Indexed OCR Text

Pages 41-60

١١٢٢ - أخبرني علي بن أحمد الرذاذ، أنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، نا محمد
ابن إسماعيل السلمي ، نا أبو سعيد الحداد ، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي
يقول: ((لا يكون العالم إماما في العلم حتى يعرف عمن يحدث، ولا يحدث عن
كل واحد، ولا يقيم على الغلط أو نحو هذا)).
١١٢٣ - أخبرني محمد بن عبد الواحد أبو الحسن، نا أحمد بن إبراهيم، نا
محمد بن الحسين اللَّخْمي، قال: سمعت أبا أسامة وهو عبد الله بن أسامة الكلبي
يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي:))كان سفيان يخطئ فيرجع من يومه، وكان
شعبة يخطئ فيمكث الأيام حتى يقال له فيرجع عنه )).
١١٢٤ - أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، أنا أحمد بن علي بن محمد
ابن الجهم الكاتب، نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن قريش، نا العباس بن محمد
الدُّوري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ((من قال إني لا أخطئ في
الحديث فهو كذاب)).
*وينبغي للطالب إذا دَوَّن عن المحدّثِ ما رواه له من حفظه أن يبيّن ذلك
حال تأديتِهِ ، لِتَبْرَأَ عُهْدَتُه من وهم إن كان حصل فيه، فإن الوهم يسرع كثيراً
إلى الرواية عن الحفظ.
١١٢٥ - أنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، نا محمد بن المظفر الحافظ، نا
یحیی بن موسى بن إسحاق الأُمُلي ، نا محمد بن المثنی(١) نا بن أبي عدي، عن محمد بن
عمرو بن علقمة قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت
أبي حُبَيْش أنها كانت تُسْتَحاض، فقال لها النبي عَ لّ إذا كان الحِضة فإنه دم
أسود يُعْرَف، فإذا كان ذلك، فأمسكي عن الصلاة، فإن كان الآخر فتوضئي
وصلّ فإنما هو عِرْق، قال أبو موسى: نابه بن أبي عدي من کتابه، ثم حدثنا
به حفظاً قال: نا محمد بن عمرو، عن بن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن
فاطمة بنت أبي حُبَيْش كانت تُسْتَحاض، فقال رسول الله عَ ◌ّ: إن دم الحيضة
أسود يُعْرَف، فإذا كان ذلكِ فأُمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضّئي
(١) لفظ ((نا)) ليس في المخطوطة، ووجوده ضروري لتصحيح الرواية، لأن محمد بن المثنى ليس بن
أبي عدي، بل رواه عن بن أبي عدي، كما ذكر ذلك المؤلف بعد أسطر، وكما هو موجود في سنن
النسائي.
٤١

وصلّي / ١١٠ ب(١).
من خالفه آخَرُ أحفظُ منه فرجع إلى قوله
*إذا روى المحدث من حفظه ما ليس له به كتاب، فخالفه فيه من هو
أثبت أو أحفظ منه لزمه الرجوع إلى قوله.
١١٢٦ - أنا أبو إسحق إبراهيم بن محمد الأُرْمَوي بنيسابور، أنا أبو بكر
محمد بن عبد الله بن زكريا الجَوْزَقي ، أنا مكيُّ بن عبدان، نا مسلم من الحجاج، نا
الحُلْوانيّ، نا سليمان بن حَرب، نا حماد بن زيد، قال: ((كان ابن عون يسألني
كيف قال أيوب كذا، فأخبره: فإن كان خالفه ترك ابنُ عون ذلك الحديثَ.
فأقول له: لم تتركه؟ فيقول: إن أيوب كان أعلمنا بالحديث)).
١١٢٧ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على عبد الله بن عمر بن أحمد
بن علي المروزي بها حدثكم أبو عبد الله محمد بن موسى النهرتيري، نا عبد الله بن
أحمد بن شَبُّويَة ببغداد ، قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: سمعت حماد بن
زيد يقول: إن شعبة إذا خالفني تركتُ ما في يدي، لأنه لم يكن يرضى أن يسمع
الشيء مرة حتى يعود فيه مرتين )).
* وكان سفيان الثوري إذا حفظ شيئاً لم يلتفت إلى خلاف من خالفه
فيه، ثقة منه بنفسه، واعتماداً على إتقانه وضبطه.
١١٢٨ - أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بد مشق ، نا
(١) أخرجه البخاري - كتاب الوضوء - باب غسل الدم - ٣٣١/١- حديث ٢٢٨ - بمعناه. وفي
كتاب الحيض- باب الاستحاضة - ٤٠٩/١ - حديث ٣٠٦ - بمعناه أيضاً. ورواه مسلم - كتاب
الحيض - باب المستحاضة وغسلها وصلاتها - ٢٦٢/١ - حديث ٦٢ - بمعناه. ورواه أبو داود -
كتاب الطهارة- باب في المرأة تُستحاض - ٧٢/١ - حديث ٢٨٠ - بمعناه، وحديث ٢٨١ و
٢٨٢ كلاهما بمعناه أيضاً، وفي ٢٨١ زيادات واختلاف الروايات والطرق. ورواه الترمذي-
كتاب الطهارة - باب ما جاء في المستحاضة - ٢١٧/١ - حديث ١٢٥ - بمعناه، ورواه النسائي -
كتاب الطهارة - باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة - ١٠٢/١ - بلفظه إلا أحرفاً يسيرة،
وقد التقى المؤلف معه في محمد بن المثنّى إلى آخر الإسناد. وأخرجه بن ماجه - كتاب
الطهارة - باب ما جاء في المستحاضة - ٢٠٣/١ - حديث ٦٢٠ و٦٢١ - بمعناه. وأخرجه
الدارمي - كتاب الصلاة والطهارة - باب في غسل المستحاضة - ١٦٣/١ - حديث ٧٨٠ -
بمعناه. وأخرجه أحمد في المسندفي مواضع كثيرة منها في ٨٢/٦ - بنحوه.
٤٢

