Indexed OCR Text

Pages 181-200

النص المحقق
وعبدالرحمن بن عبد الله المسعودي، وهمام بن يحيى، والمبارك بن فضالة، وحسان
ابن الفضل، وعبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وعباد بن راشد، والربيع
ابن صبيح، ومهدي بن ميمون، وهياج بن بسطام، وكنانة بن جبلة، وخارجة بن
مصعب. وحسين بن الوليد أول عالم اختلف إليه يحيى بن يحيى، وعبد الوهاب
مستفيدا ومتعلما ومتفقها. روى عنه أحمد في ((الزهد)) و((المسند)) (١) و((التاريخ)) (٢)
غير حديث، ومحمد بن أشرس، وعبد الله بن شعيب الأرغياني، وإسحاق بن عبدالله
ابن رزين، والحسن بن هارون، ومحمد بن موسى السلمي، وجعفر بن أحمد الحافظ .
وقال في (( سؤالات مسعود)) (٣): إمام ثقة مأمون.
وذكره أبو حاتم بن حبان في جملة ((الثقات)) (٤)، وخرج حديثه في ((صحيحه)) (٥) .
وفي (( كتاب ابن عساكر)) (٦): قال أبو أحمد بن عدي (٧) : لا بأس به. ولما
ذكره ابن خلفون في جملة ((الثقات)) كناه أبا الوليد أيضا. وذكر الحافظ أبو بكر
الشيرازي أنه كان يلقبه بشمين (٨). وكذا ذكره أيضا ابن عساكر في (تاريخه)) الذي
لم يعده المزي إلى غيره، ثم أغفل منه ما تقدم، والله تعالى أعلم.
(١) لم أجد له رواية في ((المسند))، ولكن نص العلماء أن الإمام أحمد روى عنه، ينظر ((تهذيب الكمال))
(٤٩٦/٦)، و ((تاريخ دمشق)) (٣٤٢/١٤).
(٢) لعل ذلك في أقواله في الرجال، وانظر ((العلل)) لأحمد (٢٩/١، ٣٥٦).
(٣) ((سؤالات مسعود)) لأبي عبد الله الحاكم (ص ١٥٥).
(٤) ينظر: ((الثقات)) لابن حبان (١٨٦/٨).
(٥) خرج له ابن حبان حديثا واحدا في ((صحيحه))، انظر ((الإحسان)) (٤٠٥/٣) برقم (١١٢١).
(٦) ((تاريخ دمشق)) (١٤ /٣٤٢).
(٧) ((الكامل في ضعفاء الرجال)) (٢٧٥/٥).
(٨) لم أستطع أن أوثق هذه المعلومة من أبي بكر الشيرازي ، إلا أن ابن عساكر لقبه بهذا اللقب ، ينظر
((تاريخ دمشق)) (١٤ / ٣٤٢) برقم (١٦٣١).
- ١٨١ -

النص المحقق
١٠٠ - (د ت) الحسين بن يزيد بن يحيى الطحان الأنصاري (١)
:
أبو عبد الله، وقيل: أبو علي، الكوفي. قال ابن عساكر (٢) في ((النبل)):
الرجل الصالح. ونسبه (٣) سبيعيا. وقال الحضرمي (٤) في ((تاريخه)) (كان لا (٥)
[ ... ] ) (٦) .
وفي (( شيوخ أبي داود)) للجياني (٧)، وكتاب ((التعديل والتجريح)) (٨) لابن
أبى حاتم: حدث عنه مسلم بن الحجاج، وخرج الحاكم (٩) حديثه في
(( مستدركه )) .
(١) ((الجرح والتعديل)) (٦٧/٣) (رقم ٣٠٤)، ((الثقات)) لابن حبان (١٨٨/٨)، ((أخبار القضاة))
لوكيع (١٥٦/٣ - ١٥٧)، (( تاريخ الإسلام )» للذهبي، ( حوادث وفيات )) (٢٤١ - ٢٥٠) ص
(٢٤٨) رقم (١٦٥)، ((تهذيب الكمال)) (٥٠١/٦) (١٣٤٩)، ((المعجم المشتمل)) لابن عساكر
(١٠٨) رقم (٢٩١)، ((معجم البلدان)) (١٠٧/٢)، ((الكاشف)) (٢٣٦/١)، (( ميزان الاعتدال))
(٥٥٠/١) رقم (٢٠٦٦)، ((لسان الميزان)) (١٩٨/٧)، ((تهذيب التهذيب)) (٣٧٦/٢)، ((تقريب
التهذيب)) (١٨١/١)، ((خلاصة تذهيب التهذيب)) (٢٣٢/١).
(٢) لم أجد هذا في كتابه المطبوع المسمى بـ (( تاريخ ابن عساكر)).
(٣) ((المعجم المشتمل)) (١٠٨).
(٤) هو والله أعلم مطين.
(٥) لم تتضح لي هذه الكلمة وأظنها والله أعلم [ يخضب ] أو [ يخصب ].
(٦) جاءت هذه الكلمة في اللحق .
(٧) ((شيوخ أبي داود)) للجياني ورقة (٨٠).
(٨) ((الجرح والتعديل)) (٦٧/٣).
(٩) ينظر على سبيل المثال ((المستدرك)) (٦٩٠/٣) برقم (٦٥٣٤).
- ١٨٢ -

