Indexed OCR Text
Pages 61-80
خالد يقول : لم يكن بالبصرة مجلسٌ أكبر من مجلس عمرو بن مرزوق، كان فيه عشرة آلاف رجل(١). قال ابن عدي: وقد كنا نشهد مجلس الفريابي وفيه عشرة آلاف أو أكثر(٢). ١١٧٧ - أنا أحمد بن أبي حفص القطيعي، قال: سمعتُ أبا الفضل الزهري، يقول: حضرتُ مجلسَ جعفر بن محمد الفريابي وفيه عشرة آلاف رجل(٣). ١١٧٨ - أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري : حدشي أبي، قال: كنا نحضر مجلس أبي إسحاق إبراهيم بن علي الهُجيمي للحديث(٤)، وكان يجلس على سطح له، ويمتلىء شارع بلهجيم انظر: ((تهذيب التهذيب)» (٨ / ١٠٠). (١) انظر: ((تاريخ بغداد)» (٧ / ٢٠٢)، و(«تذكرة الحفاظ)) (٢ / ٦٩٣). (٢) انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٢ / ٦٩٣)، و((تاريخ بغداد)) (٧ / ٢٠٢)، وفيه وفي ((تذكرة (٣) الحفاظ)): ((لما ورد الفريابي إلى بغداد، واستقبل بالطنبارات والزبازب - أي: الطبول ونحوها - ووُعِدَ له الناس إلى شارع المنار بباب الكوفة ليسمعوا منه، فاجتمع الناس، فحرز من حضر مجلسه لسماع الحديث، فقيل: كانوا نحو ثلاثين ألفاً، وكان المستملون ثلاثمائة وستة عشر)». (٤) هو الإِمام، المحدِّث، الصدوق، المعمَّر، مسند عصره، أبو إسحاق، إبراهيم بن علي = ٦١ بالناس الذين يحضرون، ويبلغ المستملون عن الهجيمي. قال: وكنت أقوم في السحر، فأجد الناس قد سبقوني وأخذوا مواضعهم، وحسب الموضع الذي يجلس الناس فیه، وکُسِّر، فوجد مقعد ثلاثین ألف رجل . ١١٧٩ - وكان كافة مَن أدركناه من الشيوخ يُقرأ عليهم الحديث قراءة، : /١١٤ : ب/ وبعضهم كان يجعل في كل أسبوع / يوماً للإملاء خاصة، وبقية الأيام للقراءة. فمن شيوخنا الذين أدركناهم وحضرنا مجالسهم للأمالي : أبو الحسن محمد ابن أحمد بن رزقويه(١)، وأبو الحسين، وأبو القاسم علي (٢) وعبد الملك(٣) ابنا محمد ابن عبدالله الهجيمي البصري، ولد سنة نيف وخمسين ومائتين، وسمع من الحسين بن = محمد بن أبي معشر وطبقته، وحدَّث عنه أبو بكر البابسيري، كان طلاب العلم يتسابقون إليه، توفي في آخر سنة (٣٥١هـ)، وقيل: سنة (٣٥٣هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء)» (١٠ / ١٣٠ / قسم ١)، و((البداية والنهاية)) (١١ / ٢٥٤)، و«شذرات الذهب» (٣ / ٨)، و((المحدث الفاصل)) (ف ٩٠٣). هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد البزاز، المعروف بابن رزقويه، شيخ الخطيب (١) البغدادي، ولد سنة (٣٢٥هـ)، كان ثقة، كثير السماع والكتابة، كان شديداً على أهل البدع، يترفّع عن أموال أولي الأمر، توفي سنة (٤١٢هـ). انظر: «تاريخ بغداد)) (١ / ٣٥١ - ٣٥٢). (٢) علي: هو أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي المعدل، كان ثقة، ثبتاً، حسن الأخلاق، صدوقاً، كتب عنه الخطيب البغدادي، توفي سنة (٤١٥ هـ)، وكان مولده سنة (٣٢٨هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)» (١٢ / ٩٨ - ٩٩). (٣) عبد الملك: هو أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي، الحافظ، وهو أخو أبي الحسين علي، وكان الأصغر، كتب عنه الخطيب، وكان صدوقاً، ثبتاً، صالحاً، ولد سنة (٣٣٩هـ)، وتوفي سنة (٤٣٠ هـ). انظر: ((تاريخ بغداد» (١٠ / ٤٣٢ - ٤٣٣). ٦٢ ابن عبدالله بن بشران، وأبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس(١)، وأبو القاسم عبد الرحمن بن عُبيدالله الحربي، وكانوا يملون في أيام الجمعات (٢)، وكذلك القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، وأبو القاسم عبدالرحمن بن محمد السراج، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإِسفراييني، حضرتُ أماليَهُم بنيسابور أيام الجمعات، وكذلك حضرتُ إملاء عيسى بن غسان ومحمد بن علي بن حبيب المتوثي جميعاً بالبصرة، وإملاء أبي طاهر الحسين بن علي بن سلمة، وأبي منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البزاز كليهما بهمذان(٣). مَن