Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ الجامع لشعب الإيمان محمد البرتي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن عبيد، حدثنا مسلم بن سفيان اليشكري، عن أبي بكر بن أبي عمرو بن حزم قال: خطب أبوبكر الصديق فذكر الحديث قال: وقال رسول الله وَله: ((تعوذوا بالله من خشوع النفاق)). قالوا: يا رسول الله وما خشوع النفاق؟ قال: ((خشوع البدن ونفاق القلب)). [٦٥٦٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب - ح وسمعتُ أبا عبدالرحمن السلمي، يقول: سمعتُ محمد بن يعقوب الأصم، يقول سمعتُ العباس بن محمد الدّوري، يقول: سمعتُ محمد بن عبيد، يقول: سمعتُ سفيان يقول: يا معشر القُرَّاء ارفعوا رءوسكم، لا تزيدوا الخشوع على ما في القلب، فقد وضح الطريق، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب، ولا تكونوا عيالا على المسلمين. [٦٥٧٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، سمعتُ إسماعيل بن محمد بن الفضل يقول: سمعتُ جدي، يقول: سمعتُ محمد بن زياد الأعرابي يقول قال بعض الحكماء: خوّفوا المؤمنين بالله، وخوفوا المنافقين بالسلطان، والمرائين بالناس. [٦٥٧١] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال سمعتُ بشر بن أحمد التّميمي، يقول سمعتُ داود بن الحسين البيهقي، يقول سمعتُ إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: دخلتُ على الأمير عبدالله بن طاهر وفي كمي تمر آكله، فنظر إلي الأمير، فقال: يا أبا يعقوب إن لم يكن تركك للرياء من الرياء فما في الدنيا أحد أقل رياء منك. [٦٥٦٩] إسناده: جید. • سفيان هو الثوري. رواه أبونعيم في «الحلية)» (٦ / ٣٨٢) من طريق أبي حسان أحمد بن خليل الواسطي عن محمد بن عبيد الطنافسي به. [٦٥٧٠] إسناده: رجاله ثقات. · محمد بن زياد أبوعبدالله مولى بني هاشم يعرف بابن الأعرابي صاحب اللغة (م٢٣١ هـ). قال الخطيب: كان أحد العالمين باللغة والمشار إليهم في معرفتها كثير الحفظ لها، وكان ثقة. راجع ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٢٨٢/٥-٢٨٥)، ((الأنساب)) (١/ ٣٠٧-٣٠٨)، (ابغية الوعاة)) (١٠٥/١-١٠٦)، ((العبر)) (٣٢٢/١)، ((الشذرات)) (٧٠/٢). لم أجد هذا الأثر. [٦٥٧١] إسناده: جيّد. أبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ. ٢٢٢ الجامع لشعب الإيمان [٦٥٧٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، قال سمعتُ خلف بن حوشب، قال كان جّاب يرعد عند الذّكر، فقال له إبراهيم: إن كنت تملكه ما أبالي ألَّا أعتد بك، وإن كنت لا تملكه فقد خالفت من كان قبلك. [٦٥٧٣] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبوأسامة، عن الربيع بن صبيح قال: وعظ الحسن يومًا فانتحب رجل عنده، فقال: أما والله ليسألنك الله ما أردتَ بهذا. [٦٥٧٤] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني علي بن الحسن، عن أحمد بن أبي الحواري، قال سمعتُ أبا سليمان يقول: لا يجوز لأحد أن يظهر للنّاس الزهد، والشهوات في قلبه، فإذا لم يبق في [٦٥٧٢] إسناده: حسن. • سفيان هو ابن عيينة. • خلف بن حوشب الكوفي ثقة، من السادسة (خت عس). · جواب هو ابن عبيدالله التيمي الكوفي. • إبراهيم هو التيمي، تقدما. والأثر أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٦٠/٥ - محققة)، وابن عدي في ((الكامل)) (٥٩٩/٢) من طريق علي بن جعفر الأحمر عن سفيان بن عيينة بمثله. وذكره الذهبي في («الميزان)» (١/ ٤٢٦) في ترجمة جواب بن عبيدالله. [٦٥٧٣] إسناده: كسابقه. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة. · الحسن هو البصري. أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص٢٧٠)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٠٥/٦) عن صالح بن عبدالله عن أبي أسامة به. وأخرجه هناد في ((الزهد)) (رقم ٨٦٨)، ومن طريقه أبونعيم في «الحلية)) (٦/ ٣٠٥) عن أبي أسامة بنفس السند. [٦٥٧٤] إسناده: رجاله ثقات. والأثر أخرجه أبونعيم في «الحلية)) (٢٦٠/٩) من طريق إبراهيم بن يوسف عن أحمد بن أبي الحواري به . ٦ ٢٢٣ الجامع لشعب الإيمان قلبه من شهوات الدنيا شيء جاز أن يظهر للناس الزهد؛ لأن العباء علم من أعلام الزهد، فإذا زهد بقلبه، وأظهر العباء، كان مستوجبًا لها، وإن ستر زهده بثوبين أبیضین ليدفع بهما أبصار الناس عنه كان أسلم لزهده. [٦٥٧٥] قال: وسمعتُ أبا سليمان يقول: أما يستحي أحدكم أن يلبس عباء بثلاثة دراهم وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم. [٦٥٧٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن يحيى بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، قال سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول قال طالوت، قال إبراهيم بن أدهم: ما صدق الله عبد أحب الشهرة. [٦٥٧٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: أخبرنا أبوالعباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا أبوزرعة قال: خرج الضحاك ابن قيس فاستسقى بالناس، ولم يمطروا ولم يروا سحابا، فقال الضحاك: أين يزيد بن الأسود؟ فقال: هذا أنا قال: قم فاستشفع لنا إلى الله عز وجل أن يسقينا، فقام، فعطف برأسه على منكبيه، وحسر عن ذراعيه، فقال: اللهم إن عبادك هؤلاء استشفعوا بي إليك فما دعا إلا ثلاثًا حتّى أمطروا مطرًا كادوا يغرقون منه، ثم قال: إن هذا شهرني فأرحني منه فما لبث بعد ذلك إلا جمعة حتى مات. [٦٥٧٥] رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦٠/٩) من طريق إبراهيم بن يوسف عن أحمد بن أبي الحواري عن أبي سليمان الداراني به. [٦٥٧٦] إسناده: فيه مستور. • طالوت ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢/ ٢/ ٣٦٣) بدون ذكر الجرح والتعديل. والأثر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٨/ ٣١، ٩/ ٣٥) من طريق أحمد بن سنان عن عبدالرحمن به، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢/٢/ ٣٦٣). [٦٥٧٧] إسناده: حسن. • أبوزرعة هو يحيى بن أبي عمرو الشيباني روايته عن الصحابة مرسلة، تقدم. والأثر ذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٢٠٢/٤-٢٠٣) عن علي بن أبي حملة بمثله وفيه (ورفع جانبي برنسه على عاتقیه ثم رفع یدیه». ٢٢٤ الجامع لشعب الإيمان [٦٥٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو السماك، حدثنا محمد بن أحمد العسكري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثني الحسن بن القاسم، قال سمعتُ بشر بن الحارث قال: كتب حذيفة إلى يوسف بن أسباط يا أخي إنّ أخاف عليك أن يكون بعض محاسننا أضر علينا في القيامة عن مساوئنا، قال: وكتب إليه أيضًا: لا، حتى تكون في موضع إذا جئت إلى البقال فقلت: أعطني مطهرتك، قال: هات كساءك أو ضع كساءك. [٦٥٧٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن [٦٥٧٨] إسناده: فیه من لا يعرف حاله. • محمد بن أحمد بن هارون أبوبكر العسكري الفقيه من عسكر سر من رأى (م٣٢٥هـ). وثقه الدارقطني، وکان یتفقه لأبي ثور. راجع ترجمته في «تاريخ بغداد)) (٣٦٩/١ -٣٧٠)، («الأنساب)) (٣٠١/٩-٣٠٢)، وفي جميع النسخ ((أحمد بن محمد العسكري)) وهو خطأ. • الحسن بن القاسم لم أعرفه. · حذيفة هو ابن قتادة المرعشي الزاهد. والأثر ذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٢٧٠/٤) عن بشر بن الحارث. [٦٥٧٩] إسناده: حسن. · سنان بن سعد ويقال هو سعد بن سنان الكندي، المصري. صوب الأول البخاري وابن يونس، صدوق له أفراد، من الخامسة (بخ د ت ق). وفي ((الأصل)) و((ن)) ((سنان بن سعيد)) وهو خطأ. والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف فقط عن أنس بن مالك وقال المناوي: وفيه يوسف بن يعقوب فقد قال النيسابوري: قال أبو علي الحافظ: ما رأيت بنيسابور من يكذب غيره، وإن كان القاضي باليمن فمجهول. وابن لهيعة أيضًا ضعيف. ((فيض القدير)) (٣/ ١٩٦-١٩٧). وضعفه الألباني. ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٣٢٠). (قلتُ): قد وهم المناوي في قوله؛ لأنه يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد القاضي الفقيه وثقه الخطيب في تاريخه (٣١٠/٤-٣١٢) وقال: كان صالحا عفيفا مهيبا وتضعيف الشيخ الألباني أظن أنه لأجل ابن لهيعة، وهذا ليس الصواب لأن ابن لهيعة بنفسه صدوق وروايته عن غير أهل بلده مختلطة ولكن إن كان روى عنه ابن وهب المصري فهو من قبيل الحسن فعلى هذا التقدير يكون هذا الحديث أيضًا حسنًا والله أعلم. ٢٢٥ الجامع لشعب الإيمان الحارث وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن رسول الله وَله أنّه قال: ((حسب امرئ من الشر إلا من عصمه الله أن يشير إليه الناس بالأصابع في دينه ودنياه)). [٦٥٨٠] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا علي بن الحسين بن عبدالرحيم، حدثنا إسحاق الحنظلي، أخبرنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة الحلبي، حدثنا عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((بحسب امرئ من الشر أن يشار إليه في دينه ودنياه إلا من عصمه الله)). [٦٥٨١] وبه عن رسول الله وَ له قال: ((المكر والخديعة في النار)). [٦٥٨٠] إسناده: ضعيف. أبو أحمد بن عدي هو عبدالله بن عدي الجرجاني الحافظ . وفي الأصل ((أحمد بن عدي)) وفي (ن)) ((محمد بن عدي)) كلاهما خطأ. • كلثوم بن محمد بن أبي سدرة الحلبي. قال أبوحاتم: لا يصح حديثه، وقال ابن حبان: يعتبر حديثه إذا روى عن غير عطاء الخراساني، وقال ابن عدي: يحدث عن عطاء الخراساني بمراسيل، وعن غيره مما لا يتابع عليه. ء راجع ((الجرح والتعديل)) (٧/ ١٦٤) ((الثقات)) (٩/ ٢٨)، ((الميزان)) (٤١٣/٣-٤١٤)، ((اللسان)) (٤٨٩/٤)، ((الكامل)) لابن عدي (٦/ ٢٠٩٢)، ((التاريخ الكبير)) (٢٢٨/١/٤). والحديث عند ابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٢٠٩٢) في ترجمة كلثوم بن محمد بن أبي سدرة الحلبي. وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه إلى المؤلف وحده عن أبي هريرة. وقال المناوي: فيه كلثوم بن محمد بن أبي سدرة أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: وقال أبو حاتم: تكلموا فيه وعطاء الخراساني ساقه فيهم أيضا وقال: ضعفه بعضهم. ((فيض القدير)) (١٩٦/٣-١٩٧). وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٣٢٠). [٦٥٨١] إسناده: كسابقه. والحديث في ((الكامل)) لابن