Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٣٩] أخبرنا أبوعلي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي،
حدثنا أبوحاتم الرازي، حدثنا معاذ بن أسد المروزي، حدثنا الفضل بن موسى
السيناني، حدثنا الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، عن ابن عباس قال: ما نقض
قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله
بالموت، وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلا منعهم
الله القطر من السماء، وما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم - أظنه قال - والقتل.
كذا قال عن ابن عباس موقوفا .
[٣٠٤٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري عقيبه، حدثنا الحسين، حدثنا أبو حاتم، حدثنا
عبيدالله بن موسى، حدثنا بشير بن مهاجر، عن ابن بريدة ، عن أبيه، قال قال
[٣٠٣٩] إسناده: رجاله ثقات.
• معاذ بن أسد المروزي، أبوعبدالله، كاتب عبدالله بن المبارك. ثقة. من العاشرة (خ د).
• الفضل بن موسى السيناني (بكسر المهملة بعدها تحتانية ثم بنونين بينهما ألف) أبو عبدالله
المروزي (م١٩٢ هـ). ثقة ثبت، وربما أغرب. من كبار التاسعة (ع).
والخبر أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٣٤٦/٣) بنفس الطريق.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (٤٦٠) بنحوه عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن عبدالله بن
عباس ... فذكره موقوفا .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٥/١١ رقم ١٠٩٩٢) من طريق الضحاك بن مزاحم عن مجاهد
وطاوس، عن ابن عباس مرفوعا .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٦٥/٣) فيه إسحاق بن عبدالله بن كيسان المروزي لينه الحاكم،
وبقية رجاله موثقون وفيهم كلام.
[٣٠٤٠] إسناده: حسن.
• بشير بن مهاجر، صدوق لين الحديث ، مر.
والحديث أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٣٤٦/٣) بنفس الإسناد.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٢٦/٢) من طريق أحمد بن حازم الغفاري، والمؤلف في
((سننه)) (٢٣١/٩) من طريق الحسن بن سلام وأحمد بن حازم، كلاهما عن عبيدالله بن موسى
به، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
وصححه الألباني لشواهده راجع ((الصحيحة)) (١٠٧).

٢٢
الجامع لشعب الإيمان
النبي ◌َّ: (ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم، وما ظهرت الفاحشة في
قوم إلا سلط الله عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر)).
[٣٠٤١] وقد أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى
ابن أبي طالب، حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة ، عن ابن
عباس، عن كعب قال: إذا رأيت المطر قد قحط، فاعلم أن الزكاة قد منعت، وإذا
رأيت السيوف قد عريت فاعلم أن حكم الله تعالى قد ضيع، فانتقم بعضهم ببعض،
وإذا رأيت الوباء قد ظهر فاعلم أن الزنا قد فشا.
[٣٠٤٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا جعفر بن محمد بن
الحسن بن المستفاض، حدثنا محمد بن عائذ، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا أبو معيد
وغيره عن عطاء بن أبي رباح، أنه سمع ابن عمر يحدث بمنى أن رسول الله وَلّه قال:
(يا معشر المهاجرين خصال خمس إن ابتليتم بهن ونزلن بكم أعوذ بالله أن تدركوهن: لم
[٣٠٤١] إسناده: فيه كلام.
• يحيى بن أبي طالب، تكلم فيه أبوأحمد الحاكم.
• أبو أحمد الزبيري في روايته عن الثوري كلام.
والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١٦/١٥-١١٧) عن وكيع، عن سفيان، وأبو نعيم
في («الحلية)) (٣٧٩/٥) من وجه آخر عن سعيد بن مسروق بنحوه.
[٣٠٤٢] إسناده: حسن.
• محمد بن عائذ، أبوأحمد الدمشقي، صاحب المغازي (م٢٣٣ هـ). صدوق رمي بالقدر. من
العاشرة (د س).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٤٠/٤) من طريق الهيثم بن حميد عن أبي معيد حفص
ابن غيلان، عن عطاء به. والعبارات بين العلامتين منه. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن ماجه في الفتن (١٣٣٢/٢-١٣٣٣ رقم ٤٠١٩) وأبونعيم في ((الحلية)) (٣٣٣/٨-
٣٣٤) من طريق ابن أبي مالك - خالد بن يزيد - عن أبيه، عن عطاء به.
وقال البوصيري في ((الزوائد)) : هذا حديث صالح للعمل وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه.
(قلت) خالد بن يزيد بن عبدالرحمن بن أبي مالك. أبوهاشم الدمشقي ضعيف مع كونه فقيها
واتهمه ابن معين. وأبوه يزيد بن عبدالرحمن ، صدوق ربما وهم. وهما من رجال التهذيب .
وانظر الكلام على طرق الحديث في ((الصحيحة)) للألباني (١٠٦).

٢٣
الجامع لشعب الإيمان
تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم (الطاعون و) الأوجاع التي لم تكن
(مضت) في أسلافهم، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور
السلطان (عليهم)، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم
يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم ويأخذ
بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بينهم (بكتاب الله) إلا جعل بأسهم بينهم)).
وروي في ذلك أيضا عن هذيل عن هشام بن خالد المازني(١) عن ابن عمر.
[٣٠٤٣] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا
أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا يعقوب بن عبدالله القمي،
حدثنا ليث، عن أبي محمد الواسطي، عن ابن عمر قال: كنا عند رسول الله ◌َّله فقال:
((كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس؟ وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن: ما ظهرت
الفاحشة في قوم قط يعمل بها فيهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن
في أسلافهم، وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا،
وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم،
ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله عز وجل إلا سلط عليهم عدوهم واستفقدوا بعض ما
في أيديهم، وما عطلوا كتاب الله وسنة رسوله إلا جعل الله بأسهم بينهم)) ثم قال
لعبدالرحمن بن عوف يتجهز، فغدا عليهم وقد اعتم وأرسل عمامته نحوا من ذراع
فأجلسه بين يديه ونقض عمامته بيده فعممها إياه وأرسل منها نحوا من أربع أصابع ثم
قال «هکذا یا ابن عوف)) ثم سرحه.
إسناده ضعيف .
(١) قال الذهبي في ((الميزان)) (٢٩٨/٤): هشام بن خالد بن الوليد، عن ابن عمر، مجهول.
[٣٠٤٣] إسناده: ضعيف.
• ليث هو ابن أبي سليم . ضعيف، مر.
• أبو محمد الواسطي، أبو محمد كنية عطاء بن أبي رباح وروى الحاكم هذا الحديث بهذا السياق
من طريقه كما مر آنفا. وليث يروي عنه ولكنه مكي ولم يوصف بالواسطي. فالله أعلم.
وراجع الحديث في ((المستدرك)) (٥٤٠/٤) وانظر الحديث السابق.

