Indexed OCR Text

Pages 1361-1380

١١٩٦ - حدثنا إسحق بن إبراهيم الدبري عن عبدالرزاق، عن
الثوري، عن منصور، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزي، عن علي رضي الله
عنه أنه كان يقول على الميت: اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا، (* وألف بين قلوبنا*)
وأصلح ذات بيننا، واجعل قلوبنا على قلوب أخيارنا، اللهم اغفر له اللهم
ارحمه، اللهم ارجعه إلى خير مما كان فيه، اللهم عفوك، اللهم عفوك.
١١٩٧ - حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا
زائدة عن منصور، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزي، قال: حدثت أن علياً .
رضي الله عنه كان يقول إذا صلى على الجنازة: اللهم اغفر نحوه.
١١٩٨ - حدثنا إسحق الدبري عن عبدالرزاق، عن ابن جريج قال:
سمعت نافعاً يحدث أن ابن عمر رضي الله عنه كان يقول في الصلاة على
الجنازة: اللهم بارك فيه وصلّ عليه واغفر له وأورده حوض رسولك صلى الله
عليه وسلم.
١١٩٩ - حدثنا إسحق الدبري عن عبدالرزاق، عن داود بن قيس،
عن نافع، عن ابن عمر مثله. يعني بارك فيه أدخله الجنة(١).
١١٩٦ - ١١٩٧ - في إسنادهما عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزي، وهو مقبول. وبقية
رجالهما ثقات. وهو موقوف؛ والحديث:
- في مصنف عبدالرزاق (٤٨٧/٣) مثله بأتم من التي عندنا.
- وأخرجه ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص عن منصور، به مثله المصنف
(٢٩٢/٣، ٤١١/١٠).
١١٩٨ - رجال إسناده ثقات. وهو موقوف؛ والحديث:
- في مصنف عبدالرزاق (٤٨٨/٣) مثله.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٤١٤/١٠) من طريق عبيدالله بن عمر عن نافع، به
مثله .
١١٩٩ - رجال إسناده ثقات. وهو موقوف؛ والحديث:
- في مصنف عبدالرزاق (٤٨٨/٤) مثله.
(١) جاء في الهامش من مصنف عبدالرزاق: فسَّر عبدالرزاق قوله بارك فيه بقوله:
(ادخله الجنة).
١٣٦١

١٢٠٠ - حدثنا إسحق عن عبدالرزاق، عن مالك، عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري، عن أبيه، أنه سأل أبا هريرة رضي الله عنه كيف تصلي على
الجنائز فقال أبو هريرة: أنا لعمر الله أخبرك، اتبعها مع أهلها فإذا وضعت
كبرت وحمدت الله تعالى وصليت على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم أقول: اللهم
عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمداً عبدك
ورسولك وأنت أعلم به اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه وإن كان مسيئاً
[١٣٩/ب] فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا / أجره ولا تفتنا بعده.
١٢٠١ - حدثنا إسحق عن عبدالرزاق، عن ابن مجاهد، عن أبيه،
في الصلاة على الجنائز يكبر ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يصلي على النبي صلى الله
عليه وسلم ثم يقول: اللهم عبدك فلان أنت خلقته إن تعاقبه فبذنبه، وإن تغفر
له فإنك أنت الغفور (*الرحيم")، اللهم صعّد روحه في السماء ووسّع عن جسده
الأرض، اللهم نوّر له في قبره وافسح له في الجنة، واخلفه في أهله، اللهم
لا تضلنا بعده ولا تحرمنا أجره واغفر لنا وله. قال عبدالرزاق: أمرني معمر
فسألت ابن مجاهد عن هذا الحدیث، ثم سألني معمر فحدثته به.
١٢٠٢ - حدثنا إسحق عن عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن
محمد بن سيرين أنه كان لا يقرأ في شيء من التكبير. وكان يقول: اللهم اغفر
١٢٠٠ - رجال إسناده ثقات. وهو موقوف؛ والحديث:
- في مصنف عبدالرزاق (٤٨٨/٤) مثله.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١١١/٢) المصنف من طريق يحيى عن سعيد وسقط
من سنده «أبيه))، وكذا البيهقي في السنن (٤ /٤٠) من طريق ابن أبي شيبة، به
نحوه، وقال في المجمع (٣٣/٣): أخرجه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
١٢٠١ - إسناده ضعيف جداً. فيه ابن مجاهد وهو عبدالوهاب وهو متروك وهو موقوف على
مجاهد؛ والحديث:
- في مصنف عبدالرزاق (٤٩١/٤) مثله.
١٢٠٢ - رجال إسناده ثقات. وهو موقوف على ابن سيرين؛ والحديث:
- في مصنف عبدالرزاق (٤٩١/٤) مثله.
١٣٦٢

للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، واجعل قلوبهم
على قلوب خيارهم، اللهم ارفع درجته في المهديين واخلفه في تركته في الغابرين
اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده.
- ١٨٦ -
باب في الدعاء في الصلاة على الصغير
١٢٠٣ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن
سلمة عن حميد، أن الحسن كان إذا صلّى على الصبي قال: اللهم اجعله لنا
فرطاً وسلفاً وأجراً.
١٢٠٤ - حدثنا يوسف القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، انبأ شعبة،
(ح) وحدثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا عارم، ثنا حماد بن زيد، كلاهما عن
يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يصلي
على المنفوس فيقول: اللهم أعذه من عذاب القبر.
١٢٠٣ - رجال إسناده ثقات. وهو موقوف على الحسن؛ والحديث:
- أخرجه ابن أبي شيبة من طريق آخر عن سفيان بن حسين عن الحسن مثله
(٤٣١/١٠) المصنف.
- وأخرجه عبدالرزاق عن سفيان عن يونس عن الحسن نحوه (٥٢٩/٣).
١٢٠٤ - رجال إسناده ثقات. وهو موقوف؛ والحديث:
- أخرجه مالك عن يحيى بن سعيد، به نحوه (٢٢٨/٢) الموطأ.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٧/٣، ٤٣١/١٠) عن عبدة بن سليمان.
- وأخرجه عبدالرزاق (٥٣٣/٣) عن سفيان؛ والبيهقي (٤ /٩) من طريق
شاذان كلهم عن سفيان وشاذان أيضاً عن شعبة، به مثله.
١٣٦٣

