Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
الجامع لشعب الإيمان
= وأخرجه أبويعلى في «مسنده)) (٢٨٣/٥ رقم٢٩٠٣) من طريق أبي حفص الأبار، عن رجل من
أهل الشام عن قتادة عن أنس به .
الخامس: ذكر فيه ابن الجوزي ثلاثة طرق عن أبي بكر محمد بن إبراهيم المقرئ:
الأول منها: إلى حديث ابن مسعود.
والثاني: طريق إسماعيل بن عمرو البجلي عن حفص بن سليمان، عن كثير بن شنظير، عن ابن
سیرین، عن أنس.
والثالث: طريق إسماعيل بن عياش، عن يونس بن يزيد، عن الزهري عن أنس.
وقال: فيه (الثاني) كثير بن شنظير، قال يحيى: ليس بشيء وفيه حفص بن سليمان، قال أحمد:
هو متروك الحديث، وفيه إسماعيل بن عمرو وإسماعيل بن عياش وكلاهما ضعيف.
(قلت) ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٩٠/٢) في ترجمة حفص بن سليمان وابن عبدالبر في
((جامع بيان العلم)) (٩/١) - ورواه ابن عدي (٦/ ٢٠٩١) في ترجمة كثير بن شنظير، والسهمي
في ((تاريخ جرجان)) (ص٣١٦) بزيادة في آخره. وهو في ((سنن)) ابن ماجه (٨١/١ رقم٢٢٤)
و((مسند)) أبي يعلى (٢٢٣/٥ رقم ٢٨٣٧). وحفص بن سليمان هو الأسدي، صاحب القراءة:
قال البخاري: تركوه. وقال أبوحاتم: متروك. وقال ابن خراش: كذاب يضع الحديث.
وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة - راجع (الميزان)) (٥٥٨/١، ٥٥٩).
وكثير بن شنظير - قال أبوزرعة: لينّ. وقال ابن عدي: أحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة وهو
من رجال الصحيحين. قال ابن حجر: صدوق يخطئ.
وإسماعيل بن عياش في حديثه عن غير الشاميين لين وهنا كذلك لأن شيخه يونس بن يزيد
مصري .
السادس: طريق سليمان بن قرم عن ثابت، عن أنس.
ذكره ابن الجوزي برواية ابن شاهين، وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٠٧/٣) في ترجمة
سليمان بن قرم. وأخرجه أيضا ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٧/١).
وقال ابن الجوزي: فيه سليمان بن قرم، قال يحيى: ليس بشيء. وقال أحمد: ثقة. وقال ابن عدي:
له إفرادات وأحاديث حسان. وهو من رجال التهذيب. وانظر («الميزان)) (٢١٩/٢، ٢٢٠).
السابع: طريق حسان بن سياه عن ثابت عن أنس .
وقد مرّ الكلام عليه في التعليق على الحديث (١٥٤٥) .
الثامن: طريق زياد بن ميمون، عن أنس.
ذكره ابن الجوزي برواية الخطيب. وقد مرّ الحديث والكلام عليه في (١٥٤٤).
التاسع: طريق أبي حنيفة عن أنس.
ذكره ابن الجوزي بإسناده وقال: فيه أحمد بن الصلت قال الدارقطني: كان يضع الحديث.
وقال: لا يصح لأبي حنيفة سماع من أنس ولا رؤية. لم يلق أبو حنيفة أحدا من الصحابة . =

٢٠٢
الجامع لشعب الإيمان
= (قلت) وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٠٧/٤، ٢٠٨، ١١١/٩) وقال: لا يصح سماع لأبي
حنيفة عن أنس.
وأحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس الحماني ذكره الذهبي في ((الميزان)) (١٤٠/١) وقال: كذاب
وضاع. وقال ابن عدي: ما رأيت في الكذابين أقل حياء منه، وقال ابن أبي الفوارس: كان
يضع الحديث. راجع ((الضعفاء والمتروكون)) (ص١٢٣، ١٢٤ رقم ٥٩) و((سؤالات الحاكم
للدار قطني)) (ص٩٦ رقم ٣٤)، و((المجروحين)) (١٤٠/١، ١٤١)، ((الميزان)) (١٤٠/١)،
(لسان الميزان)) (٢٦٩/١- ٢٧٢).
وانظر قول الدارقطني في أبي حنيفة في ((سؤالات السهمي للدار قطني)) (ص ٢٦٣ رقم ٣٨٣).
العاشر: طريق عمران بن عبدالله عن محمد بن حفص، عن ميسرة بن عبدالله (والصواب:
عبدربه) عن موسى بن جابان، عن أنس .
قال ابن الجوزي: عمران بن عبدالله قد ضعفوه.
(قلت) ميسرة بن عبدربه متروك. راجع (الميزان)) (٢٣٠/٤، ٢٣١) وموسى بن جابان لم أجد
له ترجمة .
الحادي عشر : ذكره ابن الجوزي برواية ابن عدي من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود عن معان
ابن رفاعة عن عبدالوهاب بن بخت عن أنس. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٦/١)
والخطيب في ((تاريخه)) (٣٨٦/٧) وقال ابن الجوزي: معان بن رفاعة ضعفه يحيى. وقال ابن
حبان: يستحق الترك. وفيه محمد بن سليمان قال أبوحاتم الرازي: هو منكر الحديث.
(قلت) محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني يلقب ((بُومة)) من رجال التهذيب.
قال ابن حجر في التقريب: صدوق ووثقه النسائي وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٦٩/٨).
ومُعان بن رفاعة: وثقه ابن المديني، ولينه ابن معين، وهو أيضا من رجال التهذيب.
الثاني عشر: طريق أبي عمار عن أنس وساقه ابن الجوزي من طريق نافع عنه، وأبوعمار هذا إذا
کان زياد بن میمون فقد عرفنا ضعفه، قال ابن الجوزي: فیه سليمان بن کَرَان قدح فیه ابن
عدي وضعفه أبوحاتم الرازي، وفيه أبوالنضر وهو مجهول .
انظر قول ابن عدي في ((الكامل)» (١١٣٨/٣) وراجع («الميزان)) (٢٢١/٢).
وأبوالنضر هو هاشم بن القاسم - ثقة. والعجب كيف خفي هو على ابن الجوزي ؟!
الثالث عشر: طريق عبدالوهاب بن الضحاك. عن ابن عياش، عن أبي سهل- حسام بن
مصك - عن مسلم الملائي عن أنس.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٨٤١/٢) في ترجمة حسام بن مصك. قال ابن الجوزي: فيه
مسلم الملائي. قال الفلاس: منكر الحديث جدا. وقال يحيى: لا شيء.
وفيه حسام بن مصك، قال يحيى: ليس حديثه بشيء.
وفيه ابن عياش وقد سبق جرح فيه.
=

