Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ الجامع لشعب الإيمان ٢- علي بن أحمد بن عبدان بن الفرج، أبو الحسن الأهوازي، الشيرازي (م٤١٥ هـ)(١). ثقة، مشهور، عالي الإسناد، سمع أحمد بن عبيد الصفار وأبا القاسم الطبراني وعدة. أكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب. ٣- أبو علي الروذباري، الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم، الطوسي(٢) (م٤٠٣ هـ). سمع إسماعيل الصفار، وأبا بكر بن داسة، وعبدالله بن عمر بن شوذب وطائفة. حدث بسنن أبي داود بنيسابور، وعقد له مجلس في الجامع، ثم مرض وردّ إلى وطنه بالطابران وتوفي هناك. حدث عنه الحاكم -وهو من أقرانه- والبيهقي وعدد كثير. أكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب. ٤- علي بن محمد بن عبدالله بن بشران، أبو الحسين، الأموي، البغدادي(٣) (٣٢٨ - ٤١٥ هـ). قال الخطيب: كان تامّ المروءة، ظاهر الديانة، صدوقا، ثبتا. وقال الذهبي(٤): روى شيئا كثيرا على سداد وصدق وصحة رواية. وكان عدلا وقورا . سمع من أبي جعفر بن البختري، وإسماعيل الصفار، وعثمان بن السماك وعدة (١) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٣٢٩/١١)، ((تاريخ جرجان)) (٥٤٨)، ((السير)) (٣٩٧/١٧). (٢) ترجمته في ((الأنساب)) (١٨٧/٦-١٨٨)، ((التقييد)) (٣٠٣/١)، ((السير)) (٢١٩/١٧)، «شذرات)) (١٦٨/٣). (٣) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٩٨/١٢)، ((السير)) (٣١١/١٧ - ٣١٢)، ((شذرات)) (٢٠٣/٣)، («تاريخ التراث)) (٤٦٩/١). (٤) ((السير)) (٣١٢/١٧). ٢٢ الجامع لشعب الإيمان حدث عنه الخطيب، والحسن بن البناء، وعاصم بن الحسن وغيرهم. أكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب. ٥- أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود بن علي، العلوي، الحسني، النيسابوري(١) (م٤٠١ هـ). رئيس السادة. سمع أبا حامد بن الشرقي، ومحمد بن الحسين القطان، وأبا بكر بن دلويه الدقاق، وعدة. حدث عنه الحاكم والبيهقي -وهو أكبر شيخ له - ومحمد بن القاسم الصفار وخلق سواهم. ذكره الحاكم في تاريخه فقال: هو ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة. وكان يسأل أن يحدث فلا يحدث، ثم في الآخر عقدتُ له مجلس الإملاء، وانتقيت له ألف حديث. وكان يعد في مجلس ألف محبرة، فحدث وأملى ثلاث سنين(٢). روى عنه البيهقي كثيرا في هذا الكتاب. ٦- محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل أبو الحسين، القطان، البغدادي(٣) (٣٣٥ - ٤١٥ هـ). سمع وهو ابن خمس سنين من إسماعيل الصفار- وهو أكبر شيخ له- وعبدالله ابن جعفر بن درستويه الفارسي، وروى عنه تاريخ الفسوي. وهو مجمع على ثقته. أكثر البيهقي الرواية عنه في هذا الكتاب، ومعظم أحاديث الفسوي عنده من طريقه . (١) ترجمته في ((السير)) (٩٨/١٧)، ((الوافي)) (٣٧٣/٢)، ((طبقات السبكي)) (١٥٠/٢)، ((شذرات)) (١٦٢/٣). (٢) راجع ((السير)) (٩٩/١٧)، و((طبقات السبكي)) (١٥٠/٢). (٣) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٢٤٩/٢-٢٥٠)، ((الأنساب)) (٤٥٢/١٠ - ٤٥٣)، ((السير)» (١٧/ ٣٣١)، ((التقييد)) (٤٩/١)، ((شذرات)) (٢٠٣/٣). ٢٣ الجامع لشعب الإيمان ٧- الحسين بن الحسن بن محمد بن حلبس، أبو عبدالله المخزومي، الغضائري، البغدادي(١) (م٤١٤ هـ). كان ثقة، فاضلا. والغضائري نسبة إلى الغضارة، وهو إناء يؤكل فيه الطعام، سمع إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا عمرو بن السماك، وجعفر الخلدي وغيرهم. روى عنه البيهقي كثيرا في هذا الكتاب. ٨- أبو حازم العبدويى، عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه، النيسابوري(٢) (م٤١٧ هـ). ولد بعد سنة ٣٢٠هـ، وتميز في علم الحديث وكتب العالي والنازل، وجمع وخرج. قال الخطيب: لم أر أحدا أطلق عليه اسم الحافظ غير رجلين: أبو نعيم وأبو حازم العبدوبى. سمع من أبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد الحاكم، وأبي عمرو بن مطر، وطبقتهم. وقال: كتبت بخطي عن عشرة من شيوخي عشرة آلاف جزء، عن كل واحد ألف جزء. قال الخطيب: كان أبو حازم ثقة، صادقا، حافظا، عارفا(٣). وقال الذهبي: من ورعه أنه ما حدث عن الصِّبغي ولا عن حامد الرفَّاء لصغره، وكانا