Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
الجامع لشعب الإيمان
[٦٠٦٤] فأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبوداود، حدثنا
موسی بن إسماعيل، حدثنا حماد - ح
وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا
أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد العقيلي بمكّة، حدثنا حجاج الأنماطي، أخبرنا حماد بن
سلمة، أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنّ رسول الله بَّمِ نهى عن القزع وهو
أن يحلق رأس الصبي ويترك له ذؤابة.
هكذا رواه حماد بن سلمة عن أيوب، ولا أدري هذا التفسير من قول نافع أو أيوب.
وقد رويناه من حديث(١) معمر عن أيوب ليس فيه ذكر الذّؤابة إلا أنّمعناها فيما رواه .
[٦٠٦٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبوداود، حدثنا
الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الحجاج بن حسان قال: دخلنا على أنس
ابن مالك فحدثتني أختي عن المغيرة قالت: وأنت يومئذ غلام، ولك قرنان أو قصّتان،
فمسح رأسك وبرك عليك، وقال: احلقوا هذين، أو قصّوهما، فإن هذا زيّ اليهود.
= عبيدالله بن عمر به ببعض الاختصار.
وأخرجه مسلم في اللباس - ولم يسق لفظه - (٢/ ١٦٧٥)، وأحمد في «مسنده)) (٤/٢) وعنه
أبوداود في الترجل (٤١٠/٤ رقم ٤١٩٣)، والنسائي في الزينة (١٣٠/٨، ١٨٢)، وابن
الجعد في ((المسند)) (٢/ ٩٦٤-٩٦٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩/ ٢٣١) من طرق عن عمر بن
نافع عن أبيه ببعضه من الاختصار.
[٦٠٦٤] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
• أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد العقيلي، لم أجد له ترجمة.
· حجاج الأنماطي هو ابن المنهال أبو محمد السلمي، تقدما.
والحديث عند أبي داود في الترجل من ((سننه)) (٤١٠/٤-٤١١ رقم ٤١٩٤).
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢/ ١٠١) عن عفان عن حماد بن سلمة به.
(١) راجع ما مر قريبا برقم (٦٠٦٢).
[٦٠٦٥] إسناده: لا بأس به.
• حجاج بن حسان القيسي، البصري. لا بأس به، من الخامسة (مد).
• وأخته المغيرة بنت حسّان التميمية. مقبولة، من الخامسة، وهي من مستغربات الأسماء في
النساء (د).
والحديث رواه أبوداود في الترجل (٤/ ٤١٢ رقم ٤١٩٧) بنفس الإسناد هنا.

٤٤٢
الجامع لشعب الإيمان
وروينا(١) عن منصور عن تميم بن سلمة أو عن بعض أصحابه عن عائشة أنّها
أدخل عليها صبي أو قال صبية لها ذؤابتان، فقالت: أخرجوا عنّي هذه اليهودية.
[٦٠٦٦] وقد أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبوداود، حدثنا
محمد بن العلاء، حدثنا زيد بن الحباب، عن ميمون بن عبدالله، عن ثابت البناني عن
أنس بن مالك قال: كانت لي ذؤابة فقالت لي أمي: لا أجزّها، كان رسول الله وَ خليل
یمدّها، ویأخذ بها.
[٦٠٦٧] وأخبرنا أبو عبدالله الحسين بن عمر بن برهان في آخرين قالوا: أخبرنا إسماعيل
ابن محمد الصفّار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال: بتُّ ذات ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، قال: فقام
النّبي ◌َّ يصلي من اللّيل، قال: فقمتُ عن يساره أصلّي بصلاته، قال: فأخذ بذؤاب
کان لي أو برأسي، فأقامني عن يمينه.
رواه البخاري(٢) في الصحيح عن عمرو بن محمد عن هشيم، وقال في الحديث:
بذؤابتي أو برأسي وهذا بالشك، والنّهي عن القزع صحيح فتركها أولى، وبالله التوفيق.
(١) لم أقف على من خرجه بهذا الوجه غير المؤلف.
[٦٠٦٦] إسناده: ضعيف.
· ميمون بن عبدالله عن ثابت. مجهول، من السابعة ولعله ميمون بن أبان (د).
وقال الحافظ: في ((التهذیب)) (٣٩٠/١٠) ومیمون بن عبدالله عن ثابت البناني، وعنه زید بن
الحباب کذا وقع في نسخ أبي داود و کأنه عن میمون بن أبي عبدالله وهو ميمون بن أبان معروف
بالرواية عن ثابت وزيد بن الحباب معروف بالرواية عنه والله أعلم.
وميمون بن أبان قال الحافظ في ((التقريب)): وهو مستور.
والحديث عند أبي داود في الترجل في ((سننه)) (٤/ ٤١١-٤١٢ رقم ٤١٩٦).
وأورده المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٧٩٤) عن أنس بن مالك.
[٦٠٦٧] إسناده: رجاله موثقون.
· هشيم هو ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي.
• أبوبشر هو جعفر بن إياس أبي وحشية، تقدماً.
(٢) في اللباس (٧/ ٦٠).
وهو في ((جزء الحسن بن عرفة)) (ص٨٩ رقم ٨١).
كما أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥٩- ٦٠) من طريق الفضل بن عنبسة وقتيبة بن سعيد.
وأبوداود في الصلاة (١/ ٤٠٧ رقم ٦١١) عن عمرو بن عون، ثلاثتهم عن هشيم بن بشير به.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (١ / ٢٥١) عن هشيم بهذا الإسناد.

