Indexed OCR Text

Pages 141-160

النص المحقق
٦٦-الحسين (١) بن الحسن:
روى عن أمه فاطمة بنت الحسين، روى عنه عبيد بن الرستم الحمال، روى له
ابن ماجه فيما ذكره الحافظ جمال الدين بن الطاهري ومن خطه نقلت، ولم ينبه عليه
المزي ، ولم أره عند غيره ، فينظر، وهذا هو المعروف بالأثرم/ وهو الذي يقول ٢٥٥ب
لأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام حين أغرى أبوبكر بن عبدالملك ببني
هاشم فيما ذكره المرزباني:
فمالك من منازعة الكرام
ألا أبلغ أبا بكر رسولا
إلى [] (٢) بيض من السلام
جعلت البحر يزجر جانباه
ومالك في الخلافة من كلام (٣)
فمالك في النبوة من نصيب
(١) كذا ترجم مغلطاي باسم : الحسين بن الحسن، وهو وهم، إما منه، وإما من الحافظ ابن الطاهري،
والصواب: الحسن بن الحسن ، وذلك:
أولا: لأن فاطمة بنت الحسين ليس لها ولد اسمه الحسين، كما ذكر ذلك ابن سعد في ((طبقاته))
(٤٧٣/٨) عندما عد أسماء أولاد فاطمة ، وكذا أشار إلى ذلك المزي في ترجمة فاطمة بنت
الحسين (٢٥٤/٣٥) .
ثانيا: أن الحسن بن الحسن هو الذي يروي له ابن ماجه، ويروي عن أمه فاطمة، ويروي عنه
عبيد بن الوسيم الجمال، كما في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة فاطمة (٢٥٤/٣٥)، وترجمة
الحسن بن الحسن (٨٤/٦).
(٢) غير واضح في الأصل.
(٣) لم أجده فيما طبع للمرزباني أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى، ت٣٨٤هـ، في كتابيه:
(( الموشح))، و ((معجم الشعراء)).
- ١٤١ -

النص المحقق
٦٧ - (س) الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري ، أبو عبدالله الكوفي(١):
قال ابن الجنيد: سمعت ابن معين ذكر الأشقر فقال: كان من الشيعة الغالية الكبار ،
قلت: فكيف حديثه؟ قال: لا بأس به، قلت: صدوق؟، قال: نعم كتبت عنه(٢).
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال الساجي: عنده مناکیر،
وقال العقيلي (٣) : حدث عنه إبراهيم بن محمد بحديث لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا
به، وقال مسلمة الأندلسي في كتاب (( الصلة )): كذاب، لا يكتب حديثه ذكره أبو
العرب وابن الجارود في جملة ((الضعفاء))، وخرج الحاكم حديثه في ((المستدرك)) (٤).
وقال الدارقطني (٥) والنسائي (٦): ليس بالقوي، وفي ((كتاب ابن
الجوزي)) (٧): قال أبو الفتح الأزدي: ضعيف، وسمعت أبا يعلى يقول: سمعت
أبا معمر الهذلي يقول: حسين الأشقر كذاب، وقال الجوزجاني في بعض نسخ
((تاريخه)): واهي الحديث، وقال أبو أحمد بن عدي (٨) لما روى له حديثا: البلاء
عندي من حسين فيه، والحديث: نزل ملك على النبي وَله، فقال: إن الله يأمرك
بكذا وكذا، فخشي النبي وَلّ أن يكون شيطانا فقال له جبريل: هو ملك الحديث.
(١) انظر: ((التاريخ الكبير)) (٣٨٥/٢)، و((الجرح والتعديل)) (٤٩/٢)، و((الثقات )) لابن حبان
(١٨٤/٨)، و((تهذيب الكمال)) (٣٦٦/٦)، و((تهذيب التهذيب)) (٣٣٥/٢)، و((تقريب
التهذيب)) برقم (١٣١٨).
(٢) ((سؤالات ابن الجنيد)) (ص١٠١).
(٣) ((الضعفاء)) (٢٦٨/١).
(٤) انظر: ((المستدرك)) (١٤٨/٣)، وصحح حديثه .
(٥) ((الضعفاء والمتروكون)) للدار قطني (ص١٩٦).
(٦) ((الضعفاء والمتروكون)) (ص٨٤).
(٧) ((الضعفاء والمتروكون)) (٢١١/١).
(٨) ((الكامل)) (٢/ ٧٧٢) .
- ١٤٢ -