٢٠٣
الجامع لشعب الإيمان
= وفيه عبدالوهاب بن الضحاك. قال أبوحاتم الرازي: كان يكذب.
(قلت) مسلم الملائي هو مسلم بن كيسان، أبو عبدالله الضبي الأعور من رجال التهذيب. قال
أحمد: لا يكتب حديثه. وقال يحيى ليس بثقة وقال النسائي وغيره: متروك.
راجع (الجرح والتعديل)) (١٩٢/٨)، ((الكامل)) (٢٣٠٨/٦ -٢٣١٠)، ((الميزان)) (١٠٦/٤).
وحسام بن مِصَكّ، أبوسهل الأزدي، قال أحمد: مطروح الحديث. وقال البخاري: ليس بالقوي
عندهم. وقال الدار قطني: متروك، وقال النسائي: ضعيف. راجع ((الميزان)) (٤٧٧/١).
وعبدالوهاب بن الضحاك الحمصي من رجال التهذيب، كذبه أبوحاتم، وقال النسائي وغيره:
متروك. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال البخاري: عنده عجائب.
راجع (الجرح والتعديل)) (٧٤/٦)، ((الكامل)) (١٩٣٣/٥)، ((المجروحين)) (١٤٠/٢)،
(«الضعفاء)) (٧٨/٣)، («الميزان)) (٦٧٩/٢، ٦٨٠).
الرابع عشر: سليمان بن سلمة الخبائري عن بقية قال حدثنا الأوزاعي، عن إسحاق بن عبدالله
عن أنس أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٤/٣) في ترجمة سليمان. وأخرجه ابن عبدالبر من
هذا الوجه في ((جامع بيان العلم)) (٨/١).
قال ابن الجوزي: الخبائري، قال الرازي : -أي أبوحاتم- متروك الحديث.
(قلت) قال ابن عدي: وله أحاديث صالحة، وله غير حديث أنكرت عليه.
راجع ((الكامل)) (١١٤١/٣)، و((الميزان)) (٢٠٩/٢، ٢١٠)، ((لسان الميزان)) (٩٣/٣) وسيأتي
له طريق آخر برقم (١٣٠٢).
وقد ظفرت حديث أنس بطريقين آخرين :
أحدهما: ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٣٧٥/١٠) فقال: روى ابن بطة عن البغوي عن مصعب
ابن عبدالله، عن مالك، عن الزهري، عن أنس عن النبي ◌َ ◌ّ قال: فذكره.
قال الخطيب: هذا الحديث باطل من حديث مالك، ومن حديث مصعب عنه، ومن حديث
البغوي عن مصعب. وهو موضوع بهذا الإسناد والحمل فيه على ابن بطة والله أعلم.
(قلت) وابن بطة هذا هو عبيدالله بن محمد بن محمد بن حمدان، أبوعبدالله العكبري. أحد
الفقهاء على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ولكن له - مع فضله - أوهام وغلط، وادعى سماع
أشياء لم يسمعها وبين الخطيب بعض أوهامه.
انظر ((تاريخ بغداد)) (٣٧١/١٠-٣٧٥)، و((طبقات الحنابلة)) (١١٤/٢-١٥٣)، ((السير))
(٥٢٩/١٦-٥٣٣)، («الميزان)) (١٥/٣)، ((لسان الميزان)) (١١٢/٤-١١٥).
والآخر: ذكره الخطيب أيضا في ((تاريخه)) (٤٢٤/١١) قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء حدثنا
أبوالحسن علي بن خفيف بن عبدالله الدقاق، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن يزيد (حدثنا)
الكديمي، حدثنا عبيدالله بن موسى، عن الأعمش قال ما سمعت من أنس إلا حديثا واحدا.
سمعته يقول قال النبي ◌َّ ... فذكره.
=

٢٠٤
الجامع لشعب الإيمان
[١٥٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا المثنى بن بكر
= ثم نقل عن ابن أبي الفوارس أن علي بن خفيف كان سيئ الحال في الرواية غير مرضي.
وفيه الكديمي - محمد بن يونس- وهو ضعيف.
٧- حديث أبي سعيد ذكره ابن الجوزي من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن مسعر، عن
عطية عنه .
وإسماعيل بن عمرو ضعيف وكذا عطية. وقد أخرجه المؤلف من وجه آخر ضعيف عن مسعر
كما مرّ برقم (١٢٩٧).
وقال ابن الجوزي: قال أحمد بن حنبل: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء. وزاد السخاوي:
وكذا قال إسحاق بن راهويه إنه لم يصح. أما معناه فصحيح في الوضوء والصلاة والزكاة إن
كان له مال، وكذا الحج وغيره. وتبعه ابن عبدالبر بزيادة إيضاح وبيان. وقال أبوعلي
النيسابوري الحافظ: إنه لم يصح عن النبي ◌َّر فيه إسناد. ومثل به ابن الصلاح المشهور الذي
ليس بصحيح، وتبع في ذلك أيضا الحاكم (معرفة علوم الحديث ص٩٢) ولكن قال العراقي:
قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الإحياء.
وقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن. وقال غيره: أجودها طريق قتادة وثابت كلاهما عن
أنس، وطريق مجاهد عن ابن عمر.
وقال السخاوي أيضا: وفي الباب عن أبي وجابر، وحذيفة، والحسين بن علي، وسلمان،
وسمرة، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وعلي، ومعاوية بن حيدة، ونبيط بن
شريط، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وعائشة أم المؤمنين، وعائشة بنت قدامة وأم هانئ.
وقال أيضا: يروي عن نحو عشرين تابعيا عن أنس.
راجع ((المقاصد)) (ص٢٧٥، ٢٧٦) .
وقال السيوطي: ((جمعت له خمسين طريقا وحكمت بصحته لغيره، ولم أصحح حديثا لم أسبق
لتصحيحه سواه)) نقله عنه المناوي في ((فيض القدير)) (٢٦٧/٤) .
(قلت) القول الفصل في هذا الباب هو ما قال المؤلف: ((متنه مشهور وإسناده ضعيف وقد
روي من أوجه کلها ضعيف)).
[١٥٤٨] إسناده: فيه جهالة.
· محمد بن أبي بكر هو المقدّمي
· المثنى بن بكر العبدي، أبوجابر.
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٢٦/٨) وقال سألت أبي عن مثنى بن بكر
فقال: مجهول.
ثم قال: وسئل أبوزرعة عن المثنى بن بكر الذي روى عنه المقدمي فقال: بصريّ لا بأس به.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٩٣/٩).

٢٠٥
الجامع لشعب الإيمان
العطار، حدثنا سليمان، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود(١) قال رسول الله
وَله : «تعلّموا القرآن وعلِّمُوه النّاسَ وتعلّمُوا العلَم وعلِّموه النّاس، وتعلموا الفرائضَ
وعلِّموها النّاس، فإني امرؤٌ مقبوضٌ، وإنّ العلم سَيُقْبَضُ حتّى يختلفَ الرجلان في
الفريضة، لا يجدانِ مَن يُخبرهما بها))
سليمان هذا هو ابن جابر وقد قيل عن عوف عنه عن ابن مسعود(٢).
وقيل عن عوف عمن حدثه عن سليمان(٣).
(١) وفي الأصل و(ن) ((عبدالله عن عبدالله)).
· عوف هو الأعرابي بن أبي جميلة.
• سليمان بن جابر الهجري.
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٠٥/٤) وقال: روی عن عبدالله بن مسعود روی
عنه عوف الأعرابي.
وقال ابن حجر في ((التقريب)): مجهول. من الخامسة (ت س) .
والحديث أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٠٨/٦) بنفس الإسناد، وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده))
(٤٤١/٨ رقم٥٠٢٨) عن محمد بن أبي بكر به.
(٢) أخرجه الدارمي في المقدمة (١/ ٧٢، ٧٣) من طريق عثمان بن الهيثم عن عوف، عن رجل
يقال له: سلیمان بن جابر .
والحاكم في ((المستدرك)) (٣٣٣/٤) من طريق النضر بن شميل عن عوف عن سليمان بن جابر
عن ابن مسعود.
ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف ٣١/٧).
وأخرجه الطيالسي في («مسنده)) (ص٥٣) عن عبدالواحد بن واصل، عن عوف بن أبي جميلة
الأعرابي قال: بلغني عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود.
(٣) أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٠٨/٦) من طريق أبي أسامة عن عوف، عمن حدثه عن سليمان بن
جابر عن ابن مسعود وذكر الترمذي هذا السند (٤١٣/٤) وأخرجه الحاكم (٣٣٣/٤) وابن
عبدالبر (١/ ١٥٤) من طريق هوذة بن خليفة عن عوف، عن رجل عن سليمان به.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي في الفرائض (٤١٣/٤ رقم ٢٠٩١)
والمؤلف في ((السنن)) (٢٠٩/٦) وقال الترمذي. هذا الحديث فيه اضطراب وروى أبوأسامة
هذا الحديث عن عوف، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود عن النبي وَلقل.
حدثنا بذلك الحسين بن حريث، أخبرنا أبوأسامة، عن عوف بهذا بمعناه.