٤٤٣
الجامع لشعب الإيمان
((فصل في دفن ما يزيله عن نفسه من الشّعر والظّفر والدّم))
[٦٠٦٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن
داود بن إسحاق القيسي القماح، حدثني زيد بن المبارك، حدثني محمد بن سليمان بن
[٦٠٦٨] إسناده: واه جدا.
· حميد بن داود بن إسحاق القيسي القماح، لم أجد من ترجمه، تقدم.
وفي نسخة ((ن)) ((شهيد بن داود بن إسحاق القيسي القمام)) وهو خطأ.
· محمد بن سليمان بن مشمول وقيل بالمهملة مسمول، المشمولي، المخزومي حجازي.
قال البخاري: منكر، سمعت الحميدي يتكلم فيه، وقال النسائي: مكي ضعيف.
وقال أبوحاتم: ليس بالقوي ضعيف الحديث کان الحميدي يتكلم فيه، وقال ابن عدي: عامة
ما يرويه لا يتابع عليه متنا أو إسنادًا، قال ابن حبان: كان كثير الخطأ فاحش الوهم لا يعجبني
الاحتجاج بخبره إذا انفرد، كان الحميدي شديد الحمل عليه، وذكره ابن حبان وابن شاهين في
الثقات وزعم ابن شاهين أن يحيى بن معين وثقه، وذكره العقيلي والساجي والدولابي وابن
الجارود في الضعفاء.
وقال ابن حزم: منكر الحديث.
راجع ((التاريخ الكبير)) (٨٦/١/١)، ((الضعفاء الصغير)) (ص١٠١)، ((الضعفاء والمتروكين))
للنسائي (٢١٢)، ((الجرح والتعديل)) (٢٦٧/٧)، («الكامل في الضعفاء» (٢٢١٣/٦-٢٢١٤)،
((المجروحين)) (٢/ ٢٥٧-٢٥٨)، («الميزان)) (٥٦٩/٣-٥٧٠)، («اللسان» (١٨٥/٥-١٨٦)،
((الضعفاء)) للعقيلي (٤/ ٦٩-٧٠)، ((كتاب الثقات)) لابن حبان (٧/ ٤٣٩).
• عبيدالله بن سلمة بن وهرام عن أبيه.
روى الكتاني عن أبي حاتم تليينه، وقال ابن المديني: لا أعرف، وقال الأزدي: منكر الحديث.
انظر ((الجرح والتعديل)) (٣١٨/٥)، («الميزان)) (٩/٣)، ((اللسان)) (١٠٥/٤).
• ميل بنت مشرح الأشعرية، لم نجد لها ترجمة.
• وأبوها مشرح (بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الراء بعدها مهملة) الأشعري، قال
البغوي: ذكره البخاري في الصحابة.
راجع ((التاريخ الكبير)) (٤/ ٤٥/٢)، ((الإصابة)) (٤٠١/٣).
والحديث أخرجه البخاري في (التاریخ الکبیر» (٤/ ٢/ ٤٥) عن یحیی بن موسی عن محمد بن
سلیمان بن مسمول به.
وذكره الذهبي في («الميزان)) (٥٧٠/٣)، والحافظ في ((اللسان)) (٥/ ١٨٦) عن إبراهيم بن
عبدالرحمن بن مهدي عن محمد بن مسمول المكي عن عبيدالله بن سلمة بن وهرام عن أبيه عن
ميل بن مشرح الأشعري عن أبيه.
==

٤٤٤
الجامع لشعب الإيمان
مشمول، حدثني عبيدالله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، قال حدثتني ميل بنت مشرح
الأشعرية أنّ أباها مشرح و کان من أصحاب النّبي ◌ُّے قصّ أظفاره فجمعها ثم دفنها ثم
قال: هكذا رأيتُ رسول الله وَ ﴾ فعله.
[٦٠٦٩] أخبرنا أبوبكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حيان
الأصبهاني، حدثنا علي بن سعيد العسکري، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثنا
= وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٢٢١٤) من طريق إبراهيم بن عبدالرحمن عن محمد بن
مشمول المكي عن عبيدالله بن سلمة عن أبيه عن ميل بنت مشرح الأشعري عن أبيها .
وأورده الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة - مشرح الأشعري - (٣/ ٤٥)، وقال: وأخرج ابن أبي
عاصم وابن السكن وغيرهما من طريق سلمة بن وهرام حدثتني ممل (الصواب ميل) بنت
مشرح الأنصارية فذكر الحديث وقال: وفي سنده محمد بن سليمان بن سموال وهو ضعيف جدا
وأخرجه البيهقي - المؤلف - في أواخر الباب الأربعين من ((شعب الإيمان)) من هذا الوجه،
وقال ابن السكن: لم يرو عنه غيره.
(قلت) وفي ((الإصابة)) سموال كذا قال وإنّما هو مشمول.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٠/ ٣٢٢ رقم ٧٦٢) من طريق يونس بن موسى السامي
وسليمان بن داود الشاذكوني، كلاهما عن محمد بن سليمان بن مسمول ببعض الاختصار.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥/ ١٦٨) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))
ورواه البزار من طريق عبيدالله بن سلمة بن وهرام عن أبيه وكلاهما ضعيف وأبوه وثق.
[٦٠٦٩] إسناده: ضعيف لأجل قيس بن الربيع.
• أبو محمد بن حيان الأصبهاني هو عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ
الإمام الزاهد.
· عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي، المعروف، بابن التل (بفتح المثناة بعدها
لام) (م ٢٠٥ هـ). صدوق ربما وهم، من الحادية عشرة (خ س).
• وأبوه محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي الكوفي لقبه التَلّ (م٢٠٠هـ). صدوق فيه لين، من
التاسعة (خ س ق).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢/ ٣٢ رقم ٧٣) عن علان بن عبدالصمد الطيالسي
عن محمد بن الحسن الأسدي حدثنا أبي حدثنا قیس به.
وساقه المؤلف في «الآداب)) (رقم ٧٩١) یإسناد ضعيف.
وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للطبراني ورمز له بضعفه.
وسكت عليه المناوي ((فيض القدير)) (٥/ ١٩٨).
قال الألباني: ضعيف ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٥٢٩).

٤٤٥
الجامع لشعب الإيمان
أبي، حدثنا قيس بن الربيع، عن عبدالجبار بن وائل، عن أبيه: أنّ النّبي ◌َّ كان يأمر
بدفن الشّعر والأظفار.
هذا إسناد ضعيف، وروي من أوجه أخر كلها ضعيفة.
[٦٠٧٠] أخبرنا أبوبكر بن الحارث، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا أبو حریش
الکلابي، حدثنا محمد بن عمر بن الوليد، حدثنا ابن أبي فدیك، عن یزید بن عمر بن
سفينة، عن أبيه، عن جده قال: احتجم رسول الله وَلِّ، فقال لي: ((خُذ هذا الدم فادفنه
من الدواب، والطير والناس)) فتغيبت به، فشربته، ثم سألني فأخبرته، فضحك.
تابعه(١) سریج بن یونس عن ابن أبي فدیك.
[٦٠٧٠] إسناده: ليس بالقوي.
• أبو حريش الكلابي، لم أعرفه.
· محمد بن عمر بن الوليد الكندي أبوجعفر الكوفي (م٢٥٧هـ). صدوق، من الحادية عشرة
(ت س ق).
· ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، صدوق.
• بريه بن عمر بن سفينة واسمه إبراهيم أبو عبدالله المدني وبريه لقب غلب عليه مولى رسول الله وَله .
قال البخاري: إسناده مجهول، وقال ابن عدي: أحاديثه لا يتابعه عليها الثقات وأرجو أنه لا
بأس به، وقال العقيلي: لا یتابع علی حدیثه ولا یعرف إلا به.
وقال ابن حبان يخالف الثقات في الروايات ویروي عن أبيه ما لا يتابع عليه من رواية الأثبات،
فلا يحل الاحتجاج بخبره بحال، وذكره أيضا في ((الثقات)) وقال: كان ممن يخطئ.
راجع ترجمته في ((التاريخ الكبير)) (٢/١/ ١٤٩)، ((الكامل)) (٢/ ٤٩٦-٤٩٧)، ((الضعفاء»
للعقيلي (١/ ١٦٧) ((المجروحين)) (٩٨/١)، ((الثقات)) (١١٩/٦)، («الميزان)) (٣٠٦/١)،
((الجرح والتعديل)) (١١٥/٢).
وقع في الأصل و((ن)) ((يزيد بن عمر بن سفينة)) محرفا.
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧/ ٩٤-٩٥ رقم ٦٤٣٤) من طريق إبراهيم بن حمزة
وأحمد بن صالح كلاهما عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بُريه بن عمر بن سفينة به.
ورواه ابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ٩٨) من طريق إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي عن
إبراهيم بن عمرو بن سفينة عن أبيه عن جده بنحوه.
(١) رواه المؤلف في ((السنن)) (٧/ ٦٧) وابن عدي في ((الكامل)) (٢/ ٤٩٦-٤٩٧) ومن طريقه
الذهبي في («الميزان))(٣٠٦/١).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٧٠/٨) وقال: رواه الطبراني والبزار باختصار الضحك
ورجال الطبراني ثقات.