- ١٨٧ -
باب الأمر بإخلاص الدعاء للميت
١٢٠٥ - حدثنا يعقوب بن إسحق بن الزبير، ثنا أبو جعفر النفيلي،
ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحق، عن محمد بن إبراهيم، عن
أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: إذا صليتم على الميت فأخلصوا له في الدعاء.
١٢٠٦ - حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثنا الفضل(١) بن سهل
الأعرج، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن محمد بن إسحق، عن
[١٤٠/أ] محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة والأغر /، عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
إذا صليتم على جنازة فأخلصوا له في الدعاء.
- ١٨٨ -
باب القول عند تدلية (*الميت*) في قبره
١٢٠٧ - حدثنا علي بن عبدالعزيز وأبو مسلم الكشي قالا: ثنا
حجاج بن المنهال، (ح) وحدثنا محمد بن يحيى القزاز، ثنا حفص بن عمر
١٢٠٥ - إسناده حسن. وابن إسحق صرح بالسماع في رواية ابن حبان؛ والحديث:
- أخرجه أبو داود عن عبدالعزيز بن يحيى الحراني في الجنائز - باب الدعاء
للميت، ح (٣١٩٩)؛ وابن ماجه من طريق محمد بن عبيد في الجنائز - باب
الدعاء في الصلاة على الجنازة، ح (١٤٩٧)؛ وابن حبان من طريق عمرو بن
هشام، ح (٧٥٥)؛ والبيهقي من طريق عبد العزيز بن يحيى الحراني (٤٠/٤)
السنن، كلهم عن محمد بن سلمة، به مثله.
١٢٠٦ - إسناده حسن. وابن إسحق صرح بالسماع في رواية ابن حبان؛ والحديث:
- أخرجه ابن حبان عن عمر بن محمد عن الفضل بن سهل، به مثله،
ح (٧٥٤).
(١) في الأصل غير واضح.
١٢٠٧ - رجال إسناده ثقات.
- وقال ابن حجر: هذا حديث صحيح، الفتوحات الربانية (٤ /١٨٥).
١٣٦٤
=

الحوضي قال: ثنا همام عن قتادة، عن أبي الصديق، عن ابن عمر رضي الله
عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا وضعتم موتاكم في قبورهم
فقولوا: بسم الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
١٢٠٨ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام
الدستوائي، ثنا قتادة عن أبي الصديق، أن ابن عمر رضي الله عنه كان إذا
وضع الميت في القبر قال: بسم الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه النسائي في عمل اليوم من طريق سعيد بن عامر، ح (١٠٨٨)؛
=
وأبو داود عن مسلم بن إبراهيم في الجنائز - باب الدعاء للميت إذا وضع في
قبره، ح (٣٢١٣)؛ وابن أبي شيبة عن وكيع (٤٣٢/١٠).
- وأخرجه ابن حبان من طريق عبدالصمد، ح (٧٧٣)؛ وابن الجارود من طريق
وكيع، ح (٥٤٨)؛ والحاكم من طريق وكيع المستدرك (٣٦٦/١)؛ والإِمام أحمد
عن يزيد ووكيع وعفان المسند (٢٧/٢، ٥٩، ٦٩)؛ والبيهقي من طريق
مسلم بن إبراهيم في السنن (٥٥/٤)، كلهم عن همام به مثله مرفوعاً. وقال
الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وهمام بن يحيى ثبت
مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث لا يعلل بأحد إذا أوقفه شعبة ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي: والحديث يتفرد برفعه همام بن يحيى بهذا الإسناد وهو ثقة. إلا أن
شعبة وهشام الدستوائي روياه عن قتادة موقوفاً على ابن عمر،
ح (١٢٠٨، ١٢٠٩). قلت: ورواية هشام وقعت مرفوعة عند ابن أبي شيبة،
(ولعله سبق قلم من أحد النساخ ورواية شعبة وقعت مرفوعة عند ابن حبان).
وقال ابن حجر: وما أظنه إلا وهماً.
١٢٠٨ - رجال إسناده ثقات. وهو موقوف؛ والحديث:
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩/٣) عن وكيع عن هشام، به نحوه مرفوعاً.
قلت: (ولعله سبق قلم من أحد النساخ).
- وأخرجه البيهقي في السنن (٥٥/٤) من طريق أبو مسلم عن مسلم بن إبراهيم
به مثله. وقال الترمذي: بعد أن أخرج حديثاً مثله من طريق نافع عن ابن عمر،
ح (١٠٤٦) وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عمر عن
النبي 18، ورواه أبو الصديق الناجي عن ابن عمر عن النبي { لقد وقد روى عن
أبي الصديق الناجي عن ابن عمر موقوفاً أيضاً.
١٣٦٥