٢٠٦
الجامع لشعب الإيمان
[١٥٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن
إسحاق، حدثنا بكار بن محمد، حدثنا عبدالله بن عون، عن ابن سيرين، عن الأحنف
ابن قيس، قال قال عمر: تفقهوا قبل أن تسودوا.
[١٥٥٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أحمد بن
محمد بن مسروق، حدثنا محمد بن حميد، عن أسباط بن محمد، عن سفيان الثوري قال :
من أسرع الرئاسة أضر بكثير من العلم، ومن لم يسرع الرئاسة كتب ثم
کتب ثم کتب .
[١٥٤٩] إسناده: ضعيف، والخبر صحيح.
• بكار بن محمد بن عبدالله بن محمد بن سيرين السيريني (م٢٢٤ هـ)
قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبوزرعة: ذاهب الحديث، وقال أبوحاتم: لا يسكن
القلب عليه، مضطرب. وقال يحيى بن معين: كتبت عنه، وليس به بأس. وقال ابن عدي:
كل رواياته لا يتابع عليها .
راجع ((الجرح والتعديل)) (٤٠٩/٢، ٤١٠)، ((الكامل)) (٤٧٧/٢)، («الميزان)) (٣٤١/١، ٣٤٢).
واخبر أخرجه وکیع في «الزهد» (٣٢٧/١، ٣٢٨ رقم١٠٢) عن ابن عون به.
ومن طريق وكيع أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٤١/٨) والمؤلف في ((المدخل))
(ص٢٦٥ رقم ٣٧٣) والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (٧٨/٢) وابن عبدالبر في ((جامع بيان
العلم)) (٨٦/١).
وأخرجه أبو خيثمة في ((العلم)) (ص١١١ رقم٩) والدارمي في المقدمة (ص٧٩) وأبو عبيد القاسم
ابن سلام في ((غريب الحديث)) (٣٦٩/٣) والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (٧٨/٢) وابن عبدالبر
في ((جامع بيان العلم)) (٨٦/١) من طرق أخرى عن ابن عون به.
وذكره البخاري في العلم (٢٦/١) تعليقا.
وقال أبو عبيد في معناه: تعلموا ما دمتم صغارا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظورا إليكم. فإن
لم تعلموا قبل ذلك استحييتم أن تعلموه بعد الكبر، فبقيتم جهالا تأخذونه من الأصاغر،
فیزري ذلك بكم.
وقال الزمخشري في ((الفائق)) (٢٠٨/٢) قال شمر: أي قبل أن تزوجوا فتصيروا أرباب البيوت.
[١٥٥٠] إسناده: ليس بالقوي.
· محمد بن حميد الرازي، ضعيف، مرّ.
● أسباط بن محمد بن عبدالرحمن بن خالد، أبو محمد (م٢٠٠هـ) ثقة، ضُعّف في الثوري. من
التاسعة (ع) .
وقول سفيان ذكره السخاوي في ((المقاصد)) (ص١٥٩).

٢٠٧
الجامع لشعب الإيمان
[١٥٥١] أخبرنا أبو عبدالله، قال أخبرنا جعفر قال سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول
سمعت أبي يقول: من كتب الحديث لنفسه لم يجود ومن کتب للناس جود.
[١٥٥٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا
عبدالجبار بن عاصم، حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي سعيد الوحاظي، حدثنا إسحاق
ابن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال قال رسول الله وَّه: ((طَلبُ العِلم واجب على
كلّ مسلمٍ)
[١٥٥٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا عبدوس بن الحسين
السمسار، حدثنا يوسف بن عبدالله بن ماهان الدينوري، حدثنا محمد بن كثير-ح
[١٥٥١] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوبكر بن أبي داود هو عبدالله بن سليمان بن الأشعث السجستاني (م٣١٦هـ) الإمام الحافظ
العلامة. شيخ بغداد وصاحب التصانيف. وأبوه هو صاحب ((السنن)).
كان من بحور العلم وقد فضله البعض على أبيه وتكلم فيه البعض فقال الدار قطني: ثقة كثير
الخطأ في الكلام على الحدیث. وقال ابن صاعد: كفانا ما قال فيه أبوه، ورووا عن أبيه أنه قال:
ابني عبدالله كذاب. قال الذهبي: لعل قول أبيه فيه- إن صح - أراد الكذب في لهجته، لا في
الحدیث، فإنه حجة فيما ينقله، أو کان یکذب ویوري في كلامه ومن زعم أنه لا یکذب أبدا فهو
أرعن. نسأل الله السلامة من عثرة الشباب. ثم إنه شاخ وارعوى، ولزم الصدق والتقى.
ترجمته في ((الكامل)) (١٥٧٧/٤، ١٥٧٨)، («أخبار أصبهان)) (٦٦/٢، ٦٧)، («تاريخ بغداد)»
(٤٦٤/٩ - ٤٦٨)، ((طبقات الحنابلة)) (٥١/٢-٥٥)، ((وفيات الأعيان)) (٤٠٤/٢، ٤٠٥)،
((التذكرة)) (٧٦٧/٢-٧٧٣)، ((السير)) (٢٢١/١٣-٢٣٧)، ((الميزان)) (٤٣٣/٢-٤٣٦)،
((لسان الميزان)) (٢٩٣/٣-٢٩٧)، ((شذرات)) (٢٧٣/٢) .
[١٥٥٢] إسناده: ضعيف.
• عبدالجبار بن عاصم، أبوطالب (م٢٣٣هـ)
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤١٨/٨) وقال يحيى بن معين والدارقطني: ثقة.
راجع («تاريخ بغداد)) (١١١/١١، ١١٢).
• أبو سعيد الوُحاظي هو عبدالقدوس بن حبيب الكلاعي، ضعيف، متهم بالكذب، مرّ.
وروى عنه بقية بعن وهو مدلس. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٤١/٣) ومرت الإشارة
إليه في التعليق على الحديث رقم (١٥٤٥) .
[١٥٥٣] إسناده: فيه من لم أعرفهم. وهو ضعيف والحديث مرسل.
• عبدوس بن الحسين، ويوسف بن عبدالله بن ماهان الدينوري وشيخ المؤلف أبو محمد الحسن
ابن أحمد وشيخه أحمد بن إبراهيم بن محمد الضحاك، لم أجد لهم ترجمة.
=

