Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الجامع لشعب الإيمان [٢١] ((الباعث)) ويختص بالحشر. ومنها: [٢٢] ((الوكيل)) ويختص بكفالة(١) الخلق. ومنها: [٢٣] ((المبدئ)) ويختص بابتداء التفضل. ومنها: [٢٤] ((المعيد)) ويختص بالإعادة. ومنها: [٢٥] ((المحيي)) ويختص بخلق الحياة. ومنها: [٢١] ((الباعث)) ورد ذكره في حديث الأسامي، وجاء في القرآن ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (الحج ٧/٢٢). قال الحليمي: يبعث من في القبور أحياء ليحاسبهم ويجزيهم بأعمالهم. (المنهاج)) (٢٠٧/١) . وقال الخطابي: يبعث الخلق بعد الموت أي يحييهم فيحشرهم للحساب ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى . قال ويقال: هو الذي يبعث عباده عند السقطة، وينعشهم بعد الصرعة. ((شأن الدعاء)) (٧٥) وراجع ((الأسماء والصفات)) (١٠٧) و((الاعتقاد)) (٢٤). [٢٢] ((الوكيل)) ورد في الكتاب العزيز ١٣ مرة في صفة الله تعالى. ولم يفسره المؤلف في ((الأسماء والصفات)) وقال في (الاعتقاد)): هو الكافي، وهو الذي يستقل بالأمر الموكول إليه. وقيل هو الكفيل بالرزق والقيام على الخلق بما يصلحهم (٢٥). وقال الحليمي في ((المنهاج)) (٢٠٨/١): هو المؤكل والمفوض إليه علماً بأن الخلق والأمر إليه، لا يملك أحد من دونه شيئًا. وقال الخطابي: ويقال معناه («إنه الكفيل بأرزاق العباد، والقائم عليهم بمصالحهم، وحقيقته أنه الذي يستقل بالأمر الموكول إليه)) ((شأن الدعاء)) (٧٧). (١) كذا في النسختين. وفي الأصل ((بكفاية)). [٢٣-٢٤] ((المبدئ)) و((المعيد)) ما ورد ذكرهما في القرآن وجاء في حديث الأسامي. وفي الكتاب ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِيُ وَيُعِيدُ﴾ (البروج ١٣/٨٥). ولم يذكر هما الحليمي في ((المنهاج))، وقال المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (ص٩٥) نقلًا عن الخطابي: ((المبدئ)): الذي أبدأ الإنسان أي ابتدأ مخترعًا فأوجده عن عدم. يقال: بدأ وأبدأ وابتدأ بمعنى واحد، و((المعيد))؛ الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة كقوله عز وجل: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (البقرة ٢٨/٢). وكقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدٌ﴾ (البروج ١٣/٨٥). انظر («شأن الدعاء)) (٧٩). وراجع ((الاعتقاد)) (ص٢٥). [٢٥-٢٦] ((المحيي)) و((المميت)) ورد ذكرهما في الحديث. أما القرآن فجاءا فيه بلفظ الفعل ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ (الجاثية ٢٦/٤٥). ولا يوصف الله جل ثناؤه بالمميت إلا مع المحيي. وقال الحليمي في معنى ((المحيي)): إنه جاعل الخلق حيًّا بإحداث الحياة فيه، وفي معنى ((المميت)): أنه جاعل الخلق ميتًا بسلب الحياة وإحداث الموت فيه. ((المنهاج)) (٢٠٥/١). = ٢٤٢ الجامع لشعب الإيمان [٢٦] ((المميت)) ويختص بخلق الموت. ومنها: [٢٧] ((القيوم)) ويختص بإدامة الخلق على الأوصاف. ومنها: [٢٨] ((الواجد)) ويختص بوجود ما يريد. ومنها: [٢٩] ((المقدم)) ويختص بتقديم ما يريد. ومنها: [٣٠] ((المؤخر)) ويختص بتأخير ما يريد. ومنها: = وقال الخطابي: ((المحيي)) هو الذي يحيي النطفة الميتة، فيخرج منها النسمة الحية، ويحيي الأجسام البالية بإعادة الأرواح إليها عند البعث، ويحيي القلوب بنور المعرفة، ويحيي الأرض بعد موتها بإنزال الغيث وإنبات الرزق. وقال في معنى ((المميت)): هو الذي يميت الأحياء، ويوهن بالموت قوة الأصحاء الأقوياء. ﴿يُحْيِيٍ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (الحديد ٢/٥٧). تمدح - سبحانه وتعالى- بالإماتة، كما تمدح بالإحياء، ليعلم أن مصدر الخير والشر، والنفع والضر من قبله، وأنه لا شريك له في الملك، استأثر بالبقاء، وكتب على خلقه الفناء. ((شأن الدعاء)) (٨٠). وراجع ((الأسماء والصفات)) (٩٥-٩٦) و((الاعتقاد)) (٢٥). [٢٧] ((القيوم)) ورد ذكره في القرآن ٣ مرات في صفة الله عز وجل. وقال الحليمي: إنه القائم على كل شيء من خلقه يدبره بما يريد- جل وعلا - ((المنهاج)) (٢٠٠/١). وقال الخطابي: ((القيوم)) القائم الدائم بلا زوال. ووزنه فيعول من القيام، وهو نعت للمبالغة في القيام على كل شيء. ويقال: هو القيم على كل شيء بالرعاية له. ((شأن الدعاء)) (٨٠-٨١). وانظر ((الأسماء والصفات)) (٦٧-٦٨). وقال المؤلف في ((الاعتقاد)): هو القائم الدائم بلا زوال، فيرجع معناه إلى صفة البقاء، والبقاء من صفة الذات. وقيل: هو المدبر والمتولي لجميع ما يجري في العالم، وهو على هذا المعنى من صفات الفعل (٢٥). [٢٨] ((الواجد)) لم يرد في القرآن، وهو مذكور في خبر الأسامي. وقال الحليمي: معناه الذي لا يضل عنه شيء، ولا يفوته شيء. ((المنهاج)) (١٩٨/١). وقيل: هو الغني الذي لا يفتقر، والواجد: الغني. ذكره الخطابي في ((شأن الدعاء)) (٨١). وراجع ((الأسماء والصفات)) (٦٠). وقال في ((الاعتقاد)) (٢٥-٢٦): وقد يكون من الوجود، وهو الذي لا يؤوده طلب ولا يحول بينه وبين المطلوب هرب. وقد يكون بمعنى العالم. [٢٩-٣٠] ((المقدم)) و((المؤخر)) وهما في خبر الأسامي. قال الحليمي: المقدم: هو المعطي لعوالي الرتب. والمؤخر: هو الدافع عن عوالي الرتب. ((المنهاج)) (٢٠٧/١-٢٠٨). وقال الخطابي: هو المنزل للأشياء منازلها، يقدم ما شاء منها، ويؤخر ما شاء، قدم المقادير قبل أن يخلق الخلق، وقدم من أحب من أوليائه علی غیرهم من عبيده، ورفع الخلق بعضهم فوق بعض درجات، وقدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم، وثبطهم عنها، وأخر الشيء عن حين توقعه لعلمه بما في عواقبه من الحكمة؛ لا مقدم لما أخر، ولا مؤخر لما قدم. قال: والجمع بين هذين الاسمين أحسن من التفرقة. ((شأن الدعاء)) (٨٦-٨٧). وراجع ((الأسماء والصفات)) (١٠٧-١٠٨) و((الاعتقاد)) (٢٦). ٢٤٣ الجامع لشعب الإيمان [٣١] ((الولي)) ويختص بحفظ أهل الولاية. ومنها: [٣٢] ((التواب)) ويختص بخلق توبة التائبين. ومنها: [٣٣] ((المنتقم)) ويختص بعقاب الناكثين. ومنها: [٣٤] ((المقسط)) ويختص بفعل العدل. ومنها: [٣٥] ((الجامع)) ويختص بجمع الخصوم والإنصاف. ومنها: [٣١] ((الولي)) ورد في القرآن مرتين في سورة الشورى (٢٨،٩/٤٢)، وجاء بالإضافة: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (البقرة ٢٥٧/٢) و﴿ولي المؤمنين﴾ (آل عمران ٦٨/٣)، وجاء ﴿كَفَى بِاللَّهِ وَلِيَّالَ﴾. (النساء ٤ /٤٥). وقال الحليمي: هو الوالي ومعناه مالك التدبير، ولهذا يقال للقيم على اليتيم: ولي اليتيم، والأمير: الوالي. ((المنهاج)) (٢٠٤/١). وقال الخطابي: والولي أيضًا: الناصر، ينصر عباده المؤمنين. قال جل وعلا: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا تُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (البقرة ٢/ ٢٥٧) وقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ (محمد ١١/٤٧). ((شأن الدعاء)) (٧٨). وراجع ((الأسماء والصفات)) (٨٨) و((الاعتقاد)) (٢٥). [٣٢] ((التواب)) وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ١١ مرة. قال الحليمي: وهو المعيد إلى عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى طاعته، وندم على معصيته. فلا يحبط ما قدم من خير، ولا يمنعه ما وعد المتقين من الإحسان. ((المنهاج)) (٢٠٦/١). وقال الخطابي: التواب: هو الذي يتوب على عباده فيقبل توبتهم، كلما تكررت التوبة تكرر القبول. وهو يكون لازمًا ومتعديًا. يقال ((تاب الله على العبد)) بمعنى وفقه للتوبة فتاب العبد، كقوله ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ (التوبة ١١٨/٩). ومعنى التوبة: عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية. ((شأن الدعاء)) (٩٠). وراجع ((الأسماء والصفات)) (٩٩). [٣٣] ((المنتقم)) جاءٍ في الحديث. وقال الحليمي: هو المبلغ بالعقاب قدر الاستحقاق. وجاء في الكتاب: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾. (آل عمران٣/ ٤)، وجاء ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ (الدخان ٤٤/ ١٦). وراجع ((المنهاج)) (٢٠٨/١) و ((الأسماء والصفات)) (١١٠). وقال الخطابي: هو الذي يبالغ في العقوبة لمن شاء كقوله تعالي: ﴿فَلَمَّ آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (الزخرف ٥٥/٤٣). وقال المؤلف في ((الاعتقاد)) (٢٧): هو الذي ينتصر من أعدائه، ويجازيهم بالعذاب على معاصيهم. وقد يكون بمعنى المهلك لهم. [٣٤] ((المقسط)) لم يرد هذا الاسم في الكتاب، وهو مذكور في خبر الأسامي. وقال الحليمي في معناه: هو المنيل عباده القسط من نفسه، وهو العدل. وقد يكون الجاعل لكل واحد منهم قسطا من خيره. ((المنهاج)) (٢٠٧/١). وقال الخطابي: هو العادل في حكمه، لا يحيف ولا يجور. يقال: أقسط فهو مقسط: إذا عدل في الحكم كقوله تعالى: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُفْسِطِينَ﴾ . (الحجرات ٩/٤٩). وقسط فهو قاسط: إذا جار. كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ (الجن ٧٢/ ١٤). ((شأن الدعاء)) (٩٢). وراجع ((الأسماء والصفات)) (١٠٢). [٣٥] ((الجامع)) في الكتاب ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (آل عمران٩/٣). = ٢٤٤ الجامع لشعب الإيمان [٣٦] ((المغني)) ويختص بإزالة النقائص والحاجات. ومنها: [٣٧] ((النافع)) ويختص بخلق اللذات. ومنها: [٣٨] ((الهادي)) ويختص بفعل الطاعات. ومنها: = وقال الحليمي ومعناه: الضام لأشتات الدارسين من الأموات، وذلك يوم القيامة. ((المنهاج)) (١/ ٢٠٧). وقال الخطابي: هو الذي يجمع الخلائق ليوم لا ريب فيه بعد مفارقة الأرواح الأبدان. وبعد تبدد الأوصال والأقران ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. ويقال: الجامع: هو الذي جمع الفضائل، وحوى المآثر والمكارم. ((شأن الدعاء)) (٩٢). وراجع ((الأسماء والصفات)) (١٠٦-١٠٧). وقال المؤلف في ((الاعتقاد)) (٢٧): وهذه صفة يستحقها بذاته. وقد سقط هذان الاسمان من (ن) والمطبوعة وجاء فيهما تفسير ((الجامع)) للمنتقم. [٣٦] ((المغني)) ورد ذكره في حديث الأسامي. أما في القرآن فجاء بلفظ الفعل: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾. (النجم ٤٨/٥٣). ولم يذكره الحليمي وقال الخطابي في معناه: هو الذي جبر مفاقر الخلق وساق إليهم أرزاقهم فأغناهم عما سواه. ويكون المغني بمعنى الكافي، من الغناء- ممدودا مفتوح الغين- وهو الكفاية. ((شأن الدعاء)) (٩٣). وراجع ((الأسماء والصفات)) (١١٠) و ((الاعتقاد)) (٢٧). [٣٧] ورد هنا ((النافع)) فقط. وذكر المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٩٦) ((النافع والضار)) معا، وفصلهما في ((الاعتقاد))، كما فصلهما الحليمي في ((المنهاج)) (٢٠٥/١)، وقال الحليمي في معنى الضار: إنه الناقص عبده مما جعل له إليه الحاجة. وقال في معنى النافع: إنه الساد للخلة أو الزائد على ما إليه الحاجة. وقد يجوز أن يدعى الله جل ثناؤه باسم النافع وحده، ولا يجوز أن يدعى بالضار وحده. حتى يجمع بين الاسمين. ((المنهاج)) (٢٠٥/١ - ٢٠٦). وقال الخطابي- وقد ذكرهما معا -: وفي اجتماع هذين الاسمين وصف الله تعالى بالقدرة على نفع من يشاء وضر من يشاء، وذلك أن من لم يكن على النفع والضر قادرا لم يكن مرجوا ولا مخوفا. وقد يكون معناه أيضا أنه يقلب المضار بلطيف حكمته منافع. فيشفي بالسم القاتل إذا شاء كما يميت به إذا شاء، ليعلم أن الأسباب إنما تنفع وتضر إذا اتصلت المشيئة بها. ((شأن الدعاء)) (٩٤-٩٥). وراجع ((الأسماء والصفات)) (٩٦-٩٧) و((الاعتقاد)) (٢٨). ورد في الأصل ((الرافع)) بدل ((النافع)) وهو خطأ. [٣٨] ((الهادي)) جاءٍ في القرآن ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ (سورة الفرقان ٣١/٢٥)، وجاء أيضا: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (الحج ٥٤/٢٢). وقال الحليمي: هو الدال على سبيل النجاة، والمبين لها لئلا يزيغ العبد ويضل، فيقع فيما يرديه ويهلكه. ((المنهاج)). (٢٠٧/١). وقال الخطابي: هو الذي مَنَّ بهداه على من أراد من عباده فخصه بهدايته وأكرمه بنور توحيده كقوله تعالى: ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، (يونس ٢٥/١٠). وهو الذي هدی سائر الخلق من