٤٤٦
الجامع لشعب الإيمان
[٦٠٧١] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوبكر أحمد بن سعيد الإخميمي
بمكّة، حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن
أرقم، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان لا يفارق مسجد رسول
الله سواكه ومشطه، وكان ينظر في المرآة أحيانًا، [ويسرح لحيته](١) ويأمر به.
قال الشيخ: سليمان بن أرقم ضعيف.
[٦٠٧٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، حدثنا أبوالقاسم عبدالرحمن
[٦٠٧١] إسناده: ضعيف.
· ابن أرقم هو سليمان أبو معاذ البصري، ضعيف، مر.
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة سليمان بن أرقم (٣/ ١١٠٢) عن الخضر بن
أحمد حدثنا محمد بن الحارث عن محمد بن سلمة به وقال: عامة أحاديث سليمان بن أرقم لا
يتابع عليه .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و((ن)) والزيادة من ((ل)).
[٦٠٧٢] إسناده: ضعيف جدا.
• سليمان بن داود بن بشر بن زياد الشاذكوني، المنقري، البصري أبو أيوب (م٢٣٤هـ).
قال البخاري: فيه نظر، وكذبه ابن معين في حديث ذكر له عنه، وقال عبدان الأهوازي: معاذ
الله أن يتهم إنما كانت كتبه قد ذهبت فكان يحدث من حفظه، قال أبوحاتم: متروك الحديث،
وقال النسائي: ليس بثقة، وقال صالح بن محمد الحافظ: ما رأيت أحفظ من الشاذكوني،
وکان یكذب في الحدیث.
انظر ((التاريخ الصغير)) (ص٢٣٢)، ((الميزان)) (٢٠٥/٢)، ((اللسان)) (٣/ ٨٤-٨٨)، ((الجرح
والتعديل)) (١١٤/٤-١١٥)، ((الكامل في الضعفاء)) (١١٤٢/٣-١١٤٥)، ((تاريخ بغداد))
(٤٠/٩ -٤٨)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٢/ ١٢٨) ((تذكرة الحفاظ)) (٢/ ٤٨٨)، ((العبر)»
(٣٢٨/١)، ((الشذرات)) (٨٠/٢).
• أيوب بن واقد أبوالحسن - ويقال أبوسهل - كوفي نزل البصرة، متروك، من الثامنة (ق).
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، قال البخاري: منكر الحديث.
وقال أحمد: ضعيف.
وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى
القلب أنه كان يتعمد لها لا يجوز الاحتجاج بروايته .
=
:

٤٤٧
الجامع لشعب الإيمان
ابن الحسن الهمداني، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم، حدثنا سليمان بن داود
الشاذكوني، حدثنا أيوب بن واقد، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
خمس لا يفارقهنّ رسول الله وَّيه في حضر ولا سفر المشط، والمكحلة، والمرآة،
والسواك والمدرى.
أخبرنا أبوسعد(١) الماليني قال قال أبوأحمد بن عدي الحافظ: وهذا الحديث لم
يحدث به عن هشام بن عروة إلا ضعيف.
= راجع ((الكامل في الضعفاء)) (٣٤٧/١-٣٤٨)، ((الميزان)) (٢٩٤/١-٢٩٥)، («المجروحين))
(١/ ١٥٧)، ((الضعفاء)) للعقيلي (١ / ١١٥).
والحديث أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١ / ١١٦) عن محمد بن عبدالله الحضرمي عن سليمان
ابن داود المنقري به.
وقال: لا يتابع علیه ولا يحفظ هذا المتن بإسناد جيد.
وأخرجه الخطيب في ((الجامع)) (١/ ٣٨٧ رقم ٩٠١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣١٠/١) من
طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي عن هشام بن عروة به .
وقال الحافظ ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير أبي أمية بن يعلى
وعبيد بن واقد شيخ بصري وهو أيضا في جملة الضعفاء.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: فيه
يعقوب بن الوليد الأزدي قال في «الميزان»: کذبه أبوحاتم ویحیی وحرق أحمد حديثه، وقال:
كان من الكذابين الكبار يضع الحديث، ورواه أيضا ابن طاهر في كتاب ((صفة التصوف)) من
حديث أبي سعيد، ورواه الخرائطي من حديث أم سعد الأنصارية، قال الحافظ العراقي:
وسندهما ضعيف، قال في موضع آخر طرقه كلها ضعيفة وأعله ابن الجوزي من جميع طرقه
((فيض القدير)) (٥/ ١٨٨).
ورواه الخرائطي في ((المنتقى من مكارم الأخلاق)) (رقم ٤٢٦) من طريق عبدالكريم الجزري عن
هشام بن عروة به وسياقه: أن رسول الله - * كان إذا سافر سافر بستّ بالمرآة والقارورة،
والمشط والمقراض والسواك والمكحلة.
وضعفه شيخنا الألباني: راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٤٥٠٦).
(١) وقع في نسخة ((ن)) ((أبو عبدالله المازني)) وهو خطأ.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١ /٣٤٨) عن يوسف بن عاصم الرازي عن سليمان الشاذکوني
به ثم ذکر هكذا.

٤٤٨
الجامع لشعب الإيمان
[٦٠٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا محمد
ابن إسحاق الصاغاني، حدثنا یعلی بن عبيد، حدثنا محمد بن عون، عن ابن سيرين
قال: كان ابن عمر يكثر النظر في المرآة، وتكون معه في الأسفار قلتُ: ولم؟ قال: أنظر
فما كان في وجهي من زین هو في وجه غيري شین أحمد الله علیه.
ومحمد بن عون هذا غير قويّ.
[٦٠٧٣] إسناده: ليس بالقوي.
• يعلى بن عبيد هو الطناقسي.
· محمد بن عون هو الخراساني، متروك، تقدما.
وهذا الأثر لم أجد من خرجه أو ذكره غير المؤلف.