٢٠٨
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، أخبرنا أحمد بن
= • مسلم هو ابن إبراهيم الفراهيدي، ثقة. مرّ.
· القواريري هو عبيدالله بن عمر، ثقة. مرّ أيضا.
• عامر بن أبي عامر هو عامر بن صالح بن رستم المزي، أبوبكر البصري. صدوق، سيئ
الحفظ. أفرط فيه ابن حبان فقال: يضع (ت فق) .
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: في حديثه بعض
النكرة وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتبة حديثه إلا على
جهة التعجب.
راجع ((المجروحين)) (١٧٦/٢، ١٧٧)، و((الكامل)) (١٧٤٠/٥)، ((الجرح والتعديل)) (٣٢٤/٦)،
(الميزان)) (٣٦٠/٢) .
· أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبوموسى المكي الأموي (م١٣٢ هـ) ثقة.
من السادسة (ع) .
• وأبوه موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص مستور. من السادسة (ت).
• وأبوه عمرو بن سعيد بن العاص، يعرف بالأشدق (م٧٠هـ).
تابعي ولي إمرة المدينة لمعاوية ولابنه. قتله عبدالملك بن مروان، وهم من زعم أن له صحبة.
إنما لأبيه رؤية. وكان مسرفا على نفسه. من الثالثة (م مد ت س ق)
والحديث أخرجه الترمذي في البرّ والصلة (٣٣٨/٤ رقم ١٩٥٢) عن نصر بن علي الجهضمي
عن عامر بن أبي عامر الخزاز به. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عامر بن
أبي عامر الخزاز وهو عامر بن صالح بن رستم الخزاز. وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن
سعيد بن العاص وهذا عندي مرسل.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٤١٢/٣، ٧٨/٤) وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٧٧/٤) وابن
عدي في ((الكامل)) (١٧٤٠/٥) وابن حبان في ((المجروحين)) (١٧٧/٢) والعقيلي في ((الضعفاء))
(٣٠٨/٣) والحاكم في ((المستدرك)) (٢٦٣/٤).
وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورده الذهبي قائلا: بل مرسل ضعيف.
ففي إسناده عامر بن صالح الخزاز واهٍ.
وذكره الهيثمي بهذا اللفظ عن ابن عمر عن النبي ◌ُّر وقال: رواه الطبراني وفیه عمرو بن دينار،
قهر مان آل الزبير، وهو متروك. وقد تقدم في الأدب ((تأديب الأولاد)). (مجمع الزوائد ١٥٩/٨).
وذكره في الباب المذكور بلفظ ((ما ورّث والد ولدا خيرا من أدب حسن)) وقال: رواه الطبراني في
((الأوسط)). وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير وهو ضعيف. راجع («مجمع الزوائد»
(١٠٥/٨، ١٠٦).
وباللفظ الأخير أخرجه ابن عدي في ((الكامل)» (٢٢١٧/٦) في ترجمة محمد بن موسى السعدي
وقال فيه: منكر الحديث. وقال عن الحديث: وهو بهذا الإسناد منكر.

٢٠٩
الجامع لشعب الإيمان
إبراهيم بن محمد الضحاك أبو عبدالله، حدثنا علي بن عبدالعزيز، حدثنا مسلم،
والقواريري قال حدثنا عامر بن أبي عامر الخزاز، حدثنا أيوب بن موسى القرشي،
عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ قال: ((مَا نَحَلَ والدٌ ولدًا أفضلَ مِن أدبٍ حَسنٍ)).
لفظ حديث المكي غير أنه لم يقل: ((الخزاز)) وقال العلوي في حديثه ((قال قال رسول
الله ◌َّ)) ولم يقل: القرشي، وهو أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص.
[١٥٥٤] أخبرنا أبو محمد بن فراس المكي بها، أخبرنا أبو عبدالله بن الضحاك، حدثنا
علي بن عبدالعزيز، حدثنا محمد بن عبدالله أبو يحيى، حدثنا مروان، حدثنا عاصم
الأحول، عن مورق العجلي قال قال عمر: تعلموا السنة والفرائض واللحن كما
تعلمون القرآن .
[١٥٥٤] إسناده: فيه أيضا من لم أعرفه.
• محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ، أبو يحيى المكي (م٢٥٦هـ) ثقة. من العاشرة (س ق).
· مروان هو ابن معاوية الفزاري.
والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٣٦/١١) عن أبي معاوية، والمؤلف في ((السنن))
(٢٠٩/٦) من طريق أبي عوانة، وفي ((المدخل)) (ص٢٦٦، ٢٦٧ رقم ٣٧٦) من طريق سفيان
الثوري، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٣٤/٢) من طريق جرير بن عبدالحميد، كلهم
عن عاصم الأحول، عن مورق به.
((واللّحن)) اللغة والنحو، واللحن أيضا: الخطأ في الإعراب. فهو من الأضداد.
قال الخطابي: كان ابن الأعرابي يقول: إن اللّخن - بالسكون -: الفطنة والخطأ سواء. وعامة
أهل اللغة في هذا على خلافه قالوا: الفطنة بالفتح (أي اللحن) والخطأ بالسكون (أي اللحن) .
وقال ابن الأعرابي: واللحن- أيضا بالتحريك -: اللغة. ومنه قول عمر.
وقال الزمخشري: المعنى: تعلموا الغريب واللحن؛ لأن في ذلك علم غريب القرآن ومعانيه،
ومعاني الحديث والسنة. ومن لم يعرفه لم يعرف أكثر كتاب الله ومعانيه ولم يعرف أكثر السنن،
ذكر كل ذلك ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٤١/٣، ٢٤٢) ونقلته عنه ملخصا. وراجع ((غريب
الحديث)) للخطابي (٢/ ٥٤٠) و((الفائق)) للزمخشري (٣١١/٣).
وذكر في ((لسان العرب)) (لحن) عن ابن بري وغيره أن للحن ستة معان: الخطأ في الإعراب،
واللغة، والغناء، والفطنة، والتعريض، والمعنى، ثم فصّل القول في كل واحد منها فراجعه
فإنه مفيد .