النص المحقق
١٠١- (د) الحسين بن يزيد الكوفي (١):
روى عن حفص بن غياث، فرق أبو على الجياني (٢) بينه وبين الأول،
وذكرهما في ((شيوخ أبي داود))، وكذلك فعله صاحب ((زهرة المتعلمين في أسماء
مشاهير المحدثين ))، لم يذكره المزي.
من اسمه حشرج وحصن
١٠٢- (د س) حشرج بن زياد الأشجعي (٣)
: (
قال المزي (٤): ( كان فيه - يعنى ((الكمال)) -: النخعي. وهو خطأ) انتهى
كلامه، وفيه نظر؛ من حيث إن باب حشرج ساقط في عدة نسخ من كتاب ((الكمال))
العتيق؛ فلعل الشيخ رآه في كتاب جديد غير منقح.
وقال الحافظان أبو محمد الفارسي في الكتاب ((المحلى)) (٥) وأبو الحسن بن
القطان (٦) في ((بيان الوهم والإيهام)): مجهول. قال أبو محمد الإشبيلي (٧): لم يرو
(١) وقد روى له مع أبي داود الترمذي في ((جامعه))، انظر (٢٧٨/٥) برقم (٣٠٩٥).
(٢) ((شيوخ أبي داود)) ورقة (٨٠).
(٣) ((تاريخ البخاري)) (١١٨/٣) (٣٩٣)، ((الجرح والتعديل)) (٢٩٦/٣) رقم (١٣١٨)، ((تهذيب
الكمال)) (٥٠٤/٦) (١٣٥١)، ((ميزان الاعتدال)) (٥٥١/١) (٢٠٧٢)، ((تهذيب التهذيب)) (٢/
٣٧٧)، ((تقريب التهذيب)) (١٨١/١)، ((خلاصة تذهيب تهذيب الكمال)) (٢٢٣/١)، ((لسان
الميزان)) (١٩٩/٧)، ((الكاشف)) (٢٣٦/١).
(٤) ((تهذيب الكمال)) (٦/ ٥٠٤)، ولم يثبت في الأصل، بل أثبته المحقق في الهامش ورقم له برقم (٢).
(٥) ((المحلى)) (٣٣٣/٧-٣٣٤).
(٦) ((الوهم والإيهام)) (٢٦١/٣).
(٧) ((الأحكام الوسطى)) (٢١٢/٥).
- ١٨٣ -

النص المحقق
عنه إلا رافع بن سلمة بن زياد بن الجعد. انتهى. ينبغي أن ينسب في نسخته إلى
أشجع، وينظر من قالها من القدماء؛ فإني لم أرها عند أحد منهم، والله تعالى أعلم.
١٠٣- (ت) حشرج بن نباتة الأشجعي، أبو مكرم الكوفي (١) ، ويقال:
الوسطى (٢):
قال أبو عبيد الآجري (٣): سألت أبا داود عن حشرج كيف هو؟ قال: ذلك
لم يجئ به إلا نعيم بن حماد، وحشرج ثقة، وعند نعيم نحو عشرين حديثا عن النبي
وَلّ ليس لها أصل. وفي موضع آخر: سألت أبا داود عنه، فقال: ثقة. وسمعت
١٢٦٢ عباس بن عبد العظيم/ العنبري يقول: هو ثقة.
وقال الساجي: ضعيف الحديث. وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة
((الثقات)) (٤)، وأبو جعفر العقيلي في جملة ((الضعفاء)) (٥) ، وخرج
(١) ((طبقات ابن سعد)) (٣٨٤/٦)، ((تاريخ ابن معين)) برواية الدوري (١١٩/٢)، ((العلل)) لأحمد
(١٥٦/١، ٣٥٠)، ((تاريخ البخاري الكبير)) (١١٧/٣) رقم (٣٩٢) و((الصغير)) له (١/
١٩٦)، ((الجرح والتعديل)) (٢٩٦/٣) رقم (١٣١٩)، ((المجروحين)) لابن حبان (٢٧٣/١)،
((الكامل)) لابن عدي (٤٣٩/٢)، ((الضعفاء)) لابن الجوزي (٢١٨/١)، ((الضعفاء)) لأبي زرعة
(٦١١)، ((الضعفاء)) للنسائي رقم (١٥٧)، ((الكنى)) للدولابي (١٢٩/٢)، ((الضعفاء)) للعقيلي
(٢٩٧/١)، ((المغني)) (١٧٦/١-١٧٧) (١٥٨٣)، ((تهذيب الكمال)) (٥٠٦/٦) رقم (١٣٥٢)،
((تهذيب التهذيب)) (٣٧٧/٢)، ((تقريب التهذيب)) (١٨١/١)، ((الكاشف)) (٣٣٦/١)،
((خلاصة تذهيب تهذيب الكمال)) (٢٣٣/١)، ((ميزان الاعتدال)) (٥٥١/١) (٢٦٨٤)، ((لسان
الميزان)) (١٩٩/٧)، ((المغني)) (١٥٨٣/١).
(٢) نسبة إلى واسط، وواسط هى قرية مشهورة بالعراق. ينظر: ((مراصد الاطلاع)) (١٤٢٠/٣).
(٣) ((سؤالات الآجري)) ورقة (٣٥).
(٤) ((تاريخ أسماء الثقات)) (ص/ ١١٢) رقم (٢٨٩).
(٥) الضعفاء للعقيلي (٢٩٧/١).
- ١٨٤ -

النص المحقق
الحاكم (١) حديثه في ((مستدركه)).
وقال في (( تاريخ نيسابور)) في ترجمة حفص بن عبد الرحمن بن فروخ: روى
عن حشرج، وهو تابعي كبير. ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: قال ابن
نمير: هو ثقة(٢). وذكره ابن سعد (٣) في الطبقة السادسة من أهل الكرخ.
وقال أبو حاتم بن حبان (٤) : كان قليل الحديث منكر الرواية، لا يجوز
الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
وفي قول المزي (٥) : ( وقال البخاري في حديثه (٦) عن سعيد بن جمهان عن
سفينة: لما بنى النبي ◌َّ المسجد وضع حجرا، ثم قال: ليضع أبو بكر حجره إلى
جنب حجري، ثم قال: ليضع عمر حجره إلى جنب حجر أبى بكر، ثم قال:
ليضع عثمان حجره إلى جنب حجر عمر، ثم قال: هؤلاء الخلفاء من بعدي (٧).
وهذا لم يتابع عليه؛ لأن عمر وعليا قالا: لم يستخلف النبي وَلقر) (٨) نظر؛ من
(١) ينظر على سبيل المثال ((المستدرك)) (١٤/٣) برقم (٤٢٨٤).
(٢) ووثقه أحمد وابن معين وعلي وغيرهم كما في ((ميزان الاعتدال)) (٣١٠/٢).
(٣) ((طبقات ابن سعد)) (٣٨٤/٦).
(٤) ((المجروحين)) (١/ ٢٧٣).
(٥) ((تهذيب الكمال)) (٥٠٨/٦).
(٦) ((التاريخ الكبير)) (١١٧/٣).
(٧) أخرجه العقيلى في ((الضعفاء)) (٢٩٧/١)، وابن حبان في ((المجروحين)) (١/ ٢٧٣)، وابن عدي
في ((الكامل)) (٢/ ٤٤٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢١٠/١).
(٨) أثر عمر: أخرجه البخاري (١١٩/١٥) كتاب الأحكام، باب الاستخلاف (٧٢١٨) ومسلم (٣/
٣٣) كتاب الإمارة، باب الاستخلاف وتركه (١٨٢٣/١١) وأبو داود (١٤٨/٢) كتاب الخراج،
باب: في الخليفة يستخلف (٢٩٣٩) والترمذي (٨١/٤)، أبواب الفتن، باب ما جاء في الخلافة
(٢٢٢٥) من طرق عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب بألفاظ متقاربة.
وأثر علي بن أبى طالب: أخرجه أحمد (١/ ١٣٠) بنحوه.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٠/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير
عبد الله ابن سبيع وهو ثقة، ورواه البزار بإسناد حسن.
- ١٨٥ -