عدي (٦/ ٢٠٩٢) ومن طريقه ابن لال في ((زهر الفردوس)) (١٠٨/٤ - هامش مسند الفردوس). وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٠٩/١) من طريق حكيم بن نافع عن عطاء الخراساني به. • عبدالعزيز بن الحصين بن الترجماني أبوسهل وقيل أبوالأصبغ المروزي. = قال ابن معين: ليس بشىء لا يسوى حديثه فلسا، ضعيف الحديث، وقال النسائى: ٢٢٦ الجامع لشعب الإيمان قلتُ: [والمتن الأول](١) رواه أيضًا عبدالعزيز بن حصين عن أبي أمية، عن الحسن، عن أبي هريرة، والإسناد ضعيف. [٦٥٨٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن محمد، = متروك الحديث، وقال ابن المديني: بلاء من البلاء، وقال أبوحاتم: ليس بقوي وهو في الضعف مثل عبدالرحمن بن زيد بن أسلم. راجع («تاريخ بغداد)) (٤٣٩/١٠-٤٤٠)، («الميزان» (٦٢٧/٢)، ((اللسان)) (٢٨/٤)، ((الجرح والتعديل)) (٣٨٠/٥)، ((الكامل في الضعفاء)) (١٩٢٤/٥)، ((الضعفاء والمتروكين)) (١٦٧)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٣/ ١٥)، («المغني في الضعفاء)) (٢/ ٣٩٧). • أبوأمية هو عبدالكريم بن أبي المخارق ضعيف. والحديث ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف وحده وقال المناوي: فيه عبدالعزيز ابن الحصين ضعفه يحيى والناس، ومن ثم جزم الحافظ العراقي بضعف الحديث، ورواه الطبراني أيضًا باللفظ المزبور عن أبي هريرة، وقال الهيثمي: وفيه عبدالعزيز بن حصين، وهو ضعيف. ((فيض القدير)) (٣/ ١٩٦-١٩٧). (١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و((ن)). [٦٥٨٢] إسناده: واه جدا. جعفر بن محمد هو الفريابي. • أبو جعفر النفيلي هو عبدالله بن محمد بن علي بن نفيل. • كثير بن مروان أبو محمد الفهري المقدسي. ضعفه يحيى بن معين والدار قطني وقال يحيى مرة: كذاب، وقال الفسوي: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وذكره ابن شاهين والعقيلي والساجي في الضعفاء. راجع ((اللسان)) (٤ / ٤٨٣-٤٨٤)، («الميزان)) (٣/ ٤٠٩) (الجرح والتعديل)) (٧/ ١٥٧)، ((المجروحين)) (٢٢٥/٢)، ((الضعفاء)» للعقيلي (٤/ ٧)، ((الكامل في الضعفاء)) (٢٠٨٩/٦- ٢٠٩٠)، ((الضعفاء والمتروكون)) (ص٣٣٢) ((المغني في الضعفاء)) (٢/ ٥٣١). والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢١٠/١٨ رقم ٥١٨) عن أبي شعيب عبدالله بن الحسن الحراني عن أبي جعفر النفيلي به . ورواه أبونعيم في ((الحلية)) (٥/ ٢٤٧) من طريق الحسن بن علي الوراق عن جعفر بن محمد الفريابي به . ورواه الذهبي في («الميزان» (٤٠٩/٣-٤١٠)، والحافظ في ((اللسان)) (٤٨٤/٤) عن أبي جعفر النفيلي به . = ٢٢٧ الجامع لشعب الإيمان حدثنا أبو جعفر النفيلي، حدثنا كثير بن مروان المقدسي، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَالقول: ((كفى بالمرء إثماً أن يشار إليه بالأصابع)) قالوا: يا رسول الله وإن خيرًا؟ قال: ((فإن كان خيرًا فهي مذلة إلا من رحم الله، وإن کان شرا فهو شر)). کثیر بن مروان هذا غير قوي. [٦٥٨٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق ابن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا حجاج بن الأسود، عن معاوية بن قرة قال: من يدلني على بكاء بالليل بسام بالنهار. = وأخرجه العقيلي في («الضعفاء)) (٧/٤) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٣٤٠/٢) - عن جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي به، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله مَله. وقال العقيلي: لا يتابع كثير على لفظه إلا من جهة تعلق به. وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للمؤلف في الشعب والطبراني في الكبير ورمز له بحسنه فتعقبه المناوي فقال: قال البيهقي: كثير هذا غير قوي، فما أوهمه صنيع المصنف - السيوطي - من أن مخرجه خرجه وأقره غير سديد، ((فيض القدير)) (٥/ ٢، ٥). وأورده الشيخ الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤١٨٠) وقال: ضعيف جدا. [٦٥٨٣] إسناده: حسن. • حجاج بن أبي زياد الأسود القسملي، البصري. قال أبوحاتم: صالح الحديث، هو من العباد يكتب كلامه، وقال أحمد بن حنبل: ثقة رجل صالح، ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٢٠٢/٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا وله ترجمة في «التاريخ الكبير» (٣٧٤/٢/١)، ((الجرح والتعديل)) (١٦٠/٣-١٦١). والأثر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢/ ٢٩٨-٢٩٩) من طريق بسام بن يزيد عن حماد بن سلمة به . وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص٣٢٨) وأبو نعيم في «الحلية)) (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩) وابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٣/ ٢٥٧) من طريق روح عن حجاج بن الأسود به. وذكره المزي في (تهذيب الكمال)) (٣/ ١٣٤٧) - مخطوط- عن حماد بن سلمة به. ٢٢٨ الجامع لشعب الإيمان [٦٥٨٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن بالويه، حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن حميد أبوسفيان، عن سفيان الثوري، عن زبيد قال: إذا كانت سريرة الرجل أفضل من علانيته فذلك الفضل، وإذا كانت