Indexed OCR Text
Pages 401-420
استحباب جلوسه متربعاً مع كونه متخشِّعاً ٩٤٢ - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو داود الحَفَرِي(١)، نا سفيان الثوري، عن سِماك بن حرب، عن جابر بن سَمُرَة قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا صلى الفجر تَرَبَّع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء))(٢). ٩٤٣ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن النَّجَّادي، نا أحمد بن محمد أبو الخير، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن أبي بكر، نا محمد بن عثمان القرشي، نا ذَيَّال بن عبيد بن حنظلة قال: حدثني جَدِّي حنظلة بن حِذْيَم قال: ((أتيت النبي مَ له، فرأيته جالساً متربّعاً)).(٣) ٠ ٩٤٤ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا معاذ بن المثنى العَنْبَري، نا عبد الله بن سَوَّار أبو السَّار العنبري وعلى بن عثمان بن عبدالحميد اللاحقي - واللفظ لعبد الله بن سَوَّار - قالا : نا عبدالله بن حسان أبو الجُنَيْد قال: حدثني جَدَّتَايَ صَفيّةُ ودُحُيْبَة بنتا عُلَيْبَة - وكانتا رَبِيْبَتَي قَيْلَةٍ بِنتِ مَخْرَمَة - أن قَيْلَة حدثتها: أنها رأتْ رسول الله عَّه وهو قاعد القُرْفُصَاءَ، فلما رأيتُ رسولَ الله المُتَخَشِّع في الجلسة أُرْعِدْتُ(٤) من الفَرَق))(٥). * ويكره أن يجعل يده وراء ظهره ويتكئ عليها . (١) الحَفَري: قال في اللباب: ((بفتح الحاء والفاء، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى محلة بالكوفة يقال لها الحَفَر، يُنسب إليها أبو داود الحفري. يروي عن الثوري، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة والناس. مات سنة ثلاث ومائتين، وقيل سنة ست ومائتين، وكان كثير العبادة)). قلت: واسم أبي داود هذا: عَمرو بن سعد . (٢) رواه أبو داود - كتاب الأدب - باب في الرجل يجلس متربعاً - ٢٦٣/٤ - حديث ٤٨٥٠ - - بلفظه. وقد رواه المؤلف من طريق أبي داود بإسناده. (٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد - باب التربع - ص ١٧٢ - بلفظه. (٤) أُرْعِدْتُ من الفَرَق: أي ارتجفت من الخوف والفزع. رواه أبو داود - كتاب الأدب - باب في جلوس الرجل - ٢٦٢/٤ - حديث (٥) ٤٨٤٧ - بلفظه. ٤٠١ ٩٤٥ - لما أنا علي بن أبي علي البصري، نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، نا أحمد بن محمد بن نصر الضُّبَعي، نا سليمان بن عمر الرَّفّي، نا عيسى ابن يونس، عن ابن جُرَيج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشّريد ، عن أبيه الشَّريد بن سُوَيد الثقفي قال: ((مَرَّ بِي النبي ◌ُّه وقد وضعتُ يدي اليسرى خلف ظهري وإتكأت عليها. فقال لي: أتقعد قعِدَة المغضوب عليهم؟)) (١) * وينبغي له أن ينزع نعليه، /٩٤ أ فإن ذلك أروح لقدميه. ٩٤٦ - وقد أخبرني الحسن بن علي الجوهري، أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، نا أبو يزيد خالد بن النضر، نا نصر بن علي ، نا صفوان بن عيسى، عن عبد الله ابن هارون، عن أبي نَهيك، عن ابن عباس: ((من السُنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيضعهما إلى جنبه)) (٢) ٩٤٧ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا الحسين بن عمر الضَرّاب، نا حامد بن محمد بن شعيب نا سُرَيْج بن يونس، نا هُشَيْم، عن منصور، عن ابن سيرين قال: ((إذا نُزِعَتْ النعلان استراحت القدمان)). ٩٤٨ - أخبرني بن أحمد الرزاز، أنا عمر بن جعفر بن سالم، نا عمر السَّذَابي ،(٣) نا العباس بن محمد ، نا هارون بن إسماعيل الخزاز نا علي بن المبارك، عن عاصم الأحول قال: ((سمعت محمد بن سيرين يقول: ((مثل النعلين في الرِجْلَيْن وأنت جالس مثل الإِكاف(٤) على ظهر الحمار)) (١) رواه أبو داود - كتاب الأدب - باب في الجلسة المكروهة - ٢٦٣/٤ - حديث ٤٨٤٨ - بلفظه إلا أحرفاً يسيرة. (٢) رواه أبو داود - كتاب اللباس - باب في الانتعال - ٧٠/٤ - حديث ٤١٣٨ - بلفظه، لكن قال: ((بجنبه)) بدل ((إلى جنبه)). (٣) السَّذَابي: قال في اللباب: ((بفتح السين والذال المعجمة، وبعد الألف باء موحدة. هذه النسبة إلى السَّذَاب وهو نوع من البقول - وبيعه. واشتهر بها أبو حفص عمر بن محمد بن عيسى بن سعيد الجوهري المعروف بالسذابي. حدث عن الحسن بن عرفة