أكبر مشايخه(٤). أكثر عنه البيهقي الرواية في هذا الكتاب. (١) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٣٤/٨)، ((الأنساب)) (٥٢/١٠)، ((السير)) (٣٢٧/١٧ - ٣٢٨)، ((شذرات)) (٢٠٠/٣). (٢) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٢٧٢/١)، ((الأنساب)) (١٨٩/٩)، ((تبيين كذب المفتري)) (٢٤١)، ((التذكرة)) (١٠٧٢/٣)، ((السير)) (٣٣٣/١٧ - ٣٣٦)، ((طبقات السبكي)) (٧/٤-٨)، («شذرات)) (٢٠٨/٣)، ((البداية والنهاية)) (١٢/١٢). (٣) ((تاريخ بغداد)) (٢٧٢/١١). (٤) ((السير)) (٣٣٥/١٧). ٢٤ الجامع لشعب الإيمان ٩- يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أبو زكريا بن أبي إسحاق، النيسابوري(١) (٣٣٣- ٤١٤ هـ). شيخ التزكية في بلده، الشيخ الإمام الصدوق، القدوة العالم. حدث عن أبي العباس الأصم، وأبي عبدالله بن الأخرم، ومحمد بن علي بن دحيم، وغيرهم. وأملى مدة على ورع وإتقان، وكان شيخا ثقة، نبيلا، خيرًا، زاهدا، ورعًا، متقنًا. ما كان يحدث إلا وأصله بيده يعارض . حدث بالكثير. وكان بصيرا بمذهب الإمام الشافعي. تفقه على أبي الوليد حسان بن محمد. ١٠ - محمد بن الفضل بن نظيف، أبو عبدالله، المصري، الفراء (٢) (٣٤١ - ٤٣١ هـ). قال الذهبي: تفرد في الدنيا بعلوّ الإسناد(٣). سمع من أبي الفوارس أحمد بن محمد بن السندي الصابوني، والعباس بن محمد ابن نصر الرافقي، وأحمد بن محمد بن أبي الموت المكي، وغيرهم. حدث عنه البيهقي وأبو القاسم القشيري، والقاضي أبو الحسن الخلعي، وغيرهم. قال أبو إسحاق الحبال: كان أبو عبدالله بن نظيف يصلي بالناس في مسجد عبدالله سبعين سنة وكان شافعيا يقنت . فأم بعده رجل مالكي، وجاء الناس على عادتهم فلم يقنت فتركوه وانصرفوا وقالوا: لا يُحسن يصلّي (٤). أكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب وغيره. هؤلاء بعض مشايخه الذين تدرب عليهم البيهقي في الحديث، وكان خير خلف لهم. وألف مؤلفات نافعة منها: ١- كتاب السنن الكبرى في عشر مجلدات. (١) ترجمته في ((التذكرة)) (١٠٥٨/٣)، ((السير)) (٢٩٥/١٧)، ((شذرات)) (٢٠٢/٣)، («تاريخ التراث)) (٤٦٨/١). (٢) ترجمته في ((السير)) (٤٧٦/١٧-٤٧٧)، ((الوافي)) (٣٢٣/٤)، ((شذارت)) (٢٤٥/٣). (٤) ((السير)) (٤٧٧/١٧). (٣) ((السير)) (٤٧٦/١٧). ٢٥ الجامع لشعب الإيمان ٢- المدخل إلى السنن. ٣- الجامع المصنف في شعب الإيمان. ٤- دلائل النبوة. ٥- کتاب الدعوات. ٦- الترغيب والترهيب. وغير ذلك. ب- البيهقي والفقه : لم تكن رغبة البيهقي في تعلم الفقه، ومعرفة وجوه الاستنباط أقل من رغبته في إتقان صناعة الحديث. ولذلك اهتم منذ مبدأ أمره بهذا العلم وتلقاه من الشيوخ الكبار في عصره حتى بلغ رتبة الاجتهاد والفتيا، يقول الذهبي: لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك لسعة علومه ومعرفته بالاختلاف(١). ولكنه آثر البقاء في حدود المذاهب المعروفة في أيامه ووقع اختياره على مذهب الإمام المطلبي أبي عبدالله الشافعي لأنه رآه بعد المقارنة أقرب إلى السنة من غيره من المذاهب الفقهية. يقول: ((وقد قابلت بتوفيق الله تعالى أقوال كل واحد منهم (أي الأئمة المجتهدين) بمبلغ علمي من كتاب الله ثم بما جمعت من السنن والآثار في الفرائض والنوافل، والحلال والحرام، والحدود والأحكام، فوجدت الشافعي أكثرهم اتباعا، وأقواهم احتجاجا، وأصحّهم قياسا، وأوضحهم إرشادا. وذلك فيما صنف من الكتب القديمة والجديدة في الأصول والفروع بأنين بيان وأفصح لسان، وكيف لا يكون ذلك وقد تبحر أولا في لسان من ختم الله النبوة به، وأنزل به القرآن؟ مع كونه عربيّ اللسان، قرشي الدار والنسب من خير قبائل العرب، من نسل هاشم والمطلب، ثم اجتهد في حفظ كتاب الله حتى عرف الخاص من العام، والمفسر من المجمل، والفرض من الأدب، والحتم من الندب، واللازم من الإباحة، والناسخ من المنسوخ، والقوي من الأخبار من (١) ((السير)) (١٦٩/١٨). ٢٦ الجامع لشعب الإيمان الضعيف، والشاذ منها من المعروف، والإجماع من الاختلاف. ثم شبه الفرع المختلف فيه بالأصل المتفق عليه، من غير مناقضة منه للبناء الذي أسسه، ولا مخالفة منه للأصل الذي أصله. فخرجت -بحمد الله ونعمته- أقواله مستقيمة وفتاويه صحيحة(١))) . فهذا الاختيار من البيهقي لمذهب الشافعي لم يكن