Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
الجامع لشعب الإيمان -
قال أحمد: ومما جاء في ذم الرياء والشهرة واستحباب الخمول حديث معاذ بن
جبل كما .
[٦٣٩٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن
الحسن المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن
يزيد، حدثني عياش [بن عباس](١)، عن عيسى بن عبدالرحمن، عن زيد بن أسلم،
عن أبيه: أن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه] (٢) خرج إلى مسجد رسول الله وَّ فإذا هو
بمعاذ بن جبل عند قبر رسول الله وَال# يبكي، فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: يبكيني ما
سمعته من صاحب هذا القبر، قال: ما هو ؟ قال: سمعته يقول: ((إن يسيرا من الرياء
شرك، وإنّ من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، وإن الله يحب الأبرار الأخفياء
= وأخرجه مسلم في الشعر (٢/ ١٧٦٨-١٧٦٩ رقم ٢، ٦) من طريق شريك، وإسرائيل، وهو
(١٧٦٨/٢ رقم ٤)، وأحمد في «مسنده)) (٢/ ٢٤٨) من طريق زائدة، وابن ماجه في الأدب
(١٢٣٦/٢ رقم ٣٧٥٧) من طريق سفيان بن عيينة وزاد ((وكاد أمية بن أبي الصلت أن يُسْلِمَ)).
کلهم عن عبدالملك بن عمیر به.
[٦٣٩٣] إسناده: ضعيف.
· عيسى بن عبدالرحمن بن فروة - وقيل ابن سبرة - الأنصاري أبوعبادة الزرقي، متروك، من
السابعة (ق).
والحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٠ رقم ٣٩٨٩) من طريق ابن لهيعة عن عيسى
ابن عبدالرحمن به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٠/ ١٥٣-١٥٤ رقم ٣٢١) عن يحيى بن أيوب العلاف عن
سعید بن أبي مريم به.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤/١)، والطبراني في «الكبير)) (١٥٤/٢٠ رقم ٣٢٢) - ولم
يسق لفظه -من طريق الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٠/ ٣٦-٣٧ رقم ٥٣)، وفي ((الصغير)) (٤٥/٢-٤٦)،
والحاكم في ((المستدرك)) (٢٧٠/٣)، والمؤلف في (الزهد الكبير)) (رقم ١٩٧) من طريق ابن
عمر عن معاذ بن جبل به.
وضعفه الألباني: راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٢٠٢٨).
(١) زيادة من ((ل)).
(٢) زيادة من ((ل)).

١٤٢
الجامع لشعب الإيمان
الأتقياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا، ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح
الدجى(١) يخرجون من كل غبراء مظلمة)).
وروي في حديث أبي الدرداء ما.
[٦٣٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن دینار العدل،
حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بقية، عن سلام بن صدقة، عن
زيد بن أسلم، عن الحسن، عن أبي الدرداء، عن رسول الله وَلاه قال: ((إن الاتقاء على
العمل أشد من العمل، إن الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في
السر يضعف أجره سبعين ضعفا، فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه،
فیکتب له علانية ویمحی تضعيف أجره کله، ثم لا یزال به الشيطان حتی یذکره للناس
الثانية، ويحب أن يذكره ويحمد عليه فيمحى من العلانية، ويكتب رياء، فاتقى الله امرؤ
صان دينه وإن الرياء شرك)» .
هذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين والله أعلم.
[٦٣٩٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبوبكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر،
(١) في نسخة ((ل)) ((الهدى)).
[٦٣٩٤] إسناده: ضعيف .
• سلام بن صدقة لا يُعرف وهو في عداد المجهولين الذين روى عنهم بقية بن الوليد.
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥/ ٤٧٤) ونسبه للمؤلف وحده وذكر تضعيفه.
وأورده المنذري في ((الترغيب)) (١/ ٧٢) وعزاه للمؤلف فقط.
[٦٣٩٥] إسناده: ضعيف .
· ليث هو ابن أبي سليم، ضعفوه.
•
عبيدالله الإفريقى هو عبيدالله بن زحر الإفريقي.
· علي بن يزيد هو الألهاني ضعيف، تقدموا.
والحديث أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص١٤٥)، ومن طريقه المؤلف في ((الزهد)) (رقم
١٩٨) عن همام، وأحمد في ((مسنده)) (٥/ ٢٥٥) عن إسماعيل بن إبراهيم، والطبراني في
(الكبير)) (٢٥٣/٨ رقم ٧٨٦٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٢٥) من طريق عبدالعزيز بن
مسلم القسملي، ثلاثتهم عن لیث بن أبي سلیم به.
=

١٤٣
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير، عن ليث، عن عبيدالله
الإفريقي، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النّبي ◌َ ◌ّ قال: ((إنّ
أحسن أوليائي عندي منزلة رجل ذو حظ من صلاة أحسن عبادة ربه في السر، وكان
غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع، عجلت منیته وقل تراثه، وقلت بواکیه)).
قال الإمام أحمد: وقد روينا في ذم الرياء أحاديث منها ما.
[٦٣٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوطاهر الفقيه وأبوزكريا بن أبي إسحاق
وأبوسعيد بن أبي عمرو قراءة عليهم وحدثنا الإمام أبوالطيب سهل بن محمد بن
= وفي ((مسند أحمد)) سقط ((علي بن يزيد)) وفيه تصحف ((عبيدالله)) إلى ((عبدالله)) كما أخرجه المؤلف
في («الزهد الكبير» (رقم ١٩٩) من طريق إسحاق الحنظلي عن جرير به.
وأخرجه نعيم بن حماد في («زيادات الزهد)» لابن المبارك (رقم ١٩٦)، ومن طريقه الترمذي في
الزهد (٤ / ٥٧٥ رقم ٢٣٤٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٥/١٤-٢٤٦ رقم ٤٠٤٤)،
والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٢/٨-٢٤٣ رقم ٧٨٢٩)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٢٣/٤) من
طريق يحيى بن أيوب، ووكيع في ((الزهد)) (رقم ١٣٣)، وعنه أحمد في ((مسنده)) (٥/ ٢٥٢،
٢٥٥)، وفي ((الزهد)) (ص١١)، والحميدي في «مسنده)) (٤٠٤/٢ رقم ٩٠٩)، ومن طريقه
الخطابي في ((العزلة)) (ص٤٤ رقم ٧١) من طريق أبي المهلب، كلاهما عن عبيدالله بن زحر به.
وقال الحاكم: هذا إسناد للشاميين صحيح عندهم ولم يخرجاه فردّه الذهبي بقوله: قلتُ: لا،
بل إلى الضعف هو .
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢ / ١٣٧٩ رقم ٤١١٧) من طريق أيوب بن سليمان عن أبي أمامة به .
وقال الألباني: ضعيف. ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ١٣٩٧).
[٦٣٩٦] إسناده: رجاله ثقات.
· ابن الهاد هو یزید.
والحديث أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤/ ٣٢٥ رقم ٤١٢٧) من طريق إسماعيل بن
جعفر عن عمرو بن أبي عمرو به وفيه: ((عن أبي سعيد المقبري)) وهو خطأ.
ورواه المؤلف في «الآداب)» (رقم ١١٥٩) عن الإمام سهل بن محمد بن سليمان في آخرين قالوا:
حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب بهذا الإسناد.
كما أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤/ ٣٢٤ -٣٢٥ رقم ٤١٣٦) عن أحمد بن عبدالله
الصالحي أخبرنا أبوسعيد محمد بن موسى الصيرفي حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب الأصم
به، ولكن قال فيه: ((سعيد بن المسيب)) موضع ((سعيد المقبري)).

