Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
الجامع لشعب الإيمان
[٩٣٣] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب
ابن سفیان، حدثنا الحجاج بن منهال، حدثنا مهدي بن میمون، حدثنا غيلان، قال
قال مطرف: لقد كاد خوف النار أن يحول بيني وبين أن أسأل ربي الجنة.
[٩٣٤] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، قال سمعت أباإسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى
يقول سمعت أبا عبدالله محمد بن شاذان بن عبدالله يقول: سمعت علي بن سلمة
اللبقي، يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: أقلهم ذنبًا أخوفهم لربه عز وجل
لأنهم أصفاهم قلبًا.
[٩٣٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا حدثنا أبو العباس
الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سیار، حدثنا جعفر، قال سمعت مالكًا يقول:
يا هؤلاء إنما المؤمن مثل الشاة المأبورة - يعني أكلت إبرة فهي تأكل ولا تقطع علتها- لما
قد خالطه من الحزن لما بين يديه .
[٩٣٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثني علي بن عیسی بن إبراهيم، حدثنا
أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، حدثني أحمد بن الخليل البغدادي بنيسابور، حدثني
يحيى بن أيوب.
[٩٣٣] حجاج بن المنهال الأنماطي، أبو محمد السلمي مولاهم، البصري (م٢١٦هـ) ثقة فاضل.
من التاسعة (ع). والخبر أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٨١/٢)
وأخرج أحمد في ((الزهد)) (٢٣٩) نحوه. وانظر ((الحلية)) (٢٠٢/٢).
[٩٣٤] أبو عبدالله محمد بن شاذان (بن) عبدالله. كذا في (ن) والأصل. ولم أعرف ما هو.
· علي بن سلمة بن عقبة القرشي، اللبقي (بفتح اللام والموحدة ثم قاف) النيسابوري
(م٢٥٢ هـ) . صدوق. من كبار الحادية عشرة. يقال إن البخاري روى عنه (ق).
[٩٣٥] الخضر بن أبان الهاشمي. ضعيف.
· مالك هو ابن دينار. وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٧٧/٢).
[٩٣٦] أحمد بن الخليل، أبو علي، البغدادي، نزيل نيسابور (م٢٤٨ هـ) وثقه النسائي، وروى عنه.
وقال الحاكم: ثقة مأمون. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (١٢٩/٤ - ١٣١) ((السير)) (٥٣١/١١) وهو
من رجال التهذيب .
• زافر بن سليمان الإيادي، أبوسليمان القهستاني. صدوق، كثير الأوهام. من التاسعة
(ت ق س).

٣٠٢
الجامع لشعب الإيمان
قال: دخلت مع زافر بن سليمان على الفضيل بن عياض بالكوفة، فإذا الفضيل
وشيخ معه -قال: فدخل زافر، وأقعدني على الباب- قال زافر: فجعل الفضيل
ينظر إلي ثم قال: يا أباسليمان هؤلاء أصحاب الحديث ليس شيء أحب إليهم من
قرب الإسناد ألا أخبرك بإسناد لا شك فيه رسول الله وَ لي عن جبريل عليه السلام
عن الله: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدادٌ﴾(١) قرأ الآية.
فأنا وأنت يا أباسليمان من الناس قال: ثم غشي عليه وعلى الشيخ وجعل زافر ينظر
إليهما، قال ثم تحرك الفضيل فخرج زافر وخرجت معه والشيخ مغشي عليه.
[٩٣٧] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن قتادة قال: سأل عامر بن عبدالله ربه
عز وجل أن يهون عليه الطهور في الشتاء فكان يؤتى بالماء له بخار، وسأل ربه أن ينزع
شهوة النساء من قلبه فكان لا يبالي ذكرًا لقي أم أنثى، وسأل ربه أن يحول بين الشيطان
وبين قلبه في الصلاة، فلم يقدر على ذلك فكان إذا غزا فيقال له إن هذه الأجمة نخاف
عليك فيها الأسد قال إني لأستحي من ربي أن أخشى غيره.
[٩٣٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسين الهمداني القاضي ببلغ
(١) سورة التحريم (٦/٦٦).
[٩٣٧] إسناده: رجاله ثقات.
• عمرو بن عاصم بن عبيدالله الكلابي، القيسي، أبوعثمان البصري (م٢١٣ هـ) صدوق في
حفظه شيء. من صغار التاسعة (ع) .
• عامر بن عبد الله بن عبد قيس، أبو عبدالله، ويقال: أبو عمرو، التميمي، العنبري، البصري.
القدوة الولي الزاهد. كان ثقة من عباد التابعين، رآه كعب الأحبار فقال: هذا راهب هذه
الأمة. ترجمته في ((طبقات ابن سعد)) (١٠٣/٧ - ١٠٦) ((المعرفة والتاريخ)) (٦٩/٢) ((الحلية))
(٨٧/٢-٩٥) ((السير)) (١٥/٤ - ١٩). وهذا الخبر أخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة))
(٧٠/٢) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٥/٧ - ١٠٦) وذكره أبونعيم في «الحلية)) (٩٢/٢)
الجملة الأولى فقط. وذكره الذهبي في ((السير)) في ترجمته.
[٩٣٨] أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي، الهمداني، القاضي المروزي (م٣٧٧هـ) تولى قضاء
بخارى ونواحيها، وكان من الفقهاء الكبار لأهل الرأي. كتب الحديث الكثير، وخرج
وصنف التاريخ. كان متقنًا ثبتًا في الحديث والرواية، وكان أحد العباد المجتهدين. راجع
((تاريخ بغداد)) (١٠٧/٤ - ١٠٨).

