Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ الجامع لشعب الإيمان ابن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن وبرة، عن أبي الطفيل، عن ابن مسعود أنه قال: الكبائر: الإشراك بالله عز وجل، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله. [١٠٢٠] وبهذا الإسناد أخبرنا معمر، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم عن ابن أبي مليكة أن عبيد بن عمير دخل على عائشة رضي الله عنها فقالت: من هذا؟ فقالوا: عبيد بن عمير، فقالت عمير بن قتادة؟ قالوا: نعم، قالت أحدث أنك تجلس ويجلس إليك. قال: بلى. يا أم المؤمنين، فقالت فإياك وإملال الناس وتقنيطهم. [١٠٢١] وبهذا الإسناد أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم أن رجلاً كان في الأمم يجتهد في العبادة، ويشدد على نفسه، ويقنط الناس من رحمة الله تعالى، ثم مات فقال أي رب ما لي عندك؟ قال: النار، قال: أي رب فأين عبادتي واجتهادي؟ قال فيقول: إنك كنت تقنط الناس من رحمتي في الدنيا فأنا أقنطك اليوم من رحمتي. قال البيهقي رحمه الله: ولعل هذا الرجل كان يرى النجاة في عبادته، ويعتمد عليها، ولا يذكر مغفرة الله عز وجل الذنوب لمن يشاء من عباده بل كان يستبعدها . [١٠٢٢] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبوعثمان البصري، حدثنا أبوأحمد الفراء، = • أبوالطفيل عامر بن واثلة بن عبدالله بن عمرو بن جحش الليثي. آخر من مات من أصحاب رسول الله ◌َلـ قيل مات سنة (١١٠هـ). والأثر أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤٥٩/١٠ -٤٦٠) ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (١٧١/٩ رقم ٨٧٨٤) كما أخرجه هو (١٧١/٩ رقم ٨٧٨٣، ٨٧٨٥) وابن جرير الطبري في تفسيره)) (٤٠/٥) من طرق أخرى عن ابن مسعود. [١٠٢٠] إسناده: رجاله ثقات. أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٨٨/١١ رقم ٢٠٥٦٠) وفيه ((إهلاك الناس)) بدل ((إملال الناس)) وما هنا أوجه. [١٠٢١] وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٨٩/١١). [١٠٢٢] إسناده: حسن. • يعلى هو ابن عبيد الطنافسي. أبوسعد ويقال: أبوسعيد- الأزدي، الكوفي. مقبول. من الثالثة (ت ق) . • أبو الكنود الأزدي، الكوفي قيل: اسمه عبدالله بن عامر وقيل: غيره. مقبول. من الثانية (ق). وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٨٥/١٣) وابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) (٥١ رقم ٥٠- مجموع الرسائل) من طريق يعلى عن الأعمش عن أبي سعيد به. وأخرجه الطبري في («تفسيره)) (١٦/٢٤) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٨٧/١١) والطبراني في ((الكبير)) (١٣٦/٩ رقم ٨٦٣٥) = ٣٤٢ الجامع لشعب الإيمان أخبرنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن أبي سعيد، عن أبي الكنود، قال مر عبدالله يعني ابن مسعود على قاص وهو يذكر فقال: يا مذكر لا تقنط الناس ثم قرأ: ﴿يَا عِبَادِيَ الّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْتَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾(١). [١٠٢٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: كان داود عليه السلام يذكر ذنوبه فيخاف الله مخافة تنفرج أعضاؤه ومفاصله من مواضعها، ثم يذكر رحمة الله على أهل الذنوب ورأفته بهم فيرجع كل عضو إلى موضعه. [١٠٢٤] وبهذا الإسناد، حدثنا جعفر، حدثنا أبوسنان القسملي، قال وجدت في بعض الكتب : أن أحب عبادي إلي من حببني إلى عبادي، وأخبرهم بسعة رحمتي، وأن أبغض عبادي إلي من قنط عبادي وآيسهم من رحمتي. [١٠٢٥] سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول: من حمل نفسه على الرجاء تعطل، ومن حمل نفسه على الخوف قنط، ولكن ساعة وساعة ومرة ومرة. = من طريق معمر عن الأعمش عن ابن مسعود. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١١١/١) رجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش لم يدرك ابن مسعود. (١) سورة الزمر (٥٣/٣٩) . [١٠٢٣] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان الهاشمي. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٠٢/١٣) وأبونعيم في ((الحلية)) (٣٢٨/٢) من وجه آخر عن ثابت مختصرًا. [١٠٢٤] إسناده: كسابقه. [١٠٢٥] أبوعثمان المغربي هو سعيد بن سلام (م٣٧٣هـ) كان من ناحية القيروان وجاور مدة. وتوفي بنيسابور. قال السلمي: كان أوحد في طريقته وزهده، لم يُر مثله في علوّ الحال وصون الوقت وصحة الحكم بالفراسة، وقوة الهيبة. راجع ((طبقات الصوفية)) (٤٧٩-٤٨٣) ، (تاريخ بغداد)) (١١٢/٩)، ((الرسالة القشيرية)) (١٩١/١)، ((السير)) (٣٢٠/١٦)، ((طبقات الأولياء)) (٢٣٧-٢٣٨)، ((شذرات)) (٨١/٣). وقوله رواه السلمي في ((طبقاته)) (٤٨٢) وعنه القشيري في ((رسالته)) (٣٥٨/١). ٣٤٣ الجامع لشعب الإيمان [١٠٢٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني عبيدالله بن محمد الصوفي، قال سمعت أباتراب أحمد بن حمدون القصار، يقول سمعت أبي: وسئل عن الملامة فقال- خوف القدرية ورجاء المرجئة . [١٠٢٧] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبوسهل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد، أخبرنا أبوجعفر محمد بن غالب بن حرب تمتام، حدثنا مسلم بن إبراهيم أبو عمرو، حدثنا الربيع بن مسلم القرشي، حدثنا محمد بن زياد، عن أبي هريرة أنّ النبي وَِّ خَرَج على رهطٍ من أصحابه وهم يتحدَّثون فقال: ((والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرا)) فلما انصرفنا أوحى الله إليه يا محمّد لم تقنط عبادي؟ فرجع إليهم فقال: ((أبشِرُوا وقارِبُوا، وسَدِّدوا)). قال البيهقي رحمه الله: ففي هذا دلالةٌ على أنّه لا ينبغي أن يكون خوفُه بحيث يؤيسه ويقنطه من رحمة الله، كما لا ينبغي أن يكون رجاؤُه بحيث يأمَنُ مكرَ الله، أو يُجرّئه على معصية الله عزّ وجلّ. [١٠٢٦] أبوتراب أحمد بن حمدون بن أحمد بن عمارة، النيسابوري. الأعمشي (م٣٢١هـ) لقب بالأعمشي لحفظه حديث الأعمش واعتنائه به. وكان من كبار الحفاظ. وكان يكنى أباحامد وأبو تراب لقبه. وكان كثير المزاح، وكان موثوقًا به فيما سمع. ترجمته في ((الأنساب)) (٣١٢/١-٣١٤)، ((التذكرة)) (٨٠٥/٣-٨٠٧)، ((السير)) (٥٥٣/١٤-٥٥٥)، ((الميزان)) (٩٤/١-٩٥)، («الواقي)) (٣٦١/٦)، ((لسان الميزان)) (١٦٤/١-١٦٥)، («شذرات)) (٢٨٨/٢). • وأبوه حمدون بن أحمد القصار، أبوصالح، النيسابوري (م٢٧١ هـ) شيخ الصوفية، وقدوة الملامتية: وهو تخريب الظاهر وعمارة الباطن مع التزام الشريعة. راجع ((طبقات الصوفية)) (١٢٣-١٢٩)، ((الحلية)) (٢٣١/١٠-٢٣٢)، ((الرسالة القشيرية)) (١١٤/١-١١٥) (السير)) (٥٠/١٣)، ((طبقات الأولياء)) (٣٥٩-٣٦٠). وقوله ذكره الذهبي في ((السير)) (٥١/١٣). وأخرجه أبونعيم الأصبهاني في ((الحلية)) (٢٣١/١٠) من طريق محمد بن أحمد التميمي عن أحمد بن حمدون به . [١٠٢٧] إسناده: رجاله ثقات. • الربيع بن مسلم الجمحي القرشي، أبوبكر البصري (م١٦٧ هـ) ثقة. من السابعة (بخ م د س ت) . قال أبوداود: هو أروى الناس عن محمد بن زياد. والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٤ رقم ٢٥٤) وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٤٩١ - موارد) من طريق الربيع ابن مسلم عن محمد بن زياد به. ٣٤٤ الجامع لشعب الإيمان [١٠٢٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي بن ميمون بالرقة، حدثنا الفريابي والفضل بن دكين قالا حدثنا سفيان، عن سعيد الجُريري، عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة التميمي الأسيدي الكاتب قال: كنّا عند رسول الله وَ ليّ فذكَّرنا بالجنّة والنّار كأنهما رأيَ عين، فقمت وأتيت إلى أهلي فضحكت ولهوت - وفي حديث الفريابي ((ولعبت)) فلقيت أبابكر فذكرت ذلك له فقلت يا أبابكر نافق حنظلة! فقال أبوبكر: وما ذاك؟ فأخبرته فقلت: كنا عند رسول الله وَل﴿ فذكرنا بالجنة والنار كانأ رأي عين فقمت إلى أهلي فضحكت ولعبت. فقال أبوبكر: إنا لنفعل ذلك فأتيت النبي ◌َّل﴿ فقلت: يا رسول الله! إنا إذا كنا عندك تذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين، فقمت إلى أهلي فضحكت ولعبت فقال النبي ◌َّ: ((يا حنظلة ساعةً وساعةً لو كنتم تكونون كما تكونون عندي لصافَحَتْكم الملائكةُ في بيوتكم وعلی قُشکم، يا حنظلة ساعةً وساعةً)). قال: الفريابي أتمّ سياقة للحديث. رواه مسلم في الصحيح(١) عن زهير بن حرب عن الفضل بن دكين. [١٠٢٨] إسناده: صحيح. · محمد بن علي بن ميمون الرقي، أبوالعباس العطار (م٢٦٨هـ). ثقة. من الحادية عشرة (س) . الفريابي هو محمد بن يوسف. : • سفيان هو الثوري. • حنظلة التميمي الأسيدي هو حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح. ويقال له حنظلة الكاتب. من الصحابة كتب للنبي وَّلقر، وشهد القادسية ومات في خلافة معاوية. راجع (طبقات ابن سعد)) (٥٥/٦)، و((الإصابة)) (٣٥٩/١). (١) في التوبة (٢١٠٧/٣) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث جعفر بن سليمان (رقم١٢) وعبدالوارث بن سعيد (رقم١٣) عن سعيد الجريري. وأخرجه ابن ماجه في ((الزهد)) (١٤١٦/٢ رقم ٤٢٢٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الفضل بن دكين أبي نعيم، وأحمد في («مسنده)) (٣٤٦/٤) عن أبي أحمد الزبيري، و(١٧٨/٤) عن أبي نعيم. والطبراني في ((الكبير)) (١٣/٤ رقم ٣٤٩١) من طريق الفريابي وأبي نعيم ثلاثتهم عن سفيان به. وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٦٦٦/٤ رقم ٢٥١٤) والطبراني في ((الكبير)) (١٣/٤ رقم ٣٤٩٢) من طريق جعفر بن سليمان عن الجريري به. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٢/٤ رقم ٣٤٩٠) من طريق الهيثم بن حنش عن حنظلة بنحوه. وأخرج الطيالسي في ((مسنده)) (ص١٩١ رقم ١٣٤٥) عن عمران القطان عن قتادة عن يزيد بن عبدالله بن الشخير عن حنظلة الأسيدي عن النبي وَّةٍ قال: ((لو تكونون كما تكونون عندي لأظلتكم الملائكة بأجنحتها)). ومن طريق الطيالسي أخرجه = ٣٤٥ الجامع لشعب الإيمان [١٠٢٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبوسعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا الحارث بن عبيد، عن ثابت، عن أنس قال قالوا: يا رسول الله نكون عندك على الحال، فإذا فارقناك كنّا على غيرها، فنخافُ أن يكون ذلك نفاقًا قال: ((كيف أنتم وربّكم؟» قالوا: الله ربنا في السر والعلانية. قال: ((كيف أنتم ونبيكم؟)) قالوا: أنت نبينا في السر والعلانية. قال: ((ليس ذلكم النفاق)) . = الترمذي في صفة القيامة (٦٣٤/٤ رقم ٢٤٥٢) وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٣/٤ رقم ٣٤٩٣) من وجه آخر عن عمران. وقال الترمذي: حديث حسن. وله شاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه ابن المبارك في «الزهد)» (٣٨٠ رقم ١٠٧٥) والطيالسي في («مسنده)) (٣٣٧ رقم ٢٥٨٣)، وأحمد في «مسنده)» (٣٠٤/٢-٣٠٥) وسنده ضعيف. وشاهد آخر من حديث أنس وانظر الحديث الآتي. وراجع ((الصحيحة)) (٩٦٩، ١٩٤٨، ١٩٧٦). [١٠٢٩] إسناده: حسن. • الحارث بن عبيد، الإيادي، أبو قدامة البصري. صدوق يخطئ. من الثامنة (خت م د ت). قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال الفلاس: رأيت ابن مهدي يحدث عن أبي قدامة وقال: ما رأيت إلّ خيرًا. راجع ((الميزان)) (٤٣٨/١). والحديث أخرجه البزار (١/ ٣٤ رقم ٥٢ - كشف) عن طالوت بن عباد حدثنا الحارث بن عبيد به. وقال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحارث بن عبيد. وأخرجه أبويعلى في «مسنده)) (٥٨/٦ رقم ٣٣٠٤) عن عبدالواحد حدثنا غسان بن بُرزين الطهوي، عن ثابت البناني عن أنس في سياق طويل، وفي آخره: ((لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة)). وغسان بن برزين ذكره الذهبي في ((الميزان)) (٣٣٣/٣ -٣٣٤) وقال: ما علمت أحدًا ليّنه، وقد وثقه ابن معين، ورأيت له حديثًا منكرًا في مسند الحسن بن سفيان حدثنا عبدالواحد، حدثنا غسان، حدثنا ثابت، عن أنس قال: غدا أصحاب رسول الله وَ لآل ذات يوم فقالوا: فذكر الحديث ... كما عند أبي يعلى، ولا أدري لماذا عدّه الذهبي منكرًا. وقد أخرج أبويعلى (٣٧٨/٥ رقم ٣٠٣٥) من طريق