Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
الجامع لشعب الإيمان
وإنما أراد - والله أعلم - مقدار أصبعين في كل كم كما قال الحليمي(١)، فيكون ما
في الكمين قدر أربع أصابع.
[٥٦٩٣] فقد أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرني أبوالنضر الفقيه، حدثنا الحسن بن
سفيان، حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم، عن أبي
عثمان، أن عمر کان ینھی عن الحرير والدیباج إلا ما کان هذا، ثم أشار بأصبعه، ثم
الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، قال: وكان رسول الله ◌َّلو ينهانا عنه.
رواه مسلم(٢) في الصحیح عن ابن نمير عن حفص.
[٥٦٩٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن مالك، حدثنا عبدالله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، عن داود، عن عزرة، عن حميد بن عبدالرحمن، عن
سعد بن هشام، عن عائشة قالت: كان لنا ستر فیه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل
استقبله، فقال لي رسول الله وَليقول: ((حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا».
قالت: وكانت لنا قطيفة كنا نقول: علمها حرير فكنا نلبسها.
رواه مسلم(٣) في الصحيح عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية.
(١) راجع ما قاله في ((المنهاج)) (٣/ ٧٥).
[٥٦٩٣] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.
(٢) في اللباس (٢ / ١٦٤٢ رقم ١٣) ولم يسق لفظه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ١٦٠-١٦١) بنفس السند، وعنه ابن ماجه في اللباس
(٢/ ١١٨٨ رقم ٣٥٩٣).
ورواه المؤلف في ((السنن)) (٣/ ٢٦٩ -٢٧٠) عن أبي عبدالله الحافظ بنفس الإسناد.
[٥٦٩٤] إسناده: رجاله موثقون .
• أبوبكر بن مالك هو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي.
· إسماعيل هو ابن علية .
· داود هو ابن أبي هند البصري.
· عزرة هو ابن عبدالرحمن بن زرارة الخزاعي، الكوفي، الأعور، ثقة، من السادسة (م . ت س).
(٣) في اللباس (٣/ ١٦٦٦ رقم ٨٨).
وهو في ((مسند أحمد بن حنبل)) (٤٩/٦).
٠ ٠٠

٢٠٢
الجامع لشعب الإيمان
وأما ما قال الحليمي رحمه الله(١) من الإنكار على من فرق بين السدي واللحمة
فهذا مبني على ما روي في ذلك عن عبدالله بن عباس فإن كان غير ثابت فالأمر على ما
قال الحليمي رحمه الله، وإن كان ثابتًا فلا معنى لإنكاره، وهو ذا أراه احتجّ في كتابه بما
هو أضعف من حديث ابن عباس بكثير، وحديث ابن عباس قد أخرجه أبوداود في
«كتاب السنن)» وهو فيها.
[٥٦٩٥] أخبرنا أبوبكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبوعمرو بن مطر، حدثنا
إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو خيثمة، عن خصيف، عن عكرمة،
= وأخرجه مسلم في اللباس (٢ / ١٦٦٧ رقم ٨٩) من طريق ابن أبي عدي وعبدالأعلى، ولم
يسق لفظه والترمذي في القيامة (٤/ ٦٤٣ رقم ٢٤٦٨) من طريق أبي معاوية والنسائي في
الزينة (٨/ ٢١٣) من طريق يزيد بن زريع، وأحمد في («مسنده)) (٦/ ٥٣، ٢٤١) من طريق ابن أبي
عدي، کلهم عن داود بن أبي هند به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٥٥/٤) من
طریق القاسم بن مالك المزني عن داود بن أبي هند به.
وفي ((سنده)) ((عزرة)) سقط بين ((داود)) وبين ((حميد) .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (تحفة ١١ / ٤٠٥) من طريق سفيان عن داود عن عزرة عن
عائشة بنحوه. (قلت): وهذا منقطع لأن عزرة لم يلق منها.
(١) راجع ((المنهاج)) (٣/ ٧٥).
[٥٦٩٥] إسناده: لا بأس به .
• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية.
· خصيف هو ابن عبدالرحمن الجزري، صدوق سيئ الحفظ، تقدما.
والحديث أخرجه أبوداود في اللباس (٤/ ٣٢٩ رقم ٤٠٥٥) عن ابن نفيل قال حدثنا زهير به،
ومن طريقه المؤلف في ((السنن)) (٢/ ٤٢٤)، وفي ((الآداب)) (رقم ٦٤١).
وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٢١٨/١) من طريق معمر بن سليمان الرقي، ومروان، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٥٥) من طريق شريك، ثلاثتهم عن خصيف به، وأخرجه
المؤلف في ((السنن)) (٣/ ٢٧٠) من طريق عمرو بن مرزوق، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ولم يذكر لفظه (٤ / ٢٥٥) من طريق أبي غسان، كلاهما عن زهير به.
ورواه المؤلف في ((السنن)) (٣/ ٢٧٠) من طريق أبي نصر بن قتادة عن أبي عمرو بن مطر به.
قال الألباني: خصیف ضعيف لسوء حفظه لكنه لم يتفرد به، بل تابعه ابن جريج في روايته عن
عكرمة في ((مسند أحمد)) (٣١٣/١) وفي ((مستدرك الحاكم)) (١٩٢/٤) ((الإرواء)) (٣١٠/١).
أخرجه أحمد في «مسنده)) (١/ ٣١٣، ٣٢١)، والمؤلف في ((السنن)) (٣/ ٢٧٠)، والحاكم في
((المستدرك)» (١٩٢/٤) من طريق ابن جريج عن خصيف عن عكرمة وسعيد بن جبير، كلاهما
عن ابن عباس به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي عليه.

