Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ الجامع لشعب الإيمان [٦٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني علي ابن مسلم، حدثنا سیار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سلیمان، قال سمعت مالك بن دينار يقول: ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عزّ وجلّ. [٦٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت عبدالرحمن بن الحسن بن يعقوب، يقول سمعت أبي يقول سمعت أباعثمان سعيد بن إسماعيل يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: يا من ذكره أعز علي من كل شيء لا تجعلني بين أعدائك أذل من كل شيء. قال: وسمعت يحيى بن معاذ يقول: إلهي أدعوك في الملأ كما يدعى الأرباب، وأدعوك في الخلاء كما يدعى الأحباب. أقول في الملأ: يا إلهي! وأقول في الخلاء: يا حبيبي. [٦٩٤] أخبرنا أبوسعيد الشعيبي قال سمعت أبابكر محمد بن عبدالله الجوزقي يقول سمعت أحمد بن محمد بن هاشم يقول سمعت بكر بن عبدالرحمن يقول سمعت ذا النون يقول: إلهي أنا لا أصبر عن ذكرك في الدنيا فكيف أصبر عنك في الآخرة. [٦٩٥] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أباعثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت أباالحسن (١). .[٦٩٢] إسناده: حسن. • علي بن مسلم بن سعيد الطوسي (م ٢٥٣هـ). صدوق. من العاشرة (خ د س). وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٥٨/٢) من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل عن أبيه وعلي بن مسلم عن سيار. ولفظه (ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله عز وجل)). [٦٩٣] • أبوعثمان سعيد بن إسماعيل الحيري الواعظ. تقدم. [٦٩٤] • أبوبكر محمد بن عبدالله بن محمد بن زكريا الجوزقي الخراساني، المعدل (م ٣٨٨هـ). مفيد الجماعة بنيسابور وصاحب ((الصحيح)) المخرج على كتاب مسلم. قال الذهبي: برع في هذا الشأن وصنف التصانيف. راجع «التذكرة)) (١٠١٣/٣ - ١٠١٤)، ((السير)» (٤٩٣/١٦ - ٤٩٤)، ((الوافي)) (٣١٦/٣)، (شذرات)) (١٢٩/٣ - ١٣٠). [٦٩٥] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٥٣/٩) من طريق سعيد بن عثمان. (١) كذا في نسخ الكتاب وذا النون كنيته («أبو الفيض)). ١٨٢ الجامع لشعب الإيمان وأخبرنا أبوسعد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا عبدالله بن محمد الفقيه، حدثنا عبدالله بن موسى المسيبي، حدثنا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول: ويحك من ذكر الله على حقيقة ذكره. نسي في جنب الله كل شيء، ومن نسي في جنب الله كل شيء حفظ الله عليه كل شيء، وكان له عوضًا من كل شيء. قال وسمعت ذا النون يقول: لا يزال العارف ما دام في الدنيا (مترددًا)(١) بين الفقر والفخر، فإذا ذكر الله افتخر، وإذا ذكر نفسه افتقر، وزاد الزاهد في روايته ثم قال: بالله فخرنا وإلى الله فقرنا. [٦٩٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني محمد بن عبدالله الجنيد، قال سمعت جدي العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول: من عرف ربه وجد طعم العبودية، ولذة الذكر والطاعة فهو مع الخلق ببدنه وقد باينهم بالهموم والخطرات. وبإسناده يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: إن العارف استغنى بربه فمن أغنى عنه؟ فلذته به وإناخته بفنائه واستأنس(٢) به . [٦٩٧] أخبرنا أبو حازم الحافظ وأبو حسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي قالا أخبرنا أبوعمرو بن نجيد، حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني، حدثنا محمد بن عبيد العامري، حدثنا أبو أسامة قال قلت لمحمد بن النضر: أما تستوحش من طول الجلوس في البيت؟ قال: وما لي أستوحش؟ وهو يقول: أنا جليس من ذكرني. [٦٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، (١) زيادة من ((الحلية)). (٢) كذا في النسخ ولعله ((واستئناسه به)) والله أعلم. [٦٩٧] محمد بن النضر الحارثي أبو عبدالرحمن العابد. ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١١٠/٨) وقال: روى عن الأوزاعي روى عنه عبدالله بن المبارك وأبونصر التمار. سمعت أبي يقول ذلك. قال أبومحمد وروى عنه عبدالرحمن بن مهدي. وذكر السخاوي هذا القول في ((المقاصد)) (ص ٩٦) برواية المؤلف. [٦٩٨] إسناده؛ رجاله ثقات. · الحسن بن أبي الربيع هو الحسن بن يحيى بن الجعد العبدي أبو علي الجرجاني (م ٢٦٣هـ) صدوق. من الحادية عشرة (ق). أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٠٣/١٣) وأحمد في ((الزهد)» (ص ٣٤٩) عن أبي معاوية عن الأعمش. وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٩٧/٢) من وجه آخر عن مسروق. ١٨٣ الجامع لشعب الإيمان حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أخبرنا عبدالرزاق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: إن الرجل لمحقوق أن يكون له ساعة يخلو فيها فيذكر ربه ويستغفر الله. [٦٩٩] قال وأخبرنا عبدالرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم أن نبي الله موسى عليه السلام قال: يا رب قد أنعمت علي كثيرًا فدلني أن أشكرك كثيرًا. قال: اذكرني كثيرًا فإذا ذكرتني كثيرًا فقد شكرتني كثيرًا وإذا نسيتني فقد كفرتني. [٧٠٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ قال سمعت الزبير بن عبدالواحد بأسداباذ، يقول سمعت أبابكر الشبلي يقول: سهوة (١) طرفة عين عن الله شرك بالله. [٧٠١] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب، حدثنا أبو الحسن الكارزي، قال سمعت أباعبدالرحمن محمد بن يونس المقرئ، قال سمعت أباالحسن علي بن جيد البلخي يقول سمعت محمد بن عبدالوهاب البلخي يقول: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن برك. [٧٠٢] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبوبكر الإسماعيلي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أباسليمان الداراني يقول: بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النوم فإذا أنا بها يعني الحور قد ركضتني برجلها فقالت: حبيبي أترقد عيناك والملك يقظان ينظر إلى المتهجدين في تهجدهم؟ بؤسًا لعين آثرت لذة نومه على لذة مناجاة العزيز. قم فقددنا الفراغ، ولقي المحبون بعضهم بعضًا. فما هذا الرقاد؟ حبيبي وقرة عيني أترقد عيناك وأنا أربى لك في الخدر منذ كذا وكذا؟ فوثبت فزعًا وقد عرقت استحياء من توبيخها إياي، وإن حلاوة منطقها لفي مسمعي وقلبي. [٦٩٩] ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٦٠/١) ونسبه لابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم والمؤلف. [٧٠٠] • الزبير بن عبدالواحد الأسداباذي (م ٣٤٧هـ) كان من الصالحين المذكورين والحفاظ. مر في الجزء الأول. وراجع ترجمته في ((السير)) (٥٧٠/١٥). (١) في المطبوعة ((شهوة). [٧٠١] لم يتضح لي حال إسناده. [٧٠٢] ذكره أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٩/٩) مختصرًا. ١٨٤ الجامع لشعب الإيمان [٧٠٣] أخبرنا حمزة بن عبدالعزيز بن محمد الصيدلاني، أخبرنا عبدالله بن محمد بن منازل، حدثنا أبوسعيد محمد بن شاذان، حدثنا أبوعمار الحسين بن حريث، حدثنا إسماعيل بن موسى، عن مسعر، عن ابن عون قال: ذكر الناس داء وذكر الله دواء. [٧٠٤] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوبكر عثمان بن محمد ابن صاحب الكتاني، حدثنا أبوعثمان الكرخي بطرطوس، حدثنا عبدالرحمن بن عمر بن رستة، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن عيسى بن عمر، عن عمرو بن مرة أن الربيع بن خثيم ذكر عنده رجل فقال: ذكر الله خير من ذكر الناس. [٧٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، [٧٠٣] إسناده: رجاله ثقات. • عبد الله بن محمد بن منازل أبو محمد النيسابوري (م ٣٢٩هـ). من جلة مشايخ الصوفية، كان عالمًا بعلوم القوم. كتب الحديث الكثير .. ترجمته في ((طبقات الصوفية)) (٣٦٦ - ٣٦٩)، (طبقات الأولياء)) (٣٤٥ - ٣٤٦)، ((شذرات)) (٣٣٠/٢). • أبو عمار الحسين بن حريث المروزي (م ٢٤٤هـ). ثقة. من العاشرة (خ م. د ت س). • إسماعيل بن موسى كذا في النسخ ويبعد أن يكون الفزاري المتوفى (٢٤٥هـ). فلعله إسماعيل. ابن علية، يروي عنه الحسين بن حريث. · ابن عون هو عبدالله. [٧٠٤] إسناده: لم أعرف بعض رجاله. • أبوبكر عثمان بن محمد بن الحسين. ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٣٠٣/١١) وقال يعرف بغلام الكتاني، سكن مكة وحدث بها عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبيد بن شريك البزاز وطبقتها. • أبو عثمان الكرخي، لم أجده. • عبدالرحمن بن عمر بن يزيد أبوالحسين الأصبهاني. لقبه رستة (م ٢٥٠هـ). ثقة له غرائب، وتصانيف. من صغار العاشرة (ق). • عيسى بن عمر الأسدي أبوعمر الهمداني الكوفي القارئ (م ١٥٦هـ). ثقة. من السابعة (ت س). • الربيع بن خثيم. من كبار التابعين، وفي (ن) والمطبوعة ((الربيع بن خيثمة)) وهو خطأ. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٦ رقم ٢٥) زيادات نعيم بن حماد. وذكره عبدالله بن أحمد بن حنبل في ((زوائد الزهد)) (٣٣٠). [٧٠٥] إسناده: ضعيف، وهو مرسل. · علي بن إشكاب هو علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر العامري (م ٢٦١هـ). صدوق. من العاشرة (د ق). • أبو النضر هو هاشم بن القاسم. = ١٨٥ الجامع لشعب الإيمان حدثنا علي بن إشكاب، حدثنا أبوالنضر، حدثنا أبوعقيل، عن عبدالله بن يزيد، عن مكحول قال قال رسول الله وَله: ((إنَّ ذكر الله شفاءٌ، وإنّ ذكر النَّاس داءٌ)). هذا مرسل وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قوله. [٧٠٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن ماهان الحنفي قال: أما يستحي أحدكم أن تكون دابته التي يركبها وثوبه الذي يلبس أكثر ذكرا لله منه؟ قال: وكان لا يفتر من التسبيح والتهليل والتكبير. [٧٠٧] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، قال قلت لعمير بن هانئ: أرى لسانك لا يفتر من ذكر الله فكم تسبح في كل يوم؟ قال: مائة ألف إلا أن تخطئ الأصابع . = · أبوعقيل هو عبدالله بن عقيل الثقفي الكوفي. صدوق. من الثامنة (٤). • عبدالله بن يزيد الدمشقي. ضعيف من السادسة (ت ق) قال الجوزجاني: أحاديثه منكرة. [٧٠٦] إستاده: رجاله ثقات. • ماهان الحنفي، أبوصالح الكوفي الأعور (م ٨٣هـ). ثقة عابد. من الثالثة (س). وأخرج هذا القول أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٦٤/٤) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني عن يحيى بن معین به . [٧٠٧] إستاده: رجاله ثقات. إبراهيم بن أبي طالب هو إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبدالله، النيسابوري (م ٢٩٥هـ). قال الحاكم: إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال. جمع الشيوخ والعلل. وقال أبو حامد الشرقي إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة. الذهلي والدارمي والبخاري ومسلم وإبراهيم بن أبي طالب. راجع ترجمته في ((السير)) (٥٤٧/١٣-٥٥١)، ((التذكرة)) (٦٣٨/٢-٦٣٩)، ((الوافي)) (١٢٨/٦٠). :إسحاق بن موسى بن عبدالله بن موسى الأنصاري، أبوموسى المدني (م٢٤٤هـ). ثقة متقن. من العاشرة (م ت س ق). • عمير بن هانئ، العنسي، أبوالوليد الدمشقي الداراني (١٢٧٢ هـ). ثقة. من كبار الرابعة (ع). له ترجمة في ((حلية الأولياء)) (١٥٧/٥-١٥٩). وقوله أخرجه أبونعيم من طريق إسحاق بن موسى عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبدالعزيز قال قلت ... فذكره (١٥٧/٥). ١٨٦ الجامع لشعب الإیمان [٧٠٨] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا جعفر بن عمران الثعلبي، حدثنا المحاربي، عن سعير بن الخمس، عن عبدالعزيز بن أبي رواد قال: كانت امرأة في أسفل مكة تسبح في كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة فماتت فلما بلغ بها القبر أخذت من بين أيدي الرجال. [٧٠٩] أخبرنا أبوبكر محمد بن بكر الفقيه الطوسي، أخبرنا أبوبشر محمد بن أحمد بن حاضر ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن مهران، حدثنا عبدالله بن سعید، حدثنا محمد بن فضيل، عن رجل قال: رأيت أباصالح ماهان حين صلبه الحجاج على الخشبة فجعل يسبح ويعقد قال: فبلغ التسبيح في يده ثلاثاً وثلاثين يعقدها، قال: فجاء فطعنه فقتله قال: فلقد رأيت في يده العقد بعد كذا. [٧١٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا علي بن عيسى بن إبراهيم بن محمد السلولي، حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة، عن أبيه، عن ابن المبارك أن أبامجلز كان يركب مع قتيبة بن مسلم في موكبه فيسبح الله اثني عشر ألف تسبيحة ويعدها بينانه. [٧٠٨] إسناده: حسن. • جعفر بن عمران الثعلبي هو جعفر بن محمد بن عمران الكوفي. صدوق. من الحادية عشرة (د ت س). • المحاربي هو عبدالرحمن بن محمد بن زياد، أبو محمد، الكوفي (ع). • عبدالعزيز بن أبي روّاد (م١٥٩هـ). صدوق عابد، ربما وهم. ورُمي بالإرجاء. من السابعة (خت -٤). [٧٠٩] إستاده: لم أعرف کل رجاله وفيه مجهول. • أبوبكر محمد بن بكر بن محمد الطوسي النوقاني (٤٢٠٢هـ). إمام أصحاب الشافعي بنيسابور، وفقيههم ومدرسهم، وله الدرس والأصحاب ومجلس النظر مع الورع والزهد. · أبوبشر محمد بن أحمد بن حاضر. • وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن مهران، لم أعرفهما. • عبدالله بن سعيد الأشج، أبوسعيد الكوفي (٢٥٧٢هـ). ثقة. من صغار العاشرة (ع) وأخرج أبونعيم هذا الأثر في ((الحلية)) (٤/ ٣٦٤) في ترجمة ماهان. [٧١٠] لم أعرف شيخ الحاكم علي بن عيسى ولا شيخه إبراهيم بن محمد، وكلمة ((السلولي) غير واضحة في الأصل. • محمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة، أبو عمرو المروزي (٢٤١٢هـ). ثقة. من العاشرة (خ-٤). • وأبوه عبدالعزيز، أبو محمد (م٢٠٦هـ) ثقة. من التاسعة (د ت). ١٨٧ الجامع لشعب الإيمان [٧١١] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا المعتمر بن سليمان، حدثنا أبو كعب عن جده بقية، عن أبي صفية مولى النبي ﴿ أنه كان يوضع له نطع ويؤتى بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار ثم يرفع، فإذا صلى الأولى أتي به فیسبح به حتى يمسي. [٧١٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ رحمه الله، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من علامات موت القلب: الأنس مع الخلق، والوحشة في الخلوة مع الله، وافتقاد حلاوة الذكر المقسوم، وثلاثة من أعلام الوله إلى الله: اضطراب الروح في البدن عند الذكر تشوقًا، وارتياح العقل عند النجوى تملقًا، وولوج الهمة في الغيوب نحو الله تخلفًا. [٧١٣] وسمعت أباسعد بن أبي عثمان الزاهد يقول سمعت علي بن الحسين الفقيه، يقول سمعت أبي يقول سمعت عمي البسطامي يقول سمعت أبي يقول: سئل أبويزيد البسطامي عن حقيقة المعرفة، فقال: الحياة بذكر الله، وعن حقيقة الجهل فقال: الغفلة عن الله. [٧١٤] سمعت أباعبدالرحمن السلمي رحمه الله يقول سمعت أبانصر بن عبدالله يقول [٧١١] إسناده: لم يتضح لي حاله. • أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان، الحفّار، الكسكري، البغدادي (م٤١٤هـ). قال الخطيب: كان صدوقًا. راجع ((تاريخ بغداد)) (٧٥/١٤)، ((الأنساب))، ((الكسكري) (١٠٧/١١)، ((السير» (٢٩٣/١٧ - ٢٩٥)، ((شذرات)) (٢٠١/٣). • الحسين بن يحيى بن عياش، المتوثي، أبوعبدالله البغدادي، القطان الأعور (م ٣٣٤هـ). صاحب أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي. وثقه القواس. وكان صاحب حديث، جمع جزء الحفار عنه. راجع ((تاريخ بغداد)) (١٤٨/٨)، (السير) (٣١٩/١٥)، ((شذرات)) (٢/ ٣٣٥). وفي (ن) والمطبوعة ((الحسين بن محمد بن عياش)). • أبو كعب عن جده بقية. غير واضح ولعل هناك حذفًا في الإسناد فإن ابن حجر ذكر في (الإصابة)) (١١٠/٤) أن البغوي أخرج عن أبي بن كعب عن أبي صفية هذا الحديث. وأبوصفية قال البخاري: عداده في المهاجرين. راجع (الكنى)) (٤٤). [٧١٤] • أبو عبدالرحمن السلمي الصوفي، وفي (ن) والمطبوعة (أبا عبدالله السلمي). • أبو نصر بن عبدالله هو منصور بن عبدالله الأصبهاني. مر. وأخرج أبو عبدالرحمن السلمي في (طبقاته)) (٧٢) هذا الخبر وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٩/١٠). ١٨٨ الجامع لشعب الإيمان سمعت يعقوب بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول: سمعت أبايزيد البسطامي رحمه الله وسئل ما علامة العارف؟ فقال: أن لا يفتر من ذكره ولا يمل من حقه، ولا يستأنس بغيره. قال وقال أبو (١) يزيد غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء: توهمت أني أذكره وأعرفه وأحبه وأطلبه، فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري، ومعرفته تقدمت معرفتي، ومحبته أقدم من محبتي، وطلبه لي (٢) أولاً حتى طلبته يريد بالطلب هاهنا إرادته وقصده إلى رفع محله بالتوفيق(٣) له والله أعلم. [٧١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري رحمه الله، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبوحاتم الرازي، حدثنا عبدالرحيم بن مطرف، أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي قال قال حسان بن عطية رضي الله عنه: ما عادى عبد ربه بشيء أشد عليه من أن يكره ذكره أو من يذكره. (١) أخرجه أيضًا أبوعبدالرحمن السلمي (٧٢) وعنه أبو نعيم (٣٤/١٠). (٢) في (ن) ((طلب هولي)) وما أثبته من ((الحلية)) و((الطبقات)). (٣) وفي (ن) ((بالله التوفيق له)). [٧١٥] إسناده: رجاله ثقات. • الحسين بن الحسن بن أيوب، أبوعبدالله، الطوسي الأديب (م ٣٤٠هـ). من كبار أصحاب الحديث، لازم أباحاتم الرازي. راجع ((السير)) (٣٥٨/١٥)، ((طبقات الشافعية)) (٢١٣/٢)، ((شذرات)) (٣٥٦/٢). • عبدالرحيم بن مطرف بن أنيس بن قدامة الرؤاسي، أبوسفيان الكوفي (م ٢٣٢هـ). ثقة. من العاشرة (د س). وفي النسخ ((عبدالرحمن بن مطرف)). ٠ ١٨٩ الجامع لشعب الإيمان (١١) الحادي عشر من شعب الإيمان ((وهو باب في الخوف من الله تعالى)) قال الله تعالى: ﴿إِنَّا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾(١). وقال: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنٍ﴾(٢). وقال: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾(٣) . وقال: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ (٤). وأثنى(٥) على ملائكته لخوفهم منه فقال: ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾(٦) ومدح أنبياءه عليهم السلام وأولياءه (بمثل ذلك)(٧) فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِ عُونَ فِي الْخَزَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبَا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾(٨). وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءً الْحِسَابِ﴾(٩). وعاتب الكفار على غفلتهم فقال: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾(١٠). فقيل في التفسير: ما لكم لا تخافون عظمة الله؟. وذمهم في آية أخرى، فقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾(١١). فقيل أراد به: لا يخافون. (١) سورة آل عمران (١٧٥/٣). (٢) سورة المائدة (٤٤/٥) وفي (ن) والأصل ((ولا تخشوا)). (٣) سورة البقرة (٤٠/٢). (٥) في (ن) ((فأثنى)). (٧) زيادة من الأصل. (٩) سورة الرعد (٢١/١٣) . (١١) سورة الفرقان (٢١/٢٥). (٤) سورة الأعراف (٢٠٥/٧) . (٦) سورة الأنبياء (٢٨/٢١). (٨) سورة الأنبياء (٢١/ ٩٠). (١٠) سورة نوح (١٣/٧١). ١٩٠ الجامع لشعب الإيمان (فدل)(١) جميع ما وصفناه على أن الخوف من الله تعالى من تمام الاعتراف بملكه وسلطانه ونفاذ مشيئته (٢) في خلقه وأن إغفال ذلك إغفال العبودية إذ كان من حق كل عبد ومملوك أن يكون راهبًا لمولاه لثبوت يد المولى عليه، وعجز العبد عن مقاومته وترك الانقياد له. قال الحليمي رحمه الله(٣): والخوف على وجوه: أحدها: ما يحدث من معرفة العبد بذلة نفسه وهوانها وقصورها، وعجزها عن الامتناع عن الله - تعالى جده - إن أراده بسوء. وهذا نظير خوف الولد والدیه، وخوف الناس سلطانهم وإن كان عادلاً محسنًا، وخوف المماليك ملاكهم. والثاني: ما يحدث من المحبة: وهو أن يكون العبد في عامة الأوقات وجلاً من أن يكله إلى نفسه، ويمنعه مواد التوفيق، ويقطع دونه الأسباب. وهذا خلق كل مملوك أحسن إليه سيده، فعرف قدر إحسانه فأحبه، فإنه لا يزال يشفق على منزلته عنده، خائفًا من السقوط عنها والفقد (٤) لها. والثالث: ما يحدث من الوعيد. وقد نبه الكتاب على هذه الأنواع كلها. أما الأول فقوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾(٥). أي لا تخافون لله عظمة. قال البيهقي رحمه الله: هكذا فسره الكلبي فیما رواه عن أبي صالح، عن ابن عباس. [٧١٦] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبدالله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن (٢) في (ن) ((مشيه)) خطأ (٤) في (ن) ((الفقه)). (١) من الأصل. (٣) راجع المنهاج (١ / ٥٠٩) (٥) سورة نوح (١٣/٧١). [٧١٦] إسناده: فيه انقطاع. • علي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس. والأثر أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٩٤/٢٩-٩٥) من طريق عبدالله بن صالح عن معاوية به . وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٩٠/٨) وعزاه لابن جرير والمؤلف. وذكره البخاري تعليقًا وقال ابن حجر: وصله سعيد بن منصور وابن أبي حاتم من طريق مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. راجع ((فتح الباري)) (٦٦٧/٨) . ١٩١ الجامع لشعب الإيمان علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ يقول: عظمة . وقوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾(١). يقول نطفة ثم علقة ثم مضغة . [٧١٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور العباس بن الفضل، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبدالله، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي الربيع، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ قال: لا تعلمون لله عظمة. قال(٢) وحدثنا سعيد، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلّهِ وَقَارًا﴾ قال: لا تبالون عظمة ربكم. (١) سورة نوح (٧١/ ١٤) . [٧١٧] إسناده: فيه من لم أعرفه. • إسماعيل بن سميع الحنفي، أبو محمد الكوفي، بتاع السابري. صدوق، تكلم فيه لبدعة الخوارج. من الرابعة (م د س). • أبو الربيع. لم أعرفه. وهناك أبو الربيع الأسدي يروي عن سعيد بن جبير، يروي عنه طلحة الحارثي. قال الذهبي في ((الميزان)) (٢٣٣/٢) هما مجهولان. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧٥٨/٧). وقال ابن حجر في (تهذيب التهذيب)) في ترجمة إسماعيل بن سميع (٣٠٦/١) قال البخاري في تفسیر نوح في قوله تعالى ((وقارا)) قال ابن عباس عظة. وهذا وصله ابن أبي حاتم من طريق إسماعيل هذا عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. (قلت) وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) من طريق أبي معاوية عن إسماعيل بن سميع عن مسلم بنحوه. كما أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٩/ ٩٥) بسند ضعيف عن ابن عباس مثله. وأورده السيوطي في (الدر المنثور)) (٢٩٠/٨) ونسبه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والمؤلف. (٢) أي أحمد بن نجدة المذكور في سند الخبر الماضي. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٦٩/٢٩) عن ابن حميد عن جرير به. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٩١/٨) إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد والمؤلف. ١٩٢ الجامع لشعب الإيمان ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ قال نطفة ثم علقة ثم مضغة، شيئًا بعد شيء. [٧١٨] أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، أخبرنا أبوسهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبدالحميد، عن منصور، عن مجاهد في قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ . قال: لا تبالون لله عظمة قال: والرجاء: الطمع والمخافة. قال(١) وحدثنا علي حدثنا مسكين أبوفاطمة، قال سأل منصور بن زادان رجل وأنا أسمع: ما كان الحسن يقول في قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ . قال: لا تعلمون له عظمة ولا تشكرون له نعمة. قال الحليمي(٢) رحمه الله: ولا فرق بين أن يقول السيد لمملوكه: ما لك لا تخاف سلطاني وملكي؟ وبين أن يقول: مالك لا تعرف نفسك قدرها(٣) ولا تنزلها منزلة مثلها؟ ففي الكلامین یراد بهما تقرير حال العبد عند نفسه لئلا يأمن سطوة سيده فيدعوه ذلك إلى مفارقة طاعته. وأبين من هذا قوله عز وجل: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّ نَجَّاكُمْ إِلَى الْبِّ أَغْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورَاء أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ خَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا· أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَاَ كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَّكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا؟﴾(٤). فعرفهم أنه لا ينبغي لهم في حال من الأحوال أن يفارقوا طاعته أو يقصروا في شكره، مستشعرين منه أمنًا لما يرونه من نعمه السابغة عليهم، مقدرين أنه راض [٧١٨] إستاده: رجاله ثقات. والخير أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٥٩/٢٩). (١) أي أبو جعفر الحذاء. مسكين أبوفاطمة. اسم أبيه عبدالله. قال الدار قطني: ضعيف الحديث. قاله ابن حجر في (( لسان الميزان)) (٢٨/٦) . (٢) راجع المنهاج (١/ ٥٠٩ -٥١٠). (٣) كذا في المنهاج وفي الأصول الخطية («ورقها)). (٤) سورة الإسراء (٦٧/١٧-٦٩). ١٩٣ الجامع لشعب الإيمان منهم باليسير من الطاعة التي يوفونه من أنفسهم، فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، بل سبيلهم أن يكونوا في الأحوال كلها مشفقين من سخطه ومؤاخذته، مخطرين(١) بقلوبهم أنه إن أراد بهم هلكا أو سوءًا دونه ما كان، لم يجدوا من يدفعه عنهم ولا من يمنعه بما يملكه(٢) منهم. وأما الثاني فإن الله عز وجل ثناؤه أثنى على الذين يدعونه فيقولون: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾(٣) وقرأ الآية. فسماهم الراسخين في العلم ومعلوم أن أحدًا لا يدعو فيقول: رب لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، إلا وهو خائف على الهدى الذي أكرمه الله تعالى به أن يسلبه إياه. وأخبر عن أهل الجنة أنهم يقولون: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ قرأ الآيتين (٤). وجاء في التفسير أنهم كانوا مشفقين أن يسلبوا الإسلام، فيوردوا يوم القيام موارد الأشقياء، وكانوا يدعون الله أن لا يفعل بهم ذلك. وكذلك سائر نعم الله وإن كان الإسلام أعلاها. وأما الثالث: فقد قال في غير موضع من كتابه. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾(٥) . وقال: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾(٦) . وقال: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ﴾(٧). (١) كذا في النسخ. وهو من قولهم أخطر الله بباله أمر كذا: إذا ألقاه في روعه. وفي النسخة المطبوعة من المنهاج ((محضرين)) ومعناه واضح. (٢) وفي (ن) ((لم يجدوا ما يدفعه عنهم وإلا من يتبعه بما يهلكه منهم)). (٣) سورة آل عمران (٨/٣) وانظر الآية التي قبلها. (٤) سورة الطور (٢٦/٥٢-٢٨). (٥) ورد في ثلاثة مواضع فقط سورة النساء (١/٤) وسورة لقمان (٣٣/٣١) وسورة الحج (١/٢٢). وجاء ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله)) في مواضع كثيرة. (٦) سورة البقرة (٢/ ٤١). (٧) سورة التحريم (٦/٦٦). ١٩٤ الجامع لشعب الإيمان فأمر بالتقوى وهي أن يقي المخاطبون أنفسهم نار جهنم بفعل ما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه. ومعنى ﴿اتَّقُونٍ﴾ اتقوا عذابي ومؤاخذتي. وقال النبي وَّ: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)» . [٧١٩] أخبرنا أبوالفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، أخبرنا أبوبكر محمد بن عبدالله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: اتقوا النار واعملوا خيرًا، فإني سمعت عبدالله بن معقل يقول سمعت عدي بن حاتم، يقول سمعت رسول الله وَله يقول: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)». أخرجه البخاري في الصحيح(١) من حديث شعبة. وأخرجه مسلم(٢) من وجه آخر عن أبي إسحاق. [٧١٩] إسناده: صحيح. • عبدالله بن معقل بن مقرن المزني، أبوالوليد الكوفي (م٨٨هـ) ثقة، من كبار الثالثة (ع). (١) في الزكاة (١١٤/٢) عن سليمان بن حرب، عن شعبة به. (٢) في الزكاة أيضًا (١/ ٧٠٣ رقم ٦٦) عن عون بن