Indexed OCR Text
Pages 1981-2000
١٩٨١ الألقاب والأنساب لا يحفظ فحدَّث بها فوهم ، ومن ثمَّ لم يخرج له البخاي شيئاً ، ولا خرَّج له مسلم في الأصول إلا من حديثه عن ثابت .. وأمَّا معمر فلم يتكلم في حفظه ، ولا استنكر شيءٌ من حديثه، واتفق الشيخان على التخريج له ، فكان لفظه أثبت .. " اهـ ! قلتُ : ألف السيوطيّ في هذه المسألة مؤلفات سبعة ، [تقدم ذكرُ هذه المؤلفات والكلام على منهجه فيها] .. ■ وسأجعل هذه المسألة آية يقيس عليها القاريء ما غاب عنه من جواب السيوطي رحمه الله .. والجواب من وجوه : الأول : أن السيوطي ضعّف حديث مسلم ، وبنى تضعيفه على مقدمة وهى أن معمر بن راشد خالف حماد بن سلمة في لفظه ، ومعمر بن راشد أوثق من حماد بن سلمة ، وهذه المقارنة حيدة مكشوفة ، فإن الأمر لا يخفى على أحدٍ من المشتغلين بالحديث ، ومنهم السيوطي نفسه ، فإن أهل العلم بالحديث ، قالوا : أثبت الناس في ثابت البناني هو حماد بن سلمة ، ومهما خالفه من أحدٍ فالقولُ قولُ حماد فقال أبوحاتم الرازي - كما في "العلل" (٢١٨٥) - : "حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت وفي عليّ بن زيد" . وقال أحمد بن حنبل : "حماد بن سلمة أثبت في ثابت من معمر". وقال يحيى بن معين : "من خالف حماد بن سلمة فالقول قول حماد. قيل : فسليمان ابن المغيرة عن ثابت ؟ قال : سليمان ثبتٌ ، وحماد أعلم الناس بثابت". وقال ابنُ معين مرّةً : "أثبت الناس في ثابت: حماد بن سلمة". وقال العقيليُّ في "الضعفاء" (٢٩١/٢) : "أصحُّ الناس حديثاً عن ثابت حماد بنُ سلمة" . ١٩٨٢ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ وقد أكثر مسلمٌ من التخريج لحماد بن سلمة عن ثابت في الأصول ، أما معمر بن راشد فإنه وإن كان ثقة في نفسه إلا أنَّ أهل العلم بالحديث كانوا يضعفون روايته عن ثابت البناني ، ولم يخرج له مسلمٌ شيئاً في "صحيحه" عن ثابت إلا حديثاً واحداً في المتابعات ، مقروناً بعاصم الأحول ، وهذا يدلك على مدى ضعف رواية معمر عن ثابت . ولذلك قال ابن معين : "معمر عن ثابت: ضعيفٌ" . وقال مرّةً : "وحديث معمر عن ثابت ، وعاصم بن أبي النجود ، وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطربٌ كثيرُ الأوهام" . وقال العقيليُّ في "الضعفاء" (٢٩١/٢): "أنكرُ الناس حديثاً عن ثابت : معمر بن راشد" . وبعد هذا البيان فما هى قيمة المفاضلة التي عقدها السيوطي بين الرجلين ، فالصوابُ رواية حماد بن سلمة ، ورواية معمر مذكرة . الثاني : قول السيوطي : إنَّ ربيب حماد بن سلمة دسَّ في كتبه أحاديث مناكير وانطلى أمرها على حماد لسوء حفظه . وهذه تهمة فاجرة ، كما قال الشيخ المعلمي رحمه الله في "التنكيل" (٢٤٣/١) ، ومستند كل من تكلم بهذه التهمة ما ذكره الذهبيُّ في "الميزان" (٥٩٣/١) من طريق الدولابي ، قال : ثنا محمد بن شجاع بن الثلجي : حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي ، قال : كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث - يعني أحاديث الصفات - حتى خرج مرة إلى عبادان فجاء وهو يرويها ، فلا أحسب إلا شيطاناً خرج إليه من البحر ، فألقاها إليه . قال ابنُ الثلجي: فسمعتُ عباد بن صهيب ، يقول : إن حماداً كان لا يحفظ وكانوا يقولون إنها دُسَّت في كتبه . وقد قيل : إنَّ ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدسُّ في كتبه ، وعلّقَ الذهبيُّ على هذه الحكاية بقوله : "ابن الثلجي ليس بمصدق على حماد وأمثاله ، وقد اتهم ، نسأل الله السلامة" . انتهى . وابن الثلجي هذا كان جهمياً عدواً للسنة ، وقد اتهمه ابنُ عديّ بوضع ١٩٨٣ الألقاب والأنساب الأحاديث وينسبها لأهل الحديث يثلبهم بذلك ، فالحكاية كلها كذبٌ ، فكيف يُثلب حماد بن سلمة بمثل هذا ، ولو جاز لنا أن نرد على السيوطي بمثل صنيعه لذكرنا ما روى عن أبي حامد ابن الشرقي - كما في "تاريخ بغداد" (٤٢/٤) - أنه سئل عن حديث أبي الأزهر ، عن عبدالرزاق ، عن معمر في فضائل عليّ بن أبي طالب ، فقال أبوحامد : هذا حديثٌ باطلٌ ، والسببُ فيه أن معمراً كان له ابن أخ رافضيٍّ ، وكان معمر يمكنه من كتبه ، فأدخل عليه هذا الحديث ، وكان معمر رجلاً مهيباً لا يقدرُ أحدٌ عليه في السؤال والمراجعة ، فسمعه عبدالرزاق في كتاب ابن أخي معمر" . فعلَّقَ الذهبيُّ في "السير" (٥٧٦/٩) قائلاً : "هذه حكاية منقطعة، وما كان معمر شيخاً مغفلا يروج عليه هذا ، كان حافظاً بصيراً بحديث الزهري" . ولكننا لا نستجيز أن نطعن على الثقات بمثل هذه الحكاية . الوجه الثالث : قول : "ولم يخرج البخاري له شيئاً"، وقد تقرر عند أهل العلم أن ترك البخاري التخريج لراو لا يعني أنه ضعيفٌ ، وقد عاب ابنُ حبان على البخاري أنه ترك حماد بن سلمة ، وخرَّج لمن هو أدنى منه حفظاً وفضلاً ، فقال : "ولم ينصف من جانب حديث حماد بن سلمة، واحتج بأبي بكر بن عياش وبابن أخي الزهري وبعبدالرحمن بن عبدالله بن دينار ، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئُ ، فغيره من أقرانه مثل الثوري وشعبة وذويهما كانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه ، فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجوداً ، وأنّى يبلغُ أبوبكر حماد بن سلمة في إتقانه، أم في جمعه؟ أم في عمله ؟ أم في ضبطه" . انتهى ... مجلة التوحيد / ربيع أول / سنة ١٤٢١ [السيوطي وحدُّ الحديث الموضوع عنده] قلتُ : .. والسيوطي رحمه الله بصنيعه هذا يريد أن يقول : الحديث ضعيف لا موضوع . ومن تدبر صنيعه في "اللآليء" يجده يستلزم غالباً - إن لم يكن دائماً ١٩٨٤ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ - أن يكون في الإسنادِ كذّابٌ حتى يحكم على الحديث بالوضع ، وهذا ليس بلازم ، فقد يروي الثقة حديثاً موضوعاً أدخل عليه ، وهذا مدخلٌ دقيقٌ جداً ، لا يدركه إلا العالمون . فالله المستعان . خصائص عليّ/٢٩-٣٠ ح٦ [وراجع ترجمة : "عباد بن عبدالله الأسدي"] [السيوطي يُكثر ويتوسع ولكن قد يكون بغير إتقان] قال السيوطي في إتقانه : رأيت في تفسير قوله سبحانه وتعالى: ﴿غَيْر الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِينَ ﴾ نحو عشرة أقوال .. فقال الشيخ محمد منير الدمشقي في كتابه "نموذج من الأعمال الخيرية في إدارة الطباعة المنيرية" (ص٣٠١، ٣٠٢) في كلامه عن علم التفسير: "مع أنَّ الوارد عن النبيّ 4 وجميع الصحابة والتابعين ليس غير اليهود والنصاري حتى قال ابنُ أبي حاتم : لا أعلم في ذلك اختلافاً بين المفسرين .. ". اهـ تفسير ابن كثير ج٢٨٩/٣ -٢٩٠ ٤٥٨١ الشاذكوني : سليمان بن داود أبو أيوب المنقري. مع أنه كان باقِعة (1) في الحفظ إلا أنه كان يسرق الحديث . كدَّبه ابن معين ، 0 وتركه غيره ، وضعفه آخرون. تنبيه ١٣٨٢/٢٥٠/٥ منكر الحديث واه. التسلية/رقم ٧٥؛ متهم . النافلة ج٤٢/١ متروك . تنبيه ١٨٥٠/١٠٢/٨:٧٧٦/٣٢٥/٢ متروكٌ ، وكذَّبه بعضُ الحفاظ . التسلية/رقم ٧٤ الباقعة: الدَّاهية والدُّكِيُّ. وهي في الأصل: طائرٌ حَذِرٌ إذا شرب الماء نظر يَمْنَة (١) ويَسْرَةَ. النهاية (١٤٦/١). ١٩٨٥ الألقاب والأنساب قال فيه البخاري : "منكر الحديث" . جُنَّةُ المُرتَاب/٤١٧؛ كان ضعيفاً مطروحاً حتى قال فيه البخاريُّ : "هو أضعف عندي من كل ضعيف" ، فلا يُقبل قولهُ بذل الإحسان ٣٧١/١ [حديث معاذ مرفوعاً: اجتهد رأيك فإن الله إذا علم منك الحق وفقكَ للحقِّ] الشاذكوني سليمان : قال الألباني في "الضعيفة" (٨٨١): كذّاب. ■ [وراجع له ترجمة "الحارث بن عمرو الثقفي"] التسلية/ رقم٥ [حديث الأخرس وإلحاق التهمة فيه بالشاذكوني لا بجرير بن عبدالحميد] قال الشيخ محمد زاهد الكوثري في "جرير بن عبدالحميد" : "مضطرب الحديث وكان سيء الحفظ ، انفرد برواية حديث الأخرس الموضوع ، والكلام فيه طويل الذيل .. " اهـ وقد ردَّ عليه الشيخُ العلامة ، ذهبيُّ العصر ، المحقق البارع، عبدالرحمن بن يحيى المعلميّ اليمانيّ - رضي الله عنه - في كتابه الفذ "التنكيل بما في تأنيب الكوثريّ من الأباطيل" رداً قوياً فلخصته هنا لطرافته وقد زدت عليه شيئاً يسيراً .. وأما قصة الأخرس ، فالجواب عنها من وجهين : الأول : أن القصة تفرد بها سليمان بن داود الشاذكوني ، وكان غير ثقة كما قال النسائيُّ . وتركه أبوحاتم ، بل كذَّبه صالح بن محمد . وقال البخاري فيه : "منكر الحديث". وقد نقل الذهبي في "الميزان" (٦،٢٠٢/١)، عن البخاريِّ قوله : "كل من قلتُ فيه: "منكر الحديث" فلا تحلُّ الرواية عنه" . فهذا عنده جرح شديد بلا ريب . وإذ الأمر كذلك ، فالحملُ على الشاذكوني أولى ، وأليق بالصنعة ، من الحمل على جرير [يعني: ابن عبدالحميد] . هذا إن كان لجرير فيه ذنب !! الثاني : أن القصة تفيد تدليساً ولا تفيد اضطراباً هذا إن صحَّتْ فكيف وقد ١٩٨٦ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ تقدم ذكر العلة ؟ ! ... [وراجع "جرير بن عبدالحميد"] بذل الإحسان ٣٩/١-٤١ ٤٥٨٢ الشافعيّ: [محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان أبو عبدالله الشافعيّ] هو الشافعيُّ ثقة وإتقاناً وصدقاً. غوث المكدود ١١٨/٣ ح ٨١٧ ■ طعن الكوثري في نسب الشافعي ، ولم يكتف بذلك ، بل طعن في لغة الشافعيّ وعرّض بفصاحته ... [وراجع لزاماً الرد عليه في ترجمة : "البخاري" من هذا الباب] 7 [رواية الشافعي عن إبراهيم بن أبي يحيى وتوثيقه له غيرُ معتمدٍ . يُراجع ترجمة "إبراهيم ابن محمد بن أبي يحيى"] ■ [ الشافعي يعتمدُ في كتبه على تفسير "ابن أبي نجيح" . يُراجع ترجمة : "ابن أبي نجيح" من الأبناء] ٤٥٨٣ الشعبيّ: عامر بن شراحيل. قالوا : إنه كان يدلس. والله أعلم . مسند سعد/٢٢٨ ح ١٤٨؛ فوائد أبي عمرو السمر قندي/٢٣٠ ح٨٦ [سماعه من عمر بن الخطاب . ■ لم يدرك عمر بن الخطاب . وقال السيوطي في "الدر المنثور" (٩٠/١): "صحيح الإسناد لكن الشعبي لم يدرك عمر بن الخطاب" . تفسير ابن كثير ج٥٦/٣ [سماعه من عليّ بن أبي طالب مه] سنده حسن إن ثبت سماع الشعبي من عليّ . قال الحاكم : "لم يسمع الشعبيُّ من عليّ ، وإنما رآه رؤية" . ١٩٨٧ الألقاب والأنساب وقال الدارقطني في "العلل": لم يسمع من عليٍّ إلا حرفاً واحداً ما سمع غيره . قال الحافظ : "كأنه عنى ما: أخرجه البخاري في الرجم عنه، عن عليٍّ، خين . اهـ رجم المرأة . قال : رجمتها بسنة رسول الله 198 قلتُ : ولا أعرف الشعبي بتدليس . قال ابن معين : إذا حدث عن رجل فسماه ، فهو ثقة يحتج بحديثه . ولا يؤخذ من عبارته أنه يتهمه بتدليس ، فضلاً عن ثبوته عليه. وإدراكه لعليٍّ منصوصٌ عليه ، فما المانع من سماعه منه . والدارقطني على جلالته في الفن وتقدمه لم يُحط بكل شيءٍ علماً. والله أعلم. جُنَّهُ المُرئاب/٢٤٣ [سماعه من ابن مسعود ة الشعبي : لم يسمع من ابن مسعود كما صرح بذلك أبوحاتم ، على ما في "المراسيل" (ص١٦٠) لولده عبدالرحمن . التسلية/ رقم ١٤٦ [سماعه من ابن عمر رضي الله عنهما] ■ [" كلوا أو اطعموا فإنه حلالٌ" تخريجه عن الشعبيّ عن ابن عُمر عند البخاريّ ومسلم وغيرهما . ورد قول أبي حاتم : "لم يسمع الشعبي من ابن عمر" . وذكر أحاديث أخرى للشعبي عن ابن عمر .] تنبيه ٣٦٨/٩-٢١٢٤/٣٧٣ [سماعه من أبي هريرة ] ■ [وهو مثال على أنَّ الأسانيد هى الحجة في إثبات الاتصال أو الانقطاع] فقد قيل إنَّ أحمد كان يذكر سماع الشعبي من أبي هريرة . وقد احتج البخاريُّ بروايته عن أبي هريرة في حديثين أحدهما في "كتاب الرهن" (١٤٣/٥) والآخر في "التفسير - سورة الزمر" (٥٥١/٨)؛ واحتج به مسلم (١٩٨/٢٥٢٥، /٢) في حديث عن أبي هريرة، قال : "ثلاث خصال ١٩٨٨ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ سمعتهن من رسول الله (18 في بني تميم .. " . وتخريج البخاريّ لهذه الترجمة حجة في إثبات السماع . التسلية/رقم ٣١؛ تنبيه ٢١٢٤/٣٧٩/٩ [سماعه من سمرة ﴾] ■ [إثبات سماع الشعبي من سمرة . والرد على أبي حاتم الرازي في ذلك. وأن ما أبداه في إثبات الانقطاع بوجود الواسطة فهو أمارة وليس دليلا مستقلا لاحتمال أن يكون الشعبي سمعه من واسطة ثم من سمرة .. ] انظر: تنبيه ٤٠١/٩ - ٢١٢٤/٤٠٥ [سماعه من عائشة رضي الله عنها] قال ابنُ معين والحاكم : الشعبي لم يسمع من عائشة . بذل الإحسان ٢٢٠/٢ الشعبيّ : ولكنه منقطعٌ ، فقد صرّح ابنُ معين كما في تاريخ عباس الدوري (٢٨٦/٢) أن ما رواه الشعبيّ عن عائشة فهو مرسلٌ . وكذلك قال أبوحاتم الرازي . تنبيه ٢١٣٠/٣٥/١٠ شكّر : محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان الهروي ..... ٤٥٨٤ الشَّهْرَزُوريّ : المبارك بنُ الحسن بنُ أحمد أبوالكرم . والحافظ الشهرزوريّ كان من أهل الفضل والصلاح وانتهي إليه علو الإسناد في القراءات . مات (٥٥٠هـ). انظر الشذرات (١٥٧/٤) . الصمت/٣٨ شيذلة : هذا لقبٌ ، واسمه : عزيزي بنُ عبدالملك بن منصور الجبلي ٤٥٨٥ أبوالمعالي ، [صاحب كتاب: "البرهان في علوم القرآن". ووقع اسمه في "الإتقان" (١٨/١) للسيوطي: "البرهان في مشكلات القرآن"]. توفى سنة (٤٩٤هـ)، وانظر "الأعلام" (٢٣٢/٤) للزركلي. الديباج ٤٨١/٤ ١٩٨٩ الألقاب والأنساب صاعقة : محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير ..... ٤٥٨٦ الصريفيني : هو الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر . مترجمٌ في "السير" (٨٩/٢٣). الديباج ١٦٦/٣ ٤٥٨٧ الصريفيني: هو الحافظ أبومحمد عبدالله بن محمد الصريفيني. مترجمٌ أيضاً في "السير" (٣٣٠/١٨). الديباج ١٦٦/٣ ٤٥٨٨ الصيدلانيّ : الشيخ الصدوق المعمر ، مسند الوقت أبوجعفر محمد بن أحمد ابن نصر بن أبي الفتح حسين بن محمد بن خالويه الأصبهانيّ الصيدلانيّ . ولد ليلة النحر سنة تسع وخمسمائة . سمع حضوراً في الثالثة شيئاً كثيراً من أبي عليّ الحداد الأصبهاني . وسمع من فاطمة بنت عبدالله "المعجم الكبير" للطبراني بكماله ، وهو ابن إحدى عشرة سنة . روى عنه الضياء المقدسي فأكثر وبالغ وأبو الخطاب بن دحية في آخرين . توفي في سلخ رجب سنة ثلاثٍ وستمائة ذكر ذلك الضياء المقدسيّ . انظر " السير" (٤٣٠/٢١) . الزهد/٦ ٤٥٨٩ الضياء المقدسيّ : محمد بن عبدالواحد بن أحمد بن عبدالرحمن بن إسماعيل ابن منصور ، الشيخُ الإمام الحافظُ القدوة ، المحقق المجوّدُ ، الحجّة بقية السلف ضياء الدين ، أبو عبدالله السعديّ ، المقدسيّ الجمّاعيليّ ، ثم الدمشقيّ الصالحيّ الحنبليّ ، صاحب التصانيف والرحلة الواسعة . ولد سنة تسع وستين وخمسمائة ، بالدير المبارك بقاسيون . ١٩٩٠ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ وأجاز له الحافظ السلفي ، وشهدةُ الكاتبة ، وعبدالحق اليُوسُفي ، وخلقٌ كثيرٌ . ■ وسمع في سنة ست وسبعين وبعدها من أبي المعالي ابن صابر ، والخضر ابن طاووس ، والفضل ابن البانياسي ، وعمر بن حمويه ، ويحيى الثقفي ، وأحمد بن عليّ بن حمزة ابن الموازيني ، ومحمد بن حمزة بن أبي الصّقر ، وابن صدقة الحرّاني ، وعبدالرحمن بن عليّ الخِرَقِيّ، وإسماعيل الجَنْزُوريّ ، وبركات الخُشُوعي ، وخلق كثير بدمشق ، وأبي القاسم البوصيري ، وإسماعيل بن ياسين وعدّة بمصرَ ، وأبي جعفر الصيدلاني ، والقاسم بن أبي المطهّر الصيدلاني، وعفيفة الفارفانية ، وخلف بن أحمد الفراء ، وأسعد بن سعيد بن روح ، وزاهر بن أحمد الثقفيّ ، والمؤيد بن الإخوة ، وخلق بأصبهان ، والمؤيد الطوسي ، وزينب الشّعريّة ، وعدة بنيسابور ، وأبي روح عبدالمعزّ بن محمد ، وطائفة بهراةً ، وأبي المظفر ابن السمعاني ، وجماعةٍ بمرو ، والافتخار الهاشميّ بحلب وعبدالقادر الرُّهاويّ وغيره بحران ، وعليّ بن هَبَل بالموصل، وبهمذان ، وغير ذلك . وبقي في الرحلة المشرقية مدةً سنين . ■ نعم ، وسمع ببغداد من المبارك بن المغطوش ، وأبي الفرج ابن الجوزي ، وابن أبي المجد الحربيّ ، وأبي أحمد ابن سُكينة ، والحُسين بن أبي حنيفة ، والحسن بن أشنانة الفرغاني ، وخلق كثير ببغداد ، وتخرّج بالحافظ عبدالغني ، وبرع في هذا الشأن ، وكتب عن أقرانه ، ومن هو دونه ، كخطيب مُردا ، والزين ابن عبدالدائم ، وحصّل الأصول الكثيرة ، وجرّح وعدّل ، وصحّح وعلل ، وقيّد وأهملَ ، مع الديانة والأمانة ، والتقوى والصيانة ، والورع والتواضع ، والصدق والإخلاص وصحة النقل . ومن تصانيفه المشهورة : كتاب "فضائل الأعمال" مجلد ، كتاب "الأحكام" ولم يتم في ثلاث مجلدات ، "الأحاديث المختارة" وعمل نصفها في ست مجلدات ، "الموافقات" في نحو من ستين جزءاً ، "مناقب المحدثين" ثلاثة أجزاء ، "فضائل الشام" جزآن ، "صفة الجنة" ثلاثة أجزاء ، "صفة النار" جزآن، ١٩٩١ الألقاب والأنساب "سيرةُ المقادسة" مجلدٌ كبيرٌ، "فضائل القرآن "جزءٌ، "ذكرُ الحوض" جزءٌ ، "النهي عن سب الأصحاب" جزءٌ ، "سيرة شيخيه الحافظ عبدالغني والشيخ الموفق" أربعة أجزاء ، "قتالُ الترك" جزءً ، "فضل العلم" جزءٌ. ولم يزل ملازماً للعلم والرواية والتأليف إلى أن مات ، وتصانيفه نافعة مهذبة . أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المُظفَّري، وكان يبني فيها بيده، ويتقنع باليسير ، ويجتهد في فعل الخير ، ونشر السنة ، وفيه تعبّد وانجماع عن الناس، وكان كثيرَ البر والمواساة ، دائمَ التهجد ، أمّاراً بالمعروف ، بهيّ المنظر ، مليحَ الشيبةِ ، محبّاً إلى الموافق والمخالف ، مُشتغلا بنفسه رضي الله عنه . قال عمر بنُ الحاجب ، فيما قرأتُ بخطه : سألتُ زكيَّ الدين البرزالي عن شيخنا الضياء ، فقال : حافظ، ثقة، جبل، ديّنٌ ، خيّرٌ . وقرأت بخط إسماعيل المؤدّب ، أنه سمع الشيخ عزّ الدين عبدالرحمن