٢٤
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا حدثنا أبو العباس
الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: كنا نكون عند مالك
يعني ابن دينار، وكانت الغيوم تجيء وتذهب ولا تمطر ، قال فقال مالك: ترون ولا
توافون، أنتم تستبطئون المطر، وأنا أستبطئ الحجارة.
[٣٠٤٥] وبهذا الإسناد قال سمعت مالكا يقول: ما سقطت أمة من عين الله إلا ضرب
الله أكابرها بالجوع.
[٣٠٤٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبوالعباس الأصم،
حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن
مجاهد: ﴿أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنُونَ﴾(١).
قال: دواب الأرض الخنافس والعقارب يقولون منعنا القطر بخطايا بني آدم.
التحريض على صدقة التطوع
قال الله عز وجل: ﴿لَيْسَ الْبِّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الَْشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾(٢) الآية.
فأبان(٣) بذكر الزكاة مع الصلاة في آخر الآية أن المراد بقوله ﴿وَأَتَى الْمَالَ عَلَى
حُّهِ﴾ غير الزكاة، وليس ذلك إلا صدقة التطوع وقال: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِّ حَتَّى تُنْفِقُوا
◌ِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٤).
[٣٠٤٤] إسناده: ضعيف.
وأخرج أحمد في ((الزهد)) (٣٢٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٧٣/٢) من طريق سيار عن جعفر نحوه.
[٣٠٤٥] أخرجه أحمد في «الزهد» (٣٢٥) عن سيار بنحوه.
[٣٠٤٦] إسناده: رجاله ثقات.
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٥٤/٢-٥٥) عن ابن بشار، عن عبدالرحمن بن مهدي به .
وأخرجه ابن جرير أيضا (٢/ ٥٤) وأبو نعيم في «الحلية)) (٢٨٦/٣- ٢٨٧) من طريق جرير، عن
منصور به .
وانظر ((الدر المنثور)) (٣٩١/١).
(١) سورة البقرة (١٥٩/٢).
(٣) وانظر ((المنهاج)) (٣٥٠/٢).
(٢) سورة البقرة (١٧٧/٢).
(٤) سورة آل عمران (٩٢/٣).

٢٥
الجامع لشعب الإيمان
وقال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيَضَاعِفَهُ لَهُ﴾(١).
وقال: ﴿وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْزِ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ
هُوَ خَيْزًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾(٢).
وقال: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(٣).
إلى غير ذلك من آيات كثيرة فيها الندب إلى الصدقة والترغيب فيها .
[٣٠٤٧] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، حدثنا عبدالله بن جعفر بن درستويه،
حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبوعمر حفص بن عمر (الضرير
وأخبرنا أبو محمد المؤملي ، أخبرنا أبوعثمان البصري، حدثنا موسى بن هارون بن
عبدالله، حدثنا أبوعمر حفص بن عمر)، حدثنا أبوإسماعيل المؤدب، عن عيسى بن
المسيب، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما نزلت هذه الآية ﴿مَثَلُالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَاهُمْ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلٍ حَبَّةٍ أَنْبَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾(٤).
قال رسول الله ◌ََّ: ((رب زد أمتي)) فنزلت ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا
فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (٥) .
قال رسول الله وَله: ((زد أمتي)) فنزلت ﴿إِنَّا يُوَفَى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ
( (٦)
حِسَابٍ﴾(٦).
(١) سورة البقرة (٢٤٥/٢) وسورة الحديد (١١/٥٧).
(٢) سورة المزمل (٢٠/٧٣).
(٣) سورة البقرة (٢٧٤/٢).
[٣٠٤٧] إسناده: ضعيف، وما بين الحاصرتين سقط من (ن).
• أبو عمر حفص بن عمر بن عبدالعزيز الدوري المقرئ، الأصغر (م٢٤٦هـ).
لا بأس به. من العاشرة (ق).
• عيسى بن المسيب البجلي، الكوفي، ضعيف، مر.
والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧٤٧/١) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن
حبان، وابن مردويه والمؤلف في ((الشعب)).
(٤) سورة البقرة (٢/ ٢٦١).
(٦) سورة الزمر (١٠/٣٩).
(٥) سورة البقرة (٢٤٥/٢).

٢٦
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٤٨] أخبرنا أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك، حدثنا عبدالله بن جعفر الأصبهاني،
حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبوداود، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، قال
سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه جرير بن عبدالله قال: كنا عند رسول الله عَليه
جلوسا في صدر النهار فجاء قوم حفاة عراة مجتابي النمار(١)، عليهم العباء أو قال
متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فرأيت وجه رسول الله وَ له
يتغير لما رأى بهم من الفاقة، فدخل، ثم خرجٍ، فأمر بلالاً فأقام، فصلى الظهر فخطب
فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾(٢) الآية.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾(٣) الآية.
ثم قال: «تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع
تمره)) - حتى قال - ((ولو بشق تمرة)) قال: وأتاه رجل من الأنصار بصرة قد كادت كفه
أن تعجز عنها، بل قد عجزت عنها، فدفعها إلى رسول الله مَّ فتتابع الناس في
الصدقات، فرأيت بین یدي رسول الله کومین من طعام وثياب، وجعل وجه رسول
الله ◌َله يتهلل كأنه مذهبة وقال: ((من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها، وأجر
من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان
عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)).
أخرجه مسلم في الصحيح (٤) من أوجه عن شعبة.
[٣٠٤٨] إسناده: رجاله ثقات.
• المنذر بن جرير بن عبدالله البجلي، الكوفي.
مقبول. من الثالثة (م د س ق). ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٢٠/٥).
(١) مجتابي النهار: أي لابسيها، يقال اجتبت القميص أي دخلت فيه
والنمار جمع نمرة وهي كل شملة مخططة من مآزر العرب ، أراد أنه جاءه قوم لا بسي أزر مخططة
من الصوف .
(٢) سورة النساء (١/٤).
(٣) سورة الحشر (١٨/٥٩).
(٤) في الزكاة (١ /٧٠٤ -٧٠٥ رقم٦٩) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة كما
ساق سنده من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة.
ومن طريق عبيدالله بن معاذ، عن أبيه، كلاهما عن شعبة.
وذكر هذه الطرق الثلاثة في العلم (٣/ ٢٠٦٠) ولم يسق المتن.