١٤٤
الجامع لشعب الإيمان
سليمان إملاء قالوا: حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبدالله بن
عبدالحكم، أخبرنا أبي وشعيب بن الليث قالا: أخبرنا الليث بن سعد، عن ابن
الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة،
قال: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((إنّ الله سبحانه يقول: أنا أغنى الشّركاء عن
الشّرك، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء، وهو للّذي عمله)).
ورواه أيضا العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال
رسول الله وَله: ((قال الله عزّ وجلّ: أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل لي عملا
أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للّذي أشرك)).
[٦٣٩٧] أخبرناه أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوزكريا العنبري، حدثنا أبو عبدالله
البوشنجي، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم - ح
قال: وأخبرنا أبوالحسن ابن بنت إبراهيم بن هانئ، حدثنا إبراهيم بن أبي
طالب، حدثنا يعقوب الدّورقي، حدثنا ابن علية، حدثنا روح بن القاسم، عن
العلاء ... فذكره.
رواه مسلم(١) في الصحيح عن زهير بن حرب عن ابن علية.
[٦٣٩٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، حدثنا أحمد
[٦٣٩٧] إسناده: صحيح .
أبوزكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبدالله العنبري.
أبو عبدالله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد الحافظ العبدي، تقدما.
أبوالحسن ابن بنت إبراهيم بن هانئ، لم أقف على ترجمته.
(١) في الزهد (٣/ ٢٢٨٩ رقم ٤٦).
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٥ رقم ٤٢٠٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأحمد في
(«مسنده)) (٢/ ٣٠١، ٤٣٥)، وفي ((الزهد)) (ص٤٥) من طريق شعبة، كلاهما عن العلاء به.
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥/ ٤٧١) إلى أحمد ومسلم وابن أبي حاتم وابن مردويه
والمؤلف في ((الشعب)).
[٦٣٩٨] إسناده: حسن.
• زياد بن ميناء، مقبول، من الثالثة (ت ق).
:

١٤٥
الجامع لشعب الإيمان
ابن الحسن بن عبدالجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا عبدالحميد
ابن جعفر، حدثني أبي، عن زياد بن ميناء، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري
وكان من الصحابة قال: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((إذا جمع الله الأولين والآخرين
يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد: من كان أشرك في عمله لله أحدًا، فليطلب ثوابه
من عنده، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك)).
[٦٣٩٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصفار، حدثنا
= • أبوسعيد - ويقال أبوسعد - بن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري، صحابي، له حديث
(ت ق).
ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق، وقال ابن السكن: لا يعرف، وقال أبوأحمد الحاكم: له
صحبة لا أحفظ له اسماً ولا نسبًا، ووقع في ((الفوائد)) للصولي عن يحيى بن معين بهذا السند عن
أبي سعيد بن أبي فضالة قال ابن عساكر: وهو وهم، الصواب أبوسعد بن فضالة وجزم به
البغوي في معجمه.
راجع ترجمته في ((الإصابة)) (٤ / ٨٧)، ((أسد الغابة)) (١٣٩/٥).
والحديث أخرجه الترمذي في ((التفسير)) (٣١٤/٥ رقم ٣١٥٤) ومن طريقه ابن الأثير في («أسد
الغابة)) (١٣٩/٥ - ١٤٠) عن محمد بن بشار وغير واحد، وابن ماجه في ((الزهد)) (٦/٢/
١٤٠ رقم ٤٢٠٣) عن محمد بن بشار وهارون بن عبدالله وإسحاق بن منصور، والطبراني في
((الكبير)) (٢٢/ ٣٠٧ رقم ٧٧٨) من طريق إسحاق بن منصور الكوسج، والدولابي في
((الكنى» (١/ ٣٥) من طريق إسحاق بن بهرام، كلهم عن محمد بن بكر البرساني به، وقال
الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن بكر.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٣/ ٤٦٦، ٤ / ٢١٥)، ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال))
(٣/ ١٦٠٨ - مخطوط) عن محمد بن بكر البرساني بهذا الإسناد.
ورواه ابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (١/ ٣١٠-٣١١) عن أحمد بن الحسن بن
عبدالجبار بنفس الطريق.
وذكره الحافظ في ((الإصابة)) (٤/ ٨٧) وقال: أخرجه الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن
حبان والحاكم، وكذا أخرجه البغوي في ((معجمه)) وابن أبي خيثمة وأحمد.
وقال علي بن المديني: إسناده صالح، وزياد بن ميناء مجهول.
وحسنه الشيخ الألباني، راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٤٩٦).
[٦٣٩٩] إسناده: رجاله موثقون .
• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.
• سفيان هو الثوري.