١٢٠٩ - حدثنا محمد بن يحيى القزاز، ثنا حفص بن عمر الحوضي،
ثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر رضي الله عنه
قال: إذا وضعتم الميت في قبره فقولوا: بسم الله وعلى سنة رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم.
١٢١٠ - حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي، ثنا هشام بن عمار،
ثنا حماد بن عبدالرحمن، ثنا إدريس الأودي عن سعيد بن المسيب، قال: حضرت
ابن عمر رضي الله عنه في جنازة، فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله وفي
سبيل الله وعلى ملة رسول الله، فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال: اللهم
اجرها من الشيطان ومن عذاب القبر ومن عذاب النار، فلما سوى الكثيب عليها
قام جانب القبر ثم قال: اللهم جاف الأرض عن جنبها، وصعّد روحها ولقها
منك رضواناً فقلت: أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم شيئاً،
قلت: من رأيك، قال: إني إذاً لقادر على القول بل سمعته من رسول الله صلى
الله عليه وسلم.
١٢٠٩ - رجال إسناده ثقات. وهو موقوف؛ والحديث:
- وأخرجه النسائي في عمل اليوم من طريق ابن المبارك، ح (١٠٨٩)؛
وابن أبي شيبة (٣٢٩/٣) عن وكيع؛ والبيهقي من طريق عمرو (٥٥/٥)
السنن؛ والحاكم من طريق آدم ومحمد بن جعفر المستدرك (٣٦٦/١)، كلهم عن
شعبة به مثله موقوفاً.
- وأخرجه ابن حبان من طريق أبي داود عن شعبة به مثله مرفوعاً، ح (٧٧٢).
وقال ابن حجر: ما أظنه إلا وهما، الفتوحات الربانية (١٨٥/٤).
١٢١٠ - إسناده ضعيف. فيه حماد بن عبدالرحمن وهو الكلبي وهو ضعيف؛ والحديث:
- أخرجه ابن ماجه عن هشام بن عمار به مثله، في الجنائز - باب ما جاء في
إدخال الميت القبر، ح (١٥٥٣)، وفي الزوائد: في إسناده حماد بن عبدالرحمن.
وهو متفق على تضعيفه.
- وأخرجه البيهقي في السنن (٥٥/٤) من طريق أحمد بن عاصم عن هشام بن
عمار، به مثله. وقال أبو أحمد بن عدي: لم أعلم أحداً يرويه غير حماد بن
عبدالرحمن هذا، وهو قليل الحديث.
١٣٦٦

١٢١١ - حدثنا إسحق بن إبراهيم الدبري، عن عبدالرزاق، عن
إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي
الله عنه أنه كان إذا أدخل الميت قبره قال: بسم اللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملة
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
١٢١٢ - حدثنا الحسين بن إسحق التستري، ثنا يحيى الحماني، ثنا
قيس بن الربيع عن أبي إسحق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله
عنه أنه كان إذا وضع الميت في اللحد قال: بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة
رسول الله صلی الله عليه وسلم.
١٢١٣ - حدثنا / عبدالله بن محمد بن العباس الأصبهاني، ثنا [١٤٠/ب]
سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثني أبي عن
أبي إسحق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: إذا
أدخلت الميت قبره فقل: بسم الله وفي سبيل الله وعلى سنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم.
- ١٨٩ -
باب ما يقال عند قبر الميت بعدما يدفن
١٢١٤ - حدثنا أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني، ثنا محمد بن
إبراهيم بن العلاء الحمصي الزبيدي، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا عبدالله بن
١٢١١ - رجال إسناده ثقات. وهو موقوف؛ والحديث:
- أخرجه ابن أبي شيبة عن عبدالله بن موسى عن إسرائيل به وفيه زيادة
المصنف (٣٣٠/٣)، (٤٣٤/١٠)،؛ وهو في مصنف عبدالرزاق (٤٩٧/٣)
مثله .
١٢١٢ - إسناده حسن لغيره. فيه يحيى الحماني وهو ضعيف. وقيس بن الربيع متكلم فيه
وقد توبعا. وهو موقوف.
١٢١٣ - إسناده حسن. وهو موقوف.
١٢١٤ - إسناده ضعيف جداً. فيه محمد بن إبراهيم بن العلاء. وهو منكر الحديث.
وعبدالله بن محمد القرشي وسعيد بن عبدالله الأودي لم أقف على ترجمتهما.
١٣٦٧
=

محمد القرشي عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن عبدالله الأودي قال:
شهدت أبا أمامة رضي الله عنه وهو في النزع قال: إذا أنامت فاصنعوا بي كما
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره فليقم أحدكم
على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول
يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعداً، ثم يقول يا فلان ابن فلانة فإنه يقول
ارشد رحمك الله ولكن لا تشعرون. فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا
شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله رباً
وبالإِسلام ديناً وبمحمد نبياً وبالقرآن إماماً، فإن منكراً ونكيراً يأخذ كل واحد
منهما بيد صاحبه ويقول: انطلق ما نقعد عند من قد لقن حجته فيكون اللّه
عز وجل حجيجه دونهما فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف أمه قال: ينسبه
إلى حواء عليها السلام يا فلان ابن حواء.
١٢١٥ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان عن
منصور، عن كثير بن مدرك الأشجعي، قال: كان عمر رضي الله عنه إذا سوى
عليه قال: اللهم أسلمه إليك الأهل والمال والعشيرة وذنبه عظيم فاغفر له.
وقال ابن حجر: هذا حديث غريب وسند الحديث ضعيف جداً، الفتوحات
الربانية (١٩٦/٥).
- وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٩٨/٨) بنفس الإِسناد مثله. وقال في المجمع
(٤٥/٣) بعد أن عزاه له في إسناده جماعة لم أعرفهم. وقال ابن القيم في زاد
المعاد (١٤٥/١): فهذا حديث لا يصح رفعه ضعفه النووي وغيره.
١٢١٥ - رجال إسناده ثقات. وهو موقوف؛ والحديث:
- أخرجه ابن أبي شيبة عن شريك وأبي الأحوص عن منصور به مثله،
المصنف (٣٢٩/٣، ٤٣٢/١٠).
- وأخرجه عبدالرزاق (٥٠٩/٣) المصنف؛ والبيهقي في السنن (٥٦/٤) كلاهما
من طريق سفيان عن منصور به مثله.
١٣٦٨