٢٠٣
الجامع لشعب الإيمان
عن ابن عباس قال: إنّما كره نبيّ الله وَّ الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من
الحرير أو سدي الثوب فليس به بأس.
قال الشيخ: وهذا حديث رواه زهير بن معاوية أبو خيثمة عن خصيف [هكذا
ورواه ابن جريج عن خصيف](١) عن عكرمة وسعيد بن جبير عن ابن عباس هكذا
في رواية [وفي روایة](٢) أخری فإمّا أن یکون سداه أو لحمته حریرًا فلا بأس بلبسه.
وكذلك رواه إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس.
[٥٦٩٦] أخبرناه أبوعبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى، حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، أخبرنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبدالوهاب بن عطاء، أخبرنا إسماعيل بن
مسلم، عن عطاء، قال: قال [ابن عباس: إنما حرم](٣) رسول الله وَل المصمت من
الحرير فأما ما کان لحمته قطن وسداه حریر أو لحمته حریر وسداه قطن فلا بأس به.
غير أن إسماعيل بن مسلم هذا ضعيف، والرواية الأولى عن ابن جريج التي توافق
رواية زهير عن خصيف أولى أن تكون محفوظة، وأما خصيف بن عبدالرحمن الجزري
فقد روى عنه الكبار، واختلفوا في عدالته وكان أبوأحمد بن عدي الحافظ رحمه الله
يقول(٤): إذا حدث عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه وبرواياته إلا أن يروي عنه
ضعيف وهذا أو معناه فيما أخبرناه أبوسعد الماليني عنه.
وإنما فرق - والله أعلم - بين اللحمة والسدي لأن اللحمة تكون أكثره، والسدي
يكون أقل، وأباح الثوب إذا كان أكثره قطنا أو غير إبريسم، ولم يبحه إذا كان أكثره
إيريسم، وهذا الذي يدل عليه كلام الشافعي(٥) رحمه الله فإنه قال في كتاب صلاة
(١) ما بين المعقوفتين سقط من ((ن)).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من ((الأصل)) و((ن)).
[٥٦٩٦] إسناده: ضعيف .
• إسماعيل بن مسلم هو المكي ضعيف الحديث،
• عطاء هو ابن أبي رباح، تقدما.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ((الأصل)).
(٤) راجع ((الكامل)) (٣/ ٩٤٢).
(٥) وقول الشافعي لم أجده في ((الرسالة)) ولا في ((مسنده)) و((سننه)) لعله ذكر هكذا في («كتاب الأم)).
وراجع هذا البحث مفصلا في ((فتح الباري)) (١٠/ ٢٩٦-٣٠١).

٢٠٤
الجامع لشعب الإيمان
الخوف: وإذا كان في نسج الثوب الذي لا يحصن قز وقطن أو كتان، فكان القطن
الغالب، لم أكره لمصل خائف ولا غيره لبسه، فإن كان القز ظاهرا كرهت لكل مصل
محارب وغيره لبسه، وإنما كرهته للمحارب لأنه لا يحصن إحصان ثياب القز، قال:
ولو توقی المحارب أن يلبس دیباجا أو قزّا ظاهرا کان أحب إليّ، فإن لبسه ليحصنه
فلا بأس به إن شاء الله ؛ لأنه قد يرخص له في الحرب فيما يحظر عليه في غيره.
[٥٦٩٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبوالحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا
مسلم بن سلام مولى بني هاشم، حدثنا عبدالسلام، عن مالك بن دينار، عن عكرمة :
أن ابن عباس كان يلبس الخز وقال: إنما نهى عن المصمت.
ورواه أيضًا أبومعمر عن عبدالسلام بن حرب.
قال الشيخ وفيما :
[٥٦٩٨] أورد شيخنا أبوعبدالله الحافظ في ((كتاب المستدرك)) فيما لم يقرأ عليه عن
القطیعي، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن بکر، حدثنا
ابن جریج، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما نهى
النّبي(١) ◌َّهِ عن المصمت إذا كان حريرًا.
[٥٦٩٧] إسناده: رجاله ثقات .
• أبوالحسن السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج.
• مطين هو محمد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي أبو جعفر.
· مسلم بن سلام مولى بني هاشم کوفي.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩/ ١٥٨) وقال: يروي عن أبي بكر بن عياش والكوفيين،
حدثنا عنه الحسن بن سفيان.
• عبدالسلام هو ابن حرب النهدي أبوبكر الكوفي. لم أجد من خرج هذا الحديث.
[٥٦٩٨] إسناده: صحيح .
· القطيعي هو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك أبوبكر.
وفي نسخة ((ن)) ((القرطبي)) محرفًا .
(١) وفي نسخة ((ل)) ((رسول الله)) بدل ((النبي)).
وهو في ((المستدرك)) (٤/ ١٩٢) وعند أحمد في («مسنده)) (٣١٣/١)، كما أخرجه أحمد في
((مسنده)) (١/ ٣٢١) من طريق روح عن ابن جريج به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

٢٠٥
الجامع لشعب الإيمان
قال الشيخ: وهذا إسناد صحيح وذلك يؤكد جملة رواية خصيف وأما الذي احتجّ به
من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه فالرواية فيه عندنا كما.
[٥٦٩٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئى، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
ابن يعقوب، حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا محمد بن فضیل بن غزوان، حدثنا يزيد بن
أبي زياد، عن أبي فاختة، حدثني جعدة بن هبيرة عن علي قال: أهدي لرسول الله وَله
حلة مسيرة سداها حرير أو لحمتها حرير، فأرسل بها إليّ فأتيته فقلت: ما أصنع بها
ألبسها أم لا؟ فقال: ((إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي، ولكن اجعلها خمرًا للفواطم.
[٥٧٠٠] وأخبرنا أبو محمد بن یوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا
الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سعيد بن سليمان، عن خالد، عن يزيد بن أبي زياد،
عن أبي فاختة مولى أم هانئ، حدثني جعدة بن هبيرة، عن علي بن أبي طالب قال:
أهدي لرسول الله وَطقم حلة سيراء [سداها حرير](١) ولحمتها حرير فأرسل بها إليّ فأتيته،
[٥٦٩٩] إسناده: ضعيف .
• أبوالحسن المقرئ هو علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي.
· علي بن عبدالله هو ابن المديني البصري.
• يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي، كوفي، ضعيف.
• أبو فاختة هو سعيد بن علاقة الهاشمي مولاهم، الكوفي، تقدموا.
• جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي، صحابي صغير له رؤية، وقال العجلي: تابعي
ثقة (عس).
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٥٩/٨) عن ابن فضيل بنفس السند ولم يسق
لفظه، وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٥٧/٢٤ رقم ٨٨٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(٢٥٣/٤-٢٥٤) من طريق عمران بن عيينة عن يزيد بن أبي زياد به، كما أخرجه الطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٥٤) من طريق عبدالعزيز بن مسلم عن یزید بن أبي زياد به.
قوله ((الفواطم)) قال ابن الأثير: أراد بهن فاطمة بنت رسول الله وَل، زوجته وفاطمة بنت أسد
أمه وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وفاطمة بنت حمزة عمته، راجع ((النهاية)) (٤٥٨/٣).
[٥٧٠٠] إسناده: كسابقه .
• سعيد بن سليمان هو الضبي أبو عثمان الواسطي.
· خالد هو ابن عبدالله الطحان.
لم أجد بهذا الوجه.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و((ل)).