النص المحقق
٦٨- (م ق) الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان
الهمداني(١)، أبو محمد الأصبهاني:
خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في (صحيحه)) (٢) ، وكذلك أبو عبدالله
النيسابوري (٣)، وأبو عوانة الإسفراييني (٤) ، وذكره ابن حبان في كتاب
((الثقات)) (٥) قال: وثقه بعضهم ، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين ، وفي
الطبقة الرابعة من أصحاب سفيان بن سعيد.
٦٩ - (ع) الحسين بن ذكوان المعلم المكتب البصري العوذي (٦):
كذا نسبه المزي، ولم يبين من أي عوذ ؟ هو فإن عوذا في الأزد ، وفي قيس
غيلان، وزعم ابن سيده (٧) في ((محكمه)) أن الذي في الأزد عوذة.
وفي كتاب ((الجامع)) للقزاز (٨): عوذ الناس رعاعهم، وفي ((كتاب
الرشاطي)) : هو من عاذ بالشيء إذا لجأ إليه.
(١) انظر: ((التاريخ الكبير)) (٣٩١/٢)، و ((الجرح والتعديل)) (٥٠/٣)، و((تهذيب الكمال)) (٦/
٣٦٩)، و((تهذيب التهذيب)) (٣٣٧/٢)، و ((تقريب التهذيب)) برقم (١٣١٩).
(٢) انظر: ((صحيح ابن حبان)) (١/ ٤٢٠ بلبان).
(٣) انظر: ((المستدرك)) (٢٢١/١) وصححه على شرط الشيخين.
(٤) ((المستخرج)) لأبي نعيم (٣٢٦/٣)، وصحح له ابن خزيمة أيضا (٢٢٣/٣).
(٥) ((الثقات)) (١٨٦/٨)، لكن لا يوجد في المطبوع قوله: وثقه بعضهم ... الخ.
(٦) ((التاريخ الكبير)) (٣٨٧/٢)، و((الجرح والتعديل)) (٥٢/٣)، و((تهذيب الكمال)) (٣٧٢/٦)،
و ((تهذيب التهذيب)) (٣٣٨/٢)، و ((تقريب التهذيب)) برقم (١٣٢٠).
(٧) ((المحكم)) (٢٤٢/٢).
(٨) وهو العلامة اللغوي أبو عبدالله محمد بن جعفر التميمي القيرواني، وكتابه: (( الجامع في اللغة))،
قال فيه الذهبي: من نفائس الكتب، وهو غير مطبوع. انظر: (( سير أعلام النبلاء)) (٣٢٦/١٧)
- ١٤٣ -

النص المحقق
قال العجلي (١) وابن سعد (٢) : بصري ثقة، ولما ذكره أبو حاتم في جملة
((الثقات)) قال: وهو الذي يقول فيه بعض الرواة: حسن بن ذكوان، وبعضهم يقول:
حسين المكتب (٣) ، وقال الحاكم أبو عبد الله - فيما ذكره مسعود - : ثقة مأمون (٤).
وقال البزار في كتاب (( السنن)): ثقة (٥) ، وقال علي بن المديني - فيما ذكره
الباجي في كتاب ((الجرح والتعديل)) -: لم يحمل حسين المعلم عن ابن بريدة عن أبيه
مرفوعا شيئا إلا حرفا واحدا ، وكلها عن رجال أخر، وكذا ذكره أبو داود. انتهى (٦).
فعلى هذا إيراد المزي على أبي داود بقوله: قد روى عنه عن أبيه حديثا لا
يتجه؛ لاحتمال أن يكون هو الحرف المعني ، والله تعالى أعلم.
٢٢٥٦
/ وقال أبو جعفر العقيلي (٧): ضعيف مضطرب الحديث، حدثنا عبد الله بن
أحمد، حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: سمعت يحيى وذكر حسينا المعلم، فقال: فيه
اضطراب.
وقال أبو الحسن الدارقطني (٨): حسين المعلم من الثقات، وقال أحمد بن
صالح: ثقة، وذكره فيهم ابن خلفون وابن شاهين (٩) ، ولما ذكره أبو العرب في
جملة ((الضعفاء)) قال: قال إسماعيل القاضي: حدث يحيى بن سعيد عن حسين بن
(١) ((الثقات))، بترتيب الهيثمي والسبكي (٣٠٤/١)
(٢) ((الطبقات)) (٢٠٠/٧) .
(٣) ((الثقات)) (٢٠٦/٦) .
(٤) ((سؤالات السجزي)) للحاكم (ص ٢١٠).
(٥) لم أجده، ونقله ابن حجر في ((التهذيب)).
(٦) ((التعديل والتجريح)) للباجي (٤٩٥/٢).
(٧) ((الضعفاء)) (٢٦٩/١).
(٨) انظر: ((السنن)) (٤٣/٣).
(٩) ((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين (ص٦٢).
- ١٤٤ -

النص المحقق
ذكوان ولم يك عنده بالقوي. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن تضعيف
العقيلي للمعلم بلا حجة (١) ، وما درى - غفر الله لنا وله - أنه ذكر حجته ،
وكذلك إسماعيل القاضي فيما أسلفناه ، فأي حجة بعد هذا ؟! (٢) والله أعلم.
وفي تاريخ ابن قانع: مات سنة خمس وأربعين ومائة .
* ولهم شيخ آخر يقال له :
- حسين بن ذكوان، واسطي، قال ابن أبي خيثمة في ((تاريخه)): سمعت يحيى
ذكره، فقال: روى عنه هشيم والواسطيون، وهو ضعيف . ذكرناه للتمييز(٣).
٧٠- (ق) الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو
عبد الله الكوفي(٤) :
خرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)) (٥)، وذكره الخطيب في ((الرواة عن
(١) يعني الذهبي كما في ((الميزان)): (٥٣٤/١)، وكذا (سير أعلام النبلاء)) (٣٤٦/٦).
(٢) قد بين الذهبي مقصوده في انتقاد العقيلي: بأن ما نقله من تضعيف يحيى القطان، وتفرده بوصل
حديثه أرسله غيره لا ينزله عن رتبة الثقة، ويحيى متشدد ، وقد أخرج صاحبا الصحيحين لحسين
المعلم من طريق يحيى القطان نفسه عنه، فمقصود العقيلي حكاية قول من تكلم فيه، ومقصود
الذهبي الدفاع عنه، وانتقاد العقيلي لترك الدفاع عنه، وانظر أيضا: ((هدي الساري)) (ص٣٩٥) ،
وتعليق د. بشار معروف على ((تهذيب الكمال)) (٣٧٤/٦ حاشية).
(٣) لم أجده في المطبوع من ((التاريخ))، لكن ذكره الباجي في (( التعديل والتجريح)) عن ((التاريخ))
(٤٩٤/٢).
(٤) انظر: ((الجرح والتعديل)) (٥٣/٣)، و((تهذيب الكمال)) (٣٧٥/٦)، و((تهذيب التهذيب)) (٢/
٣٣٩)، و ((تقريب التهذيب)) برقم (١٣٢١).
(٥) انظر: ((المستدرك)) (٥١١/١)، وصحح إسناده .
- ١٤٥ -

