Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
الجامع لشعب الإيمان
يعقوب، حدثنا أبوأمية الطرسوسي، حدثنا ابن نفيل وأبوالأصبغ قالا جميعا، حدثنا
محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن، عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله وَل فهل يقول: ((الرؤيا على ثلاث
منازل: فمنها ما يحدث به الرجل نفسه وليس ذلك بشيء، ومنها ما يكون من الشيطان
فإذا رأى أحدكم ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثًا، ثم ليتعوذ بالله من شرها، فإنه لن
تضره، ومنها رؤيا من الله فإذا رأى أحدكم الشيء يعجبه فلقصها على ذي رأي ناصح،
وليقل خيرًا، أو ليناول خيرا، فإن رؤيا العبد الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من
النبوة)) قال، فقال عوف بن مالك الأشجعي: يا رسول الله لو كانت حصاة من عدد
الحصا لکان کثیرًا.
[٤٤٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال أخبرني ابن لهيعة واللیث، عن أبي
الزبير، عن جابر عن رسول الله وَلهم أنه قال: «إذا رأى أحدكم الرؤيا ما يكرهها فلیبصق
عن يساره ثلاثا، ويستعذ بالله من الشيطان ثلاثا، ولیتحول عن جنبه الذي كان عليه»
هذا حديث أبي زكريا ولم يذكر أبوعبدالله ابن لهيعة في إسناده.
أخرجه مسلم(١) في الصحيح من حديث الليث.
[٤٤٢٩] إسناده: صحيح.
(١) في الرؤیا (٢/ ١٧٧٢ -١٧٧٣ رقم ٥) عن قتيبة بن سعيد وابن رمح - معا - عن اللیث به.
وأخرجه أبوداود في الأدب (٢٨٤/٥ رقم ٥٠٢٢) عن يزيد بن خالد وقتيبة، وابن ماجه في
الرؤیا (١٢٨٦/٢ رقم ٣٩٠٨) عن محمد بن رمح المصري، وأحمد في «مسنده» (٣٥٠/٣) عن
حجين ويونس، وابن حبان في (صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٦٢٠/٧) من طريق يزيد بن
موهب، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٧/١٢ رقم ٣٢٧٧) من طريق قتيبة، والحاكم في
((المستدرك)) (٣٩٢/٤) من طريق سعيد بن عفير وعبدالله بن صالح، وابن أبي شيبة في
«المصنف)) (٧٠/١١،٣٣٧/١٠-٧١) عن أحمد بن عبدالله بن يونس، وأبويعلى في (مسنده))
(١٨٠/٤- ١٨١ رقم ٢٢٦٣) عن كامل، كلهم عن الليث بن سعد به.
قال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. صحيح الجامع الصغير (رقم ٥٦٥).

٤٢٢
الجامع لشعب الإيمان
[٤٤٣٠] أخبرنا أبوالحسن علي بن عبدالله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، حدثنا أبو عمرو
عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا أبوبكر يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن عاصم،
أخبرنا خالد وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: ((إذا قرب - أو
قال - اقترب الزمان لم یکد رؤیا المسلم تكذب وأصدقهم رؤیا أصدقهم حديثا، ورؤيا
المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاثة: فرؤیا بشرى من الله، ورؤيا
من الشيء يحدث به الإنسان نفسه، ورؤيا من تحزين الشيطان فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا
يذكرنه ، وليقم فليصل، وأحب القيد في النوم ، وأكره الغل والقيد ثبات في الدين)»
أخرجه البخاري(١) ومسلم في الصحيح من أوجه عن محمد بن سيرين وأدرج
بعضهم من الحديث ما في آخره من أمر القيد والغل وفصله معمر عن أيوب عن ابن
سيرين فجعله من قول أبي هريرة.
[٤٤٣٠] إسناده: كسابقه.
· خالد هو الحذاء.
· هشام هو ابن حسان الأزدي.
· محمد هو ابن سيرين .
(١) أخرجه البخاري في التعبير (٨/ ٧٧) من طريق عوف عن محمد بن سيرين به.
وقال: وروى قتادة ويونس وهشام وأبوهلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا وأدرجه
بعضهم كله في الحديث وحديث عوف أبين وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي وَّر في القيد.
وأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٣) ولم يسق لفظه، من طريق أيوب وهشام - معا - عن ابن
سیرین به .
وأخرجه الدارمي في الرؤيا - مفرقا - (٥٢١) من طريق مخلد بن حسين عن هشام عن محمد بن
سيرين به ولم يذكر فيه ((أمر القيد والغل)) .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٨/١٢- ٢٠٩ رقم ٣٢٧٨) من طريق أيوب السختياني
وهشام بن حسان - معا - عن ابن سيرين، ولم يذكر فيه ((الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا
من النبوة)) .
وأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٣) - بدون ذكر اللفظ - والترمذي في الرؤيا (٤ / ٥٣٧رقم
٢٢٨٠) ببعضه من طريق قتادة عن محمد بن سيرين به.
وأخرجه ابن ماجه في تعبير الرؤيا (١٢٨٩/٢ رقم ٣٩١٧) من طريق الأوزاعي عن ابن سيرين به.
ولم يذكر الشطر الأخير منه.

٤٢٣
الجامع لشعب الإيمان
[٤٤٣١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سیرین،
عن أبي هريرة عن النبي وَ ◌ّ م قال: ((في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم
رؤيا أصدقهم حديثا والرؤيا ثلاث: الرؤيا الحسنة بشرى من الله عز وجل، والرؤيا
يحدث بها الرجل نفسه، والرؤيا تحزين من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فلا
يحدث بها أحدا، وليقم ، فليصل))
قال أبو هريرة: يعجبني القيد وأكره الغل والقيد ثبات في الدين قال قال النبي وَّر :
((رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة))
رواه مسلم(١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق.
[٤٤٣١] إسناده: رجاله موثقون.
· أيوب هو السختياني.
(١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٣) ولم يسق لفظه بتمامه.
والحديث أخرجه الترمذي في الرؤيا (٥٤١/٤- ٥٤٢ رقم ٢٢٩١) عن الحسن بن علي الخلال
عن عبدالرزاق به.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢١١/١١-٢١٢ رقم ٢٠٣٥٢) وعنه أحمد في «مسنده)) (٢٦٩/٢).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٩/١٢ - ٢١٠ رقم ٣٢٧٩) عن أحمد بن عبدالله الصالحي
عن أبي الحسين بن بشران به.
وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٩٧٩) بنفس الإسناد هنا.
وأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٣ رقم ٦) وأبوداود في الأدب (٢٨٢/٥-٢٨٣ رقم ٥٠١٩).
والترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٣٢ رقم ٢٢٧٠) من طريق عبدالوهاب الثقفي عن أيوب السختياني به .
ولم يذكر أبو داود ((رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءً!)).
وقال مسلم بعدما ساق الحديث ((وأحب القيد وأكره الغل والقيد ثبات في الدين)).
فلا أدري هو في الحدیث أم قاله ابن سیرین.
وعند مسلم ((خمسة وأربعين جزءً!)).
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٦١٤/٧ - الإحسان) من طريق سفيان عن أيوب عن محمد
ابن سيرين به ولم يذكر فيه الجزء الأخير.