إلا بعد دراسة وبحث، ومقارنة وتحقيق، واختبار واقتناع. ولكنه تمسك بمسلك الاعتدال فلم يتعصب لمذهبه يؤيده بحق وبباطل، بل قام يدافع عن كل المذاهب وفقهائها، وأعلن أنهم كلهم على حق، بنى كل واحد منهم مذهبه على مبلغ علمه من الكتاب والسنة، وقصد قصد الحق في الاجتهاد للمسائل الحادثة. وهو إن شاء الله يكون مأجورا عند الله وإن أخطأ في ذلك. قال: ((ونحن نرجو أن لا يؤخذ على واحد منهم أنه خالف كتابا نصا، ولا سنة قائمة ولا جماعة، ولا قياسا صحيحا عنده، ولكن قد يجهل الرجل السنة، فيكون له قول يخالفها، لا أنه عمد خلافها، وقد يغفل المرء، ويخطئ في التأويل(٢)). وهكذا دافع البيهقي عن أئمة المذاهب وفقهائهم، وليت الأمر كان كذلك، فإن كثيرا من فقهاء المذاهب لا يتركون قول إمامهم وإن ظهر لهم الحق في خلافه بدلائل قوية وحجج دامغة. نعوذ بالله من فتن التعصب والضلال! وبعد أن وقع اختيار البيهقي لمذهب الإمام الشافعي، تجرد للدفاع عنه وعمل على جمع نصوصه، وشرح أقواله، وتبين أرائه، وتأييد مذهبه، وعكف حياته في خدمة مذهبه حتى قال إمام الحرمين أبو المعالي الجويني: ما من فقيه إلا وللشافعي عليه منة إلا أبا بكر البيهقي، فإن المنة له على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه (٣). (١) ((معرفة السنن والآثار)) (١٤١/١، ١٤٢). (٢) نفس المرجع (١/ ١٤١). (٣) «السير)) (١٦٨/١٧)، ((التذكرة)) (١١٣٣/٣)، (تبيين كذب المفتري)) (٢٢٦)، ((وفيات الأعيان)) (٧٦/١). وقد أشار ابن تيمية إلى نصرته لمذهب الشافعي (فتاوى ٣٢/ ٢٤٠). ٢٧ الجامع لشعب الإيمان ويقال إن الشافعي أثنى على كتبه في المنام كما يحكي قاضي القضاة أبو علي بن البيهقي عن ثلاثة أشخاص رأوا الإمام في المنام وهو يمسك بيده تصانيف البيهقي ويلقبه بالفقيه. ويقول الذهبي: هذه رؤيا حق. فتصانيف البيهقي عظيمة القدر، غزيرة الفوائد، قل من جود تآليفه مثله(١) . ومن تصانيفه المفيدة في الفقه ((المبسوط في نصوص الشافعي))، ((ومعرفة السنن والآثار))، و((كتاب الخلافيات بين أبي حنيفة والشافعي)). و((أحكام القرآن))، و((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) و((كتاب رد الانتقاد على أبي عبدالله الشافعي)). وغير ذلك. وكان عصره يزخر بالفقهاء الشافعية وقد حاول الاستفادة من كبار علمائهم ففي مقدمة الشيوخ الذين تفقه بهم : ١- أبو الفتح، ناصر بن الحسين بن محمد بن علي، القرشي العمري المروزي(٢) (م٤٤٤هـ). الإمام الفقيه، شيخ الشافعية. تفقه على أبي بكر القفال، وعلى أبي الطيب الصعلوكي، وأبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي. وروى الحديث عن أبي العباس السرخسي، وأبي محمد المخلدي، وجماعة. وبرع في المذهب، ودرّس في أيام مشايخه، وتفقه به أهل نيسابور، وكتب بخطه الكثير، وكان مدار الفتوى والمناظرة عليه، وكان مع ذلك متواضعا، فقيرا، خيرا، متعففا قانعا باليسير، كبير القدر. وقد روى عنه البيهقي في هذا الكتاب وله عنه رواية في ((السنن الكبرى)) وغيره. (١) ((السير)) (١٦٧/١٧، ١٦٨). وراجع (تبيين كذب المفتري)) (٢٦٧). (٢) ترجمته في ((السير)) (٦٤٣/١٧، ٦٤٤)، ((طبقات السبكي)) (٢٧/٤)، ((شذرات)) (٢٧٢/٣). ٢٨ الجامع لشعب الإيمان ٢- أبو الطيب الصعلوكي، سهل بن محمد بن سليمان، النيسابوري(١) (م٤٠٤هـ). الإمام، مفتي نيسابور. سمع الحديث من أبي العباس الأصم، وأبي علي الرفاء، وطائفة. وتفقه بوالده أبي سهل الذي كان من العلماء الفقهاء وكان يُجلّ ابنه. كان أبو الطيب فقيها أديبا، جمع رياسة الدنيا والدين، أخذ عنه فقهاء نيسابور اتفق علماء عصره على أمانته وسيادته وجمعه بين العلم والعمل والأصالة والرئاسة. قال الحاكم: هو من أنظر من رأينا، تخرج به جماعة وحدث وأملى وقال: بلغني أنه كان في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة(٢) وكان بعض العلماء يعدّه المجدد للأمة دينها على رأس الأربعمائة(٣). وله كلمات بديعة منها(٤): من تصدّر قبل أوانه، فقد تصدى لهوانه. ومنها: أنا نحتاج إلى إخوان العشرة لوقت العسرة. وسئل عن الشطرنج فقال: إذا سلم المالُ من الخسران، والصلاة عن النسيان فذلك أنس بين الإخوان، و کتبه سهل بن محمد بن سليمان. وكان فيما قيل: عالما في شخص، وأمة في نفس، وإمام الدنيا