Indexed OCR Text
Pages 81-100
حفص بن عبد الرحمن قال قال سعيد بن أبي عروبة ((إذا حدثت عني فقل حدثني سعيد الأعرج عن قتادة الأعمى عن حسن الأحدب )). ١٢٤٢ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطَّلْحي. نا أبو سعيد الأصبهاني، نا محمد بن موسى، نا عباس بن ماسويه الأنطاكي - وهو الاحدب - نا عبد الله بن نصر - وهو الأصم - نا أبو معاوية - وهو الضرير - عن سليمان - وهو الأعمش - عن إبراهيم - وهو الأعور - عن الحكم وهو الأعرج- عن ابن عباس - وهو الأعمى ((أن النبي عَ لّه توضأ ثلاثاً ثلاثاً))-(١) ١٢٤٣ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا محمد بن أحمد الأَثْرم ، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا عارٍم يوماً فقال ((نا ثابت بن يزيد أبو زيد الأحول، نا عاصم الأحول، ثم تبسّم وضحكَ- يعني عارماً- وقال: أنا أحول وثابت بن يزيد أحول وعاصم أحول فاجتمعنا ثلاثُنا حُوْلاً )). ١٢٤٤ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نُعَيْم، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أنا أبو حاتم الرازي، نا عبدة بن سليمان قال: سمعت بن المبارك- وسئل عن فلان القصير وفلان الأعرج وفلان الأصفر وحُميد الطويل - قال: إذا أراد صِفَتَه ولم يُرْدِ عَيْبَه فلا بأس)». * وإذا كان الشيخ معروفاً بالعلم والفضل، موصوفاً بالجلالة والنُبْل، حسن ذكر ذلك في حال الرواية عنه. وإن لم يكن مشهوراً زَكَّاهُ الراوي إن كان عَدْلاً عنده . فيقول: نا فلان - وكان ثقة - (٢). يتلوه من روى عن شيخ فأثنى عليه ومدحه وعَظّمَه. (١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده- ٥٧/١ - بلفظه، لكن عن عثمان بن عفان رضي الله عنه. وأخرجه بن ماجه - كتاب الطهارة وسننها - باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً - ١٤٤/١ - الأحاديث ٤١٣ ٤١٤ و٤١٥ و ٤١٦ و ٤١٧ و ٤١٨ لكن عن عثمان وعلي وابن عمر وعائشة وأبي هريرة وعبد الله بن أبي أو في وأبي مالك الأشعري والرُّبَيِّع بنت مُعَوذ رضي الله عنهم، وليس فيها عن ابن عباس وأخرجه أحمد في المسند أيضاً ١٢٥/١ عن علي، وفي ٢١٩/١ عن ابن عباس لكن بلفظ: ((أن ابن عباس كان يتوضأ مرة مرة، ويسند ذلك إلى رسول الله عَ ليه)). (٢) كتب هنا على حاشية الصفحة ((بلغ العَرْض)). ٨١ سمع الجزءَ جميعَه على الشيخ أبي القاسم المبارك بن محمد بن الحسن المعروف بالبُزُوري، بحق إجازته عن الخطيب رحمه الله الشّيْخُ الإمام أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري، وبناتُه فاطمةُ وزينب، وحضرتْ ليلى ورابعةٌ وفتاه نافعٌ. بقراءة حامد بن أبي الفتح بن أبي بكر المديني الأصبهاني. وصحَّ ذلك في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وعشرين وخمسمائة. ٠ ٨٢ الجز الدرع عركة الربع لأخلاق الراوي وآدار البسامع تصنيف الشيخ الحافظ أبي بكر أحمدبن علي ثابت الخطيب" (١) كتب هنا على الحاشية: ((قوبل جميعه)). ٨٣ بسم الله الرحمن الرحّيم (١) من روى عن شيخ فأثنى عليه ومدحه وعظّمه ١٢٤٥ - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا علي بن إسحق المَادَرَائي، أنا أحمد بن زهير، نا الحكم بن موسى، نا عَّاب بن بشير، عن ابن جريج ((أن عطاء ابن أبي رباح كان إذا حدّث عن ابن عباس قال: حدثني البَحْر)». ١٢٤٦ - أنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد الله بن مهدي. نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، نا محمود بن خِدَاش. وأنا أبو الحسن محمد ابن عمر ابن عيسى البلدي، نا محمد بن العباس بن الفضل بالموصل ، نا محمد بن أحمد بن أبي المثنى قالا: نا محمد بن عبيد. وأنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الجِنّائي، نا أبو جعفر محمد عَمرو الرزاز إملاء، نا يحيى بن جعفر بن الزِبْرِ قان، أنا محمد بن عبيد، نا الأعمش، عن مسلم بن صُبَيح، عن مسروق ((أنه كان إذا حدث عن عائشة قال: حدثني الصدّيقة بنت الصدّيق حبيبة حبيب الله المُبْرِأَة )» لم يذكر البلدي في الإسناد مسلم بن صُبيح. ١٢٤٧ - أنا عبد الله بن يحيى السُكريّ، أنا أبو علي بن الصّواف، نا بِشْر ابن موسى، نا الْحُمَيْدي، نا سفيان (٢)، نا عَمرو - وهو ابن دينار - أخبرني أبو مَعْبَد - وكان من أصدق موالي ابن عباس - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن دُرُسْتُوْيَة، نا يعقوب بن سفيان، نا محمد بن أبي عمر ، نا سفيان، عن مِسْعَر، عن عمرو بن مُرّة، قال: سمعت الشعبيّ يقول: ((نا الربيع (١) كتب هنا في أعلى الصفحة: ((نَسَخَهُ وعارضَ به النسخة المنقولة، فَصحَّتْ، محمدٌّ بن شاكر، بمصر في شهور سنة أربع وخمسمائة. (٢) هو سفيان بن عيينة. ٨٥ ابن خُثَيم - وكان من معادن الصدق - قال عمرو بن مُرّة: وكان الشعبيّ من معادن الصدق، قال سفيان: وكان