٣٠٣
الجامع لشعب الإيمان
إملاء، حدثنا أبوبكر الأنباري، حدثني أبي، حدثنا حماد بن الحسن النهشلي الوراق،
حدثنا محمد بن بشر المكي قال: كنا يومًا ماضين مع علي بن الفضيل فمررنا بمجلس
بني الحارث المخزومي ومعلم يعلم الصبيان، قال ويقرأ: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَ
عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ .
فشهق ابن فضيل شهقة خر مغشيًا عليه فجاء الفضيل فقال: بأبي قتيل القرآن! ثم
حمل فحدثني بعض من حمله أن الفضيل أخبره أن عليًّا ابنه لم يصل ذلك اليوم الظهر
ولا العصر ولا المغرب ولا العشاء فلما كان في جوف الليل أفاق.
[٩٣٩] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا عبدالله بن محمد الرازي، حدثنا إسحاق
ابن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا جعفر بن محمد
قال قيل لفضيل بن عياض ما سبب موت ابنك علي؟ قال: بات يتلو القرآن فأصبح في
محرابه ميتًا .
[٩٤٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوبكر بن الحسن، وأبوسعيد بن أبي عمرو قالوا
حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدثنا عباد
= • أبوبكر الأنباري، محمد بن القاسم بن محمد بن بشار. وأبوه أبو محمد. من علماء اللغة.
مرت ترجمتهما.
• حماد بن الحسن بن عنبسة، الوراق النهشلي، أبو عبدالله البصري (م٢٦٦هـ) ثقة. من
الحادية عشرة (م) .
• محمد بن بشر المكي. لم أعرفه.
• علي بن الفضيل. انظر ترجمته في ((الحلية)) (٢٩٧/٨) و((السير)) (٤٤٢/٨-٤٤٨)
[٩٣٩] وذكر الذهبي في ((السير)) (٤٤٦/٨) عن إبراهيم بن بشار قال: الآية التي مات فيها علي بن
الفضيل في الأنعام ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ﴾ (٢٧/٦) مع هذا الموضع
مات. وكنت فيمن صلى عليه رحمه الله .
[٩٤٠] إسناده: رجاله ثقات.
• عباد بن موسى الختلي (بضم المعجمة وتشديد المثناة المفتوحة) أبو محمد (م٢٣٠هـ). ثقة.
من العاشرة. (خ م د س) .
• أبوإسماعيل المؤدب هو إبراهيم بن سليمان بن رزين. مشهور بكنيته. صدوق يغرب. من
التاسعة (ق) .
• زيد بن وهب. ثقة مخضرم له ترجمة في ((الحلية)) (١٧١/٤).

٣٠٤
الجامع لشعب الإيمان
ابن موسى، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال:
غزونا فمررنا بأجمة في مكان مخوف، فإذا رجل نائم عند فرسه قلنا يا أبا عبدالله
ما لك؟ قال وما لي؟ قلنا: في مثل هذا المكان تنام؟ قال: إني لأستحي من ربي أن
يعلم أني أخاف شيئًا غيره.
[٩٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبدالله
ابن أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أبوبكر يعني ابن عياش، عن
الأعمش، عن زيد بن وهب قال: خرجنا في سرية فإذا رجل في أجمة نائم مغطى
الرأس. قال فأنبهناه وقلنا لأنت في موضع مخيف فما تخاف فيه؟ فكشف عن رأسه
وقال: إني لأستحي منه أن يراني أخاف أحدًا سواه.
رواه أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق قال خرجنا في ليلة مخوفة فمررنا برجل
نائم في أجمة قد قيد فرسه وهي ترعى عند رأسه فأيقظناه وقلنا له: تنام في هذا المكان؟
قال فرفع رأسه وقال: إني لأستحي من ذي العرش أن يعلم أني أخاف شيئًا دونه.
[٩٤٢] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور الحاكم إملاء،
أخبرنا أبوسعيد محمد بن شاذان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبومعاوية، حدثنا
الأعمش، عن شقيق، فذكره.
[٩٤٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنبأني أبو العباس محمد بن يعقوب، وقرأته من خطه
فيما أجازه له محمد بن عبدالوهاب، قال علي بن عثام: قال عمر بن عبدالعزيز: من
خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله خاف من كل شيء.
[٩٤١] إسناده: ضعيف.
• سفيان بن وكيع بن الجراح، أبو محمد الرؤاسي، الكوفي. كان صدوقًا إلا أنه ابتلي بوراقه،
فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه. من العاشرة (ت ق) .
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٧١/٤ - ١٧٢) من طريق عبدالله بن أحمد.
[٩٤٢] إسناده: صحيح.
• محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبوموسى البصري، المعروف بالزمن. ثقة ثبت. من
العاشرة (ع) .
والخبر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٠١/٤) من طريق هناد بن السري عن أبي معاوية.
[٩٤٣] علي بن عثام لم يدرك عمر بن عبدالعزيز.

٣٠٥
الجامع لشعب الإيمان
[٩٤٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن
مسروق، قال سمعت سري بن المغلس يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول: من
خاف الله لم يضره أحد، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد.
[٩٤٥] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا عبدالرحمن بن حمدان الهمذاني، حدثنا
أبوحاتم الرازي، حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي، حدثنا فيض بن إسحاق
الرقي، قال قال الفضيل بن عياض: إن خفت الله لم يضرك أحد وإن خفت غير الله لم
ينفعك أحد.
[٩٤٦] وبهذا الإسناد قال سألت الفضيل بن عياض عن شيء قال: من خاف الله خاف
منه كل شيء، ومن خاف غير الله خاف من كل شيء.
وقد روي(١) هذا اللفظ عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا غير أن إسناده مجهول.
[٩٤٧] سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول سمعت أبا الحسين الفارسي، يقول سمعت
أحمد بن علي يقول سمعت أباالخير الديلمي يقول قال أبوعمرو الدمشقي: حقيقة
الخوف أن لا تخاف مع الله أحداً.
[٩٤٤] أخرجه أبونعيم في (الحلية)) (٨٨/٨) وذكره السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص٤١٢)
برواية المؤلف.
[٩٤٥] إسناده: رجاله ثقات.
• عبدالرحمن بن حمدان بن المرزبان، أبو محمد، الهمذاني، الجلّاب، الجزار(م٣٤٢هـ) قال
الذهبي: هو أحد أركان السنة بهمذان. وقال شيرويه الديلمي: كان صدوقًا قدوة، له
أتباع. راجع ((السير)) (٤٧٧/١٥) ((شذرات)) (٣٥٧/٢).
• عمران بن موسى الطرسوسي أبوموسى. قال أبوحاتم: صدوق ثقة. ((الجرح والتعديل))
(٣٠٦/٦) . فيض بن إسحاق، أبويزيد الرقي خادم فضيل بن عياض قال أبو حاتم: أدركته
ولم يقض لي السماع منه. (الجرح والتعديل (٨٨/٧) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٢/٩).
(١) ذكره السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص٤١١- ٤١٢) وقال: رواه أبو الشيخ في الثواب،
والديلمي والقضاعي عن واثلة، والعسكري عن الحسين بن علي كلاهما به مرفوعًا. وقال
المنذري في «ترغیبه)»: رفعه منکر.
[٩٤٧] راجع ((طبقات الصوفية)) (٢٧٩). وأبوعمرو الدمشقي من الزهاد له ترجمة في ((طبقات
الصوفية)) (٢٧٧-٢٧٩) و((الحلية)) (٣٤٦/١٠) و((شذرات)) (٢٨٧/٢).