٤٤٩
الجامع لشعب الإيمان
(٤١) الحادي والأربعون من شعب الإيمان
((وهو باب في تحريم الملاعب والملاهي))
قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْزُ الرَّازِقِينَ﴾(١)
[٦٠٧٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا عبدالله بن محمد الكعبي، حدثنا محمد بن
أيوب، أخبرنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدالله بن إدريس، عن حصين، عن سالم،
عن جابر قال: أقبلت عير بتجارة يوم الجمعة، ورسول الله وَّه يخطب، فانصرف(٢)
الناس ينظرون، وبقي رسول الله وَّر في اثني عشر رجلا فنزلت هذه الآية
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَمْوَا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمَ﴾(٣).
رواه(٤) مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
وأخرجه(٥) البخاري ومسلم من أوجه عن حصين.
(١) سورة الجمعة (٦٢ / ١١).
[٦٠٧٤] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.
· حصين هو ابن عبدالرحمن السلمي.
· سالم هو ابن الجعد الغطفاني، الكوفي، تقدما.
(٢) وقع في ((ن)) ((فانفض)) وفي الأصل ((فانصف)).
(٣) سورة الجمعة (١١/٦٢).
(٤) في ((الجمعة)) (٥٩٠/١) ولم يسق لفظه وهو في ((المصنف)) (٢/ ١١٣).
(٥) أخرجه البخاري في ((الجمعة)) (٢٢٥/١)، وفي ((البيوع)) (٦/٣)، وأحمد في «مسنده)) (٣٧٠/٣)،
والمؤلف في ((السنن)) (١٨٢/٣) من طريق زائدة، ومسلم في ((الجمعة)) (٥٩٠/١ رقم ٣٦)، وابن
جرير في ((التفسير)) (١٠٥/٢٨)، والمؤلف في ((سننه)) (١٨١/٣) من طريق جرير، والبخاري في
((البيوع)) (٧/٣)، والمؤلف في ((السنن)) (٣/ ١٨٢) من طريق محمد بن فضيل، والترمذي في
التفسير - بدون ذكر اللفظ - (٥/ ٤١٤) من طريق هشام، وابن جرير في ((تفسيره)) (١٠٤/٢٨)
من طریق عبثر، کلهم عن حصین بن عبدالرحمن به.
=
:

٤٥٠
الجامع لشعب الإيمان
[٦٠٧٥] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا عبدالله بن محمد الكعبي، حدثنا إسماعيل
ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان أنّه قال في
هذه الآية قال: كان يخطب النبي وقّ﴾ ويقوم يوم الجمعة قائما، وإن دحية الكلبي كان رجلا
تاجرا وكان قبل أن يسلم إذا أقبل بتجارة إلى المدينة، خرج الناس ينظرون إلى ما جاء به،
فيشترون منه، فقدم ذات يوم المدينة، ووافق الجمعة، والنّاس عند رسول الله وَاليه في
المسجد، وهو قائم يخطب، فاستقبل أهل دحية العير حين دخلوا المدينة بالطّبل واللهو،
فذلك اللهو الذي ذكر الله، فسمع النّاس في المسجد أنّ دحية قد نزل بتجارة عند أحجار
الزّيت، وهو مكان في سوق المدينة، وسمعوا أصواتا، فخرج عامة النّاس إلى دحية
ينظرون إلى تجارته، وإلى اللهو، وتركوا رسول الله وَالر قائما ليس معه كبير عدة أحد
فبلغني - والله أعلم - أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، في كل مرة بعير يقدم من الشام
للتجارة، وكان ذلك يوافق الجمعة وبلغنا أن العدة التي بقيت في المسجد مع النبي وَّ عدة
قليلة، فقال النبي ◌َّوعند ذلك: ((لولا هؤلاء)) - يعني هؤلاء - الذين بقوا في المسجد مع
النبي ◌َّ (القصدت عليهم الحجارة من السماء)» ونزل
﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾
قال الحليمي(١) رحمه الله: فكان خروجهم إليه ونظرهم إلى العير لهوًا؛ (لأنه)(٢)
لا فائدة فيه إلا أنّه کان مما لا مآثم فيه، لو وقع على غير ذلك الوجه، ولكنه لما اتّصل
= وأخرجه مسلم في ((الجمعة)) (٥٩٠/١ رقم ٣٧)، والبخاري في التفسير (٦/ ٦٣) من طريق
خالد بن عبدالله الطحان عن حصين عن سالم وأبي سفيان معًا عن جابر بن عبدالله به، كما
أخرجه مسلم في ((الجمعة)) (٥٩٠/١ رقم ٣٨)، وابن جرير في ((التفسير)) (١٠٤/٢٨-١٠٥)
من طريق هشيم عن حصين عن أبي سفيان وسالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبدالله به.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٤١٤ رقم ٣٣١١) من طريق حصين عن أبي سفيان عن
جابر به .
وقال هذا حديث حسن صحيح.
[٦٠٧٥] إسناده: لا بأس به.
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/ ١٦٦) وعزاه للمؤلف وحده.
(٢) زيادة من ((المنهاج)) ومن ((ل)).
(١) راجع ((المنهاج)) (٩٠/٣).

٤٥١
الجامع لشعب الإيمان
به الإعراض عن رسول الله له والانفضاض عن حضرته غلظ وكبر، ونزل فيه من
القرآن وتهجينه باسم اللهو ما نزل.
وجاء عن رسول الله وَلير فذكر الحديث الذي.
[٦٠٧٦] أخبرنا الشيخ أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر،
[٦٠٧٦] إسناده: حسن.
· هشام هو الدستوائي.
• أبوسلام هو ممطور الحبشي، تقدما.
• عبدالله بن زيد الأزرق.
اختلف في اسمه فقال الحافظ ابن عساكر: عبدالله بن زيد، ويقال ابن يزيد ويقال خالد بن زيد
القاضي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٥/٥) وقال: يروي عن عوف بن مالك عداده في
أهل دمشق، وكان قاصا لمسلمة بن عبدالملك بالقسطنطينية، وقد فرق الإمام البخاري بين
عبدالله بن زيد قاص القسطنطينية وبين عبدالله بن زيد الأزرق فقال في الأزرق قاله عوف
وممطور يعني أبا سلام وقال في الأول - القاص - يحدث عن عوف سمع منه يعقوب بن
عبدالله وابن أبي حفصة، ويقال خالد بن زيد وهو كما قال، وقال الحافظ: والذي يغلب على
ظنّ أن القاص هو الراوي عن عوف لا عن عقبة بن عامر، والله أعلم.
راجع ((التهذيب)) (٢٢٦/٥-٢٢٧)، ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٤٣٠/٧)، ((التاريخ الكبير)»
(٣/ ١/ ٩٣).
والحديث عند الطيالسي في ((مسنده)) (ص ١٣٥ رقم ١٠٠٧) وأخرجه الترمذي في الجهاد
(٤/ ١٧٤)، وأحمد في ((مسنده)) (٤/ ١٤٤) - ولم يسق لفظه - وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣٤٩/٥-٣٥٠، ٩/ ٢٢-٢٣)، وعنه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٨١١) عن یزید
ابن هارون عن هشام الدستوائي به بزيادة في أوله.
وأخرجه الدارمي في الجهاد (ص٦٠٠)، والحافظ الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج))
(ص ١٠٠-١٠١) من طريق وهب بن جرير، وأحمد في ((مسنده)) (٤ /١٤٤) عن إسماعيل بن
إبراهيم، والطبراني في ((الكبير)» (١٧ / ٣٤١ رقم ٩٤١) من طريق أبي إسحاق الفزاري به.
وأبوبكر الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص٩٩- ١٠٠) من طريق مروان بن معاوية، و
(ص١٠٠-١٠١) من طريق محمد بن أبي عدي، كلهم عن هشام الدستوائي.
ورواه المؤلف في ((السنن)) (١٤/١٠)، وفي ((الآداب)) (رقم ٨٧٤) بنفس الإسناد هنا.
وقد خالفه عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي فرواه عن أبي سلام عن خالد بن زيد عن
عقبة بسياق أتم منه، فأخرجه أبوداود في الجهاد (٢٨/٣ رقم ٢١٥٣)، والنسائي في الخيل
(٦/ ٢٢٣)، وأحمد في («مسنده)) (١٤٨/١)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (ص ٣٥٥)،
=

