Indexed OCR Text

Pages 281-300

وقد روي في فضل من بنى لله مسجداً، أحاديث من غير هذا الوجه
بأسانيد صالحة .
٣١٨ - الحكم بن سعيد المديني، عن الجعيد بن عبدالرحمن(١):
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: الحكم بن سعيد
المديني، عن الجعيد بن عبدالرحمن، منكر الحديث(٢).
ومن حديثه: ما حدثناه أحمد بن محمد بن موسى النوفلي، قال:
حدثنا أبو مصعب الزهري، قال: حدثنا الحكم بن سعيد، عن الجعيد، عن
نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَجه: ((إِنَّه يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانَ
قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ أَلاَ أُولَئِكَ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ،
وَإِنْ مَاتُوا فَلاَ تَشْهَدُوهُمْ» .
قال: وهذا المتن له طريق بغير هذا الإسناد عن جماعة متقاربة في
الضعف .
٣١٩ - حبيب بن حسان بن أبي الأشرس، كوفيّ(٣):
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن مهدي، قال: قلت لسفيان: قول مجاهد في الثوب المصبوغ
بالورس والزعفران، قال: إذا غسل فذهب لونه لا بأس أن يحرم فيه؟ قال :
هو عن حبيب بن حسان. كأنه ضعف حبيب بن حسان(٤) .
حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ما
سمعت يحيى ولا عبدالرحمن حدثا عن سفيان، عن حبيب بن حسان بن
أبي الأشرس شيئاً قط(٥).
(١) لسان الميزان (٦١٩/٢).
(٢) التاريخ الصغير (٢٧١/٢).
(٣) لسان الميزان (٣١١/٢ - ٣١٢).
(٤) العلل ومعرفة الرجال (٢٧٥/١ - ٢٧٦).
(٥) الكامل (٤٠٣/٢).
٢٨١

حدثنا محمد، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، حدثنا
منصور، قال: وحدثنا سليمان، قال سفيان: وآخر لا يبالي أن لا يذكره
حبيب بن أبي الأشرس: أنهم سمعوا أبا وائل يقول: أقمنا مع مسروق
بالسلسلة سنتين نقصر الصلاة نبتغي بذلك السنة.
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت
يحيى بن معين قال: حبيب بن حسان، كوفي، وليس حديثه بشيء. وقال
في موضع آخر: حبيب بن حسان ليس بثقة. وكان له جاريتان نصرانيتان
فكان يذهب معهما إلى البيعة. وقال في موضع آخر: حبيب بن حسان بن
أبي الأشرس، هو حبيب بن هلال ليس هو بشيء (١).
جدثني الخضر بن داود، قال: حدثني أحمد بن محمد بن هانئء،
قال: سمعت أبا عبدالله وذكر حبيب بن حسان، فقال: متروك الحديث.
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: حبيب بن حسان
الكوفي هو حبيب بن أبي الأشرس، منكر الحديث(٢).
٣٢٠ - حبيب بن أبي حبيب [عن عمرو بن هرم](٣):
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: سألت
عبدالصمد عن أمر حبيب بن أبي حبيب، قال: دفع إليَّ كتابه وكتبته، فإنما
هي كان في كتابه: وسئل وسئل .. فحدثني وقال حبيب: يعني جابر بن
زيد، ثم بلغني بعد أنه كتبه نسخة أخرى: سئل جابر بن زيد، سئل
جابر بن زيد .. فأتيته، فسألته عن ذلك، فقال: التنوري أمرني بهذا، فكتبت
أيضاً مرة أخرى على هذه النسخة: سئل جابر بن زيد، فسمعته أنا وداود بن
شبيب .
قال عبدالصمد: كل شيء من الفرائض والمناسك فهو عن عمرو بن
(١) تاريخ الدوري (٦٨/٢ - ٨٩).
(٢) التاريخ الكبير (٣١٣/٢) .:
(٣) تهذيب الكمال (٣٦٤/٥ - ٣٦٦) وما بين المعكوفين من النسخة الناقصة.
٢٨٢

هرم ليس عن جابر بن زيد. قال عبدالصمد: قلت لحبيب: عمرو بن هرم
لم يروِ عنه أحد غير أبي بشر، فكيف رويت أنت عنه كل هذا؟ فقال: كنت
جاراً له، وكان رجلاً شريفاً، وكان له عطاء وكنت موسراً، فكنت أسلفه إلى
أن يتيسر عطاؤه، فقال لي مرة: والله ما أدري ما أكافيك إلا أن عندي كتاباً
أمله عليك. فأخرج إليَّ هذا الكتاب فأملاه عليَّ.
حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن حبيب بن أبي
حبيب، فقال: هو كذا، كان ابن مهدي يحدث عنه(١).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا
علي بن عبدالله، قال: سألت يحيى عن حبيب بن أبي حبيب صاحب
عمرو بن هرم، قلت: كتبت عنه شيئاً؟ قال: نعم، أتيته بكتابه فقرأه عليّ
فرميت به، ثم قال: كان رجلاً من التجار ولم يكن بذاك في الحديث.
٣٢١ - حبيب بن سالم، مولى النعمان بن بشير (٢):
حدثني آدم، قال: سمعت البخاري، قال: حبيب بن سالم - مولى
النعمان بن بشير - عن النعمان بن بشير، قال البخاري: فيه نظر(٣).
ومن حديثه: ما حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا روح، قال:
حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، أنه سمع أباه يحدث عن
حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، عن النبي وَّ أنه كان يقرأ في صلاة
الجمعة ب﴿سَيِّحِ آَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴿﴾ و﴿هَلْ أَنَكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ
قال: ورواه ابن عيينة ومالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن
عبيد الله بن عبدالله بن عتبة، عن النعمان بن بشير: أن النبي - عليه السلام -
(١) العلل ومعرفة الرجال (١٦٢/١).
(٢) تهذيب الكمال (٣٧٤/٥ - ٣٧٥).
(٣) التاريخ الكبير (٣١٨/٢).
(٤) انظر صحيح مسلم (٨٧٨) وأبو داود (١١٢٢ و١١٢٣) والترمذي (٥٣٣) والنسائي
(١١٢/٣).
٢٨٣