٣٠٦
الجامع لشعب الإيمان
[٩٤٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن، أخبرنا أبو العباس بن
حمكويه قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: على قدر حبك الله يحبك الخلق، وعلى
قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر شغلك بأمر الله يشغل في أمرك الخلق.
[٩٤٩] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا المغيرة بن حكيم، قال
قالت لي فاطمة بنت عبد الملك -امرأة عمر بن عبدالعزيز -: يا مغيرة إنه يكون في
الناس من هو أكثر صلاة وصيامًا من عمر، وما رأيت أحدًا قط أشد فرقًا من ربه من
عمر. كان إذا صلى العشاء قعد في المسجد ثم يرفع يديه، فلم يزل يبكي حتى تغلبه عينه
ثم ينتبه فلم يزل رافعًا یدیه یبکي حتى تغلبه عينه.
[٩٥٠] أخبرنا أبوالحسين، أخبرنا عبدالله، حدثنا يعقوب، حدثنا عبدالله بن عثمان،
حدثنا عبدالله هو ابن المبارك، حدثنا محمد بن أبي حميد المدني، عن إبراهيم بن عبيد بن
رفاعة، قال: شهدت عمر بن عبدالعزيز ومحمد بن قیس یحدِّثه فرأيت عمر يبكي حتى
اختلفت أضلاعه .
[٩٤٨] أحمد بن محمد بن الحسن هو ابن مقسم، أبوالحسن المقرئ، العطار (م٣٨٠هـ) كان يظهر
النسك والصلاح ولم يكن في الحديث ثقة. قال أبونعيم الحافظ: لين الحديث، وقال أبوالقاسم
. الأزهري: كان كذابًا، وقال ابن أبي الفوارس: كان سيئ الحال في الحديث، مذمومًا ذاهبًا.
(«تاريخ بغداد)) (٤٢٩/٤).
· أبوالعباس بن حمکویه هو محمد بن جعفر بن حمکویه، أبوالعباس الرازي روی عن یحیی بن
معاذ الواعظ حكايات (تاريخ بغداد (١٣٧/٢). والخبر أخرجه السلمي في ((طبقات
الصوفية)) (١١١) من وجه آخر.
[٩٤٩] إسناده: رجاله ثقات.
• المغيرة بن حكيم الصنعاني ثقة. من الرابعة (خت م ت ق) والخبر في ((المعرفة)) ليعقوب بن
سفيان الفسوي (٥٧١/١). وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (٢٩٨-٢٩٩) عن وهب عن أبيه
عن المغيرة. وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٦٠/٥) من طريق ابن المبارك عن جرير. وذكره
الذهبي في ((السير)) (١٣٧/٥) في ترجمة عمر.
[ ٩٥٠] إسناده: ضعيف لأجل محمد بن أبي حميد.
• إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع، الزرقي الأنصاري. صدوق. من الرابعة (م).
وأخرجه ابن المبارك في «الزهد)» (٣٠٩ رقم ٨٨٥) والفسوي في ((المعرفة)) (٥٨٤/١) ..

٣٠٧
الجامع لشعب الإيمان
[٩٥١] قال (١) حدثنا ابن عثمان، حدثنا عبدالله، عن ميمون بن مهران: أن عمر بن
عبدالعزيز أتي بسلق وأقراص فأكل ثم اضطجع على فراشه، وغطّى وجهه بطرف ردائه
وجعل يبكي ويقول: عبدٌ بطيء بطينٌ يتباطأ ويتمنّى على الله منازل الصّالحين.
[٩٥٢] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، أخبرنا أبوبكر الشافعي، حدثنا جعفر بن
محمد بن الأزهر، حدثنا المفضّل بن غسّان الغلاّبي، قال كان عمر بن عبدالعزيز رحمه الله
لا يجفّ دمعه من هذا البيت:
ولا خيرَ في عيش امرئ لم يكُن له من الله في دار القرار نصيبٌ
[٩٥٣] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا
حنبل بن إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، قال قال لي العلاء بن زياد:
ما نحن إلا كمثل القوم وضعنا أنفسنا في النار وإن شاء الله أن يخرجنا منها
برحمته أخرجنا .
قال وقال مورق(٢): ما وجدت للموت مثلاً إلا كمثل رجل على خشبة في البحر
فهو يقول يا رب يا رب لعل الله أن ينجيه.
(١) يعني الفسوي. والخبر عنده في ((المعرفة)) (٥٨٥/١).
[٩٥٢] إسناده: رجاله ثقات إلا أن المفضل الغلّابي لم يدرك عمر.
• أبو محمد السكري هو عبدالله بن يحيى.
• أبوبكر الشافعي هو محمد بن عبدالله.
• جعفر بن محمد بن الأزهر، أبوأحمد البزاز- ويعرف بالباوردي، وبالطوسي (م٢٩٩هـ) .
روى عن المفضل بن غسان الغلابي، عن أبيه تاريخ يحيى بن معين. وكان ثقة. راجع
(«تاريخ بغداد)» (١٩٧/٧).
• المفضل بن غسان بن المفضل، أبوعبدالرحمن الغلابي. كان ثقة. ((تاريخ بغداد)) (١٢٤/١٣)
وانظر ((الأنساب) (٩٨/١٠).
[٩٥٣] العلاء بن زياد بن مطر، العدوي، أبونصر، البصري (م٩٤هـ) أحد العباد، ثقة. من
الرابعة (خت مد س ق) وله ترجمة في ((السير)) (٢٠٢/٤-٢٠٦) و(«الحلية)) (٢٤٢/٢-٢٤٩)
والخبر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (٢٥٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٤٥/٢) من طريق عبدالصمد
عن همام به .
(٢) مورق هو العجلي، وقوله أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٨٤/١٣) وابن سعد في
(الطبقات)) (٢١٥/٧) وأحمد في ((الزهد)) (٣٠٥) وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٣٥/٢).

٣٠٨
الجامع لشعب الإيمان
[٩٥٤] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا محمد بن يزيد الكوفي، حدثنا سعيد بن عبدالله بن الربيع بن خثيم، عن
عمته قالت: كنت أقول لأبي يا أبتاه لا تنام فيقول: يا بنية كيف ينام من يخاف البيات.
[٩٥٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي، أخبرنا أبو القاسم
البغوي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سیار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سلیمان، حدثنا
مالك بن دينار، قال قالت ابنة الربيع بن خثيم: يا أبتاه إني أرى الناس ينامون، وأنت لا
تنام. قال: يا بنية إن أباك يخاف البيات.
[٩٥٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت
أباعثمان الحناط، قال سمعت ذا النون وشكا إليه رجل السبات(١)، فقال له: لو خفت
البيات لما غلبك السبات. ثم أنشأ ذو النون يقول: تحل لمولاك بالطاعة، والبس له قناع
ذل الفاقة، يرى اهتمامك ببلوغ رضوانه، فيوديك بذلك منازل الأبرار.
[٩٥٧] وبإسناده قال سمعت ذا النون يقول: ثلاث من أعلام الخوف: الورع عن
الشبهات بملاحظة الوعيد، وحفظ اللسان من مراقبة النظر العظيم، ودوام الكمد
إشفاقًا من غضب الحليم.
[٩٥٨] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق قال سمعت أباالفتح البغدادي وكان من
أصحاب جعفر بن محمد بن نصير الصوفي قال: بت ليلة في مسجد الشونيزية فأقلقني
النوم فسمعت قائلاً أسمع صوته ولا أری شخصه یقول:
فكيف تنام العين وهي قريرة ولم تدر في أي المحلين تنزل
فذهب عني النوم.
[٩٥٤] إسناده: ضعيف لأجل محمد بن يزيد الكوفي وهو أبوهشام الرفاعي.
• سعيد بن عبدالله بن الربيع بن خثيم. ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً
راجع ((الجرح والتعديل)) (٣٨/٤) والخبر أخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٥٧٠/٢).
[٩٥٥] أخرجه أحمد في «الزهد)) (٣٣٧) . وأخرجه أبونعيم في «الحلیة» (١١٤/٢-١١٥) من وجه.
آخر نحوه.
(١) كذا في الأصل: والسُّبات: النوم، وفي (ن) ((السيئات)).
[٩٥٧] أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٦١/٩).

