Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا الزبير بن عدي، عن الضحاك عن ابن عباس قال: جاءه رجل فقال: يا ابن
عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، قال: أوبلغت ذلك؟ قال: أرجو،
قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله عز وجل فافعل، قال: وما هن؟
قال: قوله عز وجل: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾(١) .
أحكمت هذه الآية؟ قال: لا، قال: فالحرف الثاني قال: قوله عز وجل: ﴿لم تَقُولُونَ
مَا لَا تَفْعَلُونَ. كَبِرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾(٢) أحكمت هذه الآية؟ قال:
لا، قال: فالحرف الثالث قال: قول العبد الصالح شعيب عليه السلام.
﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾(٣).
أحكمت هذه الآية؟ قال: لا، قال: فابدأ بنفسك.
[٧١٦٣] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى،
حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا طلحة، عن عطاء، قال سمعتُ أبا هريرة يقول: قلنا
لرسول الله وَه: (يا رسول الله والله) (٤) لئن لم تأمر بالمعروف، وتنه عن المنكر حتى
(٢) سورة الصف (٢/٦١ - ٣).
(١) سورة البقرة (٤٤/٢).
(٣) سورة هود (٨٨/١١).
[٧١٦٣] إسناده: ضعيف.
· طلحة هو ابن عمرو بن عثمان المكي متروك.
· عطاء هو ابن أبي رباح، تقدما.
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٠٠/٦) من طريق العلاء بن المسيب عن عطاء به
بالجملة المرفوعة فقط، وقال: هذا من حديث العلاء بهذا الإسناد غير محفوظ. وأورده
الديلمي في (مسند الفردوس)) (١٦٩/٤ رقم ٦٥٢٦) عن أبي هريرة مرفوعا. وللحديث شاهد
من حديث أنس بن مالك. أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٧٨/٢) من طريق عبد القدوس بن
سلام عن الحسن عنه. وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للطبراني في ((الصغير))
و((الأوسط)) ورمز له بحسنه. وقال المناوي: فيه عبد القدوس بن حبيب أجمعوا على ضعفه
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)) من طريق عبدالسلام بن عبدالقدوس
ابن حبيب عن أبيه وهما ضعيفان (فيض القدير ٥٢٢/٥) . وضعفه الشيخ الألباني (ضعيف
الجامع الصغير رقم ٥٢٦٣).
(٤) ما بين القوسين ساقط من ((ل)).

٦٢
الجامع لشعب الإيمان
لا يبقى من المعروف شيء إلا عملنا به، ولا يبقى من المنكر شيء إلا انتهينا عنه، لا
تأمر إذًا بمعروف ولا تنهى عن منكر، فقال لنا رسول الله بَّر: ((مروا بالمعروف،
وإن لم تعملوا به کله، وانهوا عن المنكر، وإن لم تنتهوا عنه کله)).
قال الإمام أحمد: طلحة بن عمرو المكي ضعيف في الحديث، فإن صح هذا لم
يخالف ما مضى، فإنه فيمن يكون الغالب عليه الطاعة، وتكون المعصية منه نادرة،
ثم يتداركها بالتوبة، والأول فيمن يكون الغالب عليه المعصية، وتكون الطاعة منه
نادرة والله أعلم.
[٧١٦٤] أخبرنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
حدثنا أبوداود، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن رجل، عن أبي
سعيد الخدري أن النبي بر قال: ((لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرًا لله عليه فيه مقال
فلا يقول به، فيلقى الله عز وجل وقد أضاع ذلك، فيقول: ما منعك؟ فيقول: خشية
الناس، فيقول: فإياي كنتَ أحق أن تخشى)).
قال الإمام أحمد رحمه الله: وهذا فيمن يتركه خشية ملامة الناس وهو قادر على
القيام به.
[٧١٦٥] أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، حدثنا أحمد بن
[٧١٦٤] إستاده: ضعيف لأجل رجل مجهول.
أبوداود هو الطيالسي.
• أبو البختري هو سعيد بن فيروز بن أبي عمران الطائي.
والحديث في ((مسند الطيالسي)) (ص٢٩٣). وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٩١/٣) عن محمد بن
جعفر عن شعبة به. وأخرجه ابن ماجه في الفتن (١٣٢٨/٢ رقم ٤٠٠٨)، وأحمد في («مسنده))
(٣٠/٣)، وأبو نعيم في (الحلية)) (٣٨٤/٤) والمؤلف في ((سننه)) (٩٠/١٠) من طريق
الأعمش، وأحمد في ((مسنده)) (٤٧/٣، ٧٣) من طريق زبيد، كلاهما عن عمرو بن مرة به.
ورواه أبونعيم في (الحلية)) بدون ذكر اللفظ (٣٨٤/٤) عن عبدالله بن جعفر به .
وضعفه الشيخ الألباني راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٦٣٤٧).
[٧١٦٥] إستاده: حسن.
• أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.
والحديث أخرجه الطيالسي في ((مستده)) (ص٢٨٦) عن شعبة بنفس السند. وأخرجه أحمد في
المستده؟ (٩٢/٣) عن محمد بن جعفر وحجاج، وابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) =

٦٣
الجامع لشعب الإيمان
سلمان الفقیه، أخبرنا عبدالملك بن محمد، حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، حدثنا
شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَلقر: ((لا يمنعن
أحدكم مهابة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه)).
قال أبوسعيد: فما زال بنا البلاء حتى قصرنا وإنا لنبلغ في السر.
قال شعبة: وحدثني أبومسلمة عن أبي نضرة، عن أبي سعيد عن النبي صَل﴾
[٧١٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر،
أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا الجريري، وأبو مسلمة سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة،
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: ((لا يمنعن أحدكم أن يقول في الحق إذا
رآه أو علمه)).
قال: وقال أبو سعيد: حملني هذا الحديث أن ركبتُ إلى معاوية فوعظتُه ثم أقبلتُ.
[٧١٦٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر محمد بن عبدالله الشافعي، حدثنا
= (٢٤٧/١ - ٢٤٨ رقم ٢٧٨) من طريق خالد بن الحارث، وأبو نعيم في «الحلية)) (٩٩/٣) من
طريق يزيد بن هارون، كلهم عن شعبة به. وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٥/٣) من طريق
الأعمش، و(٥٣/٣) من طريق التيمي، وأحمد في ((مسنده)) أيضا (٤٦/٣ - ٤٧) وأبو يعلى
في «مسنده)) (٤١٩/٢، ٤٨١) وأبو نعيم في «الحلية)) (٩٨/٣ - ٩٩) من طريق المستمر بن
ريان، جميعا عن أبي نضرة به. وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٩٠/١٠) من طريق يحيى بن أبي
بکیر ووهب بن جرير وعبدالصمد، ثلاثتهم عن شعبة به. أخرجه أحمد في «مسنده» (٥٠/٣،
٧١، ٨٧) من طريق الحسن عن أبي سعيد الخدري به.
[٧١٦٦] إسناده: كسابقه.
· الجريري هو سعيد بن إياس البصري.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده» (٤٤/٣) عن محمد بن جعفر، والمؤلف في ((سنته)) (٩٠/١٠)
من طريق يحيى بن أبي بكير، كلاهما عن شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة به. ورواه ابن حبان في
((صحيحه) كما في ((الإحسان)) (٢٤٦/١ - ٢٤٧ رقم ٢٧٥) من طريق خالد بن عبدالله عن
الجريري عن أبي نضرة به.
[٧١٦٧] إسناده: ضعيف والحديث حسن بطرقه.
• محمد بن عبدالرحمن بن مجبر هو ابن عبدالرحمن بن عمر بن الخطاب، ضعفه ابن معين
والفلاس وأبوزرعة وغيرهم، تقدم.
· نهار بن عبدالله العبدي، المدني، صدوق، من الرابعة (د) .