- ١٩٠ -
باب تعزية المصاب
١٢١٦ - حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقى، ثنا
عمرو بن بكر السكسكي)(١)، ثنا مجاشع (بن عمرو)(٢) الأسدي، ثنا الليث بن
سعد عن عاصم / بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن معاذ بن جبل [١٤١/أ]
رضي الله عنه، أنه مات ابن له فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
يعزيه بابنه، فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى
معاذ بن جبل سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد
فأعظم اللّه لك الأجر وألهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر فإن أنفسنا وأموالنا
وأهلينا وأولادنا من مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة متعك به في غبطة
وسرور وقبضه منك بأجر كبير، الصلاة والرحمة والهدى، إن احتسبته فاصبر
١٢١٦ - إسناده ضعيف جداً. فيه مجاشع بن عمرو وهو متهم؛ والحديث:
- أخرجه الحاكم من طريق الحسين بن عبدالله القطان عن عمروبن بكر به
مثله، وقال: غريب حسن. إلا أن مجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب.
وتعقبه الذهبي: ذا من وضع مجاشع المستدرك (٢٧٣/٣).
- وأخرجه الطبراني في الأوسط (٧/١ - ب) بنفس الإسناد مثله. وقال:
لا يروى هذا الحديث عن معاذ إلا بهذا الإسناد تفرد به مجاشع. وقال في
المجمع (٣/٢): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه مجاشع بن عمرو
وهو ضعيف. وأشار ابن الجوزي إلى هذه الرواية في الموضوعات. وانظر اللآلىء
المصنوعة (٤٢٦/٢). وقال يحيى (القطان): هذه الروايات باطلة وإنما كانت وفاة
ابن معاذ في سنة الطاعون سنة ٢٨ بعد موت رسول الله وَير بسبع سنين، وإنما
كتب إليه بعض الصحابة يعزيه.
(١) في الأصل بكر بن بكار القعنبي وكذا في الأوسط وعليها علامة التضييب
ولم أقف عليه. والتصويب من رواية الحاكم. وعمروبن بكر السكسي ذكره
ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل.
(٢) في الأصل عن عمرو بن حبان. والتصويب من رواية المعجم الأوسط وكتب
الرجال.
١٣٦٩

ولا يحبط جزعك أجرك فتندم، واعلم أن الجزع لا يرد ميتاً ولا يدفع حزناً
وما هو نازل فكأن قد، والسلام.
١٢١٧ - حدثنا موسى بن هارون، ثنا كامل بن طلحة الجحدري،
ـثنا عباد بن عبدالصمد أبو معمر، ثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما
قبض النبي صلى الله عليه وسلم قعد أصحابه يبكون (*حوله*) فجاء رجل
طويل صبيح فصيح في ازار ورداء أشعر المنكبين والصدر، فتخطى أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذ بعضادتي الباب فبكى على رسول الله
صلى الله عليه وسلم ساعة ثم قال: إن في اللّه عزاء من كل مصيبة، وخلفاً من
كل هالك وعوضاً من كل ما فات، فإلى الله عز وجل فأنيبوا وإليه فارغبوا، فإن
المصاب من حرم الثواب.
١٢١٨ - حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، ثنا أحمد بن شبيب، ثنا
عبدالرحمن بن شيبة الجدي، ثنا سفيان بن عيينة، حدثني سلمة بن نبيط، عن
عبدالملك بن عبدالرحمن(١) الأصبهاني، عن الأشعث بن طليق، أنه سمع الحسن
١٢١٧ - إسناده ضعيف جداً. فيه عباد بن عبدالصمد وهو منكر الحديث ضعيف جداً
وما أظنه أدرك أنساً؛ والحديث:
- أخرجه الحاكم من طريق محمد بن بشر عن كامل بن طلحة به نحوه. وقال
الحاكم: هذا شاهد لحديث جابر وإن كان عباد بن عبدالصمد ليس من شرط هذا
الكتاب (٥٨/٣) المستدرك.
- وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢١٣/٢ -أ) بنفس الإسناد مثله، وقال:
لا يروي هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به عباد بن عبدالصمد.
وقال في المجمع (٣/٢): رواه الطبراني في الأوسط وفيه عباد بن عبدالصمد ضعفه
البخاري. قلت: بل هو مجمع على ضعفه.
١٢١٨ - إسناده ضعيف جداً. فيه عبدالملك بن عبدالرحمن الأصبهاني متهم. والأشعث بن
طليق متكلم فيه. وعبدالرحمن بن شيبة الجدي. وأحمد بن شبيب لم أقف على
ترجمتهما. وانظر ما بعده.
(١) جاء في الهامش: بخط المصنف ابن الأصبهاني.
١٣٧٠