٤٢٤
الجامع لشعب الإيمان
[٤٤٣٢] أخبرنا أبوزکریا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجا أباالسمح حدثه
عن عبدالرحمن بن جبير، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله وَ القول أنه قال:
((﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحُيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الرؤيا الصالحة ، يبشر بها المؤمن جزء من ستة وأربعين
جزءًا من النبوة، فمن رأى ذلك فلیخبر بها واد، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من
الشيطان ليحزنه، فلينفث عن يساره ثلاثا وليسكت ولا يخبر بها أحدا»
[٤٤٣٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوالعباس محمد
ابن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة واللیث، عن أبي
الزبير، عن جابر أن أعرابيا قال: يا نبي الله إني حلمت البارحة أن رأسي قطع وأنا
أتبعه، فزجره النبي وَّر وقال: ((لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام)»
لم يذكر أبوعبدالله في إسناده ابن لهيعة.
رواه مسلم(١) في الصحيح عن قتيبة عن الليث.
[٤٤٣٢] إسناده: ضعيف.
• دراج بن سمعان أبو السمح، ضعيف.
• عبدالرحمن بن جبير هو المصري، العامري، تقدما.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٢١٩/٢ - ٢٢٠) من طريق ابن لهيعة عن دراج به.
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) - ببعضه - (١٣٧/١١) عن يونس عن ابن وهب به.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٧٤/٤) وعزاه لأحمد وابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه
والمؤلف في ((الشعب)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٥،٣٦/٧): رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج وحديثهما
حسن وفيهما ضعف وبقية رجاله ثقات.
[٤٤٣٣] إسناده: صحيح.
(١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٦ رقم ١٤) عن قتيبة بن سعيد وابن رمح - معا - عن الليث به.
والحديث أخرجه ابن ماجه في تعبير الرؤيا (٢/ ١٢٨٧ رقم ٣٩١٣) عن محمد بن رمح، والحاكم
في ((المستدرك)) (٣٩٢/٤) من طريق سعيد بن عفير وعبدالله بن صالح، وابن حبان في ((صحيحه))
كما في «الإحسان)) (٦١٩/٧) من طريق يزيد بن موهب، كلهم عن الليث بن سعد به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٧/١١) عن سفيان بن عيينة عن أبي الزبير به.

٤٢٥
الجامع لشعب الإيمان
[٤٤٣٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
أحمد بن حنبل، حدثنا هشیم، أخبرنا یعلی بن عطاء، عن و کیع بن عدس، عن عمه أبي
رزين قال قال رسول الله وَتليفون: ((الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت -
قال: وأحسبه قال - ولا تقصها إلا على واد وذي رأي)»
[٤٤٣٥] أخبرنا أبوالحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا عبدالله بن
[٤٤٣٤] إسناده: رجاله ثقات.
• هشيم هو ابن بشير السلمي. في الأصل و(ن) ((يعلى عن عطاء)) وهو خطأ.
• وکیع بن عدس (بمهملات وضم أوله وثانيه، وقد يفتح ثانيه ويقال بالحاء) أبو مصعب
العقيلي، الطائفي. مقبول. من الرابعة (ع).
والحديث أخرجه أبوداود في الأدب (٢٨٣/٥ رقم ٥٠٢٠)، وأحمد في ((مسنده)) (١٠/٤)،
بنفس الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) - ولم يسق لفظه - (١٧٨/٢/٤) عن أحمد بن أسد عن
هشیم به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٠/١١)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في تعبير الرؤيا
(١٢٨٨/٢ رقم ٣٩١٤) والطبراني في «الكبير» (٢٠٦/١٩ رقم ٤٦٤)، عن هشيم به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٠٤/١٩ -٢٠٥ رقم ٤٦١) من طريق علي بن الجعد عن
هشیم به.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٦١٧/٧ - الإحسان) من طريق قتيبة بن سعيد عن هشيم
به، وعنده (وکیع بن حدس» بالحاء، وصححه.
[٤٤٣٥] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.
والحديث أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص١٤٧)، ومن طريقه الترمذي في الرؤيا (٥٣٦/٤
رقم ٢٢٧٨) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٩٥/١)، وابن الجعد في «مسنده)) (٧١٧/٢-٧١٨
رقم ١٧٧٢)، وعنه البغوي في (شرح السنة)) (٢١٣/١٢ رقم ٣٢٨١) والطبراني في ((الكبير))
(٢٠٤/١٩ -٢٠٥ رقم ٤٦١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٩٠/٤) عن شعبة، بنفس الطريق.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٧٨/٢/٤) عن آدم، والطبراني في ((الكبير)) (٢٠٥/١٩
رقم ٤٦٢) وأحمد في ((المسند)) (١٣/٤) من طريق محمد بن جعفر غندر، والترمذي في الرؤيا
(٥٣٦/٤ رقم ٢٢٧٩) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد في ((مسنده)) (١١/٤) عن سفيان،
و(٤ / ١٢) عن بهز، والدارمي في الرؤيا - ببعضه - (٥٢٢) عن هاشم بن القاسم، وابن حبان
في «صحيحه» كما في «الإحسان)) (٦١٦/٧ - ٦١٧ رقم ٦٠١٧) - مختصرا - من طريق خالد بن
الحارث، كلهم عن شعبة به.