٢١٠
الجامع لشعب الإيمان
[١٥٥٥] أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن عبيدالله الحرفي ببغداد، حدثنا أبو الحسن علي
ابن محمد بن الزبير الكوفي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب،
حدثني عبدالوارث بن سعيد العنبري، حدثني أبو مسلم منذ خمسين سنة أن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه قال: تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة.
[١٥٥٦] أخبرنا أبو محمد بن فراس، أخبرنا أبو عبدالله بن الضحاك، حدثنا علي بن
عبدالعزيز، حدثنا ابن عمار، حدثنا عفيف هو ابن سالم، عن عبدالوارث بن سعيد،
حدثني أبو مسلم - رجل من أهل البصرة - قال قال عمر: تعلموا العربية فإنها تثبت
العقل، وتزيد في المروءة.
[١٥٥٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا علي بن محمد بن الزبير حدثنا الحسن بن
علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني طلحة بن عمرو المكي، حدثنا عطاء بن أبي رباح،
قال بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمع رجلا يتكلم بالفارسية في الطواف
فأخذ بعضده وقال: ابتغ إلى العربية سبيلا .
وروينا (١) عن عمر بإسناد غير قوي أنه مر على قوم يرمون فقال: بئسما رميتم،
[١٥٥٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبو مسلم، لم أعرفه. وفي (ن) ((ابن مسلم)) والله أعلم.
والخبر أخرجه الخطيب في ((الجامع)) (٢٥/٢ رقم ١٠٦٧) بنفس سند المؤلف.
وأخرجه المؤلف في («سننه)) (١٨/٢) من طريق عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن عمر قوله
((تعلموا العربية)) فقط.
[١٥٥٦] إسناده: فيه من لم أعرفهم.
· ابن عمار هو محمد بن عبدالله بن عمّر الخزاعي، أبوجعفر الأزدي (م٢٤٢ هـ) ثقة، حافظ.
من العاشرة (س) .
• عفيف بن سالم الموصلي، أبو عمرو صدوق. من الثامنة (عس) .
[١٥٥٧] إسناده: ضعيف.
· طلحة بن عمرو بن عثمان المكي (م١٥٢ هـ) متروك. من السابعة (ق).
(١) أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٩١/٥) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٩٥/٣، ٣٩٦)
والخطيب في ((الجامع)) (٢٤/٢) من طريق عيسى بن إبراهيم، عن الحكم بن عبدالله عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه.
وذكر السيوطي في (الجامع الصغير)) الجملة المرفوعة فقط ونسبه لابن الأنباري في ((الوقف
والابتداء)) والموهبي في ((العلم)) وابن عدي، والخطيب في ((الجامع)) عن عمر، ولابن عساكر =

٢١١
الجامع لشعب الإيمان
قالوا: إنا قوم متعلمين. فقال: والله لذنبكم في لحنكم أشد علي من ذنبكم في رميكم
ورفع الحديث: ((رحمَ اللهُ رجلاً أصلح من لسانه)).
وروينا عن أبي موسى أنه كتب إلى عمر: من أبو موسى، فكتب إليه عمر أن اجلد
كاتبك شرطا (١) .
[١٥٥٨] أخبرنا أبو القاسم بن عبيدالله بن عبدالله الحرفي، حدثنا علي بن محمد بن الزبير،
حدثنا الحسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو الربيع السمان، حدثنا عمرو بن
دينار، أن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما كانا يضربان أولادهما على اللحن.
(آخر الجزء الثالث عشر من كتاب شعب الإيمان يتلوه إن شاء الله في الذي يعقبه :
أخبرنا الشيخ الإمام الأوحد الحافظ ناصر السنة بهاء الدين شمس الحفاظ أبو محمد
القاسم ابن الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي أيده الله بقراءتي
عليه بجامع دمشق عمرها الله في ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة فأقر به.
= عن أنس، وزاد المناوي أبانعيم والديلمي. وقال الألباني: موضوع. (ضعيف الجامع الصغير
٣١٠٣)، وذكره ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢١٥/٢) برواية العقيلي وقال: قال يحيى:
الحكم بن عبدالله ليس بشيء. وقال أبوحاتم الرازي: كذاب، وقال النسائي والدارقطني :
متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات .
(قلت) هو الحكم بن عبدالله بن سعد الأيلي. راجع فيه ((المجروحين)) (٢٤٣/١)، ((الضعفاء))
(٢٥٦/١)، («الكامل)) (٦٢٠/٢-٦٢٢)، ((الميزان)) (٥٧٢/١-٥٧٤) وفيه عيسى بن إبراهيم
ابن طهمان الهاشمي لم يذكر فيه ابن الجوزي شيئا رغم أن ابن عدي والعقيلي أخرجا هذا
الحديث في ترجمته. وقال ابن عدي: عامة رواياته لا يتابع عليها. وقال البخاري والنسائي:
منكر الحديث. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال أبوحاتم: متروك الحديث. وقال النسائي
أيضا: متروك. وقال العقيلي بعد أن ذكر الحديث: حديثه غير محفوظ لا يعرف إلا به.
وانظر ((الميزان)) (٣٠٨/٣، ٣٠٩)، و((لسان الميزان)) (٣٩١/٤، ٣٩٢).
(١) ((شُرُطا))- كذا في الأصل و(ن) - جمع شريطة: شبه خيوط تفتل من الخوص والليف وقيل:
هو الحبل ما كان. سمي بذلك لأنه يشرط خوصه أي يشق ثم يفتل.
[١٥٥٨] إسناده: ضعيف.
• أبو الربيع السّن، وهو أشعث بن سعيد متروك مرّ.
وأخرج الخبر الخطيب في (الجامع)) (٢٨/٢، ٢٩) بنفس إسناد المؤلف. وفي الأصل و(ن) ((أن
ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما)».

٢١٢
الجامع لشعب الإيمان
أخبرنا الشيخان الإمام أبو عبدالله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي، وأبو القاسم
زاهر بن طاهر المستملي في كتابيهما إلي من نيسابور، وحدثنا والدي الحافظ أبو القاسم
وأخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن سليمان المرادي الزاهد قالا أخبرنا زاهر قالا أخبرنا
الشيخ الحافظ شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي رضي الله عنه)(١).
[١٥٥٩] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن
عبدالعزيز، عن أبي عبيد، حدثنا هشيم، عن حصين، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة،
عن ابن العباس رضي الله عنهما أنه كان يسأل عن القرآن فينشد فيه الشعر.
وعن أبي عبيد(٢) حدثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر،
عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنت لا أدري ما ((فاطر السموات))(٣)؟ حتى أتاني
أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها أي (٤) ابتدأتها.
[١٥٦٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن
(١) ما بين الحاصرتين ليس في الأصل.
[١٥٥٩] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف - السلمي- فإنه متكلم فيه.
· هشیم هو ابن بشير.
• حصين هو ابن عبدالرحمن السلمي، ثقتان، مرّا.
(٢) في الأصل و(ن) ((أبي عبيدة)) خطأ.
والخبر أخرجه أبوعبيد في ((غريب الحديث)) (٣٧٣/٣).
وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٤٧٤/١٠،٥١٧/٨) عن عكرمة، والخطيب في ((الجامع))
(١٩٨/٢) عن يوسف بن مهران وسعيد بن جبير بنحوه.
وانظر الخبر في ((غريب الحديث)) (٣٧٣/٣) وإسناده: ليس بقوي، إبراهيم بن المهاجر لينّ
الحدیث .
وذكره الزمخشري في ((الفائق)) (١٢٧/٣) وابن الأثير في ((النهاية)) (٤٥٧/٣) وذكره السيوطي
في («الدر المنثور» (٣/٧) ونسبه لأبي عبيد في ((فضائل القرآن)» وعبد بن حميد وابن المنذر، وابن
أبي حاتم والمؤلف.
(٣) راجع سورة فاطر (١/٣٥).
(٤) وفي الأصل ((أنا ابتدأتها)).
[١٥٦٠] إسناده: ضعيف.
· أحمد بن عبدالجبار هو العطاردي. ضعيف.
· أسامة بن زيد هو الليثي. تكلموا فيه.
والأثر أخرجه المؤلف في («السنن)) (٢٤١/١٠) بنفس الإسناد وأخرجه الخطيب في ((الجامع))
(١٩٨/٢) من وجه آخر عن أسامة عن عكرمة بمعناه.
=
.