عبدالرزاق. أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس: قال أصحاب النبي ◌َّر: يا رسول الله إنا إذا كنا عندك رأينا في أنفسنا ما نحب، وإذا رجعنا إلى أهلينا فخالطناهم أنكرنا أنفسنا. فقال النبي وَّر: (لو تدومون على ما تكونون عندي في الخلاء لصافحتكم الملائكة حتى تُظلكم بأجنحتها عيانًا، ولكن ساعة وساعة)). وأخرجه ابن حبان (٢٤٩٣) من طريق عبدالرزاق. ورواه أحمد (١٧٥/٣) من طريق حماد عن ثابت عن أنس بنحوه وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٠٨/١٠) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير زهير بن محمد وهو ثقة. وراجع ((الصحيحة)) (١٩٦٥). ٣٤٦ الجامع لشعب الإيمان [١٠٣٠] أخبرنا أبوالحسين، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا مشرف بن سعيد، حدثنا أبو منصور الحارث بن منصور، حدثنا أيوب بن شعيب، عن الأعمش قال قال مطرف بن عبدالله: وجدتُ الغفلة الّتي ألقى اللهُ عزّ وجلّ في قلوب الصديقين من خلقه رحمة رحمهم بها، ولو ألقى في قلوبهم من الخوف له على قدر معرفتهم به ما هنأهم العيش. [١٠٣١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، حدثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن وهب بن منبه قال: خلق ابن آدم أحمق، لولا حمقه ما هنأه العيش. [١٠٣٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أبوالعباس بن حمكويه قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: لو سمعت الخليقة دمدمة النار على الخليقة لتصدعت القلوب فرقًا، ولو ترى القلوب كنه المحبة لخالقها لانخلعت مفاصلها إليه ولها، ولطارت الأرواح إليه من أبدانها دهشًا، فسبحان(١) من أغفل الخليقة عن كنه هذه الأشياء، وألهاهم بالوصف عن حقائق هذه الأشياء !. [١٠٣٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو محمد عبدالرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي، حدثنا أبويزيد [١٠٣٠] إسناده: فيه من لم أعرفه. • مشرف بن سعيد الواسطى (م٦٦هـ) ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٢٢٤/١٣) وقال: كان ثقة. • أبو منصور الحارث بن منصور الواسطي الزاهد. صدوق يهم. من التاسعة (د) . · أيوب بن شعيب لم أعرفه. • والخبر أخرجه أبونعيم في «الحلية)) (٢١٠/٢) من طريق مشرف بن سعيد الواسطي. [١٠٣١] إسناده: واهٍ. · محمد بن القاسم الأسدي. لقبه كاو. كذّبوه. مرّ. : [١٠٣٢] أبو العباس بن حمكويه هو محمد بن جعفر بن حمكويه، أبوالعباس، (تاريخ بغداد ١٣٧/٢). أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٥٦/١٠) ببعضه وببعضه في (٥٣/١٠). (١) وفي (ن) ((فيستحق)). [١٠٣٣] إسناده: رجاله ثقات. أخرجه أبونعيم الأصبهاني في ((الحلية)) (٨٥/٨) من طريق أحمد بن إبراهيم عن الفيض بن إسحاق به في سياق طويل. ٣٤٧ الجامع لشعب الإيمان فيض بن إسحاق الرقي، قال قال الفضيل بن عياض: ما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته، إذًا لطاش عقلي . وقال الفضيل: سأل داود عليه السلام ربه عزّ وجلّ أن يلقي في قلبه الخوف فدخل فلم يحتمله قلبه، فطاش عقله حتى ما كان يعقل صلاة ولا غيرها، ولا ينتفع بشيء فقيل له: أتحب أن ندعك كما أنت أو نردك إلى ما كنت عليه؟ قال: ردوني فرد عليه عقله. [١٠٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني زيد الحميري، قال حدثني أبو يعقوب الغازي، قال: رأيت في منامي رجلاً آدم طوالاً والناس يتبعونه قلت من هذا قالوا: أويس القرني، قال: فاتبعته فقلت: أوصني، رحمك الله، قال: ابتغ رحمة الله عند محبته، واحذر نقمته عند معصيته، ولا تقطع رجاءك عنه في خلال ذلك، ثم ولى وتركني . [١٠٣٥] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي قال سمعت نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار، يقول سمعت أبامحمد البلاذري يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول، قال ذو النون: الخوف رقيب العمل، والرجاء شفيع المحن. [١٠٣٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت أبابكر الحفيد، يقول سمعت جدي يعني العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون المصري يقول: عرف المطيعون عظمتك فخضعوا، وسمع المذنبون بجودك فطمعوا . [١٠٣٤] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) (٦٩ - ٧٠ رقم ١٣٤ مجموعة الرسائل). [١٠٣٥] نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن منصور، أبوالفضل بن أبي نصر الطوسي العطاب (م٣٨٣هـ) . محدث مشهور في بلده، أحد أركان الحديث بخراسان. ((تاريخ دمشق (٤٥٨/٤٤- ٤٦٠) نقلاً من هامش ((طبقات الصوفية)) (٢٤). • أبو محمد البلاذري هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم المذكر (م٣٣٩هـ). الحافظ الواعظ. كان حافظًا فهماً عارفًا بالحديث. وكان واحد عصره في الوعظ. من أحسن الناس عشرة، وأكثرهم فائدة. راجع ((الأنساب)) (٣٧٨/٢-٣٧٩). وأخرجه السلمي في «طبقاته)) (٢٤). ٣٤٨ الجامع لشعب الإيمان [١٠٣٧] أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، قال سمعت أبابكر محمد بن عبدالله الواعظ، يقول سمعت الحسن بن علي بن سلام يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: إن كان صغر في جنب عطائك عملي فقد کېر في حسن رجائك أملي. [١٠٣٨] أخبرنا أحمد بن محمد الماليني، حدثنا أبوعمرو عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب، قال سمعت أبابكر عبدالله بن إبراهيم بن الصباح، يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: لقد رجوت ممن ألبسني بين الأحياء ثوب عافيته أن لا يعذبني بعد الممات، وقد عرفت جود رأفته. إلهي! إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود المذنبين بفضل سعتك. إلهي! لولا ما عرفت من عدلك ما خفت من عذابك، ولولا ما عرفت من فضلك ما رجوت ثوابك. إلهي! إن كنت لا تعفو إلا أهل طاعتك فإلى من يفزع المذنبون؟ وإن كنت لا ترحم إلا أهل تقواك فبمن يستغيث المسيئون؟ [١٠٣٩] سمعت أبامحمد بن يوسف يقول، سمعت منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه، يقول سمعت محمد بن محمد بن عبدالله الزيدي، يقول قال بعض الحكماء في مناجاته: إلهي لو أتاني الخبر أنك غير قابل دعائي ولا سامع شكواي، ما تركت دعاءك ما بل ريقي لساني. أين يذهب الفقير إلا إلى الغني؟ وأين يذهب الذليل إلا إلى العزيز؟ أنت أغنى الأغنياء وأعز الأعزاء يا رب. [١٠٤٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، قال سمعت أبا عبدالله محمد بن محمد بن عبدالله [١٠٣٧] وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣٨٣/٩) من قول ذي النون. وفيه («إن کان صغر في جنب طاعتك عملي» . [١٠٤٠] أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبدالله الجرجاني. لعله والد أبي سعيد الإدريسي. الذي ذكره السهمي في «تاریخ جرجان)) (٤٥٠) . • أبوبكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، أبوبكر، المحدث ابن المحدث، الواسطي (م٣١٢هـ). أحد أئمة الحديث في بغداد، سمع خلقًا كثيرًا، وجمع، وصنّف، وعمّر، وتفرد. قال الخطيب: رحل في الحديث إلى الأمصار البعيدة، وعُني به العناية العظيمة، وأخذ عن الحفاظ والأئمة، وكان حافظًا فهما عارفًا. عابوا عليه التدليس. انظر ترجمته = ٣٤٩ الجامع لشعب الإيمان الجرجاني الواعظ يقول، حدثنا أبوبكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أحمد ابن أبي الحواري، قال سمعت أباسليمان الداراني - ووقفت عليه وهو لا يراني فسمعته- يقول: لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك، ولئن طالبتني بتوبتي لأطالبنك بسخائك، ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار أني أحبك. [١٠٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل ابن جابر، حدثنا أبو معمر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (حدثنا القاسم) بن الفضل، عن لبطة بن الفرزدق، عن أبيه، قال لقيت أباهريرة فقال: من أنت؟ قلت: أنا الفرزدق، قال: إن قدميك صغيرتان، كم من محصنة قذفتها؟ وإن لرسول الله وَ ل﴿ حوضًا ما بين أيلة إلى كذا وكذا وهو قائم بذنباه (؟) فيقول إلي إلي فإن استطعت أن لا تحرمه. قال: فلما قمت قال: ما صنعت من شيء فلا تقنط . [١٠٤٢] أخبرنا أبو سعد الزاهد، قال سمعت أحمد بن الحسين الشافعي ببغداد يقول سمعت عثمان بن سعيد الفريابي، يقول سمعت المسيب بن مسلم يقول سمعت عميرة ابن عصمة يقول سمعت أحمد بن صالح يقول، سمعت يحيى بن معاذ (يقول): إني لأرجو أن يكون توحيد(١) لم يعجز عن هدم ما قبله من كفر، لا يعجز عن محو ما بعده من ذنب. = في «تاريخ بغداد)» (٢٠٩/٣-٢١٣)، و ((الأنساب)) (٤٥/٢)، و((التذكرة)) (٧٣٦/٢)، و((السير)) (٢٨٣/١٤-٢٨٧)، (الميزان)) (٢٦/٤-٢٧)، ((الوافي)) (٩٩/١)، ((لسان الميزان)) (٣٦٠/٥-٣٦٢)، ((شذرات)) (٢٦٥/٢). [١٠٤١] إسناده: مقبول. · محمد بن الفضل بن جابر بن شاذان، أبوجعفر السقطي (م٢٨٨هـ) قال الخطيب: كان ثقة. وقال الدارقطني: صدوق. راجع («تاريخ بغداد)) (١٥٣/٣). • أبو معمر، إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي، القطيعي، الهروي (م٢٣٦هـ) ثقة مأمون. من العاشرة (خ م د س) . • إسماعيل بن إبراهيم هو ابن عُليّة. · القاسم بن الفضل الحُدّاني (بضم المهملة وتشديد الدال). • أبو المغيرة البصري (م١٦٧هـ). ثقة. من السابعة. ورمي بالإرجاء (بخ م-٤). • لبطة بن الفرزدق بن غالب التميمي. ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٨٣/٧). وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) (٦٣ -٦٤ رقم ١٠٣) من طريق إسماعيل بن علية. (١) في (ن) ((توحيدكم)) وكذا كان في الأصل ثم ضرب على ((كم). ٣٥٠ الجامع لشعب الإيمان فصل قال البيهقي رحمه الله: وكما لا ينبغي أن يكون الخوف إلا من الله عزّ وجلّ كذلك لا ينبغي أن يكون الرجاء إلا منه لأنه لا يملك أحد من دونه ضرًا ولا نفعًا، فمن رجا ممن لا يملك ما لا يملك فهو من الجاهلين. [١٠٤٣] وقد أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبدالله الترقفي، حدثنا أبوعبدالرحمن المقرئ، حدثنا نافع بن يزيد وابن لهيعة وكهمس بن الحسن، وهمام بن يحيى، عن قيس بن الحجاج الزرقي، عن حنش، عن ابن عباس قال كنت رديف النبي ◌ُّ؛ فقال: (يا غلامُ أو يا بُنيّ أولا أُعلّمك كلماتٍ يَنْفَعُك اللهُ بهنَّ؟)) قلت: بلى، قال: ((احفظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احفَظِ الله تَجِدْهُ أمَامَكَ، تَعرَّفْ إلى الله في الرَّخاءِ يَغْرِفِكَ في الشِّدّة، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استَعَنْتَ فاستعن بالله، قد جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ. فلو أنّ الخلقَ كلَّهم جميعًا أرادُوا أن يَنْفَعُوك بشيء لم يَقْضِه الله لكَ لم يَقْدِرُوا عليه، وإن أرادُوا [١٠٤٣] إسناده: حسن. وقد مرّ في الجزء الأول من هذا الكتاب برقم (١٩٢) من طريق أبي عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن محمد بن التمار، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الليث بن سعد، حدثني قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس. وانظر تخريجه هناك. • نافع بن يزيد الكلاعي، أبويزيد المصري (م١٦٨ هـ). ثقة عابد، من السابعة (خت م د س ق). • قيس بن الحجاج الزرقي كذا في (ن) والأصل. وهو الكلاعي صدوق. من السادسة (ت ق). وفي (ن) ((قيس بن أبي الحجاج)). ابن عباس هو عبدالله، وفي (ن) ((ابن عياش)) خطأ . وفي هذا المتن زيادة. والحديث أخرجه اللالكائي في ((شرح السنة)) (٦١٣/٢ رقم ١٠٩٤) من طريق أبي عبدالرحمن عن كهمس وهمام، وابن لهيعة ونافع عن قيس بن الحجاج كما أخرجه من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة والليث عن قيس به. وأخرجه ابن الجعد في («مسنده)) (١١٨٤/٢ رقم ٣٥٧٠) عن عبدالواحد بن سليم عن عطاء عن ابن عباس به. وعبدالواحد ضعيف. وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (٧٧ - ٧٨) من طريق ابن عدي وأبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٠٤/٢) من وجه آخر عن عطاء عن ابن عباس. ولا يصح. وقد مرّت الإشارة