٤٢٦
الجامع لشعب الإيمان
محمد بن الحسن بن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبدالرحمن بن
مهدي، عن شعبة، عن یعلی بن عطاء، عن وکیع بن عدس، عن عمه أبي رزين
قال قال رسول الله وَمثل: ((رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءًا من النبوة، وهي على
رجل طیر ما لم يحدث بها، فإذا حدث بها سقطت - قال ويحسبه قال - لا تحدث بها
إلا حبيبا أو لبيبًا))
[٤٤٣٦] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا بحر بن
= ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) - ولم يسق لفظه - (١٧٨/٢/٤) وأحمد في ((مسنده»
(١٠/٤) والطبراني في ((الكبير)) (٢٠٥/١٩ - ٢٠٦ رقم ٤٦٣) من طريق حماد بن سلمة عن يعلى
ابن عطاء به .
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
ونقل المناوي في ((فيض القدير)) عن صاحب الاقتراح أنه قال: ((إسناده على شرط مسلم فقال
شيخنا الألباني: وكل ذلك وهم ولاسيما القول الأخير منها فإن وكيع بن عدس لم يخرج له
مسلم شيئا ثم هو لم يوثقه أحد غير ابن حبان ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء ولذلك قال ابن
القطان: مجهول الحال، وقال الذهبي: لا يعرف ومع ذلك فحديثه كشاهد لا بأس به)) .
راجع ((الصحيحة)) (رقم ١٢٠).
وقد حسن سنده الحافظ ابن حجر في «فتح الباري)) (٣٧٧/١٢).
وللحدیث شاهد من حديث أنس بن مالك:
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٩١/٤) من طريق عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي
قلابة عن أنس، وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
وقال الشيخ الألباني: وحقهما أن يضيفا إلى ذلك على شرط البخاري فإن رجاله من رجال
الشيخين سوى الراوي له عن عبدالرزاق وهو يحيى بن جعفر البخاري فمن شيوخ البخاري
وحده، على أن في النفس وقفة في تصحيحه لأن أبا قلابة قد وصف بالتدليس وقد عنعنه فإن
كان سمعه من أنس فهو صحيح الإسناد وإلا فلا. نعم الحديث صحيح. راجع ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) (رقم ١٢٠).
وانظر أيضا ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٣٤٥٠).
[٤٤٣٦] إسناده: ضعيف لأجل دراج بن سمعان.
• أبوالهيثم هو سليمان بن عمرو بن عبد أو عبيد المصري ثقة.
والحديث أخرجه الدارمي في الرؤيا (٥٢١) عن مروان بن محمد. وأحمد في ((مسنده)) (٦٨/٣)
عن سريج. والحاكم في ((المستدرك)) (٣٩٢/٤) من طريق عمرو بن سواد السراجي. وابن
حبان في ((صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٦١٤/٧ رقم ٦٠٠٩) من طريق حرملة بن يحيى . =

٤٢٧
الجامع لشعب الإیمان
نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجا أبا السمح، حدثه عن
أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله نَّالل أنه قال: ((أصدق الرؤيا بالأسحار))
[٤٤٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن يونس بن عبيد، عن
إبراهيم أنه قال: إذا رأى الرجل رؤيا يكرهها فليقل أعوذ بما عاذت به ملائكة الله
ورسله من شر رؤياي الليلة أن تضرني في ديني أو دنیاي يا رحمن.
وروينا (١) عن قتادة قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى وإذا رأى رؤيا
فقصها على أخيه فليقل خير لنا وشر لأعدائنا .
[٤٤٣٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبدالله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبدالصمد، حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن دینار
مولى ابن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول الله وَ له قال: ((من أفری الفری أن يري
عينيه في المنام ما لم ير)).
= وأبويعلى في («مسنده)) (٥٠٩/٢ رقم ١٣٥٧) وابن عدي في ((الكامل)) (٩٨٠/٣، ١٥١٩/٤) من
طريق عبدالرحمن بن مهدي، وابن عدي في ((الكامل)) أيضا (٣/ ٩٨٠) من طريق هارون بن
معروف وحرملة بن يحيى، كلهم عن عبدالله بن وهب به.
وأخرجه الترمذي في الرؤيا (٥٣٤/٤ رقم ٢٢٧٤) وأحمد في ((مسنده)) (٢٩/٣) والخطيب في
(تاريخه)) (٣٤٢/١١،٢٦/٨) من طريق ابن لهيعة عن دراج به.
قال الشيخ الألباني: ضعيف ((ضعيف الجامع الصغير)) (٩٨٦).
[٤٤٣٧] إسناده: رجاله ثقات.
إبراهيم هو النخعي.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢١٤/١١ رقم ٢٠٣٥٩، ٢١٦/١١ رقم ٢٠٣٦٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٨٣/١١،٣٣٧/١٠) من طريق عبدالله بن عون عن
إبراهيم قال كانوا إذا رأى أحدهم ما يكره قال ... فذكره.
(١) أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢١٣/١١ رقم ٢٠٣٥٦) عن معمر عن قتادة قال ((كتب عمر
إلى أبي موسى أما بعد: فإني كنت آمركم بما أمركم به القرآن، وأنهاكم عما نهاكم عنه محمد وَّهـ
وأمركم باتباع الفقه والسنة والتفهم في العربية، فإذا رأى أحدكم رؤيا فقصها على أخيه فليقل
خير لنا وشر لأعدائنا)) .
[٤٤٣٨] إسناده: صحيح.