٣٠٩
الجامع لشعب الإيمان
[٩٥٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي،
حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك إذا قرأ
كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور أو بقرة منحورة من البكاء، لا يجترئ أحد منا أن
یدنو منه، أو يسأله عن شيء إلا دفعه.
[٩٦٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوبكر الجراحي، حدثنا یحیی بن ساسویه،
حدثنا عبدالكريم السكري، حدثنا وهب بن زمعة، قال أخبرني أبوإسحاق إبراهيم بن
الأشعث قال: مرض ابن المبارك مرضة، فجزع، حتى رأوه جزعًا، فقيل له: إنه ليس
بك كل ذلك وأنت تجزع هذا الجزع؟ قال: مرضت وأنا بحال لا أرضاه.
وقال أبوإسحاق، وقال الفضيل يومًا - وذكر عبدالله- وقال: أما إني أحبه لأنه
يخشى الله عز وجل.
قال أبوإسحاق قيل لابن المبارك: رجلان أحدهما أخوف، والآخر قتل في سبيل
الله، قال: أحبهما إلي أخوفهما .
قال وهب أخبرني أبو خزيمة العابد قال: دخلت على عبدالله وهو مريض فجعل
يتقلب على فراشه من الغم فقلت له: يا أبا عبدالرحمن ما هذا؟ قال: ومن يصبر على
أخذ الله إن أخذه أليم شديد.
[٩٦١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت أبا عبدالله محمد بن العباس، يقول
أنبأ أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، حدثنا أبو جعفر الشامي، حدثنا عبدالله بن
[٩٥٩] أخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) (١٦٧/١٠). وذكره الذهبي في ((السير)) (٣٩٤/٨)
في ترجمة ابن المبارك.
[٩٦١] أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ هو أبوالعباس المعروف بالحافظ ابن عُقدة (م٣٣٢هـ) .
أحد أعلام الحديث ونادرة الزمان، وصاحب التصانيف على ضعف فيه، طلب الحديث سنة
بضع وستين ومائتين، وكتب منه ما لا يحدّ ولا يوصف، عن خلق كثير. قال الذهبي: جمع
التراجم والأبواب والمشيخة، وانتشر حديثه، وبعد صيته وكتب عمن دب ودرج من الكبار
والصغار والمجاهيل، وجمع الغث إلى السمين، والخرز إلى الدر الثمين. راجع ترجمته في ((تاريخ
بغداد)) (١٤/٥-٢٢) («التذكرة» (٨٣٩/٣-٨٤٢) ((السير)) (٣٤٠/١٥-٣٥٥) («الميزان)) (١٣٦/١
-١٣٨) ((الوافي)) (٣٩٥/٧-٣٩٦) ((لسان الميزان)) (٢٦٣/١-٢٦٦) ((شذرات)) (٣٣٢/٢).

٣١٠
الجامع لشعب الإيمان
عاصم الهروي أن شيخًا دخل على عبدالله بن المبارك فرآه على وسادة خشنة مرقعة
قال فأردت أن أقول له فرأيت به من الخشية حتى رحمته فإذا هو يقول قال الله
عز وجل: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾(١).
قال: لم يرض الله أن ينظر إلى محاسن المرأة فكيف بمن يزني بها.
وقال الله عز وجل: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾(٢).
في الكيل والوزن فكيف بمن يأخذ المال كله؟
وقال الله عز وجل: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾(٣) .
ونحو هذا فکیف بمن يقتله؟ قال فرحمته وما رأيته فیه فلم أقل له شيئًا.
[٩٦٢] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحارث
ابن محمد، حدثنا العباس بن أبان، ذكره عن بعض العلماء قال: ذو الدين يخاف
العقاب، وذو الكرم يخاف العار، وذو العقل يخاف التبعة.
فصل
قال الحليمي (٤) رحمه الله تعالى: وقد يجد الناس في أنفسهم الخوف من أشياء كثيرة،
مثل خوف الوالد من موت ولده، أو ذهاب ماله، أو الغرق، أو الحرق، أو الهدم، أو
ذهاب السمع والبصر، أو الوقوع بيد السلطان الجائر، أو الابتلاء بسبع، أو عدو من
كان، وما يشبه ما ذكرنا من أصناف المكاره إلا أن هذا ينقسم إلى محمود ومذموم.
فالمحمود أن يكون الخوف من هذه الأمور لما يمكن أن يكون تحتها من سخط الله
-عز وجل ثناؤه- فإنها قد تكون عقوبات ومؤاخذات. فمن خافها، فامتنع لأجلها
من المعاصي ولم يأمن أن تغير عليه، كانت منزلته منزلة من امتنع من المعاصي خيفة
(٢) سورة المطففين (١/٨٣).
(١) سورة النور (٢٤/ ٣٠).
(٣) سورة الحجرات (١٢/٤٩).
[٩٦٢] الحارث بن محمد هو ابن أبي أسامة. صاحب (المسند)).
• العباس بن أبان لم أعرفه.
(٤) راجع ((المنهاج)) (٥١٢/٥١١/١) .
۔ ۔۔