النص المحقق
مالك بن أنس))، وقال عمرو بن بحر في كتاب (( البيان والتبيين)) (١): كان يلقب
ذا الدمعة، فإذا عوتب في البكاء، قال: وهل تركت النار والسهمان لي مضحكا-
يريد قتل زيد بن علي ، ويحيى بن زيد بن علي -.
وفي (( كتاب البرقي )) عن ابن معين: حسين بن زيد بن علي بن حسين ، ليس
بثقة .
وفي رواية ابن أبي مريم عنه: ليس بشيء ، ولقيته ولم أسمع منه (٢) .
وفي كتاب (( الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: الحسين بن زيد بن علي بن
حسين عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده عن علي ، كلهم
ثقات (٣).
وذكره أبو العرب في جملة ((الضعفاء))، وقال ابن عدي: وجملة حديثه عن
أهل البيت - رضي الله عنهم - (٤) ، وذكر بعض المصنفين من المتأخرين أنه توفي في
حدود التسعين ومائة ، وله ثمانون سنة أو أكثر (٥) .
(١) ((البيان والتبيين)) للجاحظ (١٩٧/٣)، وفيه: الحسن بن زيد، بدل الحسين بن زيد، وفيه السهمان
بدل السهمتان .
(٢) لم أجده، ونقله ابن حجر في ((التهذيب)).
(٣) ((سؤالات البرقاني)) (ص ٨٥)، عن: ((موسوعة أقوال الدارقطني)) (٢١٣/١).
(٤) (( الكامل)) (٢ / ٧٦٢).
(٥) هو الذهبي، كما في ((تذهيب تهذيب الكمال)) (٣٣٢/٢).
- ١٤٦ -

النص المحقق
٧١- (د) (١) الحسين بن السائب بن أبي لبابة الأنصاري المدني (٢)، أخو
حجاج :
قال المزي: ( ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال: يروي عن أبيه
المراسيل ) انتهى (٣). الذي في كتاب ((الثقات)): يروي عن أبيه ويروي المراسيل،
وبين اللفظين بون كبير، وأيضا ابن حبان من عادته إذا قال يروي المراسيل يريد:
عن النبي ◌َّل، وخرج حديثه في ((صحيحه))، ولهذا (٤) إن أبا نعيم خرج في كتاب
((الصحابة)): حسين بن السائب الأنصاري روى حديثه رفاعة بن الحجاج (٥) ،
فيشبه أن يكون هو، والله تعالى أعلم.
وقول المزي - ومن خط المهندس مجودا -: ( قال البخاري في ((التاريخ)):
قال محمد: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن السائب
بن أبي لبابة، عن أبيه ) فيه نظر؛ لسقوط الحسين بين الزهري والسائب، كذا هو في
غير ما نسخة من ((التاريخ)) (٦) أخبرنا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن
حسين ابن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه فذكره، / وزعم المزي في ((زوائد (٧) ٢٥٦ب
(١) هكذا ذكر مغلطاي، وكذا ابن حجر في ((التقريب)) بذكر رواية أبي داود له، وغيرهما : لكن المزي
لم يشر إلى ذلك ، وقال: لم أجد له عنده رواية متصلة، إنما ذكره في النذور ، وكذلك الذهبي في
((تذهيب تهذيب الكمال)) (٣٣٢/٢).
(٢) ((التاريخ الكبير)) (٣٨٥/٢)، ((الجرح والتعديل)) (٥٣/٣)، و(تهذيب الكمال)) (٣٧٨/٦)،
و(تهذيب التهذيب)) (٣٣٩/٢)، و((تقريب التهذيب)) برقم (١٣٢٢).
(٣) وهو هكذا في النسخة المطبوعة (١٥٥/٤).
(٤) هكذا في المخطوط .
(٥) ((معرفة الصحابة)) (٢/ ٦٧٢).
(٦) المثبت في ((تهذيب الكمال)) المطبوعة بإثبات الحسين، ولم يشر في المتن إلى وجود اختلاف ، وقد ذكر
محقق التهذيب أنه اعتمد نسخة المهندس ، فالله أعلم.
(٧) في الأصل : ( رواية ) .
- ١٤٧ -

النص المحقق
الأطراف)) (١) أن في رواية ابن العبد عن أبي داود : رواه يونس عن ابن شهاب عن
بعض بني السائب، ورواه الزبيدي عن ابن شهاب فقال: عن حسين. انتهى .
وهو يفهم منه أن غير ابن العبد لم يذكر هذا ، وليس بشيء، فإنه ثبت أيضا
في رواية ابن داسه والرملي.
٧٢- (ت ق) الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة الأزدي
اليحمدي (٢) :
خرج أبوبكر بن خزيمة حديثه في ((صحيحه)) (٣) ، وكذلك أبو علي
الطوسي(٤) في نسخة، وفي أخرى : غريب (٥) .
٧٣- (د) الحسين بن شفي بن ماتع الأصبحي المصري (٦):
قال المزي: (روى عن عبد الله بن عمرو ) (٧)، وأبى ذلك تلميذه الشيخ شمس
(١) ((تحفة الأشراف)) (٣١٥/٨).
(٢) انظر: ((الجرح والتعديل)) (٥٤/٣)، و((تهذيب الكمال)) (٣٨٠/٦)، و((تهذيب التهذيب)) (٢/
٣٤٠)، و ((تقريب التهذيب)) برقم (٣٢٣) .
(٣) لم أجده .
(٤) ((مستخرج الطوسي)) (٣٨٦/٢).
(٥) هكذا في المخطوط، ولم يتبين لي مراده .
(٦) انظر: ((التاريخ الكبير)) (٣٨٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) (٥٤/٣)، و((تهذيب الكمال)) (١/
٣٨١)، و((تهذيب التهذيب)) (٣٤٢/٢)، و((تقريب التهذيب)) برقم (١٣٢٤).
(٧) وبه قال البخاري في ((التاريخ الكبير))، قال: سمع عبدالله بن عمر. انظر: ((التاريخ)) (٢/
٣٨٣)، وتعليق المعلمي على ((بيان خطأ البخاري)) (ص٢٣).
- ١٤٨ -