٢١٣
الجامع لشعب الإيمان
يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن
ابن عباس قال: إذا قرأ أحدكم شيئا من القرآن فلم يدر ما تفسيره فليلتمسه في الشعر،
فإنه ديوان العرب(١) .
[١٥٦١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في فوائد الشيخ، حدثنا مكي بن بندار الزنجاني
ببغداد، حدثنا محمد بن أحمد بن رجاء الحنفي بمصر، حدثنا هارون بن محمد بن أبي
= وأخرجه أبوسعد السمعاني في ((أدب الإملاء والاستملاء)) (ص٧١) من طريق محمد بن
إسماعيل الحساني عن وكيع به .
(١) في الأصل ((ديوان الشعر)).
[١٥٦١] إسناده: فيه من لم أعرفه.
· مكي بن بندار بن مكي بن عاصم، أبو عبد الله الزنجاني كتب الحديث الكثير بالشام ومصر
والعراق.
راجع ((أخبار أصبهان)) (٣٣٦/٢)، («تاريخ بغداد)) (١٢٠/١٣)، ((الأنساب)) (٣٢٧/٦).
· محمد بن أحمد بن رجاء الحنفي. لم أعرفه.
· هارون بن محمد بن أبي الهيذام، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩٧/٩) فقال:
(«هارون بن أبي الهيذام، واسمه محمد بن هارون، قيّم مسجد جامع الرملة. روى عن قتيبة
ابن سعيد وهدبة بن خالد، وهشام بن عمار، ونصر بن علي)) فلم یبیّن حاله.
• عثمان بن طالوت بن عباد الجحدري (م٢٣٤ هـ) ذكره ابن حبان في «الثقات)) (٤٥٤/٨) فقال:
من أهل البصرة، يروي عن عبدالوهاب الثقفي، وأبي عاصم وأهل بلده. وكان أحفظ من
أبيه، وقال مات وهو شاب ولم يتمتع بعلمه. وفي الأصل و(ن) ((عثمان بن أبي طالوت)).
• بشر بن أبي عمرو بن العلاء المازني قال أبوحاتم: مجهول. وقال ابن طاهر: أحاديثه
موضوعة. راجع («الميزان)) (٣٢١/١). وفي الأصل و(ن) ((بشر بن عمرو بن العلاء)).
· وأبوه أبوعمرو بن العلاء المازني المقرئ الإمام (م١٥٤ هـ).
ذكره الذهبي في («الميزان)) (٥٥٦/٤) وقال: عالم أهل البصرة، حجة في القراءة فأما في الحديث
فقلما روى.
وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة. من علماء العربية. من الخامسة (خت قد فق).
• الذيال بن حرملة الأسدي.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٢٢/٤) وراجع ((الجرح والتعديل)) (٤٥١/٣)، و((التاريخ
الكبير» (٢٦١/١/٢).
• صعصعة بن صُوحان (بضم المهملة وبالحاء المهملة) العبدي تابعي كبير، مخضرم فصيح،
ثقة (س د)
والقصة ذكرها السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٧٥/٨) برواية المؤلف وحده.

٢١٤
الجامع لشعب الإيمان
الهيذام العسقلاني، حدثنا عثمان بن طالوت الجحدري، حدثنا بشر بن أبي عمرو بن
العلاء، حدثني أبي، حدثنا الذيال بن حرملة، عن صعصعة بن صوحان قال:
جاء أعرابي إلى علي بن أبي طالب فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين كيف نقرأ
هذا الحرف: ((لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ)) كل والله يخطو فتبسم علي رضي الله عنه وقال:
يا أعرابي: ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّ الْخَاطِئُونَ﴾(١).
قال: صدقت والله يا أمير المؤمنين ما كان الله ليسلم عبده ثم التفت علي إلى أبي
الأسود الديلي فقال: إن الأعاجم قد دخلت في الدين كافة فضع للناس شيئا يستدلون
به على صلاح ألسنتهم. فرسم له الرفع والنصب والخفض. إلى هنا (٢).
[١٥٦٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد البرناني بمرو،
حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد البغدادي - قدم علينا - حدثنا أبو أمية الطرسوسي،
حدثنا عبدالله بن صالح بن مسلم العجلي، أخبرني أبو زيد النحوي، قال قال رجل
للحسن البصري: ما تقول في رجل ترك أبيه وأخيه؟ قال الحسن: ترك أباه وأخاه. فقال
الرجل: فما لأباه وأخاه؟ فقال الحسن: فما لأبيه وأخيه. فقال الرجل للحسن: أراني
كلما تابعتك خالفتني .
(١) سورة الحاقة (٣٧/٦٩).
(٢) كذا في الأصل و(ن) وهو ليس بجزء من الخبر.
[١٥٦٢] إسناده: فيه من لم أعرفه وأبوزيد لم يدرك الحسن.
• أبو الحسن علي بن أحمد البرناني، كذا في (ن) وفي الأصل ((الحسن بن علي بن أحمد)) ولم أعرفه.
· أحمد بن جعفر بن محمد البغدادي، لم أعرفه أيضا.
• أبوأمية الطرسوسي هو محمد بن إبراهيم بن مسلم (م٢٧٣ هـ) مشهور بكنيته صدوق،
صاحب حديث، يهم. من الحادية عشرة (س) . وفي (ن) ((أبو لهيعة الطرشوشي)).
• عبدالله بن صالح بن مسلم العجلي ثقة. من التاسعة، لم يثبت أن البخاري أخرج له.
• أبوزيد النحوي هو سعيد بن أوس بن ثابت، البصري (م٢١٤هـ) صدوق له أوهام، ورُمي
بالقدر. من التاسعة (د ت) .
وانظر ترجمته في ((إنباه الرواة)) للقفطي (٣٠/٢-٣٥)، و ((السير)) (٤٩٤/٩ -٤٩٦) وفيهما
مصادر أخرى لترجمته .

٢١٥
الجامع لشعب الإيمان
[١٥٦٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدان الشروطي، حدثنا
أبو العباس الأصم، حدثنا أبو قلابة، حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، حدثنا حريث
ابن السائب، قال شهدت الحسن فأتاه رجل فقال: يا أبو سعيد. قال: كسب الدوانيق
شغلك أن تقول يا أبا سعيد.
[١٥٦٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا السري بن يحيى،
حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا حبان بن علي، عن ابن شبرمة قال: ما لبس الرجال لباسا
أزين من العربية .
[١٥٦٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول أخبرني
المرزباني حدثني محمد بن الفضل، حدثني الرياشي قال: مر الأصمعي برجل يدعو
ويقول في دعائه: يا ذو الجلال والإكرام فقال له الأصمعي: يا هذا، ما اسمك؟ فقال:
لیث، فقال الأصمعي :
لذاك إذا دعاه لا يجيب
يناجي ربه باللحن ليث
[١٥٦٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبو الحسن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدان الشروطي لم أجد له ترجمة. والشروطي:
نسبة لمن يكتب الصكاك والسجلات، لأنها مشتملة على الشروط.
قاله السمعاني في ((الأنساب)) (٨٦/٨).
• حريث بن السائب التميمي، وقيل الهلالي، البصري، المؤذن. صدوق يخطئ، من السابعة
(بخ مد ت) .
[١٥٦٤] إسناده: ضعيف.
· حبّان بن علي العنزي، أبوعلي، الكوفي (م١٧١ هـ) ضعيف. من الثامنة. وكان له فقه
وفضل (ق).
· ابن شُبُرُمة هو عبدالله بن شبرمة بن الطفيل الضبي، أبو شبرمة الكوفي القاضي (م١٤٤ هـ) ثقة
فقيه. من الخامسة (خت م د س ق) وانظر مصادر ترجمته في ((السير)) (٣٤٧/٦).
[١٥٦٥] المرزباني لعله محمد بن عمران بن موسى، أبوعبيدالله، الأخباري الكاتب له ترجمة في
((السير)) (٤٤٧/١٦).
• محمد بن الفضل لعله الهمذاني النحوي أبوعبدالله. له ترجمة في ((تاريخ بغداد)) (١٥٥/٣).
• الرياشي هو العباس بن الفرج، مرّ.