٣١١
الجامع لشعب الإيمان
النار وكذلك إن خشي أن يكون أخذ الله منه ما أعطاه ابتلاء له واختبارًا، حتى إن
صبر واحتسب أثابه، وإن جزع واضطرب ولم يسلم لقضائه زاده سلبًا فخاف أن ذلك
إن كان لم يملك نفسه، وكان منه بعض ما لا يحبه الله تعالى جده، ومن هذا الوجه
كان إشفاقه وكراهيته لهذه الأمور فهذا أيضًا محمود. وهذا خوف ينشأ عن التعظيم
والمحبة جميعًا.
وأما المذموم فهو أن يكون خوفه بعض هذه الأمور لحرصه على ما له فيها من
المنافع الدنيوية، وشدة ركونه إليها، وميله إلى التكثر بما له منها، والتوصل بها إلى ما
يريد ويهوى، كان في ذلك رضا الله أو سخطه. وإنما كان هذا مذمومًا للغرض الذي
عنه ينشأ هذا الخوف ولأن جميع نعم الله عند العبد من مال وولد وما يشبههما إنما هي
عوار، والركون إلى العواري ليس من فعل الفضلاء والمخلصين والله أعلم.
قال البيهقي رحمه الله: وقد جاء في الأخبار والآثار ما يؤكد صحة ما قاله الحليمي
رحمه الله في هذا الفصل وسياق جميع ذلك هاهنا يطول فمن ذلك ما :
[٩٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا موسى بن
الحسن، حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي -ح.
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا معاذ بن
المثنى، حدثنا القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن عطاء بن أبي
راح أنه سمع عائشة زوج النبي ◌َّه تقول: كان رسول الله ◌َّر إذا كان يوم ذا ربح
وغيم عرف ذلك في وجه رسول الله وَّل فأقبل، وأدبر، فإذا مطرت سري عنه،
وذهب عنه ذلك. قالت: فسألته، فقال: ((إنّ خَشِيْتُ أن يكون عذَابًا سُلِّط على أمَّتِي))
ويقول : -إذا رأى المطر ((رحمة الله))- وفي رواية موسى (رحمة)) فقط. وقال عرف
ذلك في وجهه .
رواه مسلم في الصحيح(١) عن عبدالله بن مسلمة القعنبي.
وأخرجه البخاري(٢) من حديث ابن جريج عن عطاء.
[٩٦٣] إسناده: صحيح.
(١) في الاستسقاء (٦١٦/١).
(٢) في بدء الخلق (٤ /٧٦) عن مكي بن إبراهيم حدثنا ابن جريج فذكره وأخرجه مسلم
في الاستسقاء (٦١٦/١) وابن ماجه في الدعاء (١٢٨٠/٢ رقم ٣٨٩١) وأحمد في ((مسنده)) =

٣١٢
الجامع لشعب الإيمان
[٩٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الكديمي،
حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، حدثنا ابن عوف، عن ثمامة، عن أنس بن مالك
قال: كنت أصنع خبزة لهم فسمعت نقيض الأرض فخرجت، فإذا الأرض قد
تشققت، وإذا أصحاب رسول الله ټێ یبکون ويدعون، حتى ذهبت.
[٩٦٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا العباس
الدوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا عبيدالله يعني ابن النضر، حدثني
أبي أنها كانت ظلمة على عهد أنس حتى كان النهار مثل الليل، قال فأتيته بعدما
انجلت. فقلت يا أباحمزة هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله وَ له؟ قال
معاذ الله، إن كانت الريح لتشتد فنبتدر إلى المسجد أينا يدخله أولاً .
= (٢٤٠/٦) من طريق ابن جريج عن عطاء بنحوه. وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٠٥/٣) من
طريق إسماعيل بن عبدالله ومعاذ بن المثنى عن القعنبي وعن يحيى بن عبدالحميد عن سلیمان به .
وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (٤١٠) من طريق محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن
عطاء. وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣٦١/٣) عن علي بن أحمد بن عبدان، ومن وجه آخر عن
القعنبي. وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٨٨/١١). وأخرج البخاري في التفسير (٤٢/٦)
ومسلم في الاستسقاء (١/ ٦١٦) من طريق أبي نضر عن سليمان بن يسار عن عائشة قالت: ما
رأيت رسول الله وَ لتر مستجمعًا ضاحكًا قط حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم. قالت وكان إذا
رأى غيمًا أو ريحًا عرف ذلك في وجهه فقالت: يا رسول الله! أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا
رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية. قالت فقال: ((يا عائشة!ما
يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ قد عذب قوم بالريح. وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض
ممطرنا)). وأخرجه أبوداود في الأدب (٣٢٩/٥ رقم ٥٠٩٨) وأحمد في ((المسند)) (٦٦/٦).
[٩٦٤] إسناده: ضعیف لأجل الکدیمي وهو محمد بن يونس.
· محمد بن عبدالله بن المثنى الأنصاري، أبوعبدالله البصري القاضي (م٢١٥هـ) ثقة. من
التاسعة (ع) .
· ابن عون هو عبدالله.
· ثمامة بن عبدالله بن أنس بن مالك، الأنصاري، البصري. صدوق. من الرابعة (ع).
[٩٦٥] إسناده: لا بأس به.
• عبيد الله بن النضر بن عبدالله بن مطر القيسي، أبو النضر البصري لا بأس به. من السابعة (د) .
• وأبوه النضر بن عبدالله مستور. من الخامسّة (د). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٧٥/٥).
والخبر أخرجه أبوداود في الصلاة (٧٠٦/١ رقم ١١٩٦) من طريق حرمي بن عمارة عن
عبيدالله به .

٣١٣
الجامع لشعب الإيمان
[٩٦٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان
الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبوزكريا الخلقاني الهمداني، قال: كنا عند
علي بن بكار فمرت سحابة فسألته عن شيء فقال لي، اسكت حتى تجوز هذه السحابة
أما تخشى أن يكون فيها حجارة نرمى بها؟.
[٩٦٧] أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم المقرئ الهروي بمكة، حدثنا
الحسن بن رشيق، حدثني أبوعلي الروذباري، قال سمعت أباأحمد الزهيري يقول
سمعت أبابكر بن هارون الحمال: يقول سمعت الحارث المحاسبي يقول : -وذكر
البلاء- فقال: هو للمخلطين عقوبات، وللتائبين طهارات، وللطاهرين درجات.
[٩٦٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ قال سمعت أحمد بن سلمة
يقول سمعت الحسين بن منصور يقول كثيرًا ما كنت أسمع علي بن عثام يقول: اللهم
لا تبل أخبارنا .
قال البيهقي رحمه الله وهذا كقوله تعالى: ﴿وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾(١).
وذلك فيما يبتليهم به في الجهاد وغيره لينظر كيف صبرهم فخاف علي بن عثام أن
لا يقوم بصبره فقال: اللهم لا تبل أخبارنا.
آخر کتاب الخوف.
[٩٦٦] أبوزكريا الخلقاني لم أعرفه.
• علي بن بكار البصري، الزاهد. صدوق عابد. من التاسعة (س) له ترجمة في ((الحلية))
(٣١٧/٩). والقول أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٧/١٠) مختصرًا من طريق أبي حاتم عن
أحمد بن أبي الحواري عن يحيى بن زكريا .
[٩٦٧] أبو أسامة، محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم، الهروي، المقرئ (م٤١٧هـ). حدث بمكة
ودمشق. قال أبوعمرو الداني: رأيته يُقرئ بمكة، وربما أملى الحديث من حفظه، فقلب
الأسانيد، وغيّ المتون. راجع ((السير)) (٣٦٤/١٧) («الميزان)) (٤٦٤/٣) ((لسان الميزان)) (٥٥/٥)
((غاية النهاية)) (٨٧/٢) .
· أبوعلي الروذباري هو محمد بن أحمد بن القاسم (م٣٢٢هـ). من كبار الصوفية، سكن
مصر، وكان من أهل الفضل والفهم وله تصانيف حسان. وكان لزم الجنيد وصحبه.
راجع (تاريخ بغداد)) (٣٢٩/١-٣٣٣) ((الأنساب)) (١٨٨/٦).
[٩٦٨] الحسين بن منصور بن جعفر بن عبدالله السلمي، أبوعلي النيسابوري (م٢٣٨هـ).
ثقة فقيه. من العاشرة (خ س) .
(١) سورة محمد (٣١/٤٧).

