Indexed OCR Text

Pages 521-536

٥٢١
الجامع لشعب الإيمان
ابن يحيى بن زهير التستري، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا حماد بن واقد، عن محمد بن
ذكوان خال ولد حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال إنا لقعود بفناء
رسول الله وَليم فذكر الحديث إلى أن قال عن النبي ◌َّهُ: ((إنّ الله تعالى خَلَق السموات
سبعًا، واختار العُلى منها فأسكنها من شاء من خلقه، ثم خلق الخلق فاختارَ من خلقه
بني آدم، واختار من بني آدمَ العربَ، واختارَ من العرب مُضرَ، واختار من مُضر
قريشًا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا من خيار إلى خيار،
فمَن أحبَّ العربَ فِحُبّي أحبّهم، ومن أبغضَ العربَ فيبُغضي أبغَضَهم)) .
[١٣٣١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا
= قال أبي : حديث منكر.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٦٦٥/٢، ٦/ ٢٢٠٦) من طريق أبي الأشعث، والحاكم في
((المستدرك)) (٧٣/٤) من طريق أبي الربيع الزهراني كلاهما عن حماد بن واقد الصفار و(٧٤/٤)
من طريق يزيد بن عوانة عن محمد بن ذكوان ...
ونقله ابن كثير في ((البداية)) (٢٥٧/٢) وقال: حديث غريب. وتمامه كما في ((الدلائل)):
((إنا لقعود بفناء النبي ◌َّ، إذ مرت به امرأة، فقال بعض القوم: هذه ابنة رسول الله وَ له،
فقال أبوسفيان: مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن، فانطلقت المرأة فأخبرت
النبيِ وَّ، فجاء النبي ◌َّ يعرف في وجهه الغضب، فقال: ما بال أقوال تبلغني عن أقوام؟ إن
الله عز وجل ... إلخ)).
[١٣٣١] إسناده: لا بأس به.
· حمدون السمسار، لعله حمدون بن أحمد القصار، شيخ الصوفية، وقدوة الملامتية. وقد مر.
• الأزرق بن علي، الحنفي، أبوالجهم. صدوق يغرب. من الحادية عشرة (خد).
• حسان بن إبراهيم الكرماني، أبوهشام، العنزي (م١٨٦ هـ) . قاضي كرمان. صدوق
يخطئ. من الثامنة (خ م د) .
• موسى بن أبي عائشة الهمداني، أبو الحسن، الكوفي. ثقة عابد. من الخامسة. وكان يرسل (ع).
• سليمان بن قتة (بفتح القاف وتشديد المثناة) مولى بني تميم. من أهل البصرة. وكان
شاعرًا. وقتة أمه. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣١١/٤) وانظر (السير)) (٥٩٦/٤)
و ((الجرح والتعديل)) (١٣٦/٤).
والأثر أخرجه المؤلف في («دلائل النبوة» (٦٣/٧-٦٤).
وأخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٧٧/٢٥) والطبراني في «الكبير)) (٢٥٦/١٢ رقم ١٣٠٣٠) من
طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
وراجع ((الدر المنثور)) (٣٨٠/٧).

٥٢٢
الجامع لشعب الإيمان
حمدون السمسار، حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، حدثنا
سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة، عن ابن عباس في قوله
تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾(١).
قال: شرف لك ولقومك.
[١٣٣٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع
ابن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد
في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ .
قال: يقال ممن الرجل؟ فيقال: من العرب. فيقال: من أي العرب فيقال من قريش.
[١٣٣٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
(١) سورة الزخرف (٤٣ /٤٤).
[١٣٣٢] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٧٦/٢٥) .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٨٠/٧) ونسبه إلى الشافعي، وعبد الرزاق، وسعيد بن
منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والمؤلف.
[١٣٣٣] إسناده: ضعيف.
• عبدالغفار بن القاسم، أبومريم الأنصاري. رافضي، ليس بثقة. قال ابن المديني: كان
يضع الحديث. وقال أبوحاتم والنسائي وغيرهما: متروك الحديث.
راجع ((الكامل)) لابن عدي (١٩٦٤/٥) و((الضعفاء)) للعقيلي (١٠٠/٣-١٠٢) و((المجروحين))
لابن حبان (١٣٦/٢) و(«الميزان)) (٦٤٠/٢).
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٣١/١١ -٤٣٢) وكذا عبد الرزاق ( ... ) وابن
سعد في ((الطبقات)) (٦٠/١) وابن جرير في ((تفسيره)) (٧٦/١١) والمؤلف في ((سننه)) (١٩٠/٧)
من طرق عن جعفر بن محمد عن أبيه هكذا مرسلاً.
وأخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاضل)) (ص١٣٦) والسهمي في ((تاريخ جرجان))
(ص٣٦١) وأبونعيم في ((أعلام النبوة)) (١١/١) والعدلي في ((مسنده)) والطبراني في ((الأوسط))
من طريق محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده عن علي
مرفوعًا موصولاً.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٤/٨) فيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي، صحح له الحاكم في
((المستدرك))، وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات.
=