القاضي أبو بكر يُوسُف بن القاسم الَيَانَجِي (١)، نا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي
حاتم بالري، نا أحمد بن سنان الواسطي، نا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ((ما
حدث الثوري عن حماد عن عمرو بن عطيه التيمي، عن سلمان: إذا حككتَ
جسدك فلا تمسحه ببُزاق، فإنه ليس بطهور، قلت: يا أبا عبد الله: خالفك
النّاسُ في هذا. قال: مَنْ؟ قال: (٢) قال شعبهَ: عن حماد عن رِبْعي. قال: امضه.
قلت: نا حماد بن سلمة، عن حماد ، عن رِبْعي. قال: امضه، قلت: نا هشام عن
حماد، عن رِبْعي. قال: هشام؟ فتوقّف ساعة، ثم قال: كأني أسمع حماداً يقول: نا
عَمرو بن عطية عن سَلْمان. قال عبد الرحمن: فمكثتُ زماناً أحمل الخطأ فيه على
سفيان، حتى نظرتُ في كتاب غُنْدَر، عن شعبَهَ، فإذا فيه، نا شعبة، قال: نا
حماد، عن ربعي، عن سلمان. قال شعبة: وكان حماد قال مرة: عن عمرو بن
عطية. فعلمتُ أن الثوري كان إذا حفظ الشيء لم يبالِ مَن خالفه ».
١١٢٩ - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أنا أحمد بن جعفر بن محمد
ابن الفرج الخلاّل، نا أبو سعيد همام بن إدريس بن محمد البخاري، نا أبو عمرو
الحسين بن عَمرو، قال: سمعت وكيعاً يقول: ((روى شعبَةُ حديثاً، فقيل له:
إنك تُخَالَفُ في هذا الحديث، قال: من يخالفني؟ قالوا: سفيان، قال: دَعُوه (٣)
((سفيان أحفظ مني )).
١١٣٠ - أنا أحمد بن محمد بن غالب، نا أبو العباس بن حمدان، نا محمد بن
/١١١ أ أيوب، أنا يوسف بن موسى قال: سمعت أبا داوُدَ يقولُ: سمعت شعبة
يقول: ((إذا خالفني سفيان في حديث، فالحديث حديثه)).
قال أبو بكر: أُسْتُحِبَّ للراوي أن يدعَ المِراءَ فيا خُولِف فيه وإن كان
(١) رسمت في المخطوطة ((المبانجي)) بالباء الموحدة، وهو خطأ من الناسخ، والّيَانَجي: قال في
اللباب ١٩٧/٢ (( بفتح الميم والياء وسكون الألف وفتح النون، وفي آخرها الجيم، هذه النسبة
إلى موضعين: أحدهما: ميانج، وهو موضع بالشام. قال السمعاني: ذكره أبو الفضل المقدسي،
ولست أعرف في أي موضع هو. ينسب إليه أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي ... »
(٢) كلمة ((قال)) هذه كُتبت في المخطوطة بين السطرين، لكنها غير تامة هكذا ((قا)) فما أدري إذا
كانت سبق قلم من الناسخ، أو أصابها شيء، فالله أعلم. وعلى كل حال، فالمقام يقتضي وجودها .
(٣) أي دعوا الحديث ولا تعتمدوه، لأن سفيان قد خالفني فيه. فهو أحفظ مني وسفيان هنا هو
سفيان الثوري.
٤٣

مُحِقّاً، فقد كان شَبَابَةُ بن سَوّار يروي عن شعبة حديثا عُرِفَ به، واشتهر عند
الناس أنه يتفرد بروايته. فرواه أبو داود الطيالسي عن شعبة، فأنكره
أصحابُ الحديث عليه، فأمرهُم أن يتركُوه. وتَحَمُّلُ أبي داوُدَ من العلم معروفٌ،
فهو بالحفظ والصدق موصوف، إلا أنه رأى ترك ذلك الحديث أبعدَ من
الظِنَّةَ، وأَنْفَى للتُهمَة، فتركه. وقد قال رسول الله مَ ◌ّ: دع ما يريبك لما لا
يريبك. فإنك لن تجد فَقْدَ شيءٍ تركنه لله عزَّ وجل (١).
١١٣١ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا محمد بن
إبراهيم بن يوسف المروزي، أنا علي بن الحسن (٢) بن شقيق، عن ابن المبارك،
عن محمد بن سُلَيْم، عن حُمَيْد بن هلال، قال: قال عمران بن حصين: ((سمعت
من النبي عَّ أحاديث ما يمنعني أن أحدث بها إلا أناس يخالفوني فيها)).
١١٣٢ - أنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، أنا إسماعيل بن محمد بن
إسماعيل الصَفَّار، نا عَباس بن محمد الدُّوري، نا شَبَابَة، عن شعبة، عن عبد الله
ابن دينار، عن ابن عمر ((أَنّ النبي ◌َّ نَهى عن القَزَع(٣))» قال: ثم قال في
هذا الحديث: فحدثنا به أبو داود الطيالسي في المجلس، فصاح به الناس في
المجلس يا أبا داود، ليس هذا من حديثك، هذا حديث شَبَابَة. قال أبو داود:
فَدَعُوه إذن فَدَعُوه )).
(١) أخرجه الترمذي - كتاب صفة القيامة - باب ٦٠ - ٦٦٨/٤ - حديث ٢٥١٨ الشطر الأول منه
بلفظه، والباقي مختلف. وأخرجه أحمد في المسند - ١٥٣/٣ - الشطر الأول منه فقط.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية - ٣٥٢/٦ - من طريق عبد الله بن عمر - بلفظه، وقال: غريب من
حديث مالك، تفرد به ابن أبي رومان عن بن وهب. وأخرجه أيضاً في ٢٦٤/٨ - من طريق
الحسن بن علي مثل الفظ الترمذي. وأخرجه بن حبان والحاكم.
(٢) كتبت في الأصل ((الحسين)) ووضع فوقها ضبّة، ثم كتبت في حاشية الصفحة ((الحسن)) وهو
الصحيح. وهو علي بن الحسن ابن شقيق، أبو عبد الرحمن المروزي. ثقة حافظ، أخرج له
أصحاب الكتب الستة. مات سنة ٢١٥، وقيل قبل ذلك.
(٣) أخرجه النحاري - كتاب اللباس- باب القزع - ٣٦٣/١٠ - حديث ٥٩٢٠، وأخرجه مسلم-
كتاب اللباس والزينة ١٦٧٥/٣ - حديث ١١٣. وأخرجه أبو داود - كتاب الترجل - باب
في الذؤابة - ٨٣/٤ - حديث ٤١٩٣ ٤١٩٤، وأخرجه النسائي - كتاب الزينة- باب النهي
عن القرع- ١١٣/٨، وأخرجه ابن ماجه- كتاب اللباس- باب النهي عن القزع-
٤٤