٣١٤
الجامع لشعب الإيمان
(١٢) الثاني عشر من شعب الإيمان
((باب في الرجاء من الله تعالى))
(وفيه فصول)(١)
قال الحليمي (٢) رحمه الله: وهو على وجوه.
أحدها: رجاء الظفر بالمطلوب، والوصول إلى المحبوب.
والثاني: رجاء دوامه بعدما حصل.
والثالث: رجاء دفع المكروه وصرفه كي لا يقع.
والرابع: رجاء الدفع والإماطة لما قد وقع.
وكل ذلك حسن جميل على التفصيل الذي سأذكره للدعاء. وإذا استحكم الرجاء
حدث عنه من التخشع والتذلل نحو ما يحدث عن الخوف إذا استحكم؛ لأن الخوف
والرجاء متناسبان؛ إذ الخائف في حال خوفه يرجو خلاف ما يخافه، ويدعو الله عز
وجل به، ويسأله إياه، والراجي في حال رجائه خائف خلاف ما يرجو، ويستعيذ
بالله منه، ويسأله صرفه، ولا خائف إلا وهو راج، ولا راجي إلا وهو خائف -
وبسط الكلام فيه إلى أن قال- ولأجل تناسب الأمرين قرن الله تعالى بهما في غير آية
من كتابه فقال: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَخْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾(٣).
فالخوف: الإشفاق، والطمع: الرجاء.
وقال في قوم مدحهم وأثنى عليهم: ﴿يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ (٤)
وقال: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبَّا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾(٥).
فالرغبة: الرجاء، والرهبة: الخوف.
(١) ما بين العلامتين في الأصل فقط
(٣) سورة الأعراف (٥٦/٧).
(٥) سورة الأنبياء (٩٠/٢١).
(٢) راجع ((المنهاج)) (٥١٧/١).
(٤) سورة الإسراء (١٧ / ٥٧).

٣١٥
الجامع لشعب الإيمان
[٩٦٩] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق، أخبرنا يوسف بن
يعقوب، حدثنا أبوالربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال أخبرني العلاء، عن أبيه،
عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال: (لَوْ يَعْلَمُ المؤمنُ ما عند الله من العقوبة ما طَمِعَ
بجثَتَه أحدٌ، ولو يَعلمُ الكافرُ ما عند الله من الرحمة ما قَنِط من جَنَّتَه أحدُ».
أخرجه مسلم في الصحيح عن جماعة (١). عن إسماعيل.
وأخرجه البخاري(٢) من حديث المقبري عن أبي هريرة.
[٩٧٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو محمد عبدالرحمن بن أبي حامد المقرئ
وأبو عبدالرحمن السلمي قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان
الهاشمي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس: أن
النبي ◌َّ دخل على شاب وهو في الموت فقال: ((كيف تَجِدُكَ؟)) قال: أرجو الله،
[٩٦٩] إسناده: صحيح.
• أبو الربيع هو الزهراني، سليمان بن داود العتكي، البصري (م٢٣٤هـ) ثقة، لم يتكلم فيه
بحجة. من العاشرة (خ م د س) .
(١) في الأصل و(ن) ((حماد)) وهو خطأ. ولعل الصواب ((جماعة)) كما أثبته، فقد أخرجه مسلم عن
يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعًا عن إسماعيل في كتاب التوبة من
(صحيحه)) (٢١٠٩/٣ رقم ٢٣) .
(٢) في الرقاق (١٨٣/٧).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٩٧/٢) عن أبي الربيع سليمان بن داود به. كما أخرجه هو (٣٣٤/٢،
٤٨٤) والترمذي في الدعوات (٥٤٩/٥ رقم ٣٥٤٢) وابن حبان في «صحيحه» (٢٥٢٣ - موارد)
من طريق العلاء عن أبيه به .
وأخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٦٣٠) من وجه آخر عن يوسف بن يعقوب القاضي
به. وانظر ((الصحيحة)) للألباني (١٦٣٤).
وذکرہ المؤلف في (الآداب» (ص ٥١٨ رقم١١٧٣) بدون سند.
[٩٧٠] إسناده: ضعيف. لأجل الخضر بن أبان.
• سيار بن حاتم العنزي صدوق. مر. وفي (ن) ((شيبان بن حاتم)).
والحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣١١/٣ رقم ٩٨٣) وابن ماجه في الزهد (١٤٢٣/٢
رقم ٤٢٦١) وابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله تعالى)) (٤٥ رقم ٣١ - مجموعة رسائل) من
طريق سيار عن جعفر.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وأخرجه المؤلف في ((الآداب)» (ص ٥٠٧ - ٥٠٨ رقم ١١٤٧) بنفس الإسناد.