(®)). وهذه
كان يقرأ في الجمعة سورة الجمعة و﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ الْغَيْشِيَةِ
الرواية أولى.
٣٢٢ - حبيب بن أبي ثابت وهو: حبيب بن قيس، كوفيّ (١):
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: سمعت
: يحيى بن سعيد يقول: لحبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، ليست بمحفوظة .
سمعته يقول: إن كانت محفوظة فقد نزل عنها، يعني عطاء نزل عنها (٢).
وحدثني عبدالرحمن بن الفضل، قال: حدثنا البخاري، قال:
حبيب بن أبي ثابت، هو: حبيب بن قيس بن دينار، قال البخاري: قال
أحمد بن سليمان، قال ابن عون: حدثنا إسماعيل السدي، وحبيب بن أبي
ثابت جميعاً أعورين(٣).
ومن حديثه: ما حدثناه به معاذ بن المثنى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن
سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة
قالت: سرق لها شيء فجعلت تدعو عليه، فقال لها رسول الله وَ لو: ((لا
تَسْبِخِي عَنْهُ)) يعني: لا تخففي.
وله عن عطاء غير حديث لا يتابع عليه.
حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: سمعت سليمان بن حرب يقول -
وذكر حديث حبيب بن أبي ثابت -: رأيت هدايا مختار تأتي ابن عمر وابن
عباس. فقال: حبيب كان صبياً، ما علم حبيب بهذا؟ نافع أعلم بابن عمر
من حبيب .
حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع قال: ما رَدَّ ابن عمر على
أحد هدية ولا رَدَّ على أحد وصية، إلا على المختار.
(١) تهذيب الكمال (٣٥٨/٥ - ٣٦٣).
.(٢) العلل ومعرفة الرجال (٢١٤/٢).
(٣) التاريخ الكبير (٣١٣/٢ - ٣١٤).
٢٨٤

[حدثنا علي بن الحسن بن سلم، قال: سمعت رجلاً قال
لعبدالرحمن بن بشر بن الحكم، قال يحيى: كان سفيان من أعلم الناس
بحبيب بن أبي ثابت، وكان يقول: لم يسمع من عروة، فتبسّم عبدالرحمن
وأومأ برأسه أي نعم](١).
٣٢٣ - حبيب المالكي، كوفيّ (٢):
حدثنا محمد بن سعيد بن بلج الرازي، قال: سمعت عبدالرحمن بن
الحكم بن بشير بن سلمان يذكر عن قوقل(٣)، قال: كان بالكوفة رجل يقال
له: حبيب المالكي، فكان رجلاً له فضل وصحة. قال: فذكرناه لابن
المبارك، فأثنى عليه، قال: قلت: عنده حديث غريب. قال: ما هو؟ قلت:
الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: سألت حذيفة عن الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر. فقال: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لحسن،
ولكن ليس من السنة أن تخرج على المسلمين بالسيف. فقال: ليس بشيء.
قال: قلت: إنه وإنه .. أعني حبيباً، فأبى. فلما أكثرت عليه في شأنه
ووصفه. قال: عافاه الله في كل شيء إلا في الحديث هذا، كنا نستحسنه
من حديث سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن البختري، عن حذيفة.
٣٢٤ - حبيب بن أبي العالية (٤):
حدثنا عبدالله قال: سألت أبي عن حبيب بن أبي العالية. فقال: روى
عنه هشيم، فقال: ما أدري له أحاديث! كأنه ضعفه(٥) .
٣٢٥ - حبيب بن رزيق، كاتب مالك بن أنس (٦):
حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي - وذكر حبيب
(١) ما بين المعكوفين من النسخة الناقصة.
(٢) لسان الميزان (٣٢١/٢ - ٣١٥).
(٣) في النسخة الناقصة نوفل.
(٤) لسان الميزان (٣١٤/٢ - ٣١٥).
(٥) العلل ومعرفة الرجال (٥٧/٢).
(٦) تهذيب الكمال (٣٦٦/٥ - ٣٧٠).
٢٨٥