٤٢٨
الجامع لشعب الإيمان
رواه البخاري(١) في الصحيح عن علي بن مسلم عن عبدالصمد بن عبدالوارث.
[٤٤٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا
إسماعيل القاضي، حدثنا سليمان بن حرب ومسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله وَلجر: ((من صور صورة عذب حتى ينفخ
فيها وليس بنافخ، ومن تحلم كلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد، ومن استمع إلى
حديث قوم يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة»
لفظ حديث مسدد، وقال من حديث سليمان بن حرب: وتحلم كاذبا كلف أن
يعقد شعيرة وليس بفاعل زاد وقال: والآنك الرصاص يذاب.
أخرجه البخاري(٢) في الصحيح من حديث ابن عيينة عن أيوب كما قال مسدد
في التحلم.
(١) في التعبير (٨٣/٨).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٩٦/٢) عن عبدالصمد بن عبدالوارث بنفس الإسناد.
كما أخرجه أيضاً (١١٨/٢-١١٩) من طريق أبي عثمان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر به في
سیاق طويل.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (١٥٥/١ -كشف) من طريق يزيد بن الهاد عن عبدالله بن دينار عن
ابن عمر به.
ولفظه ((من أفرى الفرى من ادعى إلى غير والده ومن أفرى الفرى من أرى عينيه ما لم تر ومن
أفرى الفرى من قال علي ما لم أقل)) .
قال الألباني: صحيح، ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٢٠٧).
[٤٤٣٩] إسناده: رجاله موثقون.
• إسماعيل القاضي هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضي أبو إسحاق البصري، تقدم.
(٢) في التعبير (٨٢/٨-٨٣)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣٠/١٢ رقم ٣٢١٨)،
وأخرجه الحميدي في («مسنده)) (٢٤٣/١ رقم ٥٣١)، ومن طريقه المؤلف في ((سننه» (٢٦٩/٧)
وفي ((الآداب)) (رقم ٩٨٢)، عن سفيان بن عيينة عن أيوب به.
وأخرجه أبوداود في الأدب (٢٨٥/٥-٢٨٦ رقم ٥٠٢٤) عن مسدد وسليمان بن داود،
والترمذي في اللباس (٢٣١/٤ رقم ١٧٥١)، بدون ذكر الشطر الثاني، والنسائي في الزينة،
بذكر الشطر الأول فقط (٢١٥/٨) عن قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن حماد بن زيد به.
=

٤٢٩
الجامع لشعب الإيمان
[٤٤٤٠] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق وأبوبكر بن الحسن، حدثنا أبوالعباس
الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن إسحاق
ابن عبدالله بن أبي طلحة، عن زفر بن صعصعة بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة أن
رسول الله ټآے کان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول: «هل رأی أحد منكم الليلة رؤيا
أنه ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة»
فروينا اللفظ الأول في الاستخبار في حديث سمرة (١) بن جندب وفيه قصة طويلة
ذكرناها في كتاب عذاب القبر.
= وأخرجه الترمذي في الرؤيا - بذكر الشطر الثاني فقط - (٥٣٨/٤رقم ٢٢٨٣) من طريق
عبدالوهاب، وأحمد في ((مسنده)) (٢١٦/١) عن عباد بن عباد، و(٣٥٩/١) عن إسماعيل،
وابن ماجه في الرؤيا - بذكر الشطر الثاني فقط - (١٢٨٩/٢ رقم ٣٩١٦) من طريق
عبدالوارث بن سعيد، وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٩٩/١٠ - ٤٠٠ رقم ١٩٤٩١) - ومن
طريقه الطبراني في «الكبير)) (٣١٦/١١ رقم ١١٨٥٥) - عن معمر، جميعا عن أيوب به.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٤٦/١) والطبراني في «الكبير» (٣٤٤/١١-٣٤٥ رقم ١١٩٦٠)
من طريق خالد الحذاء،
كما أخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٠٩/١١رقم ١١٨٣١) من طريق قتادة، و(٣٣٤/١١رقم
١١٩٢٣) من طريق مطر الوراق،
وبدون ذكر الشطر الأول - (١١/ ٣٢٤ رقم ١١٨٨٤) من طريق هشام بن حسان، وابن حبان
في «صحيحه» كما في «الإحسان)) (٦١٩/٧). من طريق عمرو بن دينار، كلهم عن عكرمة به.
قال الشيخ الألباني: سنده صحيح، (صحيح الجامع الصغير ٦٢٤٦).
[٤٤٤٠] إسناده: رجاله كلهم ثقات.
• زفر بن صعصعة بن مالك. ثقة. من الثالثة (د س).
• وأبوه هو صعصعة بن مالك. ثقة. من الرابعة (د).
والحديث أخرجه أبوداود في الأدب (٢٨٠/٥- ٢٨١ رقم ٥٠١٧) عن عبدالله بن مسلمة،
والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٣/٩-تحفة الإشراف) من طريق معن بن عيسى وابن القاسم،
وأحمد في «مسنده)) (٣٢٥/٢) عن روح وأبي المنذر، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٩٠/٤-٣٩١)
من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، كلهم عن مالك بن أنس به.
وهو في ((الموطأ)) (٩٥٦/٢).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
(١) حدیث سمرة بن جندب:
أخرجه البخاري في التعبير (٨٤/٨-٨٦) وأحمد في ((مسنده)) (٨/٥-١٤،٩-١٥) والطبراني في
((الکبیر)) (٢٨٦/٧-٢٨٧ رقم ٦٩٨٤، ٢٨٨/٧-٢٩٠ رقم ٦٩٨٥، ٢٩٠/٧-٢٩٢
=

٤٣٠
الجامع لشعب الإيمان
[٤٤٤١] أخبرنا أبوبكر بن الحسن وأبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس
الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكر بن
سوادة أخبره أن زياد بن نعيم حدثه أن أبا بكر الصديق كان يقول إذا أصبح: من رأى
رؤيا صالحة فليحدثنا بها، وكان يقول: لأن يرى لي رجل مسلم مسبغ الوضوء رؤيا
صالحة أحب إلي من كذا وكذا.
فروينا عن عبدالله بن عمرو من قوله هذا اللفظ الأخير.
[٤٤٤٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن
سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن سليمان بن
مسهر، عن خرشة بن الحر قال: كنت جالسًا في حلقة في مسجد المدينة، وفيها شيخ
فجعل يحدثهم حديثا حسنًا، فلما قام قال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل
الجنة فلينظر إلى هذا، ثم قام قلت: والله لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته فتبعته، فانطلق
حتى كاد أن يخرج من المدينة، ثم دخل منزله فاستأذنت عليه، فأذن لي، فقال: ما
حاجتك يا ابن أخي؟ قلت له: إني سمعت القوم يقولون لك لما قمت: من سره أن ينظر
إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فأعجبني أن أكون معك، قال: الله أعلم بأهل
الجنة وسأحدثك مم قالوا ذاك، إني بينا أنا نائم إذ أتاني رجل فقال لي: قم فأخذ بيدي
فانطلقت معه فإذا أنا بجواد عن شمالي فأخذت لأحد فيها فقال لي: لا تأخذ فيها فإنها
طریق أصحاب الشمال، وإذا جواد منهج علی یمیني، فقال لي: خذ هذا قال: فأتى بي
= رقم ٦٩٨٦، ٢٩٢/٧-٢٩٤ رقم ٦٩٩٠) - وبدون ذكر اللفظ- (٢٩٢/٧ رقم ٦٩٨٧،
٦٩٨٨، ٦٩٨٩) - مطولا - عن أبي رجاء العطاردي عن سمرة بن جندب به.
وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦٣/١١-٦٦) مطولا عن سمرة بن جندب.
[٤٤٤١] إسناده: رجاله موثقون.
• زياد بن ربيعة بن نعيم، الحضرمي، البصري (م٩٥هـ). ثقة. من الثالثة (د ت ق).
لم نجد من خرج هذا الخبر.
[٤٤٤٢] إسناده: رجاله ثقات.
• جرير هو ابن عبدالحميد.
• سليمان بن مسهر الفزاري، الكوفي. ثقة، من الرابعة ، ووهم من ذكره في الصحابة (م دس).