النص المحقق
حيث إن البخاري لم يقل هذا ولا نقله عنه أحد فيما رأيت، والذي في تاريخيه
((الكبير)) (١) و ((الصغير)) (٢): حشرج بن نباتة، قال: سمعت سعيد بن جمهان
عن سفينة أن النبي وَّ قال لأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - : هؤلاء
الخلفاء بعدي. وهذا لم يتابع عليه؛ لأن عمر وعليا - رضي الله عنهما - قالا: لم
يستخلف النبي وَّر. وهكذا نقله عنه أبو أحمد ابن عدي (٣) وغيره، لم يغادروا حرفا،
والشيخ يشتغل عن هذا وأمثاله إعجابا منه بما يحصل له من موافقة أو علو، [وهو
لعمري جيد له كان مجد لغيره] (٤) ، وكان الأولى به أن يخرج ما حصل له من ذلك في
مشيخة أو ما يناسبها؛ فهو الأليق من ذكره في هذا الكتاب الذي وضع لما وضع له،
والحمد لله على فضله، وإنما كثرت من ذكر هذا الكلام؛ لأنها نفئة مصدور (٥) .
١٠٤ - (د س) حصن بن عبد الرحمن (٦) ، ويقال: ابن محصن.
في ((كتاب الصريفيني)): حصين بن حبان التراغمي (٧) نسبه إلى تراغم،
(١) ((التاريخ الكبير)) (١١٧/٣).
(٢) ((التاريخ الصغير)) (٢٢٧/١-٢٢٨).
(٣) ((الكامل)) لابن عدي (٤٤٠/٢).
(٤) هكذا في الأصل ولعل الأليق والله أعلم [وهو لعمري جيد له كما هو جيد لغيره].
(٥) يقال: هذه نفثة مصدور يعنون بذلك: ما يخفف به المرء عن صدره، ويروح به عن نفسه. ينظر:
((المعجم الوسيط)) (٢/ ٩٣٧).
(٦) ينظر: ((المعرفة والتاريخ)) (٤٧٣/٢) ((الثقات)) لابن حبان (٢٤٦/٦)، ((تهذيب تاريخ دمشق))
(٣٧٢/٤)، ((تهذيب الكمال)) (٥٠٩/٦)، ((تهذيب التهذيب)) (٣٧٨/٢)، ((تقريب التهذيب))
(١٨١/١)، ((الكاشف)) (٢٣٦/١)، ((خلاصة تذهيب تهذيب الكمال)) (٢٦٩/١)، ((ميزان
الاعتدال)) (٥٥١/١)، ((لسان الميزان)) (١٩٩/٧).
(٧) التراغمي: بفتح التاء ثالث الحروف والراء والغين المعجمة المكسورة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى
التراغم: بطن من السكون، وهو مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون من كندة.
ينظر: ((الأنساب)) (٤٥٥/١)، ((اللباب)) (٢١١/١).
- ١٨٦ -

النص المحقق
واسمه: مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون بن أشرس بن ثور -وهو
كندة - الكندي (١) ، أبو حذيفة الدمشقي.
قال أبو حاتم بن حبان في كتاب (( الثقات)) (٢): حصن بن عبد الرحمن من
أهل دمشق، أخبرني رجل من ولد سلمة بن العيار بدمشق، أنه سلمة ابن العيار بن
حصن الذي روى عنه الأوزاعي، وخرج حديثه في ((صحيحه )).
وفي كتاب (( الجرح والتعديل)) (٣) عن الدارقطني: يعتبر به (٤).
وفي (( كتاب الصريفيني)): له ثلاثة أحاديث. والذي نقل (٥) المزي عن ابن
حبان: ( حصن هذا هو ابن عبد الرحمن التراغمي من أهل دمشق، جد سلمة ابن
العيار، له حديثان غير هذا ) لم أره، والذي رأيت فيه ما ذكرته قبل، على أن المزي
في هذا معذور؛ لأنه إنما نقله بوساطة، وكأنه لم ينقله من أصل كتاب ابن حبان،
والمصنفون من عادتهم أن يذكروا من كلام بعض الأشخاص لفظا يناسب تصنيفهم
ويسقطون ما لا يناسبه، وربما ذكروه بالمعنى؛ فالنقل من غير أصل يتأتى فيه الخلل،
والله تعالى أعلم.
(١) بكسر أولها وسكون النون وكسر الدال المهملة - هذه النسبة إلى كندة، وهى قبيلة كبيرة مشهورة من
اليمن، - واسم كندة الذى تنسب إليه القبيلة: ثور بن مرتع بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ،
وقيل: هو ثور بن غفير بن عدي بن الحارث ابن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد
بن كهلان بن سبأ، وقيل غير ذلك. ينسب إليها كثير لا يحصون.
ينظر: ((اللباب في تهذيب الأنساب)) (١١٥/٣، ١١٦).
(٢) ((الثقات)) (٢٤٦/٦).
(٣) (٣ / ٣٠٥) (١٣٦٢).
(٤) ((تهذيب الكمال)) (٦/ ٥١١)، ((تهذيب تاريخ دمشق)) (٣٧٢/٤).
(٥) ((تهذيب الكمال)) (٥١٠/٦).
- ١٨٧ -