٢٠٦
الجامع لشعب الإيمان
فقلت: ألبسها أو ما أصنع بها؟ قال: ((إني لا أرضى لك ما أكره، ولكن اجعلها خمرا
بين الفواطم)).
[٥٧٠١] وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبوبكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري،
حدثنا أبوعبدالرحمن النسائي، أخبرني محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن
سلمة، حدثني أبو عبدالرحيم، حدثني زيد، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن
عبيد بن عمير الليثي، عن علي بن أبي طالب، قال: نهاني نبي الله(١) وَلقل عن القسي،
وخاتم الذهب، وعن المكفف بالديباج ثم قال: ((واعلم أني لك من الناصحين)).
قال الشيخ: وهذا يحتمل في الكثير الذي يزيد على الأعلام الّتي وردت الرخصة فيها،
ويحتمل أن يكون على جهة الكراهية في المكفف لما نذكره في حديث أسماء والله أعلم.
وأما الذي روي عن ابن عمر في ذلك فإنّه رضي الله عنه لما سمع النهي عن لبس
الحرير تورع عن قليله وكثيره.
[٥٧٠٢] وقد أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا
جعفر بن محمد، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبدالله، عن عبدالملك بن أبي
سلیمان، عن عبدالله مولی أسماء بنت أبي بكر - وكان خال ولد عطاء - قال أرسلتني
أسماء إلى عبدالله بن عمر فقالت: بلغني أنك تحرم ثلاثة أشياء: العلم في الثوب، وميثرة
الأرجوان، وصوم رجب كله، فقال لي عبدالله: أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن
[٥٧٠١] إسناده: حسن .
• أبوعبدالرحمن النسائي هو أحمد بن شعيب، صاحب (السنن)).
· محمد بن وهب بن عمر بن أبي كريمة أبوالمعافى الحراني (م ٢٤٣هـ)، صدوق، من
العاشرة (س).
• أبوعبدالرحيم هو خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الحراني.
• زيد هو ابن أبي أنيسة الجزري.
• أبوصالح هو ذكوان السمان تقدموا.
ولم أجد هذا الحديث في مؤلفات النسائي المتوفرة لدينا.
(١) ووقع في ((ل)) (رسول الله)).
[٥٧٠٢] إسناده: صحيح .
• عبدالله بن كيسان التيمي أبو عمر المدني، مولى أسماء بنت أبي بكر، ثقة، من الثالثة (ع).

٢٠٧
الجامع لشعب الإيمان
يصوم الأبد؟ وأما ما ذكرت من العلم في الثوب فإنّ سمعت عمر بن الخطاب يقول:
سمعت رسول الله وَليه يقول: ((إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة)).
فخفت أن يكون العلم منه، وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة عبدالله فإذا هي
أرجوان، فرجعت إلى أسماء فخبرتها، فقالت: هذه جبة رسول الله وَله فأخرجت إليّ
جبّة طيالسة لها لبنة ديباج، وفرجيها مكفوفين بالديباج، فقالت: هذه كانت عند
عائشة، حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وكان النّبي وَلا يلبسها، فنحن نغسلها
للمرضی یستشفى بها .
رواه مسلم(١) في الصحيح عن یحیی بن یحیی.
ورواه المغيرة(٢) بن زياد عن عبدالله أبي عمر مولى أسماء قال: رأيت ابن عمر في
السوق اشترى ثوبًا شاميا، فرأى فيه خيطا أحمر فرده، فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها
فقالت: يا جارية ناوليني جبة رسول الله وَلقر فأخرجت له جبّة طيالسة مكفوفة
الجيب، والكمين والفرجين بالديباج.
(١) في اللباس (٢/ ١٦٤١ رقم ١٠).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (تحفة - ١١/ ٢٤٥-٢٤٦) عن قتيبة بن سعيد عن يحيى بن أبي
زائدة عن عبدالملك بن أبي سليمان به ولم يذكر فيه ((عمر)) ولا ((ابن عمر)).
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٣/ ٢٧٠) من طريق يعلى بن عبيد عن عبدالملك بن أبي سليمان
عن عطاء عن عبدالله مولى أسماء بكامله.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٦/ ٣٤٧-٣٤٨) عن يحيى بن سعيد عن عبدالملك به، مختصرا
بقصة الجبة فقط، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) - مختصرا - (٢٤/ ٩٨- ٩٩ رقم ٢٦٤) من
طريق عبدالسلام بن حرب عن عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي عبيدالله أو عبدالله
مولى أسماء فذكر قصة الجبة فقط .
(٢) أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٢٨ رقم ٤٠٥٤)، ومن طريقه المؤلف في ((السنن)) (٣/
٢٧٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٥٥)، من طريق عيسى بن يونس، وابن
أبي شيبة في «المصنف)) (٨/ ١٧٠)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٨ - ١١٨٩ رقم
٣٥٩٤) عن وكيع، كلاهما عن المغيرة بن زياد به.
وهذا إسناد حسن ورجاله ثقات ومغيرة بن زياد هو البجلي، أبوهشام أو هاشم الموصلي،
صدوق له أوهام توفي (سنة ١٥٢).

٢٠٨
الجامع لشعب الإيمان
ورواه الحجاج(١) عن أبي عمر ختن عطاء قال: رأيت عند أسماء بنت أبي بكر جبّة
مزررة بالديباج فقالت: كان رسول الله ◌َلير يلبس هذه في الحرب.
قال الشيخ: قد ذكرنا إسنادهما في ((كتاب السنن)).
[٥٧٠٣] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى، حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبدالوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد - هو
ابن أبي عروبة -، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن النبي وَّ رخص لعبدالرحمن بن
عوف في قميص من حرير في سفر من حكة كان يجدها بجلده وللزبير بن العوام.
أخرجاه(٢) في الصحيح من حديث سعید.
وأخرجاه(٣) من حديث همام بن يحيى عن قتادة وقال في الحديث: في غزاة لها.
(١) أخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤٢ رقم ٢٨١٩)، وأحمد في («مسنده)) (٣٥٤/٦)، والطبراني
في ((الكبير)) (٩٩/٢٤ رقم ٢٦٦-٢٦٨)، وأبوالشيخ في ((أخلاق النبي وَّر)) (ص ١١٠) والمؤلف
في («السنن)) (٢٦٨/٣)، والبغوي في («شرح السنة)) (٣٣/٢٢ رقم ٣١٠٤) وأخرجه أحمد في
(«مسنده)» (٣٤٨/٦، ٣٥٤) من طريق عبدالملك عن عطاء عن أسماء به .
· الحجاج هو ابن أرطاة وإن كان مدلسا وقد عنعن لكن تابعه عطاء بن أبي رباح عند أحمد
فالإسناد صحيح ورجاله ثقات.
[٥٧٠٣] إسناده: حسن والحديث صحيح .
(٢) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٣١) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٤/١٢ رقم
٣١٠٥) من طريق خالد بن الحارث، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٤٦ رقم ٢٤) ومن طريقه المؤلف
في ((السنن)» (٢٦٨/٣-٢٦٩) من طريق أبي أسامة، وأخرجه أبوداود في اللباس (٤/ ٣٢٩
رقم ٤٠٥٦) من طريق عيسى بن يونس، والنسائي في الزينة (٨/ ٢٠٢) من طريق عيسى بن
يونس وخالد، وأحمد في «مسنده» (٢١٥/٣) عن محمد بن بكر، وابن أبي شيبة في ((المصنف)»
(١٦٧/٨)، وعنه مسلم في اللباس - ولم يسق لفظه - (٢ / ١٦٤٦) وابن ماجه في اللباس
(٢/ ١١٨٨ رقم ٣٥٩٢) عن محمد بن بشر، كلهم عن سعيد بن أبي عروبة به.
ورواه المؤلف في ((السنن)) (٢٦٨/٨) عن أبي عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى بنفس الإسناد كما
أخرجه في ((الآداب)) (رقم ٦٤٢) عن أبي عبدالله الحافظ عن أبي العباس به.
(٣) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٣١)، ومسلم في اللباس (٢ / ١٦٤٧ رقم ٢٦)، والترمذي في
اللباس (٤/ ٢١٨ رقم ١٧٢٢) والطيالسي في ((مسنده)) (ص٢٦٥-٢٦٦)، وعنه أبويعلى في
«مسنده)) (٢٠/٦-٢١)، وأحمد في «مسنده» (١٢٢/٣، ١٩٢)، وأبويعلى في («مسنده)) (٢٦٠/٥
رقم ٨٨٠)، وابن حبان في ((صحيحه) كما في ((الإحسان)) (٣٩٥/٧ رقم ٥٤٠٨)، والمؤلف في =

