Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
الجامع لشعب الإيمان
قال الشيخ: وفي هذا الحديث دلالة على أنّه كان له خاتمان أحدهما فصه حبشي
والآخر فصه منه .
[إن کان الزهري حفظ في حديثه من ورق والأشبه بسائر الروايات أن الذي كان
فصه حبشيا هو الخاتم الذي اتخذه من ذهب ثم طرحه، واتخذ خاتماً من ورق فصه منه
والله أعلم](١).
وفي حديث معیقیب أنه کان له خاتم من حدید ملوي علیه فضة، وربما كان في يده
وليس في شيء من الأحاديث أنه ظاهر بينهما .
وكان أبوسليمان الخطابي رحمه الله يكره لبس الخاتم في اليدين، ولبس خاتمين في يد
واحدة، وزعم أنّه مستهجن في حميد العادات، ورضا الشمائل، وليس من لباس
العلية من النّاس، ولم يستحسن أن يتختم الرجل إلا بخاتم واحد منقوش فيلبس
للحاجة إلى نقشه لا لحسنه وبهجة لونه.
[٥٩٤١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبدالله بن موسى،
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ((الأصل))، و((ن)) فأضفتها من نسخة ((ل)).
[٥٩٤١] إسناده: ضعيف جدا .
• عبدالله بن موسى بن الصقر السكري، لم أجد له ترجمة وقد تقدم.
• يعقوب بن إبراهيم الزهري، المدني.
كذا في الأصل، و((ن)) ووقع في نسخة ((ل)) يعقوب بن محمد الزهري وهو خطأ.
قال ابن عدي: ليس بالمعروف.
راجع «الكامل في الضعفاء)) (٧/ ٢٦٠٤)، («الميزان)) (٤٤٨/٤)، ((اللسان)) (٣٠٢/٦).
والحديث عند ابن عدي في ((الكامل)) (٧/ ٢٦٠٤) في ترجمة يعقوب بن إبراهيم الزهري.
وأورده الذهبي في («الميزان)) (٤/ ٤٤٨)، والحافظ في ((اللسان)) (٦/ ٣٠٢) من طريق الصلت
ابن مسعود به.
وقال ابن عدي: هذا يعرف بيعقوب هذا وقد سرقه منه يعقوب بن الوليد الأزدي المدني أيضًا
فرواه عن هشام بن عروة كما رواه هو، ويعقوب بن إبراهيم الزهري لم أعرف له غير هذا
ومن طريق يعقوب بن الوليد المدني الأزدي رواه الخطيب في ((تاريخه)) (١١/ ٢٥١)، والمحاملي
في ((الأمالي)) (٢/ ٤١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٧/ ٢٦٠٥)، وابن حبان في ((المجروحين))
(٣/ ١٠٥)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٤٩/٤) وقال العقيلي: لا يثبت في هذا عن النبي ◌َّ-
شيء ومن طريق العقيلي ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣/ ٥٧)، وقال: قال أحمد =

٣٦٢
الجامع لشعب الإيمان
وعمران بن موسى قالا: حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا يعقوب بن إبراهيم
الزهري، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت، قال رسول الله وَليقول:
((تختموا بالعقيق فإنّه مبارك)).
((فصل في الإصبع التي يجعل فيها الخاتم والتي لا يُجعل))
[٥٩٤٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا عبدالله
ابن محمد، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عبدالوارث، حدثنا عبدالعزيز، عن أنس
قال: اصطنع النّبي وَلّ خاتماً، ونقش فيه نقشًا، وقال: ((إني اتخذتُ خاتماً، فلا ینقش
أحد عليه)).
قال: فكأني أنظر إلى بريقه في خنصره.
رواه البخاري(١) في الصحيح عن أبي معمر عن عبدالوارث.
= ابن حنبل: هو من الكذابين الكبار وكان يضع الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء،
وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات وقد تعقبه السيوطي كعادته في ((اللآلئ المصنوعة))
(٢/ ٢٧١-٢٧٢٠) فقال: وللحديث طريق آخر عن هشام أخرجه الخطيب وابن عساكر ثم ذكر
الطرق وكلها واهية.
وقال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص ١٥٣- ١٥٤ رقم ٣٢١): له طرق كلها واهية ثم ذكر
جميع الطرق.
وقال الشيخ ملا علي القاري في ((الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة)) (ص٩٤): له طرق
كلها واهية كما قاله ابن الربيع لكن رواه الديلمي من حديث أنس، وعُمر، وعلي، وعائشة
رضي الله عنهم بأسانيد متعددة فيدل على أن الحديث له أصل فقوله ذهول عن قول السخاوي
أنها كلها باطلة.
وأورده شيخنا الألباني في ((الضعيفة)) (٢٢٦)، وقال: موضوع وانظر ((ضعيف الجامع الصغير))
رقم (٢٤٠٩).
[٥٩٤٢] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح .
• عبدالله بن محمد هو ابن عبدالله بن يونس بن عبدالله السِمْنَاني أبو الحسين.
• عبدالعزيز هو ابن صهيب.
(١) في اللباس (٧/ ٥٣)، وفي ((خلق أفعال العباد)) (ص٦٢).
وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٩٣) عن عمران بن موسى بنفس السند.

٣٦٣
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٤٣] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، وأبوبكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا
أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمّل بن إسماعيل،
حدثنا شعبة - ح
وحدثنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن
حبيب، حدثنا أبوداود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، قال سمعتُ
أبا بردة يقول سمعتُ عليا يقول: كنتُ مع رسول الله وَّر في بيت فقال: ((يا علي
سل الله الهدى، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وسل الله السّداد، واذكر بالسداد
تسديدك سهمك».
قال فنهاني رسول الله وَلقر أن أتختم في الوسطى والتي تليها.
هذا لفظ حديث الطيالسي وحديث المؤمل بمعناه، وقال في آخره: ونهاني عن
الخاتم في هذه وهذه، وأشار بالوسطى والمسبحة.
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث غندر عن شعبة.
[٥٩٤٣] إسناده: رجاله ثقات .
(١) في اللباس (٢/ ١٦٥٩) ولم يسق لفظه.
ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في ((مسنده)) (١/ ١٣٨).
وهو في ((مسند الطيالسي)) (ص٢٣، ٢٤) متفرقًا.
وأخرجه أبوداود في الخاتم (٤/ ٤٣٠ رقم ٤٢٢٥)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٧)، وأبو يعلى في
((مسنده)) (٣٣٢/١) من طريق بشر بن المفضل بسياق أتم منه، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٧) من
طريق سفيان، وأحمد في («مسنده)) (١/ ١٥٤) من طريق أبي عوانة، و(١/ ١٣٤) عن علي بن
عاصم بسیاق طویل، کلهم عن عاصم بن کلیب به.
وأخرجه أحمد في ((مسنده))- مقتصرًا على ذكر الجزء الأخير منه - (١ / ١٠٩) عن هاشم عن
شعبة به. وأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٩ رقم ٦٤)، وابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠٣
رقم ٣٦٤٨) بذكر الشق الأخير فقط، ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٠)، والنسائي في
الزينة (٨/ ٢١٩ - ٢٢٠) بذكر الجزء الأول فقط من طريق ابن إدريس عن عاصم بن كليب
به. وأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٩)، والترمذي في اللباس (٤ / ٢٤٩ رقم ١٧٨٦)،
والنسائي في الزينة (٨/ ١١٧)، وأبويعلى في «مسنده)) (٢٤٢/١، ٣٣٣) من طريق سفيان عن
عاصم بن كليب به مقتصرًا على ذكر الجزء الأخير منه.
وأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٩ رقم ٦٥)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٩٤) من طريق أبي
الأحوص عن عاصم بن كليب بذكر الجزء الأخير فقط.
وأخرجه أحمد في ((مسنده))- مقتصرًا على ذكر الجزء الأول منه - (١ / ٨٨) من طريق خالد عن
عاصم بن کلیب به.