٥٢٣
الجامع لشعب الإيمان
إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا عبدالغفار بن القاسم، عن جعفر بن
محمد، عن أبيه قال قال رسول الله وَله: (إن الله عزّ وجلّ أخرجني من النكاح، ولم
يُخرِجني من السّفاح)).
فصل
في أسمائه
صَلى الله
علي
وسيلة
[١٣٣٤] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرني حامد بن محمد الهروي، حدثنا علي بن
محمد بن عيسى، حدثنا أبواليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني محمد بن جبير
ابن مطعم، عن أبيه قال سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إن لي خمسة أسماء: أنَا مُحَمَّد،
وأنا أَحْمَد، وأنا المَاحي الذي يَمحُو الله بي الكفار، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناسُ على
قدمي، وأنا العاقب، والعاقب ليس بعده نبي)).
رواه البخاري في الصحيح(١) عن أبي اليمان.
= وفيه انقطاع أيضًا فإن محمد بن علي بن الحسين لم يسمع من علي بن أبي طالب. وهو في «البداية
والنهاية)) (٢٥٦/٢) .
وللحديث شواهد :
١ - حديث ابن عباس أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٦١/١) والطبراني في «الكبير» (٣٩٩/١٠
رقم ١٠٨١٢) والمؤلف في ((سننه)) (١٩٠/٧) وسنده ضعيف.
٢- حديث عائشة أخرجه ابن سعد (١/ ٦١) وابن عساكر وسنده ضعيف.
٣- حديث أبي هريرة أخرجه ابن عساكر وإسناده ضعيف أيضًا.
وقد تكلم الشيخ الألباني على طرق هذه الأحاديث وقال: ((وخلاصته أن الحديث من قسم
((الحسن لغيره)) عندي؛ لأنه صحيح الإسناد عن أبي جعفر الباقر مرسلاً)).
راجع ((إرواء الغليل)) (٣٢٩/٦- ٣٣٤ رقم ١٩١٤).
[١٣٣٤] إسناده: صحيح.
(١) في ((التفسير)) (٦٢/٦).
ومن نفس الطريق أخرجه الدارمي في الرقاق (ص٧١٣) والطبراني في ((الكبير)) (رقم ١٥٢٧)
والمؤلف في ((الدلائل)) (١٥٢/١).

٥٢٤
الجامع لشعب الإيمان
ورواه مسلم(١) عن عبد بن حميد عن أبي اليمان.
وأخرجه مسلم من حديث معمر عن الزهري وفيه قال: قلت للزهري: ما
العاقب؟ قال الذي ليس بعده نبي.
(١) في الفضائل (١٨٢٨/٢) ولكنه لم يخرج بالإسناد الذي ذكره المؤلف بل ذكر ثلاث طرق إلى
الزهري :
الأولى: عبدالملك بن شعيب بن الليث قال حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل.
الثانية: عبد بن حميد، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر.
الثالثة: عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي، أخبرنا أبواليمان، أخبرنا شعيب. كلهم عن الزهري.
ورواه أيضًا (١٨٢٨/٢ رقم ١٢٤) عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر
كلهم عن سفيان بن عيينة عن الزهري مثله.
ومن طريق سفيان أخرجه الترمذي في الأدب (١٣٥/٥ رقم ٢٨٤٠) وأحمد في (مسنده)) (٨٠/٤)
والحميدي في («مسنده)) (٢٥٣/١- ٢٥٤ رقم ٥٥٥) وابن سعد في «الطبقات)) (١٠٥/١) والطبراني
في ((الكبير)) (رقم ١٥٢٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٥٧/١١) والجوزقاني في «الأباطيل))
(١٢٥/١) وأبو نعيم في «دلائل النبوة)) (١٢/١).
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٠٠٤) عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم مرسلاً.
ووصله البخاري في المناقب (١٦٢/٤) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٥/١) والنسائي في
(الكبرى)) (تحفة الأشراف ٤١٣/٢) من رواية معن بن عيسى عن مالك.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (رقم ١٥٢٩ - ١٥٣٠) من وجهين آخرين عن مالك به. ورواية
عبدالرزاق عن معمر:
أخرجها مسلم، وأحمد في («مسنده)) (٨٤/٤) والطبراني في ((الكبير)) (رقم ١٥٢٠) والمؤلف في
((الدلائل)) (١٥٣/١) وهي في ((المصنف)) لعبدالرزاق (٤٤٦/١٠).
وطريق يونس بن يزيد عن الزهري.
أخرجه منها مسلم (١٨٢٨/٢ رقم ١٢٥) والطبراني في «الكبير)) (رقم ١٥٢٥) والطحاوي في
(مشكل الآثار)) (٥٠/٢) والمؤلف في ((الدلائل)) (١٥٤/١).
وللحديث عن الزهري طرق أخرى.
فأخرجه مسلم والطبراني في ((الكبير)) (رقم ١٥٢٣) من طريق عقيل والطبراني في ((الكبير))
(١٥٢٤) من طريق سليمان بن كثير، وهو (١٥٢٦) وأبو عبيد في ((غريب الحديث)) (٢٤٣/١)
من طريق سفيان بن حسين، والطبراني -وحده - (رقم ١٥٢٨) من طريق الزبيدي، والمؤلف في
((الدلائل)) (١٥٤/١) من طريق محمد بن ميسرة. وأبونعيم في (أخبار أصبهان)) (١٥٢/٢) من
طريق محمد بن إسحاق.

