Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ الجامع لشعب الإيمان [٧٣٢٣] أخبرنا عبدالله بن یوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا جعفر بن الحجاج، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا الوليد، حدثنا ثابت بن یزید، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة قال: سمعتُ عائشة تقول: كان نبي الله وَّ يقول: «مکارم الأخلاق عشرة تکون في الرجل، ولا تکون في ابنه، وتکون في الابن ولا تکون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في سيده، يُقسمها الله لمن أراد به السعادة: صدق الحديث، وصدق البأس -وهو أن لا يشبع وجاره وصاحبه جائعان ، وإعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع، وحفظ الأمانة، وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وإقراء الضيف، ورأسهن الحياء)). [٧٣٢٤] وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر محمد بن داود بن سلیمان، حدثنا [٧٣٢٣] إسناده: ضعيف جدًّا . • جعفر بن الحجاج لم أجد ترجمته • الوليد هو ابن الوليد القلانسي الدمشقي، قال الدارقطني وغيره: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق ما بحديثه بأس، وقال نصر المقدسي: تركوه. · ثابت بن يزيد الأودي أبوالسري كوفي. ضعيف، من الثامنة، وضعفه ابن معين، وقال حفص بن غياث: لم يكن بشيء، راجع ((تاريخ ابن معين)) (٢/ ٧٠) ((التهذيب)) (١٨/٢) («الميزان)) (٢٦٨/١) ((الضعفاء الكبير)) (١٧٤/١). والحديث أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) في ترجمة الوليد بن الوليد (٣/ ٣٧-٣٨) عن الحسین بن عبدالله القطان عن أيوب بن محمد الوزان به وقال: إنه یروي عن ابن ثوبان وثابت ابن يزيد العجائب وأخرجه تمام في «فوائده» (١٥/ ١/١٠٢) من طريق الوليد بن الوليد عن ثابت بن یزید به. وأورده الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) (ص٢٢٩) وزاد في آخره «وكل منها من هذه الأخلاق مكرمة لمن منحها)). وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للحكيم الترمذي والمؤلف في ((الشعب)) ورمز له بالضعف وصرح المناوي بشدة ضعفه المرفوع ونقل عن ابن الجوزي أنه قال: حديث لا يصح ولعله من كلام بعض السلف وثابت بن يزيد ضعفه ابن معين والوليد بن الوليد، قال الدار قطني: منكر الحديث ((فيض القدير)) (٦/ ٢). [٧٣٢٤] إسناده: كسابقه. قد ساق الحافظ ابن حجر هذا الحديث في ((اللسان)) (٢/ ٨٠) في ترجمة ثابت بن يزيد وقال: رواه الحاكم والبيهقي في ((الشعب)) من طريق أيوب بن محمد الوراق عن الوليد بن مسلم عن ثابت ثم ذكر قول الحاكم في ثابت بن يزيد وقول المؤلف: وروي من وجه آخر عن عائشة موقوفًا وهو به أشبه. = ١٦٢ الجامع لشعب الإيمان يوسف بن موسى المروروذي، حدثنا أيوب بن محمد الوزان ... فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال: عن عائشة قالت: كان رسول الله وَالله يقول ولم يذكر قوله: ((لا يشبع وجاره وصاحبه جائعان)) . قال أبو عبدالله: ثابت بن يزيد الذي أدخله الوليد بن مسلم بينه وبين الأوزاعي مجهول وينبغي أن يكون الحمل فيه عليه [هذا وهم من الحاكم والبيهقي جميعًا، إنما هو الوليد بن الوليد القلانسي وهو الدمشقي وثابت هذا بالنون](١). قال الإمام أحمد: وقد روي ذلك بإسناد آخر ضعيف موقوفًا على عائشة وهو به أشبه. [٧٣٢٥] أخبرناه أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن = (قلت) نعم قد وهم المؤلف والحاکم في الإسناد لأن الولید لیس هو ابن مسلم بل إنه الوليد بن الوليد الدمشقي. وقال الشيخ الألباني في ((الضعيفة)) (٢/ ١٥٣) بعدما ذكر الكلام على هذا الحديث: ثم إن الظاهر من كلامهم أن الوليد كان يرويه تارة عن الأوزاعي مباشرة وتارة يدخل بين نفسه وبين الأوزاعي ثابت بن یزید. (١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و((ل)) والزيادة من ((ن)) ومن حاشية الحافظ لنسخة ((ل)). وثابت إن کان بالنون فهو ثابت بن يزيد شامي. كما ذكره ابن ماكولا في («الإكمال» (١/ ٥٥٠) وقال: لا يتابع على حديثه. وراجع ترجمته في («اللسان» (١٤٣/٦)، («الميزان)) (٣٣٩/٤)، ((المغني في الضعفاء)) (٦٩٢/٢)، فعلى هذا التقدير يكون هذا السند أيضا ضعيفًا، والله أعلم بالصواب. [٧٣٢٥] إسناده: ليس بالقوي . • أبو عمران التستري هو موسى بن زكريا بن يحيى التستري نزيل البصرة. شيخ للطبراني ولأبي طاهر الذهلي. ذكره المعلمي في ((هامش الإكمال)) (١/ ٤٣٦) والطبراني في ((المعجم الصغير)) (١١١/٢) ولم یذکرا فیه جرحا ولا تعدیلا . · محمد بن خليد أو محمد بن خالد هو ابن عمرو الحنفي الكرماني. قال ابن حبان: شيخ يقلب الأخبار ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال ابن منده: روى مناكير، وقال أبوزرعة: حدث بأباطيل، راجع ((المجروحين)) (٢/ ٢٩٦) («الميزان)) (٥٣٨/٣-٥٣٩)، ((اللسان)) (١٥٨/٥-١٥٩)، («الجرح والتعديل)) (٢٤٨/٧)، («المغني في الضعفاء» (٢/ ٥٧) . ے ١٦٣ الجامع لشعب الإيمان إسحاق، حدثنا أبوعمران التستري، حدثنا محمد بن خليد، حدثنا فضيل، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن الإفريقي، عن يزيد بن أبي منصور، قال قالت عائشة: أخلاق المكارم عشرة: صدق الحديث، وصدق البأس، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، والمكافأة للصنائع، وإقراء الضيف، وإعطاء السائل، ورأس ذلك الحياء. [٧٣٢٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبوحاتم الرازي، حدثنا الشافعي وهو إبراهيم بن محمد، حدثنا محمد بن عبدالرحمن التيمي أبو غرازة - ح = • فضيل لم أستطع تعيينه. · الإفريقي هو عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، ضعيف في حفظه. • یزید بن أبي منصور الأزدي، أبوروح البصري. لا بأس به من الخامسة (قدس) وقد وهم من ذكره في الصحابة. والحديث أخرجه الخرائطي في ((المنتقى)) من ((مكارم الأخلاق)) (رقم ٢٧٤) من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم به. [٧٣٢٦] إسناده: ضعيف . • أبو غرازة التيمي هو محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر بن عبدالله بن أبي مليكة التيمي، لين الحدیث. • وأبوه هو عبدالرحمن بن أبي بكر بن عبيدالله بن أبي مليكة، ضعيف. · القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق، تقدموا. والحديث أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (١ / ٣١٩) من طريق عبدالله بن الصقر السكري عن إبراهيم بن محمد الشافعي به . كما رواه ببعضه في ((الموضح)) (١/ ٢٩١) من طريق علي بن حرب عن إبراهيم بن محمد الشافعي به. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف وحده ورمز له بالضعف. وقال المناوي: وفيه موسى بن هارون قال الذهبي في ((الضعفاء): مجهول ((فيض القدير)) (٥٧/٤). (قلت) : بل وهم المناوي فيه لأن موسى بن هارون أبوعمران هذا بغدادي ثقة والذي قال الذهبي فیه: «مجهول» هو شيخ خراساني. وقال الشيخ الألباني: ضعيف، راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٣١٦٢). ١٦٤ الجامع لشعب الإيمان وأخبرنا أبو طاهر الفقیه، أخبرنا أبو طاهر المحمدابادي، حدثنا أبوعمران موسى بن هارون، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عباس الشافعي، حدثنا أبوغرازة، أخبرني أبي، عن القاسم، عن عائشة قالت: قال النبي وَلقر: ((الرفق يمن، والخرق شؤم، وإذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب الرفق، فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، وإن الخرق لم يكن في شيء قط إلا شانه، وإن الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، ولو كان الحياء رجلا لكان رجلا صالحا، وإن الفحش من الفجور، وإن الفجور في النار، ولو كان الفحش رجلا لكان رجلا سوءا، وإن الله لم يجعلني(١) فحاشًا)). لفظ حديث أبي حاتم. [٧٣٢٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبدالرزاق - ح وأخبرنا أبوسعيد محمد بن موسى، حدثنا أبوالعباس الأصم، أخبرنا محمد بن إسحاق، أخبرنا يحيى بن معين، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن (١) كذا في الأصل و((ن)) وفي نسخة ((ل)) ((لم يخلقني)). [٧٣٢٧] إسناده: صحيح. ثابت هو ابن أسلم البناني. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤ / ٣٤٩ رقم ١٩٧٤) عن محمد بن عبدالأعلى الصنعاني وغير واحد، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٦٠١) عن إبراهيم بن موسى. وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٠ رقم ٤١٨٥) عن الحسن بن علي الخلال، كلهم عن عبدالرزاق به . وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٣/ ١٦٥) عن عبدالرزاق بنفس السند. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١١/ ١٤١-١٤٢ - رقم ٢٠١٤٥). وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣/ ١٧٢ رقم ٣٥٩٦) من طريق محمد بن زكريا العذافري عن إسحاق بن إبراهيم الدبري به. ورواه ابن حبان في (صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٣٨١/١-٣٨٢) من طريق نوح بن حبيب القومسي عن عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس به. وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٣/ ٣٩٩) وقال: رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن غريب. وصححه الشيخ الألباني، راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٥٥٣١). ١٦٥ الجامع لشعب الإيمان أنس بن مالك، عن النبي وَل و قال: ((ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه)). لفظهما سواء زاد إسحاق عن عبدالرزاق قال معمر: وبلغني أن الله عز وجل يحب الحيي الحليم المتعفف، ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف. [٧٣٢٨] أخبرنا أبو عبدالله بن عبدالله البيهقي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسین البيهقي، حدثنا حميد(١) بن زنجویه، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله وَلفي قال: ((إذا أبغض الله عبدًا نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم يلقه إلا بغيضًا متبغضًا، ونزع الله منه الأمانة، فإذا نزع منه الأمانة نزع منه الرحمة، فإذا نزع منه الرحمة نزع منه ربقة الإسلام، وإذا نزع منه ربقة الإسلام لم يلقه إلا شيطانًا مريدًا)). [٧٣٢٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبوعتبة، حدثنا بقية، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مورق العجلي، عن ابن عباس قال: الحياء والإيمان في طلق، فإذا انتزع أحدهما من العبد أتبعه الآخر . [٧٣٣٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو عبدالرحمن السلمي قالا: أخبرنا أبوالقاسم علي [٧٣٢٨] إسناده: لا بأس به إلا أن شيخ المؤلف لم أعرفه . • أبو قبيل هو المعافري حيي بن هانئ البصري. ولم أقف على من خرج هذا الحديث. (١) وقع في ((ن)) و((ل)) ((أحمد بن زنجويه)) مصحفًا. [٧٣٢٩] إسناده: ضعيف . • أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي. • سعيد بن بشير هو الأزدي، ضعيف. [٧٣٣٠] إسناده: ضعيف جدًا. • المعلى بن الفضل أبوالحسن بصري. قال ابن عدي: في بعض ما يروي نكرة، وقال الذهبي، له مناکیر، وقال ابن حبان: يعتبر بحديثه من غير رواية الکدیمي عنه. راجع ((الكامل في الضعفاء)) (٦/ ٢٣٧١)، ((الميزان)) (٤/ ١٥٠)، ((اللسان)) (٦٤/٦)، ((الثقات)) (٩/ ١٨١)، («المغني في الضعفاء)) (٢/ ٦٧٠). = ١٦٦ الجامع لشعب الإيمان ابن المؤمل، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، حدثنا المعلى بن الفضل، حدثنا ابن المبارك، عن الحسن، عن سلم بن بشير بن جحل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ويقول: ((الحياء والإيمان في قرن فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر)). [٧٣٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري إملاء، حدثنا محمد بن غالب بن حرب الضبي، حدثنا أبوسلمة، حدثنا جرير بن حازم، أخبرنا يعلى بن حكيم أظنه عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((إن الحياء والإيمان قرنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر)). = • الحسن هو ابن يحيى البصري الخراساني. · سلم بن بشير بن جحل البصري. قال ابن معين: ليس به بأس وقال الحافظ: مجهول وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٣٤/٤، ٤٢٠/٦) وسكت عنه راجع ((الجرح والتعديل)) (٢٢٦/٤)، ((تعجيل المنفعة)) (ص ١٤٤، ١٥٦)، ((الإكمال)» (٥٠/٢) ((التاريخ الكبير» (١٥٧/٢/٢). والحديث أورده الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٥٠/٢ رقم ٢٧٦٩)، وكذا ذكره الخطيب التبريزي في ((مشكاة المصابيح)) (١٤١١/٣ -بتحقيق الألباني) برواية المؤلف وحده وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للطبراني في ((الأوسط)) ورمز له بحسنه وقال المناوي: قال الهيثمي وغيره: فيه يوسف بن خالد السمتي كذاب خبيث(فيض القدير)) (٤٢٨/٣) وقال الألباني موضوع (ضعيف الجامع الصغير رقم ٢٨٠٦) [٧٣٣١] إسناده: رجاله موثقون. • أبو سلمة هو موسى بن إسماعيل المنقري، التبوذكي، تقدم. والحديث رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١/ ٢٢) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا محمد بن غالب به وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما فقد احتجا برواته ولم يخرجاه بهذا اللفظ وأقره الذهبي. وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٤/ ٢٩٧) من طريق عبدالله بن أحمد الدورقي عن موسى بن إسماعيل التبوذکي به، وقال، غریب من حدیث سعید تفرد به عنه یعلی. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٣١٣) من طريق عبدالله، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٣٣٧) عن أبي أسامة، كلاهما عن جرير بن حازم به موقوفا. وأورده الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (٣/ ١٤١٠) برواية المؤلف وحده مرفوعًا. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه لأبي نعيم في ((الحلية)) والحاكم والمؤلف في ((الشعب)). وقال المناوي: قال العراقي: حديث صحيح غريب إلا أنه قد اختلف على جرير بن حازم في رفعه ووقفه ((فيض القدير)) (٤٢٦/٣) . وصححه الشيخ الألباني، راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (١٥٩٩). ١٦٧ الجامع لشعب الإيمان قال محمد بن غالب: حدثنا به أبوسلمة في (الفوائد) فأسنده وحدثنا به في حديث جرير بن حازم ولم يقل فيه عن النبي ◌َّد. [٧٣٣٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبدالوهاب بن عطاء، أخبرنا عوف، عن الحسن أن النبي ◌َّ- قال لعائذ ابن المنذر وهو الأشج: ((إن فيك خلتين يحبها الله عز وجل)) قال: ((ما هما؟)) قال: (الحلم والحياء)) قال: يا نبي الله أشيء استفدته في الإسلام أم شيء جبلت عليه؟ قال: ((بل جبلت علیه)). قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب. [٧٣٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ناجية، حدثنا محمد بن عبدالله بن بزيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي [٧٣٣٢] إسناده: مرسل. · عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي، البصري. · الحسن هو البصري، تقدما. والحديث أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٥/ ٥٥٩) عن عبدالوهاب بن عطاء الخفاف به، ولم يسق لفظه. [٧٣٣٣] إسناده: رجاله ثقات . · ابن ناجية هو عبدالله بن محمد بن ناجية. • أبو جمرة هو نصر بن عمران بن عصام الضبعي، تقدما. ولم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ كأن المؤلف قد تفرد به. نعم وقد روي بلفظ ((الحلم والأناة)). فرواه الترمذي في ((البر والصلة)) (٣٦٦/٤ رقم ٢٠١١) عن محمد بن عبدالله بن بزيع بنفس السند . وأخرجه مسلم في الإيمان (١ / ٤٨) وابن منده في ((الإيمان)) (١/ ٣٠٦ رقم ١٥٢) من طريق عبيدالله بن معاذ عن أبيه عن قرة بن خالد به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢ / ١٤٠١ رقم ٤١٨٨) من طريق العباس بن الفضل عن قرة ابن خالد به واللفظ عنده (الحياء والحلم)). وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٩/ ١٦٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ابن إسماعيل عن محمد بن عبدالله بن بزيع بلفظ ((الحلم والأناة)). ١٦٨ الجامع لشعب الإيمان جمرة، عن ابن عباس أن رسول الله و لو قال لأشج بن عبدالقيس: ((إن فيك خصلتين يجبهما الله الحياء والأناة)). رواه الحجبي(١) عن بشر وقال في الحديث: ((الحلم والأناة)). قال الحليمي(٢): ويشبه أن يكون حقيقة الحياء خوف الذم والتوقي من الاستكبار وقالة السوء؛ لأن من استحیا فإنما يترك لأجل استحيائه ما يوجب فعله له ذما، أو ما يرى أنه يجلب عليه، سواء كان الذم لقبح الفعل في نفسه أو لمخالفته عادة الناس في مثله، أو لأن المتوقع من فاعله کان خلافه، فأما خوف العقوبة بإسلام البدن دون ثلب العرض فلا يسمى حياء، وإنما يسمى