٣٦٤
الجامع لشعب الإيمان
((فصل في اليد التي يجعل فيها الخاتم))
[٥٩٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا
الحسن بن العباس، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عقبة بن خالد، عن عبيدالله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النّبي ◌َلقه: أنّه أتي بخاتم من ذهب فجعله في يده
اليمنى، وجعل فصّه مما يلي كفّه، فاتخذ النّاس خواتيم من ذهب، فلما رأى ذلك نزعه،
وقال: ((لا ألبسه أبدًا)) فاتخذه من ورق.
رواه مسلم(١) في الصحيح عن سهل بن عثمان.
[٥٩٤٥] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى
ابن أبي طالب، حدثنا أبوبكر الحنفي، حدثنا أسامة بن زيد - ح.
[٥٩٤٤] إسناده: صحيح .
• الحسن بن العباس بن أبي مهران أبو علي المقرئي الرازي، يُعرف بالجمّل، البغدادي (م٢٨٩هـ).
قال الخطيب: وكان ثقة.
انظر ترجمته في «تاريخ بغداد)» (٣٩٧/٧)، «الأنساب)) (٣٢٤/٣)، ((الوافي بالوفيات)) (٦٢/١٢)،
((غاية النهاية)) ٢١٦/٠١).
(١) في اللباس (٢/ ١٦٥٥ رقم ٥٣).
وأخرجه النسائي الزينة (٨/ ١٧٨) من طريق المعتمر وخالد عن عبيدالله بن عمر به، وأخرجه
أبوالشيخ في «أخلاق النبي ێ» (ص١٣٣) من طريق أبي یحیی الرازي عن سهل بن عثمان به.
ورواه المؤلف في ((السنن)) (٤/ ١٤٢)، وفي ((الآداب)) (رقم ٧٣٩) من طريق أحمد بن عبيد
الصفار عن الحسن بن العباس الرازي به.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٧/ ٤١٤ رقم ٥٤٧٥) عن الحسن بن
سفیان عن سهل بن عثمان العسكري به.
ورواه المؤلف في ((الجامع في الخاتم)) (رقم ٧) بنفس الإسناد هنا.
[٥٩٤٥] إسناده: رجاله ثقات .
• أبوبكر الحنفي هو عبدالكبير بن عبدالمجيد بن عبيدالله البصري (م ٢٠٤هـ)، ثقة، من
التاسعة (ع).
والحديث أخرجه مسلم في اللباس (٢ / ١٦٥٥) عن هارون الأيلي عن ابن وهب عن أسامة بن
زيد به ولم يسق لفظه، وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١/ ٤٧٠) عن عبدالوهاب بن عطاء
العجلي عن أسامة بن زيد به. وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢/ ١٥٣) من طريق صفوان بن
عيسى عن أسامة بن زيد به. هذا سند صحيح على شرط مسلم.

٣٦٥
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوالقاسم عبدالخالق بن علي بن عبدالخالق المؤذن، أخبرنا أبوبكر محمد
ابن أحمد بن خنب البغدادي، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن
أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن عبدالله بن
عمر قال: تختم رسول الله وَلقر بخاتم من ذهب، فلبسه بيمينه، وفصّه من داخل،
فتختم النّاس الذهب قال: فصعد المنبر فرمى به ثم نهاهم عن تختم الذهب.
[لفظ حديث سليمان وفي رواية الحنفي أن رسول الله ويلقول تختم وقال في آخره:
فصعد النّبي ◌َِّ فرمى به ونهى عن تختم الذهب](١).
وكذلك قال جويرية(٢) بن أسماء وابن إسحاق(٣) عن نافع في يمينه.
[٥٩٤٦] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
نصر بن علي، قال حدثني أبي، حدثنا عبدالعزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر :
أنّ رسول الله وَّر كان يتختم في يساره وكان فصّه في باطن كفّه.
وروی عبيدالله بن عمر، عن نافع أنّ ابن عمر کان يلبس خاتمه في یده الیسری.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و((ن)).
(٢) رواه البخاري في اللباس (٧/ ٥٣) عن موسى بن إسماعيل، وابن سعد في ((الطبقات)) (١ /٤٧٠)
عن مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن جویریة بن أسماء به.
(٣) أخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ وآدابه)) (ص١٣٣) من طريق سلمة بن الفضل عن
محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن النبي ◌ِّير كان يتختّم في يمينه.
[٥٩٤٦] إسناده: حسن .
· نصر بن علي هو الجهضمي.
• وأبوه هو علي بن نصر بن علي الجهضمي (بفتح الجيم وسكون الهاء بعدها معجمة مفتوحة)
البصري (م ١٨٧ هـ)، ثقة، من كبار التاسعة (ع).
والحديث في ((سنن أبي داود)) في الخاتم (٤/ ٤٣١ رقم ٤٢٢٧).
وأخرجه الخطيب في ((الجامع)) (١/ ٣٨٧ رقم ٨٩٩) من طريق محمد بن أحمد اللؤلؤي عن أبي
داود به، وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّير وآدابه)) (ص١٣٥) ومن طريقه البغوي في
((شرح السنّة)) (٦٩/١٢ رقم ٣١٤٨) عن أحمد بن عمر عن إسماعيل بن أبي أويس به.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (٧٤١) وفي ((الجامع في الخاتم)) (رقم ٩) عن أبي علي الروذباري
بنفس الإسناد کما ساقه في ((السنن الكبرى» (٤/ ١٤٢) من طريق عبدالعزيز بن أبي رواد به.
قال الألباني: صحيح ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٧٧٥).