٦٤
الجامع لشعب الإيمان
إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن
مجبر، حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر، عن نهار العبدي، أنه سمع أبا سعيد
الخدري يذكر أن رسول الله وَ لفر قال: ((إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يسأل ما
منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره، فإذا لقن الله عبدًا حجته قال: يا رب وثقتُ بك وفرقتُ
من النّاس)».
تابعه يحيى (١) بن سعيد وإسماعيل بن جعفر عن أبي طوالة عبدالله بن عبدالرحمن.
[٧١٦٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف قال ذكر
سفيان عن هشام بن سعد، عن نهار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله وَ له: ((إن
الله - عز وجل - ليسأل العبد يوم القيامة فيقول: ما لك إذا رأيت المنكر فلم تنكره؟ - قال
رسول الله وَله : - فإذا لقن الله عبدًا حجته، فيقول: يا رب خفتُ الناس ورجوتك)).
قال الإمام أحمد: ويحتمل أن يكون هذا فيمن يخاف سطوتهم وهو لا يستطيع
دفعها عن نفسه .
= والحديث رواه أحمد في «مسنده)) (٢٧/٣) من طريق عبيد الله، وأبو يعلى في «مسنده» (٣٤٣/٢
رقم ١٠٨٩) من طريق عبد العزيز بن محمد، وأحمد في ((مسنده» (٢٩/٣) ، ومن طريقه المزي
في «تهذيب الكمال)» (لوحة ١٤٢٤)، وأبو يعلى في «مسنده» (٤٩٩/٢ رقم ١٣٤٤) من طريق
سليمان بن بلال، ثلاثتهم عن عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر به.
(١) رواه ابن ماجه في الفتن (١٣٣٢/٢ رقم ٤٠١٧)، وأحمد في «مسنده» (٧٧/٣)، وابن حبان في
(صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢٣٠/٩ رقم ٧٣٢٤)، والحميدي في ((مسنده)) (٣٢٤/٢)،
ومن طريقه المؤلف في ((سننه)) (٩٠/١٠).
[٧١٦٨] إسناده: حسن.
• أبوبكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.
• سفيان هو الثوري، تقدما.
ولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه.

٦٥
الجامع لشعب الإيمان
((أحاديث في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من قدر
عليهما بما قدر عليه، وما في ترك ذلك من الفساد)).
[٧١٦٩] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل الفحام، حدثنا
محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن الشعبي، عن
النعمان بن بشير قال قال رسول الله وَله: «مثل الواقع في حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم
استهموا في سفينة، فأصاب بعضهم سفل، وأصاب بعضهم علو، وكان الذين في السفل
يستقون من العلو، فيمرون عليهم فيؤذونهم، فقال الذين في العلو: آذيتمونا تصبون
علينا الماء، فأخذوا فأسًا فجعلوا يحفرون في السفينة، فقال الذين في العلو: ما تصنعون؟
فإن تركوهم وما يريدون غرقوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا)).
أخرجه البخاري في الصحيح(١) من حديث الأعمش.
[٧١٧٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن
[٧١٦٩] إسناده: صحيح بطرقه.
(١) في الشركة (١١١/٣) من طريق زكريا، وفي الشهادات (٣/ ١٦٤) من طريق حفص بن
غياث، كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه الترمذي في الفتن (٤٧٠/٤ رقم ٢١٧٣)، وأحمد في
((مسنده) (٦٢٨/٤) من طريق أبي معاوية، وأحمد في («مسنده)) (٢٦٩/٤، ٢٧٠)، والمؤلف في
((سننه)) (٢٨٨/١٠) من طريق زكريا، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٢/١٤ رقم ٤١٥١) من
طريق يعلى، ثلاثتهم عن الأعمش به. ورواه المؤلف في ((سننه)) (٩١/١٠) من طريق محمد بن
عبد الوهاب عن جعفر بن عون به. ورواه أحمد في («مسنده)) (٢٧٣/٤) والحميدي في («مسنده))
(٤٠٩/٢ - ٤١٠) من طريق مجالد، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢٥٧/١ -
٢٥٩)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) رقم (٣١٧)، والرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (رقم ٦٣)
من طريق مغيرة، وابن حبان في (صحيحه)) كما في (الإحسان)) (٢٥٨، ٢٥٩، ٢٦٠) من
طريق مطرف، ثلاثتهم عن الشعبي بنحوه.
[٧١٧٠] إسناده: لا بأس به.
• حفص هو ابن غياث. والحديث أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٣/١٤ - ٣٤٤
رقم ٤١٥٢) من طريق الأجلح عن الشعبي في سياق طويل، وأورده الديلمي في («مسند
الفردوس» (١٦٧/٢) عن النعمان بن بشير، وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية
الطبراني في ((الكبير)) فقط ورمز له بضعفه، وزاد المناوي نسبته إلى المؤلف في ((الشعب)) وأبي
الشيخ والديلمي (فيض القدير ٣/ ٤٣٥).
وقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير رقم ٢٨١٩).

