Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
الجامع لشعب الإيمان
وأجمع(١) المفسرون على أنه أراد به صلاتكم إلى بيت المقدس فثبت أن الصلاة إيمان
وإذا ثبت ذلك فكل طاعة إيمان إذ لا فارق (٢) يفرق بينهما.
قال الإمام أحمد: وقد روينا في الحديث الثابت عن أبي إسحاق، عن البراء بن
عازب في صلاة رسول الله وَّر بعدما قدم المدينة قبل بيت المقدس ستة عشر أو سبعة
عشر شهرا ثم حولت إلى البيت وأنه مات، قبل أن تحول، رجال وقتلوا، فلم ندر ما
نقول فيهم، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ
لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .
[١١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان
ابن سعيد الدارمي، حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، فذكره.
(٢) في الأصل ((فرق)).
(١) راجع ((المنهاج)) (٣٧/١).
[١١] إسناده: رواته ثقات من رجال الصحيح.
· أبوالنضر الفقيه = محمد بن محمد بن يوسف الطوسي الشافعي (م٣٤٤هـ)، شيخ المذهب
بخراسان، جمع وصنف، وعمل مستخرجاً على ((صحيح مسلم))، كان من أئمة خراسان
بلا مدافعة، راجع (السير)) (٤٩٠/١٥) ((الأنساب)) (٩٦/٩ - ٩٧) ((التذكرة)) (٨٩٣/٣)
((الوافي)) (٢١٠/١) ((شذرات)) (٣٦٨/٢).
• عثمان بن سعيد الدارمي، أبوسعيد (م ٢٨٠ هـ)، طوف الأقاليم في طلب الحديث، وصنف
(المسند الكبير)) والتصانيف ((في الرد على المبتدعة))، قال الذهبي: كان عثمان الدارمي جذعاً
في أعين المبتدعة وهو الذي قام على محمد بن كرام وطرده من هراة - فيما قيل، راجع
(السير)) (٣١٩/١٣-٣٢٦) ((التذكرة)) (٦٢١/٢) ((شذرات))(١٧٦/٢) وانظر فؤاد سزكين
(٤/ ٣١)، وفي المطبوعة ((عمار)).
• النفيلي = أبو جعفر، عبدالله بن محمد بن علي بن نفيل (م٢٣٤ هـ)، ثقة، حافظ، من كبار
العاشرة (خ-٤).
• زهير، هو ابن معاوية بن حديج، أبو خيثمة الكوفي (م١٧٣ هـ)، ثقة، ثبت، إلا أن سماعه
من أبي إسحاق بآخرة- من السابعة (ع).
• أبوإسحاق هو السبيعي ((بفتح المهملة وكسر الموحدة)) عمرو بن عبدالله الهمداني
(م١٢٩ هـ) ثقة، مكثر، عابد، اختلط بآخرة. من الثالثة (ع).

١٠٢
الجامع لشعب الإيمان
أخرجاه(١) في الصحيح من حديث زهير بن معاوية، وجعل رسول الله وَلقول الطهور
من الإيمان وذلك فيما:
[١٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قالا: حدثنا أبو الحسن
أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم،
حدثنا أبان بن یزید، عن یحیی بن أبي کثیر، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي
مالك الأشعري أن رسول الله وَ ل ( كان يقول: ((الطهور شطر الإيمان)).
(١) أخرجه البخاري فقط من طريق زهير. أما مسلم فأخرجه من طريق أبي الأحوص وسفيان عن أبي
إسحاق به في المساجد (١/ ٣٧٤) وليس فيه ذكر نزول الآية. وأخرجه البخاري بكامله في الإيمان
(١٥/١) عن عمرو بن خالد عن زهير، وفي التفسير (١٥٠/٥) عن أبي نعيم عن زهير به. ومن
نفس الطريق أورده المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢/٢)، وأخرجه أيضا ابن سعد في ((طبقاته))
(٢٤٣/١-٢٤٤)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٣٢٧/١٤ - ٣٣٠)، والترمذي في التفسير
(٢٠٧/٥-٢٠٨) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، وذكر نزول الآية من نفس الطريق عن ابن
عباس، والنسائي في ((الكبرى)) راجع ((تحفة الأشراف)) (٤٨/٢)، كما أخرجه أحمد
(٤ / ٢٨٣). وابن جرير في تفسيره (٣/٢) وسبب نزول الآية في (١٧/٢)، وأخرجه ابن منده في
((كتاب الإيمان)) (٣٢٨/١) من طريق زهير.
[١٢] إسناده: رجاله ثقات من رجال الصحيح.
· أحمد بن محمد الأشناني=هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حمدون الأشناني، (م٤١٦ هـ)، كان
ثقة جليلاً. انظر ((المدخل)) (ص٢٣ تعليق) نقلا عن ((المنتخب من السياق)) (٢٣/ب).
• أبوالحسن أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة، العنزي النيسابوري الطرائفي، (م٣٤٦هـ)،
صدوق، أكثر عن عثمان بن سعيد الدارمي. راجع ((السير)) (٥١٩/١٥)، ((الوافي))
(٤٥/٨)، ((الأنساب)) (٦٠/٩)، شذرات (٣٧٢/٢).
• مسلم بن إبراهيم الأزدى الفراهيدي، أبوعمرو البصري، (م٢٢٢هـ). ثقة، مأمون،
مكثر، من صغار التاسعة (ع).
· أبان بن يزيد العطار البصري، أبويزيد، ثقة من رجال الصحيحين، من السابعة.
• يحيى بن أبي كثير الطائي، أبونصر اليمامي، (م١٣٤ هـ)، ثقة، ثبت ولکنه یدلس ويرسل،
من الخامسة (ع).
• زيد بن سلام بن أبي سلام الحبشي- ثقة من السادسة (م-٤).
• أبوسلام ممطور الحبشي، ثقة، يرسل. من الثالثة. (م-٤).
1

١٠٣
الجامع لشعب الإيمان
أخرجه مسلم في الصحيح(١) من حديث أبان بن يزيد العطار(٢).
[١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبدالله البيهقي السديوري فيما قرأت عليه من أصله
(١) في الطهارة عن إسحاق بن منصور، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبان به، (٢٠٣/١)،
وتمامه: ((والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السموات والأرض،
والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو
فبائع نفسه، فمعتقها أو موبقها)). وبنفس الطريق أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٥/٥)
وقال: حديث صحيح. وأخرجه المؤلف بكامله في الطهارة في ((السنن الكبرى)) (٤٢/١) من
طريق إسحاق بن منصور عن حبان، ومن طريق أخرى عن عفان عن أبان به. وعن عفان
أخرجه أحمد في «مسنده» (٣٤٢/٥-٣٤٣). وأخرجه الدارمي عن مسلم بن إبراهيم عن أبان
به في الوضوء (ص ١٦٧).
(٢) في (ن) ((القطان)).
[١٣] إسناده: لا بأس به، إلا أن شيخ البيهقي لم أعرفه .
• أبو عبدالله الحسين بن عبدالله السديوري، كذا في المطبوعة، وفي النسخ الخطية،
(السديري))، والسديوري (بفتح السين وكسر الدال المهملتين وسكون الياء وفتح الواو
آخرها راء) نسبة إلى السديور، ويقال لها سدور- وهي إحدى قرى مرو، راجع
((الأنساب)) (١٠٨/٧) ولم أجد لأبي عبدالله هذا ترجمة- وقد روى عنه البيهقي كثيراً.
• أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخطيب الخسر وجردي (م٣٥٥هـ)، ذكره الحاكم في
((التاريخ)) وقال: شيخ كبير السن، حسن المعرفة بالأدب، وقلما كان يرد البلد، إنما كان
ملازماً بخسر وجرد يخطب بها، راجع («الأنساب)) (١٢٧/٥-١٢٨).
· داود بن الحسين بن عقيل بن سعيد الخسر وجردي البيهقي، أبوسليمان (م٢٩٣هـ) الإمام
الثقة، مسند نيسابور، قال الذهبي: أخرج البيهقي له كثيراً في كتبه، راجع ترجمته في
(السير)) (٥٧٩/١٣)، و((الأنساب)) (١٢٦/٥)، و((تهذيب لابن عساكر)) (١٩٩/٥).
• جميد بن زنجويه = حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبدالله الأزدي، أبو أحمد بن زنجويه النسائي
(م٢٤٧ هـ أو ٢٥١هـ)، ثقة، ثبت، صاحب تصانيف، من الحادية عشرة (دس). أبو الشيخ
الحراني هو عبدالله بن مروان. قال أبو حاتم: ثقة، راجع (الجرح والتعديل)) (١٦٦/٥)، ((تاريخ
بغداد)» (١٥١/١٠)، («الإكمال)» (٩٥/٥).
• موسى بن أعين الجزري، أبوسعيد (م١٧٥ أو ١٧٧ هـ)، ثقة، عابد، من الثامنة (خ م دس هـ).
• ليث = هو ابن أبي سليم بن زنيم (بالزاء والنون مصغراً) توفي سنة ١٤٨ هـ، صدوق
اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثه، فترك، من السادسة (م-٤).
● عمرو بن مرة بن عبدالله بن طارق الجملي (بفتح الجيم والميم) المرادي، أبو عبدالله
(م١١٨ هـ)، ثقة، عابد، كان لا يدلس، رمي بالإرجاء، من الخامسة (ع).
• معاوية بن سويد بن مقرن المزني، أبوسويد الكوفي، ثقة، من الثالثة (ع).