: حكى أحمد بن منصور الرمادي قصة أبي داود في هذا الحديث على وجِهِ
آخرَ .
١١٣٣ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، نا أبو يعقوب يوسف بن
إبراهيم بن موسى الجرجاني، نا أبو نُعَيمِ الجُرجاني، نا أحمد بن منصور
الرمادي، قال: ((كان أبو داود حدثنا قال: نا شعبة، عن عبد الله بن دينار،
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القَزَع. قال الرمادي:
فشهدت على المديني يقول: ما روى شعبة قط عن عبد الله بن دينار - يعني هذا
الحديث - وأحاديث عبدالله دينار معدودة. قال الرمادي: وشهدت أبا داود -
وبلغه ذلك- فقال: اضربوا عليه. نا العمري، عن نافع عن ابن عمر أن رسول
الله عَّه نهى عن القَزَع فوجدوه عند شَبَابَة. فكتبوا به إلى أبي داود )).
١١٣٤ - أخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال: أخبرني أبي، نا محمد بن الحسين
ابن حميد بن الربيع، قال: سمعت أبا أسامة- وهو عبد الله بن أسامه الكلبي -
قال: وقال لي بن نُمیر: (( کان و کیع إذا كان في كتابه حدیث ینكره، أمسك
عنه، لم يحدث به. فإذا جاء إليه بنو أبي شيبة والحفاظ ذاكرهم بشيء منه ،
فإن ذكروه / ١١١ ب وقالوا نابه عن فلان ذكرهُ، وإن شكّوا فيه أمسك عنه)).
مراجعة المحدّث وتوقيفُه عندما يتخالج في النفس من روايته
* لا يجوز للطالب أن ينكر على المحدث شيئاً رواه إذا لم يعرفه أو وقع في
نفسه شيء من سماعه إياه، لكن ينبغي له أن يوقفه عليه، ويستثبته فيه فما
أخبره به قبله منه، لكونه أميناً في نفسه عدلا في حديثه.
١١٣٥ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، نا أبو العباس محمد
ابن يعقوب الأصَمّ، نا العباس بن محمد بن حاتم الدُّوري، نا محمد بن عبيد ، نا
بكير بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، قال: حدثني المغيرة بن شعبة ((أنه
١٢٠١/٢ - حديث ٣٦٣٧ و٣٦٣٨، وأخرجه أحمد في المسند - ٤/٢، وأخرجه في مواضع
=
أخرى من المسند .
والقَزَع هو: أن يُحْلق بعض الرأس ويُترك بعض، وهكذا جاء مفسراً في أكثر روايات
الحديث من قبل نافع راوي الحديث عن ابن عمر .
٤٥

سافر مع رسول الله عَ لّهِ، فدخل رسول الله في وادٍ، فقضى حاجته، ثم خرج
فتوضأ ومسح على خفيه. فقلت: يا رسول الله نسيتَ، لم تخلع؟ قال: كلا ، بل
أنت نسيتَ، بهذا أمرني ربي عز وجل))(١).
١١٣٦ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الخالق بن الحسن بن محمد
السَّقَطي، نا إسحق بن الحسن الحربي، نا عفان، نا شعبة، قال سليمان ومنصور
وزُبَيْد حدثوني عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي عَ لّه قال: «سِبابُ المسلم
فسوق وقتاله كفر (٢))) قال زُبَيْد: قلت لأبي وائل مرّتين: أنت سمعته عن
عبد الله؟ قال: نعم .
١١٣٧ - أنا أبو نُعَيْم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب،
نا أبو داود ، نا شعبة، أخبرني جَعْدَةُ- رجل من قريش - وهو بن أم هانئ.
وكان سماك بن حرب يحدثه يقول: أخبرني ابنا أم هانئ قال شعبة: فلقيت أنا
أفضلَهما، جَعْدَةَ، فحدثني عن أم هانئ أن رسول الله عَ لّهِ دخل عليها فناولته
شراباً فشرب، ثم ناولها فشربت، فقلتُ (٣): يا رسول الله كنتُ صائمةً، فقال
رسول الله عَ لّه: ((الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر)).
قال شعبة: فقلت ◌َجَعْدَة: أسمعته أنت من أم هانئ؟ قال: أخبرني أهلنا وأبو
صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ (٤).
١١٣٨ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخُطَبي وأبو علي
ابن الصَوّاف وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل،
حدثني أبي، نا عفان، نا حماد بن سلمة، قال: ((جاء شعبة إلى حُمَيْد ، فسأله عن
حديث، فحدثه به، قال: أسمعتَهُ؟ قال: أَحْسِبُ. قال: فقال شعبة بيده
(١) أخرجه أبو داود - كتاب الطهارة - باب المسح على الخفين - ٤٠/١ - حديث ١٥٦ - بنحوه
مختصراً. هذا وقد أخرج حديث المسح على الخفين أصحاب الكتب السته وغيرهم،
وأحاديث المسح على الخفين مستفيضة، بل متواترة معنى.
(٢) أخرجه البجاري- كتاب الإيمان- باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر -
١١٠/١- حديث ٤٨ بلفظه، وأخرجه مسلم - كتاب الإيمان - ٨١/١ - حديث ١١٦ -
بلفظه، وفيه سؤال زُبيد لأبي وائل، وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد .
(٣) في المسند ((فقالت))
(٤) أخرجه أحمد في المسند - ٣٤١/٦ - بلفظه.
٤٦٠
:
1

هكذا، أي لا أريده. قال: فلما قام فذهب، قال قد سمعتُه من أنس، ولكنه
شدَّدَ عليَّ، فأحببتُ أن أُشْدِّدَ عليه )».
١١٣٩ - أنا أحمد بن أبي جعفر / ١١٢ أ القَطِيعي، أنا إسحق بن سعد بن
الحسن بن سفيان النِّسَوي، نا جَدِّي، نا حرملة بن يحي، أنا ابن وَهب، نا
سفيان - هو بن عيينة، عن ابن جُرَيْج، قال: ((كان عطاء يحدثنا بالحديث
فيقول: قال ابن عباس: فأقول له: أسمعتَهُ من ابن عباس؟ فيقول: خرج به إلينا
أصحابنا من عنده )).
١١٤٠ - أخبرني الحسن بن أبي بكر، نا إبراهيم بن محمد بن يحيى
النيسابوري، نا أحمد بن محمد بن الأزهر، نا علي بن حُجْر، نا محمد بن عمار،
حدثني سعد بن أبي سعيد المقْبُري، عن أبي هريرة، قال، قال رسول الله عد له:
((خير الكسب كسبُ يد العامل إذا نصح (١))) قال علي بن حُجْر: أفادني هذا
الحديث مروان الطاطري الدمشقي، فدخلت عليه، فحدثني به. فلما فرغ،
قلت لَهُ: حدثك سعيد؟ قال: تُوشِكُون أن تُحلِّفونا بالطلاق.
١١٤١ - نا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظاً بحُلْوان،
أنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان، نا حسن بن القاسم بن دُحَيْم الدمشقي بمصر ،
قال: نا محمد بن سليمان، قال: ((قدم علينا يحيى بن معين البصرة، فكتب عن
أبي سلمة، فقال: يا أبا سلمة إني أريد أن أذكر لك شيئاً ولا تغضب قال:
هات، قال: حديث همام عن ثابت عن أنس عن أبي بكر الغار (٢) لم يروه أحدٌ من
أصحابك، وإِنما رواه بَهْز وحَبّان وعفان، ولم أجده في صدر كتابك، إنما
وجدته على ظهره. قال: فنقول ماذا؟ قال: تحلف لي أنك سمعتُهُ من همّام،
قال: ذكرتَ أنك كتبتَ عشرين ألفاً، فإن كُنْتُ عندك فيها صادقاً. فما ينبغي
أن تكذبني في حديث، وإن كنتُ عندك كاذباً في حديث، فما ينبغي أن
تصدّقني فيها ولا تكتب منها شيئاً وترمي بها. بَرَّةُ بنتُ أبي عاصم(٣) طالق
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند - ٣٣٤/٢ - بلفظه. وأخرجه في ٣٥٧/٢ - قريباً من لفظه.
(٢) هكذا في المخطوطة، وقد وضع الناسخ عليها ضبة إشارة إلى أن فيها شيئاً وهو كذلك. ولم
يظهر لي المراد منها .
(٣) يعني زوجته طالق ثلاثاً .
٤٧