كان يعقد المجلس في يوم الخميس ١١٨٠ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا عباس بن محمد الدوري، نا أحمد بن يونس، نا فضيل بن عياض، عن منصور، عن شقيق، قال : (١) هو محمد بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو الفوارس كنية جده سهل، ولد سنة (٣٣٨هـ)، وسمع من شيوخ بلده، ثم رحل في طلب الحديث، وكتب الكثير، وجمع، كان ذا حفظ ومعرفة وأمانة وثقة، مشهوراً بالصلاح، سمع الخطيب منه بعض أماليه، وقرأ عليه، توفي سنة (٤١٢ هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (١ / ٣٥٢ - ٣٥٣). (٢) هو أبو القاسم السمسار عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبدالله، المعروف بابن الحربي، كتب عنه الخطيب، كان صدوقاً، ولد سنة (٣٣٦هـ)، وتوفي (٤٢٣هـ). انظر: «تاريخ بغداد)» (١٠ / ٣٠٣ - ٣٠٤). (٣) أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز، يعرف بابن يزيدان، من أهل همذان، كان صدوقاً، كتب عنه الخطيب بهمذان، استشهد سنة (٤٣٠هـ). انظر: «تاريخ بغداد)» (٢ / ٤٠٦). ٦٣ : كان عبد الله يذكرنا كل يوم خميس(١). ١١٨١ - أنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي، أنا إسماعيل بن محمد الضَّفَّار، نا محمد بن إسحاق أبو بكر، نا روح بن عبادة، نا شعبة، عن خالد الحذاء، عن محمد بن سیرین : عن أبي هريرة أنه كان يقوم كل خميس، فيحدثهم(٢). ١١٨٢ - وكان أبو نعيم يعقد مجلس الإملاء في كل يوم خميس، كذلك حضرتُه مدَّةً مُقامي بأصبهان(٣). ١١٨٣ - وذكر لنا أبو عمر بن مهدي : أن القاضي أبا عبدالله المحاملي كان يملي عليهم في كل أسبوع مجلسين: أحدُهما يومَ الخميس، والآخرُ يومَ الأحد(٤)، وأن أبا محمد عبدالله بن أحمد بن إسحاق المصري الجوهري كان - (١) انظر: ((مسند أحمد)» (٦ / ١٥٤ - ١٥٥)، و((سنن ابن ماجه)» (١ / ١١ و١٨)، وانظر: (هـ ف ١٠٢٠ و١٠٢١) من هذا الكتاب. (٢) انظر كتابنا: «أبو هريرة راوية الإِسلام)) (ص ١٣٦ - ١٤٤). أسلفت ترجمة أبي نعيم في (هـ ف ٦٧٦)، وهذا سوى مجالسه اليومية. انظر: ((طبقات (٣) ! الشافعية» (٤ / ٢١). (٤) هو القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الضبي المحاملي، كان فاضلاً صادقاً ديناً، ولي قضاء الكوفة ستين سنة، وتوفي سنة (٣٣٠هـ)، وكان مولده سنة (٢٣٥هـ)، كان يحضر مجلسه عشرة آلاف رجل، عمر داره مجلساً للفقه في سنة (٢٧٠هـ)، وبقي ذلك مستمرّاً إلى أن توفي. انظر: ((تاريخ بغداد)) (٨ / ١٩ -٢٣). وانظر أخبار مجالسه (٨ / ٢٢ - سطر١٢ و٢١). ٦٤ .. يملي عليهم في كل أربعاء(١). ١١٨٤ - وذكر لنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ : أن أبا بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق البهلول الأزرق وأبا الحسن علي بن محمد بن عُبيد الحافظ وأبا عمر حمزة بن القاسم الهاشمي كانوا يملون أيام الجمعات، وأنه حضر مجالسهم في جامع الرصافة (٢). ١١٨٥ - وممَّن كان يملي في الجمعات أيضاً: أبو الحسن علي ابن محمد المصري - ذكر ذلك لنا أبو الحسين بن بشران عنه(٣) -، وأبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، وأبو محمد عبدالله بن جعفر بن درستويه - فيما ذكر لنا(٤) أبو الحسن بن رزقويه أنه كتب عنهما (١) هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إسحاق الجوهري المصري، روى عنه الدارقطني وطبقته، كان ثقة، توفي سنة (٣٣٢هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (٩ / ٣٨٨). هو أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، ويعرف بابن المتيم، كان له (٢) مجلس وعظ في جامع بغداد، حدَّث عن المذكورين، وكتب عنه الخطيب، وكان صدوقاً، صاحب دعابة، توفي سنة (٤٠٩هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (٤ / ٣٧٠ - ٣٧١) . (٣) وأبو الحسن المصري هو علي بن محمد بن أحمد بن الحسن، الواعظ، المعروف بالمصري، وهو بغدادي، أقام بمصر مدَّة