١٠٤
الجامع لشعب الإيمان
بخسر وجرد وقال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن
الحسين البيهقي، حدثنا حميد بن زنجويه النسائي، حدثنا أبوشيخ الحراني، حدثنا
موسى بن أعين، عن ليث، عن عمرو بن مرة، عن معاوية بن سويد قال: أراه قال:
عن أبيه - الشك من أبي شيخ- قال: ((كنا جلوسا عند النبي ◌َليل يوما نتحدث فقال
رسول الله مَله: أتدرون أي عرى (١) الإيمان أوثق؟ فقالوا: الصلاة، فقال: إن
الصلاة لحسنة وما هي بها، فقالوا: الجهاد، [فقال: ] إن الجهاد لحسن وما هو به،
فقالوا: الحج، فقال: حسن (٢) وليس به، فقالوا: الصيام، فقال: الصيام لحسن
ولیس به، فقال رسول الله قال: أوثق عرى الإيمان أن تحب لله وتبغض له)).
ورواه جرير بن عبدالحميد، عن ليث بن أبي سليم، عن عمرو بن مرة، عن
معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب، عن النبي وَل.
[١٤] أخبرناه أبو منصور النخعي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم(٣)، حدثنا أحمد بن
(٢) في الأصل، ((الحسن)).
(١) في المطبوعة، ((حسن الإيمان)).
[١٤] إسناده: لا بأس به.
• أبو منصور النخعي، هو محمد بن محمد بن عبدالله بن نوح من أولاد إبراهيم النخعي، كما
جاء في ((السنن الكبرى)) (٣٦٩/٣).
(٣) وفي (ن) والمطبوعة ((حدثنا أبو جعفر، حدثنا دحيم)).
والحديث أخرجه أحمد (٢٨٦/٤) في مسند البراء عن إسماعيل، عن ليث به، وفيه ((أوسط))
مكان ((أوثق)). وأخرجه ابن أبي شيبة في ((كتاب الإيمان)) (ص ٤٢ رقم ١١٠) عن ابن فضيل،
عن ليث به مختصراً.
وهو ضعيف لأجل ليث بن أبي سليم، ولكن له شواهد. فأخرج الطبراني في ((المعجم الكبير))
(٢١٥/١١ رقم ١١٥٣٧) عن ابن عباس قال قال رسول الله وَل لأبي ذر: أي عرى الإيمان-
أظنه قال- أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: المواداة في الله، والمعادات في الله، والحب
في الله، والبغض في الله. وسنده ضعيف.
جاء نحوه من مسند أبي ذر أخرجه أحمد (١٤٦/٥) وفيه رجل لم يسم- وله شاهد من حديث
ابن مسعود.
وأخرجه الطيالسي (ص ٥٠ رقم ٣٧٨) والطبراني في ((الصغير)) (٢٢٣/١-٢٢٤) وفي ((الأوسط))
وفيه عقيل الجعدي، قال البخاري: منكر الحديث: ((مجمع الزوائد» (١٦٣/١)، وأخرجه في
(الكبير)) (٢١١/١٠-٢١٢ رقم ١٠٣٥٧، ٢٧١/١٠ -٢٧٢ رقم ١٠٥٣١) وقال الهيثمي =

١٠٥
الجامع لشعب الإيمان
حازم، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير ... ذكره بإسناده نحوه. غير أنه
قال في آخره: ((فذكروا شرائع الإسلام فلما رآهم لا يصيبون قال: إن أوثق عرى
الإيمان أن تحب في الله وأن تبغض في الله)). فجعل هذه الشرائع كلها من الإيمان،
وشاهده في الحب والبغض ما:
[١٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح هانئ وإبراهيم بن عصمة قالا:
= في ((مجمع الزوائد» (٢٦٠/٧-٢٦١)، رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال
الصحيح غير بكير بن معروف وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف، ورواه الحاكم (٢/ ١٨٠)
وصححه ورده الذهبي، ولكن له طرق أخرى بها يتقوى، خرجها الألباني في ((الروض
النضير)) (٦٥١) وقال: إن الحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل، راجع
((الصحيحة)) (رقم ١٧٢٨)، عثمان بن أبي شيبة محمد بن إبراهيم العبسي، أبوالحسن الكوفي،
(٢٣٩ هـ)، ثقة، حافظ، شهير، له أوهام، من العاشرة (خ م د س هـ).
جرير بن عبدالحميد بن قرط (بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة) الضبي الكوفي
(م ١٨٨ هـ)، ثقة، صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه (ع).
[١٥] إسناده: حسن.
• وإبراهيم بن عصمة العدل النيسابوري (م٣٤٧هـ)، قال الحاكم في ((تاريخه)): أدركته وقد
شاخ .. وكانت أصوله صحاحاً، وسماعاته صحيحة فوقع إليه بعض الوراقين فزاد فيه
أشياء قد برأ الله أباإسحاق منها، راجع ((لسان الميزان)) (٨٠/١).
• السري بن خزيمة بن معاوية، أبو محمد الأبيوردي، (م ٢٧٥ هـ)، محدث نيسابور،
قال الحاكم: هو الشيخ فوق الثقة، وكان لا يحدث إلا من أصل كتابه، راجع ((السير))
(٢٤٥/١٣).
• عبدالله بن يزيد المكي، أبوعبدالرحمن المقرئي (م٢١٣هـ)، ثقة، فاضل، من التاسعة،
وهو من كبار شيوخ البخاري، (ع).
• سعيد بن أبي أيوب الخزاعي، المصري، أبويحيى (م ١٦١ هـ)، ثقة، ثبت، من السابعة (ع).
• أبو مرحوم = عبدالرحيم بن ميمون المدني، نزيل مصر (م١٤٣هـ)، صدوق، زاهد من
السادسة، ضعفه ابن معین، وقال أبوحاتم: یکتب حديثه ولا يحتج به، (د ت س هـ).
· سهل بن معاذ بن أنس الجهني، نزيل مصر، لا بأس به إلا في روايات زبان عنه، من
الرابعة (بخ دت هـ). والحديث عند الحاكم في ((المستدرك)) (١٦٤/٢) وقال صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، (قلت) أبومرحوم وسهل بن معاذ ليسا من
شرط الشيخين، وقال الألباني: إسناده حسن.
وأخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٧٠) عن عباس الدوري عن عبد الله بن يزيد المقرئي به وقال:
هذا حديث حسن.