٣٦٦
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٤٧] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
هناد، عن عبدة، عن عبيدالله ... فذكره.
[٥٩٤٨] وأخبرنا أبوالقاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي ببغداد، حدثنا
أبوبكر أحمد بن يوسف بن خلاد، حدثنا أبوالربيع الرازي الحسين بن الهيثم، أخبرنا
زكريا بن يحيى كاتب العمري، حدثنا المفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيوب، عن
عبيدالله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر : أنه كان يختم
بخاتم من ورق يلبسه في يده الیسری.
وهذا يؤكد رواية عبدالعزيز، فيحتمل أن يكون الذي جعله في يمينه ما اتخذه من
ذهب، ثم طرحه والذي جعله في يساره ما اتخذه من ورق جمعا بين الروايتين والله أعلم.
وقد روي من وجه آخر ما يؤكد هذا.
[٥٩٤٧] إسناده: رجاله موثقون .
• عبدة هو ابن سلیمان الكلابي أبو محمد الكوفي.
والخبر في ((سنن أبي داود)) في الخاتم (٤ / ٤٣١ رقم ٤٢٢٨).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٨٤/٨) عن عبدة بنفس السند.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٧٤٢) بنفس الإسناد هنا وفيه تصحف ((عبدة)) إلى ((عبيدة)) كما
ساقه في ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٤٢) من طريق عبيدالله بن عمر عن نافع به. وانظر كتاب
(الجامع في الخاتم)) للمؤلف (رقم ١٠).
[٥٩٤٨] إسناده: حسن .
• أبو الربيع الحسين بن الهيثم بن ماهان الكسائي الرازي، البغدادي.
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٨/ ١٤٥) وقال: قال الدارقطني: لا بأس به.
• زكريا بن يحيى بن صالح القضاعي، أبويحيى المصري الحَرَسي كاتب العُمري (م٢٤٢هـ).
ثقة، من العاشرة (م).
• المفضل بن فُضالة هو ابن عبيد القِتبَاني، أبو معاوية القاضي.
• يحيى بن أيوب هو الغافقي، المصري.
لم أجد هذا الخبر من خرجه أو ذكره غير المؤلف.

٣٦٧
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٤٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبوسعيد محمد بن موسى قالا حدثنا أبوالعباس
محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع [بن سليمان، حدثنا ابن وهب] (١) عن سليمان بن بلال،
عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن رسول الله وَّلهم تختم خاتما من ذهب فجعله في يده
الیمنی علی خنصره، حتی رجع إلى البيت فرماه، فما لبسه، ثم تختم خاتما من ورق،
فجعله في يساره، وأن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب وحسنا
وحسینا رضي الله عنهم کانوا یتختمون في يسارهم.
قال الشيخ: ورواه أيضا معن(٢) بن عيسى والقعنبي عن سليمان بن بلال
ببعض معناه.
[٥٩٤٩] إسناده: مرسل .
والحديث أخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر وآدابه)) (ص١٣٤) من طريق هشام بن
عبيدالله عن سلیمان بن بلال به.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) مقتصرًا على الجزء الأول منه (١ / ٤٧١) عن عبدالله بن أبي
أويس وخالد بن مخلد كلاهما عن سليمان بن بلال به، وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
مختصرًا (٨/ ٢٧٨ - ٢٧٩) عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه، وأخرجه ابن
سعد في ((الطبقات)) - بذكر الجزء الأول منه - (١ / ٤٧٣) عن أبي بكر عبدالله بن أبي أويس
عن جعفر بن محمد عن أبيه.
ورواه المؤلف في ((الآداب)» (رقم ٧٤٦) عن أبي عبدالله الحافظ عن أبي العباس به كما أخرجه في
(السنن الكبرى)) (٤/ ١٤٣) وفي ((الجامع في الخاتم)) (رقم ١١) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي
سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس الإسناد هنا.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٦٦) من طريق الوحاظي عن سليمان بن بلال
به بلفظ: كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما، وزاد في طريق المدائني وكان في خواتمهما
ذكر الله.
قال الحافظ في ((الفتح)) (٣٢٧/١٠): أخرجه ابن سعد من طريق جعفر بن محمد عن أبيه وهذا
مرسل أو معضل.
(١) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة (ن)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٨٤) عن معن بن عیسی عن سليمان بن بلال عن
جعفر عن أبيه أن أبا بكر وعمر وعثمان تختموا في يسارهم.
ولم أجده من طريق القعنبي عن سليمان بن بلال وكذلك لم أقف على من خرجه من طريق
خارجة بن مصعب.

٣٦٨
غ
الجامع لشعب الإيمان
ورواه أيضا خارجة بن مصعب عن جعفر ببعض معناه وقرأت في كتاب (١) أبي
عيسى الترمذي عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه
قال: كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما، قال أبوعيسى: هذا حديث حسن
صحیح وهو فیما.
[٥٩٥٠] أنبأنا أبو عبدالله الحافظ إجازة، أخبرني محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ،
حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل،
عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان في خاتم الحسن والحسين ذكر الله، وكانا
یتختمان في يسارهما .
واختلفوا في ذلك عن أنس بن مالك.
[٥٩٥١] أخبرنا أبونصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، حدثنا أبو عبدالله
محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس إملاء علينا،
حدثنا سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك:
أن النّبي ◌َلتر تختم بخاتم فضّة فلبسه في يمينه فضّه حبشي، كان يجعل فصه مما يلي
بطن كفّه.
(١) في (سنن الترمذي)) في اللباس (٤/ ٢٢٨ رقم ١٧٤٣) وفي ((الشمائل)) (ص٧٤) ورواه المؤلف
في «الجامع في الخاتم)) (رقم ١٢).
[٥٩٥٠] إسناده: رجاله ثقات لكنه منقطع .
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٨٣) عن حاتم بن إسماعيل بنفس السند.
ورواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٦٦/٤) من طريق محمد بن جعفر المدائني عن حاتم
ابن إسماعيل به.
[٥٩٥١] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات
• يحيى بن محمد هو الذهلي
رواه المؤلف في السنن (١٤٢/٤) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي زكريا بن أبي إسحاق، كلاهما
عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب به كما رواه في الجامع في الخاتم (رقم ١) بنفس الإسناد.

