Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
الجامع لشعب الإيمان
[٣٢٠٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن المغيرة
السكري بهمدان، حدثنا القاسم بن الحكم العربي، حدثنا عبيدالله بن الوليد، عن
محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: أهدي لرجل من أصحاب رسول الله وَ له رأس
شاة، فقال: إن أخي فلانًا وعياله أحوج إلى هذا منا. قال: فبعثه إليه فلم يزل يبعث به
واحد إلى آخر حتى تداولتها سبعة أبيات، حتى رجعت إلى الأول ونزلت: ﴿وَيُؤْثِرُونَ
عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ إلى آخر الآية.
[٣٢٠٥] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، حدثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، حدثنا
محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن عطاء
ابن السائب، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه أن النبي ◌َّ قال لفاطمة: ((لا أعطيكم
وأَدع أهلَ الصُّفة تطوى بُطُونُهم من الجوع)).
[٣٢٠٦] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري ببغداد، حدثنا
إسماعيل بن محمد الصفار.
وأخبرنا عبدالله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبوسعيد بن الأعرابي (قالا) حدثنا
سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن نافع قال: مرض ابن عمر
[٣٢٠٤] إسناده: ضعيف.
• عبيدالله بن الوليد الوصافي، ضعيف، مر.
والخبر أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٨٣/٢ - ٤٨٤) عن علي بن حمشاذ - بنفس السند
وصححه وتعقبه الذهبي فقال: عبيدالله ضعفوه.
[٣٢٠٥] إسناده: فيه عطاء بن السائب وكان اختلط.
• حامد بن يحيى بن هانئ البلخي، أبو عبدالله (م٢٤٢هـ). ثقة حافظ. من العاشرة (د).
والخبر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٤١/٢) من طريق إبراهيم بن بشار عن سفيان بن عيينة به.
[٣٢٠٦] إسناده: رجاله ثقات.
والخبر أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٢٧٠ رقم ٧٨٢)، ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية))
(٢٩٧/١)، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر، عن نافع، وأحمد في ((الزهد)) (١٩٠)
- ومن طريقه أبونعيم في «الحلية)) (٢٩٧/١) - من طريق خبيب بن عبدالرحمن، عن نافع به .
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٨٥/٤) عن أبي محمد عبدالله بن يوسف.

١٤٢
الجامع لشعب الإيمان
فاشتهى عنبًا أول ما جاء العنب، فأرسلت صفية امرأته بدرهم، فاشترت عنقودًا
بدرهم، فاتبع الرسول سائل، فلما أتى الباب ودخل، قال السائل: السائل. قال ابن
عمر: أعطوه إياه، فأعطوه إياه، ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به عنقودًا، فاتبع
الرسول السائل، فلما انتهى إلى الباب ودخل، فقال السائل: السائل. قال ابن عمر:
أعطوه إياه، فأعطوه إياه. فأرسلت صفية إلى السائل فقالت: والله لئن عدت لا
تصیب مني خیرًا، ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به .
[٣٢٠٧] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أنه بلغه عن عائشة زوج رسول الله وَالر: أن
مسكينًا سألها وهي صائمة، وليس في بيتها إلا رغيف، فقالت لمولاة لها: أعطيه إياه .
فقالت ليس لك ما تفطرين عليه. قالت: أعطيه إياه. ففعلت، قالت: فما أمسينا حتى
أهدى لنا أهل بيت أو إنسان ممن كان يهدي لنا - شاة وكتفها. فدعتني عائشة فقالت:
كلي من هذا. لهذا خير من قرصك.
[٣٢٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب
ابن سفيان، حدثنا ابن عثمان، حدثنا عبدالله بن المبارك، حدثنا عمر بن سعيد ابن أبي
حسين حدثني ابن سابط أو غيره عن أبي جهم بن حذيفة العدوي قال انطلقت يوم
اليرموك أطلب ابن عمي ومعي شنة من ماء أو إناء. فقلت: إن كان به رمق سقيته من
[٣٢٠٧] إسناده: صحيح إلى مالك.
والخبر جاء في ((الموطأ)) (ص٩٩٧) هكذا بلاغًا.
[٣٢٠٨] إسناده: رجاله ثقات.
· ابن عثمان هو عبدالله، عبدان. مر.
· عمر بن سعيد بن أبي حسين الكوفي المكي. ثقة. من السادسة (خ م مد ت س ق).
· ابن سابط، عبدالرحمن.
• أبوجهم بن حذيفة العدوي، قیل اسمه عبيد.
ذكره ابن حجر في ((الإصابة)) (٣٥/٤) وأشار إلى هذه القصة.
والخبر أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٨٥ رقم ٥٢٥) وفي ((الجهاد)) (١٢٢ رقم ١١٦) عن
عمر بن حسين به .

١٤٣
الجامع لشعب الإيمان
الماء، ومسحت به وجهه، فإذا أنا به ينشغ، فقلت: أسقيك، فأشار أي نعم، فإذا
رجل يقول: آه، فأشار ابن عمي أن انطلق به إليه، فإذا هو هشام بن العاص أخو
عمرو، فأتيته، فقلت: أسقيك، فسمع آخر يقول: آه فأشار هشام أن انطلق به إليه،
فجئته فإذا هو قد مات، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات، فرجعت إلى ابن عمي فإذا
هو قد مات.
[٣٢٠٩] حدثنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوالحسن العمري، حدثنا محمد بن
إسحاق، حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن عبدالله الأنصاري، حدثني أبويونس
القشيري، حدثني حبيب بن أبي ثابت: أن الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل
وعياش بن أبي ربيعة ارتئوا يوم اليرموك فدعا الحارث بماء يشربه فنظر إليه عكرمة فقال
الحارث : ادفعوه إلى عكرمة، فنظر عياش بن ربيعة، فقال عكرمة: ادفعوه إلى عياش فما
وصل إلى عياش ولا إلى أحد منهم حتى ماتوا وما ذاقوه .
[٣٢١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي: أنه
سئل عن الفتوة فقال: الفتوة عندي في آية من كتاب الله، وخبر عن النبي رَّمٍ فأما قول
الله تعالى: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةٌ بِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى
أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾(١).
وخبر عن رسول الله وَله: ((لا يؤمن العبدُ حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه -يعني من
الخير - ويكره لأخيه ما يكره لنفسه))(٢) فمن اجتمع فيه هاتان الحالتان، فله الفتوة.
[٣٢١١] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال سمعت أباالحسن بن مقسم يقول:
[٣٢٠٩] إسناده: فيه من لم أعرفه .
• أبوالحسن العمري، شيخ الحاكم، لم أعرفه.
• أبويونس القشيري هو حاتم بن أبي صغيرة، ثقة، مر.
والخبر ذكره الحاكم في ((المستدرك)) (٢٤٢/٣) عن أبي الحسن العمري.
(١) سورة الحشر (٩/٥٩).
(٢) سيأتي هذا الحديث في آخر الكتاب.