١٠٦
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا السري بن خزيمة حدثنا عبدالله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن
أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه أن رسول الله وَ لا قال: ((من
أعطى الله ومنع لله وأحب لله وأبغض لله وأنكح لله فقد استكمل إيمانه)).
وروى ذلك أيضا في حديث أبي أمامة(١) الباهلي، عن النبي وَطّ في غير الإنكاح
فصرح بأن هذه الخصال كلها إيمان وأبان أن أوثق عرى (٢) الإيمان الإخلاص.
[١٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا علي بن
عبدالعزيز، حدثنا عبدالسلام بن صالح الهروي، حدثنا علي بن موسى بن جعفر (٣) بن
= وأحمد عن المقرئ به (٣/ ٤٤٠) ومن طريق زبان عن سهل بن معاذ (٤٣٨/٣) وأخرجه الطبراني في
((الكبير)) (١٨٨/٢٠ رقم ٤١٢) من طريق ابن لهيعة عن زبان عن سهل به وله شاهد من حديث أبي
أمامة، وسيأتي تخريجه.
(١) أخرجه أبوداود في السنة من سننه (٦٠/٥) بسند حسن، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٤/١٣)
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) بسند ضعيف (٢٣١٥/٦). وراجع الصحيحة (٣٨٠). وفي
المطبوعة ((أبى أسامة)).
(٢) راجع ((المنهاج)) (٤٦/١).
[١٦] إسناده: ضعيف.
· علي بن عبدالعزيز بن المرزبان بن سابور، أبوالحسن البغوي (م٢٨٠هـ)، كان حسن
الحديث، ثقة مأمون، جمع وصنف ((المسند الكبير))، راجع ((السير)) (٣٤٨/١٣)، ((التذكرة))
(٦٢٢/٢)، ((شذرات)) (١٩٣/٢).
• عبدالسلام بن صالح بن سليمان، أبوالصلت الهروي (م ٢٣٦ هـ)، صدوق له مناكير، كان
يتشيع، اتهم بالكذب، (٥)، وله ترجمة طويلة في تاريخ بغداد (٤٦/١١-٥١)، وراجع
«السير)» (٤٤٦/١١ -٤٤٨)
• علي بن موسى الرضا (م٢٠٣ هـ)، صدوق، والخلل لمن روى عنه، من كبار العاشرة (٥).
• وأبوه موسى بن جعفر الكاظم (م١٨٣ هـ)، صدوق، عابد، من السابعة.
• وأبوه جعفر بن محمد الصادق (م١٤٨ هـ)، صدوق، فقيه، إمام، من السادسة (٤٣)، وأبوه
محمد بن علي بن الحسين، أبو جعفر الباقر (م١١٩ هـ)، ثقة، فاضل، (ع)، وأبوه علي بن الحسين
بن علي، زين العابدين (م٩٣ هـ)، ثقة، ثبت، عابد، فقيه، فاضل، مشهور، من الثالثة (ع)،
قال الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل منه.
(٣) وفي (ن) ((حدثنا علي بن موسى بن جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين)). والحديث أخرجه ابن
ماجه من طريق عبدالسلام بن صالح أبي الصلت الهروي عن علي به (٢٥/١). ونسبه
السيوطي في ((الجامع الصغير)) للطبراني في ((الكبير)) ولم أجده في ((المعجم الكبير)) في ترجمة =

١٠٧
الجامع لشعب الإيمان
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حدثني أبي، عن جعفر، عن أبيه، عن
= علي بن أبي طالب، ومن طريق الطبراني وغيره أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٢٥/١،
٣٤٣/١٠) ونقل عن الدار قطني أنه قال: أبو الصلت متهم بوضع هذا الحديث، لم يحدث به إلا
من سرقه منه (٥١/١١)، راجع ((الكامل لابن عدي)) (٤٥٧/٢، ١٩٦٨/٥). وقال الألباني:
موضوع راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٢٣٠٨)، وراجع ((الموضوعات)) لابن الجوزي
(١٢٨/١) حيث أورد هذا الحديث من طريق الخطيب وذكر قول الدار قطني، وقال ابن عراق في
(تنزيه الشريعة)) (١٥١/١-١٥٢): قال المزي في ((التهذيب)) (٨٣٢/٢): «تابع أبا الصلت الحسن
ابن علي التميمي وأحمد بن عيسى العلوي)). وهذان المتابعان عند تمام في فوائده، وتابعه أيضاً
الحسن بن محمد بن علي السيد المحجوب رواه الشيرازي في الألقاب.
ومحمد بن زياد السهمي رواه الصابوني في المائتين، ومحمد بن أسلم رواه البيهقي في ((الشعب))،
وعبد الله بن موسى بن جعفر رواه ابن السني في ((كتاب الإخوة والأخوات))، وأبوسعيد
الأعرابي في ((معجمه))، وقال الديلمي في ((مسند الفردوس)»: لما دخل علي بن موسى الرضا
نيسابور خرج علماء البلد في طلبه: يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حرب ومحمد
ابن رافع- فتعلقوا بلجام بغلته وقال له إسحاق: بحق آبائك الطاهرين حدثنا بحديث سمعته
من أبيك فقال: حدثنا العبد الصالح أبي موسى بن جعفر .. وذكر الحديث،
وله شاهدان: أحدهما حديث أبي قتادة: ((من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فذل
بها لسانه واطمأن بها قلبه، لم تطعمه النار))، أخرجه البيهقي في ((الشعب)). وثانيهما من حديث
عائشة: ((الإيمان بالله إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالأركان)) أخرجه الديلمي
والشيرازي في الألقاب. انتهى كلام ابن عراق.
(قلت) الحسن بن علي ذكره ابن حجر في ((لسان الميزان)) (٢٥٥/٢) فقال: الحسن بن علي بن
فضال بن عمرو التيمي، روى عن موسى بن جعفر وابنه علي بن موسى. روى عنه الفضل
ابن شاذان وبالغ في الثناء عليه بالزهد والعبادة وكان من مصنفي الشيعة، له تصانيف، توفي
سنة ٢٢٤ هـ. وأحمد بن عيسى العلوي هو أحمد بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين
ابن علي بن أبي طالب، كذا ذكره المزي، وذكره الصفدي في ((الوافي)) (٢٧٢/٧) وقال: توفي
سنة ٢٥٠هـ. والحسن بن محمد بن علي السيد المحجوب، لم أجده، وكذا محمد بن زياد
السهمي غير أني وجدت في تاريخ جرجان للسهمي (٤٨٧) سنداً يروي فيه أبوحاتم عنه.
ومحمد بن أسلم - ثقة- كما سيأتي، وعبدالله بن موسى بن جعفر: لم أجده. وروي أيضاً من
طريق عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي عن أبيه عن علي الرضا ولكنه كان أميًّا، غير
مرضي (تاريخ بغداد ٣٨٦/٩)، كما تابع أباالصلت أيضاً، علي بن غراب: وثقه ابن معين
والدارقطني، وقال أبوحاتم: لا بأس به وقال ابن حبان: حدث بالموضوعات- قال ابن حجر
في («التقريب)): أفرط ابن حبان في تضعيفه. ومحمد بن سهل البجلي (تاريخ بغداد ٢٥٥/١)،
وداود بن سليمان بن وهب الغازي- وهما مجهولان. وبهذه المتابعات يخرج الحديث عن كونه
موضوعاً بل ولعله يبلغ درجة الحسن لمجيئه من طريق محمد بن أسلم وهو ثقة فاضل.