٣١٦
الجامع لشعب الإيمان.
وأخاف ذنوبي. فقال رسول الله وَّله ((لا يجتمعان في قلب عبدٍ في مثل هذا الموطِن إلا
أعطاه اللهُ ما يرجو وآمنه مما يخاف)).
[٩٧١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن
إسحاق البغوي، حدثنا یحیی بن عبدالحميد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن
أنس رضي الله عنه قال: دخل رسول الله وَ طفو على رجل يعوده فوجده في الموت، فقال:
((كَيْفَ تَجِدُكَ؟)) قال: أجدني أخاف وأرجو. قال: ((لا يجتمعانٍ في قلب مؤمن إلا أعطاه
الله الذي يرجو منه، وآمنه من الذي يخاف)).
كذا قاله جعفر بن سليمان الضبعي ورواه أبوربيعة، عن حماد بن سلمة، عن
ثابت، عن عبيد بن عمير قال: دخل النبي بَّر على رجل من أصحابه وهو مريض
فقال: (كَيْفَ تَجِدُكَ؟)) قال: أجدني راغبًا راهبًا قال: ((والذي نفسي بيده لا يجتمعان
لأحد عند هذا الموضع إلا أعطاه ما رجا وآمنه مما يخاف)).
[٩٧٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر محمد بن عبدالله الحفيد، حدثنا عباد
[٩٧١] إسناده: ضعيف.
· محمد بن إسحاق البغوي سکن بغداد، وحدث عن أبي الوليد الطيالسي، وعبيدالله بن محمد بن
عائشة روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، وعبدالصمد بن علي الطستي وغيرهما
وكان ثقة. راجع ((تاريخ بغداد)) (٢٤٢/١). وليس له في هذا الكتاب غير هذه الرواية.
• يحيى بن عبدالحميد هو الحماني ضعفوه.
والحديث أخرجه أبويعلى في ((مسنده)) (١٤٢/٦) عن الحسن بن عمر بن شقيق حدثنا جعفر به
وعنه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٨ رقم ٥٤٠) .
وأخرجه أبويعلى أيضًا (٦/ ٥٧ رقم ٣٣٠٣) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت به.
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٩٢/٦) من وجه آخر عن جعفر به، وفي ((أخبار أصبهان))
(١٤٥/١) من طريق نفيع عن أنس.
وأخرجه البغوي في «شرح السنة» (٢٧٤/٥) عن ثابت مرسلاً وقال: وروي بإسناد غريب عن
جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس أن النبي وَسر ...
[٩٧٢] إسناده: مظلم.
• أبوبكر محمد بن عبدالله بن محمد بن يوسف الحفيد، النيسابوري (م٣٤٤ هـ) عرف بالحفيد
لأنه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ، من نيسابور. كان محدث أصحاب الرأي في
عصره، كثير الرحلة والسماع والطلب، لولا مجون كان فيه. سمع منه الحاكم وذكره في
(التاريخ)). راجع ((الأنساب)) (١٩٨/٤).
=

٣١٧
الجامع لشعب الإيمان
ابن سعید الجعفي، حدثنا محمد بن عثمان بن بهلول، حدثنا بهلول، حدثنا إسماعيل بن
زياد أبوالحسن، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه اشتكى فدخل عليه النبي ◌َّهِ يعوده فقال: ((كيف تجدُكَ يا عمر؟» فقال: أرجو
وأخاف. فقال رسول الله وَّهو: ((ما اجتمع الرجاءُ والخوفُ في قلب مؤمنٍ إلاَّ أعطاه اللهُ
الرجاءَ وآمنَه الخوف)).
[٩٧٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثني إدريس بن يحيى، عن أبي إسحاق
الرباحي، عن ابن أبي مالك قال: دخل واثلة بن الأسقع على مريض يعوده فقال له :
كيف تجدك؟ قال المريض: لقد خفت الله خوفًا حسبت أن لا يقوم لي بعد نظام،
ورجوت الله رجاء فرجائي فوق ذلك. فقال واثلة: الله أكبر سمعت رسول الله وَلهم
يقول: ((اقسمَ الخوف والرجاء أن لا يجتمعا في أحد في الدنيا فيرُيح ربح النَار، ولا يفترقا
في أحدٍ في الدنیا فیریح ربح الجنة)).
[٩٧٤] أخبرنا أبو عبدالله ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبوالعباس، حدثنا الربيع بن
= • عباد بن سعيد الجعفي. ذكره الذهبي في إسناد يروي فيه عن محمد بن عثمان بن بهلول.
وقال: ((السند ظلمات)). ولم أعرف من فوقه.
• ويحيى بن سعيد هو الأنصاري.
[٩٧٣] إسناده: لم أعرف كل رجاله.
إدريس بن يحيى الخولاني. قال أبوحاتم صدوق. وذكره ابن حبان في (الثقات)) (١٣٣/٨)
. وراجع ((الجرح والتعديل)) (٢٦٥/٢) وله ترجمة في ((الحلية)) (٣١٩/٨).
• أبوإسحاق الرباحي. وشيخه ابن أبي مالك. لم أعرفهما. ولم أجد من خرج الحديث.
[٩٧٤] إسناده: ضعيف منقطع.
· الربيع بن سليمان بن عبدالجبار المرادي، صاحب الشافعي، مر.
• أيوب بن سويد الرملي، أبومسعود الحميري (م٢٠٢هـ). صدوق، يخطئ. من التاسعة
(د ت ق) . قال الذهبي: ضعفه أحمد وغيره. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن معين:
ليس بشيء، وقال ابن المبارك: ارم به. وقال البخاري: يتكلمون فيه. والعجب من ابن
حبان ذكره في ((الثقات)) فلم يصنع جيدًا. وقال: رديء الحفظ. راجع («الميزان)) (٢٨٧/١)
وانظر ((الثقات)) (١٢٥/٨) و((الكامل)) لابن عدي (٣٥١/١ - ٣٥٤).
• عتبة بن أبي حكيم الهمداني، أبو العباس الأردني. صدوق يخطئ كثيرًا. من السادسة (عخ - ٤)
ضعفه ابن معين ولينه أحمد. وقال الذهبي: متوسط حسن الحديث، ولم يدرك واثلة . =

٣١٨
الجامع لشعب الإيمان
سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، حدثني عتبة بن أبي حكيم، قال: عاد واثلة بن
الأسقع يزيد بن الأسود الجرشي وقد نزل به الموت فقال: يا أخي كيف تجدك؟ قال:
أجدني أرجو وأخاف. قال له أيهما في نفسك أكثر؟ قال: الرجاء. قال واثلة: الله أكبر
سمعت رسول الله وَّه يقول: ((قال الله عزّ وجلّ: أنا عند ظنّ عبدي بي)).
[٩٧٥] أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد
ابن أبي الدنيا، أخبرنا أبو خيثمة، حدثنا شبابة بن سوار، عن هشام بن الغاز، حدثني
حيان أبوالنضر قال قال لي واثلة بن الأسقع :
قدني إلى يزيد بن الأسود فإني قد بلغني أن(١) ألما نزل به. قال: فقدته فدخل عليه
وهو ثقيل وقد وجه نحو القبلة، وقد ذهب عقله. قال: نادوه، فنادوه، فقلت: إن
هذا واثلة بن الأسقع أخوك. قال فأبقى الله من عقله أن سمع أن واثلة قد جاء، فمد
=• يزيد بن الأسود الجرشي، أبوالأسود. قال ابن منده: ذكر في الصحابة ولم يثبت. راجع
(الإصابة)) (٦٣٤/٣).
[٩٧٥] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو خيثمة: زهير بن حرب بن شداد مر.
• شبابة بن سوار المدائني (م٢٠٦هـ). ثقة حافظ، رمي بالإرجاء. من التاسعة (ع).
· هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي (بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة) الدمشقي. ثقة،
من كبار السابعة (خت- ٤) .
· حيان، أبوالنضر الأسدي. قال أبوحاتم: صالح، وقال ابن معين: ثقة. راجع ((الجرح
والتعديل)) (٢٤٤/٣).
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله تعالى)) (٣٩ - ٤٠ رقم٢)، وأخرجه
المؤلف في ((الآداب)) (ص ١٥٥ رقم ١٦٠) أيضًا.
وأخرج ابن المبارك في ((الزهد)) (٣١٨ رقم ٩٠٩) ومن طريقه الدارمي (ص ٧٠١) والطبراني في
((الكبير)) (٨٧/٢٢ رقم ٢١٠) والحاكم في ((المستدرك)) (٢٤٠/٤) عن هشام بن الغاز الجملة
المرفوعة فقط .
وأخرجه ابن حبان (٧١٧، ٢٣٩٣، ٢٤٦٨) من طريق صدقة بن خالد عن هشام ببعض
الاختصار.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٩١/٣، ١٠٦/٤) والطبراني في ((الكبير)) (٨٧/٢٢ رقم ٢٠٩،
٢١١) من طريق حيان أبي النضر الجملة المرفوعة فقط.
(١) في النسخ («أنه لما نزل به)).