بالإطلاق وشافعي عصره بالإطباق. لو رآه الشافعي لقرت عينه. وشهد أنه صدر المذهب وعينه(٥). أكثر عنه المؤلف الرواية في هذا الكتاب. (١) ترجمته في (الأنساب)) (٣٠٧/٨، ٣٠٨)، ((تبيين كذب المفتري)) (٢١١-٢١٤)، ((تهذيب الأسماء والصفات)) (٢٣٨/١-٢٣٩)، ((وفيات الأعيان)) (٤٣٥/٢)، ((السير)) (٢٠٧/١٧ - ٢٠٩)، ((طبقات السبكي)) (١٦٩/٣ - ١٧٤)، ((طبقات ابن قاضي شهبة)) (١٧٤/١)، («شذرات)» (١٧٢/٣). (٢) انظر ((الأنساب)) (٣٠٨/٨)، ((تبيين كذب المفتري)) (٢١١-٢١٢)، (تهذيب الأسماء والصفات)) (٢٣٨/١)، ((السير» (١٧/ ٢٠٨)، ((طبقات السبكي)) (١٦٩/٣). (٣) (السير)) (٢٠٨/١٧)، ((طبقات السبكي)) (١٧٠/٣). (٤) (السير)) (٢٠٨/١٧)، ((طبقات السبكي)) (١٧١/٣ - ١٧٢). (٥) ((طبقات السبكي)) (١٧٠/٣). ٢٩ الجامع لشعب الإيمان ٣- أبو عمرو الرزجاهي، محمد بن عبدالله بن أحمد البسطامي(١) (٣٥١ - ٤٢٧ هـ). وهو من أقران أبي الطيب الصعلوكي ومن تلاميذ والده أبي سهل. سمع الحديث من الإسماعيلي، وابن عدي، وطائفة من الفقهاء، والمحدثين، والأدباء. روى عنه البيهقي كثيرا في هذا الكتاب. ٤- أبو إسحاق الطوسي، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم (٢). أحد كبار الفقهاء والمناظير، تفقه على الأستاذ أبي الوليد الفقيه، وروى الحديث عن أبي العباس الأصم، وغيره. روى عنه البيهقي قليلا في هذا الكتاب. ٥- أبو بكر البرقاني، أحمد بن محمد بن غالب، الخوارزمي(٣) (٣٣٦-٤٢٥ هـ). شيخ الفقهاء والمحدثين، تفقه في حداثته، وصنف في الفقه، ثم اشتغل بعلم الحديث فصار فيه إماما، وانقطع إلى هذا العلم، قال يوما لرجل من الفقهاء معروف بالصلاح وقد حضر عنده، ادع الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي. فليس لي اهتمام بالليل والنهار إلا به (٤). سمع من أبي بكر الإسماعيلي، وأبي بكر القطيعي، وأبي أحمد الحاكم، وعدة. قال الخطيب: كان البرقاني ثقة، ورعا، ثبتا، فهما، لم نر في شيوخنا أثبت منه. عارفا بالفقه، له حظ من علم العربية، كثير الحديث صنف ((مسندا)) ضمنه ما (١) ترجمته في ((تاريخ جرجان)) (٤٦٢)، ((الأنساب)) (٢٣٢/٢ - البسطامي) - (١١٢/٦ الرُّزجاهي). ((السير)) (٥٠٤/١٧)، ((طبقات السبكي)) (٦٣/٣)، ((شذرات (٢٣٠/٣). (٢) ترجمته في ((طبقات السبكي)) (١١٤/٣). ((طبقات ابن قاضي شهبة)) (١٦٠/١). (٣) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٣٧٣/٤ - ٣٧٦)، ((طبقات الشيرازي)) (١٢٧)، ((الأنساب)) (١٦٨/٢-١٦٩)، ((التذكرة)) (١٠٧٤/٣ - ١٠٧٦)، ((السير)) (٤٦٤/١٧-٤٦٨)، («البداية والنهاية)) (٣٦/١٢-٣٧)، ((الوافي)) (٣٣١/٧)، ((طبقات السبكي)) (١٩/٣)، ((شذرات)) (٢٢٨/٣)، ((تاريخ التراث العربي)) (٤٧٤/١). (٤) ((تاريخ بغداد)) (٣٧٤/٤). ٣٠ الجامع لشعب الإيمان اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم(١). كان حريصا على العلم، منصرف الهمة إليه. ولم يترك التصنيف حتى مات. لم يرو عنه البيهقي في هذا الكتاب إلا قليلا، وله عنه رواية في كتبه الأخرى. ٦- أبو بكر الطوسي، التَّوقاني، محمد بن بكر بن محمد (٢) (٤٢٠٢ هـ). إمام أصحاب الشافعي في نيسابور وفقيههم ومفتيهم ومدرسهم، كان إليه الفتوى والمناظرة وله مع ذلك الورع والزهد، والانقباض عن الناس، وترك طلب الجاه والدخول على السلاطين، وما لا يليق بأهل العلم من الدخول في الوصايا والأوقاف. تفقه على أبي الحسن الماسرجسي بنيسابور، وببغداد على الشيخ أبي محمد الباقي. قال محمد بن مأمون: كنت مع الشيخ أبي عبدالرحمن السلمي ببغداد فقال لي : تعال حتى أريك شابا ليس في جملة الصوفية ولا المتفقهين أحسن طريقة، ولا أكثر أدبا منه فأخذ بيدي فذهب إلى حلقة البافي وأراني الشيخ أبا بكر الطوسي (٣) . تفقه عليه جماعة منهم الأستاذ أبو القاسم القشيري. وللبيهقي عنه في هذا الكتاب روايات قليلة. ٧- أبو طاهر الزيادي، محمد بن محمد بن محمش، الفقيه، النيسابوري(٤) (٣٢٧ - ٤١٠ هـ). عرف بالزياي لكونه يسكن ميدان زياد بن عبدالرحمن. وقيل إنه نسبة إلى بعض أجداده(٥) . (١) ((تاريخ بغداد)) (٣٧٤/٤). (٢) ترجمته في ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٤٩/٣)، و((طبقات ابن قاضي شهبة)) (١٨٤/١). (٣) راجع ((طبقات السبكي)) (٤٩/٣). (٤) ترجمته في ((الأنساب)) (٣٦٠/٦)، (تهذيب الأسماء واللغات)) (٢٤٥/٢)، ((السير)» (٢٧٦/١٧ - ٢٧٨)، ((التذكرة)) (١٠٥١/٣) ((الوافي)) (٢٧١/١)، ((طبقات السبكي)) (٨٢/٣)، ((طبقات ابن قاضي شهبة)) (١٩٣/١)، ((شذرات)) (١٩٢/٣). (٥) راجع ((الأنساب)) (٣٦٠/٦)، وطبقات السبكي (٨٢/٣). ٣١ الجامع لشعب الإيمان كان إماما في المذهب الشافعي، متبحرا في علم الشروط(١)، وله فيه مصنف، بصيرا بالعربية كبير الشأن. وكان إمام أصحاب الحديث بخراسان، ومسندهم ومفتيهم بالاتفاق بلا مدافعة. قال عبد الغافر الفارسي: أملى نحوا من ثلاث سنين، ولولا ما اختص به من الإفتاء، وحرفة أهل العلم، لما تقدم عليه أحد (٢). أخذ الفقه عن أبي الوليد، وأبي سهل. كان متبحرا في الفقه، لا يصعب عليه شيء. يناظر غيره بكل مهارة وإتقان . روى الحديث عن أبي العباس الأصم، وأبي بكر بن القطان، وعدة. أكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب. ٨- القاضي أبو عمر، محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم، البسطامي (٣) (م٤٠١ هـ). كان أحد الأئمة في المذهب الشافعي وكبير العلماء تولى قضاء نيسابور سمع الحديث من الطبراني والقطيعي وأحمد بن جارود وعدة. له رحلة واسعة وفضائل جمة . وعظ مدة ثم تصدر للإفتاء والإفادة . كان كبير القدر. وافر الحشمة . روى عنه البيهقي في هذا الكتاب. ج- البيهقي وعلم الكلام: عاش البيهقي في فترة كانت مسائل الكلام موضوع مناقشات ومناظرات بين علماء الفرق المختلفة، فلم يجد بدأ من أن يدل] بدلوه في هذا المضمار وألف كتبا حول (١) قال حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) (٢/ ١٠٤٥): علم الشروط والسجلات وهو علم باحث عن كيفية ثبت الأحكام الثابتة عن القاضي في الكتب والسجلات على وجه يصح الاحتجاج به عند انقضاء شهود الأحوال. (٢) راجع ((السير)) (٢٧٧/١٧). (٣) ترجمته في («تاريخ بغداد)) (٢٤٧/٢)، ((تبيين كذب المفتري)» (٢٣٦)، ((السير)» (٣٢٠/١٧)، (الوافي)) (٦/٣)، ((طبقات السبكي)) (٥٩/٣)، ((طبقات ابن قاضي شهبة)) (١٨٦/١)، ((شذرات)) (١٨٧/٣). ٣٢ الجامع لشعب الإيمان (الإيمان)) و((القدر)) و((الرؤية)) و((الأسماء والصفات)) و((الاعتقاد)). وكتابه ((الجامع المصنف في شعب الإيمان)) يختص بمباحث هذا العلم. وكان منهج البيهقي في كتبه هو ما جرى عليه أصحاب الحديث من إثبات الحق بنصوص من القرآن والسنة. ولم يلجأ إلى دلائل العقل والمنطق إلا للرد على معارضي السنة. وقد وصفه كثير من المؤرخين بالأصولي(١)، وهذه الكلمة - كما قال أبو سعد السمعاني(٢) - تطلق على من اختص بالأصول وهي علم الكلام. وعدّه شيخ الإسلام ابن تيمية من فضلاء الأشعرية الذين يمشون على السنة. وقد تخرج البيهقي على أساتذة متخصصين ممن لهم اليد الطولى في هذا العلم والذين اعترف بنبوغهم ومهارتهم العلماء من عصرهم ومن بعدهم. وفي مقدمة هولاء: ١ - أبو إسحاق الإسفراييني (٣)، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران (م٤١٨ هـ). المتكلم، الأصولي الشافعي، كان يلقب بركن الدين. أحد العلماء المجتهدين في عصره، وأوحد زمانه في علم الكلام. أخذ عامة علماء نيسابور الكلام والأصول عنه. وكان ثقة ثبتا في الحديث انتخب عليه الحاكم عشرة أجزاء وذكره في ((تاريخه)) لجلالته ووصفه بالأصولي، الفقيه، المتكلم. تقدم ونبغ في هذه العلوم، أقر له بالتقدم والفضل أهلُ العراق وخراسان. (١) راجع ((السير)) (١٦٧/١٨)، ((التقييد)) (١٤٨/١)، («البداية والنهاية)) (٩٤/١٢)، ((طبقات السبكي)) (٣/٣). • مجموعة فتاوى ابن تيمية (٥٣/٦). (٢) راجع ((الأنساب)) (٢٩٥/١). (٣) ترجمته في ((طبقات الشيرازي)) (١٢٦)، ((الأنساب)) (٢٢٥/١، ٢٩٥، ٢٩٦)، («تبيين كذب المفتري)) (٢٤٣، ٢٤٤)، ((تهذيب الأسماء واللغات)) (١٦٩/٢، ١٧٠)، ((وفيات الأعيان)) (٢٨/١)، ((السير)) (٣٥٣/١٧-٣٥٥)، ((الوافي)) (١٠٤/٦، ١٠٥)، ((طبقات السبكي)) (٣/ ١١١-١١٤)، ((طبقات ابن قاضي شهبة)) (١٥٨/١ - ١٦٠)، («البداية والنهاية)) (٢٤/١٢)، (شذرات)) (٢٠٩/٣). ٣٣ الجامع لشعب الإيمان قال السبكي(١): هو أحد أئمة الدين كلاما وأصولا وفروعا. جمع أشتات العلوم، واتفقت الأئمة على تبجيله وتعظيمه وجمعه شرائط الإمامة. من مصنفاته : ((جامع الحليّ في أصول الدين والرد على الملحدين)) في