الذي كان يقرأ على مالك بن أنس - فقال: ليس بثقة، قدم علينا رجل
أحسبه قال: من أهل خراسان، كتب عن حبيب كتاباً عن ابن أخي ابن
شهاب، عن عمه، عن سالم والقاسم، فإذا هي أحاديث ابن لهيعة، عن
خالد بن أبي عمران، عن القاسم وسالم .. قال أبي: أحالها على ابن أخي
ابن شهاب، عن عمه. قال أبي: كان حبيب يحيل الحديث ويكذب. ولم
يكن أبي يوثقه، وأثنى عليه شراً (١)!
حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا عوامٍ بن إسماعيل الواسطي،
قال: جاء حبيب كاتب مالك بن أنس يقرأ على سفيان بن عيينة، قال:
وحدثكم المسعودي، عن جراب التميمي، فقال له سفيان: ليس هو جراب،
هو جواب. وقرأ عليه: حدثكم أيوب عن ابن شيرين، فقال له سفيان:
ليس هو ابن شيرين، هو ابن سيرين.
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت
يحيى بن معين، قال: حبيب الذي بمصر كان يقرأ على مالك بن أنس، وكان
يخطرف للناس ويصفح ورقتين وثلاثة. قال يحيى: سألوني عنه بمصر، فقلت :
ليس بشيء. قال يحيى: كان ابن بكير يسمع بعرض حبيب، وهو شر العرض(٢).
حدثني جعفر بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن إدريس، عن كتاب
أبي الوليد ابن أبي الجارود، عن يحيى بن معين قال: حبيب، كاتب
مالك بن أنس، كذاب.
حدثنا الحسن الذارع، قال: سمعت أبا داود، قال: حبيب، كاتب
مالك، من أكذب الناس:
٣٢٦ - حميد بن قيس المقرىء المكي(٣):
حدثنا عبدالله، قال: سمعت أبي يقول: حميد بن قيس، مكي، قارىء
(١) العلل ومعرفة الرجال (٢٥٥/١).
(٢) تاريخ الدوري (٩٧/٢).
(٣) تهذيب الكمال (٣٨٤/٧ - ٣٨٩).
٢٨٦

أهل مكة، ليس هو بقوي في الحديث(١).
٣٢٧ - حميد بن هلال العدوي، بصري(٢):
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا
علي بن عبدالله، قال: سمعت يحيى يقول: كان محمد بن سيرين لا يرضى
حميد بن هلال(٣).
٣٢٨ - حميد بن زاذويه الطويل، بصريّ (٤):
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا
سفيان، قال: كان عندنا شويب بصري يقال له: درست. فقال لي: إن
حميد قد اختلط عليه ما سمع من أنس، ومن ثابت، وقتادة، عن أنس، إلا
بشيء يسير. فكنت أقول له: أخبرني بما ثبت عن غير أنس، فاسأل حميداً
عنها فيقول: سمعت أنساً (٥).
حدثنا، أحمد بن علي الأبار، قال: حدثني عيسى بن عامر بن
أبي الطيب، عن أبي داود، عن شعبة، قال: كل شيء سمع حميد عن أنس
خمسة أحاديث. قال أبو داود: قال حماد بن سلمة عامة ما يروي حميد،
عن أنس لم يسمعه منه، إنما سمعه من ثابت(٦).
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عفان، قال:
حدثني يحيى بن سعيد، قال: كنت أسأل حميد عن الشيء من فتيا الحسن.
فيقول: نسيته (٧).
(١) العلل ومعرفة الرجال (١٥٥/١).
(٢) تهذيب الكمال (٤٠٣/٧ - ٤٠٦).
(٣) الجرح والتعديل (٢٣٠/٣).
(٤) تهذيب الكمال (٣٥٥/٧ - ٣٦٥).
(٥) في كل المخطوطات فسأل حميد وسمعت أنس، والتصحيح من تهذيب الكمال ومن
العلل ومعرفة الرجال (٣٤٧/٢ - ٣٤٨).
(٦) الكامل (٢٦٨/٢).
(٧) العلل ومعرفة الرجال (٢١٦/١).
٢٨٧

حدثنا عبدالله، قال: حدثني أبي، ويحيى بن معين، قالا: حدثنا
يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخذ حميد كتب
الحسن، فنسخها ثم ردها عليه(١).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا.
علي، قال: سمعت يحيى يقول: كان حميد الطويل إذا ذهبت توقفه على:
بعض الحديث عن أنس شك فيه.
حدثنا محمد، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال سمعت
أبا داود يقول: سمعت شعبة يقول: سمعت حبيب بن الشهيد يقول لحميد
وهو يحدثني: انظر ما يحدث شعبة، فإنه يروي [يحدث] عنك، ثم يقول!
هو: إن حميداً رجل نسي، فانظر ما يحدثك به (٢).
قال: وسمعت أبا داود يقول: سمعت حماد بن سلمة يقول: معظم ما
رواه حميد عن أنس، هو عن ثابت.
حدثنا زكريا قال: حدثنا محمد بن أبي سمينة، قال: محمد بن أبي
عدي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، قال: كان شعبة يسألني عن الشيء
قد سمعته من أنس فألبسته عليه .
[حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا
كهين، قال: قدمت البصرة فأتيت حميداً الطويل وعنده أبو بكر بن عياش،
فقلت له: حدثني، فقال: سل، فقلت: ما معي شيء أسأل عنه، قلت:
[حدثني] فحدثني بثلاثين حديثاً، [وقلت: حدثني] قال: فحدثني بتسعة.
وأربعين حديثاً، فقلت له: ما أراك إلا قد قاربت، قال: فجعل يقول:
سمعت أنساً، والأحيان يقول: قال أنس، فلما فرغ قلت له: أرأيت ما
(١) المصدر السابق (٥١/١ - ٥٢ و ١٢١).
(٢) سند هذه الفقرة في النسخة الناقصة هكذا: حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا محمد بن.
أبي سمينة، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال: مر بي حبيب بن الشهيد وحميد
يحدثني فقال: يا حميد انظر إلخ.
٢٨٨