٢١٦
الجامع لشعب الإيمان
[١٥٦٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثني أبو سعيد المؤدب، حدثنا العباس بن
الفضل المحمداباذي، حدثنا أبو حاتم الرازي قال ذكر علي بن الجعد، عن شعبة، قال:
إذا كان المحدث لا يعرف النحو فهو كالحمار يكون على رأسه محلاة ليس فيها شعير.
[١٥٦٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت أبا أحمد محمد بن محمد بن علي
النسوي البغدادي، يقول سمعت الحسن بن سفيان، يقول سمعت حبان بن
موسى، يقول سمعت عبدالله بن المبارك يقول: لا يبتلى الرجل بنوع من العلوم ما لم
یزین علمه بالأدب.
[١٥٦٨] أخبرنا محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو
جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن عتيق، قال
قلت للحسن: يا أبا سعيد الرجل يتعلم العربية يلتمس بذلك حسن المنطق، ويقيم بها
قراءته؟ قال: حسن يتعلمها فإن الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك بها.
[١٥٦٩] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، حدثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
[١٥٦٦] أبوسعيد المؤدب.
● العباس بن الفضل بن الحسن المحمدأباذي، أبوالفضل النيسابوري (م٣١٢هـ) كتب الكثير
عن أبي حاتم الرازي وروى عن غيره. راجع ((الأنساب)) (١٢١/٢).
· علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، البغدادي (م٢٣٠هـ) ثقة ثبت رُمي بالتشيع. من صغار
التاسعة (خ د) .
والخبر ذكره الخطيب في ((الجامع)) (٢٧/٢) بنحوه من قول حماد بن سلمة.
[١٥٦٧] أبو أحمد محمد بن محمد بن علي النسوي
· حبان بن موسى بن سوار السلمي، أبو محمد المروزي (م٢٢٣هـ) ثقة. من العاشرة (خ م
ت س).
[١٥٦٨] إسناده: رجاله ثقات.
· محمد بن أبي المعروف هو محمد بن محمد بن حمزة مرّ.
• أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر مرّ أيضا.
• أبو جعفر الحذاء هوٍ أحمد بن الحسين بن نصر، مرّ أيضا.
• يحيى بن عتيق الطفاوي، البصري ثقة. من السادسة (خت م د س) .
[١٥٦٩] إسناده: ضعيف.
· الغلابي هو المفضل بن غسان، مرّ.
· الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، المدني القاضي (م٢٠٧هـ) الأخباري العلامة
المؤرخ. متروك مع سعة علمه. من التاسعة (ق) .
· ابن أبي الزناد هو عبدالرحمن تكلموا فيه وسقط ((ابن)) من الأصل و(ن).

٢١٧
الجامع لشعب الإيمان
الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا الواقدي، عن
(ابن) أبي الزناد، عن أبيه قال: ما تزندق من تزندق بالمشرق إلا جهلا بكلام العرب،
وعجمة قلوبهم.
[١٥٧٠] أخبرنا أبو محمد، حدثنا محمد بن عبدالله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد،
حدثنا الغلابي، حدثنا أبي قال قال سفيان بن عيينة: من أحق الناس بطلب العلم؟
قالوا: قل، يا أبا محمد. قال: العالم؛ لأن الجهل ليس بأحد أقبح منه بالعالم.
[١٥٧١] قال وحدثنا الغلابي، حدثنا أبو سهل المدائني، قال قال سفيان، وسأله
رجل، فقال: يا أبا محمد! العلم أفضل أو العمل؟ قال: العلم أما تسمع قول الله
عز وجل: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾(١) فبدأ بالعلم قبل العمل.
فصل
((في فضل العلم وشرف مقداره(٢))
قال الله عز وجل: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ وَالْلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (٣).
فقرن اسم العلماء باسم الملائكة، كما قرن اسم الملائكة باسمه وكما وجب الفضل
للملائكة بما أكرمهم به، فكذلك يجب الفضل للعلماء بما أكرمهم به من مثله. وقال:
﴿إِنََّ يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَماءُ﴾ (٤) .
فأبان أن خشيته إنما تكون بالعلم وقال: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا
يَعْلَمُونَ﴾(٥) .
[١٥٧٠] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوالغلابي هو غسان بن المفضل، أبو معاوية البصري (م٢١٩ هـ) ذكره ابن حبان في ((الثقات))
(١/٩) وقال الدارقطني: ثقة. راجع ((تاريخ بغداد)) (٣٢٨/١٢، ٣٢٩).
(١) سورة محمد (١٩/٤٧).
(٣) سورة آل عمران (١٨/٣).
(٥) سورة الزمر (٩/٣٩).
(٢) راجع ((المنهاج)) (١٩٢/٢).
(٤) سورة فاطر (٢٨/٣٥).

٢١٨
الجامع لشعب الإيمان
وقال لرسوله وَّهُ ممتنا عليه: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ
تَكُنْ تَغْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً﴾(١).
وقال: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾(٢).
وقال: يريد من أسلم بالعلم وقال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا
الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾(٣).
[١٥٧٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَّه: ((مَنْ نَفَّسَ عَن مؤمنٍ كُرْبَةً مِن
كُربِ الدنيا نَفَّسَ الله عنه كُزْبةً من كُرب يوم القيامة، ومَن يَسّر على مُعَسّر يَسَّر اللهُ
عليه في الدُّنيا والآخرة، ومَن سَتَرَ مُسلماً سَتَرَه الله في الدنيا والآخرة، والله في عَوْن
العبد ما كان العبدُ في عون أخيه.
ومَن سَلك طريقًا يَلتَمس فيه العلمَ سَهَّل الله له إلى الجنّة طريقًا.
وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوت الله يتعَاطَون كتاب الله ويتدَارَسُونه بينهم إلاّ نَزَلت
عليهم السكينةُ، وحَفَّتْهم الملائكةُ، وغَشِيَتْهم الرحمةُ، وذكرهم اللهُ فيمَن عندَه.
وَمَن أبطأ به عملُه لم يسرع به نَسبه))
رواه مسلم في الصحيح(٤) عن يحيى بن يحيى وغيره عن أبي معاوية.
(٢) سورة يوسف (٧٦/١٢).
(١) سورة النساء (٤ / ١١٣).
(٣) سورة المجادلة (١١/٥٨).
[١٥٧٢] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبدالجبار وهو العطاردي.
(٤) في الذكر (٢٠٧٤/٣ رقم ٣٨) عن يحيى بن يحيى التميمي، وأبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن
العلاء الهمداني، كلهم عن أبي معاوية به.
ثم ساق متابعة لأبي معاوية من عبدالله بن نمير، رواه عنه ابنه محمد، ومن أبي أسامة رواه عنه
نصر بن علي الجهضمي.
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١ / ٨٢رقم ٢٢٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، عن
أبي معاوية به .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٥٢/٢) والمؤلف في ((المدخل)) (ص٢٤٩ رقم ٣٤٦) من طريق أبي
معاوية وابن نمير، كلاهما عن الأعمش به.
=