١٤٤
الجامع لشعب الإيمان
مات الجريري يعني أبا محمد سنة وقعة الهبير (١) مات عطشًا بلغني أن بعض الصوفية حمل
إليه قدحًا من ماء يشربه فنظر إلى من حوله فقال للذي جاء به: ويحك كيف أشرب أنا
وهؤلاء يتلفون حولي؟ أعطه من شئت منهم، فإن كان يصح في وقت إيثار ففي مثل هذا
الوقت، ومات عطشًا.
[٣٢١٢] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، قال سمعت عبدالواحد بن بكر، يقول
سمعت محمد بن داود الدقي يقول عن أبي العباس بن عطاء قال: سعى ساع بالصوفية
إلى الخليفة، فقال: إن هاهنا قومًا من الزنادقة يرفضون الشريعة، فأخذ أبوالحسين
النوري، وأبو حمزة والدقام (؟)، وتستر الجنيد بالفقه فكان يتكلم على مذهب أبي ثور
فأدخلوا على الخليفة، فأمر بضرب أعناقهم فبدر أبو الحسين إلى السياف ليضرب عنقه،
فقال له السياف: ما لك بدرت من بين أصحابك؟ فقال: أحببت أن أوثر أصحابي
بحياة هذه اللحظة، فتعجب السياف من ذلك وجميع من حضر، وكتب به إلى الخليفة،
فرد أمرهم إلى قاضي القضاة إسماعيل بن إسحاق، فقام إليه النوري فسأله عن أصول
الفرائض في الطهارة والصلاة فأجابه، ثم قال: وبعد هذا، فإن لله عبادًا يأكلون بالله،
ويلبسون بالله، ويسمعون بالله، ويصدرون بالله ويردون بالله، فلما سمع القاضي كلامه
بكى بكاءً شديداً ثم دخل على الخليفة فقال: إن كان هؤلاء القوم الزنادقة، فما على وجه
الأرض موحد.
[٣٢١٣] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، حدثنا أبوطاهر المحمداباذي، حدثنا العباس
الدوري، حدثنا أبوداود الحفري، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي
الزعراء، عن عبدالله بن مسعود أن راهبًا عبد الله في صومعته ستين سنة، فجاءت
(١) الهبير: رمل زرود في طريق مكة كانت عنده وقعة ابن أبي سعيد القرمطي بالحجاج في سنة ٣١٢.
راجع ((معجم البلدان)) (٣٩٢/٥) و((تاريخ بغداد)) (٤٣٣/٤ - ٤٣٤).
[٣٢١٢] راجع الحلية (١٠/ ٢٥٠) وتاريخ بغداد (١٣١/٥).
[٣٢١٣] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوالزعراء هو الأكبر، عبدالله بن هانئ، الكوفي. وثقه العجلي. من الثانية (ت س).
والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١١/٣، ١٨٤/١٣) عن عمر بن سعد، عن
سفيان به. وانظر ((الدر المنثور)) (٨٣/٢).

١٤٥
الجامع لشعب الإيمان
امرأة، فنزلت إلى جنبه، ونزل إليها فواقعها ست ليال ثم سقط في يده، فهرب فأتى
مسجدًا فآوى فيه ثلاثًا لا يطعم شيئًا، فأتي برغيف، فكسره فأعطى رجلاً عن يمينه
نصفه، وأعطى آخر عن يساره نصفه، فبعث الله إليه ملك الموت، فقبض روحه،
فوضعت الستون في كفة ووضعت الست في كفة فرجحت يعني الستة، ثم وضع
الرغيف فأرجح يعني رجح الستة .
هكذا قاله أبوداود أو نحوه من الكلام.
[٣٢١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقیه، حدثنا أبوبكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا
محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي ذر، عن معاذ
ابن جبل قال: من أصاب مالاً فأنفقه في حق كان من الشاكرين، فإن آثره على نفسه كان
من الخاشعين .
[٣٢١٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبوبكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا ابن جابر، حدثني الأسلمي
يعني عبدالله بن عامر، عن بريرة أنها كانت عند أم سلمة فأتاها سائل، وليس عندها إلا
رغيف واحد، فقالت: يا بريرة! أعطيه السائل. فتثاقلت، ثم تكلم السائل، فقالت:
يا بريرة قومي فأعطيه، فتثاقلت، ثم قالت لها: قومي فأعطيه قالت: فلما رأيتها قد
عزمت قمت فأعطيته، وليس عندنا طعام غيره، فلما أمسينا وأفطرنا، دعت بماء
فشربت، ثم وضعت رأسها فغفت، فإذا إنسان يستأذن على الباب، فقالت: يا بريرة!
انظري من هذا؟ قالت فإذا إنسان يحمل جفنة فيها شاة مصلية وفوقها خبز قد ملأ
الجفنة. قالت بريرة: فمن السرور ما دريت كيف رفعت. فقالت أم سلمة: كيف
[٣٢١٤] إسناده: رجاله ثقات إلا أن رواية خالد عن أبي ذر مرسلة.
[٣٢١٥] إسناده: ضعيف.
· الأسلمي، عبدالله بن عامر، أبو عامر المدني (م١٥١هـ). ضعيف. من السابعة (ق).
ولا يمكن أن يكون لحق بريرة. وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر يروي عن عبدالله بن عامر
اليحصبي المقرئ وهو ثقة. من الثالثة فيترجح عندي أن يكون هو لا الأسلمي. والله أعلم.
وانظر ما مر من قصة عائشة مع خادمتها (رقم ٣٢٠٧).

١٤٦
الجامع لشعب الإيمان
رأيت؟ هذا خير أم رغيفك؟ فقالت: قلت: بل هذا. فقالت: الحمد لله هذا مع ما
ادخر الله عزّ وجلّ لنا إن شاء الله. قالت: ولقد كان آل رسول الله وَ لا يأتي عليهم الهلال
ثم الهلال ما يوقدون فيه نار سراج ولا غيره.
[٣٢١٦] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة رحمه الله،
قال حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبدالله، حدثنا وكيع، عن الأعمش
عن منذر الثوري، عن ربيع بن خثيم أنه قال لأهله: اصنعوا لنا خبيصًا، فصنع، فدعا
رجلاً كان به خبل، فجعل يلقمه ولعابه يسيل: فلما أكل وخرج، قال له أهله: تكلفنا
وصنعنا ثم أطعمته، ما يدري هذا ما أكل، قال الربيع: لكن الله يدري.
[٣٢١٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن مسعر، قال: شوي لنافع بن جبير
دجاجة، فجاء سائل فأعطاها إياه، فقال له إنسان في ذلك، فقال: إني أبغي ما هو
خير منها .
[٣٢١٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت أباجعفر محمد بن سليمان المذكر يقول:
سمعت أبا زكريا يحيى بن زكريا المقابري يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول:
عجبت من رجل يرائي بعمله الناس، وهم خلق مثله، ومن رجل بقي له مال ورب
العزة يستقرضه، ورجل رغب في محبة مخلوق، والله يدعو إلى محبته ثم تلا: ﴿وَاللَّهُ
يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾(١).
[٣٢١٦] إسناده: رجاله ثقات.
والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٩٨/١٣) وهناد في ((الزهد)) (٣٤٣/١ رقم ٦٣٦) -
ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (١٠٧/٢) - عن وكيع. وابن سعد في (الطبقات)) (١٨٨/٦ -
١٨٩) من طريق وكيع وعبيدالله بن موسى - معًا -. وعبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد))
(٣٣٤) والفسوي في ((المعرفة)) (٥٦٧/٢) من طريق عبيدالله، كلاهما عن الأعمش به.
[٣٢١٧] إسناده: رجاله ثقات.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة)) (٥٦٥/١) عن أبي بكر الحميدي.
(١) سورة يونس (٢٥/١٠).