الحيوان إلى مصالحها وألهمها كيف تطلب الرزق، وكيف تتقي المضار والمهالك . = ٢٤٥ الجامع لشعب الإيمان [٣٩] ((المضل)) ويختص بخلق المعاصي يعني يخلقها. ومنها: [٤٠] ((البديع)) ويختص باستحالة المشاركة له في الخلق. ومنها: [٤١] ((الرشيد)) ويختص بإصابة المقصود. ومنها: [٤٢] ((مالك الملك)) ويختص بالتبديل. = ((شأن الدعاء)» (٩٥-٩٦). وانظر ((الأسماء والصفات)) (١٠٣-١٠٥). وقال المؤلف في (الاعتقاد)): هو الذي بهدايته اهتدى أهل ولايته. وبهدايته اهتدى الحيوان لما يصلحه، واتقى ما يضره. (٢٨). [٣٩] ((المضل)) لم يذكره المؤلف في ((الأسماء والصفات)) أو في (الاعتقاد)) وكذا الحليمي في ((المنهاج)) ولم يرد ذكره في حديث الأسامي الذي ساقه المؤلف في هذا الكتاب أو في ((الأسماء والصفات)). [٤٠] ((البديع)) ورد في القرآن: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (البقرة ١١٧/٢. الأنعام ١٠١/٦). قالِ الحليمي: إنه المبدع، وهو محدث ما لم يكن مثله قط. قال الله عز وجل: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي مبدعهما، والمبدع من له إبداع. فلما ثبت وجود الإبداع من الله عز وجل لعامة الجواهر والأعراض، استحق أن يسمى بديعًا أو مبدعًا. ((المنهاج)) (١٩٢/١). وراجع ((الأسماء والصفات)) (٤٠). وقال المؤلف في ((الاعتقاد)) (٢٨): هو الذي فطر الخلق مبدعًا له لا على مثال سبق. وهو من صفات الفعل. وقد يكون بمعنى لا مثل له، فيكون صفة يستحقها بذاته . وراجع ((شأن الدعاء)» (٩٦). [٤١] ((الرشيد)) لم يرد ذكره في القرآن وهو مذكور في خبر الأسامي. وقال الحليمي: وهو المرشد، ومعناه: الدال على المصالح، والداعي إليها وهذا من قوله عز وجل: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ (الكهف ١٨ /١٠)، فإن مهيئ الرشد مرشد. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيَّا مُرْشِدًا﴾ (١٧/١٨). فكان ذلك دليلًا على أن من هداه فهو وليه ومرشده. ((المنهاج)) (٢٠٧/١). وراجع ((الأسماء والصفات)) (١٠٣). وقال الخطابي: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم. فعيل بمعنى مفعل. ويكون بمعنى الحكيم ذي الرشد لاستقامة تدبيره، وإصابته في أفعاله. ((شأن الدعاء)) (٩٧). [٤٢] ((مالك الملك). قال الخطابي: معناه أن الملك بيده يؤتيه من يشاء. كقوله تعالي: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْقِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (آل عمران ٢٦/٣). وقد يكون معناه مالك الملوك، كما يقال رب الأرباب، وسيد السادات. وقد يحتمل أن يكون معناه وارث الملك يوم لا يدعي الملك مدع، ولا ينازعه فيه منازع، كقوله عز وجل: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحُقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ (الفرقان ٢٦/٢٥). ((شأن الدعاء))(٩١). راجع ((الأسماء والصفات)) (٤٧). (فائدة): اعلم أن الحديث تضمن أسماء وردت في القرآن، ومنها ما لم يرد إلا في الحديث، واختلفت الروايات كثيرًا في سردها كما أشار إليه الحافظ ابن حجر في ((فتح البارى)) ثم قام = ٢٤٦ الجامع لشعب الإيمان قال(١): ويمكن تأويل بعض هذه العبارات على أسامي الذات. قال: واعلم أن أسماء(٢) الله تعالى على ثلاثة أقسام(٣): = بسرد الأسماء التي وردت في القرآن بصيغة الاسم لكن فيها ما ورد بصيغة الجمع مثل ((المنتقم)) و((الوارث)). وهي: ١- الله، ٢- الرحمن، ٣- الرحيم، ٤-الملك، ٥- القدوس، ٦- السلام، ٧- المؤمن، ٨- المهيمن، ٩- العزيز، ١٠ - الجبار، ١١ - المتكبر، ١٢ - الخالق، ١٣ - البارئ، ١٤ - المصور، ١٥ - الغفار، ١٦ - القهار، ١٧ - التواب، ١٨- الوهاب، ١٩- الخلاق، ٢٠ - الرزاق، ٢١ - الفتاح، ٢٢- العليم، ٢٣ - الحليم، ٢٤ - العظيم، ٢٥- الواسع، ٢٦- الحكيم، ٢٧ - الحي، ٢٨- القيوم، ٢٩- السميع، ٣٠ - البصير، ٣١ - اللطيف، ٣٢ - الخبير، ٣٣ - العلى، ٤٣ - الكبير، ٣٥- المحيط، ٣٦- القدير، ٣٧- المولى، ٣٨- النصير، ٣٩- الكريم، ٤٠- الرقيب، ٤١- القريب، ٤٢- المجيب، ٤٣- الوكيل، ٤٤ - الحسيب، ٤٥ - الحفيظ، ٤٦ - المقيت، ٤٧ - الودود، ٤٨- المجيد، ٤٩ - الوارث، ٥٠- الشهيد، ٥١ - الولي، ٥٢ - الحميد، ٥٣ - الحق، ٥٤- المبين، ٥٥- القوي، ٥٦- الغني، ٥٧- المتين، ٥٨ - المالك، ٥٩- الشديد، ٦٠ - القادر، ٦١ - المقتدر، ٦٢ - القاهر، ٦٣ - الكافي، ٦٤ - الشاكر، ٦٥ - المستعان، ٦٦ - الفاطر، ٦٧ - البديع، ٦٨ - الغافر، ٦٩ - الأول، ٧٠ - الآخر، ٧١ - الظاهر، ٧٢ - الباطن، ٧٣ - الكفيل، ٧٤ - الغالب، ٧٥- الحكم، ٧٦ - العالم، ٧٧ - الرفيع، ٧٨ - الحافظ، ٧٩ - المنتقم، ٨٠ - القائم، ٨١ - المحيي- ٨٢- الجامع، ٨٣ - المليك، ٨٤- المتعالي، ٨٥ - النور، ٨٦ - الهادي، ٨٧ - الغفور، ٨٨- الشكور، ٨٩- العفو، ٩٠ - الرءوف، ٩١- الأكرم، ٩٢ - الأعلى، ٩٣ - البر، ٩٤ - الحفي، ٩٥ - الرب، ٩٦ - الإله، ٩٧ - الواحد، ٩٨- الأحد، ٩٩- الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم یکن له کفوًا أحد. «فتح الباري)) (٢١٩/١١). (١) أي الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني. (٢) وفي (ن) والمطبوعة ((أسامي)). (٣) وقال المؤلف في ((الاعتقاد)) (٣١): ((فلله- عز اسمه- أسماء وصفات، وأسماؤه صفاته، وصفاته أوصافه، وهي على قسمين: أحدهما عقلي، والآخر سمعي. فالعقلي: ما كان طريق إثباته أدلة العقول مع ورود السمع به وهو على قسمين: أحدهما: ما يدل خبر المخبر به عنه ووصف الواصف به على ذاته، كوصف الواصف له بأنه شيء، ذات، موجود، قديم، إله، ملك، قدوس، جليل، عظيم، عزيز، متكبر، والاسم والمسمى في هذا القسم واحد . والثاني : ما يدل خبر المخبر به عنه ووصف الواصف به على صفات زائدات علی ذاته، قائمات به. وهو كوصف الواصف له بأنه حي، عالم، قدير، مريد، سميع، بصير، متكلم، باق. فدلت هذه الأوصاف على صفات زائدة على ذاته قائمة به، كحياته، وعلمه، وقدرته، = ٢٤٧ الجامع لشعب الإيمان قسم منها للذات؛ وقسم لصفات الذات؛ وقسم لصفات الفعل(١). فالقسم الأول: الاسم والمسمى واحد وهو مثل ((قديم))(٢) و((شيء)) و((إله)) و(«مالك». ومعنى