٢٠٩
الجامع لشعب الإيمان
[٥٧٠٤] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال: رأيت عمر
وهو يعاتب عبدالرحمن بن عوف في قميص من حرير تحت ثيابه، ومعه الزبير وعليه
أيضا قميص من حرير، فقال: ألق عنك هذا فجعل عبدالرحمن يضحك ويقول: لو
أطعتنا لبست مثله، قال: فنظرت إلی قميص عمر فرأیت بین کتفیه أربع رقاع ما
يشبه بعضها بعضًا.
[٥٧٠٥] وبه قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، قال: رأیت أنس بن مالك لبس رأنین من
دیباج في فزعة فزعها الناس.
[٥٧٠٦] وبه قال: أخبرنا معمر عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان له قباء من
ديباج أو قال: سندس حرير يلبسه في الحرب.
= ((السنن)) (٢٦٧/٣-٢٦٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤/١٢-٣٥) من طرق عن همام عن
قتادة به .
وتابعه شعبة في روايته عن قتادة،
أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٣١)، وفي اللباس (٤ / ٤٦)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٤٦
رقم ٢٥) والطيالسي في («مسنده)) (ص٢٦٥)، وأحمد في («مسنده)) (١٢٧/٣، ١٨٠، ٢٥٥،
٢٧٣)، وأبويعلى في («مسنده)) (٤٤٣/٥ رقم ٣١٤٨) (٦/ ٢٠ رقم ٣٢٤٩ -٣٢٥٠)، وابن
حبان في ((صحيحه)) (٣٩٥/٧ رقم ٥٤٠٦، ٥٤٠٧)، والمؤلف في ((السنن)) (٢٦٨/٣).
[٥٧٠٤] إسناده: رجاله ثقات .
والحديث في ((مصنف عبدالرزاق)) (١١/ ٦٩ رقم ١٩٩٣٤).
[٥٧٠٥] إسناده: كسابقه.
· ثابت هو البناني.
والخبر عند عبدالرزاق في («مصنفه)) (١١/ ٧١ رقم ١٩٩٤٢) وعنده ((رايتين)) وهو تصحيف.
وأورده البغوي في ((شرح السنة)) (١٢/ ٣٥) عن ثابت عن أنس قوله.
و قوله ((رأنین)) مثنی ((ران)) وهو کالخف إلا أنه لا قدم له، وهو أطول من الخف، راجع هامش
((شرح السنة)) (١٢/ ٣٥).
[٥٧٠٦] إسناده: صحيح .
والخبر قد رواه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١١/ ٧١ رقم ١٩٩٤٣).

٢١٠
الجامع لشعب الإيمان
[٥٧٠٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري،
حدثنا سعيد بن يزيد بن عطية التيمي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني يزيد بن عبدالله
الجهني، عن هاشم الأوقص، قال سمعت ابن عمر يقول: من اشترى ثوبًا بعشرة
دراهم وفي ثوبه درهم من حرام لا يقبل الله له صلاة ما دام عليه منه شيء ثم قال : صمتا
إن لم أكن سمعته من رسول الله وَله مرتين أو ثلاثًا .
قال الشيخ: تفرد به بقية بإسناده هذا وهو إسناد ضعيف.
[٥٧٠٧] إسناده: ضعيف، وشيخ الحاكم وشيخه لم أعرفهما .
• يزيد بن عبدالله الجهني .
قال الذهبي والحافظ: لا يصح خبره عن هاشم الأوقص.
راجع («الميزان)) (٤/ ٤٣١) ((اللسان)) (٢٩٠/٦).
· هاشم الأوقص وقيل ابن الأوقص.
قال البخاري والأزدي: غير ثقة.
انظر ((الميزان)) (٤ / ٢٩٠)، ((اللسان)) (٦/ ١٨٥)، ((الكامل في الضعفاء)) (٢٥٧٦/٧).
والحديث أخرجه أحمد في («مسنده» (٢/ ٩٨) عن أسود بن عامر عن بقية بن الوليد، عن عثمان
ابن زفر عن هاشم به.
وذكره الحافظ في («اللسان» (٦/ ٢٩٠)، والذهبي في ((الميزان)) (٤٣١/٤).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٢١/١٤)، وعنه ابن عساكر (٤/ ١/ ٢) من طريق هارون بن
أبي هارون العبدي عن بقية عن مسلمة الجهني عن هاشم الأوقص، فأسقط يزيد بن عبدالله
الجهني وجعل مكانه مسلمة الجهني.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٢١/١٤)، من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج عن بقية عن يزيد
ابن عبدالله الجهني عن أبي جعونة عن هاشم الأوقص به. فزاد في السند «أبو جعونة» بعد یزید
ابن عبدالله الجهني، وكذا أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١٤/ ٢١-٢٢)، وابن عساكر في
((تاريخه)) عن مؤمل بن الفضل حدثنا بقية عن جعونة عن هاشم الأوقص عن نافع عن ابن عمر
وابن أبي الدنيا في ((الورع)) (ص ٦٢) عن سويد بن سعيد عن بقية به.
في هذا السند اضطراب عن هاشم الأوقص.
ومدار السند على هاشم الأوقص وهو غير ثقة ضال كما قال البخاري فالإسناد ضعيف.
ضعفه الألباني في «الأحاديث الضعيفة)) (رقم ٨٤٤)، انظر ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٤٢٨).