مِسْعَر من معادن الصدق، قال ابن أبي عمر : وكان سفيان من معادن الصدق )). ١٢٤٨ - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، أنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب، نا أبو بَرْزَة الحاسِب، نا أبو الإصبَع - يعني محمد بن سَمَاعَة الرَّمْلي - قال: سمعت سفيان بن عُيَيْنَه يقول: نا أوثق الناس أيوب، عن محمد ، أنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، نا أحمد بن محمد البِرْتي(١)، نا أبو الوليد الطيالسي قال: ((سمعت شعبة يقول : حدثني سيد الفقهاء أيوب )). ١٢٤٩ - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، حدثني العباس بن محمد نا عَوْن بن عُمارَة، نا هشام بن حسان، قال: حدثني أصدق مَن / ١٢٤ ب أدركتُ من البشر محمد بن سِيرين ». ١٢٥٠ - أنا محمد بن عبد الله بن أبان الهِيْتِي، نا أحمد بن سلمان النجَّاد ، نا سعيد بن مسلم بن أحمد ، بطَرَسُوس، نا محمد بن يعقوب، قال: نا محمد بن عبد الله إبن نُمَيْر ، نا وكيع، نا سفيان أمير المؤمنين في الحديث. ١٢٥١ - أخبرني علي بن أحمد الرزاز، أنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السُلَّمي، نا الحسن بن الصَبَّاح البزار، نا أحمد بن حنبل شيخُنا وسَيِّدُنا . ١٢٥٢ - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عمر البَصْري، أنا أحمد ابن محمد بن أحمد بن عمر الخفّاف بنيسابور، أبو العباس محمد بن إسحق بن إبراهيم الثَّقَفي السَرَّاج، نا أبو يعقوب إسحق بن إبراهيم شاهانشاه (٢). (١) البِرْتي: بكسر الباء، وسكون الراء. قال في اللباب ١٠٧/١ (هذه النسبة إلى ((بِرْت)) وهي قرية بنواحي بغداد، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، وابنه العباس بن أحمد، وغيرهما ». (٢) ما كان يليق بأبي العباس السراج- وهو إمام من أئمة الحديث - أن يكرم شيخه بهذا الاسم، فليس هذا الاسم باسم كريم، بل هو من أخنع الأسماء، فقد ورد في صحيح مسلم - كتاب ٨٦ ١٢٥٣ - أنا ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب، نا عبد الله بن الزبير بن عيسى الْحُمَيْدي أبو بكر: وما لقيت أنصح للإسلام وأهل الإسلام منه . ١٢٥٤ - نا أحمد بن محمد بن غالب قال: سمعت أبا إسحاق المُزَكِّي يقول : سمعت محمد بن إسحق بن خُزيمة يقول - عَوْداً وَبَدْءاً - إذا حَدَّثَنا عن محمد بن أسلم يقول: نا مَن لم ترَعَيْنَايَ مثلُهُ أبو الحسن محمد بن أسلم الطوسي. وكان زنجويه بن محمد إذا حدث عن محمد بن أسلم يقول: نا محمد بن أسلم الزاهد الرَّباني . ١٢٥٥ - أنا علي بن أبي علي المعدّل: نا محمد بن إسحق بن إبراهيم بن يزيد الصفّار، نا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر، نا أبو زكريا الأعرج النيسابوري قال: كان إسحق بن راهويه إذا حَدَّثَنا عن أبي عامر قال: نا أبو عامر الثقةُ الأمينُ. ١٢٥٦ - نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري، أنا أبو بكر المقرئ، نا أحمد بن يحيى بن زهير التُسْتَري الشيخ الصالح الحافظ تاج المحدثين. ١٢٥٧ - سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه غير مرّة يقول، نا الباز الأبيض أبو عمرو بن السَمَّاك، وسمعته أيضاً يقول: نا أحمد بن كامل القاضي ولم ترَ عَيْنَاي مثله. استحباب الرواية عن جماعة، وأَلَّ يُقْتَصَر على شيخ واحد *يُستَحَبُ للراوي أن لا يقتصر في إملائه على الرواية عن شيخ واحد من شيوخه، بل يروي عن جماعتهم، ويقدم من علا إسنادُه منهم. الآداب- باب تحريم التسمي بملك الأملاك، وبملك الملوك- ١٦٨٨/٣ - حديث ٢٠ ((عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((إن أَخْنَع اسم عند الله رجل تَسَمَّى مَلكَ الأملاك)) زاد ابن أبي شيبة في روايته «لا مالك إلا الله عز وجلَّ)) قال الأشعبي: قال سفيان: مثلُ شاهان شاه )) وكذلك ما كان للخطيب - رحمه الله - أن يسوق هذه الرواية في باب «من روى عن شيخ فأثنى عليه ومدحه وعظمه)) لا سيما مع إقرارها وعدم التعليق عليها . ٨٧ ١٢٥٨ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، أنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي، نا الحسن بن واقع، نا ضَمْرة، عن ابن شَوْذَب، عن مَطَر قال: ((العلم أكثر من مطر السماءِ. ومَثَلُ الرجل الذي يروي عن عالم واحد كرجل له امرأة واحدة، فإذا حاضت هي ... ))(١) *ويكون إملاؤه عن كل شيخ حديثاً واحداً، فإنه أَعَمّ للفائدة، وأكثر للمنفعة، ويتعَمدُ ما علا سنده وقَصُر متنه. ١٢٥٩ - فقد أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر / ١٢٥ أ الطبري وأبو الحسين أحمد بن عمر النَّهْرَواني قالا: أنا المُعَافَى بن زكريا الجريري، نا إبراهيم بن محمد الأزدي، قال: سمعت محمد بن یونس یقول: سمعت أبا عاصم (( - وذكر هذه الأحاديث القصار - فقال هذه اللؤلؤ)). * وإن لم يكن