٦٦
الجامع لشعب الإيمان
الفضل البلخي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن الشعبي،
عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله وَ لقر: ((خذوا على أيدي سفهائكم)).
[٧١٧١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي
طالب، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبيدالله بن إياد بن لقيط، عن أبيه إياد بن لقيط،
حدثتني ليلى - امرأة ابن الخصاصية وكان اسمه قبل ذلك زحم فسماه رسول الله وَيه
بشيرًا - قالت حدثني بشير أنه سأل رسول الله وَ ﴿ عن صوم الجمعة وأن لا يكلم ذلك
اليوم أحدًا؟ قال: فقال له: ((لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام كنت تصومها أو في شهر وأن
لا تكلم أحدًا فلعمري لأن تكلم فتأمر بمعروف أو تنهى عن منكر خير من أن تسكت» .
[٧١٧٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي،
حدثنا علي بن عاصم، عن أبي علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال
رسول الله وَالقر: ((لا ينبغي لامرئ أن يقوم مقامًا فیه مقال حق إلا تكلم به، فإنه لن يقدم
أجله، ولا يحرمه رزقًا هو له)) .
[٧١٧٣] حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس،
[٧١٧١] إسناده: حسن.
· أبوأحمد الزبيري هو محمد بن عبدالله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي،
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٢٤/٥، ٢٢٥) عن أبي الوليد وعفان، والطبراني في
((الكبير)) (٤٤/٢ رقم ١٢٣٢) من طريق عاصم بن علي وأبي الوليد، ثلاثتهم عن عبيد الله بن
إياد بن لقيط به. ورواه المؤلف في («سننه» (٧٥/١٠ - ٧٦) عن أبي عبدالله الحافظ عن العباس
ابن محمد ويحيى بن أبي طالب كلاهما عن أبي أحمد الزبيري به. وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (١٩٩/٣) وقال: رواه الطبراني ورجاله كلهم ثقات. وذكره الحافظ ابن عساكر كما
في (تهذيب تاريخ دمشق)) (٢٧٢/٣) برواية الإمام أحمد عن بشير.
[٧١٧٢] إسناده: ضعيف.
• أبو علي الرحبي هو الحسين بن قيس الرحبي، الواسطي، متروك، والحديث أخرجه ابن
عدي في ((الكامل)) (٧٦٤/٢) من طريق الجصاص عن علي بن عاصم به. وقال: وللحسين
ابن قيس أحاديث يروي عنه خالد الواسطي، وعلي بن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس
عشرة أحاديث يشبه بعضها بعضا وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
[٧١٧٣] إسناده: كسابقه.
• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي صاحب ((غريب الحديث))، والحديث ذكره الديلمي =

٦٧
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا علي بن عبدالعزيز، حدثنا أبوعبيد، حدثنا علي بن عاصم ... فذكر هذا
الإسناد، وزاد في أول الحديث: ((لا يقفن عند رجل يقتل مظلومًا، فإن اللعنة تنزل على
من حضر حين لم يدفعوا عنه، ولا يقفن عند رجل يضرب مظلومًا، فإن اللعنة تنزل على
من حضره)) قال وقال رسول الله وَليقول: ((لا ينبغي لامرئ شهد مقامًا فيه مقال حق إلا
تكلم فيه، فإنه لن یقدم أجله، ولن يحرمه رزقًا هو له)).
[٧١٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد
ابن عبيدالله النرسي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا
أبو غالب، عن أبي أمامة أن رجلا سأل النبي وَالقر عند الجمرة الأولى أي الجهاد
أفضل؟ فأعرض عنه، ثم سأله عند الجمرة الوسطى، فأعرض عنه، ثم سأله عند
العقبة، فوضع رجله في الغرز، ثم قال: أي الجهاد أفضل يا رسول الله؟ قال:
(أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)).
وهذا شاهد مرسل جید.
= في ((مسند الفردوس)) مفرقا (١٢٢/٥، ١٣٨) عن ابن عباس به. أخرجه الطبراني في «الكبير))
(٢٦٠/١١ رقم ١١٦٧٥) وابن كثير في («البداية والنهاية)) (٢٦٠/٩) من طريق أسد بن عطاء
عن عكرمة به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٤/٦) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))
وفيه أسد بن عطاء قال الأزدي: مجهول ومندل وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية
رجاله ثقات.
[٧١٧٤] إسناده: حسن.
• أبو غالب هو صاحب أبي أمامة، بصري اختلف في اسمه، صدوق، يخطئ تقدم.
والحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٠ رقم ٤٠١٢) من طريق الوليد بن مسلم،
وأحمد في («مسنده)) (٢٥٦/٥) عن وكيع، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٨/٨ رقم ٨٠٨١) من
طريق يونس بن محمد، وابن عدي في ((الكامل)) (٨٦١/٢) من طريق عبيد الله العيشي، كلهم
عن حماد به. وأخرجه ابن الجعد في ((مسنده)) (١١٥٦/٢ رقم ٣٤٤٩) عن حماد بن سلمة
بنفس السند وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٢٥١/٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٨/٨ رقم
٨٠٨٠) . والمؤلف في سننه (١٠/ ٩١) من طريق المعلى بن زياد عن أبي غالب به. وفي ((مسند))
أحمد تحرف ((المعلى)) إلى ((يعلى)).
قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد حسن وفي أبي غالب خلاف لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن
وحديثه هذا صحيح بشاهده عن أبي سعيد الخدري راجع ((الصحيحة)) (٢٦٣/١) و((صحيح
الجامع الصغير)) (١١١١).

٦٨
الجامع لشعب الإيمان
[٧١٧٥] أخبرناه أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي
ابن عفان، حدثنا أبوداود الحفري، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن طارق بن
شهاب قال: سُئل رسول الله وَ ﴾ أي الجهاد أفضل؟ قال: ((كلمة عدل عند إمام جائر)).
[٧١٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا إسماعيل
ابن محمد الفسوي القاضي، حدثنا مكي بن إبراهيم - ح
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوأحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي،
حدثنا عبدالصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم.
وأخبرنا عبدالخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبوأحمد بكر بن محمد بن حمدان
المروزي، حدثنا أبوشهاب معمر بن محمد البلخي، حدثنا مکي بن إبراهيم، حدثنا
هشام بن حسان والحسن بن دينار، عن محمد بن واسع، عن عبدالله بن الصامت،
عن أبي ذر قال: أوصاني رسول الله وَال بسبع، أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني،
[٧١٧٥] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.
• أبوداود الحفري هو عمر بن سعد بن عبيد الحفري.
• سفيان هو الثوري.
والحديث أخرجه النسائي في البيعة (١٦١/٧)، وأحمد في ((مسنده)) (٣١٥/٤) من طريق
عبدالرحمن بن مهدي، وأحمد في «مسنده)) أيضا (٣١٤/٤) عن وکیع، كلاهما عن سفيان به .
وذكره الحافظ العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص٢٤٣ - ٢٤٤) وعده من مراسيل الصحابة.
وقال الشيخ الألباني: وإسناده صحيح ومراسيل الصحابة حجة راجع ((الصحيحة)) (٢٦٤/١).
[٧١٧٦] إسناده: بمجموع الطرق لا بأس به.
• الحسن بن دينار هو ابن واصل التميمي، البصري، متروك، كذاب. والحديث رواه المؤلف
في ((السنن الكبرى)) (٩١/١٠) عن أبي الحسين بن بشران، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز، حدثنا إسماعيل بن محمد الفسوي، حدثنا مكي بن إبراهيم به ولم يسق لفظه. ورواه
البزار في («مسنده)) (١٠٧/٤، كشف الأستار) من طريق بديل بن ميسرة، عن عبدالله بن
الصامت به، كما رواه المؤلف في ((سننه)) (٩١/١٠) من طريق أخرى عن سلام أبي المنذر
المقرئ البصري عن محمد بن واسع به.
وتقدم الحديث بهذا الوجه برقم (٣١٥٦) فراجع تخريجه هناك.