حدثتني به عن أنس أنت سمعته منه؟ فقال أبو بكر بن عياش: هيهات فاتك
ما فاتك، يقول: كان ينبغي لك أن تقفه عند كل حديث وتسأله، فكأن
حميداً وجد في نفسه فقال: ما حدثتك بشيء عن أحد فعنه أحدثك، فل
يشف قلبي أو فلم يشفني.
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن
سلمة، قال: جاء شعبة إلى حميد الطويل، فسأله عن حديث؟ فحدث به
[لأنس] فحدثه به، فقال له: أسمعته من أنس؟ فقال: أحسب، فقال شعبة
بيده هكذا أي لا أريده، قال: فقال حميد: أما إني قد سمعته من أنس،
ولكن أحببت أن أشدد عليه](١).
٣٢٩ - حميد بن مالك اللخمي (٢):
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى
يقول: حميد بن مالك اللخمي ضعيف لم يحدث عنه إلا إسماعيل بن
عياش(٣) .
٣٣٠ - حميد بن الأسود (٤):
حدثني الخضر بن داود، قال: حدثنا [أحمد بن محمد] ابن هانىء،
قال: قلت لأبي عبدالله: تحفظ عن حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر:
سمعت رسول الله # يقول: ((لاَ تَحِلُّ الحُدُودُ فَوْقَ ثَلاَثٍ)) يعني الإحداد؟
فعجب منه وقال: هذا حديث منكر. ثم قال: من غير حنظلة؟ قلت:
حميد بن الأسود. قال: كان عفان يحمل على هذا الشيخ، وكان
عبدالرحمن ختنه.
(١) ما بين المعكوفين من النسخة الناقصة وانظر تهذيب الكمال والكامل (٢٦٨/٢).
(٢) لسان الميزان (٦٩٢/٢ - ٦٩٣).
(٣) الجرح والتعديل (٢٢٨/٣).
(٤) تهذيب الكمال (٣٥٠/٧ - ٣٥٢).
٢٨٩

٣٣١ - حميد بن علي الأعرج، كوفيّ(١):
:
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت
يحيى بن معين يقول: حميد بن عطاء ليس بشيء، روى عنه عبيدالله بن
موسى، وخلف بن خليفة(٢).
حدثني آدم بن موسى، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري،
قال: حميد بن علي الأعرج كوفيٌ، عن عبدالله بن الحارث، روى عنه
خلف بن خليفة منكر الحديث(٣).
ومن حديثه: ما حدثناه جدي - رحمه الله - قال: حدثنا الحكم بن
مروان بن ناجية السلمي، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج،
عن عبدالله بن الحارث، عن ابن مسعود رفعه قال: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ:
الجَنَّةِ لَيَمُرُّ بِهِ الطَّيْرُ بَطِيْرُ فَيَشْتَهِيْهِ فَيَخِرُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَشْوِيا))(٤).
وبإسناده: عن ابن مسعود، عن النبي - عليه السلام - قال: ((كَلَّمَ اللّهُ
مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، وَكُمَّةُ صُوفٍ، وَكِسَاءُ صُوفٍ،
وَنَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكي))(٥) .
٣٣٢ - حميد بن وهب القرشي(٦):
عن ابن طاوس، ولا يتابع عليه، وحميد مجهول في النقل(٧).
حدثناه الحسن بن المثنى بن معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري، قال:
(١) تهذيب الكمال (٤٠٩/٧ - ٤١٢) وهو حميد بن عطاء.
(٢) تاريخ الدوري (١٣٧/٢).
(٣) التاريخ الكبير: (٣٥٤/٢).
(٤) ورواه الحسن بن عرفة في جزئه (٢٢) وعنه البزار (٢٠٣٢) والبيهقي في البعث
والنشور (٢٠٥/٢ رقم ٣١٨) ورواه أبو يعلى (١٩٤٩ المقصد العلي) وعنه ابن عدي
(٢٧٣/٢) وهو من منكرات حميد.
(٥) ورواه الترمذي (١٧٣٤) وضعفه جداً.
(٦) تهذيب الكمال (٤٠٦/٧ - ٤٠٨).
(٧) وعبارة النسخة الناقصة: مجهول بالنقل ولا يتابع على حديثه.
٢٩٠