٥٢٥
الجامع لشعب الإيمان .
أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن
منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري فذكره بإسناده مثله
غير أنّه قال: ((الكفر)).
ورواه يونس بن يزيد عن الزهري وفيه من الزيادة، وقد سماه الله رءوفًا رحيماً.
ويشبه أن يكون ذلك من قول الزهري(١).
ورواه عقبة بن مسلم، عن نافع بن جبير بن مطعم أنه دخل على عبدالملك بن
مروان، فقال له عبدالملك أتحصي أسماء رسول الله وَلية التي كان جبير بن مطعم
يعدها؟ قال: نعم، هي ستة: هي محمد، وأحمد، وخاتم، وحاشر، وعاقب،
وماحي، فأما حاشر فبعث مع الساعة نذيرًا لكم بين يدي عذاب شديد، وأما عاقب
فإنه عقب الأنبياء، وأما ماحي، فإن الله عز وجل محا به سيئات من اتبعه.
[١٣٣٥] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبوبكر محمد بن محمويه، حدثنا جعفر
ابن محمد، حدثنا آدم، حدثنا اللیث بن سعد، عن خالد بن یزید، عن سعيد بن أبي
هلال، عن عقبة بن مسلم ... فذكره.
[١٣٣٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوالنضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد
(١) قال ابن حجر في ((فتح الباري)) (٥٥٧/٦): وهو كذلك.
[١٣٣٥] إسناده: رجاله ثقات.
• خالد بن يزيد هو الجمحي، أبوعبدالرحيم المصري. ثقة. مر.
· عقبة بن مسلم التجيبي، أبو محمد، البصري. إمام الجامع، ثقة. من الرابعة (بخ د ت س) .
· نافع بن جبير بن مطعم، النوفلي، أبو محمد، أو أبو عبدالله المدني (م٩٩هـ) . ثقة فاضل. من
الثالثة (ع). والحديث أخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (١٥٦/١) بهذا الإسناد، وذكر له
طريقًا أخرى إلى الليث.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٥/١) عن حجين بن المثنى، عن الليث به.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٨١/٤) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٤/١) والحاكم في ((المستدرك))
(٦٠٤/٢) والمؤلف في ((الدلائل)) (١٥٥/١) من طريق حماد بن سلمة عن جعفر بن أبي وحشية
عن نافع بن جبير عن أبيه. بدون القصة. وصححه الحاكم وأقره الذهبي.
[١٣٣٦] إسناده: رجاله ثقات.

٥٢٦
الجامع لشعب الإيمان
الدارمي، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة -ح.
وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي الفقيه، حدثنا أبوالحسن
الكارزي، أخبرنا علي بن عبدالعزيز، حدثنا أبونعيم، حدثنا المسعودي، عن عمرو
بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى قال كان رسول الله وَله سمى لنا نفسه أسماء
فقال: ((أنا مَحَمّد، وأحمد، والحاشر، والمقفي، ونبيُّ الثَّوبة، والملحَمة)).
لفظهما سواء غير أن في حديث المسعودي قال سمى لنا رسول الله وَ ظله (نفسه(١)
منها ما حفظنا).
رواه مسلم في الصحيح(٢) عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير.
قال البيهقي رحمه الله: فهذه عشرة أسماء وردت في هذه الأحاديث، فأمّا محمد
وأحمد فاسمان من أسماء الأعلام التي يراد بها التمييز من الأشخاص.
قال الحليمي(٣) رحمه الله: من تأمل علم أنه ليس من أسماء الناس اسم يجمع من
الحسن والفضل ما ينتظمه محمد وأحمد؛ لأن محمد هو المبالغ في حمده، والحمد في هذا
الموضع المدح، وأحمد هو الأحق بالحمد وهو المدح أيضًا.
[١٣٣٧] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا
(١) زيادة من الدلائل وكافة المصادر الآتية.
(٢) في الفضائل (١٨٢٨/٢ رقم ١٢٦). وأخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (١٥٦/١) عن أبي عبدالله
الحافظ، قال أخبرني محمد بن إبراهيم الهاشمي، قال حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا
إسحاق بن إبراهيم ... فذكره.
ومن طريق المسعودي أخرجه أبوداود الطيالسي في ((مسنده)) (ص٦٧) وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٤٥٧/١١) وابن سعد في (الطبقات)) (١٠٤/١) وأحمد في ((المسند)) (٣٩٥/٤،
٤٠٤، ٤٠٧) والحاكم في ((المستدرك)) (٦٠٤/٢) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٥١/٢)
والمؤلف في ((الدلائل)) (١٥٦/١).
ورواه أبونعيم في ((الحلية)) (٩٩/٥- ١٠٠) من طريق الأوزاعي عن عمرو بن مرة به.
(٣) ((المنهاج)) (٤٨/٢).
[١٣٣٧] إسناده: صحيح.
• المغيرة بن عبدالرحمن، هو الحزامي، المدني، ثقة. (ع) مر.