قوله ((الاسم هو المسمى)) أنه لا يثبت بالاسم زيادة صفة للمسمى بل هو إثبات للمسمى. الثاني: الاسم صفة قائمة بالمسمى ولا يقال إنها هي المسمى ولا يقال إنها غير المسمى وهو مثل ((العالم)) و((القادر)) لأن الاسم هو العلم والقدرة. القسم الثالث: وهو من صفات الفعل فالاسم فيه غير المسمى وهو مثل الخالق والرازق(٣) لأن الخلق والرزق غيره. فأما التسمية إذا كانت من المخلوق فهي فيها غير الاسم والمسمى وإذا كانت التسمية (٤) من الله عز وجل فإنها صفة قائمة بذاته وهي كلامه(٥) . ولا يقال إنها المسمى ولا غير المسمى ولا يقال إنها العلم والقدرة. وذهب بعض أصحابنا(٦) من أهل الحق في جميع أسماء الله عز وجل إلى أن الاسم والمسمى واحد. = وإرادته، وسمعه، وبصره، وكلامه، وبقائه، والاسم في هذا القسم صفة قائمة بالمسمى لا يقال إنها هي المسمى، ولا إنها غير المسمى. وأما السمعي: فهو ما كان طريق إثباته الكتاب والسنة فقط، كالوجه واليدين، والعين. وهذه أيضًا صفات قائمة بذاته لا يقال فيها إنها هي المسمى ولا غير المسمى، ولا يجوز تكييفها. فالوجه له صفة وليست بصورة، واليدان له صفتان وليستا الجارحتين، والعين له صفة وليست بحدقة. وطريق إثباتها له صفات ذات ورود خبر الصادق به)). وانظر أيضًا ((الأسماء والصفات)) (١٣٧ -١٣٨). (١) في (ن) والمطبوعة ((الفعل به)). (٣) كذا في الأصل. وفي النسختين ((الرزاق)). (٢) في الأصل ((القديم)). (٤) ليس في الأصل. (٥) وفي النسختين ((هو). (٦) وراجع ((الاعتقاد)) (٣٢): حيث نقل المؤلف عن الشافعي أن كلامه يدل على أنه لا يقال في أسماء الله تعالى إنها أغيار. . ٢٤٨ الجامع لشعب الإيمان قال: والاسم في قولنا ((عالم)) و ((خالق)) لذات الباري التي لها صفات الذات مثل العلم والقدرة وصفات الفعل مثل الخلق والرزق. قال: ولا نقول لهذه الصفات إنها أسماء بل الاسم ذات الله الذي له هذه الصفات. قال البيهقي(١) رحمه الله تعالى: وإلى هذا ذهب الحارث بن أسد المحاسبي(٢) فيما حكاه عنه الأستاذ أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك(٣) قال(٤): ويصح ذلك عندي بما يشهد له اللسان بذلك ألا ترى إلى قوله عز وجل(6): ﴿بِغُلَام اسْمُهُ يَخْيَى﴾. فأخبر أن اسمه يحيى ثم قال: ﴿يا يحيى﴾(٦) فخاطب اسمه فعلم أن المخاطب يحيى وهو اسمه واسمه هو وكذلك قال(٧): ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا﴾ . وأراد المسميات ولأنه لو كان(٨) غيره أو لا هو المسمى لكان القائل إذا قال: عبدت (١) في (ن) والمطبوعة ((الإمام أحمد)). (٢) الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبدالله (م٢٤٣ هـ)، قيل له ((المحاسبي))، لكثرة ما كان يحاسب نفسه. وهو من أعلام المتصوفة، وأحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن، صنف في الزهد وفي أصول الديانات، وفي الرد على المعتزلة والرافضة وغيرهما. قال الخطيب: كتبه كثيرة الفوائد، جمة المنافع، وقال: كان أحمد بن حنبل يكره للحارث نظره في الكلام، وتصنيفه الكتب فيه، ويصد الناس عنه. فلما مات الحارث لم يصل عليه إلا أربعة نفر. روى الحديث وهو صدوق في نفسه، لكن نقموا عليه تصوفه. وبعض تصانيفه. راجع («تاريخ بغداد)» (٢١١/٨-٢١٦)، ((حلية الأولياء)) (٧٣/١٠-١٠٩)، ((السير)) (١١٠/١٢-١١٢)، ((وفيات ابن خلكان)) (٥٧/٢)، ((الأنساب)) (١٠٣/١٢-١٠٤)، ((ميزان الاعتدال)) (٤٣٠/١ - ٤٣١). ((تاريخ التراث العربي)) (١١٣/٤-١١٩). (٣) أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني (م٤٠٦ هـ). أحد شيوخ البيهقي، شيخ المتكلمين في عصره، وله مشاركة في الفلسفة والأصول، والفقه واللغة، كان على مذهب أبي الحسن الأشعري، كان جل اهتمامه العلمي منصبًّا على علم الكلام. وكان يبحث في الحديث والقرآن من وجهة النظر الكلامية، وله مؤلفات كثيرة. انظر ترجمته في ((وفيات ابن خلكان)) (٢٧٢/٤ - ٢٧٣)، ((أنباه الرواة)) (١١٠/٣-١١١)، («الواقي)) (٣٤٤/٢)، السير (٢١٤/١٧-٢١٦)، (شذرات)) (١٨١/٣-١٨٢)، ((تاريخ التراث العربي)» (٥١/٤-٥٤)، ((تاريخ الأدب العربي)» لبروكلمان (٢١٨/٣-٢١٩). (٤) سقط من الأصل. (٦) سورة مريم أيضًا (١٢/١٩). (٨) وفي (ن) ((لو كان غير هؤلاء المسمى)). (٥) سورة مريم (١٩/ ٧). (٧) سورة يوسف (٤٠/١٢). ٢٤٩ الجامع لشعب الإيمان الله والله اسمه أن يكون عبد اسمه إما (١) غيره وإما لا. فقال له: إنه هو وذلك محال. وقوله: ((إن لله تسعة وتسعين اسما)) معناه تسميات العباد لله لأنه في نفسه واحد قال الشاعر(٢): إلى الحول ثم اسم السلام عليكما قال أبو عبيد: أراد ثم(٣) السلام عليكما لأن اسم السلام هو السلام ومن أصحابنا من أجرى الأسماء مجرى الصفات وقد مضى الكلام فيها والمختار من هذه الأقاويل ما اختاره الشيخ أبوبكر بن فورك رحمه الله تعالى. [١٠٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال: سمعت أباالوليد حسان بن محمد الفقيه يقول: سمعت أباعثمان سعيد بن إسماعيل وسئل عن قوله تعالى ﴿تَبَارَكَ﴾ فقال: ارتفع وعلا . فصل في الإشارة إلى أطراف الأدلة في معرفة الله عز وجل وفي حدث العالم العالم عبارة عن كل شيء غير الله، هو جملة الأجسام والأعراض وجميع ذلك موجود عن عدم بإيجاد الله عز وجل واختراعه إياه قال الله عز وجل(٤): ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ . (١) كذا في النسخ الموجودة لدينا والعبارة غير مستقيمة، وصوابه ما في ((الاعتقاد)) (٣٣): ((إما غيره أو ما لا يقال إنه هو، وذلك محال)). (٢) هو لبيد بن ربيعة العامري. وعجز البيت: ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر. راجع ((العقد الفريد)» (٧٨/٢، ٥٧/٣). (٣) وفي (ن) والمطبوعة ((إرادته السلام عليكم)). [١٠٢] أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور النيسابوري، الحيري، الصوفي (م٢٩٨ هـ) الشيخ الإمام، المحدث، الواعظ، القدوة. كان مجاب الدعوة، ومجمع العباد والزهاد، يجله العلماء ويعظمونه. وقال الذهبي: إن الحاكم ذكر أخباره في ٢٥ ورقة. انظر ترجمته في ((الحلية)) (٢٤٤/١٠-٢٤٦)، ((تاريخ بغداد)) (٩٩/٩-١٠٢)، ((وفيات ابن خلكان» (٣٦٩/٢-٣٧٠)، ((الوافي)) (٢٠٠/١٥)، ((السير)) (٦٢/١٤-٦٦)، ((شذرات)) (٢٣٠/٢)، و((طبقات ابن الملقن)) (٢٣٩- ٢٤٣). (٤) سورة الروم (٢٧/٣٠). ٢٥٠ الجامع لشعب الإيمان وسئل نبينا وَّ ر عن بدء هذا الأمر فقال: ((كان الله ولم يكن شيء غيره، ثم ذكر الخلق))(١). فإن قال قائل(٢): فهل في العقل دليل على حدث الأجسام؟ قيل: نعم وقد وجدنا الأجسام لا تنفك عن الحوادث المتعاقبة عليها كالاجتماع والافتراق، والسكون والحركة، والألوان، والطعوم، والأرايح(٣) وما لم ينفك من الحوادث ولم يسبقها محدث مثلها ... وإن قال(٤): وهل فيه دليل على حدث الأعراض؟ قيل: نعم قد وجدناها تتضاد في الوجود ولا يصبح وجود جميعها معا في محل فثبت(٥) أن بعضها يبطل ببعض وما يجوز عليه البطلان لا يكون إلا حادثا لأن القديم لم يزل ولا يصح(٦) عليه العدم. فإن قال: فهل فيه دليل على أن الحوادث لابد لها من محدث؟ قيل: نعم. حقيقة المحدث ما وجد عن عدم، ولولا أن موجودا أوجده لم يكن وجوده أولى من عدمه؛ و(٧) يتقدم بعضها على بعض، فلولا أن مقدما قدم ما تقدم منه لم يكن حدوثه متقدما أولى من حدوثه متأخرا وكذلك وجود بعضه على بعض الهيئات المخصوصة يدل على جاعل خصه بتلك(٨)، لولاه لم يكن بعض الهيئات أولى من بعض ولأنا نشاهد الأجسام ينتقل أسبابها وتتبدل أحوالها فلولا أن منقلا(٩) نقلها، لم يكن انتقالها أولى من بقائها عليها وفي ذلك دليل على (١٠) تعلقها بمن نقلها (١) سيأتي الحديث بكامله في الخامس من شعب الإيمان، وهو باب في القدر خيره وشره من الله تعالى. (٢) راجع لهذه المباحث ((المنهاج)) (٢١٠/١-٢٢٢)، و((الاعتقاد)) (١٧/٩). (٤) وفي (ن) والمطبوعة ((وإن قيل)). (٣) سقطت من الأصل. (٥) وفي (ن) والمطبوعة (فبدت)). (٦) كذا في الأصل وفي النسختين ((فلا يصح)). (٨) وفي (ن) والمطبوعة ((بذلك)). (٧) وفي النسختين ((وإنه تقدم)). (٩) وفي (ن) ((فلولا أن مقلا يقلها)). (١٠) كذا في الأصل، وفي النسختين ((على أن تعلقها من نقلها، وحاجتها أولى من غيرها)). ٢٥١ الجامع لشعب الإيمان وحاجتها إلى من غيرها وأنها مصنوعة وأن لها صانعا غيرها ونحن نصوره في الإنسان الذي هو في غاية الكمال والتمام بأنه (١) كان نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ولحما ودما، وقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال إلى حال لأنا نراه في حال كمال قوته وتمام عقله لا يقدر على أن يحدث لنفسه سمعا ولا بصرا ولا أن يخلق لنفسه جارحة فدل ذلك على أنه قبل تكامله واجتماع قوته عن ذلك أعجز وقد رأيناه طفلا ثم شابا ثم كهلا ثم شيخا، وقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال إلى حال (فدل على أن ناقلا نقله من حال إلى حال)(٢) ودبره على ما هو عليه، ومما يبين ذلك: أن القطن لا يجوز أن يتحول غزلا مفتولا ثم ثوبا منسوجا من غير صانع ولا مدبر، والطين والماء لا يجوز أن يصيرا لَبِنا مشيدا من غير بان، وكما لا يجوز صانع(٣) لا صنع له لا يجوز صنع إلا من صانع، وقد نبهنا الله تعالى في غير موضع من كتابه العزيز على ما ذكرنا من العبر فقال عز وجل(٤): ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ . وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا(٥) لِتَسْكُّنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِينَ . وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ . وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءَ فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ . وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَغْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُون﴾ . وإن قال قائل: ومن لكم بأن أثر الصنع موجود في السماوات والأرض قال الحليمي رحمه الله تعالى(٦): قيل له إن السماء جسم محدود متناه فالمحدود المتناهي لا يجوز أن يكون قديما؛ لأن (١) وفي (ن) والمطبوعة ((فإنه)). (٢) العبارة بين العلامتين ساقطة في (ن). (٣) في (ن) ((صانع ولا صنع له)). (٤) سورة الروم (٢٠/٣٠-٢٥). (٥) إلى هنا فقط في (ن) والمطبوعة. وبعده «قرأ الخمس آيات وكتبها إلى قوله ﴿إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُ جُونَ﴾)). (٦) راجع («المنهاج)) (٢١١/١). ٢٥٢ الجامع لشعب الإيمان القديم هو الموجود الذي لا سبب لوجوده وما لا سبب(١) لوجوده، فلا جائز أن يكون له نهاية لأنه لا يكون وجوده إلى تلك النهاية أولى(٢) من وجوده دونها أو ورائها ولأن المتناهي لا يكون خالص الوجود لأنه إلى نهايته يكون موجودا ثم يكون وراء نهايته معدوما، والقديم لا يعدم، فصح أن المتناهي لا يجوز أن يكون قديما والسماء متناهية فثبت أنها ليست بقدیم. فإن قيل: وما الدليل على أنها متناهية؟ قيل: الدليل على ذلك(٣) أنها متناهية عيانا(٣) من الجهة التي تلينا فدل ذلك على أنها متناهية من الجهات التي لا نراها ولا نشاهدها لأن تناهيها من هذه الجهة (٤) قد أوجب أن لا يكون ما يلينا منها قديما موجودا إلا بسبب، فصح(6) أن ما لا تلينا منها فهي كذلك أيضا لأنه(٦) لا يجوز أن يكون شيء واحد بعضه قدیم(٧) وبعضه غير قدیم. وأيضا فإن السماء جسم ذو أجزاء كل جزء منه محدود متناه فدل ذلك على أن جميعها محدود متناه ثم ساق الكلام إلى أن قال(٨): وما قلته في السماء فهو في الأرض مثله وأبين لأن أجزاء الأرض تقبل في العيان أنواعا من الاستحالة وكذلك الماء والهواء لأن أجزاء كل واحد من هذه الأشياء يجتمع مرة ويفترق(٩) أخرى وينتقل من حال إلى حال فصار حكمها حكم غيرها من الأجسام(١٠) التي ذكرنا في الحاجة إلى مغير غيرها وناقل نقلها وهو الله الواحد القهار. قال البيهقي (١١) رحمه الله تعالى: فإن قال قائل: وهل في العقل دليل على أن محدثها (١) سقط من الأصل. (٢) في (ن) والمطبوعة ((أولى به)). (٣) زيادة من ((المنهاج)). (٤) كذا في الأصل و((المنهاج)). وفي (ن) والمطبوعة ((الجهات)). (٥) وفي (ن) والمطبوعة ((وصح)). (٦) سقط من الأصل. (٧) وفي (ن) والمطبوعة ((قديماً)). (٨) ((المنهاج)) (٢١٤/١-٢١٥). (٩) كذا في النسختين وهو الأنسب. وفي الأصل ((يتفرق)). (١٠) وفي (ن) والمطبوعة ((الذي)). (١١) في (ن) والمطبوعة ((الإمام أحمد)». ٢٥٣ الجامع لشعب الإيمان واحد؟ قيل: نعم وهو استغناء الجميع في حدثه(١) بمحدث واحد، والزيادة عليه لا ينفصل منها عدد من عدد ولأنه لو كان للعالم صانعان لكان لا يجري تدبيرهما على نظم(٢) ولا يتسق(٣) على أحكام، كما قال الله عز وجل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَاَ آلِهَةٌ إِلَّا اللّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ (٤) ولكان العجز يلحقهما أو أحدهما وذلك أنه لو أراد أحدهما إحياء جسم، أراد(٥) الآخر إماتته كان لا يخلو من أن يتم مرادهما وهذا مستحيل أو لا يتم (مرادهما أو)(٦) مراد أحدهما دون صاحبه ومن لم يتم مراده كان عاجزا والعاجز لا يكون إلها (٧) ولا قديما. وبعبارة (٨) أخرى وهي أن حال الاثنين لا يخلو من صحة المخالفة أو تعذر المنازعة، فإن صحت المخالفة(٩) كان الممنوع من المراد موصوفا بالقهر وإن تعذرت المنازعة كان كل واحد منهما موصوفا بالنقص والعجز، وذلك يمنع من التشبيه وقد دعانا الله عز وجل إلى توحيده في غير موضع من كتابه بما أرانا من الآيات وأوضح لنا من الدلالات فقال عز وجل (١٠): ﴿وَإِهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ قرأها إلى قوله ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. إلى سائر ما ورد في الكتاب من الدلالات(١١) على صنعه وتوحيده. [١٠٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا أحمد بن الفضل (٢) في (ن) والمطبوعة ((نظام)). (١) وفي (ن) والمطبوعة ((حدوثه)). (٣) سقط من الأصل. (٤) سورة الأنبياء (٢٢/٢١). وليس في (ن) والمطبوعة قوله ((فسبحان الله)). (٥) وفي (ن) والمطبوعة ((وأراد)). (٦) سقطت العبارة بين القوسين من الأصل ففيه ((أو لا يتم مراد أحدهما دون صاحبه)). (٧) في الأصل ((إلّا قديم)). (٨) وفي الأصول ((وعبارة)). (٩) وفي (ن) والمطبوعة تكررت العبارة التالية: ((وإن تعذرت المنازعة وإن صحت المخالفة، كان الممنوع من المراد موصوفًا بالقهر)). (١٠) سورة البقرة (١٦٣/٢-١٦٤). (١١) وفي الأصل ((الدلالة)). [١٠٣] إسناده: لا بأس به. · أحمد بن الفضل الصايغ، أبو جعفر العسقلاني. قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، ولم يذكر فيه . جرحًا ولا تعديلاً. ((الجرح والتعديل)) (٦٧/٢). وقال ابن حجر: قال ابن حزم: مجهول ((لسان الميزان» (٢٤٧/١). • وآدم ھو ابن أبي إیاس. ثقة عابد، توفي سنة ٢٢١هـ (خ د ت س). ٢٥٤ الجامع لشعب الإيمان الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا أبو جعفر الرازي، حدثنا سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى (في قوله)(١): ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾. لما نزلت هذه الآية عجب المشركون وقالوا: إن محمدا يقول: وإلهكم إله واحد فليأتنا بآية إن كان من الصادقين فأنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الآية يقول: إن في هذه الآيات ... ﴿لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ . [١٠٤] حدثنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني محمد بن يوسف الدقيقي قال: وجدت في كتاب(٢) للشافعي رحمه الله: فيا عجبا كيف يعصى الإلــه أم كيف يجحده جاحد؟ ولله في كل تحريكة وتسكينة أبدا شاهد وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد ويقال إن هذه الأبيات لأبي العتاهية(٣). [١٠٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسين عبدالواحد بن أبي عبدالرحمن ناقله أي القسم المذكور يقول: حكى جدي في كتبه، عن شيوخه أن = • وأبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى عبدالله بن ماهان. صدوق سيئئ الحفظ. • وسعيد بن مسروق ، هو الثوري والد سفيان، ثقة. من السادسة توفي سنة ١٢٦ هـ وقيل . بعدها (ع). • أبو الضحى هو مسلم بن صبيح (مصغرًا) الهمداني، الكوفي (م١٠٠هـ). ثقة، فاضل، من الرابعة. (ع). والخبر أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٦١/٢ -٦٢) من طريق سفيان الثوري عن أبيه، ومن طريق عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه، والطريق إلى سفيان غير سليمة، وكذلك عبدالله ضعيف. ولكن الخبر يخرج من كونه ضعيفًا بمتابعة سفيان لأبي جعفر، ومتابعة آدم لعبدالله. وهو في تفسير سفيان الثوري (ص١٤) وراجع ((ابن كثير)) (٢٠٢/١). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٩٥/١) إلى وكيع، وآدم بن أبي إياس، وسعيد بن منصور، وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في ((العظمة)) والمؤلف. (١) زيادة يقتضيها السياق. (٣) وهي في ديوانه (١٢٢). (٢) في (ن) والمطبوعة ((كتابي)). ٢٥٥ الجامع لشعب الإيمان أبا العتاهية(١) إسماعيل بن قاسم جاء إلى دكان سقيفة الوراق فجلس وتحدث ثم ضرب بیدہ إلی دفتر فکتب في ظهره: له أم كيف يجحده الجاحد فيا عجبا كيف يعصى الإِ وتسكينة أبدا شاهد ولله(٢) في كل تحريكة تدل على أنه واحد وفي كل شيء له آية ثم ألقاه ونهض فلما كان من الغد(٣) أو بعد ذلك جاء أبونواس فجلس وتحدث وضرب بيده إلى ذلك الدفتر فقال: أحسن قاتله الله (٤) والله لوددته لي بجميع ما قلته. لمن هي؟ قلت: لأبي العتاهية. فقال هو أحق به. ثم أخذ أبونواس الدفتر فكتب: لق من ضعيف مهين سبحان(٥) من خلق الخ إلى قرار مكين يسوقه من قرار في الحجب دون العيون يحول(٦) شيئا فشيئا مخلوقة من سكون حتى بدت حركات فلما عاد أبو العتاهية نظر فيه فقال: أحسن قاتله (٧) الله والله لوددت أنها لي بجميع ما قلت وما أقول لمن هي؟ فقلنا: لأبي نواس. (١) في النسخ كلها ((القاسم بن إسماعيل)) وأبو العتاهية اسمه إسماعيل بن قاسم بن سويد بن كيسان العنزي. شاعر مجيد، سار شعر لجودته وحسنه وعدم تقعره. ترجمته في ((الشعر والشعراء)) (٧٩١- ٧٩٥)، («الموشح)) (٢٣٠-٢٣٨)، ((الأغاني)) (١/٤-١١٢). («تاريخ بغداد)) (٢٥٠/٦-٢٦٠)، ((وفيات الأعيان)) (٢١٩/١-٢٢٦)، ((السير)) (١٩٥/١٠-١٩٨)، ((شذرات)) (٢٥/٢). (٢) ترتيب البيتين الأخيرين في الأصل مختلف عما هنا. ففيه البيت الثالث مكان الثاني، والثاني مكان الثالث . (٣) وفي (ن) والمطبوعة ((من الغداة بعد ذلك)). (٥) الأبيات في ديوانه (٦٦٦). (٧) في (ن) والمطبوعة ((أحسن قائله)). (٤) وفي (ن) والمطبوعة ((أحسن قائله). (٦) في الديوان ((يحور)) أي ينتقل. ٢٥٦ الجامع لشعب الإيمان فقال: الشيطان، ثم كتب أبوالعتاهية: وما لسواد جلدي من بقاء فإن أك حالكا فالمسك أحوى كبعد الأرض من جو السماء ولكني عن الفحشاء ناء [١٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا أبونعيم، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى(١): ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾(٢). قال: خلقوا في أصلاب الرجال ثم صوروا في أرحام النساء. [١٠٧] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا عبدالله بن محمد ابن علي بن زياد الدقيقي، حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن المديني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعيد، عن خالد ابن معدان قال: قال أبوذر رضي الله عنه: قال رسول الله وَله: ((قد أفلح من أخلص الله قلبه للإيمان، وجعل قلبه سليما ولسانه صادقا ونفسه مطمئنة وخليفته [١٠٦] إسناده: صحيح، • المنهال بن عمرو الأسدي، مولاهم، الكوفي. صدوق ربما وهم، من الخامسة (خ-٤). • سعيد بن جبير الأسدي مولاهم، الكوفي (٩٥٢هـ). ثقة، ثبت، فقيه. من الثالثة. روايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة. (ع). والحديث عند الحاكم في ((المستدرك)) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي (٣١٩/٢). ولكن المنهال ليس من رجال مسلم. ونسبه السيوطي إلى المؤلف، وإلى عبدالرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. الدر المنثور (٤٢٤/٣). وهو في ((تفسير الطبري)) من قول عكرمة والأعمش (١٢٧/٨). (١) سقط من الأصل. (٢) سورة الأعراف (١١/٧). [١٠٧] إسناده: قال الهيثمي: إسناده حسن، • أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، العجلي، الحنفي، ثم الصعلوكي، النيسابوري الفقيه الشافعي (م٤٠٤ هـ). شيخ الشافعية بخراسان، قال الحاكم: هو من أنظر من رأينا، تخرج به جماعة، وحدث وأملى، قال: وبلغني أنه كان في مجلسه أكثر من خمسمائة مجرة. وقال أبوإسحاق الشيرازي: كان أبوالطيب فقيهًا أديبًا، جمع رئاسة الدنيا والدين. ترجمته في ((طبقات الشافعية)) الشيرازي (١٠٠)، ((وفيات ابن خلكان)) (٤٣٥/٢-٤٣٦)، ((السير)» (٢٠٧/١٧-٢٠٩)، ((طبقات السبكي)) (١٦٩/٣-١٧١)، ((شذرات)) (١٧٢/٣). ٢٥٧ الجامع لشعب الإيمان مستقيمة (وجعل أذنه مستمعة)(١) وعينه ناظرة فأما الأذن فقمع وأما العين فمقرة لما یوعی القلب وقد أفلح من جعل الله قلبه واعیا)). [١٠٨] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((القلب ملك وله جنود فإذا صلح الملك صلحت جنوده وإذا فسد الملك فسدت جنوده والأذنان قمع والعينان مسلحة(٢) واللسان ترجمان واليدان جناحان والرجلان بريدان(٣) والكبد رحمة والطحال ضحك والكلیتان مكر والرية نفس)). قال البيهقي(٤) رحمه الله تعالى: هكذا (٥) جاء موقوفا ومعناه في القلب جاء في حديث النعمان بن بشير مرفوعاً (٦). أخبرناه أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد النسوى، حدثنا. (١) الجملة بين القوسين سقطت من الأصل. والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) عن إبراهيم بن أبي إسحاق حدثنا بقية به (١٤٧/٥). وقال المناوي: أخرجه ابن لال والبيهقي. وقال الهيثمي: إسناده حسن. ((مجمع الزوائد)) (٢٣٢/١٠). وقال المنذري: وفي إسناد أحمد احتمال للتحسين. ((الترغيب)) (٥٦/١). وقال المناوي: خص السمع والبصر لأن الآيات الدالة على وحدانية الله إما سمعية. فالأذن التي تجعل القلب وعاء لها. أو نظرية، والعين هي التي تقرها في القلب وتجعله وعاء لها. انظر ((فيض القدير)) (٥٠٨/٤). القمع: ما يوضع في فم السقاء ثم يصب فيه الماء والشراب أو اللبن. [١٠٨] إسناده: صحيح. · أحمد بن منصور الرمادي، البغدادي. أبوبكر (م٢٦٥هـ). ثقة، حافظ، طعن فيه أبوداود لمذهبه في الوقف في القرآن. من الحادية عشرة (ق). • وعاصم هو ابن بهدلة أبي النجود، المقرئ، صدوق، حديثه في الصحيحين مقرون، والحديث عند عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٢١/١١). (٢) المسلحة، كالثغر والمرقب. والمسلحة أيضًا القوم الذين يحفظون الثغور من العدو. (٣) كذا في المصنف. وفي النسخ الموجودة لدينا ((بريد)). (٤) في (ن) والمطبوعة ((الإمام أحمد)). (٥) سقط من الأصل. (٦) أما حديث النعمان بن بشير فهو: ((ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)). أخرجه البخاري في الإيمان (١٩/١) ومسلم في المساقاة (١٢٢٠/٢) وابن ماجه (١٣١٩/٢ رقم ٣٩٨٤) والدارمي (٦٤١) وأحمد في «المسند» (٢٧٠/٤-٢٧٤) والحميدي في ((مسنده)) (٤٠٩/٢) وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٢١/١١). ٢٥٨ الجامع لشعب الإيمان [١٠٩] وقد رواه عبدالله بن المبارك، عن معمر بإسناده وقال رفعه. إسماعيل بن إبراهيم النيسابوري قال: سئل الحسن بن عيسى، عن حديث ابن المبارك فقال: حدثني أبوالأسود، حدثنا عبدالله، أخبرنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه فذكره. ورواه أيضا الحكم بن فضيل، عن عطية، عن أبي سعيد(١) مرفوعا. [١١٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن محمد بن [١٠٩] إسناده: فيه من لم أعرفه . • أبو سعيد أحمد بن محمد النسوي، (وفي (ن) ((النشوي)) وهو خطأ)، هو أحمد بن محمد بن رميح (م٣٥٧هـ). قال الحاكم: حافظ ثقة، وقال الخطيب: كتب وصنف كثيرًا وكان معدودًا في حفاظ المحدثين. راجع ((تاريخ بغداد)) (٦/٥-٨)، ((التذكرة)) (٩٣٠/٣)، ((التقييد) (٢٠١/١). • إسماعيل بن إبراهيم النيسابوري: لم أعرفه. • الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبوعلي النيسابوري (م٢٤٠هـ). ثقة. من العاشرة (م دس). وهو مولى ابن المبارك يروي عنه بلا واسطة ولكن جاء