٢٧
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٤٩] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
ابن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا أبو عوانة، عن عبدالملك بن
عمير، عن المنذر بن جرير، عن أبيه، قال: كنت جالسًا عند النبي ◌ُّ فأتاه قوم مجتابي
النهار، متقلدي السيوف ليس عليهم أزر ولا شيء غيرها، عامتهم من مضر (بل كلهم
من مضر) فلما رأى رسول الله وَطّر الذي بهم من الجهد والعري والجوع تمعر وجه
رسول الله ◌َّة، ثم قام، فدخل بيته، ثم راح إلى المسجد فصلى الظهر، ثم صعد
المنبر - منبرا صغيرا- فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أما بعد، ذلكم أن الله عز
وجل أنزل في كتابه ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى
قوله ﴿رَقِيبًا﴾(١)).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ إلى قوله - ﴿لَا يَسْتَوِي
أَضْحَابُ النَّارِ وَأَضْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾(٢).
= والحديث في «مسند الطيالسي)» (ص٩٢ -٩٣) وأخرجه ابن الجعد في «مسنده)) (٣٩٥/١-٣٩٦
رقم ٥٣١) عن شعبة. ومن طريق ابن الجعد أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٥٩/٦
رقم ١٦٦١).
وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٣٥٨/٤-٣٥٩) عن محمد بن جعفر، وابن أبي شيبة في («المصنف»
(١٠٩/٣- ١١٠) عن أبي أسامة، كلاهما عن شعبة به.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٧٥/٤-١٧٦) عن أبي بكر بن فورك، بنفس الإسناد.
وأخرجه النسائي في الزكاة (٧٥/٥-٧٧) والطبراني في «الكبير)) (٣٢٨/٢-٣٢٩ رقم ٧٣٧٢)
وابن حبان في ((صحيحه)) (١٣٠/٥ رقم ٣٢٩٧ - الإحسان) والطحاوي في ((المشكل)) (٩٢/١-
٩٣) والمؤلف في ((سننه)) (١٧٥/٤- ١٧٦) واللالكائي في ((شرح السنة)) (٥٠/١-٥١) من طرق
عن شعبة بنحوه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٢٩/٢ رقم ٢٣٧٣) من طريق سفيان، و(رقم ٢٣٧٤) من
طريق رقبة بن مصقلة كلاهما عن عون بن أبي جحيفة بنحوه.
[٣٠٤٩] إسناده: رجاله ثقات.
(١) سورة النساء (١/٤) وفي الأصل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا ... ﴾.
(٢) سورة الحشر (١٨/٥٩ - ٢٠).
٥

٢٨
الجامع لشعب الإيمان
(«تصدقوا قبل أن لا تصدقوا، تصدقوا قبل أن يحال بينكم وبين الصدقة. تصدق امرؤ
من ديناره، تصدق امرؤ من درهمه ، من بره، من تمره، من شعيره، لا تحقرن شيئا من
الصدقة، ولو بشق تمرة)) فقام رجل من الأنصار بصرة فناولها رسول الله ◌َطار، وهو على
منبره فقبضها وهو على منبره يعرف السرور في وجهه ثم قال: ((من سن سنة حسنة
فعمل بها كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها، لا ينقص من أجورهم شيئا، ومن سن
سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ومثل وزر من عمل بها، لا ينقص من أوزارهم
شيئا)) فقام الناس فتفرقوا فمن ذي دينار، ومن ذي درهم، ومن ذي طعام ، ومن ذي
ومن ذي فاجتمع فقسمه بينهم.
رواه مسلم في الصحيح(١) عن عبيدالله بن عمر القواريري وغيره عن أبي عوانة.
[٣٠٥٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا الحسن بن حليم المروزي، حدثنا أبو الموجه،
(١) في الزكاة (١/ ٧٠٦ رقم ٧٠) عن عبيدالله بن عمر القواريري وأبي كامل ومحمد بن عبدالملك
الأموي، كلهم عن أبي عوانة به - ولم يسق لفظه .
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣١٠/٢رقم ٢٣٧٥) من طريق سهل بن بكار، عن أبي عوانة،
والمؤلف في ((سننه)) (١٧٦/٤) من طريق محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب، عن أبي عوانة به.
ورواه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٧٤ رقم ٢٠٣) عن محمد بن عبدالملك، فذكر قوله: ((من سنة
سنة حسنة ... )) الجملة المرفوعة فقط.
ورواه الحميدي في ((مسنده)) (٣٥٢/٢-٣٥٣ رقم ٨٠٥) والطبراني في ((الكبير)) (٣١٥/٢
رقم ٢٣١٣،٢٣١٢) من طريق أبي وائل، عن جرير بنحوه مختصرا.
[٣٠٥٠] إسناده: رجاله ثقات.
• عبدالله هو ابن المبارك.
• أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان الكوفي. مقبول. من الثانية (س ق).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥١٦/٢-٥١٧) عن الحسن بن حليم، بنفس
الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي.
وهو في ((الزهد)) لابن المبارك (ص٥١٢رقم ١٤٦٢).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٨٧/٥) والبزار (٨٩/١ رقم ١٥٠ - كشف) والطحاوي في
((المشكل)) (٩٧/١-٩٨) من طريق وهب بن جرير، عن هشام بن حسان بنحوه.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٧/١) رجاله رجال الصحيح ما عدا أبي عبيدة وقد وثقه ابن حبان.
وأخرجه ابن ماجه في ((المقدمة)) (٧٤/١ رقم ٢٠٤) من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن
أبي هريرة بنحوه. وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٨٩/١): إسناده صحيح.
وقال البزار : حديث حذيفة أصح.