٥٢٧
الجامع لشعب الإيمان
يعقوب بن سفيان، حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، حدثني المغيرة بن عبدالرحمن،
عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: ((يا عبادَ الله
انظُرُوا كيفَ يصرفُ الله عنّي شتم قريش ولعنهم، يَشتمون مُذَّمَا وأنا محمّد،
ويلعنون مذهما وأنا محمد))(١).
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا يعقوب بن
غيلان(٢)، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد .. فذكره بإسناده
غير أنه قال: ((ألا تعجبون كيف يَصْرفُ اللهُ عَنّي شَتْم قريش، ولعنهم يشتمون مُذَكَمًا،
ويلعنون مُذَتَمًا، وأنا مُحمّد)).
رواه البخاري في الصحيح (٣) عن علي بن عبدالله عن سفيان.
وأما الحاشر فتفسيره في الحديث(٤) ومعناه أول من يبعث من القبر، وكل من عداه
فإنها يبعثون بعده، وهو أول من يذهب به إلى المحشر، ثم الناس بعده على أثره.
(١) في (ن) ((وأنا أحمد)).
(٢) يعقوب بن غيلان كذا ورد في النسختين ولم أهتد إلى معرفة الصواب فيه. وأقرب الظن أنه
((محمد بن غالب تمتام)). وشيخه محمد بن الصباح هناك اثنان بهذا الاسم في هذه الطبقة.
· محمد بن الصباح بن سفيان، الجرجرائي (بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة)
أبو جعفر التاجر (م٢٤٠هـ) . صدوق. من العاشرة (دق) .
• ومحمد بن الصباح الدولابي، أبوجعفر البغدادي (م٢٢٧ هـ). ثقة حافظ. من العاشرة (ع).
(٣) في المناقب (١٦٢/٤) وأخرجه أحمد (٢٤٤/٢) والحميدي في ((المسند)) (٤٨١/٢ رقم ١١٣٦)
عن سفيان .
ومن طريق الحميدي أخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (١٥٢/١) وأخرجه في ((سننه)) من طريق
هارون بن معروف عن سفيان به.
وأخرجه أحمد (٣٦٩/٢) من طريق ورقاء عن أبي الزناد و(٢/ ٣٤٠) من طريق ليث عن ابن
عجلان عن أبيه عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٦/١) وابن حبان في ((صحيحه)) (ص٥١٦ رقم ٢١٠٤ -
موارد) من طريق عطاء بن مينا عن أبي هريرة بنحوه.
(٤) سيأتي حديث ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من تنشق عنه الأرض).

٥٢٨
الجامع لشعب الإيمان
وأما الماحي فتفسيره أيضًا قد مضى(١) في الحديث، ومعلوم أن الله تعالى هو
الحاشر والماحي، وإنما سمي النبي ◌َّ بهما لأن الله تعالى جعل حشره سببًا لحشر
غيره، ونبوته سببًا لإزهاق الباطل كله من الكفر وغيره، فصار من طريق التقدير كأنه
الحاشر والماحي.
وأما المقفي (٢) فمعناه المتبع.
ويحتمل أن يكون المراد المقفي لإبراهيم عليه السلام لقوله تعالى: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةً
إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾(٣).
ويحتمل أن يكون المقفي لموسى وعيسى وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام
لنقل قومهم عن اتباعهم إلى اتباعه، أو عن اليهودية والنصرانية إلى الحنيفية السمحة.
وأما العاقب والخاتم فقد مضى تفسيرهما (٤) في الحديث وأما نبي الرحمة فقد جاء
عن النبي وَّ أنه قال: ((إنََّ أنا رحمة مُهْداةٌ» .
[١٣٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا معاذ بن المثنى،
وتمتام، قالا أخبرنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن
(١) وهو أن الله تعالی یمحو به سيئات من اتبعه.
(٢) المقفي: هو المولي الذاهب، يعني أنه آخر الأنبياء، المتبع لهم. فإذا قفى فلا نبي بعده. راجع
((النهاية)) (٩٤/٤).
(٣) سورة النحل (١٦/ ١٢٣).
(٤) مر تفسير ((العاقب)) فقط وهو أنه عقب الأنبياء. والخاتم أيضًا الآخر. يقال: ختام القوم
وخاتمهم وخاتمهم: آخرهم. راجع («اللسان» (ختم) .
[١٣٣٨] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو حازم هو الأشجعي، سلمان. (ع) مر. والحديث أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٦
-٢٠٠٧ رقم ٨٧) عن محمد بن عباد وابن أبي عمر عن مروان بن معاوية بلفظ «إني لم أبعث لعانًا
وإنما بعثت رحمة)).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص٨٩ رقم ٣٢١) عن عبدالله بن محمد عن مروان ...
وصححه الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٤٩٨).

٥٢٩
الجامع لشعب الإيمان
كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قيل: يا رسول الله، ادع الله على المشركين.
قال: ((إِنّمَا بُعثتُ رحمةً، ولم أُبْعَثْ عذابًا)) .
وهذا -والله أعلم- على أنه كان يرجو إسلامهم.
[١٣٣٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا أحمد بن
عبدالجبار، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح قال قال رسول الله وَله: ((أيها
النَّاس إنَّما أنا رحمةٌ مُهْداةٌ)) يعني أهديت لكم.
قال البيهقي رحمه الله: هذا مرسل، ورواه زياد بن يحيى الحساني عن مالك بن
سعير عن الأعمش موصولاً بذكر أبي هريرة فيه.
[١٣٤٠] أخبرناه أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا
[١٣٣٩] إسناده: ضعيف.
· أحمد بن عبدالجبار هو العطاردي ضعيف. وأخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (١٥٧/١) هكذا
مرسلاً عن أبي القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي قال أخبرنا أبوجعفر محمد بن علي بن
دحيم، قال حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال حدثنا وكيع ... فذكره.
قال المؤلف: هذا منقطع وروي موصولاً، فذكره من طرق عن زياد بن يحيى عن مالك.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٠٤/١١) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٩٢/١) عن
وکيع مرسلاً.
ورواه الدارمي (٩/١) من وجه آخر عن الأعمش عن أبي صالح مرسلاً.
[١٣٤٠] إسناده: رجاله ثقات.
• زياد بن يحيى بن حسان، أبو الخطاب الحساني النكري البصري (م٢٥٤هـ) ثقة. من
العاشرة (ع).
· مالك بن سعير (بمهملتين مصغرًا) ابن الخمس (بكسر المعجمة وسكون الميم) لا بأس به.
من التاسعة (خ قد ت س ق) .
قال الذهبي في ((الميزان)) (٤٢٦/٣) صدوق معروف. قال أبوزرعة: صدوق. وقال أبوداود:
ضعيف .
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٥/١) بهذا الإسناد ومن وجه آخر عن إبراهيم بن
أبي طالب عن زياد به. وصححه وأقره الذهبي.
وأخرجه الطبراني في (الصغير)) (٩٥/١) والرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (٤٣-٤٤ رقم ١٣)
والمؤلف في ((الدلائل)» (١٥٧/١-١٥٨) من طرق عن زياد الحساني به.
=