العربي يحدث عن مرة الهمداني، عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:
نعى إلينا نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم نفسه.
١٢١٩ - حدثنا علي بن سعيد الوازي، ثنا محمد بن أبان البلخي، ثنا
عمرو بن محمد العنقزي، ثنا عبدالملك بن الأصبهاني، ثنا خلاد الصفار عن
أشعث بن طليق، عن الحسن العربي، عن مرّة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه / قال: نعى إلينا نبينا وحبيبنا بأبي هو نفسه قبل موته بشهر، [١٤١/ب]
فلما دنا الفراق جمعنا إليه في بيت أمنا عائشة رضي الله عنها ثم نظر إلينا فدمعت
عيناه وتشدد فقال: مرحباً بكم حياكم الله رحمكم الله آواكم اللّه نصركم الله،
رفعکم الله، نفعكم الله، هداكم الله، رزقكم الله، وفقكم الله، سلمكم الله،
قبلكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصى اللّه عز وجل بكم وأستخلفه عليكم
إني لكم منه نذير مبين، لا تعلوا على اللّه عز وجل في عباده وبلاده، فإن الله
عز وجل قال لي ولكم: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في
الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين﴾(١) وقال: ﴿أليس في جهنم مثوى
للمتكبرين﴾(٢)، ثم قال: قد دنا الأجل والمنقلب إلى الله عز وجل وإلى سدرة
١٢١٩ - إسناده ضعيف جداً. فيه عبدالملك بن عبدالرحمن الأصبهاني وهو متهم.
والأشعث بن طليق متكلم فيه؛ والحديث:
- أخرجه الحاكم من طريق سليمان بن سليم عن عبدالملك عن الحسن العرني،
عن الأشعث عن مرة بن شراحيل عن عبدالله نحوه مختصراً. وقال الحاكم:
عبدالملك بن عبدالرحمن الذي في هذا الإسناد مجهول لا نعرفه بعدالة ولا جرح
والباقون كلهم ثقات. وقال الذهبي: قال يعني الحاكم: عبدالملك مجهول.
قلت: بل كذبه الفلاس. قال: والباقون ثقات. قلت: وهذا شأن الموضوع يكون
كل رواته ثقات سوى واحد، فلو استحيى الحاكم لما أورد مثل هذا.
المستدرك (٦٠/٣).
- وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢٣٨/١ - ب) بنفس الإسناد مثله. وقال
الطبراني: لم يجود أحد إسناد هذا الحديث إلا عمرو بن محمد العنقزي.
(١) سورة القصص: الآية ٢٨.
(٢) سورة الزمر: الآية ٦٠.
١٣٧١

المنتهى وإلى جنة المأوى وإلى الرفيق الأعلى، والكأس الأوفى، والحظ والعيش
المهني، قلنا فمن يغسلك يا رسول الله، قال: رجال أهل بيتي الأدنى فالأدنى،
قلنا: وکیف نکفنك، قال: في ثيابي هذه إن شئتم أو في حلة بمانية أو في بیاض
مصر، قلنا: فمن يصلي عليك منا فبكينا ويكى عليه السلام، ثم قال: مهلاً
غفر الله لكم. وجزاكم عن نبيكم خيراً، إذا غسلتموني وكفنتموني فضعوني على
سريري في بيتي هذا على شفير قبري، ثم أخرجوا عني ساعة، فإن أول من
يصلي عليّ جليسي وخليلي جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت مع
جنوده عليهم السلام، ثم أدخلوا علي فوجاً فوجاً فصلوا علي وسلموا تسليما،
ولا تؤذوني بتزكية ولا ضجّة ولا رنّة وليبدأ بالصلاة عليّ رجال أهل بيتي ونساؤهم
ثم أنتم ثم اقرؤوا عني السلام كثيراً، من غاب من أصحابي فإني قد سلمت
على من تابعني على ديني إلى يوم القيامة، قلنا فمن يدخلك في قبرك يا رسول الله
قال: أهلي مع ملائكة كثير يرونكم من حيث لا ترونهم. واللفظ لمحمد بن أبان
البلخي .
١٢٢٠ - حدثنا إسحق بن أحمد الخزاعي والعباس بن حمدان قالا:
ثنا عبدالجبار بن العلاء، ثنا عبدالله بن ميمون القداح، ثنا جعفر بن محمد عن
[١٤٢/أ] أبيه، عن علي بن الحسين، ودخل عليه رجلان من قريش / ، فقال:
ألا أخبركما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: بلى، قال: سمعت
أبي رحمه الله قال: لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام
١٢٢٠ - إسناده ضعيف جداً. فيه عبدالله بن ميمون القداح وهو متروك منكر الحديث؛
والحديث:
- أورده السهمي في تاريخ جرجان من ثلاثة طرق عن محمد بن جعفر بن محمد
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بنحوه. (٣٦٢).
- وأخرجه الطبراني في الكبير (١٣٩/٣) عن إسحق بن أحمد الخزاعي، به مثله،
وقال في المجمع (٣٥/٩) بعد أن عزاه له: وفيه عبدالله بن ميمون وهو ذاهب
الحدیث.
١٣٧٢