١٤٦
الجامع لشعب الإيمان
أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، حدثنا أبونعيم، حدثنا سفيان، عن سلمة بن
كهيل، قال: سمعتُ جندبًا يقول: قال رسول الله وَّله ولم أسمع أحداً يقول: قال
رسول الله وَل﴾ [غيره فدنوتُ منه فسمعته يقول: قال رسول الله وَلَو](١): ((من يسمع
یسمع الله به، ومن یرائي یرائي الله به)).
رواه البخاري(٢) في الصحيح عن أبي نعيم.
ورواه مسلم(٣) عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي نعيم، وأخرجه أيضًا من
حدیث وکیع.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و((ن)).
(٢) في الرقاق (٧/ ١٨٩) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤/ ٣٢٣ رقم ٤١٣٤).
(٣) في الزهد - ولم يسق لفظه - (٢٢٨٩/٣).
كما أخرجه في الزهد (٣/ ٢٢٨٩ رقم ٤٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان به.
وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة (١٣ / ٥٢٥).
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (رقم ٣٠٧)، وعنه أحمد في ((مسنده)) (٣١٣/٤) عن سفيان
الثوري به .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢/ ١٧٠ رقم ١٦٩٦) عن علي بن عبدالعزيز عن أبي نعيم به.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤/ ٣١٣)، وأبويعلى في («مسنده)) (٣/ ٩٣ رقم ١٥٢٤) عن
عبدالرحمن بن مهدي، وابن ماجه في الزهد (٢ / ١٤٠٧ رقم ٤٢٠٧) من طريق محمد بن
عبدالوهاب، وأحمد في ((الزهد)) (ص٤٤) من طريق مسعر، ثلاثتهم عن سفيان به .
وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٣١١/١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي
عن الملائي . - هو الفضل بن دكين - وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٢/ ٣٤٢)، ومن
طريقة الطبراني في «الكبير)) (٢ / ١٧٠ رقم ١٦٩٨) عن سفيان عن الوليد بن حرب،
والطبراني في ((الكبير)) (٢/ ١٧٠ رقم ١٦٩٧) من طريق محمد بن جحادة، و(رقم ١٦٩٩) من
طريق إبراهيم بن إسماعيل، و(رقم ١٧٠٠) من طريق عبدالجبار بن العباس، كلهم عن سلمة
ابن كهيل به .
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١١٦٠)، وفي ((الأسماء والصفات)) (ص٦١٨) بنفس
الإسناد هنا.

١٤٧
الجامع لشعب الإيمان
[٦٤٠٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
ابن علي بن ميمون الميموني بالرقة وأبوأسامة عبدالله بن أسامة الكلبي بحلب قالا:
حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم
البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَالر: ((من سمّع سمّع
الله به، ومن راءى راءى(١) الله به) .
رواه مسلم(٢) في الصحيح عن عمر بن حفص.
[٦٤٠١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن الفضل
[٦٤٠٠] إسناده: حسن .
• مسلم البطين هو مسلم بن عمران البطين الكوفي.
(١) وقع في جميع النسخ (رايا رايا الله)) والتصويب من ((صحيح مسلم)) ((وصحيح ابن حبان)).
(٢) في الزهد (٣/ ٢٢٨٩ رقم ١٢٤٧١)، ومن طريقه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان))
(٣١١/١-٣١٢)، وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٧/١٢ رقم ١٢٣٧١) عن بشر بن موسى
وأبي زرعة، كلاهما عن عمر بن حفص به.
[٦٤٠١] إسناده: رجاله ثقات .
• حجر بن الحارث الغساني أبو خلف من أهل الرملة.
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٢١٢/٨) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل، وراجع
ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٢٦٧/٣)، ((التاريخ الكبير)) (٧٣/١/٢ - ٧٤).
• عبد الله بن عوف الكناني أبو القاسم القارئ، وثقه ابن حبان وذكره ابن سميع في الطبقة الثالثة
من تابعي الشاميين.
راجع كتاب ((الثقات)) (٤٢/٥)، ((الجرح والتعديل)) (١٢٥/٥)، ((تعجيل المنفعة))
(ص٢٣١)، ((التاريخ الكبير» (١٥٦/١/٣).
• بشير بن عقربة - ويقال بشر بن عقربة - الجهني أبو اليمان الفلسطيني، له ولأبيه صحبة، وقال ابن
حبان: ومن زعم أنه بشير فقدوهم، وترجم له البخاري فيمن اسمه بشر ونقل ابن السكن عنه أنه
قال: بشر أصح، قال لي عثمان: بشر معروف بفلسطين وكذا سماه محمد بن المبارك عن حجر بن
الحارث بشرا وقال سعيد بن منصور: بشير بن عقربة.
راجع ((الإصابة)) (٨٥/١)، ((التاريخ الكبير)) (٧٨/٢/١)، ((تعجيل المنفعة)) (ص٥٣)، ((الجرح
والتعديل)) (٣٧٦/٢)، كتاب ((الثقات)) لابن حبان (٣/ ٣١)، أسد الغابة (١/ ٢٢٣).
والحديث أخرجه أحمد في («مسنده)) (٣/ ٥٠٠) ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة))
(١/ ٢٣٣) عن سعيد بن منصور بنفس الإسناد.
=

١٤٨
الجامع لشعب الإيمان
الأسفاطي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حجر بن الحارث الغساني، حدثنا عبدالله
ابن عوف - وكان عامل عمر بن عبدالعزيز - قال: لما قتل عبدالملك بن مروان عمرو
ابن سعيد بن العاص قال لبشير بن عقربة: يا أبا اليمان قد احتجت إلى كلامك فقم
فتكلّم قال: إنّي سمعتُ رسول الله وَل يقول: ((من وقف موقف رياء وسمعة وقفه الله
يوم القيامة موقف رياء وسمعة)) .
وقال غير سعيد بن منصور: بشر بن عقربة.
[٦٤٠٢] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس بن
يعقوب، حدثنا أبوأسامة، حدثنا أبو نعيم، - ح
= وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٢/٢ رقم ١٢٢٧)، ومن طريقه الحافظ في ((الإصابة))
(١٥٨/١)، عن أبي يزيد القراطيسي وعلي بن عبدالعزيز، كلاهما عن سعيد بن منصور به.
كما أخرجه البغوي في ((معجمه)) عن علي بن عبدالعزيز عن سعيد بن منصور به كذا قال الحافظ
في «الإصابة».
وذكره الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) (ص٥٣) وابن حبان في ((الثقات)) (٣١/٣).
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٤٢/٢ رقم ١٢٢٨) من طريق شريح بن عبيد عن بشير بن
عقربة - بالجملة المرفوعة فقط - وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢/ ١٩١) وقال: رجاله
موثقون، وقال ابن السكن: هذا حديث مشهور، ورواه أبونعيم في (الحلية)) (٤/ ٣٠١) من
طريق جعفر بن محمد الصائغ عن عمر بن حفص بن غياث به، وقال: صحيح ثابت من
حديث سعيد بن جبير ومسلم وإسماعيل تفرد به حفص بن غياث، وذكره ابن الأثير في «أسد
الغابة» (١/ ٢٢٣).
[٦٤٠٢] إسناده: فيه من لم أعرف .
• أبو أسامة هو عبدالله بن أسامة الكلبي.
أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.
• أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس وشيخه أبوحفص عمر بن محمد بن أحمد
الجمحي لم أجد لهما ترجمة، وقد تقدما.
• أبويزيد لم أوفق لتعيينه.
والحديث أخرجه أحمد في مسنده» (٢/ ٢١٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٢٦/١٣) عن
أبي نعيم الفضل بن دکین بنفس السند.
كما أخرجه أحمد في «مسنده» (٢/ ٢٢٣-٢٢٤)، وهناد في «الزهد)» (٢/ ٤٤١ رقم ٨٧٢) من
طريق محمد بن عبيد عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي يزيد عن عبدالله بن عمرو به، ولم
يذكر القصة .
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١/ ٦٢-٦٣) من طريق الأعمش به.