١٠٨
الجامع لشعب الإيمان
علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي رضي الله عنهم قال: قال رسول الله وَليّة: ((الإيمان
معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان)).
[١٧] وحدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن مهدي القشيري، أخبرنا أبو محمد عبدالله بن
محمد بن موسى بن كعب، حدثنا أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي،
حدثنا أبوالصلت الهروي عبدالسلام ومحمد بن أسلم قالا: حدثنا علي بن موسى
الرضا، عن أبيه ... فذكره بإسناده غير أنه قال: ((الإيمان إقرار باللسان ومعرفة
بالقلب وعمل بالجوارح)).
وشاهد هذا الحديث ما مضى في الحديث(١) الثابت عن النبي ◌ّ في عدد
شعب الإيمان.
وأما قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ... ﴾(٢) فأفرد
العمل الصالح بالذكر، وقد قال أيضاً(٣): ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
[١٧] إسناده: رجاله ثقات غير أبي الصلت، ولم أعرف شيخ البيهقي.
• أبو محمد عبيد بن محمد بن مهدي القشيري، لم أقف له على ترجمة.
• أبو محمد عبدالله بن محمد بن موسى بن كعب، الكعبي، النيسابوري (م٣٤٩هـ)، ذكره
الحاكم فقال: محدث، كثير الرحلة والسماع، صحيح السماع، ((السير)) (٥٣٠/١٥-
٥٣١)، ((الأنساب)) (١٢٢/١١).
· محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد، أبوالحسن الكندي الخراساني الطوسي (م٢٤٢ هـ)، قال
الحاكم: كان من الأبدال المتبعين للآثار، صنف ((المسند)) و((الرد على الجهمية))، وقال
أبو نعيم الأصبهاني: صنف في الإيمان وفي الأعمال الدالة على تصديق القلب وأماراته كتاباً
جامعاً كبيراً، ووصفه الذهبي بشيخ الإسلام، وقال: ثقة فاضل، راجع ((السير)) (١٢/
١٩٥-٢٠٧) ((التذكرة)» (٥٣٢/٢-٥٣٤) («الوافي)» (٢٠٤/٢) («شذرات)) (١٠٠/٢-١٠١)
و(«حلية الأولياء» (٢٣٨/٩-٢٥٤).
(١) راجع الحديث رقم (٢،١).
(٢) وردت هذه الجملة في مواضع كثيرة، راجع مثلاً سورة البقرة (٢٧٧/٢) والكهف
(١٠٧،٣٠/١٨).
(٣) (سورة العصر)) (٣/١٠٣).

١٠٩
الجامع لشعب الإيمان
وَتَوَاصَوْا بِالْحُقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبِرِ﴾ فأفرد التواصي بالحق والتواصي بالصبر بالذكر(١)
ولم يدل(٢) ذلك على أنهما ليسا من الأعمال الصالحة.
فكذلك قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ لا يدل على أن عمل
الصالحات ليس بإيمان وإنما معناه أن الذين آمنوا أقل الإيمان وهو الناقل عن الكفر ثم
لم يقتصروا عليه ولكنهم ضموا إليه الصالحات فعملوها حتى ارتقى إيمانهم من درجة
الأقل إلى الأكمل، أو نقول: إن المراد ((بالذين آمنوا)) الإيمان بالله وبعمل الصالحات
الإيمان لله والإيمانان(٣) متغايران على ما بينا فلذلك سميا باسمين(٤) والله اعلم.
باب الدليل على(٥) أن الإيمان والإسلام
على الإطلاق عبارتان عن دين واحد
قال: الله عز وجل(٦): ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّهِ الْإِسْلَامُ﴾ وقال(٧): ﴿قُولُوا آمَنَا
بِاللَّهِ﴾ فصح أن قولنا آمنا بالله إسلام.
وقال في قصة لوط (٨): ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ المُؤْمِنِينَ. فَ وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ
بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فسماهم مرة ((مؤمنين)) ومرة ((مسلمين)) وإنما أراد تمييزهم عن
غيرهم بأديانهم، فصح أن الإيمان والإسلام اسمان لدين واحد وإن كانت حقيقة
الإسلام التسليم وحقيقة الإيمان التصديق فاختلاف الحقيقة فيهما لا يمنع من أن يجعلا
اسما لدين واحد كالغيث والمطر هما اسمان لمسمى واحد وإن كان حقيقة الغيث في
اللسان غير حقيقة المطر.
(١) سقطت هذه الكلمة من (ن).
(٣) في (ن) («الإيمان)».
(٥) راجع ((المنهاج)) (٤٢/١-٤٣).
(٧) البقرة (١٣٦/٢).
(٢) في جميع النسخ ((لم يدلك)).
(٤) في (ن) ((باسمان)).
(٦) آل عمران (١٩/٣).
(٨) الذاريات (٣٥/٥١-٣٦).

١١٠
الجامع لشعب الإيمان
[١٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها، أخبرنا الحسن بن
محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا
شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس رضي الله عنه ((أن وفد عبدالقيس لما قدموا على
رسول الله وَّ قال: مَنِ القوم؟ قالوا: ربيعة. قال: مرحبا بالوفد غير الخزايا(١) ولا
النادمين، قالوا: يا رسول الله إنا حي من ربيعة وإنا نأتيك من شقة بعيدة وإنه يحول
بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وإنا لا نصل إليك إلا في شهر حرام فمرنا بأمر
[١٨] أبوالحسن علي بن محمد الإسفراييني: لم أقف له على ترجمة غير أن الحافظ الذهبي قال في
«السير)» (٥٣٦/١٥): في ترجمة شيخه الحسن بن محمد: ((حديثه كثير في تواليف البيهقي من
جهة علي بن محمد بن علي المقرئ عنه))، في الأصل كنيته ((أبوالحسين))، الحسن بن محمد بن
إسحاق ابن إبراهيم الأزهري، أبو محمد الإسفراييني (م٣٤٦هـ)، وصفه الذهبي بالإمام الحافظ
المجود، ... وهو ابن أخت الحافظ أبي عوانة، روى عنه الحاكم وقال: كان محدث عصره
ومن أجود الناس أصولاً، راجع ((السير)) (٥٣٥/١٥)، ((الوافي)) (٢٦٥/١٢)، ((الأنساب))
(٢٣٤/١)، ((شذرات)» (٣٧٢/٢)، يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي،
أبو محمد البغدادي (٢٩٧٢هـ)، صاحب التصانيف في السنن، الإمام، الحافظ، الفقيه،
الكبير، الثقة. قال الخطيب: كان ثقة، صالحاً، عفيفاً، مهيباً، راجع ((السير)) (٨٥/١٤ -
٨٧)، ((تاريخ بغداد)) (٣١٠/١٤-٣١٢)، ((التذكرة)) (٦٦٠/٢) («شذرات)) (٢٢٧/٢)،
عمرو بن مرزوق الباهلي (م٢٢٤هـ)، ثقة، له أوهام، من صغار التاسعة (خ د).
أبو جمرة = نصر بن عمران بن عصام الضبعي (بضم المعجمة وفتح الموحدة، بعدها مهملة)
(م١٢٨ هـ)، مشهور بكنيته، ثقة، ثبت، من الثالثة (ع).
(١) كذا جاء معرفاً عند الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢٢/١٢ رقم ١٢٩٤٩) من طريق عمرو بن
مرزوق عن شعبة، وجاء في رواية النسائي ((ليس الخزايا ولا النادمين))، وجاء في رواية
الصحيحين بدون أداة التعريف.
و((خزايا)) جمع خزيان وهو الذي أصابه خزي، والمعنى أنهم أسلموا طوعاً من غير حرب أو
سبي يخزيهم ويفضحهم. و((ندامى)) قال الخطابي: كان أصله نادمين جمع نادم لأن ندامى إنما هو
جمع ندمان أي المنادم في اللهو ... لكنه هنا خرج على الاتباع كما قالوا: العشايا والغدايا،
وغداة جمعها الغدوات لكنه اتبع .
قال الحافظ ابن حجر: وقد حكى القزاز والجوهري وغيرهما من أهل اللغة أنه يقال: ((نادم))
وندمان في الندامة بمعنى، فعلى هذا فهو على الأصل ولا اتباع فيه والله أعلم، ((فتح الباري))
(١٣١/١-١٣٢).