هبط عليه جبريل عليه السلام فقال: يا أحمد(١) إن الله عز وجل أرسلني إليك
إكراماً لك وتفضيلاً لك وخاصة لك أسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف
تجدك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجدني يا جبريل مغموماً، وأجدني
يا جبريل مكروباً، فلما كان اليوم الثالث هبط جبريل عليه السلام، وهبط ملك
الموت عليه السلام، وهبط معهما ملك في الهواء، يقال له إسماعيل، على سبعين
ألف ملك ليس فيهم ملك إلا على سبعين ألف ملك يشيعهم جبريل عليه
السلام، فقال: يا أحمد(١) إن الله عز وجل أرسلني إليك إكراماً لك وتفضيلًا لك
وخاصة لك أسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: أجدني يا جبريل مغموماً وأجدني يا جبريل مكروباً، قال:
واستأذن ملك الموت عليه السلام على الباب، فقال جبريل عليه السلام:
يا أحمد(١) هذا ملك الموت يستأذن عليك، ما استأذن على آدمي قبلك
ولا يستأذن على آدمي بعدك، فقال: إئذن له، فأذن له جبريل عليه السلام،
فأقبل حتى وقف بين يديه فقال: يا أحمد(١) إن الله عز وجل أرسلني إليك وأمرني
أن أطيعك فيما أمرتني به، إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها، وإن كرهت
تركتها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتفعل يا ملك الموت؟ قال:
نعم وبذلك أمرت أن أطيعك فيما أمرتني به، فقال له جبريل عليه السلام:
يا أحمد(١) إن الله عز وجل قد اشتاق إلى لقائك، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: امض لما أمرت به، فقال له جبريل عليه السلام: هذا آخر وطأتي
الأرض، إنما كنت حاجتي من الدنيا، قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه
وسلم وجاءت التعزية جاء آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه فقال: السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته كل نفس ذائقة الموت، إن في الله عز وجل عزاء من
كل مصيبة، وخلفاً من كل هالك، ودركاً من كل ما فات، بالله فثقوا وإياه
فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب / والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[١٤٢/ب]
١٢٢١ - حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، ثنا محمد بن عبيد بن
(١) في رواية المعجم: محمد.
١٢٢١ - رجال إسناده ثقات. وهو موقوف على شعيب الحبحاب.
١٣٧٣

حساب، ثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب، قال: كتب شعيب بن الحبحاب
إلى أبي صادق يعزيه على ابن له فقال له: فيما يقول أعلم أنه من لم يقل في
المصيبة ما قال الله عز وجل كان الذي رزي(١) من الله عزوجل أكثر مما رزي من
مصيبته فاعلم ذاك أجزاك الله وأعقبك عقبى تنفعك، والسلام.
١٢٢٢ - حدثنا إسحق بن إبراهيم قال: قلنا لعبد الرزاق: كيف
يعزى؟ قال: بلغني عن الحسن أنه مر بأهل بيت فوقف عليهم، فقال: عظم
الله عز وجل أجركم، وغفر لصاحبكم، ثم مضى ولم يقعد، فقيل له: ومن
يعزَّى؟ قال: يعزَّى (*كل*) حزين فقد يكون الرجل يحزن على صاحبه وأخيه أشد
من جزع أهله عليه.
- ١٩١ -
باب ثواب من عزَّى مصاباً(٢)
١٢٢٣ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا عمرو بن عون الواسطي، ثنا
علي بن عاصم، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبدالله بن
مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عزَّى
مصاباً فله مثل أجره.
(١) كذا في الأصل والأصح أن يكون مهموزاً. ورزأ: من النقص،
النهاية (٢١٨/٢) فيكون المعنى: من لم يقل عند المصيبة إنا لله وإنا إليه
راجعون كان الذي نقص من ثواب الله عزوجل أكثر مما نقص من شدة
المصيبة، والله أعلم.
١٢٢٢ - رجال إسناده ثقات. وهو منقطع. موقوف على الحسن البصري. وهو طرف من
رواية في مصنف عبدالرزاق (٣٩٦/٣) مثله.
(٢) جاء في الهامش: بلغ ابن سامة قراءة في الثامن على شيخنا الحافظ شرف الدين
الدمياطي .
١٢٢٣ - في إسناده: علي بن عاصم وهو صدوق يخطىء وأنكر العلماء عليه رفع هذا الحديث.
- وقال ابن حجر: هذا حديث غريب، الفتوحات الربانية (١٩٧/٥).
- أخرجه الترمذي عن يوسف بن عيسى في الجنائز - باب ما جاء في أجر من =
١٣٧٤

١٢٢٤ - حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا الحسين بن علي الصدائي، ثنا
حماد بن الوليد، ثنا سفيان الثوري عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن
الأسود، عن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من عزَّى مصاباً فله مثل أجره.
١٢٢٥ - حدثنا محمد بن نصر الصائغ البغدادي، ثنا إسماعيل بن
عزى مصاباً، ح (١٠٧٣)؛ وابن ماجه عن عمرو بن رافع في الجنائز - باب ما جاء
في ثواب من عزى مصاباً، ح (١٦٠٢)؛ والبيهقي من طريق أحمد بن عبيد
(٥٩/٤) السنن، كلهم عن علي بن عاصم به مثله. وقال الترمذي: هذا حديث
غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث علي بن عاصم. ويقال أكثر ما ابتلى به
علي بن عاصمٍ بهذا الحديث نقموا عليه. وروى بعضهم عن محمد بن سوقة بهذا
الإِسناد موقوفاً ولم يرفعه. وقال البيهقي تفرد به علي بن عاصم وهو أحد ما أنكر
عليه. وقد روى أيضاً عن غيره.
- وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق موسى بن منهل الوشاء عن
علي بن عاصم به مثله (٢٢٣/٣) وقال لا يصح. وقد أطال السيوطي نفسه في
الكلام على هذا الحديث بتخريج طرقه وشواهده ونقل أقوال العلماء فيه. اللآلىء
المصنوعة (٤٢١/٢ - ٤٢٦).
١٢٢٤ - إسناده ضعيف. فيه حماد بن الوليد وهو متكلم فيه. وانظر ما قبله؛ والحديث:
- أخرجه ابن السني عن إسحق بن إبراهيم عن الحسين بن علي، به مثله، ح (٥٨٦).
- وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق عبدالله بن ناجية عن الحسين
الصدائي، به مثله (٢٢٣/٣)، وقال: لا يصح. وانظر قول ابن حبان بأن حماداً
سرقهُ من علي بن عاصم وألزقه بالثوري وحدث به وأن الثوري ما حدث بهذا
قط، المجروحين (٢٥٤/١).
١٢٢٥ - في إسناده: قيس أبو عمارة. وهو لين؛ والحديث:
- أخرجه ابن ماجه من طريق خالد بن مخلد عن قيس أبو عمارة به مثله، في
الجنائز - باب ما جاء في ثواب من عزى مصاباً، ح (١٦٠١). وفي الزوائد: في
إسناده قيس أبو عمارة. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الكاشف:
ثقة. وقال البخاري: فيه نظر. وباقي رجاله على شرط مسلم.
- وأخرجه البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان عن إسماعيل بن أبي أويس به
مطولاً (٥٩/٤) السنن.
١٣٧٥