٢١١
الجامع لشعب الإيمان
[٥٧٠٨] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، حدثنا أبوالحسن الكارزي، أخبرنا علي بن
عبدالعزيز، عن أبي عبيد، قال: حدثني ابن علية، عن سلمة بن علقمة، عن ابن
سيرين، قال: نبئت عن دقرة أم عبدالله بن أذينة أنها قالت: كنا نطوف مع عائشة فرأت
ثوبًا مصلبًا فقالت: إن رسول الله يَّليل كان إذا رآه في ثوب قضبه.
قال أبو عبيد(١): قال الأصمعي: يعني قطع موضع التصليب.
«فصل فيما ورد من التشديد على من جر ثوبه خيلاء))
[٥٧٠٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
[٥٧٠٨] إسناده: لا باس به
.
• أبوالحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث المكاتب الفقيه.
• أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحب ((غريب الحديث)).
· سلمة بن علقمة التميمي، أبوبشر البصري (م ١٣٩هـ)، ثقة، من السادسة (خ م د س ق).
· دقرة بنت غالب الراسبية أم عبدالله بن أذينة من أهل البصرة. مقبولة، من الثالثة، وقال
الدار قطني: يقال لها صحبة (س).
ذكرها ابن حبان في ((الثقات)) (٢٢١/٤)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٤٩٠/٨)، والحافظ في
((تبصير المنتبه)) (٢/ ٥٦١)، و((الإصابة)) (٢٩١/٤)، وابن ماكولا في ((الإكمال)) (٣٢٨/٣)،
وقالوا: دقرة (بكسر الدال المهملة وسكون القاف) أم عبدالرحمن بن أذينة روت عن عائشة
روی عنها ابن سیرین.
وقال ابن أبي حاتم: دقرة روى عن عائشة روى عنه بديل بن ميسرة، فجعلها اسم رجل
وذلك وهم منه، كذلك ذکر المزي في ((تهذيب الكمال)).
وأما ما جاء في ((التهذيب)) و((التقريب)) ذفرة فهو - بالذال المعجمة - بنت غالب الراسبية
أم عبدالرحمن بن أذينة خطأ والصواب كما ضبطه الحافظ في ((التبصير)). راجع ((التهذيب))
(٤١٧/١٢)، (الجرح والتعديل)) (٤٤٤/٣)، ((الإكمال)) (٣٢٨/٣)، ((التبصير)) (٥٦١/٢).
والحديث في ((غريب الحديث)) لأبي عبيد (٣٢/١)، وذكره الزمخشري في ((الفائق)) (٢٠٦/٣)،
وعند أبي عبيد ((وفرة))، وعند الزمخشري ((دفرة))، والصحيح ((دقْرَة)).
قوله ((ثوب مصلّب)): أي ثوب فيه صورة الصليب.
(١) راجع قوله في ((غريب الحديث)) (١/ ٣٢).
[٥٧٠٩] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٣٣) من طريق سالم، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٥١
رقم ٢٠٨٥) عن نافع وعبدالله بن دينار وزيد بن أسلم، وأبوداود في ((اللباس)) (٤/ ٣٤٥)
والنسائي في ((الزينة)) (٢٠٨/٨) من طريق سالم، كلهم عن ابن عمر به.

٢١٢
الجامع لشعب الإيمان
إسحاق الصغاني، حدثنا عبدالله بن یوسف، أخبرنا مالك، عن نافع وعبدالله بن دینار
وزيد بن أسلم كلهم يخبره عن عبدالله بن عمر أن رسول الله وَّه قال: ((لا ينظر الله يوم
القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء)) .
[٥٧١٠] وأخبرنا أبو عبدالله، أخبرني أبوالنضر الفقیه، حدثنا هارون بن موسى،
حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك فذكره بمثله.
رواه البخاري(١) في الصحيح عن ابن أبي أويس عن مالك.
ورواه مسلم(٢) عن يحيى بن يحيى.
[٥٧١١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن علي بن عبدالحميد
الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن
زيد بن أسلم، قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله وَلاو يقول: ((من جر
إزاره من الخيلاء لم ينظر الله إليه)).
قال زيد: وقد كان ابن عمر يحدث أن النّبي ◌َ ◌ّ رآه وعليه إزار يتقعقع يعني
[٥٧١٠] إسناده: كسابقه .
(١) في اللباس (٧/ ٣٣).
(٢) في اللباس (٢/ ١٦٥١ رقم ٤٢).
وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٣ رقم ١٧٣٠) من طريق معن وقتيبة، والبغوي في
(شرح السنة)) (١٢ / ٨ رقم ٣٠٧٥) من طريق أبي مصعب، ثلاثتهم عن مالك به.
وهو في ((الموطأ)) في كتاب اللباس (ص ٩١٤).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[٥٧١١] إسناده: فيه من لم أعرفه، شيخ الحاكم، وبقية رجاله ثقات .
والحديث في ((مصنف عبدالرزاق)) (٨١/١١ رقم ١٩٩٨٠)، وعنه أحمد في «مسنده» (١٤٧/٢)،
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢/ ١٤١)، - وعنه الطبراني في ((الكبير)) (١٢/ ٣٥٦-٣٥٧ رقم
١٣٣٣١)، من طريق أيوب بن أبي تميمة عن زيد بن أسلم به مختصرًا على ذكر الجزء الثاني.
قوله یتقعقع: أي يسمع له صوت.
و((خيلاء)): قال العلماء: الخيلاء والمخيلة والبطر والكبر والزهو والتبختر في معنى واحد وهو
حرام ومعنى الحديث: لا يرحمه الله ولا ينظر إليه نظرة رحمة.