٥٣٠
الجامع لشعب الإيمان
إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبوالخطاب زياد بن يحيى ... فذكره غير أنه لم يقل في
آخره: يعني أهديت لكم (١).
وذلك على معنى أن الله تعالى بعثه ليرحم به عباده، ويخرجهم على لسانه من
الظلمات إلى النور كما قال الله عز وجل حين امتن عليهم: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءَ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ
النَّارِ فَأَتْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾(٢) .
وأما نبي التوبة فلأنه أخبر عن الله تعالى أنه يقبل التوبة عن عباده إذا تابوا كبرت
ذنوبهم أو صغرت، ولعل الأمر في شرائع المتقدمين لم تكن بهذه السهولة فلذلك قال:
((أنا نبيُّ التَّوبة)).
[١٣٤١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
= وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٧/٨) وقال رواه البزار والطبراني في ((الصغير)) ورجال
البزار رجال الصحيح.
وتكلم الألباني في ((الصحيحة)) (٤٩٠) على طرقه وقال: يرتقي الحديث بطرقه إلى درجة الحسن
أو الصحة .
(١) قال الرامهر مزي في ((أمثال الحديث)): اتفقت ألفاظهم في ضم الميم من قوله ((مهداة)) إلا أن ابن
البرتي قال: ((مهداة)) بكسر الميم من الهداية.
وكان ضابطًا فهماً، متصرفًا في الفقه واللغة. والذي قاله أجود من الاعتبار لأنه بعث - وَلا - -
هاديًا، كما قال الله عز وجل: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (سورة الشورى ٥٢/٤٢).
وكما قال جل وعز: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيَّكَ الذِّكْرَ لِتُبَيْنٌّ لِلنَّاسِ﴾ (سورة النحل ٤٤/١٦).
﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ﴾ (سورة إبراهيم ١/١٤).
وأشباه ذلك.
ومن رواه بضم الميم إنما أراد أن الله عز وجل أهداه إلى الناس وهو قريب.
(٢) سورة آل عمران (١٠٣/٣).
[١٣٤١] إسناده: رجاله ثقات.
والأثر أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٨٢/١١) ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير))
(١٧٤/٩ رقم٨٧٩٤) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١١/٧): رجاله رجال الصحيح إلا أن ابن
سيرين ما أظنه سمع ابن مسعود.
(قلت) ورواه الطبري في ((تفسيره)) (٢٧٣/٥) من طريق شعبة عن عاصم عن أبي وائل عن ابن
مسعود نحوه. فهذه الطريق تعضد الأولى.

٥٣١
الجامع لشعب الإيمان
ابن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن
مسعود قال :
كان الرجل -أحسبه قال- في بني إسرائيل إذا أذنب أصبح على بابه مكتوبًا: أذنب
كذا وكذا، وكفارته من العمل كذا، فلعله أن يتكاثره أن يعمله.
قال ابن مسعود ما أحب أن الله أعطانا ذلك مكان هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا
أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيماً﴾(١).
قال الحليمي (٢) رحمه الله: وأما نبي الملحمة فلأن الله تبارك وتعالى فرض عليه
جهاد الكفار وجعله شريعة باقية إلى قيام الساعة، وما فتحت هذه البلدان إلا بحد
السيف أو خوف السيف، ما عدا المدينة فإنها فتحت بالقرآن.
[١٣٤٢] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، حدثنا أبوعثمان عمرو بن عبدالله البصري -ح.
(١) سورة النساء (٤ /١١٠).
(٢) راجع ((المنهاج)) (٤٩/٢).
[١٣٤٢] إسناده: ضعيف.
• أبو عثمان عمرو بن عبدالله البصري، الزاهد، القدوة، مر. وفي النسختين ((أبو عثمان عن
عمرو بن عبدالله البصري)) وهو خطأ.
· شيخا البيهقي: أبوذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر. وأبو أحمد عبدالله بن محمد
بن الحسن المهرجاني لم أجد لهما ترجمة.
• محمد بن الحسن بن زبالة، المخزومي، أبوالحسن المدني. كذبوه. من العاشرة (د) . قال أبو
داود: كذاب. وقال يحيى: ليس بثقة. وقال النسائي والأزدي: متروك. وقال أبو حاتم:
متروك الحديث. وقال الدارقطني وغيره: منكر الحديث.
راجع («الميزان)) (٥١٤/٣) و((الكامل)) (٢١٨٠/٦) و((الضعفاء)) للعقيلي (٥٨/٤)
و((المجروحين)) لابن حبان (٢/ ٢٧١) .
والحديث أخرجه البزار (٢/ ٥٠ كشف) وابن عدي في ((الكامل)) (٢١٨٠/٦) والعقيلي في
((الضعفاء)) (٥٨/٤). وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢١٦/٢) وقال: قال أحمد بن
حنبل: هذا منكر لم يسمع من حديث مالك وهشام، إنما هذا قول مالك لم يروه عن أحد. وقد
رأيت هذا الشيخ يعني محمد بن الحسن- وكان كذابًا .
وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (١٢٧/٢): فذكر أن الخطيب رواه من طرق أخرى عن مالك.
ولكن كل هذه الطرق لا يخلو من كلام راجع ((تنزيه الشريعة)) (١٧٢/٢).