١٤٩
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة في المسجد الحرام،
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن عبدالرحمن بن عمرو بن أبي سفيان بن
عبدالرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي صاحب رسول الله وَّر، حدثنا أبو الحسن علي
ابن عبدالعزيز، حدثنا أبونعيم، حدثنا الأعمش، حدثنا عمرو بن مرة قال: كنا
جلوسا عند أبي عبيدة فذكروا الرياء - وفي رواية أبي أسامة - كنا نتحدث عند أبي عبيدة
فذكرنا الرياء، فقال شيخ يكنى أبا يزيد: سمعتُ عبدالله بن عمرو يقول: قال رسول
الله ◌َالله: ((من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه يوم القيامة، وصغره وحقره)).
[٦٤٠٣] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبوالعباس هو
الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري،
عن الأعمش، عن عمرو بن مرة قال: كنت عند أبي عبيدة بن عبدالله و عنده شیخ یکنی
أبا عمرو كذا قال: كنت جالسا مع عبدالله بن عمرو وعبدالله(١) بن عمر، وهما
يتحدثان فقال عبدالله بن عمرو سمعت رسول الله وَّلا يقول: ((من سمع بعمله سمع الله
به سامع خلقه وصغره وحقره)) فبکی ابن عمر .
ورواه جرير بن عبدالحميد عن الأعمش وقال: أبويزيد.
ورواه(٢) شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت رجلا في بيت أبي عبيدة.
[٦٤٠٣] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات .
• أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث.
• أبو عمرو لم أوفق لتعيينه.
والحديث أخرجه وكيع في ((الزهد (٢/ ٥٨٣-٥٨٤ رقم ٣٠٨)، وعنه أحمد في ((الزهد))
(ص٤٤) عن مسعر عن عمرو بن مرة عن رجل قال: سمعت عبدالله بن عمرو يحدث عبدالله
ابن عمر، فذكر الحديث.
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٤/ ١٢٣ - ١٢٤، ٥/ ٩٩) بسندهما عن عمرو بن مرة عن
خيثمة عن عبدالله بن عمر مرفوعا ولم يذكر فيه بكاء ابن عمر.
(١) كذا في الأصل و((ن)) وفي نسخة ((ل)) ((عبدالملك بن عمر)) مصحفا.
(٢) أخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (ص٤٦ رقم ١٤١)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(١٤/ ٣٢٥ رقم ٤١٣٨)، وأحمد في («مسنده)) (١٧٢/٢، ١٩٥)، وابن الجعد في ((مسنده)) (١/
٣٠١-٣٠٢ رقم ١٣٨)، والطبراني في «الكبير)) كما في («مجمع الزوائد» (٢٢٢/١٠)،
وفيه: «فذرفت عينا عبدالله بن عمر رضي الله عنه)).

١٥٠
الجامع لشعب الإيمان
[٦٤٠٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبدالله البصري، حدثنا
أبو أحمد محمد بن عبدالوهاب، حدثنا عبدالله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، عن أبي
صخر، حدثني مكحول، قال سمعتُ أبا هند الدّاري قال سمعتُ رسول الله وَل
يقول: ((من قام مقام رياء أو سمعة راءى الله به يوم القيامة وسمّع)) .
[٦٤٠٥] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن
[٦٤٠٤] إسناده: حسن .
· حيوة هو ابن شريح.
• أبو صخر هو حميد بن زياد وهو ابن أبي المخارق الخراط صاحب العباء مدني.
• مكحول هو الشامي.
• أبوهند الداري من بني الدار بن هانئ بن حبيب، مشهور بكنيته، صحابي اختلف في اسمه
فقيل برير، ويقال بر بن عبدالله بن ربيعة بن ذراع بن عدي.
قال ابن حبان: الصحيح أن اسمه بر بن بر وقيل برير وقيل برين.
راجع ((الإصابة)) (٢٠٩/٤)، ((الثقات)) (٣٤/٣)، ((الأنساب)) (٢٨٢/٥)، ((الكنى)) للدولابي
(١/ ٦٠)، ((تعجيل المنفعة)) (ص٥٢٥)، ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٤٣٧).
والحديث أخرجه الدارمي في ((الرقاق)) (ص٥٠٧)، وأحمد في («مسنده)) (٥/ ٢٧٠) عن أبي
عبدالرحمن عبدالله بن يزيد المقرئ بنفس السند.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢/ ٣١٩ رقم ٨٠٣) عن هارون بن ملوك، والبزار في
((مسنده)) (٢/ ٤٢٨ - كشف الأستار) من طريق نصر بن علي وعمر بن الخطاب،
والدولابي في ((الكنى)) (١/ ٦٠) عن محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ، كلهم عن عبدالله بن
يزيد المقرئ به
كما أخرجه الطبراني في «الكبير» (٣١٩/٢٢ رقم ٨٠٤) من طريق ابن لهيعة عن أبي صخر حميد
ابن زياد به .
ورواه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) كما في ((الإصابة)) (٢٠٩/٤) من طريق مكحول عن
أبي هند الداري به .
وذكره المنذري في ((الترغيب)) (١/ ٦٥) وقال: رواه أحمد بإسناد جيد والبيهقي والطبراني.
[٦٤٠٥] إسناده: حسن .
• عبدالله بن بديل بن ورقاء ويقال: ابن بديل بن بشر الخزاعي، ويقال: الليثي المكي،
صدوق، يخطئ من الثالثة (خت د س).
· عم عباد بن تميم هو عبدالله بن يزيد بن عاصم بن كعب الأنصاري أبو محمد المازني
صحابي، تقدم.
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٥٢٩) من طريق محمد بن عبدالله بن نمير عن
زید بن الحباب به .