النص المحقق
وقول المزي (١) أيضا: ( قال البخاري (٢): حصن، عن أبي سلمة بن عبد
٢٦٢ب الرحمن، عن عائشة، عن النبي ◌َّ /: ((من كذب علي متعمدا)) أو: ((على (٣)
المقتتلين أن ينحجزوا (٤) من الدية الأولى فالأولى وإن كان امرأة )) (٥) ، روي عن
الوليد عن الأوزاعي، وقال يحيى بن أبي كثير : عن أبي سلمة عن أبي هريرة في
الدية(٦)، وروى محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّ:
((من كذب علي)) (٧)) انتهى ، يحتاج إلى تأمل؛ فإن الذي في البخاري يخالف بعض
هذه الألفاظ، قال البخاري (٨) - ومن (( تاريخه)) أنقل -: حصن عن أبي سلمة عن
عائشة عن النبي ◌ّلجر: ((من كذب علي متعمدا)) و((على المقتتلين أن ينحجزوا من
الدية الأولى فالأولى وإن كانت امرأة)»، حدثناه علي عن الوليد عن الأوزاعي،
وقال يحيى بن أبي كثير: عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ في الدية، وقال
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال النبي بَّ: ((من كذب علي)).
انتهى. فهذا كما ترى فيه زيادة ألفاظ لا يتأتى مقصود البخاري وغيره إلا بها.
(١) ((تهذيب الكمال)) (٥١١/٦).
(٢) ((التاريخ الكبير)) (٣٩٦/٣) رقم (١١٨).
(٣) (المسلمين) في مصادر التخريج.
(٤) أي: يكفوا عن القود، وكل من ترك شيئا فقد انحجز عنه، والانحجاز مطاوع حجزه إذا منعه.
ينظر: ((النهاية في غريب الحديث)) (٣٤٥/١).
(٥) أخرجه ((أبو داود)) (٥٩١/٢) في الديات، باب عفو النساء عن الدم (٤٥٣٨) و((النسائي)) (٨/
٣٩) كتاب القسامة، باب عفو النساء عن الدم، و((البيهقي)) (٥٩/٨) والمزي في ((تهذيب الكمال))
(٥١٢/٦) من طريق حصين أنه سمع أبا سلمة يحدث عن عائشة أن رسول الله وتطهير فذكره.
(٦) ينظر: ((التاريخ الكبير)) (١١٨/٣) (٣٩٦).
(٧) المصدر السابق.
(٨) المصدر السابق.
- ١٨٨ -

النص المحقق
وقول المزي (١): (ذكره البرديجي في الطبقة الثالثة من ((الأسماء المفردة)) (٢))
تابعا ابن عساكر (٣)، وأغضيا (٤) كلاهما على ذلك، وليس جيدا؛ لأنه ليس بفرد
في هذه الطبقة؛ لمشاركة جماعة له، منهم حصن بن أبي بكر أبو رياح الباهلي ،
الراوي عنه موسى بن إسماعيل ومغيرة بن سلمة البصري في التسمية، ذكره
البخاري(٥) ، وحصين بن نافع المازني البصري ، يروي عن الحسن بن أبى الحسن
حديثين أو ثلاثة، ليس به بأس (٦)، ذكره الدار قطني في كتاب ((الجرح والتعديل))،
وهذا الكتاب كنت سمعت قديما أن المزي - رحمه الله - قرئ عليه فاستدرك على
مصنفه حالتئذ أحدا وثلاثين موضعا، فكنت أنا وغيري يعجبنا ذلك، فلما كان في
سنة تسع عشرة وسبعمائة رويت هذا الكتاب وأعجبني تصنيفه؛ لأني لم أره قبل،
وذكرت ما قيل عن المزي، فأخذته ليلا وكتبت على حواشيه - من غير روية ولا
عقد نية - مائة موضع وأربعة مواضع، ثم بعد ذلك زدت عليه أمثال ذلك، ولله
الحمد والمنة.
(١) ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٥١٠/٦).
(٢) ينظر: ((الأسماء المفردة)) (ورقة ٢٤).
(٣) ينظر: ((تاريخ دمشق)) (١٤ /٣٦٢).
(٤) أغضيا كلاهما على ذلك، أي: سكتا عليه، يقال: أغضى على الشيء، أي: سكت، وصبر، ينظر:
((المعجم الوسيط)) (٦٥٥/٢).
(٥) ينظر: ((التاريخ الكبير)) (١١٩/٣) رقم (٣٩٧).
(٦) تنظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) (١٠/٣) رقم (٣٥)، ((الثقات)) (٢١٣/٦)، ((الجرح والتعديل))
(٨٥٧/٣)، ((تهذيب الكمال)) (٥٤٥/٦)، ((تهذيب التهذيب)) (٣٩١/٢)، ((التقريب)) (١/
١٨٤)، ((خلاصة تذهيب تهذيب الكمال)) (٢٣٥/١)، ((الكاشف)) (٢٣٨/١).
- ١٨٩ -

النص المحقق
١٠٥ - (س) (حصين بن أوس (١) ، ويقال: ابن قيس، النهشلي (٢)،
والد زیاد) انتھی:
هو حصين بن أوس بن صخير بن مطلق بن صخر بن نهشل، كذا نسبه
الكلبي (٣)، والبلاذري (٤)، وخليفة بن خياط (٥) ، والعسكري (٦) ، وغيرهم.
وفي (( كتاب ابن الأثير)) (٧): وقيل: ابن أويس، وفي ((الاستيعاب)) (٨):
يعد في أهل البصرة. وفي (( كتاب الصريفيني)) : ويقال ابن عوف، يكنى أبا زياد.
وفي قول المزي: ( كان في الأصل - يعنى كتاب ((الكمال)) - حصين بن
أوس(٩) ، ويقال: ابن قيس اليربوعي، وقيل: الرياحي، والد أبى جهمة، لا
(١) تنظر ترجمته في: ((تاريخ البخاري الكبير)) (٥/٣)، ((طبقات ابن سعد)) (٢٦٧/١)، ((الثقات))
(٨٨/٣)، ((الجرح والتعديل)) (١٨٩/٣) رقم (٨٢٠)، ((الإصابة)) (٧٢/٢) رقم (١٧٣٣)،
((أسد الغابة في معرفة الصحابة)) (٣١/٢) رقم (١١٧٧)، ((الاستيعاب)) رقم (٥٣٤)، ((تجريد
أسماء الصحابة)) (١٣١/١)، ((تهذيب الكمال)) (٥١٣/٦)، ((تهذيب التهذيب)) (٣٧٩/٢)،
((تقريب التهذيب)) (١٨٢/١)، ((الكاشف)) (٢٣٦/١).
(٢) النهشلي: بفتح النون وسكون الهاء وفتح الشين المعجمة وبعدها لام - هذه النسبة إلى نهشل بن دارم
بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، بطن كبير من تميم، ينسب إليه جمع كثير. وإلى
نهشل بن عدي بن جناب بن هبل بن عبد الله، بطن من بني كلب بن وبرة.
ينظر: ((اللباب في تهذيب الأنساب)) (٣٣٨/٣).
(٣) ((جمهرة النسب)) (٢٠٦) (٢٠٩).
(٤) ينظر قوله في: ((جمل من أنساب الأشراف)) (١٣٦/١٢).
(٥) ((طبقات خليفة)) (٢٦٧/١).
(٦) كلام العسكري في («أسد الغابة» (٣١/٢).
(٧) (« أسد الغابة)) (٢/ ٣١) وفيه: وقيل: ابن قيس. وليس كما حكى المصنف رحمه الله.
(٨) ((الاستيعاب)) رقم (٥٣٤).
(٩) نقل ذلك د/ بشار عواد محقق ((تهذيب الكمال)) (٥١٣/٦) في الهامش ولم يجعله في صلب الكتاب.
ورقم لهامش برقم ٢.
- ١٩٠ -