٤٣١
الجامع لشعب الإيمان
حتى أتى بي جبلاً فقال لي اصعد قال: فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على استي،
حتى فعلت ذلك مرارًا ، ثم انطلق بي، حتى أتى عمودا رأسه إلى السماء وأسفله في
الأرض، في أعلاه حلقة، فقال لي: اصعد هذا قلت: كيف أصعد وهذا رأسه في
السماء؟ قال: فأخذ بيدي فزجل بي فإذا أنا متعلق بالحلقة قال: ثم ضرب العمود فخر
وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت فأتيت النبي ◌َّله فقصصتها عليه فقال: ((أما
الطريق الذي رأيت عن يسارك فهي طريق أصحاب الشمال، وأما الطريق الذي رأيت
عن يمينك فهي عروة الإسلام طريق أهل اليمين، وأما الجبل فهو منزل الشهداء ولن
تناله، وأما العمود فهو عمود الإسلام، وأما العروة فهي عروة الإسلام فلن تزال
متمسكا بالإسلام حتى تموت)) ثم قال: ((أتدري كيف خلق الله الخلق؟)) قلت: لا ،
قال: «خلق الله آدم فقال تلد فلانا وتلد فلانة ویلد فلان فلانا وتلد فلانة فلانة أجله كذا
وعمله کذا وكذا ورزقه كذا وكذا ثم ينفخ فيه الروح))
رواه مسلم(١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم دون ما في آخره من ذكر كيفية
الخلق والأشبه أن يكون من قول عبدالله بن سلام وقد رأى النبي ◌َّ ثم أصحابه ثم
الصالحون من المسلمين كل واحد منهم في منامه ما وجد تصديق تعبيره وقد ذكرت
صدرًا من ذلك في آخر كتاب دلائل النبوة(٢) وفي ذلك تذكير النعمة التي وضعها الله
تعالى في المنام.
[٤٤٤٣] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار،
حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: جاء إلى ابن
(١) في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٣١-١٩٣٢ رقم ١٥٠) عن قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم -
معا - عن جرير به. والمؤلف في دلائل النبوة (٦ / ٤٦٢) بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦٧/١١-٦٨) - وعنه ابن ماجه في تعبير الرؤيا (٢/ ١٢٩١
-١٢٩٢ رقم ٣٩٢٠) - وأحمد في «مسنده» (٤٥٢/٥-٤٥٣) من طريق المسيب بن رافع عن
خرشة بن الحر به بدون ذكر كيفية الخلق.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (بدون ذكر كيفية الخلق - (٤١٤/٣-٤١٥) من طريق أبي بكر
ابن أبي شيبة و قتيبة بن سعيد قالا حدثنا جرير به.
(٢) راجع ((دلائل النبوة)) (٧/٧-٤٩).

٤٣٢
الجامع لشعب الإیمان
المسیب رجل قال - وکان من أعبر الناس يعني ابن المسيب - قال: رأيت كأن في يدي
قطرة من دم فكلما غسلتها ازدادت إشراقا قال له ابن المسيب: أنت رجل تتقي من ولدك
فاتق الله واستلحقه.
قال وسمعت معمرًا يقول: جاء رجل إلى ابن سيرين فقال: رأيت في النوم كأن
حمامة التقمت لؤلؤة فخرجت منها أعظم مما دخلت ورأيت حمامة أخرى التقمت
لؤلؤة فخرجت أصغر مما دخلت ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت كما
دخلت سواء فقال ابن سيرين: أما التي خرجت أعظم مما دخلت فذاك الحسن يسمع
الحدیث فیجوده بمنطقه ثم يصل فيه من مواعظه وأما التي خرجت أصغر مما دخلت
فذاك محمد بن سیرین یسمع الحديث فینتقص منه وأما التي خرجت کما دخلت فهو
قتادة فهو أحفظ الناس.
[٤٤٤٤] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى السكري، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا
عباس الترقفي، حدثنا سلم الخواص، أخبرنا ابن عيينة، عن أيوب السختياني قال:
كنت مع محمد بن سيرين في السوق فجاءه رجل فقال: إني رأيت في المنام كأني آكل
الخبيص وأنا في الصلاة فقال ابن سيرين: الخبيص حلو، لين، وأكله في الصلاة لا
ينبغي، ولكن لعلك تقبل وأنت صائم، قال: نعم، قال: فلا تفعل.
[٤٤٤٤] إسناده: ضعيف.
· سلم بن ميمون الخواص من عباد أهل الشام وقرائهم.
قال ابن حبان: غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه فربما ذكر الشيء ويقلبه
توهما لا تعمدا فبطل الاحتجاج بما يروي إذا لم يوافق الثقات.
وقال ابن عدي: ينفرد بمتون وأسانيد مقلوبة وهو من كبار الصوفية.
وقال العقيلي: حدث بمناکیر لا يتابع علیھا وقال أبوحاتم: لا یکتب حديثه ..
راجع ((المجروحين)) (٣٤٢/١) ((الميزان)) (١٨٦/٢-١٨٧) ((الضعفاء)) للعقيلي (١٦٥/٢) و
((الأنساب)) (٢١٨/٥-٢١٩) و((الكامل)) (١١٧٤/٣) و((اللسان)) (٦٦/٣) و((حلية الأولياء)»
(٢٧٧/٨) و((الجرح والتعديل)) (٢٦٧/٤).
والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨٢/١١) عن ابن علية عن أيوب السختياني به.