١٥١
الجامع لشعب الإيمان
علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبدالله بن بديل بن ورقاء الخزاعي المكي
قال: أتينا الزهري بمنى فاجتمعنا عليه فأمر بنا فطردنا، قال: ثم أرسل إلينا الغلام فحدثنا
الزهري قال: سمعت عباد بن تميم عن عمه قال: سمعت رسول الله ◌َ ل# يقول: ((یانعایا
العرب، يا نعايا العرب - ثلاثا- إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء، والشهوة الخفية)).
[٦٤٠٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن جوتي،
= كما أخرجه في «الكامل)» (١٥٢٩/٤) من طريق عبيدالله بن عبدالمجيد، وبدون ذكر اللفظ من
طريق محمد بن سليمان، كلاهما عن عبدالله بن بديل بن ورقاء به.
ورواه المؤلف في ((الزهد الكبير)) (ص١٨٣ رقم ٣١٩) عن أبي محمد عبدالله بن يوسف، حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب بهذا الإسناد.
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٢٢/٧)، وفي ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ٦٦) من طريق سفيان
عن بديل بن ورقاء عن الزهري به - بدون ذكر القصة - .
قوله ((يا نعايا العرب)) يقال: نعى الميت ينعاه نَغيا ونَعِيًّا إذا أذاع موته وأخبر به وإذا ندبه.
وقال الزمخشري: في ((نعايا)) ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون جمع نعي وهو المصدر كصفي
وصفايا، والثاني: أن يكون اسم جمع كما جاء في أخية، أخايا، والثالث: أن يكون جمع نعاء
التي هي اسم الفعل والمعنى يا نعيان العرب، جئن فهذا وقتكن وزمانكن، يريد أن العرب قد
هلكت وجاء في رواية ((يا نعايا)) والنعيان مصدر بمعنى النعي، وقيل: إنه جمع ناع كراع
ورعيان والمشهور في العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبا إلى القبائل
ينعاه إليهم، يقول: نعاء فلانا أو يا نعايا العرب، أي هلك فلان أو هلكت العرب بموت
فلان وأما قوله: ((يا نعايا العرب)) مع حرف النداء فالمنادى محذوف تقديره: يا هذا انع العرب
أو يا هؤلاء انعوا العرب بموت فلان. راجع ((النهاية)) (٨٥/٥-٨٦).
[٦٤٠٦] إسناده: كسابقه .
· محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن أبي حبيب، أبوزيد يعرف بابن الخباز الصنعاني،
ترجم له الحافظ ابن ماكولا في «الإكمال)» (٢/ ٢٦٣) وقال: روى عن إسحاق بن إبراهيم بن
الجوتي، روى عنه أحمد بن عمرو بن جابر الرملي، ولم يبين حاله من العدالة والضعف.
إسحاق بن إبراهيم بن الجوتي (بضم الجيم وفي آخرها التاء) من أهل صنعاء.
ذكره السمعاني في «الأنساب» (٣٨٥/٣)، وابن ماکولا في «الإکمال» (٢/ ٢٢٧) بدون ذکر
الجرح والتعديل.
· ابن أبي ذئب هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي.
ولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه.

١٥٢
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا عبدالملك بن عبدالرحمن الذماري، حدثنا سفيان الثوري، عن ابن أبي ذئب، عن
الزّهري، عن عباد بن تميم، عن عمّه أنّ النّبي ◌َ ◌ّ قال: ((يا نعايا العرب - ثلاث
مرّات- إنّ أخوف ما أخاف عليكم بعدي الرّياء، والشهوة الخفية)) يعني الزنا.
[٦٤٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا
يحيى بن جعفر، أخبرنا الضحاك بن مخلد، أخبرنا إبراهيم، قال سمعتُ ابن شهاب
[يقول حدثنا عباد بن تميم عن عمّه قال سمعتُ رسول الله وَالآ)](١) يقول: ((يا معاشر
العرب، يا معاشر العرب، إنّ أخوف ما أخاف عليكم الرّياء، والشهوة الخفية)).
[٦٤٠٨] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة، عن ابن شهاب، عن محمود بن
لبید، عن شداد بن أوس أنه قال: یا نعایا العرب، یا نعایا العرب، یا نعایا العرب قال:
ولا أعلم إلا قال: بكى، ثم قال: إنّ أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية.
[٦٤٠٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن شيبان،
حدثنا سفيان، عن الزهري، أراه عن محمود قال: لما حضرت شداد بن أوس الوفاة
قال: أخوف ما أخاف عليكم (٢) الرياء والشهوة الخفية.
[٦٤٠٧] إسناده: رجاله ثقات .
إبراهيم هو ابن سعد الزهري.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من ((الأصل)) و((ن))، وقد أثبتناه من ((ل)).
[٦٤٠٨] إسناده: حسن .
• أبو صالح هو عبدالله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني.
والحديث في ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١/ ٣٥٦).
[٦٤٠٩] إسناده: رجاله ثقات .
سفيان هو ابن عيينة .
وقع في نسخة (ن)) ((شقیق)» مصحفا.
والخبر أخرجه أبونعيم في (الحلية)) (١ / ٢٦٨) من طريق إسحاق بن راهويه عن سفيان بن
عيينة به .
(٢) وقع في ((ل)) ((على هذه الأمة)).

١٥٣
الجامع لشعب الإيمان
[٦٤١٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس
ابن محمد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن کیسان، عن
ابن شهاب، عن محمود بن الرّبيع - وهو الذي مج رسول الله وَ لقر في وجهه من بئرهم -
أن شداد بن أوس بن ثابت ابن أخي حسان بن ثابت بکی، ومحمود جالس معه، فقال:
يا نعيان العرب قال فقلتُ له: ما يبكيك يرحمك الله؟ قال: إنّ أكثر(١) ما أخاف على
هذه الأمة الرياء والشهوة الخفية، إنكم والله لا تؤتون إلا من قبل الرءوس الذين إذا
أمروا بخير أطيعوا، وإذا أمروا بشر أطيعوا، وما المنافق؟ إن المنافق كالبذج ارتبق في
ربقة لا يضره إلا نفسه.
کذا قال [و کذلك قاله ابن أبي أويس عن إبراهيم، وقد رواه غير الزهري عن محمود
ابن لبيد عن النبي ◌ُّ مرسلا](٢) ومن وجه آخر عن شداد بن أوس مسنداً بهذا اللفظ.
[٦٤١١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،
[٦٤١٠] إسناده: رجاله موثقون .
وهذا الخبر أخرجه أبوداود في ((كتاب الزهد)» (رقم ٣٥٧ - بتحقيقنا) عن محمد بن يحيى الذهلي،
عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد به وقد أشار إلى هذا الطريق أبو نعيم في «الحلية» (١ / ٢٦٨).
((البذج)): أي ولد الضأن وجمعه بذجان ((النهاية)) (١١٠/١).
((ارتبق)): أي ارتبط .
((الربقة)) هي عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، راجع ((النهاية)) (١٩٠/٢).
(١) في نسخة ((ل)) ((أكبر)).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من ((الأصل)) و((ن)).
[٦٤١١] إسناده: ضعيف .
• عبدالواحد بن زيد البصري متروك الحديث، تقدم.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٤/ ١٢٤) عن زيد بن الحباب بنفس الطريق.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٧/ ٣٤١ رقم ٧١٤٤) من طريق الحارث بن نبهان، والطبراني
في ((الكبير)) أيضا (٧/ ٣٤١- ٣٤٢ رقم ٧١٤٥)، وأبونعيم في «الحلية)) (١ / ٢٦٨) من طريق
مسلم بن إبراهيم، والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٣٣٠) من طريق مكي بن إبراهيم، ثلاثتهم
عن عبدالواحد بن زید به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فرده الذهبي بقوله: عبدالواحد متروك.
وأخرجه ابن ماجه في الزهد ببعض الاختصار (٢ / ١٤٠٦ رقم ٤٢٠٥) من طريق الحسن بن
ذكوان، عن عبادة بن نسي به.
=