١١١
الجامع لشعب الإيمان
فصل ندعو إليه من وراءنا وندخل به الجنة. قال: فقال رسول الله وَال: آمركم
بأربع وأنهاكم عن أربع (١): آمركم بالإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟
شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تعطوا من
المغانم الخمس. وأنهاكم عن أربع: عن الدباء(٢) والحنتم والنقير والمزفت. قال:
وربما قال: المقير، احفظوهن وادعوا إليهن من وراءكم)). أخرجه البخاري(٣)
ومسلم في الصحيح من حديث شعبة وغيره.
(١) في (ن) ((بأربع».
(٢) الدباء (بضم المهملة وتشديد الموحدة والمد) هو القرع، قال النووي: والمراد اليابس منه،
والحنتم: (بفتح المهملة وسكون النون وفتح المثناة من فوق) هي الجرة، وعن عطاء: أنها جرار
كانت تعمل من طين وشعر ودم،
والنقير: (بفتح النون وكسر القاف) أصل النخلة ينقر فيتخذ منه وعاء، والمزفت: (بالزاي
والفاء) ما طلي بالزفت. والمُقَيَرَّ: (بالقاف والياء) ما طلي بالقار ويقال له القير: وهو نبت
يحرق إذا يبس تطلى به السفن وغيرها كما تطلى بالزفت. وفي ((مسند أبي داود الطيالسي»
(ص ١٢٠ رقم ٨٨٢) عن أبي بكر قال: فأما الدباء فإنا معشر ثقيف كنا نأخذ الدباء فنخرط
فيها عناقيد العنب ثم ندفنها ثم نتركها حتى تهدر ثم تموت. وأما النقير فإن أهل اليمامة كانوا
ينقرون أصل النخلة فيشدخون فيه الرطب البسر ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت. وأما الحنتم
فجرار كان يحمل إلينا فيها الخمر. وأما المزفت فهي هذه الأوعية التي فيها هذا الزفت. قال
الحافظ ابن حجر: إسناده حسن، وتفسير الصحابي أولى أن يعتمد عليه من غيره لأنه أعلم
بالمراد، ومعنى النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية بخصوصها لأنه يسرع فيها الإسكار، فربما
شرب منها من لا يشعر بذلك، ثم ثبتت الرخصة في الانتباذ في كل وعاء مع النهي عن شرب
كل مسكر. ((فتح الباري)) (١٣٤/١ -١٣٥) (قلت): حديث أبي بكرة أخرجه البيهقي في سننه
من طريق الطيالسي (٣٠٩/٨ -٣١٠).
(٣) أخرجه البخاري في الإيمان (١٩/١) وفي الآحاد (١٣٦/٨) عن علي بن الجعد، وفي العلم
(١/ ٣٠) عن بندار عن غندر، وفي الآحاد (١٣٦/٨) عن إسحاق عن النضر ثلاثتهم عن شعبة
به. ومسلم في الإيمان من طريق غندر عن شعبة (٤٧/١). وهو في مسند علي بن الجعد
(١/ ٥٨٤ رقم ١٣١٩). ورواه البخاري من طريق عباد بن عباد عن أبي جمرة في المواقيت
(١٣٣/١) وفي الخمس (٤٤/٤) ومسلم في الإيمان (١ / ٤٦) وفي الأشربة مختصراً (٢/ ١٥٧٩)
والجوزقاني في الأباطيل (٣٦/١ رقم ٣١). كما أخرجاه من طريق حماد بن زيد عن أبي جمرة:
البخاري في الزكاة (١٠٩/٢) وفي المناقب (١٥٧/٤) وفي المغازي (١١٦/٥) ومسلم في
الإيمان (١/ ٤٧)، ومن طريق قرة بن خالد عن أبي جمرة البخاري في المغازي (١١٦/٥) =

١١٢
الجامع لشعب الإيمان
فسمى رسول الله وَّله كلمة الشهادة في هذا الحدیث إيمانا وسماها في حديث آخر
إسلاما، وذلك فيما:
[١٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن
محمد بن يحيى وأبو عبدالله البوشنجي قالا(١): حدثنا مسدد وأخبرنا أبونصر عمر بن
= وفي التوحيد (٢١٧/٨) ومسلم في الإيمان (٤٧/١)، والمؤلف في ((المدخل (ص ٢٣٦).
وأخرجه البخاري من طريق أبي التياح عن أبي جمرة في الأدب (٧/ ١١٤). وأخرجه أيضاً
أبو داود في الأشربة (٩٤/٤) وفي السنة (٥٧/٥) والترمذي في الإيمان (٨/٥) والنسائي في
الأشربة (٣٢٣/٨) وأحمد في مسنده (٢٢٨/١). والطبراني في الكبير (٢٢٢/٢ -٢٢٦
الأحاديث ١٢٩٤٩-١٢٩٥٦) وابن منده في كتاب الإيمان (١٥٦/١-١٥٨، ٣٠٥-٣٠٩).
[١٩] إسناده: صحيح.
• يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، أبوزكريا النيسابوري يلقب حيكان، قال الحاكم: هو إمام
نيسابور في الفتوى والرئاسة وابن إمامها وأمير المطوعة بخراسان بلا مدافعة- يعني الغزاة-
قتله أحمد بن عبدالله الخجستاني ظلمً لكونه قام عليه وحاربه لاعتدائه وعسفه. راجع
((السير)) (٢٨٥/١٢-٢٩٤)، ((التذكرة)) (٦١٦/٢-٦١٨)، ((تاريخ بغداد)) (٢١٧/١٤-
٢١٩)، ((شذرات)) (١٥٢/٢).
• أبو عبدالله البوشنجي = محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبدالرحمن (م٢٩١هـ)، شيخ أهل
الحديث في عصره بنيسابور ومن الفقهاء المالكية، ارتحل شرقاً وغرباً، ولقي الكبار وجمع
وصنف، وسار ذكره، روى عنه البخاري حديثاً في الصحيح راجع ((السير)) (٥٨١/١٣-
٥٨٩)، ((التذكرة)) (٦٥٧/٢-٦٥٩)، ((الوافي)) (٣٤٢/١)، ((طبقات السبكي)) (٢٨٨/١-
٢٩٥)، ((شذرات)) (٢٠٥/٢) وله ترجمة في ((تهذيب الكمال)) (١١٥٧/٣) - مصورة-
((وتهذيب التهذيب)) (٨/٩-١٠).
(١) في (ن) ((قال)):
• مسدد بن مسرهد البصري، أبوالحسن (م٢٢٨هـ)، ثقة، حافظ، يقال إنه أول من صنف
المسند بالبصرة، من العاشرة (خ « ت س)، وفي المطبوعة تحرف اسمه إلى ((بسنده)).
• أبو محمد عبدالله بن أحمد بن سعد الحافظ النيسابوري الحاجي البزاز (م٣٤٩هـ)، ثقة،
مأمون، كتب الكثير، وجمع الشيوخ والأبواب والملح، راجع ((السير)) (٥/١٦)، ((التذكرة))
(٩٠٧/٣)، ((شذرات)) (٣٨١/٢)، وفي النسخ كلها ((عبدالله بن أحمد بن سعيد)).
• يحيى بن سعيد هو القطان البصري، أبوسعيد (م١٩٨ هـ)، ثقة، متقن، حافظ، إمام،
قدوة، من كبار التاسعة (ع).
• عثمان بن غياث الراسبي البصري، ثقة، رمي بالإرجاء، من السادسة (خ م د س)، وفي
(ن) والمطبوعة ((عمر بن غياث حدثني عبدالله بن عمر عنه عن یحیی)).
=