٢٩
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا عبدان، حدثنا عبدالله، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين ، عن أبي
عبيدة بن حذيفة، عن حذيفة بن اليمان قال: قام سائل على عهد النبي ◌َّر فسأل،
فسكت القوم، ثم إن رجلا أعطاه، فأعطاه القوم فقال النبي ◌َّ: ((من استن خيرا
فاستن به فله أجره ، ومثل أجور من اتبعه غير منتقص من أجورهم شيئا، ومن استن
شرا فاستن به فعليه وزره ومثل أوزار من اتبعه غير منتقص من أوزراهم شيئا» قال وتلا
حذيفة بن اليمان هذه الآية ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾(١).
[٣٠٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن
عفان، حدثنا عبدالله بن نمير، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، قال
قال رسول الله وَّر: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن
منه فلا يرى إلا شيئا قدمه، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبلُه النّارُ، فمن استطاع منكم أن
يتَقى النَّارَ ولو بشقٌّ تمرةٍ فليفعل)).
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا عبدالله بن محمد بن
شاكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش ... فذكره غير أنه زاد : ((وينظر أشأم منه فلا
يَرى إلا شيئًا قدّمه، وينظر أمامه فلا يرى إلا النار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة)).
رواه البخاري في الصحيح(٢) عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة.
وأخرجه مسلم(٣) من وجه آخر عن الأعمش.
[٣٠٥٢] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى،
حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا أبوالوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن عمرو
ابن مرة، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم أن رسول الله وَولو ذكر النار فتعوذ منها،
(١) سورة الانفطار (٥/٨٢).
[٣٠٥١] إسناده: رجاله ثقات.
(٢) في التوحيد (١٨٥/٨).
(٣) في الزكاة (١/ ٧٠٣ رقم ٦٧) من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش به.
وقد مر الحديث (رقم ٢٥٦) بهذا الإسناد الأخير، فانظر تخريجه هناك. يضاف إليه: وأخرجه
أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣١٨/١، ٢٥٧/٢) من طريق حمزة الزيات، عن الأعمش بنحوه.
[٣٠٥٢] إسناده: صحيح.

٣٠
الجامع لشعب الإيمان
وأشاح بوجهه، ثم ذكر النار وتعوذ منها وأشاح بوجهه ثم قال: ((اتقوا النار ولو بشق
تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة)).
رواه البخاري في الصحيح (١) عن أبي الوليد.
وأخرجه مسلم(٢) من وجه آخر عن شعبة.
[٣٠٥٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبوبكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد
ابن يوسف السلمي، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما
حدثنا أبو هريرة قال وقال رسول الله مَّلة: ((كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم
(١) في الأدب (٩٧/٧) ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٠/٦ رقم ١٦٤٠).
وأخرجه الدارمي في الزكاة (ص ٢٩٠) عن أبي الوليد الطيالسي.
وأخرجه البخاري أيضا في الرقاق (٢٠٢/٧) عن سليمان بن حرب، عن شعبة.
(٢) في الزكاة (١/ ٧٠٤) عن محمد بن المثنى وابن بشار عن محمد بن جعفر، عن شعبة.
ومن طريق شعبة عن عمرو أخرجه الطيالسي في («مسنده)) (ص١٣٩) والنسائي في الزكاة
(٧٥/٥) وأحمد في («مسنده)) (٢٥٦/٤) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٩٣/٤-٩٤ رقم ٢٤٢٨)
والطبراني في ((الكبير)) (٨٤/١٧ رقم ١٩٥،١٩٤) والخطيب في ((تاريخه)) (٤٢٠/٧).
وأخرجه ابن حبان في (صحيحه)) (٣٤٧/١ رقم ٤٧٣) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٩/٧) من
طريق شعبة، عن محل بن خليفة الطائي، عن عدي بن حاتم به مختصرا.
وجاء من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة.
أخرجه مسلم (١ /٧٠٤ رقم ٦٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية
عن الأعمش.
وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة (١١٠/٣).
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٣٠/٢ رقم ٦٦٥- الإحسان) والطبراني في «الكبير)) (٨٤/١٧
رقم ١٩٢، ١٩٣).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٧٩،٢٥٨/٤) من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن عبدالله بن
معقل، عن عدي بن حاتم بنحوه.
وأخرجه مسلم (٧٠٣/١ -٧٠٤ رقم٦٧) والخطيب في ((تاريخه)) (٤٦٩/١٠) من طريق
الأعمش عن خيثمة بنحوه .
[٣٠٥٣] إسناده: صحيح.

٣١
الجامع لشعب الإيمان
تطلع الشمس)) قال: ((يعدل بين اثنين صدقة، ويعين الرجل في دابته ويحمله عليها أو
يرفع له متاعه عليها صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة
صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة)).
أخرجاه في الصحيح(١) من حديث عبدالرزاق.
[٣٠٥٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا عبدالرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا
إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا سعيد بن أبي بردة بن
أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله وَلقر: ((على كل مسلم
صدقة)) قالوا: فإن لم يجد؟ قال: ((فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق)) قالوا: فإن لم يستطع
أو لم يفعل؟ قال: ((فيعين ذا الحاجة الملهوف)) قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: ((فيأمر بالخير أو
قال بالمعروف)) قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: ((فيمسك عن الشر فإنه له صدقة)).
(١) أخرجه البخاري في الجهاد (٢٢٤/٣) عن إسحاق بن نصر، وفي الصلح - مختصرا -
(١٧٠/٣ - ١٧١) وفي الجهاد - بكامله - (١٥/٤) عن إسحاق -قال ابن حجر: هو ابن
منصور - عن عبدالرزاق.
وأخرجه مسلم في الزكاة (٦٩٩/١ رقم ٥٦) عن محمد بن رافع ، عن عبدالرزاق.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه أحمد في («مسنده)) (٣١٦/٢) وابن حبان في ((صحيحه)) (١٦١/٥
رقم ٣٣٧٢ - الإحسان).
وأخرجه المؤلف في ((الأربعين الصغرى)) (رقم ١٢٨) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الإسناد. ومن
هذا الوجه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٥/٦ رقم ١٦٤٥).
كما أخرجه المؤلف في («السنن» (١٨٧/٤ - ١٨٨) وفي ((الأربعين الصغرى)) (رقم ١٢٧) من وجه
آخر عن أحمد بن يوسف السلمي به.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٣٦ رقم ٤٠٣) ومن طريقه أحمد في ((المسند)) (٣١٢/٢،
٣٧٤) عن معمر ببعضه .
كما رواه أحمد (٣٢٨/٢، ٣٢٩) من طريق الحسن عن أبي هريرة، و(٢/ ٣٥٠) من طريق سليم
ابن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة بنحوہ.
وراجع ((الصحيحة)) للألباني (١٠٢٥).
[٣٠٥٤] إسناده: ضعيف، والحديث صحيح.