٦٩
الجامع لشعب الإيمان
ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأوصاني بحب المساكين. والدنو منهم، وأوصاني أن
أقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن أصل رحمي، وإن أدبرت، وأوصاني ألا أخاف
في الله لومة لائم. وأوصاني ألا أسأل الناس شيئًا، وأوصاني أن أستكثر من قول لا
حول ولا قوة إلا بالله، فإنها من كنز الجنة.
ألفاظهم سواء.
[٧١٧٧] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا محمد بن طلحة بن
مصرف، عن زبيد، عن عامر، عن أبي جحيفة، عن علي قال: الجهاد ثلاثة: جهاد
بید، وجهاد بلسان، وجهاد بقلب، فأول ما یغلب عليه جهاد اليد، ثم جهاد اللسان،
فإذا كان القلب لا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا نكس، فجعل أعلاه أسفله.
[٧١٧٨] وبإسناده حدثنا محمد بن طلحة، عن جامع بن شداد قال: كنتُ عند
عبدالرحمن بن يزيد بفارس فأتاه نعي الأسود بن يزيد فأتيناه نعزيه، فقال: مات
أخي الأسود ثم قال قال عبدالله: يذهب الصالحون أسلافا، ويبقى أصحاب
الريب، قالوا: يا أبا عبدالرحمن وما أصحاب الريب؟ قال: قوم لا يأمرون
بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر.
[٧١٧٩] أخبرنا أبوالحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
[٧١٧٧] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
• زبيد هو ابن الحارث اليامي، أبو جحيفة هو وهب بن عبدالله السوائي،
· علي هو ابن أبي طالب، تقدموا.
والخبر رواه المؤلف في ((سننه)) (٩٠/١٠) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان، عن زبيد به.
[٧١٧٨] إسناده: كسابقه.
وهذا الخبر رواه أبونعيم في ((الحلية)) (١٣٥/١) من طريق شعبة عن أبي إسحاق، عن أبي
: الأسود، عن عبدالله قوله بدون ذكر القصة.
[٧١٧٩] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.
• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبدالله الهمداني.

٧٠
الجامع لشعب الإيمان
ابن يعقوب، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة (١) بن
زفر، عن حذيفة قال: الإسلام ثمانية أسهم - أظنه قال - فالإسلام سهم، والصلاة
سهم، والزكاة سهم، وصوم رمضان سهم، والحج سهم، والجهاد سهم، والأمر
بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له.
هذا موقوف وقد رويناه من حديث حبيب بن حبيب، عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن علي، عن النبي ◌َّ- مرفوعًا كما .
[٧١٨٠] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي، حدثنا أبويعلى، حدثنا
سويد بن سعيد، حدثنا حبيب بن حبيب أخو حمزة فذكره مرفوعًا وقال: ((الإسلام
سهم) ولم يشك.
ورواية شعبة أصح والله أعلم.
(١) وقع في الأصل و((ن)) ((خالد بن زفر)) وهو خطأ والتصويب من نسخة ((ل)) والخبر أخرجه
الطيالسي في («مسنده)) (ص٥٥) عن شعبة بنفس السند، وفيه ((ثمانية عشر سهما)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣٨/١) وقال: رواه البزار وفيه يزيد بن عطاء، وثقه أحمد
وغيره وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٥٢/٥، ٧/١١) عن وكيع، عن سفيان، عن أبي
إسحاق به .
[٧١٨٠] إسناده: ضعيف جدًّا.
• حبيب بن حبيب أخو حمزة بن حبيب الزيات کوفي،
قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال يحيى بن معين: لا أعرفه، وسماه ابن عدي: حبيب
ابن أبي حبيب الزيات كوفي وقال: حدث بأحاديث لا يرويها غيره عن الثقات، وتركه
ابن المبارك.
راجع (الجرح والتعديل)) (٣٠٩/٣)، ((اللسان)) (١٧٤/٢)، ((الكامل)) (٨٢١/٢).
· الحارث هو ابن عبدالله الأعور، كذاب.
والحديث في («الكامل)) لابن عدي (٨٢١/٢) في ترجمة حبيب الزيات ورواه أبويعلى في
(«مسنده)) (٤٠٠/١ رقم ٥٢٣) بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٨،٣٧/١)
وقال: رواه أبويعلى وفي إسناده الحارث وهو كذاب.

٧١
الجامع لشعب الإيمان
[٨١٨١] أخبرنا أبوالحسن العلوي، أخبرنا أبوالطيب محمد بن علي بن الحسن الصوفي،
حدثنا سهل بن عمار، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا سالم المرادي، عن عمرو بن هرم،
عن جابر بن زيد، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَله: ((إنه تصيب أمتي في
آخر الزمان من سلطانهم شدائد لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فجاهد علیه بلسانه
ويده وقلبه، فذلك الذي سبقت له السوابق، ورجل عرف دین الله فصدق به، ورجل
عرف دين الله، فسكت عليه، فإن رأى من يعمل الخير أحبه عليه، وإن رأى من يعمل
بباطل أبغضه عليه، فذلك ينجو على أبطانه كله)).
[٧١٨٢] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبدالله بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد
ابن عبدالوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق
ابن شهاب قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: هلك من لم يأمر بالمعروف،
وينه عن المنكر، قال عبدالله: هلك من لم يعرف المعروف بقلبه، ويُنكر المنكر بقلبه.
[٧١٨٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا
[٧١٨١] إسناده: ضعيف.
• أبو الطيب محمد بن علي بن الحسن الصوفي لم أظفر له بترجمة.
· سهل بن عمار هو النيسابوري متهم، كذبه الحاكم.
· سالم بن عبد الواحد المرادي الأنعمي أبوالعلاء الكوفي، مقبول، وكان شيعيا، من
السادسة (ت) .
• جابر بن زيد هو أبوالشعثاء الأزدي لم يثبت سماعه من عمر بن الخطاب مر.
والحديث ذكره الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (١٤٢٥/٣ - ١٤٢٦، بتحقيق الألباني)، عن
عمر بن الخطاب ونسبه للمؤلف في ((الشعب)).
[٧١٨٢] إسناده: حسن.
• مسعر هو ابن كدام الهلالي، مر.
والخبر أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١١٢/٩ رقم ٨٥٦٤) من طريق سفيان، و(١١٢/٩ رقم
٨٥٦٥) من طريق شعبة، كلاهما عن قيس بن مسلم به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٥/٧) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
[٧١٨٣] إسناده: رجاله موثقون.
• أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد البصري.
• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.
· عمارة هو ابن عمير التيمي، تقدموا.
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٩/٨) ونسبه لسعيد بن منصور والمؤلف في ((الشعب)).