١٤٧
الجامع لشعب الإيمان
فصل
((في الاعتذار إذا سُئل ولم يكن عنده ما يعطي منه))
[٣٢١٩] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، قال
سمعت أبازرعة الدمشقي يقول: موسى بن عبيدة الربذي روى عنه شعبة وسفيان،
وليس بذلك، ومن أحسن حديثه حديث واحد وهو ما ذكره ابن أبي أويس، عن
سليمان بن بلال، عن موسى بن عبيدة، عن عبدالحميد بن سهل الزهري، عن أبي
سلمة بن عبدالرحمن، عن الشفاء بنت عبدالله قالت: دخل علي رسول الله وَلايتم
فسألته، وشكوت إليه، فجعل يعتذر إلي وجعلت ألومه. قالت: ثم إنه حانت
صلاة الأولى فدخلت على ابنتي وهي عند شرحبيل بن حسنة، فوجدت زوجها في
البيت فجعلت ألومه: حضرت الصلاة وأنت هاهنا. فقال يا عمة: لا تلوميني،
كان لي ثوبان استعار أحدهما رسول الله وَّر، فوجدت في نفسي من ذلك، فقلت:
ومن يلومه وهذا شأنه؟ قال شرحبيل: إنما كان أحدهما ثوب درع فرقعنا جيبه.
[٣٢٢٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي
[٣٢١٩] إسناده: ضعيف .
• عبدالحميد بن سهل الزهري، سماه بعضهم هكذا وهو عند الجمهور: عبدالمجيد بن سهل
ابن عبدالرحمن بن عوف الزهري، أبووهب أو أبو محمد. ثقة. من السادسة (خ م د س).
● الشفاء بنت عبدالله. صحابية لها ترجة في ((الإصابة)) (٣٣٣/٤).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١٣/٢٤ رقم ٧٨٩، ٣١٥ رقم ٧٩٥) من طريق
عبدالوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي عن الزهري، عن أبي
سلمة بنحوه .
وقال الهيثمي في (المجمع)) (٣٢٤/١٠) عبدالوهاب متروك.
وذكره ابن حجر في ((الإصابة)) (٣٣٣/٤) برواية ابن أبي عاصم وأبي نعيم وقال: في سنده
عبدالوهاب بن الضحاك.
[٣٢٢٠] إسناده: ضعيف.
• عامر بن سيار.
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٢٢/٦) فقال: روى عن سوار بن مصعب
ومحمد بن عبدالملك بن أبي أيوب المديني الطويل حدثنا عنه حازم بن يحيى الحلواني . =

١٤٨
الجامع لشعب الإيمان
الخزاز، حدثنا عامر بن سيار، حدثنا مسور بن الصلت، عن محمد بن المنكدر، عن
جابر قال قال رسول الله وَّهِ: ((كلُّ معروفٍ صدقةٌ، وما أنفقَ الرجلُ على نفسه وأهله
كُتبت له صدقةٌ، وما وَقَى به عرضه، وما أَعطى في الله فهي له صدقةٌ)).
[٣٢٢١] أخبرنا أبونصر بن قتادة، حدثنا أبوعمرو بن مطر، حدثنا محمد بن
عبدالسلام، حدثنا أبو الربيع الزهراني سليمان بن داود، حدثنا عبدالحميد بن الحسن
= فسألت أبي عنه فقال: رجل مجهول.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥٠٢/٨) وقال: ربما أغرب.
وانظر ((لسان الميزان)) (٢٢٣/٣).
• مسور بن الصلت الكوفي.
ضعفه أحمد والبخاري. وقال النسائي والأزدي: متروك. وقال ابن حبان: كان غاليًا في
التشيع، يشتم السلف، وكان يروي عن الثقات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به .
راجع ((المجروحين)) (٧/٣) ((الميزان)) (١١٤/٤).
والحديث أخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (٣٦/٤ رقم ٢٠٤٠) - وعنه ابن حبان في ((المجروحين))
(٧/٣) - عن بشر بن الوليد الكندي. وابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٢٤/٦) من طريق صالح
ابن مالك الخوارزمي، والمؤلف في ((سننه)) (٢٤٢/١) من طريق سعيد بن سليمان، ثلاثتهم
عن مسور بن الصلت به. وسيعيده المؤلف في الباب الحادي والسبعين.
[٣٢٢١] إسناده: ليس بالقوي.
• عبدالحميد بن الحسن الهلالي، أبو عمرة أو أبو أمية، الكوفي. صدوق يخطئ. من الثامنة (ت).
قال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبوحاتم: شيخ. وضعفه ابن المديني وأبوزرعة
والدارقطني. راجع ((الميزان)) (٥٣٩/٢).
والحديث أخرجه الطيالسي - مختصرًا- في ((مسنده)) (ص٢٣٧) عن عبدالحميد ولفطه: ((ما وقى
به المؤمن عرضه فهو له صدقة)).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (٢٧ رقم٩) عن عمر بن يحيى بن نافع، وابن عدي
في («الكامل)) (١٩٥٩/٥) - في ترجمة عبدالحميد بن الحسن- من طريق سويد.
والحاكم في ((المستدرك)) (٥٠/٢) من طريق عيسى بن إبراهيم البركي. والمؤلف في ((السنن))
(٤٢/١٠) من طريق ابن بكار. والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٦/٦ رقم ١٦٤٦) من طريق أبي
الربيع الزهراني، كلهم عن عبدالحميد بن الحسن به. وصححه الحاكم ورده الذهبي بقوله:
عبدالحميد ضعفوه.
وانظر ((ضعيف الجامع الصغير)» (٤٢٥٩).