٣٦٩
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٥٢] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالحسن علي بن محمد بن سختویه، حدثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أویس ... فذكره بإسناد نحوه.
رواه مسلم(١) في الصحيح عن زهير بن حرب عن ابن أبي أويس.
وكذلك قاله طلحة(٢) بن یحیی، عن يونس بن یزید.
ورواه ابن وهب(٣) عن یونس دون ذكر اليمين.
[٥٩٥٣] أخبرنا أبوالحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أخبرنا
أبوسهل بن عثمان الأهوازي، حدثنا أبوبكر بن خلاد الباهلي، حدثنا عبدالرحمن بن
مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان خاتم النّبي ◌ُّ في هذه،
وأشار إلى خنصره من يده اليسرى.
رواه مسلم(٤) في الصحیح عن أبي بكر بن خلاد.
[٥٩٥٢] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله موثقون.
(١) في اللباس - ولم يسق لفظه - (٢ / ١٦٥٨).
ومن هذا الوجه أخرجه أبويعلى في «مسنده)) (٦/ ٢٤٢ رقم ٣٥٣٦)،
وأخرجه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠٢ رقم ٣٦٤٦) عن محمد بن يحيى، وأبو الشيخ في
((أخلاق النبي ◌َّر وآدابه)) (ص١٣١ -١٣٢)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السُنَّة)) (١٢ / ٦٧
-٦٨ رقم ٣١٣٥) من طريق حفص بن عمر المهرقاني، كلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس به.
(٢) أخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٨ رقم ٦٢)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٣)، وأبو يعلى في
(مسنده)) (٦/ ٢٧٦ رقم ٣٥٨٤) - وعنه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّت)) (ص١٣٧) -
والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٦/١٢ رقم ٣١٤١)، والمؤلف في ((السنن)) (١٤٢/٤) من طرق
عن طلحة بن یحیی به.
(٢) حديث عبدالله بن وهب عن يونس مرّ قريبًا برقم (٥٩٤٠) فراجع هناك تخريجه مستوفى.
[٥٩٥٣] إسناده: صحيح.
• أبوبكر بن خلاد هو محمد بن خلاد بن كثير الباهلي، البصري (م ٢٤٠هـ)، ثقة، من العاشرة
(م د س ق).
(٤) في اللباس (٢/ ١٦٥٩ رقم ٦٣) - ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السّنة)) (١٢/ ٦٨
رقم ٣١٤٦) ورواه المؤلف في ((السنن)) (١٤٣/٤)، وفي ((الآداب)) (رقم ٧٤٣) وفي ((الجامع في
الخاتم)) (٥) بنفس الإسناد المذكور هنا.
وخالفه أبوالشيخ فرواه في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص١٣٤) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(٦٨/١٢-٦٩) عن محمد بن رستة عن أبي بكر بن خلاد عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس به
وإسناده صحيح.

٣٧٠
الجامع لشعب الإيمان
قال الشيخ: وقد رويناه في ((كتاب(١) السُّنن)) من حديث أبي الوليد عن حماد عاليًا.
[٥٩٥٤] وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله بن يعقوب، حدثنا أحمد بن
سلمة، حدثنا أبوبكر بن نافع، حدثنا بهز العمي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت:
أنهم سألوا أنس بن مالك عن خاتم رسول الله وَالله فذكر الحديث في تأخير صلاة العشاء
ثم قال قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه من فضّة ورفع أصبعه اليسرى الخنصر.
[٥٩٥٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن
علي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: سئل هل كان
لرسول الله وَير خاتم؟ قال: نعم، أخّر رسول الله وَلتر العشاء ذات ليلة، وقد كاد
يذهب شطر الليل أو عند شطر الليل ثم جاء، فقال: ((إن النّاس قد صلوا وناموا،
وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة)) قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه
من فضة وأشار بيده اليسرى ووصف.
(١) راجع ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٤٢).
وفيه حمّاد هو ابن سلمة.
[٥٩٥٤] إسناده: رجاله ثقات .
• بهز العمي هو بهز بن أسد العمي أبوالأسود البصري (م بعد ٢٠٠هـ)، ثقة ثبت، من
التاسعة (ع).
والحديث رواه مسلم في المساجد (١/ ٤٤٣ رقم ٢٢٢)، والنسائي في الزينة - بدون ذكر تأخير
صلاة العشاء (٨/ ١٩٤) عن أبي بكر بن نافع بنفس السند.
[٥٩٥٥] إسناده: حسن .
· محمد بن كثير هو المصيصي، صدوق، كثير الغلط،
· حماد هو ابن سلمة.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٣/ ٢٦٧)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١/ ٤٧١-٤٧٢)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ١٥٧)، وأبوعوانة في ((المسند)) (١/ ٣٦٣)، عن
عفان، وأبويعلى في («مسنده)) (٦/ ٦٤ رقم ٣٣١٣) - وعنه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في
(«الإحسان)) (٣٩/٣ - ٤٠ رقم ١٥٣٥) - عن إبراهيم بن الحجاج السامي، وابن حبان في
((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٣/ ١٢٣ رقم ١٧٤٧) من طريق هدية بن خالد، ثلاثتهم عن
حماد بن سلمة به.

٣٧١
الجامع لشعب الإيمان
قال الشيخ: وهذا أصح من رواية الزهري، وقد روى الزهري عن أنس أنه طرح
ما اتخذه من ورق وذلك غلط بالإجماع فيشبه أن يكون ذكر اليمين في الذي اتخذه من
ذهب، وهو الذي طرحه كما روينا في حديث(١) ابن عمر.
[٥٩٥٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوعبدالرحمن السلمي، قالا: أخبرنا أبو علي
الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس بمصر، حدثنا أبو معمر
صالح بن حرب، حدثنا عيسى بن شعيب، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا قتادة، عن
أنس بن مالك قال: اتخذ رسول الله وَ له خاتماً من فضة، وكتب عليه ((محمد رسول
الله))، وجعله في أصبعه اليسرى.
وفي هذا تأكيد لرواية حماد عن ثابت عن أنس، والذي يؤكده أيضًا ما.
[٥٩٥٧] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي من أصل سماعه، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي
الحافظ، أخبرنا أبو عبدالرحمن النسائي أحمد بن شعيب بن بحر بمصر، حدثنا الحسين
(١) مرّ برقم (٥٩٢٩) وما بعده.
[٥٩٥٦] إسناده: لا بأس به.
• أبو معمر صالح بن حرب بن خالد مولى سليمان بن علي بن عبدالله الهاشمي البغدادي،
ذكره ابن حبان في ((كتاب الثقات)) (٣١٨/٨) وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات،
وذكر الحافظ کنیته («أبومحمد) بدل ((أبو معمر)).
وترجمته في ((تاريخ بغداد)» (٣١٦/٩-٣١٧)، وفي ((اللسان)) (١٦٨/٣).
· عيسى بن شعيب بن إبراهيم النحوي البصري، الضرير، أبوالفضل، صدوق، له أوهام،
من التاسعة (س).
لم أقف على هذا الحدیث من خرجه.
[٥٩٥٧] إسناده: حسن.
• الحسين بن عيسى بن محُمران الطّائي، أبو علي البسطامي، القومسي نزيل نيسابور (م٢٤٧هـ)،
صدوق، صاحب حدیث، من العاشرة (خ م د س ت).
والحديث في ((السنن)) للنسائي في الزينة (٨/ ١٩٣-١٩٤).
وقال الحافظ في ((النكت الظراف)) (تحفة - ١/ ٣٣٥) قلت: ذكر الدارقطني في ((العلل)) أنّ
النسائي رواه عن الحسين بن عيسى بهذا الإسناد بلفظ ((كان يتختم في يمينه)) وأنّ علي بن أحمد
الجرجاني رواه عن الحسين بن عيسى بهذا الإسناد ((كان يتختم في يساره)).