٧٢
الجامع لشعب الإيمان
سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن ربيع بن عميلة،
قال: حدثنا عبدالله حديثًا ما سمعنا حديثًا هو أحسن منه إلا كتاب الله عز وجل،
ورواية عن النبي ◌ّے قال: إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد وقست قلوبهم،
واخترعوا كتابًا من عند أنفسهم، استهوته قلوبهم واستحلته ألسنتهم، وكان الحق يحول
بینهم وبین کثیر من شهواتهم، حتی نبذوا کتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون،
فقال: اعرضوا هذا الكتاب على بني إسرائيل، فإن تابعوكم عليه فاتركوهم، وإن
خالفوكم فاقتلوهم، قال: لا، بل ابعثوا إلى فلان رجل من علمائهم فإن تابعكم فلن
یختلف علیکم بعده أحد، فأرسلوا إليه فدعوه، فأخذ ورقة فكتب فيها كتاب الله، ثم
أدخلها في قرن ثم علقها في عنقه، ثم لبس عليها الثياب، ثم أتاهم فعرضوا عليه
الكتاب، فقالوا: تؤمن بهذا؟ فأشار إلى صدره يعني الكتاب الذي في القرن، فقال:
آمنت بهذا، وما لي لا أؤمن بهذا؟ فخلوا سبيله، قال: وكان له أصحاب یغشونه، فلما
حضرته الوفاة أتوه، فلما نزعوا ثيابه وجدوا القرن في جوفه الكتاب، فقالوا: ألا ترون
إلى قوله: آمنت بهذا وما لي لا أؤمن بهذا؟ فإنما عني هذا بهذا الكتاب الذي في القرن،
قال: فاختلفت بنو إسرائيل على بضع وسبعين فرقة، خير مللهم أصحاب ذي القرن)).
قال عبدالله: وإن من بقي منكم سيرى منكرًا وبحسب امرئ يرى منكرًا لا
يستطيع أن يغيره أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره.
[٧١٨٤] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن علي بن أحمد المعادي، أخبرنا أبو علي الصواف،
حدثنا بشر بن موسى، حدثنا أبونعيم، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن أبي الطفيل
قال: سئل حذيفة ما ميتة الأحياء؟ قال: الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه.
[٧١٨٤] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
• أبو علي الصواف هو محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصواف البغدادي.
• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.
· سفیان هو الثوري.
• حبيب هو ابن أبي ثابت، تقدموا.
والأثر رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٧٤/١ - ٢٧٥) من طريق خلاد بن عبدالرحمن عن أبي
الفضيل عن حذيفة بنحوه في سياق طويل.

٧٣
الجامع لشعب الإيمان
[٧١٨٥] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال [حدثنا
يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن معاوية بن
إسحاق](١)، قال سمعتُ سعيد بن جبير قال: سألتُ ابن عباس قلت: أميري آمره
بالمعروف وأنهاه عن المنكر؟ قال: إن خشيت أن يقتلك فلا .
[٧١٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو عوانة وجرير عن معاوية بن إسحاق، عن سعيد بن
جبير قال: قلتُ لابن عباس: آمر إمامي بالمعروف؟ قال: إن خشيت أن يقتلك فلا،
فإن كنت فاعلا ففيما بينك وبينه.
زاد أبو عوانة: ولا تغتب إمامك.
[٧١٨٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوعبدالله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أخبرنا عبدالرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: أن رجلا أتى ابن
عباس قال: ألا أقوم إلى هذا السلطان فآمره وأنهاه؟ قال: لا، يكن لك فتنة، قال:
أفرأيت إن أمرني بمعصية؟ قال: فذاك الذي تريد؟ فكن حينئذ رجلا .
[٧١٨٥] إسناده: حسن.
• معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي أبوالأزهر، صدوق، ربما وهم، من
السادسة (خ قد س ق) .
وهذا الأثر لم أقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ((ن)).
[٧١٨٦] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات.
• أبو عوانة هو الوضاح بن عبدالله اليشكري.
• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي، الكوفي.
[٧١٨٧] إسناده: فيه شيخ الحاكم لا يعرف.
• أبو عبدالله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لم أجد له ترجمة
والخبر رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٣٤٨/١١ رقم ٢٠٧٢٢) بهذا الإسناد.

٧٤
الجامع لشعب الإيمان
[٧١٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،
حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، عن مالك قال: إن الله عز وجل أمر
بقرية أن تعذب فضجت الملائكة قالت: إن فيهم عبدك فلانا، قال: أسمعوني ضجيجه
فإن وجهه لم يتمعر غضبًا لمحارمي.
هذا هو المحفوظ من قول مالك بن دينار وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعًا كما .
[٧١٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس هو
الأصم، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد بن إسحاق العطار، حدثنا عمار بن سيف، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال رسول الله وَله: ((أوحى الله إلى جبريل
عليه السلام أن اقلب مدينة كذا وكذا بأهلها، قال فقال: يا رب إن فيهم عبدك فلانًا لم
يعصك طرفة عين، قال فقال: اقلبها عليه وعليهم، فإن وجهه لم يتمعر فيَّ ساعة قط)) .
[٧١٩٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبوالحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار،
حدثنا أحمد بن الحسین الصوفي، حدثنا یحیی بن معین، حدثنا سعيد بن عامر، عن جعفر
ابن سليمان قال قال مالك بن دينار: اصطلحنا على حب الدنيا فلا يأمر بعضنا بعضًا، ولا
ينهى بعضنا بعضًا، ولا يذرنا الله تعالى على هذا، فليت شعري أي عذاب ينزل.
[٧١٨٨] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.
• سيار هو ابن حاتم العنزي.
· مالك هو ابن دینار.
[٧١٨٩] إسناده: ضعيف.
• أبوأسامة هو عبدالله بن أسامة الكلبي.
· عبيد بن إسحاق العطار: ضعيف.
· عمار بن سيف هو الضبي أبوعبدالرحمن الكوفي العابد، ضعيف الحديث.
• أبوسفيان هو طلحة بن نافع الواسطي، تقدموا.
والحديث أورده الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٤٥/١ رقم ٥٢٠) عن جابر بن عبدالله
به. وذكره الخطيب التبريزي في («مشكاة المصابيح)) (١٤٢٦/٣ - بتحقيق الألباني) من حديث
جابر بن عبدالله مرفوعا ونسبه للمؤلف في ((الشعب)).
[٧١٩٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.
والأثر رواه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٦٣/٢) من طريق أحمد بن يحيى، عن يحيى بن معين به.

