Indexed OCR Text

Pages 441-460

٦٠٣ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبدالله القطان، نا
إسماعيل بن إسحاق، نا إسماعيل بن أبي أويس، قال:
سُئِلَ مالك بن أنس عن حديث: أعرض هُو أم سماع؟ فقال:
منه سماعٌ، ومنه عرضٌ، وليس العرْضُ عندنا بأدنى من السماع (١).
وقد أسلفنا ترجمة ابن شهاب في (ف ٤٠٠).
=
وأما مكحول؛ فهو أبو عبد الله الشامي، الفقيه الدمشقي.
روى عن النبي ﴾ مرسلا، وروی عن کثیر من الصحابة؛ ککعب، وثوبان، وعبادة، وأبي.
هريرة، وعائشة مرسلاً أيضاً، وروى عن: أنس، ومحمود بن الربيع، وعن أم الدرداء
الصغرى، وغيرهم. وروى عنه: الأوزاعي، وعبدالرحمن بن یزید، وثور بن يزيد
الحمصي، ويزيد بن يزيد بن جابر، ومحمد بن إسحاق، وآخرون.
وهو من تابعي أهل الشام، وكان كثير الرحلة في طلب العلم، كان إمام أهل الشام، ثقة،
توفي سنة (١١٨هـ)، وقيل سنة (١١٢هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب» (٩ / ١٢٨٩ -
٢٩٣).
وأبو مسهر: هو عبد الأعلى بن مسهر بن عيد الأعلى الغساني الدمشقي.
روى عن: سعيد بن عبد العزيز، ومالك بن أنس، وابن عيينة. وروى عنه: البخاري في
كتاب ((الأدب المفرد))، وروى البخاري وأصحاب الكتب الخمسة عنه بواسطة محمد بن
يوسف البيكندي وإسحاق بن منصور وآخرين، وروى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن
معین، وکثیر غيرهم .
قال أحمد: ((أبو مسهر كان أثبته - وجعل يطريه -: كيس، عالم بالشاميين)).
قال ابن معين: ((ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحداً أشبه بالمشيخة من ابي
مسهر٠ ٢٠٠.
وكان أبو مسهر من أحفظ الناس، كان فصيحاً، جليلاً، عالي القدر، كان عالماً بالمغازي
وأيام الناس، إمام الشام، ابتلي في محنة خلق القرآن، وأشخص إلى بغداد، فحبس
بها، فلم يلبث إلا يسيراً حتى مات سنة (٢١٨هـ)، وكان مولده سنة (١٤٠هـ). انظر:
((تهذيب التهذيب» (٦ / ٩٨ - ١٠١).
(١) ذكره الخطيب في ((الكفاية)) (ص ٢٧٠)، وانظر: ((الإِلماع)) (ص ٧٣ و٧٤)، =
٤٤١

٦٠٤ - أنا أبو بكر البَرْقَاني، أنا بشر بن أحمد الإسفراييني، نا عبدالله بن
محمد بن سيار، نا عبد الله بن أبي زياد القطواني، قال: سمعتُ عثمان بنُ مُمر
يقول :
قلتُ لشعبة: إن مالك بن أنس وابن جُريج عَرَضا عليَّ أن أقرأ
عليهما، فأبيتُ (١)، فقال: ذاك لعجزك (٢).
حـ
٦٠٥ - أنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، أنا إسماعيل بن أحمد
ابن أحمد بن حاجب الكُشاني، نا محمد بن يوسف الفِرْبري، نا محمد بن
إسماعيل البخاري، قال:
سمعتُ أبا عاصم یذکر عن سفيان الثوري ومالك أنهما كانا
يريان القراءة والسماع جائزاً (٣).
٦٠٦ - أنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، أنا محمد بن العباس الخزاز، أنا
أحمد بن سعيد بن مَرَايا، نا عباس بن محمد، قال: قال يحيى بن مَعِين:
سمعتُ عبد الرزاق يقول: سمِعْنَا وعَرَضْنا، وكلُّ سواءٌ(٤)
والروايات عن جميع من حفظ عنه مثل هذا القول أو في معناه تطول، فمَن
و ((المحدث الفاصل)» (ف ٤٥٩ و٤٧٩)، و((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٧٨)،
=
. و ((الكفاية)) أيضاً (ص ٢٦٥).
(١ ٢) في (أ): ((فأتيت))، وما أثبته من (ظ) أنسب، وقد أسلفت ترجمة شعبة في (هـ ف (٥٣)،
وانظر: («الكفاية» (ص ٢٥٩).
(٣) رواه الخطيب في (الكفاية)) (ص ٢٦٨). وانظر: ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٧٨
و ١٧٩) ..
(٤) ذكره في ((الكفاية)) (ص ٢٧١).
:
٤٤٢