أبي أويس، حدثني قيس، أبو عمارة عن عبدالله بن أبي بكربن محمد بن
عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: من عزَّى (*أخاه المؤمن*) من مصيبة كساه الله عز وجل
حلل الكرامة يوم القيامة .
١٢٢٦ - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا عبدالله بن هارون،
أبو علقمة الفروي، ثنا قدامة بن محمد الأشجعي، ثنا مخرمة بن بكير عن أبيه،
عن الزهري، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: من عزَّى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله عز وجل يوم القيامة حلّة
يجبر بها، قيل: يا رسول الله ما يحبر بها؟ قال: يغبط بها.
[١٤٣/أ]
١٢٢٧ - حدثنا إسحق بن إبراهيم / عن عبدالرزاق، عن
عبدالرحمن بن عمر، ثنا عثمان بن الأسود أن أمية بن صفوان أخبره أنه وجد
صحيفة مربوطة بقراب صفوان أو بسيفه، فإذا فيها: هذا ما يسأل إبراهيم ربه
عزوجل، قال: أي رب ما جزاء من يبل الدمع وجهه من خشيتك؟ قال:
صلواتي ورضواني، قال: فما جزاء من يصبر الحزين ابتغاء وجهك؟ قال: أكسوه
ثياباً من الإِيمان يتبوأ بها الجنة ويتقي بها النار، قال: فما جزاء من سدّد الأرملة
ابتغاء وجهك؟ قال: وما تسديد الأرملة؟ قال: يؤويها، قال: أقيمه في ظلي
وأدخله جنتي، قال: فما جزاء من يتبع الجنازة ابتغاء وجهك؟ قال: تصلي
ملائكتي علی جسده وتشیع روحه .
١٢٢٦ - إسناده ضعيف. فيه عبدالله بن هارون أبو علقمة الفروي وهو ضعيف؛
والحديث:
- أخرجه الخطيب بسنده عن الحسن بن العباس الجمال عن عبدالله بن
هارون بن موسى، به مثله، تاريخ بغداد (٣٩٧/٧).
١٢٢٧ - في إسناده: عبدالرحمن بن عمر وهو مقبول، وأمية بن صفوان مقبول وهو مقطوع؛
والحدیث:
- في مصنف عبدالرزاق (٣٩٥/٣).
١٣٧٦

- ١٩٢ -
باب الاسترجاع عند المصيبة
١٢٢٨ - حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن خالد بن
عبدالله الواسطي، ثنا أبي، حدثني عمر بن الخطاب رجل من أهل
الكوفة، عن سفيان بن زياد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيت أمتي شيئاً لم يعطه أحد من
الأمم عند المصيبة، إنا لله وإنا إليه راجعون .
١٢٢٩ - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا
يزيد بن هارون عن عبدالملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن عمر بن
أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن أبا سلمة رضي الله عنه أخبرها
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يصاب بمصيبة
فيفزع إلى ما أمر الله عز وجل به من قول إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك
أحتسب مصيبتي فأجرني عليها، إلا أعقبه الله عز وجل خيراً منها.
١٢٣٠ - حدثنا إسحق بن إبراهيم الدبري عن عبدالرزاق، عن
جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، قال: أخبرني عمر بن أبي سلمة، عن
١٢٢٨ - إسناده ضعيف. فيه محمد بن خالد بن عبدالله الواسطي وهو ضعيف، وعمر بن
الخطاب لم أقف على ترجمته؛ والحديث:
- أخرجه الطبراني في الكبير (٤٠/١٢) بنفس الإِسناد مثله، وقال في المجمع
(٣٣٠/٢): رواه الطبراني وفيه محمد بن خالد الطحان وهو ضعيف.
١٢٢٩ - إسناده حسن لغيره. عبدالملك بن قدامة ضعيف، وأبوه مقبول وقد توبعا. انظر
ما بعده؛ والحديث:
- أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة به نحوه، في الجنائز - باب
ما جاء في الصبر على المصيبة، ح (١٥٩٨).
١٢٣٠ - إسناده حسن؛ والحديث:
- أخرجه أبو داود مختصراً، في الجنائز - باب في الاسترجاع، ح (٣١١٩)؛
والنسائي في عمل اليوم نحوه، ح (١٠٧٠)؛ وابن السني مطولاً، ح (٥٨٠)؛ =
١٣٧٧