١٥٤
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبدالواحد بن زيد
البصري، حدثنا عبادة بن نسي الكندي، عن شداد بن أوس: أنه دخل عليه وهو في
مصلاه يبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: حديث ذكرته سمعته من رسول الله وَّت،
فقيل له: وما هو؟ قال: سمعتُ رسول الله وَ لَه يقول: ((إنّ أتخوف على أمتي من بعدي
الشرك والشهوة الخفية)) قلتُ: يا رسول الله أوتشرك أمتك من بعدك؟ قال: ((يا شداد،
إنهم لا يعبدون شمسًا ولا قمرا ولا حجرًا ولا وثنًا، ولكن يراءون بأعمالهم)) قلتُ : یا
رسول الله، وما الشهوة الخفية؟ قال: ((يصبح أحدهم صائمً فتعرض له شهوة من
شهواته فیواقع شهوته ویدع صومه)).
[٦٤١٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا عبيد بن
= وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦٨/١) من طريق خالد بن محمود بن الربيع عن عبادة بن نسي
به مطولا، وأورده ابن عساكر في ((تهذيب تاريخ دمشق» (٦/ ٢٩٢).
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٧١/٥) وعزاه إلى أحمد وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم
والمؤلف في ((الشعب)).
[٦٤١٢] إسناده: حسن .
· ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي.
· ابن أبي الزناد هو عبدالرحمن.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٥/ ٤٢٩) عن إسحاق بن عيسى، -بدون ذكر اللفظ -
(٥/ ٤٢٨) عن إبراهيم بن أبي العباس، كلاهما عن عبدالرحمن بن أبي الزناد به.
كما أخرجه أحمد في «مسنده» (٥/ ٤٢٨)، وأبو محمد الضراب في ((ذم الرياء»، والبغوي في
((شرح السنة)) (١٤/ ٣٢٣-٣٢٤ رقم ٤١٣٥) بأسانيدهم عن عمرو بن أبي عمرو به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤/ ٢٩٩ رقم ٤٣٠١) عن عبدالله بن شبيب حدثنا إسماعيل بن
أبي أويس حدثني عبدالعزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو به إلا أنه قال: عن محمود بن لبيد
عن رافع بن خديج مرفوعًا وفي هذا الإسناد عبيدالله بن شبيب واه فلا تقبل زيادته.
وقال الشيخ الألباني: هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمود بن لبيد فإنه
من رجال مسلم وحده، وقال الحافظ: وهو صحابي صغير وجل روايته عن الصحابة .
راجع ((الصحيحة)) (رقم ٩٥١) و((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ١٥٥١) وأورده المنذري في
((الترغيب)) (٦٩/١) وقال رواه أحمد بإسناد جيد وابن أبي الدنيا والبيهقي في ((الزهد)) وغيره ثم
قال: ومحمود بن لبيد رأى النبي وَ لّ ولم يصح له منه سماع فيما أرى، وقد خرج ابن خزيمة حديث
محمود بن لبيد المتقدم في ((صحيحه)) مع أنه لا يفرد فيه شيئا من المراسيل وذكر ابن أبي حاتم أن
البخاري قال: له صحبة قال وقال أبي: لا تعرف له صحبة، ورجح ابن عبد البر أن له صحبة.

١٥٥
الجامع لشعب الإيمان
شریك، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا ابن أبي الزناد، حدثني عمرو بن أبي عمرو،
عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد أن رسول الله وَالية- قال: ((إن
أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر)) قال: وما الشرك الأصغر؟ قال: ((الرياء إن
الله يقول يوم يجازي العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا
هل تجدوا عندهم جزاء أو خيرا)).
[٦٤١٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن الحسين بن
مکرم، حدثنا محمود بن غیلان، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا کثیر بن زيد، عن ربیح
ابن عبدالرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده قال: كنا نتناوب النبي ◌َّل، نبيت
عنده فذكره وقال فيه: ((إنّي(١) أخاف عليكم أخوف من المسيح الشرك الخفي أن يقوم
الرجل يعمل لمكان الرجل)).
[٦٤١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا أبوالأزهر،
[٦٤١٣] إسناده: لا بأس به.
• أبوأحمد الزبيري هو محمد بن عبدالله بن الزبير بن عمرو بن درهم.
● رُبَيِّح بن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري المدني، يقال: اسمه سعيد ورُبيح لقبه. مقبول،
من السابعة (د تم قد).
والحديث عند ابن عدي في ((الكامل)) (٣/ ١٠٣٤) في ترجمة رُبَيْح بن عبدالرحمن.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣/ ٣٠) عن محمد بن عبد الله بن الزبير - أبي الزبير- بنفس السند.
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢ / ١٤٠٦ رقم ٤٢٠٤) من طريق أبي خالد الأحمر، والحاكم في
((المستدرك)) (٣٢٩/٤) من طريق أبي الهيثم، كلاهما عن کثیر بن زيد به.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥/ ٤٧١) لأحمد والحكيم الترمذي والحاكم والمؤلف.
وأورده المنذري في ((الترغيب)) (١/ ٦٨) وقال: رواه ابن ماجه والبيهقي.
(١) ((إني)) ساقط من ((ل)).
[٦٤١٤] إسناده: حسن
· أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي.
· الفریابي هو محمد بن يوسف.
· سفيان هو الثوري.
• مغيرة هو ابن مسلم القسملي، أبوسلمة السراج، تقدموا.
والحديث أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤ / ٣٣٥ رقم ٤١٤٥) بنفس هذا الإسناد.
ويعيده المؤلف في الباب الحادي والسبعين وهو باب في ((الزهد وقصر الأمل)).