أحب الوقوف عليها بكمالها فلينظر في كتابنا المسمى بـ ((الكفاية))؛ فإنه يجدها فيه
مستقصاة إن شاء الله(١).
٦٠٧ - وأستحبُّ لمَن حَضَرَ سماع ما يقرأ أن یکون به له نسخة، ويصطحبُها
معه، فقد أنا أبو نعيم الحافظ، نا أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم، قال:
/ ظ ١٦٠ : ب/
سمعتُ أبا بكر الخِلاليّ / يقول: سمعتُ الربيع يقول:
سمعتُ الشافعي يقول: حضورُ المجلس بلا نسخة ذلٍّ.
٦٠٨ - وينبغي أن يتخيّرَ للقراءة أفصحَ الحاضرين لساناً، وأوضحهم بياناً،
وأحسنهم عبارة، وأجودهم أداءً (٢).
أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا عثمان بن أحمد الدَّقاق، نا أبو بكر محمد
ابن إسماعيل الرَّقي، حدَّثني الربيع بن سليمان، قال: سمعت الشافعيَّ يقول:
جئتُ إلى مالك وقد حفظت ((الموطأ))، فقلتُ له: إني أريد أن
أقرأ عليك ((الموطأ))، فقال: اطلب إنساناً يقرأ لك. فقلتُ له: اسمع
قراءتي، فإن لم تعجبك أخذتُ إنساناً يقرأ لي. فقرأتُ عليه (٣).
٦٠٩ - أُنا أبو سعيد / محمد بن موسى الصَّيْرفي، نا أبو العباس محمد بن
يعقوب الأصمّ، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول:
سمعتُ أبي يقول: كان الشافعيُّ من أفصح الناس، قلتُ له:
انظر: ((الكفاية)) (ص ٢٦٢ - ٢٧١).
(١)
(٢)
في (ظ): ((اداً)).
انظر: «آداب الشافعي ومناقبه، لابن أبي حاتم الرازي (ص ٢٧ - ٢٨)، وفيه: «فقرأت
(٣)
علیه حتی فرغت منه)).
٤٤٣

:
كان له سنٍّ(١)؟ قال: لم يكن بالكبير. قلتُ له: إن مصعباً الزُّبِيرِيَّ
قال: هو أسنّ مني بأربع أو خمس سنين. قال: کذا کان لم يكن
بالكبير(٢). قال أبي: قال الشافعي: أنا قرأتُ على مالك، فكان
تعجبه (٣) قراءتي. فقال أبي: لأنه كان فصيحاً (٤) ..
٦١٠ - وينبغي أن يكون القارىء ممَّن قد أنس بالحديث، واشتغل به بعض
الشغل، إن لم يكن الكل، فقد أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أنا
الحسن بن عبدالله بن سعید العسكري، أنا أبو بكر بن عبدان، نا محمد بن أحمد
ابن البراء، قال :
كان بواسط ورَّاق ينظر في الأدب والشعر، ولا يعرف شيئاً من
" الحديث، وكان لعمرو بن عون الواسطي ورَّاقٌ مستمل (٥) يلحنُ كثيراً
فقال: أَخِّروه، وتقدَّم إلى الورَّاق الذي كان ينظر في الأدب أن يقرأ
عليه، فبدأ، فقال: حدَّثكم هَشيمٌ. فقال: هُشَيْم ويحكَ! فقال:
عن حَصين. فقال: عن حُصينٍ ويلك! ثم قال عمرو بن عون: رِدُّونا
إلى الورّاق الأول؛ فإنه وإن كان يلحن فليس يمسخ (٦).
(١) أي: هل كان كبير سنٍّ؟ في ((طرح التثريب)) (١ / ٩٥) أنه حفظ ((الموطأ)) وهو ابن عشر.
سنين .
(٢) أسلفت ترجمة الإمام الشافعي في (هـ ف ٧٣)، وكان مولده سنة (١٥٠ هـ) ووفاته سنة
(٢٠٤ هـ).
(٣)
في (ظ): ((یعجبه)).
أخرجه ابن أبي حاتم في كتابه ((آداب الشافعي ومناقبه)) (ص ٢٨).
(٤)
(٥)
في (أ) و (ظ): ((مستملي))، والصواب ما أثبتناه.
(٦)
انظر: ((فتح المغيب)» (٢ / ٢٣١).
٤٤٤

٦١١ - وأنا محمد بن الحسن أيضاً، أنا أبو أحمد العسكري، نا علي بن
محمد التُّسْتَري - كهلٌ من أهل العلم والحديث -، قال:
حضرتُ أحمد بن يحيى بن زُهير الْتُستري ورجلٌ من أصحاب
الحديث يقول له: كيف حديث الزُّبير بن خَريت؟ فقال ابن زهير:
لا خَریت ولا دريتَ(١).
قال (أبو بكر) (٢): هو الزُّبير بن خِرِّيت، بكسر الخاء وتشديد الراء.
وقد عِيب جماعةٌ من الطلبة بتصحيفهم في الأسانيد والمتون، ودُوِّن عنهم
ما صحَّفوه، وأنا أذكر بعض ذلك ليكون داعياً لمن وقف عليه إلى التحفّظ من مثله
إن شاء الله.
بعض أخبارِ أهلِ الوَهَمِ والتَّحريف
والمحفوظ عنه من الخطأ والتَّصحيف(٣)
نبتدىء بأخبار مَن صحف في الأسانيد، ثم نُتْبعها بأخبار من صحَّف في
المتون بمشيئة الله.
انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ٧٠).
(١)
في (ظ): («الخطيب».
لا بد من الإشارة إلى أن بعض هذه الأخبار روي عن رجال مجهولين قرؤوا على بعض
(٣)
(٢)
المحدثين أو سألوهم، فوقع التصحيف منهم، وبعضها روي عن بعض طلاب العلم
وعن بعض الحفاظ في سن الطلب، وصحح المحدثون والحفاظ لهم ما صحفوه، وليس
في هذا أي ضير أو انتقاص لهم.
وروي بعض التصحيف عن بعض الأعلام من طرق ضعيفة أشرنا إلى أكثرها، وما صح
منها؛ قال فيه ابن الصلاح رحمه الله: ((وكثير من التصحيف المنقول عن الأكابر الجلة
لهم فيه أعذار لم ينقلها ناقلوه)). ((تدريب الراوي)» (ص ٣٨٦).
٤٤٥