وأبي بكر الأثرم وغيرهما . روى عنه أبو بكر الشافعي وأحمد بن عبد العزيز الصُرَيفيني وغيرهما . وفي حديثه بعض النُكْرة ». قلت: ترجم له الذهبي في الميزان، ونقل فيه عن الخطيب أن في حديثه بعض النُكْرَة. (٤) في المخطوطة ((الكاف)) في الموضعين. وهو تصحيف من الناسخ. والصحيح ما أثبتُه. والإكاف بكسر الهمزة وضمها: بَرْذَعَة الحمار. ٤٠٢ ٩٤٩ - أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، نا عمر بن أحمد الواعظ ، نا محمد بن غسان بن جَبَلة، نا محمد بن زياد الزيادي قال: ((أتينا حماد بن زيد في الصيف ، فدخلنا عليه، فأقبل علينا ، فقال: اخلعوا نعالكم، فإن فيها راحة، فإن أيوب كان يقول: إن النعل في رِجْل الرَجُل بمنزلة الإِكاف على ظهر الدابة )) استعماله لطيف الخطاب وتحفّظه في منطقه ٩٥٠ - أنا عُبيد الله بن أبي الفتح، أنا سهل بن أحمل الديباجي ، نا محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي بمصر ، نا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، نا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر ، عن أبيه ، عن جده علي بن حسين، عن أبيه ، عن علي قال: قال رسول الله عَ لّه: ((من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها ، أو مجلس يكرمه به، لم يزل في ظل الله ممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك))(١) ٩٥١ - أنا أبو طالب بن غيلان البزاز، أنا محمد بن عبدالله الشافعي ، نا بشر بن موسى، نا خلّد بن يحي، نا سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عمر بن أبي سلمة قال: ((دخلتُ على النبي ◌َ ◌ّه فقال: اجلس يا بني))(٢). ٩٥٢ - أنا علي بن محمد بن عبدالله المعدَّل، أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجَوْزي، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن عباد بن موسى (٣) العُكْلِي، نا (١) الحديث فيه سهل بن أحمد الديباجي، ذكره الذهبي في الميزان. فقال عنه: ((رُمي بالأخوين: الرُّفْض والكذب. رماه الأزهري وغيره)) وقال الحافظ في اللسان، زيادة على ما قال الذهبي: ((وقال ابن أبي الفوارس: كان رافضياً غالياً، كتبنا عنه كتاب محمد بن محمد بن الأشعث، ولم يكن له أصل يعتمد عليه)) وفيه أيضاً شيخه محمد بن محمد بن الأشعث، قال عنه الذهبي في الميزان ٢٧/٤ «الكوفي أبو الحسن نزيل مصر. قال ابن عديّ: كتبتُ عنه بها. حَمَله شدة تشيعه أن أخرج إلينا نسخة قريباً من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، بخط طري، عامتها مناكير. فذكرنا ذلك للحسين بن علي الحسني العلوي شيخ أهل البيت بمصر ، فقال: كان موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة،. ما ذكر قط أن عنده رواية لا عن أبيه، ولا عن غيره ...... قال السهمي: سألت الدار قطني عنه، فقال: آية من آيات الله، وضع ذاك الكتاب - يعني العلويات - )». (٢) في مسند أحمد ٢٧/٤ عن عمر بن أبي سلمة أنه قال له ((أُذْنُ يا بني)). (٣) في المخطوطة كأنها ((ليوسى)) والظاهر أن ذلك بسبب طمس أو أثر رطوبة أصابت الكلام . = ٤٠٣ يحي بن سُليم، عن أمية بن عبدالله بن عمرو بن عثمان قال: ((كنا عند عمر بن عبد العزيز، فقال رجل لرجل: تحت إبطك، فقال عمر: وما على أحدكم أن يتكلم بأجمل ما يقدر عليه. قالوا: وما ذاك؟ قال: لو قال: تحت يدك، كان أجمل )). تجنّبّه المزاح مع أهل المجلس * يجب أن يتقي المزاح في مجلسه، فإنه يُسْقط الحِشْمَة ويُقِلُّ الَهَيْبَة. ٩٥٣ - وقد أنا أبو القاسم علي / ٩٤ ب بن محمد بن علي الأيادي، نا محمد بن عبد الله ابن إبراهيم، حدثني حَمْدون بن أحمد بن سالم السمسار، نا عُبيد الله بن محمد بن عائشة، نا يزيد بن مُجَاشِع الأشجعي، عن غالب القطان، عن مالك بن دينار، عن الأحنف بن قيس قال: ((قال لي عمر بن الخطاب: يا أحنف، من كثر ضَحِكُهُ قَلَّتْ هيبته، ومن أكثر من شيءٍ عُرِفَ به، ومن مَزَح أُسْتُخِفَّ به )). ٩٥٤ - أنا علي بن محمد المعدَّل، أنا أحمد بن محمد الجَوْزي، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو صالح المروزي، حدثني عبد العزيز بن أبي رِزْمة عن عبد الله بن المبارك قال: قال سعيد بن العاص لابنه: ((يا بني لا تمازح الشريف، فيحقد عليك، ولا تمازح الدنيء فيجترئ عليك)). ٩٥٥ - أخبرني