حدثنا عفان، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن حميد بن وهب، عن ابن
طاوس، عن أبيه طاوس، عن ابن عباس، قال: مر على رسول الله وَله
رجل قد خضب بالحناء فقال: ((مَا أَحْسَنَ هَذَا!)) ثم مر به رجل قد خضب
بالحناء والكتم، فقال: ((هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا)) ثم مر به رجل بعد ذلك قد
خضب بالصفرة، فقال: ((هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذا كُلِّهِ))(١) .
قال: وفي الخضاب أحاديث من غير هذا الوجه صالحة الأسانيد
بألفاظ مختلفة تشتمل على هذا المعنى.
٣٣٣ - حميد بن صخر، مديني (٢):
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا حمدان بن علي الوراق، قال :
سئل أحمد بن حنبل عن حميد بن صخر، فقال: ضعيف.
٣٣٤ - حرمي بن عمارة بن أبي حفصة (٣):
حدثنا الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: قال أبو
عبدالله في حرمي بن عمارة كلاماً معناه: أنه صدوق، ولكن كانت فيه
غفلة. فذكرت له: عن عليّ بن المديني، عن حرمي بن عمارة، عن
شعبة، عن قتادة، عن أنس: من كذب .. فأنكره، وقال: علي أيضاً
يحدث عنه حديثاً آخر منكراً في الحوض: عن حارثة بن وهب. فقلت
[له]: حديث معبد بن خالد؟ [فقال: نعم، ترى هذا حقاً؟ وتبسم
کالمتعجب .
[و] أنكرهما [أبو عبدالله رحمه الله] من حديث شعبة، وهما معروفان
من حديث الناس.
(١) ورواه أبو داود (٤٢١١) وابن ماجه (٣٦٢٧) والطبراني في الكبير (١٠٩٢٢) ومن
طريقه المزي في تهذيب الكمال (٤٠٧/٧ - ٤٠٨).
(٢) تهذيب الكمال (٣٦٦٧ - ٣٧٢).
(٣) تهذيب الكمال (٥٥٦/٥ - ٥٥٨).
٢٩١

٣٣٥ - حفص بن سليمان الأسدي المقرىء، كوفيٍ(١):
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى القطان،
قال: ذكر شعبة حفص بن سليمان، فقال: كان يأخذ كتب الناس وينسخها،
وقال شعبة: أخذ مني حفص بن سليمان كتاباً فلم يرده، وكان يستعير كتب
الناس
(٢)
حدثنا عبدالله، قال: سمعت أبي يقول: حفص بن سليمان أبو عمر
القارىء، متروك الحديث(٣).
حدثنا محمد بن عبد الحميد السهمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد
الحضرمي، قال: سألت يحيى بن معين، عن حفص بن سليمان أبي عمر
البزار، قال: ليس بشيء.
[حدثنا أحمد بن محمود الهروي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال:
سألت يحيى بن معين عن حفص بن سليمان الأسدي الكوفي: كيف حديثه؟
قال: ليس بثقة] (٤) ..
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: حفص بن
سليمان، وحفص بن أبي داود الأسدي، تركوه(٥).
حدثنا محمد [بن إسماعيل]، قال: حدثنا الحسن [بن علي]، قال:
حدثنا شبابة، قال: قلت لأبي بكر بن عياش: أبو عمر رأيته عند عاصم؟
قال: قد سألني عن هذا غير واحد، ولم يقرأ على عاصم أحد إلا وأنا
أعرفه، ولم أرَ هذا عند عاصم (٦) .
(١) تهذيب الكمال (١٠/٧ - ١٦).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (٤٢/٢ و١٤٥ - ١٤٦).
(٣) المصدر السابق (٤٠١/١).
(٤) هذه الفقرة ساقطة من الأصل وثابتة في النسخة الناقصة، سؤالات الدارمي (٢٦٩).
(٥) التاريخ الكبير (٣٦٣/٢).
(٦) انظر الكامل (٣٨٠/٢).
٢٩٢

٣٣٦ - حفص بن عمر بن أبي العطاف، مديني (١):
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: حفص بن
عمر بن أبي العطاف المديني، عن أبي الزناد، منكر الحديث(٢).
ومن حديثه: ما حدثناه علي بن المبارك، قال: حدثنا إسماعيل بن
عبدالله بن أبي أويس، قال: حدثني حفص بن عمر بن أبي العطاف - مولى
بني سهمٍ - عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله اَ له
قال: (تَعَلَّمُوا مِنَ الْفَرَائِضِ وَعَلْمُوهُ، فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْم))(٣).
لا يتابع عليه، لا يعرف إلا به.
٣٣٧ - حفص، سمع أبا رافع (٤):
حدثني آدم، قال: سمعت البخاري، قال: حفص سمع أبا رافع، عن
أبي بكر، سمع منه موسى بن أبي عائشة، روى عنه حسين الأشقر، عن
زهير. في حديثه نظر (٥).
و[هذا] الحديث: حدثناه يوسف بن موسى المروزي، قال : حدثنا
الحسن بن يحيى الأرزي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال :
حدثنا زهير، عن موسى بن أبي عائشة، عن حفص بن أبي حفص، عن أبي
رافع، عن أبي بكر، عن النبي - عليه السلام - قال: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ،
والفِضَّةُ بِالفِضَّةِ .. )) وذكر الحديث.
قال: والأسانيد ثابتة في الذهب بالذهب والفضة بالفضة من غير هذا
الوجه (٦).
(١) تهذيب الكمال (٣٨/٧ - ٤١).
(٢) التاريخ الكبير (٣٦٧/٢).
(٣) ورواه ابن ماجه (٢٧١٩) والدارقطني (٩٧/٤) وابن عدي (٣٨٤/٢).
(٤) لسان الميزان (٦١٦/٢ - ٦١٧) وفي المطبوع لم ترقم هذه الترجمة.
(٥) التاريخ الكبير (٣٦١/٢).
(٦) في النسخة الناقصة: والأسانيد في هذا الباب ثابتة من غير هذا الوجه.
٢٩٣