ثلاثاً إن لم أكن سَمعتُه من همام، والله لا كلمتك أبداً )).
استحباب التحديث والتكفير لمن حلف أن لا يحدث
١١٤٣ - أنا عبد الباقي بن محمد بن أحمد بن زكريا الطحان، أنا أبو علي
ابن الصواف، أنا عبد الله بن حنبل - فيما أجازه لنا - قال : حدثني نصر بن
علي ، قال حدثني حسين بن عروة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، قال: ((كان
عكرمة يحلف أن لا يحدثنا ، ثم يحدثنا فنقول له في ذلك فيقول: هذا كفارة هذا )).
وأنا عبد الباقي ، أنا بن الصواف نا إبراهيم بن هاشم من حفظه ، نا علي بن
الجعد، أنا شعبة، عن رجل من الأزد، قال: ((كان عكرمَةُ يحلف أن لا يحدثنا
ثم يحدثنا، فيقول هذا كفارته )».
قال أبو بكر: إذا حلف بالله تعالى أن لا يحدث ثم حدث فقد حَنِثَ،
ويلزمه كفارة يمين. والذي ذهب إليه عكرمة من أن التحديث يجزيه في
التكفير خطأ. والفقهاء مجمعون على خلافه. /١١٢ ب
١١٤٣ - أنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن يعقوب الموري بالري، نا محمد
ابن الحسن بن الفتح الصَّفَّار الْقَزْوِيني، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ناعمي
محمد بن الأشعث، نا أبي الأشعثُ بن إسحق بن بشير بن شداد بن عمرو بن
عمران، قال: ((كنا نختلف إلى حماد بن زيد، فكان إذا حلف أن لا يحدثنا
حَدَّثنا، وإذا قال لا أحدّثكم لم يحدثنا )).
١١٤٤ - أخبرني أحمد بن علي بن عبد الله الطبري، أنا أحمد بن الفرج بن
منصُور، نا أحمد بن علي الرازي، قال: سمعت أبا حاتم يقول: ((كان أبو الوليد
الطيالسي إذا حلف ألاّ يحدث كَفَّر عن يمينه وحَدَّث، وإذا قال: لا أُحَدِّث
كان لا يحدث. فقيل له في ذلك، فقال: قال النبي عَّه: من حلف على يمين،
فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه))(١).
(١) أخرجه البخاري - كتاب الأيمان والنذور - باب قول الله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في
أيمانكم - ٥١٧/١١ - حديث ٦٦٢٢ - بمعناه، وأخرجه مسلم - كتاب
الأيمان-١٢٧١/٣ - الاحاديث من ١١ - ١٧ بألفاظ مقاربة، وأخرجه أحمد وأصحاب السنن
الأربعة.
٤٨

١١٤٥ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا القاضي أبو نعيم عبد الملك بن
أحمد بن نعيم بن عبد الملك الإِسْتِراباذي، نا القاضي أبو عمر محمد بن محمد بن
إسحق السراج ◌ُجُرجان، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ سليمان بن مطر يقول:
((أتينا ابن عيينة لُيُحدثنا فأبى وامتنع، فهجمنا دارَهُ، فلما وقع بَصَرُه علينا
قال: ويحكم دخلتم داري بغير إذني وقد حدثنا الزهري عن سهل بن سعد
الساعدي عن رسول الله عَ ل أنه قال: «من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقئوا
عينه فلا قصاص ولا دية))(١).١ فقلنا: ندمنا يا أبا محمد، فقال: لقد حدثنا
عبد الكريم الجَزَري، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن عبد الله بن مسعود قال: قال
رسول الله عَ لَله: ((الندم توبة))(٢). فقلنا: قد حلفتَ أن لا تحدثنا وقد
حدثنا، قال: فحدث بحديث عبد الرحمن بن سمرة عن النبي عَيّة ((إذا حلفتم
على يمين الحديث .... (٣))) قال فخرجنا من عنده ومعنا ثلاثة أحاديث
رأسمال ».
قول الحدث حدثنا وأخبرنا
١١٤٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد العلاف قالا: أنا محمد
ابن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا محمد بن سليمان، نا أبو عاصم، نا ابن جريج أن
عَمرو بن دينار أخبرهُ أن طاوساً حدثه أن حُجْرَ بن قيس حدثه أن زيد بن
ثابت حدثه أو أخبره أنه سمع النبي معَ لّهِ يقول: ((العُمْرَى ميراث))(٤).
(١) أخرجه النسائي - كتاب القسامة - باب من اقتصَّ وأخذ حقه دون السلطان - ٥٥/٨ - بلفظ
مقارب، وأخرجه أبو داود - كتاب الأدب- باب في الاستئذان - ٣٤٣/٤ - حديث
٥١٧٢- بمعناه، وأخرجه أحمد في المسند - ٥٢٧/٢ - بمعناه، وأخرجه البخاري - كتاب
الديات - باب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان - ٢١٦/١٢ - حديث ٦٨٨٨ - بنحوه،
وأخرجه مسلم - كتاب الآداب - باب تحريم النظر في بيت غيره-١٦٩٩/٣ - حديث ٤٣ و
٤٤ - بنحوه أيضاً، كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) أخرجه بن ماجه - كتاب الزهد - باب ذكر التوبة - ١٤٢٠/٢ - حديث ٤٢٥٢ - بلفظه،
وأخرجه أحمد في المسند - ٣٧٦/١ و٤٢٣/١ ٤٣٣/١ - بلفظه، وأخرجه الحاكم في المستدرك
٢٤٣/٤ - وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
(٣) سبق تخريجه قبل قليل.
(٤) أخرجه مسلم - كتاب الهبات - باب العُمْرَي- ١٢٤٨/٣ - حديث ٣١ - بلفظ: ((العمرى ميراث
٤٩