٤٣٣
الجامع لشعب الإيمان
[٤٤٤٥] أخبرنا مجالد بن عبدالله بن مجالد البجلي بالكوفة، حدثنا مسلم بن محمد
التميمي، حدثنا الحضرمي، حدثنا سعيد الأشعثي، أخبرنا سفيان، عن هشام بن
حسان، قال: كنت مع ابن سيرين في السوق فجاءه رجل فقال: إني رأيت في المنام كأن
عنقي ضربت فقال: أنت عبد تعتق، قال: ثم أعدته قال: يموت مولاك قال: فبلغ
ذلك مولاه، فقال: يا عجبا لابن سيرين هذا يتكلم علم الغيب قال: فلم يلبث أن عتق
العبد ومات المولى.
قال(١): وجاءه رجل فقال: إني رأيت في المنام كأن على رأسي تاجًا من الذهب
فقال: أبوك في أرض غربة قد ذهب بصره قال: فما افترقنا حتى أخرج كتابا من أبيه
أنه قد ذهب بصره.
قال الشيخ: الأخبار والحكايات في المنامات كثيرة فاقتصرنا على ذكر ما يبين به
المقصد بالباب.
[٤٤٤٦] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى
[٤٤٤٥] إسناده: شيخ المؤلف وشيخه، لم نعرفهما.
• الحضرمي هو محمد بن سليمان المطين، مر.
• سفيان هو ابن عيينة.
(١) القائل هو هشام بن حسان.
أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٧٨/٢) من طريق الحميدي عن سفيان بن عيينة به.
[٤٤٤٦] إسناده: حسن.
• عبدالوهاب هو ابن عطاء الخفاف. صدوق، ربما أخطأ، تقدم.
أبو عثمان هو النهدي.
والخبر أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٦٩/١٣) - بدون ذكر اللفظ - و(١٣/ ٧٠) من طريق
سفيان بن عيينة، و(٦٩/١٢) من طريق المعتمر بن سليمان وابن علية و(١٣/ ٧٠) من طريق
معاذ بن معاذ وهشيم، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٩٦/٤) من طريق عيسى بن يونس، وابن
أبي شيبة في ((المصنف)) (٨٢/١١-٨٣) عن أسباط بن محمد، كلهم عن سليمان التيمي به.
وأخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٧٠/١٣) عن عبدالوهاب بن عطاء الخفاف به.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٨٨/٤) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وابن ابي الدنيا في
((العقوبات)) وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم والمؤلف في ((الشعب)).

٤٣٤
الجامع لشعب الإيمان
ابن أبي طالب، أخبرنا عبدالوهاب، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن
سلمان قال: كان بين رؤيا يوسف وعبارتها أربعون عاما.
[٤٤٤٧] وحدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن
محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي سنان، عن عبدالله بن شداد قال:
وقعت رؤيا يوسف عليه السلام بعد أربعين سنة، وإليها ينتهي أقصى الرؤيا.
مسنـ
[٤٤٤٧] إسناده: جيد.
• أبوسنان هو ضرار بن مرة الشيباني، مر.
والخبر أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٦٩/١٢) من طريق أبي نعيم، و(٧٠/١٣) عن الحسن
ابن محمد، كلاهما عن سفيان بن عيينة به.
وأخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٦٩/١٣- ٧٠) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨٢/١١) من
طريق ابن فضيل، وابن جرير في «تفسيره)) (٧٠/١٣) من طريق إسرائيل وجرير، ثلاثتهم عن
أبي سنان ضرار بن مرة به.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٨٨/٤) ونسبه لابن أبي شيبة وابن جرير وأبي الشيخ
والمؤلف في ((الشعب)).

٤٣٥
الجامع لشعب الإيمان
(٣٤) الرابع والثلاثون من شعب الإيمان
وهو باب في حفظ اللسان عما لا يحتاج إليه
فأول(١) ما دخل في هذا لزوم الصدق ومجانبة الكذب، وللكذب مراتب، فأعلاها
في القبح والتحريم، الكذب على الله عز وجل، ثم على نبيه وَّي ، ثم كذب المرء على
عينيه، وعلى لسانه، وسائر جوارحه، وكذبه على والديه ثم كذبه على الأقرب،
فالأقرب من المسلمين، وأغلظ ذلك كله ما يضر به أحدًا في نفسه أو ماله أو أهله أو
ولده، ثم الكذب الموثق باليمين أغلظ من الكذب المتجرد عن اليمين.
ويتلو الكذب في الكراهة الملق والإفراط في مدح الرجل، وأقبح ذلك ما كان في
وجهه ويتلوه الخوض فيما لا يعني ، ولا يرجع إلى الخائض فيه منه نفع، ولا يعود
عليه من السكوت ضرر، ويتلو هذه كثرة الكلام وإطالته مع الاكتفاء ببعضه
وترديده، وتكريره مع الاستغناء بالمرة الواحدة منه.
قال الله - جل ثناؤه - في مدح الصادقين والصادقات: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾
إلى قوله ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾(٢) .
وقال: ﴿مِنَ اْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾(٣).
وأمر المؤمنين بأن يكونوا مع أهل الصدق فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤).
وقال فيما وصى به نبيه وَلّ: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ
وَالْفُؤَادَ كُلُ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾(٥).
(١) راجع ((المنهاج)) (٣/٣-٥).
(٣) سورة الأحزاب (٢٣/٣٣).
(٥) سورة الإسراء (٣٦/١٧).
(٢) سورة الأحزاب (٣٥/٣٣).
(٤) سورة التوبة (١١٩/٩).

٤٣٦
الجامع لشعب الإيمان
وذلك أن يقول: سمعت أو رأيت أو علمت فأبان أن التسرع إلى إطلاق شيء من
ذلك دون حقيقة حرام، ممنوع وقال: ﴿يَا أَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ .
كَبِرَّ مَقْتَا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾(١).
فأبان أن إخلاف الوعد خلاف ما يوجبه الإيمان وقال في ذم المنافقين: ﴿وَيَحْلِفُونَ
عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(٢) .
أي أنهم يكذبون ويحلفون مع ذلك على كذبهم، وقال: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ كَّنْ كَذَبَ
عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ﴾(٣).
وقال: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الُّْقُونَ﴾(٤).
فمدح الصادق عليه والمصدق بما جاء من عنده وذم الكاذب عليه والمكذب بما
جاء من عنده وقال: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِاَ تَصِفُ أَلْسِتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ
لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٥) إلى سائر ما ورد في الكتاب في هذا المعنى.
[٤٤٤٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوالحسن أحمد
ابن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعید الدارمي، حدثنا سعید بن أبي مریم،
حدثنا محمد بن جعفر، حدثني زید هو ابن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري أن
رجالا من المنافقين في عهد رسول الله وَلهر، كان النبي ◌َّر إذا خرج إلى الغزو تخلفوا عنه
وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله وَلهر، فإذا قدم رسول الله وَّهو اعتذروا إليه وحلفوا
وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا [فنزلت: ﴿لَا تَحْسَبَنَّالَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِا ◌َتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ
يُحْمَدُوا بَِ لَمْ يَفْعَلُوا] (٦) فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾.
(١) سورة الصف (٢/٦١-٣).
(٢) سورة المجادلة (١٤/٥٨).
(٤) سورة الزمر (٣٣/٣٩).
(٣) سورة الزمر (٣٢/٣٩).
(٥) سورة النحل (١١٦/١٦-١١٧).
[٤٤٤٨] إسناده: رجاله ثقات.
• عطاء هو ابن يسار.
(٦) زيادة من ((صحيح البخاري ومسلم)). سورة آل عمران (١٨٨/٣).

٤٣٧
الجامع لشعب الإیمان
لفظ حديث أبي عبدالله، رواه(١) البخاري في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم.
ورواه مسلم(٢) عن الحلواني وغيره عن سعيد بن أبي مريم.
[٤٤٤٩] أخبرنا الشيخ أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر،
حدثنا يونس بن حبيب بن عبدالقاهر، حدثنا أبوداود الطيالسي، حدثنا شعبة،
أخبرني يزيد بن خمير قال: سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط البجلي قال:
(١) في التفسير (١٧٤/٥) - ومن طريقه الواحدي في ((أسباب النزول)) (ص١٣١) - عن سعيد بن
أبي مريم به.
(٢) في صفة المنافقين (٢١٤٢/٣ رقم ٧) عن محمد بن سهل التميمي والحسن بن علي الحلواني -
معا - عن سعید بن أبي مريم به.
وأخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٢٠٥/٤) عن محمد بن سهل بن عسكر وابن عبدالرحيم
البرقي، والمؤلف في ((سننه)) (٣٦/٩) من طريق أبي حاتم الرازي، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي
مریم به .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٠٤/٢) للبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم والمؤلف.
[٤٤٤٩] إسناده: رجاله موثقون.
· أوسط بن إسماعيل - أو ابن عامر - أو عمرو، البجلي، أبوإسماعيل أو أبو عمرو، شامي.
ثقة، مخضرم. من الثانية (بخ س ق).
والحديث في (مسند الطيالسي)) (ص٣).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٧٢٤) عن آدم، وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٦٥
رقم ٣٨٤٩) من طريق عبيد بن سعيد، وأحمد في «مسنده)) (٣/١) والمروزي في ((مسند أبي بكر))
(رقم ٩٥) عن محمد بن جعفر غندر، وأحمد أيضا في ((مسنده)) (٥/١) عن هاشم، و(٧/١)
عن روح بن عبادة، والحميدي في ((مسنده)) (٦/١) من طريق عبدالرحمن بن زياد الرصاصي،
وأبويعلى في («مسنده)) (١١٢/١ رقم ١٢١) من طريق وهب بن جرير، وبدون ذكر مسألة العافية
(١١٢/١-١١٣ رقم ١٢٢) من طريق يحيى بن أبي بكير، وابن حبان في «صحيحه» (٤٩٤/٧-
الإحسان) - الشطر الأول فقط - من طريق روح بن عبادة، كلهم عن شعبة به.
وأخرجه ابن الجعد في «مسنده» (٧١٩/٢ -٧٢٠ رقم ١٧٧٧) - ومن طريقه المروزي في «مسند
أبي بكر)) (رقم ٩٢)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٤٤٣) - مختصرا - عن شعبة به.
ورواه أحمد في «مسنده)) (٨/١) من طريق معاوية بن صالح عن سليم بن عامر الكلاعي به.
أورده الشيخ الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٩٥١) وقال: صحيح.

٤٣٨
الجامع لشعب الإيمان
سمعت أبابكر رضي الله عنه يخطب فذكر النبي وّر فبكى ثم قال يعني النبي ◌َّ:
((عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى
الفجور وهما في النار، وسلوا الله اليقين والمعافاة، فإن الناس لم يعطوا شيئا أفضل من
المعافاة أو قال العافية، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا،
و کونوا عباد الله إخوانا)»
[٤٤٥٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوبكر بن عبدالله، أخبرنا الحسن بن
سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن
عبدالله قال قال رسول الله وَليقول: ((إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة،
وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن
الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل لیکذب حتی یکتب عند الله كذابا)»
رواه البخاري(١) ومسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة.
[٤٤٥٠] إسناده: رجاله كلهم ثقات.
• أبوبكر بن عبدالله هو محمد بن عبدالله بن محمد بن شيرويه.
· جرير هو ابن عبدالحميد.
· منصور هو ابن المعتمر.
(١) أخرجه البخاري في الأدب (٩٥/٧) عن عثمان بن أبي شيبة بنفس السند.
وأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٠١٢/٣-٢٠١٣ رقم ١٠٣) عن زهير بن حرب وعثمان بن
أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن جرير به.
كما أخرجه مسلم في البر والصلة (٢٠١٣ رقم ١٠٤) وهناد في ((الزهد)) (٦٣١/٢ رقم ١٣٦٤)
من طريق أبي الأحوص عن منصور به.
وأخرجه الخطيب في ((الجامع)) (٧/٢) والطبراني في ((الصغير)) (٢٤٣/١) وابن عدي في
((الكامل)) (٤٠/١) من طريق شعبة بن منصور به.
تابعه الأعمش عن أبي وائل.
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد)» (رقم ٣٨٦) ومسلم في البر والصلة (٢٠١٣/٣ رقم ١٠٥)
وأبو داود في الأدب (٢٦٤/٥ رقم ٤٩٨٩) والترمذي في البر والصلة (٣٤٧/٤ رقم ١٩٧١)
وأحمد في («مسنده)) (٣٨٤/١، ٤٣٢) والمؤلف في (سننه)) (١٩٦/١٠) وفي ((الآداب)) (رقم ٣٩٤)
وفي ((المدخل)) (رقم ٧٨٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥٢/١٣) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) =