٣١٩
الجامع لشعب الإيمان
يده فجعل يلتمس بها. فعلمت ما يريد فأخذت كف واثلة فجعلتها في كفه. وإنما أراد
أن يضع يده في يد واثلة ذلك لموضع يد واثلة من يد رسول الله وَل، وجعل يضعها
مرّة على صدره، ومرّة على وجهه، ومرّة على فيه، فقال واثلة: ألا تخبرني عن شيء
أسألك عنه، كيف ظنّك بالله؟ قال اعترضتني ذنوب لي أشفيت(١) على هلكة، ولكن
أرجو رحمة الله. فكبرَّ واثلة وكبّ أهل البيت بتكبيره وقال الله أكبر سمعت رسول الله وَله
يقول: ((يقول اللهُ عزّ وجلّ: أنا عند ظنِّ عبدي بي فليَظُنَّ بي ما شاء)).
[٩٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن محمد
ابن أبي الدنيا، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا خلف بن خليفة، عن حصين عن إبراهيم
قال: كانوا يَستحبّون أن يُلَقِّنُوا العبدَ محاسنَ عمله عند موته لكَيْ يُحسِن ظنّه بربّه.
[٩٧٧] قال وحدثنا عبدالله، حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، حدثنا المعتمر بن سليمان
قال قال لي أبي - حين حضرته الوفاةُ: يا معتمر حدِّثني بالرُّخص لعلّي ألقى الله، وأنا
حَسَنُ الظّنّ به .
[٩٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران [حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن أبي
(١) في (ن) والأصل ((أسفت)) ولعل الصواب ما أثبته.
[٩٧٦] إسناده: رجاله ثقات.
• عمرو بن محمد بن بكير، الناقد، أبوعثمان البغدادي (م٢٣٢هـ) . ثقة حافظ وهم في
حديث. من العاشرة (خ م د س) .
· حصين هو ابن عبدالرحمن السلمي (ع) مرٍ.
• إبراهيم هو النخعي مر أيضًا. والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله
تعالى)) (٤٥ رقم٢٩) .
[٩٧٧] إسناده: رجاله ثقات.
• سوار بن عبدالله بن سوار، أبو عبدالله بن قدامة، العنبري، البصري (م٢٤٥هـ) ثقة. من
العاشرة (د ت س) .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الكتاب المذكور (٤٥ رقم ٢٩) .
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣١/٣) وذكره الذهبي في ((السير)) (١٩٩/٦) في ترجمته.
[٩٧٨] كان في هذا الإسناد سقط في النسختين فأضفت من عندي ما بين العلامتين، اعتمادًا على ما
سبق، وعلى أن محمد بن الحسين البرجلاني ذكر فيمن يروي عن خالد، والله أعلم.
• خالد بن يزيد بن زياد الأسدي، الكاهلي، أبو الهيثم، الطبيب (م٢١٥ هـ) . صدوق مقرئ
له أوهام من العاشرة (خ) .

٣٢٠
الجامع لشعب الإيمان
الدنيا، حدثنا محمد بن الحسين] حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي، حدثنا أبو سلمة التيمي
قال سمعت عبدالأعلى التیمی یقول جارٍ له قد حضره الموت: أیا فلان لیگن جزُك لما
بعد الموت أكثر من جزعك من الموت، وأعِدَّ لعظيم الأمور حُسنَ الظن بالله عزّ وجلّ.
[٩٧٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا سعيد
ابن عثمان، قال سمعت السري بن المغلس يقول: الخوفُ أفضلُ من الرجاء ما دام
الرجل صحيحًا، فإذا نزل به الموتُ فالرّجاء أفضل من الخوف.
فقال له رجل كيف يا أبا الحسن؟
قال: لأنه إذا كان في صحّته محسنًا عَظُم رجاؤه عند الموت وحسنَ ظنّه بربّه، وإذا
كان في صحّته مسيئًا ساءَ ظنّه عند الموت ولم يَعظُم رجاؤه.
قال البيهقي رضي الله عنه: وإنّما أراد به خوفًا يمنعُه من معصية الله عزّ وجلّ،
ويحمله على طاعته حتّى إذا حضره الموت عظم رجاؤه في رحمة ربه، وكثر طمعه في
إحسان الله ثقة منه بوعد الله عز وجل.
[٩٨٠] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير التاجر بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم،
حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن
جابر قال سمعت رسول الله وَ له يقول قبل أن يموت بثلاث: ((لاَ يَمُوتَنّ أحدُكُمْ إلّ
وهو يُحْسِنُ الظَّنَّ بالله عزّ وجل».
أخرجه مسلم في الصحيح(١) من حديث الأعمش.
= • أبو سلمة التيمي. ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)» فيمن روى عنه خالد بن يزيد، ولم أعرف حاله.
• عبدالأعلى التيمي له ترجمة في ((الحلية)) (٨٧/٥- ٨٩).
[٩٧٩] أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٨٩/٨) من قول الفضيل بن عياض.
[٩٨٠] إسناده: رجاله ثقات.
(١) في كتاب الجنة (٢٢٠٥/٣ رقم ٨١) من طريق يحيى بن زكريا وجرير، وأبي معاوية وعيسى بن
یونس کلهم عن الأعمش به.
وأخرجه أبوداود في الجنائز (٤٨٤/٣ رقم ٣١١٣) من طريق عيسى بن يونس.
وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٥ رقم ٤١٦٧) والحسين المروزي في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك =
٠