1
١١٤٧ - أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا علي بن عبد العزيز البَرْذَعي ، نا
عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، نا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي:
((إذا قرأ عليك المحدث فقل حدثنا، وإذا قرأتَ عليه فقل أخبرنا)).
* وهذا الذي قاله الشافعي مذهب جماعة من أهل العلم. ورُوِيّ من
المتقدمين عن عبد الملك بن جُرَيْج المكي وعبد الرحمن بن عَمرو الأوزاعي.
* وكان حماد بن سلمة وهُشيْم بن بشير وعبد الله بن /١١٣ أ المبارك وعبد
الرزاق بن هَمّام ويزيد بن هارون ويحيى بن يحيى النيسابوري وإسحق بن راهويه
وعمرو بن عَون وأبو مسعود أحمد بن الفرات ومحمد بن أيوب بن يحيى بن
الضِرِّيس يقولون في غالب حديثهم الذي يروونه ((أخبرنا)» ولا يكادون
يقولون ((حدثنا )).
*وكان غيرهم يقول: ينبغي أن يبين السماع كيف كان، فما سُمع من لفظ
المحدث قيل فيه ((حدثنا)) وما قُرئ عليه، قال الراوي فيه ((قرأت)) إن كان
سمعه بقراءته، ويقول فيما سمعه بقراءة غيره ((قُرئً وأنا أسمع)).
* وقال أكثر أهل العلم إذا كان الحديث في الأصل مسموعاً، فلِراويه أن
يقول ما شاء من ((حدثنا)) و((أخبرنا)) ولم يروا في ذلك فرقاً.
١١٤٨ - أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم السر خاباذي بالري، أنا
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ بأصبهان، نا سلامة بن محمود ، نا محمد بن حماد
الطِّهْراني قال: سمعت عبيد الله بن موسى يقول: سمعت الثوري يقول: ((إذا
قرأتَ على العالم فلا بأس أن تقول ((نا)).
١١٤٩ - أنا محمد بن عمر النَرْسِي، أنا أبو بكر الشافعي، نا الهيثم بن
مجاهد ، نا أحمد بن الدورقي، قال: قال بن مهدي. وأنا محمد بن الحسين القطان،
أَنَا دَعْلَجِ، أَنَا أَحْمَدُ بن عليّ الأَبَّار، نا أحمد بن إبراهيم قال: قال عبد الرحمن:
كان الرجل يقرأ على مالك فيقول: أقول نا مالك؟ فيقول: نعم إن شاء الله)).
لأهلها»، وأخرجه الترمذي - كتاب الأحكام - باب ما جاء في العُمْرَى-٦٣٢/٣ - حديث
=
١٣٤٩ - بلفظ: ((العمرى جائزة لأهلها ، أو ميراث لأهلها » وأخرجه البخاري وباقي أصحاب
السنن بمعناه.
٥٠

١١٥٠ - أنا أحمد بن عمر بن رَوْحِ النَّهْرَواني، أنا الْمُعَافَى (١) بن زكريا ، نا
إبراهيم بن الفضل بن حَيّان الْحُلْواني ، نا محمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج
إملاء قال: سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول: ((لما فرغنا من قراءة الموطأ
على مالك بن أنس جثا بين يديه رجل من أهل المغرب فقال: يا أبا عبد الله ،
أرأيتَ ما قُرئ عليك من هذا الموطأ أقول: نا مالك؟ فقال نعم، أَوَليس هو
حديثي، أَوَليس قد أَنْصَتُّ له، فقوَّمْتُ خطأهُ، ورددت زَلَلَهُ؟ فقل: نا مالك،
إنه حديثي )».
١١٥١ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على إسماعيل بن هشام
الصَرْصَرِي،(٢) حدثكم أبو العباس محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق
العَتَكي، نا أبو جعفر أحمد بن محمد بن حجاج بن رِشْدِين بن سعد المَهْري (٣)
بمصر ، حدثني زهير بن عباد، نا عبد الله بن المغيرة، قال: سألت سفيان
الثوري ومِسْعَرين كِدام ومالك بن مِغْوَل عن قراءة الحديث على العالم، فقالوا:
هو بمنزلة الحديث منه. قال سفيان الثوري: إذا قرأتَ عليَّ أحاديث، ثم أردِتَ
أن تحدث بها فقل: حدثني الثوري. قال ابن رِشدين، قال لنا بن بُكَيْر: لما قر أنا
الموطأ على مالك بن أنس قلنا : يا أبا عبد الله، قد عرضنا الموطأ عليك،
فكيف نقول فيه؟ فقال: أليس قد أَنْصَتُ (٤) لكم حتى فرغتم؟ قولوا: نا مالك.
وكان بن بكير /١١٣ ب يقول لنا في الموطأ كله: ((نا مالك، قال مالك )» وکنا
أربعة (٥) رفقاء: أنا وابن وهب وبن القاسم - يعني عبد الرحمن - وسعيد بن أبي
(١) رسمت في المخطوطة هكذا ((المعانا)) وهي عادة الناسخ في جميع الكتاب.
(٢) الصَرْ صَرِي: قال في اللباب ٥٣/٢: ((الصَرْصَري)) بفتح الطادين المهملتين، بينهما راء ساكنة،
وفي آخرها راء ثانية. هذه النسبة إلى ((صَرْصَر)) وهي قرية على فرسخين من بغداد ، يُنسب
إليها أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله بن الهيثم بن هشام الصَرْ صَري. سمع أبا عبد الله
المحاملي وأبا العباس بن عقدة وغيرهما، روى عنه أبو بكر البرقاني، وأبو الحسين بن المهتدي،
ومات سنة ثلاث وأربعمائة، وكان ثقة))
(٣) الَّهْرِي: بفتح الميم وسكون الهاء قال في اللباب ١٩٤/٣: ((هذه النسبة إلى مَهْرَة بن حيدان
ابن عمرو بن إلحاف بن قضاعة، قبيلة كبيرة ينسب إليها رِشْدين بن سعد المَّهْرِي، من أهل
مصر ... »
(٤) رسمت في المخطوطة ((نَصَتُ)) وهو سبق قلم من الناسخ.
(٥) رسمت في المخطوطة ((أربع)) ووضع فوقها ضبة إشارة إلى أنها خطأ. والصحيح ما أثبته.
٥١

مريم. وعرضنا الموطأ على مالك عرضةً ثانية، في بيت ابن يعقوب، وذكر من
قدره عند مالك وفضله.
* وقد ذكرنا هذا الباب في كتاب ((الكفاية)) (١) على الاستقصاء،
وأوردنا هناك ما فيه غُنْيَه لمن وقف عليه.
(١) انظر ذلك في الكفاية بين ص ٢٨٣ - ٣١٠ في باب ما جاء في عبارة الرواية عما سمع من المحدث
لفظاً، وباب القول في العبارة بالرواية عما سمع من الحدث قراءة عليه، وباب ذكر الرواية
عمن لم يجز أن يقول فيا عرضه سمعت ولا حدثنا ولا أخبرنا ، وباب ذكر الرواية عمن قال
يجب البيان عن السماع كيف كان، وباب ذكر الرواية عمن قال في العَرْض ((أخبرنا)) ورأى أن
ذلك كافية، وباب ذكر الرواية عمن أجاز أن يقال في أحاديث العرض ( حدثنا )» ولا يفرق بين
((سمعت)) و((حدثنا)) و((أخبرنا)).
٥٢