٣٧٢
الجامع لشعب الإيمان
ابن عيسى البسطامي، حدثنا سلم بن قتيبة، عن شعبة، عن قتادة عن أنس قال: كأني
أنظر إلى بياض خاتم النّبي ◌َّ في إصبعه اليسرى.
[٥٩٥٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع
ابن سلیمان، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن شريك بن أبي نمر،
عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال شريك: وحدثني
أبو سلمة: أن النبي ◌ُآل # كان يلبس خاتمه في يمينه.
قال الشيخ رواه أبو داود في ((كتاب السنن)) عن أحمد بن صالح عن ابن وهب
وقال: عن علي عن النبي ◌َّر ثم قال قال شريك: وأخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن
أن النبي ◌ُّ كان يتختم في يمينه.
[٥٩٥٩] أخبرناه أبو علي، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا أحمد بن
صالح ... فذكرهما وحديث أبي سلمة منقطع.
[٥٩٥٨] إسناده: حسن .
والحديث أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٧٤-١٧٥) عن الربيع بن سليمان بنفس السند.
وأخرجه الخطيب في ((الجامع)) (١ / ٣٨٦) عن أبي سعيد محمد بن موسى بن الفضل عن أبي
العباس به.
وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌ِّ ﴾) (ص١٣٣) عن أحمد بن هارون بن روح عن الربيع
ابن سلیمان به .
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (ص٧١)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ وآدابه)) (ص١٣٣)
من طریق یحیی بن حسان عن سليمان بن بلال به.
ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٤١٥/٧ رقم ٥٤٧٧) من طريق حرملة بن
يحيى عن ابن وهب به ورواه المؤلف في ((الجامع في الخاتم)) (رقم ١٣) بنفس السند.
وقال الحافظ في ((الفتح)) (١٠/ ٣٢٦): أخرجه أبوداود والنسائي والترمذي في ((الشمائل))
وصححه ابن حبان .
[٥٩٥٩] إسناده: كسابقه .
والحديث في ((سنن أبي داود)) في الخاتم (٤ / ٤٣١ رقم ٤٢٢٦).
ورواه الترمذي في ((الشمائل)) (ص٧١) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن صالح به - ولم يسق لفظه -.
وذكره الدارقطني في ((العلل)) (٣/ ٨٥-٨٦): تفرد به سليمان بن بلال عنه بهذا الإسناد،
وخالفه إبراهيم بن أبي يحيى فرواه عن شريك بن أبي نمر عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين عن
أبيه عن ابن عباس عن علي ((أن النبي ◌َّێ کان یتختم في یمینه)).
=

٣٧٣
الجامع لشعب الإيمان
وأما رواية ابن حنين عن علي فإن أراد هذا الحديث فهي موصولة من تلك الجهة
لكني أخشى أن يكون أراد حديث النّهي عن تختم الذهب ولبس القسي، والمعصفر،
والقراءة في الركوع فسقط متنه والله أعلم.
[٥٩٦٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
= وذكر الدارقطني في ((الأفراد)» هذا الحديث وقال: غريب من حديث إبراهيم بن عبدالله بن
حنين عن أبيه عن ابن عباس تفرد به شريك بن عبدالله بن أبي نمر عنه، لم يروه عنه غير إبراهيم
ابن أبي یحیی.
(قلتُ) في هذا الإسناد إبراهيم بن أبي يحيى أبوإسحاق الأسلمي المدني متروك كما ذكره الحافظ
في ((التقریب)».
[٥٩٦٠] إسناده: حسن .
• عبدالله بن سعيد هو الأشج أبوسعيد الكوفي.
· الصلت بن عبدالله بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب ابن عم عبدالله بن الحارث، الملقّب بّه،
مقبول، من السادسة (د ت).
والحديث رواه أبوداود في ((سننه)) في الخاتم (٤/ ٤٣٢ رقم ٤٢٢٩).
وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي (وَ ﴿﴿ وآدابه)) من طريق ابن نمير عن يونس بن بكير به.
وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٨ رقم ١٧٤٢)، وفي «الشمائل)) (ص ٧٣) من طريق جرير،
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٨٥/٨) عن ابن نمير، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر وآدابه))
(ص١٣١) من طريق أحمد بن خالد الوهبي وأبي شهاب الحنّاط، أربعتهم عن محمد بن إسحاق به.
(فائدة) هكذا وردت الأحاديث الكثيرة في موضع لبس الخاتم يدل بعضها على جواز لبس
الخاتم في اليد اليمنى وبعضها على لبسه في اليسرى وبعضها على لبسه في الخنصر من اليد
اليسرى فاختلف العلماء في هذه المسألة لاختلاف الروايات الواردة في هذا الباب فلابدّ من
التطبيق والترجيح بين الروايات.
قال الحافظ: قال الداودي: وعمل الناس - أي أهل المدينة - على لبس الخاتم في اليسار وهذه
الدعوى للداودي فكأنه توهمه من استحباب مالك للتختم وهو يرجح عمل أهل المدينة فظن
أنه عمل أهل المدينة وفيه نظر فإنه جاء عن أبي بكر وعمر وجمع جم من الصحابة والتابعين
بعدهم من أهل المدينة وغيرهم التختم في اليمنى.
وقال المؤلف في ((الآداب)): يجمع بين هذه الأحاديث بأن الذي لبسه في يمينه هو خاتم الذهب
كما صرح به في حديث ابن عمر، والذي لبسه في يساره هو خاتم الفضّة، وأما رواية الزهري
عن أنس التي فيها التصريح بأنّه كان فضة ولبسه في يمينه فكأنها خطأ، انتهى قوله ملخصًا.
وجمع غيره بأنّه لبس الخاتم أولا في يمينه، ثم حوله إلى يساره واستدلّ له بما أخرجه أبو الشيخ
وابن عدي من رواية عبدالله بن عطاء عن نافع عن ابن عمر: أن النّبي ◌َّ تختّم في يمينه، ثم
إنّه حوله في يساره.
=