٥٣٢
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر وأبو أحمد
عبدالله بن محمد بن الحسن المهرجاني قالوا حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ قالا
حدثنا محمد بن عبدالوهاب، حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة، أخبرنا مالك بن أنس،
حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَ له: ((افتُتِحَت
القُرى بالسيف، وافتتحت المدينة بالقرآن)) .
قال البيهقي رحمه الله: أخبرنا أبو عبدالله: تفرد به محمد بن الحسن بن زبالة
المخزومي، وبه يعرف وقد روي عن أبي غزية الأنصاري(١) قاضي المدينة عن مالك.
قال البيهقي رحمه الله: لم يثبت لضعف رواته والله أعلم.
وهذا اللفظ هو لفظ حديث شيخنا أبي عبدالله، وكذلك قال الفقيه عن البصري،
ووقع في رواية أبي ذر والمهرجاني: ((افتُتحت مَكّةُ بالسيف، وافتتحت المدينةُ بالقرآن)).
وإنّما حملاه معًا في الإملاء، والمحفوظ رواية أبي عبدالله.
[١٣٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبومسلم
(١) أبو غزية، محمد بن موسى. ذكره الذهبي في ((الميزان)) (٤٩/٤) وقال: قال البخاري: عنده
مناكير. وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث ويروي عن الثقات الموضوعات. فلعله سرق
هذا الحديث من ابن زبالة فإن الحديث معروف لابن زبالة ثم إن أباغزية وقفه ولم يرفعه، كما
قال السيوطي في ((اللآلي)) (١٢٧/٢).
[١٣٤٣] إسناده: صحيح.
• أبو مسلم، هو الكجي، إبراهيم بن عبدالله بن مسلم. وفي (ن) («أبوسلمة)).
ابن عجلان هو محمد.
والحديث أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٦/١) عن أبي عاصم وعن بكر بن مضر
(١/ ١٠٧) كلاهما عن ابن عجلان.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٣٣/٢) عن يحيى عن ابن عجلان به.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص٢١٩ رقم ٨٤٤) عن عبدالله بن يوسف، والترمذي في
الأدب (١٣٦/٥ رقم ٢٨٤١) عن قتيبة كلاهما عن الليث عن ابن عجلان ولفظه: ((نهى أن
يجمع أحد بین اسمه و کنیته)).
ومن طريق الليث أخرج الحاكم في ((المستدرك)) (٦٠٤/٢) قوله: ((أنا أبوالقاسم، الله يعطي وأنا
أقسم)) فقط .
وأخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (١٦٢/١-١٦٣) من طريق يعقوب بن سفيان وأبي مسلم عن
أبي عاصم.
=

٥٣٣
الجامع لشعب الإيمان
والحسن بن سهل قالا حدثنا أبوعاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه عن أبي هريرة قال
قال رسول وَله: ((لا تجمعوا بين اسمي وكُنيتي، أنا أبوالقاسم الله يعطي وأنا أقسم)) لفظ
حديث أبي مسلم.
[١٣٤٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن
= وأبونعيم في ((الحلية)) (٩١/٧) من طريق سفيان عن ابن عجلان.
وقوله ((لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي)).
رواه ابن سعد (١٠٧/١) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٨٤/٨) وأحمد (٤٥٠/٣، ٣٦٤/٥)
عن عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن عمه؛ وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٦٦/٦) عن
البراء بن عازب.
[١٣٤٤] إسناده: ثقات غير أني لم أجد ترجمة لإبراهيم بن صالح وهو الشيرازي سوى أن المزي
ذكره في ((تهذيب الكمال)) فيمن روى عن عثمان بن الهيثم.
· عوف هو الأعرابي ابن أبي جميلة.
والحديث أخرجه أحمد في «المسند)) (٣١٢/٢، ٤٥٥) عن أبي زرعة عن أبي هريرة مرفوعًا
ولفظه: ((من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي، ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي)).
وروي من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة بلفظ ((سموا
وفي بعض الروايات: تسموا باسمي، ولا تكتنوا- وفي رواية لا تكنوا - بكنيتي)).
أخرجه البخاري في المناقب (١٦٣/٤) وفي الأدب (١١٦/٧) ومسلم في الآداب (١٦٨٤/٢
رقم٨) وأبوداود في الأدب (٢٤٨/٥ رقم ٤٩٦٥) وابن ماجه في الأدب (١٢٣٠/٢
رقم ٣٧٣٥) وأحمد في ((مسنده)) (٢٤٨/٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٨٣/٨) والحميدي
في («مسنده)) (٤٨٤/٢ رقم ١١٤٤) والمؤلف في ((الدلائل)) (١٦٢/١) وفي ((السنن الكبرى))
(٣٠٨/٩) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٩/١٢) وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٤٨/٢، ٢٦٠)
من طريق عبدالوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين به .
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٤/١١ رقم ١٩٨٦٦) وعنه أحمد في ((مسنده)) (٢٧٠/٢)
عن معمر عن أيوب به.
وأخرجه أحمد أيضًا (٣٩٥/٢) عن هوذة عن عوف. و(٣٩٢/٢) عن حسين عن جرير.
و(٣٩٩/٢) من طريق خالد وهشام، ومن طريق خالد فقط (٥١٩/٢) وهو (٤٩١/٢)
والدارمي (ص ٦٩٠) من طريق هشام فقط. كلهم عن ابن سيرين به.
وأخرجه أحمد (٤٧٨/٢) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٦/١) والبخاري في ((التاريخ))
(٧/١/١) من طريق موسى بن يسار عن أبي هريرة به.
وأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٤٥٧، ٤٦١) من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة. و(٢/ ٤٧٠) من
طریق سليم بن حيان عن أبيه عنه.
=