٣٢
الجامع لشعب الإيمان
رواه البخاري في الصحيح(١) عن آدم.
وأخرجه مسلم(٢) من وجه آخر عن شعبة.
[٣٠٥٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوبكر أحمد بن الحسن، وأبو عبدالله إسحاق بن
محمد بن يوسف السوسي، وأبوعبدالرحمن محمد بن الحسين السلمي، قالوا: حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي،
قال سمعت الأوزاعي، حدثني أبوكثير، عن أبيه وكان يجالس أبا ذر قال فجمع
(١) في الأدب (٧٩/٧).
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (١٨٨/٤) وفي ((الأربعين الصغرى)) (رقم ١٢٤) من طريق جعفر
ابن محمد القلانسي، عن آدم.
(٢) في الزكاة (٦٩٩/١ رقم ٥٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن شعبة.
ثم قال وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠٨/٩) عن أبي أسامة، وأحمد في ((المسند)) (٣٩٥/٤)
عن عبدالرحمن بن مهدي.
وأخرجه البخاري في الزكاة (١٢١/٢) عن مسلم بن إبراهيم، وفي ((الأدب المفرد)» عن حفص
ابن عمر، كلاهما عن شعبة به .
ومن طريق شعبة أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص٦٧)، ومن طريقه المؤلف في ((سننه))
(٩٤/١٠)، وابن الجعد في («مسنده)) (٤٠٠/١ رقم ٥٥٢)، ومن طريقه البغوي في (شرح السنة))
(١٤٣/٦ رقم ١٦٤٣)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٩٣/١ رقم ٥٦٠) والدارمي في الرقاق
(ص ٧٠٥) وأحمد في ((المسند)) (٤١١/٤) والنسائي في الزكاة (٦٤/٥).
وانظر ((الصحيحة)) للألباني (٥٧٣).
[٣٠٥٥] إسناده: رجاله ثقات غير والد أبي كثير فلم أجد من ذكره.
• أبو كثير هو السحيمي، يزيد بن عبدالرحمن بن أذينة، وقيل غفيلة. ثقة، مر.
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٦٣/١) عن أبي العباس بنفس السند، وصححه على
شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن حبان كما في الموارد (٢١٩ رقم ٨٦٣) من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم، عن
الوليد، عن الأوزاعي به.
وروى هناد في ((الزهد)) (٥١٥/٢ رقم ١٠٦١) عن عبدالله بن عبيد بن عمير أن أباذر سأل
النبي وَل ... فذكر نحوه مختصرا.

٣٣
الجامع لشعب الإيمان
حديثا، فلقي أبا ذر وهو عند الجمرة الوسطى وحوله الناس، قال: فجلست إليه
حتى مست ركبتي ركبته فنسيت ذلك الحديث، فرفعت رأسي إلى السماء أتذكر فقلت:
يا أبا ذر دلني على عمل إذا عمله العبد دخل الجنة. قال أبوذر: سألت عن ذلك
رسول الله ◌َ* فقلت: يا نبي الله دلني على عمل، إذا عمل به العبد دخل الجنة. فقال
رسول الله وَلّ: ((يؤمن بالله)) قلت: يا رسول الله إن مع الإيمان عملا؟
قال: ((يرضخ(١) مما رزقه الله عز وجل)) قلت: يا رسول الله، فإن كان معدما لا شيء
له؟ قال: ((يقول معروفا بلسانه)) قلت: يا رسول الله، فإن كان عييا لا يبلغ عنه لسانه؟
قال: ((فليعن مغلوبا)) قلت: فإن كان ضعيفا لا قوة له؟ قال: ((فليصنع لأخرق)) قلت:
يا رسول الله (فإن كان أخرق؟ قال: فالتفت إلي فقال: «أما تريد أن تدع لصاحبك
خيرا؟ فليدع الناس من أذاه)) قلت: يا رسول الله)(٢) إن هذا كله يسير. قال: ((فوالذي
نفسي بيده، ما منها من خصلة يعمل بها العبد، يريد بها وجه الله إلا أخذت بيده يوم
القيامة فلم تفارقه حتى تدخله الجنة))
[٣٠٥٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
الأسفاطي، وهو عباس بن الفضل، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا
(١) يرضخ: أي يعطي، والرضخ: العطية القليلة.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).
والأخرق: الذي لا يعلم صنعة يكتسب بها ولا يجيد عملا.
[٣٠٥٦] إسناده: حسن.
• أبوزميل هو سماك بن الوليد الحنفي، الكوفي. ليس به بأس. من الثالثة (بخ م-٤) . .
• مالك بن مرثد بن عبدالله الزماني. ثقة. من الثالثة (بخ ت س ق).
• وأبوه مرثد بن عبدالله. مقبول. من الثالثة (بخ ت س ق).
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٢٩ رقم ٨٩١) والترمذي في البر والصلة
(٣٣٩/٤ -٣٤٠ رقم ١٩٥٦) وابن حبان في (صحيحه)) (٣٧٢/١ رقم ٥٣٠ - الإحسان) من
طريق عكرمة بن عمار به بترتيب مختلف.
وعند الترمذي وابن حبان زيادة ((وتبسمك في وجه أخيك صدقة، وبصرك للرجل الرديء
البصر صدقة)) والجملة الأولى فقط عند البخاري أيضا. وأخرجها ابن حبان - مفردة - في
(صحيحه)) (٣٤٨/١ رقم ٤٧٤- الإحسان).
وأورد الألباني الحديث في ((الصحيحة)) (٥٧٢).