خضوعًا واستسلامًا ونحو ذلك. قال: والحياء اسم جامع يدخل فيه الاستحياء من الله عز وجل؛ لأن ذمه فوق كل ذم، ومدحه فوق كل مدح، والمذموم بالحقيقة من ذمه ربه، والمحمود من حمده ربه وذکر ما. [٧٣٣٤] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن (١) والحديث بهذا الوجه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢/ ٢٣٠ رقم ١٢٩٦٩) وابن أبي الدنيا في («الحلم» (رقم ٢١) والمؤلف في («سننه» (١٠/ ١٠٤) والحجبي هو عبدالله بن عبدالوهاب وقد أخرجه بهذا اللفظ الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧٩/٥) من طريق عيسى بن إبراهيم البركي عن بشر بن المفضل به، وصححه الألباني ((صحيح الجامع الصغير)) (٢١٣٢). وللحدیث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري. أخرجه مسلم في الإيمان (١ / ٤٨-٤٩ رقم ٢٢) بسياق طويل، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٥٨٥) وأحمد في («مسنده)) (٣/ ٢٣) والمؤلف في ((سننه)) (١٩٤/١٠) وفي ((الآداب)) (رقم ١٧٠) . (٢) راجع ((المنهاج)) (٣/ ٢٣٠-٢٣١). [٧٣٣٤] إسناده: ضعيف . · الصباح بن محمد هو ابن أبي حازم البجلي، ضعيف يعتبر به. والحديث أخرجه الترمذي في ((صفة القيامة)) (٦٣٧/٤ رقم ٢٤٥٨) وأحمد في ((مسنده)) (٣٨٧/١) من طريق محمد بن عبيد، وأبويعلى في ((مسنده)) (٤٦١/٨ رقم ٥٠٤٧) والحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٣٢٣) من طريق مروان بن معاوية، كلاهما عن أبان بن إسحاق به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقد تحرف في ((المستدرك)) ((الصباح بن محمد)) إلى («الصباح بن محارب)). = ١٦٩ الجامع لشعب الإيمان علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرة الهمداني، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله وَالله: ((استحيوا من الله حق الحياء)) قالوا: إنا نستحيي من الله يا رسول الله والحمد لله. قال: ((ليس ذاك، ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء)). وروي في ذلك عن هشام عن الحسن عن النبي وَلّر مرسلاً (١) وفي ذلك تأكيد لهذا المسند. [٧٣٣٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعتُ أبا عثمان، يقول: سمعتُ ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الحياء: وزن الكلام قبل التفوه به، ومجانبة ما يحتاج إلى الاعتذار منه، وترك إجابة السفیه حلما عنه، قال ذو النون: فأما الحياء من الله عز وجل فهو ما قال الرسول وَله: ((أن لا ينسى المقابر والبلى، وأن يحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وأن يترك زينة الحياة الدنيا)). قال الإمام أحمد: وروينا عن أبي سعيد الخدري قال: ((كان رسول الله وَ لـ أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه)). = وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٢٢٣/١٣) من طريق محمد بن إسحاق عن الصباح بن محمد به . وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٨٨/١٠ رقم ١٠٢٩٠) وأبو نعيم في «الحلية)) (٢٠٩/٤) من طريق أبي عبيدة عن ابن مسعود به. ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١١٧٨) عن أبي محمد جناح بن نذير بنفس الإسناد. وأخرجه القشيري في ((رسالته)) (٢/ ٤٥٤) من طريق أبي أحمد محمد بن عبدالوهاب عن يعلى ابن عبيد به. وحسنه الشيخ الألباني. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٩٤٨) . (١) رواه ابن المبارك في ((الزهد» (ص١٠٧) بسياق أتم منه مرسلا. [٧٣٣٥] إسناده: جيد . ولم أجد هذا الأثر. ١٧٠ الجامع لشعب الإيمان [٧٣٣٦] أخبرناه أبوزكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا: حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن قتادة، قال سمعتُ عبدالله بن أبي عتبة، قال سمعتُ أبا سعيد الخدري يقول ... فذكره أخرجاه(١) في الصحيح من حديث ابن مهدي وغيره. [٧٣٣٦] إسناده: رجاله موثقون . • عبدالله بن أبي عتبة البصري مولى أنس بن مالك. ثقة، من الثالثة (خ م تم ق) . (١) أخرجه البخاري في المناقب (١٦٧/٤) عن محمد بن بشار. ومسلم في الفضائل (٢ / ١٨٠٩ - ١٨١٠ رقم ٦٧) عن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وأحمد ابن سنان، جميعا عن عبدالرحمن بن مهدي به. كما أخرجه البخاري في المناقب (١٦٧/٤) من طريق يحيى بن سعيد، وفي الأدب (٩٦/٧) من طريق عبدالله، ومسلم في ((الفضائل)) (١٨٠٩/٢- ١٨١٠) عن عبيدالله بن معاذ عن أبيه، ثلاثتهم عن شعبة به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٩ رقم ٤١٨٠) عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي كلاهما عن شعبة به. وأخرجه ابن الجعد في («مسنده)) (٥١٦/١ رقم ١٠٢٩) - وعنه البخاري في ((الأدب)) (١٠٠/٧) - والطيالسي في («مسنده)) (ص٢٩٥)، وعنه أحمد في «مسنده)) (٩١/٣) عن شعبة به. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٧١/٣، ٩٢) عن بهز، و(٣/ ٧٩) عن محمد بن جعفر، و(٣/ ٨٨) عن هاشم، و(٣/ ٩٢) عن حجاج، كلهم عن شعبة به . وأخرجه أبويعلى في ((مسنده)) (٢/ ٣٨٥-٣٨٦) - وعنه ابن حبان في (صحيحه)) (٨/ ٧٣ - الإحسان) - عن أبي خيثمة، وأبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ وآدابه)) (ص٤١) من طريق حفص بن عمر، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٨/ ٧٣ -٧٤ رقم ٧٢٧٤) من طريق أحمد بن سنان القطان، ثلاثتهم عن عبدالرحمن بن مهدي به. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٧٤/٨ رقم ٧٢٧٥) من طريق عبدالله بن شعبة به . ورواه المؤلف في ((سننه)) (١٠/ ١٩٢) وفي ((الآداب)) (رقم ١٨٦) عن أبي عبدالله الحافظ عن أبي العباس به. وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي 9َّ)) (ص٤١) من طريق أبي جزي عن قتادة به. ١٧١ الجامع لشعب الإيمان [٧٣٣٧] أخبرنا الإمام أبو عثمان، أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن معاذ، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن أبيه قال قال أبوبكر الصديق وهو يخطب الناس : يا معشر المسلمين استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعًا بثوبي استحياء من ربي عز وجل . [٧٣٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن يحيى بن بلال، حدثنا عبدالرحمن ابن بشر، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا شعبة، حدثني منصور - ح وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني عبدالرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم ابن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن منصور بن المعتمر، قال سمعتُ ربعي بن حراش، يحدث عن أبي مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت)). لفظ حديثهما سواء. رواه (١) البخاري عن آدم بن أبي إياس. [٧٣٣٧] إسناده: حسن . • الإمام أبو عثمان هو إسماعيل بن عبدالرحمن بن أحمد بن إسماعيل النيسابوري. والخبر أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (ص١٠٧ رقم ٣١٦) - وعنه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ١٠٥ - ١٠٦) وعنه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد» (ص٢١١) - عن یونس به. وأخرجه أبونعيم في «الحلية)) (١ / ٣٤) من طريق عقيل عن ابن شهاب به. وأخرجه الخرائطي في ((المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق)) (رقم ١٣٢) من طريق أبي إسحاق الطالقاني عن ابن المبارك به. وأخرجه ابن حبان في ((روضة العقلاء)) بنحوه (ص٥٧) من طريق عقيل عن الزهري أن أبا بكر الصديق قال يومًا وهو يخطب فذكر قوله. [٧٣٣٨] إسناده: صحيح بمجموع الطريقين. • عبدالرحمن بن الحسن القاضي، ضعيف، كذبوه. · إبراهيم بن الحسين هو ابن ديزيل الهمداني الكسائي. (١) في الأنبياء (٤/ ١٥٢). وأخرجه الطيالسي في («مسنده)) (ص٨٦) وابن الجعد في ((مسنده)) (رقم ٨٤٣) عن شعبة به. = وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤/ ١٢١-١٢٢) عن محمد بن جعفر، والطحاوي في ١٧٢ الجامع لشعب الإيمان [٧٣٣٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوطاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي - ح = ((مشكل الآثار)) - ولم يسق لفظه - (١ / ٤٧٩) من طريق بشر بن عمر الزهراني، كلاهما عن شعبة به . كما أخرجه أحمد في «مسنده» (١٢١/٤) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ /٤٧٩) وأبو نعيم في «الحلية)» (٤/ ٣٧٠) من طريق روح بن عبادة عن شعبة والثوري عن منصور به. وأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٥٢) وفي الأدب (٧/ ١٠٠) وفي ((الأدب المفرد)» (رقم ٥٩٧) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٧٣/١٣-١٧٤ رقم ٣٥٩٧) - والطبراني في ((الكبير)) (١٧/ ٢٣٧ رقم ٦٥٥) من طريق زهير، وأحمد في («مسنده)) (١٢٢/٤، ٢٧٣/٥) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١/ ٤٧٩) والطبراني في ((الكبير)) (٢٣٦/١٧ رقم ٦٥٢) من طريق سفيان الثوري وابن ماجه في الزهد (٢ / ١٤٠٠ رقم ٤٢٨٣) والطبراني في ((الكبير)) (٢٣٨/١٧ رقم ٦٦١) من طريق جرير، والطبراني في ((الكبير)) (١٧/ ٢٣٦ رقم ٦٥٤) وأبونعيم في ((الحلية)) (١٢٤/٨) من طريق فضيل بن عياض، والخطيب في ((تاريخه)) (٦/ ١١٥) من طريق إبراهيم بن عطية، كلهم عن منصور به. كما أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٧ /٢٣٦ -٢٣٨ رقم ٦٥٣ - ٦٦٠) من طرق عن منصور به. ورواه المؤلف في («سننه)) (١٩٢/١٠) وفي ((الآداب)) (رقم ١٨٤) من طريق جعفر القلانسي عن آدم به. ورواه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١/ ٤٨٠) والطبراني في «الكبير)) (١٧/ ٢٣٠ رقم ٦٤٠) وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (١١ / ١٤٣) من طريق الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن أبي مسعود به . [٧٣٣٩] إسناده: رجاله ثقات. • أبو المثنى هو معاذ بن معاذ بن نصر العنبري. · القعنبي هو عبدالله بن مسلمة بن قعنب، تقدموا. والحديث أخرجه أبوداود في الأدب (٥/ ١٤٨-١٤٩ رقم ٤٧٩٧) عن القعنبي بنفس السند. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٥/ ٢٧٣) وابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص٥٧) من طريق الفضل بن الحباب، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢/ ٣ رقم ٦٠٦) عن أبي خليفة، والطبراني في ((الكبير)) (٢٣٥/١٧- ٢٣٦ رقم ٦٥١) عن علي بن عبدالعزيز وأبي مسلم الكشي ومعاذ بن المثنى وأبي خليفة، وأبوالشيخ في ((الأمثال)) (رقم ٨١) عن أبي خليفة والزريقي، والخطيب في ((تاريخه)) (٣/ ١٠٠) عن أبي مسلم الكشي وأبي خليفة والغلابي والمازني والزريقي، و (١٠/ ٣٠٤) من طريق الفضل بن الحباب، و(١٠/ ٣٥٦) من طريق محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس كلهم عن القعنبي به. وقد تحرف في ((الإحسان)) ((أبومسعود)) إلى ((ابن مسعود)). ١٧٣ الجامع لشعب الإيمان وقال: وحدثنا أبوالمثنى، حدثنا القعنبي، حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي ابن حراش، عن أبي مسعود، عن رسول الله وَ لا قال: ((إن من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت)). لفظ أبي المثنى. قال الحليمي (١) : وفي معنى هذا قولان أحدهما: المراد به الدلالة على أن عدم الحياء يدعو إلى الاسترسال الذي لا يؤمن أن