٥٣٤
الجامع لشعب الإيمان
= وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٣٠٨/٩) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد
من طريق موسى بن يسار عن أبي هريرة بلفظ: ((تسموا بي ولا تكنوا بي)).
وللحديث شاهد من حديث حميد عن أنس قال:
نادى رجل رجلاً بالبقيع: يا أباالقاسم، فالتفت إليه رسول الله وَّالر فقال يا رسول الله إني لم
أعنك، إنما دعوت فلانًا فقال رسول الله ◌َيالاور: ((تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي)).
أخرجه البخاري في المناقب (١٦٣/٤) وفي البيوع (٢٠/٣) ومسلم في الآداب (١٦٨٢/٢
رقم١) والترمذي في الأدب (١٣٦/٥) وابن ماجه أيضًا في الأدب (١٢٣١/٢ رقم ٣٧٣٧)
وأحمد في ((المسند)) (١١٤/٣، ١٢١، ١٦٩، ١٧٠، ١٨٩) وأبويعلى في ((مسنده)) (٤٢٠/٦
رقم ٣٧٨٧، ٤٣٤-٤٣٥ رقم ٣٨١١) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٦/١) والمؤلف في ((سننه))
(٣٠٨/٩-٣٠٩) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٩/١٢ -٣٣٠).
وشاهد آخر من حديث جابر بن عبدالله قال :
ولد لرجل منا غلام فسماه محمدًا، فقال له قومه لا ندعك تسمي باسم رسول الله وَ طهار، فانطلق
بابنه حامله على ظهره فأتى به النبي ◌َّه فقال: يا رسول الله ولد لي غلام فسميته محمدًا، فقال
لي قومي: لا ندعك تسمي باسم رسول الله وَلا فقال رسول الله وَله: «تسموا باسمي ولا
تكتنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم)) .
أخرجه مسلم في الآداب (١٦٨٢/٢-١٦٨٣ رقم ٣-٤) واللفظ له.
وأخرجه البخاري في المناقب (١٦٣/٤) وفي الخمس (٤٩/٤) وابن ماجه في الأدب
(٢/ ١٢٣٠ رقم ٣٧٣٦) وأحمد في ((المسند)) (٢٩٨/٣، ٣٠١، ٣٠٣، ٣١٣، ٣٦٩، ٣٧٠،
٣٨٥) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٧/١) والطيالسي في ((المسند)) (ص٢٣٩) وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٤٨٣/٨) وأبو يعلى في ((المسند)) (٤٢٤/٣ رقم ١٩١٥، ٤٣٤/٣ رقم ١٩٢٣ مكرر،
١٩٨/٤ رقم ٢٣٠٢) والحاكم في ((المستدرك)) (٢٧٧/٤) والمؤلف في ((السنن)) (٣٠٨/٩-٣٠٩)
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٠/١٢) .
وفي حديث لجابر: ((من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي، من تكنی بکنيتي لا يتسمى باسمي)).
رواه أبوداود (٢٤٩/٥ رقم ٤٩٦٦) وأحمد في («مسنده)) (٣١٣/٣) والطيالسي في («مسنده))
(ص٢٤١) والترمذي في الأدب (١٣٦/٥ رقم ٢٨٤٢). ولفظه: ((إذا سميتم بي فلا تكتنوا
بي)» وقال أبوعیسی: حديث حسن.
وشاهد ثالث من حديث أبي حميد أخرجه البزار من طريق أبي بكر بن أبي سبرة، عن عبدالله بن
بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي حميد قال قال رسول الله وَله: من تسمى باسمي
فلا يكتني بكنيتي.
وقال البزار: لا نعلم لأبي حميد غير هذا الطريق. وابن أبي سبرة لين الحديث. راجع كشف
الأستار (٤١٣/٢) .
=