٣٤
الجامع لشعب الإيمان
أبوزميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر يرفعه - قال: لا أعلمه إلا رفعه - :
((وإفراغك من دلوك في إناء أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة،
وإماطة الحجر والشوك والعظم عن طريق الناس صدقة، وهدايتك الرجل في أرض
الضالة صدقة)» .
[٣٠٥٧] وبه عن أبي ذر قال: سألت رسول الله وَله : ماذا ينجي العبد من النار؟ قال:
((الإيمان بالله)) فقلت: يا نبي الله مع الإيمان عمل؟ قال: ((أن ترضخ مما خولك الله أو
ترضخ مما رزقك الله)) قلت: يا نبي الله، فإن كان فقيرا لا يجد ما يرضخ؟ قال: ((يأمر
بالمعروف وينهى عن المنكر)) قلت: إن كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف ولا ينهى عن
المنكر؟ قال: ((فليعن الأخرق)) قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان لا يحسن أن يصنع؟
قال: ((فليعن مظلوما)) (قلت: يا نبي الله أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين
مظلوما؟)(١) قال: ((ما تريد أن تترك لصاحبك من خير ليمسك أذاه عن الناس)) قلت:
يا رسول الله، أرأيت إن فعل هذا يدخل الجنة ؟ قال: ((ما من مؤمن يصيب خصلة من
هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة)).
[٣٠٥٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا الفضل بن
[٣٠٥٧] أخرجه الطبراني في (الكبير)) (رقم ١٦٥٠) من طريق أبي حذيفة النهدي، عن عكرمة به
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٣٥/٣) رجاله ثقات.
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).
[٣٠٥٨] إسناده: ضعيف.
· الفضل بن عبدالجبار الباهلي من أهل مرو.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨/٩).
• أبو قرة الأسدي الصيداوي.
مجهول. من السادسة (ت) وقال الذهبي : تفرد عنه النضر بن شميل.
راجع ((الميزان)) (٥٦٤/٤) وفي النسختين و(المستدرك)): قرة وهو خطأ.
والخبر أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤١٦/١) وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه
الذهبي، وليس كما قالا فإن الراوي عن سعيد بن المسيب هو أبوقرة وهو مجهول وقد ذكره
الذهبي في (الميزان)) ثم وهم فصحح حديثه على شرط الشيخين.
وأغرب من ذلك أن هذا الخبر جاء في ((صحيح ابن خزيمة)) (٩٥/٤ رقم ٢٤٣٣) وأثبته محققه =

٣٥
الجامع لشعب الإيمان
عبدالجبار، حدثنا النضر بن شميل، عن أبي قرة، قال سمعت سعيد بن المسيب،
يحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول
الصدقة: أنا أفضلكم.
[٣٠٥٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا
الحسن بن مكرم البزار، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبومالك الأشجعي، عن ربعي
ابن حراش، عن حذيفة عن النبي ◌ّ قال: ((كل معروف صدقة)).
أخرجه مسلم (١) من وجه آخر عن أبي مالك.
= كما يلي: ((باب فضل الصدقة على غيرها من الأعمال إن صح الخبر، فإني لا أعرف أبا فروة
بعدالة ولا جرح)) .
حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو الحسن النضر بن إسماعيل ، عن أبي فروة قال سمعت سعيد بن
المسيب ... فذكره .
فأولا جعل ((أباقرة)) أبافروة.
وثانيا جعل النضر بن شميل النضر بن إسماعيل.
ولم يتنبه لهذه التحريفات الشيخ الألباني فعلق على الحديث قائلا: ((إسناده ضعيف لجهالة أبي
فروة ، والنضر ضعيف، ثم هو موقوف)).
والنضر الذي ضعفوه هو ابن إسماعيل كما هو المثبت في متن صحيح ابن خزيمة ولكنه يكنى
أبا المغيرة ولم يرو عن أبي قرة، ولا روى عنه محمد بن رافع.
وأبو الحسن النضر هو ابن شميل من الثقات الأثبات روى عن أبي قرة وروى عنه محمد بن رافع.
ثم إن الحافظ ابن حجر ذكر في ((تهذيب التهذيب)) (٢٠٦/١٢-٢٠٧) في ترجمة أبي قرة:
((وأخرج ابن خزيمة حديثه في ((صحيحه)) وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح)) .
[٣٠٥٩] إسناده : صحيح.
(١) في الزكاة (١ / ٦٩٧ رقم ٥٢) عن قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، وعن أبي بكر بن أبي شيبة،
عن عباد بن العوام، كلاهما عن أبي مالك به.
وهو في («المصنف)) لابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٠) عن عباد بن العوام موقوفا.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (ص٦٨ رقم ٢٣٣) وأبوداد في الأدب (٢٣٥/٥-
٢٣٦ رقم ٤٩٤٧) والفسوي في ((المعرفة)) (١٠٧/٣-١٠٨) وأبوالشيخ في ((الأمثال)) (رقم ٣٥)
من طريق سفيان الثوري.
وأحمد في («مسنده)) (٣٩٨/٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٤/٧) من طريق شعبة، وأحمد أيضا =