مكي بن علي بن عبد الرزاق الجريري، نا إبراهيم بن محمد ابن يحي المزَكِّي قال: سمعت الحسين بن هارون المراغي يقول: حدثني عبدالرحمن بن بجر النيسابوري، نا محمد بن أبي عمر قال: سمعت سفيان بن عُيينة قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول: ((قالت لي أمي: يا بُني لا تمازح الصبيان فتهون عليهم )). ٩٥٦ - أنا محمد بن أبي الفوارس، أنا علي بن عبد الله بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد قال: ((قال عبد الله بن المعتز: المزاح يأكل الهيبة كما تأكل النار الحطب)). وهو محمد بن عَبَّاد بن موسى، الملقب بـ ((سَنْدُولا)) قال الذهبي عنه في الميزان ٥٨٩/٣: ((عن = الدراوردي وعبد السلام بن حرب وعِدَّة، وعنه ناجية وابن أبي الدنيا: قال إبراهيم بن عبد الله ابن الجنيد: سألت ابن معين عنه فلم يحمده، وقال ابن عقدة: في أمره نظر)». ٤٠٤ ٩٥٧ - أنا القاضي أبوبكر أحمد بن الحسن بن أبي عمر والحيري ،نا أبو سهل أحمد ابن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ببغداد ، نا يعقوب بن إسحق المَخَرِّمي، نا يحي بن سليمان المُحاربي قال: سمعت مِسْعراً يقول لابنه كِدَام: إني مَنَحْتُكَ يا كِدام نصيحتي فاسمع لقول أبٍ عليك شفيق أما المزاح والمِراءُ فدَعْهُما خُلُقان لا أرضاهما لصديق إني بلوتها فلم .... (١) لمجاورٍ جاراً ولا لرفيق والخُرْق يُزْرِي بالفتى في قومه وعروقه في الناس أيّ عروق في أَنَّه يجوز له الإنكار على مَن تَرَك بحضرته الوقار ٩٥٨ - أنا أبو بكر البَرْقاني، أنا عمر بن نوح البَجَلي ، نا جعفر الفريابي، نا عبيد الله بن عمر القواريري قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ((قدم علينا عُبَيد الله بن عمر الكوفة، وذلك منذ زمان، فلما نظر إلى أصحاب الحديث وسوء رَعَتهم، قال: شِنْتُم العلَمَ وأهَله. لو أدركني وإياكم عمرُ لأوجعنا ضرباً )). ٩٥٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحق نا الحُمَيدي. وأنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر (٢)، نا يعقوب بن سفيان، نا إبراهيم ،نا إبراهيم بن المنذر - واللفظ لحديثه - قالا:نا سفيان / ٩٥ ١ ابن عيينة قال: ((قال لنا عُبَيْد الله بن عمر - وجئناه نطلب الحديث منه -: قد شِتم الحديث وأَذْهبتم نُوْرَه. لو رآني عمرُ وإياكم لأوجعنا بالدُّرَّة)». ٩٦٠ - نا إسحق بن إبراهيم بن مَخْلَد الفارسي، نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأَبْهَري قال: سمعت ابن أبي داود يقول: سمعت عيسى بن حماد بن قتيبة(٣) قال: سمعت الليث يقول : - وقد أشرف على أصحاب الحديث فرأى منهم شيئاً - فقال: (( .... (٤) أنتم إلى يسير من الأدب أحوج منكم إلى كثير من العلم )). كلمة غير واضحة في المخطوطة. ولعلها - أجدهما - . (١) كلمة مُحي أكثرها فلم تعد واضحة تماماً، والظاهر أنها كما أثبتُها . (٢) كلمة غير واضحة تماماً، لكن ما أثبته هو المتبادر، والله أعلم. (٣) كلمة مطموسة غير واضحة. ولعلها ((ما هذا)). (٤) ٤٠٥ ٩٦١ - أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن يحي العطار بأصبهان ، نا سليمان بن أحمد الطبراني إملاءً ، نا أبو سعد يحيى بن منصور الهروي بمكة، نا إبراهيم بن المنذر الحِزامي، نا معن بن عيسى القَزَّاز قال: ((كان مالك بن أنس إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل وتبخّرَ وتطيب. فإن رفع أحد صوته في مجلسه زَبَرَهُ،(١) وقال: قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾(٢) فمن رفع صوته عند حديث رسول الله، فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله ێ هن )». استحباب النكير بالرفق دون الإغلاظ والخُرْق (٣) ٩٦٢ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني، أنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، نا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، نا بكر بن الأسود الكوفي بالبصرة، نا أبو بكر بن عَيّاش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: ((قال رسول الله عَ له: إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على الخُرْق))(٤). ٩٦٣ - أنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتّابي، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا محمد بن يونس، نا المعلّى بن أسد ، نا كثير بن حبيب الليثي، عن ثابت، عن أنس قال: ((قال رسول الله عَ له: عليكم بالرفق، فإن (١) أي زجره. (٢) سورة الحجرات - آية ٢ الخُرْق: ضد الرِّفق، وضعف الرأي، وأن لا يحسن المرء العمل والتصرف في الأمور، والجهل (٣) والحُمْق. والمراد به هنا المعنى الأول. (٤) رواه البخاري - كتاب الاستئذان - باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام - ٤١/١١ - حديث ٦٣٥٦، مقتصراً على قوله: ((إن الله يحب الرفق في الأمر كله، وكذلك أخرجه في كتاب الأدب وكتاب الدعوات بهذا اللفظ فقط. ورواه مسلم - كتاب السلام - ١٧٠٦/٤ - حديث ١٠ - كلفظ البخاري ورواه في كتاب البر والصلة بلفظ أبي داود. ورواه أبو داود - كتاب الأدب - باب في الرفق - ٢٥٤/٤ - حديث ٤٨٠٧ - بلفظه، لكن قال: ((العُنف)) بدل ((الحُرْق)) - وأخرجه الترمذي - كتاب الاستئذان - باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة - ٦٠/٥ - حديث ٢٧٠١ - كلفظ البخاري. ورواه ابن ماجه والدارمي ومالك وأحمد. بلفظ أبي داود. ٤٠٦ الله يحب الرفق ))(١) . ٩٦٤ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفَسَوي، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر الحميدي، نا سفيان، نا عَمرو، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن يَعْلَى بن مَمْلَك(٢)، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ((أن رسول الله عَ لَّه قال: مَن أُعْطِي حظه من الرفق فقد أُعطي حظه من الخير، ومن حُرِم حظه من الرفق فقد حُرِم حظه من الخير» (٣). الأحوال التي يكره التحديث فيها ٩٦٥ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحق، نا مسلم بن إبراهيم، نا شعبة، نا قتادة قال: ((سألت أبا الطُفَيْل عن حديث فقال: لكل مقام مقال)). * يكره التحديث في حالتي المشي والقيام، حتى يجلس الراوي والسامع معاً ، ويستوطنا فيكون ذلك أحضر للقلب، وأجمع للفهم. ٩٦٦ - / ٩٥ ب أنا ابن رزق، أنا إسماعيل بن علي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي، حدثني سفيان، عن عطاء بن السائب قال: ((أتينا سعيداً - يعني ابن حَيّان - نسأله عن شيء ، فوافقناه قائماً ، أو نحن قيام )»(٤). ٩٦٧ - أنا أبو بكر البَرْقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خَميرويه الهَرَوي، أنا الحسين بن إدريس، نا ابن عمّار، نا إسماعيل، أيوب قال: ((سألت سعيد بن لم أجده بهذا اللفظ في المصادر التي بين يدي. وإنما وجدت قوله مَ ◌ّه لعائشة («عليكِ بالرفق)». (١) هو يعلي بن مَمْلَك - بوزن جَعْفَر - المكّي. قال الحافظ عنه في التقريب ((مقبول )) وهو من (٢) التابعين . رواه الترمذي - كتاب البر والصلة - باب ما جاء في الرفق - ٣٦٧/٤ - حديث (٣) ٢٠١٣ - بلفظه، وقد التقى المؤلف مع الترمذي في سفيان بن عيينة إلى آخر الإسناد . وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح. وقال: «وفي الباب عن عائشة وجرير بن عبدالله وأبي هريرة )) وروى أحمد ٤٥١/٦ شطراً منه، وفيه زيادة. (٤) هكذا جاء النص في المخطوطة. فإما أن يكون سقط على الناسخ منه شيء. وإما أن يكون النص كذلك، ويكون تقدير الكلام ((فلم نسأله حتى جلس )). ٤٠٧ جُبير عن حديث بعد ما قام من مجلسه فقال: إنه ليس كل(١) حين أحلب فأشرب))(٢). ٩٦٨ - أنا أبو نعم الحافظ ، نا أبو علي بن الصواف، نا جعفر الفريابي ، نا. إسحق بن موسى الأنصاري، نا إبراهيم بن عبدالله بن قُرَيْم الأنصاري قاضي المدينة قال: ((مرّ مالك بن أنس على أبي حازم وهو يحدث فجازه، فقال: إني لم أجد موضعاً أجلس فيه، فكرهتُ أن آخذ حديث رسول الله مَ ◌ّه وأنا قائم)). ٩٦٩ - أخبرني أبو الحسن علي بن حمزة بن أحمد المؤذن بالبصرة، نا أبو. الفَرَج محمد بن الطيّب البلوطي بالأهواز، حدثني ابن أبي داود قال: قُرئ على. الحارث بن مسكين وأنا أسمع، حدثكم ابن القاسم أو غيره قال: ((قيل لمالك: ثم لم تكتب عن عمرو بن دينار قال: أتيته والناس يكتبون عنه قياماً، فَأَجْلَلْتُ حديث رسول الله أن أكتبه وأنا قائم)). ٩٧٠ - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البزاز بهَمَذان، نا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، نا أبو عبدالله أحمد بن