. ٦١٢ - / أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطّان، أنا دعلج بن أحمد، أنا
/ ظ١:١٦١/
أحمد بن علي الأبَّار، نا عوَّام بن إسماعيل، قال ::
جاء حبيب كاتبُ مالك يقرأ على سفيان بن عيينة، فقال:
حدثکم المسعودي، عن جراب التيمي. قال سفيان: ليس هو
جرابٌ (١)، جَوَّابٌ وقرأ عليه: حدثكم أيوب، عن ابن شيرين. فقال:
سفیان: ليس هو ابن شیرین، ابن سیرین (٢).
٦١٣ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا إسماعيل بن علي الخُطبيّ (٣)، قال:
سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل يحكي عن بعض شيوخه، قال:
قالَ رجلٌ لِهُشيم : يا أبا معاوية! أخبركم أبو جرَّة، عن
الحسن (٤). فقال هُشيمٌ: أنا أبو حُرَّة(٥)، عن الحسن. ووصَفَ (٦).
شیخُنا ضَحِكَ هُشیمٍ : هه هه.
٦١٤ - / أنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها، أنا أحمد.
/١:٦٠١/
ابن عبدالرحمن الشيرازي، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن موسى بن عيسى
-
الوكيل بجرجان يقول: سمعتُ سعيد بن محمد الذُّهلي يقول: سمعتُ محمد بن:
(١) في (ظ): ((جواب)).
(٢). انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ٧٠).
في (أ): ((الحطبي))، والصواب ما أثبته من (ظ)، وهو: أبو محمد، أحد العلماء
(٣)
الأفاضل، له تضانيف، توفي في سنة (٣٥٠هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (٦ / ٣٠٤.
٣٠٦).
(٤): في (أ): ((الحسنِ)).
((حُرّة)» غير بينة في (ظ).
(٥)
انظر ((فتح المغيث» (٣ / ٧٠).
(٦)
٤٤٦
-

یونس الگدیمي، قال:
حضرتُ مجلسَ مؤمل(١) بن إسماعيل، فقرأ عليه رجل من
المجلس: حدَّثكم سَبْعَةٌ وسبعين، فضحك مؤمَّل(٢)، وقال للفتى:
من أين؟ فقال: من أهل مصر. فقال: حدثنا(٣) شعبة بن الحجاج
وسفيان بن سعيد الثوري .
٦١٥ - وأنا عبد الله بن علي، أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، أنا أبو
بكر أحمد بن يعقوب الأموي، أنا أبو بكر محمد بن الفضل بن حاتم الطبري، نا
إسحاق بن راهويه، قال:
كنا عند جرير، فأتاه رجلٌ برقعةٍ، فقال له: يا أبا(٤) عبد الله،
تقرأ عليَّ هذا الحديث. قال: وما هو؟ قال: خِرْبز(٥) عن رَقبة. قال:
ويحك، أنا جرير، حدثنا رقبة.
٦١٦ - أنا أحمد بن محمد بن أبي عمرو الاستوائي، أنا علي بن عمر
الحافظ، نا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: سمعتُ الفَضْل بن يوسف الجُعفيّ
يقول :
سمعتُ رجلًا يقولُ لأبي نُعيم (٦): حدَّثتك أمُّك؟ يريد حدَّثك
(٢,١) في (ظ): ((مومل)).
(٣) ((حدثنا)) من (ظ).
في (ظ): ((يا با)).
(٤)
في (ظ): ((خربر)).
(٥)
هو الفضل بن دكين، أسلفت ترجمته في (هـ ف ١٦١). وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٢
(٦)
/ ٢٧٢ - سطر ٢).
٤٤٧