ابن سليمان البخاري، نا أبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي ، قال: سمعت إسحق
ابن أحمد بن خلف يقول: سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول: ((كان
محمد بن إسماعيل يجلس ببغداد، وكنت أستملي له، ويجتمع في مجلسه أكثر من
عشرين ألفاً)).
١١٦٠ - نا بُشْرَى(١) بن عبد الله الفاتني - وكان شيخاً صدوقاً
صالحاً - قال: سمعتُ أبا بكر أحمد بن جعفر بن سَلْم يقول: ((لما قدم علينا أبو
مسلم الكجي (٢) أملى الحديث في رحبة غسان وكان في مجلسه سبعة مُسْتَمْلين يبلّغ
كل واحد منهم صاحبه الذي يليه. وكتب الناس عنه قياماً بأيديهم المحابر ، ثم
مُسِحَتْ الرحبة وحُسب مَن حضر بمحبرة، فبلغ ذلك نيفاً وأربعين ألف محبرة
سوى النَظَّارة. قال ابن سلم: وبلغني أن أبا مسلم كان نذر أن يتصدق - إذا
حدث - بعشرة آلاف درهم)).
١١٦١ - أنبأنا أبو سعد الماليني، نا ابن عدي سمعت محمد بن أحمد بن خالد
يقول: ((لم يكن بالبصرة مجلس أكبر من مجلس عمرو بن مرزوق، كان فيه
عشرة آلاف رجل )) قال ابن عدي: وقد كنا نشهد مجلس الفِريابي وفيه عشرة
آلاف أو أكثر)».
١١٦٢ - أنا أحمد بن أبي حفص القطيعي، قال: سمعتُ أبا الفضل
الزهري يقول: ((حضرت مجلس جعفر بن محمد الفِرْيابي وفيه عشرة آلاف
رجل)).
١١٦٣ - أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البَصْري، حدثني
(١) بُشْرَى بضم الباء وسكون الشين وفتح الراء. قال الحافظ بن حجر في تبصير المنتبه ١٥٤/١:
((وفي الأسماء بُشْرَى، بضم الموحدة وسكون المعجمة وفتح الراء ، يكتب بالياء، فقد يلبس، وهم
جماعة)).
(٢) الكَجِّي: بفتح الكاف وتشديد الجيم. قال في اللباب ٢٩/٣: ((هذه النسبة إلى الكج وهو
الجص. عرف بهذه النسبة أبو مسلم إبراهيم بن عبد لله بن مسلم بن باغر بن كش الكجي الكشي،
بصري، وإنما قيل له الكجي لأنه كان يبني داراً بالجص بالبصرة، فكان يقول : هاتوا الكج،
وأكثر منه، فقيل له الكجي ... )»
٥٣

أبي قال: ((كنا نحضر مجلس أبي إسحق إبراهيم بن علي الهُجَيْمي(١) للحديث،
وكان يجلس على سطح له، ويمتلىء شارع المُجَيْم بالناس الذين يحضرون للسماع،
ويبلِّغ المستملون عن المُجَيْمي. قال: وكنت أقوم في السَّحَر فأجد الناس قد
سبقوني وأخذوا مواضعهم. وحُسِبَ الموضعُ الذي يجلس الناس فيه، وكُسِّر ،
فوجد مقعد ثلاثين ألف رجل )».
* وكان كافة من أدركناه من الشيوخ نقرأ عليهم الحديث قراءة، وبعضهم
كان يجعل في كل أسبوع/ ١١٤ب يوماً للإملاء خاصّة، وبقية الأيام للقراءة.
فمن شيوخنا الذين أدركناهم وحضرنا مجالسهم للأمالي أبو الحسن محمد بن أحمد
ابن رزقويه وأبو الحسين وأبو القاسم علي وعبد الملك ابنا محمد بن عبد الله بن
بشران، وأبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، وأبو القاسم عبد الرحمن بن
عبيد الله الحربي. وكانوا يملون في أيام الجُمُعات. وكذلك القاضي أبو بكر أحمد
ابن الحسن الخِيْري، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، وأبو إسحق
إبراهيم بن محمد الإسفراييني. حضرتُ أماليَهُم بنيسابور أيام الجمعات، وكذلك
حضرتُ إملاء عيسى بن غسّان ومحمد بن علي بن حبيب الَتُّوثي جميعاً بالبصرة،
وإملاء أبي طاهر الحسين بن علي بن سلمة وأبي منصور محمد بن عيسى بن عبد
العزيز البزاز كلاهما بهَمَذان.
من كان يعقد المجلس في يوم الخميس
١١٦٤ - أنا القاضي أبو عُمر القاسم بن جعفر الهاشمي، نا علي بن إسحق
المادرائي، نا عباس بن محمد الدُّوري، نا أحمد بن يونس ، يا فضيل بن عياض،
عن منصور، عن شقيق قال: ((كان عبد الله (٢) يُذَكِّرنا كل يوم خميس)»
١١٦٥ - أنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي، أنا
إسماعيل بن محمد الصَفّار، نا محمد بن إسحق أبو بكر، نا رَوْح بن عُبَادَة، نا
(١) قال في اللباب ٢٨٥/٣: ((المُجَيْمي، بضم الهاء وفتح الجيم وسكون الياء تحتها نقطتان وفي
آخرها الميم. هذه النسبة إلى محلة بالبصرة نزلها بنو الهَجَيْم بن عمرو بن تميم بن مر بن أد ، بطن
من تميم، فنسبت المحلة ليهم ... ))
(٢) هو عبد الله بن مسعود ضي الله عنه.
٥٤

٢٤
باب
إملاء الحديث وعقد المجلس له
* يستحبُ عَقدُ المجالس لإملاء الحديث، لأن ذلك أعلى (١) مراتب الراوين،
ومن أحسن مذاهب المحدثين، مع ما فيه من جمال الدين، والاقتداء بسنن
السلف الصالحين، وقد قال الخليفة المأمون:
١١٥٢ - فيما أنبأنا أبو سعد الماليني، نا عبد الله بن عدي الحافظ، أنا محمد
بن أحمد ابن عثمان، قال: سَمعتُ أحمد بن منصور زاج يقول: سمعتُ النَضْر بن
شُمَيْل يقول: سمعتُ المأمون- أمير المؤمنين - يقول: ((ما أُشْتَهِي من لذات
الدنيا إلا أن يجتمع أصحاب الحديث عندي، ويجيء المُسْتَملي فيقول: مَنْ
ذكرتَ أصلحك الله؟ )).
١١٥٣ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دَعْلَج بن أحمد أنا أحمد بن علي
الأبار، نا هشام بن عَمّار، نا معروف الخياط، قال: ((رأيت واثلة بن الأُسْقَع
يلي على الناس الأحاديث، فهم يكتبونها بين يديه )).
١١٥٤ - وأنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا دَعَلَج، نا أحمد بن علي ، نا
الحسن بن علي - هو الحُلْواني - أنا عفان، قال: ((أخرج إلينا همَّ كُرَّاستين،
فأملى -(٢) علينا منها سبعة أحاديث)).
* وفي المتقدمين جماعة كانوا يعقدون المجالس للإملاء، منهم شعبة بن
الحجاج، وأُكرِمْ به.
(١) رسمت في المخطوطة هكذا ((أعلا)) وهو خطأ من الناسخ.
(٢) رسمت في المخطوطة هكذا ((فأملا)) وهو خطأ من الناسخ. ويرسمها دائماً هكذا، فاكتفي بذلك
عن التنبيه في كل مرة.
٥٥