٤٥٢
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبوداود، حدثنا هشام، عن یحیی بن أبي کثیر، عن أبي
= والحاكم في ((المستدرك)) (٩٥/٢) والطبراني في «الكبير» (١٧/ ٣٤٢ رقم ٩٤٢)، وسعيد بن
منصور في («سننه)) (٢٠٦/٢-٢٠٧ رقم ٢٤٥٠)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) - ولم يسق لفظه
- (٩ / ٢٣)، والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص٩٦)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما
ذكره الحافظ في ((الفتح)) (٧/ ٩١).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح وأقره الذهبي.
وذكره المنذري في (الترغيب)) (٢/ ٢٧٦-٢٧٧) وقال: رواه أبوداود والنسائي والحاكم
وقال الحاكم: صحيح الإسناد والبيهقي من طريق الحاكم وغيرها.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٥/ ١٦٩) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال
الصحيح خلا عبدالوهاب بن بخت وهو ثقة.
وقال الحافظ: أخرجه أحمد والأربعة وصححه ابن خزيمة والحاكم من حديث عقبة بن عامر
(الفتح ١١/ ٩١).
وضعفه شيخنا الألباني، راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (٨٨٤).
وللحدیث شواهد.
١ - من حديث جابر بن عبدالله.
فأخرجه ابن راهويه والنسائي في الكبرى والبزار كما في ((نصب الراية)) (٢٧٣/٤) والطبراني في
(الأوسط)) كما في ((مجمع البحرين)) (٢٢٦/٢) كلهم من طريق عطاء بن أبي رباح عن جابر
بلفظ: ((كلّ شيء ليس من ذكر الله فهو سهو ولغو إلا أربعة، ملاعبة الرجل أهله، وتأديب
الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعليم الرجل السباحة».
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٦٩/٥): رجاله رجال الصحيح خلا عبدالوهاب بن بخت
وهو ثقة.
٢ - من حديث عمر بن الخطاب:
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) كما في ((مجمع البحرين)) وابن حبان في ((المجروحين» (١٢/٣) من
طريق المنذر بن زياد الطائي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب وأعله ابن حبان
بالمنذر الطائي وقال: كان ممن يقلب الأسانيد وينفرد بالمناكير عن المشاهير فاستحق ترك
الاحتجاج به إذا انفرد.
٣ - من حديث أبي هريرة:
فأخرجه ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (١/ ٣٠٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ٩٥)،
والمؤلف في «سننه» (٢١٨/١٠) وقال أبوزرعة وأبوحاتم: هذا خطأ وهم فیه سوید إنّما هو عن
ابن عجلان عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين مرسلا، وقال الحاكم: هذا حديث
صحيح على شرط مسلم وتعقبه الذهبي بقوله: سويد بن عبدالعزيز متروك.
=

٤٥٣
الجامع لشعب الإيمان
سلام، عن عبدالله بن زيد بن الأزرق، عن عقبة بن عامر قال قال النّبي وَله: ((ارموا
واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا كل شيء يلهو به الرّجل باطل، إلا رمي
الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته، فإنّهنّ من الحق، ومن ترك الرمي
بعدما علمه فقد کفر الذي علمه)).
قال الحليمي(١) رحمه الله: ومعنى هذا [والله أعلم] (٢) أن كل ما يتلهى به الرّجل
مما لا يفيده في العاجل ولا في الآجل فائدة فهو باطل، والإعراض عنه أولى إلا هذه
الأمور الثلاثة، فإنّه وإن كان يفعلها على أنّه يتلقّى بها، وليستأنس وينشط فإنّه حق
لاتصالها بما قد يُفيد، فإن الرمي بالقوس وتأديب الفرس جميعا من معاون القتال
= فجملة القول أن إسناد هذا الحديث بشواهده حسن إن شاء الله.
قوله ((كل شيء يلهو به الرجل باطل إلخ)) اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، هل هو عام في
جميع أنواع الملاهي وأن ما عدا الثلاثة المذكورة في الحديث باطل أم أنه مخصوص بالأحاديث
الأخرى التي وردت في إباحة الملاهي؟ فذهب الخطابي إلى أن جميع الملاهي باطلة ما عدا الثلاثة
الواردة في الحديث وإليه مال القرطبي في «تفسيره)) (٣٥/٨)، وابن الأثير في ((النهاية)) (٢٨٢/٤).
وقال أبوسليمان الخطابي: وفي هذا الحديث بيان أن جميع أنواع اللهو محظورة وإنما استثنى رسول
الله ◌َالر هذه الخلال من جملة ما حرم منها لأن كل واحدة منها إذا تأملتها وجدتها معينة على
الحق أو ذريعة إليه، ويدخل في معناها، ما كان من المناظلة بالسلاح والشد على الأقدام.
وقال فأما سائر ما يتلهى به البطالون من أنواع اللهو كالنرد والشطرنج وسائر ضروب اللعب
بما لا يستعان به في حق فمحظور، انتهى قوله ملخصا.
وقال ابن العربي المالكي في «عارضة الأحوذي»: قوله «کل ما يلهو به الرجل باطل)) هو ليس
يريد به حرام وإنما يريد به أنه عار من الثواب وأنه للدنيا محضا لا تعلق له بالآخرة والمباح منه
لأنه باق والباقي كل عمل له ثواب.
وقال الحافظ في ((الفتح)) (١١/ ٩١): وإنما أطلق على ما عداها - الثلاثة - البطلان من طريق
المقابلة لا أن جميعها من الباطل المحرم.
فالظاهر عدم حصر اللهو المباح في هذه الثلاثة المذكورة في الحدیث بدلیل الرواية الأخرى من
حديث جابر المتقدم وفيه زيادة خصلة رابعة، فدلت هذه الزيادة على عدم الحصر وتؤيده
الأحاديث الواردة في إباحة اللهو كضرب الدف والغناء في العيدين والنكاح ونحو ذلك.
(١) انظر ((المنهاج)) (٩٠/٣).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في ((الأصل)) و((ن)).

