Indexed OCR Text
Pages 221-240
بسم الله الرحمن الرحيم ٤١٣ - /٤٢ أ قال الشيخ أبو بكر الحافظ الخطيب، رضي الله عنه: أنا أبو نُعيم الحافظ ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا سلمة ابن شبيب قال: ((رأيت عبدالرزاق - وهو بمكة - فقلت له: كيف أصبحت؟ قال: بِشَرِّ ما رأيتُ وجهك، فإنك مُبْرِم))(١) ٤١٤ - وأنا أبو نُعيم، نا سليمن بن أحمد بن صالح بن الوليد النَّرْسي، نا عَمرو بن علي قال: ((جاء رجل إلى يحيى بن سعيد يسأله عن أحاديث، وطوّل عليه، فقال له يحيى: ما أراك إلا خيراً مني، ولكنك ثقيل)) ٤١٥ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا دَعْلَج بن أحمد ، نا أحمد بن علي الأَبَّار، نا مجاهد بن موسى، نا عفان قال: ((كنا عند شعبة بن الحجاج، فجعلوا يقولون: يا أبا بِسْطام، يا أبا بسطام. فقال: لا أُحَدِّث اليوم مَن قال: يا أبا بسطام)) ٤١٦ - نا أبو حازم العَبْدُوبي إملاءً، نا عبد العزيز بن محمد الفقيه، أنا علي ابن محمد، نا عيسى بن محمد بن عبد الرحمن، نا عتبة بن عبد الله قال: «رأيتُ ابن المبارك - وقد أَلَحَّ عليه أصحابُ الحديث - فَضَجِرَ، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، تُوُجَر، فقال: الأجر كثير، - وأبو عبدالرحمن وحدَه )) * وكان جماعة من السلف يحتسبون في بذل الحديث، ويتألّفُون الناسَ عليه. ثم جاء عنهم كراهة الرواية عندما رأوا من قلَّة رِعَة الطلبة، وإبْرَامهم في المسألة، واطِّراحهم حكم الأدب. (١) مُبْرِم: أي يضجر الشخص منك، ويسأم من مجالستك. ٢٢١ ٤١٧ - فمن المحفوظ عنهم في ذلك ما أخبرني أبو جعفر محمد بن جعفر بن عَلَّن، أنا عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطُومَاري قال: سمعت محمد بن عثمان ابن أبي شيبة يقول: نا سفيان بن وكيع، عن أبيه قال: ((قلت لسفيان الثوري: ثم لا تُحدِّث؟ قال: من حَدَّثَ ذَلَّ)» ٤١٨ - [نا] ابن عَلاَّن(١)، أنا الطُومَاري، قال: سمعت أبا الفضل جعفر ابن محمد بن أبي عثمان الطيالسي يقول: «قلت ليحي بن معين: لمَ لا تُحدِّث؟ قال: أنا حُرٌّ، أذهب أكون عَبْداً؟ ». ٤١٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، ومحمد بن الحسين بن الفضل، أنا دَعْلَج ابن أحمد، نا - وفي حديث ابن الفضل أنا - أحمد بن علي الأَبَار، قال: سمعت علي بن ميمون العَطَّار يقول: ((قال ابن عيينة: مَن حدَّث في هذا الزمان فهو أحمق)) (٢) ٤٢٠ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا الخَضِر بن أبان الهاشمي، نا محمد بن بشر قال: ((سمعت مِسْعَراً - أو حدثني بعض أصحابنا عنه - قال: من أرادَ بِيَ السُوءَى فجعله اللهُ مُفْتَياً أو مُحَدِّثاً)) الرّفْق بالمحدث، واحتماله عند الغضب ٤٢١ - / ٤٢ ب أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرىء، أن عبد الله بن أحمد بن حنبل أخبرهم قال: أنا أبي، قال: («سمعت أبا يوسف القاضي يقول: خمسة يجب على الناس مُداراتهم: الملك المتسلط، والقاضي المُتَأْوِّل، والمريض، والمرأة، والعالِمُ لِيُقْتَبَسَ من علمه. فاستحسنتُ ذلك منه )». (١) قبل ((ابن علان)) بياض في المخطوطة، والظاهر أن فيه لفظ الأداء، مثل ((أخبرني)) والله أعلم. وابن عَلاَّن هو: أبو جعفر محمد بن جعفر بن عَلاَّن، الذي ذُكر في الإسناد قبله مباشرة. (٢) الظاهرر أن سبب هذا القول وما أشبهه قاله بعض المحدثين عندما لم يجدوا تقديراً من الطلبة للحديث وأهله، ولا حرصاً منه على العناية به ، فما أرادوا أن يضعوه في غير أهله، لئلا يذلوه والله أعلم. ٢٢٢ ٤٢٢ - أنا أبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي، نا أبو أحمد محمد بن أحمد الغِطْريفي بُجُرْجَان، نا أبو عَوانة - يعني الإسفراييني - قال: سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: كان يختلف إلى الأعمش رجلان، أحدهما كان الحديث من شأنه، والآخرُ لم يكن الحديث من شأنه. فغضب الأعمش يوماً على الذي من شأنه الحديث، فقال الآخر: لو غضب عليَّ كما غضب عليك لم أَعُدْ إليه، فقال الأعمش: إذن (١) هو أحمق مثلك، يترك ما ينفعه لسوء خُلُقي )) ٤٢٣ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا علي بن عبد العزيز البَرْذَعي، نا عبدالرحمن بن أبي حاتم، نا الربيع بن سليمان قال: «قال الشافعي: قيل لسفيان ابن عيينة: إن قوماً يأتونك من أقطار الأرض، تغضب عليهم؟ يوشك أن يذهبوا ويتركوك. قال: هم حمقى إذن مثلك أن يتركوا ما ينفعهم لسوء خُلُقي » ٤٢٤ - نا علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخَرْجَاني (٣) في كتابة إليَّ من أصبهان، أنا الحسن بن علي الكرماني بمكة، نا محمد بن عُبيد الله الكِلاعيّ قال سمعت أبا حُميد، قال: ((سمعت مُعَافَى بن عمران يقول: مثل الذي يغضب على العالِم مثل الذي يغضب على أساطين(٣) الجامع (٤))) ما ينبغي أن يُسأل الراوي عنه من أحاديثه * غير واحد من المحدثين يَتَعَمَّدُ لِنَكده رِوايةَ نازل حديثه، وعن الضعفاء من شيوخه . ٤٢٥ - كما أنا(٥) القاضي أبو بكر الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب (١) رسمت في المخطوطة هكذا ((إذا)) وهكذا يرسمها الناسخ في جميع النسخة. (٢) الخَرْجاني: بفتح الخاء وسكون الراء وفتح الجيم. هذه النسبة إلى محلة كبيرة بأصبهان. قال في اللباب: ((ينسب إليها كثير من العلماء، منهم أبو حامد علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخَرْ جاني الأصبهاني » . (٣) سواري الجامع. (٤) كتب في أعلى هذه الصفحة / ٤٢ ب / ما يلي: (( نسخه وعارض به نسخته المنقولة منه، فصحَّتْ، محمدُ بن شاكر بن عيسى بن مخلوف بمصر في سنة أربع وخمسمائة والحمد لله على لقائه )) (٥) في المخطوطة كرر لفظ ((أنا)) مرتين. وهو سبق قلم من الناسخ. ۔ ٢٢٣ الأصم، نا محمد بن الجَهم، نا يزيد بن هارون، عن شَريك بن عبد الله، بحديث ذكره (في محلة بأصبهان أو جُرجان)(١) قال محمد بن الجهم: قام رجل في مجلس يزيد يوم حدثنا هذا الحديث فقال: يا أبا خالد ، إنا نأتيك من مواضع بعيدة، فحدِّثْنا عن غير شَريك. فقال يزيد: سمعت هذا الحديث من شريك منذ ستين سنة)). * قال أبو بكر: وإن كان يزيد قد أخبر عن تقدّم سماعه هذا الحديث ، فإن شريكاً ليس من قدماء شيوخه ولا أثباتهم، لأن يزيد يروي عن جماعة من التابعين، مثل إسماعيل بن أبي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسليمان التيمي، وعاصم الأحول، وحُميد الطويل. ويروي أيضاً عن عبدالله بن عَوْن، وسعيد الجُرَيري، وعبدالملك بن أبي سليمان، ومحمد بن مُطَرِّف أبي غسان، وسفيان الثوري / ٤٣ أ وشعبة بن الحجاج. وكل واحد من هؤلاء أثبت من شريك، وأقدم موتاً، وأعلى (٢) إسناداً)). ٤٢٦ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، نا الحسين بن أحمد بن دينار، نا أحمد ابن علي بن عيسى الرازي قال: سمعت يحيى بن عَبْدَك يقول: ((سمعت المقرئ أبا عبدالرحمن يقول: نا أبو حنيفة - وكان مُرْجئاً - فقيل له: لم تحدِّث عنه وهو مُرْجىء؟ فقال: أَبيعكم اللحم مع العظام)). * فينبغي للطالب أن يسأل الراوي عن عيون أحاديثه التي ثَبَتّتْ أسانيدها وتَقَدَّمَ سماعُهُ لها . ٤٢٧ - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغَلابي، نا أبو داود قال: (( شهدتُ شعبة بن الحجاج - وأتاه رجل بابن له - فقال: يا أبا بِسْطام، حَدِّثْ ابني هذا بخمسة أحاديث. قال: هَلُمَّ، قال: بحديث بُكَيْر بن عطاء ، عن عبدالرحمن ابن يَعْمَرَ قال: ((شهدتُ رسول الله عَ لَّه سُئل عن الحج فقال: الحج عرفة)) (٣) (١) ما بين القوسين أُلحق في الحاشية بخط غير واضح، الظاهر أنه كما أثبته، والله أعلم. (٢) رسمت في المخطوطة هكذا ((وأعلا)) وهو خطأ من الناسخ. (٣) أخرجه الترمذي - كتاب التفسير - تفسير سورة البقرة - ٢١٤/٥ - حديث ٢٩٧٥ من= ٢٢٤ وحديث أبي عون الثقفي عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة، عن أصحاب معاذ من أهل حمص: ((أن النبي ◌ُ لّه حين بعثه إلى اليمن قال: كيف تقضي إن عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله »(١). وحديث أبي عَوْن، عن ابن أبي ليلى: ((سافرَ ناسٌ من الأنصار فَأَرْمَلوا))(٢) وحديث عُبيد بن فيروز: ((سألت البَرَاء: ما نَهى عنه رسول الله من الضحايا(٣)؟)) وحديث أُوس بن ضَمْعَج، عن أبي مسعود قال: ((يَؤُمُّ القومَ أقرؤهم))(٤) فلما فرغ شعبة من هذه الأحاديث، أقبل على الرجل فقال: ما يُبالي ابنك هذا متى رُفِعَتْ جنازتي)). ٤٢٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أنا إسماعيل بن علي الخُطَبي ،نا أحمد بن علي الأَّبّار، نا أبو بكر الأَعْيَن، نا أبو زيد الهروي قال: ((سمعت شعبة يقول: رأسمالي في الحديث أربعة أحاديث. يؤم القومَ أقرؤهم لكتاب الله، حديثُ أبي مسعود الأنصاري، وحديث عبدالله بن دينار: نَهى عن بيعِ الوَلاء ، وعن هِبَته . طريق بُكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يَعْمَرَ - بلفظ: ((الحج عرفات ... )» وأخرجه أبو = داود - كتاب المناسك - باب من لم يدرك عرفة - ١٩٦/٢ - حديث ١٩٤٩ - بنحوه، من طريق بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر. وأخرجه ابن ماجه والدرامي أيضاً . (١) أخرجه أحمد في المسند - ٢٣٠/٥. وأبو داود - كتاب الأقضية - ٣٠٣/٣ - حديث ٣٥٩٢. والترمذي - كتاب الأحكام - ٦١٦/٣. والدارمي - في المقدمة - ٥٥/١ - حديث ١٧٠ . (٢) جاء في البخاري - كتاب الشركة - ١٢٨/٥ - حديث ٢٤٨٦ ((إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو ... )) وجاء في مسند أحمد - ٤٢١/٢: ((خرج رسول الله عَ لّ في غزوة غزاها، فأرمل فيها المسلمون ... )). (٣) أخرجه مالك في الموطأ - كتاب الضحايا - باب ما يُنهى عنه من الضحايا - ٤٨٢/٢ - حديث ١، من طريق عُبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب. وأخرجه أحمد في المسند - ٣٠١/٤، من طريق عبيد بن فيروز عن البراء أيضاً . (٤) أخرجه أبو داود - كتاب الصلاة - باب من أحق بالإمامة - ١٥٩/١ - حديث ٥٨٢ - بلفظه، وله تتمة، من طريق أوس بن ضَحْعَج، عن أبي مسعود البدري، وأخرجه الترمذي - كتاب الصلاة - باب من أحق بالإمامة - ٤٥٨/١ - حديث ٢٣٥ - بلفظه، وله تتمة، عن أوس بن ضَحْعَج، عن أبي مسعود. وأخرجه النسائي وابن ماجه وأحمد، وعلقه البخاري في كتاب الأذان. ٢٢٥ وحديث البراء في الأضاحي. قال أبو زيد: ونسيتُ الرابع)). ٤٢٩ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني بالكوفة، نا طَرَفَة بن كثير بن شَحَّاج أبو كثير البصري - نزل أردبيل - من أصل كتاب أبيه، نا أبي، نا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي قال: ((بينا أنا / ٤٣ ب عند شعبة ذات يوم، إذ جاءه رجل غريب فقال: يا أبا بسطام، حدثني بحديث حماد، عن إبراهيم أنه قال: لأُنْ يلبس الرجل في طلب العلم النعلين زمامُهما من حديد. فلم يحدثه شعبة به، فقال: يا أبا بسطام، أنا رجل من أهل المغرب، أتيتك لهذا الحديث من مسيرة ستة أشهر. فقال: ألا تعجبون من هذا؟ جاء من مسيرة ستة أشهر يسألني عن حديث لا يُحِل حراماً ولا يُحَرِّم حلالاً! اكتبوا: حدثني قتادة، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها. ثم قال له: إذا سألت يا أخا أهل المغرب فَسَلْ عن مثل هذا، وإلا فقد ذهبت رحلتُك باطلاً )). * وإذا لم يكن الطالب ممن يعرف الأحاديث التي يَسأل المحدث عنها ، استعان بمن حضر المجلس من أهل الحفظ والمعرفة. وطَلب إليه أن يسأل له الشیخ عن ذلك. ٤٣٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحق، حدثني أبو عبدالله، نا مُعْتَمِر، عن بُرْد قال: ((كانوا يجتمعون على عطاء في الموسم، وكان سليمان بن موسى هو الذي يَسْأَل لهم)). ٤٣١ - أنا علي بن طلحة المقرىء، أنا صالح بن أحمد الحَمَذاني الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الصَيْدَنَاني (١) قال: سمعت محمد بن صالح الأشج يقول: ((سُئل قتيبة بن سعيد: مَن أخرج لكم هذه الأحاديث من عند الليث؟ فقال: شيخ كان يقال له زيد بن الحُبَاب )). فإن لم يحضُر الشيخَ أحدٌ من أهل المعرفة، فينبغي للطالب أن يُقدِّم الاستخبار. عن ذلك بعض حفاظ الحديث قبل حضوره المجلس، ويُعَلِّق (١) الصَيْدَناني: بفتح الصاد وسكون الياء وفتح الدال. قال في اللباب: هذه النسبة مثل ((الصَّيْدَلاني)» سواء)» قلت: والصَيْدَلاني: نسبة لمن يبيع الأدوية والعقاقير. ٢٢٦ أطراف(١) الأحاديث حتى يَسأل الراوي عنها. ٤٣٢ - أنا أبو بكر البَرْقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خَمِيْرُوْيَةْ الهروي، أنا الحسين بن إدريس، نا ابن عمار قال: ((سمعت عبد الرحمن بن مهدي - وشهد موت سفيان الثوري - قال حين أُدخلوه ليُغْسَل: وجدنا في حُجْزَته(٢) رِقاعاً فيها أطراف، ليسأل عنها )). ٤٣٣ - أنا حمزة بن محمد بن طاهر، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا جَدِّي، نا محمد بن عبدالله الأنصاري، نا ابن عَوْن قال: «رأيت حماداً يوماً دخل على إبراهيم - ومعه أطراف - فجعل يسأل إبراهيمَ عنها )). ٤٣٤ - أنا محمد أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل، حدثني أبو عبد الله، نا قريش، عن ابن عَوْن / ٤٤ أ قال: ((جعل حماد يَسأل إبراهيم، فقال: ما هذا؟ أصلحك الله، إنما هي أطراف)). ٤٣٥ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرىء، أنا عبد الله ابن محمد بن عبدالعزيز، نا أبو خيثمة، نا جَرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: ((لا بأس بكتابة الأطراف )». * قال أبو بكر: إنما قال هذا لأن جماعة من السلف كانوا يكرهون كتابة العلم في الصُحُف، ويأمرون بحفظه عن العلماء. فرخَّص إبراهيمُ في كتابة الأَطْرَاف، للسؤال عن الأحاديث، ولم يرخّص في كتابة غير ذلك)). ٤٣٦ - أنا الحسن بن أبي بكر ، أنا عبد الله بن إسحق بن إبراهيم البغوي، نا محمد بن العباس الكابُلي، نا عاصم بن علي ، نا شعبة بن الحجاج، عن سليمان بن المغيرة، عن حُميد بن هلال، عن أبي بُرْدة قال: ((رآني أَبِي وأنا أكتب فَمَحَاهُ )). ٤٣٧ - أنا ابن رزق، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل، نا إبراهيم بن مهدي المصّيصي، نا معتمر ، عن عبدالرزاق، عن معمر ، عن ابن طاوس، عن أبيه ((أنه كان يأمر بإحراق الكتب)). أطراف: جمع طَرَف، وطرف الحديث هو الجزء منه الدالّ على بقيته. (١) الْحُجْزَة: موضع عقد الإزار من الشخص. (٢) ٢٢٧ ٤٣٨ - وقال حنبل: حدثني أبو عبدالله، نا حجاج بن محمد ، نا شعبة قال: (( كان غيلان والهيثم يكتبان عند جابر الجُعْفي ، فقال جابر: أتكتبان؟ وقام، فدخل. فقال الهيثم: ما نكتب. فقال غيلان: لم تقول: ما نكتب؟ قل: مَن یکتب؟ من یکتب؟ )). * وقد رُوي عن رسول الله عَ لّه، وعن جماعة من الصحابة والتابعين إباحة. كتابة العلم، وتدوينه. ٤٣٩ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا العباس بن محمد الدُوري، نا سُرَيْج بن النعمان، نا عبدالله بن المؤَمَّل، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ((قلت: يا رسول الله، أُقَيِّد العِلم؟ قال: نعم »(١). ٤٤٠ - أنا أبو نُعيم الحافظ ، نا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا إسماعيل بن عبدالله بن مسعود ، نا محمد بن سليمان، نا عبدالحميد بن سليمان، عن عبدالله بن المثنى، عن عمه ثُامة، عن أنس بن مالك قال: ((قال رسول الله (عَّهِ: قَيِّدُوا العِلْم بالكِتَاب »(٢). * ولنا في تقييد العلم بالخَطِّ، وما جاء فيه من الإباحة والحَظْر ، وبيان (١) أخرجه الرامهر مزي في ((المحدث الفاصل)) ص ٣٦٤ بلفظه، وفيه زيادة ((قلت: وما تقييده؟ قال: الكتاب))ورواه الخطيب البغدادي في تقييد العلم ص ٦٨ . (٢) أخرجه الدارمي - في المقدمة - باب من رخص في كتابة العلم - ١٠٥/١ - حديث ٥٠٣ - بلفظه، موقوفاً على عمر بن الخطاب و٥٠٤ موقوفاً على ابن عمر. وأخرجه المؤلف في التاريخ - ٤٦/١٠ - بلفظه - عن أنس مرفوعاً . وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٥٣٠/٤ بلفظه، وعزاه للحكيم الترمذي في النوادر عن أنس، وفي الطبراني الكبير والمستدرك عن ابن عمرو، ورمز لصحته. ونازعه المناوي في التصحيح. وفي الحديث كلام طويل، وهو وإن لم يصح رفعه ، فيشهد لصحة معناه الأحاديث الواردة في الإذن بالكتابة. والله أعلم. وأخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل في موضعين، في ص ٣٦٨ بلفظه عن أنس، وفي ص ٣٦٥ عن عبد الله بن عمرو. ورواه الخطيب في كتاب ((تقييد العلم ص ٦٩ وص ٧٠ وص ٩٧، ورجح أنه موقوف. ٢٢٨ ((وجهيهما كتاب مُفْرَد (١)، غَنَيْنَا بما ضَمَّنَّاه عن إعادته في هذا الكتاب. * وكان في المتقدمين مَن يكتب الحديث في الألواح (٢)، دون الصُّحُف. ٤٤١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد / ٤٤ ب نا حنبل، نا علي قال: سمعت يحيى يقول: ربما رأيت عمران القَصِير عند أبي عروبة قد جَئا يكتب في الألواح )». ٤٤٢ - حدثني أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي، أنا الفضل بن عُبيد الله ، نا عبد الله بن جعفر ، نا أَسِيد بن عاصم قال: سمعت أبا ربيعة زيد بن عوف قال: ((قال شعبة: إذا رأيت صاحب الحديث سَيْر أَلْواحه جيد، فاعلم أنه لا يفلح )». ٤٤٣ - أنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان، حدثكم تميم بن محمد، نا نصر بن عليّ، نا الأصمعي قال: ((كنا مرة - يعني عند شعبة - فجعل يَسْمَع إذا حدث صوت الألواح قال فأقبل، قال: السماء تُمْطِر؟ قالوا: لا. ثم عاد للحديث، فسمع مثل ذلك، فقال: المطر؟ فقالوا: لا. فقال: والله لا أحدث اليوم إلا أعمى. قال: فقام رجل أعور، فقال: يا أبا بسطام، تُجيزني أنا؟ )). ٤٤٤ - أنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر ، أنا عمر بن محمد الناقد، نا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي قال: ((قال أبو زكريّا(٣) (١) هو كتاب ((تقييد العلم)) وهو كتاب غاية في بابه، جمع فيه كل ما جاء عن النبي عَ لَّه في الكتابة إباحة وحظراً، ووفق بينها، ثم جمع ما روى في كتابة العلم عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة المسلمين. حتى لم يُبق زيادة لمستزيد في هذا الباب. والكتاب جدير بالقراءة والتدبر. وقد طبع الكتاب من سنوات طويلة بتحقيق الدكتور يوسف العُش. الفرق بين كتابة الحديث في الألواح وبين كتابته في الصحف ؟ أن كتابته في لألواح تعتبر كتابة (٢) مؤقتة حتى يحفظها كاتبها ثم يمحوها ، وأما الكتابة في الصحف فالمقصود بها البقاء والاستمرار. (٣) رسمت في المخطوطة هكذا («أبو زَكْرِي)) وهو خطأ من الناسخ، وكان قد كتبها الناسخ أولا ((نَكْرِي )» ثم عَدَّل النون إلى زاي. قلت: هذا الراوي له كنيتان: أبو زكريا وأبو يوسف، قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب ٣٠٧/١١: ((يحيى بن يوسف بن أبي كريمة الزمي، أبو يوسف، ويقال أبو زكريا الخراساني = ٢٢٩ يحيى بن يوسف الزَّمِّي (١). كنا عند سفيان، فأتاه رجل من أهل بَلْخ، فجعل يكتب، فسمع سفيان وَقْعَ الميل على اللوح، فالتفت إليه، فأخذ لوحه، فقال: تكتب عندي؟ فقلنا له: اسكت، فلما فرغ من حديثه وأراد أن يقوم من مجلسه ، قال له: يا بلخي أتدري ما مثلي ومثلك؟ قال: لا أدري. قال: نا عمرو بن دينار، سَمِعَ أبا فاختة سعيد بن عِلاقة قال: حدثني جارٌ لي قال: أتيتُ علياً عليه السلام بأسير يوم صُفِّين. فقال: لا تقتلني صَبْراً، قال: لا أَقتلك صَبْراً ، إني أخاف الله رب العالمين، أتبايع » أفيك خيرٌ؟ قال: نعم. قال الذي جاء به: خذ سلاحه. قال سفيان: لم يُنَفِّلْهُ، إنه لا يَحِلُّ مال امرئ مسلم. ولكن قال: خذ سلاحه، لا يقاتلُنا به مرة أخرى حتى ينقطع الحرب فيما بيننا وبينهم. وقد أخذتُ سلاحك - يعني ألواحَه - وقد رددتُه عليك))(٢). : قال أبو بكر: وإنما كانوا يكتبون في الألواح لكي يحفظوا المكتوب، ثم يمحوا الكتابة، فمن أراد رسم المسموع للتأبيد ومال في كتابته إلى البقاء والتخليد، فكونه في الصُحُف أولى، وتضمينه الكراريس أحفظ له وأبقى. نزيل بغداد ... )) ثم ذكر من جملة من روى عنه فقال: ((وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي )». = وأبو زكريا: ثقة اختلف في سنة وفاته، فمنها أنه توفي ٢١٩هـ وقيل غير ذلك. وذكره السمعاني في الأنساب في نسبة ((الزَّمِّي)) فلم يذكر له غير كنية واحدة هي ((أبو يوسف)) فقال في ٣٢١/٦: ((وأبو يوسف يحيى بن يوسف بن أبي كريمة الزمي، سكن بغداد ... ثم قال: وهو من قرية بخراسان يقال لها ((زَمّ » » وذكره الذهبي في ((المُغْتَنَى في سَرْد الكُنَى)» في ٢٣٧/١ فيمن كنيته أبو زكرياء. الزَّمِّي: بفتح الزاي وكسر الميم المشددة، نسبة (زَمّ )) قال في الأنساب ٣٢١/٦: ((الزَّمِّي: بفتح (١) الزاي، وبعدها الميم المشددة، هذه النسبة إلى ((زَمَّ )) وهي بُلَيْدَة على طرف جيحون، منها .... وأبو يوسف يحيى بن يوسف بن أبي كريمة الزُّمِّي)) وجاء في تقريب التهذيب ٣٦١/٢ في ترجمة أبي زكريا هذا ضبطَها بكسر الزاي، وهو وهم من الحافظ ابن حجر رحمه الله. وضبطها الدكتور محمد عجاج الخطيب ((الذمي)) في تحقيقه لكتاب ((المحدث الفاصل)) للرامهرمزي في ص ٥٨٠ ، وهو خطأ . (٢) أخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) ص ٥٨٠ بنحوه، وفي رواية المؤلف زيادات، من طريق أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، عن يحيى بن يوسف الزّمِّي. ٢٣٠ ١١ باب كيفية الحفظ عن المحدّث ٤٤٥ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا العباس بن الوليد بن مزيد العُذْري / ٤٥ أ البيروني ، أخبرني ابن شُعيب أنا عبد القدوس - يعني ابنَ حبيب - «أنه سمع الحسن يقول في هذه الآية - ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو أَلقَى السمع وهو شهيد)) (١) - يقول: استمع وقلبه شاهد، فإن قلبه إذا حضر عَقَلَ ما يُقال، وإذا غاب القلب لم يعقل ما يُقال له)). ٤٤٦ - أنا محمد بن جعفر بن عَلاّن الوراق، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدي، نا الحسن بن علي، نا إبراهيم بن محمد التيمي قال: ((سمعت يحيى بن سعيد يقول: ينبغي في الحديث غير خصلة، ينبغي لصاحب الحديث تثبت (٢) في الأخذ، ويكون يفهم ما يقال له، ويبصر الرجال، ويتعاهد ذلك من نفسه)). * قال أبو بكر: ولا يأخذ الطالب نفسه بما لا يُطيقه ، بل يقتصر على اليسير الذي يضبطه، ويُحْكِم حفظه ويتقنه . ٤٤٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا دَعْلَج بن أحمد، نا أحمد بن علي الأَبّار، نا مجاهد بن موسى، قال: ((قال ابن عُلَيَّة: كنت أسمع من أيوب خمسة(٣)، ولو حدثني بأكثر من ذلك ما أردت)). (١) سورة ق - آية ٢٧. (٢) رسمت في المخطوطة ((تثبيت)) لكن وضع فوق الباء شدة، فرجحت أن تكون كما أثبتها، وأن زيادة الياء سبق قلم من الناسخ. (٣) رسم فوق ((خمسة)) علامة تضبيب في المخطوطة، وكأنه يشير إلى احتمال نقص في الكلام، = : ٢٣١ ٤٤٨ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دَعْلَج، أنا أحمد بن علي ، نا يعقوب ابن الدَّوْرَقي، نا عبدالرحمن بن مهدي قال: ((قال سفيان: كنت آتي الأعمش ومنصوراً فأسمع أربعة أحاديث، خمسة (١)، ثم انصرف، كراهة أن تكثر وتَفَلَّت )). ٤٤٩ - أنا أبو بكر أحمد بن علي الطبري، نا عُبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئُ ، نا عثمان بن أحمد ، نا جعفر بن هاشم قال: سمعت أبا الوليد يقول: (( سمعت شعبة يقول: كنت آتي قتادة، فأسأله عن حديثين، فيحدثني ، ثم يقول: أزيدك؟ فأقول: لا. حتى أحفظهما وأتقنهما)). ٤٥٠ - حدثني عبدالعزيز بن علي ، نا أبو طالب محمد بن علي بن عطيّة الحارثي المكي، حدثني أبو بكر الطُوسي بمكة قال: سمعت إسحق بن إبراهيم الدَّبَري يقول: سمعت عبدالرزاق يقول: سمعت سَعْمَراً يقول: «سمعت الزهري يقول: من طلب العلم جُمْلَةً ، فَاتَهُ جُمْلَةٌ، وإنما يُدْرَكِ العِلْم حديث وحديثان )). ٤٥١ - أنا عبد الله بن أحمد بن علي السُؤْذَرْجاني بأصبهان، أنا أبو بكر بن المقرئِّ، نا المفضَّل الجَنَدي، نا أبو حُمَة (٢)، نا عبد الرزاق، قال: سمعت معمراً يقول: من طلب الحديث جُمْلَةً ذهب منه جُمْلَة. إنما كنا نطلب حديثاً وحدیثین )». ٤٥٢ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو الحسين عبدالرحمن بن سِيْمَا المُجَبِّر، نا محمد بن عيسى بن السَّكَن، نا سليمان بن أيوب الواسطي قال: ((سمعت سفيان بن عيينة يقول لابن وَهَبْ: كيف سمعت يونس بن يزيد؟ قال: سمعت يونس بن يزيد يقول: سمعت الزهري يقول: / ٤٥ ب إن هذا العلم إن أخذتَه بِالْمُكَابَرَة له غلبك. ولكن خذه مع الأيام والليالي أخذاً رفيقاً تظفر به )). وتقديره ((أحاديث)» والظاهر - والله - أعلم - أن العبارة مستقيمة وأنه لا حذف فيها على = سبيل الخطأ، وإنما حذفها القائل للعلم بها من سياق الكلام. (١) كذلك رسمت علامة تضبيب فوق ((خمسة)) وليس في العبارة شيء. (٢) أبو حُمَة: بضم الحاء المهملة وفتح الميم المخففة. هو محمد بن يوسف الزَّبِيدي، صدوق. مات في حدود ٢٤٠ هـ . ٢٣٢ * وإذا كان في حفظ بعض الطلبة إبطاء ، قدَّموا من عرفوه بسرعة الحفظ وجودته، حتى يحفظ لهم عن الراوي، ثم يُعيد ذلك عليهم، حتى يُتقنوا حفظه عنه)). ٤٥٣ - أنا ابن الفضل القطان، أنا دَعْلَج، أنا أحمد بن علي الأَبَّار، نا الحسن بن علي، نا عبدالرزاق، نا عمر بن قيس قال: ((كان عطاء بن أبي رباح وأصحابه إذا قدم جابر بن عبدالله، قَدَّموا أبا الزبير(١) يتحفّظ لهم)). ٤٥٤ - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي البزّاز، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصَّلْت، نا جَدِّي، نا علي بن عبدالله، نا سفيان، عن