النص المحقق
الدين، فقال في ((مختصره)): روى عن عبد الله بن عمرو - إن صح - (١) ، ويشبه
أن يكون الصواب مع المزي لقول أبي سعيد بن يونس: جالس عبد الله بن عمرو،
أخبرنا عبد الكريم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي
أيوب، عن النعمان بن عمرو، عن حسين بن شفي قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن
عمرو فأقبل شفي، فقال عبد الله: جاءكم أعلم من عليها.
وعن حيوة بن شريح قال: دخلت على حسين بن شفي وهو يقول: فعل الله
بفلان، فقلت: ما له؟ قال: عمد إلى كتابين كان شفي سمعهما من عبدالله بن عمرو
أحدهما قضاء رسول الله وَّه في كذا، والآخر ما يكون من الأحداث إلى قيام
الساعة، فأخذهما، فرماهما بين الخولة والرباب (٢).
ويمكن أن يكون شبهة الذهبي قول أبي حاتم الرازي: روى عن أبيه عن
عبدالله بن عمرو. وقال في كتاب ((الرد على البخاري)) (٣) - حين قال: سمع ابن
عمرو - : إنما هو عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، سمعت أبي يقول-يعني كما قال أبو
زرعة- وهي - لعمري - شبهة؛ لكنه استدرك بقوله: وروى سعيد بن (٤) أيوب عن
النعمان عن حسين، قال: كنا جلوسا عند عبد الله بن عمرو بن العاص، وكذا ذكره
أيضا البخاري بزيادة: فأقبل تبيع، فقال عبد الله: جاءكم (٥) أعلم من عليها. انتهى
(١) انظر: ((تذهيب تهذيب الكمال)) (٣٣٢/٢) وبه قال أبو حاتم، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل))، وفي ((بيان خطأ البخاري)) (ص٢٣) .
(٢) انظر: ((الخطط)) للمقريزي (٣٣٢/٢)، ففيها ذكر بعض الحكاية، ونقلها جامعو (( تاريخ ابن يونس))
(١٢٨/١)، وفي ((الخطط)): قال ابن يونس: الخولة والرباب يعني: مركبين كبيرين من سفن الجسر،
كانا يكونان عند رأس الجسر ، مما يلي الفسطاط، يجوز من تحتهما - لكبرهما - المراكب .
(٣) ((بيان خطأ البخاري)) (ص٢٣).
(٤) هكذا في المخطوط، والذي في ((التاريخ الكبير)) (٣٨٣/٢)، وفي ((الجرح والتعديل)) (٥٤/٣)
سعيد بن أبي أيوب.
(٥) في ((تاريخ البخاري)): أتاكم.
- ١٤٩ -

النص المحقق
ينظر في الذي عند ابن يونس: فأقبل شفي (١) وكأن راوية (٢) البخاري أصح؛ ليكون
ابن عمرو المعروف عنه: تبيع، ووصفه بهذا أو نحوه (٣) ، والله أعلم.
وذكر (٤) ابن خلفون في جملة ((الثقات))، وقال ابن صالح العجلي (٥):
مصري تابعي ثقة، وقال الأمير أبو نصر (٦) : هو حسين بن أبي سهل، وقيل:
أبو عبيدة شفا ، وهو أيضا أخو ثمامة بن شفي.
وفي ((كتاب أبي داود)): عن حيوة عن ابن شفي، لم يسمه (٧)، وفي كتاب ((الثقات))
لابن حبان (٨): يروي عنه خالد بن النعمان. وفيه نظر، ويحتمل أن يكون الناسخ انقلب
عليه بالنعمان بن عمرو بن خالد، على أني استظهرت بنسختين، والله أعلم.
٧٤- (ت ق) الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب
الهاشمي ، أبو عبد الله المدني (٩) :
قال أبو الحسن العجلي: لا بأس به (١٠) ، وقال أبو بشر الدولابي عن
(١) نقل المقريزي في ((الخطط)) (٣٣٢/٢) عن ابن يونس بعض القصة، وليس فيها ما يبين الصحيح،
وإن كان ابن حجر نقل القصة في التهذيب عن ابن يونس، وفيه: فأقبل تبيع ، وعنه نقل جامعو
((تاريخ ابن يونس)) (١/ ٣٣٢).
(٢) هكذا في المخطوط، والصواب: رواية.
(٣) هكذا في المخطوط، ولم يتبين لي مقصود المؤلف.
(٤) هكذا في المخطوط: وذكر.
(٥) ((الثقات)) (٣٠١/١).
(٦) ((الإكمال)) لابن ماكولا (٧٤/٥).
(٧) ((سنن أبي داود)) (٢٤٨٧).
(٨) ((الثقات)) (١٥٥/٤).
(٩) ((تاريخ البخاري)) (٣٨٨/٢)، و((الجرح والتعديل)) (٥٧/٣)، و((تهذيب الكمال)) (٦/
٣٨٣)، و((تهذيب التهذيب)) (٣٤١/٢)، و((تقريب التهذيب)) برقم (١٣٢٦).
(١٠) لم أجدها في المطبوع من ((الثقات)) بترتيب الهيثمي والسبكي في الطبعتين، ولم يذكرها ابن حجر في ((التهذيب)).
- ١٥٠ -