٣٣٨ - حفص بن عمر، أبو عمر الضرير(١) : .
حدثنا محمد بن عبدالحميد السهمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد
الحضرمي، قال: سألت يحيى بن معين عن حفص بن عمر الضرير، قال:
لا يُرْضَى.
حدثنا إبراهيم بن عبدالله، قال: حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا
حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن عائشة: أن امرأة
سألت رسول الله 1893 عن طهور الحيض، فقال رسول الله وَلهو: ((خُذِي
سُكيكتكِ)) فقالت: أصنع بها ماذا؟ فاستحيى النبي - عليه السلام - فقالت
· عائشة: تعالي أخبرك، أمريها على مخرج الدم.
ولا يتابع عليه من حديث حماد، عن عطاء بن السائب، وإنما يروى
هذا عن إبراهيم بن مهاجر، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، رواه
منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة في الغسل من الحيض بخلاف هذا
اللفظ .
٣٣٩ - حفص بن عمر العدني، يعرف بالفرخ(٢):
[لا يقيم الحديث](٣).
حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا محمد بن مصفا (ح):
أ
وحدثنا علي بن عبدالصمد، قال: حدثنا عثمان بن معبد بن نوح،
قالا: حدثنا حفص بن عمر العدني - قال عثمان: يعرف بالفرخ - قال:
حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر كان يقول: يتوضأ من مس
فرجه. قال: وسمعت بسرة بنت صفوان تقول: سمعت النبي
- عليه السلام - يقول: ((تَوَضَّأَ مَنْ مَسَّ الذَّكَرَ)).
(١) تهذيب الكمال (٤٥/٧ - ٤٧) ..
(٢) تهذيب الكمال (٤٢/٧ - ٤٥).
(٣) ما بين المعكوفين من النسخة الناقصة.
٢٩٤

أدخل شيئاً في شيء.
[ف]أما حديث ابن عمر: فحدثناه علي بن عبدالعزيز، قال: حدثنا
القعنبي، عن مالك، عن نافع، أن عبدالله بن عمر كان يقول: إذا مس
الرجل فرجه فقد وجب عليه الوضوء.
وأما حديث بسرة: فحدثنا علي، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن
عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه سمع عروة بن الزبير
يقول: دخلت على مروان بن الحكم، فذكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال
مروان: ومِن مسٍ الذكرِ الوضوءُ. فقال عروة: ما علمت ذاك! فقال مروان:
أخبرتني بسرة بنت صفوان: أنها سمعت رسول الله * يقول: ((إِذَا مَسَّ
أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأ)» .
وحدثني موسى بن محمد بن كثير الجدي، قال: حدثنا حفص بن
عمر العدني، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس،
قال: قال رسول الله بَّرَ: ((أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا)) .
قال: ولا يتابع على هذا أيضاً من حديث ابن عباس، وقد روي هذا
عن عبدالله بن عمرو، عن النبي - عليه السلام - بإسناد صالح.
٣٤٠ - حفص بن عمر بن ميمون - مولى علي بن أبي طالب - أبو إسماعيل
الأبلي، بصريّ(١):
حدثني جدي - رحمه الله - قال: حدثنا حفص بن عمر بن ميمون أبو
إسماعيل الأبُلي، قال: حدثنا ثور، عن مكحول، عن الصنابحي، أنه سمع
أبا بكر الصديق يقول: سمعت رسول الله وَلهم يقول: ((إِنَّ اللّهَ قَدْ تَصَدَّقَ
عَلَيْكُم بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ مَوْتِكُمْ رَحْمَةً لَكُمْ وَزِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ وَحَسَنَاتِكُمْ)) .
وحدثني جدي، قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا ثور، عن
(١) جعل هذا ومن قبله الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب تبعاً للحافظ المزي في
تهذيب الكمال واحد. وغيرهما فرق بينهما.
٢٩٥