أُمَّي الصيرفي. فقال له أبو نُعيم: سُنَينك سُنَيْنَكِ، متى كانت أمي
تُدِخل يَدَها في جَرَّةِ العسل(١)؟
٦١٧ - أنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، نا أبو الحسين يعقوب بن موسى
الأردبيلي، نا أحمد بن طاهر بن النَّجم المَيانجي، نا سعيد(٢) بن عمرو البرذعي،
قال : .
قال لي أبو حاتم - يعني : محمد بن إدريس -: كان ابن التلّ
- يعني: عمر بن محمد بن الحسن - يصحّفُ، فيقول: معاذ بن
خيل، وحجاج بن قرافصة، وعلقمة بن مُرْئَد (٣). فقلتُ (٤) له: أبوك
لم يسلمك إلى الكتاب؟ فقال: كان لنا طِيْنَةً أشغلتنا(٥) عن
(١) أمّي؛ بالتصغير: ابن ربيعة المرادي الصيرفي الكوفي، ثقة. انظر: ((تقريب التهذيب))
(١ / ٨٣).
-٠
وسُنين؛ تصغير سن، ولعله أراد مهلاً مهلًا لا تزال صغيراً على الحديث، أو لست أهلاً
له، ونحو هذا .
وكنى بجرة العسل عن الحديث وعلومه، وأن من يطلبه؛ لا بد من أن يتجشم الصعاب،
ويوطن نفسه على المشاقّ، ويصبر في طلبه؛ ليجني ثمرته، فإن من يمدُّ يده إلى جرة.
العسل؛ لا يسلم من السع النحل، ونحو هذا، وأمه لم تعان شيئاً من هذا كله.
(٢) في (أ): ((سعد)، وليس بين الرواة سعد بن عمر، فيهم أبو عمرو سعد بن القاسم
البرذعي. انظر: (مشتبه النسبة) (١ / ٦٥)، و((تاريخ بغداد)) (٩ / ١١٠).
(٣)
في (ظ): ((مرتد).
(٤)
في (ظ): ((فقال له)).
في (ظ): ((ضينه اشتغلنا))، ولا معنى لـ ((ضينه))، ولعله أراد: ضيعة وأراض أشغلته عن
(٥)
طلب الحديث، ولعلها (ضِبْنَة)، وهي العيال.
٤٤٨

الحديث(١).
٦١٨ - أنا أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي بالدِّينَوَر، أنا أبو بكر أحمد بن
محمد بن إسحاق السُّنِّي الحافظ، أنا أبو بكر بن مُكرم، قال: سمعتُ أبا حفصٍ
عمرو بن عليّ يقول:
ما رأيتُ أحداً من أصحاب الثوري أسوأ حفظاً من أبي
:
حُذيفة (٢)، قال يوماً: نا سفيان /، عن خِرْبش. وإنما أراد: حُرَيْس. /ظ١٦١ : ب/
قال: وما رأيتُ أحداً من الأحداث أحسنَ حفظاً عن الثوري من ابن
کثیر (٣).
٦١٩ - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني بها، نا أبو الفضل صالح
ابن أحمد الحافظ التَّميمي، نا أبو محمد جعفر بن أحمد، نا كثير الشَّحَّاج (٤) أبو
(١) انظر: ((ميزان الاعتدال))، حيث قال: ((عمر بن محمد التلي؛ قال الدارقطني: وضاع
للحديث» (٣ / ٢٢١).
أبو حذيفة : هو موسى بن مسعود النهدي، صدوق إن شاء الله يهم، تكلم فيه أحمد،
(٢)
وضعفه الترمذي، وقال ابن خزيمة: ((لا أحتج به))، وهو معروف بالثوري، ولكنه
يصحف، روى عنه أبو حاتم والبخاري وخلق، وكان يؤدب بالبصرة، توفي سنة
(٢٢٠ هـ). انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٤ / ٢٢١ -٢٢٢)، و(تهذيب التهذيب)» (١٠ /
٣٧٠ - ٣٧١).
(٣) هو محمد بن کثیر العبدي، أبو عبد الله البصري، صاحب الإمام سفيان الثوري ، وروى
عن شعبة وطبقته. وروى عنه: البخاري، وأبو داود، وروى عنه باقي أصحاب الكتب
الستة بواسطة، كان تقيّاً فاضلاً.
قال أحمد: ((كان ثقة، مات على سنة)).
ولم يوثقه ابن معين، توفي سنة (٢٢٣ هـ) وله تسعون سنة. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٩
/ ٤١٧).
(٤) في (ظ): ((الشجاع))، ولم أعثر عليه بين الرواة. وانظر تعليقنا في الهامش التالي .
٤٤٩