الراوي من أهل المعرفة بالحديث وعلله واختلاف وجوهه وطرقه وغير ذلك من أنواع علومه، فينبغي له أن يستعين ببعض حفاظ وقته في تخريج الأحاديث التي يريد إملاءها قبل يوم مجلسه، فقد كان جماعة من شيوخنا يفعلون ذلك. فمنهم أبو الحسين بن بشران، كان محمد بن أبي الفوارس يُخَرِّج له الإملاء. والقاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهاشمي البَصْري، كان أبو الحسين بن غسان يُخَرِّج له. وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السرّاج النيسابوري، كان أبو حازم العبدوي يُخَرِّج له. وصاعد بن محمد الإِسْتَّوائي فقيه أصحاب الرأي بنيسابور، كان أحمد بن علي الأصبهاني يُخَرِّج له. وكان أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه يُخَرِّج الإملاء لنفسه إلى أن كُفَّ بَصَرُه، ثم كان أبو محمد الخَلاَّل يُخَرِّج له أحياناً، وأحياناً كنت أنا أُخَرِّج له. فإن أحبّ الراوي خرّج أحاديث المجلس لنفسه، ونقلها من أصوله إلى فَرعه بخطّه، ثم عرضها على من يثق بمعرفته وفهمه ليُصْلح خَلَلاً إن وجده فيها ، ويتلافَى من الأَخْطِيَة ما أمكن تلافيها . ١٢٦٠ - أنا أحمد بن محمد بن أحمد الرُؤْياني، نا محمد بن العباس الخزّاز، أنا (١) وهكذا جاء النص في المخطوطة بدون جواب الشرط، وذلك للعلم به، وتقدير الجواب ((حاض معها حُكْماً )». ٨٨ أبو أيوب سليمان بن إسحق بن إبراهيم بن الخليل الجَلاّب، قال: قال إبراهيم الحربي: ((كان أبو عاصم إذا حدث عن ابن جُريج وغيره من أصحابه جاء مُستَوياً، وإذا حدث عن سفيان أخطأ، لأنه لم يضبط عنه، فكان إذا أخرج المجلس وَجَّه به إلى علي بن المديني لينظر فيه، ويُصْلِحِ خَطَأَه، فقال له بعض من قال له: إيش تُوَجِّه بكتابك إلى هذا؟ حَدِّثْ كما سمعت، قال: ففعل. وكان يخطئ كل مجلس في اثنين، ثلاثة، من حديث سفيان )) * وينبغي للراوي أن يعتمد في إملائه الرواية عن ثقات شيوخه ولا يروي عن كذاب، ولا متظاهر ببدعة، ولا معروف بالفِسق، بل تكون روايته عمن حَسُنَتْ طريقته، وظهرت عدالته. تجنُّبُ الرواية عن الضعفاء والمخالفين من أهل البدع والأهواء ١٢٦١ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا إسماعيل بن علي الخُطَبِيّ، نا أحمد بن علي الخزَّاز، نا محمد بن إبراهيم الشامي(١)، حدثنا سُوَيْد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال / ١٢٥ ب رسول الله عَ لّه: ((هلاك أمتي في ثلاث: في القَدَرِيَّة، وفي العَصَبية، وفي الرواية عن غير ثبت))(٢) (١) في المخطوطة كأنّ الكلمة ((بشرامي)) وذلك من أثر رطوبة أو نحوها. والصحيح ما أثبته. وهو محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي الدمشقي أبو عبد الله الزاهد السائح مولى نبيط، نزل عَبَّادان، وهو منكر الحديث، واهٍ، واتهم بوضع الحديث. قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب، ١٤/٩: ((قلت: أكثر ما يأتي في الروايات محمد بن إبراهيم الشامي، من غير مزيد، وبذلك ترجمه ابن عدي، وابن حبان في الضعفاء )). ومن شيوخه سويد بن عبد العزيز؛ فقد قال الحافظ ابن حجر في ترجمته في تهذيب التهذيب ما يلي: ((وقال أبو نعيم: روى عن الوليد بن مسلم وشعيب بن إسحق، وبقية، وسويد بن عبد العزيز موضوعات)» وتنظر ترجمته في الميزان ٤٤٥/٣. وقد عَدّه الحافظ سبط ابن العجمي في عداد من رُمي بوضع الحديث: ٤٣٧/٢ - ترجمة رقم ٦٠٧ (٢) الحديث موضوع، لأن فيه محمد بن إبراهيم الشامي، عن شيخه سُويد بن عبد العزيز، وقد مرّ بنا قبل قليل قول أبي نعيم: إنه يروي عن سويد بن عبد العزيز موضوعات. فهذا منها ، والله أعلم. هذا وقد ذكر الحديث ابن عراق صاحب تنزيه الشريعة المرفوعة ٣١٧/١ في الأحاديث الموضوعة،. وعزاه للعقيلي من حديث ابن عباس، من طريق عبد الله بن زياد بن سمعان= ٨٩ أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر الْحُمَيْدي، نا سفيان، عن يحيى بن سعيد قال: ((سُئِل ابن لابن عبد الله بن عمر عن شيء فلم يكن عندَه فيه شيء ، فقال له رجل: إني لأُعْظِمُ أَنْ يكون مثلك ابن إمام هُدَى يُسأل عن شيء لا يكون عنده فيه علم. قال أعظَمُ من ذلك والله عند الله وعند من عقل عن الله أن أقول بغير علم، أو أحدث عن غير ثقة )). ١٢٦٣ - وأنا محمد بن الحسين، أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن العباس القزويني، نا محمد بن موسى الحلواني، نا أحمد بن سنان، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ((لا يكون إماماً من يحدّثُ عن كل أحد )). ١٢٦٣ مكرر أخبرني القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الدِّيْنَوَري بها، أنا أبوبكر أحمد ابن محمد بن إسحق السِّفِي الحافظ ، أنا أحمد بن عبد الله ،نا أحمد بن سنان، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ((لا يكون إماماً أبداً رجلٌ يحدِّث