٤٥٤
الجامع لشعب الإيمان
وملاعبة الأهل قد يؤدي إلى ما يكون عنه ولد يوحد الله تعالى ويعبده، فلهذا كانت
هذه الثلاثة من الحقّ قال(١): ثم منها اللعب بالنرد والشطرنج، وقد وردت فيها
أخبار وآثار، وجملة القول فيها أنّ اللعب بهما على شرط المال حرام باتّفاق، واللعب
بهما على غير شرط مختلف فيه، وتحريمه عندي أشبه والله أعلم وأطال الكلام في تحريم
اللعب بهما جميعًا.
[٦٠٧٧] أخبرنا أبوزكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال سمعتُ سفيان الثوري يحدث عن
علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أنّ رسول الله وَّطيار قال: ((من لعب
بالتّردشیر، فکانما غمس يده في لحم خنزير ودمه)).
أخرجه مسلم(٢) في الصحيح من حديث الثوري.
(١) راجع ((المنهاج)) (٩٠/٣-٩٦).
[٦٠٧٧] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.
· ابن وهب هو عبدالله.
(٢) في الشعر (٢/ ١٧٧٠ رقم ١٠) من طريق عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان به.
ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٢/ ٣٨٤-٣٨٥ رقم ٣٤١٥)، وأحمد في
(«مسنده)) (٣٦١/٥) والمؤلف في ((السنن)) (٢١٤/١٠)، والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج))
(ص١١٠-١١١) وعند جمیعهم «صبغ) بدل ((غمس)).
وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» كما في «الإحسان)) (٧/ ٥٤٦ رقم ٥٨٤٣) عن عمر بن محمد
الهمداني حدثنا أبوالطاهر حدثنا ابن وهب به.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٢٣٠/٥ رقم ٤٩٣٩)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٢٧١)،
وأحمد في «مسنده)) (٣٥٢/٥، ٣٥٧، ٣٦١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٤٧/٨)، وعنه ابن
ماجه في الأدب (٢ / ١٢٣٨ رقم ٣٧٦٣) والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١١٢) من
طرق عن سفيان الثوري به .
ورواه المؤلف في «الآداب» (رقم ٨٧٧) عن أبي زکریا بن أبي إسحاق بنفس الإسناد وتفرد ابن أبي
الدنيا في ((ذم الملاهي)) (رقم ٤٠) عن بريدة بلفظ ((من لعب بالنردشير فقد عصى الله ورسوله)).
وقال الألباني: صحيح ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٤٠٤).
((النردشير)) قال النووي قال العلماء: النردشير هو النرد، فالنرد عجمي معرب وشير معناه =

٤٥٥
الجامع لشعب الإيمان
= حلو، وكذا في ((النهاية)) وقيل هو خشبة قصيرة ذات فصوص يلعب بها، وقيل: إنما سمّي
بذلك الاسم لأن واضعه أردشير بن بابك من ملوك الفرس.
راجع ((شرح مسلم)) (١٥/١٥)، ((النهاية)) (٣٩/٥).
وفي هذا الحديث شبّه لعب النرد بلحم الخنزير وفيه حكمة بالغة كما قال الحافظ ابن القيم رحمه
الله: سر هذا التشبيه أن اللاعب بها لما كان مقصوده بلعبه أكل المال بالباطل الذي هو حرام
كحرمة لحم الخنزير وتوصل إليه بالقمار وظن أنه يفيده حل المال كان كالمتوصل إلى أكل لحم
الخنزير بذكاته والنبي ◌َّير شبه اللاعب بغامس يده في لحم الخنزير ودمه إذ هو مقدمة الأكل كما
أن اللعب بها مقدمة أكل المال فإن أكل بها كان كأكل لحم الخنزير.
انظر ((الفروسية)) و((فصل الخطاب)) (ص٢١٠).
(ف) قال الإمام النووي رحمه الله: وهذا الحديث حجة للشافعي والجمهور في تحريم اللعب
بالنرد، وقال أبوإسحاق المروزي من أصحابنا: يكره ولا يحرم، انتهى قوله.
وجزم الخطابي بتحريمه، وكذا قال القرطبي في تفسيره (٨/ ٣٣٧).
وقال الشيخ ابن تيمية: الميسر محرم بالنص والإجماع ومنه اللعب بالنرد والشطرنج وما أشبهه ممّا
يصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويوقع العداوة والبغضاء.
وقال الذهبي في ((الكبائر)) (ص٩٧): اتفقوا على تحريم اللعب به لما صح عن رسول الله وَّ ر من
النهي عنه قال: والميسر هو القمار بأيّ نوع كان نرد أو فصوص أو كعاب أو جوز أو بيض
أو حصى أو غير ذلك وهو من أكل أموال الناس بالباطل الذي نهى الله عنه، انتهى قوله ملخصًا.
وذكر ابن القيم الجوزية في ((الفروسية)) (ص٧٢) علّة حرمة النرد فقال: حرمته لما يشتمل عليه
في نفسه من المفسدة وإن خلا عن العوض فتحريمه من جنس تحريم الخمر فإنه يوقع العداوة
والبغضاء، ويصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة وأكل المال وفيه عون وذريعة إلى الإقبال عليه
واشتغال النفوس به فإن الداعي حينئذ يقوى من وجهين من جهة المغالبة ومن جهة أكل المال
فيكون حراما من الوجهين، وهذا المأخذ أصح نصا وقياسًا وأصول الشريعة وتصرفاتها تشهد
له بالاعتبار فإن الله قال في كتابه ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام
رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) الآية (المائدة ٩٠/٥ -٩١) فقرن الميسر
بالأنصاب والأزلام والخمر وأخبر أن الأربعة رجس وأنها من عمل الشيطان ثم أمر باجتنابها
وعلق الفلاح باجتنابها ثم نبه على وجوه المفسدة المقتضية للتحريم فيها وقد أطال في سرد الأدلة
على فساد النرد وتحريمه، انتهى.
وعد الهيثمي في ((الزواجر)) (٢/ ١٧٢-١٧٣) اللعب بالنرد من الكبائر فقال: (الكبيرة الرابعة
والأربعون بعد الأربعمائة) اللعب بالنرد، ونقل عن إمام الحرمين قوله: الصحيح أنه من
الكبائر ثم قال: وظاهر الأخبار المذكورة أنه كبيرة من الكبائر؛ إذ التشبيه بلحم الخنزير يفيد
وعیدا شديدا .
=