يسوء عاقبته، فإن أعظم الموانع من القبائح عند العقلاء الذم، وهو فوق عقوبة البدن، فمن طاب نفسًا بالذم ولم يخشه ولم يردعه عن قبيح ما رادع، فلا يلبث شيئًا حتى يرى نفسه مهتوك الستر، مسلوب العرض، ذاهب ماء الوجه، لا وزن له ولا قدر، قد ألحقه الناس بالبهائم، وأدخلوه في عدادها، بل صار عندهم أسوأ حالا منها، فنبه بهذا القول على ما في ترك الاستحياء من الضرر لينتهي عنه، وليستشعر من الحياء ما يردع عن إتيان القبيح، فیؤمن مغبته. والآخر: أن معناه إذا لم تفعل ما يستحیا عن مثله فلا حرج بعد ذلك عليك فاصنع ما شئت، وكلاهما حسن وحق، والله بما أراد رسول الله وَلو أعلم. [٧٣٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عمرو بن محمد بن منصور، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، قال سمعتُ بشر بن الحكم يقول: قوله: ((إذا لم تستح فاصنع ما شئت)) ليس هذا على عمل الفخور ولكن إذا صحت نية الرجل فأراد أن يصلي عند الناس فلم يستح منهم، وقد أراد وجه الله هذا إذا لم يستح من الناس، وعمل لله. [٧٣٤١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن حاتم، حدثنا فتح بن (١) راجع ((المنهاج)) (٣/ ٢٣٢). [٧٣٤٠] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات . والخبر لم أجد من ذكره غير المؤلف. [٧٣٤١] إسناده: ضعيف . • أبو جعفر محمد بن حاتم هو ابن خزيمة الكشي، كذبه الحاكم. · فتح بن عمرو الكشي ويقال ((الكسي)) (بالسين المهملة) الوراق أبو نصر التيمي. قال السمعاني: وهو مستقيم الحديث، صدوق، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث، وقال = ١٧٤ الجامع لشعب الإيمان عمرو، حدثنا أبوأسامة، حدثنا المفضل بن مهلهل، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله وَّلو: ((إن آخر ما يبقى من النبوة الأولى: إذا لم تستحٍ فاصنع ما شئت)) . قال أبو أسامة يقول: استكثر من الخير ما استطعت. قال الإمام أحمد: وقرأت في ((كتاب(١) الغريبين)) في معنى هذا الحديث، قال: هذا أمر معناه الخبر، كأنه قال: من لم يستح صنع ما شاء ومثله قوله: ((فليتبوأ مقعده من النار)). قال: وقال ثعلب(٢): هذا على الوعيد معناه: إذا لم تستح فاصنع ما شئت فإن الله مجازيك، ومثله قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْ مِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾(٣). قال أبوسليمان الخطابي(٤): معنى قوله ((النبوة الأولى)) أن الحياء لم يزل ممدوحًا على ألسن الأنبياء الأولين ومأمورًا به، لم ينسخ فيما نسخ من الشرائع، فالأولون والآخرون فیه علی منهاج واحد. وقوله: ((إذا لم تستح فاصنع ما شئت)) لفظه لفظ أمر، ومعناه الخبر، يقول: إذا لم يكن لك حياء يمنعك من القبيح صنعت ما شئت يريد ما تأمرك به النفس، وتحملك عليه مما لا تحمد عاقبته، وحقيقته من لم يستح صنع كما شاء. وفيه وجه آخر: وهو أن يكون أراد به افعل ما شئت من شيء لا يُستحيا منه أي: = أبوحاتم: صدوق، راجع ((الأنساب)) (١٠٩/١١) ((الثقات)) (١٤/٩) ((الجرح والتعديل)) (٧/ ٩١). • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي. والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٣٨/١٧ رقم ٦٦٠) من طريق أبي كريب وعبدالله بن عمر بن أبان كلاهما عن مفضل بن مهلهل به ولم يسق لفظه. (١) راجع ((غريب الحديث)) لأبي عبيد الهروي (٣/ ٣١-٣٢). (٢) راجع قوله في ((غريب الحديث)) للخطابي (١ / ١٥٦). (٣) سورة الكهف (١٨/ ٢٩) . (٤) راجع ((غريب الحديث)) للخطابي (١/ ١٥٦). ١٧٥ الجامع لشعب الإيمان ما يستحيا منه، فلا تفعله، وفيه وجه ثالث: وهو أن يكون معناه الوعيد لقوله عز وجل: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾(١). قال الإمام أحمد: وهذه الأقاويل التي حكيناها متفقة في المعنى، وإن كانت مختلفة في اللفظ (٢). وقال الحليمي (٣) رحمه الله: وإذا حافظ على الجماعة حياء من الناس فهي على وجهين: أحدهما: أن يخاف ذم الجيران إياه فلا يفارق المسجد ليحمدوه وليثنوا عليه خيرًا، فهذا ریاء فلیس بمحمود. والآخر أن يكون حياؤه من الله عز وجل بالحقيقة فيخشى أنه إن فارق الجماعة كان من عاجل عقوبة الله إياه أن يبسط المسلمون فيه ألسنتهم بالذم، وإذا كان معها كان من عاجل ما يثيبه الله به أن يطلق المسلمون ألسنتهم فيه بالمدح، فيكون خوفه ذم الناس، وحبه مدحهم متعلقًا بالله عز وجل لا بغيره، فهذا محمود. ويستحيي الولد من الوالد، والمرأة من زوجها، والجاهل من العالم، والصغير من الكبير، والواحد من الجماعة، فيريد الأدون أن يعمل على عين الأكمل عملا من حقوق الناس بحق مثله للأكمل، فيخاف أن يقع منه عنده على وجه یذمه فيدعه، فذاك استحياؤه، وهذا أيضًا محمود؛ لأن فيه مراعاة الناقص حق الكامل وإذعانه لهم لأجل الفضل الذي يعلمه له على نفسه. [٧٣٤٢] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن الحسن بن أيوب، (١) سورة فصلت (٤١ /٤٠). (٢) راجع معنى الحديث في ((غريب الحديث)) لأبي عبيد (٣/ ٣١-٣٢) وفي ((النهاية)) لابن الأثير (٤٧٠/١-٤٧١) وفي ((الفائق)) للزمخشري (٣٤٠/١) و((شرح السنة)) للبغوي (١٣ / ١٧٤). (٣) راجع ((المنهاج)) (٣/ ٢٣٢-٢٣٣). [٧٣٤٢] إستاده: ضعيف جدا . • أبو الأسود هو النضر بن عبدالجبار المرادي. • أبوداود مولى بني محمد الزهري. قال البخاري: منكر الحديث. راجع («الميزان)) (٤/ ٥٢١) ((اللسان)) (٧/ ٤٣) ((المغني في الضعفاء)) (٢/ ٧٨٣). ١٧٦ الجامع لشعب الإيمان أخبرنا أبوحاتم الرازي، حدثنا أبوالأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن أسامة بن زيد الليثي، أن أبا داود مولى بني محمد الزهري حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله وَ﴾ يقول: ((فُضّلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من اللذة، ولكن الله عز وجل ألقى عليهن الحياء)) . [٧٣٤٣] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي إملاء، حدثنا عبدالله بن محمد بن موسى، = والحديث ذكره الذهبي في ((الميزان)) (٤/ ٥٢١) والحافظ ابن حجر في ((اللسان)) (٤٤/٧) عن ابن المبارك عن أسامة بن زيد الليثي به. وأورده الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣/ ١٢٥ رقم ٤٣٣٨) عن أبي هريرة. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف فقط ورمز له بالضعف. وقال المناوي: وفيه أبوداود (في الأصل داود وهو خطأ) مولى أبي مكمل قال في ((الميزان)): قال البخاري: منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر وفيه أيضًا ابن لهيعة وأسامة بن زيد الليثي أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: فيه لين، ورواه الطبراني والديلمي عن ابن عمر. وأورده الشيخ الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٣٩٨٥) وقال: ضعيف جدا. [٧٣٤٣] إسناده: رجاله ثقات . ، أبوالوليد هو هشام بن عبدالله الطيالسي. أبو الخير هو مرثد بن عبدالله اليزني، المصري. · سعید بن زيد. كذا في جميع النسخ لدينا والصواب سعيد بن يزيد الأزدي كما بين المؤلف فسعيد بن يزيد الأزدي نزيل مصر. قال ابن يونس في («تاريخ الغرباء)): هو من أهل فلسطين كان أميرا على مصر ليزيد بن معاوية روى عنه من أهل مصر أبوالخير مرثد اليزني. وقال أبو عمرو: زعم أبوالخير أن له صحبة والذي رأينا من روايته فعن ابن عم له. وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) سمعت أبي يقول: كنا لا ندري له صحبة أو لا. فروى عنه عبدالحميد بن جعفر عن أبي الخير عن سعيد بن يزيد عن رجل من الصحابة حديث: استحي من ربك، قال: فدلنا على أن لا صحبة له، وقد حكى أبو عمر الكندي أن رؤساء أهل مصر لما أمر عليهم قالوا: ما كان في زماننا شاب مثله. قال الحافظ ابن حجر: فهذا يدل على أن لا صحبة له. راجع ((الإصابة)) (٢/ ٥٠) ((المراسيل)) (ص٦٢) ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٧٢). والحديث أخرجه أحمد في ((كتاب الزهد)) (ص٤٦) عن حجاج عن ليث بن سعد به وفيه تحرف ((أبو الخير)) إلى (ابن الجذ)). ١٧٧ الجامع لشعب الإيمان حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبوالوليد، حدثنا لیث بن سعد، عن یزید بن أبي حبيب، عن أبي الخير سمع سعيد بن زيد أن رجلا قال للنبي وَّة: أوصني، قال: ((أوصيك أن تستحيي الله كما تستحيي رجلا صالحاً من قومك)). كذا قال سعيد بن زيد وقال غيره سعيد بن يزيد الأزدي. ورواه(١) عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن يزيد الأزدي، عن ابن عم له قال: قلتُ يا رسول الله ... فذكره. وروي هذا (٢) عن جعفر بن الزبير - وهو ضعيف - عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ێد . = وأخرجه أبوعبدالرحمن السلمي في ((آداب الصحبة)) (ق١٢/ ١) بهذا الإسناد. وذكره الحافظ في ((الإصابة)) (٢/ ٥٠) وقال: ساق ابن يونس هذا الحديث في ((تاريخ الغرباء)) وكذلك الحسن بن سفيان من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن سعيد بن يزيد أن رجلا قال: يا رسول الله فذكر الحديث. ورواه ابن أبي خيثمة من طريق ابن لهيعة عن يزيد عن أبي الخير عن سعيد بن فلان. وذكره الشيخ الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (رقم ٧٤١) ونسبه لأحمد في ((الزهد)) وأبي عروبة الحراني في ((الطبقات)) (٢/ ١/١٠ - المنتقى منه) والسلمي في (آداب الصحبة)) (ق ١/١٢) والمؤلف في ((الشعب)) والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٥٠) وقال: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات على خلاف في صحبة سعيد بن يزيد وهو ابن الأزور وقد أثبتها له أبوالخير هذا كما في بعض طرق هذا الحديث وهو أدرى بها من غيره. انتهى قوله. وانظر ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٥٣٨) . (١) قد أشار إلى هذه الطريق ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٧٢). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦/ ٨٤-٨٥ رقم ٥٥٣٩) من طريق عبدالحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن يزيد الأزدي أنه قال للنبي وَلّ فذكر الحديث، قد أسقط من الإسناد ((أبا الخير)). وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٧٢) بهذا الوجه وقال: وليس بمحفوظ. وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠/ ٣٨٤) وقال: رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم. (٢) أخرجه بهذا الوجه ابن عدي في (الكامل)) في ترجمة جعفر بن الزبير (٢ / ٥٦٠). وقال: عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه والضعف على حديثه بين. كما أخرجه في ترجمة صغدي بن سنان في ((الكامل)) (٤/ ١٤١٠) بلفظ ((استحي الله استحياءك من رجلين من صالحي عشيرتك)). = ١٧٨ الجامع لشعب الإيمان [٧٣٤٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا أبوهمام، حدثنا المعارك بن عباد البصري، عن أبي عباد، عن جده أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالقر: ((ليستحي أحدكم من ملكيه الذين معه كما يستحي من رجلين من صالحي جيرانه وهما معه بالليل والنهار)). إسناده ضعيف وله شاهد ضعيف. [٧٣٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن = وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه غير صغدي وإنما يروي هذا الحديث الليث ابن سعد، والصغدي هو خير من جعفر بن الزبير ويتبين