طويلة، ثم رجع إلى بغداد، فعرف بالمصري، كان ثقةً، أميناً، عارفاً، صنف كتبأ كثيرة في الزهد، وجمع حديث الليث بن سعد وابن لهيعة، كان له مجلس وعظ مؤثر، كان يحضر مجلسه رجال ونساء، فيضع على وجهه برقعاً مخافة أن يفتتن به النساء من حسن وجهه، توفي سنة (٣٣٨هـ)، وكان مولده سنة (٢٥١ هـ). انظر: «تاريخ بغداد)» (١٢ / ٧٥ - ٧٦). (٤) في الأصل: ((ذكرنا»، وما أثبتناه أصوب، ويتفق مع ما جاء في الفقرات التالية . ٦٥ جميعاً -. قال: وكتب عن إسماعيل بن محمد الصفار إملاءً في يوم أربعاء(١). : ١١٨٦ - وذكر لنا القاضي أبو القاسم بن المنذر: / ١:١١٥/ أن عبد الصمد بن / علي الطستي أملى عليهم في يوم الجمعة(٢). ١١٨٧ - ونا أبو علي بن شاذان : أن أبا بكر الشافعي كان يملي عليهم في جامع المدينة يوم الجمعة، وفي مسجده بدرب القصَّارين يوم الثلاثاء، وأن أبا سهل ابن زياد القطان أملى عليهم يوم الاثنين في دار القطن. ١١٨٨ - وذكر لنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال: أن أحمد بن سلمان النجَّاد كان يملي عليهم في يوم الثلاثاء (٣). (١) أسلفت ترجمة ابن رزقويه في (هـ فـ ١١٧٩ / ١)، وانظر كتابته عن الصفار: ((تاريخ بغداد)» (١ / ٣٥٢) (٢). عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم أبو الحسين الوكيل المعروف بالطتي، كان ثقة، حث شيوخ الخطيب البغدادي على كتابة حديثه، توفي سنة (٣٤٦هـ)، وكان مولده سنة (٢٦٦ هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (١١ / ٤١) . . هو أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه الحنبلي المعروف بالنجاد، كان له يوم (٣): الجمعة حلقتان في جامع المنصور قبل الصلاة وبعدها، إحداهما للفتوى والثانية لإملاء الحدیث، له مسند، وصنف في السنن كتاباً كبيراً، كان صوّاماً ورعاً، كف بصره في آخر = ١١٨٩ - وقال لي ابن برهان أيضاً وأبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري : نا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق المعروف بابن السماك إملاءً في يوم الجمعة (١). مَن لم يتفرَّغ للتحديث نهاراً فحدَّث ليلاً ١١٩٠ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرىء، نا عبدالله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو خيثمة، نا الوليد بن مسلم، أنا سعيد بن بن عبدالعزيز، عن مكحول، قال: تواعد الناس ليلة من الليالي قبّة من قباب مُعاوية، فاجتمعوا فيها، فقام فيهم أبو هريرة يحدِّثهم عن رسول الله وَلَّ حتى أصبحوا (٢). ١١٩١ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرىء، أنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، نا مُعاذ بن المثَّى، نا مسدَّد، نا حمَّاد، عن مسلم العلوي، قال: عمره، توفي (٣٤٨هـ)، وكان مولده سنة (٢٥٣هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (٤ / ١٨٩ - = ١٩٢)، ولعل مجلس الإملاء المذكور يوم الثلاثاء كان لخاصة طلابه، ومجلس الجمعة للجميع . أبو عمرو، عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق المعروف بابن السماك، كتب الكتب (١) الطوال والمصنفات بخطه، كان من الثقات المأمونين، توفي سنة (٣٤٤هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (١١ / ٣٠٢ - ٣٣٣). (٢) انظر: ((سير أعلام النبلاء)) (٢ / ٤٣٢)، و((البداية والنهاية)) (٨ / ١٠٦). ٦٧ رأيت أبان بن أبي عياش عند أنس يكتب بالليل في سُبورجه(١). ١١٩٢ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا عثمان بن أحمد الدَّقاق، نا محمد بن أحمد بن البراء، أنا إبراهيم بن عبدالله الهروي، قال: قال هُشيم: لو قيل لمنصور بن زاذان(٢): إن ملك الموت على الباب. ما كان عنده زيادة في العمل (٣). قال: وذلك أنه يخرج فيصلي الغَداة في جماعة، ثم يجلس، فيسبح حتى تطلع الشمس، ثم يصلي إلى الزوال، ثم يصلي الظهر، ثم يصلي إلى العصر، ثم يجلس فيسبح إلى المغرب، ثم