بكر الأردبيلي البزاز سنة إحدى وسبعين ومائتين:
:
أنَّ عليّ بن المديني روى حديث بُسر(١) بن راعي العَيْرِ، فقال:
بشر بن راعي العَنْزِ. فبلغ يحيى بن معين، فحلف ألَّ يروي حديثاً
بعدما غلط علي بن المديني، فلم يحدِّث حتى مات(٢).
٦٢٠ - أنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: حكى لنا أبو بكر أحمد بن
إبراهيم الإسماعيلي :
أنَّ بشراً المريسيَّ (٣) نقم على أصحابه في حضورهم مجالس
/ أ.٦: ب / أصحاب / الحديث، فقالوا: إنه لا بد لنا من تعلّم القرآن
والحديث، وأنتم لا تحدِّثونا؟! فقال: فأنا أحدثكم، فأول ما حدَّث
(١) في (ظ): ((بشر».
(٢). علي بن عبد الله المديني، أحد الأئمة الأعلام، أسلفت ترجمته في (هـ ف ١٢٢).
وترجمة يحيى بن معين في (هـ ف ١٢١).
وهذا الخبر لم يرو في کتاب معتمد أو من طريق مقبول، وهذا خبر مردود؛ لأن فيه أبا
محمد جعفر بن أحمد؛ متهم بسرقة الحديث: وإن كان الإستراباذي؛ فقد تكلموا فيه،
وإن كان جعفر بن أحمد العباس؛ فهو هالك. انظر: «ميزان الاعتدال» (١ / ٤٠١ -
٤٠٢).
كما أن كثير الشحاج مجهول، وغريب أمر الخطيب في إيراده لمثل هذا، ولو ذكر سنده.
(٣)
هو أبو عبد الرحمن بشربن غياث المريسي، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي، واشتغل
بالكلام، ورويت عنه أقوال شنيعة، ومذاهب مستنكرة، أساء أهل العلم القول فيه
بسببها، وكفّره أكثرهم لأجلها، روى من الحديث يسيراً، توفي سنة (٢١٨ هـ) عن نحو
سبعين سنة. انظر ((تاريخ بغداد)) (٧ / ٥٦ - ٦٧)، و«ميزان الاعتدال» (١ / ٣٢٢ -
٣٢٣).
٤٥٠

قال(١): نا حماد بن زيد، نا الزُّبير بن حُرَيْث. فقالوا له: إنما هو ابن
الخِرِّيت(٢). فقال: ارجعوا إلى هؤلاء . *
-/ مَن صحَّفَ في متون الأحاديث:
/١:٦٣/
٦٢١ - أخبرني أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السُّگّري، أنا
محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا بشر بن موسى، نا الحميدي، نا سفيان،
نا الزهري، أخبرني عروة بن الزبير:
عن عائشة، قالت: دخَلَ عليَّ رسول الله وَّ ذات يوم
مسروراً، فقال: ((ألمْ تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزاً المُدْلجيَّ دخل عليَّ، فرأى
زيداً وأسامة عليهما قطيفةٌ، وقد غطيا رؤوسهما، وبدَتْ أقدامُهُما،
فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض؟))(٣).
قال سفيان: وسمعتُ ابن جُریج یحدِّث به عن الزهري، فقال
فيه: ألم تَّرَي أن مُحْرزاً المُدلجيّ. فقلتُ: يا أبا الوليد، إنما هو
(١) ((قال)) من (ظ).
في (أ): ((الخَريب)). وانظر ما يدل على لحنه وتصحيفه: ((تاريخ بغداد)) (٧ / ٥٧).
(٢)
آخر الجزء الثالث، وهنا تنتهي القطعة المخطوطة من الكتاب المحفوظ في دار الكتب
(٥)
الظاهرية تحت (رقم ٥٥ - مجموع)، وعلى هذا الوجه من الورقة كتب: ((آخر الجزء
الرابع من كتاب ((الجامع))، ويتلوه في الجزء الخامس: (مَنْ صَّف في متون
الأحاديث)، والحمد لله رب العالمين، وصلاته على سيدنا محمد النبي وآله وسلم
تسليماً، وحسبنا الله ونعم الوكيل)). انظر صورة الورقة (٦١٢ / أ) في (ص ١١٠) من
المقدمة .
(٣) أخرجه: الشيخان، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد. انظر: ((فتح الباري)) (٧
/ ٣٨٣)، و((صحيح مسلم)) (٢ / ١٠٨٢).
٤٥١

مُجَزِّزّ المُذْلِجي .. فانكسر.
٦٢٢ - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أنا المعافى بن
زكريا الجريري، نا محمد بن القاسم الأنباري، نا محمد بن المرزبان، نا المغيرة
المهّبي، نا هارون بن موسى الفروي، قال: حدَّثني أخي عمران بن موسى، قال:
حدَّثني عمي سليمان بِنْ فُليح، قال:
حضرتُ مجلس هارون الرشيد ومعنا أبو يوسف، فذكر سباق
الخيل، فقال أبو يوسف: سابقَ رسول الله وسلم من الغاية إلى بَنِيّة
الوداع. فقلتُ: يا أمير المؤمنين! صحَّفَ والله، إنما هو من الغابة
إلى ثنَّة الوداع (١)، وهو في غير هذه أشد تصحيفاً.
٦٢٣ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا علي بن عمر الحافظ، نامحمد بن
مَخْلَد، نا حمدان بن علي الورَّاق أبو جعفر، نا الفضل بن دُكَين أبو نُعَيم، نا
سفيان، عن جابر، عن عمرو بن يحيى القرشي، قال:
سمعتُ معاوية بن أبي سفيان، قال: لعن رسول الله ◌َل الذين
يشقَّقون الخُطَبَ تشقيق الشعر.
قال أبو نُعَيْم شهدتُ وكيعاً مرَّة قال: يشقّقون الحطب تشقيق
الشعر. قال: فقلتُ: بالخاء(٢).
(١) أخرجه: الشيخان، والترمذي، وغيرهم. انظر: ((فتح الباري)) (٦ / ٤١١)، و((صحيح
مسلم بشرح النووي)) (١٣ / ١٤)، و((تحفة الأحوذي)) (٥ / ٣٤٩).
انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ٦٨).
(٢)
والحديث ضعيف. أخرجه الإمام أحمد عن معاوية. انظر: ((الجامع الصغيره (٢ /
١٢٣).
٤٥٢