سلام الكوفي، حدثنا زهير بن معاوية الجعفي عن أبي إسحاق ... فذكره، ولفظه: ((من استطاع منكم أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل)). وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (١٧٦/٤) بنفس السند، وفي (الزهد)) (رقم ٨٦٨) من طريق عفان. وهذا الحديث رواه عن عدي بن حاتم أربعة من التابعين: ١ - عبدالله بن معقل المزني: رواه عنه أبو إسحاق السبيعي. وأخرجه من هذه الطريق البخاري ومسلم، وأحمد في («مسنده)) (٢٥٦/٤، ٢٥٨، ٢٥٩، ٣٧٧) والطيالسي في ((مسنده)) أيضًا (ص١٣٩) وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١١٠/٣) وابن الجعد في («مسنده)) (٣٧٨/١ رقم ٤٦٧) والطبراني في (الكبير)) (٨٩/١٧ رقم ٢٠٨-٢١٣) وأبونعيم في «الحلية)) (١٧٠/٧). تابعه عبدالعزيز بن رفيع عند الطبراني في ((الكبير)) (٩١/١٧ رقم ٢١٥). وخيثمة بن عبدالرحمن عند أحمد في ((مسنده)) (٢٥٨/٤، ٣٧٩). ٢- خيثمة بن عبدالرحمن الجعفي الكوفي: رواه الأعمش عن عمرو بن مرة عنه. أخرج حديثه البخاري في الرقاق (١٩٨/٧) وهناد في ((الزهد)) (٥٢٠/٢-٥٢١ رقم١٠٧٤) وابن أبي شيبة في (مصنفه)) (١١٠/٣) وعنه مسلم في الزكاة من ((صحيحه)) (٧٠٤/١ رقم ٦٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣/١٧-٨٤ رقم ١٩١-١٩٣) وأبونعيم في (الحلية)) (١٢٤/٤، ١٢٩/٧). تابعه شعبة عن عمرو به. أخرج حديثه البخاري في الأدب (٧٩/٧) وفي الرقاق (٢٠٢/٧) ومسلم في الزكاة (٧٠٤/١) وأحمد في («المسند» (٢٥٦/٤) والدارمي في الزكاة (ص ٣٩٠) والطيالسي = ١٩٥ الجامع لشعب الإيمان = في ((مسنده)) (ص١٣٩) وابن المبارك في ((الزهد)) (٢٢٧ رقم٦٤٤) ومن طريقه الخطيب في (تاريخه)) (٤٢٠/٧)؛ والطبراني في ((الكبير)) (٨٤/١٧ رقم ١٩٤) وأبو نعيم في («الحلية)) (١٢٤/٤، ١٦٩/٧). ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٠/٦). ورواه الأعمش عن خيثمة بدون واسطة. أخرجه البخاري في الرقاق (١٩٨/٧) ومسلم في الزكاة (١ / ٧٠٤ رقم ٦٧) والترمذي في القيامة (٦١١/٤ رقم ٢٤١٥) وابن ماجه في الزكاة (١ / ٥٩٠ رقم ١٨٤٣) وأحمد في («المسند» (٣٧٧/٤) والطيالسي في ((مسنده)) (ص١٣٩) وابن خزيمة في التوحيد (ص ١٥٠، ١٥٩) والطبراني في «الكبير)) (٨٢/١٧-٨٣ رقم ١٨٤-١٩٠) وابن منده في كتاب الإيمان (٧٥٤/٣- ٧٥٥ رقم ٧٨٧-٧٨٩) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٢٤/٤) والخطيب في ((تاريخه)) (٤٦٩/١٠) والمؤلف في الاعتقاد (٤٠) وفي الأسماء والصفات (٢٨٣) . ورواه شعبة عن منصور عن خيثمة أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٤/١٧ رقم ١٩٥) وأبونعيم في ((الحلية)) (١٦٩/٧:١٢٤/٤). وعن الحكم عن خيثمة. أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٦٩/٧) وفي ((أخبار أصبهان)) (١٣١/١). ٣- يُحِلّبن خليفة الطائي: رواه عنه شعبة. أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص ١٤٠) والنسائي في الزكاة (٧٤/٥) وأحمد في ((المسند)) (٢٥٦/٤) والطبراني في الكبير (٩٣/١٧ رقم٢٢٠- ٢٢١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٦٤/٧، ١٧٠) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٩/٧) . تابعه سعد الطائي أبو مجاهد، عن محلّ. أخرج حديثه البخاري في الزكاة (١١٣/٢) وفي المناقب (١٧٥/٤- ١٧٦) وأحمد في ((المسند) (٢٥٦/٤) وابن خزيمة في التوحيد (١٥١، ١٥٧) والطبراني في ((الكبير)) (٩٤/١٧-٩٥ رقم٢٢٣-٢٢٥) . ورواه أحمد بن أبي أوفى عن شعبة فقال عن محمد بن خليفة ومحل بن خليفة عن عدي. ومحمد بن خليفة لم أجده في كتب الرجال. فلعل ذلك من أوهام أحمد بن أبي أوفى الذي قال عنه ابن عدي: ((يخالف الثقات في روايته عن شعبة)) ثم ساق له هذه الرواية راجع ((الكامل)) (١٧٤/١) وأخرجها أيضًا الطبراني في ((الكبير)) (٩٣/١٧ رقم ٢٢١) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٦٤/٧). ٤- عباد بن حبيش: رواه عنه سماك بن حرب أخرجه أحمد في («المسند» (٣٧٨/٤) وابن خزيمة في التوحيد (١٥٧، ١٥٨) وأبو نعيم في «الحلية)) (١٧٠/٧) والمؤلف في ((الدلائل)» (٣٤٠/٥). وللحديث شواهد: ١- من حديث أبي بكر الصديق. رواه أبويعلى في («مسنده)) (٨٦/١ رقم ٨٥) والبزار في ((كشف الأستار)) (١ /٤٤٢) وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٠٥/٣): فيه محمد بن إسماعيل الوساوسي، وهو ضعيف جدًا. ٢- من حديث عبدالله بن مسعود. أخرجه أحمد في «مسنده» (٣٨٨/١، ٤٤٦) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠٥/٣)، رجاله رجال الصحيح. ١٩٦ الجامع لشعب الإيمان ٣- ومن حديث ابن عباس. أخرجه أبويعلى في («مسنده)) (٩٧/٥ رقم ٢٧٠٧) والطبراني في ((الكبير)) (١٦٣/١٢ رقم ١٢٧٧١) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠٦/٣): فيه أبوبحر البكراوي -عبدالرحمن بن عثمان- وفیہ کلام وقد وثق. (قلت) ذكره ابن عدي في ((الكامل)) (١٦٠٥/٤-١٦٠٦) وذكر هذا الحديث بسنده وقال: هو من یکتب حديثه. ٤- من حديث أنس: أخرجه البزار في ((كشف الأستار)) (٤٤٢/١) والطبراني في ((الأوسط)). وقال الهيثمي (١٠٦/٣): رجال البزار رجال الصحيح. ٥- من حديث النعمان بن بشير: رواه البزار (٤٤٣/١) وقال الهيثمي (١٠٦/٣) رواه البزار والطبراني في «الكبير)) وفيه أيوب بن جابر وفيه كلام کثیر وقد وثق. (قلت) ذكره ابن عدي في ((الكامل)) (٣٤٧/١) وقال: سائر أحاديث أيوب بن جابر صالحة متقاربة يحمل بعضها وهو ممن یکتب حديثه. وذكر هذا الحدیث بإسناده. ٦- ومن حديث أبي هريرة أخرجه البزار من طريق عثمان بن عبدالرحمن حدثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة به. وقال البزار: وقد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه وهذا الإسناد عن أبي هريرة أحسن إسناد يُروى في ذلك وأصحه. (كشف الأستار ٤٤٣/١-٤٤٤) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠٦/٣) فيه عثمان بن عبدالرحمن الجمحي. قال أبوحاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وحسّن البزار حديثه. (قلت) وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٦٧/٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٧١/٧) من طريق يحيى بن عبدويه حدثنا شعبة وحماد بن سلمة عن محمد بن زياد به. وقال ابن عدي: حدّث عن شعبة وحماد بن سلمة بأحاديث ليست محفوظة، ثم قال: وأرجو أنه لا بأس به. وراجع ((الميزان)) (٣٩٤/٤). ٧- من حديث أبي أمامة رواه الطبراني في ((الكبير)) (٣١٣/٨ رقم ٨٠١٧) وفي ((الأوسط)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠٦/٣): فيه فضّال بن جبير وهو ضعيف. وقال ابن عدي: لفضّال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة (الكامل ٦/ ٢٠٤٧) وراجع ((الميزان)) (٣٤٧/٣) . ٨- ومن حديث فضالة بن عبيد رواه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٣/١٨ رقم ٧٧٧) ، وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه كلام. ٩- ومن حديث عائشة أخرجه أحمد (١٣٧/٦) والبزار ((كشف الأستار)) (٤٤٣/١) ورجالهما ثقات. وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٦٢/١) من طريق راشد الحماني عن أبي سعيد الرقاشي عن عائشة به. وأبوسعيد الرقاشي، قال ابن معين: لا أعرفه. راجع («الميزان)) (٥٣٠/٤). ١٩٧ الجامع لشعب الإيمان [٧٢٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا سعيد بن سلیمان الواسطي، حدثني ابن یزید بن خنیس، عن عبدالعزيز بن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله عز وجل على نبيه وَّهِ: ﴿يَا أَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾(١). تلاها رسول الله وَ له على أصحابه ذات ليلة - أو قال: يوم - فخر فتی مغشيًا عليه فوضع النبي ◌َّ يده على فؤاده فإذا هو يتحرك فقال: ((يا فتى قل لا إله إلا الله)) فقالها، فبشره بالجنة فقال أصحابه: يا رسول الله: أمن بيننا؟ فقال ◌َ له: ((أما سمعتم قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدٍ﴾))(٢)(٣) . [٧٢١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا محمد بن عبدك، حدثنا أبوبلال، حدثنا أبوالمليح الرقي، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: قدم على رسول الله وَّ وفدٌ من العرب فيهم شاب، فقال الشابُّ للكهول: اذهبوا فبايعوا رسول الله وَّر وأنا أحفظ لكم رحالكم. [٧٢٠] إسناده: حسن. · ابن يزيد بن خُنيس (بضم الخاء المعجمة وفتح النون وسكون الياء التحتانية بعدها مهملة) هو محمد بن يزيد، المكي. مقبول، وكان من العُبّاد، من التاسعة (ت س) وراجع ((الميزان)) (٦٨/٤). وفي النسخ ((خنيش)) (بالشين المعجمة) خطأ. • عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد (بفتح الراء وتشديد الواو) توفي ١٥٩ هـ صدوق عابد، ربما وهم. ورمي بالإرجاء. من السابعة (خت-٤) وفي النسخ ((عبدالعزيز بن أبي داود)). والحديث أخرجه الحاكم بنفس الإسناد (٣٥١/٢) وصححه. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبدالرحمن بن سنان المقرئ عن عبدالعزيز بن أبي رواد قال بلغني أن رسول الله (چ تلا هذه الآية ... فذكره. وفيه ((شيخ)) بدل ((فتى)) راجع ((تفسير ابن كثير)) (٣٩١/٤). (١) سورة التحريم (٦/٦٦) (٢) سورة إبراهيم (١٤/١٤). (٣) هنا ينتهي الجزء السابع كما هو مذكور في هامش الأصل. [٧٢١] إسناده ضعيف إذا كان أبوبلال هو الأشعري. • محمد بن عبدك بن سالم القزاز (م٢٧٦هـ) من أهل بغداد، ثقة. انظر ((تاريخ بغداد)) (٣٨٤/٢) و ((الأنساب)) (٤٠٨/١٠). · أبوبلال، لعله أبوبلال الأشعري (م٢٢٢هـ) . ضعّفه الدار قطني. أبو المليح الرقي هو الحسن بن عمر بن يحيى (م١٨١ هـ) ثقة. من الثامنة (بخ د ق) ولم أجد من خرّج هذا الحديث. ١٩٨ الجامع لشعب الإيمان فذهب الكهول فبايعوه، ثم جاء الشابُّ فأخذ بحقْوَيْ رسول الله وَله فقال: يا رسول الله أستجيرك من النار. فقال القوم: دعه يا غلام فقال: والذي بعثه لا اتركه حتى يجيرني من النار. فأتى جبريل فقال: يا محمد أجره، فإن الله تعالى قد أجاره. [٧٢٢] وفيما أنبأني أبو الحسين علي بن محمد بن بشران إجازة، حدثنا أبو علي البرذعي، عن عبدالله بن محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا جعفر ابن أبي جعفر الرازي، عن أبي جعفر السائح، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: كان شاب على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يلازم المسجد والعبادة، فعشقَتْه جاريةٌ، فأنتْه في خلوة، فكلّمته، فحدَّث نفسه بذلك فشهقَ شهقة فغُشي عليه، فجاء عمّ له، فحمله إلى بيته، فلما أفاقَ قال: يا عمّ انطلق إلى عمر فأَقْرِئه منّي السلام، وقل له ما جزاءُ من خاف مقام ربّه؟ فانطلق عمّه فأخبر عمر، وقد شهق الفتى شهقة أخرى فمات منها. فوقف عليه عمر فقال: لك جنتان، لك جنّتان. [٧٢٢] إسناده: ضعيف. · أبو علي البرذعي هو الحسين بن صفوان. • عبدالله بن محمد بن عُبيد هو ابن أبي الدنيا. · محمد بن يحيى بن أبي حاتم عبدالكريم، الأزدي، البصري (م٢٥٢هـ). ثقة. من كبار الحادية عشرة (قد ت ق) . • جعفر بن أبي جعفر الرازي، الأشجعي. ذكره ابن حبان في المجروحين (٢٠٨/١) وقال: يروي عن أبيه (و) عن أبي جعفر السائح المعجزات عن الزهاد، والعجائب عن البلاد. وكان صاحب رقائق وفضل، لا أعلم له حديثًا مسندًا. روى عنه محمد بن يحيى الأزدي. وقد أكثر فيما روى حتى صار ممن لا يعتمد عليه. وذكره ابن عدي في ((الكامل)) (٥٦٦/٢) والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٨٧/١) والذهبي في ((الميزان)) (٤١٨/١) وابن حجر في ((لسان الميزان)) (١٢٩/٢٨) ولكنهم