يصلي المغرب، ثم يصلي إلى العشاء الآخرة، ثم ينصرف إلى بيته، فيكتبُ عنه في ذلك الوقت (٤). ١١٩٣ - أنا محمد بن علي المقري، أنا أبو مسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مهران، أنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسْفي، قال: سمعتُ صالح بن محمد يقول : (١): انظر: (تقييد العلم)) (ص ١٦٩)، وذكر نحوه في ((سنن الدارمي)) (١ / ١٢٧) (٢) هو الإِمام أبو المغيرة منصور بن زاذان الثقفي الواسطي، أحد الأعلام، روى عن أنس · رضي الله عنه وعن كبار التابعين، كان ثقة، حجة، صالحاً، متعبداً، يسر الله تعالى له كثرة تلاوة القرآن والقيام به، توفي سنة (١٢٨ هـ)، وقيل: سنة (١٣١ هـ). انظر: «تذكرة الحفاظ)) (١ / ١٤١ - ١٤٢)، و((حلية الأولياء)) (٣ / ٥٧ - ٦٢)، و((تهذيب التهذيب» (١٠ / ٣٠٦). (٣) انظر: «تذكرة الحفاظ)) (١ / ١٤١)، و((حلية الأولياء)) (٣ / ٥٨). (٤). انظر المصادر السابقة. ٦٨ وإبراهيم بن المنذر قرأ علينا بعد عشاء الآخرة إلى الصبح(١). تعيين المحدث للطلبة يومَ المجلس ١١٩٤ - ينبغي للمحدِّث أن يُعيِّن لأصحابه يومَ المجلس لئلا ينقطعوا عن أشغالهم، وليستعدوا لإِتيانه، ويعدُّ بعضهم بعضاً به. والأصل في ذلك ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي، نا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، أنا مسدَّد، نا يحيى، عن يزيد بن كيسان، قال: حدثني أبو حازم: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَظهور - يعني -: ((احشدوا زاد غيره غداً؛ فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن)). قال: / فحشَدَ من /١١٥: ب حَشَد، ثم خرج نبي الله فقرأ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، ثم دَخَل. فقال بعضنا لبعض: إني أرى هذا خبر جاء من السماء، فذاك الذي أدخله، ثم خرج نبي الله، فقال: ((إني قلتُ لكم: إني أقرأ عليكم ثلث القرآن، ألا وإنها تعدلُ ثلث القرآن))(٢). ١١٩٥ - وإذا عيَّن لهم اليوم، ووعدهم بالإملاء فيه، فلا ينبغي له إخلاف موعده، إلا أن يقتطعه عن ذلك أمرٌ يقوم عذره به . (١) إبراهيم بن المنذر: هو ابن عبد الله الحزامي، أبو إسحاق المدني، روى عن مالك وابن عيينة وآخرين، أخرج له البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه، وكتب عنه ابن معين، كان صدوقاً، توفي سنة (٢٣٦هـ)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)): انظر: ((تهذيب التهذيب» (١ / ١٦٦ - ١٦٧). أخرجه: مسلم، والترمذي. انظر: ((صحيح مسلم)) (١ / ٥٥٧)، و((فتح القدير» (٥ / (٢) ٥١٤ - ٥١٥). ٦٩ أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا أبو بشر عيسى بن إبراهيم بن عيسى الصيدلاني، نا القاسم بن نصر، نا سهل بن عثمان، نا المحاربي، عن ليث، عن عبدالملك، عن عكرمة: عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تعد أخاك موعداً فتُخلفه)»(١). ١١٩٦ - أخبرني محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، نا أبو سهل أحمد ابن محمد بن عبدالله بن زیاد القطان،نا محمد بن یونس، نا إسحاق بن إدريس، ناهُشيم، عن العوَّام بن حوشب، عن لهب بن الخندق، قال: قال عوف بن النعمان: لأن أموت عطشان أحبُّ إليَّ من أن أكون مخلافاً بموعد. ١١٩٧ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أحمد بن إبراهيم، نا موسى بن إسماعيل: نا أبو عوانة، قال: كان رقبة يعدنا في الحديث، ثم يقول: ليس بيني وبينكم موعدٌ ! نأثم من تركه، فيسبقنا إليه(٢). أخرجه الترمذي: عن زياد بن أيوب البغدادي، عن المحاربي؛ بالسند المذكور، عن (١) النبي # قال: ((لا تُمارٍ أخاك ولا تمازحه، ولا تعده موعداً فتخلفه)». وقال: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). ((تحفة الأحوذي)) (٦ / ١٣٠ ١٣١). وأشار السيوطي إلى ضعفه. انظر: ((الجامع الصغير)) (٢ / ٢٠١). (٢) رقبة بن مصقلة، أبو عبد الله العبدي الكوفي، ثقة، مأمون، كان مفوَّهاً، ومن رجالات العرب، توفي سنة (١٢٩هـ)، انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣ / ٢٨٦). ٧٠ ۔۔ ١١٩٨ - أنا محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التُّكَكي، أنا أحمد بن جعفر ابن حمدان، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا سُريج بن النعمان، نا معافى، عن إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم بن فلان، أو عبدالأعلى بن فلان: عن زيد بن أرقم: أن رسول الله وَلّ (قال)(١): ((ليس الخلفُ أن يَعِدَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ومِن نيته أن يَفي له، ولكنَّ الخلف أن يعد الرجلُ الرجلَ ومن نيته أن لا يفي له)) (٢). عقد المجالس في المساجد ١١٩٩ - أستحبُّ للمحدِّث أن يجعل تحديثه في المسجد، وأن لا يخلي يومَ الجمعة من الإملاء في مسجد الجامع، فقد أخبرنا القاضي أبو بكر الجيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ، نا إبراهيم بن بكر بن عبد الرحمن المروزي - كتبنا عنه ببيت المقدس -، نا يعلى بن عُبيد، نا إسماعيل بن أبي خالد: عن كعب(٣): أن الله اختار ساعات الليل والنهار فجعل منهنَّ الصلوات المكتوبة، واختار الأيام فجعل منهن الجمعة، واختار ليست في الأصل، وزدتها لتستقيم العبارة . (١) أخرجه أبو يعلى عن زيد بن أرقم، والحديث حسن. انظر: ((الجامع الصغير)) (٢ / (٢) ١٣٤). وأخرج أبو داود والترمذي نحوه عن زيد بن أرقم. انظر: ((سنن أبي داود)) (٤ / ٤٠٩ - حدیث ٤٩٩٥). (٣) هو أبو إسحاق كعب بن ماتع الحميري، المعروف بكعب الأحبار، ثقة، من التابعين المخضرمين، كان من أهل اليمن، فسكن الشام، توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه وقد جاوز المائة، انظر: ((تقريب التهذيب)) و((حلية الأولياء)) (٥ / ٣٦٤ و٦ /٣-٤٨). ٧١ الشهور فجعل منهن شهر رمضان، واختار الليالي فجعل منهن ليلة القدر، واختار البقاع فجعل منهن المساجد (١). ١٢٠٠ - نا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوفرجاني لفظاً بأصبهان، نا محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، أنا محمد بن أبي /١١٦:آ/ حامد البخاري، نا / أبو هند یحیی بن عبدالله بن حجر من ولد أبي وائل بن حجر، نا أبو يحيى عبدالحميد بن صَبيح البصري، نا النضر بن إسماعيل، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبدالرحمن، قال: قال علي بن أبي طالب: المساجد مجالس الأنبياء، وخِرزٌ من الشيطان (٢). ١٢٠١ - أنا عبد الله بن يحيى السُّكري، أنا أبو صالح سهل بن إسماعيل الطرسوسي، نا أبو بكر عبدالرحمن بن القاسم الدمشقي، نا أبو مُسهر عبد الأعلى ابن مسهر، نا سعيد بن عبد العزيز التنوخي ، قال: قال أبو إدريس الخولاني: المساجد مجالس الكرام(٣). ١٢٠٢ - أخبرني ٤١ علي بن أحمد بن علي المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا الحسن بن عبد الرحمن، نا ابن البري - يعني: محمد بن الحسن بن علي بن بحر -، نا العباس بن عبد العظيم، نا النضر، نا عكرمة بن عمار، قال: سمعتُ كتاب عمر بن عبد العزيز يقول: أما بعد، فأمر أهل انظر: ((حلية الأولياء)) (٦ / ١٥). (١). انظر مزيداً من أقواله: ((حلية الأولياء)) (١ / ٦١ - ٨٧). (٢) (٣) انظر: ((حلية الأولياء)) (٥ / ١٢٣ - خبر ٢). في الأصل غير بينة . (٤) ٧٢ العلم أن ينشروا العلم في مساجدهم؛ فإن السنة كانت قد امیتت (١). ١٢٠٣ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل الخُطبي وأبو علي بن الصوَّاف وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبدالله بن أحمد، نا أبي، قال: حدثني سليمان بن داود، أنا شعبة، قال: قلت لأبي إسحاق: كيف كان أبو الأحوص يحدِّث؟ قال: كان يسكبها علينا في المسجد، يقول: قال عبدالله، قال عبدالله(٢). جلوس المحدَّث تُجاه القِبلة ١٢٠٤ - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، نا أبو محمد عبدالله بن أحمد بن إسحاق المصري الجوهري إملاءً، نا عبدالله بن محمد بن سعيد بن الحكم، نا نعيم بن حماد، نا عبدالعزيز بن عبدالصمد البصري، عن أبي المقدام، عن محمد بن كعب القرظي : (١) أخرج البخاري نحوه تعليقاً. انظر: ((فتح الباري)) (١ / ٢٠٤)، و((تيسير الوصول)) (٣ / ١٥٧)، و((المحدث الفاصل)) (ف ٨٧٣). (٢) انظر: ((المحدث الفاصل)) (ف ٨٧٤ و٨٧٥). وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة - بفتح النون وسكون الضاد - الجشمي الکوفي ، له صحبة. روى عن: أبيه، وعن علي بن أبي طالب - وقيل: لم يسمع منه -، وعن ابن مسعود رضي الله عنهم، وعن آخرين. وروى عنه: أبو إسحاق السبيعي، ومالك بن الحارث، وغيرهم کثیر. خرج إلى الخوارج، فقاتلهم، فقتلوه، وقيل: قاتلهم مع الإمام علي رضي الله عنه. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٨ / ١٦٩). ٧٣ عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ قال: ((إن لكل شيء شرفاً، وإن أشرف المجالس ما استُقْبِل به القِبلة))(١). ١٢٠٥ - وأنا محمد بن الفرج بن علي البزاز وعلي بن أبي علي المعدّل، قالا: أنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي، نا محمد بن صالح بن ذُرَیْح، نا الحسين بن يزيد الطحان، نا عائذ بن حبيب، عن صالح بن حسان، عن محمد ابن کعب : عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وسلم: ((إن لكل مجلسٍ شرفاً، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة))(٢). ١٢٠٦ - أنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، نا أحمد بن سُليمان بن زُبَّان الكندي، نا هشام بن عمار، نا صَدَقة، نا ابن جابر، قال: أقبل مغيث بن سُمي إلى مكحول، فأوسع له إلى جنبه، فأتى، وجلس مقابل القبلة، وقال: هذا أشرف المجالس. أخرجه: الطبراني، والحاكم، عن ابن عباس. (١) طريق الطبراني واهٍ جدّاً، بل فيه من اتهم بالوضع. ورواه الحاكم من طريقين: أحدهما: طريق الطبراني. والثاني: فيه محمد بن معاوية ١٠ النيسابوري: كذبه الدارقطني وغيره. فسقط هذا الحديث. ولكن أخرج الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((إن لكل شيءٍ سيِّداً، وإن سيِّد المجالس قبالة القبلة)». قال الهيثمي والمنذري وغيرهما: ((إسناده حسن)). انظر: ((فيض القدير)) (٢ / ٥١٢ - حديث ٢٤٢١)، وانظر: ((مجمع الزوائد)) (٨ / ٥٩). حدیث ضعيف جداً، فیه مجاهیل، وفيه صالح بن حسان؛ تركوا حديثه. انظر: «ميزان -- (٢) الاعتدال)» (٢ / ٢٩١). ٧٤ ... التحليق قبل صلاة الجمعة ١٢٠٧ - أنا أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن العُكْبَري بها، أنا أحمد ابن يوسف بن خلاد العطار، نا عبيد بن شريك البزار، نا ابن أبي / مریم، نا یحی /١١٦ : ب/ ابن أيوب، حدثني ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه: عن جده: ((أن رسول الله وَلل نهى عن البيع والاشتراء في المسجد، وعن مناشدة الأشعار فيه، وحلق المجلس في المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة)) (١). ١٢٠٨ - أنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري، نا عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الحربي، نا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي القاضي، نا هشام بن عمار الدمشقي، نا حاتم بن إسماعيل، نا محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه : عن جده: ((أن رسول الله ◌َ﴾ نهى أن يُباع في المسجد أو يُبْتَاع فيه، أو تُعَرَّف فيه الضالة، أو تنشد فيه الأشعار، أو تحلّق الحلَقُ يومَ الجمعة قبل الصلاة))(٢). (١) أخرجه أبو داود: عن مسدد، عن يحيى؛ بهذا السند، وفيه زيادة: ((وأن تنشد فيه الضالة)». وأخرجه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه. انظر: ((سنن أبي داود)) (١ / ٣٨٨). (٢) أخرجه أبو داود (١ / ٣٨٨)، وأخرج لبعضه شاهداً من حديث جابر بن سمرة (٤ / ٣٥٦)، وأخرجه: النسائي، والترمذي، وابن ماجه. انظر: ((سنن أبي داود)) (١ / ٣٨٨)، و((سنن ابن ماجه)) (١ / ٣٥٩). و((سنن الترمذي)) بتحقيق أحمد محمد شاكر (٢ / ١٣٩). وتناشد الأشعار يُحمل على المفاخرة بالشعر والإكثار منه، وهذا غير ما أباحه النبي (8# من إنشاد بعض القصائد، وانظر: ((مسند الإمام أحمد)) (١٠ / ٢٠٤ - حديث ٦٦٧٦). ٧٥ ١٢٠٩ - أخبرني عبيد الله بن عبدالعزيز بن جعفر البرذعي، أنا محمد بن المظفر الحافظ، نا أبو الفضل العباس بن إبراهيم القراطيسي، نا عمرو بن علي ابن بحر بن كثير أبو حفص، نا المعتمر بن سليمان التيمي، نا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه: عن جده: ((أن النبي ** نهى عن التحلّق يوم الجمعة قبل خروج الإِمام)). قال أبو حفص: ورأيت عبد الرحمن بن مهدي جاء إلى حلقة يحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ العنبري، فقعد خارجاً من الحلقة، فقال له يحيى: ادخل في الحلقة. فقال له عبدالرحمن: أنت حدَّثتني عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: ((أن النبي ◌َّ نهى عن التحلّق يوم الجمعة قبل خروج الإِمام)). فقال له یحیی بن سعید: فأنا رأیت حبیب بن حسان - كذا قال - وفي رواية غيره: أنا رأيت هشام بن حسان وحبيب بن الشهيد وسعيد بن أبي عروبة يتحلّقون يوم الجمعة قبل خروج الإِمام. فقال عبدالرحمن: فهؤلاء بلغهم أن رسول الله وَ لقر نهى عنه ففعلوا؟! قال أبو بكر: يتفرد بروايته عمرو بن شعيب، ولم يتابعه أحدٌ عليه، وفي الاحتجاج به مقال، فيُخْتَمَل أن يكون يحيى بن سعيد ومَنَ وافقه تركوا العمل به لذلك(١)، أو يكون النهي مصروفاً إلى مَن قَرُبَ من الإِمام خوفاً أن يشتغل عن سماع (١) روى هذا عن يحيى بن سعيد. انظر: ((سنن الترمذي)) (٢ / ١٤٠). --- وانظر التحقيق في إسناد: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وترجيح أنه إسناد = ٧٦ الخطبة، وأما مَن بَعُدَ منه بحيث لا يبلغه صوته فتجوز له المذاكرة بالعلم في وقت الخطبة، والله أعلم(١). ١٢١٠ - أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، أنا محمد بن حميد المخرَّمي، نا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدتُ في كتاب أبي: قال / أبو /١:١١٧/ زکریا - يعني : یحی بن معین -: رأيت يحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ وحماد بن مسعدة يتحلَّقون يوم الجمعة قبل الصلاة، ومعهم نحوٌ من ثلاثين رجلاً يتحدَّثون والناس يصلُّون، ومعاذٌ يحدِّث، فإذا فرغ من الحديث قال ليحيى: أليس هكذا يا أبا سعيد؟ فيقول له: نعم. وما يصلون ألبتة حتى تقام الصلاة. قال أبو زكريا: وكان حفص بن غياث(٢) وأصحابه يتحلّقون أيضاً يوم الجمعة قبل الصلاة، فقال له سفيان الثوري: زعموا ما فعلت حلقتكم يا با عمر؟ قال: هي على حالتها (٣). = صحيح. (سنن الترمذي)) (٢ / ١٤٠ - ١٤٤)، وقد نص الترمذي على حسنه في (٢ / ١٤٠). كزه الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة، وأمر أن يشتغل بالصلاة والإنصات للخطبة (١) والذكر. وانظر: ((فتح الباري)) (٢ / ٩٤-٩٥)، و((تحفة الأحوذي)» (٢ / ٢٧٥ - ٢٧٦)، و «نيل الأوطار» (٣ / ٢٩٠). والنهي عن الكلام والإِمام يخطب عام لا سبيل لتخصيصه إلا بدليل. (٢) أسلفت ترجمة حفص بن غياث في (هـ ف ٦٧٠). ليس في هذا دليلٌ على أنهم كانوا يتحدّثون والإمام يخطب؛ لأنه ثبت الأمر بالاستماع (٣) للخطيب، والنهي عن الكلام أثناء الخطبة عند جميع أهل العلم، فيكون تحلّق من = ٧٧ سعة الحلقة ١٢١١ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن سلمان النجاد، نا عبدالله بن أحمد، نا مُصعب - يعني: ابن عبدالله الزبيري -، نا عبدالعزيز بن محمد، عن مُصعَب بن ثابت - وهو جُدُّ مصعب بن عبدالله - عن عبد الله بن أبي طلحة: عن أنس، قال: قال رسول اللـه رَله: ((خير المجالس أوسعها))(١). : ١٢١٢ - أنا أبو نصر محمد بن عُبيد الله بن