٤٣٩
الجامع لشعب الإيمان
[٤٤٥١] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عمرو
ابن مرة، عن مرة، عن عبدالله قال: أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي
محمد وَلّ، وشر الأمور محدثاتها، وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين، - قال هذا
عن مرة أو غيره عن عبدالله - ألا وعليكم بالصدق فإنه يقرب إلى الجنة، ولا يزال العبد
يصدق حتى يكتب عند الله صديقا، ويثبت البر في قلبه فلا يكون للفجور موضع إبرة
يستقر فيه، ألا وإياكم والكذب، فإنه يهدي إلى الفجور - أو قال - إلى النار - ولا يزال
العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا، ويثبت الفجور في قلبه فلا يكون للبر موضع
إبرة يستقر فيه.
رواه البخاري(١) في الصحيح عن آدم عن شعبة ولم يشك في إدراجه في الحديث
وقد أخرجناه في آخر كتاب المدخل(٢) من حديث آدم.
= (٤٠٢/٨) ووكيع في ((الزهد)) (رقم ٣٩٧) وهناد في ((الزهد)) (٦٣١/٢ رقم ١٣٦٥) وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٣٧٨/٨) والطبراني في ((الصغير)) (٢٤٣/١) وابن عدي في ((الكامل)) (٤٠/١).
ورواه المؤلف في ((سننه)) (٢٤٣/١٠) من طريق أبي خيثمة وعثمان - معا - عن جرير به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) - ببعضه - (رقم ٤٤٤) عن أبي خيثمة عن جرير به.
قال الشيخ الألباني: صحيح، (صحيح الجامع الصغير ٣٩٥٠).
[٤٤٥١] إسناده: رجاله ثقات.
· مرة هو ابن شراحيل الهمداني، ثقة.
(١) في الاعتصام بالسنة (١٣٩/٨) - مختصرا - إلى قوله ((وما أنتم بمعجزين)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٢/٩ رقم ٨٥٢٤) من طريق عمرو بن مرزوق وسليمان بن
حرب، كلاهما عن شيبة به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٠٣/٨) ووكيع في ((الزهد)) (رقم ٣٩٨) وهناد في «الزهد))
(رقم ١٣٦٦) من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة به اللفظ عندهم «إن الرجل ليصدق حتى
یکتب عند الله صديقا ويتحرى الصدق حتى ما يكون للفجور في قلبه موضع إبرة ليستقر فيه،
وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى ما يكون للبر في قلبه موضع إبرة ليستقر فيه)) .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الصمت)) (رقم ٤٤٥) - ببعضه - عن علي بن الجعد عن
شعبة به .
(٢) راجع ((المدخل)) (ص٤٢٥- ٤٢٦ رقم ٧٨٥).

٤٤٠
الجامع لشعب الإيمان
[٤٤٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن جعفر بن برقان، قال قال
ابن مسعود: كل ما هو آت قريب، ألا إن البعيد ما ليس بآت ألا لا يعجل الله لعجلة
أحد، ولا يخف لأمر الناس، ما شاء الله لا ما شاء الناس، یرید الله أمرا ویرید الناس
أمرا، أما ما شاء الله كان، ولو كره الناس، لا مقرب لما باعد الله، ولا مباعد لما قرب
الله، ولا یکون شيء إلا بإذن الله، أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي
محمد ◌َّلة، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. قال معمر:
وقال غير جعفر عن ابن مسعود: وخير ما ألقي في القلب اليقين، وخير الغنى غنى
النفس، وخير العلم ما نفع، وخير الهدي ما اتبع، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى،
وإنما یصیر أحدكم إلى موضع أربع ذراع فلا تملوا الناس ولا تساموهم، فإن لكل نفس
نشاطا وإقبالا ، وإن لها سآمة وإدبارا ، ألا وشر الرؤيا رؤيا الكذب، والكذب يقود إلى
الفجور، وإن الفجور يقود إلى النار ، ألا وعليكم بالصدق، فإن الصدق يقود إلى البر،
وإن البر يقود إلى الجنة، واعتبروا في ذلك إنهما الفتيان التقيا يقال للصادق صدق وبر
ويقال للفاجر کذب وفجر، وقد سمعنا نبیکم ټټ يقول: «لا یزال العبد یصدق حتی
یکتب صدیقا ولا یزال یکذب حتی یکتب کذابا ألا وإن الكذب لا يصلح في جد ولا
هزل، ولا أن يعد الرجل منكم صبيه ثم لا ينجز له ألا ولا تسألوا أهل الكتاب عن
شيء، فإنهم قد طال عليهم الأمد، فقست قلوبهم ، وابتدعوا في دينهم، فإن كنتم لا
محالة سائليهم فما وافق كتابكم فخذوه، وما خالفه فذكر عبدالله كلمة يعني أمسكوا
واسكتوا، ألا وإن أصغر البيوت البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شيء، ألا وإن البيت
الذي ليس فيه كتاب الله خرب كخراب البيت الذي لا عامر له، وإن الشيطان يخرج من
البيت الذي يسمع صوت البقرة يقرأ فيه)).
[٤٤٥٢] إسناده: صحيح والحديث موقوف.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٥٩/١١ - ١٦٠ رقم ٢٠١٩٨) وعنده في ((المتن)) سقطات لم
يتنبه لها المحقق .
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٠٠/٩-١٠١ رقم ٨٥٢٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن
عبدالرزاق به - بدون ذكر البيت - الجملة الأخيرة.