خمسة أجزاء. «مسائل الدور)). ((أدب الجدل)). ((تعليقة في أصول الفقه)). وقد ذكر السبكي حكاية مناظرة بينه وبين القاضي عبد الجبار المعتزلي، قال: قال عبد الجبار في ابتداء جلوسه: ((سبحان من تنزه عن الفحشاء)). فقال الأستاذ مجيبا: ((سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء)). فقال القاضي عبد الجبار: ((أفيشاء ربنا أن يعصى؟)). فقال الأستاذ: ((أيُعصى ربنا قهرًا؟)). فقال القاضي: ((أفرأيت إن منعني الهدى وقضى علي بالردى، أحسن إلى أم أساء؟)) فقال الأستاذ: ((إن كان منعك ما هو لك فقد أساء، وإن كان منعك ما هو له فيختص برحمته من يشاء)) . فانقطع عبد الجبار(٢). وقال النووي : كان الأستاذ أحد الثلاثة الذين اجتمعوا في عصر واحد على نصر مذهب الحديث والسنة في المسائل الكلامية، القائمين بنصرة مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري، وهم الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، والقاضي أبو بكر الباقلاني، والإمام أبو بكر بن فورك. (١) ((طبقات الشافعية)) (١١١/٣). (٢) ((طبقات الشافعية)) (١١٤/٣). ٣٤ الجامع لشعب الإيمان وكان الصاحب بن عباد يثني عليهم الثناء الحسن مع أنه معتزلي، مخالف لهم ولكنه أنصفهم فكان يقول : ابن الباقلاني بحر مغرق، وابن فورك صل مطرق، والإسفراييني نار تحرق(١). أخذ عنه البيهقي اعتمد عليه في المسائل الكلامية، وفي هذا الكتاب نقل عنه شرحه لأسماء الله الحسنى. ٢- محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر الأصبهاني (٢) (م٤٠٦ هـ). الإمام العلامة، شيخ المتكلمين، والحبر الذي لا يجارى فقها وأصولا، وكلاما، ووعظا، ونحوا، مع مهابة وجلالة، وورع بالغ، رفض الدنيا وراء ظهره، وتوكل على الله. كان رأسا في فن الكلام على مذهب الأشاعرة، أقام بالعراق مدة يدرس العلم، ثم توجه إلى الري فسعت به المبتدعة، فراسله أهل نيسابور والتمسوا منه التوجه إليهم، ففعل وورد نيسابور فبنى له بها مدرسة ودارا. وأحيا الله تعالى به أنواعا من العلوم وظهرت بركاته على جماعة المتفقهة. سمع مسند أبي داود الطيالسي من عبد الله بن جعفر بن فارس وأخذ الكلام من أبي الحسن الباهلي. كان شديد الرد على الكرَّامية، وهو الذي كسر شوكتهم، ولكنهم لم يتركوه ولم يزالوا به حتى وشوا به إلى السلطان محمود بن سبكتكين واتهموه بأنه يعتقد أن نبينا محمدًا المصطفى وَ لّ ليس نبيا اليوم، وأن رسالته قد انقطعت بموته، فأمر (١) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (١٧٠/٢)، وراجع أيضا ((تبيين كذب المفتري)) (٢٤٤)، ((السير)) (٣٥٤/١٧)، و((طبقات السبكي)) (١١٢/٣)، و((طبقات ابن قاضي شهبة)) (١٥٩/١، ١٦٠). (٢) ترجمته في ((تبيين كذب المفتري)) (٢٣٢)، ((إنباه الرواة)) للقفطي (١١٠/٣)، ((وفيات الأعيان)) (٣٧٢/٤)، ((السير)) (٢١٤/١٧-٢١٦)، ((الوافي)) (٣٤٤/٢)، ((طبقات السبكي)) (٥٢/٣- ٥٥)، ((طبقات ابن قاضي شهبة)) (١٨٥/١، ١٨٦)، و((فيه محمد بن حسين)) ((شذرات)) (١٨١/٣، ١٨٢)، ((تاريخ التراث)) (٥١/٤-٥٤). ٣٥ الجامع لشعب الإيمان السلطان بإحضاره، وسأله عن ذلك فكذّب الواشين، وبين ما هو معتقد الأشاعرة على الإطلاق من أن النبي ◌َّر حيّ في قبره على الحقيقة، وأنه كان نبيا وآدم بين الماء والطين، ولم تبرح نبوته باقية ولا تزال. ولما أيست الكرامية من النيل منه لدى السلطان سلطوا عليه من سمّه. وذكر ابن فورك سبب اشتغاله بعلم الكلام فقال: ((إني كنت بأصبهان أختلف إلى فقيه فسمعت أن الحجر يمين الله في الأرض فسألت ذلك الفقيه عن معناه فلم يجب بجواب شاف. فأرشدت إلى فلان من المتكلمين فسألته فأجاب بجواب شاف، فقلت لابدَّ لي من معرفة هذا العلم فاشتغلت به))(١). بلغت مصنفاته في أصول الفقه وأصول الدين ومعاني القرآن قريبا من مائة مصنف . منها : ١- بيان مشكل الحديث. وله أسماء أخرى. ٢- كتاب الحدود في الأصول. ٣- النظامي في أصول الدين. ٤- رسالة في علم التوحيد. ٥- تفسير القرآن . ٦ - الإبانة عن طريق القاصدين والكشف عن مناهج السالكين والتوفر إلى عبادة رب العالمين. ٧- مجرد مقالات أبي الحسن الأشعري. ٨- شرح كتاب العلم والمتعلم. وقد روى عنه البيهقي كثيرا في هذا الكتاب ونقل أقواله. (١) راجع ((طبقات السبكي)) (٥٣/٣). ٣٦ الجامع لشعب الإيمان ٣- الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، أبو علي (١) (٣٣٩ - ٤٢٥ هـ). البزاز الإمام الفاضل الأصولي. سمع من أبي عمرو بن السماك وعبدالله بن جعفر بن درستويه، وأبي سهل بن زياد، وغيرهم، وله ((مشيخة كبرى)) وهي عواليه من الكبار، و((مشيخة صغری)) عن کل شیخ حديثا. روى عنه الخطيب، وأبو إسحاق الشيرازي، وخلق كثير. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صحيح السماع، صدوقا يفهم الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري، ويشرب النبيذ على مذهب الكوفيين ثم تركه بأخرة(٢). وكان يعدّ من أحسن محدثي عصره. روى عنه البيهقي كثيرا في هذا الكتاب، وله عنه رواية في كتبه الأخرى. ٤- أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص، أبو بكر، الحرشي، الحيري، النيسابوري(٣) (٣٢٥-٤٢١ هـ). مسند خراسان، قاضي القضاة، عالم، محدث، أصولي، فقيه. درس الفقه على أبي الوليد حسان بن محمد، والكلام والأصول على أصحاب أبي الحسن الأشعري. وسمع الحديث من أبي العباس الأصم، وأبي أحمد بن عدي وغيرهما . انتقى عليه الحاكم، وأثنى عليه، وفخم أمره، وكان بصيرا بالمذهب، فقيه النفس، يفهم الكلام. وله مصنفات في الأصول والحديث. أكثر عنه البيهقي الرواية في هذا الكتاب وفي كتبه الأخرى. (١) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٢٧٩/٧، ٢٨٠)، ((تبيين كذب المفتري)) (٢٤٥)، ((السير)» (٤١٥/١٧ -٤١٨)، ((التذكرة)) (١٠٧٥/٣)، (البداية والنهاية)) (٣٩/١٢)، («الجواهر المضيئة)) (١٨٦/١، ١٨٧)، ((شذرات)) (٢٢٨/٣، ٢٢٩)، ((تاريخ التراث)) (٤٧٥/١). (٢) ((تاريخ بغداد)» (٣٧٩/٧). (٣) ترجمته في ((الأنساب)) (١٢٢/٤-١٢٤ - الحرشي) و(٣٢٧/٤ -الخيري)، ((السير)) (٣٥٦/١٧ -٣٥٨)، ((الوافي)) (٣٠٦/٦)، ((طبقات السبكي)) (٣/٣)، ((شذرات)) (٢١٧/٣). ٣٧ الجامع لشعب الإيمان ٥- أبو ذر الهرويّ، عبد بن أحمد بن محمد بن عبدالله، الأنصاري، الخراساني، المالكي(١) (٣٥٥-٤٣٤ هـ). الحافظ الإمام، المجود، راوي صحيح البخاري عن الثلاثة: المستملي والحموي والكشميهني، سكن مكة وبها توفي. أخذ الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري عن القاضي أبي بكر الباقلاني، وبث ذلك بمكة، وحمله عنه المغاربة إلى المغرب والأندلس. وقبل ذلك كان علماء المغرب لا يدخلون في الكلام بل يتقنون الفقه أو الحديث أو العربية. ويذكر أبو ذر قصة ميله إلى علم الكلام فيقول: ((إني كنت ماشيا ببغداد مع الحافظ الدارقطني فلقينا أبا بكر بن الطيب - الباقلاني - فالتزمه الشيخ أبوالحسن، وقبل وجهه وعينيه، فلما فارقناه قلت له: من هذا الذي صنعت به ما لم أعتقد أنك تصنعه وأنت إمام وقتك؟)). فقال: هذا إمام المسلمين، والذاتّ عن الدين. هذا القاضي أبو بكر محمد بن الطيب . قال أبو ذر: فمن ذلك الوقت تكررت إليه مع أبي(٢). قال الذهبي: ولأبي ذر مصنفات في الصفات على منوال أبي بكر البيهقي بحدثنا وأخبرنا(٣). ومن مؤلفاته: ١- ((مستدرك)) لطيف على الصحيحين. ٢- كتاب السنة . (١) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (١٤١/١١)، ((تبيين كذب المفتري)) (٢٥٥، ٢٥٦)، ((السير)) (٥٥٤/١٧-٥٦٢)، ((تذكرة الحفاظ)) (١١٠٣/٣-١١٠٨)، ((البداية والنهاية)) (٥٠/١٢، ٥١)، ((طبقات المفسرين)) للداودي (٣٧٢/١-٣٧٤)، ((شذرات)) (٢٥٤/٣)، («تاريخ التراث العربي» (٤٧٩/١). (٢) راجع ((السير)) (٥٥٨/١٧)، ((التذكرة)) (١١٠٤/٣، ١١٠٥). (٣) راجع ((السير)) (٥٥٩/١٧). ٣٨ الجامع لشعب الإيمان ٣- كتاب الجامع. ٤- كتاب دلائل النبوة. ٥- كرامات الأولياء. وغير ذلك. روى عنه البيهقي في هذا الكتاب وفي كتبه الأخرى. ٦- أبو منصور البغدادي، عبد القاهر بن طاهر(١) (م٤٢٩ هـ). كان من أكبر تلامذة الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، وكان متبحرا في سبعة عشر فنا. وكان يضرب به المثل. قال أبو عثمان الصابوني: كان الأستاذ أبو منصور من أئمة الأصول وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل، بديع الترتيب، غريب التأليف، إماما، مقدما، مفخما، ومن خراب نيسابور خروجه منها، وكان خرج منها لأجل فتنة وقعت من التركمان، ولما وصل إلى إسفرايين ابتهجوا بمقدمه إلى الغاية (٢). أخذ عنه أكثر