عن كل أحد ، ولا يكون إماماً أبداً رجل لا يعرف مَخارج الحديث)). ١٢٦٤ - أنا علي بن أحمد الرزاز، نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثني عبد الله بن محمد بن ياسين، نا أبو حاتم، نا الأصمعي قال: ((كان رجل يُتَّهُمُ في الحديث، فقيل لشعبه: ألا تحدث عن فلان ، فقال : لأنْ أزني أحب إليّ من أن أحدث عن فلان، قال شعبة: من حدث عن رجل وهو يرى أنه يكذب فهو أحد الكاذِبينَ )). · قال أبو بكر: أما من ثبت فسقُه، وظهر كذبه فلا تصح الرواية عنه، وأمّا من كان معروفاً بالصدق في حديثه، والأمانة في نفسه، وله رأيٌ يذهب إليه، فالرواية عن غيره من أهل المذاهب القويمة، والاعتقادات السليمة أولى، وإن روی عنه جاز ذلك . وحُكُمُ مَن صَحَّ اعتقاده، وثبت صدقه، إلا أنه یهم في حديثه، هذا الحُكم أيضاً. ١٢٦٥ - أنا عُبيد الله بن أبي الفتح، أنا محمد بن العباس الخَزَّاز، أنا الكذاب، ثم ذكر ابن عراق أن ابن الجوزي تُعُقِّب بأن الطبراني أخرجه من حديث أبي قتادة بسند فيه سويد بن عبد العزيز - وهو السند الذي ساقه المؤلف - ثم ردَّ ابن عراق هذا التعقب بقوله: «قلت : لكن الراوي له عن سويد، محمد بن إبراهيم الشامي، وهو كذاب، فخرج عن الاستشهاد به، والله أعلم )». ٩٠ إبراهيم بن محمد الكِنْدي، نا أبو موسى محمد بن المُثَنَّى قال: قال لي عبد الرحمن - يعني بنَ مهدي -: ((إنك تحدّث عن كل أحد ، قلت: يا أبا سعيد ، هم يقولون إنك تحدِّث عن كل أحد، قال عمّن أُحَدِّث؟ قال: فذكرتُ له محمد بن راشد المكْحولي، فقال لي: احفظْ عنّي: الناسُ ثلاثة: رجل حافظ متقن. فهذا لا يُخْتَلَف فيه، وآخرُ بَهِم والغالب على حديثه الصحة. فهذا لا يُتْرَك حديثُه، لو تُرِكَ حديثُ مثل هذا الذهب حديث الناس، وآخرُ تَهِم، والغالب على حديثه الوهم. فهذا يُتْرَك حديثُه )). * وينبغي للمحدِّث أن يتشدَّد في أحاديث الأحكام التي يُفْصل بها بين الحلال والحرام، فلا يرويها إلّ /١٢٦ أ عن أهل المعرفة والحفظ وذوي الاتقان والضبط. وأما الاحاديث التي تتعلق بفضائل الأعمال وما في معناها فيُحْتَمَل روايتها عن عامة الشيوخ. ١٢٦٦ - أنا أبو طالب عمر بن محمد بن عُبيد الله المؤدِّب، أنا عمر بن إبراهيم المقرىء ، نا أحمد بن إبراهيم، نا محمد بن عوف الطائي، نا محمد بن عمرو الغَزِّي، نا رَوَّاد، قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ((خذوا هذه الرغائب وهذه الفضائل من المَشْيَخَة. فأَمَا الحلال والحرام فَلاَ تَأْخُذُوه إِلاّ عمن يَعْرِفُ الزيادةَ فيه من النقص )». ١٢٦٧ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم، قال: سمعت يحيى ابن محمد العَنْبَريّ يقول: نا محمد بن إسحق بن راهويه، قال: كان أبي يحكي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه كان يقول: ((إذا رَوَيْنا في الثواب والعقاب، وفضائل الأعمال تساهلنا في الأسانيد والرجال، وإذا رَوَيْنا في الحلال والحرام والأحكام تَشَدَّدْنا في الرجال )). ١٢٦٧ - نا أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفَرَّاء بلفظه، أنا محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق،أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، حدّثنا أبو بكر محمد بن خَلاّد الباهلي، قال: ((أتيتُ يحيى مرةً، فقال لي: أين كنتَ؟ فقلت: كنت عند ابن داود ، فقال: إني لأُشْفق على يحيى من ترك هؤلاء الرجال الذين تركهم، فبكى (١) يحيى وقال: لأَنْ يكون خصمي رجل من عُرْض الناس (١) رسمت في المخطوطة هكذا ((فبكا)) وهو خطأ. ٩١ شَكَكْتُ فيه، فتركتهُ أحبُّ إليّ من أن يكون خصمي النبي عَ لَّه. ويقول: بلغك عني حديث سَبَق إلى قلبك أنه وهم فلِمَ حدّثتَ به؟)). الاقتداء بذوي السَنَن المستقيم في ذكر تاريخ السماع القديم * للسماع المتقدم مَزيَّة على ما تأخر عنه، لأَنَّ المتأخر، يكون بعَرْض الخَطَر ، وعدم أمان الغَرَر، لكِبَرْسِنِّ الراوي، وتغيرُّ أحواله، وتناقص آلاته. واختلال حفظه، وبُعْد ذِكْرِه. ولو سَلِم الراوي عند كِبَر السِنّ، وتناهي العُمْر من دخول الوهم عليه في روايته لكان لمن تقدّم سماعُه منه الفضيلةُ على من سمع منه في تلك الحال. ألا ترى أن عبد الله بن مسعود ذَكرَ تقدُّم حفظه عن رسول الله عد اله القرآن على حفظ زيد بن ثابت مفتخراً بذلك ومُتَبَجِّحاً به . ١٢٦٩ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا علي بن إسحق المَادَرائي، نا الحارث بن أبي أسامة، أنا المدائني، عن محمد بن الفضل، عن الأعمش، عن شقيق قال: قال ابن مسعود: ((تُريدوني على قراءة زيد؟ قرأتُ من في رسول الله عَ لَّهِ سبعين سورة، وإن زيداً ليختلف إلى الكُتَّب)). ١٢٧٠ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا /١٢٦ ب يعقوب بن سفيان، نا قَبِيصة، نا سفيان، عن أبي إسحق عن خَمْر بن مالك قال: قال عبد الله: ((لقد قرأتُ من في رسول الله عَ لَّه سبعين سورةً. وزيد بن ثابت له ذُؤًابتان يلعب مع الصبيان)). ١٢٧١ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا محمد بن يونس ، نا أزهر بن سعد ، نا ابن عَوْن، قال: حدثني عْلَيْلَة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله عَ له: ((المولود إذا استهلَّ وُرِّث وصُلِّي عليه (١). فقال له رجل: يا أبا عون نَاهُ عُلَيْلَة، قال: بين سماعي وسماعك منه أربعون سنة)». (١) أخرجه بن ماجه - كتاب الجنائز - باب ما جاء في الصلاة على الطفل - ٤٨٣/١- حديث ١٥٠٨ - بمعناه، وأخرجه أيضاً في كتاب الفرائض- باب إذا استهل المولود ورث - ٩١٩/٢- حديث ٢٧٥٠ - بمعناه، وأخرجه الدارمي - كتاب الفرائص- باب ميراث الصبي - ٢٨٣/٢ - حديث ٣١٣٠ - بمعناه موقوفاً على جابر بن عبد الله، وحديث ٣١٣١ موقوفاً على ابن عباس. ٩٢ ١٢٧٢ - أنا أبو بكر البَرْقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خَمِيْرُوْيَهُ الَرَوي، أنا الحسين ابن إدريس، نا ابن عَمَّار، عن هُشيم، أنا عبَّاد بن راشد ، عن سعيد بن أبي خَيْرَة قال: نا الحسن منذ أربعين سنة أو خمسين سنة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ له: ((يأتي على الناس زمان يأكلون الربا، فمن لم يأكله منهم ناله من غباره )) .(١) * فإذا لم يشارك الراوي غيره في التحديث عن شيخه، لتَفَرُّده به ، كان ذِكْرُه تاريخ سماعه أحسنَ، ولإظهار ما خصّه الله به من تلك الفضيلة أَبْيَن. ١٢٧٣ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحق، حدثني أبو عبد الله. وأنا بن رزق أيضاً ، أنا إسماعيل بن علي وأبو بكر ابن مالك قالا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا سفيان، قال: ((سألته عن حديث- يعني أبا إسحق - قال: حدثني صِلَةُ منذ سبعين سنة، قال سفيان: وحدثني هو هذا من سبعين سنةً )). ١٢٧٤ - أنا بن الفضل، أنا عبدالله بن جعفر، نا يعقوب، نا يحيى بن سليمان الجُعْفي، نا سفيان سنة ثنتين وسبعين ومائة، نا أبو إسحق منذ سبعين سنة قال: نا صِلَة بن زُفَر منذ سبعين سنة قال: ((كنت جالساً عند عبد الله)). من رَوى حديثاً ذَكَرَ أَنَّهُ سمعه أولاً نازلاً وآخِراً عالياً ١٢٧٥ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيْرِي، أنا أبو علي محمد ابن أحمد بن محمد بن مَعْقِل الميداني في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، نا محمد بن يحيى - هو الذُّهْلِي - نا أبو داود الطيالسي، نا شعبة، عن وَرْقاء. فلقيتُ وَرْقاء، فحدثني عن سعد بن سعيد ، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب أن رسول الله عَ الله قال: ((من صام رمضان، ثم أتبعه بست من شوال، كان كمن صام السَّنَة)).(٢) (١) أخرجه النسائي - كتاب البيوع- باب اجتناب الشبهات في الكسب ٢١٥/٧- بلفظه، إلا أحرفاً يسيرة، وأخرجه ابن ماجه - كتاب التجارات- باب التغليظ في الربا - ٧٦٥/٢- حديث ٢٢٧٨ - بلفظه، إلا أحرفاً يسيرة. وأخرجه الإمام أحمد في المسند - ٤٩٤/٢ - بمعناه. (٢) أخرجه مسلم- كتاب الصيام - باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً لرمضان - ٨٢٢/٢ - حديث ٢٠٤ - بمعناه، وأخرجه أبو داود - كتاب الصوم - باب في صوم ستة أيام ٩٣ ، ١٢٧٦ - أخبرني عبدالله بن يحيى السكري، أنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا بِشْرِ بن موسى، نا الْحُمَيْدي، نا سفيان، نا عمرو بن دينار أولاً ، قبل أن يلقى الزهري، عن ابن شهاب الزهري، عن مالك بن أَوْس بن الحَدَثان قال :: أقبلتُ(١) بمائة دينار أبغي بها صرفا. وساق الحديث، قال سفيان: فلما جاء الزهري لم يذكر هذا الكلام. وسمعت الزهري يقول: سمعت مالك بن أوس بن الحَدَثان النَصْري يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله ◌َلَّه يقول: ((الذهب بالذهب ربا، إِلا هَاء وهَاء، والبُرّ بالبُرّ ربا إلا هاء وهاء، والشعير / ١٢٧ أ بالشعير ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء، )).(٢) قال سفيان: وهذا أصح حديث رُوي عن النبي ◌َ ◌ّه في هذا- يعني الصَرْف - . ١٢٧٧ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ، نا محمد بن شاذان، نا بِشْر بن الحكم، نا سفيان قال: من شوال- ٣٢٤/٢ - حديث ٢٤٣٣ - بمعناه، وأخرجه الترمذي - كتاب الصوم - باب ما جاء في صيام ستة أيام من شوال - ١٣٢/٣ - حديث ٧٥٩ - وأخرجه ابن ماجه - كتاب الصيام - باب صيام ستة أيام من شوال - ٥٤٧/١ - حديث ١٧١٦ - بمعناه- عن أبي أيوب، وحديث ١٧١٥ بمعناه عن ثوبان مولى رسول الله عَ لَّه، وأخرجه الدارمي - كتاب الصوم- باب صيام الستة من شوال- ٣٥٣/١ - حديث ١٧٦١ - بمعناه- عن أبي أيوب - وحديث ١٧٦٢ - بنحوه - عن ثوبان، وأخرجه الإمام أحمد في المسند - ٤١٧/٥ و٤١٩ - بمعناه- عن أبي أيوب، و ٣٠٨/٣ و٣٢٤ و٣٤٤ - بمعناه- عن جابر بن عبدالله. (١) هذه الكلمة غير واضحة في المخطوطة، وكذلك بعض كلمات بعدها، فقد ألحقت على حاشية الصفحة بخط مغاير، لكن ما أثبته هو الذي حصلت عليه من روايات الحديث في كتب السُّنّة الأصول التي أخرجت الحديث. (٢) أخرجه البخاري - كتاب البيوع- باب بيع الشعير بالشعير - ٣٧٧/٤ - حديث ٢١٧٤ - بلفظه، وأخرجه ابن ماجه - كتاب التجارات- باب الصرف وما لا يجوز متفاضلاً يداً بيد - ٧٥٧/٢- حديث ٢٢٥٣ - بلفظه، وأخرجه مسلم - كتاب المساقاة - باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً - ١٢٠٩/٣ - حديث ٧٩ - بلفظه، لكن قال: ((الوَرِق بالذهب » بدلاً من قوله: ((الذهب بالذهب))، وأخرجه أبو داود - كتاب البيوع باب في الصرف - ٢٤٨/٣ - حديث ٣٣٤٨- مثل لفظ مسلم. وأخرجه النسائي - كتاب البيوع- باب بيع التمر بالتمر متفاضلاً - ٧/ ٢٤٠ - مثل لفظ مسلم . ٩٤ حدثني يحيى، عن داود، عن سعيد. ثم لقيت داود، فحدثني عن سعيد بن المسيب قال: ((الحرام يمين))(١). ١٢٧٨ - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أنا محمد ابن العطار، نا سليمان بن خلاّد ، نا يونس بن محمد ، نا حماد بن زيد ، عن عُبيد الله ابن عمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي عَ لَّه قال: ((إذا نابكم (٢) [شيء] في صلاتكم فليسبح الرجال، ولتصفق النساء)).(٣) قال حماد: لقيتُ أبا حازم، فحدثني به، فلم أُنْكِرْ شيئاً. ١٢٧٩ - أنا محمد بن أبي علي الأصبهاني، نا محمد بن إسحق بن إبراهيم القاضي بالأهواز، نا عبد الله بن زيدان، نا محمد بن العلاء، نا بن إدريس، أنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبدالله قال: ((لما نزلت هذه الآية ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (٤)﴾ شَقَّ ذلك على أصحاب رسول الله عَ لَّه، فقال رسول الله: ألا ترون إلى قول لقمان ﴿إن الشرك لظلم (١) أخرجه مسلم - كتاب الطلاق- باب وجوب الكفارة على من حَرَّم امرأته ولم ينوِ الطلاق- ١١٠٠/٢ - حديث ١٨ و ١٩ - بمعناه- عن سعيد بن جبير عن ابن عباس من قوله. وأخرجه ابن ماجه - كتاب الطلاق - ١ /٦٧٠ - حديث ٢٠٧٣ - بلفظه - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس من قوله، وأخرجه الإمام أحمد في المسند - ٢٢٥/١ - عن هشام الدستوائي قال ((كتب إليّ يحيى بن أبي كثير يحدث عن عكرمة أن عمر كان يقول: في الحرام يمين يكفرها. قال هشام: وكتب إليّ يحيى يحدث عن يعلَى بن حكيم، عن سعيد بن جُبير أن ابن عباس كان يقول: في الحرام يمين يكفرها )) قلت: يبدو لي- والله أعلم - أن ذكر سعيد بن المسيب في سند المؤلف هنا وهم من بعض الرواة، أو خطأ من بعض النسّاخ. وأنه سعيد بن جبير، والعلم عند الله تعالى. (٢) أي إذا أصابكم شيء، أو حدث معكم شيء. وكلمة ((شيء)) غير موجودة في المخطوطة. (٣) أخرجه أبو داود - كتاب الصلاة - باب التصفيق في الصلاة - ٢٤٨/١ - حديث ٩٤١ - قريباً من لفظه، وفيه قصة، وأخرجه الدارمي - كتاب الصلاة- باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء - ٢٥٧/١- حديث ١٢٧١ - بلفظه، وأخرجه الإمام أحمد في المسند - ٣٣٣/٥- بلفظه، وله قصة، وأخرج القصة التي فيها معنى هذا الحديث البخاري ومسلم والنسائي اوبن ما جه ومالك. (٤) - سورة الأنعام - آية ٨٢ ٩٥ عظيم (١))))(٢) قال ابن إدريس: حدثنيه أولاً أبي، عن أبان بن تغلب، عن الأعمش. ثم سمعته. (٣) ١٢٨٠ - أنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن البَادا، أنا أحمد بن يوسف بن خلاّد العطار، نا محمد بن يونس بن موسى البصري، نا يحيى بن كثير العنبري، نا سَلْم بن جعفر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال محمد بن يونس: ونَاهُ يزيد بن أبي حكيم بعد ما ناه يحيى بن كثير بخمس سنين قال: نا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رأى محمد عَ لَّه ربَّه، قال: فقلت لابن عباس: أليس الله يقول ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار (٤)﴾ فقال: اسكت، لا أُمَّ لك، إنما ذلك إذا تجلّى بنوره فلم يقم لنوره شيء (٥). من روی حدیثاً ذكر أنه سأل شيخه عنه حتى حدّثه به ١٢٨١ - أنا أبو نُعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حَبيب، نا أبو داود، نا شعبةُ، قال: ((سألت طلحة بن مُصرِّف عن هذا الحديث أكثر من عشرين مرة، ولو كان غيري قال ثلاثين مرة قال: سمعت عبد الرحمن بن عَوْسَجَة يحدّث عن البراء بن عازب أن رسول الله عَ لَّه قال: من منج منيحة وَرِقٍ (٦) - أو قال ورقاً - أو هَدَّى زِقاقاً (٧) أو سقى لبناً، كان له كَعِدْل نَسَمة أو رقبة، ومن قال: لا إله إلّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كان له عِدْل نسمة أو رقبة (٨))). (١) سورة لقمان - آية ١٣ (٢) أخرجه البخاري - كتاب التفسير - سورة