الحسن بن زكريا المقرىء بالدينور، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السنّ، أنا أبو بكر بن مُكرم، نا منصور بن أبي مزاحم، نا عبدالرحمن بن أبي الموالي، عن عبدالرحمن بن أبي عمرة : · عن أبي سعيد الخدري، عن النبي وَليو، قال: ((خير المجالس أوسعها)»(٢). ١٢١٣ -أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي وأحمد بن جعفر ابن حمدان، قالا : نا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي، نا سفيان، عن ابن شبرمة، = ذكر من المحدثين قبل خروج الخطيب إلى المنبر: إما لأنهم لم يعملوا بخبر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - مع أن أكثر أهل العلم یعملون به، إذ لم يثبت معارض له ۔، أو لأنهم حملوا النهي عن التحلق على الحلق التي لا فائدة ولا علم فيها. وانظر: ((فتح الباري)) (٣ / ١٧ و٥٧ - ٥٨)، و(«موطأ مالك)) (١/ ١٠٣) .. (١) رواه: البزار، والطبراني؛ عن أنس، وفيه مصعب بن ثابت: اختلف فيه، وبقية رجاله ثقات. انظر: ((مجمع الزوائد» (٨ / ٥٩). ((الأدب المفرد)» (ص ٣٨٨)، و ((سنن أبي داود)» (٤ / ٣٥٥). (٢) وفي رأيي أن الحديث حسن لغيره. ٧٨ ۔۔ عن الشعبي. (ح) وأنا أحمد بن أبي جعفر، أنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن. سُفيان، نا جدي، نا حرملة، نا ابن وهب، نا سفيان، قال: قال الشعبي: إذا عظمت الحلقة فإنما هو نداء أو نجاء(١). ٢٦ باب اتِّخاذ المستملي ١٢١٤ - ينبغي للمحدِّث أن يتّخذ مَن يُبلِّغ عنه الإملاء إلى مَن بَعُدَ في الحلقة، فقد أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، نا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرني الحسن بن سفيان، نا سعيد بن بحر الواسطي، نا مروان بن معاوية، نا هلال بن عامر المزني الكوفي، قال: سمعتُ رافع بن عمرو المزني يقول: رأيت رسول الله وَل* يوم النحر بمنى يخطب الناس حين ارتفع الضحى على بغلةٍ شهباء، وعليّ يعبِّر عنه(٢). انظر: ((حلية الأولياء)) (٤ / ٣٢٣). (١) ورواه ابن الأثير في ((النهاية))، ولفظه: عن الشعبي: ((إذا عظمت الحلقة فهي بذاءً ونجاءٌ))؛ بكسر نون (نجاء)؛ قال: أي: مناجاة؛ يعني: يكثر فيها ذلك. انظر: ((النهاية)) (مادة: نجا) (٥ / ٢٦). ويمكن أن يكون المعنى على رواية الخطيب أنه إذا عظمت الحلقة؛ فيكثر فيه رفع الصوت والمناجاة بين الحضور. (٢) (يعبر عنه)؛ أي: يبلغ عنه. ٧٩ ١٢١٥ - أنا أبو نعيم الحافظ، والهيثم بن محمد بن عبدالله الخرَّاط، قالا: نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري: نا سلمة بن شبيب، قال: كنتُ عند أبي أسامة، فقال: ايتوني بمستملٍ خفيف على الفؤاد، خفيف على اللسان، وإيايَ والثقلاء، وإيايَ والثقلاء(١). ١٢١٦ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا محمد بن يعقوب الأصم : نا یحیی بن أبي طالب، قال: بلغنا / أن عبدالوهاب - وهو ابن عطاء - كان مستملي سعيد /١١٧ : ب/ - يعني: ابن أبي عروبة (٢) -. ١٢١٧ - أنا أبو المظفر محمد بن الحسن المروزي، أنا محمد بن عبدالرحمن الذهبي، نا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل : کان محمد بن أبان يستملي لنا عند وكيع(٣). ١٢١٨ - حدثني علي بن أحمد المؤدّب، نا أحمد بن إسحاق بن خلاّد، نا = «سنن أبي داود)) (٢ / ٢٦٨). والحديث أخرجه أبو داود بسنده عن رافع بن عمرو المزني، وأخرجه النسائي. انظر: انظر بعض صفات المستملي في ((تدريب الراوي)» (ص ٣٣٨ - وما بعدها). (١) . (٢) رواه ابن حجر عن يحيى بن أبي طالب. وعبد الوهاب بن عطاء: هو الخفاف، أبو نصر البصري، نزيل بغداد، صدوق، توفي : سنة (٢٠٤ هـ)، وقيل: (١٩٦ هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٦ / ٤٥٠). (٣) هو محمد بن أبان بن وزير البلخي، أبو بكر الحافظ، يعرف بـ (حَمْدويه)، مستملي وكيع، ثقة، توفي سنة (٢٤٤هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٩ / ٣١). ٨٠