١٥٦
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب قال: قال
رسول الله وَاليه: ((بَشَرْ هذه الأمّة بالسّنا والرفعة والنصرة والتمكين في الأرض، فمن
عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب)).
كما رواه محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري ورواه زيد بن الحباب وغيره عن
الثوري عن المغيرة الخراساني عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي.
[٦٤١٥] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن
علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان ... فذكره.
ورواه قبيصة، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية.
[٦٤١٦] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا حفص بن
[٦٤١٥] إسناده: كسابقه.
· سفيان هو الثوري.
• أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي.
والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٣٤/٥) والحاكم في ((المستدرك)) (٣١٨/٤)، وعبدالله
ابن أحمد في ((زوائد المسند)) (١٣٤/٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠/ ٢٩٠) بأسانيدهم عن
سفيان الثوري عن مغيرة بن مسلم أبي سلمة عن الربيع بن أنس به.
کما أخرجه أحمد في «مسنده» (٥/ ١٣٤)، وفي ((الزهد» (ص٣٢)، وابن حبان في ((صحیحه))
(موارد - ٢٥٠١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٤/١٤-٣٣٥ رقم ٤١٤٦)، وابن أبي
عاصم في ((الزهد)) (رقم ١٦٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٥/١، ٤٢/٩) من طريق عبدالعزيز
ابن مسلم عن الربيع بن أنس به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٣١١) بنفس الإسناد هنا.
وصححه شيخنا الألباني، راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٢٨٢٢).
[٦٤١٦] إسناده: لا بأس به .
• أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الفقيه الطبراني.
• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان السّوائي.
• سفيان هو الثوري.
· أيوب هو السختياني، تقدموا.
والحديث أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٥/ ١٣٤) عن أبي يحيى محمد بن
عبدالرحيم البزار عن قبيصة به.
وقوله ((السنا)): أي ارتفاع المنزلة والقدر، راجع ((النهاية)) (٢/ ٤١٤).

١٥٧
الجامع لشعب الإيمان
عمر، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال:
قال رسول الله وَ له: ((بشر هذه الأمة بالتيسير والسنا والرفعة في الدین، والتمكين في البلاد،
والنصر، فمن عمل منهم عملا بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب)).
قال الحليمي رحمه الله(١): فثبت بالقرآن والسنة أن كل عمل أمكن أن يراد به وجه
الله إذا لم يعمل لمجرد التقرب به إليه وابتغاء رضوانه حبط، ولم يستوجب به ثوابًا إلا
أن لذلك تفصيلا، وهو أن العمل إن كان من جملة الفرائض فمن أداه وأراد به
الفرض غير أنه أداه بنية الفرض؛ ليقول(٢) الناس: إنه فعول لكذا، لا تطلبا لرضوان
الله، واتقاء لسخطه، سقط عنه الفرض، ولم يؤاخذ به في الآخرة، ولم يعاقب بما
يعاقب به التارك، ولكنه لا يستوجب به ثوابا، إنما ثوابه ثناء الناس عليه في الدنيا
ومدحهم إياه بما فعل، وإن كان العمل من باب التطوع ففعله يريد به وجوه الناس
دون وجه الله تعالى جده، فإن أجره يحبط ولا يحصل من عمله على شيء یکون له، كما
حصل الأول على سقوط الفرض عنه، ثم معاقبتهما على أنهما عملا لا لوجه الله
تعالى، وباعا ثواب الله بمحمدة الناس.
يحتمل وجهين أحدهما: أن يقال إن الذي جاء به الحديث من قول الله عز وجل:
((فقد قيل ذلك اذهبوا به إلى النار)) إخبار بأن المرائي يعاقب على عدوله عن قصد وجه
الله إلی قصد وجه الناس ومعنى هذا: أنه استخف حق الله، واستهان نعمته، فلم يجز
أن يقصر ذلك عن ذنب غيره، والذنوب كلها موجبة للعقاب، فكذلك هذا قلت:
إلا أن يعفو الله .
والوجه الآخر: أنه لا يعاقب ولا يثاب ومعنى الحديث: أن هذه الأعمال التي
راءى بها لا تنفعه، فيثقل بها ميزانه، ويرجح بها كفة الطاعات كفة المعاصي، إلا أنه
يعاقب على الرياء بالنار، إنما عقوبة الرياء إحباط العمل فقط ؛ ووجه هذا أنه عمل ما
عمل؛ عبادة لله عز وجل إلا أنه أراد بعمله حمد الناس، فإذا أحيل عليهم فقد جوزي
(١) راجع ((المنهاج)) (٣/ ١١٤ -١١٥).
(٢) في نسخة ((ل)) ((ليقولوا)) وهو خطأ.

١٥٨
الجامع لشعب الإيمان
بصنيعه، وليس له وراء ذلك ذنب يستوجب عقابا؛ لأن جميع عمله شيئان: أحدهما:
فعل لم يخل من أن يكون فعله عبادة لله تعالى؛ لأنه لو أراد عبادة غيره به لكفر،
والآخر: قصده أن يمدحه الناس بفعله لا أن يثاب عليه، فأما الأول فليس بذنب،
وأما الثاني فهو الذنب، فإذا لم يتب وقصر على قول الناس فقد جوزي، فثبت أن ذلك
قصارى أمره والله أعلم.
قال الإمام أحمد رحمه الله: فعلى هذا تأويل الخبر حين أمر به فألقي في النار أن
يكون له ذنوب غير ذلك، ولم يرجح بهذا الذي عمله رياء كفة الطاعات كفة
المعاصي، فعوقب بمعاصيه(١)، لا بما فعل رياء والله أعلم.
والحديث الذي روينا عن أبي بن كعب عن النبي ◌َّليه وكذلك حديث أنس
كالدلالة على هذا الوجه [والله أعلم](٢).
[٦٤١٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام
محمد بن غالب، حدثنا إبراهيم بن عرعرة، حدثنا الحارث بن غسان أبوغسان، حدثنا
(٢) ما بين الحاصرتین زيادة من ((ل)).
(١) في نسخة ((ل)) ((بالمعاصي)).
[٦٤١٧] إسناده: ضعيف جدا.
· الحارث بن غسان المزني، أبوغسان، بصري.
قال أبوحاتم: شيخ مجهول، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه وقد حدث هذا الشيخ
بمناكير .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٦/ ١٧٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
راجع ((الجرح والتعديل)) (٨٥/٣)، ((الميزان)) (٤٤١/١)، ((اللسان)) (١٥٥/٢)، ((الضعفاء))
للعقيلي (١/ ٢١٨-٢١٩)، ((التاريخ الكبير)) (١/ ٢/ ٢٧٨) ((المغني في الضعفاء)) (١/
١٤٣).
• أبو عمران الجوني هو عبدالملك بن حبيب الأزدي أو الكندي.
• وقع في ((الأصل)) و((ن)) ((أبو عمرو الجوني)» وهو خطأ.
والحديث أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١/ ٢١٨-٢١٩)، ومن طريقه الذهبي في ((الميزان))
(٤٤١/١)، والحافظ في ((اللسان)) (١٥٥/٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٧٨/٢/١)
من طريق عبدالله بن عبدالوهاب الحجبي عن الحارث بن غسان به.
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥/ ٤٧٢) للبزار والمؤلف.