النص المحقق
هذا، فرق بينهما أحمد بن عبد الله العجلى (١) وغيره ) نظر؛ وذلك أني نظرت عدة
نسخ من ((تاريخ العجلي))؛ فلم أره تعرض لذكره ألبتة، ولا أعلم له كتابا غيره،
ولا سمعت به، فإن كان نقله من كتاب له آخر غير مشهور، فكان الأولى تبيينه؛
لكيلا يلبس، وليذهب عن وصمة الإيراد عليه.
١٢٦٣
وأيضا فلا أعلم أنى رأيت في بني تميم مطلقا في كتاب من كتب الأنساب
والتاريخ صحابيا اسمه: حصين بن أوس، ولا من اسمه حصین من بني تميم /
غيره وغير الزبرقان بن بدر السعدي وحصين بن مشمت بن شداد الحماني، ولم يذكر
البخاري وابن أبى حاتم من اسمه حصين بن أوس غيره، وغير الراوي عن عثمان
ابن عفان - رضي الله عنه - وكأن المزي لما رأى حصين بن قيس الرياحي - وقيل
اليربوعي - الراوي عن ابن عباس، روى عنه ابنه زياد المذكور في ((تاريخ
البخاري)) (٢) و((كتاب ابن أبى حاتم)) (٣) وغيرهما - زعم أن الوهم سرى لعبد
الغنى من هذا، وهو لعمري شبهة، ولكن لا يناسب إلصاقها لعبد الغنى، ولعلها
من غيره، على أن له في ذلك سلفا وهو ابن عساكر، وكفى به عندهما قدوة؛ فإنه
سمى أباه قيسا، ولئن كان كذلك فلا حاجة إلى ذكر التفرقة من ((كتاب العجلي))
الذي لم يوجد فيه، لما أسلفناه من التفرقة عند البخاري وغيره، ومن ذا يرى قول
البخاري ثم لم يعرج عليه؟! إنه لمُضيّع.
وفي قوله: ( الرياحي، وقيل: اليربوعي - مغايرا بين النسبتين - ) نظر؛ لأن
رياحا هو ابن يربوع، فلا مغايرة على هذا، والله تعالى أعلم.
(١) لم أجده في ((الثقات)) المطبوع.
(٢) ((التاريخ الكبير)) (٣٤٩/٣) حديث (١١٨٢).
(٣) ((الجرح والتعديل)) (٣ / ٥٢٩) (٢٣٨٥).
- ١٩١ -

النص المحقق
١٠٦ - (ع) حصين بن جندب (١) بن عمرو بن الحارث بن وحشي، أبو
ظبیان، الجنبي الکوفي، والد قابوس:
ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة ((الثقات)) (٢)، وقال: مات سنة ست
و تسعين .
وقال محمد بن سعد في كتاب ((الطبقات)) (٣) - الذي نقل المزي وفاته من
عنده وأغفل - توفي بالكوفة، وكان ثقة، وله أحاديث، وخرج البستي (٤)
والحاكم(٥) وأبو عوانة (٦) والطوسي (٧) حديثه في ((صحاحهم).
وفي (( كتاب خليفة)): توفي سنة خمس وثمانين (٨). وفي ((كتاب ابن
(١) ((طبقات ابن سعد)) (٢٢٤/٦)، ((تاريخ يحيى بن معين)) برواية الدوري (١١٩/٢)، و((تاريخ
خليفة)) (٣٠٣)، و ((طبقاته)) (١٥٨)، و((العلل)) لأحمد (١٣١/١)، ((تاريخ البخاري الكبير))
(٣/٣) و((الصغير)) (٢٠٨/١)، ((الجرح والتعديل)) (٨٢٤)، ((الثقات)) (١٥٦/٤)، ((تجريد
أسماء الصحابة)) (١٣١/١)، ((أسد الغابة)) (٣٢/١) (١١٧٩)، ((الإصابة)) (٧٣/٢) (١٧٣٥)،
((تهذيب الكمال)) (٥١٤/٦) (١٣٥٥)، ((سير أعلام النبلاء)) (٣٦٢/٤) (١٤٠)، ((تهذيب
التهذيب)) (٣٧٩/٢)، ((التقريب)) (١٨٢/١)، (( خلاصة تذهيب تهذيب الكمال)) (٢٣٣/١)،
((الثقات)) للعجلي (٢٩٧)، ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (٥٠-٥١)، ((المعرفة)) ليعقوب (٣/
٢١٨)، ((الكنى)) للدولابي (١٩/٢)، ((رجال صحيح مسلم)) لابن منجويه (١٣٨/١) (٢٦٧)،
و ((العبر)) للذهبي (١٠٥/١)، ((الكاشف)) له (٢٣٦/١)، ((المراسيل)) للعلائي (٢٠٠).
(٢) ((الثقات)) (١٥٦/٤).
(٣) ((طبقات ابن سعد)) (٢٢٤/٦).
(٤) ومثاله ينظر: ((الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان)) (٢١١/٢) برقم (٤٦٥).
(٥) ومثاله ينظر: ((مستدرك الحاكم)) (٦٥٥/١) برقم (١٧٦٩) .
(٦) ومثاله ينظر: ((مسند أبي عوانة)) (٦٩/١) برقم (١٩٥).
(٧) ولم أجد له شيئا في المطبوع من ((مستخرج جامع الترمذي)).
(٨) ((طبقات خليفة)) (ت: ١٥٨)، و((تاريخه)) (٣٠٣).
- ١٩٢ -