١١٣
الجامع لشعب الإيمان
عبدالعزيز بن عمر بن قتادة من أولاد النعمان بن بشير، حدثنا أبو محمد عبدالله ابن أحمد
ابن سعد الحافظ، حدثنا أبوعبدالله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أبوالحسن
مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، حدثني عبدالله بن
بريدة، عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبدالرحمن قالا: ((لقينا عبدالله بن عمر فذكرنا له
القدر وما يقولون فيه فقال: إذا رجعتم إليهم فقولوا لهم: إن ابن عمر منكم بريء
وأنتم منه برآء. ثلاث مرات ثم قال: أخبرني عمر أو قال: حدثني عمر بن
الخطاب، رضي الله عنه، أنهم بينا هم جلوس عند رسول الله وَلقد جاء رجل حسن
الوجه حسن الشعر عليه ثياب بيض (١) فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقالوا: ما
نعرف هذا ولا هذا صاحب سفر. ثم قال: يا رسول الله آتيك؟ قال: نعم قال:
فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه فقال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام
شهادة أن لا إله إلا الله وحده وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة
وتصوم رمضان وتحج البيت، قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته والجنة
والنار والبعث بعد الموت والقدر كله(٢)، قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعمل كأنك
ترى (٣) فإن لم تكن (٤) تراه فإنك تُرى قال: فمتى(٥) الساعة؟ قال: ما المسئول عنها
بأعلم من السائل. قال: فما أشراطها؟ قال: إذا رأيت الحفاة العراة العالة رعاء
= • عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبوسهل (١٠٥٢ هـ)، ثقة، من الثالثة (ع).
• يحيي بن يعمر البصري، ثقة، فصيح، وكان يرسل، من الثالثة، (ع)، وفي المطبوعة ((يحيى
ابن أزهر)).
• حميد بن عبدالرحمن الحميري البصري، ثقة، فقيه، من الثالثة، (ع)، وفي المطبوعة ((جنيد)).
(١) في الأصل والمطبوعة ((بياض)).
(٢) وفي رواية مسلم ((والقدر خيره وشره)) وكذا في رواية أبي داود.
(٣) كذا في الأصل والمطبوعة، وفي (ن) ((تراه).
(٤) في (ن) والمطبوعة ((فإن لا تكن)).
(٥) في الأصل ((ف)).

١١٤
الجامع لشعب الإيمان
الشاء يتطاولون في البنيان وولدت الإماء أربابهن، ثم قال: علي بالرجل فطلبوه فلم
يروا شيئا فلبث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب أتدري من السائل، عن كذا
وكذا؟ قال: الله ورسوله أعلم قال: ذاك جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم)).
قال: و(سأله رجل من جهينة أو مزينة قال: يا رسول الله فيما نعمل أفي شىء قد
خلا أو مضى أو شيء يستأنف الآن؟ قال: في شيء قد خلا ومضى فقال رجل
أو بعض القوم: فيما نعمل إذن! قال: إن أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة وإن
أهل النار ييسرون لعمل أهل النار)).
رواه مسلم في الصحيح(١)، عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد.
(١) في الإيمان (١/ ٣٨ رقم ٣)، تفرد مسلم عن البخاري بإخراجه عن عمر بن الخطاب، وأخرجه
هو والبخاري وغيرهما من حديث أبي هريرة وسيأتي تخريجه. أما حديث عمر فأخرجه أيضاً
أحمد في («مسنده)» عن يحيى بن سعيد (٢٧/١) ومن طريقه أخرجه المؤلف في ((دلائل النبوة)»
(٦٩/٧-٧٠). وأخرجه أبوداود عن مسدد بكامله (٧٣/٥ رقم ٤٦٩٦). وابن منده في كتاب
الإيمان عن محمد بن يعقوب الشيباني- وهو ابن الأخرم، ومن طرق أخرى عن مسدد به
(١٣٧/١-١٣٩) وذكر متابعة ليحيى من أبي معشر البراء ولعثمان من عبيدالله بن العيزار
وعبدالله بن عطاء. وراجع ((كتاب السنة)) لابن أبي عاصم (١ / ٥٥ -٥٨) و((شرح السنة)) للالكائي.
(٥٨٥/٢-٥٨٧ رقم ١٠٣٧). وقال الحافظ ابن حجر: وإنما لم يخرج البخاري حديث عمر
لاختلاف فيه على بعض رواته فمشهورة رواية كهمس (بسين مهملة قبلها ميم مفتوحة) بن
الحسن عن عبدالله بن بريدة عن يحيى بن يعمر (بفتح الميم أوله ياء تحتانية مفتوحة) عن عبدالله
ابن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب. رواه عن كهمس جماعة من الحفاظ. وتابعه مطر الوراق عن
عبدالله بن بريدة، وتابعه سليمان التيمي عن يحيى بن يعمر. وكذا رواه عثمان بن غياث عن
عبد الله بن بريدة لكنه قال: عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبدالرحمن معاً - عن ابن عمر عن عمر،
زاد فيه ((حميداً))، وحميد له في الرواية المشهورة، ذكر، لا رواية. وأخرج مسلم هذه الطرق ولم
يسق منها إلا متن الطريق الأولى، وأحال الباقي عليها وبينها اختلاف كثير. فأما رواية مطر
فأخرجها أبو عوانة في صحيحه وغيره، وأما رواية سليمان التيمي فأخرجها ابن خزيمة
في صحيحه وغيره، وأما رواية عثمان بن غياث فأخرجها أحمد في ((مسنده)). وقد خالفهم
سليمان بن بريدة- أخو عبدالله - فرواه عن يحيى بن يعمر عن عبدالله بن عمر قال: بينما نحن
عند النبي ◌َّر: فجعله من مسند ابن عمر لا من روايته عن أبيه، أخرجه أحمد أيضاً
(٥٢/١). وكذا رواه أبونعيم في ((الحلية)) من طريق عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر =

١١٥
الجامع لشعب الإيمان
قال: الإمام أحمد (١): وفي تسمية كلمة الشهادة في هذا الحديث إسلاما وفي
الحديث الأول إيمانا دلالة على أنهما اسمان لمسمى واحد إلا أنه فسر في هذا الحديث
الإيمان بما هو صريح فيه وهو التصديق وفسر الإسلام بما هو أمارة له وإن كان اسم
= (٢٠٧/٦). وكذا روي من طريق عطاء بن أبي رباح عن عبدالله بن عمر أخرجه الطبراني في
الكبير (٤٣٠/١٢ رقم ١٣٥٨١). انتهى كلام الحافظ .
(قلت): حديث كهمس عن عبدالله أخرجه- بالإضافة إلى مسلم (٣٦/١-٣٧) أبو داود في
السنة (٦٩/٥ رقم ٤٦٩٥)، والترمذي في الإيمان (٧/٥) والنسائي في الإيمان (٩٧/٨) وابن
ماجه في المقدمة (٢٤/١ رقم ٦٣) وأحمد في مسنده (١/ ٥١) وابن منده في كتاب الإيمان (١/
١١٦ - ١٢٦) والبغوي في ((شرح السنة)) (٧/١-٩) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٦/١ رقم
١٢٣). وسيذكر المؤلف سنده (رقم ١٢١) والحديث بطوله برقم (١٧٤). ورواية مطر الوراق
أخرجها مسلم من طرق عن حماد بن زيد عنه (٣٨/١) ولم يسق متنها بل قال: ((بمعنى حديث
كهمس وإسناده، وفيه بعض زيادة ونقصان حرف)) وأخرجها ابن أبي عاصم في كتاب ((السنة))
(٥٥/١ رقم ١٢٠). وأخرجها ابن منده في الإيمان (١/ ١٤١) وقال: إنها خلاف حديث
كهمس واختلف أصحاب حماد عليه في اللفظ، وجعل آخر الحديث عن شهر بن حوشب،
وتركه أولى، وإن كان مطر محله الصدق. ورواية سليمان التيمي ساق مسلم طريقها عن حجاج
ابن الشاعر حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه ... وأخرجها ابن
منده في كتاب الإيمان (١٤٣/١-١٤٦) وابن أبي عاصم في كتاب السنة (٥٨/١) من طريق
يونس عن المعتمر به. وأخرجها ابن خزيمة عن يوسف بن واضح الهاشمي عن المعتمر، ومن
طريقه أخرجها ابن حبان (راجع ((الموارد)) رقم ١٦)، وأخرجه المؤلف من طريق يونس بن
محمد عن معتمر به في ((المدخل)) (ص ٢٣٤)، ورواية سليمان بن بريدة أخرجها أبونعيم في
((الحلية)) أيضاً (٢٠٢/٨).
وأما رواية أبي هريرة فأخرجها البخاري في الإيمان (١/ ١٨) وفي التفسير (٢٠/٦) ومسلم في
الإيمان (٣٩/١ رقم ٥) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٥ رقم ٦٤) بتمامها وفي الفتن (١٣٤٢/٢
رقم ٤٠٤٤) ببعضها. وأخرجها أحمد في مسنده (٢/ ٤٢٦) وابن مندة في كتاب الإيمان
(١٥١/١-١٥٣)، وقال ابن حجر: وفي الباب عن أنس أخرجه البزار بإسناد حسن. وعن
جرير البجلي أخرجه أبو عوانة في صحيحه وفي إسناده خالد بن يزيد وهو العمري ولا يصلح
للصحيح وعن ابن عباس وأبي عامر الأشعري أخرجهما أحمد بإسناد حسن ((فتح الباري))
(١١٦/١) وراجع ((مجمع الزوائد)) (٣٨/١-٤١).
(١) في الأصل: ((قال الإمام أبو عبد الله البيهقي)).