القمان- ٥١٣/٨- حديث ٤٧٧٦ - بسياق أُتّمّ، وأخرجه مسلم - كتاب الإيمان - ١١٤/١ - حديث ١٩٧ - بنحوه، وأخرجه أحمد في المسند - ٣٧٨/١ (٣) أي ثم سمعته من الاعمش بدون واسطة. (٤) سورة الأنعام - آية ١٠٣ (٥) أخرجه الترمذي - كتاب التفسير - تفسير سورة النجم - ٣٩٥/٥- حديث ٣٢٨٩ - بنحوه، وقال: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). (٦) الوَرِق: الفضة. (٧) الزقاق: جمع زِق، وهو وعاء من جلد، يوضع فيه العسل ونحوه. (٨) أخرجه الإمام أحمد في المسند - ٢٨٥/٤- بلفظه، وفيه زيادة. وأخرجه أيضاً في ٣٠٤/٤ باللفظ السابق. ٩٦ ١٢٨٢ - أنا محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، نا محمد بن يونس، نا أبو بكر الكُلَيبي قال: أنا والله سألتُ /١٢٧ ب (١) شعبة: فقال: حدثني سفيان بن سعيد، عن علقمه بن مَرْتَد، عن سليمان بن بُريْدة، عن أبيه، عن النبي عَ لّه قال: ((أَمَّي جبريل ... حديث المواقيت (٢))). ١٢٨٣ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القَزْويني، أنا علي ابن إبراهيم بن سلمة القطان، نا أبو محمد جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ قال: حدثني قبيصة - وأنا سأَلْتُه - نا فِطْر، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم(٣) )). من روي حديثاً يتفرد بروايته، فذكر أنه لا يوجد إلا عنده ١٢٨٤ - أنا أحمد بن عثمان بن مَيَّاح بن أحمد السكري، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا محمد بن شداد أبو يَعْلَى، نا أبو عامر العَقَدي، نا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: ((لأُحَدّثنكم حديثاً سمعته من رسول الله لا يحدثكموه أَحُدُ سَمَعَهُ من رسول الله بعدي، سمعت رسول الله ع ◌َلَّه يقول: إن من أشراط الساعة أن يُرْفَعَ العلم، ويظهر الجهل ، ويظهر الزنا، ويُشرب الخمر ، ويَقِلَّ الرجال، وتكثر (٤) النساء حتى يكون في (٥) الخمسين امرأةًّ القَيِّمُ الواحد (٦))). (١) لفظ ((سألت)) مكررة في المخطوطة سهواً، والله أعلم. (٢) حديث إمامة جبريل في الأوقاق الخمسة أخرجه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم، فأخرجه البخاري- كتاب بدء الخلق - باب ذكر الملائكة- ٣٠٥/٦ - حديث ٣٢٢١، وأخرجه مسلم - كتاب المساجد ومواضع الصلاة- باب أوقات الصلوات الخمس - ٤٢٥/١- حديث ١٦٦. (٣) أخرجه البخاري - كتاب الصوم- باب الحجامة والقيء للصائم - ١٧٤/٤ - عن الحسن معلقاً ومرسلاً. وأخرجه أبو داود - كتاب الصوم - باب في الصائم يحتجم - ٣٠٨/٢ - حديث ٢٣٦٧ إلى ٢٣٧٠ - بلفظه، وأخرجه الترمذي - كتاب الصوم - باب كراهية الحجامة للصائم - ١٤٤/٣ - حديث ٧٧٤ - بلفظه، عن رافع بن خديج، وأخرجه ابن ماجه والدارمي وأحمد. (٤) في المخطوطة ((تكثرون)) والظاهر أنه سبق قلم من الناسخ. (٥) هكذا جاءت في المخطوطة، ولعلها رواية، لكن الذي في البخاري والترمذي ((حتى يكون للخمسين )). (٦) أخرجه البخاري - كتاب العلم - باب رفع العلم وظهور الجهل - ١٧٨/١ - حديث ٨١- ٩٧ من روى حديثاً اشترط في روايته البراءةَ من عُهْدَته ١٢٨٥ - أنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البزار، نا إبراهيم بن محمد ابن يحيى المُزَكِّي، أنا ابن خزيمة، نا أبو جعفر محمد بن صدران، نا بزيع أبو الخليل - مع براءتي من عهدته - نا الأعمش، عن أبي سلمة - يعني شقيقاً - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله مَ له: ((سيأتي على الناس زمان يقعدون في المساجد حِلَقاً حِلَقاً، مُناهم الدينا، لا تجالسهم(١)، ليس الله فيهم حاجة)). ١٢٨٦ - أنا محمد بن الحسين بن محمد المُتُّوئي، أقرأنا علي بن إبراهيم المستملي ، حدثنا ابن جهم، حدثنا أحمد بن عبدة، نا يوسف بن خالد ، نا يحيى ابن أبي أنيسة- مع براءتي من عهدته - عن زُبَيْد اليامي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أن عمر بن الخطاب قال: ((صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة العيد ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان فريضة على لسان نبيكم معد له (٢))). تحريم رواية الأخبار الكاذبة ووجوب إسقاط الأحاديث الباطلة يجب على المحدّث أن لا يروي شيئاً من الأخبار المصنوعة والأحاديث الباطلة الموضوعة، فمن فعل ذلك باء بالإثم المبين، ودخل في جملة الكذابين، كما أخبر الرسول / ١٢٨ أسعد اللَّهِ. ١٢٨٧ - فيما أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن مرزوق، نا أبو داود وبشر بن عمر ، قالا: نا شعبة، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شَبيب، عن المغيره بن شعبة، أن رسول الله عَ لَّه قال: ((من روى عني حديثاً يُرَى (٣) أنه كَذِبٌ فهو أحد الكاذبين)) (٤). بمعناه، وأخرجه في مواضع أخرى من صحيحه، وأخرجه الترمذي - كتاب الفتن - باب ما جاء في أشراط الساعة - ٤٩١/٤ - حديث ٢٢٠٥ - قريباً من لفظه. (١) رسمت في المخطوطة مفصولة هكذا ((تجالس هم)) وهو خطأ. (٢) أخرجه ابن ماجه - كتاب إقامة الصلاة - باب تقصير الصلاة في السفر - ٣٣٨/١ - حديث ١٠٦٣ و ١٠٦٤ - بنحوه. (٣) يُرى: بضم الياء، أي يظن. (٤) أخرجه ابن ماجه في المقدمة - باب من حدّث عن رسول الله عَّهِ حديثاً وهو يُرَى أنه كذب - ١٤/١ - حديث ٣٨ - عن على، ٣٩ عن سمرة بن جندب، و ٤٠ عن على، و٤١ عن المغيرة بن ٩٨ ١٢٨٨ - أنا محمد بن عبد العزيز التِكَكِيّ ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا إبراهيم بن إسحق الحربي، نا محمد بن الصَبِّاح، نا فَرَج بن فَضالة، عن عبد الله ابن عامر، عن سليمان بن حَبيب المحاربي، عن عبد الواحد النَّصْرى، عن وائلة، قال: قال رسول الله عَ لّه: ((إِن أَفْرَى الفِرَى (١) أن يُتَقَوَّل عليَّ ما لم أقل)).(٢) ١٢٨٩ - أنا أبو الفَرَج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي بأصبهان، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا أبو زُرْعة الدمشقي ، نا أبو اليمانِ. قال سليمان: ونا أحمد بن عبد الوهاب، نا علي بن عَيّاش الحِمْصي، قالا: نا حَرِیز بن عثمان قال: حدثني عبد الواحد بن عبد الله النَصْري، عن وائِلة بن الأَسْقَع قال: قال نبي الله عَ لّهِ: ((إن من أعظم الفِرَى أَن يَدَّعي الرجلُ إلى غير أبيه، أو يُرِي عينه في المنامِ ما لم تَرَ، أو يقول عليَّ ما لم أقل(٣))). ١٢٩٠ - أنا محمد بن جعفر بن علاّن، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدي، نا محمد بن مَخْلَدٍ ، نا محمد بن سعيد بن غالب، نا إسماعيل بن يحيى التيمي، عن الثوري قال: قال حبيب بن أبي ثابت: ((من رَوى الكذِبِ فهو الكذاب )). * قال أبو بكر: ومن روى حديثا موضوعا على سبيل البيان حال واضعه ، والاستشهاد على عظيم ما جاء به، والتعجيب منه، والتنفير عنه، ساغ له ذلك، وكان بمثابة إظهار جُرْح الشاهد في الحاجة إلى كشفه، والإبانة عنه. شعبة - بلفظه إلا أن بعض الروايات جاءت بلفظ ((من حَدَّث)) بدل ((مَن رَوَى))، وأخرجه الإمام أحمد في المسند - ١١٢/١ - عن علي بنحوه، وأخرجه في ٢٥٠/٤ عن المغيرة بن شعبة - بلفظه، كذلك في ٢٥٢/٤ و٢٥٥ عن المغيرة بلفظه، إلا أن بعض الروايات جاءت بلفظ ((الكذابين)) وأخرجه مسلم في مقدمة صحيحه - باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين - ٩/١- عن المغيرة- بلفظه أقول: رحم الله الخطيب، فقد وقع بما نصح به غيره باجتنابه، إذ كان- رحمه الله- متساهلاً في رواية الأحاديث الضعيفة والموضوعة حتى في مقام الاستشهاد والاستدلال. (١) رسمت في المخطوطة هكذا ((الفراء)) وهو خطأ. والفِرَى: جمع فِرية، وهي الكذبة. (٢) أخرجه البخاري - كتاب المناقب - ٥٤٠/٦ - حديث ٣٥٠٩ - بمعناه، وفيه زيادة، وأخرجه الإمام أحمد في المسند - ١٠٦/٤ و ١٠٧. (٣) سبق تخريجه في الحديث الذي قبله بألفاظ مقاربة لألفاظه. ٩٩ استحباب رواية المشاهير والصدوف عن الغرائب والمناكير ١٢٩١ - أنا أحمد بن أبي جعفر القَطيعي، نا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني بمكة، نا محمد بن عمرو بن موسى العُقَيْلي، نا محمد بن عمرو بن خالد ، نا أبي، قال: سمعتُ زُهيراً يقول لعيسى بن يونس: ((ينبغي للرجل أن يدع رواية غريب الحديث، فإني أعرف رجلاً كان يصلي في يومه مائة ركعة، ما أفسده عند الناس إلاّ رواية غريب الحديث، فظنناه يعني - مُعَلَّى بن هلال- (١) )). ١٢٩٢ - أنا الحسن بن محمد بن علي البَلْخي، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: سمعت أحمد بن سهل بن حَمْدُوْيَهْ يقول: سمعت سهل بن المتوكل يقول: سمعت محمد بن عمر التيمي - يسكن البصرة - قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ((شَرُّ العِلْم الغريب، وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس ». ١٢٩٣ - قرأنا على محمد بن القاسم الأزرق، عن محمد بن الحسن [بن] زياد النَقّاش، قال: نا عبد الله بن محمود، نا حِبّان بن موسى، قال: سمعت النَضْر بن محمد يقول: ((أفضل العلم المشهور)). ١٢٩٤ - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإِسْتِرابا ذي قال: سمعت خَلَف بن محمد بن إسماعيل الخَيّام ببخارى يقول: سمعت أبا عبد الرحمن بن أبي الليث يقول: سمعتُ /١٢٨ ب عبد الرحمن بن بشر بن الحكم يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: ((كنا نرى أن غريب الحديث خير، فإذا هو شر)». ١٢٩٥ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، نا عبد الملك بن عبد الحميد الرَّقِي، نا رَوْح بن عُبادة، ناء ابن(٢) عَوْن. (١) أخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل))- باب من كره أن يروى أحسن ما عنده- ص ٥٦٢- فقرة ٧٦٨ - بسياق أثّ. (٢) في المخطوطة كأنها ((أبو)) والصحيح ما أثبته. ١٠٠