٧٥
الجامع لشعب الإيمان
[٧١٩١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أخبرنا
أبو حاتم الرازي، حدثني أبومعمر الهذلي، حدثني أبو عبيدة الحداد وهو عبدالواحد
ابن واصل، حدثنا راشد إمام مسجد ابن أبي عروبة، عن عمرو بن مالك، عن أبي
الجوزاء، عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ
بِبَعْضٍ﴾(١) قال: يدفع الله بمن يصلي عمن لا يصلي، وبمن يحج عمن لا يحج،
وبمن يزكي عمن لا يزكي.
قلتُ: وهذا يكون إلى ما شاء الله وقد يدعهم فيهلكوا جميعًا إذا كثر الفساد، ثم
يبعثهم علی نیاتهم كما جاء في الحديث الذي.
[٧١٩٢] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري ببغداد، أخبرنا
إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن
عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة عن أمها أم حبيبة عن زينب زوج النبي وَل
قالت: استيقظ النبي ◌َّله من نوم محمرًا وجهه وهو يقول: ((لا إله إلا الله)) ثلاث مرات:
((ويل للعرب من شر قد اقترب فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه)) وحلق حلقة
بأصبعه، قلتُ: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم إذا كثر الخبث)).
[٧١٩١] إسناده: حسن.
• أبو معمر الهذلي هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر القطيعي.
· راشد إمام مسجد ابن أبي عروبة هو راشد بن وردان المؤذن.
قال أبوحاتم: شيخ راجع ((الجرح والتعديل)) (٤٨٨/٣).
والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧٦٤/١) ونسبه لابن أبي حاتم والمؤلف في ((الشعب)).
(١) سورة البقرة (٢٥١/٢).
[٧١٩٢] إسناده: صحيح.
· سفيان هو ابن عيينة.
• حبيبة بنت عبيد الله بن جحش الأسدية، لها صحبة، وهاجرت مع أبويها إلى الحبشة ويقال:
إنها ولدت بأرض الحبشة (م ت س ق) .
• أم حبيبة بنت جحش هي حمنة بنت جحش الأسدية أخت زينب، لها صحبة وهي أم ولدي
طلحة، عمران، ومحمد (بخ د ت ق) .
٠٠٠

٧٦
الجامع لشعب الإيمان
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة.
(١) أخرجه البخاري في الفتن (٨٨/٨) عن مالك بن إسماعيل، ومسلم في الفتن (٢٢٠٧/٣
رقم١) عن عمرو الناقد، كلاهما عن سفيان بن عيينة به ولم يذكرا في السند ((حبيبة)). كما
أخرجه مسلم في الفتن، ولم يسق لفظه (٢٢٠٧/٣) عن سعيد بن عمرو وزهير بن حرب
وابن أبي عمر، والترمذي في الفتن (٤/ ٤٨٠ رقم ٢١٨٧) عن سعيد بن عبدالرحمن وأبي بكر
ابن نافع وغير واحد، والطبراني في «الكبير» (٥٣/٢٤ رقم ١٣٨) من طريق محمد بن عمر
العدني، والنسائي في التفسير من ((الكبرى)) (٣٢٢/١١ تحفة) عن عبيد الله بن سعيد، والمؤلف
في («سننه)) (٩٣/١٠) من طريق محمد بن سعيد بن غالب، كلهم عن سفيان بن عيينة به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في («المصنف)) (٤٢/١٥)، وعنه مسلم في الفتن ولم يسق لفظه (٢٢٠٧/٣)،
وابن ماجه في الفتن (١٣٠٥/٢ رقم ٣٩٥٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٥/٢٤ رقم ١٤٢)،
بدون ذكر أم حبيبة، وأحمد في «مسنده)) (٤٢٨/٦)، والحميدي في «مسنده)) (١٤٧/١ - ١٤٨
رقم ٣٠٨)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٥٢/٢٤ - ٥٣ رقم ١٣٧)، عن سفيان بن عيينة
بنفس السند.
وذكره الحميدي قال سفيان: أحفظ في هذا الحديث أربع نسوة من الزهري وقد رأين النبي وَيه
ثنتين من أزواجه أم حبيبة وزينب بنت جحش وثنتين ربيبتاه زينب بنت أم سلمة، وحبيبة بنت
أم حبيبة أبوها عبدالله بن جحش مات بأرض الحبشة.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢٩٣/٨ - ٢٩٤) من طريق سريج بن
يونس عن سفيان بإسقاط حبيبة وزينب بنت جحش في السند.
وأخرجه البخاري في الأنبياء (١٠٩/٤) من طريق عقيل، وفي المناقب (١٧٦/٤) وفي الفتن
(١٠٤/٨)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٧/١٤ رقم ٤٢٠١) من طريق شعيب
ابن أبي حمزة، ومسلم في الفتن (٢٢٠٨/٣ رقم ٢) وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان))
(٢٧٢/١ رقم ٣٢٧) من طريق يونس، وأحمد في ((مسنده)) (٤٢٨/٦)، والطبراني في ((الكبير))
(٥١/٢٤ رقم ١٣٦) من طريق صالح بن كيسان، وأحمد في ((مسنده)) (٤٢٩/٦) من طريق ابن
إسحاق، والبخاري في الفتن (١٠٤/٨)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٧/١٤)
من طريق محمد بن أبي عتيق، كلهم عن ابن شهاب ولم يذكروا فيه ((حبيبة)). وأخرجه عبد الرزاق
في «مصنفه)» (٣٦٣/١١ رقم ٢٠٧٤٩)، ومن طريقه الطبراني في «الكبير» (٥١/٢٤ رقم ١٣٥)،
عن معمر عن الزهري به بإسقاط حبيبة وأم حبيبة في الإسناد.
ورواه المؤلف في «سننه» (٩٣/١٠) من طريق أبي سعيد حدثنا سعدان بن نصر به ولم يسق لفظه.
تنبيه: قد روى هذا الحديث الحميدي وغير واحد من الحفاظ عن سفيان بن عيينة بإسناد
المؤلف هنا وروى بعض أصحاب ابن عيينة هذا الحديث ولم يذكروا فيه حبيبة، وقد رواه معمر
عن الزهري بإسقاط حبيبة وأم حبيبة في الإسناد. قال الحافظ ابن حجر: قال الترمذي: جود
سفيان هذا الحديث هكذا رواه الحميدي وعلي بن المديني وغير واحد من الحفاظ عن سفيان =