على حديثه ضعفه قال ابن معين: ليس بشيء. قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد واه جدا. راجع ((الضعيفة)) (رقم ١٥٠٠). [٧٣٤٤] إسناده: ضعيف جدا . • أبو همام لم أستطع تعيينه. · المعارك بن عباد البصري - أو ابن عبدالله - العبدي، ضعيف. · أبوعباد هو عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد المقرئ، ضعفه ابن معين، وقال البخاري: تركوه وقال أحمد: منكر الحديث، متروك الحديث، تقدما. والحديث ذكره الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣/ ٤٦٠ رقم ٥٤٢٢) عن أبي هريرة. وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف وحده ورمز له بالضعف. وقال المناوي: ظاهر صنيع المصنف - أي السيوطي - أن مخرجه البيهقي سكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه: إسناده: ضعيف وله شاهد؛ وذلك لأن فيه ضعفاء منهم معارك بن عباد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه الدارقطني وغيره ((فيض القدير)) (٣٥٤/٥ - ٣٥٥). وقال الألباني: ضعيف جدا ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٩٥٠). [٧٣٤٥] إسناده: ضعيف . · الحسن بن أبي جعفر هو البصري، ضعيف الحديث. · لیث هو ابن أبي سليم، ضعفوه. لم أجد من خرج هذا الحديث أو ذكره غير المؤلف. ولكن له شاهد من حديث عبدالله بن عمرو رواه الترمذي وضعفه الألباني ((ضعيف الجامع الصغير» (٢١٩٣) . ١٧٩ الجامع لشعب الإيمان علي الأبار، حدثنا سليمان بن النعمان، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا ليث، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله وَلير: ((ألم أنهكم عن التعري، ألم أنهكم عن التعري؟ إن معكم من لا يفارقكم في نوم ولا يقظة إلا حين يأتي أحدكم أهله أو حين يأتي خلاءه، ألا فاستحيوهما، ألا فأكرموهما)). [٧٣٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المصري، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن جميل الحذاء، عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((اللهم لا يدركني -أو- لا أدرك زمان قوم لا يتبعون العليم، ولا يستحيون من الحليم، قوم قلوبهم قلوب الأعجم وألسنتهم ألسنة العرب)). [٧٣٤٦] إسناده: ضعيف. • جميل الحذاء هو جميل بن سالم الحذاء مولى أسلم يكنى أبا عروة مصري. قال الحافظ ابن حجر: فيه نظر، وقال ابن ماكولا: مجهول، وقال ابن حبان: شيخ يروي المراسيل روى عنه عمرو بن الحارث. راجع ((تعجيل المنفعة)) (ص٧٣)، ((الإكمال)) (٢/ ٤٠٧)، («الثقات)) (٦/ ١٤٧)، ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٥١٧)، ((التاريخ الكبير)) (١/ ٢/ ٢١٧). والحديث رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٥١٠) عن أبي جعفر محمد بن محمد البغدادي عن یحیی بن عثمان بن صالح به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. أورده الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ١٣٧١) وقال: فيه علتان. الأولى: الانقطاع فإن جميلا لا يثبت لقاؤه لأحد من الصحابة مع كونه مجهول الحال. الثانية: جهالة حال جميل الحذاء، وقال ابن يونس: والحديث معلول وله شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي مرفوعا. أخرجه أحمد في «مسنده» (٣٤٠/٥) وابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) (ص٢٧٥ -٢٧٦) وأبوعمرو الداني في ((كتاب السنن الواردة في الفتن)) (٨/ ٢) من طريق ابن لهيعة، حدثنا جميل الأسلمي عن سهل بن سعد به. وقال الشيخ الألباني: وهذا الإسناد ضعيف فيه ثلاث علل. الأولى: الانقطاع بين جميل الأسلمي وأبي هريرة. والثانية: جهالة حال جميل الأسلمي. والثالثة: سوء حفظ ابن لهيعة، انظر ((الضعيفة)) (رقم ١٣٧١). ١٨٠ الجامع لشعب الإيمان قال أبي: الأعجم: الدواب، وتفسير ذلك قول رسول الله وَله: ((العجماء جرحها جبار)). [٧٣٤٧] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، قال: سمعتُ محمد بن الحسن بن سعيد المخرمي، يقول: سمعتُ محمد بن عبدالله الفرغاني قال: كان الجنيد جالسًا مع رويم والجريري وابن عطاء، فقال الجنيد: ما نجا من نجا إلا بصدق اللجا، قال الله عز وجل: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّ إِلَيْهِ﴾(١) الآية. وقال رويم: ما نجا من نجا إلا بصدق التقى، قال الله عز وجل: ﴿وَيُتَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾(٢) الآية. وقال الجريري: ما نجا من نجا إلا بمراعاة الوفاء قال الله عز وجل: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ المِثَاقَ﴾(٣). وقال ابن عطاء: ما نجا من نجا إلا بتحقيق الحياء قال الله عز وجل: ﴿أَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ (٤). [٧٣٤٨] سمعتُ أبا سعد عبدالملك بن أبي عثمان الزاهد، يقول: سمعتُ علي بن جهضم بمكة، يقول: سمعتُ أبا عبدالله الفارسي يقول: سئل جنيد عن الحياء؟ فقال: رؤية الآلاء ورؤية التقصير، فيتولد من بين هذين الحالين حالة تسمى الحياء. [٧٣٤٧] إسناده: جيد إلا أن فيه السلمي متكلم فيه . · محمد بن الحسن بن سعيد المخرمي هو ابن الخشاب الصوفي النيسابوري. وفي جميع النسخ المتوفرة لدينا ((محمد بن الحسن بن خالد المخرمي)) محرفا. · محمد بن عبدالله بن الفرغاني هو أبوجعفر الفرغاني، البغدادي الصوفي، لزم الجنيد واشتهر بصحبته وروى عنه كلامه تقدم. ولم أقف على هذا الأثر. (١) سورة التوبة (٩/ ١١٨). (٢) سورة الزمر (٣٩/ ٦١). (٤) سورة العلق (٩٦ / ١٤). (٣) سورة الرعد (١٣/ ٢٠). [٧٣٤٨] إسناده: فيه من لم أعرفه • أبو عبدالله الفارسي، لم أظفر له بترجمة. والأثر ذكره القشيري في ((رسالته)) (٢/ ٤٥٩) عن الجنيد به.