٤٥٦
الجامع لشعب الإيمان
قال الحليمي(١) رحمه الله: ومعنى قوله هذا عند أهل العلم أي هو كمن غمس يده
في لحم الخنزير تهيئة لأن يأكله، والجملة أنّ اللعب بالنرد كأكل لحم الخنزير.
[٦٠٧٨] أخبرنا أبوسعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن
عبدالحميد، حدثنا أبوأسامة، عن أسامة، عن سعيد بن أبي هند - ح
= فجملة القول: تتلخص أقوال الفقهاء في حكم النرد على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه حرام مطلقا على أي وجه كان، سواء كان بالمال أو بغيره وعليه الجمهور.
والثاني: أنه مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام وهو قول لبعض الشافعية كأبي إسحاق الفزاري
فيما ذكره الإمام النووي.
الثالث: التفصيل بين أن يكون بالقمار أو بغيره، والراجح القول الأول وهو الذي دلت عليه
الآيات والأحاديث الواردة فيه وقد ذكر الحافظ المنذري وابن قدامة وابن تيمية وغيرهم الإجماع
عليه، والله أعلم .
راجع ((شرح مسلم)) للنووي (١٥/ ١٥)، ((نيل الأوطار)) (٩٥/٨).
(١) راجع ((المنهاج)) (٣/ ٩١).
[٦٠٧٨] إسناده: ضعيف لانقطاع بين سعيد وأبي موسى والحديث حسن.
• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.
• أسامة هو ابن زيد الليثي.
• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة.
• أبو عمرو السلمي إسماعيل بن نجيد الصوفي، تقدموا.
• موسى بن ميسرة الديلي (بكسر الدال وسكون التحتانية) مولاهم أبو عروة المدني. ثقة، من
السادسة (بخ د كن).
والحديث أخرجه أبوداود في الأدب (٢٣٠/٥ رقم ٣٩٣٨) عن القعنبي بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٢٦٩) عن إسماعيل، وأحمد في ((مسنده)) (٣٩٧/٤)
عن أبي نوح، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٥٤٦/٧ رقم ٥٨٤٢) من طريق أحمد
ابن أبي بكير، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢ /٣٨٤ رقم ٣٤١٤) من طريق أبي مصعب، كلهم
عن مالك به.
وهو في «الموطأ» في الرؤيا (ص ٩٥٨).
وأخرجه الآجري في ((تحريم النرد)) (ص١١٦) من طريق ابن أبي حازم عن موسى بن ميسرة به
وسياقه ((من ضرب بالكعاب)) وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤/ ٣٩٤)، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٥٤٩/٨)، عن وكيع عن أسامة بن زيد به، وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٤٠٠/٤)
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٢٧٢) وابن أبي شيبة في المصنف (٥٤٧/٨) وعنه ابن
ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٧ رقم ٣٧٦٢)، والطيالسي في ((مسنده)) -موقوفا - (ص٦٩)، =

٤٥٧
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوالحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك - ح
= والحاكم في ((المستدرك)) (٥٠/١)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (ص١٩٣ رقم ٥٤٧)، والمؤلف
في «سننه)) (٢١٥/١٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٤٤١/٤) من طرق عن نافع عن سعيد بن
أبي هند به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
ورواه المؤلف في ((السنن)) (١٠ /٢١٤) من طريق أبي بكر محمد بن جعفر المزكي عن محمد بن
إبراهیم العبدي به.
کما أخرجه في «الآداب)» (رقم ٨٧٨) عن محمد بن موسى عن أبي العباس به.
ووصله عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٠ / ٤٦٨ رقم ١٩٧٣٠) فرواه عن معمر عن أيوب عن نافع
عن سعيد بن أبي هند عن رجل عن أبي موسى الأشعري به.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٩٢/٤)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (ص١٩٣ رقم ٥٤٨) عن
عبدالرزاق عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن رجل عن أبي موسى الأشعري به.
وإسناد هذه الرواية ضعيف لأن فيه راويًا مجهولا .
ورواه الخطيب في («تاريخه)) (٧/ ٣٥٢)، والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١١٤ -
١١٥) من طريق عبدالله بن المبارك عن أسامة بن زيد عن سعيد بن أبي هند عن أبي مرة - مولى
أم هانئ - عن أبي موسى الأشعري به.
قال شيخنا الألباني: للحديث علة وهي الانقطاع بين سعيد وأبي موسى فقد ذكر أبوزرعة
وغيره أن حديثه عنه مرسل، وقال الدارقطني في ((العلل)): رواه أسامة بن يزيد الليثي عن
سعيد بن أبي هند عن أبي مرة مولى أم هانئ عن أبي موسى، قال الدارقطني بعد أن أخرجه:
هذا أشبه بالصواب وقال الحافظ في ((التهذيب)): قلت رواه كذلك من طريق عبدالله بن المبارك
عن أسامة، لكن رواه ابن وهب عن أسامة، فلم يذكر فيه أبا مرة، وهذا هو الصواب عندي،
وقال: وبالجملة فعلة هذا الإسناد الانقطاع كما تقدم عن أبي زرعة ويؤيده أن بین وفاتي أبي
موسى وسعيد ستة وستين سنة، لكن للحديث طريق أخرى يرويها يزيد بن خصيفة عن حميد
ابن بشير بن المحرر عن محمد بن كعب عن أبي موسى الأشعري، كما سيأتي آنفا، فلذا حسنه.
راجع ((الإرواء)) (رقم ٢٦٧٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٤٠٥).
وللحديث شاهد من حديث عبدالله بن مسعود قال: كان رسول الله وَليل يكره عشر خلال
وذكر منها ((الضرب بالكعاب)) وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٣٨٠/١، ٣٩٧، ٤٣٩) وأبوداود
في ((سننه)) في الخاتم (٤/ ٤٢٧-٤٢٨ رقم ٤٢٢٢)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٤١).
رجاله كلهم ثقات ما عدا عبدالرحمن بن حرملة فهو مقبول.
قوله: ((الكعاب)) جمع كعب وكعبة وهي: فصوص النرد.

٤٥٨
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبونصر عمر بن عبدالعزيز، أخبرنا أبوعمرو السلمي، حدثنا محمد بن
إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن موسى بن ميسرة، عن
سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري أنّ رسول الله بَّه قال: وفي رواية أسامة
قال قال رسول الله وقوله: ((من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله)).
وروينا(١) من وجه آخر عن محمد بن كعب، عن أبي موسى، عن النّبي ◌َِّ أنّه
قال: ((لا یقلب کعباتها أحد ينتظر ما تأتي به إلا عصى الله ورسوله)).
[٦٠٧٩] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالله الرازي، أخبرنا
(١) رواه المؤلف في («سننه» (١٠/ ٢١٥)، وأحمد في («مسنده)) (٤/ ٤٠٧)، وابن أبي الدنيا في ((ذم
الملاهي» (ص٤٦ رقم ٤١) من طريق حميد بن بشير بن المحرر عن محمد بن کعب عن أبي موسى
الأشعري به وبهذا الوجه رواه الخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (رقم ٧٤٧) ورجاله ثقات غیر
حميد بن بشير هذا قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) (ص ١٠٥): ذكره ابن حبان في ((الثقات)) فتعقبه
بقوله قلت: ما رأيت هذا في ثقات ابن حبان وإنما في الطبقة الثالثة ((حميد بن بكر)) يروي عن محمد
ابن کعب القرظي روی عنه یزید بن خصیفة ثم وجدت الحديث في مسند أبي موسى فذكر
الحديث ثم قال: فظهر أن الذي في نسختي من الثقات تحريف والصواب بشير.
(قلنا) ذكره ابن حبان في «الثقات» (١٥٠/٤) حمید بن بشیر یروي عن أبي موسى الأشعري روی
عنه يزيد بن خصيفة، في موضع آخر من الثقات (٦/ ١٩١) حميد بن بكر وقال: يروي عن محمد
ابن كعب القرظي روى عنه يزيد بن خصيفة يعتبر حديثه إذا لم يكن في إسناده ضعيف.
وقال الألباني: إسناده لا بأس به، راجع ((الإرواء)) (رقم ٢٦٧٠).
[٦٠٧٩] إسناده: ضعيف.
• إبراهيم بن زهير هو ابن أبي خالد الحلواني، لم أظفر له بترجمة، قد تقدم.
• الجُعيد بن عبدالرحمن، ويقال: الجعد بن عبدالرحمن بن أوس (م١٤٤ هـ)، ثقة، من الخامسة
(خ م د ت س).
• موسى بن عبدالرحمن الخطمي.
ذكره الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) (ص٤١٥) وقال: مجهول.
وله ترجمة في ((الجرح والتعديل)) (١٥٠/٨)، ((التاريخ الكبير)) (٢٩١/١/٤).
• عبدالرحمن هو ابن أبي سعيد الخدري، مر.
والحديث رواه أحمد في («مسنده)) (٣٧٠/٥) عن مكي بن إبراهيم بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢٩١/١/٤-٢٩٢) عن محمد بن منصور البلخي، =