١١٦
الجامع لشعب الإيمان
صريحه يتناول أماراته واسم أماراته يتناول صريحه وهذا كما فصل بينهما وبين
الإحسان، وإن كان الإيمان والإسلام إحسانا والإحسان الذي فسره بالإخلاص
واليقين يكون إيمانا والله تعالى أعلم.
[٢٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصفار، حدثنا أحمد
ابن مهران، حدثنا عبيدالله بن موسى، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن عكرمة بن
خالد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّر: ((بني الإسلام على خمس شهادة أن لا
إله إلا الله أظنه قال: وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم
رمضان)). رواه البخاري في الصحيح (١)، عن عبيدالله بن موسى وقال وأن محمدا
رسول الله ولم يذكره بعض الرواة، عن عبيدالله ولا أكثرهم، عن حنظلة. وأخرجه
مسلم(٢) عن وجه آخر، عن حنظلة .
[٢٠] إسناده: رجاله ثقات:
• أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد الصفار، الأصبهاني الزاهد (م٣٣٩هـ) قال الحاكم: هو
محدث عصره، كان مجاب الدعوة، لم يرفع رأسه إلى السماء- كما بلغنا- نيفا وأربعين سنة،
جمع وصنف في الزهديات. راجع ((السير)) (٤٣٧/١٥)، ((الأنساب)) (٣١٥/٨-٣١٦)،
((الوافي)» (٣١٦/٣)، ((طبقات السبكي))، (١٦٦/٢)، ((شذرات)) (٣٤٩/٢).
· أحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني، أبوجعفر (م٢٨٤هـ)، ذكره أبو نعيم في أخبار أصفهان
(٩٥/١) وقال: كان لا يخرج من بيته إلا إلى الصلاة.
• عبيدالله بن موسى بن أبي المختار، باذام، العبسي (م٢١٣هـ)، ثقة، كان يتشيع من
التاسعة، قال أبوحاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم (ع).
• حنظلة بن أبي سفيان بن عبدالرحمن الجمحي (م١٥١ هـ)، ثقة، حجة، من السادسة (ع).
· عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي القرشي، ثقة، من الثالثة (خ م د ت س)،
وفي (ن) («عكرمة بن أبي خالد)».
(١) في الإيمان (٨/١) وأخرجه في التفسير من رواية نافع عن ابن عمر (١٥٧/٥) ومن طريق
البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٧/١).
(٢) في الإيمان (١/ ٤٥)، وذكر الألباني للحديث عن ابن عمر سبع طرق:
الأولى: عن عكرمة بن خالد وهي هذه، وأخرجه أيضا النسائي في الإيمان (١٠٧/٨)
والترمذي في الإيمان (٥/٥) وأحمد في مسنده (٢/ ١٤٣) وابن منده في الإيمان (١٨٤/١، ٣٠١).
والثانية: عن سعد بن عبيدة عنه مرفوعا به إلا أنه قال: ((على أن يعبد الله ويكفر بما دونه)) . =

١١٧
الجامع لشعب الإيمان
فسمى هذه الأركان الخمسة في هذه الرواية إسلاما وقد سماهن في رواية أخرى إيمانا .
[٢١] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا
= بدل الشهادة، والباقي مثله سواء أخرجه مسلم (٤٥/١) والبيهقي في ((سننه)) (١٩٩/٤) وابن
منده في الإيمان (١٨٦/١ - ١٨٧). وأخرجه اللالكائي في ((شرح السنة)) (٨١٠/٢ رقم ١٤٩٠)
بلفظ الشهادة .
والثالثة: عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً به
أخرجه مسلم وأحمد (٢/ ١٢٠) وابن منده في الإيمان (٣٠٢،١٨٥/١).
والرابعة: عن نافع عن ابن عمر موقوفا عليه وهو في حكم المرفوع، أخرجه البخاري (٥/ ١٥٧)
كما مر. رواه الضحاك بن حجوة عن محمد بن عبيد الطنافسي عن عبيدالله بن عمر عن نافع فذكره
مرفوعا. والضحاك: منكر الحديث عن الثقات. راجع ((الكامل)) (١٤١٩/٤).
والخامسة: عن حبيب بن أبي ثابت عنه مرفوعا به، أخرجه الترمذي (٥/٥) وجاء من وجه
ضعيف أخرجه ابن عدى في ((الكامل)) (٦٦٠/٢).
السادسة: عن يزيد بن بشر عنه به وسيأتي بعد هذا الحديث.
والسابعة: عن أبي سريد العبدي عنه مرفوعا به، أخرجه أحمد (٢/ ٩٣) وأبو سويد هذا مجهول.
وقد وجدت للحديث طريقين أخريين عن ابن عمر عند الطبراني في ((الكبير)).
الأولى: عن سالم بن عبدالله عن أبيه (٣٠٩/١٢ رقم ١٣٢٠٣).
والثانية: عن مجاهد عنه مرفوعا به (١٢ / ٤١٢ رقم ١٣٥١٨) والسند إليه ضعيف.
وله طريق أخرى عن واقد بن محمد بن زيد عن أبيه عنه، رواه عنه أحمد بن يونس عن عاصم
ابن محمد عنه به مرفوعا. أخرجه ابن منده في كتاب الإيمان (١ / ٣٠٢) وأخرى عن أبي وائل
يروي عنه الحارث العكلي أخرجه أبونعيم في «الحلية)) (٦٢/٣)، وله شواهد من حديث جرير
ابن عبدالله البجلي وعبدالله بن عباس، راجع «إرواء الغليل)) (٢٤٨/٣ رقم ٧٨١).
[٢١] إسناده: فيه مجهول.
· موسى بن إسحاق بن موسى بن عبدالله بن موسى الأنصاري، أبوبكر (م٢٩٧هـ) من فقهاء
الشافعية، قاضي نيسابور، كان يضرب به المثل في ورعه، ثقة، صدوق. راجع ((السير))
(٥٧٩/١٣-٥٨١)، ((التذكرة)) (٦٦٨-٦٦٩)، ((تاريخ بغداد)) (٥٢/١٣-٥٤)، ((طبقات
السبكى))(٧٨/٢)، ((شذرات)) (٢٢٦/٢-٢٢٧).
• عبدالله بن أبي شيبة هو عبدالله بن محمد بن أبي شيبة، أبوبكر بن أبي شيبة الكوفي (٢٣٥هـ)
ثقة، حافظ، صاحب التصانيف له ((المصنف)) من العاشرة (خ م د س هـ).
• منصور هو ابن المعتمر بن عبدالله السلمي (م١٣٢هـ)، ثقة، ثبت، وكان لا يدلس (ع).
• سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني، الكوفي (م٩٨هـ)، ثقة، وكان يرسل كثيرا، من الثالثة . (ع)
● عطية مولى بني عامر، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٨٣/٦-٣٨٤)
=