النص المحقق
عساكر)) (١) : غزا الصائفة (٢) مع يزيد بن معاوية سنة خمسين.
قال: وكان يحيى ينكر أن يكون سمع من سلمان، وفي (( مراسيل ابن أبى
حاتم)) (٣) عن أحمد بن حنبل: قال: كان شعبة ينكر أن يكون سمع من سلمان،
وعن أبي حاتم: قد أدرك ابن مسعود، ولا أظنه سمع منه، ولا أظنه سمع من
سلمان حديث العرب، قال: ولا يثبت له سماع من علي رضي الله عنه. انتهى.
هؤلاء الثلاثة ذكر المزي روايته عنهم (٤) المشعرة عنده بصحتها، والله أعلم،
وذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وابن شاهين (٥) ، وقال: الثقة المأمون من كبار
أصحاب الحديث، قاله يحيى (٦) وأحمد (٧) .
وفي (( التاريخ الصغير)) (٨): [ ... ] (٩) أبو ظبيان اللخمي، وأظنه:
الجنبي. وقال في كتاب ((الطبقات)) (١٠): توفي سنة تسعين أو نحوها. وعن أبي
حسان الزيادي: أبو ظبيان، اسمه حصين بن جندب، ويقال: جندب بن عبد الله،
توفي سنة تسعین.
(١) ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ٣٦٥) وفيه: ذكر الواقدي أنه غزا الصائفة مع يزيد بن معاوية في غزوة
قسطنطينة سنة خمسين .
(٢) موضع من نواحي المدينة. وقيل: موضع حجازي قريب من ذي طوى.
ينظر: ((مراصد الاطلاع)) (٨٣/٢).
(٣) ((المراسيل)) (٥٠-٥١).
(٤) (تهذيب الكمال)) (٥١٥/٦).
(٥) ((الثقات)) لابن شاهين (٢٩٧).
(٦) ((التاريخ)) برواية الدوري (١١٩/٢)، وينظر: ((الجرح والتعديل)) رقم (٨٢٤).
(٧) ((العلل)) (١٣١/١، ٤٠٢).
(٨) ((التاريخ الصغير)) (٢٠٨/١).
(٩) هنا كلمة لم أستطع معرفتها .
(١٠) ((طبقات ابن سعد)) (٢٢٤/٦).
- ١٩٣ -

النص المحقق
وفي غير قول المزي: ( حصين بن صفوان، ويقال: ابن معدان، أبو قبيصة
عن علي - رضي الله عنه - ) نظر؛ لأن هذا الرجل لم أجد ذكره عند أحد من
المؤرخين إلا ابن أبى حاتم (١) ، ولم يذكره إلا في الميم من أسماء الآباء، والصاد
عنده فارغ، فينظر من سماه صفوان ليستفاد.
وفي ((مسند علي)) للنسائي كذلك في نسخة صحيحة، وكذا هو في (( مسند
ابن سنجر)) و ((معجم أبي القاسم الطبراني)) (٢)، والله تعالى أعلم.
١٠٧ - (د س) حصين بن عبد الرحمن (٣) بن عمرو بن سعد بن معاذ
الأنصاري، أبو محمد المدني:
في ((المتفق والمفترق)) للخطيب: وقيل: هو حصين بن عبد الرحمن بن أسعد
بن زرارة، وخرج الحاكم حديثه في (( مستدركه )).
وقال الآجري (٤) : سألت أبا داود عنه، فقال: حسن الحديث. وذكره ابن
٢٦٣ ب حبان (٥) / في ((ثقات أتباع التابعين))، وهو مشعر بأنه لم تصح روايته عن الصحابة -
(١) ((الجرح والتعديل)) (٣ رقم ٨٥٢).
(٢) ((المعجم الكبير)) (١٤٤/١).
(٣) ((طبقات ابن سعد)) (٢٣٦/٦)، ((التاريخ الكبير)) (٨/٣)، ((الجرح والتعديل)) رقم (٨٣٧)،
((الثقات)) لابن حبان (٢١٢/٦)، ((تهذيب الكمال)) (٥١٧/٦) رقم (١٣٥٧)، ((تهذيب التهذيب))
(٣٨٠/٢)، ((التقريب)) (١٨٢/١)، ((خلاصة تذهيب تهذيب الكمال)) (٢٣٣/١)، (( لسان
الميزان)) (١٩٩/٧)، ((سير أعلام النبلاء)) (٤٢٤/٥)، ((الوافي بالوفيات)) (٩٢/١٣) رقم (٨٨).
(٤) (( سؤالات الآجري)) (١٧٣/١) برقم ٨٩.
(٥) ((الثقات)) (٢١٢/٦).
- ١٩٤ -

النص المحقق
رضوان الله تعالى عليهم- ، خلافا لما ذكره المزي (١) من روايته عن ابن عباس وغيره.
(٣) الكوفي،
١٠٨- (ع) حصين بن عبد الرحمن (٢) أبو الهذيل السلمي (٣)
ابن عم (٤) منصور بن المعتمر:
ذكر ابن أبي خيثمة (٤) في ((تاريخه الكبير)): قال يزيد بن هارون: طلبت
الحديث وحصين حي بالمبارك (٥) يقرأ عليه وقد نسي (٦) .
وقال الحارث بن شريح: سمعت يحيى وعبد الرحمن يقولان: حصين وهشيم
أثبت من سفيان وشعبة. ولما ذكره البستي في جملة (( الثقات)) (٧) قال: كان أكبر من
(١) ((تهذيب الكمال)) (٥١٨/٦).
(٢) ((طبقات ابن سعد)) (٢٣٦/٦)، و((تاريخ ابن معين)) برواية الدوري (١٢٠/٢)، و((العلل)) لأحمد
(٥١/١، ١٩١)، و((طبقات خليفة)) (١٦٤،١٦٠)، و((المعرفة)) ليعقوب (٧٧،٧٥/٣)، و (( تاريخ
واسط)) (٥٥، ٥٦، ٧٧)، و((الكنى)) للدولابي (١٥٠/٢)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٧/٣)، و«
الصغير)) (٢١٧/٢)، و((الجرح والتعديل)) (١٩٣/٣) رقم (٨٣٧)، و((مقدمة الفتح)) (٣٩٨)، و((
تهذيب الكمال)) (٥١٩/٦) (١٣٥٨)، و((تهذيب التهذيب)) (٣٨١/٢)، و«التقريب)) (١٨٢/١)،
و (( خلاصة تذهيب تهذيب الكمال)) (٢٣٤/١)، والكاشف (٢٣٧/١)، و((ميزان الاعتدال)) (١/
٥٥١)، و ((لسان الميزان)) (١٩٩/٧)، و((الوافي بالوفيات)) (٩٢/١٣) (٨٦)، و( سير أعلام النبلاء))
(٤٢٢/٥)، و ((شذرات الذهب)) (١٩٣/١)، و((رجال صحيح مسلم)) (١٣٨/١-١٣٩).
(٣) السلمي: بالفتح والسكون نسبة إلى سلم جد، وبالضم والفتح إلى سليم قبيلة مشهورة، وبفتحتين
إلى سلمة بكسر اللام بطن من الأنصار. ينظر: ((لب اللباب)) (٢٣/٢).
(٤) في الأصل : ( عمر ) .
(٤) ((سير أعلام النبلاء)) (١١/ ٤٩٢، ٤٩٣).
(٥) المبارك نهر وقرية فوق واسط بينهما ثلاثة فراسخ وقيل: هو الذى احتفره خالد بن عبد الله القسرى.
ينظر: ((معجم البلدان)) (٦٠/٥) (١٠٨٠٤).
(٦) ((ضعفاء العقيلي)) (٣١٤/١).
(٧) ((الثقات)) لابن حبان (٢١٠/٦).
- ١٩٥ -