٤٥٩
الجامع لشعب الإيمان
إبراهيم بن زهیر، حدثنا مکی بن إبراهیم، حدثنا الجعید بن عبدالرحمن، عن موسی بن
عبدالرحمن يعني الخطمي، أنّه سمع محمد بن كعب، وهو يسأل عبدالرحمن فقال: أخبرني
ما سمعت أباك يقول عن رسول الله وَّ﴿ فقال عبدالرحمن: سمعتُ أبي يقول سمعتُ
رسول الله ◌َلا يقول: «مثل الذي يلعب بالنرد، ثم يقوم فيصلي، مثل الذي يتوضأ بالقيح،
ودم الخنزير، ثم يقوم فيصلي يقول: الله يقبل صلاته)) يعني لا تقبل صلاته.
[٦٠٨٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي، حدثنا جعفر الفريابي،
حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا أبو معاوية، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص،
عن عبدالله قال قال رسول الله وَلا ير: ((إياكم وهاتين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران
زجرًا، فإنّهما من الميسر)).
= وأبويعلى في («مسنده)) (٣٥٥/٢-٣٥٦ رقم ١١٠٤) وبدون ذكر اللفظ بتمامه (٢/ ٣٨٢ رقم
١١٥٠) عن عبيدالله بن عمر القواريري، كلاهما عن مكي بن إبراهيم البلخي به.
وأخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٠٨) ببعض الاختصار من طريق حاتم بن
إسماعيل، و(ص١١٠) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن موسى بن عبدالرحمن الخطمي به.
ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢١٥) من طريق أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي
عن إبراهيم بن زهير به.
وأورده ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٤٦ رقم ٤٢).
وأورده القاضي الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (٩٤/٨) وعزاه لأحمد.
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٨/ ١١٣) وقال: رواه أحمد وأبویعلی وزاد ((لا تقبل صلاته»
والطبراني وفيه موسى بن عبدالرحمن الخطمي ولم أعرفه وباقي رجاله ثقات.
وإسناد هذا الحديث ضعيف لأنه يدور في جميع طرقه على موسى بن عبدالرحمن الخطمي وهو
مجهول كما صرح بذلك الحافظ ابن حجر في ((التعجيل)).
[٦٠٨٠] إسناده: ضعيف.
• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.
· إبراهيم الهجري هو ابن مسلم الهجري، لين الحديث يرفع الموقوفات وضعفه ابن معين
والنسائي وغيرهما.
• أبوالأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي، تقدموا.
والحديث في ((الكامل)) لابن عدي (١/ ٢١٦) في ترجمة إبراهيم بن مسلم الهجري ..
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١ / ٤٤٦) من طريق علي بن عاصم عن إبراهيم الهجري به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨/ ١١٣) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال الطبراني
رجال الصحيح.

٤٦٠
الجامع لشعب الإيمان
وكذلك رواه(١) زياد البكائي عن إبراهيم مرفوعًا.
[٦٠٨١] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن
محمد بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن عبدالملك بن عمير ،
عن أبي الأحوص، عن عبدالله قال: إياكم وهذين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران
زجرا فإنهما من ميسر العجم.
(١) زياد البكّائي هو زياد بن عبدالله بن الطفيل العامري أبو محمد الكوفي، وقع في ((ن))
((البركائي)) محرفًا.
صدوق ثبت في المغازي وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين، من الثامنة (خ م ت ق).
أخرجه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢١٥/١٠).
وجاء في نسخ ((المسند)) لأحمد في ((السنن الكبرى)) وكذا في ((المجمع)) بألف التثنية (إياكم وهاتان
الكعبتان) وهي للرفع وكان مقتضى القواعد النحوية أن يكون (إياكم وهاتين الكعبتين)
بالنصب على التحذير ولعله جاء على لغة من يلزم المثنى الألف في جميع الحالات وهو جائز.
راجع ((الفتح الرباني)) (٢٣٠/١٧).
وإسناد هذا الحديث ضعيف لإبراهيم بن مسلم الهجري وهو لين الحديث يرفع الموقوفات كما
صرح بذلك الحافظ في ((التقريب)).
(الموسومتين)) تثنية الموسومة (بالمهملة): أي مزينة، يقال: درع موسومة أي مزينة أو من
العلامة يقال درع موسومة أي معلمة، راجع ((النهاية)) (٥/ ١٨٦) وذكر الحافظ ابن أبي الدنيا
المشئومتين (بالمعجمة) وقال إنما سماهما المشئومتين لما فيهما من النقط السود فهي فيهما كالوشم.
وقوله ((تزجران زجرا)): الزجر هو المنع والنهي ويطلق على التطير والتفاؤل والعيافة.
وقال ابن أبي الدنيا: أي تخرجان النصيب بغير حق ولا أصل، وإنما هو من جهة الإنفاق كما
يفعل زاجر الطير وهو الذي يأخذ الفأل من أصواتها، فيصيب ويخطئ بغير حق ولا أصل.
راجع ((ذم الملاهي)) (ص ٤٧).
[٦٠٨١] إسناده: رجاله ثقات والحديث موقوف.
• أبو عوانة هو اليشكري الوضاح بن عبدالله الواسطي، مشهور، بکنیته، مر.
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ١٢٧٠)، والآجري في ((تحريم النرد
والشطرنج)) (ص١٢٧) من طريق معتمر بن سليمان، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٥٤٩)
عن وكيع عن مسعر وسفيان، والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٢٩) من طريق
سفیان، ثلاثتهم عن عبدالملك بن عمیر به.
ورواه المؤلف في ((السنن)) (١٠/ ٢١٥) من طريق جعفر بن عون عن إبراهيم الهجري عن أبي
الأحوص به.