١٤٩
الجامع لشعب الإيمان
الهلالي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله وَليقول: ((كل
معروفٍ صدقةٌ، وكلُّ ما أنفق الرّجلُ على أهله كُتبت له صدقةً، وكُلُّما وَقَى به عرضه
کتبت له صدقةً)).
قال قلت(١): ما معنى ((ما وقى به عرضه)) قال: ما أعطى الشاعر والمتقى لسانه.
[٣٢٢٢] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، حدثنا أبو عبد الله محمد
ابن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبدالله، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن
أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر الأنصارية، قالت دخل علي رسول الله وَّل، وأنا في
نخل لي، فقال: ((لمن هذا النخل؟)) قلت: لي. قال: ((مَن غرسه؟ مسلم أو كافر)) قلت:
مسلم. قال: ((ما من مسلم يغرس غرسًا، أو يزرعُ زرعًا فيأكل منه إنسانٌ أو طيِرٌ أو
سَبعٌ إلاّ كان له صدقةً)).
أخرجه مسلم في الصحيح(٢) من أوجه عن الأعمش.
(١) القائل عبدالحميد كما جاء ذلك مصرحًا في ((الكامل)) لابن عدي أنه قال ذلك لابن المنكدر.
[٣٢٢٢] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف، وبقية رجاله ثقات.
(٢) في المساقاة (٢/ ١١٨٩ رقم ١١) من طريق حفص بن غياث وأبي معاوية، وعمار بن محمد وابن
فضيل، كلهم عن الأعمش. ولم يسق لفظه.
ورواه عن الأعمش جماعة منهم: عبدالواحد بن زياد عند الدارمي في البيوع (٦٦٤ - ٦٦٥)
والطبراني في ((الكبير)) (١٠٠/٢٥ - ١٠١ رقم ٢٦١). وأبو معاوية عند أحمد في ((المسند)) (٦/
٣٦٢). وعبدالله بن نمير عند أحمد أيضًا (٦/ ٤٢٠) والطبراني في ((الكبير)) (١٠١/٢٥ - ١٠٢
رقم ٢٦٤). ومعمر عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٥٦/١٠ رقم ١٩٦٩٠) ومن طريقه
الطبراني في «الكبير)) (١٠٠/٢٥ رقم ٢٦٠). وشيبان عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠١/٢٥
رقم ٢٦٢). ومحمد بن فضيل عند الطبراني أيضًا (رقم٢٦٣).
وأخرجه مسلم في المساقاة (١١٨٨/٢ رقم٨) والمؤلف في ((سننه)) (١٣٨/٦) من طريق أبي
الزبير عن جابر عن أم مبشر به .
وجاء نحوه من مسند جابر بن عبدالله رضي الله عنه :
أخرجه مسلم في المساقاة (١١٨٨/٢ - ١١٨٩ رقم٧-١٠) -من طرق- والحميدي في
((مسنده)) (٥٣٦/٢ رقم١٢٧٤) والطيالسي في («مسنده)) (ص٢٤٤) وأحمد (٣٩١/٣) وأبويعلى
في «مسنده)) (١٤٩/٤ رقم ٢٢١٣، ١٧٠/٤ رقم ٢٢٤٥) والمؤلف في ((سننه)) (١٣٨/٦).

١٥٠
الجامع لشعب الإيمان
وأخرجاه(١) من حديث قتادة بن أنس.
[٣٢٢٣] أخبرنا أبوالحسن بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبدالله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا داود بن قيس الصنعاني حدثني
عبدالله بن وهب بن منبه، عن أبيه، قال حدثني فنج قال: كنت أعمل في الدينباذ (٢)
وأعالج فيه فقدم يعلى بن منية أميرًا على اليمن، وجاء معه رجال من أصحاب النبي وَلِيّ،
فجاء رجل ممن قدم، وأنا في المزرع أصرف الماء في المزرع ومعه في کمه جوز، فجلس على
ساقيه من الماء وهو يكسر من ذلك الجوز، ويأكله، ثم أشار إلى فنج، فقال: يا فارسي!
هلم. قال: فدنوت، فقال الرجل لفنج: أتضمن لي، وأنا أغرس من هذا الجوز على هذا
الماء؟ فقال له فنج: وما ينفعني ذلك؟ فقال الرجل: سمعت رسول الله وَل ﴿ بأذني هاتين
يقول: ((من نصبَ شجرةً فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر، كان له في كلّ شيء
يصاب من ثمرها صدقةٌ عند الله)) فقال له فنج: أنت سمعت هذا من رسول الله وَلا؟
قال: نعم. قال فنج: فأنا أضمنها. قال: فمنها جوز الدينباذ.
(١) أخرجه البخاري في الحرث والمزارعة (٦٦/٣) وفي الأدب (٧٨/٤).
ومسلم في المساقاة (٢/ ١١٨٩ رقم ١٢) والترمذي في الأحكام (٦٦٦/٣ رقم ١٣٨٢) وأحمد في
((مسنده)) (١٤٧/٣، ٢٢٩، ٢٤٣) والطيالسي في («مسنده)) (ص٢٦٧) وأبويعلى في ((مسنده))
(٢٣٨/٥ رقم ٢٨٥١) والمؤلف في ((سننه)) (١٣٧/٦) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٩/٦
رقم ١٦٤٩) والجوزقاني في ((الأباطيل)) (١٢٤/٢ رقم ٥١٧) من طريق أبي عوانة عن قتادة، عن
أنس، عن النبي ◌َلل.
ورواه مسلم في المساقاة أيضًا (١١٨٩/٢ رقم ١٣) وأحمد في ((مسنده)) (١٩٢/٣) والمؤلف في
(«سننه)) (١٣٧/٦) من طريق أبان بن يزيد العطار عن قتادة به. وراجع ((الصحيحة)) (رقم ٨).
[٣٢٢٣] إسناده: لا بأس به.
• داود بن قيس الصنعاني. مقبول. من السابعة وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٨٨/٦).
• عبدالله بن وهب بن منبه اليماني. مقبول. من السادسة (عس).
· فنج وهو تعريب فنك .
من أهل اليمامة، شيخ. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٠٠/٥).
وانظر ((الجرح والتعديل)) (٩٣/٧).
والخبر أخرجه أحمد في «مسنده» (٦١/٤، ٣٧٤/٥) عن عبدالرزاق.
(٢) الدينباذ: من قرى مرو. قاله ياقوت في ((معجم البلدان)) (٥٤٥/٢).