٢١٩
الجامع لشعب الإيمان
= وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (ص٥٢٢ رقم ١١٨٠) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨٥/٩) الجزء الأول، و(٥٤١/٨) الجزء الثاني عن
أبي معاوية.
وأخرج البغوي في ((شرح السنة)) (٢٨١/١) من طريق أبي معاوية وعبد الله بن نمير وأبي أسامة،
كلهم عن الأعمش بالشطر الثاني فقط.
وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الأعمش - غير أبي معاوية - منهم:
١- أبو أسامة، أخرجه الترمذي في القراءات (١٩٥/٥ رقم ٢٩٤٥) بتمامه وأخرج في العلم
(٢٨/٥ رقم ٢٦٤٦) الشطر الثاني فقط. وذكر مسلم سنده.
٢- عبدالله بن نمير، أخرجه المؤلف في ((الآداب)) (٩٠/رقم ١١٦) وفي ((الزهد)) (٣١١/رقم
٧٥٨) وفي ((الأربعين الصغرى)) (١٣٥ رقم ١٢٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٣/١) وسيأتي
في باب تعظيم القرآن برقم (١٨٢٣).
٣- أبو يحيى الحماني، عبدالحميد بن عبدالرحمن، أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١١٤/١٢).
٤- أسباط بن محمد، أخرجه الترمذي في البر والصلة (٣٢٦/٤ رقم ١٩٣٠) وأبوداود في
الأدب (٥/ ٢٣٥ رقم ٤٩٤٦) بالشطر الأول فقط.
٥- أبو عوانة، أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص٣١٩) والترمذي في الحدود (٣٤/٤
رقم ١٤٢٥) والنسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف ٣٧٥/٩) بالجزء الأول فقط دون قوله
((ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة)).
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص٢٣) بالشطر الثالث والثاني.
٦- الفضيل بن عياض، أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١١٩/٨) بالجزء الأول فقط.
٧- جرير بن عبدالحميد، أخرجه أبو خيثمة في ((العلم)) (ص١١٥ رقم ٢٥) وأبوداود (٢٣٤/٥،
٢٣٥ رقم ٤٩٤٦) عنه - مقرونا مع أبي معاوية عن الأعمش - الشطر الرابع والثاني.
٨- زائدة، أخرجه أبوداود في العلم (٥٩/٤ رقم٣٦٤٣) بالشطر الثاني والرابع.
تابع الأعمش محمد بن واسع عند ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨٥/٩) وكذا عبدالرزاق
(٢٢٧/١٠) وأحمد في «المسند» (٢٧٤/٢-٢٩٦) والحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٣٨٣) بالشطر
الأول فقط .
ولكن اختلف عليه فروى هؤلاء، عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة بدون واسطة.
ورواه أحمد (٢ / ٥٠٠) من طريق حزم بن أبي حزم عن محمد بن واسع عن بعض أصحابه عن أبي
صالح. و(٢/ ٥١٤) من طريق هشام عن محمد بن واسع، عن محمد بن المنكدر عن أبي صالح.
ومحمد بن واسع ثقة من رجال مسلم أدرك أباصالح فالاضطراب في السند ممن هو دونه، ولا
يضر ذلك إن شاء الله .
=

٢٢٠
الجامع لشعب الإيمان
[١٥٧٣] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، حدثنا أبو يعلى الساجي، حدثنا عبدالله بن داود الخريبي،
= وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٣٧/٢٢ رقم ٨٤٤) عن أبي الردين، بالشطر الثالث والرابع.
وقوله ((من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه)) أي من أخره عمله السيئ وتفريطه في العمل الصالح
لم ينفعه في الآخرة شرف النسب.
وقال النووي: معناه: من كان عمله ناقصا لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال، فينبغي أن لا يتكل
على شرف النسب وفضيلة الآباء، ويقصر في العمل. راجع شرح مسلم (٢٢/١٧، ٢٣).
[١٥٧٣] إسناده: ضعيف.
• أبو يعلى الساجي، زكريا بن يحيى بن خلاد نزل بغداد وحدث بها عن جماعة منهم عبدالله بن
داود الخريبي راجع («تاريخ بغداد)) (٤٥٩/٨) و((الأنساب)) (١٠/٧).
· عاصم بن رجاء بن حَيْوة الكندي الفلسطيني صدوق يهم. من الثامنة (د تق) .
• داود بن جميل، ويقال اسمه الوليد. ضعيف. من السابعة (دق) وراجع «الميزان)) (٤/٢، ٥).
• كثير بن قيس، ويقال: قيس بن كثير. والأول أكثر ضعيف. من الثالثة (د ق).
والحديث أخرجه أبوداود في العلم (٤ / ٥٧ رقم ٣٦٤١) وابن ماجه في المقدمة (١ / ٨١ رقم ٢٢٣)
والدارمي في المقدمة (٩٨) والبخاري في ((التاريخ)) (٣٣٧/٢/٤) والمؤلف في ((المدخل))
(ص٢٥٠ رقم ٣٤٧) وفي ((الأربعين الصغرى)) (١٢ رقم٣) والطحاوي في (المشكل)) (٤٢٩/١)
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٥/١) وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٣٦/١) من طريق
عبدالله بن داود الخريبي عن عاصم بن رجاء، عن داود بن جميل، عن كثير من قیس به .
وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (ص ٥٢٥رقم ١١٨٧) بنفس الإسناد.
وأخرجه هو في ((المدخل)) (ص ٢٥٠ رقم ٣٤٨) وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٣٥/١) من
طريق أبي داود السجستاني.
وأخرجه أحمد في («مسنده)) (١٩٦/٥) والترمذي في العلم (٤٨/٥ رقم ٢٦٨٢) من طريق محمد
ابن يزيد الواسطي، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن قيس بن کثیر به.
وقال الترمذي: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة. وليس هو
عندي بمتصل. هكذا حدثنا محمود بن خداش بهذا الإسناد. وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم
ابن رجاء بن حيوة، عن الوليد بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي وَلّر.
وهذا أصح من حديث محمود بن خداش. ورأى محمد بن إسماعيل هذا أصح.
ومن هذا الوجه الأخير أخرجه ابن حبان في «صحيحه)) (ص٤٨، ٤٩ رقم ٨٠) وابن عبدالبر في
((جامع بيان العلم)) (٣٣/١-٣٧) وذكر الخلاف في إسناد هذا الحديث.
وقال الألباني في تعليقه على ((صحيح الترغيب)) (٣٣/١ رقم ٦٨): ومدار الحديث على داود بن
جميل عن كثير بن قيس وهما مجهولان، لكن أخرجه أبوداود من طريق أخرى عن أبي الدرداء
بسند حسن. وانظر الحديث الآتي.