٢١٣
الجامع لشعب الإيمان
جديدًا فقال: ((من هذا؟)) قلت: أنا عبدالله، قال: ((إن كنت عبدالله فارفع إزارك))
قال: فرفعته، قال: ((زد)) قال: فرفعته حتى بلغ نصف الساق، ثمّ التفت إلى أبي بكر
فقال: ((من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)).
فقال أبوبكر: إن إزاري يسترخى أحيانا، فقال النّبي ◌َِّ: ((لست منهم يا أبا بكر)).
وروينا في الفضائل وغيرها عن سالم بن عبدالله(١) عن أبيه عن النّبي ◌ٍَّ وفيه من
الزيادة قال: فقال أبوبكر الصديق: أي رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن
أتعاهد ذلك منه، فقال رسول الله وَالتر: (لست - أو - إنك لست ممن يصنعه خيلاء)).
[٥٧١٢] أخبرنا أبوطاهر الفقيه لفظًا، ومحمد بن موسى قراءةً، حدثنا أبو العباس
الأصم، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبادة بن مسلم الفزاري،
حدثنا جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم زعم: أنه كان جالسًا مع ابن عمر، إذ مر
فتى شاب، عليه حلة صنعانية يجرها مسبل، قال: يا فتى هلم، قال له الفتى: ما
حاجتك يا أبا عبدالرحمن؟ قال: ويحك أتحب أن ينظر الله إليك يوم القيامة؟ قال:
(١) أخرجه البخاري في الفضائل (١٩٣/٤) والمؤلف في ((السنن)) (٢٤٢/٢) وفي ((الآداب)) (٦٩١).
سيأتي هذا الحديث مسندًا في الباب السابع الخمسين من الشعب فنقوم بتخريجه هناك
مستوفى فراجعه.
[٥٧١٢] إسناده: رجاله ثقات .
• أبو نعيم هو الفضل بن دکین.
• عبادة بن مسلم الفزاري، أبو يحيى البصري، ثقة، اضطرب فيه قول ابن حبان، من السادسة
(بخ - ٤).
وثقه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧/ ١٦٠) فيمن اسمه عباد وكذا
ذكره أيضا في ((الضعفاء)) فقال: منكر الحديث ساقط الاحتجاج به.
وقال الدارقطني: وهم ابن حبان وهو عبادة.
راجع («الميزان)) (٢١/ ٣٨٠)، ((اللسان)) (٣/ ٢٣٥)، ((المجروحين)) (٢/ ١٦٤)، ((الجرح
والتعديل)) (٦/ ٩٦).
• جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم النوفلي، المدني. ثقة، من الثالثة (بخ د س ق).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢/ ٣٤٢ -٣٤٣ رقم ١٣٢٩٥) عن علي بن
عبدالعزیز عن أبي نعيم به.

٢١٤
الجامع لشعب الإيمان
سبحان الله وما يمنعني أن لا أحب ذلك؟ قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((لا ينظر
الله إلى عبد يوم القيامة يجر إزاره(١) خيلاء)).
قال: فلم ير ذلك الشاب إلا مشمرًا حتى مات بعد ذلك اليوم.
[٥٧١٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، حدثنا عبدالله بن يوسف، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَيَ(٢) قال: ((لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر
إزاره بطرًا)) .
رواه البخاري (٣) في الصحيح عن عبدالله بن يوسف.
وأخرجه مسلم(٤) من وجه آخر عن ابن زياد.
[٥٧١٤] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا
أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه،
(١) كذا في الأصل و ((ل)) ووقع في ((ن)) ((ثوبه)).
[٥٧١٣] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح .
• أبوالزناد هو عبدالله بن ذكوان القرشي، أبوعبدالرحمن المدني.
• الأعرج هو عبدالرحمن بن هرمز.
(٢) وقع في نسخة ((ن)) النبي بدل ((رسول الله)).
(٣) في اللباس (٧/ ٣٤).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٢ / ٩ رقم ٣٠٧٦) من طريق أبي مصعب عن مالك به
وهو في ((الموطأ)) (ص٢/ ٩١٤).
(٤) وقع في جميع النسخ المتوفرة لدينا ((عن أبي الزناد)) وهو تصحيف.
والصواب عن ابن زياد كما يتبين من تخريجه الآتي.
فقد أخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٣ رقم ٤٨) من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة به
ومن طريق مسلم أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص٣٢٥)، وأحمد في ((مسنده)) (٢/ ٣٨٦،
٣٩٧، ٤٠٩، ٤٣٠، ٤٥٤)، وابن الجعد في ((المسند)) (١/ ٥٤٩ رقم ١١٧١).
قال الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) رقم (٧٦٨١).
[٥٧١٤] إسناده: رجاله موثقون .
والحديث في ((مصنف عبدالرزاق)) (١١ / ٨ رقم ١٩٩٨١) وعنه أحمد في ((مسنده)) (٣١٨/٢).
قال الألباني: صحيح ((صحيح الجامع الصغير)) (١٨٥٩).

٢١٥
الجامع لشعب الإيمان
قال: هذا ما حدثنا أبوهريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله لا ينظر إلى المسبل
يوم القيامة)) - يعني إزاره -)).
[٥٧١٥] قال: وقال رسول الله وَله: ((وبينما رجل يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه
خسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)) .
رواه مسلم(١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق يعني الحديث الثاني.
وأخرجاه(٢) من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة.
[٥٧١٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا عبدالرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا
إبراهيم بن الحسین، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا
هريرة يقول: قال رسول الله وتلقيه: «بينما رجل يمشي في حلّةٍ تعجبه نفسه مر جّل جمته إذ
خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة)) .
رواه البخاري(٣) في الصحيح عن آدم.
وأخرجه مسلم(٤) من وجه آخر عن شعبة.
[٥٧١٥] إسناده: كسابقه .
(١) في اللباس (٢ / ١٦٥٤) ولم يسق لفظه.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢/ ٣١٥) عن عبدالرزاق به بنفس السند.
(٢) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٣٤)، ومسلم في اللباس (٢ / ١٦٥٣ رقم ٤٩) من طريق
الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد به وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١١ / ٨٢ رقم ١٩٩٨٣)
- وعنه أحمد في («مسنده» (٢/ ٢٦٧) - عن معمر عن محمد بن زياد به.
[٥٧١٦] إسناده: رجاله كلهم ثقات .
(٣) في اللباس (٣٤/٧).
(٤) في اللباس (٢ / ١٦٥٤) عن عبيد بن معاذ عن أبيه، ومحمد بن جعفر، وابن أبي عدي،
ثلاثتهم عن شعبة به ولم يسق لفظه.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢/ ٤٥٦) عن محمد بن جعفر وحجاج، وابن الجعد في ((مسنده))
(١/ ٥٤٨ رقم ١١٦٨) من طريق يزيد، ثلاثتهم عن شعبة به وأخرجه أحمد في ((مسنده))
(٢ / ٤٦٧) من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد به.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٦٨٤) بنفس الإسناد هنا.