١٥١
الجامع لشعب الإيمان
أخبرنا أبوطاهر الفقيه من أصله، حدثنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصفار
الأصبهاني، حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل فذكره بإسناده مثله غير أنه قال يعلى بن
أمية وهو يعلى بن منية وقال: فجاء رجل ممن قدم معه وأنا في الزرع أصرف الماء في
الزرع ... والباقي سواء.
[٣٢٢٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
أبو مسلم، حدثنا الحجبي، وهو عبدالله بن عبدالوهاب، حدثنا عاصم بن سويد بن
(عامر) بن يزيد بن جارية الأنصاري، أحد بني عمرو بن عوف، إمام مسجد قباء،
قال حدثني محمد بن موسى بن الحارث عن أبيه عن جابر بن عبدالله السلمي قال
أتى رسول الله وَّر دار بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء، فرأى جفنة من(١) الأموال لم
يكن رآها قبل ذلك، فقال لهم: ((معشر الأنصار!)) فقالوا: لبيك رسول الله! بآبائنا
وأمهاتنا. قال: ((لو أنكم إذا هبطتم لعيدكم، يعني يوم الجمعة مكثتم حتى تسمعوا من
قولي)) قالوا: نعم يا رسول الله! بآبلئنا وأمهاتنا، قال: فلما كان الجمعة حضروا وصلى
[٣٢٢٤] إسناده: لا بأس به.
· الحجبي (بفتح المهملة والجيم ثم الموحدة)، عبدالله بن عبدالوهاب، أبو محمد البصري
(م٢٢٨ هـ). ثقة. من العاشرة (خ س).
· عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري، إمام مسجد قباء مقبول. من
السابعة (س).
· محمد بن موسى بن الحارث.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٩٧/٧).
وفي الأصل و(ن): ((محمد بن يوسف بن الحارث، عن أبيه، عن جده)). والتصحيح من
«صحیح ابن خزيمة)) .
• وأبوه موسى بن الحارث.
ذكره ابن حبان أيضًا في ((الثقات)) (٤٠٥/٥).
والحديث أخرجه ابن خزيمة في (صحيحه)) (١٨٣/٣ رقم ١٨٧٢) - وعنه ابن حبان في
((صحيحه)) (٨٦/٤ رقم ٢٤٧٥ - الإحسان) - عن علي بن حجر عن عاصم بن سويد بنحوه.
(١) غير واضح في النسختين. ولعل الصواب ما أثبته.

١٥٢
الجامع لشعب الإيمان
رسول الله وَّة، وانصرف، وصلى ركعتين، وكان قبل ذلك إذا صلى الجمعة رجع
إلى بيته، فصلاهما في بيته حيث كان يومئذ فإنه تنفلهما في المسجد، فلما انصرف
استقبلهم بوجهه قال فتقلب الأنصار إلى المسجد حتى أتوا رسول الله وَّة، فقال لهم
رسول الله وَالى: ((معشر الأنصار!)) قالوا: يا رسول الله بآبائنا وأمهاتنا أنت! قال: ((كنتم
في الجاهلية إذ لا تعبدون الله(١) تحملون الكلّ في أموالكم، وتفعلون المعروف، وتصلون
الرّحم، حتّى إذا مَنَّ الله عليكم بالإسلام، وأتاكم بمحمّد إذا أنتم تُحصّنون أموالكم!
فيما يأكل ابنُ آدم أجرٌ، وفيما يأكلُالطّيرُ أجرٌ)) قال: فانصرف، وما بقي أحد إلا هدم في
ماله ثلاثین بابًا .
[٣٢٢٥] أخبرنا أبوعلي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، حدثنا
عبدالله بن جعفر بن درستویہ، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا
محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: شكا أهل دمشق إلى أبي
الدرداء أثمارها قال: إنكم أطلتم حيطانها، وأكثرتم حراسها، فجاءها الويل من فوقها.
[٣٢٢٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، حدثني شيخ لنا: أن امرأة جاءت إلى بعض
أزواج النبي وَّ فقالت لها: ادعي الله لي أن يطلق يدي. قالت: وما شأن يدك؟ قالت:
كان لي أبوان وكان أبي كثير المال، كثير المعروف، كثير الفضل، أو قالت: كثير
الصدقة، ولم يكن عند أمي من ذلك شيء، لم أرها تصدقت بشيء قط غير أنا نحرنا
بقرة، فأعطت مسكينًا شحمة في يده، وكسته خرقة، فماتت أمي، ومات أبي فرأيت أبي
على نهر يسقي الناس، فقلت: يا أبتاه! هل رأيت أمي؟ فقال: لا، أوماتت؟ فقلت:
نعم، فذهبت ألتمسها، فوجدتها قائمة عريانة، ليس عليها إلا تلك الخرقة، وتلك
(١) في الأصل: ((إذ لا يعبد الله)).
[٣٢٢٦] إسناده: فيه جهالة.
والحديث في ((المصنف)) لعبدالرزاق (١١/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٢٠٧٦٨).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٧٢/٤) عن أبي عبدالله بنفس الإسناد. وقال الذهبي:
سنده واه .

١٥٣
الجامع لشعب الإيمان
الشحمة في يدها، وهي تضرب بها على يدها الأخرى، ثم تمص أثرها، وتقول :
يا عطشاه! فقلت يا أمة ألا أسقيك؟ قالت: بلى، فذهبت إلى أبي فأخذت إناء من عنده،
فسقيتها فيه، فنبه بي بعض من كان عندها قائماً، فقال: من سقاها أشل الله يده. قال
فاستيقظت وقد شلت يدي.
فصل
((في الاستعفاف عن المسألة))
[٣٢٢٧] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد
الليثي، عن أبي سعيد الخدري أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله وَ لّ، فأعطاهم،
ثم سألوه، فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، فقال: ((ما يكون عندي من خير فلن أدَّخره
عنكم، ومَن يستعفِف يُعفَّه الله، ومَن يستغنِ يُغْنِه الله، ومن يتصبرَّ يُصبّه الله، وما
أُعطي أحدٌ من عطاءٍ خيرًا وأوسعَ من الصبر)).
أخرجاه في الصحيح(١) من حديث مالك.
[٣٢٢٧] إسناده: صحيح.
(١) أخرجه البخاري في الزكاة (١٢٩/٢) عن عبدالله بن يوسف، ومسلم في الزكاة أيضًا
(٧٢٩/١ رقم ١٢٤) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن مالك به وهو في ((الموطأ» (ص٩٩٧).
وأخرجه أبوداود في الزكاة (٢٩٥/٢ رقم ١٦٤٤) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.
والترمذي في البر والصلة (٣٧٣/٤ - ٣٧٤ رقم ٢٠٢٤) من طريق معن. والنسائي في الزكاة
(٩٥/٥ - ٩٦) والمؤلف في ((سننه)) (١٩٥/٤) من طريق قتيبة، والدارمي في الزكاة (٣٨٧ -
٣٨٨) عن الحكم بن المبارك. وابن حبان في ((صحيحه)) (١٦٩/٥ -١٧٠ رقم ٣٣٩١ -
الإحسان)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٠/٦ رقم ١٦١٣) من طريق أبي مصعب الزهري،
کلهم عن مالك به .
وأخرجه البخاري في الرقاق (١٨٣/٧) من طريق شعيب.
وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٩٢/١١ - ٩٣ رقم ٢٠٠١٤) - وعنه أحمد في ((المسند)) (٩٣/٣)
ومسلم في الزكاة (٧٢٩/١) - عن معمر. وأبو يعلى في ((مسنده)) (٥٠٥/٢ رقم ١٣٥٢) من
طريق صالح، ثلاثتهم عن الزهري به.