إلى طريق ابن عدي في رقم (١٩٢) وسيعيد المؤلف الحديث في الباب (٧٤) . ٣٥١ الجامع لشعب الإيمان أن يضُرُّوك بشيء لم يقضِه اللهُ عليك لم يقدرُوا عليه، واعَملْ لله بالشكرِ في اليقين، واعْلَمْ أنّ الصَّبْ على ما تَكْرَه خيرٌ كثيرٌ، وأنَّ النَّصْرِ مَع الصَّبْرْ، وأنّ الفَرَج مع الكَرْب، وأنّ مع العُسر يسرًا». أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبوبكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا محمد بن مسلم الواسطي (١) حدثنا عبدالله بن يزيد المقرئ، حدثني عبدالله بن لهيعة، ونافع بن يزيد، عن قيس بن الحجاج الزرقي، عن حنش، عن ابن عباس قال: كنت ردف رسول الله ◌َ ي فقال: ((يا غلام ... )) فذكره. قال محمد بن مسلمة وأخبرنا المقرئ، عن كهمس بن الحسن، وهمام بن يحيى بإسناده إلى ابن عباس. [١٠٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن محمد القرشي، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال قال رسول الله وَلّ: ((مَن انْقَطَعَ إلى الله عزّ وجلّ كَفَاه اللهُ كُلّ مؤنة، ورزَقَه من حيثُ لا يَخْتَسِب، وَمَنِ انقطعَ إلى الدّنيا وَكَلَّه الله إليها)). (١) في الأصل و(ن) ((محمد بن مسلم الواسطي)) وصوابه محمد بن مسلمة بن الوليد الواسطي، أبو جعفر، الطيالسي (م٢٨٢ هـ) . قال الدارقطني : لا بأس به . وقال الخطيب: رأيت أباالقاسم اللالكائي والحسن بن محمد الخلاّل يضعفانه. وقال الخطيب: له مناكير. راجع ((تاريخ بغداد)) (٣٠٥/٣-٣٠٧)، ((الكامل)) (٢٢٩٤/٦)، ((السير)) (٣٩٥/١٣-٣٩٦) ((الميزان)) (٤١/٤-٤٢)، ((الوافي)) (٣٠/٥)، ((لسان الميزان)) (٣٨٢/٥). [١٠٤٤] إسناده: رجاله موثقون إلا أن الحسن لم يسمع من عمران. والحديث أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١١٦/١) وعنه الخطيب في ((تاريخه)) (١٩٦/٧) عن جعفر بن محمد بن ماجد، عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق. وقال الطبراني: لم يروه عن هشام بن حسان إلا الفضيل بن عياض تفرد به إبراهيم بن الأشعث. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٠٣/١٠-٣٠٤) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل. وهو ضعيف وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٦٦/٨) وقال: يغرب ويخطئ ويخالف وبقية رجاله ثقات. وساقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٣١٦/٢) برواية الخطيب. وقال تفرد به إبراهيم وقدح فيه أبوحاتم. وذكره ابن كثير في ((تفسيره)) (٣٨٠/٤) برواية ابن أبي حاتم. ٣٥٢ الجامع لشعب الإيمان [١٠٤٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنبأني أبو العباس بن يعقوب، وقرأتُه بخطه فيما أجاز له محمد بن عبدالوهاب، حدثني علي بن عَثَّام، قال قال بشر بن الحارث، لَّا رفع إبراهيم ◌َّ ليلقى في النار عرض له جبريل عليه السلام فقال: يا إبراهيم هل لك من حاجةٍ؟ قال: أما إليك فلا. [١٠٤٦] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، وأبو حازم، وأبونصر بن قتادة، قالوا أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن الحسن بن سماعة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق، عن عبدالله بن مسعود عن النبي ◌ُّ قال: ((مَنْ نزلَتْ به حاجَةٌ فأنزلها بالنّاس لم تُسَدَّ فاقتُه، ومَن أنزلها بالله أوشكَ الله له بالغِنى إمّا أجل عاجل، وإمّا غِنى عاجل)). أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس هو الأصم قال سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل، يقول قلتُ لأبي: حديث بشير أبي إسماعيل، عن سيار أبي الحكم، عن طارق، عن عبدالله، عن النبي بَّ قال: ((من نزلت به فاقة ... )). [١٠٤٥] إسناده: رجاله موثقون. • بشر بن الحارث هو الحافي، الصوفي. وذكره ابن جرير في «تفسيره)) (٤٥/٧) عن المعتمر بن سليمان عن بعض أصحابه. [١٠٤٦] إسناده: ضعيف والحديث صحيح. • محمد بن الحسن بن سماعة. قال الدارقطني: ضعيف، ليس بالقوي. • بشير بن سلمان الكندي، أبوإسماعيل الكوفي. ثقة يُغرب. من السادسة (بخ م-٤). أبو نعيم هو الفضل بن دكين. · طارق هو ابن شهاب البجلي، الأحمسي، أبو عبدالله الكوفي (م٨٢هـ). قال أبو داود: رأى النبي ◌َّه ولم يسمع منه (ع). والحديث أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٤ رقم ١٣٢ زيادات نعيم بن حماد) ومن طريقه أبوداود في الزكاة (٢٩٦/٢ رقم ١٦٤٥) والحاكم في ((المستدرك)) (٤٠٨/١) والمؤلف في ((سننه)) (١٩٤/٦) عن بشير بن سلمان. وأخرجه الترمذي في الزهد (٥٦٣/٤ رقم ٢٣٢٦) وأحمد في ((المسند)) (٤٤٢/١) والطبراني في ((الكبير)) (١٥/١٠ رقم ٩٧٨٦) من طريق سفيان. وأخرجه أحمد (٣٨٩/١، ٤٤٢) عن وكيع، و(١/ ٤٠٧) عن أبي أحمد الزبيري؛ والطبراني في (الكبير)) (١٥/١٠ رقم ٩٧٨٥) وعنه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٤١/٨) عن علي بن عبدالعزيز حدثنا أبونعيم؛ أربعتهم عن بشير بن سلمان به. وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (٤٩٦ رقم ١١٢١) عن أبي نصر بن قتادة، عن أبي علي الرفاء، عن علي بن عبدالعزيز عن أبي نعيم به. ٣٥٣ الجامع لشعب الإيمان قال أبي(١): إنما سيار أبو حمزة، وليس هو سيار أبوالحكم. سيار أبوالحكم لم يحدث عن طارق بشيء، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا سفيان. قال أبي أملاه عليهم سفيان باليمن عن بشير أبي إسماعيل، عن أبي حمزة(٢) فذكر هذا الحديث بعينه . (١) انظر قول الإمام أحمد في ((المسند)) (٤٤٢/١). وقال الحافظ ابن حجر: قال أبوداود: هو سيار أبو حمزة ولكن بشير كان يقول: سيار أبوالحكم وهو خطأ. وقال الشيخ أحمد شاكر: وفي (التهذيب)) كلام طويل في ترجمتي ((سيار أبو الحكم)) و((سيار أبو حمزة)) (٢٩١/٤-٢٩٣) خلاصته أن من قال: ((عن سيار أبي الحكم)) أخطأ، وأن صوابه ((عن سيار أبي حمزة)) ونقل عن الدار قطني أنه قال: «قول البخاري: سيار أبوالحكم سمع طارق بن شهاب وهم منه وممن تابعه، والذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة. قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما)). وأشار الحافظ إلى هذا الحديث عند أبي داود والترمذي. ثم نقل في الترجمة الثانية أن الخطيب قال في التلخيص: إن الثوري روى عن بشير عن سيار أبي حمزة عن طارق عن ابن مسعود حديثًا واختلف فيه على سفيان. فقال عبدالرزاق وغيره عنه هكذا، وقال المعافى بن عمران، عن سفيان، عن بشير، عن سيار أبي الحكم. ثم قال الحافظ: ((ولم أجد لأبي حمزة ذكرًا في ثقات ابن حبان فينظر))! هذا تعليل كله تحكم دون دليل. أبو حمزة لم توجد له ترجمة، والثقات رووا عن بشير ((عن سيار أبي الحكم)) ومن أوثقهم وكيع في رواية ((المسند)) وسيّد النقاد البخاري جزم بأن أبا الحكم سمع من طارق بن شهاب. فماذا بعد هذا؟ بل نقل الحافظ أن ممن تبع البخاري في هذا: مسلمً والنسائي، والدولابي، وابن حبان وغيرهم، ثم أتبعه بقول عجيب ((وهو وهم كما قال الدارقطني. فأين الدليل على الوهم)). انتهى كلام الشيخ أحمد شاكر. (المسند ٢٥٨/٥ رقم الحديث ٣٦٩٦) . (قلت) سيار أبو حمزة له ترجمة في ((الثقات)) لابن حبان (٤٢١/٦). قال: ((سيار أبو حمزة من أهل الكوفة، يروي عن قيس بن أبي حازم روى عنه عبدالملك بن سعيد بن أبجر)). وله ترجمة أيضًا في ((التاريخ الكبير) للبخاري (١٦١/٢/٢) وفي ((الجرح والتعديل)) (٢٥٤/٤-٢٥٥). وقال الحافظ في التهذيب: ((قال المعافى بن عمران، عن سفيان، عن بشير، عن سيار أبي الحكم)) فيه نظر، فقد أخرج حديثه الدولابي في ((الكنى)) (١٥٩/١) فقال: ((عن سيار أبي حمزة)). وقول الشيخ أحمد إن البخاري جزم بأن أباالحكم سمع من طارق، غير صحيح فإن البخاري قال في ترجمة سيار أبي الحكم. ((سيار بن أبي سيار، وهو سيار بن وردان الواسطي، عن طارق بن شهاب)) فهذا ليس جزمًا بأنه سمع منه، كما لا يخفى. ومن العجيب أن الشيخ أحمد شاكر يتمسك بقول البخاري وينبذ ما قاله شيخاه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وسيأتي الحديث مكررًا برقم (١٢٨٨) . (٢) في (ن) والأصل ((أبي الحكم)) والتصحيح من ((مسند الإمام أحمد)) ٣٥٤ الجامع لشعب الإيمان [١٠٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوبكر بن الحسن القاضي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا أبوبكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: لما ألقي إبراهيم في النار قال حسبي الله ونعم الوكيل قال وكذلك قال محمد رَ له [حين قالوا]: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل﴾(١) رواه البخاري(٢) عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش. [١٠٤٨] سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول سمعت منصور بن عبدالله يقول، سمعت الحسن بن علويه، يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: ثلاث خصال من صفة الأولياء: الثقة بالله في كل شيء، والغنى به عن كل شيء، والرجوع إليه من كل شيء. [١٠٤٩] حدثنا عبدالملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا الحسن بن عبدالوهاب، أخبرنا أحمد بن محمد التيمي، أخبرني أبو محمد الأشك، قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: علم القوم في أربعة أشياء يرون كل شيء من الله، ثم يرجعون مع كل شيء إلى الله، فيطلبون كل شيء من الله، ويردون كل شيء إلى الله . [١٠٥٠] سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول أخبرنا أبو عمرو بن حمدان يقول وجدت في كتاب أبي سمعت أبا عثمان يقول: الموفق من لا يخاف غير الله، ولا يرجو غيره فيؤثر رضاه علی هوی نفسه . [١٠٤٧] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبدالجبار وهو العطاردي. أبو حصين (بفتح أوله) هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي (م١٢٧ هـ) . ثقة ثبت سنّ. ربما دلّس. من الرابعة (ع). (١) سورة آل عمران (١٧٣/٣). (٢) في التفسير من ((صحيحه)) (١٧٢/٥). ومن نفس الطريق أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٩٨/٢) والمؤلف في ((الدلائل)) (٣١٧/٣). وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦٠٣) وابن أبي الدنيا في ((التوكل)) (١٠ رقم ٣٢ مجموعة الرسائل) والمؤلف في ((الأسماء والصفات)» (ص١٠٩) من طريق أبي بكر بن عياش به. [١٠٤٨] أخرجه أبوعبدالرحمن السلمي في ((طبقات الصوفية)) (ص ١١٠). [١٠٥٠] أبوعمرو بن حمدان هو محمد بن أحمد بن حمدان (م٣٧٦ هـ) . محدث نيسابور، زاهد ثقة. قال الحاكم كان من القراء المجتهدين والنحاة، وله السماعات الصحيحة والأصول المتقنة. راجع ((لسان الميزان)) (٣٨/٥) . • وأبو عثمان هو سعيد بن إسماعيل الحيري الواعظ. وقوله هذا أخرجه السلمي في ((طبقاته)) (١٧٢). ٣٥٥ الجامع لشعب الإيمان [١٠٥١] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، قال سمعت أباالحسين الفارسي، يقول سمعت أبايعقوب النهر جوري يقول: من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعًا، ومن كان غناه بالمال لم يزل فقيرًا، ومن قصد بحاجته الخلق لم يزل محرومًا، ومن استعان في أمره بغير الله لم يزل مخذولاً . [١٠٥٢] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أبو محمد الجريري، قال سمعت سهل بن عبدالله [التستري يقول: ينبغي للعاقل أن يقول: إلهي إن بعد علمي فإنّي عبدُك، كرمَك أرجو، وأؤمل ... ولا ... إذ خلقتني وصيّتني عبدًا لك، أن تكلني إلى نفسي أو تولي أمري غيرك . [١٠٥٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن سهل] الصيرفي ببغداد، حدثنا أبوعثمان سعيد بن عثمان الخياط الزاهد، حدثنا سعيد بن بحر القراطيسي، حدثني بهدلة بن نمير قال: كنت في مجلس يزيد بن هارون أكتب الحديث بواسط وكانت نفقتي قد قلت فقال لي رجل من الزهاد من تؤمل في هذا البلد لما نزل بك؟ فقلت: يزيد بن هارون فالتفت إلي مغضبًا قال لي: إذا والله لا يسعفك في حاجتك، ولا يبلغك أملك، ولا يعطيك سؤلك. فقلت له: ولم ذلك؟ قال لأني قرأت في الكتب السالفة أن الله تبارك وتعالى يقول في بعض أسفار التوراة: وعزتي وجلالي وجودي (وكرمي لأقطعن أمل كل مؤمل غيري بالإياس، ولألبسنه ثوب المذلة)(١) ما [١٠٥١] ذكره السلمي في (طبقاته)) (ص٣٧٩) . [١٠٥٢] أبو محمد الجريري هو أحمد بن محمد بن الحسين. وما بين العلامتين سقط من (ن) وهو في هامش الأصل لكنه غير واضح فأثبت ما تمكنت من قراءته. [١٠٥٣] سعيد بن بحر القراطيسي، أبوعثمان قيل أبوعمرو (م٢٥٣هـ) . كان ثقة قاله الخطيب. راجع («تاريخ بغداد)) (٩٣/٩)، ((الأنساب)) (٣٥٩/١٠). • بهدلة بن نمير هو كذا في (ن) والأصل. ولعله ((عبدالله بن نمير)). والقصة أخرجها أبو نعيم في («الحلية)) (١٨٧/١٠) من طريق عبد الله بن خبيق حدثنا سعيد بن عبدالرحمن قال كنت في مجلس يزيد بن هارون ... فذكره. (١) سقط ما بين العلامتين من (ن). ٣٥٦ الجامع لشعب الإيمان حيا في الناس، ولأنحينه من بابي، ولأطردنه من وصلي. أيؤمل غيري في الشدائد، والشدائد بيدي؟ ويرجى غيري؟ ويطرق بالفقر أبواب الملوك، والأبواب مغلقة، ومفاتيحها بيدي؟ وبابي مفتوح لمن دعاني. من الذي قرع بابي فلم أفتح له؟ ومن الذي دعاني فلم أجبه، ومن الذي سألني فلم أعطه؟ وذكر حديثًا طويلاً. [١٠٥٤] حدثنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبوصالح، حدثنا الليث بن سعد، قال رأيت إسماعيل بن عقبة بصيرًاثم رأيته قد عمي، ثم رأيته بصيرًا، فقلت: أليس رأيتك بصيرًا، ثم عميت، ثم أبصرت؟ قال: نعم، قلت وبم ذاك؟ قال: رأيت في المنام فقيل لي قل: يا قريب، يا مجيب، يا سميع الدعاء، يا لطيف لما يشاء، فقلتها فرد الله علي بصري. [١٠٥٥] أخبرنا أبوسعيد عبدالرحمن بن محمد بن شبانة الهمداني بها، قال حدثنا عبدالرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، حدثنا الفضل بن يعقوب، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال لما أخذ أبو جعفر المنصور إسماعيل بن أمية وأمر به إلى السجن مر بحائط مكتوب عليه: يا ولي نعمتي، ويا صاحبي في وحدتي، وعدتي في کربتي، فلم يزل يدعو بها حتى خلي سبيله ثم مر على ذلك الحائط فنظر (١) إليه فلم ير شيئًا مكتوبًا. [١٠٥٦] أخبرنا أبوسعيد بن شبانة، حدثنا أبوالعباس الفضل بن الفضل الكندي [١٠٥٤] لم أعرف إسماعيل بن عقبة. [١٠٥٥] محمد بن إسحاق بن راهويه، أبوالحسن المروزي (م٢٩٤هـ). كان عالماً بالفقه، جميل الطريقة، مستقيم الحديث. راجع ((تاريخ بغداد)) (٢٤٤/١). الفضل بن يعقوب بن إبراهيم بن موسى، الرخامي، أبوالعباس البغدادي (م٢٥٨هـ). ثقة حافظ. من الحادية عشرة (خ ق د) . • إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، الأموي (م١٤٤ هـ). ثقة ثبت. من السادسة (ع) . (١) في (ن) ((منزل)). [١٠٥٦] علي بن أبي صالح، لم أعرفه. · أبو حاتم هو الرازي هو محمد بن إدريس. · محمد بن عبدالكريم، الرازي. قال أبوحاتم: صدوق. راجع ((الجرح والتعديل)) (١٧/٨). • سعيد بن عنبسة بن سعيد. إذا كان أباعثمان الخزاز فقال أبوحاتم فيه نظر، واتهمه غيره بالكذب. راجع «لسان الميزان» (٣٩/٣). ٣٥٧ الجامع لشعب الإيمان العدل، أخبرنا علي بن أبي صالح، حدثنا أبوحاتم، حدثنا محمد بن عبدالكريم، قال سمعت سعيد بن عنبسة بن سعيد قال: بينما رجل جالس في الكعبة وهو يعبث بالحصا ويخذفها إذا رجع حصاة منها، فصارت في أذنه فعالجوه بكل الحيل، فلم يقدروا على إخراجها فبينما هو ذات يوم جالسا إذ سمع قارئًا يقرأ هذه الآية: ﴿أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾(١) فوثب الرجل، فقال: يارب أنت المجيب، وأنا المضطر اكشف ضر ما أنا فيه، قال فندرت الحصاة من أذنه. [١٠٥٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت أبا إسحاق المزكي، يقول سمعت أبا عبدالله محمد بن أحمد بن أسد الزوزني يقول، حدثنا أبويعلى أحمد بن موسى البصري، حدثنا غير واحد من أصحابنا، عن إسحاق بن عباد البصري قال رأيت في منامي ذات ليلة قائلاً يقول: أغث الملهوف، قال فانتبهت، فقلت: انظروا هل في جيراننا محتاج؟ فقالوا: ما ندري، قال فنمت ثانيًا، فعاد إلى، فقال: تنام ولم تغث الملهوف، فقمت، فقلت للغلام، أسرج البغل، وأخذت معي ثلاثمائة درهم ثم ركبت البغل فأطلقت عنانه وذكر الحديث في سيره حتى بلغ مسجدًا يصلى فيه على الجنائز، قال فوقف البغل هناك فنظرت فإذا رجل يصلي، فلما أحس بي انصرف، قال فدنوت منه، فقلت يا عبدالله في هذا الوقت في هذا الوضع ما أخرجك؟ قال : أنا رجل خواص کان رأس مالي مائة درهم فذهبت من يدي ولزمني دين مائتي درهم. قال فأخرجت الدراهم قلت هذه ثلاثمائة درهم خذها. قال فأخذها قلت تعرفني؟ قال: لا. قلت أنا إسحاق بن عباد فإن نابتك نائبة فأتني، فإن منزلي في موضع كذا وكذا. فقال: رحمك الله، إن نابتنا نائبة فزعنا إلى من أخرجك هذا الوقت حتى جاء بك إلينا. [١٠٥٨] سمعت الأستاذ أباالقاسم القشيري رحمه الله يقول سمعت الأستاذ أباعلي (١) سورة النمل (٦٢/٢٧). [١٠٥٧] أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أسد الزوزني لم أجده. وكذا أبويعلى -وفي الأصل أبو علي- أحمد بن موسى البصري وشيخه إسحاق بن عباد البصري. [١٠٥٨] أبوالقاسم القشيري هو عبدالكريم بن هوازن بن عبدالملك بن طلحة (م٤٦٥ هـ) الإمام الزاهد القدوة، الصوفي، المفسر، صاحب ((الرسالة)) المعروفة في التصوف. تقدم في الأصل والفروع وصحب العارف أبا عليّ الدقاق، وتزوج بابنته، وجاء منها أولاد نجباء. كان من = ٣٥٨ الجامع لشعب الإيمان الدقاق يقول: كان بي رمد في ابتداء أمري وما نعست مدة من الوجع فنعست لحظة فسمعت قائلاً يقول: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾(١) . فانتبهت وزال الوجع في الوقت وما رمدت عيني بعده قط. [١٠٥٩] وسمعته يقول سمعت الإمام أبابكر بن فورك يقول: حملت مقيدًا إلى شيراز لفتنة في الدين فوافينا باب البلد مصبحًا، وكنت مهموم القلب فلما أسفر النهار وقع نظري على محراب في مسجد على باب البلد مكتوب عليه: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾. وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب وكان كذلك وصرفوني بالعز(٢). [١٠٦٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، وأبو محمد السكري، قالوا أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبومعاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال كانت امرأة تغشى عائشة رضي الله عنها وكانت تكثر أن تتمثل بهذا البيت : ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني ویوم الوشاح من تعاجیب ربنا قال فقالت عائشة رضي الله عنها ما هذا البيت الذي أراك تتمثلين؟ قال فقالت: شهدت عروسًا لنا في الجاهلية وصنعوا وشاحها، وأدخلوها مغتسلها فأبصرت = أقران البيهقي وحجّ معه وسمعا معًا ببغداد والحجاز. وكان حسن الوعظ، مليح الإشارة. راجع ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٨٣/١١)، ((دمية القصر)) للباخرزي (٩٩٣/٢-٩٩٨)، (الأنساب)) (٤٢٧/١٠)، ((وفيات الأعيان)» (٢٠٥/٣-٢٠٨)، ((السير)» (٢٢٧/١٨-٢٣٢)، ((طبقات الأولياء)) (٢٥٧-٢٦١)، ((طبقات المفسرين)) للداودي (٣٤٤/١ -٣٥٢) . • أبو علي الدقاق، الحسن بن علي. شيخ أبي القاسم القشيري في ((الزهد والتصوف))، نقل عنه كثيرًا في ((رسالته)) وأورد فيها هذه الحكاية (٥٢٢/٢) . (١) سورة الزمر (٣٦/٣٩). [١٠٥٩] أخرجه ابن عساكر في ((تبيين كذب المفتري)) (٢٣٣) من طريق المؤلف. وذكره السبكي في ((طبقات الشافعية)) (٥٣/٣) وانظر فيه تفصيل المحنة. (٢) آخر الجزء التاسع. [١٠٦٠] إسناده: صحيح. وأخرجه البخاري في الصلاة (١/ ١١٣) من طريق أبي أسامة. وفي مناقب الأنصار (٢٣٥/٤) من طريق علي بن مسهر: كلاهما عن هشام بن عروة به . ٣٥٩ الجامع لشعب الإيمان . الحدأة حمرة الوشاح فانحطت عليه، فأخذته فاتهموني، ففتشوني [حتى فتشوا] قبلي قالت فدعوت الله أن يبرئني، قالت فجاءت الحدأة بالوشاح حتى طرحته وسطهم وهم ينظرون. [١٠٦١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبدالملك بن مروان، حدثنا سعيد بن عامر، عن هشام بن حسان، قال (قال) خالد الربعي: دخلت المسجد ومعي كيس فيه ألف درهم فوضعته على تربيع سارية وصليت فنسيته حتى خرجت من المسجد فما ذكرته إلى آخر سنة، فقضي أني صليت إلى تلك السارية فذكرته فدعوت الله أن يرده علي فإذا عجوز إلى جنبي فقالت يا عبد الله ما أسمعك تقول؟ قلت كيس نسيته عند هذه السارية عام الأول منذ سنة فجاءتني به بالخاتم. [١٠٦٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا أبوعوف البزوري، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي: أن رجلاً كان في غزاة له مع أصحابه فأبق غلامه بفرسه فلما أراد أصحابه أن يرحلوا صلى ركعتين، ثم قال: اللهم ترى مكاني وارتحال أصحابي اللهم إني أقسم عليك لما رددت غلامي وفرسي، فالتفت فإذا هو بالغلام مكتوف بشطن الفرس. قال البيهقي رحمه الله: ولأبي بكر بن أبي الدنيا كتاب ((مجابي الدعوة)) وهو لي مسموع من أراد أن يضيف ما أخرجه فيه إلى ما نقلنا نظر فيه بإذن الله . [١٠٦١] سعيد بن عامر الضبعي، أبو محمد، البصري (م٢٠٨هـ). ثقة صالح، قال أبوحاتم: ربّما وهم. من التاسعة (ع). • خالد بن باب الربعي الأحدب، ابن أخي صفوان بن محرز. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٥٢/٦) وقال أبوحاتم: ترك أبو زرعة حديث خالد بن باب الربعي ولم يقرأ علينا. ((الجرح والتعديل)) (٣٢٢/٣). وقال ابن معين: ضعيف. انظر ((لسان الميزان)). (٣٧٤/٢). [١٠٦٢] إسناده: رجاله ثقات. • أبو عوف عبدالرحمن بن مرزوق بن عطية البزوري (م٢٧٥ هـ). كان ثقة، وقال الدار قطني: لا بأس به. راجع «الأنساب)) (٢١٤/٢)، و ((تاريخ بغداد)» (٢٧٤/١٠). • طلحة بن عبيدالله بن كريز (بفتح أوله) الخزاعي، أبوالمطرف، ثقة. من الثالثة (م د). وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) (رقم ٣٥) . ٣٦٠ الجامع لشعب الإيمان [١٠٦٣] أخبرنا أبوعلي الروذباري، أخبرنا أبوطاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا أبوعبدالله محمد بن يزيد بن خنيس المكي، عن ابن جريج قال قال لي عطاء جاءني طاوس اليماني بكلام متخير (١) من هذا الكلام فقال لي: يا عطاء! إياك أن تطلب حوائجك إلى من أغلق دونك بابه، وجعل عليها حجابه، وعليك بمن بابه لك مفتوح إلى يوم القيامة؛ أمرك أن تسأله، ووعدك أن يجيبك. [١٠٦٤] سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول سمعت أبابكر الرازي يقول: سمعت أباعمرو البيكندي يقول سمعت محمد بن حامد قلتُ لأبي بكر الوراق: علمني شيئًا يقربني من الناس فقال: أما الذي يقربك إلى الله فمسألته، وأما الذي يقربك من الناس فترك مسألتهم. [١٠٦٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا أبومسلم، حدثنا [١٠٦٣] إسناده: رجاله ثقات. • محمد بن يزيد بن خنيس (بضم الخاء المعجمة وفتح النون آخره مهملة) أبو عبدالله المكي. مقبول. وكان من العباد. من التاسعة (ت س) . وفي (ن) والأصل ((ثنا أبو عبدالله عن يزيد ابن خنيس)) وفي (ن) («حبيش)). وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١١/٤) بنحوه. (١) كذا في النسخ ولم أهتد إلى معرفة الصواب. [١٠٦٤] أبوبكر الوراق، محمد بن عمر الترمذي. من مشايخ الصوفية له تصانيف في الرياضيات، والآداب والمعاملة. راجع ((طبقات الصوفية)) (٢٢١-٢٢٩)، (الحلية)) (٢٣٥/١٠ -٢٣٧)، ((الرسالة القشيرية)) (١٣٩/١). وفي (ن) والأصل ((الفراء)) مكان ((الوراق)). وقد ذكر السلمي هذه الرواية بهذا الإسناد في ((طبقاته)) (٢٢٤). [١٠٦٥] إسناده: ضعيف. • أبومسلم هو الكجي، إبراهيم بن عبدالله بن مسلم. • أبوعاصم هو النبيل هو الضحاك بن مخلد. • أبوالمليح الفارسي، المدني، الخراط. اسمه صبيح، وقيل: حميد. ثقة. من السابعة (بخ ت ق). • أبوصالح الخوزي ضعيف. من الثالثة. (بخ ت ق) . والحديث أخرجه الطبراني في الدعاء عن أبي مسلم (١/٤) وأخرجه الترمذي في الدعوات (٤٥٦/٥ رقم ٣٣٧٣) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٧١ رقم ٦٥٨) وأحمد في («مسنده)) (٤٤٢/٢) والحاكم في ((المستدرك)) (٤٩١/١) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٠٠/١٠) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٥٠/٧) من طريق أبي المليح عن أبي صالح بنحوه. وأخرجه الحاكم من طريق أبي عاصم عن أبي المليح. وصححه وسكت عنه الذهبي، وذكر أباصالح تبعًا لابن عدي- في («الميزان)) (٥٣٨/٤) وذكر هذا الحديث.