النص المحقق
السعدي: أحاديثه منكرة جدا، فلا تكتب. وذكره أبو العرب في جملة (( الضعفاء))،
وقال الآجري: سئل أبوداود عنه فقال: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن حسين بن
عبدالله وعاصم / بن عبيدالله؟ (* (١)) فقال: ما أقربهم. قال أبو داود: عاصم
فوقه (٢) .
١٢٥٧
وذكره البرقي في كتاب (( الطبقات)) ، في باب: من كان الضعف أغلب عليه
في حديثه ، وقد ترك بعض أهل العلم بالحديث الرواية عنه.
وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم وخرج الحاكم حديثه في
((مستدركه))، وقال الساجي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد،
ويرفع المراسيل.
مات سنة إحدى وأربعين، وصلى عليه محمد بن خالد القسري ، والي المدينة
أيام أبي جعفر (٣) .
وهو الذي روى عن عكرمة عن ابن عباس في مارية رضي الله عنها (اعتقها
ولدها) (٤)، ولما ذكر البخاري حديثه هذا في ((تاريخه)) (٥) قال: لم يصح،
(١٥) حقق هذا القسم الطالب: علي بن عبد الرحمن العويشز.
(٢) لم أجد هذه الرواية في طبعتي ((سؤالات الآجري)) لأبي داود، وأما سؤال أبي داود للإمام أحمد فهو
في ((سؤالات أبي داود)) للإمام أحمد (ص٣٦١)، وليس فيها تعقيب أبي داود، وقد نقلها ابن حجر
في (( التهذيب )».
(٣) ((المجروحين من المحدثين)) (٢٩٣/١)، وقد نقله بتصرف.
(٤) أخرجه ابن ماجه (٨٤١/٢ رقم ٢٥١٦)، والدارقطني (١٣١/٤ رقم ٢١، ٢٢، ٢٣، ٢٤) ،
والحاكم (١٩/٢) وغيرهم .
(٥) ((التاريخ الكبير)) (٣٨٨/٢ رقم ٢٨٧٢) .
- ١٥١ -

النص المحقق
والمعروف من فتيا ابن عباس: ما أمهات الأولاد إلا بمنزلة ثيابك أو بعيرك (١).
وقال المرزباني : عمر طويلا حتى جاوز التسعين أو قاربها، ومات في أول
الدولة العباسية، وهو القائل في امرأته عابدة بنت سعيد بن محمد بن عبد الله بن
عمرو العاصي (٢) :
وأسقاك ربي المسبلات الرواعدا(٣)
أعابد حييتم على النائي عابدا
بأحسن مما بين عينيك عابدا
أعابد ما شمس النهار إذا بدت
يظل لها البطريق (٤) بالليل ساجدا(٥)
وما أنت إلا دمية في كنيسة
(١) ((سنن سعيد بن منصور)) (٩٠/٢).
(٢) هكذا في الأصل ليس بين عمرو والعاصي (بن).
(٣) المسبلات جمع المسبل: وهو المطر. ((اللسان)) (٣٢١/١١)، الرواعد: الرعد الصوت الذي يسمع
من السحاب وأرعد القوم وأبرقوا أصابهم رعد وبرق ورعدت السماء ترعد وترعد رعدا ورعودا
و أرعدت صوتت للإمطار وفي المثل رب صلف تحت الراعدة يضرب للذي يكثر الكلام ولا خير
عنده وسحابة رعادة كثيرة الرعد. ((لسان العرب)) (١٧٩/٣).
(٤) البطريق بلغة أهل الشام والروم هو: القائد معرب. وقيل: الحاذق بالحرب وأمورها وهو ذو
منصب وقيل هو الوضيء المعجب. ((لسان العرب)) (٢١/١٠) بتصرف.
(٥) ((جمهرة نسب قريش)) للزبير بن بكار (٩٢٥/٢)، ((التبيين في أنساب القرشيين)) لابن قدامة
(١٦٢)، ((الأغاني)) (٨٢/١٢).
وهو هناك هكذا :
أعابد حييتم على النأي عابدا * سقاك الإله المنشآت الرواعدا
أعابد ما شمس النهار إذا بدت * بأحسن مما بين عينيك عابدا
ویروی : أعابد ما شمس النهار بدت لنا
ويروى : أعابد ما الشمس التي برزت لنا * بأحسن مما بين ثوبيك عابدا
- ١٥٢ - .