١٥٤
الجامع لشعب الإيمان
[٣٢٢٨] أخبرنا أبوبكر بن فورك، حدثنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
حدثنا أبوداود، حدثنا شعبة، أخبرني أبو جمرة، قال سمعت هلال بن حصن يقول:
قدمت المدينة، فنزلت على أبي سعيد في داره، فضمني وإياه المجلس فسمعته يحدث،
قال: أصابني جوع على عهد رسول الله وَّل حتى شددت على بطني حجرًا، فقالت
امرأتي: لو أتيت رسول الله وَّر، فسألته، فقد أتاه فلان، فسأله فأعطاه، وأتاه فلان،
فسأله فأعطاه، فقلت: لا أسأله حتى لا أجد شيئًا، فالتمست فلم أجد شيئًا، فانطلقت
إليه، فوافقته يخطب، فأدركت من قوله: ((ومَن يستعفّ يعفّه الله، ومَن يسغنِ يُغْنِهِ الله،
ومَن سألنا فإمّا أن نبذُل له، وإمّا أن نُواسيه، ومَن استغنى عنّا أحبُّ إلينا ممن سألنا)).
فرجعت، فما سألت أحدًا بعده شيئًا، فجاءت الدنيا فما من أهل بيت من الأنصار
أكثر أموالا منا.
[٣٢٢٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوالحسن الطرائفي، حدثنا عثمان
ابن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر أن
رسول الله ◌َ ي قال - وهو على المنبر، وهو يذكر الصدقة والتعفف منها والمسألة(١) -:
((اليدُ العُليا خيرٌ من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة، واليد السفلى السائلة)).
[٣٢٢٨] إسناده: حسن.
· أبو جمرة هو الضبعي، نصر بن عمران.
• هلال بن حصن، أخو بني مرة بن عباد، بصري.
ذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين)) (٥٠٤/٥) وانظر ((الجرح والتعديل)) (٧٣/٩).
والحديث أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص٢٩٣ - ٢٩٤) عن شعبة. وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٢١١/٣) عن غندر، عن شعبة به.
ورواه أبويعلى في ((مسنده)) (٣٦٧/٢ - ٣٦٨ رقم ١١٢٩، ٤٥٥/٢ - ٤٥٦ رقم ١٢٦٧) من
طريق قتادة عن هلال أخي بني مرة به .
وجاء نحوه من حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي سعيد، ومن حديث سعيد المقبري
عنه، أخرجهما ابن حبان في (صحيحه)) (١٦٩/٥ رقم ٣٣٨٩، ٣٣٩٠ - الإحسان).
[٣٢٢٩] إسناده: صحيح.
(١) كذا جاء في رواية أبي داود. وعند البخاري: ((وذكر الصدقة والتعفف والمسألة)) بالواو. وعند
مسلم من رواية قتيبة عن مالك: ((والتعفف عن المسألة)).
والمعنى أنه كان يحض الغني على الصدقة والفقير على التعفف عن المسألة، أو يحضه على
التعفف ويذم المسألة. قاله ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢٩٧/٣).

١٥٥
الجامع لشعب الإيمان
رواه البخاري في الصحيح(١) عن عبدالله بن مسلمة القعنبي.
ورواه مسلم(٢) عن قتيبة عن مالك.
(١) في الزكاة (١١٨/٢) ومن هذا الوجه أخرجه أبوداود أيضًا في الزكاة (٢٩٧/٢ رقم ١٦٤٨).
(٢) في الزكاة أيضًا (٧١٧/١ رقم ٩٤). ومن نفس الوجه أخرجه النسائي في الزكاة (٦١/٥).
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (١٩٧/٤) من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبى وقتيبة بن سعيد،
كلاهما عن مالك به. وهو في ((الموطأ)) (٩٩٨).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١١١/٦ رقم ١٦١٤) من طريق أبي مصعب عن مالك به.
وأخرجه البخاري في الزكاة (١١٨/٢) وكذا الدارمي (ص٣٨٩) من طريق أيوب عن نافع به .
وأحمد في ((مسنده)) (٦٧/٢) وابن حبان في (صحيحه)) (١٥١/٥ رقم٣٣٥٣). والخطيب في
((تاريخه)) (٤٣٥/٣) من طريق موسى بن عقبة عن نافع به .
(فائدة) قوله وَّالية: ((اليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة)).
قال أبوداود: اختلف على أيوب عن نافع في هذا الحديث. قال عبدالوارث: المتعففة (بفاءين)
وقال أكثرهم عن حماد بن زيد، عن أيوب: ((اليد العليا المنفقة)). وقال واحد عن حماد: المتعففة.
قال الحافظ ابن حجر: فأما الذي قال عن حماد: المتعففة - بالعين وفاءين- فهو مسدد. كذلك
رويناه عنه في ((مسنده)) رواية معاذ بن المثنى عنه.
ومن طريقه أخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)). وقد تابعه على ذلك أبوالربيع الزهراني كما رويناه
في ((كتاب الزكاة)) ليوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع.
وأما رواية عبدالوارث فلم أقف عليها موصولة. وقد أخرجه أبونعيم في ((المستخرج)) من
طريق سليمان بن حرب عن حماد بلفظ ((واليد العليا يد المعطي)) وهذا يدل على أن من رواه عن
نافع بلفظ ((المتعففة)) فقد صحف .
قال ابن عبدالبر: ورواه موسى بن عقبة عن نافع فاختلف عليه أيضًا. فقال: حفص بن ميسرة
عنه ((المنفقة)) كما قال مالك.
(قلت) وكذلك قال فضيل بن سليمان عنه، أخرجه ابن حبان من طريقه.
قال: ورواه إبراهيم بن طهمان عن موسى فقال ((المتعففة)).
قال ابن عبدالبر: رواية مالك أولى وأشبه بالأصول. ويؤيده حديث طارق المحاربي عند
النسائي قال: قدمنا المدينة فإذا النبي ◌ّير قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول: ((يد المعطي
العليا)) انتهى.
ولابن أبي شيبة والبزار من طريق ثعلبة بن زهدم مثله، وللطبراني بإسناد صحيح عن حكيم بن
حزام مرفوعًا: ((يد الله فوق يد المعطي، ويد المعطي فوق يد المعطى، ويد المعطى أسفل الأيدي)).
وللطبراني من حديث عدي الجذامى مرفوعًا مثله.
=