٣٧٤
الجامع لشعب الإيمان
عبدالله بن سعيد، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: رأيت على الصلت
ابن عبدالله بن نوفل بن عبدالمطلب خاتماً في خنصره اليمنى، فقلتُ: ما هذا؟ قال رأيتُ
ابن عباس يلبس خاتمه هكذا، وجعل فصه على ظهرها، قال ولا يخال ابن عباس إلا
قد كان يذكر: أنّ رسول الله وَ لي كان يلبس خاتمه كذلك(١).
= فلو صح هذا لكان قاطعًا للنزاع ولكن سنده ضعيفٍ، وأخرج ابن سعد من طريق جعفر بن
محمد عن أبيه قال: ((طرح رسول الله وَّ ر خاتمه الذّهب، ثم تختم خاتما من ورق، فجعله في
يساره)) وهذا مرسل أو معضل وقد جمع البغوي في ((شرح السنة)) بذلك أنه تختم أولا في يمينه
ثم تختم في يساره وكان ذلك آخر الأمرین.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (١/ ٤٨١) سألت أبا زرعة عن حديث النبي ◌َّ في
تختمه أفي يمينه أصح أم في يساره؟ قال: في يمينه الحديث أكثر ولم يصح هذا ولا هذا.
قال الترمذي بعدما ذكر حديث عبدالله بن جعفر: قال البخاري: إن حديث عبدالله بن جعفر أصح
شيء ورد فيه وصرح فيه بالتختم في اليمين، وفي المسألة عند الشافعية اختلاف والأصح اليمين.
قال الحافظ: ويظهر لي أن ذلك يختلف باختلاف القصد فإن كان اللبس للتزين فاليمين أفضل
وإن كان للتختم به فاليسار أولى؛ لأنه كالمودع فيها ويحصل تناوله منها باليمين، وكذا وضعه
فيها، ويترجح التختم في اليمين مطلقًا لأن اليسار آلة الاستنجاء فَيُصان الخاتم إذا كان في
اليمين عن أن تصيبه النجاسة.
ويترجح التختم في اليسار بما أشرت إليه من التناول، وجنحت طائفة إلى استواء الأمرين
وجمعوا بذلك بين مختلف الأحاديث، وإلى ذلك أشار أبوداود حيث ترجم ((باب التختم في
اليمين واليسار)) ثم أورد الأحاديث مع اختلافها في ذلك بغير ترجيح.
وقال الإمام النووي: وأما الحكم في المسألة عند الفقهاء فأجمعوا على جواز التختم في اليمين
وعلى جوازه في اليسار ولا كراهة في واحدة منهما، واختلفوا أيتهما أفضل؟
فتختم كثيرون من السلف في اليمين، وكثيرون في اليسار، واستحبّ مالك اليسار وكره
اليمين، وفي مذهبنا وجهان لأصحابنا، الصحيح أن اليمين أفضل؛ لأنه زينة واليمين أشرف
وأحقّ بالزّينة والإكرام.
وقال البغوي: كان آخر الأمرين التختم في اليسار وتعقبه الطبري بأن ظاهره النّخ وليس ذلك
مراده بل الإخبار بالواقع اتفاقًا .
وقال شيخنا المحدث الألباني جمعًا بين الروايات: إنه قد صح عن النبي ◌َ ◌ّ التختم في اليمين
وفي اليسار فيحمل اختلاف الأحاديث في ذلك على أنّه ◌َل# كان يفعل هذا تارة وهذا تارة فهو
من الاختلاف المباح الذي يخيّ فيه الإنسان.
راجع ((فتح الباري)) (٣٢٦/١٠-٣٢٧)، (شرح مسلم)) للنووي (١٤ / ٧٢-٧٣)، («إرواء
الغليل)) (رقم ٨١٩، ٨٢٠).
(١) وهاهنا ينتهي الجزء الخامس والثلاثون من نسخة ((ل)) حسب تجزئته المؤلف.
آخر الجزء الخامس والثلاثين يتلوه في السادس والثلاثين حديث أبي الحسين بن الفضل القطان، =

٣٧٥
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستویه،
= أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أبي مريم
وأبو الأسود الحديث، الحمد لله وحده وصلواته على خير خلقه سيدنا محمد وآله وسلّم كثيرًا إلى
يوم الدّين، بلغنا المقابلة.
وجاء في غلاف الجزء المذكور:
الجزء السادس والثلاثون من ((الجامع لشعب الإيمان)).
تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ رحمه الله.
رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي عنه، وجاء في بدايته.
بسم الله الرّحمن الرّحيم.
والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله أجمعين.
أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الثقة الحافظ صدر الحفّاظ أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله الشافعي
رضي الله عنه، قال أخبرنا الشيخ زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد الشحامي بقراءتي عليه بنيسابور
فأقرّ به، قال أخبرنا الشيخ أبوبكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ قراءة عليه قال.
[٥٩٦١] إسناده: لا بأس به .
• أبوالأسود هو النضر بن عبدالجبار المصري.
• أبوزيد هو عبدالرحمن بن أبي الغمر أبوزيد المصري الفقيه واسم أبي الغمر عمر بن عبدالعزيز
(م٢٣٤ هـ).
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨/ ٣٨٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.
وقال الحافظ في ((التهذيب)) (٢٤٩/٦- ٢٥٠): قال الدار قطني: حديثه عند المصريين قال ابن
يونس: اسم أبي الغمر عمر بن عبدالعزيز وكان من موالي بني سهل.
• أبو الحصين الحجري الهيثم بن شَفِيّ الرّعيني، المصري، ثقة، من الثانية (د س ق).
• أبو عامر الحجري (بفتح المهملة وسكون الجيم) الأزدي، المعافري، المصري اسمه عبدالله بن
جابر وقيل اسمه عامر والصحيح أبوعامر مقبول، من الثالثة (د س).
• أبو ريحانة الأزدي، شمعون بن زيد المصري ويقال الأنصاري.
حلیف الأنصار ويقال مولى رسول الله قلڑ صحابي شهد فتح دمشق (د س ق).
والحديث في ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٥١٦/٢-٥١٧) وذكر تسعًا من المنهيات ولم
يذكر العاشرة.
وأخرجه أبوداود في اللباس (٤/ ٣٢٥ -٣٢٦ رقم ٤٠٤٩) عن يزيد بن خالد بن عبدالله بن
موهب بنفس السند.
وقال: الذي تفرّد به من هذا الحديث ذكر الخاتم.
وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٤٣-١٤٤) عن عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم عن أبيه
وأبي الأسود النضر بن عبدالجبار كلاهما عن المفضّل بن فضالة به.
وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٤/ ١٣٤) عن يحيى بن غيلان عن المفضل بن فضالة به.
کما أخرجه في «مسنده» (١٣٤/٤)، والدارمي في الاستئذان - بدون ذكر الوشر ولبوس الخاتم =