٣٦
الجامع لشعب الإيمان
وأخرجه البخاري(١) من حديث جابر بن عبدالله.
[٣٠٦٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوسعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن الحارث بن سويد، عن عبدالله عن رسول الله وَّلام قال: ((أيكم مال وارثه أحب إليه
من ماله؟)) قالوا: ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه. قال رسول الله وَلايقدر :
((اعلموا أن ليس منكم أحد إلا ومال وارثه أحب إليه من ماله. مالك ما قدمت ، ومال
وارثك ما أخرت)).
رواه البخاري في الصحيح(٢) عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش.
= (٣٩٧/٥) من طريق شعبة وسفيان معا. وابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (٢٥ رقم٧)
والمؤلف في ((سننه)) (١٨٨/٤) والخطيب في («تاريخه)) (٢٩١/١) من طريق أبي عوانة. والطبراني
في «الكبير» (٣٨٤/٨ رقم ٨٢٠٠) من طريق محمد بن مروان. كلهم عن أبي مالك الأشجعي،
عن ربعي به .
وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (ص٤٨ رقم ١١١) وفي ((الأربعين الصغرى)) (رقم ١٢٦) عن أبي
عبدالله الحافظ، بنفس الإسناد.
وانظر شواهده في ((الأمثال)) لأبي الشيخ (رقم ٣٥) بتحقيقنا.
(١) في الأدب من ((صحيحه)) (٧٩/٧) وفي ((الأدب المفرد)) (٦٦ رقم ٢٢٤، ٨٥ رقم ٣٠٤).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٤٤/٣) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٦٢/٨) وأبويعلى في
(«مسنده)) (٣٦/٤ رقم ٢٠٤٠) وابن حبان في (صحيحه)) (١٦١/٥ رقم ٣٣٧٠ - الإحسان)
وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (رقم ٣٦) وابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (رقم ٨، ١٠) والحاكم في
(المستدرك)) (٥٠/٢) والمؤلف في ((السنن)) (٢٤٢/١٠) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٢/٦
رقم ١٦٤٢) والخطيب في ((تاريخه)) (٦٢/٨، ٢٤٦/١٣).
[٣٠٦٠] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبدالجبار العطاردي والحديث صحيح.
• إبراهيم هو التيمي بن يزيد، ثقة، مر.
(٢) في الرقاق (١٧٦/٧).
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٣٣٣/١-٣٣٤ رقم ٦١٠) وعنه النسائي في الوصايا (٦/ ٢٣٧-٢٣٨)
وأحمد في ((المسند)) (٣٨٢/١) ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (١٢٩/٤) عن أبي معاوية به.
وأخرجه المؤلف في ((سنته)) (٣٦٨/٣) بنفس إسناده هنا.
وأخرجه ابن حبان في (صحيحه)) كما في (الإحسان)) (١٣٩/٥ رقم ٣٣٢٠) والبغوي في ((شرح
السنة)) (٢٥٩/١٤ - ٢٦٠ رقم ٤٠٥٧) من طريق جرير، عن الأعمش به.
وأورده الألباني في ((الصحيحة)) (١٤٨٦).

٣٧
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٦١] حدثنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبدالله بن السماك،
حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي، حدثنا
أبي، عن قتادة، عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، أن أباه حدثه قال: انتهيت إلى
رسول الله وَ له وهو يقرأ ﴿أَهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ وهو يقول: ((يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل
لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت)).
رواه مسلم في الصحيح(١) عن محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام.
[٣٠٦٢] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر محمد بن عبدالله الشافعي، حدثنا
[٣٠٦١] إسناده: لين.
• عبدالرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ((کربزان)) قال الدار قطني: ليس بالقوي، تقدم.
وبقية رجاله ثقات.
(١) في الزهد (٢٢٧٣/٣) ولم يسق لفظه، بل أحاله على حديث همام، عن قتادة.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٤/٤) وابن جرير في ((تفسيره)) (٢٨٤/٣٠) من طريق وكيع،
وابن حبان في ((صحيحه)) (١٣٨/٥ رقم٣٣١٧) والخطيب في ((تاريخه)) (٣٥٩/١) من طريق
مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن هشام به .
وأخرجه الطيالسي في («مسنده)) (ص١٥٦) عن هشام.
وأخرجه مسلم في الزهد (٢٢٧٣/٣ رقم٣) وأحمد في «مسنده)) (٢٦/٤) والحاكم في ((المستدرك))
(٣٢٢/٤-٣٢٣) من طريق همام.
ومسلم أيضا، والترمذي في الزهد (٥٧٢/٤ رقم ٢٣٤٢) وفي التفسير (٤٤٧/٥ رقم٣٣٥٤)
والنسائي في الوصايا (٢٣٨/٦) وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٦١/١ رقم ٥١٢) وابن حبان في
(صحيحه)) (٤٣/٢ رقم ٦٩٩-الإحسان) والمؤلف في ((الزهد)) (رقم ٢٤٥) وفي ((السنن))
(٦١/٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٨/١٤ رقم ٤٠٥٥) من طريق شعبة.
ومسلم أيضا، وأحمد في («مسنده)) (٢٦/٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة.
وأبونعيم في ((الحلية)) (٢١١/٢) من طريق أبان بن يزيد، و(٢٨١/٦) من طريق أبان وشعبة
وهشام، كلهم عن قتادة به.
[٣٠٦٢] إسناده: حسن، وجاء من طرق أخرى صحيحة.
• عيسى بن ميناء المديني، المعروف بقالون، المقرئ، صاحب نافع (م٢٢٠هـ).
أما في القراءة فثبت ، وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة .
قاله الذهبي في («الميزان)) (٣٢٧/٣) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٩٣/٨).

٣٨
الجامع لشعب الإيمان
إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا عيسى بن ميناء، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي
كثير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل قال: ((يقول العبد: مالي
مالي . إنما له من ماله ثلاث : ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فأمضى، وما سوى
ذلك فهو ذاهب وتار که للناس)) ..
أخرجه مسلم في الصحيح (١) عن الصغاني، عن ابن أبي مريم، عن محمد بن جعفر.
[٣٠٦٣] أخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبوالعباس عبدالله بن يعقوب الكرماني،
عن محمد بن زكريا بن أبي بكير، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا علي بن المبارك، عن
يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله :
(١) في الزهد (٢٢٧٣/٣) ولم يسق لفظه.
وأخرجه مسلم أيضا في الزهد (٣/ ٢٢٧٣ رقم ٤) من طريق حفص بن ميسرة، عن العلاء عن
أبيه، ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في «المسند» (٣٦٨/٢).
كما أخرجه أحمد (٤١٨/٢) من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم. وابن حبان في ((صحيحه))
(١٣٨/٥ رقم ٣٣١٨) من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن العلاء به .
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣٦٩/٣) عن أبي عبدالله الحافظ، بنفس الإسناد.
[٣٠٦٣] إسناده: ضعيف.
، أبو العباس عبدالله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني.
قال الذهبي في («الميزان» (٥٢٧/٢): ضعيف.
وانظر ((السير)) (٣٦٤/١٥) و((لسان الميزان)) (٢٧٩/٣).
وفي ((الثقات)) لابن حبان (٣٦٨/٨) عبدالله بن أبي يعقوب الكرماني يروي عن يزيد بن
مروان ويحيى بن أبي كثير (كذا في المطبوعة ولعل الصواب يزيد بن هارون ويحيى بن كثير)
حدثنا عنه بكر بن محمد بن عبدالوهاب وأحمد بن يحيى بن زهير بتستر .
وهو متقدم على هذا.
· محمد بن زكريا بن أبي بكير، لم أعرفه.
• عامر بن عقبة، ويقال: ابن عبدالله، العقيلي. مقبول. من الرابعة (ت).
• وأبوه عقبة العقيلي. مقبول. من الثالثة (ت).
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٧٩/٢) عن وكيع بن الجراح
وأخرجه الترمذي في فضل الجهاد (١٧٦/٤ رقم ١٦٤٢) - الجزء الأول فقط - من طريق عثمان
ابن عمر عن علي بن المبارك.

