Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ الجامع لشعب الإيمان قال: معناها: هل جزاء من أحسنت إليه إلا أن أحفظ إحساني عليه فيكون إحسانًا إلى إحسان. [٤٢١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني محمد بن عبدالله الجوهري، حدثنا الفيض بن إسحاق، أخبرني عبدالله بن أبي عيسى، قال: كان رجل من أهل البصرة يقال له ضيغم تعبد قائماً حتى أقعد، ثم تعبد قاعدًا حتى استلقي، ثم تعبد وهو مستلقي حتى أفحم، فلما أجهد قال: أجلسوني فرفع بصره إلى السماء فقال: سبحانك عجبًا للخليقة كيف أنست بأحد سواك. [٤٢٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أباجذيمة وهب بن أبي حافظ الليثي قال: قال راهب من الرهبان: إذا استقرت المحبة في القلب ذهل عن الأهل والولد. [٤٢٣] قال: وحدثنا أحمد قال: سمعت راهبًا في دير خلد يقول للحسن بن شوذب: لا يكون المحب الله عزّ وجلّ (محبًّا)(١) حتى يحبه بكل الكل فصاح الحسن بن شوذب. [٤٢٤] قال وحدثنا أحمد قال سمعت مضاء بن عيسى يقول: حب الله يلهمك العمل له بلا دليل يلجئك إليه . [٤٢١] إسناده: ضعيف. · علي بن محمد الحبيبي. قال الحاكم: يكذب. وقد مرّ. ولم أعرف بقية رجاله. [٤٢٢] إسناده: لم أعرف حاله. • لم أعرف أباجذيمة وهب بن أبي حافظ (١) زيادة من الأصل. [٤٢٤] إسناده: رجاله من الصوفية. • مضاء بن عيسى الشامي. من الصوفية الزهاد. ذكره أبو نعيم في «الحلية)) (٣٢٤/٩) وانظر ((معجم البلدان)) (٢١/٣ -راوية). وقوله أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٢٤/٩، ١١/١٠) ولفظه ((خف الله يلهمك، واعمل له لا يلجئك إلى ذليل». ٢٢ الجامع لشعب الإيمان [٤٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا جعفر بن محمد الرازي أبو يحيى، حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن غزوان المروزي، ابن أبي رزمة، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي عن حبيب بن أبي العالية، عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله وَله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ قال: «ما جزاءُ من أنعمتُ عليه بالتوحيد إلّ الجنة)). قال البيهقي رحمه الله: تفرد به إبراهيم بن محمد الكوفي هذا وهو منكر، والله أعلم. [٤٢٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال أخبرني أبوالنضر محمد بن محمد بن يوسف [٤٢٥] إسناده: ضعيف. • جعفر بن محمد، أبو يحيى الزعفراني، الرازي. قال الذهبي في («الميزان)) (٤١٦/١) روى عنه إسماعيل الصفار خبرًا موضوعًا وقيل: كان صدوقًا . وقال ابن حجر في ((اللسان)) (١٢٦/٢): هذا الرجل من الحفاظ الكبار الثقات فلعل الآفة ممن فوقه. قال ابن أبي حاتم: روى عن إبراهيم بن المنذر وسريج بن يونس وغيرهما، سمعت منه وهو صدوق، سألت أبازرعة فقلت له: الفضل الصائغ أحفظ أو أبو يحيى الزعفراني؟ فقال الفضل أحفظ للمسند، وأبو يحيى أحفظ للتفسير. راجع ((الجرح والتعديل)) (٤٨٨/٢). • محمد بن عبدالعزيز بن غزوان هو أبورزمة المروزي. أبوعمرو (م٢٤١هـ). ثقة. من العاشرة (خ-٤). • إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي. لم أجده. • حبيب بن أبي العالية. قال الذهبي في («الميزان)) (٤٥٥/١) ضعفه يحيى بن معين وغمزه أحمد. وزاد ابن حجر في ((اللسان)) (١٧١/٢) وقال ابن حبان في ((الثقات)): يروي المراسيل وقال أبو حاتم یکتب حديثه. والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧١٣/٧) ونسبه للمؤلف وابن أبي حاتم وابن مردويه، وذكر له شواهد. وانظر ((تفسير ابن كثير)) (٢٧٨/٤). [٤٢٦] إسناده: ضعيف. • أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه. ثقة مرّ. وفي (ن) ((محمد بن نضر بن محمد بن يوسف)). • الفضل بن عبدالله بن مسعود اليشكري الهروي. قال الذهبي في ((الميزان)) (٣٥٣/٣) يروي العجائب. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به = ٢٣ الجامع لشعب الإيمان الفقيه، حدثنا الفضل بن عبدالله اليشكري، قال سمعت الفيض بن إسحاق، يقول قال الفضيل بن عياض قال حكيم من الحكماء: إني لأستحي من ربي أن أعبده رجاء للجنة فقط فأكون مثل أجير السؤال إن أعطي عمل، وإن لم يعط لم يعمل، ولكن حبه يستخرج مني ما لا يستخرجه غيره. [٤٢٧] حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، حدثنا أبو الفضل عبيدالله بن عبدالرحمن الزهري، حدثنا أبو عمرو الدقيقي، حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي يقول سمعت علي ابن الموفق ما لا أحصيه يقول: اللهم إن كنت تعلم أني أعبدك خوفًا من نارك فعذبني بها، وإن كنت تعلم أني أعبدك حبًّا مني لجنتك وشوقًا إليها فاحرمنيها، وإن كنت تعلم أني إنما أعبدك حبًّا مني لك وشوقًا إلى وجهك الكريم فأبحنيه مرة واصنع ما شئت. = بحال. شهرته عند من كتب من أصحابنا حديثه تغني عن التطويل في أمره، فلا أدري أكان يقبلها أو تدخل عليه. انظر ((المجروحين)) (٢٠٥/٢). وقال ابن حجر في ((اللسان)) (٤٤٤/٤) وقال الدارقطني ضعيف. وفي الأصل و(ن) ((السكوني)) بدل ((اليشكري)). [٤٢٧] إسناده: ضعيف. • أبو الفضل عبيدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن عبيدالله بن سعد بن إبراهيم، القرشي، الزهري العوفي، البغدادي (م٣٨١هـ). الشيخ العالم، الثقة العابد، مسند العراق. قال الخطيب: كان ثقة، وقال الأزجي: هو شيخ، ثقة، مجاب الدعاء. وقال الدار قطني: ثقة، صاحب كتاب، وآباؤه كلهم قد حدثوا . راجع ((تاريخ بغداد)) (٣٦٨/١٠-٣٦٩)، ((السير)) (٣٩٢/١٦-٣٩٤)، ((شذرات)) (١٠١/٣). · أبوعمرو الدقيقي هو ابن السماك الدقاق، عثمان بن أحمد بن عبدالله، ثقة. مرّ. · محمد بن أحمد بن مهدي، أبوعمارة. قال الدارقطني: ضعيف جدًا. وقال أيضًا: متروك، حدثنا عنه أبوبكر الشافعي ودعلج، وقال الخطيب: في حديثه مناكير. راجع («الميزان)) (٤٥٦/٣)، و((اللسان)) (٣٧/٥)، «تاريخ بغداد)) (٣٦٠/١). · علي بن الموفق، أبوالحسن. من كبار العباد، أكثر من الحج، وكان ثقة. راجع ((تاريخ بغداد)) (١١٠/١٢-١١٢)، ((طبقات الحنابلة)) (٢٣٠/١-٢٣٢). ((البداية)) (٣٨/١)، ((الحلية)) (٣١٢/١٠)، ((طبقات الأولياء)) (٣٤٠-٣٤٢). وقوله ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١١٢/١٢)، وابن الملقن في ((طبقات الأولياء)) (٣٤٢)، وابن أبي يعلى في ((طبقات الحنابلة)) (٢٣١/١). ٢٤ الجامع لشعب الإيمان [٤٢٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله القرشي بالساوة، حدثنا أبوالعباس بن مسروق الزاهد، حدثني محمد بن معاذ، حدثني حكيم بن جعفر، قال قال ضيغم الحلاب: إن حبه شغل قلوب مريديه عن التلذذ بمحب غيره فليس لهم في الدنيا مع حبه لذة، ولا يأملون في الآخر من كرامته الثواب أكثر عندهم من النظر إلى وجهه الکریم. [٤٢٩] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، قال سمعت أباعمرو محمد بن محمد النجاد الزاهد يقول سمعت عبدالرحمن بن عبد ربه يقول (قال) ذو النون: من قتلته عبادته فديته جنته، ومن قتله حبه فديته النظر إليه. [٤٣٠] سمعت عبدالملك بن أبي عثمان الزاهد يقول سمعت أباالحسن علي بن عبدالله الصوفي بمكة يقول حدثنا محمد بن أحمد الوراق، حدثني عبدالله بن سهل قال سمعت يحيى بن معاذ يقول: كم بين من يريد الوليمة للوليمة وبين من يريد حضور الوليمة ليلتقي الحبيب في الوليمة . [٤٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوبكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد ابن أحمد بن النضر الأزدي، حدثني عبدالصمد الصائغ مردويه قال: دخل سفيان [٤٢٨] إسناده: ليس بالقوي. • أبو عبدالله محمد بن عبدالله القرشي، لعله أبوعبدالله الصفار الزاهد، الأصبهاني، وقد مرّ، و((الساوة)) موضع بين الريّ وهمذان. • أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الزاهد. شيخ الصوفية، قال الدارقطني: ليس بالقوي. مرّ أيضًا .. [٤٣١] إسناده: لا بأس به. • محمد بن أحمد بن النضر بن عبدالله بن مصعب، أبوبكر (م٢٩١هـ). ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٣٦٤/١) وقال: ثقة لا بأس به. • عبدالصمد بن يزيد، أبوعبدالله الصائغ المعروف بمردويه (م٢٣٥ هـ). خادم الفضيل بن عياض. قال يحيى بن معين: لا بأس به. ليس ممن يكذب. راجع («تاريخ بغداد)) (٤٠/١١). ذكره الذهبي في ((الميزان)) (٦٢١/٢)، وراجع ((اللسان)) (٢٤/٤). ٠ ٢٥ الجامع لشعب الإيمان الثوري على رابعة العدوية فقالت له: يا سفيان ما تعدون السخاء فيكم؟ قال: أما عند أبناء الدنيا فالذي يجود بماله وأما عند أبناء الآخرة فهو الذي يجود بنفسه. فقالت: يا سفيان أخطأتم فيها. فقال سفيان: فما السخاء عندك - رحمك الله-؟ قالت: أن تعبدوه حبًّا له لا لطلب جزاء ولا مكافأة ثم أنشأت تقول: ولا نعيم لجنة الخلد لولاك ما طابت الجنان وقلبي سواك لم يرد قوم أرادوك للجنان [٤٣٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوزكريا عبدالله بن أحمد البلاذري الحافظ، حدثنا محمد بن عبدالله المعمري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثنا إسماعيل بن عبدالرحمن الكوفي، وكان من العباد قال: لقيني بهلول المجنون فقال لي: أسألك؟ قال قلت: سل. قال: أي شيء السخاء؟ قلت: البذل والعطاء. قال: هذا السخاء في الدنيا فما السخاء في الآخرة؟ قلت: المسارعة إلى طاعة السيد. قال: فتريد منه الجزاء؟ [٤٣٢] إسناده: لم أتمكن من تحقيق رواته. • أبوزكريا عبدالله بن أحمد البلاذري، لم أجده، وهناك أبوزكريا يحيى بن أحمد البلاذري، ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (رسم ((البلاذري))) وقال: سمع بطوس أباعبدالله بن أيوب وبنيسابور أباحامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار، وأبابكر محمد بن الحسين القطان وطبقتهم. سمع منه الحاكم أبو عبدالله وذكره في التاريخ فقال توفي بالنوقان في شهر رمضان سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. (الأنساب ٣٧٩/٢ -٣٨٠). · محمد بن عبدالله المعمري لعله أبوبكر محمد بن عبدالله بن سفيان بن أبي سفيان المعمري يروي عن محمد بن الفرج الأزرق والحارث بن أبي أسامة وإسماعيل بن إسحاق القاضي. توفي سنة ٣٣٧هـ. والله أعلم. راجع ((الأنساب)) (٣٥٥/١٢). • إبراهيم بن الجنيد هو إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد، الخُلي أبو إسحاق. له جموع وتأليف ورحلة واسعة. وثقه الخطيب، وقال: له كتب في الزهد والرقائق. (راجع ((تاريخ بغداد)) (١٢٠/٦)، ((طبقات الحنابلة)) (٩٦/١)، ((السير)) (٦٣١/١٢)، ((التذكرة)) (٥٨٦/٢). • إسماعيل بن عبدالرحمن الكوفي. لم أعرفه . • بهلول بن عمرو الصيرفي، أبووهيب، المجنون، من أهل الكوفة كان من عقلاء المجانين وله كلام مليح ونوادر توفي سنة (١٩٠ هـ). انظر ((غرر الخصائص)) (٧٨) من هامش («عقلاء المجانين)). وانظر فيه حكاياته (٦٧ - ٧٤). ٢٦ الجامع لشعب الإيمان قلت: نعم بالواحدة عشرة. قال: هذا في الدين قبيح ولكن المسارعة لطاعة سيدي أن لا يطلع على قلبك وأنت تريد منه شيئًا بشيء. [٤٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبوبكر محمد بن أحمد بن الحسن، قال سمعت جامع بن أحمد الخزاف قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي، يقول: العارفون رجلان: رجل مسرور بأنه عبده، ورجل مسرور بأنه عرفه(١) فالأول يفرح بالله من نفسه لنفسه والآخر يفرح بالله لله وقال هذا سرور الخبر فكيف سرور النظر. [٤٣٤] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت علي بن محمد بن جهضم بمكة يقول سمعت علي بن محمد بن حاتم يقول سمعت الجنيد يقول: بت ليلة عند السري فلما كان بعض الليل قال لي: يا جنيد أنت نائم؟ قلت: لا، قال: الساعة أوقفني الحق بين يديه وقال: يا سري أتدري لم خلقت الخلق؟ قلت: لا، قال: خلقت الخلق فادعوا (١) كذا في المطبوعة ولعل ذلك الصواب، وفي (ن) ((عربه)) وفي الأصل غير واضح. [٤٣٤] لم أعرف حال سنده، وهي قصة صوفية خرافية باطلة. نعوذ بالله من الزلل. • الجنيد بن محمد بن الجنيد، أبوالقاسم، الخزاز، البغدادي (م٢٩٧هـ). شيخ الصوفية. صحب السري السقطي، والحارث المحاسبي، وأتقن العلم، ثم أقبل على شأنه، وتأله وتعبد، ونطق بالحكمة، وقلّما روى. لم يُر في زمانه مثله في عفة وعزوف عن الدنيا . قال الخلدي: لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير الجنيد. ترجمته في ((طبقات الصوفية)) (١٥٥-١٦٣)، (الحلية)) (٢٥٥/١٠-٢٨٧)، ((تاريخ بغداد)» (٢٤١/٧-٢٤٩)، ((الرسالة القشيرية)) (١١٦/١-١١٩)، ((طبقات الحنابلة)) (١٢٧/١ - ١٢٩)، ((وفيات الأعيان)) (٣٧٣/١-٣٧٥)، ((السير)) (٦٦/١٤-٧٠)، ((طبقات الأولياء)) (١٢٦-١٣٦)، ((شذرات)) (٢٢٨/٢ -٢٣٠). • السريّ بن المغلّس السَّقطي، أبوالحسن البغدادي (م٢٥٣هـ). حدث قليلاً عن الفضيل بن عياض، ويزيد بن هارون وغيرهما، واشتغل بالعبادة، وصحب معروفًا الكرخي، وهو أجل أصحابه، وهو خال الجنيد المذكور آنفًا. قال السلمي: كان السري أول من أظهر ببغداد لسان التوحيد، وتكلم في علوم الحقائق. وهو إمام البغداديين في الإشارات. ترجمته في ((طبقات الصوفية)) (٤٨- ٥٥)، ((الحلية)) (١١٦/١٠-١٢٨)، ((تاريخ بغداد)) (١٨٧/٩ -١٩٢)، ((الرسالة القشيرية)) (٦٩/١-٧٢)، ((السير)) (١٨٥/١٢-١٨٧)، ((لسان الميزان)) (١٣/٣-١٤)، («شذرات (١٢٧/٢-١٢٨))). ٢٧ الجامع لشعب الإيمان كلهم محبتي في، وادعوا محبتي فخلقت الدنيا، فاشتغلوا بها من عشرة آلاف تسعة آلاف، وبقي ألف فخلقت الجنة فاشتغل تسعمائة بالجنة وبقيت مائة، فسلطت عليهم شيئًا من البلاء، فاشتغلوا عني بالبلاء من المائة تسعون، وبقيت عشرة فقلت لهم: ما أنتم؟ لا الدنيا أردتم ولا في الجنة رغبتم، ولا من البلاء هربتم؟ قالوا: وإنك لتعلم ما نريد. فقال: إني أنزل بكم من البلاء ما لا تطيقه الجبال الرواسي فتثبتون لذلك؟ فقالوا: ألست أنت الفاعل بنا؟ قد رضينا. قلت: أنتم عبيدي حقًّا. [٤٣٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أباعثمان قال سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام المحبة: الرضا في المكروه، وحسن الظن به في المجهود، والتحسين لاختياره في المحدود. وثلاثة من(١) أعلام المعرفة: الإقبال على الله، والانقطاع إلى الله، والافتخار بالله عزّ وجلّ. وثلاثة من أعلام الإلحاظ(٢) بالله: الهرب من كل شيء إليه وسؤال كل شيء منه والدلالة في كل وقت عليه. [٤٣٦] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت فارس يقول سمعت ذا النون يقول: إن الله عبادًا لهم همم مكتوبة من لباب المعرفة قد سقوا بكأس المحبة (٣) وسارعوا إلى رضوان الله. [٤٣٥] أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٤١/٩). (١) راجع ((الخلية)) (٣٦٢/٩). (٢) كذا في (ن). وجعله في المطبوعة ((الألطاف)) ويبدو في الأصل ((الألماظ لحبه)) ولم أوفق لمعرفة الصواب. [٤٣٦] أحمد بن علي بن جعفر من شيوخ أبي عبدالرحمن السلمي، يروي عنه كثيرًا في ((طبقاته)). • فارس بن عيسى -وقيل ابن محمد- أبوالطيب الصوفي. صحب الجنيد بن محمد، وأباالعباس بن عطاء وغيرهما. وانتقل إلى خراسان فنزلها، وكان له لسان حسن. روى عنه الحاكم أبو عبدالله وغيره. وقال أبونعيم: فارس بن عيسى الصوفي بغدادي، وكان من المحققين بعلوم أهل الحقائق، ومن الفقراء المجردين للفقر وترك الشهوات. راجع («تاريخ بغداد)» (٣٩١/١٢). (٣) في هامش الأصل بعد قوله ((بكأس المحبة)) حوالي سطر غير واضح لم أستطع قراءته غير. (( ... شربة فهاموا على وجوههم)). ٢٨ الجامع لشعب الإيمان [٤٣٧] أخبرنا أبوسعيد الشعيبي، قال سمعت أباالحسن علي بن الحسن بن المثنى الصوفي يقول سمعت أباعلي الحسن بن علويه يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي وقد سئل أي مجلس أشهى وألذ؟ قال: الجلوس مع الفكرة في ميدان التوحيد، تشم من رائحة المعرفة، وتسقى بكأس المحبة، سبحان الله ما ألذه من مجلس! وأعذبه من شراب! قيل: أي الطعام أشهى؟ قال: لقمة من ذكر الله في فم الصبر بتوحيد الله رفعها من مائدة الرضا عن الله عزّ وجلّ عند النظر إلى كرامة الله. قيل: فما عيد المؤمن؟ قال: السرور بالإيمان والنزهة بالقرآن قال الله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾(١). [٤٣٨] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال سمعت علي بن بندار يقول سمعت علي بن عبدالحميد يقول سمعت سريا السقطي يقول: السرور بالله هو السرور والسرور بغيره هو الغرور. [٤٣٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوزكريا البلاذري، حدثنا محمد بن عبدالله المعمري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثني محمد بن الحسين، حدثني أوس الأعور قال: رأيت ريحانة المجنونة ليلة تدعو وتقول في دعائها: أعوذ بك من بدن لا ينتصب بين يديك، وعميت عينان لا تبكيان شوقًا إليك، وجفت كفان لا يبتهلان بالتضرع (١) سورة يونس (٥٨/١٠). [٤٣٨] إسناده: رجاله ثقات غير السلمي فإنه متكلم فيه. · علي بن بُندار بن الحسين، أبوالحسن، الصيرفي، الصوفي العابد (م٣٥٧هـ). من جلة مشايخ الصوفية لقي الجنيد وأباالعباس بن عطاء ومحفوظا وغيرهم، كتب الحديث الکثیر ورواه وكان ثقة. راجع ((طبقات الصوفية)) (٥٠١ -٥٠٤)، ((السير)) (١٠٩/١٤-١١٠)، ((البداية)) (٢٩٨/١١). · علي بن عبدالحميد بن عبدالله بن سليمان، أبوالحسن الغضائري (م٣١٣هـ). الإمام الثقة العابد، محدث حلب، ومُسند الشام، حج أربعين حجة ماشيًا. وثقه الخطيب. راجع ((تاريخ بغداد)) (٢٩/١٢ -٣٠)، ((البداية)) (١٥٣/١١)، ((السير)) (٤٣٢/١٤)، «شذرات)) (٢٦٦/٢). [٤٣٩] انظر أشعار ريحانة في ((عقلاء المجانين)) (١٢٢). ٢٩ الجامع لشعب الإيمان إليك ثم أنشأت تقول : يا حبيب القلوب أنت حبيبي لم تزل أنت منيتي وسروري [٤٤٠] أخبرنا محمد بن الحسين، قال سمعت محمد بن عبدالله بن شاذان، يقول سمعت يوسف ابن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول : كنت في الطواف فرأيت ولهان المجنون، وهو يقول: حبك قتلني، وشوقك أتلفني، والاتصال بك أسقمني، فبعدت قلوب تحب غيرك، وثكلت خواطر أنست بسواك. [٤٤١] أخبرنا أبو سعد الشعيبي، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الزبيري يقول سمعت أبا محمد الحسن بن محمد بن نصر الرازي ببلخ يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون المصري يقول: الأنس بالله نور ساطع والأنس بالناس غم واقع. [٤٤٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت أباسعيد العلاف، يقول سمعت عبدالله ابن القاسم الواعظ يقول سمعت أبادجانة يقول سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول: الأنس مع الله نور ساطع والأنس مع الناس سم قاطع. [٤٤٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أباعثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الأنس بالله: استلذاذ الخلوة، والاستيحاش من الصحبة، واستحلاء الوحدة. وثلاثة من علامات الوصول: الأنس به في جميع الأحوال، والسكون إليه في جميع الأعمال، وحب الموت لغلبة الشوق في جميع الأشغال، قال: وثلاثة من أعلام الشوق: حب الموت مع الراحة، وبغض الحياة مع الدعة، ودوام الحزن مع الكفاية . [٤٤٠] ولهان المجنون، وقال ابن حبيب النيسابوري: كان مجنونًا ذاهب العقل وقال أحمد بن إبراهيم الدوري کان وهان المجنون مھیبًا، ذا هيبة و کان کل من يراه یهابه، من سلطان أو غيره و کان یأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. راجع ((عقلاء المجانين)) وفيه حكاية المتن عن ذي النون (٩٩). [٤٤١] أخرجه السلمي في ((طبقات الصوفية)) (٢٣) وأبونعيم في ((الحلية)) (٣٧٧/٩) من وجه آخر. [٤٤٣] أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٤١/٩-٣٤٢). ٣٠ الجامع لشعب الإيمان [٤٤٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوزكريا عبدالله بن أحمد بن البلاذري الحافظ، حدثنا محمد بن عبدالله المعمري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثني محمد بن الحسين، عن بكار بن خالد، عن أبيه، عن صالح المري قال: رأيت ريحانة المجنونة و کتبت من وراء جيبها : قد أبى القلب أن يحب سواكا أنت أنسي ومنيتي وسروري طال شوقی متی یکون لقاکا يا عزيزي ومنيتي واشتياقي غير أني أريدها لأراكا ليس سؤلي من الجنان نعيم وإذا على صدرها مكتوب (١): أن المحب ببابه مطروح حسب المحب من الحبيب بعلمه بسهام لوعات الهوى مجروح والقلب فيه وإن تنفس في الدجى [٤٤٥] سمعت أباعبدالرحمن السلمي يقول سمعت أبانصر الأصبهاني يقول سمعت أباجعفر الحداد يقول سمعت علي بن سهل يقول: الأنس بالله أن تستوحش من الخلق إلا من أهل ولاية الله فإن الأنس بأهل ولاية الله هو الأنس بالله. [٤٤٤] إسناده: ضعيف. • صالح المري هو صالح بن بشير، أبوبشر البصري القاضي. قال ابن معين: ضعيف ليس بشيء، وقال أحمد: هو صاحب قصص وليس صاحب حديث، ولا يعرف الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. راجع الميزان (٢٨٩/٢). وراجع الأبيات في ((عقلاء المجانين)) (١١٢). (١) البيتان لريحانة في ((عقلاء المجانين)) (١٢٢). [٤٤٥] أبو جعفر الحداد، من مشايخ الصوفية. كان شديد الاجتهاد معروفًا بالإيثار. راجع ((تاريخ بغداد)» (٤١٢/١٤). · علي بن سهل الأصبهاني، أبو الحسن. من قدماء مشايخ أصبهان. كان يكاتب الجنيد ويراسله، وهو من أقرانه ولقي أباتراب النخشبي . راجع ((طبقات الصوفية)) (٢٣٣ - ٢٣٦)، ((الحلية)) (٤٠٤/١٠)، ((تاريخ أصبهان)» (١٤/٢)، ((الرسالة القشيرية)) (١٤٣/١). وهذا القول أخرجه السلمي في ((طبقاته)) (٢٣٥). ٣١ الجامع لشعب الإيمان [٤٤٦] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي قال سمعت عبدالله الرازي يقول: كتبت هذا من كتاب أبي عثمان وذكر أنه من كلام شاه: علامة الأنس الاستيحاش من الغافلين، والسكون إلى الوحدة، ومرافقة الأحبة . وقال سمعت عبدالله الرازي يقول سمعت أباعثمان يقول: إذا صح للإنسان مكان السرور بالله يتولد له من ذلك مقام الأنس به فإذا صح أنسه به استوحش من (كل) شيء سواه . [٤٤٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط قال سمعت السري يقول سمعت فضيلاً يقول عن ابنة له توجعت كفها فعادها فقال لها: يا بنية كيف كفك هذه؟ فقالت له: يا أبت إن الله قد بسط لي ثوابها ما لا أؤدي شكره عليها أبدًا، فتعجبت من حسن يقينها. قال الفضيل: فأنا عندها قاعد إذا أتاني ابن لي له ثلاث سنين فقبلته وضممته إلى صدري، فقالت لي: يا أبت سألتك بالله أتحبه؟ فقلت: إي والله يا بنية إني لأحبه. فقالت لي: سوءة لك من الله يا أبت إني ظننت أنك لا تحب مع الله غير الله. فقلت لها: أي بنية أولا تحبون الأولاد؟ فقالت: المحبة للخالق والرحمة للأولاد. قال: فلطم الفضيل رأس نفسه وقال: يا رب هذه ابنتي هجنتي في حبها وحب أخيها وعزتك لا أحببت معك أحدا حتى ألقاك. [٤٤٦] عبدالله الرازي هو عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن، أبو محمد، الرازي، الشعراني (م٣٥٣هـ). من أجل مشايخ نيسابور في وقته. كان عالمًا بعلوم الطائفة وكتب الحديث الكثير ورواه. وكان ثقة . ترجمته في ((طبقات الصوفية)) (٤٥١- ٤٥٣)، ((الرسالة القشيرية)) (١٨١/١). ((السير)) (٦٥/١٦). • أبو عثمان هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري، النيسابوري (م٢٩٨هـ) من كبار الصوفية صحب يحيى بن معاذ الرازي وشاه بن شجاع الكرماني. قد مرّت ترجمته وراجع ((السير)) (٦٢/١٤) وانظر مصادر أخرى هناك. • شاه بن شجاع، أبوالفوارس، الكرماني. من أجلة الفتيان وعلماء الصوفية. صحب أباتراب النخشبي وأباعبدالله بن الذراع البصري وغيرهما . ترجمته في ((طبقات الصوفية)) (١٩٢-١٩٤)، ((الحلية)) (٢٣٧/١٠-٢٣٨)، ((الرسالة القشيرية)) (١٦٧/١). ٣٢ الجامع لشعب الإيمان [٤٤٨] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، حدثنا عبدالله بن أحمد الشيباني، قال سمعت زنجويه بن الحسن، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، يقول سمعت الفضيل يقول: طوبى لمن استوحش من الناس، وأنس بربه وبكى على خطيئته. [٤٤٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا سلم بن عبدالله أبو محمد الخراساني، قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: كفى بالله محبًا، وبالقرآن مؤنسًا، وبالموت واعظًا، وكفى بخشية الله علماً، والاغترار بالله جهلاً. [٤٥٠] سمعت أبامحمد عبدالله بن يوسف يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن فراس يقول سمعت إبراهيم بن أحمد الخواص، يقول: لا يطمع في لين القلب مع فضول الكلام، ولا يطمع في حب الله مع حب المال والشرف، ولا يطمع في الأنس بالله مع الأنس بالمخلوقين. [٤٤٨] عبدالله بن أحمد بن جعفر بن أحمد، أبو محمد بن أبي حامد النيسابوري الشيباني (م٣٧٢هـ). كان له ثروة ظاهرة فأنفق أكثرها على العلم وأهل العلم وفي الحج والجهاد وغير ذلك من أعمال البر. وكان من أكثر أقرانه سماعًا للحديث. قال الخطيب: وكان ثقة. تاريخ بغداد (٣٩١/٩-٣٩٢). • زنجويه بن الحسن هو زنجويه بن محمد بن الحسن بن عمر الزاهد اللبّاد (م٣١٨هـ). من أهل نيسابور. كان أحد المجتهدين في العبادة. وكان المشايخ يثنون عليه إلا قليلاً منهم. راجع ((الأنساب)) (١٩٨/١١). · علي بن الحسن بن موسى الهلالي، الدرابجردي (م٢٦٧هـ). ثقة. من الحادية عشرة. (د). • إبراهيم بن الأشعث. خادم الفضيل. مرّ. وأخرج هذا القول السلمي في ((طبقاته)) (ص١٤). [٤٤٩] أحمد بن محمد بن زياد هو أبوسعيد بن الأعرابي. · سلم بن عبدالله، أبو محمد الخراساني، لم أعرفه. وذكر الذهبي في ((الميزان)) (١٨٥/٢). سلم ابن عبدالله الزاهد، عن القاسم بن معن. وقال: وهاه ابن حبان فلعله هو. وراجع ((لسان الميزان)) (٦٤/٣). وأخرجه المؤلف في ((الزهد)) (ص٢٤٢) بنفس السند. [٤٥٠] إبراهيم بن أحمد بن اسماعيل، أبوإسحاق، الخواص (٢٩١هـ) كان أوحد المشايخ في وقته، وهو من أقران الجنيد. وله كتب مصنفة روى عنه جعفر الخلدي وغيره. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٧/٦-١٠)، ((الحلية)) (٣٢٥/١٠-٣٣١)، ((الرسالة القشيرية)) (١٤٨/١)، ((طبقات الأولياء)) (١٦-٢٠). ٣٣ الجامع لشعب الإيمان [٤٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبوعمرو بن السماك، حدثنا محمد بن علي ابن بحر، حدثنا محمد بن إبراهيم البرجلاني عن أبيه يقول سمعت بشرًا يقول: كان إبراهيم بن أدهم يؤدب نفسه حتى يكون ترك الطيبات ألذ عنده من أكلها . وقال بشر: أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود يا داود خلقت الشهوات واللذات لضعفة عبادي فأما الأبطال فما لهم وللشهوات واللذات؟ يا داود فلا تعلقن قلبك منها بشيء فأدنى ما أعاقبك به أن أنسخ حلاوة حبي من قلبك. [٤٥٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أخي يقول: تعبد رجل من بني إسرائيل في غيضة في جزيرة في البحر أربعمائة سنة فطال شعره، حتى كان إذا مر في [٤٥١] محمد بن علي بن بحر، أبوبكر البزاز، قال الخطيب: حدث عن أبي حفص عمر ابن أخت بشر بن الحارث روى عنه محمد بن مخلد وأبو عمرو بن السماك في أخبار بشر. توفي سنة ٢٩٩هـ. («تاريخ بغداد)) (٦٦/٣). محمد بن إبراهيم البرجلاني ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٤٠١/١) وقال: حدث عن أبيه عن بشر ابن الحارث روى عنه محمد بن علي بن بحر البزاز. · بشر هو الحافي، ابن الحارث بن عبدالرحمن بن عطاء، أبونصر المروزي، البغدادي (م٢٢٧ هـ). الإمام العالم المحدث الزاهد الرباني، ارتحل في العلم وسمع من مالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك وغيرهم، لكنّه قل ما روى من المسندات. كان رأسًا في الورع والإخلاص. قال الدار قطني: زاهد جبل ثقة. ترجمته في ((طبقات ابن سعد)) (٣٤٢/٧)، ((طبقات الصوفية)) (٣٩-٤٣)، («الحلية)) (٣٣٦/٨- ٣٦٠)، ((تاريخ بغداد)) (٦٧/٧-٨٠)، ((وفيات الأعيان)) (٢٧٤/١ -٢٧٧)، ((طبقات الأولياء)) (١٠٩-١١٨). وهو من رجال التهذيب. • إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر، أبو إسحاق العجلي (م١٦٢ هـ) سيّد الزهاد، القدوة، الإمام العارف. كان من أبناء الملوك والمياسير، خرج متصيدًا فهتف به هاتف، يا إبراهيم، ما هذا العبث؟ فترك طريقته في التزين بالدنيا ورجع إلى طريقة أهل الزهد والورع. ودخل البادية وصحب الثوري والفضيل بن عياض. وكان يعمل بيده ويأكل. أسند الحديث وهو ثقة مأمون. ترجمته في ((طبقات الصوفية)) (٢٧-٣٨)، ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢/ ٤٥٥)، («الحلية)) (٣٦٧/٧-٥٨/٨)، ((السير)) (٣٨٧/٧-٣٩٦)، ((فوات الوفيات)) (١٣/١-١٤) ((الوافي)) (٣١٨/٥-٣١٩). («البداية والنهاية)) (١٣٥/١٠-١٤٥)، ((طبقات الأولياء)) (١٥/٥). وهو من رجال التهذيب. [٤٥٢] أخرجه أبونعيم في «الحلية)) (٩/١٠). ٣٤ الجامع لشعب الإيمان الغيضة تعلق بأغصانها بعض شعره فبينما هو ذات يوم يدور إذ مر بشجرة فيها وكر طير فنقل موضع مصلاه إلى قريب منها، فنودي: أنست بغيري؟ وعزتي لأحطنك مما كنت فيه درجتین . [٤٥٣] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي قال سمعت أبانصر منصور بن عبدالله الأصبهاني يقول: سئل الشبلي ما علامة صحة المعرفة؟ قال: نسيان كل شيء سوى معروفه، فقال: ما علامة صحة المحبة؟ فقال: العمى عن كل شيء سوى محبوبه. وسمعت الشبلي يقول في قوله: ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾(١). فقال: وما كنا عمن قرب منا غافلين ولا عمن أقبل علينا شاغلين. [٤٥٤] سمعت أباعبدالرحمن السلمي يقول سمعت أبابكر محمد بن عبدالله الطبري يقول سمعت علي بن سهل بن الأزهر يقول: الغافلون يعيشون في حلم الله، والذاكرون يعيشون في رحمة الله، والعارفون يعيشون في لطف الله، والصادقون يعيشون في قرب الله، والمحبون يعيشون في الأنس بالله والشوق إليه . [٤٥٥] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت ابن عبيدالله(٢) علي بن قتادة يقول سمعت علي بن عبدالرحمن يقول، وقد سئل عن الفرق بين الحب والعشق فقال : الحب لذة يعمي عن رؤية غير المحبوب فإذا تناهى سمي عشقا وهو قول النبي بَّ ((حبك الشيء یعمي ویصم)) . [٤٥٣] الشبلي. أبوبكر (م٣٣٤هـ). قيل اسمه دلف بن جحدر، وقيل: جعفر بن يونس، وقيل: جعفر بن دلف شيخ الطائفة. كان فقيهًا عارفًا بمذهب مالك. وكتب الحديث عن طائفة وقال الشعر وله ألفاظ وحكم وحال وتمكن لكنه كان يحصل له جفاف دماغ وسكر فيقول أشياء يُعتذر عنه، فيها إباء -أي فخر وكبر- لا تكون قدوة. كذا قال الذهبي. صحب الجنيد وصار أوحد وقته حالاً وعلماً. راجع ((طبقات الصوفية)) (٣٣٧ -٣٤٨)، ((الحلية)) (٣٦٦/١٠-٣٧٥)، ((تاريخ بغداد)» (٣٨٩/١٤-٣٩٧)، ((الرسالة القشيرية)) (١٦٠/١)، ((وفيات الأعيان) (٢٧٣/٢-٢٧٦)، ((السير)) (٣٦٧/١٥-٣٦٩)، ((طبقات الأولياء)) (٢٠٤-٢١٣). (١) سورة المؤمنون (١٧/٢٣). [٤٥٤] أخرجه السلمي في ((طبقات الصوفية)) (٢٣٤). (٢) كذا في (ن)، وفي المطبوعة ((عبدالله بن محمد)) وفي الأصل ((علي بن قتادة)) فقط، ولم أجده. ٣٥ الجامع لشعب الإيمان [٤٥٦] وأخبرنا أبوعبدالرحمن، قال سمعت محمد بن عبدالله بن شاذان الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول: الشوق أعلى الدرجات، وأعلى المقامات، إذا أبلغها العبد استبطأ الموت شوقًا إلى ربه، وحبًّا للقائه والنظر إليه. [٤٥٧] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت عبدالله بن محمد الرازي يقول كتبت من كتاب أبي عثمان وذكر أنه من كلام شاه قال: مقام المحبين شوقهم إلى محبوبهم وطلبهم رضاه حرصهم على خدمته. [٤٥٨] وبهذا الإسناد عن شاه قال: المشتاقون على عشر مقامات: تعلق القلب به، وطيران الصدر إليه، والحركة عند ذكره، والأنس بالوحدة، والهرب من الألفة، والتدبر لمعاني كلام الرحمن، (ومحاسبة)(١) النفس في الخلوة، والاستغاثة به، والتعرض المناجاته، وأظنه قال والاشتياق(٢) للقائه. وقال أبوعثمان: الشوق هو المحبة، من أحب الله اشتاق إلى لقائه. وقال أبوعثمان في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ﴾(٣). قال: هذه تعزية المشتاقين معناه: إني أعلم أن اشتياقكم إلي غالب، وأنا قد أجلت للقائكم أجلاً وعن قريب يكون وصالكم إلى من تشتاقون إليه. وقال أبوعثمان: بقدر ما يصل إلى قلب العبد من السرور بالله يشتاق إليه، وعلى قدر شوقه يخاف من بعده وطرده. [٤٥٩] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت علي بن بندار يقول سمعت محفوظًا (١) غير واضح في الأصل. وسقط من (ن) والمطبوعة. ولعل الصواب ما أثبت. (٢) وفي (ن) والمطبوعة ((اشتياقًا)). (٣) سورة العنكبوت (٥/٢٩). [٤٥٩] محفوظ بن محمود النيسابوري (م٣٠٣هـ). من أصحاب أبي حفص النيسابوري، ومن قدماء مشايخ نيسابور وجّتهم. قال السلمي: كان من أورع المشايخ وألزمهم لطريقتهم. راجع ((طبقات الصوفية)) (٢٧٣ -٢٧٤)، ((الحلية)) (٣٥١/١٠)، ((طبقات الأولياء)) (٣٧٠). • أبو حفص عمرو بن سلم وقيل: سلمة النيسابوري الزاهد (م٢٦٤هـ). قال السلمي: كان أبوحفص حدادًا وهو أول من أظهر طريقة التصوف بنيسابور. راجع ((طبقات الصوفية)) (١١٥ -١٢٢)، ((الحلية)) (٢٢٩/١٠ -٢٣٠)، ((الرسالة القشيرية)) (١٠٦)، (السير)) (٥١٠/١٢-٥١٢)، ((شذرات)) (١٥٠/٢). ٣٦ الجامع لشعب الإيمان يقول سمعت أباحفص يقول: صدق حب الله أن تخاف سره فيك في غيب الأزل على ما جبلك وفطرك وفي أي دیوان كتب اسمك . [٤٦٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال سمعت أبابكر بن أبي دارم يقول حدثني الفضل بن جعفر، حدثنا عبدالله بن مسلم قال قال مالك بن دينار: خرجت يومًا إلى المقابر فإذا شابان جالسان يكتبان شيئًا، فقلت لهما: رحمكم الله، من أنتما؟ فقالا: ملكان نكتب المحبين لله عزّ وجلّ. فقلت لهما سألتكما بالله أنا ممن كتبتما؟ فقالا: لا، فسقط مالك مغشيًّا عليه، ثم أفاق فقال: نشدتكما بالله لما كتبتماني في أسفل سطر: مالك بن دينار طفيلي يحب المحبين لله. فلما كان الليل أتيت في منامي فقيل: قد كتبت منهم. المرء مع من أحب. [٤٦١] أخبرنا ابن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، وحدثني أنس بن مالك أن رجلاً من الأعراب أتى رسول الله وَ لا فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فقال رسول الله ◌َّ: ((مَا أعددتَ لها؟)) فقال الأعرابي: ما أعددت لها من كبير أحمد عليه نفسي إلا أني أحب الله ورسوله. فقال رسول الله بَّهِ: ((فِإِنَّك مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ)). رواه مسلم في الصحيح (١) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبدالرزاق. [٤٦١] إسناده: صحيح. (١) في البر والصلة (٢٠٣٢/٣). وأخرجه أحمد في ((مسنده)) عن عبدالرزاق (١٦٥/٣) وهو في مصنف عبدالرزاق (١٩٩/١١). وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٥٠٢/٢) عن سفيان عن الزهري، ومن طريقه أبونعيم في (الحلية)) (٢٠٩/٧) كما أخرجه مسلم (٢٠٣٢/٣) وأحمد في («مسنده)) (١١٠/٣)، وابن المبارك في «الزهد)) (رقم ١٠١٨) وأبویعلی في «مسنده)) (٢٥٥/٦ رقم٣٥٥٦، ٢٥٦ رقم٣٥٥٧، ٢٨٥ رقم ٣٥٩٧) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٩٨/١) من طريق سفيان عن الزهري عن أنس به . وللحديث طرق عن أنس : ١- منها ثابت عن أنس. أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي (٤/ ٢٠٠) ومسلم (٢٠٣٢/٣) وأحمد في («مسنده)) (١٦٨/٣، ١٩٨، ٢٢٨،٢٢٧، ٢٨٨) وأبويعلى في («مسنده)) (٣٤/٦ رقم ٣٢٧٧، ٣٦ رقم ٣٢٨١، ١٨٠ رقم ٣٤٦٥). ٢- منها سالم بن أبي الجعد عن أنس. أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١١٣) وفي الأحكام (١٠٧/٨) وأبوداود الطيالسي في ((مسنده)) (ص٢٨٤) وأحمد في ((المسند)) (١٧٢/٣، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٥٥) وأبويعلى في ((مسنده)) (٣١٣/٦ رقم ٣٦٣١، ٣٦٣٢) == ٣٧ الجامع لشعب الإيمان [٤٦٢] سمعت أباعبدالرحمن السلمي يقول سمعت أبابكر الرازي يقول سمعت أباعلي الجوزجاني يقول: ثلاثة أشياء من عقد التوحيد: الخوف والرجاء والمحبة، فزيادة الخوف من كثرة (١) الذنوب لرؤية الوعيد، وزيادة الرجاء من اكتساب الخير لرؤية الوعد (٢) وزيادة المحبة من كثرة الذكر لرؤية المنة؛ فالخائف لا يستريح من الهرب، والراجي لا يستريح من الطلب، والمحب لا يستريح من ذكر المحبوب فالخوف نار منورة، والرجاء نور منور والمحبة نور الأنوار. [٤٦٣] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا علي بن حمدان، حدثنا عباد بن عباس الرازي، حدثنا محمد بن جعفر الأشناني، قال سمعت يحيى بن معاذ يقول وأنا أؤاكله على المائدة: إن فطنك ببره، فرغك لذكره، وإن فرغك لذكره من عليك بحبه، وإن من عليك بحبه فاجأك بقربه. = ٣- منها طريق قتادة عن أنس، أخرجه البخاري في الأدب (١١٢/٧) ومسلم، وأحمد في («المسند)) (١٧٣/٣، ١٧٨، ١٩٢، ٢٧٦) وأبو يعلى في ((المسند)) (٣٧٢/٥ رقم ٣٠٢٣، ٣٧٣ رقم ٣٠٢٤، ٤٠١ رقم ٣٠٧٢). ٤- منها طريق الحسن. أخرجه أحمد (٢١٣/٣، ٢٢٦، ٢٨٣) وأبو يعلى في («مسنده)) (١٤٤/٥ رقم٢٧٥٨). ٥- طريق حميد عن أنس، أخرجه الترمذي في الزهد (٥٩٥/٤ رقم ٢٣٨٥) وأحمد في ((مسنده)) (١٠٤/٣، ١٦٨، ٢٠٠) وابن المبارك (رقم ١٠١٩) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٥٩/٤). ٦- إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس، أخرجه مسلم (٢٠٣٢/٣). ٧- طريق شريك بن عبدالله بن أبي نمر، أخرجه أحمد (١٦٧/٣). وراجع (شرح السنة)) للبغوي (٦١/١٣-٦٣). [٤٦٢] أبوعلي الجوزجاني هو الحسن بن علي. من كبار مشايخ خراسان، له التصانيف المشهورة، تكلم في علوم الآفات والرياضات والمجاهدات، وربما تكلم أيضًا في شيء من علوم المعارف والحكم. راجع ((طبقات الصوفية)) (٢٤٦-٢٤٨)، ((الحلية)) (٣٥٠/١٠). وقوله أخرجه السلمي في ((طبقاته)) (٢٤٧)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٣٥٠/١٠). (١) كذا في ((الحلية)) و((طبقات الصوفية)). وفي (ن) والمطبوعة ((ترك الذنوب)). (٢) في النسخ ((الوعيد)). ٣٨ الجامع لشعب الإيمان [٤٦٤] وفيما قرأت على أبي عبدالرحمن السلمي قال قال أبو الحسين الوراق: المحبة شعبة من الإيمان بالله وهو أصل لجميع مراتب الأولياء والأصفياء. وقال: تتشعب شعب المحبة من دوام ذكر إحسان الله فمن ذكر على الدوام إحسان الله إليه تنسم ريح المحبة عن قربه. [٤٦٥] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت ابن عطاء يقول في معنى الحديث الذي روي ((جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء(١) إليها)) فقال: كيف لا تحب واجدك وما انفككت من تواتر نعمته قط، ولا تنفك أبدًا ولكن ضعف اليقين وكدورة المعرفة ونقص الإيمان حجبك عن محبته والميل إليه . [٤٦٦] قال وسمعت أباالحسين يقول سمعت أبامحمد الجريري يقول سمعت أباسعيد الخزاز يقول في معنى الحديث فقال: واعجبا ممن لم ير محسنًا غير الله كيف لا یمیل بکلیته إليه. [٤٦٧] أخبرنا سعيد بن أحمد الشعيبي قال سمعت أباالقاسم عبدالله بن الحسين الصوفي، يقول سمعت أباالقاسم الحسن بن محمد بن أحمد الصوفي يقول سئل أبو الحسين بن مالك الصوفي وأنا أسمع: ما علامة المحبة؟ قال: ترك ما تحب لمن تحب. [٤٦٨] سمعت أباعبد الرحمن يقول سمعت أباعلي محمد بن إبراهيم البزاز يقول سمعت أباعمرو الزجاجي يقول سألت الجنيد عن المحبة؟ قال: تريد الإشارة؟ قلت: لا، [٤٦٥] ابن عطاء هو أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي (م٣١١هـ). من ظراف المشايخ الصوفية وعلمائهم، له لسان في فهم القرآن يختص به. راجع ((السير)) (٢٥٥/١٤). (١) رواه أبوالشيخ في ((الأمثال)) (١٦٠) وراجع ((الضعيفة)) (٦٠٠). [٤٦٦] أبو محمد الجريري هو أحمد بن محمد بن الحسين. كان من كبار أصحاب الجنيد وصحب أيضًا سهل بن عبدالله التستري. راجع ((طبقات الصوفية)) (٢٥٩-٢٦٤)، ((الحلية)) (٣٤٧/١٠-٣٤٩)، ((تاريخ بغداد)» (٤٣٠/٤ - ٤٣٤). [٤٦٨] أبو عمرو الزُّجاجي هو محمد بن إبراهيم بن محمد، النيسابوري (م٣٤٨هـ). صحب الجنيد وأباعثمان، والخواص، وأقام بمكة، وكان شيخ الصوفية بها وحج ستين حجة. راجع («البداية والنهاية)) (٢٣٥/١١). وأخرجه السلمي في ((طبقاته)) (١٦٣). ٣٩ الجامع لشعب الإيمان قال: تريد الدعوى؟ قلت: لا، قال: فأيش تريد؟ قلت: عين المحبة، قال: أن تحب ما يحب الله في عباده وتكره ما يكره الله في عباده. [٤٦٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، قال سمعت الجنيد يقول قال بعض شيوخنا: لا تكون لله عبدًا حقًّا وأنت لما يكره مسترق(١). [٤٧٠] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي، حدثنا عبدالصمد بن عبدالله، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت بشر بن السري يقول: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك. [٤٧١] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، قال سمعت أباجعفر الرازي يقول سمعت العباس بن حمزة يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري قال قلت لأبي سليمان الداراني: بما نال أهل المحبة المحبة من الله عزّ وجل؟ قال: بالعفاف وأخذ الكفاف. [٤٧٢] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا أبو جعفر، حدثنا عباس، حدثنا أحمد قال سمعت أباعبدالله النباجي يقول: سأل رجل فضيل بن عياض متى يبلغ رجل غاية محبة الله؟ قال: إذا كان عطاؤه إياك ومنعه سواء. [٤٦٩] جعفر بن محمد بن نصير هو الخلدي، شيخ الصوفية، مرّ ذكره. (١) في النسخ ((مسترقا)). [٤٧٠] بشر بن السري، أبوعمرو الأفوه (١٩٥٢ هـ). بصريّ سكن مكة. وكان واعظًا. ثقة متقن، طعن فيه برأي جهم، ثم اعتذر وتاب. من التاسعة (ع). وراجع («الميزان)) (٣١٧/١). وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٧/١٠). [٤٧١] أبوسليمان الداراني هو عبدالرحمن بن أحمد، وقيل: عبدالرحمن بن عطية (م٢١٥هـ) زاهد العصر، له كلام جيد ومواعظ حسنة. قال الخطيب: لا أحفظ له حديثًا مسندًا غير حديث واحد لكن له حكايات كثيرة يرويها عنه أحمد بن أبي الحواري. ترجمته ((طبقات الصوفية)) (٧٥-٨٢)، ((الحلية)) (٢٥٤/٩-٢٨٠)، ((تاريخ بغداد)) (٢٤٨/١٠ - ٢٥٠)، ((وفيات الأعيان)) (١٣١/٣)، ((السير)) (١٨٢/١٠-١٨٦)، ((فوات الوفيات)) (٢٦٥/٢)، ((طبقات الأولياء)) (٣٨٦-٣٩٨)، ((شذرات)) (١٣/٢). [٤٧٢] عباس هو ابن حمزة. • وأحمد هو ابن الحواري. • وأبو عبدالله النباجي هو سعيد بن يزيد. مرّ. ٤٠ الجامع لشعب الإيمان [٤٧٣] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت عبدالله بن محمد الرازي قال كتبت من كتاب أبي عثمان وذكر أنه من كلام شاه: علامة المحبة الرضا عنه في المكروه، وحسن الظن به في المجهود، والتحسين لاختياره في المحذور. [٤٧٤] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن زكريا، حدثنا محمد بن علي قال سمعت مضاء أباسعيد يقول قال عبدالواحد بن زيد: ما أحسب أن شيئًا من الأعمال(١) يتقدم الصبر إلا الرضا ولا أعلم درجة أشرف ولا أرفع من الرضا وهو رأس المحبة. [٤٧٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الأزهري، حدثنا الغلابي، حدثنا شعيب بن واقد قال حدثني رجل من القراء قال: رأيت عتبة الغلام ذات ليلة فما زال ليلته تلك حتى أصبح يقول: إن تعذبني فإني لك محب، وإن ترحمني فأنا لك محب. [٤٧٦] وفيما قرأت على أبي عبدالرحمن السلمي قال قال يحيى بن معاذ: حقيقة المحبة التي لا تزيد بالبر ولا تنقص بالجفوة. [٤٧٤] عبد الواحد بن زيد، البصري الزاهد، شيخ الصوفية وواعظهم، لحق الحسن البصري وغيره. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني: تركوه. راجع ((الميزان)) (٦٧٢/٢-٦٧٣)، و((اللسان)) (٨٠/٤-٨١) وله ترجمة في ((الحلية)) (١٥٥/٦) وانظر قوله فيه (١٦٣/٦). (١) كذا في ((الحلية)) وهو الصواب. وفي نسخ ((الشعب)) ((الإيمان)). [٤٧٥] أبو محمد الأزهر هو الحسن بن محمد بن إسحاق. · الغلابي هو محمد بن زكريا، ضعيف، متهم. • شعیب بن واقد. قال الذهبي ضرب الفلاّس على حديثه (الميزان ٢٧٨/٢). · عتبة الغلام هو عتبة بن أبان البصري الزاهد الخاشع. كان يشبه في حزنه بالحسن البصري، كان من نساك أهل البصرة، يصوم الدهر، ويأوي السواحل والجبّانة . راجع ((الحلية)) (٢٢٦/٦-٢٣٨)، ((مشاهير علماء الأمصار)) (١٥٢)، ((السير)) (٦٢/٧). وأخرج قوله هذا أبونعيم في ((الحلية)) (٢٣٤/٦-٢٣٦). [٤٧٦] ذكره القشيري في ((الرسالة)) (٦١٦/٢).