٦٢٤ - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، حدثني محمد بن عبدالله بن
إبراهيم الشافعي، نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ عبيدالله بن عمر
القواريري يقول:
سألَ غلامٌ حمادَ بن زيدٍ، فقال: يا أبا إسماعيل! حدثك عمرو
عن جابر أن النبي پ# نهى عن الخُبز؟ قال: فتبسَّمَ حمّاد، فقال: يا
بني! إذا نهى رسول الله صل عن الخُبْز فمن إيش يعيش الناس؟ إنما
هو: نهى النبيُّ وَلَّ عن الخَبْر (١).
٦٢٥ - أنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أخبرنا / محمد بن عمران /٦٣: ب/
ابن موسى، نا عبد الواحد بن محمد الخصيبي، قال: حدثني أبو علي أحمد بن
إسماعيل، قال :
بَلَغَني عن مشكدانة أنه كان في كتابه: أن النبي ◌َّ نهى عن
قصع الرُّطَبة. فقرأها - وقد كانت شُكْلَةٌ وقعت على الصاد، فصارت
كأنها طاءٌ -: أن النبي ◌ُّ نهى عن قطع الرطبة. قال: فصار إليه
(١) انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ٧٠).
و(الخبر والمخابرة)، قيل: هي المزارعة على نصيب معين؛ كالثلث، والربع،
وغيرهما. انظر: «النهاية» (مادة: خبر).
وفي المخابرة يكون البذر من العامل؛ لذلك نهى النبي لة عنها، إذ لو لم تنبت الأرض؛
يخسر العامل بذاره وجهده.
وأما المزارعة؛ فالبذار من مالك الأرض، والجهد من العامل، وهذا مشروع.
وأخرج حديث النهي عن المخابرة: الشيخان، وأبو داود، والنسائي، والترمذي،
والدارمي. انظر: ((صحيح مسلم)) (٣ / ١١٧٤ - ١١٧٥).
٤٥٣

- -
أرباب الضياع والناس يضجُّون، ثم فتش عن الخبر حتى وُقِفَ على
صحّته(١).
٦٢٦ - أنا الحسن بن أبي بكر، أخبرني أبي، نا محمد بن الحسين بن حميد
ابن الربيع اللَّخمي، نا الحسن بن علي - يعني : العامِريَّ - نا عثمان بن
عبدالرحمن، نا إبراهيم بن زياد:
أن رجلاً سأل عمر بن الخطاب: أَيُضَحَّى (٢) بالضبي؟ قال: وما
عليك لو قلتَ بالظبي؟ قال: إنها لِغَةٌ. قال: انقطع العِتاب (٣).
٦٢٧ - أنا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا
محمد بن مخلد، نا عباس بن محمد، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول:
قدم داود بن أبي هند عليهم الكوفة، فقام مستملي أهل
الكوفة، فقال: کیف حدیث سعید: يُكفّن الضَِّيُّ في ثوب؟ یرید:
يكفَّنِ الصَّبيُّ في ثوب.
٦٢٨ - أنا أحمد بن محمد الدّلويّ، نا علي بن عمر الدارقطني، نا الحسن
ابن رشيق بمصر، نا أبو الحديد عبدالوهاب بن سعد، نا روح بن الفرج، نا يحبى
ابن بکیر، قال :
جاء رجلٌ إلى الليث بن سعد، فقال: كيف حدثك نافع عن
انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ٦٩).
(١).
و(قصع) - كمنع -: ابتلع، أو ملء الفم بالطعام، أو شدة المضغ. انظر: ((النهاية))
(مادة: قصع)، و(القاموس المحيط)).
(٢).
غير بينة في الأصل.
:
انظر: ((فتح المغيث)) (٣/ ٧٠).
(٣)
٤٥٤

النبي ◌َّ* في الذي نُشِرَت في أبيه القصة؟ فقال الليثُ: ويحك!
إنما هو في الذي يَشْرَب في آنية الفضة يُجَرْجِرُ في بطنه نار
جهنم(١).
٦٢٩ - وأنا الدلويّ، أنا الدَّارقطني، نا محمد بن يحيى الصُّولي:
نا أبو العَيناء، قال: حضرتُ مجلس بعض المحدِّثين
المغفَّلين، فأسند حديثاً، فقال: عن رسول الله صل عن جبريل عن
الله عَنْ رَجُلٍ. فقلتُ: مَن هذا الذي يصلُّحُ أن يكون شيخَ الله عز
وجل؟! فإذا هو قد صحَّفَهُ، وإذا هو: ((عزَّ وجل))(٢).
٦٣٠ - أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أنا أبو أحمد الحسن بن
عبدالله بن سعد العسكري، أنا أبو العباس بن عمَّار:
نا ابن أبي سعد، قال: حدَّثني أبو الفضل بن أبي طاهر،
قال: صحَّفَ رجلٌ في قول النبي وََّ: ((عَمُّ الرجل صنو أبيه))(٣).
فقال: غَمُّ الرجلِ ضيقُ أبيه .
وقال: حدثني ابن أبي سعد، عن زكريا بن مهران، قال:
(١) أخرجه: البخاري، ومسلم، وأصحاب السنن. انظر: ((فتح الباري)) (١٢ / ١٩٩)،
و(«صحيح مسلم» (٣ / ١٦٣٤)، و«نيل الأوطار)» للشوكاني (١ / ٨٠).
(٢)
انظر: ((فتح المغيث» (٣ / ٧٠).
أخرجه: مسلم، وأبو داود، والترمذي، وأحمد. انظر: ((صحيح مسلم)) (٢ / ٦٧٧)،
(٣)
ولفظه عنده: ((يا عمر! أما شعرت أن عمّ الرجل صنو أبيه)).
و(الصنو): النظير والمثل.
٤٥٥