النص المحقق
٧٥- (س) الحسين بن عبد الرحمن (١) أبو علي قاضي حلب (٢):
قال مسلمة بن قاسم في كتاب ((الصلة)): ثقة.
٧٦- (ق) الحسين بن عروة البصري الضبي (٣)
قال الساجي: جار نصر بن علي، فيه ضعف. وفي (( كتاب أبي الفرج ابن
الجوزي)) عن أبي الفتح الأزدي: حسين بن عروة صاحب مالك ضعيف (٤) . ولما
ذكره ابن خلفون في جملة ((الثقات)): قال كان فقيها على مذهب مالك.
٧٧- (د ت) الحسين بن علي (٥) الأسود أبو عبد الله العجلي الكوفي (٦):
مات سنة أربع وخمسين ومائتين، في ما ألفيته في (( كتاب الصريفيني)).
وقال مسلمة في كتاب (( الصلة)): روى عنه من أهل بلدنا بقي بن مخلد.
(١) ((تنبيه)): في ((تهذيب الكمال)) و((تهذيب التهذيب)) و((التقريب)) بعد ترجمة الحسين بن عبد الله
القرشي ثلاث تراجم الأولى ترجمة الحسين بن عبد الله الهروي والثانية ترجمة الحسين بن عبد الرحمن
الجرجرائي والثالثة ترجمة الحسين بن عبد الرحمن ويقال العكس .
(٢) ((تهذيب الكمال)) (٣٩٠/٦)، ((تهذيب التهذيب)) (٥٢٦/١)، ((تقريب التهذيب)) (١٦٧ رقم ١٣٢٩).
(٣) ((الحرج والتعديل)) (٦٢/٣)، ((تهذيب الكمال)) (٣٩٠/٦)، ((تهذيب التهذيب)) (٥٢٦/١)،
((التقريب)) (١٦٧ رقم ١٣٣٠) .
(٤) ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٢١٥/١).
(٥) هكذا دون (بن) وفي كل المصادر بها. فلعلها ساقطة من المخطوط .
(٦) ((الجرح والتعديل)) (٥٦/٣)، ((تهذيب الكمال)) (٣٩١/٦)، ((تهذيب التهذيب)) (٥٢٦/١)،
((التقريب)) (١٦٧ رقم ١٣٣١).
- ١٥٣ -

النص المحقق
وكرر صاحب ((الكمال)) ذكره في الحسين بن الأسود ولم ينبه عليه المزي.
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: حسين بن أسود الكوفي لا ألتفت إلى
حكايته أراها أوهاما (١)، وفيه إشكال لأنه لم يعهد منه تضعيف لشيوخه الذين يأخذ
عنهم فينظر (٢). وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه)) (٣) والله تعالى أعلم.
وقال ابن المواق: رمي بالكذب وسرقة الحديث.
٧٨- (د س) الحسين بن علي بن جعفر الأحمر الكوفي (٤):
قال مسلمة الأندلسي في كتاب (( الصلة)): صالح.
٧٩ - (ت س) الحسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب (٥) :
خرج ابن حبان حديثه في (( صحيحه)) (٦) . وكذلك الحاكم وقال: لم يخرجاه
(١) ((سؤالات الآجري)) (٢٤٦/١). ينظر كلام المحقق للفائدة.
(٢) قال ابن حجر معلقا على قول أبي داود : وهذا مما يدل على أن أبا داود لم يرو عنه ، فإنه لا يروي إلا
عن ثقة عنده ، والحديث الذي في السنن في كتاب اللباس - وذكره- فإما أن يكون أخرجه معتمدا
على رواية يزيد . وإما أن يكون هو الآتي -يعني الحسين بن علي بن جعفر الأحمر -وهو الأشبه،
وإن كان أبو علي الجياني لم يذكر في شيوخ أبي داود إلا العجلي لا حفيد جعفر الأحمر. ((التهذيب))
(٥٢٦/١). وراجع كلام محقق ((سؤالات الآجري)) (٢٤٦/١).
(٣) ((الإحسان)) رقم (٣٤٥١).
(٤) ((الجرح والتعديل)) (٥٦/٣)، ((تهذيب الكمال)) (٣٩٣/٦)، ((تهذيب التهذيب)) (١ /٥٢٧)،
((التقريب)) (١٦٧ رقم ١٣٣٢) .
(٥) ((التاريخ الكبير)) (٣٨١/٢)، ((الجرح والتعديل)) (٥٥/٣)، ((تهذيب الكمال)) (٣٩٥/٦)،
((تهذيب التهذيب)) (٥٢٧/١)، ((التقريب)) (١٦٧ رقم١٣٣٣).
(٦) الإحسان (١٦٣٤، ٣٤٤٦).
- ١٥٤ -

النص المحقق
لقلة حديثه (١). وفي ((تاريخ البخاري الكبير)): كنيته أبو حسين ، وهو أخو محمد
وعمر (٢). وذكره ابن خلفون في جملة ((الثقات)).
وفي (( كتاب الزبير)) : هو أيضا أخو زيد، وعلي بن علي، ومحمد الأصغر،
وخديجة، وعبد الرحمن، وحسين الأصغر، وسليمان، وعبدة، وأم كلثوم،
والقاسم، وأم الحسين، وفاطمة، وعلية، وأم الحسن، أولاد/ علي بن حسين رضي ٢٥٧ب
الله عنهم أجمعين .
٨٠- (ع) الحسين بن علي بن أبي طالب (٣):
سيد الشهداء في زمانه ، والمخصوص من المصطفى ببنوته وبيانه، ذو النجابة
المؤبدة المحتومة، والسادة المخلدة المعصومة ، أفصح ببيانه عن علو شأنه، فقال من
جملة قصائد في ديوان شعره ، الذي جمعه أبو مخنف :
وليس على الحق المبين ضحا
أنا ابن الذي قد تعلمون مكانه
أبي البدر إن جلى النجوم خفا
أليس رسول الله جدي ووالدي
صباحا ومن بعد الصباح مسا
ألم ينزل القرآن وسط بيوتنا
وقال يعدد ما روي (٤) به من أبيات:
(١) ((المستدرك)) (١٩٦/١).
(٢) ((التاريخ الكبير)) (٢/ ٣٨١) والعبارة التي وجدتها هناك ليس فيها (وكنيته أبو حسين). وفي
((التحفة اللطيفة)) للسخاوي (٢٩٥/١) كنيته أبو عبد الله .
(٣) ((التاريخ الكبير)) (٣٨١/٢)، ((الجرح والتعديل)) (٥٥/٣)، ((تهذيب الكمال)) (٣٩٦/٦)،
(تهذيب التهذيب)) (٥٢٧/١)، ((التقريب)) (١٦٧ رقم ١٣٣٤).
(٤) كذا ، ولعلها : ( رزي ).
- ١٥٥ -