أهل خراسان وله مؤلفات كثيرة نافعة منها: ١- تفسير القرآن. ٢- تأويل متشابه الأخبار. ٣- فضائح المعتزلة . ٤- فضائح الكرامية . ٥- الإيمان وأصوله. ٦- الفرق بين الفرق. ٧- أصول الدين. وغير ذلك. (١) ترجمته في (تبيين كذب المفتري)) (٢٥٣)، ((إنباه الرواة)) (١٨٥/٢ - ١٨٦)، ((وفيات الأعيان)) (٢٠٣/٣)، ((فوات الوفيات)) (٣٧٠/٢ - ٣٧٢)، ((السير)) (٥٧٢/١٧، ٥٧٣)، ((طبقات السبكي)) (٣٢٨/٣-٣٤٢)، («البداية والنهاية)) (٤٤/١٢)، ((طبقات ابن قاضي شهبة)) (٢١٣/١-٢١٥)، ((بغية الوعاة)) (١٠٥/٢). (٢) (تبيين كذب المفتري)) (٢٥٣)، وراجع ((السير)) (٥٧٢/١٧، ٥٧٣). ٣٩ الجامع لشعب الإيمان أخذ عنه البيهقي وروى عنه في هذا الكتاب وفي كتبه الأخرى. ٧- أبو عثمان الصابوني، إسماعيل بن عبدالرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم، النيسابوري(١) (٣٧٣ - ٤٤٩ الواعظ، المفسر، المتفنن. كان أبوه من أئمة الوعظ بنيسابور فقتل ولولده هذا تسع سنين، فأجلس مكانه، وحضر أول مجلسه أئمة الوقت في بلده، كالشيخ أبي الطيب الصعلوكي، والأستاذ أبي بكر بن فورك، والأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، ثم كانوا يلازمون مجلسه ويتعجبون من فصاحته وكمال ذكائه وحسن إيراده. وصفه الأستاذ أبو إسحاق بـ((سيف السنة وغيظ أهل الزيغ))(٢). وقال فيه البيهقي: ((إمام المسلمين حقا، وشيخ الإسلام صدقا). وروى عنه في هذا الكتاب وغيره. د- البيهقي والتصوف: كان الإمام البيهقي ممن طلق الدنيا وآثر عليها الآخرة، فكان يعيش حياة زهد وتَقَشُّفٍ بنفس مطمئنةٍ راضيةٍ قانعةٍ باليسير وكان يقضي أوقاته في ذكر الله، ويلازم المشقات ويفارق الشهوات، والتصوف - كما قيل: حملُ النفس على الشَّدائد وصرفُها عن العوائد - قيل: إنه سرد الصوم ثلاثين سنة(٣). وكان قدوته في حياة الزهد والورع ومربِّيه في منازل التصوف علماء عُرِفوا بوصول الغاية في هذا الفن وفي مقدمتهم : (١) ترجمته في ((طبقات السبكي)) (١١٧/٣-١٢٩)، ((البداية والنهاية)) (٧٦/١٢)، ((طبقات ابن قاضي شهبة)) (٢٣٠/١-٢٣٢)، ((معجم الأدباء)) (١٦/٧)، ((شذرات)) (٢٨٢/٣). (٢) ((طبقات السبكى)) (١١٩/١). (٣) راجع ((طبقات السبكي)) (٥/٤٣)، وانظر ((طبقات ابن قاضي شهبة)) (٢٢٧/١). ٤٠ الجامع لشعب الإيمان ١- أبو عبدالرحمن السُّلَمي، محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد، الأزدي، النيسابوري(١) (٣٢٥ أو ٣٣٠ - ٤١٢ هـ). من أعلام الصوفية، وشيخ خراسان في وقته، وله عناية في الحديث، سمع كثيرا من جدِّه لأمّه إسماعيل بن نجيد، ومن أبي العباس الأصم، وأبي عبدالله ابن الأخرم، وأبي بكر الصبغي، وخلق سواهم. وكتب الحديث بنيسابور ومَرْو والعراق والحجاز. وَرَثَ التصوُّفَ من أبيه وجده، وجمعَ من الكتب كثيرا، وصنّف في علوم القوم وفي أحاديث النبي ◌َّةِ، وكانت تصانيفه مقبولة تباع بأغلى الأثمان، وكان يزدحم الناس لسماعها . وكان محله كبيرا بين الناس، وكان هو مرضيا عند الخاص والعام، والموافق والمخالف، والسلطان والرعية في بلده وفي سائر بلاد المسلمين. وكان يقول: أصل التصوف ملازمةُ الكتاب والسنة، وتركُ الأهواء والبدَعِ وتعظيمُ حرمات المشايخ، ورويةُ أعذار الخلق، والدوامُ على الأوراد. قال الخطيب: جمع صنوفا، وترجم أبوابا، وعمل دُوَيْرَة للصوفية، وصنَّف سننا وتفسيرا. ذكره الذهبي في ((الميزان)) وقال: تكلموا فيه وليس بعمدة(٢). وقال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطّان النيسابوري: كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة. وكان يضع للصوفية الأحاديث(٣). (١) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٢٤٨/٢، ٢٤٩)، ((الأنساب)) (١٨٣/٧)، ((السير)» (٢٤٧/١٧ - ٢٥٥)، ((التذكرة)) (١٠٤٦/٣، ١٠٤٧)، («الميزان)) (٥٢٣/٣ - ٥٢٤)، ((الوافي)) (٣٨٠/٢، ٣٨١)، ((طبقات السبكي)) (٦٠/٣-٦٢)، ((البداية والنهاية)) (١٢/١٢، ١٣)، ((طبقات الأولياء)) (٣١٣-٣١٥)، ((لسان الميزان)) (١٤٠/٥، ١٤١)، ((طبقات المفسرين للداودي)) (١٤٢/٢، ١٤٣)، ((شذرات)) (١٩٦/٣، ١٩٧)، ((تاريخ التراث العربي)) (٤ / ١٧٨ - ١٨٤)، وراجع مقدمة نور الدين شريبة على كتابه ((طبقات الصوفية)). (٢) («الميزان)) (٥٢٣/٣). (٣) ((تاريخ بغداد)) (٢٤٨/٢).