بن العزّ يقول : ما جاء بعد الدار قطنيّ مثلُ شيخنا الضياء ، أو كما قال . وقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر : رحم الله شيخنا ابن عبدالواحد ، كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال ، هو كان المشار إليه في علم صحيح الحديث وسقيمه ، ما رأت عيني مثله . وقال عمر بنُ الحاجب : شيخُنا الضياء شيخُ وقته، ونسيجُ وحده، علماً وحفظاً ، وثقة وديناً ، من العلماء الربانيين ، وهو أكبر من أن يدلّ عليه مثلي . قلتُ : روى عنه خلقٌ كثيرٌ ، منهم ابن نقطة ، وابن النجار ، وسيف الدين ابن المجد ، وابن الأزهر الصريفيني ، وزكيّ الدين البرزالي ، ومجدُ الدين ابن الحلوانية ، وشرف الدين ابن النابلسيّ ، وابنا أخويه الشيخ فخر الدين عليّ بن البخاريّ ، والشيخُ شمس الدين محمد ابن الكمال عبدالرحيم ، والحافظ أبو العباس ابن الظاهريّ ، وأبو عبدالله محمد بن حازم ، والعزّ ابن الفرّاء ، وأبوجعفر ابن الموازينيّ ، ونجم الدين موسى الشقراويّ ، والقاضي تقيّ الدين سليمان بن ١٩٩٢ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ حمزة ، وأخواه محمد وداود ، وإسماعيل بن إبراهيم بن الخبّاز ، وعثمان بن إبراهيم الحمصيّ ، وسالم بن أبي الهيجاء القاضي ، ومحمد بن خطيب بيت الأبّار ، وأبوعليّ ابن الخلال ، وعليّ بن بقاء الملقن ، وأبوحفص عمر بن جعوان ، وعيسى بن معالي السمسار، وعيسى بن أبي محمد العطار ، وعبدالله بن أبي الطاهر المقدسي ، وزينب بنت عبدالله ابن الرضي ، وعدة . قال الحافظ محب الدين ابن النجار في تاريخه : كتب أبو عبدالله بخطه ، وحصّل ] الأصول ، وسمعنا منه وبقراءته كثيراً ، ثم إنه سافر إلى أصبهان فسمع بها من أبي جعفر الصيدلانيّ ومن جماعة من أصحاب فاطمة الجُوزادانية . إلى أن قال : وأقام بهراة ومرو مدة ، وكتب الكتب الكبار بخطه ، وحصل النسخ ببعضها بهمّة عالية ، يجدّ واجتهاد وتحقيق وإتقان ، كتبتُ عنه ببغداد ونيسابور ودمشق ، وهو حافظ متقنّ ثبتٌ، صدوقٌ نبيلٌ حجّة عالمٌ بالحديث وأحوال الرجال ، له مجموعاتٌ وتخريجاتٌ ، وهو ورعٌ تقيٌّ ، زاهدٌ عابدٌ محتاطٌ في أكل الحلال ، مجاهدٌ في سبيل الله ، ولعمري ما رأتْ عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم . ثم قال : أخبرني أبو عبدالله بن عبدالواحد : أخبرنا أبوجعفر الصيدلاني : أخبرنا أبو عليّ الحداد - يعني حضوراً - : أخبرنا أبونعيم الحافظ : حدثنا ابن خلاد : حدثنا الحارث ابن محمد : حدثنا يزيد بن هارون : حدثنا حميد الطويل ، عن أنس ، أنَّ رسول الله ﴾ سقط عن فرسه فجُحِشَ شقه أو فخذه وآلي من نسائه شهراً، فجلس في مشرُبةٍ له، درَجُها من جذوع ، فأتاه أصحابه يعودونه ، فصلي بهم جالسا وهم قيامٌ ، فلما سلم ، قال : "إنما جعل الإمام ليُؤْتمّ به، فإذا كبّر فكبّروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى قائماً فصلُوا قياماً ، وإن صلى قاعداً فصلوا فعوداً" . ونزل التسع وعشرين ، قالوا : يا رسول الله إنك آليتَ شهراً ، قال : "إنَّ الشهرَ تسعٌ وعشرون" . ١٩٩٣ الألقاب والأنساب أخبرني بهذا القاضي تقيُّ الدين سليمان بن حمزةً ، قال : أخبرنا شيخنا الحافظ ضياءُ الدين محمدٌ ، فذكره . ■ [هذه الترجمة ، مأخوذة من "سير النبلاء" (١٢٦/٢٣ - وما بعدها) للحافظ شمس الدين الذهبيّ رحمه الله تعالى . ■ وانظر : ذيل الروضتين لأبي شامة ١٧٧، صلة التكملة لشرف الدين الحسيني الورقة ٣٣، تذكرة الحفاظ ١٤٠٥/٤ -١٤٠٦ الترجمة ١١٢٩، تاريخ الإسلام للذهبيّ (أيا صوفيا ٣٠١٣) ج٢٠ الورقة ٣٩-٤١، دول الإسلام: ١١٢/٢ - ١١٣، العبر للذهبيّ أيضاً: ١٧٩/٥، الوافي بالوفيات: ٦٥/٤ -٦٦، الترجمة ١٥١٥، فوات الوفيات لابن شاكر: ٤٢٦/٣-٤٢٧، الترجمة ٤٧٧، البداية والنهاية : ١٦٩/١٣ -١٧٠، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب : ٢٣٦/٢-٢٤٠ الترجمة ٣٤٥ ، النجوم الزاهرة: ٣٥٤/٦ ، شذرات الذهب: ٢٢٤/٥]. الأمراض والكفارات /٩-١٣؛ الزهد/٧ ٤٥٩٠ الطحاوي : [أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة] قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة النبوية" (١٦٥/٨): "وحديث رَدِّ الشمس لعليّ ﴾ قد ذكره طائفة كالطحاوي والقاضي عياض وغيرهما .. لكن المحققون من أهل المعرفة بالحديث يعلمون أنَّ هذا الحديث كذبٌ موضوعٌ ... " ثم قال (ص ١٩٥): "والطحاوي ليست عادته نقد الحديث كنقد أهل العلم، ولهذا روى في "شرح معاني الآثار" الأحاديث المختلفة ، وإنما يُرَجِّحُ ما يرجحه منها في الغالب من جهة القياس الذي رآه حجة ، ويكون أكثرها مجروحاً من جهة الإسناد لا يثبت ، ولا يتعرض لذلك ، فإنه لم تكن معرفته بالإسناد كمعرفة أهل العلم به ، وإن كان كثير الحديث فقيهاً عالماً". اهـ قُلْتُ : وهذا الكلامُ من شيخ الإسلام رحمه الله نفيسٌ ودقيقٌ ، لكن لم يهضمه أحد ١٩٩٤ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ متعصبة الحنفية المعاصرين ، فقال في مقدمته لكتاب "مشكل الآثار" للطحاوى (ص٥٨ -٦٠) كلاماً خلاصته أن شيخ الإسلام تجنى على الطحاوي ، وحكمه عليه تعوزه الدقة ، واحتج بأنه ما من حافظ من الحفاظ إلا أخذ عليه مأخذ أو أكثر ، فليس معنى أن الطحاوي أخطأ فى حكمه على هذا الحديث أننا نخرجه عن دائرة النقاد المتقنين ، ثم نقل عن ابن السبكي كلاماً في مقدمة "طبقات الشافعية"، خلاصته : أن من اشتهرت عدالته فالجرح غير مقبول فى حقه . ثم قال هذا المتعصب : فجرح ابن تيمية للطحاوي بغير دليل لا يؤثر فيه . وهذا 0 من قلب الكلام فإنَّ ابن تيمية لم يجرح الطحاوي ، وإنما أثنى عليه بأنه كثير الحديث وفقيه وعالم ، ولكن لا تلازم بين هذه النعوت وبين النقد الحديثي ، ثم ابن تيمية لم ينف أن يكون الطحاوي ناقداً بالكلية ، بل كلامه يقتضي أن له معرفة ولكن ليست كمعرفة أهل العلم بالحديث المختصين به كالدار قطني وأمثاله وهذا حقِّ لا يكابرُ فيه إلا غير منصف ، وهذه كتب الرجال تملأ الأرض ، أرونا فيها من نقل عن الطحاوي كلامه في الرجال مع أنه موجود في كتبه ، وهؤلاء العلماء من الحنفية وغيرهم الذين صنفوا في علل الحديث واختلاف الراوة في الأسانيد أرونا مَنْ منهم نقل تعليل الطحاوي للأحاديث وعوَّل عليه مع أنه يذكر ذلك في كتبه لا سيما "شرح المعاني" وإنما لم يعولوا عليه لا لأنه ليس عنده علم ، ولكن لكونه ليس من أرباب هذا الفن ، فاكتفوا بالنقل عنهم ، وذلك أمرٌ لا يُعاب به الطحاوي قط ولا يغض من شأنه ، وهو عندنا الإمام الثبت الثقة كما أنه لا يُعاب ابن معين والدار قطني وابن عديّ أن أقوالهم في الفقه لم تدون في كتب الفقه ، وليس معني هذا أنهم لا يعرفون الفقه كلا ، ولكن هم فيه أقل درجة من الذين أفنوا أعمارهم فيه كالأئمة الأربعة وغيرهم . ■ وكان الطحاوي رحمه الله يتهيب الكلام في الرجال حتى مع ضعفهم الظاهر ، فقال في "شرح المعاني" (٢٢٨/١): "فما أردت بشيء من ذلك تضعيف أحدٍ ١٩٩٥ الألقاب والأنساب من أهل العلم ، وما هكذا مذهبي" . ■ وقال في (٢٤٦/٢): "مع أني لا أحبُّ أن أطعن على أحدٍ من العلماء ولكن ذكرتُ ما تقول أهل الرواية في ذلك" . فمن كان هذا مذهبه ، ينقل كلام أهل العلم فحسب ، فكيف يكون ناقداً ينشيء د الحكم على الرواي ابتداءً بعد سبر مروياته وعرضها على الثقات من أهل طبقته ■ وقد كنت أظنُّ محقق "مشكل الآثار" باحثاً حرًّا، حتى جالستُهُ في المحرم سنة (١٤٠٧هـ)، فوجدته حنفياً خالصاً، ورأيتُه يثني على الكوثري ويحطُ على الشيخ العلامة ذهبي العصر عبدالرحمن بن يحيى اليماني وعلى كتابه "التنكيل" الذى ردَّ به على الكوثرى أباطيله وافتراءاته ، مع أن كل منصف يعلم أن الشيخ المعلمي بعلمه وأدبه ونبله فد نكل الكوثري فعلاً ، وألقمه جبلا ولا أقول حجراً وذبَّ عن أعراض علماء المسلمين ممن ولغ الكوثري في سيرتهم بغير حق ، وإنما قُلْتُ : "حنفياً خالصاً" لأن الأحناف هم أكثر من يخالف الأحاديث الصحيحة بالأحاديث المنكرة وبالأقيسة الفاسدة فالله المستعان . وراجع كتاب "إعلام الموقعين" لابن القيم تقف على صدق ما قلته . والله الموفقُ الديباج ٣٤٩/٤ - ٣٥٠ عارم = محمد بنُ الفضل أبو النعمان ..... عبدك = عبد الكريم بنُ أبي عبدالكريم ..... ٤٥٩١ العجلوني: [إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي] [قال العجلوني في "كشف الخفاء" (١٠/١): "وفي الفتوحات المكية للشيخ الأكبر قدس الله سره ! ما حاصله : فرُبَ حديثٍ يكونُ صحيحاً من طريق رواته يحصل ١٩٩٦ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ لهذا المكاشف أنه غير صحيح ، لسؤاله لرسول الله 4 ، فيعلم وضعه ويترك العمل به ، وإن عمل به أهل النقل لصحة طريقه . وربَّ حديثٍ ثُرك العمل به لضعف طريقه