١٥٦
الجامع لشعب الإيمان
[٣٢٣٠] حدثنا أبو محمد عبدالرحمن بن أحمد بن بالويه المزكي، حدثنا محمد بن الحسين
ابن الحسن القطان، حدثنا قطن بن إبراهيم، حدثنا حفص بن عبدالله، قال حدثني
= ولأبي داود وابن خزيمة من حديث أبي الأحوص عوف بن مالك، عن أبيه مرفوعًا: ((الأيدي
ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى)).
ولأحمد والبزار من حديث عطية السعدي: ((اليد المنطية هي العليا، والسائلة هي السفلى)).
فهذه الأحاديث متضافرة على أن اليد العليا هي المنفقة المعطية وأن السفلى هي السائلة. وهذا
هو المعتمد وهو قول الجمهور.
ثم ذكر الحافظ أقوالاً أخری وناقشها ثم قال:
ومحصل ما في الآثار المتقدمة أن أعلى الأيدي المنفقة، ثم المتعففة عن الأخذ، ثم الآخذة بغير
سؤال. وأسفل الأيدي السائلة والمانعة. والله أعلم. راجع ((فتح الباري)) (٢٩٧/٣ - ٢٩٨).
(قلت) حديث طارق المحاربي أخرجه النسائي في الزكاة (٦١/٥).
وحديث ثعلبة بن زهدم أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٢١٢/٣) والبزار في ((مسنده))
(٤٣٤/١ رقم ٩١٧ - كشف) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩٧/٣): رجاله رجال الصحيح.
وحديث حكيم بن حزام أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢١٢/٣ رقم ٣٠٨١).
وحديث عدي الجذامي أخرجه الطبراني أيضًا في ((الكبير)) (١١٠/١٧ رقم ٢٦٩، ٢٧٠).
وحديث عوف بن مالك سيشير إليه المؤلف في الحديث الآتي.
وحديث عطية السعدي أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٠٨/١١ رقم ٢٠٠٥٥) وأحمد في
((المسند)) (٢٢٦/٤) والبزار في («مسنده)) (٤٣٣/١ رقم ٩١٦ - كشف) والطبراني في ((الكبير))
(١٦٦/١٧ - ١٦٧ رقم ٤٤٢) و((الأوسط)). والمؤلف في ((السنن)) (١٩٨/٤) وقال الهيثمي في
((المجمع)) (٩٧/٣) رجال أحمد ثقات. وانظر تعليق الألباني على قول الهيثمي في تعليق الأستاذ
حمدي عبدالمجيد السلفي على ((المعجم الكبير)) (١٦٧/١٧).
[٣٢٣٠] إسناده: ضعيف لأجل إبراهيم الهجري.
والحديث أخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (ص ٤٠٧) - الجزء الأول فقط - بنفس الإسناد.
وأخرجه الطيالسي في («مسنده» (ص ٤٠) عن شعبة عن إبراهيم بنحوه - موقوفًا- والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) (٢١/٢) من طريق سفيان. وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١٥٥/١ -
١٥٦) من طريق أبي سلمة المغيرة السراج، كلهم عن إبراهيم الهجري بنحوه بكامله مرفوعًا.
والجزء الأول منه فقط أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٩٦/٤ رقم ٢٤٣٥) من طريق جرير
وشعبة. والحاكم في ((المستدرك)) (٤٠٨/١) والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٤/٦ رقم ١٦١٨)
من طريق شعبة فقط، كلاهما عن إبراهيم به.

١٥٧
الجامع لشعب الإيمان
إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبدالله أنه قال: قال
رسول الله وَلّ: ((الأيدي ثلاثٌ: يدُ الله هي العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل
السفلى يوم القيامة، فاستعفف من السؤال ما استطعت)).
قال وقال رسول الله وَّيّة: ((من أعطاه الله خيرًا، فليُرَ عليه، وابدأ بمن تعولُ،
وارتضح من الفضل، ولا تلام على كفاف، ولا تعجز عن نفسك)).
[٣٢٣١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى
ابن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا إبراهيم الهجري ... فذكره بإسناده
مرفوعًا غير أنه قال: ((استعفّوا من السؤال ما استطعتم)).
وكذا رواه محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري.
ورواه أبوالزعراء(١) عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة.
[٣٢٣٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قالا حدثنا أبو الحسن
أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك،
عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((والّذي نفسي بيده لأن
يأخُذَ أحدُكم حبله، فيحتطب على ظهره خيرٌ من أن يأتي رجلاً قد أعطاه اللهُمِن فضله،
فيسأله أعطاه أو منعه)).
[٣٢٣١] إسناده: كسابقه.
والحديث أخرجه المؤلف في ((السنن)) (١٩٨/٤) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد.
(١) أبو الزعراء هو عمرو بن عمرو - أو ابن عامر - ابن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي ثقة. من
السادسة (عخ د س ق).
وحديثه أخرجه أبوداود في الزكاة (٢٩٨/٢ رقم١٦٤٩) وأحمد في («مسنده)) (١٣٧/٤) وابن
خزيمة في ((صحيحه)) (٩٧/٤ - ٩٨ رقم ٢٤٤٠) وعنه ابن حبان (١٥٠/٥ رقم ٣٣٥١ -
الإحسان) والحاكم في ((المستدرك)) (٤٠٨/١) والمؤلف في ((سننه)) (١٩٨/٤) من رواية عبيدة بن
حميد التيمي عنه، ولفظه كما جاء في رواية أبي داود: قال رسول الله وَ له: ((الأيدي ثلاثة: فيد الله
العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك)).
[٣٢٣٢] إسناده: صحيح.

١٥٨
الجامع لشعب الإيمان
رواه البخاري في الصحيح(١) عن عبدالله بن يوسف عن مالك.
وأخرجه مسلم (٢) من حديث قيس بن أبي حازم وغيره عن أبي هريرة.
[٣٢٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوأحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي
بمرو، حدثنا أبوالأحوص محمد بن هيثم القاضي، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن
عبيدالله بن أبي جعفر، قال سمعت حمزة بن عبدالله، يقول سمعت عبدالله بن عمر
يقول قال رسول الله وَله: ((لا يزال الرّجل يسأل النّاس حتّى يأتي يوم القيامة ليس في
وجهہ مُزعة لحم)).
وقال: ((إن الشمس تدنو حتّى يبلغ العَرق نصفَ الأُذن، فبينا هم كذلك استغاثوا
بآدم فيقول: لستُ صاحبكم يعني ثمّ بموسى ثم بمحمد وَّ)).
(١) في الزكاة (١٢٩/٢).
ورواه النسائي في الزكاة (٩٦/٥) من طريق معن عن مالك. وهو في ((الموطأ)) (٩٩٨ - ٩٩٩).
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢٤٣/٢) من طريق سفيان، عن أبي الزناد به.
(٢) في الزكاة (١/ ٧٢١ رقم ١٠٦) من حديث قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة.
ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي في الزكاة (٦٤/٣ - ٦٥ رقم ٦٨٠) وأحمد في ((مسنده))
(٣٠٠/٢) والمؤلف في ((السنن)) (١٩٥/٤) وعندهم - ما عدا أحمد- زيادة في آخره: ((إن اليد
العليا أفضل من اليد السفلى وابدأ بمن تعول)).
وأخرجه البخاري في البيوع (٩/٣) وفي المساقاة (٧٩/٣ - ٨٠) ومسلم في الزكاة (٧٢١/١
رقم ١٠٧) وكذا النسائي (٩٣/٥ - ٩٤) وأحمد في («مسنده)) (٤٥٥/٢) من طريق أبي عبيد مولى
عبدالرحمن بن عوف، عن أبي هريرة به.
ورواه أبوصالح عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في الزكاة (١٣٢/٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٠٩/٣) وأحمد في («مسنده))
(٤٩٦/٢).
وأخرجه أحمد (٣٩٥/٢) من طريق خلاس، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١١/٦ - ١١٢
رقم ١٦١٥) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة به.
[٣٢٣٣] إسناده: صحيح.
• حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، المدني، شقيق سالم بن عبدالله. ثقة. من الثالثة (ع).