محمد المقرىء نا عبدالرحيم بن عبدالرحمن العنبري البصري، نا أبو بكر بن خلّد قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ((سألت مالك بن أنس عن حديث، وأنا أصحبه في الطريق، فقال: هذا حديث عن رسول الله، وأكره أن أحدثك ونحن نستطرق الطريق، فإن شئتَ أن أجلس وأحدثك به فعلت، وإن شئت أن تصحبني إلى منزلي وأحدثك به فعلتُ. قال: فصحبته إلى منزله، فجلس وتمكّن ثم حدثني به ». ٩٧١ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد، نا أبو خيثمة قال: نا عبدالرحمن بن مهدي، عن زائدة، عن عطاء بن السائب قال: ((كان أبو عبدالرحمن يكره أن يُسأل وهو يمشي)). وهكذا يكره للمحدث أن يروي وهو مضطجع . ٠٩٧٢ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن (١) كلمة غير واضحة في المخطوطة. (٢) رواه الزامهرمزي في المحدث الفاصل ص ٥٦٧ بلفظ: ((إني ما كل ساعة أحلب فأشرب)). ٤٠٨ سفيان، حدثني زيد بن بِشر وعبد العزيز - يعني ابن عمران - قالا: أنا ابن وهب، حدثني ابن أبي الزناد قال: ((كان سعيد بن المسيب وهو مريض يقول: أقعدوني فإني أُعظم أن أحدث حديث رسول الله وأنا مضطجع))(١) .. ٩٧٣ - وأنا محمد بن الحسين، أنا عبدالله بن جعفر ، نا يعقوب، حد ثني محمد ابن أبي زُكَيْر، أنا ابن وهب، حدثني مالك ((أن رجلاً جاء الى سعيد بن المسيب وهو مريض، فسأله عن حديث وهو مضطجع ، فجلس فحدثه. فقال له الرجل: / ٩٦ أ وددت أنك لم تَتَعَنَّ، فقال: إني كرهت أن أحدثك عن رسول الله وأنا مضطجع ». ٩٧٤ - أنا علي بن أبي على المعدَّل، أنا عُبيد الله بن محمد بن سليمان المُخَرِّمي (٢)، نا أبو بكر جعفر بن محمد الفيريابي، نا أحمد بن عيسى، نا عبدالله ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد قال: ((كان سعيد بن المسيب وهو مريض يقول: أَفْعِدوني، فإني أُعْظم أن أحدث بحديث رسول الله عَ لَّه وأنا مضطجع ». من كره التحدث على غير طهارة ٩٧٥ - أنا محمد بن عمر بن بُكَيْر المقرئ.، أنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، نا هيثم بن خَلَفَ الدُّوري، نا محمود بن غيلان، نا عبدالرزاق، أنا مَعْمَر قال: ((كان قتادة يكره للرجل أن يحدث بهذه الأحاديث التي عن رسول الله إلا وهو على وضوء )) (٣). ٩٧٦ - أنا الحسن بن علي الجوهري، نا محمد بن العباس الخزاز، نا عثمان بن جعفر بن الَّلَبَّان، نا محمد بن نصر المروزي، نا يحيى بن يحيى، أنا محمد بن حُميد ، عن مَعْمَر. وأنا علي بن أبي علي، أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن البُهْلُول وعُبيد الله ابنمحمد بن إسحق قالا: نا عبدالله بن محمد البغوي، حدثني ابن زنجویہ، حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: ((لقد كان يستحب ألاّ تُقرأ الأحاديث (١) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ١٩٩/٢. (٢) في المخطوطة غير واضحة تماماً. (٣) أخرج ابن عبدالبر في جامع بيان العلم عدداً من الروايات عن قتادة بهذا المعنى. ٤٠٩ التي عن النبي عَّ إلا على وضوء، وفي حديث عبد الرزاق: إلا على طهارة»(١). ٩٧٧ - أنا أبو الفتح علي بن محمد بن عبدالصمد الدُلَيْلي بأصبهان، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو سعيد مُفَضَّل بن محمد الجَنَدي قال: سمعت أبا مصعب يقول: ((كان مالك لا يحدث بحديث رسول الله عَ لَّه إلا وهو على طهارة، إجلالاً لحديث رسول الله))(٢). من كان إذا أراد التحديث على غير طهارة تَيَمَّم ٩٧٨ - أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد الأَنْماطي، أنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ، أنا علي بن الحسن بن سليمان، نا الأَحْمَسي، نا إسحق بن الربيع قال: ((رأيت الأعمش إذا أراد أن يحدث على غير طهور تيمّم)) (٢). ٩٧٩ - أنا أبو حازم العبدوي، أنا محمد بن أحمد بن الغِطْريف، نا القافِلائي، نا الأُخْمَسي، نا إسحق بن الربيع العُصْفُري قال: ((رأيت الأعمش إذا أراد أن يحدث على غير طهور تيمّم. وقال الأعمش، عن ضرار بن مرة قال: كانوا يكرهون أن يحدثوا على غير طُهْر )،(٤). * قال أبو بكر: كراهةُ مَن كره التحديث في الأحوال التي ذكرناها من المشي والقيام والاضطجاع وعلى غير طهارة، إنما هي على سبيل التوقير للحديث والتعظيم والتنزيه له. ولو حَدَّثَ محدِّث