هنا «حدثني أبو الأسود حدثنا عبدالله)) ولم أعرف ((أبو الأسود)) هذا. (١) ذكره ابن عدي في ((الكامل)) (٦٣٣/٢)، في ترجمة الحكم بن فضيل العبدي، وقال: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن عطية غير الحكم بن فضيل. والحكم هذا قد روى عن غير عطية مثل خالد الحذاء وغيره، وهو قليل الرواية. وما تفرد به لا يتابعه عليه الثقات. وأورده الذهبي في («الميزان» (٥٧٨/١). وأضاف: وثقه (أي الحكم) أبوداود وعطية واه. وذكر الخطيب أن ابن معین وأبا داود وثقاه (٢٢٢/٨) توفي ١٧٥ هـ. [١١٠] إسناده: رجاله ثقات. · ابن جريج هو عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج الأموي مولاهم، المكي (م١٥٠هـ)، ثقة، فقيه، فاضل، وكان يدلس ويرسل. من السادسة (ع). • ومحمد بن المرتفع، وثقه أحمد. راجع ((الجرح والتعديل)) (٩٨/٨). والأثر أخرجه الطبري من طريق سفيان. راجع «تفسيره)) (٢٠٤/٢٦). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦١٩/٧) للفريابي، وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم. وأخرجه المؤلف بنفس السند في ((الاعتقاد)) (١٢) إلا أن فيه ((محمد بن المنكدر)) مكان ((محمد بن المرتفع)). وهو خطأ . ٢٥٩ الجامع لشعب الإيمان المرتفع، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾(١). قال: سبيل الخلاء والبول. [١١١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبونعيم، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عبدالله بن كثير، عن(٢) عبدالله بن الزبير: ﴿وَفِي أَنَّفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ قال: سبيل الخلاء والبول كذا قال. [١١٢] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر محمد بن عمر بن حفص التاجر، حدثنا السري بن خزيمة الأبيوردي، حدثنا أبونعيم، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن محمد بن المرتفع، عن ابن الزبير فذكره. [١١٣] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثني محمد بن محمد بن عبيد الله (١) سورة الذاريات (٢١/٥١). [١١١] إسناده: صحيح. • أبو جعفر الرزاز، محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك، البغدادي (م٣٣٩هـ). مسند العراق، الثقة، المحدث، الإمام، قال الحاكم: كان ثقة مأمونًا. وقال الخطيب: كان ثقة، ثبتا. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (١٣٢/٣)، ((السير)) (٣٨٥/١٥-٣٨٦)، ((الأنساب)) (١٠٩/٦)، ((الوافي)) (٢٩١/٤)، ((شذرات)) (٣٥٠/٢). · أحمد بن الوليد بن أبي الوليد. أبو بكر الفحام (م ٢٧٣ هـ). ذكره الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٨٨/٥) وقال: كان ثقة. وراجع ((شذرات الذهب)) (١٦٤/٢). • عبدالله بن كثير الداري، المكي، أبومعبد القارئ. (١٢٠٢ هـ)، أحد الأئمة، صدوق. من السادسة. (ع). (٢) في الأصل ((عن ابن الزبير)). [١١٣] إسناده: فيه من لم أعرفه. محمد بن عبيدالله الأديب، لم أعرفه. • محمود بن محمد، لم أعرفه. • عبدالله بن الهيثم بن عثمان، أبو محمد العبدي (م٢٦١هـ). من أهل البصرة. قدم بغداد وحدث بها. قال الخطيب: كان ثقة. راجع («تاريخ بغداد)) (١٩٥/١٠). · الأصمعي هو عبدالملك بن قريب بن عبدالملك بن علي، أبوسعيد (م٢١٥ هـ). الإمام، العلامة، الحافظ، حجة الأدب، لسان العرب، اللغوي الأخباري. كان من أعلم الناس في فنه. وكان بحرًا في اللغة. كتب شيئًا لا يحصى عن العرب، وكان ذا حفظ، وذكاء، = ٢٦٠ الجامع لشعب الإيمان الأديب، حدثنا محمود بن محمد، حدثنا عبدالله بن الهيثم، حدثنا الأصمعي قال: سمعت ابن السماك يقول لرجل: ((تبارك من خلقك فجعلك تبصر بشحم وتسمع بعظم وتتكلم بلحم)). [١١٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبوأمية، حدثنا أبوعاصم، حدثنا صالح الناجي، عن ابن جريج، عن ابن شهاب في قوله تعالى(١): ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ قال: حسن الصوت. = ولطف عبارة. له نوادر كثيرة. وروى الحديث، قال أبوداود: صدوق، وأثنى عليه أحمد بن حنبل في السنة. راجع ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٤١٠/١٠-٤٢٠)، ((أنباه الرواة)) (١٩٧/٢ - ٢٠٥)، ((وفيات ابن خلكان)) (١٧٠/٣ - ١٧٦)، ((السير)) (١٧٥/١٠-١٨١) ((شذرات)) (٣٦/٢-٣٨). · ابن السماك هو أبوالعباس محمد بن صبيح العجلي مولاهم، الكوفي (م١٨٣ هـ). الزاهد، القدوة، سيد الوعاظ. قال ابن نمير: صدوق. ليس له شيء في الكتب الستة. وله مواقف حسنة مع الرشيد. انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٣٦٨/٥-٣٧٣)، ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢/ ٦٧١)، ((الحلية)) (٢٠٣/٨-٢٠٧)، ((وفيات ابن خلكان)) (٣٠١/٤-٣٠٢)، (السير)) (٣٢٨/٨-٣٢٠)، ((شذرات)) (٣٠٣/١). وساقه المؤلف بنفس الإسناد والمتن في ((الاعتقاد)) (ص١٢). [١١٤] إسناده: فيه من لم يذكر بجرح ولا تعديل. • أبوأمية محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي، ثم الطرسوسي (م٢٧٣ هـ). محدث طرسوس، وصاحب ((المسند)) والتصانيف. كان فهماً حسن الحديث. قال أبوداود: ثقة. وقال الحاكم: صدوق، كثير الوهم. راجع ترجمته في (الجرح والتعديل)) (١٨٧/٧)، (تاريخ بغداد)) (٣٩٤/١-٣٩٦)، ((طبقات الحنابلة)) (٢٦٥/١-٢٦٦)، ((السير)) (٩١/١٣ - ٩٣)، ((شذرات)) (١٦٤/٢). • أبوعاصم هو النبيل، الضحاك بن مخلد. ● صالح الناجي، قال ابن أبي حاتم: هو صالح بن زياد. ثم ذكر هذا الأثر. ((الجرح والتعديل)) (٤٠٤/٤). وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٩٢/٢) بعد ما ذكر الأثر من رواية علي بن نصر عن أبي عاصم: قال علي سمعت أبي يقول: ذهبت أنا ومسلم إلى صالح فسألناه، فقال: لا أحفظ عن ابن جريج هذا، ولكن بلغني عن مقاتل بن سليمان. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤/٧) لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقال ابن كثير في ((تفسيره)) (٥٤٦/٣): رواه عن الزهري البخاري في ((الأدب))، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)). (١) سورة فاطر (١/٣٥).