١٥٩
الجامع لشعب الإيمان
رواه البخاري في الصحيح(١) عن ابن بكير .
[٣٢٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، ومحمد بن أحمد
العطار قالوا حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا
أبو النضر، حدثنا إسحاق بن سعيد، وهو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه،
عن ابن عمر قال سمعت رسول الله و الله يقول: «المسألةُ كدوح في وجه صاحبها يوم
القيامة، فمن شاء فليستبق وجهه، وأهونُ المسألة مسألةُ ذي رحم يسأل في حاجة، وخير
المسألة المسألة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول)).
[٣٢٣٥] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن عمر بن إسحاق،
(١) في الزكاة (١٣٠/٢)، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١١٩/٦
رقم ١٦٢٢).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٥٠/١) من طريق عبدالله بن صالح عن الليث به .
والشطر الأول فقط أخرجه مسلم في الزكاة (١ / ٧٢٠ رقم ١٠٤) من طريق عبدالله بن وهب.
والنسائى في الزكاة أيضًا (٩٤/٥) من طريق شعيب، كلاهما عن الليث به.
وأخرجه مسلم (١ / ٧٢٠) رقم ١٠٣ وعبدالرزاق في مصنفه (٩٢/١١) رقم ٢٠٠١٢ وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (٢٠٨/٣) وأحمد في ((مسنده)» (١٥/٢، ٨٨) والمؤلف في («السنن)) (١٩٦/٤)
من طريق عبدالله بن مسلم - أخي الزهري- عن حمزة بن عبدالله به. وساق البخاري سنده
(١٣٠/٢).
[٣٢٣٤] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٩٤/٢) عن أبي النضر وقال المنذري في ((الترغيب)) (٥٧٢/١)
رجاله كلهم ثقات مشهورون. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩٦/٣): رجاله رجال الصحيح.
[٣٢٣٥] إسناده: رجاله ثقات.
• زيد بن عقبة الفزاري، الكوفي. ثقة. من الثالثة (د ت س).
والحديث أخرجه أبوداود في الزكاة (٢٨٩/٢ - ٢٩٠ رقم ١٦٣٩) عن حفص بن عمر
النمري، والنسائي في الزكاة (١٠٠/٥) من طريق محمد بن بشر. والطيالسي في ((مسنده))
(ص١٢١)، ومن طريقه المؤلف في ((السنن)) (١٩٧/٤). وأحمد في ((المسند)) (٢٢/٥) عن
عفان، و(١٩/٥) عن محمد بن جعفر. وابن حبان في (صحيحه)) (١٦٩/٥ رقم ٣٣٨٨ -
الإحسان) من طريق عيسى بن يونس. والطبراني في ((الكبير)) (٢١٨/٧ رقم ٦٧٦٧) من طريق
عمر بن مرزوق، وأبي الوليد الطيالسي. كلهم عن شعبة، عن عبدالملك بن عمير به .
=

١٦٠
..
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن عبدالملك بن
عمير، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب: أن النبي ◌َّ قال: ((إنّما المسائل كدوح
يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاءً أبقى على وجهه، ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل
ذا سلطان، أو في أمر لا يجد منه بُدَّ)).
قال(١) فحدثت به الحجاج، فقال: أنا ذو سلطان فسلني.
[٣٢٣٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، عن
= تابعه سفيان الثوري، وشيبان بن عبدالرحمن، وداود الطائي، وجرير بن عبدالحميد،
وأبو عوانة وزائدة، كلهم عن عبدالملك به .
فأما حديث سفيان فأخرجه الترمذي في الزكاة (٦٥/٣ رقم ٦٨١) - ومن طريقه البغوي في
((شرح السنة)) (١٢١/٦ - ١٢٢ رقم١٦٢٤) - وأحمد في ((المسند)) (١٩/٥) والطبراني في
((الكبير)) (٢١٧/٧ - ٢١٨ رقم ٦٧٦٦).
وحديث شيبان أخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٠/٥) والطبراني في ((الكبير)) (٢١٨/٧ - ٢١٩
رقم ٦٧٧٠) ..
وحديث داود الطائي أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٦٤/٥ رقم ٣٣٧٧ - الإحسان)
وحديث جرير بن عبدالحميد عن عبدالملك أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٢٠٨/٣)
والطبراني في «الكبير» (٢١٩/٧ رقم ٦٧٧١).
وحديث أبي عوانة أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢١٨/٧ رقم ٦٧٦٩) وكذا حديث زائدة
أخرجه الطبراني (رقم ٦٧٧٢).
ولعبدالملك بن عمير فيه أيضًا متابعة. تابعه معبد بن خالد عن زيد بن عقبة، أخرجه الطبراني
في «الكبير» (٢٠١٨/٧ رقم ٦٧٦٨).
(١) القائل هو زيد بن عقبة أو عبدالملك بن عمير.
[٣٢٣٦] إسناده: رجاله موثقون.
• مسلم بن مخشي (بفتح الميم وسكون المعجمة بعدها معجمة مكسورة وياء النسب) المدلجي
أبو معاوية المصري. مقبول. من الثالثة (د س ق).
• ابن الفراسي: عن النبي ◌َّ، وقيل: عن أبيه عن النبي ◌َّ، لا يعرف اسمه (دس ق). قاله
ابن حجر في ((التقريب)).
● والفراسي ذكره ابن حبان في الصحابة راجع «الثقات)) (٣٣٢/٣). وانظر («الإصابة)) (١٩٧/٣).
والحديث أخرجه أبوداود في الزكاة (٢٩٦/٢ رقم ١٦٤٦) وكذا النسائي (٩٥/٥) عن قتيبة
ابن سعيد، بنفس الإسناد.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٩٧/٤) من طريق يحيى بن بكير، عن الليث به.