في هذه الأحوال لم يكن مأثوماً، ولا فَعَلَ أمراً محظوراً. وأجلُّ الكتب كتاب الله، وقراءته في هذه الأحوال جائزة، فقراءة الحديث فيها بالجواز أولى)). / ٩٦ ب (١) مرّ في الخبر الذي قبله تخريج هذا الخبر. ورواه الرامهر مزي في المحدث الفاصل ص ٥٨٦. سـ (٢) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ١٩٩/٢. وفي المحدث الفاصل للرامهر مزي ص٥٨٥ ما يفيد أن مالكاً كان لا يحدث من غير وضوء. ورواه أبو نعيم في الحلية ٣١٨/٦ - بلفظه. (٣) رواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم ١٩٨/٢. (٤) كذلك رواه في المصدر السابق. ٤١٠ تعديل المحدّث مجلسه مع أصحابه وإقباله على جماعتهم بوجهه ٩٨٠ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، أنا محمد بن علي بن دُحَيْم الشيباني بالكوفة، نا محمد بن الحسين الْحُنَيْنِي ، نا أبو بكر - يعني ابن أبي شيبة - نا عبَّاد بن العَوَّام، عن النعمان بن ثابت، عن إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِرِ، عن أنس بن مالك قال: ((ما أخرج رسول الله مُ لّه ركبتيه بين يَدَي جليس قَطُّ )). ٩٨١ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرني الحسين بن عمر الضَرَّاب، نا حامد بن محمد بن شعيب، نا سُرَيج بن يونس ، ناهُشَيْم، عن إسماعيل بن سالم ، عن حبيب بن أبي ثابت قال: ((إن من السُّنة إذا حَدَّث القومَ أن يُقْبِل عليهم جميعاً)). ٩٨٢ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن النجاري، نا أحمد بن محمد أبو الخير، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن سلام، نا هُشَيْم، عن إسماعيل بن سالم، عن حبيب بن أبي ثابت قال: ((كانوا يحبون إذا حدَّث الرجل أن لا يقبل على الرجل الواحد، ولكن ليعمهم)). ٩٨٣ - أنا أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي، أنا محمد بن إسحق بن محمد ابن يحيى بن مَنْدَة الحافظ بأصبهان، أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، نا أبو عَمرو عثمان بن محمد بن بَلَج، نا أبو عبدالرحمن محمد بن حفص خال عيسى بن شاذان، نا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، عن علقمة بن مَرْتَد ، عن سليمان ابن بُرَيْدَة، عن أبيه قال: ((قال جبريل للنبي عَ لَّه يوم بدر: أنت واقف في الظل، وأصحابك في الشمس)).(١) ٩٨٤ - أخبرني عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤدّب، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا أحمد بن محمد بن الفضل أبو العباس المؤذِّن جارُنا قال: سمعت هارون بن عبدالله الحَمَّال يقول: ((جاءني أحمد بن حنبل بالليل، فدقَّ عليّ البابَ، فقلت: مَن هذا؟ فقال: أنا أحمد. فبادرتُ أَنْ خرجتُ إليه، فمسَّاني (١) كنز العمال - ٤٠/٩- حديث ٢٤٨٣٢، وعزاه لابن منده- وقال: منكر، تفرد به محمد بن حفص القطان)) لكن جاء بلفظ ((جاءني جبريل يوماً الخ ... )» ٤١١ ومسّته. قلتُ: حاجة يا أبا عبدالله )) قال: نعم، شَغَلْتَ اليوم قلبي. قلت: بماذا يا أبا عبد الله؟ قال: جُزْتُ عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء ، والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر. لا تفعل مرة أخرى، إذا قعدت، فاقعد مع الناس». خشوعه في حال الرواية ٩٨٥ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أنا أبو بكر الشافعي، نا معاذ ابن المثنى، نا مُسَدَّد، نا يزيد بن زُرَيْع، نا حسين المُعَلِّم قال: « کان محمد بن سیرین يتحدَّث فيضحك، فإذا جاء الحديث خشع )». استحباب خفض صوته ٩٨٦ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن سلمان النجاد ، نا محمد بن عبد الله - يعني الحضرمي - ناجُبَارَةَ،ناعثمان / ٩٧ أبن عبد الرحمن ، عن نافع ، عن ابن عمر قال: ((قال رسول الله عَ له: إن الله يحب الصوت الخَفيض، ويبغض الصوت الرفيع »(١). * ويجب أن لا يُجَاوِز صوتُ المحدِّث مجلسَه، ولا يقصر عن الحاضرين. ٩٨٧ - أنا أبو حازم العَبْدَوِي، أنا أبو الحسن محمد بن عبدالله بن إبراهيم السَلِيطي، نا إبراهيم بن علي الذُّهْلي، نا إبراهيم بن يعقوب، نا صفوان، نا ضمرة بن ربيعة، نا ابن عثمان بن عطاء، عن أبيه قال: ((ينبغي للعالم أن لا يعدو صوتُه مجلسَه )). ٩٨٨ - أخبرني محمد بن عبد الله بن أبان