مكحول، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت، أن النبي - عليه السلام -
جلد النعيمان في الخمر أربع مرات. قال زيد: فنسخ قوله الأول، وكان قد
أمر وقال: ((إِنْ شَرِبَهَا الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ)) .
وحدثني جدي، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا ثور، عن
مكحول، عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله ◌َّ﴾ يقول: ((اتَّخِذُوا
السَّرَارِيَ فَإِنَّهُنَّ مَبَارَكَاتِ الأَرْحَامِ، وَإِنَّهُنَّ أَنْجَبُ الأَوْلاَدِ)) ثم قال أبو الدرداء:
يا لها من زوجة مرغوب عنها، هذه كلها بواطيل.
وحفص بن عمر هذا يحدث عن شعبة، ومسعر، ومالك بن مغلول،
والأئمة بالبواطيل .
وأخبرت عن أبي أمية الطرسوسي، قال: إنه كان يخرج إلينا من خفه
وقاع بخط طري فيملي علينا منها.
أما الحديث الأول: فقد روي عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن
أبي هريرة .. بهذا اللفظ، وطلحة ضعيف.
وحديث سعد بن أبي وقاص في الوصية بالثلث ثابت صحيح.
وأما قصة النعيمان، فله إسناد مختلف فيه، وأما السراري فلا يصح
فيه عن النبي - عليه السلام - شيء.
٣٤١ - حفص بن عمر، أبو عمران الواسطي(١):
حدثني آدم، قال: سمعت البخاري، قال: حفص بن عمر، أبو
عمران الإمام الواسطي يتكلمون فيه (٢).
٣٤٢ - حفص بن أسلم العدوي، ويقال: الجحدري، ويقال: السلمي(٣):
حدثنا آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: حفص بن أسلم
(١) لسان الميزان (٦٠٨/٢ - ٦٠٩).
(٢) التاريخ الكبير (٣٦٧/٢).
(٣) لسان الميزان (٥٩٣/٢ - ٥٩٤).
٢٩٦

العدوي، ويقال: الجحدري، عن ثابت، روى عنه سليمان بن حرب، قال
البخاري: صاحب العجائب [عجائب](١).
ومن حديثه: ما حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سليمان بن
حرب، قال: حدثنا حفص بن أسلم العدوي (ح).
وحدثني جدي - رحمه الله - قال: حدثنا حاتم بن عبيد، أبو عبيدة
النمري، قال: حدثنا حفص بن أسلم السلمي، قال: حدثنا ثابت البناني،
عن أنس بن مالك: أن أعرابياً جاء بإبل له يبيعها، فأتاه عمر يساومه بها،
فجعل عمر ينخس بعيراً بعيراً ثم يضربه برجله لينبعث البعير لينظر كيف
فؤاده [فراره]، فجعل الأعرابي يقول لعمر: خل عن إبلي، لا أبا لك.
فجعل لا ينهاه قول الأعرابي، يفعل ذلك ببعير بعير. فقال الأعرابي لعمر:
إني لأظنك رجل سوء، فلما فرغ منها اشتراها، قال: سقها وخذ أثمانها.
فقال الأعرابي: حتى أضع عنها أحلاسها وأقتابها. فقال عمر: اشتريتها وهي
عليها فهي لي كما اشتريتها. فقال الأعرابي: أشهد أنك رجل سوء. فبينا
هما يتنازعان فأقبل علي فقال عمر: ترضى بهذا الرجل بيني وبينك؟ فقال
الأعرابي: نعم. فقصّ على علي قصتهما. فقال علي: يا أمير المؤمنين إن
كنت اشترطت عليه أحلاسها وأقتابها فهي لك كما اشترطت، وإلا فإن
الرجل يزيد سلعته بأكثر من ثمنها. فوضع عنها أحلاسها وأقتابها، فساقها
الأعرابي، فدفع إليه عمر الثمن.
اللفظ لجدي - رحمه الله -.
٣٤٣ - حجاج بن أرطاة، أبو أرطاة النخعي الكوفي [كوفي](٢):
حدثنا حبان بن إسحق البلخي، حدثنا إسحق بن محمد البلخي يقال
له: ابن باجويه، قال: سمعت يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، يقول:
(١) التاريخ الكبير (٣٦٩/٢).
(٢) تهذيب الكمال (٤٢٠/٥ - ٤٢٨).
٢٩٧

أمرنا زائدة أن نترك حديث الحجاج بن أرطاة(١).
حدثنا عبدالله بن محمد بن سعدويه المروزي، قال: حدثنا أحمد بن:
عبدالله بن بشير المروزي، قال: حدثنا سفيان بن عبدالملك، قال: سمعت:
عبدالله بن المبارك يقول: كان حجاج بن أرطاة يدلس، وكان يحدثنا بالحديث
عن عمرو بن شعيب مما يحدثه محمد العرزمي، والعرزمي متروك لا يعد به (٢).
:
حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: سمعت
عبدالرحمن بن مهدي يحدث يحيى بن سعيد، عن حماد بن سلمة، عن
حجاج بن أرطاة، بحديث عن الوكيع بن الربيع، عن حنظلة بن نعيمان:
المغيرة بن شعبة أجل العنين من يوم يرافعه. قال يحيى: هذا رواه سفيان
وشعبة لم يقولا كذا، كان يحيى يحمل على حجاج (٣).
وحديث حجاج هذا، حدثناه علي بن عبدالعزيز، قال: حدثنا.
حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن:
ركين بن الربيع، عن حنظلة بن نعيم، أن رجلاً تزوج امرأة وكان عنيناً،
فرفعت أمرها إلى المغيرة بن شعبة، فأمر حبة وحباباً أن ينظرا في أمرها
فخلوا بها فأبت إلا مفارقته، فأجَّله المغيرة بن شعبة سنة، فلم يستطع أن
ينالها، ففرق بينهما وجعل لها الصداق كاملاً وعليها العدة.
وحدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبيدة، قال: حدثنا
عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطاة، عن رجل، عن حنظلة بن نعيم،
قال: شهدت المغيرة بن شعبة أتى في ذلك، فأجله سنة، فلم يستطعها فأمره
أن يطلقها، وجعل لها الصداق كاملاً .
قال: ليس يقول شعبة وسفيان من هذا الكلام كله شيء وخالفاه في
الإسناد . .
(١) انظر الكامل (٢٢٣/٢).
(٢) الكامل (٢٢٤/٢ - ٢٢٥).
(٣) العلل ومعرفة الرجال (٧٣/٢ - ٧٤).
٢٩٨