* ومن الطبقة التي تليه يزيد بن هارون الواسطي، وعاصم بن علي بن عاصم
التميمي، وعمرو بن مرزوق الباهليّ. ومن الطبقة الثالثة: محمد بن إسماعيل
البخاري وأبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، وجعفر بن محمد بن الحسن
الفيريابي .
١١٥٥ - أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الرَّوْياني، أنا محمد بن
نصر بن مُكْرَم الشاهد، أنا الحسين بن الحسين الأَنْطاكي، نا يوسف بن بَحْر ،
قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ((جلس شعبة ببغداد وليس في مجلسه أحد
يكتب إلا آدم بن أبي إياس، فهو يستملي، ويكتب وهو قائم )).
١١٥٦ - - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحَرَشي وأبو سعيد محمد
ابن موسى الصيرفي ، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: قال يحيى
ابن أبي طالب: «سمعت يزيد بن هارون في المجلس ببغداد ، وكان يقال: إن في
المجلس سبعين ألفاً )).
١١٥٧ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا أحمد بن موسى / ١١٤ أ
القرشي، قال: قال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عُبيد الله المُنادِي
وعاصم بن علي بن عاصم أبو الحسين الواسطيّ حَدَّثَ في مسجد الرصافة،
وكان مجلسه يُحْزَرُ بأكثر من مائة ألف إنسان . كان يستملي عليه هارون الدِّيك
وهارون مُكْحُلَة )).
١١٥٨ - أنبأنا أبو سعد الماليني، نا عبد الله بن عدي الحافظ ، أخبرني
محمد بن سعيد الحراني، عن عبيد الله بن محمد الرَّقي، قال: ((قلتُ ليحيى بن
معين: أحمدِ اللهَ، فقد أصبحتَ سيدَ الناس. فقال لي: اسكت. أصبح سيد
الناس عاصم بن علي، في مجلسه ثلاثون(١) ألف رجل)).
١١٥٩ - أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدي(٢)، أنا محمد بن أحمد
(١) كتبت المخطوطة ((ثلاثين)) ووضع فوقها ظلامة تضبيب، إشارة إلى أنها خطأ.
(٢) نسبة إلى ((دَرْبَنْد)) قال في معجم البلدان ٤٤٩/٢: (( ... ينسب إليه الحسن بن محمد بن علي بن
محمد الصوفي البلخي أبو الوليد المعروف بالدَّرْبَنْدي ... وأكثر عنه أبو بكر أحمد بن علي
الخطيب في التاريخ، مرة يصرح بذكره، ومرّة يدلس يقول: أخبرنا الحسن بن أبي بكر
الأشقر ... »
٥٦

شعبة، عن خالد الحَذَّاء، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ((أنه كان يقوم كل
خمیس. فیحدثهم )»
١١٦٦ - وكان أبو نعيم الحافظ يعقد مجلس الإملاء في كل يوم خميس.
كذلك حضرتُه مدة مُقامي بأصبهان.
١١٦٧ - وذكر لنا أبو عمر بن مهدي أن القاضي أبا عبد الله المحَاملي
كان يملي عليهم في كل أسبوع مجلسين أحدهما يوم الخميس، والآخر يوم الأحد ، وأن
أبا محمد عبد الله بن أحمد بن إسحق المصري الجوهري كان يجلي، عليهم في كل
أربعاء .
١١٦٨ - وذكر لنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ أن
أبا بكر يوسف بن يعقوب بن إسحق بن البُهْلول الأزرق وأبا الحسن علي بن محمد
ابن عُبيد الحافظ وأبا عمر حمزة بن القاسم الهاشمي كانوا يملون أيام الجمعات،
وأنه حضر مجالسهم في جامع الرُصافة.
* ومن كان يملي في الجُمُعات أيضاً: أبو الحسن علي بن محمد المصري. ذكر
ذلك لنا أبو الحسين بن بشران عنه، وأبو جعفر محمد بن عَمْرو الرزاز، وأبو
محمد عبد الله بن جعفر بن دُرستويه فيما ذكر لنا أبو الحسن بن رزقويه أنه كتب
عنهما جميعاً قال: وكتبت عن إسماعيل بن محمد الصفار إملاءً في يوم أربعاء.
١١٦٩ - وذكر لنا القاضي أبو القاسم بن المنذر أن عبد الصمد بن
/١١٥ أ علي الطستي أملى عليهم في يوم الجمعة.
١١٧٠ - ونا أبو علي بن شاذان أن أبا بكر الشافعي كان يملي عليهم في
جامع المدينة يوم الجمعة، وفي مسجده بدرب القصّارين يوم الثلاثاء، وأن أبا
سهل بن زياد القطان أملى عليهم يوم الاثنين في دار القطن )).
١١٧١ - وذكر ثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النَّرْسِي وأبو عبد الله
الحسين بن عمر برهان الغَزال: ((أن أحمد بن سلمان النجاد كان يملي عليهم في
يوم الثلاثاء )» وقال لي ابن برهان أيضاً وأبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر
الستوري، نا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق المعروف بابن السَمَّاك إملاءً في
يوم الجمعة .

من لم يتفرغ للحديث نهاراً فحدث ليلاً
١١٧٢ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله
ابن محمد بن عبد العزيز، نا أبو خيثمة، نا الوليد بن مسلم، أنا سعيد بن عبد
العزيز، عن مكحول قال: ((تواعد الناس ليلةً من الليالي قبه من قباب
معاوية، واجتمعوا فيها، فقام فيهم أبو هريرة يحدثهم عن رسول الله معد له حتى
أصبحوا )).
١١٧٣ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله بن
إبراهيم، نا معاذ بن المثنّى، نا مسدّد، نا حماد عن سَلم العَلَويّ، قال: ((رأيت
أبان بن أبي عياش عند أنس يكتب بالليل في سبورجة )»
١١٧٤ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدَّل، أنا عثمان بن أحمد الدقاق ، نا
محمد بن أحمد بن البراء، أنا إبراهيم بن عبد الله الهَروي، قال: قال هُشَيمٍ:
((لوقيل. لمنصور بن زاذان: إن ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في
العمل، قال: وذلك أنه يخرج فيُصَلي الغَداة في جماعة، ثم يجلس فُيُسَبّح حتى
تطلعُ الشمس، ثم يصلي إلى الزوال، ثم يُصَلي الظهر، ثم يصلي إلى العصر، ثم
يجلس فيسبح إلى المغرب، ثم يصلي المغرب، ثم يصلي إلى العشاء الآخرة، ثم
ينصرف إلى بيته، فيُكْتَبُ عنه في ذلك الوقت )»
١١٧٥ - أنا محمد بن علي المقرئ، أنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن
عبد الله بن مهران، أنا عبد المؤمن بن خلف النَّسَفي، قال: سمعتُ صالح بن
محمد يقول: ((وإبراهيم بن المنذر قرأ علينا بعد العشاء الآخرة إلى الصبح)).
تعيين المحدث للطَلَبة يوم المجلس
* ينبغي للمحدث أن يعيّن لأصحابه يوم المجلس لئلا ينقطعوا عن أشغالهم،
وليستعدوا لإتيانه، ويَعِدَ بعضهم بعضاً به.
والأصل في ذلك:
١١٧٦ - ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن إسحق بن نيخاب
الطيبي ، نا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضِرِّيس، أنا مُسَدَّد ، نا يحيى ، عن يزيد
٥٨