٢١٦
الجامع لشعب الإيمان
[٥٧١٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، وأبوبكر أحمد
ابن سلمان الفقيه، قالا : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا شعبة ح.
وأخبرنا أبوعلي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير
عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر، عن النّبي ◌َّ أنه قال: ((ثلاثة لا يكلمهم الله ولا
ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم)) قلت: من هم يا رسول الله
فقد خابوا وخسروا، فأعادها ثلاثا قلت: من هم؟ خابوا وخسروا فقال: ((المسبل -
يعني إزاره -، والمنان، والمنفق، سلعته بالحلف الكاذب، - أو - الفاجر)).
أخرجه مسلم(١) في الصحيح من حديث شعبة.
[٥٧١٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
[٥٧١٧] إسناده: رجاله موثقون .
(١) في الإيمان (١ / ١٠٢ رقم ١٧١) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالوا:
حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة به. وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة (٢٢/٧، ٨/ ٢٠١،
٩/ ٩٢) وهو في ((سنن أبي داود)) في اللباس (٤/ ٣٤٦-٣٤٧ رقم ٤٠٨٧).
مرّ الحديث برقم (٣١٧٠، ٥٧/٧-٥٨) من طريق الطيالسي قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.
[٥٧١٨] إسناده: ضعيف .
· أبان هو ابن يزيد العطار البصري.
• یحیی هو ابن أبي كثير.
• أبو جعفر هو المؤذن الأنصاري المدني، مقبول، من الثالثة ومن زعم أنه محمد بن علي بن
الحسین فقد وهم، ابخ د ت سي ق).
وقال الترمذي: لا يعرف اسمه، وقال غيره: هو محمد بن علي بن الحسين كما قاله أبوبكر
الباغندي وأبو مسلم الكجي.
وقال عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي: أبو جعفر هذا رجل من الأنصار وبهذا جزم ابن القطار
وقال: إنه مجهول.
وذكر ابن حبان في ((الثقات)) (٥/ ٣٤٨) أنه محمد بن علي بن الحسين. فرده الحافظ وقال:
ليس هذا بمستقيم؛ لأن محمد بن علي لم يكن مؤذنا ولأن أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من
أبي هريرة في عدة أحاديث، وأما محمد بن علي بن الحسين فلم يدرك أبا هريرة فتعين أنه غيره
والله أعلم، كما أن الحافظ قال عن أبي جعفر هذا الراوي عن عطاء: أظنه هو. راجع
(«التهذيب» (١٢/ ٥٥).

٢١٧
الجامع لشعب الإيمان
موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن
أبي هريرة قال: بينما رجل يصلي مسبل إزاره، فقال له رسول الله وَ له: ((اذهب فتوضّأ))
فذهب فتوضأ، ثم جاء فقال: ((اذهب فتوضّأ)) فقال له رجل: يا رسول الله ما لك أمرته
أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ قال: ((إنه كان يصلّي وهو مسبل إزاره، وإن الله جل ثناؤه لا
يقبل صلاة رجل مسبل)) .
[٥٧١٩] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
ابن يعقوب، حدثنا أبو الخطاب، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام الدستوائي، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي وَّلقول أنه قال: ((لا يقبل
الله صلاة رجل مسبل إزاره)) .
ورواه حرب بن شداد(١)، عن يحيى، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن
أبي جعفر المدني، عن عطاء بن يسار عن رجل من أصحاب النّبِي وَلِّ .
[٥٧٢٠] أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
= والحديث في ((سنن أبي داود)) في الصلاة (١/ ٤١٩ رقم ٦٣٨)، وفي اللباس (٤ / ٣٤٦ رقم
٤٠٨٦)، وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٦٧/٤، ٣٧٩/٥) من طريق أبان وعبدالصمد، كلاهما
عن هشام، عن يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن بعض أصحاب النبي وَلّ .
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢/ ٢٤١) عن أبي إسماعيل الترمذي عن موسى بن إسماعيل به.
وقال الألباني: ضعيف ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٦٧٨) وراجع ((مشكاة المصابيح)) (رقم
٧٦١ - بتحقيق الألباني).
[٥٧١٩] إسناده: رجاله ثقات لكنه منقطع
• أبوالخطاب هو زياد بن يحيى بن حسان، الحساني، النكري، البصري.
· ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم.
والحديث رواه المؤلف في ((السنن)) (٢/ ٢٤٢) وقال: حدثه (هشام الدستوائي) فأسقط من بين
يحيى وعطاء أي أبا جعفر، ويحيى بن أبي كثير لم يسمع من عطاء بن يسار فالسند منقطع.
(١) رواه المؤلف في ((سننه)) (٢/ ٢٤٢) عن علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا
هشام بن علي، حدثنا ابن رجاء، عن حرب بن شداد به.
وهذا إسناد ضعيف لأجل أبي جعفر المدني المؤذن.
[٥٧٢٠] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث ضعيف .
• محمد بن كثير هو العبدي البصري، وقع في ((ل)) محمد بن ليث، هو خطأ.
• حصين هو ابن عبدالرحمن السلمي أبوالهذيل الكوفي. وقع في الأصل و((ن)) حفص مصحفا . =

٢١٨
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن کثیر، حدثنا سليمان بن کثیر،
عن حصين، عن أبي الحجاج، عن سعيد الثقفي، عن رجل من قومه قال: مر برسول
الله الَّه رجل يجر إزاره فقال رسول الله وَله: ((ارفع إزارك فإن الله عز وجل لا يحب
المسبلين)) فقال: إن بساقي حموشة، فقال رسول الله وَّيقول: ((ما بإزارك أقبح ممّا بساقك)).
[٥٧٢١] قال: وحدثنا یوسف، حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبدالله، حدثنا
حصين بن عبدالرحمن، عن أبي الحجاج، [عن (١)] الثقفي، عن رجل من قومه: أن
رسول الله له أبصر رجلا يجر إزاره ثم ذكر مثله.
[٥٧٢٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبوالعباس محمد بن
= • أبو الحجاج لعله مجاهد بن جبر وإلا فلم أعرفه كما قال محقق ((التاريخ الكبير)) المعلمي في تعليق
ترجمة سعيد الثقفي: وأبو الحجاج أظنه مجاهد بن جبر فإن حصينا يروي عنه والله أعلم.
وترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٦٣/٩) أبو الحجاج بن سعيد الثقفي وقال:
روى محمد بن فضيل عن حصين بن عبدالرحمن عنه.
وقع في الأصل و ((ل)) عن أبي الحجاج بن سعيد الثقفي والتصويب من (ن)).
• سعيد الثقفي.
ذكره ابن حبان في التابعين من ((الثقات)) (٢١٨/٤) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٦١/١/٢)
ولم يذكرا فيه من الجرح والتعديل.
والحديث ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤ /٢١٨) والبخاري في ((تاريخه الكبير)) (٤٦١/١/٢)
مختصرا، وأشار إلى هذا الحديث ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٣٦٣).
الإسناد ضعيف لجهالة أبي الحجاج إذ لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وعلى ما ذكرا - البخاري،
وابن حبان - فهو مجهول لم يعرف حاله من الثقة والضعف وعلى كل حال فالحديث ضعيف.
[٥٧٢١] إسناده: كسابقه .
• يوسف هو ابن يعقوب، القاضي.
· الثقفي هو سعيد.
وقوله الحموشة: يقال: رجل حمش الساقين وأحمش الساقين أي دقيق الساقين راجع ((النهاية))
لابن الأثير الجزري (١/ ٤٤٠).
(١) ما بين القوسين ساقط من جميع النسخ والزيادة من ((الثقات)) و((التاريخ الكبير)).
[٥٧٢٢] إسناده: ضعيف جدًا .
• أبوأمية هو محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي.
· أبونعيم هو الفضل بن دکین.