٣٩
الجامع لشعب الإيمان
((أول ثلاثة يدخلون الجنة الشهيد، ورجل فقير عفيف متعفف ذو عيال، وعبد أحسن
عبادة الله وأدى حق مواليه، وأول ثلاثة يدخلون النار أمير مسلط، وذو ثروة لا يؤدي
حقه، وفقیر فخور)).
وروينا من حديث الطيالسي في باب حق السادة على المماليك(١).
[٣٠٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل
ابن الفضل البلخي، وجعفر بن محمد القاضي قالا حدثنا أبوأيوب سليمان بن
عبدالرحمن ح.
(١) وهو الشعبة التاسعة والخمسون، وسيأتي تخريجه كاملا هناك بإذن الله تعالى.
[٣٠٦٤] إسناده: ضعيف، وما بين الحاصرتين سقط من النسختين وأضيف من ((الكامل))
و ((المستدرك)).
أبو قصي إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن إسماعيل العذري (م٣٠٢هـ).
ترجم له الذهبي في ((السير)) (١٨٥/١٤- ١٨٦) ووصفه بـ ((المحدث العالم)).
• خالد بن يزيد بن عبدالرحمن بن أبي مالك، أبوهاشم الدمشقي (م١٨٥ هـ).
وقد ينسب إلى جد أبيه، ضعيف مع كونه فقيها، وقد اتهمه ابن معين. من الثامنة (ق).
قال أحمد: ليس بشيء. وقال النسائي: غير ثقة، وقال الدار قطني: ضعيف. وقال أحمد بن
صالح وأبوزرعة الدمشقي: ثقة. وقال ابن حبان : كان صدوقا في الرواية ولكنه كان يخطئ
كثيرا. وفي حديثه مناكير. لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد عن أبيه.
وقال ابن عدي: ولم أر في أحاديث خالد هذا إلا كل ما يحتمل في الرواية، ويرويه عن
ضعيف عنه فيكون البلاء من الضعيف، لا منه.
راجع ((الكامل)) (٨٨٣/٣-٨٨٥) ((المجروحين)) (٢٧٧/١-٢٧٨) («الميزان)) (٦٤٥/١).
وأبوه يزيد بن عبدالرحمن بن أبي مالك، الهمداني، الدمشقي (م١٣٠ هـ). صدوق ربما وهم.
من الرابعة (د س ق).
· إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري (م٩٦هـ). قيل له رؤية . (خ س ق).
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٨٨٤/٣) - في ترجمة خالد بن يزيد - عن أبي قصي.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣١١/٣) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن سليمان بن
عبدالرحمن الدمشقي به. وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: خالد ضعفه جماعة،
وقال النسائي: ليس بثقة .

٤٠
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوسعد الماليني، حدثنا أبوأحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبوقصي
إسماعيل ابن محمد، حدثنا سليمان بن عبدالرحمن، حدثنا خالد بن يزيد بن
عبدالرحمن ابن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن إبراهيم بن
عبدالرحمن بن عوف، عن أبيه عن النبي ◌ٍَّ قال: ((يا ابن عوف إنك من الأغنياء،
ولن تدخل الجنة إلا زحفا فأقرض الله يطلق لك قدمیك» قال: وما الذي أقرض یا
رسول الله؟ قال: ((تتبرأ مما أمسيت فيه)) قال: أمن كله أجمع يا رسول الله ؟ قال:
(نعم)) فخرج ابن عوف وهو يهم بذلك، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: مر ابن
عوف - وفي رواية الماليني، فبعث إليه رسول الله وَّر فقال - ((إن جبريل قال مر
ابن عوف فليضف الضيف، وليطعم المسكين، وليعط السائل، وليبدأ بمن يعول،
وإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه)) .
[٣٠٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد
[٣٠٦٥] إسناده: رجاله موثقون، ولكن الصعق لم يسمعه من الحسن.
• الصعق بن حزن بن قيس البكري، أبو عبدالله البصري.
صدوق يهم، وكان زاهدا. من السابعة (بخ م مد س).
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٤٥-٢٤٦ رقم ٩٥٣) عن علي بن عبدالله قال
حدثنا المغيرة بن سلمة أبوهشام المخزومي - وكان ثقة - قال حدثنا الصعق بن حزن، قال
حدثني القاسم بن مطيب، عن الحسن، عن قيس بن عاصم ... فذكره في سياق أحسن وأتم
وقال في آخره: قال علي: فذاكرت أباالنعمان محمد بن الفضل - وهو عارم - فقال: أتيت
الصعق بن حزن في هذا الحديث فحدثنا عن الحسن، فقيل له: عن الحسن؟ قال: لا، يونس
ابن عبيد، عن الحسن قيل له: سمعته من يونس؟ قال: لا، حدثني القاسم بن مطيب عن
يونس بن عبيد عن الحسن عن قيس. فقلت لأبي النعمان : فلم تحمله؟ قال: لا ، ضيعناه.
(قلت) القاسم بن مطيب، ضعيف قال ابن حبان: يستحق الترك.
راجع ((المجروحين)) (٢٠١٠/٢) و(«الميزان)) (٣٨٠/٣).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٦١٢/٣) والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٩/١٨ -٣٤٠ رقم ٨٧٠)
من طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن زياد الجصاص، عن الحسن، عن قيس وزياد ضعفه
الجمهور، انظر («مجمع الزوائد» (١٠٧/٣-١٠٨).
وأخرجه البزار (١٣٧/٢-١٣٨ رقم ١٣٧٨ - كشف) والطبراني في ((الكبير)) (١٨/ ٣٣٩
رقم ٨٦٩) من طريق مطرف بن عبدالله ، عن حكيم بن قيس بن عاصم عن أبيه وصيته. ومن
هذا الوجه أخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) (٣٦/٧-٣٧) وانظر ((مجمع الزوائد)) (٢٢١/٤ -
٢٢٢، ٩/ ٤٠٤).