النص المحقق
وبعده بالطاهر البتول
أول ما رزئت بالرسول
وبالشقيق الحسن الخليل
والوالد البر بنا الوصول
وزورنا المعروف جبريل
والبيت ذي التأويل والتنزيل
[فماله في الزور من عديل] (١)
ومن قوله في الآداب:
فدار ثواب الله أعلى وأنبل
فإن تكن الدنيا تعد نفيسة
فقتل امرئ بالسيف في الله أفضل
وإن تكن الأبدان للموت أنشئت
فما بال متروك به الحر يبخل
وإن تكن الأموال للترك جمعها
فقلة حرص المرء في الرزق أجمل
وإن تكن الأرزاق قسما مقسما
وقال أيضا:
والعار خير من دخول النار
الموت خير من ركوب العار
[والله من هذا وهذا جاري] (٢)
وقال أيضا يفتخر:
طالب البدر بأرض العرب
أنا الحسين بن علي بن أبي
قاتل عمرو ومبيد مرحب
ألم تروا وتعلموا أن أبي
محتسبا ذلك عن وجه النبي
ولم يزل قبل كشوف الكرب
وقال أيضا:
ثم أمي فأنا ابن الخيرتين
خيرة الله من الخلق أبي
(١) هذا ساقط في المتن ، ملحق في الحاشية.
(٢) هذا ساقط في المتن ، ملحق في الحاشية.
- ١٥٦ -

النص المحقق
فأنا الفضة نجل الذهبين
فضة قد صفيت من ذهب
وارث العلم ومولى الثقلين
أمي الزهراء حقا وأبي
ومن قوله في الرباب زوجته وابنتها سكينه :
تحل بها سكينة والرباب
لعمرك إنني لأحب دارا
وليس للأيم فيها عتاب
أحبهما وأبذل جل مالي
وفي كتاب ((الذرية الطاهرة)) للدولابي - رحمه الله تعالى - : روى عنه عبد الله بن
سليمان بن نافع مولى بني هاشم، وأبو سعيد الميمي(١)، والمقبري. وعن إبراهيم
النخعي: لما قتل الحسين / أحمرت السماء من أقطارها، ثم لم تزل تقطر فقطرت دما (٢). ٢٥٨أ
وفي (( المعجم الكبير )) للطبراني روى عنه عبد الله بن أبي يزيد، وعبد الله بن
الحسن، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، والبهزي وأبو سعيد التيمي عقيصا
وعباية بن رفاعة و حبيب بن أبي ثابت (٣).
وفي كتاب (( الترقيص )) للأزدي : كانت حاضنته ترقصه وتقول:
حسين يا ابن الأكرمين منصبا
أعني النبي السيد المطيبا
فاعل إلى أشرف عز ترتبا
وقالت أيضا:
يا بأبي يا أبي ويا بأمي وأبي (٤)
(١) كذا .
(٢) ((الذرية الطاهرة)) (٩٧/١). وقد رواه الطبرابي في ((الكبير)) (١١٣/٣ برقم ٢٨٣٧) وقال في
((المجمع)) (٩/ ١٩٧): وفيه من لا أعرفه .
(٣) ((المعجم الكبير)) للطبراني (١٣٣/٣). والمثبت هناك عبيد الله بن أبي يزيد وعبيد الله بن الحارث.
فقد يكون تصحيفا فيتأكد .
(٤) كذا قرأتها وهي غير واضحة.
- ١٥٧ -

النص المحقق
ويا بنفسي ذا الصبي
أعني ابن بنت النبي
وفي كتاب (( ليس)): لم يقتل النبي وَيّ بيده صبراً إلا عقبة بن أبي معيط
فلذلك أرسل عبيد الله بن زياد بن أبيه برأس الحسين إلى المعيطين بالرقة ، وقال:
هذا بدل رأس أبيكم ، فدفنت رأس الحسين بالرقة، [ ... ] (١) والنفاخات وما
سقط من رأسه بالكوفة في دار عمرو بن حريث، وجسده بكربلاء. انتهى.
ذكرت في كتابي [] (٢): إجماع أهل السير على أن النبي وَّر لم يباشر قتل
أحد بيده إلا أبي بن خلف، وعقبة أمر [ ... ] (٣) بضرب عنقه.
ولو أردنا استيعاب أخباره وقصة مقتله لأربينا على ما كتبه ابن عساكر فضلا
عما لخصه المزي من كتابه ولم يعده؛ فإن عندنا بحمد الله من أخباره المفردة التي لم
ينقل ابن عساكر منها شيئا (( مقتل الحسين)) لابن أعثم ولهشام بن محمد بن السائب
في سفرين كبيرين، ومن الأجزاء الصغار عدة أجزاء، وإنما ضربنا عن ذكرها
لشيوعها عن (٤) ألسنة العوام فضلا عن الخواص.
ولقد عهدتني - وأنا ابن دون عشر سنين - قرأت مقتله رضي الله عنه من
كتاب استعير لي، فحصل لي منه بكاء عظيم أزعج أعضائي كلها لم أبت إلا محموما،
واستمر ذلك بي نحو من شهرين حتى آلى والدي رحمه الله أن لا أقرأه ما عاش.
ولما ذكر له ابن حبان في ((صحيحه)) (٥) حديث: (( البخيل من ذكرت عنده فلم
يصل علي)) (٦) قال: هذا أشبه شيء روي عن الحسين.
(١) لم تتضح لي هذه الكلمة .
(٢) لم تتضح لي هذه الكلمة .
(٣) لم تتضح لي هذه الكلمة.
(٤) كذا .
(٥) («الإحسان)) (١٩٠/٣).
(٦) أخرجه أحمد (٢٠١/١)، والترمذي (٣٥٤٦) والنسائي (١٢٥) والحاكم (٥٤٩/١) وغيرهم.
- ١٥٨ -