صَّف بعضهم: ((لا يُورَثُ حميلٌ إلا بِيِّنة)). فقال: ((لا يَرِثُ جَمِيلٌ
إِلا بُثَينة)).
٦٣١ - أنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد عبدالله بن عدي الحافظ، قال:
سمعتُ محمد بن أحمد بن حمدان يقول:
سمعتُ صالحاً - يعني: جزرة - يقول: قدم علينا بعض
الشيوخ من الشام، وكان عنده عن حريز بن عثمان، فقرأت أنا عليه :
/٢:٦٤/ حدثكم حريز / بن عثمان، قال: كان لأبي أمامة خَرَزَةٌ يرقي بها
المريض، فصحفت أنا الخرزة، فقلت: كان لأبي أمامة جزرة .
وإنما هي خَرَزَةٌ.
قال أبو بكر: وبهذا لقَّب صالح جزرة(١).
٦٣٢ - أنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: سمعت أبا حاتم بن أبي الفضل
الهروي بها، يقول وسألته: لم قيل لصالح البغدادي : جزرة؟ فقال:
حدَّثني أبي أنّه كان يقرأ على شيخ: أن عبد الله بن بُسر كان
يرقي ولده بخرزة، فجرى على لسانه بجزرة، فلقب بذلك (٢).
٦٣٣ - أنا محمد بن الحَسَن الأهوازي، أنا الحسن بن عبدالله العسكري،
نا أحمد بن غُبيد الله بن عمار، نا عبدالله بن أبي سعد، عن العباس ميمون يُعْرَفُ
بطابع، قال:
صحَّف أبو موسى الزَّمِن محمد بن المثنى في حديث النبي
(١و٢) انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ٦٩)، و((تاريخ بغداد)) (٩ / ٣٢٢).
٤٥٦

وَّة: ((حيث أتاه أعرابيٌّ وعلى يَديه سَخْلَةٌ تَيْعَرُ)). فقال أبو موسى:
تَنْعَرُ (١). قال العباسُ: وأنشدنا الأصمعي في تيعر:
وأما أشجَعُ الخُنْثَى فَوَلَّوْا
تُيُوساً بالحِجَازِ لَهَا يُعَارُ
هكذا روى العسكريُّ هذا الخبر.
٦٣٤ - وقد أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أنا أبو الحسن
الدارقطني
أن أبا موسى محمد بن المثنى العَنَزي يحدِّث عن النبي ◌َِّ،
قال: ((لا يأتي أحدكم يومَ القيامة ببقرة لها خُوارٌ)) (٢)، فقال: أو شاة
تَنْعُر؛ بالنون، وإنما هو تَيْعَر؛ بالياء.
قال: وقال لهم يوماً: نحن قومٌ لنا شرفٌ، نحن من عَنَزة، قد
صلى النبي وملل إلينا؛ لما روي أن النبي ◌َّ صلى إلى عنزة، توهم
أنه صلى إلى قبلتهم، وإنما العنزة التي صلى إليها النبي بَّر هي
حربة كانت تُحمل بين يديه، فتُنصَبُ، فيصلي إليها(٣).
(١) انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ٦٩).
والحديث أخرجه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. انظر: ((سنن أبي داود)»
(١ / ٧١ ).
(تيعر): تصيح. و(اليعار والثغاء): صوت الشاة.
أخرجه: الشيخان، وأحمد، وأبو داود، وغيرهم. انظر: ((صحيح مسلم)) (٣ / ١٤٦٣).
(٢)
انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ٧٢ و٧٣).
(٣)
٤٥٧