النص المحقق
الأعمش بسنة، يقال: سنه سن إبراهيم النخعي، وقد قيل: إنه سمع من عمارة بن
رويبة وله صحبة، فإن صح ذلك فهو من التابعين، وقد قيل: إنه توفي في ولاية أبى
جعفر المنصور.
وفي (( تاريخ واسط )) (١) لأسلم بن سهل بحشل: حدثنا أحمد بن سنان،
قال: سمعت عبد الرحمن يقول: هشيم وحصين ينزل عند دور بني سافرى، ثم
زوج ابنته رجلا منهم ممن كان ينزل بالمبارك، فانتقل مع ابنته إلى المبارك. وقال علي
بن عاصم: قدمت الكوفة يوم مات منصور بن المعتمر، فاشتد ذلك علي، فلقيت
حصينا، فقال: أدلك على من يذكر يوم أهديت أم منصور إلى أبيه؟ قلت: من هو؟
قال: أنا.
وقال هشيم (٢): روى عن حصين عن ستة من أصحاب رسول الله وَخلقه ،
وعن ثمانية ممن روى عنهم الشعبي.
قال أبو الحسن: الذي اتصل بنا أنه روى عن ثمانية من الصحابة وامرأتين،
فذكر: عمرو بن حريث، وأبا جحيفة وهب بن عبد الله السوائي، وعبد الله بن
مسلم الحضرمي، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأم عاصم
امرأة عتبة بن فرقد، وأم طارق مولاة سعد، ولهما صحبة.
وروى عن شريح القاضي، وروى عنه من أهل واسط: الصباح بن درهم،
ويزيد بن عطاء، ومحمد بن الحجاج، وسويد بن عبد العزيز، وفضالة بن حصين بن
عبد الرحمن، وموسى بن عبد الرحمن عم حصين.
(١) (( تاريخ واسط)) ص (٩٧).
(٢) ((تهذيب التهذيب)) (٣٨١/٢).
- ١٩٦ -

النص المحقق
وفي كتاب (( الكنى)) لأبي أحمد (١): أبو الهذيل، ويقال: أبو مسلم، تغير (٢)
بأخرة، روى عنه عمرو بن مرة الجملي.
وقال أحمد بن صالح العجلي (٣) : أروى الواسطيين عنه عباد بن العوام،
وكان - يعنى حصينا - شيخا قديما، يقال: إنه أسن من منصور، وكان كثير
الحدیث .
وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني في كتابه (( الكامل )) (٤) : ولحصين بن
عبدالرحمن أحاديث، وأرجو أنه لا بأس به. ولما ذكره أبو جعفر العقيلي (٥) في جملة
((الضعفاء)) لم يذكر إلا قوله: تكلم فيه يزيد بن هارون، وذكر أنه نسي.
وقال أبو داود (٦) : كانت أخت منصور امرأته، ونزل المبارك لمصاهرة كانت
بينه وبين العوام بن حوشب.
وفي كتاب ((التعديل والتجريح)) لأبي الوليد (٧): هو والد فضالة، وأخو
موسى بن عبد الرحمن. ولما ذكره ابن خلفون في (( الثقات )) ذكر أنه مات بعد عبد
الملك بن عمير، قال: ومات عبد الملك في ذي الحجة سنة ست وثلاثين.
وقال أبو الفتح الأزدي: ثقة صدوق، من سادات أهل الكوفة. وفي (( تاريخ
(١) لم أجده في الجزء المطبوع من ((الأسامي والكنى)) له.
(٢) وفي ((التهذيب)) إنكار ابن المديني في علوم الحديث أنه اختلط وتغير (٣٨١/٢).
(٣) ((الثقات)) (٢٩٨).
(٤) ((الكامل)) (٣٩٨/٢).
(٥) ((الضعفاء)) للعقيلي (٣١٤/١).
(٦) ((سؤالات الآجري)) (١/ ١٧٢) برقم ٨٦ .
(٧) (٥٣١/٢) برقم ٢٩٥ .
- ١٩٧ -