النص المحقق
وكان الحسين حين قبض رسول الله وٍّّ ابن سبع سنين إلا شهرا، ومن كان
بهذه السن ولغته العربية يحفظ الشيء بعد الشيء.
وذكر الجاحظ في كتاب ((البرصان)) : سر أنامل الحسين ثم قال: وولد
الحسين لسبعة أشهر. وفي (( تاريخ الطالبيين)) للجعابي عن عمر بن محمد بن عثمان
بن علي بن حسن - وكان عالما - قال: قتل الحسين بن علي سنة ستين، وكذا قاله
أبو الأسود القصري، وعيسي بن عبد الله .
٨١- (ع) الحسين بن علي بن الوليد الجعفي مولاهم ، أبو عبد الله ،
ويقال : أبو محمد الكوفي المقري (١) أخو الوليد:
قال الداني في ((الطبقات)): قرأ على حمزة وأخذ الحروف عن أبي عمرو بن العلاء
وأبي بكر وغيرهم ، وقرأ عليه عنبسة بن النضر وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل(٢).
وقال ابن منجويه: ويقال : العجلى (٣). وكذا قاله أبوحاتم بن حبان لما ذكره
في جملة (( الثقات)) (٤)، وخرج حديثه في ((صحيحه)) (٥) وكذلك ابن خزيمة (٦)
(١) ((التاريخ الكبير)) (٢/ ٣٨١)، ((الجرح والتعديل)) (٥٥/٣)، ((تهذيب الكمال)) (٤٤٩/٦)،
((تهذيب التهذيب)) (٥٣٤/١)، ((التقريب)) (١٦٧ رقم ١٣٣٥).
(٢) ((غاية النهاية)) لابن الجزري (١/ ٢٤٧)، ((معرفة القراء الكبار)) للذهبي (١/ ١٦٤).
(٣) ابن منجويه ترجم للحسين بن علي الجعفي في كتابه ((رجال مسلم)) (١٣٥/١)، ولكني لم أجده
نسبه . فالله أعلم .
(٤) ((الثقات)) (١٨٤/٨)، ولم ينسبه إلا بالجعفي.
(٥) ((الإحسان)) (١٦٣٤، ٣٤٤٦، ٣٦١٣).
(٦) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٠١/١-١٩٥/٢-١١٨/٣، ١٦٤، ٢٠٨، ٢٧٨).
- ١٥٩ -

النص المحقق
وأبو عوانة (١) وأبو محمد بن الجارود (٢) وأبو محمد الدارمي (٣) وأبو علي الطوسي
٢٥٨ب وأبو عبد الله الحاكم (٤) ، / زاد ابن حبان : مات سنة ثلاث ومائتين (٥) .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) كناه أيضا أبا علي. ولما ذكره ابن
شاهين فيهم قال: قال عثمان بن أبي شيبة: بخ بخ ، حسين بن علي ثقة صدوق.
وقال ابن قانع ومحمد بن إسماعيل البخاري (٦) والقراب: مات سنة ثلاث
بعام الصلح. زاد ابن قانع: وهو ثقة.
وقال الآجري عن أبي داود: سمعت قتيبة يقول: قيل لابن عيينة: قدم
حسين الجعفي فوثب قائما ، فقيل له ، فقال: قدم أفضل رجل يكون قط (٧).
وفي (( تاريخ التجريح والتعديل)) لأبي الوليد: توفي سنة ثنتين ومائتين(٨).
انتهى. يشبه أن يكون غلطا من الناسخ.
وقال ابن سعد: كان الثوري يعظمه وكان عبد الله بن أدريس وأبو أسامة
ومشايخ أهل الكوفة و(٩) يعظمونه ويأتونه ليتحدثون إليه، وكان مألفا لأهل
القرآن. والحسين توفي في ذي القعدة سنة ثلاث (١٠). وفي (( تاريخ المطر)): توفي
(١) ((مسند أبي عوانة)) (٤١٨/١-٣٦٦/٢، ٨٤).
(٢) ((المنتقى)) لابن الجارود (١٠٣/١).
(٣) ((سنن الدارمي)) (٥٢٦/٢).
(٤) ((المستدرك)) (٤١٣/١، ٤٥٥، ٥٨٦ - ٦٢٤/٢ - ٣٢٠/٣).
(٥) ((الثقات)) (١٨٤/٨).
(٦) ((التاريخ الكبير)) (٣٨١/٢).
(٧) ((سؤالات الآجري)) (١٤٩/١) البستوي.
(٨) (٤٩٦/١). والمثبت فيه ثلاث ومائتين.
(٩) كذا بإثبات الواو، وفي ((الطبقات)) بدونها.
(١٠) ((الطبقات الكبرى)) (٣٩٦/٦).
- ١٦٠ -