أبي الزبير قال: ((كان عطاء يقدمني إلى جابر أحفظ لهم الحدیث )» * وإن كتبه بعضُ الطلبة، وذاكر به الباقين حتي يحفظوه جميعاً ، لم يكن به بأس. ٤٥٥ - أنا عبدالرحمن بن عبيد الله الحربي، نا أحمد بن سَلْمان النَجَّاد ، نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، نا الحُمَيْدي، نا سفيان قال: سمعت الزهري يقول: أخبرني أبو إدريس الخولاني (٢) أنه سمع عبادة بن الصامت يقول: ((كنا عند رسول الله عَ لّه في مجلس فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا. فمن وفى(٣) منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئاً من ذلك، فعُوقب فهو كفّرة، ومن أصاب شيئاً، فستره الله عليه، فهو إلى الله، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه))(٤). (١) هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكّي، من صغار التابعين، معروف بالرواية عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، صدوق، مدلس، مات سنة ١٢٦ هـ. (٢) هو عائذ الله بن عبدالله، ولد في حياة النبي عَّه يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، كان عالم الشام بعد أبي الدرداء، مات سنة ٨٠هـ. رسمت في المخطوطة هكذا ((وفا )) وهو خطأ من الناسخ. (٣) أخرجه البخاري - كتاب الإيمان - ٦٤/١ - حديث ١٨، بنحوه، وأخرجه في مواضع (٤) أخرى كثيرة من صحيحه، وأخرجه مسلم - كتاب الحدود - ١٣٣٣/٣ - حديث ٤١، ٠ بلفظه إلا أحرفاً يسيرة. وأخرجه الترمذي والنسائي والدارمي وأحمد. ٢٣٣ قال سفيان: كنا عند الزهري، فلما حدث بهذا الحديث أشار إليَّ أبو بكر الُهُذَلي أحفظه، فكتبتُه. فلما قام أخبرتُ به أبا بكر )). إعادة المحدث الحديث حال الرواية ليُحْفَظ ٤٥٦ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي، نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، نا أبو داود سليمان بن الأشعث، نا عَمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن أبي عَقيل هاشم بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أبي سَلَّم، عن رجل خَدَمَ النبيَّ عَ لَّه((أن النبي كان إذا حدث حديثاً أعاده ثلاث مرات)»(١). ٤٥٧ - أنا أبو طاهر محمد بن الحسن بن عيسى الناقد ، أنا أحمد بن جعفر ابن حمدان، نا جعفر بن محمد الفِیریابي، نا عُبيد الله بن معاذ، نا أَبي، عن شعبة، عن علي بن مُدْرِك ((سمع رجلاً يحدث عن أبي هريرة أنه كان إذا حدث حديثاً أعاده ثلاث مرات )». ٤٥٨ - أنا أبو نعيم الحافظ ، /٤٦ أنا محمد بن أحمد بن الحسن، نا إسحق الحربي، نا موسى بن داود، نا ابن لَهيعة، عن حُنَّيْن بن أبي حكيم، عن نافع ، عن ابن عمر قال: ((مَن روى عن النبي صَ لِّ حديثاً فليردده ثلاثاً )). ٤٥٩ - أنا محمد بن الحسين القطان، نا عبدالله بن جعفر بن درستویه، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر - يعني الحُمَيْدي - نا سفيان قال: سمعت ابن شُبْرُمَةَ قال: ((سمعت الشعبي يقول لِشِبَاكِ: أُرُدُّ عليك. ما قلتُ لأحد قَطُّ: رُرَّ عليّ )). ٤٦٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا إسحق بن عيسى، حدثني مالك قال: ((لقيتُ ابنَ شهاب يوماً في موضع الجنائز - وهو على بغلة (١) أخرجه أبو داود - كتاب العلم - باب تكرير الحديث - ٣٢٠/٣ - حديث ٣٦٥٣ - بلفظه وإسناده. وأخرج البخاري في كتاب العلم - باب من أعاد الحديث ثلاثاً ليفهم ١٨٨/١ - حديث ٩٤ - عن أنس مرفوعاً: ((أنه كان إذا سلم سلم ثلاثاً، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً)). ٢٣٤ له - فسألته عن حديث فيه طُول، فحدثني به. قال: أخذت بلجام بغلته ، فلم أحفظه. قلت: يا أبا بكر، أَعِدْهُ عليَّ، فأبى. فقلت: أَمَا تحب أن يُعاد عليك الحديث؟ فأعاده عليّ فحفظته )). ٤٦١ - أنا ابن رزق، أنا إسماعيل الخُطَبي. وأنا أبو بكر محمد بن الفَرَج بن علي البَزَّاز، أنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، قالا: نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي، نا عفان، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن رَوْح بن القاسم، عن مُطَرِّف قال: ((كان قتادة إذا سمع الحديث يختطفه اختطافاً. وكان إذا سمع الحديث لم يحفظه أخذه العَوِيل والزَّوِيل(١) حتى يحفظه. وإن كان الحديث طويلاً. بحيث لا يمكن حفظه في مجلس واحد، حفظ نصفه، ثم عاد في مجلس آخر فحفظ بقيته )). ٤٦٢ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن إسحق البَغَوي، نا الحسن ابن عُلَيْل، نا عمرو بن علي قال: سمعت يزيد بن زُرَيع يقول: سمعت هشام بن أبي عبدالله يقول: ((كنا ربما رجعنا من عند قتادة بنصف حديث، يحدثنا بالحديث فنتحفّظه، فنحفظ نصفه، ثم نعود فنحفظ نصفه من الغَد )». * ويستحب لمن حفظ عن شيخ حديثاً أن يَعْرِضه عليه، ليصححه له، ويَرُدَّهُ عن خطأ، إنْ كان سبق إلى حفظه إياه )). ٤٦٣ - نا الحسن بن داود المصري، أنا عبدالرحمن بن عمر التُجِيبي، أنا أحمد بن محمد بن زياد ، نا حسّان بن الحسن المجاشِعِي قال: سمعت علياً - يعني ابن المديني - يقول: ((قال عفان: ما سمعت من أحد حديثاً إلا عرضته عليه، غير شعبة، فإنه لم يُمكِّنِّي أن أعرض عليه، وذكر عنده عَفََّن فقال: كيف أذكرُ رَجلاً يشكُّ في حَرْف، فيضرب على خمسة أسطر. قال: وسمعت علياً يقول: قال عبدالرحمن: أتينا أبا عَوانة، فقال: مَن على الباب؟ فقلنا: عفان وبَهْز وحبّان. فقال: هؤلاء بلاء من البلاء ، قد سمعوا، يريدون أن يَعْرضوا))(٢). / ٤٦ ب (١) قال في القاموس: ((وأخذه الزويل والعويل: أي الحركة والبكاء)). (٢) لا شك أن المحدثين تحملوا من المشقة والإثقال عليهم في سبيل أداء الحديث ونشره ما لا يخطر ببال، إذ كان طلاب الحديث يطرقون عليهم أبواب بيوتهم في كل وقت، بدون مواعيد مسبقة،= ٢٣٥ مذاكرة الطلبة بالحديث بعد حفظه ليثبت (١) ٤٦٤ - أنا (٢) الحسن بن أبي بكر بن شاذان، أنا أحمد بن إسحق بن نِيخاب الطِّيبِي، نا الحسن بن علي بن زياد، نا أبو نُعيم ضِرار بن صُرَد، نا نوح بن قيس، نا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: ((كنا نكون عند النبي عَد ◌ُله، فنسمع منه الحديث. فإذا قمنا تذاكرناه فيا بيننا حتى نحفظه)) (٣). ٤٦٥ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا أحمد بن كامل القاضي، نا محمد ابن إسماعيل، نا محمد بن عبدالله الأنصاري، نا كَهْمَس بن الحسن، عن عبد الله بن بُرَيْدَة، عن علي بن أبي طالب قال: ((تزاوروا وتدارسوا الحديث، ولا تتركوه يَدْرُس ))(٤). ٤٦٦ - أنا أبو الفَرَج محمد بن عمر بن محمد الجصَّاص، أنا أبو بكر أحمد بن ومعلوم أن ذلك كم يضايق الشيخ ويحرجه كثيراً في بعض الأوقات. فلا لوم عليهم إذا خرجت منهم مثل هذه الكلمات في ظروف الله أعلم بها. لكن هذا البلاء الذي صبر عليه أولئك المحدِّثون كان رحمة على الأمة، إذ حفظوا بذلك على الأمة سُنَّةَ نبيها سليمة من التحريف والتبديل، وكم يجد الإنسان الفرق شائعاً بين المدرسين في المدارس النظامية الآن، وبين المحدثين، والمعلمين في القديم، فالمدرس اليوم لا يطرق بيته أحد ، وإنما يذهب إلى مكان التدريس في أوقات معينة محددة، فيتكيف مع أوقاته کیف شاء. (١) من هنا يبدأ الجزء الرابع من مخطوطة الظاهرية، وستبدأ المقابلة بينه وبين الأصل. وسأرمز إلى هذا الجزء بـ(ظ) وأعني بذلك جزءً المكتبة الظاهرية. في (ظ) قبل هذا العنوان ((بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده ». (٢) في (ظ) قبل هذا ((حدثنا الشيخ الإمام الحافظ أبو - وفي المخطوطة ((أبي)) - بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي رضي الله عنه قال: ثم جاء بعد ذلك ((أخبرنا)) بدل ((أنا)). (٣) ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ١٦١/١ - باب مدارسة العلم ومذكراته نحوه، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف. (٤) أخرجه الرامهرمزي في (المحدث الفاصل)» ص ٥٤٥ - بمعناه، من طريق كَهْمَس بسند المؤلف .. وأخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) ١/ ١٠١ و١ /١٠٨ بمعناه - من طريق کھمس بإسناد المؤلف . هذا وقد جاء في النسخة المطبوعة للمحدث الفاصل. قوله ((تداوروا)) بدل ((تزاوروا)) والظاهر أنها تصحيف والله أعلم. ٢٣٦ يوسف بن خَلاَّد العطار، نا سعيد بن نَصْر الطبري، نا محمد بن عيسى الدالغاني ، نا زافر بن سليمان، عن إسرائيل، عن كَهْمَس، عن ابن بُرَيْدَة، عن علي قال: ((تزاوروا وتحدَّثوا، فإن لم تفعلوا فإنه يَدْرُسُ )). ٤٦٧ - أنا الحسن(١) بن أبي بكر، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا الحسن بن سلّم ، نا أبو غَسَّان، نا عبدالسلام، عن حجاج، عن عطاء ، عن ابن عباس قال: ((إذا سمعتم مني حديثاً(٢) فتذاكروه بينكم))(٣). ٤٦٨ - أنا محمد بن عمر الجَصَّاص، أنا أبو بكر بن خَلاَّد، نا سعيد بن نَصْر، نا محمد بن عيسى الدامغاني، نا زافر بن سليمان، عن إسرائيل، عن كَهْمَس، عن عبد الله ابن بُرَيْدَة، عن أبي سعيد الخُدْري قال: ((تحدثوا وتذاكروا، فإن الحديث يُذكِّرُ بعضُه بعضاً ))(٤). ٤٦٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، قال(٥): أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحق، حدثني أبو عبد الله. وأنا ابن رزق أيضاً ، أنا إسماعيل الخُطَبي ، وأبو علي ابن الصَّوَّاف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (٦). وأنا محمد بن علي الحَرْبي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله (١) في (ظ) ((الحسين)) وهو خطأ. (٢) في (ظ) زيادة - بعد قوله: مني حديثاً - ((أو منّا حديثاً)). أخرجه الرامهر مزي في ((المحدث الفاصل)» ص ٥٤٧ - بلفظه، وفيه زيادة، من طريق (٣) الحجاج بسند المؤلف . (٤) أخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) ص ٥٤٥ - بمعناه، وأخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) ١١١/١ - بمعناه، وفي ١٠١/١ - بنحوه وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد » ١٦١/١ - بنحوه، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح)). هذا وقد جاء في ((المحدث الفاصل)) المطبوع ((تداوروا)) قبل ((تذاكروا)) والظاهر أنها تصحيف عن «تزاوروا )). (٥) لفظ ((قال)) ليست في (ظ) وعلى كل حال، فكتابتها وحذفها يختلف باختلاف أعرافُ النُّاخِ. في (ظ) بعد كلمة ((أبي)) رمز ((ح)) ومعناها: تحويل الإسناد إلى إسناد آخر. وهو رمز مشى (٦) عليه أكثر النُساخ، لكن ناسخ الأصل لم يذكره إلا نادراً. ٢٣٧ ابن محمد بن عبد العزيز، نا أبو خيثمة - واللفظ لابن حنبل - قالا: نا هُشَيْم، أنا الحجاج وابن أبي ليلى، عن عطاء قال: ((كنا نكون عند جابر بن عبد الله، فيحدثنا. فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه. قال: فكان أبو الزبير أحفظنا للحديث )». ٤٧٠ - أنا ابن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل، نا محمد بن سعيد الأصبهاني ، أنا ابن فُضَيل، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: «إحياء الحديث مذاكرتُه، فتذاكروا. فقال له عبد الله بن شداد بن الهاد: رحمك الله، كم من حديث أُحْيَيْتَهُ في صدري قد كان مات )(١) . ٤٧١ - وقال حنبل: نا محمد بن / ٤٧ أ الأصبهاني، نا جَرير، عن مغيره، عن إبراهيم، عن علقمة قال: ((أُطيلوا ذِكْر الحديث، لا يَدْرُسُ))(٢). ٤٧٢ - أنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الدِّينَوَري بها، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحق السُّنِّي الحافظ ، نا عبد الله بن محمد بن جعفر القَزْويني، قال سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: ((كل من حفظ حديثاً فلم يُذَاكرْ به ، تَفَلَّتَ منه )». ( وإذا(٣) لم يجد الطالب من يُذاكره، أَدام ذِكْرَ الحديث مع نفسه، وكرره * على قلبه . ٤٧٣ - كما نا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ إملاءً بنيسابور، أنا أبو عَمرو بن مَطَر، نا أبو أمية الأحوص بن المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلابي(٤). وأنا محمد بن الحسين القطان، أنا دَعْلَج بن أحمد، أنا أحمد بن علي (١) أخرجه الرامهر مزي في ((المحدث الفاصل)) ص ٥٤٦ - بنحوه، من طريق يزيد بن أبي زياد ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وأخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم» ١٠١/١ بمعناه، وفي ١٠٢/١ بلفظه، وفي ١١١/١ بلفظه، إلا أحرفاً يسيرة. (٢) جاء في ((جامع بيان العلم)) لابن عبد البر: ١١١/١ قوله: ((وكان بعضهم - وهو علقمة - يقول: كرّروه لئلا يدرس)). (٣) في (ظ) («فإذا)) (٤) في (ظ) بعد كلمة ((الغلابي)) رمزاح). ٢٣٨ الأبَّار، قالا: نا إبراهيم بن سعيد، قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: (( كنا بباب ابن عَوْن، فخرج علينا شعبة - وقد عقد بيديه جميعاً - فكلمه بعضنا ، فقال: لا تكلمني، فإني قد حفظت عن ابن عون عشرة أحاديث، أخاف أن أنساها)). * وإذا رَوى المحدِّثُ حديثاً طويلاً، فلم يَقُم الطالب بحفظه، وسألَ المحدِّثَ أن يمليه عليه أو يُعيره كتابه لينقله منه ويحفظه بَعْدُ مِن نُسخته، فلا بأس بذلك. ٤٧٤ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا علي بن المديني قال: ((قلت ليحيى بن سعيد: كان هشام بن عروة يُمْلِي؟ قال: لا. كنا نحفظ عنه. قال: ولكنه تركني أكتب عنده حديثين. قلتُ: ما هما؟ قال: حديث عبدالله بن عمرو ((إن الله لا يقبض العلم)) وحديث عائشة الطويل ((خرجنا مع النبي ◌َ ◌ّله في الحج)». ٤٧٥ - أنا ابن رزق، أنا عثمان بن أحمد (١)، نا حنبل، حدثني أبو عبد الله قال: سمعت عبدالرزاق يقول: ((ما رأينا لمعمر كتاباً إلا هذه الطوال، فإنه كان يخرجها في صَكّ )». (١) في (ظ) زيادة ((الدقاق قال)). ٢٣٩ ١٢ باب الترغيب في إعارة كُتُب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناع ٤٧٦ - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدّب بأصبهان، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمد بن الحسن بن قتيبة، نا حسين بن أبي السَرِيّ قال: سمعت وكيعاً يقول: أول بركة الحديث إعارة الكتب )). ( قال أبو بكر(١): إذا كان لرجل كتاب مسموع من بعض الشيوخ الأحياء ، فطُلب منه لِيُسْمَعَ مِن ذلك الشيخ ، فيستحب أن لا يمتنع من إعارته لما في ذلك من البِرّ واكتساب المثوبة /٤٧ ب والأجر. وهكذا إذا كان في كتابه سماع لبعض الطلبة من شيخ قد مات، فابتغى الطالب نَسْخَهُ، أُسْتُحبَّ له(٢) إعارته إياه، وكُرِه أن يمنعه منه. ٤٧٧ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القطان، نا أحمد بن علي الأَبَّار، نا أبو طالب عبد الجبّار بن عاصم قال: ((سمعت يحيى بن معين يقول: من بخل بالحديث، وكَسَرَ على الناس سماعهم لم يُفْلح ». ٤٧٨ - أخبرني محمد بن جعفر بن عَلاّن الوراق، أنا علي بن محمد بن نُصْيرْ، نا أبو بكر أحمد بن محمد القاضي، نا عثمان بن سعيد، نا أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي ، قال: سمعت أبا إسحق الفَزاري يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: ((من بخل بعلمه ابتُلِيَ بثلاث: إما أن ينساه ولا يحفظ، وإما أن يموت ولا (٣) ينتفع به، وإما أن تذهب كُتُبه)). (١) جملة ((قال أبو بكر)) غير موجودة في (ظ). (٢) لفظ ((له )) غير موجود في (ظ). (٣) في (ظ) ((فلا)). ٢٤٠