الهِيتي، أنا الحسن بن علي بن عمرو ابن الدُقم بالرَّقَّة، أنا محمد بن عبد الله الحضرمي، نا ابن نُمَيْر، نا طَلْق بن غَنَّام، عن شَريك قال: ((كان الأعمش لا يرفع صوته بالحديث إلا قدر ما يجوز جُلُسَاءَهُ، إعظاماً للعلم )). ٩٨٩ - أنا أبو عبدالله أحمد بن عبد الله المَحَامِلي قال: وجدت في كتاب جَدِّي الحسين بن إسماعيل بخط يده، نا أبو هشام الرفاعي، نا أبو بكر - يعني ابن عَيَّاش - نا عاصم قال: ((دخلت على عمر بن عبدالعزيز وعنده رجل، (١) ذكر السيوطي في الجامع الصغير ٣١٥/٢ نحوه، وعزاه للبيهقي وأشار إلى ضعفه. ٤١٢ فتكلم الرجل فرفع صوته، فقال له عمر مَهْ، فإنما يكفي الرجلَ من الكلام أن يُسْمِعَ جليسَه )». * فإن حضر المجلسَ سَيِّى السمع، وجب على المحدث أن يرفع صوته بالحدیث حتی یسمعه . ٩٩٠ - أخبرني أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري، نا عثمان بن عمر بن خفيف الدرّاج، نا أحمد بن حبيب النَّهْرَواني، نا أبو أيوب أحمد بن عبدالصمد ، نا إسماعيل بن قيس بن سعد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: ((قال رسول الله عَ له: إِسْمَاعِ الأَصَمّ صدقة))(١). ٩٩١ - حدثني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحق النَهاوَنْدي، نا الحسن بن عبدالرحمن قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن أبي صالح الهَمَذَاني، نا زيد بن أبي زيد الهَمَذَاني، عن أبي عبيدة مَعْمَر بن المثنَّى قال: ((أتى رجلٌ الأعمشَ، فجعل يحدثه، فقال الرجل: زدني في السماع، فإني أصمّ. قال: ليس ذاك لك، فقال: بيني وبينك أَوَّلُ طالع، فطلع رَقَبَةُ بن مَسْقَلَةٍ(٢)، فأخبراه القصة، فقال للأعمش: عليك أن تزيده. قال: ولم؟ قال: لأنك تقدر أن تزيد في صوتك، وهو لا يقدر أن يزيد في سمعه. فقال الأعمش: صدقتَ))(٣). جلوسهُ على المنبر ونحوه * إذا كثر عدد من يحضر للسماع، وكانوا بحيث لا يبلغهم صوتُ الراوي ولا يرونه ، استحب له أن يجلس على منبر أو غيره، حتى يبدوَ للجماعة وجهُه ويبلغهم صوتُه. ٩٩٢ - أنا أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا محمد بن عاصم، نا أبو أسامة، عن عثمان بن غياث، عن أبي السليل القيسي قال: ((قدم علينا رجل من أصحاب النبي عَ لّه، وكانوا يجتمعون عليه، فإذا كثروا، (١) الحديث فيه إسماعيل بن قيس بن سعد. نقل الذهبي في الميزان ٢٤٥/١ عن البخاري والدار قطني أنهما قال فيه: منكر الحديث. هكذا جاء في صحيح مسلم. وفي كتب الرجال، بالصاد، ((مَصْقَلَة)) قال في المغني: ((ويصح (٢) بسين وصاد)) انظر ترجمته في التقريب ٢٥٢/١. (٣) رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ٥٨٨ - بلفظه. ٤١٣ صعد على ظهر بيته، فحدثهم منه)). ٩٩٣ - / ٩٧ ب أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد ،نا حنبل بن إسحق ، حدثني أبو عبدالله. وأنا محمد بن الفَرَج بن علي البزاز، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبدالله بن أحمد حدثني أبي، نا إبراهيم بن خالد الصنعاني المؤذن، - زاد حنبل قال: وكان من أَعْبَد أهل اليمن، ثم اتفقا - عن أميَّة ابن شِبْل، عن مَعْمَر، عن أيوب قال: ((قدم علينا عِكرمة، فاجتمع الناس عليه حتى أصعد فوق ظهر بيت )». * وكان بعضهم يكره السماع ممن لا يَرَى وجهه. ٩٩٤ - أنا القاضي أبو بكر الخيري، نا محمد بن يعقوب الأصم، نا العباس ابن محمد الدُوري، نا قُراد(١) أبو نوح قال: سمعت شعبة يقول: ((إذا حدثك المحدث ولم تَرَ وجهه، فلا تروِ عنه، لعله شيطان قد تصوّر في صورته، يقول: نا وأنا)) (٢). كراهة سَرْد الحديث واستحباب التمهّل فيه (٣) ٩٩٥ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر ، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا سليمان بن داود المهري، أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة زوج النبي عَ لّه قالت: ((ألا يعجبك أبو هريرة، جاء فجلس إلى جانب حجرتي، يحدث عن رسول الله، يُسْمُعني ذلك، وكنتُ أُسَبِّحُ، فقام قبل أن أقضي سُبْحَتِي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله مَ ◌ّه لم يكن يَسْرُدُ الحديث سَرْدَكَمْ))(٤) ٩٩٦ - أنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاّف، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، (١) قُراد: بضم القاف وتخفيف الراء، لقب أبي نوح، واسمه عبدالرحمن بن غزوان. (٢) أي يقول: حدثنا وأخبرنا. وهو كناية عن سرد الأحاديث وروايتها . (٣) كتب على حاشية المخطوطة قبالة هذا العنوان ((بلغ)» (٤) رواه أبو داود - كتاب العلم - باب في سرد الحديث - ٣٢٠/٣ - حديث ٣٦٥٥ - بلفظه. وقد رواه المؤلف من طريق أبي داود. ورواه المؤلف من طريقه. ورواه البخاري- حديث ٣٥٦٨ ومسلم - حديث ١٦٠ من كتاب الفضائل. ٤١٤ نا محمد بن سليمان، نا خلاَّد بن يحيى ، نا سفيان الثوري، عن أسامة بن زيد ، عن الزهري، [عن] عروة عن عائشة قالت: ((كان رسول الله معد له لا يسرد الكلام. كسردكم، ولكن كان إذا تكلّم تكلّم بكلام فَصْل يحفظه من سمعه)) (١). ما يقال في خِلال المجلس من الذكر إذا أمسك عن الرواية في خلال المجلس للاستراحة، ذكر الله تعالى في تلك الحال. وقد كان جماعة من أكابر السلف يفعلون ذلك. ٩٩٧ - حدثني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحق، نا ابن خلّد ، نا سهل بن موسى، نا عبدالله بن الصَبَّاح العطار، نا أبو علي الحنفي، نا قُرَّة بن خالد قال: ((كان الحسن عند السَّكْتَة - يعني إذا سكت عن الحديث - يكون هِجِيراه(٢): سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. وكان هِجِیرا محمد بن سيرين إذا سكت عن الحديث أن يقول: اللهم لك الشكر))(٣). ٩٩٨ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مُسَدَّد، نا إسماعيل - يعني ابنَ عُلَيَّة - عن الجريري قال: حدثني رجل قال: ((قلت لفقيه بمكة: إن لنا فقيهاً - أعني الحسن - إذا سكت فإنما هجيراه: سبحان الله وبحمده / ١٩٨ سبحان الله العظيم. فقال: إن صاحبكم هذا لفقيه، ما قالها عبد سبع مرات، إلا بُني له بيت في الجنة )). ٩٩٩ - أنا أحمد بن أبي جعفر، نا أبو محمد الحسن بن القاسم بن الحسن بن العلاء الخلاّل، نا أحمد بن عبد الله بن محمد صاحب أبي صخرة، نا علي بن مسلم ، نا أبو داود، عن قُرَّة قال: ((كان قتادة يقول عند سَكْتَة القوم: ألا إلى الله تصير (١) رواه أبو داود - كتاب العلم - باب في سرد الحديث - ٣٢٠/٣ - حديث ٣٦٥٤ = بنحوه . (٢) هِجْيْراه: بكسر الهاء وتشديد الجيم، أي عادته ودأبه . (٣) رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل - ما يتكلم به المحدث عند فراغه من الحديث - ص ٥٨٦ بلفظه، إلا أحرفاً يسيرة. ٤١٥ الأمور. وقال قُرَّة: كان الضحاك يقول عند سكتة القوم: لا حول ولا قوة إلا بالله(١) . ١٠٠٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، ومحمد بن الحسين بن الفضل، أنا دَعْلَج ابن أحمد قال: نا - وقال ابن الفضل: أنا - أحمد بن علي الأُبَّار، نا عثمان بن طالوت، نا عارم، عن حماد (٢) بن زيد قال: ((كان يونس يحدث، ثم يقول: أستغفر الله، أستغفر الله )). (١) رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ٥٨٧ بلفظه، إلا أحرفاً يسيرة. (٢) كلمة ((حماد)) غير واضحة في المخطوطة. ٤١٦ فهرست موضوعات المجلد الأول من کتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي موضوعات فهرست المجلد الأول تمهید ٥٠ تنبيه ٣٠ مقدمة التحقيق ١ ١٥٠ بترجمة الخطيب. مجمل حياته ٠٠ اسمه ونسبه ١٥ ١٦ ولادته ١٨ المرحلة الأولى من حياته نشأته ١٨٠ المرحلة الثانية من حياته الرحلة الأولى ٢٠ وفاة والده ٢١ .١٩ بدء الرحلة ٢٢٠ الرحلة الثالثة (رحلة الحج) المرحلة الثالثة ٢٤ حادثة البساسيري ٢٧٠ هجر ته إلى دمشق ٢٧ وصوله إلى دمشق وإقامته فيها ٢٨ ٤١٩ ٧٠ أصله ١٧٠ ١٨٠ ٢٨٠ قراءته فضائل العباس وثورة الروافض عليه وإخراجه من دمشق .. إقامته بصوره وتردده على بيت المقدس ٢٩ رجوعه إلى بغداد ماراً بطرابلس وحلب ٢٩ ما هو ورده في الطريق؟ ٣ مرضه وتوزيع ثروته ٣١ وصيته ووفاته ٣١ علومه ٣٢ ٣٢ مناقبه وأخلاقه ١) كثرة تلاوته للقرآن ٣٢ ٢) ورعه . ٣٣ ٣) عفته ٣٤ ٤) تواضعه ٣٤ ٦) حرصه على تطبيق العلم مزاياه وصفاته. ٣٦ ١) جودة خطه . ٢) فصاحة نطقه ٣٦ ٣) حرصه على المطالعة وسرعة قراءته ٣١ ٤) هيبته ووقاره ٣١ آراء العلماء فيه. ٣٧ تمهید . ٣٧ مصنفات الخطيب ٤٣ كلمة عامة عن مصنفاته ٤٣ أثر الخطيب في علوم الحديث ٤٥٠ ٢ التعريف بكتاب. ٤٧٠ الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ٤٢٠ ٥) كرمه ٣٤ ٣٦