فأما حديث سفيان: فحدثناه إسحق، عن عبدالرزاق، عن الثوري، عن
الركين، عن أبي النعمان، عن المغيرة بن شعبة، قال: رفع إليه عنين فأجّله
سنة. ورواه عبدالرزاق، وخالفه وكيع: حدثنا موسى بن إسحق قال: حدثنا
ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الركين، عن النعمان بن
أبي حنظلة، عن المغيرة: أنه أجل العنين سنة .
وأما حديث شعبة: فحدثناه علي، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا
حجاج، قال: حدثنا شعبة، عن الركين، عن أبي طلق أن المغيرة بن شعبة
أجل الذي لا يستطيع أن يأتي امرأته سنة.
وحدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى يذكر
أن حجاج لم يرَ الزهري، وكان سيء الرأي فيه جداً، ما رأيته أسوأ رأياً في
أحد منه في حجاج، ومحمد بن إسحق، وليث، وهمام. لا يستطيع أحد
أن يراجعه فيهم (١)!
حدثني محمد بن عبدالله بن عتاب بن المربع، قال: حدثنا سريج بن
يونس، قال: حدثنا هشيم، عن حجاج، قال: قال لي: لم أسمع من
الزهري ولكن لقيت رجلاً جيد الأخذ عنه، فأخذت عنه. قال: قلت له: أنا
قد أخذت عنه. قال: صفه لي. قال: فوصفته له.
حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا أبو بكر الأعين، حدثنا عمرو بن
عون، أخبرنا هشيم، قال: أدخلنا حجاج بن أرطاة البيت، فقال: اشهدوا
أني لم أسمع من الزهري شيئاً.
حدثني محمد بن عبدالرحمن، قال: حدثنا عبدالملك بن عبدالحميد،
قال: سمعت أحمد وسأله رجل عن الحجاج بن أرطاة: ما شأنه؟ قال:
شأنه أنه يزيد في الأحاديث.
حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا الحسن بن شجاع البلخي، قال:
(١) العلل ومعرفة الرجال (٢١٣/٢).
٢٩٩

سمعت علي بن عبدالله أيقول: قال يحيى: رأيت الحجاج بن أرطاة يفتي
بمكة، فلم أحمل عنه، ولم أحمل عن رجل عنه. كان عنده مضطرباً.
حدثنا محمد بن عیسی الهاشمي، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا
علي، قال: سمعت يحيى يقول: الحجاج بن أرطاة، ومحمد بن إسحق
عندي سواء. قلت ليحيى بن سعيد: تركت الحجاج بن أرطاة متعمداً؟ قال:
كان بمكة وأنا بها، وكنت شاكٍ، ولم أكتب عنه حديثاً قط، ولا عن ابن
إسحق حديثاً قط. يعني: عن رجل، عنهما. وسمعت يحيى يقول:
يحيى بن أبي أنيسة أحب إليَّ من هؤلاء الذين يذكرون - يعني حجاج
وأشعث بن سوار ومحمد بن إسجق -.
حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ما
سمعت يحيى حدث عن سفيان، عن حجاج بن أرطاة، ولا عن ليث بن
أبي سليم، وسمعت عبدالرحمن يحدث عن سفيان عنهما.
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: سئل
· أحمد بن حنبل: يحتج بحديث حجاج بن أرطاة؟ فقال: لا.
حدثنا محمد بن عيسى الهاشمي، قال: حدثنا عمرو بن علي يقول:
كان يحيى لا يحدث عن ليث بن أبي سليم، ولا عن حجاج، وکان
عبدالرحمن بن مهدي يحدث عنهما، عن سفيان، وعن غيره.
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت
يحيى بن معين، يقول: مجالد والحجاج لا يحتج بهما.
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت
أبا عاصم، قال: قال الحجاج بن أرطاة لسوار: أهلكني حب الشرف. فقال
له سوار: اتق الله تشرف .
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني،
قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: رأيت الحجاج بن أرطاة عليه قميص
أسود ورداء أسود، وقد خضب بالسواد، متكئاً على مرافق حمر، قال يزيد:
٣٠٠