٧٧
الجامع لشعب الإيمان
نيسـ
= ابن عيينة، قال الحميدي: قال سفيان حفظت عن الزهري في هذا الحديث أربع نسوة فذكر
قوله، كما ذكرته حينما أوردت حديث الحميدي في مصادر التخريج. ثم قال: وأخرجه أبو نعيم
أيضا رواية إبراهيم بن بشار الرمادي ونصر بن علي الجهضمي وأخرجه النسائي عن عبيد الله
ابن سعيد وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، والإسماعيلي من رواية الأسود بن عامر كلهم
عن ابن عيينة بزيادة حبيبة في السند. وساق الإسماعيلي عن هارون بن عبدالله قال الأسود بن
عامر: كيف يحفظ هذا عن ابن عيينة ؟ فذكره له بنقص حبيبة فقال: لكنه حدثنا عن الزهري
عن عروة عن أربع نسوة كلهن قد أدركن النبي ◌َّر بعضهن عن بعض. قال الحافظ: قال
الدارقطني: أظن سفيان كان تارة يذكرها وتارة يسقطها. قلت - أي الحافظ -: ورواه سريج
ابن يونس عن سفيان فأسقط حبيبة وزينب بنت جحش أخرجه ابن حبان، ومثله لأبي عوانة
عن الليث عن الزهري، ومن رواية سليمان بن كثير عن الزهري وصرح فيه أخبار (الفتح
١٢/١٣). وقال الحافظ: وزعم الشراح أن رواية مسلم بذكر حبيبة تؤذن بانقطاع طريق
البخاري، فرد قوله الحافظ وقال: قلت: وهو كلام من لم يطلع على طريق شعيب الآتي نبهت
عليها وقد جمع الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي جزءا في الأحاديث المسلسلة بأربعة من
الصحابة وجملة ما فيه أربعة أحاديث وأصح الباب.
وقوله حلق حلقة بإصبعه إلخ: كذا عند المصنف وفي رواية سفيان عند البخاري ((وعقد سفيان
تسعين أو مائة، وفي رواية سليمان بن كثير عن الزهري عند أبي عوانة وابن مردويه مثل هذا
((عقد تسعين)) ولم يعين الذي عقد أيضا وفي رواية مسلم عن عمرو الناقد عن ابن عيينة («وعقد
سفيان عشرة)) ولابن حبان من طريق سريج بن يونس عن سفيان ((وحلق بيده عشرة)) ولم يعين
أن الذي حلق هو سفيان، أخرجه من طريق يونس عن الزهري، بدون ذكر ((العقد)). قال
القاضي عياض وغيره: هذه الرواية متفقة إلا قوله عشرة. قلت -أي الحافظ -: وكذا الشك في
المائة لأن صفاتها عند أهل المعرفة بعقد الحساب مختلفة وإن اتفقت أنها تشبه الحلقة فعقد العشرة
أن يجعل طرف السبابة اليمنى في باطن طي عقد الإبهام العليا، وعقد التسعين أن يجعل طرف
السبابة اليمنى في أصلها ويضمها ضما محكما بحيث تنطوي عقدتاها حتى تصير مثل الحلية
المطوقة، ونقل ابن التين عن الدراوردي أن صورته أن يجعل السبابة في وسط الإبهام ورده ابن
التين مما تقدم فإنه المعروف، و((عقد المائة)) مثل عقد التسعين لكن بالخنصر اليسرى، فعلى هذا
فالتسعون والمائة متقاربان، ولذلك وقع فيهما الشك، وأما العشرة فمغايرة لهما. قال القاضي
عياض: لعل حديث أبي هريرة متقدم في ((الصحيح)) فزاد الفتح بعده القدر المذكور في حديث
زينب، فرده الحافظ وقال قلت: وفيه نظر لأنه لو كان الوصف المذكور من أصل الرواية
لاتجه، ولكن الاختلاف فيه من الرواة عن سفيان بن عيينة ورواية من روى عنه ((تسعين أو
مائة)) أتقن وأكثر من روايةٍ من روى ((عشرة)) وإذا اتحد مخرج الحديث لاسيما وفي أواخر الإسناد
بعد الحمل على التعدد جدًّا. قال ابن العربي: وفي الإشارة المذكورة دلالة على أنه ◌ّ كان يعلم
عقد الحساب حتى أشار بذلك لمن يعرفه، وليس في ذلك ما يعارض قوله في الحديث الآخر =

٧٨
الجامع لشعب الإيمان
[٧١٩٣] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ -
أملاه علينا من حفظه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة - حدثنا محمد بن يحيى الذهلي،
حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، حدثنا زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: قلتُ: يا رسول الله إن الله سبحانه ينزل سطواته بأهل الأرض وفيهم
الصالحون فيهلكون بهلاكهم؟ فقال: ((يا عائشة إن الله إذا أنزل سطوته على أهل نقمته
فوافت ذلك آجال قوم صالحين، فأهلكوا بهلاكهم، ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم)).
[٧١٩٤] حدثنا أبوالحسن العلوي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي، حدثنا
= ((إنا أمة لا نحسب ولا نكتب)) فإن هذا إنما جاء لبيان صورة معينة. قال الحافظ: والأولى أن
يقال المراد بنفي الحساب ما يتعاناه أهل صناعته من الجمع والفذلكة والضرب ونحو ذلك ومن
ثم قال ((ولا نكتب)). وأما عقد الحساب فإنه اصطلاح العرب تواضعوه بينهم ليستغنوا به عن
التلفظ وكان أكثر استعمالهم عند المساومة في البيع، فشبه رسول الله وَّر قدر ما فتح من السند
بصفة معروفة عندهم راجع ((فتح الباري)) (١٠٧/١٣ - ١٠٨).
[٧١٩٣] إسناده: ضعيف.
• عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي مولاهم، الرقي، ضعيف، وكان قد عمي، من كبار
العاشرة (ق) .
والحديث أخرجه ابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢١٠/٩ رقم ٧٢٧٠)، وابن
عدي في ((الكامل)) (١٧٩٠/٥)، وعنه الذهبي في («الميزان)) (٢٨٠/٣)، عن أحمد بن محمد
الشرقي بنفس السند. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف وحده ورمز له
بصحته. وقال المناوي: وهو صحيح ورواه عنها أيضا ابن حبان في ((صحيحه)) (فيض القدير
٢٠١/٢ - ٢٠٢) . قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد ضعيف من أجل الرقي هذا فإنه ضعيف
ولكن هذا الحديث صححه من حديث عائشة روي من طرق أخرى عند مسلم في ((صحيحه))
وعند أحمد في «مسنده)) (٢٥٩/٦) ورواه البخاري وأبو نعيم في ((الحلية)) (١١/٥) من طريق
أخرى عن عائشة مرفوعا بنحوه.
راجع ((الصحيحة)) (رقم ١٦٢٢)، وأورده في ((صحيح الجامع الصغير)) أيضا (رقم ١٧٠٦).
[٧١٩٤] إسناده: رجاله موثقون.
· الحسن بن محمد هو ابن علي بن أبي طالب ابن الحنفية.
والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٤١/٦)، والحميدي في («مسنده)) (١٢٩/١ رقم ٢٦٤)،
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٢/١٥ ٤٣) عن سفيان بن عيينة. ولكن وقع عندهم في
الإسناد ((عن الحسن بن محمد عن امرأة عن عائشة)) وفي مسند أحمد عن ((امرأته))، فلعله محرف
عن ((امرأة)). وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص٣١٨-٣١٩) من طريق صدقة عن =