٥٣٥
الجامع لشعب الإيمان
= وقال الهيثمي: فيه أبوبكر بن أبي سبرة وهو متروك (مجمع الزوائد ٤٨/٨).
وشاهد رابع من حديث ابن عباس رفعه بلفظ :
(سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي)) رواه الطبراني في ((الكبير)) (٧٣/١٢ رقم ١٢٥١٣، ١٦٣/١٢
رقم ١٧٢٧٠) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤٨/٨): رجال أحدهما ثقات.
وشاهد خامس من حديث محمد بن فضالة قال قدم رسول الله وَيّر المدينة وأنا ابن أسبوعين،
فأتي بي إليه فمسح على رأسي وقال: ((سموه باسمي ولا تكتنوه بكنيتي)).
رواه الطبراني في «الكبير» (٢٤٤/١٩ رقم ٥٤٧) وقال الهيثمي فيه يعقوب بن محمد الزهري
وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة (مجمع الزوائد ٤٨/٨) .
والحديث يدل على منع الجمع بين اسم النبي ◌َّر وكنيته .
وقد اختلف العلماء في ذلك على خمسة مذاهب:
الأول: المنع من التكني بأبي القاسم على الإطلاق، وهو قول الشافعي وبه قالت الظاهرية .
وبالغ بعضهم فقال: لا يجوز لأحد أن يسمي ابنه القاسم لئلا يكنى أبا القاسم.
الثاني: المنع من التسمية بمحمد، والتكني بأبي القاسم مطلقًا .
الثالث: يجوز التسمية بمحمد ولكن لا يجوز له أن يتكنى بأبي القاسم.
الرابع: الجواز مطلقًا ويختص النهي بحياته وَّد .
الخامس: المنع مطلقًا بالتكني بأبي القاسم في حياته والتفصيل بعده بين من اسمه محمد وأحمد
فيمتنع، وإلا فيجوز.
ويؤيد الرأي الثاني ما روي من طريق الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس رفعه «تسمونهم محمدًاً
ثم تلعنونهم)) .
أخرجه البزار (٢ / ٤١٢ - كشف) وأبو يعلى في («مسنده)) (١١٦/٦ رقم ٣٣٨٦) وسنده ضعيف
(مجمع الزوائد ٤٨/٨).
وروي عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال:
نظر عمر إلى ابن عبدالحميد وكان اسمه محمدًا، ورجل يقول له:
فعل الله بك يا محمد، فأرسل إلى ابن زيد بن الخطاب فقال: لا أرى رسول الله ◌َ # يسب بك
فسماه عبدالرحمن، وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة ليغير أسماءهم فقال له محمد وهو كبيرهم:
والله لقد سماني النبي محمدًا، فقال: قوموا فلا سبيل إليكم.
أخرجه أحمد (٢١٦/٤) والطبراني في «الكبير)) (٢٤٢/١٩ رقم ٥٤٤) وقال الهيثمي في ((المجمع))
(٤٩/٨) رجال أحمد رجال الصحيح.
فعمر كان أراد أن يمنع الناس من التسمية بمحمد ولکنه رجع عن ذلك.
=

٥٣٦
الجامع لشعب الإيمان
صالح، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال قال
رسول الله ◌َالر: ((مَن تکنّی بکنیتي فلا يتسمّی باسمي)» .
قال البيهقي رحمه الله: أخبار النهي عن التكني بأبي القاسم مطلقًا أكثر وأصح،
ويحتمل أن يكون راجعًا إلى من أراد أن يجمع بينهما والله أعلم.
تم بحمد الله وعونه الجزء الثاني من كتاب
((الجامع لشعب الإيمان)) للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي - رحمه الله تعالى-
ويتلوه إن شاء الله الجزء الثالث وأوله
((فصل في إشادة الله عزّ وجلّ بذكر محمد رَ له قبل أن يخلقه))
= والصحيح هو ما ذهب إليه أصحاب المذهب الرابع من أن النهي عن الجمع كان مختصًا بحياة
النبي ◌َ﴾. يدل على ذلك ما روي عن محمد بن الحنفية عن علي قال: قلت يا رسول الله إن ولد
لي بعدك ولد أسميه باسمك، وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم. وفي بعض طرقه قال محمد: فسماني
محمدًا وكناني أباالقاسم.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص٢١٩ رقم ٨٤٣) وأبوداود (٥/ ٢٥٠ رقم ٤٩٦٧)
والترمذي (١٣٧/٥ رقم ٢٨٤٣) والحاكم (٢٧٨/٤) وصححه.
قال الطبري: في إباحة ذلك لعلي، ثم تكنية علي ولده أباالقاسم إشارة إلى أن النهي عن ذلك
كان على الكرامة لا على التحريم. قال: ويؤيد ذلك أنه لو كان على التحريم لأنكره الصحابة،
ولما مكنوه أن يكني ولده أباالقاسم أصلاً. فدل على أنهم فهموا من النهي التنزيه .
وتعقب بأنه لم ینحصر الأمر فيما قال، فلعلهم علموا الرخصة له دون غيره كما في بعض طرقه، أو
فهموا تخصيص النهي بزمانه وم طهر. وهذا أقوى لأن بعض الصحابة سمى ابنه محمدًا وكناه أبا
القاسم وهو طلحة بن عبيدالله. وقد جزم الطبراني بذلك. أخرج ذلك من طريق عيسى بن طلحة
عن ظئر محمد بن طلحة (قال الهيثمي ٤٩/٨): فيه إبراهيم بن عثمان أبو شيبة وهو متروك).
وكذا يقال لكنية كل من المحمدين: ابن أبي بكر، وابن سعد، وابن جعفر بن أبي طالب، وابن
عبدالرحمن بن عوف، وابن حاطب بن أبي بلتعة، وابن الأشعث بن قيس: أبوالقاسم وإن
آباءهم کنوهم بذلك.
قال عياض: وبه قال جمهور السلف والخلف وفقهاء الأمصار.
من ((فتح الباري)) بالاختصار والتلخيص (٥٧٢/١٠-٥٧٣).