٦٣٥ - أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الاستوائي، أنا علي بن
عمر الحافظ، قال:
أملى أبو بكر الصولي في الجامع حديث عمر بن ثابت، عن
أبي أيوب: عن النبي وَطّ، قال: ((مَن صام رمضان وأتبعه ستاً من
شوال؛ فكأنما صام الدَّهر))(١). فقال الصولي: وأتبعه شيئاً من
شوال؛ بالشين والياء (٢).
٦٣٦ - حدثني عبد الله بن أبي الفتح، قال:
حدَّث أبو حفص بن شاهين في ((أماليه)): عن النبي ◌َّ أنه
قال: ((يوشك أن تسير الظعينةُ بلا خفير)) (٣)، فصحَّف فيه، فقال: بلا
خُفَّين.
٦٣٧ - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنا أبو الحسن الدارقطني ،
قال :
قرأ عبد الواحد بن علي بن خشيش الورَّاق على أبي بكر النجَّاد
حديث كعب بن مالك، قال: كنتُ أَوَّلَ مَن عرفَ وجه رسول الله ◌َّ
(١) أخرجه: أحمد، وأصحاب السنن؛ عن أبي أيوب. والحديث صحيح. انظر: ((الجامع
الصغير)) (٢ / ١٧٣).
(٢)
.انظر: «فتح المغيثُ)) (٣ / ٦٨).
أخرجه البخاري، ولفظه: (( ... حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفيره. انظر: ((فتح
(٣)
الباري)) (٤ / ٢٤).
وأخرج أحمد: ((حتى تخرج الظعينة من الحيرة))، والترمذي: ((حتى تسير الظعينة فيما بين
يثرب والحيرة ... ). انظر: ((مسند أحمد)) (٤ / ٢٥٧).
٤٥٨

يومَ أحدٍ، رأيتُ عُتَيبة بن هزان تحت المغفر. ومرَّ في الحديث، ولم
يشكّ / فقلتُ له: ويحك، إنما هو: ((فرأيتُ عينيه تَزْهَران))(١). / ٦٤: ب/
فضحك الناس منه حينئذ.
٦٣٨ - أنا محمد بن الحسن الأهوازي، أنا أبو أحمد العسكري، قال:
حكى لي أبو علي بن عبدالرحيم الرازي كهلٌ من أهل المعرفة بالحديث والسِّيَّر،
قال :
روى شيخٌ لنا مستورٌ، إلا أنه كان مغفِّلاً أن النبي ◌َّ احتجم
وأعطى الحجام آجُرَّة؛ بضم الجيم وتشديد الراء (٢).
٦٣٩ - بلغني عن محمد بن الحسن بن أبي العلاء الورّاق - وكان يحضر معنا
مجالس الحديث، وقد سمع شيئاً كثيراً -:
أنه قرأ على بعض الشيوخ عن النبي وَلقة: أن الله تبارك وتعالى
ينزل إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا سائل فأعطيه، الأوزاعي
فأستجيب له. وهو: ((ألا داعيَ فأستجيب له))، فصحَّفه(٣).
(١) انظر: ((سيرة ابن هشام)) (٣ / ٨٨).
عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن رسول الله # احتجم وأعطى الحجام
(٢)
و (تزهران): تضيئان .
أجره ... )). رواه: البخاري، ومسلم - واللفظ لمسلم -، وأبو داود، وأحمد، وابن
ماجه. انظر: ((صحيح مسلم)، (٣ / ١٢٠٥).
(٣)
أخرجه الإمام مسلم، وأحمد.
واللفظ عند مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل: ((إذا مضى
شطر الليل أو ثلثاه؛ ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل
يُعْطى؟ هل من داعٍ يستجابُ له؟ هل من مستغفر يغفرُ له؟ حتى ينفجر الصبح)).
=
٤٥٩

فينبغي لقاریء الحدیث أن یتفكّر فيما يقرأه حتى يسلم من تصحيفه، ومتى
لم يكن حافظاً لكتاب الله تعالى لم يؤمَن عليه التصحيف في القرآن أيضاً، وهو من
أقبح الأشياء، وقد حكي عن جماعة من المحدثین ذلك.
من أخبار المصحِّفين في القرآن.
٦٤٠ - أنا محمد بن الحسن الأهوازي، أنا أبو أحمد بن عبدالله العسكري،
نا أبو العباس بن عمَّار الكاتب، قال:
۔۔
انصرفتُ من مجلس عبد الله بن عُمر بن أبان القرشي
المعروف بمشكدانه(١) المحدِّث في سنة ستّ وثلاثين ومائتين،
فمررتُ بمحمد بن عبَّاد بن موسى سَنْدوله، فقال: من أين أقبلت؟
فقلتُ: من عند أبي عبد الرحمن مشكدانة. فقال: ذاك الذي
وفي رواية: (مَن يدعوني فأستجيب له، أو يسألني فأعطيه ... )). الحديث.
انظر: ((صحيح مسلم)) (١ / ٥٢٢)، ونحوه عند الإِمام أحمد (٢ / ٥٠٤).
وفي رواية: «ألا داع يجاب؟ ألا سائل يعطيه؟ ألا مذنب يستغفر فيغفر له؟)). ((مسبند
أحمد)» (٢ / ٥٠٩).
(١) .. هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح الأموي مولاهم الكوفي،
لقبه مشكدانة .
روى عن: ابن المبارك وطبقته. وروى عنه: مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة الرازي،
وغيرهم .
جان صدوقاً، وقد لقبه أبو نعيم: ((مشكدانة))؛ لأنه كان يأتيه متطيباً.
و(مشكدانة) بلغة أهل خراسان: وعاء المسك، توفي سنة (٢٣٨ هـ) وقيل: ٢٣٩ هـ).
انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٥ / ٣٣٢ - ٣٣٣).
٤٦٠.
.. -.