٣٧٦
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أبي مريم، وأبوالأسود، وأبوزيد، ويزيد
ابن خالد بن يزيد بن عبدالله بن موهب، قالوا أخبرنا المفضل بن فضالة، حدثني
عياش بن عباس، عن أبي الحصين الهيثم بن شفي سمعه يقول: خرجتُ أنا وأبو عامر
المعافري لنصلّي بإيلياء، وكان قاصّهم رجل من الأزد يقال له أبوريحانة من الصحابة
قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد ثم أدركته فجلستُ إلى ناحيته، فسألني
هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ فقلتُ له: لا فقال: سمعته يقول: نهى رسول الله وَل
عن عشر: الوشر، والوشم، والتّتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار،
= - (ص٦٧٦) من طريق يحيى بن أيوب الحضرمي، وأحمد في «مسنده)) (٤/ ١٣٥) من طريق
حيوة بن شريح، كلاهما عن عياش بن عباس القتباني به.
ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٣/ ٢٧٧) عن أبي الحسين بن الفضل القطان، بنفس
الإسناد هنا.
والحديث أعلّه ابن القطان بالهيثم بن شفي وقال: روى عنه جماعة ولا يعرف حاله وقال ابن
المواق: بل هو معروف الحال ثقة وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وقال الحافظ ابن حجر: في إسناده رجل متّهم فلم يصحّ الحديث يعني شيخ الهيثم.
كذا نقل المناوي قول الحافظ في ((فيض القدير)) (٦/ ٢٣٦).
وقال الشيخ الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير)) (٦٠٨٥).
غریب الحدیث:
قوله ((الوشر)) (بفتح واو فسكون شين معجمة وراء مهملة) هو معالجة الأسنان بما يحدّدها
ويرفق أطرافها تفعله المرأة الكبيرة السّن تتشبه بالشوابّ الحديثات السنن.
((الوشم)) هو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى كحلا أو غيره من خضرة أو سواد.
(«مكامعة الرجل بغير شعار)) المكامعة: قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٤/ ٢٠٠) هو أن يضاجع
الرجل صاحبه في ثوب واحد، لا حاجز بينهما والكميع: الضجيع، وزوج المرأة: كميعها.
وقال أبوسليمان الخطابي: المكامعة هي المضاجعة وروى أبوالعباس أحمد بن يحيى عن ابن
الأعرابي قال: المكامعة: مضاجعة العراة المجرمين، والمكاعمة: تقبيل أفواه المحظورين وأخذ
الأول من الكميع والكميع هو الضجيع والأخرى من الكعم: وهو شد فم البعير لئلا بعض
وفم الكلب لئلا ينبح و ((نهى عن ركوب النمور)) أي جلودها وإنما نهى عن استعمالها لما فيها من
الزينة والخيلاء ولأنّه زي العجم ولأن شعره لا يقبل الدباغ عند أحد الأئمة إذا كان غير ذكي
ولعل أكثر ما كانوا يأخذون جلود النمور إذا ماتت لأن اصطيادها عسير.

٣٧٧
الجامع لشعب الإيمان
ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم،
أو يجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم، وعن النّهبى، وركوب النمور، ولبوس
الخاتم إلا لذي سلطان.
قال الحليمي(١) رحمه الله: ولعل النهي يعني أن يجعل أسفل ثيابه أو على منكبيه
حريرًا إذا أكثر الحرير وصار المقصود من ذلك الثوب ما فيه من الحرير، وأما جلد
النمر فإنّما حرمه لشعره، فإنّ شعر الميتة نجس، والدباغ إنما يكون للجلد فلا يطهر
غيره وأما الخاتم لغير ذي سلطان فيحتمل أن يكون المراد به ذا السلطان، ومن في
معناه؛ لأنّ السلطان يحتاج إلى الخاتم ليختم به كتبه، ويختم به على أموال العامة،
والطينة التي ينفذها إلى الذين يستعدي عليهم، فكل من كانت بينه وبين الناس
معاملات يحتاج لأجلها إلى المكاتبة، وعنده من ماله أو من مال غيره ما يحتاج إلى
الختم عليه للمبالغة في حفظه، فهو في معنى السلطان، وله إمساك الخاتم، فأما من لا
یمسك الخاتم إلا للتحآي به دون غرض آخر يكون له، فهذا الحديث أوجب أن يكون
ذلك من الفعل الذي يدخله معنى الخيلاء فينهى عنه والله أعلم.
قال الشيخ: ويحتمل أن يكون النهي عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان تنزيها وقد
ذكر الحليمي (٢) معناه.
قال الحليمي (٣) رحمه الله: ولا ينبغي لأحد أن يحلي لجام فرسه بذهب، ولا فضّة،
وذلك مخالف لأن يتختم بالفضة، أو يحلي سيفه أو منطقته بفضة فيجوز لأنه إنما جعل
له من حلية الفضة في سيفه، ومنطقته ما قلّ، ولم يدخل في حد السرف، ونفس
مجاوزة ذلك إلى حلية الدابة سرف؛ لأن الدابة حاملته فلا تكون حليتها حلية له،
وهو يحمل مصحفه، وسیفه، ومنطقته، فكانت حلیتها حلیة له کالخاتم، وقد ذكرنا
ما ورد في معناه في ((كتاب السنن)) (٤).
(١) انظر ((المنهاج)) (٣/ ٨٢-٨٣).
(٣) أيضًا (٣/ ٨٣).
(٤) انظر ((السنن الكبرى)) (١٤٢/٤-١٤٤).
(٢) المصدر السابق (٣/ ٨٣).

٣٧٨
الجامع لشعب الإيمان
((فصل في تحريم الأكل والشرب من آنية الذهب
والفضّة على الرجال والنساء لعموم الخبر))
[٥٩٦٢] أخبرنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
حدثنا أبوداود، حدثنا شعبة - ح.
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق،
حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى قال: كان حذيفة
بالمدائن فاستسقى، فأتاه دهقان بقدح من فضّة، فرماه به، وقال: إنّ لم أرمه به إلا أنّ
قد نهيتُه، فلم ينته، إنّ رسول الله وَّفي نهانا عن لبس الحرير، والديباج، والشرب في آنية
الذّهب والفضّة، وقال: ((هي لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة)).
لفظ حدیث حفص.
رواه البخاري(١) في الصحيح عن حفص بن عمر.
وأخرجه مسلم(٢) من وجه آخر عن شعبة.
ورويناه من حديث مجاهد عن ابن أبي ليلى عن حذيفة أنه قال في هذا الحديث: إنّ
رسول الله وَلفي نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضّة، وأن نأكل فيها، وعن لبس
الحرير والديباج، وأن نجلس عليه وقال: ((هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة)).
[٥٩٦٢] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح .
• أبوداود هو الطيالسي.
· ابن أبي لیلی هو عبدالرحمن.
(١) في الأشربة (٦ / ٢٥١) ومن طريقه أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ١١٢ رقم ٣٧٢٣).
(٢) في اللباس (٢ / ٣٧ - ١٦ رقم ٤) عن عبيدالله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة به.
وهو في («مسند الطيالسي)) (ص٥٧).
وقد مرّ الحديث برقم (٥٦٨٦) فراجع تخريجه هناك مستوفّى.