النص المحقق
البخاري)) (١): كان أسن من إبراهيم. وفي ((كتاب الصريفيني))، عن ابن معين:
١٢٦٤ ثقة ثقة(٢). (* (٣)) / وفي كتاب ((الضعفاء)) لأبي عبدالرحمن النسائي: تغير (٤).
(*) وممن يسمى: حصين بن عبدالرحمن من رواة العلم:
حصين بن عبدالرحمن الأشجعي (٥) : يروي عن سعد بن أبي وقاص،
روى عنه أهل الكوفة، ذكره ابن حبان في جملة ((الثقات)) (٦).
وفي ((كتاب الصريفيني)): ( حصين بن عبدالرحمن السلمي: سمع
=
عمارة بن رويبة، روى عنه أهل العراق، مات سنة ثلاث وثلاثين
ومائة، ذكره ابن حبان في (( الثقات)) (٧)) انتهى (٨) ، الذي رأيت في
كتاب ابن حبان: حصين بن عبد الله، والله أعلم، على أن نسخ بلادنا
من كتاب (( الثقات)) غير منقحة، وأصلحها فيما أظن النسخة التي أنقل
(١) ((تاريخ البخاري الكبير)) (٨،٧/٣).
(٢) ونقل المزي في ((التهذيب)) توثيق ابن معين له من طريق إسحاق بن منصور، ينظر: ((تهذيب
الكمال)) (٥٢١/٦).
(٣٥) حقق هذا القسم الطالب: أحمد بن عبدالعزيز الخنين.
(٤) ((الضعفاء والمتروكين)) (ص ٣٠). وهذا الكلام في حصين بن عبدالرحمن السلمي.
(٥) ((تهذيب التهذيب)) (٤٤٣/١)، و((تقريب التهذيب)) (ص١١٠). وفيه: ((صوابه حسين،
بالسين)) .
(٦) قال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (٤٤٣/١): ((ذكره ابن حبان في الثقات، قرأت ذلك بخط
مغلطاي ، وما وجدته في النسخة التي أنقل منها ، نعم وجدته فيها في من اسمه : حسين ، بالسين
المهملة)) ا. هـ. ولم أقف عليه في ((الثقات)) لابن حبان .
(٧) ((الثقات)) (٦/ ٢١٠).
(٨) انظر كلام ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (١/ ٤٤٢)، وقد أشار إلى أن ابن حبان ذكر حصين بن
عبدالرحمن السلمي مرة في أتباع التابعين ، ومرة في التابعين ، وهو هو ، وإنما لما وقع له الغلط في
تاريخ وفاته ظنه آخر ، والصواب في وفاته : سنة ست وثلاثين ومائة .
- ١٩٨ -

النص المحقق
منها، والله تعالى أعلم، ذكرناهم للتمييز.
١٠٩- (سي): حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم، والد عمران بن
حصين (١) :
مختلف في إسلامه (٢)، وقد قيل: إنه مات مشركا، وفيه نظر؛ لما ذكر
الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع عن أبي معاوية عن شبيب بن شيبة عن الحسن عن
عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَل﴿ لأبي: « يا حصين، كم تعبد اليوم إلها »؟
قال: سبعة: ستة في الأرض وواحد في السماء. قال: (( يا حصين أما إنك لو
أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك))، قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله،
علمني الكلمتين ... الحديث. وقال: حديث حسن غريب (٣).
وقاله أبو علي الطوسي في ((أحكامه )).
ولما رواه أبو القاسم الطبراني في ((معجمه الأوسط قال: لم يروه عن شبيب بن
شيبة إلا أبو معاوية (٤) .
وقال أبو عبدالله الحاكم - لما خرج حديث حصين بذكر إسلامه -: صحيح
على شرط الشيخين، ولم يخرجاه (٥) .
(١) ((تهذيب الكمال)) (٢١٢/٢)، و((تهذيب التهذيب)) (٤٤٣/١)، و((تقريب التهذيب))
(ص١١٠)، وفيه: ((صحابي، لم يصب من نفى إسلامه)).
(٢) وقد سبقه إلى مثل هذا القول أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٨٣٦/٢)، فقال: ((مختلف في
صحبته وإسلامه)) .
(٣) ((سنن الترمذي)) (٤٨٥/٥، ٤٨٦ رقم ٣٤٨٣)، كتاب الدعوات، باب (٧٠) .
(٤) ((المعجم الأوسط)) (٢/ ٢٨٠ رقم ١٩٨٥).
(٥) ((المستدرك)) (٦٩١/١ رقم ١٨٨٠).
- ١٩٩ -

النص المحقق
وقال أبو حاتم ابن حبان في (( صحيحه)): أخبرنا النضر بن محمد العابد حدثنا
محمد بن عثمان العجلي حدثنا عبيدالله بن موسى عن إسرائيل عن منصور عن ربعي
عن عمران عن أبيه، فذكر حديث: ((اللهم قني شر نفسي ... )) (١)، وقال في
(( كتاب الصحابة)): له صحبة.
وفي (( كتاب أبي منصور الباوردي)) : حدثني أحمد بن محمد بن سليمان
الجعفي حدثنا رجاء بن محمد حدثنا عمران بن حصين (٢) قال: حدثني أبي عن أبيه
عن جده: أن قريشا جاءت إلى الحصين، وكانت تعظمه، فقالوا له: كلم هذا
الرجل، فإنه يذكر آلهتنا، ويشتمهم، فجاءوا معه حتى جلسوا قرب منزل النبي وَّه
ودخل حصين، فلما رآه النبي وَّ ر قال: ((أوسعوا للشيخ))، وعمران وأصحابه
متوافرون، فقال حصین: یا محمد کان أبوك جفنة وخبزا (٣) - فذکر حديثا - وفيه:
(( يا حصين، أسلم تسلم))، فقال: إن لي قوما وعشيرة، فماذا أقول. قال: ((قل:
اللهم إني أستهديك لأرشد أمري، وأستجيرك من شر نفسي، علمني ما ينفعني،
وانفعني بما علمتني))، فقالها حصين، فلم يقم حتى أسلم، فقام إليه عمران ابنه،
فقبل رأسه، ويديه، ورجليه، فلما رأى ذلك النبي وَّ بكى، فقالوا: ما الذي
أبكاك يا رسول الله؟ فقال: (( صنيع عمران، دخل حصين وهو كافر فلم يقم إليه،
ولم يلتفت إلى ناحيته، فلما أسلم قضى حقه، فدخلني من ذلك الرقة )) ، فلما أراد
٢٦٤ ب حصين أن يخرج قال النبي وَّر / لأصحابه: قوموا فشيعوه إلى منزله، فلما خرج من
(١) ((الإحسان)) (١٢٨/٢ رقم ٨٩٦)، كتاب الأدعية، ذكر الأمر بما يجب على المرء من الدعاء.
(٢) كذا في الأصل، والصواب: ((عمران بن خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين))، يبين
ذلك ما بعده. وانظر (( كتاب التوحيد)) لابن خزيمة (٢٧٧/١، ٢٧٨)، و(( الإصابة)) لابن
حجر (٨٧/٢) .
(٣) الجفنة : الرجل الكريم ، وكانت العرب تدعو السيد المطعام جفنة : لأنه يضعها ، ويطعم الناس
فيها، فسمي باسمها. ((لسان العرب)) (٣١١/٢) مادة (جفن).
- ٢٠٠ -