أم سلمة، عن زوجها أبي سلمة رضي الله عنهم، أنه سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: ما من أحد من المسلمين يصاب بمصيبة فيقول: إنا لله وإنا
إليه راجعون، اللهم إني أحتسب مصيبتي عندك، اللهم أبدلني بها خيراً منها،
إلا أبدله الله عز وجل بها خيراً منها. قال: فلما توفي أبو سلمة قالت أم سلمة :
إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم إني أحتسب مصيبتي في أبي سلمة عندك،
اللهم أبدلني به خيراً منه، فجعلت أقول في نفسي من خير من أبي سلمة،
[١٤٣/ب] فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم / فخطبني فتزوجته.
١٢٣١ - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا
أبو أسامة عن سعد بن سعيد، حدثني عمر بن كثيربن أفلح قال: سمعت
سفينة(١) يحدث أنه سمع أم سلمة رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه
راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها، إلا آجره الله تعالى في
مصيبته وأخلفه خيراً منها.
والإِمام أحمد (٣١٣/٦) مطولاً؛ وأيضاً مختصراً (٢٧/٤) المسند.
=
- وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير مطولاً (٢٤٦/٢٣) كلهم من طريق حماد بن
سلمة عن ثابت به، وهو في مصنف عبدالرزاق (٥٦٤/٥) والرواية التي عندنا أتم
منه .
١٢٣١ - إسناده حسن؛ والحديث صحيح .
- أخرجه مسلم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، به نحوه، في الجنائز - باب
ما يقال عند المصيبة، ح (٩١٨/ب).
- وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٠٦/٢٣) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن
ابن نمير عن سعد بن سعيد، به مثله.
(١) ويقال ابن سفينة. وجاء في الهامش: رواه أحمد العسال في تاريخ النساء عن
موسى بن إسحق عن أبي بكر بن أبي شيبة به. وقال فيه عن ابن سفينة عن
أم سلمة قلت: وكذا في رواية مسلم، (ابن سفينة).
١٣٧٨

١٢٣٢ - حدثنا أحمد بن محمد بن هاشم البعلبكي، ثنا أبي، ثنا
سويد بن عبدالعزيز، ثنا شداد، أبو محمد عن أبي سلام، عن أم سلمة قالت:
لما توفي أبو سلمة مر نبي الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: ألا أدلك
على خير مما تقولين تسترجعين وتقولين: اللهم أحسن عاقبتي واجبر مصيبتي
وأبدلني بها خيراً منها.
١٢٣٣ - (١) حدثنا الحسين بن محمد الخياط الرامهرمزي، ثنا حماد بن
الحسن بن عنبسة الوراق، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا المسعودي عن عون بن
عبدالله بن عتبة، عن أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يصاب بمصيبة فيقول: إنا لله
وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها وأعقبني منها
عقبى خيراً منها، إلا آجره الله عز وجل في مصيبته وأعقبه الله تعالى خيراً منها.
١٢٣٤ - حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي، ثنا علي بن
حرب الموصلي، ثنا محمد بن فضيل عن أبي إسحق الشيباني، عن واصل، عن
أبي وائل قال: قالت أم سلمة رضي الله عنها لما مات أبو سلمة رضي الله عنه:
قلت: يا رسول اللّه كيف أقول؟ قال: قولي: اللهم أغفر له وأعقبني منه عقبى
نافعة، فقلتها فأعقبني رسول الله صلى الله عليه وسلم.
١٢٣٢ - في إسناده: سويد بن عبدالعزيز لين الحديث؛ وشداد أبو محمد. ذكره البخاري
وابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(١) حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، وحسين بن محمد هذه الزيادة في المعجم الكبير.
١٢٣٣ - رجال إسناده ثقات. وأبو داود الطيالسي روى عن المسعودي بعد اختلاطه. والحديث:
- في مسند الطيالسي، ح (٨٠٩) مثله.
- وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٢/٢٣) بنفس الإِسناد مثله.
١٢٣٤ - إسناده حسن؛ والحديث:
- في المعجم الكبير (٣١٩/٢٣) عن شيخ آخر عن علي بن حرب عن ابن فضيل
به مثله.
- وأخرجه مالك من طريق ربيعة بن عبدالرحمن عن أم سلمة نحوه (٢٣٦/٢)
الموطأ .
:
١٣٧٩

- ١٩٣ -
باب القول عند زيارة القبور
١٢٣٥ - حدثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا عبدالله بن عامر بن
زرارة، ثنا عيسى بن إبراهيم العبدي، عن إدريس الأودي، عن علقمة بن
مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يقول إذا أتى المقابر: سلام عليكم أهل الديار من المؤمنين إنا إن شاء
الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية.
١٢٣٦ - حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا الوليد بن
[١٤٤/أ] شجاع / بن الوليد، ثنا أبي، ثنا الرحيل بن معاوية، حدثني إدريس الأودي
عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال: كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المقابر قال: سلام على أهل الديار من
المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله للاحقون، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع،
نسأل الله لنا ولكم العافية .
١٢٣٧ - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا
١٢٣٥ - إسناده حسن لغيره. عيسى بن إبراهيم العبدي لا يعرف حاله، وقد تابعه
الرحيل بن معاوية. انظر ما بعده.
١٢٣٦ - إسناده حسن.
١٢٣٧ - رجال إسناده ثقات؛ والحديث صحيح.
- أخرجه مسلم عن زهيربن حرب وأبي بكر بن أبي شيبة به مثله، في
الجنائز - باب ما يقال عند دخول القبور، ح (٩٧٥).
- وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن عباد بن آدم عن ((أبي)) أحمد، (الزبيري)، به
مثله، في الجنائز - باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، ح (١٥٤٧).
- وأخرجه الإمام أحمد عن معاوية بن هشام عن أبي أحمد به نحوه،
المستدرك (٣٥٣/٥)؛ وعن محمد بن حميد عن سفيان (٣٦٠/٥).
- وأخرجه ابن السني من طريق معاوية بن هشام عن سفيان، به مثله،
ح (٥٨٩).
١٣٨٠