٣٧٩
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٦٣] أخبرناه أبوعمرو الأديب، حدثنا أبوبكر الإسماعيلي، أخبرنا القاسم بن
زکریا، أخبرنا الحسن بن عبدالعزيز الجروي، والجرجاني قالا: حدثنا وهب بن جرير
ابن حازم، حدثنا أبي، قال سمعتُ ابن أبي نجيح، يحدث عن مجاهد ... فذكره.
أخرجه البخاري(١) في الصحيح.
[٥٩٦٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد
ابن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على
مالك، عن نافع مولى عبدالله بن عمر، عن زيد بن عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن
عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة زوج النّبي ◌َّ أنّ رسول الله بَّه قال: ((إنّ
الذي يشرب في آنية الفضّة، إنّما يجرجر في بطنه نار جهنم)).
رواه مسلم(٢) في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك.
[٥٩٦٣] إسناده: صحيح
• أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبدالله بن أحمد الرُزجاهي البسطامي الأديب.
• أبوبكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.
· الجرجاني هو الحسن بن أبي الربيع أبو علي الجرجاني، صدوق.
· ابن أبي نَجِيح هو عبدالله، أبويسار الثقفي مولاهم، تقدّموا.
(١) في اللباس (٧/ ٤٥) عن علي هو ابن المديني عن وهب بن جرير به.
كما أخرجه هو في الأطعمة (٦/ ٢٠٧)، ومسلم في اللباس (٢ / ١٦٣٨ رقم ٥) من طريق
سيف بن أبي سليمان، والبخاري في الأشربة (٦/ ٢٥١)، ومسلم في اللباس - ولم يسق لفظه
- (٢ / ١٦٣٨)، والدارمي في الأشربة (ص٥١٧) من طريق عبدالله بن عون، ومسلم في
اللباس - بدون ذکر اللفظ - (٢/ ١٦٣٨)، وأحمد في «مسنده» (٥/ ٤٠٤) من طریق منصور،
وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٠ رقم ٣٤١٤) - بدون ذكر لبس الديباج والحرير - من
طریق أبي بشر، أربعتهم عن مجاهد به.
ورواه المؤلف في ((السنن)) (٢ / ٤٢٢) من طريق أبي مسلم عبدالرحمن بن سعيد بن هارون
الأصبهاني عن الجرجاني به.
أورده الشيخ الألباني في «إرواء الغليل)) (رقم ٣٢) وصححه.
[٥٩٦٤] إسناده: رجاله ثقات .
(٢) في اللباس (١٦٣٤/٢ رقم ١).
وأخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٥١) عن إسماعيل، والطبراني في ((الكبير)) (٣٨٨/٢٣ =

٣٨٠
الجامع لشعب الإيمان
= رقم ٩٢٧) - ولم يسق لفظه - من طريق عبدالله بن يوسف، وابن حبان في «صحيحه» کما في
((الإحسان)) (٧/ ٣٦٤-٣٦٥ رقم ٥٣١٨) من طريق أحمد بن أبي بكر، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٢/ ١٧٣ -١٧٤) من طريق ابن وهب، أربعتهم عن مالك به.
وهو في ((الموطأ)) في صفة النبي ◌َّار (ص٩٢٤).
وأخرجه مسلم في اللباس - ولم يسق لفظه - (٢/ ١٦٣٤)، وابن ماجه في الأشربة (٢/
١١٣٠ رقم ٣٤١٣) والدارمي في الأشربة (ص ٥١٧)، وأحمد في («مسنده)) (٦/ ٣٠١، ٣٠٢،
٣٠٤، ٣٠٦)، والطيالسي في («مسنده)) (ص٢٢٣)، والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ٢٨٨ رقم
٦٣٣، ٦٣٤، ٦٣٥، ٢٣/ ٣٨٨ رقم ٩٢٧، ٢٣/ ٣٨٨-٣٨٩ رقم ٩٢٨)، وابن حبان في
((صحيحه)) كما في ((الإحسان) (٧/ ٣٦٤ رقم ٥٣١٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) - ولم يسق
لفظه - (٨/ ٢١-٢٢)، وابن الجعد في «مسنده)) (٢/ ١٠٨٣-١٠٨٥ رقم ٣١٣٧-٣١٤٤)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢/ ١٧٤) ولم يسق لفظه، من طرق عن نافع به.
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢١)، وعنه مسلم في اللباس ولم يسق لفظه (٢/
١٦٣٤)، والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ٣٨٧-٣٨٨ رقم ٩٢٦)، والمؤلف في ((السنن)) (٤/
١٤٥) من طريق علي بن مسهر عن عبيدالله بن عمر عن نافع به ولفظه ((إن الذي يأكل أو
يشرب في آنية الفضة والذهب إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)).
ولم يذكر أحد غير علي بن مسهر ((لفظ الأكل والذهب)) في الحديث.
فقال الألباني: فهذه الزيادة شاذة من جهة الرواية وإن كانت صحيحة في المعنى من حيث
الدراية لأن الأكل والذهب أعظم وأخطر من الشرب والفضة، كما هو ظاهر على أنّ للفضة
طريقا أخرى عند مسلم من رواية عثمان بن مرة حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن عن خالته أم سلمة
قالت فذكره بلفظ ((من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنّما يجرجر في بطنه نارًا من جهنّم)).
راجع ((إرواء الغليل)) (١/ ٦٩).
وقوله ((يجرجر)) قال النووي: اتفق العلماء من أهل الحديث واللغة والغريب وغيرهم على كسر
الجيم الثانية من يُجَرْجِرُ واختلفوا في راء الّار في الرواية الأولى فنقلوا فيها النصب والرفع وهما
مشهوران في الرواية وفي كتب الشارحين وأهل اللغة والغريب النصب والصحيح المشهور
الذي جزم به الأزهري وآخرون من المحققين ورجحه الزجاج والخطابي والأكثرون ويؤيده
الرواية الثالثة ((يجرجر في بطنه نارًا)) فمعناها على رواية النصب الفاعل، هو الشارب المضمر في
يجرجر أي يلقيها في بطنه بجرع متتابع يسمع له جرجرة وهو الصوت لتردده في حلقه، وعلى
رواية الرفع تكون النار فاعله ومعناه: تصوت النار في بطنه والجرجرة هي التصويت وسمي
المشروب نارًا لأنه يئول إليها، راجع ((شرح مسلم)) للنووي (١٤/ ٢٧-٢٨).
(فائدة) قال القاضي رحمه الله: واختلفوا في المراد بالحديث فقيل: هو إخبار عن الكفار من
ملوك العجم وغيرهم الذين عادتهم فعل ذلك كما قال في الحديث الآخر ((هي لهم في الدنيا =