١١٨
الجامع لشعب الإيمان
موسى بن إسحاق، حدثنا عبدالله بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبدالحميد، عن
منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن عطية مولى بني عامر، عن يزيد السكسكي
قال: قدمت المدينة فدخلت على عبدالله بن عمر فأتاه رجل من أهل العراق
فقال(١): يا أبا عبدالرحمن ما لك تحج وتعتمر وقد تركت الغزو في سبيل الله؟ قال:
ويلك إن الإيمان بني على خمس: تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت
وتصوم رمضان، قال: فردها عليه فقال عبدالله: كذلك حدثنا رسول الله وَله ثم
الجهاد بعد ذلك حسن.
قال: أحمد(٢): وإنما أراد والله أعلم أن الجهاد من فروض الكفايات وليس
بفرض على الأعيان.
[٢٢] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن
= فقال روى عن يزيد بن بشر عن ابن عمر حديث ((بني الإسلام على خمس .. )) وعنه سالم بن
أبي الجعد، وهو عطية بن قيس الذي رأى ابن أم مكتوم، سئل أبي عنه فقال: صالح الحديث.
(قلت) عطية بن قيس الكلابي من رجال التهذيب، قال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة، مقرئ،
من الثالثة مات سنة ١٢١ هـ (٤٢).
• يزيد بن بشر السكسكي، قال أبوحاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، راجع ((لسان
الميزان)) (٢٨٥/٦)، ((الجرح والتعديل)) (٢٥٤/٩)، وفي (ن) والمطبوعة (الشكشكي)).
(١) هنا سقط في المطبوعة حوالي ٤٠ سطراً.
والحديث أخرجه أحمد في («مسنده)) من طريق سفيان عن منصور عن سالم عن يزيد بن بشر
مختصراً (٢٦/٢) وإسناده منقطع لأن سالماً لم يسمعه عن يزيد بل بينهما عطية، راجع ما قاله .
أحمد محمد شاكر في التعليق على هذا الحديث (المسند ١٧/٧ رقم ٨ ٤٧٩) وانظر («تعجيل
المنفعة)) (ص ٤٤٩).
(٢) في الأصل ((قال الإمام أبو عبدالله البيهقي رحمه الله)).
[٢٢] إسناده: فيه مجهول.
• سليمان بن حرب الأزدي البصري (م٢٢٤)، ثقة، إمام، حافظ، من التاسعة (ع).
• حماد بن زيد بن درهم الأزدى، أبوإسماعيل البصري (م١٧٩ هـ)، ثقة، ثبت، فقيه، من
کبار الثامنة (ع).
• أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني (بفتح المهملة بعدها معجمة ثم تحتانية مكسورة =

١١٩
الجامع لشعب الإيمان
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن
أيوب. وأخبرنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيدالصفار حدثنا
عبيد بن شريك، حدثنا أبوصالح، حدثنا الفزاري، حدثنا سفيان بن سعيد، عن
أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أهل الشام من أهل الإسلام(١)، عن أبيه
قال: ((جاء رجل إلى رسول الله وَل فسأله، عن الإسلام - وفي رواية حماد قال: عن
= وبعد الألف النون) (١٣١٢ هـ)، ثقة، ثبت، حجة، من كبار الفقهاء العباد من الخامسة (ع).
• أبوالحسن علي بن أحمد بن عبدان بن الفرج بن سعيد بن عبدان الشيرازي (م٤١٥هـ)،
قال الذهبي: ثقة، مشهور، عالي الإسناد، راجع ((السير)) (٣٩٧/١٧)، ((تاريخ بغداد))
(٣٢٩/١١)، وفي (ن) والمطبوعة ((علي بن محمد)).
· أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار، أبوالحسن البصري (م ٣٤١هـ)، الحافظ الثقة، الإمام،
الحافظ، المجود، مصنف السنن الذي يكثر أبوبكر البيهقي من التخريج منه في سننه، انتهى
إليه علو الإسناد، كان ثقة ثبتا، راجع ((السير)) (٤٣٨/١٥-٤٤٠)، ((التذكرة» (٨٧٦/٣)،
(«تاريخ بغداد)» (٢٦١/٤).
• عبيد بن عبدالواحد بن شريك، أبو محمد البزار (م٢٨٥هـ)، قال الدارقطني صدوق، وقال
ابن المنادي: أكثر الناس عنه ثم أصابه أذى فغيره في آخر أيامه، وكان على ذلك صدوقاً،
قال ابن حجر: فما ضره التغيير، ولله الحمد، راجع ((تاريخ بغداد)) (٩٩/١١-١٠٠)،
((لسان الميزان)) (١٢٠/٤).
• أبو صالح = محبوب بن موسى أبوصالح الأنطاكي الفراء (م٢٣١هـ)، ثقة، صاحب سنة، من
العاشرة (دس).
• الفزاري = إبراهيم بن محمد بن الحارث، أبوإسحاق (١٨٥ هـ) ثقة، حافظ، له تصانيف،
من الثامنة (ع).
• سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبوعبدالله الكوفي (م١٦١ هـ)، ثقة حافظ، فقيه،
عابد. إمام حجة، من رءوس الطبقة السابعة ربما دلس (ع).
• أبو قلابة = عبدالله بن زيد بن عمرو (م١٠٤ هـ)، ثقة، فاضل كثير الإرسال. (ع).
(١) زيادة في الأصل. تخريجه:
الحديث أخرجه عبدالرزاق في («مصنفه)) (١٢٧/١١) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن
عمرو بن عبسة به، ومن طريقه أخرجه أحمد في «مسنده)) (١١٤/٤) كما أخرجه الطبراني في
((الكبير)) وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٥٩/١) بعدما نسبه لأحمد والطبراني: رجاله ثقات،
وقال في موضع آخر: رجاله رجال الصحيح (٢٠٧/٣).

١٢٠
الجامع لشعب الإيمان
أبيه أن النبي ◌َّ قال له: أسلم تسلم قال: وما الإسلام؟ قال: يسلم قلبك لله
ويسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال: فأي الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان.
قال: فما الإيمان؟ قال: تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت.
قال: فأي الإيمان أفضل؟ قال: الهجرة. قال: وما الهجرة؟ قال: أن تهجر السوء.
قال: فأي الهجرة أفضل؟ قال: الجهاد. قال: وما الجهاد؟ قال: أن تجاهد - أو
قال: تقاتل- الكفار إذا لقيتهم. وفي رواية سفيان قال: تقاتل العدو إذا لقيتهم
ولا تغل ولا تجبن. وفي رواية حماد: ثم لا تغل ولا تجبن. وزاد: ثم قال
رسول الله ◌َّلة: ثم عملان هما من أفضل الأعمال إلا من عمل عملا بمثلهما وقال
بإصبعيه هكذا السبابة والوسطى: حجة مبرورة أو عمرة مبرورة».
قال: الحليمي(١) رحمه الله تعالى: فأبان هذا الحديث أن الإسلام الذي أخبر الله
عز وجل أنه هو الدين عنده بقوله(٢): ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ وقوله(٣):
﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾
وقوله (٤): ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ
الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ ينتظم الاعتقاد والأعمال الظاهرة؛ لأن قوله: ((الإسلام أن يسلم
قلبك الله))(٥)، إشارة إلى تصحيح الاعتقاد. وقوله: ((أن يسلم المؤمنون من لسانك
ويدك))، إشارة إلى تصحيح المعاملات الظاهرة. ثم صرح بذلك فأخبر أن الإيمان
أفضل الإسلام وفسره بأنه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث أراد أن الإيمان
بالغيب أفضل من الإيمان بما يشاهد ويرى وهذا موافق لقول الله عز وجل: ﴿الَّذِينَ
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾(٦)، مدحا لهم وثناء عليهم ثم أبان أن الاعتقاد وعامة الأعمال
(١) راجع ((المنهاج)) (٤٥/١-٤٦).
(٣) آل عمران (٨٥/٣).
(٥) سقط من (ن) وهو في المنهاج.
(٢) آل عمران (١٩/٣).
(٤) المائدة (٣/٥).
(٦) سورة البقرة (٣/٢).