سريرته وعلانيته سواء فذلك النصف، وإذا كانت علانيته أفضل من سريرته فذلك الجور. [٦٥٨٥] سمعتُ أبا عبدالرحمن السلمي، يقول: سمعتُ منصور بن عبدالله، يقول: سمعتُ العباس بن عبدالله الواسطي، يقول: سمعتُ إبراهيم بن يونس، يقول: سمعت ذا النون يقول: إياك أن تكون بالمعرفة مدعيًا، أو تكون بالزهد محترفًا، أو تكون بالعبادة متعلقًا . [٦٥٨٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، قال سمعتُ ذا النون يقول: إياك أن تكون بالمعرفة مدعيًا أو تكون بالزهد محترفًا أو تكون بالعبادة متعلقًا، قيل له: فسر لنا ذلك رحمك الله، فقال: أما علمت أنك إذا أشرت في المعرفة إلى نفسك بأشياء أنت معری عن حقائقها كنت مدعیا، وإذا كنت في زهدك موصوفا بحالة وبك دون الأحوال كنت محترفا، وإذا علقت بالعبادة قلبك وظننت أنك تنجو من الله تعالى بالعبادة لا بالله في العبادة كنت بالعبادة متعلقا لا بولیها والمنان بها عليك. [٦٥٨٤] إسناده: رجاله ثقات. • محمد بن حميد أبو سفيان اليشكري المعمري نزيل بغداد (م١٨٢هـ)، ثقة، من التاسعة (خت م س ق). • زبيد هو ابن الحارث اليامي، الكوفي، مر. ولم أجد هذا الأثر. [٦٥٨٥] إسناده: كسابقه. والأثر في ((طبقات الصوفية)) (ص١٧-١٨). [٦٥٨٦] إسناده: جيد. والأثر رواه أبونعيم في «الحلیة» (٣٥٠/٩) من طریق أحمد عن أبي عثمان سعید بن عثمان به. ٢٢٩ الجامع لشعب الإيمان [٦٥٨٧] حدثنا أبوسعد عبدالملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران بمكة، أخبرنا أبوبكر أحمد بن محمد البغوي، قال قال الجنيد: معاشر الفقراء إنما عرفتم به وأكرمتم من أجله، فإذا خلوتم فانظروا كيف تكونوا معه. [٦٥٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبدالله بن محمد الرازي، حدثنا إبراهيم بن زهير، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن حيان، عن محمد بن واسع قال: قال لقمان لابنه: يا بني اتق الله لا يرى الناس أنك تخشى الله ليكرموك وقلبك فاجر. [٦٥٨٩] أخبرنا أبوعبدالله الغضائري، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، قال سمعت أبي، يحدث عن بعض أشياخه: أن لقمان قال لابنه: لا يرى الناس أنك تخشى الله ليكرموك وقلبك فاجر. [٦٥٩٠] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعتُ أبا بكر الرازي، يقول سمعتُ الكتاني وسأله بعض المريدين فقال له: أوصني فقال: كن كما تري الناس، وإلا فأري الناس كما تكون. [٦٥٨٧] أحمد بن محمد البغوي، وفي نسخة ((ل)) ((الثغري)» ولم أجد له ترجمة. [٦٥٨٨] إسناده: فيه من لم أعرفه. • إبراهيم بن زهير الحلواني، لم أعرفه، وقد تقدم. والأثر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص٤٩) عن يزيد بن هارون، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣/ ١٤) عن أبي أسامة، كلاهما عن أبي الأشهب جعفر بن حيان به. ورواه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (رقم ١٩٢) عن جعفر بن حيان بنفس السند. [٦٥٨٩] أبوعبدالله الغضائري هو الحسين بن محمد بن القاسم الغضائري. • والد حماد بن زيد هو زيد بن درهم ويقال زید بن أبي زياد الأزدي الجهضمي مولاهم البصري، مقبول، من الخامسة (قد). [٦٥٩٠] إسناده: صحيح. • أبوبكر الرازي هو محمد بن عبدالله الرازي. • الكتاني هو محمد بن علي بن جعفر الكتاني أبوبكر. وهو في ((طبقات الصوفية)) (ص٣٧٤). ٢٣٠ الجامع لشعب الإيمان [٦٥٩١] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعتُ أبا بكر الرازي، يقول سمعتُ ابن الأعرابي يقول: أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد. [٦٥٩٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني علي بن المثنى الطبري، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن علي بن جعفر بن علكان الرازي، يقول سمعتُ يحيى بن معاذ الرازي يقول: من خان الله عز وجل في السر هتك الله ستره في العلانية . [٦٥٩١] إسناده: جيد. · ابن الأعرابي هو أبوسعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر العنزي. والأثر ذكره السلمي في ((طبقات الصوفية)) (ص٤٢٨). [٦٥٩٢] علي بن المثنى الطبري، لم أجد ترجمته. والأثر أورده ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٩٤/٤) من طريق عبدالله بن سهل الرازي عن یحیی بن معاذ به. وسيأتي هذا الأثر قريبًا برقم (٦٩٠٣). ٢٣١ الجامع لشعب الإيمان (٤٦) السادس والأربعون من شعب الإيمان ((وهو باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة)) [٦٥٩٣] أخبرنا الأستاذ أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا أبوبشر يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا عبدالملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية، فقال: قام فينا رسول الله ◌َّ مقامي فيكم قال: فذكر الحديث إلى أن قال: ((ومن سرّته حسنته، وساءته سيّئته فهو مؤمن)». [٦٥٩٣] إسناده: صحيح . • جابر بن سمرة بن جُنَادَة السّوائي (بضم المهملة والمد)، صحابي ابن صحابي نزل الكوفة ومات بها بعد سنة سبعين (ع). والحديث عند الطيالسي في («مسنده)) (ص٧)، وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٦/١) عن جرير بن حازم بنفس السند. وأخرجه أبويعلى في («مسنده)) (١/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ١٤١) عن شيبان عن جرير بن حازم به. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٨٩/١)، والخطيب في ((تاريخه)) (١٧٨/٢، ٣١٩/٤، ٦/ ٥٧) من طريق الطيالسي عن شعبة عن عبدالملك بن عمير به. وتمام الحديث ((أحسنوا إلى أصحابي - وفي رواية أكرموا أصحابي - ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولم يستحلف ويشهد ولم يستشهد فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان ومن سرته حسنته ... )) إلخ. وأخرجه أبويعلى في ((مسنده)) أيضًا (١/ ١٣٣ رقم ١٤٣)، وابن منده في ((الإيمان)) (٩٦٢/٣) عن زهير بن حرب عن جرير بن عبدالحميد عن عبدالملك بن عمير مطولا . وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١١ /٣٤١) عن معمر عن عبدالملك بن عمير عن عبدالله بن الزبير أن عمر بن الخطاب قام بالجابية خطيبًا فقال فذكره مطولا . وروي الحديث من طرق أخرى عن عمر بن الخطاب فراجع تخريجها في هذا الكتاب (برقم ١٤٢٠). (الجابية)): بكسر الباء وياء مخففة أصلها في اللغة: الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل وهي قرية من أعمال دمشق قرب تل يسمى باسمها تظهر للناظر شمالا من الصنمين وإليها ينسب باب الجابية بدمشق وفيها خطب عمر بن الخطاب هذه الخطبة المعروفة. راجع ((معجم البلدان)) (٢/ ٩١). ٢٣٢ الجامع لشعب الإيمان [٦٥٩٤] أخبرنا أبو القاسم عبدالخالق بن علي بن عبدالخالق المؤذن، أخبرنا أبوبكر بن خنب، حدثنا أبوبكر بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي أمامة: أن رجلا سأل النّبي ◌َّلقر ما الإيمان؟ قال: ((إذا ساءتك سيئاتك، وسرّتك حسناتك، فأنت مؤمن))، قال: فما الإثم؟ قال: ((إذا حك في صدرك شيء فدعه)). [٦٥٩٥] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق، أخبرنا موسى بن الحسن بن عباد، حدثنا عبدالله بن بكر السهمي، حدثنا هشام الدستوائي ... فذكره. [٦٥٩٦] حدثنا محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبوداود، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، قال [٦٥٩٤] إسناده: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا بين ممطور وأبي أمامة. • أبوبكر بن أبي العوام هو محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي. · أبو عامر العقدي هو عبدالملك بن عمير العقدي، تقدما. والحديث أخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٩٦٣/٣ رقم ١٠٨٩) من طريق أحمد بن عصام عن أبي عامر عبدالملك بن عمير به. قد مرّ الحديث بتخريجه في هذا الكتاب برقم (٥٣٦٢) تحت الفصل الثالث في طيب المطعم والملبس فراجعه. [٦٥٩٥] إسناده: کإسناد سابقه . والحديث رواه الحاكم في (المستدرك)) (٢/ ١٣) بنفس الإسناد. وراجع ما مرّ في هذا الكتاب برقم (٥٣٦٢). [٦٥٩٦] إسناده: ضعيف . · علي بن زيد هو ابن جدعان، ضعيف. • أبو عثمان هو النهدي عبدالرحمن بن مل. والحديث رواه أحمد في «مسنده)) (٦/ ١٢٩) عن عفان بنفس السند. وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٥ رقم ٣٨٢٠)، وأحمد في («مسنده)) (١٤٥/٦، ٢٣٩) عن يزيد بن هارون، وأحمد في ((مسنده)) (٦/ ١٨٨) عن عبدالرحمن بن مهدي، وأبو يعلى في («مسنده)» (٧/ ٤٤٦ رقم ٤٤٧٢) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به. وضعفه الشيخ الألباني. راجع ((ضعف الجامع الصغير)) (رقم ١٢٦٦). سیعیده المؤلف قريبًا برقم (٦٦٠٠) بإسناد صحيح. ٢٣٣ الجامع لشعب الإيمان قالت عائشة: كان رسول الله وَل يقول: ((اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا)). [٦٥٩٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن وعبدالعزيز بن محمد، عن عمرو مولى المطلب، عن المطلب، عن أبي موسى الأشعري أنّ رسول الله بَّه قال: ((من عمل سيئة فكرهها حين يعمل، وعمل حسنة فسر بها فهو مؤمن)». [٦٥٩٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن علي، حدثنا عبدالله بن عبيد بن عقيل، حدثنا عبدالله بن جعفر المديني، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، عن النّبي ◌َّة قال: ((من سرته حسنته، وساءته سيئته فهو مؤمن)). [٦٥٩٧] إسناده: فيه انقطاع بين المطلب وأبي موسى. • المطلب هو ابن عبدالله بن المطلب المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال، من الرابعة، (د-٤). والحديث رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١/ ١٣) عن أبي محمد دعلج بن أحمد السجزي بنفس الإسناد، وقال: قد احتجا برواة هذا الحديث عن آخرهم وهو صحيح على شرطهما ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٩٨/٤) عن قتيبة بن سعيد، والبزار في («مسنده)) (١/ ٥٩- كشف الأستار) عن محمد بن أبان القرشي، كلاهما عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو به. وقال البزار: وهذا لا نعلمه يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١/ ٨٦) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال الصحيح ما خلا المطلب بن عبدالله فإنه ثقة ولكنه يدلس ولم يسمع من أبي موسى فهو منقطع. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للطبراني في ((الكبير)) وحده عن أبي موسى الأشعري ورمز له بحسنه. ((فيض القدير)) (٦/ ١٥٢). وقال الألباني: صحيح. ((صحيح الجامع الصغير)) (٦١٧٠). [٦٥٩٨] إسناده: فيه مجهول . • عبدالله بن عبيد بن عقيل، لم أعثر على من ترجمه. لم أجده بهذا الطريق. ٢٣٤ الجامع لشعب الإيمان كذا قال: عن أبيه، ورواية الجماعة عن عمرو ليس فيه ((عن أبيه)). [٦٥٩٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعید، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا مخلد بن عمرو البلخي، حدثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النّبي ◌َّ قال: ((أربعة في حديقة قدسه(١) في الجنة: المعتصم بلا إله إلا الله لا يشك فيها، ومن إذا عمل حسنة سرته، وحمد الله عليها، ومن إذا عمل سيئة ساءته، واستغفر الله منها، وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون)) . [٦٦٠٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة من أصل کتابه، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا الحسن بن المثنى البصري، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي عثمان، عن عائشة، عن النبي وَلقر أنه كان يقول: ((اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا)). قال الحليمي(٢) رحمه الله: ومعنى هذا - والله أعلم - أنّ من عمل حسنة فسره أن وفقه الله لها، ويسرها له، حتى حصلت في ميزانه، فجلس كما يجلس المهنأ فرحا مسرورًا بما يرجوه من رحمة الله وفضله، أو عمل سيئة فساء أن خلاه الله تعالى ونفسه، [٦٥٩٩] إسناده: ضعيف. · محمد بن أحمد بن سعيد أبو جعفر الرازي ضعفه الدار قطني. • مخلد بن عمرو البلخي. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩/ ١٨٦-١٨٧) وقال: شيخ يروي عن الفضيل بن عياض وأهل العراق، حدثنا عنه زكريا بن مسلم الفرخاجردي بالرقة، لم أر في حديثه ما يوجب أن يعدل به عن الثقات إلى المجروحين وإني قبلت روايته. • والد عطاء بن السائب هو السائب بن مالك - أو ابن زيد - الكوفي، ثقة، من الثانية (بخ - ٤). والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢/ ٣٢٧) وعزاه للمؤلف وحده. (١) وفي ((ل)) ((بفناء الله)). [٦٦٠٠] إسناده: رجاله ثقات . • أبو عثمان هو النهدي عبدالرحمن بن مل. مر الحديث قريبا بتخريجه برقم (٦٥٥٦) بسند ضعيف فراجعه. (٢) راجع قوله في ((المنهاج)) (٣/ ١١٧). ٢٣٥ الجامع لشعب الإيمان - حتى عمل بما سوله له الشيطان، وجلس كما يجلس المصاب مهمومًا كئيبًا حزينًا حياء من الله تعالى، وخوفا من مؤاخذته، فذلك دليل على صدق إيمانه، وخلوص اعتقاده، فإن الثقة بالوعد والوعيد لا تكون إلا من قوة التصديق بالله ورسوله. قال الشيخ أحمد رحمه الله: وقد جاء هذا التفسير مرفوعًا بلفظ موجز قال: ((إن المؤمن إذا عمل حسنة رجا ثوابها، وإذا عمل سيئة خاف عقابها))(١). [٦٦٠١] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، عن سيار، عن أبي وائل قال: انطلقتُ أنا وأخي حتى دخلنا على الربيع بن خثيم فإذا هو جالس في مسجده، فسلمنا عليه، فرد علينا السلام، ثم قال لنا: ما جاء بكم؟ قلنا: جئنا لتذكر الله عز وجل ونذكره معك، وتحمد الله ونحمده معك، قال: فرفع يديه وهو يقول: الحمد لله إذ لم تقولا: جئناك تشرب فنشرب معك، ولا: جئناك لتزني فنزني معك. [٦٦٠٢] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد (١) رواه البخاري في الهبة (٣/ ١٤٤-١٤٥)، وأبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٤-٣١٥ رقم ١٦٨٣) من طريق عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي كبشة السلولي عن عبدالله ابن عمرو بنحوه في سياق طويل. وأورده الحليمي في ((كتاب المنهاج)» (٣/ ١١٧). [٦٦٠١] إسناده: حسن . • سيّار هو ابن حاتم العنزي. • أبووائل هو شقيق بن سلمة. والخبر عند الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)» (٢/ ٥٦٥). وأخرجه عبدالله بن أحمد بن حنبل في ((زوائد الزهد)) (ص٣٣١)، ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (٢/ ١١١) عن الوليد بن شجاع عن خلف بن خليفة به. وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٣/ ٣٩٨-٣٩٩) عن خلف بن خليفة به. ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) (٦/ ١٨٤-١٨٥) من طريق سعيد بن مسروق عن أبي وائل بمثله مختصرًا. [٦٦٠٢] إسناده: حسن . · ابن عجلان هو محمد المدني. والأثر رواه عبدالرزاق في («مصنفه)) (١١/ ٢٥٤ رقم ٢٠٤٧٠) عن معمر عن أيوب عن أبي = قلابة قال: قيل للقمان: أي الناس أصبر؟ - أو قال - خير؟ قال: صبر لا يتبعه أذى، ٢٣٦ الجامع لشعب الإيمان بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن ابن عجلان قال: قيل للقمان: أي الناس أغنى؟ قال: من رضي بما أعطي، قيل: فأي الناس خير؟ قال: الغني، قيل: غني المال؟ قال: لا، ولكن الذي إذا طلب عنده خير وجد، قيل: فأي الناس شر؟ قال: الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئًا . فأما من سرته حسنته من حيث يثنى ويذكر عنه فقد جاء عن النبي ◌َّ - يعني ما - [٦٦٠٣] حدثنا أبوالحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء، أخبرنا عبدالله بن محمد بن الشرقي، حدثنا عبدالله بن هاشم(١)، حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر، أنه قال: يا رسول الله أرأيت الرجل يعمل لله العمل يحبه الناس عليه؟ قال: ((تلك عاجل بشرى المؤمن)). رواه مسلم (٢) في الصحيح عن أبي بكر وإسحاق عن وكيع. [٦٦٠٤] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبدالملك بن محمد الرقاشي، حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، حدثنا شعبة - ح وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، جميعًا عن أبي عمران الجوني، عن = قال: قيل: فأيّ الناس أعلم؟ قال: من ازداد من علم الناس إلى علمه، قال: فأي الناس خير؟ قال: الغني، قيل: الغني من المال؟ قال: لا، ولكن الغني الذي إذا التمس عنده خير وجد، وإلا أعفى الناس من شره. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧/ ٣٠٧) من طريق سفيان بن عيينة يقول: قال لقمان، فذكره بنحوه. [٦٦٠٣] إسناده: صحيح . • أبو عمران الجوني هو عبدالملك بن حبيب البصري. (١) وقع في نسخة ((ل)) ((عبدالله بن هشام)) وهو خطأ. (٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٥) ولم يسق لفظه. وهو في ((الزهد)) لوكيع (رقم ٢٤٤)، وعنه أخرجه أحمد في («مسنده)) (٥/ ١٥٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١/ ٥٣). [٦٦٠٤] إسناده: رجاله ثقات . ٢٣٧ الجامع لشعب الإيمان عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قيل لرسول الله ◌َيقول: أرأيت الرجل [يعمل العمل من الخير يحمده الناس عليه، قال: ((تلك عاجل بشرى المؤمن)) وفي رواية شعبة قال: قلتُ: يا رسول الله الرجل] (١) يعمل العمل الصالح والناس يحمدونه على ذلك، قال: «تلك عاجل بشرى المؤمن في الدنیا)). رواه [مسلم(٢) في الصحيح](٣) عن يحيى بن يحيى وعن محمد بن المثنى عن عبدالصمد. [٦٦٠٥ / ألف] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء، حدثنا عبدالملك بن محمد، حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر أنهم قالوا: يا رسول الله الرجل يعمل لآخرته ويحبه الناس، قال: ((تلك عاجل بشرى المؤمن)). (١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، و((ن)). (٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٤ رقم ١٦٦) عن يحيى بن يحيى التيمي وأبي الربيع وأبي كامل جميعا عن حماد بن زيد به. كما أخرجه في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٥) عن محمد بن المثنى عن عبدالصمد بن عبدالوارث به ولم يسق لفظه . وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٥/ ١٥٦) عن بهز عن حماد بن زيد به. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (١/ ٢٩٢ رقم ٣٦٨) من طريق أحمد بن المقدام عن حماد بن زيد به. (٣) زيادة ما بين المعقوفتين من نسخة ((ل)). [٦٦٠٥ / ألف] إسناده: رجاله موثقون . والحديث رواه مسلم في البر والصلة - ولم يسق لفظه - (٣/ ٢٠٣٥) عن محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر وحدثنا إسحاق أخبرنا النضر جميعًا عن شعبة به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٢ رقم ٤٢٢٥)، وأحمد في «مسنده)) (٥/ ١٥٧، ١٦٨) من طريق محمد بن جعفر، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (١/ ٢٩١ رقم ٣٦٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في («مسنده)) (ص٦١)، وابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٧١٧)، وابن الجعد في «مسنده» (١/ ٥٥٥ رقم ١١٩٧) عن شعبة به. ٢٣٨ الجامع لشعب الإيمان [٦٦٠٥/ ب] وأخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ... فذكره بإسناده مثله . [٦٦٠٦] أخبرنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبوداود، حدثنا سعيد بن سنان أبوسنان، حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله، الرجل يعمل يسره، وإذا اطلع عليه سره ذلك، وأعجبه فقال رسول الله وَاليه: (له أجران أجر العلانية وأجر السر)). قال يونس: ذكر عن أبي عبيد أنه فسره: أن لا يكون اطلع عليه على عمل سوء(١). قال أحمد: وروى هذا الحديث الأعمش عن حبيب عن أبي صالح عن النبي وَل مرسلا(٢). [٦٦٠٥/ ب] إسناده: كسابقه . [٦٦٠٦] إسناده: حسن . والحديث في ((مسند الطيالسي)) (ص٣١٨). وأخرجه الترمذي في ((الزهد)) (٤/ ٥٩٤ رقم ٢٣٨٤) عن محمد بن المثنى، وابن ماجه في ((الزهد)) (٢ / ١٤١٢ رقم ٤٢٢٦) عن محمد بن بشار، كلاهما عن أبي داود الطيالسي به. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢٩٦/١-٢٩٧) من طريق عمرو بن علي ابن بحر عن أبي سنان سعید بن سنان به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روی الأعمش وغيره عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح عن النبي ◌َّ مرسلا، وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه عن أبي هريرة. (قلتُ): قد أخرجه الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (٢/ ٧٥٧) بسنده عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا. (١) قال الترمذي: وقد فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إذا اطلع عليه فأعجبه، فإنما معناه: أن يعجبه ثناء الناس عليه بالخير لقول النبي وَلـ ((أنتم شهداء الله في الأرض)) فيعجبه ثناء الناس عليه لهذا، لما يرجو بثناء الناس عليه، فأما إذا أعجبه ليعلم الناس منه الخير ليكرم على ذلك، ويعظم عليه، فهذا رياء، وقال بعض أهل العلم: إذا اطلع عليه، فأعجبه رجاء أن يعمل بعمله فیکون له مثل أجورهم، فهذا له مذهب أيضًا. راجع ((سننه)) (٤/ ٥٩٤-٥٩٥). (٢) والحدیث المرسل أخرجه و کیع في ((الزهد» (رقم ٢٤٥) عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح به. وأخرجه هناد في ((الزهد)) (رقم ٨٨٠) عن أبي معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح به. ٢٣٩ الجامع لشعب الإيمان [٦٦٠٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ وأبوعبدالرحمن السلمي من أصله قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار، حدثنا أحمد بن أسد الکوفي، حدثنا یحیی بن الیان، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذكوان، عن أبي مسعود، قال: جاء رجل إلى النّبي ◌َّ فقال: إني أعمل العمل أسره فيظهر فأفرح به، فقال: ((كتب لك أجران)). [٦٦٠٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوبكر أحمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا أحمد بن أسد أبوعاصم البجلي ... فذكره بإسناده مثله، زاد: ((أجر السر وأجر العلانية)). [٦٦٠٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم، حدثنا محمد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي، أخبرنا أحمد بن أسد البجلي ... فذكره بإسناده وبزيادته. [٦٦٠٧] إسناده: حسن . · الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار أبو علي البغدادي (م ٢٧٢هـ)، قال الخطيب: كان ثقة . راجع ((تاريخ بغداد)) (٧/ ٢٨٦)، ((السير)) (١٣/ ١٤٤-١٤٥)، ((الوافي بالوفيات)) (١١/ ٤٠٠)، ((النجوم الزاهرة)) (٣/ ٦٧). · أحمد بن أسد ابن بنت مالك بن مغول البجلي أبوعاصم، ذكره ابن حبان في ((كتاب الثقات)) (١٩/٨-٢٠)، وراجع ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (١/ ٤١-٤٢)، ((اللسان)) (١/ ١٣٧). • سفيان هو الثوري الإمام. والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٧/ ٢٦٣ رقم ٧٢٣) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أحمد بن أسد به. وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٢/ ٢٧٠) عن أبي مسعود وقال: فيه أحمد بن أسد وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وبقية رجاله رجال الصحيح. [٦٦٠٨] إسناده: كسابقه. · محمد بن سليمان هو محمد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي المعروف بمطين. والحديث رواه الطبراني في ((الكبير)) (١٧/ ٢٦٣ رقم ٧٢٣) عن محمد بن عبدالله الحضرمي بنفس الإسناد. [٦٦٠٩] إسناده: فيه مجهول. • أبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم، لم أجد ترجمته. ٢٤٠ الجامع لشعب الإيمان قال الحليمي(١) رحمه الله: وروي عن عبدالرحمن بن مهدي أنّه قال: معناه: فإذا اطلع عليه سرّني، ليقتدى بي ويعمل مثل عملي، ليس أنّه يسرّه أن يذكر ويثنى عليه، وإنّما هو كقوله وَّ: ((من سنّ سنّة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها))(٢). وكما روي: أنّ رجلا قام من الليل يصلّي فرآه جار له، فقام يصلي فغفر للأوّل يعني: أنّ الثّاني قد أخذ عنه وتابعه. وهذا محتمل، ويحتمل غيره، وهو أنّه إذا عمل خيرًا سرّه أن يذكر به، فيكون محمودًا في الناس، لا مذمومًا، ولا حمد أبلغ من أن يُقال: إنّه قوّام بحقّ ربّه، وليس هذا من المراءاة في شيء، إنّما المراءاة أن يعمل الخير لا يريد به وجه الله تعالى، ولا يبتغي به مرضاته، ولا ثوابه، إنّما يريد به أن يقول النّاس: هذا رجل خيرٌ، فأمّا أن يعمل الله تعالى بالحقيقة، ويسرّه أن يعلم النّاس منه أنّه من عُمّل الله، فإن مدحوه مدحوه بصلاحه لعبادة الله، لا لغير ذلك مما يمدح به النّاس، ويثني بعضهم على بعض من أمور الدنيا، فليس هذا من الرياء في شيء، ألا ترى أن الله تعالى ذم قومًا ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَ لَمْ يَفْعَلُوا﴾(٣). فدل ذلك على أن من أحب أن يحمد بما فعل فلا ذم، وكيف يذم من أراد أن تكون إضافته إلى الله لا إلی غیره، کما جعل همه مقصورًا على عبادته دون غيرها، إنما المذموم من يعمل ما أمر أن يبتغى به وجهه مريدًا به وجه غيره، والفرق بينهما ظاهر لمن أنصف. قال: واحتج ذلك القائل بأن الحديث جاء بكراهية أن يزكى الرجل في وجهه، فَيُقَالُ له: هذا إن يثنى عليه في وجهه فيمتلئ منه عجبا وبذخا، ويقول في نفسه: أنا الممدوح بكذا وكذا، ويستهين بذلك غيره، وما قلناه غير هذا، وهو أن يسمع الرجل يضاف إلى مولاه بالطاعة، وحسن العبادة، فيسره أن الله تعالى أنزله منزلة الكرامة من نفسه، وجمع له بين الحسنتين إحداهما أن وفقه لعبادته، والأخرى أن جعله ما إذا مدح مدح باسمه، وأضيف إلى ما يكون مرجعه إليه من عبادته، ولم يجعله يمدح بما يمدح (١) راجع ((المنهاج)) (٣/ ١١٧-١١٨). (٢) مرّ الحديث في هذا الكتاب برقم (٣٠٤٨ -٣٠٥٠). (٣) سورة آل عمران (٣/ ١٨٨).