٢١٩
الجامع لشعب الإيمان
يعقوب، حدثنا أبوأمية، حدثنا أبونعيم، حدثنا عيسى بن قرطاس، عن عكرمة، عن
ابن عباس قال: قال رسول الله وَّر: ((إذا صليتم فارفعوا سبلكم، فإن كل شيء أصاب
سبلکم فهو في النار» یرید بالسبل ثيابه .
[٥٧٢٣] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبوالعباس هو
= • عيسى بن قرطاس الكوفي، الأسدي، متروك، وقد كذبه الساجي، من السادسة (فق)،
وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل الاحتجاج به.
وقال يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبوزرعة. كوفي لين،
وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وقال العقيلي: كان من الغلاة في الرفض، وقال
الدار قطني : ضعيف.
انظر («الميزان)) (٣٢٢/٣)، ((اللسان)) (٣٣٢/٧)، ((الجرح والتعديل)) (٢٨٥/٦) ((المجروحين))
(٢/ ١١٧)، ((الكامل في الضعفاء)) (٥/ ١٨٩١)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٣/ ٣٩٦)، ((الضعفاء
والمتروكين)) للنسائي (ص ١٧٧)، ((التهذيب)) (٢٢٧/٨)، («المغني في الضعفاء)) (٥٠٠/٢)،
((التاريخ الكبير)) (٢/٣/ ٤٠٠) ((الضعفاء والمتروكون)) للدار قطني (ص٣١٧ رقم ٤١٥).
والحديث أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢/٣/ ٤٠١) عن أبي نعيم به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١١/ ٢٦١ رقم ١١٦٧٧) عن علي بن عبدالعزيز، وابن عدي في
((الكامل)) (٥/ ١٨٩١) وعنه الذهبي في ((الميزان)) (٣/ ٣٢٢) عن محمد بن الحسن بن سماعة،
والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣/ ٣٩٦) عن محمد بن إسماعيل، ثلاثتهم عن أبي نعيم به.
وذكره ابن حبان في ((المجروحين)) (١١٧/٢) وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه إلى
البخاري في ((التاريخ)) والطبراني في ((الكبير))، والمؤلف في ((الشعب)).
وقال المناوي: قال الزين العراقي: فيه عيسى بن قرطاس، قال النسائي: متروك وٍقال ابن معين:
غير ثقة، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢/ ٥٠) وفيه عيسى بن قرطاس : ضعيف جدًا (فيض القدير
٣٩٤/١).
وقال الألباني: ضعيف جدًّا ((ضعيف الجامع الصغير)) (٦٧٧).
[٥٧٢٣] إسناده: حسن.
· ابن أبي رواد هو عبدالعزیز صدوق عابد، ربما وهم.
والحديث أخرجه هناد في ((الزهد» (٢/ ٤٣٢ رقم ٨٤٧)، وعنه أبوداود في اللباس (٤/ ٣٥٣
رقم ٤٠٩٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٠٨/٨) وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٤
رقم ٣٥٧٦) عن حسين بن علي الجعفي به، وأخرجه النسائي في ((الزينة)) (٢٠٨/٨) من طريق
محمد بن نافع، والطبراني في ((الكبير)) (١٢/ ٣١١ رقم ١٣٢٠٩) من طريق علي بن المديني،
كلاهما عن حسين بن علي الجعفي به.
=

٢٢٠
الجامع لشعب الإيمان
الأصم، حدثنا أحمد بن عبدالحميد الحارثي، حدثنا حسين الجعفي، عن ابن أبي رواد،
عن سالم بن عبدالله، عن ابن عمر أن النّبي وَلو قال: ((الإسبال في القميص والإزار
والعمامة، من جر منها خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)).
[٥٧٢٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا
الحسن بن علي بن مخلد، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، حدثنا
أبوالصباح الأيلي، قال: سمعت يزيد بن أبي سمية يقول سمعت ابن عمر يقول: ((ما
قال رسول الله وَلقر في الإزار فهو في القميص)).
= وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢٦٢/١٠): أخرجه أصحاب السنن إلا الترمذي واستغربه ابن أبي شيبة
من طريق عبدالعزيز بن أبي رواد عن سالم بن عبدالله عن أبيه عن النبي وَّ وعبدالعزيز فيه مقال.
وقال الألباني: صحيح ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٧٦٧).
[٥٧٢٤] إسناده: لا بأس به .
· ابن المبارك هو عبدالله.
• أبوالصباح الأيلي هو سعدان بن سالم، صدوق، من السابعة (دخ).
• يزيد بن أبي سُمَّيَّة (بمهملة مصغرًا) أبوصخر الأيلي، مقبول، من الرابعة (د).
والحديث أخرجه أبوداود في اللباس (٤/ ٣٥٤ رقم ٤٠٩٥)، ومن طريقه المؤلف في ((السنن))
(٢٤٤/٢) عن هناد عن ابن المبارك، وعباد عن أبي الصباح به وهو في ((الزهد)) لهناد (٢/ ٤٣٣
رقم ٨٤٨)، وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢/ ١١٠) عن إبراهيم، و (٢/ ١٣٧) عن علي بن
إسحاق وعتاب، ثلاثتهم عن ابن المبارك به.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) (٢/ ١٣) عن أحمد بن شعيب - هو النسائي - عن علي بن حجر
عن ضمرة عن سعدان بن سالم به.
وأورده المزي في ((تحفة الأشراف)) (٦/ ٢٦٢) ونسبه لأبي داود فقط.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٦٩٠) عن أبي عبدالله الحافظ بنفس الإسناد.
وذكره الحافظ في (الفتح)) (١٠/ ٢٦٢) ولم يذكر فيه شيئًا من الجرح والتعديل.
والحديث صححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام أحمد (٨/ ١٥٠ رقم ٥٨٩١).
وذكره الدولابي في ((الكنى)) (٢/ ١٣) فقال: سمعت العباس يقول: وأبوالصباح الذي يحدث
عنه ابن المبارك ثقة، يقال له سعدان بن سالم وهو أبوالصباح الأيلي یروی عنه حدیث یزید بن
أبي سمية ...
وذكر الحافظ في ((التهذيب)) (٤٨٧/٣) أنه قال: ليس به بأس، وانظر ((تاريخ ابن معين))
(٢٨٤/١).
أخرجه ابن معين في ((تاريخه)) (١ / ٢٨٤) من طريق يزيد بن أبي سمية عن ابن المبارك به.