ابن كَيْسان، قال: حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة قال: رسول الله عَد ◌ُله:
((يعني احشدوا - زاد غيره غداً - فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن. قال / ١١٥ب
فحشد من حشد، ثم خرج نبي الله فقرأ بقُل هو الله أحد، ثم دخل. فقال:
بعضنا لبعض: إني أرى هذا خبراً (١) جاء من السماء، فذاك الذي أدخلَهُ. ثم
خرج نبي الله فقال: إني قلت لكم إني أقرأ عليكم ثلث القرآن، ألا وإنها تعدل
ثلث القرآن))(٢)
: وإذا عيّن لهم اليوم ووعدهم بالإملاء فيه، فلا ينبغي له إخلاف موعده،
إلا أن يقتطعه عن ذلك أمر يقوم عذره به .
١١٧٧ - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا أبو بشر عيسى بن إبراهيم بن
عيسى الصيدلاني، نا القاسم بن نصر ، نا سهل بن عثمان، نا المحاربي، عن ليث،
عن عبد الملك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله عَ له: ((لا تَعِدْ
أخاك موعداً فتُخْلِفَهُ )) (٣). أخبرني محمد بن الحسين بن محمد المَتُّوثي، نا أبو سهل
أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا محمد بن يونس، نا إسحق بن
إدريس، نا هُشَيم، عن العوام بن حَوْشَب، عن لِهْب بن الخندق، قال: قال عوف
ابن النعمان: ((لأَن أموت عطشان أحب إليّ من أن أكون مِخلافاً لموعد ».
١١٧٨ - أنا علي بن محمد بن عبدلله المعدّل، أنا أحمد بن محمد بن جعفر
الجوزي، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن إبراهيم، نا موسى بن إسماعيل،
نا أبو عَوانَه، قال: «كان رَقَبَة يعدنا في الحديث، ثم يقول: ليس بيني وبينكم
(١) كتبت في المخطوطة ((خبر)) وهو خطأ.
(٢) أخرجه الترمذي - كتاب فضائل القرآن - باب ما جاء في سورة الإخلاص - ١٦٨/٥ - حديث
٢٩٠٠ - بلفظه إلا أحرفاً يسيرة، وقال حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأخرجه
النسائي - كتاب الافتتاح - باب الفضل في قراءة قل هو الله أحد - ١٣٣/٢ - بلفظه، وليس فيه
القصة، وأخرجه أبو داود - كتاب الصلاة - باب في سورة الصمد - ٧٢/٢ - حديث
١٤٦١ - قريباً من لفظه، وليس فيه القصة، وأخرجه الترمذي - كتاب الأدب - باب ثواب
القرآن- ١٢٤٤/٢ - حديث ٣٧٨٧ و ٣٧٨٨ - قريباً من لفظه، وليس فيه القصة، وأخرجه
مالك في الموطأ - كتاب القرآن - باب ما جاء في قراءة قل هو الله أحد - / ٢٠٨ - حديث ١٧
و ١٩ - قريباً من لفظه، وليس فيه القصة.
(٣) هذا جزء من حديث رواه الترمذي- كتاب البر والصلة- باب ما جاء في المراء - ٣٥٩/٤-
حديث ١٩٩٥ - وقال: حديث حسن غريب.
٥٩

موعد نَأَثَمُ مِن تَرْكِهِ، فيسبقنا إليه )).
١١٧٩ - أنا محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التِكَكِي، أنا أحمد بن
جعفر بن حمدان، نا إبراهيم بن إسحق الحربي، نا سُرَيج بن النعمان، نا
مُعَافَى، عن إبراهيم بن طَهْمان، عن إبراهيم بن فلان أو عبد الأعلى بن فلان،
عن زيد بن أرقم أن رسول الله عَ لَّه [قال]: ((ليس الخُلْف أن يَعد الرجلُ
الرجلَ ومن نيته أن يفي له، ولكن الخُلْف أن يعد الرجل الرجل ومن نيته أن
لا يفي له )»(١)
عقد المجالس في المساجد
* يستحب للمحدث أن يجعل تحديثه في المسجد، وأن لا يخلي يوم الجمعة
من الإملاء في مسجد الجامع.
١١٨٠ - فقد أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيري، نا أبو العباس محمد بن
يعقوب الأصم، نا إبراهيم بن بكر بن عبد الرحمن المروزي - كتبنا عنه ببيت
المقدس- نا يَعْلَى بن عُبيد، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن كعب: ((أن الله اختار
ساعات الليل والنهار، فجعل منهن الصلوات المكتوبة، واختار الأيام فجعل
منهن الجمعة، واختار الشهور، فجعل منهن شهر رمضان، واختار الليالي
فجعل منهن ليلة القدر، واختار البقاع فجعل منهن المساجد )).
١١٨١ - نا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السُّوذَرْجاني لفظا
بأصبهان، نا محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، أنا محمد بن أبي حامد
البخاري، نا ١١٦ أ أبو هند يحيى بن عبد الله بن حُجْر - من ولد وائل بن
حُجْر - نا أبو يحيى عبد الحميد بن صَبيح البَصْري، نا النضر بن إسماعيل،
عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: ((قال علي بن أبي طالب: «
المساجد مجالس الأنبياء وحرزٌ من الشيطان )).
١١٨٢ - أنا عبد الله بن يحيى السكري، أنا أبو صالح سهل بن إسماعيل
الطَّرَسُوسي، نا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم الدمشقي، نا أبو مُسْهِر عبد
(١) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده كما ذكر ذلك السيوطي في الجامع الصغير ٣٥٨/٥ - حديث
٧٥٧٦، ورمز السيوطي لحسنه. وسكت عنه المناوي. وأخرج أبو داود والترمذي نحوه. أنظر
أبا داود - كتاب الأدب - ٢٩٩/٤ - حديث ٤٩٩٥، والترمذي - كتاب الإيمان - ٢٠/٥-
حديث ٢٦٣٣ وقال: حديث غريب، وليس إسناده بالقوي.
٦٠