١٥٩
الجامع لشعب الإيمان
أبو عمران الجوني، حدثنا أنس، عن النبي ◌َّ قال: ((يجاء بأعمال بني آدم فتصب بين يدي
الله تعالى يوم القيامة في صحف مختمة، فيقول: خذوا هذا وألقوا هذا، فيقولون: والله ما
علمنا إلا خيرا، قال: إن عمله كان لغيري، وإني لا أقبل إلا ما ابتغي به وجهي)).
كذلك رواه جماعة عن الحارث بن غسان.
وفي حديث تميم بن طرفة عن الضحاك بن قيس الفهري قال: قال رسول الله وَلقوله :
((إن الله عز وجل يقول: أنا خير شريك فمن أشرك معي شريكًا فهو لشريكي، يا أيها
الناس، أخلصوا أعمالكم لله عز وجل، فإن الله عز وجل لا يقبل إلا ما أخلص له، ولا
تقولوا: هذا لله وللرحم، فإنها للرحم، وليس لله عز وجل منها شىء [ولا تقولوا: هذا
لله ولوجوهكم فإنها لوجوهكم وليس لله منها شيء](١)).
[٦٤١٨] أخبرنا أبوبكر بن الحارث الفقيه، أخبرنا علي بن عمر، حدثنا يحيى بن صاعد
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ((ن)).
[٦٤١٨] إسناده: ضعيف.
• أبوبكر بن الحارث الفقيه هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن الحارث الأصبهاني.
• جعفر بن محمد بن يعقوب أبوالفضل الصندلي الأطروش (م ٣١٧هـ).
ذكره الخطيب في («تاريخه)) (٧/ ٢١١) وقال: وكان ثقة صالحا دينا يسكن باب الشعير وكان
يقال: إنه من الأبدال.
• في نسخة ((ل)) ((الصيدلاني)).
• إبراهيم بن مجشر بن معدان أبوإسحاق الكاتب (م ٢٥٤هـ).
قال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث، له منكرات من قبل الأسانيد غير محفوظة.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨/ ٨٥) وقال: يخطئ.
راجع ((الكامل)) (١/ ٢٧٢)، ((تاريخ بغداد)) (١٨٤/٦ - ١٨٥)، («الميزان)) (١/ ٥٥)،
((اللسان)) (١/ ٩٥)، («المغني في الضعفاء» (٢٣/١).
• تميم بن طرفة الطائي المسلي (بضم الميم وسكون المهملة)، ثقة، من الثالثة (م د س ق).
· الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب الفهري أبوأنيس الأمير، صحابي صغير (س).
وله ترجمة في ((الإصابة)) (١٩٩/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (١٩٩/٣)، أسد الغابة (٣/ ٣٩).
والحديث أخرجه البزار في («مسنده)) (٢١٧/٤ - ٢١٨ رقم ٣٥٦٧ - كشف) عن إبراهيم بن
مجشر البغدادي بنفس الإسناد.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٠/ ٢٢١) وقال: رواه البزار عن شيخه إبراهيم بن مجشر، وثقه
ابن حبان وغيره وفيه ضعف.

١٦٠
الجامع لشعب الإيمان
وجعفر بن محمد بن يعقوب الصندلي قالا: حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا عبيدة بن
حميد، حدثني عبدالعزيز بن رفيع، وغيره عن تميم بن طرفة ... فذكره.
[٦٤١٩] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي، حدثنا عبدالله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن یحیی بن سعيد، عن محمد
ابن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَله :
((إنّما الأعمال بالنيّة، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته
إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما
هاجر إليه)).
روياه(١) عن القعنبي عن مالك.
= ورواه هناد في ((الزهد)) (٢/ ٤٣٤ رقم ٨٥٠) عن أبي الأحوص عن عبدالعزيز بن رفيع عن
الضحاك بن قيس بسند موقوف بنحوه.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥/ ٤٧٢) وعزاه للبزار وابن مردويه والمؤلف.
[٦٤١٩] إسناده: صحيح.
• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.
(١) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢٠) ومسلم في الإمارة (٢/ ١٥١٥-١٥١٦ رقم ١٥٥).
وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)) (١/ ١٥٥-١٥٦) عن محمد بن معروف وعلي بن الحسن،
كلاهما عن إسماعيل بن إسحاق به ولم يسق لفظه.
وأخرجه النسائي في الطلاق (٦/ ١٥٨-١٥٩) عن عمرو بن منصور، وابن منده في ((الإیمان))
(٢/ ٣٦٢ رقم ٢٠١) من طريق أحمد بن مهدي، والمؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢٣٥/٤) من
طريق إبراهيم بن عبدالله، ثلاثتهم عن عبدالله بن مسلمة بن قعنب القعنبي به.
وأخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١١٨) عن يحيى بن قزعة، والنسائي في الطهارة (١ / ٥٨-
٦٠)، وفي الطلاق (٦/ ١٥٨-١٥٩) من طريق ابن القاسم، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (٣/ ٩٦) من طريق ابن وهب، كلهم عن مالك به.
وهو في ((الموطأ)) (رقم ٩٨٣ - برواية محمد بن الحسن الشيباني).
ورواه المؤلف في («السنن)) (٦/ ٣٣١)، وفي ((الآداب)) (رقم ١١٥٨) بنفس الإسناد.
وقد روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري عدة منهم:
١ - سفيان بن عيينة
أخرجه الحميدي في («مسنده)) (١ /١٧)، وعنه البخاري في بدء الوحي (١/ ٢)، وابن الجارود
في ((المنتقى)) (رقم ٦٨).
=