٧٩
الجامع لشعب الإيمان
محمود بن آدم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن منذر الثوري، عن
الحسن بن محمد، عن عائشة قالت قال رسول الله وَله: ((إذا ظهر السوء في الأرض أنزل
الله عز وجل بأهل الأرض بأسه)) قلتُ: يا رسول الله وفيهم أهل طاعته؟ قال: ((نعم،
ثم یصیرون إلى رحمة الله عز وجل)).
[٧١٩٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا الأصم،
حدثنا الخضر، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعتُ مالك بن دينار قرأ هذه الآية:
﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾(١) .
= ابن عيينة به، بزيادة امرأة بين الحسن وبين عائشة في السند.
قال الألباني بعدما أورده بسند المؤلف هذا: وهذا إسناد ظاهر الصحة فإن رجاله كلهم ثقات
رجال الشيخين وقد ذكروا للحسن بن محمد رواية عن جمع من الصحابة منهم عائشة رضي الله
عنها لكن يبدو أن بينهما واسطة كما أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٢٣/٤) من طريق عبدالله
أنبأنا سفيان عن جامع بن أبي راشد عن أبي يعلى منذر الثوري عن الحسن بن محمد عن مولاة
لرسول الله وَ له قالت: دخل رسول الله وَلقر على عائشة أو على بعض أزواج النبي ◌َّ وأنا عنده
فقال ... فذكره. وسكت عليه الحاكم والذهبي وليس بجيد فإن المولاة وإن لم تسم فهي
صحابية والصحابة كلهم عدول فالسند صحيح سواء كان عنها عن رسول الله وَيُ ر أو عنها عن
عائشة أو غيرها، راجع ((الصحيحة)) (رقم ١٣٧٢) و((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٦٩٣).
وللحديث شاهد من حديث أم سلمة مرفوعا. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٧٧/٢٣
رقم ٨٩١)، ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (٢١٨/١٠) عن أحمد بن زهير بن منصور
الطوسي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد قال حدثني جامع بن أبي
راشد ودمعه ينحدر عن أبي بشر عنها. وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٢٩٤/٦) من طريق
شريك بن عبدالله عن جامع بإسناد المتقدم، عن الحسن بن محمد قال حدثتني امرأة من الأنصار
وهي حية اليوم إن شئت أدخلت عليها. قلت: لا حدثتني قالت: دخلت على أم سلمة
فدخل عليها رسول الله وَله . وللحديث طريق أخرى عن أم سلمة يرويه ليث عن علقمة بن
مرثد عن المعرور بن سويد عن أم سلمة، رواه أحمد في («مسنده)) (٣٠٤/٦) . وفي هذا الإسناد
ليث هو ابن أبي سليم ضعيف. يمكن الاستشهاد به والله أعلم.
[٧١٩٥] إسناده: ضعيف.
• أبو محمد بن أبي حامد المقرئ هو عبدالرحمن بن أحمد بن إبراهيم لم أجد ترجمته.
· الخضر هو ابن أبان ضعيف.
• سيار هو ابن حاتم العنزي.
· جعفر هو ابن سليمان الضبعي، تقدموا.
ولم أجد هذا الأثر.
(١) سورة النمل (٤٨/٢٧) .

٨٠
الجامع لشعب الإيمان
قال: فكم اليوم في كل قبيلة وحي من الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.
[٧١٩٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالعباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر
وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي - ح
وأخبرنا أبوعمرو الرزجاهي، حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن علي بن زياد
الدقاق، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا الحسن بن عيسى،
أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا الأوزاعي قال سمعتُ بلال بن سعد(١) يقول: إن المعصية
إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها، وإذا أعلنت فلم تغير ضرت العامة.
وفي رواية بشر: إن الخطيئة إذا أخفيت لم تضر إلا عاملها، وإذا ظهرت ضرت العامة.
[٧١٩٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوبكر بن أبي نصر، حدثنا أحمد بن محمد
ابن عيسى القاضي، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، أنه أخبره
أنه سمع عمر بن عبدالعزيز يقول: كان يقال: إن الله عز وجل لا يعذب العامة بذنب
الخاصة، ولكن إذا عمل المنكر جهارًا استحلوا العقوبة كلهم.
[٧١٩٦] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوعمرو الرزجاهي هو محمد بن عبدالله بن أحمد الأديب أبو عمرو البسطامي
والأثر عند ابن المبارك في ((الزهد)) (ص٤٧٥ - ٤٧٦ رقم ١٣٥٠). وأخرجه أبونعيم في
((حلية الأولياء)) (٢٢٢/٥) من طريق أبي المغيرة، والمزي في (تهذيب الكمال)) (٢٩٤/٤
محققة) عن الوليد بن مسلم، كلاهما عن الأوزاعي به.
(١) وقع في ((ن))، ((علي بن زياد)) وهو خطأ.
[٧١٩٧] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات.
• القعنبي هو عبدالله بن مسلمة بن قعنب الحارثي.
· مالك هو ابن أنس الإمام المشهور، والأثر أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (ص٤٧٦) عن
مالك بن أنس، وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص٢٩٤) عن مصعب بن
عبدالله الزبيري عن مالك بن أنس به. وأخرجه الحميدي في «مسنده)) (١٣١/١ رقم ٢٦٩)
وابن أبي شيبة في («المصنف)) (٤٦٩/١٣) من طريق يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم
بنحوه. ورواه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٩٨/٥) عن أبي بكر بن خلاد عن محمد بن غالب عن
القعنبي به .