من أجل وضَّاع في رواته ، يكون صحيحاً في نفس الأمر لسماع المكاشف له من الروح حين إلقائه على رسول الله (6". اهـ] قلتُ : لقد أساء العجلوني جدّ الإساءة لنفسه وكتابه أنه نقل هذا الباطل ولم يقدح فيه ! وهل في إقراره هذا الكلام إلا هدم لكتابه كله ، إذ هو قائم على القواعد المعروفة عند أهل الحديث؟! (1) لقد ظننتُ أنَّ تحت القبة شيخا !!. وليس هذا الكلام بأول شيء مرق به ابنُ عربي على الإسلام وأهله ، حتى لقد د كفَّره جماعة من العلماء ، وحرموا النظر في كتبه .. النافلة ج١٧/١ ٤٥٩٢ العدويّ: واسمه الحسن بنُ عليّ بنُ صالح أبوسعيد ، قد سرق هذا الحديث [الإيمان معرفة بالقلبِ، وقولٌ باللسان، وعملٌ بالأركان] وألزقه بالهيثم بن عبدالله . جُنَّةُ المُرتَاب/٢٧؛ وفي "الميزان" (١٤٢/١): "قال أبو القاسم الأزهريُّ: هو [يعني: أحمد بن محمد بن عبيدالله التمار] مثلُ أبي سعيد العدويّ . فقال الذهبيُّ: والعدوي وضَّاعٌ" . اهـ حديث الوزير/١٢٣ ح٧٣ ٤٥٩٣ العُقيلِي: أبوجعفر محمد بن عُمر بن موسى. ■ إمامٌ من أئمة الجرح والتعديل .. (١) قال شيخُنا حفظه الله تعالى : الحكم على الأحاديث بما يناسبها إنما يخضع فيه للقوانين العامة التى حددها علماؤنا في علم مصطلح الحديث ، مع إعمال النظر ، والاستفادة من استقراء الأئمة المحسنين لهذا الشأن ، ولا مجال لما يسميه بعض الأغمار : "النقد عن طريق الكشف" ، فإن معنى الأخذ بها أن يصير الباطل حقاً والحق باطلاً . ١٩٩٧ الألقاب والأنساب [تهجم الكوثري على العقيليّ] ■ قال الكوثري : "وقد أكثر ابنُ بدر العزو في مغنيه [يعني عُمر بن بدر الموصلي في كتابه "المغني عن الحفظ والكتاب"] إلى العقيلي والإمام أحمد ، فأمّا الأول : فهو من أكبر المتعنتين في الجرح ، كثير الحكم بالنفي ، وهذا ما حمل الذهبي على التنكيت عليه في "ميزانه" مع أنه كبير الدفاع عن الرواة من الحنابلة فقال : .. أفمالك عقل يا عقيليّ .. وجرح في كتابه الضعفاء كثيرين من رجال الصحيحين وأئمة الفقه وحملة الآثار ، مما ردّ بعضها ابنُ عبدالبر في "انتقائه" ، وكان ينفخُ في بوق التعصب من الرواة يثيرون بكتابه فتناً كما وقع الصاخب الكمال في الموصل ، على أنه كثيراً ما يتصحف اسم الرجل عليه ، فيجهله ويرد حديثه ، وربما يقول : "لا يصح في هذا الباب شيء بمجرد النظر إلى سندٍ مختلق ، وإن صحّ المتنُ بطريق أخرى فيكون ظاهر كلامه موقعاً في الغلط للآخذين به .. " . اهـ .. نرى أنَّ التهجم على العقيلي بهذه الطريقة المبتذلة ، ليس له مبررٌ وجيه : فلنعرض قليلاً لحال العقيلي ، فنقول : ■ [العقيليُ] إمامٌ من أئمة الجرح والتعديل ، وله رأيه الذي يصيب فيه ويُخطيء ، وقد ذكر عليَّ بن المديني في "الضعفاء" (ق١/١٥١) ، وعادة المُصنفين في الجرح والتعديل أنهم يذكرون الرجل في كُتُبهم - وإن كان ثقة - لأدنى كلامٍ فيه فليس العقيلي بدعاً في هذه الخطة . ومما يدلُّ على أن العقيليّ لم يورده في الضعفاء على أنه منهم ، أنه قال : "مستقيم الحديث" ، فلِمَ أورده إذن ؟؟ لأن الإمام أحمد كان ينهي أن يؤخذ عن من تلبس بفتنة خلق القرآن ، وكان ابن المديني من الذين أجابوا لضعفهم ، وقد لاموه على ذلك ، فقال : "قوي أحمد على السوط، ولم أقو" . ■ وكذا روى العقيليُّ حديثاً من طريق ابن المديني ، وحكى أن عمرو بن محمد ١٩٩٨ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ انتقده فيه . فلا غبار على صنيع العقيليّ إذن ، لأنهم - كما قلتُ - كانوا يوردون من تُكُلِّمَ فيه ، ولو كان الكلام لا يضرُّهُ ، وعليه جرى المصنفون في الضعفاء ، إلا من اشترط منهم غير ذلك . وقد أظهر الكوثريُّ بكلمته هذه أنه يدافع عن ابن المديني ، ولكنه ما أراد إلا الذمّ 0 في العقيليّ . ■ والدليل على ذلك أن الكوثري ذكر ابن المديني في "تأنيب الخطيب" (ص١٧٠) وعرّض به ، فقال : "ليس بقليل ما ذكره الخطيب عن ابن المديني في تاريخه، وقد ترك أبوزرعة وأحمد الرواية عنه بعد المحنة". اهـ فأنت ترى أنه جرح ابن المديني حيث كان له هوى في جرحه ، وذنبه عند الكوثري أنه روى شيئاً فيه غضُّ من أبي حنيفة . وهكذا تكون الأمانة عند الكوثري ! وأما ردُّ الذهبي على العقيلي بقوله: "أفمالك عقل يا عقيلي .. الخ" : فنرى أن الذهبي أقذع في هذا ، وما يستحق العقيلي هذا التوبيخ فالله المسؤول أن يتجاوز عنهما ، وأما الذهبيُّ فكان يمكنه التعبير بأخف من هذا ، ومن المُدهش أن كل من يريد الطعن في العقيلي يذكر فيه كلمة الذهبي ، وكأن كلمة الذهبي أسقطته على أم رأسه !! ■ فلا والله ، والعقيلي إمام ، وإن كان فيه بعضُ تشدُّدٍ ، ولا نزعم أنه مُصيب في كل ما ذهب إليه ، ولكن هو إنسان يعتريه الغضب والرضا، والحب والبُغض ، وقد يؤثر هذا على بعض ما يكتب ، ولا يُنكر هذا من له مساسٌ بالعلم . أما قولُ الكوثري : " .. كان ينفُخُ في بوق التعصُّب .. الخ". ) فنقول : "قصة عبدالغني المقدسي صاحب الكمال ساقها الذهبي في تذكرة الحفاظ (١٣٧٨/٤) على لسانه، فقال : "كنا نسمعُ بالموصل كتاب "الضعفاء" للعقيلي ، ١٩٩٩ الألقاب والأنساب فأخذني أهل الموصل وأرادوا قتلي من أجل ذكر رجل فيه ، فجائني رجل طويلٌ بسيفٍ ، فقلت : لعله يقتلني فأستريح !! قال: فلم يصنع شيئاً ثم أطلقت". اهـ ■ وأوضحها الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (٣٩/١٣) فقال: "لما دخل - يعني عبدالغني - الموصل سمع كتاب العقيلي في الجرح والتعديل ، فثار عليه الحنفية بسبب أبي حنيفة، فخرج منها خائفاً يترقبُّ". اهـ وجواباً أقولُ : التعصُّبُ في عُرْف الأحناف هو أن تمس أبا حنيفة أو أحد أتباعه بسوءٍ ، وإن كان ذلك السُّوْءُ ثابتاً وصحيحاً وقد ثبَّته أئمة أعلامٌ ولذا تجد التعصب أكثر جدّاً من وجوده في غيرهم . وذئب العقيليِّ عند الكوثري ، أنه أورد أبا حنيفة رحمه الله تعالى في "الضعفاء" !! وهل كان العقيليُّ بدْعاً في هذا الخط يا أستاذ ؟! كلا ، فقد سبقه أئمة أعلام ، وتلاه آخرون ، كلهم تكلموا في أبي حنيفة رحمه الله لخفة حفظه ، وقلة ضبطه : قال البخاريُّ في "الكبير" (٨١/٢/٤): "سكتوا عنه .. " وهذا جرحٌ شديد عنده. ] [وانظر بقية كلام أهل الحديث في حفظ وضبط أبي حنيفة عليه رحمة الله في ترجمته من الآباء] والمقصودُ من هذا السرد أن العقيليُّ لم يتفرد بإيراد أبي حنيفة في "الضعفاء"؛ 0 فلتطعنوا معاشر الحنفية على كل من ذكرنا .. !! .. ثم إنه اتفق لعبدالغني المقدسيّ صاحب "الكمال" أن سمع كتاب "الضعفاء" للعقيلي ، فلما جاء ذكرُ أبي حنيفة هاج عليه العامة وكادوا يقتلونه !! والغريب أن يُقر الأستاذ ذلك ، بل ليس بغريب على تعصُّبه .. وماذا يضرُّ عبدالغني المقدسيّ من ثورة العامة عليه يا أستاذ؟ فكما لم يضر ابن جرير قيامُ الحنابلة عليه ، وردمهم داره بالحجارة ، ولم يضُر عبدالله بن محمد بن عثمان السَّقَّاء أن هاج عليه العامَّة وهو يحدث بحديث الطير ، ولم يضر الخطيب أنهم طيّوا عليه ٢٠٠٠ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ الخطيب أنهم طيّنوا عليه باب داره ليحولوا بينه وبين شهود الجماعة ، فإن قيام العامة على عبدالغني لا يضرُّه ، ولا يضُّر كتاب العقيليّ أيضاً .. ثم هب أن أبا حنيفة كان ثقة في الحديث ، فإيراد العقيلي له في "الضعفاء" يتفق مع ما اشترطوه من أنهم قد يذكرون الرجل لأدنى جرح فيه وإن لم يضرُّه ، فكيف إذا كان الجرح يضرُّهُ ؟! ثم زاد الكوثريُّ في الطنبور نغمات ، إذ زعم أن العقيلي كان كثيراً ما يتصحف عليه الاسم فيجهله فيرد عليه ونحن بدورنا نتحدي من يثبت هذه الكثرة التي ادعاها الكوثري ، ولئن كان الكوثري أفضي إلى ما قدم ، فإنا بدورنا ننقل هذا التحدي إلى أتباعه ، العاكفين على مذهبه في التعصب ونحن لا ننكر أن يقع للعقيلي تصحيف في اسم ، بل وفي عشرة وهذا قليل في جنب صوابه ، ولكن ننكر أنه "كثيراً ما يتصحفُ عليه الإسم .. " فإنه محضُ تخرص وافتراءٍ . وأمام ذنب العقيلي هذا ، فإن الكوثري وصفه بـ"المتعصب الخاسر" ! والعقيليُّ بعيدٌ عن الخسران بحمد الله - كما قال الشيخ العلامة ذهبيُّ العصر المعلمي اليماني في "التنكيل" (٤٦٥/١) - ثم ذنبٌ آخرٌ للعقيلي زاد من حنق الكوثري عليه ؛ وهو أنه كان سلفيَّ العقيدة ، والكوثريُّ جهميُّ هالكٌ ، فهو يصفُ كل من كان على مذهب الصحابة والتابعين بأنهم حشوية أغبياء ، واعتقادهم أسوأ من اعتقاد النصاري !! ولذا فإنه لن يضن على العقيلي بفيوضاته !! فقال : "حشويُّ مُجارفٌ" . فالله حسيبُهُ . هذا ولما كان العقيليُّ لا يعرفه إلا المتخصصون ، وشاتمُهُ من مأمن من سخط الناس ، فإن عرضه مباحٌ لأمثال هذا المخذول . جُنَّةُ المُرتَاب/١٤-١٩ ■ [وراجع لزاماً الرد على الكوثري في ترجمة : "البخاري" فيما تقدم من هذا الباب]