لم يقولوا فيه ((الرازي)) فلا أدري أهو هو أو غيره. أبو جعفر السائح ذكره السمعاني في «الأنساب» (٤١/٧) وابن ماکولا في ((الإکمال» (٥٦١/٤) وقال ابن ماکولا : روى عنه جعفر بن أبي جعفر الرازي حكاية غير مسندة. فكأنه يشير إلى هذه الرواية. الربيع بن صبيح البصري (م١٦٠ هـ) قال الرامهرمزي: هو أول من صنّف وبوّب بالبصرة. وكان يحيى القطان لا يرضاه. وقال ابن معين والنسائي: ضعيف. وقال ابن المديني: هو عندنا صالح. وقال أحمد وغيره لا بأس به. راجع ((الكامل)) لابن عدي (٣/ ٩٩٢ - ٩٩٤) و («الميزان)) (٤١/٢). والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧٠٨/٧) برواية المؤلف وحده. وأخرجه أبونعيم الأصفهاني في ((الحلية)) (١٨٤/١٠) من طريق المغيرة بن سهل عن الربيع بن صبيح به. ١٩٩ الجامع لشعب الإيمان [٧٢٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيدالله بن موسى، عن سفيان، عن السُّدّي في قوله: ﴿إِنَّا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾(١) قال: إذا همّ بمعصية أو ظلم أو نحو هذا قيل له اتّق الله، وَجلَ قلبه. [٧٢٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿لِنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَتَتَانٍ﴾(٢) . قال: يُذْنبُ فیذکر مقامَه فيدَغُه. [٧٢٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، ومجاهد في قوله: ﴿وَلِنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانٍ﴾ قالا: هو الرجل يريد أن يُذْنِب، فيذكر مقامَ ربّه، فيدَعُ الذَّنب. ورواه خلف بن الوليد، عن شعبة فقال: عن إبراهيم أو مجاهد بالشك. [٧٢٣] إسناده: رجاله ثقات. • سفيان هو الثوري. • السُّدّي هو الكبير، إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد الكوفي (م١٢٧ هـ). صدوق يهم، ورمي بالتشيع. من الرابعة (م-٤). وأخرج قوله ابن المبارك في ((زيادات الزهد)) (٣٥ رقم ١٣٩) ومن طريقه ابن جرير في ((تفسيره)) (١٧٩/٩) وراجع ((الدر المنثور)) (١٢/٤). (١) سورة الأنفال (٢/٨). [٧٢٤] إسناده: رجاله ثقات. والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٧٠/١٣) وهناد في ((الزهد)) (٤٥٣/٢ رقم ٨٩٩) عن أبي الأحوص. وابن جرير في «تفسيره)) (١٤٥/٢٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٨١/٣) من طريق جرير كلاهما عن منصور. وأخرج ابن المبارك في ((زيادات الزهد)) (رقم ١٣٥) عن شريك عن منصور بنحوه. وانظر «الدر المنثور)) (٧٠٦/٧). (٢) سورة الرحمن (٤٦/٥٥). [٧٢٥] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٤٥/٢٧) وابن المبارك في ((زيادات الزهد)) (رقم ١٣٦) وراجع ((الدر المنثور)) (٧٠٦/٧). ٢٠٠ الجامع لشعب الإيمان [٧٢٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا يحيى بن منصور، حدثنا أبوبكر الجارودي، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبوداود، حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيدالله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وَل: يعني يقول الله عزّ وجلّ: «أخْرِجُوا مِنَ النَّار مَنْ ذَكَرني أو خَافَني في مقام» [٧٢٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، وأبوبكر بن الحسن، قالا حدثنا أبوالعباس بن [٧٢٦] إسناده: رجاله ثقات إلا أن مبارك بن فضالة مدلّس وقد عنعنه. • أبو بكر الجارودي هو محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود، النيسابوري (م٢٩١هـ) والجارودي: نسبة إلى الجارود جدّ أبيه- صاحب أبي حنيفة. وكان أبو بكر أبوه وجده والجارود جدّ أبيه كلهم راييون، وأبوبكر حديثيّ محكم في المذهب. وكان منزله بالقرب من منزل محمد بن يحيى الذهلي فنشأ معه وفي صحبته، وكان من المتعصبين للحديث، والذاتين عن أهل نحلته وله في أخبار مدونة. وقال الحاكم: هو شيخ وقته، وعينُ علماء عصره حفظًا وكمالاً، وقدوة ورئاسة وثروة. ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (١١١/٨) (السير)) (٥٤١/١٣ - ٥٤٣) ((التذكرة)) (٦٧٣/٢) ((الأنساب)) (٣/ ١٦٥ - ١٦٧) ((شذرات)) (٢٠٨/٢) وهو من رجال التهذيب. • إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، أبويعقوب التميمي المروزي (م٢٥١ هـ) ثقة ثبت. من الحادية عشرة (خ م ت س ق) . • أبوداود هو الطيالسي: • مبارك بن فضالة، أبوفضالة البصري (م١٦٦ هـ) صدوق يدلس ويسوّي. من السادسة (خت د ت ق) ولم يصرّح بالتحديث هنا. · عبيدالله بن أبي بكر بن أنس، أبومعاذ. ثقة. من الرابعة (ع) . والحديث أخرجه الترمذي في صفة جهنم (٤ / ٤١٢ رقم ٢٥٩٤) وأحمد في ((الزهد)» (٣٦٩) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٠٠/٢ رقم ٨٨٣) وابن خزيمة في التوحيد (ص٢٩٦) من طريق أبي داود عن مبارك وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٧٠/١) وابن خزيمة في التوحيد (٢٩٦) من طريق المؤمل ابن إسماعيل عن مبارك وأخرجه ابن خزيمة أيضًا من طريق الخطيب بن ناصح عن المبارك بنحوه وقال الألباني: حديث ضعيف. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (٦٤٥٣). [٧٢٧] إسناده: حسن. • يزيد بن محمد بن عبدالصمد، أبوالقاسم، الدمشقي (٢٧٦ هـ) . الإمام، المحدث، المتقن. قال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. راجع ((الجرح والتعديل)) (٢٨٨/٩-٢٨٩)، ((السير)) (١٥١/١٣) ((شذرات)) (١٧٠/٢) وهو من رجال التهذيب. نعيم بن حماد الخزاعي، أبوعبدالله المروزي (م٢٢٨هـ). صدوق يخطئ كثيرًا. من العاشرة: أخرج له البخاري مقرونًا (خ مق د ت ق) . عثمان بن كثير بن دينار أغلب الظن أنه عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي (م٢٠٩هـ). ثقة عابد من التاسعة (د س ق) وانظر ما يأتي في التخريج. محمد بن المهاجر الأنصاري، =