Indexed OCR Text
Pages 421-440
أكتب الحديث، فإذا جاء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم(١) كتبت: ((صلى الله عليه وسلم(٢))؛ أبتغي بذلك الثواب، فغفر الله لي بذلك(٣): ٥٦٧ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا محمد بن عبدالله بن محمد الكوفي، نا أحمد بن محمد بن عبدالخالق، نا الحسين بن علي بن يزيد الصُدائي(٤)، حذَّثني شيخٌ، ذكره عن خالد صاحب الخلقان، قال: ٢ كان لي صديق يطلبُ الحديث، فتوفي، فرأيته في منامي عليه ثياب خضرٌ يرفِلُ فيها، فقلتُ له: أليس كنتَ يا فلانُ صديقاً لي وطلبتَ معي الحديث؟ قال: بلى. قلت: فيما نَلتَ هذا؟ قال: لم يكن يمرُّ حديثٌ فيه ذكرُ النبي (صلى الله عليه وسلم)(٥) إلا كتبتُ (١و٢) ((وسلم)) ليست في (ظ). (٣) في سنده ضعف؛ لعلي بن قادم الخزاعي : قال فيه أبو حاتم: ((محله الصدق)). وقال يحيى: ((ضعيف)). وقال ابن سعد: ((منكر الحديث ... )). انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٣ / ١٥٠). ومع هذا؛ فإن الأحكام لا تُتَلَّقى بالأحلام، وإن صح الخبر؛ فهي بشارة لصاحب الإِمام ابن عيينة بمغفرة الله له، نسأله تعالى العفو والعافية، وقبول صلاتنا وسلامنا على سيدنا ورسولنا محمد ﴾. وانظر بعض ما ورد في فضل الصلاة على النبي (83# في ((تفسير ابن كثير)) (٣ / ٥٠٩ - ٥١٦)، و((الأذكار)) للنووي (ص ٩٦ - ٩٨). (٤) في (ظ): ((الصداي)). (٥) ما بين قوسين ليس في (ظ). ٤٢١ فيه: ((صلى الله عليه وسلم))(١)، فكافأني بهذا(٢). ۔۔ ٥٦٨٠ - رأيت بخط أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل في عدة أحاديث اسم النبي، ولم يكتب الصلاة عليه (صلى الله عليه)(٣)، وبلغني أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه (وسلم)(٤) نطقاً (لا)(٥) خطّاً، وقد خالفه غيره من الأئمة المتقدمين في ذلك(٦). ٥٦٩ - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزیز الهمذاني، نا أحمد بن علي بن لال الفقيه، نا عمر بن يحيى، نا عبد الله بن سنان: نا عمر بن أبي سليمان الورّاق، قال: (١). (وسلم)، ليست في (ظ). ما قلناه في الحديث السابق يقال هنا. (٢) ونضيف ما أخرجه الإمام مسلم والترمذي وغيرهما عن عبدالله بن عمر وعن أبي هريرة وعبد الرحمن بن عوف وعامر بن ربيعة وعمار وأبي طلحة وأنس بن مالك وأبي بن كعب رضي الله عنهم أجمعين: ((من صلى عليَّ صلاة؛ صلى الله عليه بها عشراً). وفي رواية: ((من صلى عليَّ واحدة)). انظر: ((الأذكار)) (٩٦ و٩٧). وروي نحو هذا عن كثير من الصحابة. انظر: ((تفسير ابن كثير» (٣ / ٥٠٩ - ٥١٦). فالصلاة من الله عز وجل: الرحمة. انظر: ((تفسير ابن كثير)) (٣ / ٥٠٦). وتحت الرحمة: دفع العذاب، والمغفرة، ورفع الدرجات، والإکرام بما لا حصر له. (٣) ما بين قوسين ليس في (ظ). ((وسلم)): ليست في (ظ) . . (٤) في (ظ): «إلا». (٥) انظر: ((تدريب الراوي)) (ص ٢٩٣). (٦) ولعله فعل هذا وقت التسويد من باب الاختصار، حتى إذا ما رجع ليكتب من جديد؛ دوّن الصلاة على النبي ؛ كما روي هذا عن عباس العنبري وابن المديني واضحاً في الفقرة التالية . ٤٢٢ رأيتُ أبي في النوم، فقلتُ: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلتُ: بماذا؟ قال: بكتابتي الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه)(١) في كل حديث. قال ابن سنان: سمعتُ عباساً العنبري، وعلي بن المديني، يقولان: ما تركنا الصلاة على النبي وَ# (صلى الله عليه)(٢) في كل حديث سمعناه، وربما عجلنا فنبيض الكتاب في كل حديث حتى نرجع إليه (٣). ٥٧٠ - أخبرني مكي بن علي الحريري، نا أبو سليمان محمد بن الحسين ابن علي بن إبراهيم الحرَّاني، قال: قال لي رجل من جواري، يقال له: الفضل، وكان كثير الصوم والصلاة: كنت أكتب الحديث ولا أصلي على النبي (صلى الله عليه) (٤)، إذ رأيته في المنام، فقال / لي: إذا كُتِبْتُ أو ذُكِرْت لمَ لا /ظ١٥٨: تصلي عليَّ؟ ثم رأيته صلى الله عليه وسلم(٥) مرةً من الزمان، فقال لي: قد بلغني صلاتُك عليَّ، فإذا صليتَ عليَّ أَو ذُكِرْتُ، فقل: صلی الله عليه وسلم(٦). (١) ما بين قوسين من (ظ). ما بين قوسين من (ظ). (٢) انظر: ((تدريب الراوي)) (ص ٢٩٣). (٣) (٤) ما بين قوسين من (ظ). (٥) («وسلم)»: ليست في (ظ). على ضعف الخبر؛ لجهالة الرجل الذي حدث عنه أبو سليمان الحراني ؛ فقد قال = (٦) ٤٢٣ الدارة في آخر کل حديث ٥٧١٠ - ينبغي أن يجعل بين كل حديثين: دارة تفصل بينهما، وتميز أحدهما عن(١) الآخر، فقد أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، قال: قال علي بن المديني : /٥٦١ : ب/ / أتاني رجل من ولد محمد بن سیرین بکتاب محمد بن سیرین عن أبي هريرة، كان كتاباً في رقِّ عتيقٍ، وكان عند يحيى بن سيرين، كان محمد لا يرى أن يكون عنده كتاب، وكان في أسفل حديث النبي صلى الله عليه وسلم(٢) حين فرغ منه: ((هذا حديث أبي هريرة)) بينهما فصل ((قال أبو هريرة: كذا)). وقال: في فصل كل حديث عاشر (٣) حوله نقط كما تدور. ٥٧٢٠ - أنا علي بن أحمد بن علي المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أبا الحسن بن عبد الرحمن، نا محمد بن عطيّة السامي، نا أبو حاتم السجستاني، نا الأصمعي، نا ابن أبي الزناد، قال :. في كتاب أبي: ((هذا ما سمعته من عبدالرحمن بن هرمز . الذهبي: ((رُوِّينا في ((سنن أبي داود)) في آخر كتاب الحجر، في باب زيارة القبور؛ = بالإِسناد الصحيح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله معالج: (لا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا عليَّ؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)). : وقال الحافظ ابن حجر: ((حديث حسن)). ((الأذكار)) (ص ٩٧). (١) في (أ): ((من)». (٢) ((وسلم)) ليست في (ظٍ). (٣) . في (ظ): ((عاشرة)). ٤٢٤ الأعرج)). قال: فكلما انقضى حديث أدار دارة. ثم قال: هكذا كل الکتاب(١). ٥٧٣ - رأيت في كتاب أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بخطه بين كل حديثين دارة، وبعض الدارات قد نقط في كل واحدة منها نقطة، وبعضها لا نقطة فيه، وكذلك رأيت في كتابي إبراهيم الحربي ومحمد بن جرير الطبري بخطيهما (٢). فأستحب أن تكون الدارات غفلاً، فإذا عورض بكل حديث نقط في الدارة التي تليه نقطة، أو خط في وسطها خطّاً. وقد كان بعض أهل العلم لا يعْتَدُّ من سماعه إلا بما كان كذلك أو في معناه(٢). ٥٧٤ - أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أنا محمد بن حميد بن سُهَيل المخرَّمي: نا علي بن الحسين بن حيَّان (٤)، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا - يعني: يحيى بن معين -: كان (غندر رجلاً صالحاً سليم الناحية)(٥)، وكل حديث من (١) رواه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ف ٨٨٢). وانظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ١٥٧). انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ١٥٨). وفي (أ): ((بخطهما)). (٢) انظر: ((تدريب الراوي)) (ص ٢٩١)، و((فتح المغيث)) (٢ / ١٥٨). (٣) في (أ): ((حبان)) بالباء، وفي (ظ): ((جنان))، والصواب: حيان. انظر: ((تاريخ بغداد)) (٤) (١١ / ٢٩٥). في الأصل: ((كان عند رجل صالح سليم الناحية)»، وعلى هذا تكون العبارة ركيكة، غير (٥) مترابطة، مفككة المعنى، ولو بقيت كذلك؛ لكان من العسير أن تجد عائداً للضمير في = ٤٢٥ ۔۔۔۔ حديث شعبة ليس عليه علامة عين لم يعرضه على شعبة بعد سماعه(١)، فلا يقول فيه: حدثنا. ٥٧٥ - أخبرني أبو الحسين محمد بن عبد الواحد، نا عبيد الله الحوشبي(٢)، نا أبو بكر بن أبي داود، قال: وفي کتابي عن محمد بن یحیی بغیر إجازة، نا يعقوب، حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، فذكر حديثاً(٣): حدثت عن عبدالعزيز بن جعفر الحنبلي، (قال: حدثني)(٤) فأخبرني أبو بكر الخلال، أنا قوله: ((لم يعرضه))، وقوله: ((فلا يقول))، فتعين أن تكون العبارة كما أثبتناها: ((كان غندر = رجلاً صالحاً سليم الناحية)). وذلك لأن غندر - وهو محمد بن جعفر الهذلي البصري - روى عن شعبة فأكثر، وجالسه نحو عشرين سنة، وكان ربیبه، وروى عن غيره، وروى عنه الإمام أحمد وابن معين وابن راهويه وآخرون . وقد قال: ((لزمت شعبة عشرين سنة لم أكتب من أحد غيره شيئاً، وكنت إذا كتبت عنه؛ عرضته عليه)). وكان طلاب العلم يستفيدون من كتب غندر في حياة شعبة، وكان من أصح الناس كتاباً. وقال ابن مهدي: (غندر أثبت في شعبة مني)). وقال أبو حاتم: ((كان صدوقاً مؤدباً، وفي حديث شعبة ثقة)). توفي سنة (١٩٣هـ)، وقيل: سنة (١٩٢هـ)، وقيل: (١٩٤هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب)» (٩ / ٩٦ - ٩٨). (١) في (ظ): «بعدما سمعه)). في (أ): ((الحويتي))، وفي (ظ): ((الحرشي))، والصواب: الجوشبي؛ نسبة إلى جده (٢) الأعلى العوام بن حوشب .. وعبيد الله: هو ابن محمد بن أحمد، وكان مولده سنة (٢٩٤ هـ)، وتوفي سنة (٣٧٥هـ). انظر: «تاريخ بغداد)» (١٠ / ٣٦١ - ٣٦٢). (٣) في (ظ): وبدءاً من هذا الموضع ذكر الفقرة السابقة (٥٧٤) بكاملها، إذ لم يذكرها قبل. (٤) ما بين قوسين زيادة من (ظ). ٤١ عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: كنتُ أرى في كتاب أبي إجازة - يعني : دارة ثلاث مرات، ومرَّتين، وواحدة أقلّه -. فقلتُ له: إيش تصنع بها؟ فقال: أعرفه إذا خالفني إنسان، قلت له: قد سمعته ثلاث مرات(١). ٥٧٦ ۔ أنا أبو القاسم الأزهري، نا محمد بن العباس الخزاز، نا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، نا أبو زكريا يحيى بن أيوب العابد، قال: سمعتُ حُميد بن عبد الرحمن يقول : كان زهير بن معاوية إذا سمع الحديث مرتين كتب عليه: «قد فرغت))(٢). 00001 (١) أسلفت ترجمته في (هـ ف ١١٩)، وانظر الخبر في ((فتح المغيث)) (٢ / ١٥٨). (٢) هو أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي الكوفي، الحافظ، الثقة، الثبت. حدّث عن: أبي إسحاق السبيعي، والتيمي، وعاصم الأحول، وعن غيرهم. وروى عنه: ابن مهدي، والقطان، والطيالسي، وكثير غيرهم. ثقة، متقن، صاحب سنة، توفي سنة (١٧٣هـ)، وقيل غير هذا. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣ / ٣٥١ - ٣٥٣). ٤٢٧ : / ٥٧١ :١/ ١٥٨ : ب/ ١٦ / / باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشَّك والارتياب ٥٧٧٠ - يجب على مَن كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نُسخته بالأصل؛ فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع. حدثني أبو القاسم الأزهري، أنا محمد بن العباس الخزَّاز، عن أبي مزاجم الخاقاني، قال: نا عبد الله بن أحمد، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، قال: قال لي أبي: أكتبت؟ قال: قلت: نعم. قال: عارضت؟ قلت: لا. قال: فلم تكتب (١). ٥٧٨ - أخبرني علي بن أحمد بن محمد الزَّزَّاز، والحسن بن أبي بكر بن شاذان، قالا: أنا عبدالخالق بن الحسن بن أبي رُوبا، قال: نا محمد بن سليمان ابن الحارث الواسطي، نا محمد بن موسى بن أبي نُعيم، نا أبان بن يزيد، قال: --- سمعتُ یحیی بن أبي کثیر یقول: مثل الذي یکتب ولا یعارض مثل الذي يقضي حاجته ولا يستنجي بالماء(٢). (١) رواه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ف ٧١٨)، والقاضي عياض في ((الإجماع)» (ص ١٦٠)، و((جامع بيان العلم وفضله)): (١ / ٧٧). (٢) رواه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ف ٧٢٠)، والقاضي عياض في ((الإِلماع)) عن الأوزاعي، وقال: ((وروي مثله عن يحيى بن أبي كثير)) (ص ١٦٠ و١٦١) .. وانظر: «جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ٧٧). وألفاظ الجميع متقاربة، وليس عند واحد منهم لفظة: ((بالماء)»، وهي زيادة عند الخطيب. ٤٢٨ ٥٧٩ - أنا الحسين بن علي الطناجري، نا عبد السلام بن أحمد بن جعفر الدَّقاق، نا محمد بن هارون الحضرمي، نا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، نا قريش بن أنس، قال: سمعتُ الخليل بن أحمد يقول: إذا نُسِخَ الكتاب ثلاث مرات تحوَّل بالفارسية من كثرة سَقَطْه (١). ٥٨٠ - ويجعل للعرض قلماً معدّاً، فقد أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ محمد بن إسحاق القاضي يقول: سمعتُ خلف بن عمرو العُْبَري يقول: سمعتُ أبا نُعيم يقول - ولاجَّهُ رجلٌ في أمر الحديث، فقال -: اسكت، فإنك أبغض (٢) من قلم العرض. ٥٨١ - وإذا وَجَدَ اسماً عاطلاً من التقييد نقطه، وإن رأى حرفاً مشكلًا شكله وضبطه . أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا عمرو بن أبي الطاهر ابن السرح المصري، نا أبي، نا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: سمعتُ ثابت بن معبد يقول: نورُ الكتاب العَجْمُ (٣). (١) عن معمر بن راشد: ((لو عورض الكتاب مائة مرة ما كاد يسلم من أن يكون فيه سقط))، أو قال: ((خطأ)). «جامع بيان العلم وفضله» (١ / ٧٨). في (ظ): ((أنغض»، وكلا اللفظين صحيح المعنى ومحتمل. (٢) رواه القاضي عياض في ((الإِلماع)) عن ثابت بن معبد، وقال: ((وقد روي من قول (٣) الأوزاعي» (ص ١٥٠). ورواه الرامهرمزي في ((المحدث)) عن الأوزاعي: ((العجم نور الكتاب. هكذا لفظ الحديث، والصواب: الإِعجام: أعجمت الكتاب فهو معجم لا غيره» (ف ٨٨٧). ٤٢٩ ٥٨٢ - أنا عبيد الله بن عبدالعزيز بن جعفر البرذعي، أنا محمد بن عُبيد الله ابن الشخير الصيرفي، نأ أبو بكر بن النَّخَّاس، قال: قال أبو السائب: ذُكِرِ لأبي نُعيم رجلٌ، فقال: ذلك ليس في كتابه سَجاج(١). يعني : النقط .. ٥٨٣ - وإذا كرَّر في الخط كلمة ليس من شأنها التكرار، فكتبها مرتين، ضرب على إحداهما. وقد اختُلِفَ في المستحق منهما لأن يُضْرَبَ عليه: الأولى(٢) أم الثانية، فأخبرني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا أبو محمد بن خلاد، قال: قال بعض أصحابنا/: إذا كتب حرفٌ واحدٌ أو كلمةٌ واحدةٌ / ٥٧٩ : ب/ مرتين، فأولاهما بأن يبطل الثاني؛ لأن الأول كتب على صواب، والثاني كتب على الخطإ، فالخطأ أولى بالإِبطال. وقال آخرون: إنما الكتاب علامة لما يُقرأ، فأولى الحرفين (١) في (ظ): (شجاح))، ولا معنى لها، وفي (أ): ((سجاج))؛ أي: مخلوط، ومنه قول الشاعر: سَجَاجاً كأقرابِ الثَّعالِبِ أَوْرِقَا يَشْرَبُهُ مَحْضَاً ونُسْقِي عِيَالَهُ (سَجَاجاً)؛ بفتح السين، يهجوه بأنه يشرب اللبن خالصاً، بينما يسقيه أهله مخلوطاً بالماء الكثير. انظر: ((لسان العرب)» (مادة: سجج). فلعله أراد بقوله: ((ليس في كتابه سجاج))؛ أي: ليست صفحاته البيض مخلوطة بسواد النقط ونحو هذا. وانظر (ف ٥٩٥) من هذا الكتاب. (٢) في (أ): ((الأوله))، وما أثبته أصوب. ٤٣٠ - بالإبقاء أدلَّهما عليه، وأجودهما صورة(١). ٥٨٤ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد (بن علي البزاز، أنا محمد ابن عمران بن موسى)(٢)، نا عبد الواحد بن محمد (الخصيبي)(٣)، نا مَيْمون بن هارون، قال: حدثني محمد بن عمر الجرجاني، قال: قال لي أبو زيدٍ النّحْوي: لا يضيء الكتاب حتى يظلم (٤). ٥٨٥ - / أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو عمر الزاهد فيما أجاز لنا، قال: /ظ٢:١٥٩/ سمعتُ أحمد بن يحيى يقول عن ابن نجدة، قال: سمعتُ أبا زيدٍ يقول: لا ينير الكتاب حتى يظلم. يعني : الإصلاح(٥). ٥٨٦ - (قال أبو بكر:)(٦) يجب أن يزيل التحريف ويغير الخطأ والتصحيف. أخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل)، (ف ٨٨٥)، وقارن بـ ((الإِلماع)) (١٧٢). (١) (٢) ما بين قوسين ساقط من (ظ). في (ظ): ((الحصيبي))، والصواب ما أثبته من (أ)؛ كما في ((تاريخ بغداد)) (١١ / ٧). (٣) . (٤) أبو زيد: هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري النحوي البصري . روى عن: عوف الأعرابي، وأبي عمرو بن العلاء، ورؤبة بن العجاج، وسعيد بن أبي عروبة، وعن آخرين. وروى عنه: أبو عبيد القاسم بن سلام، وعبدالله بن الحكم، وخلف بن هشام. وقرأ عليه: أبو حاتم السجستاني، والعباس الرياشي، وأبو حاتم الرازي، وغيرهم. كان ثقة، صدوقاً، كثير السماع من العرب، توفي سنة (٢١٤هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب» (٤ / ٣ - ٥). (٥) أي: بكثرة المقابلة والتصحيح والتنقيح . ليست في (ظ). (٦) ٤٣١ أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا أبو عبد الله أحمد، قال: نا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الواحد، عن وقاء (١)) قال : رأيت عزرة يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير في كتاب، ومعه دواة يُغير(٢). ٥٨٧ - أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان (بن أبي نصر) (٣) الدمشقي في كتابه إليَّ، أنا أبو الميمون البَجلي، أنا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري، قال: سمعتُ عفان بن مسلم يقول: سمعتُ حماد بن سلمة يقول لأصحاب الحديث: وَيْحكم. غيِّروا - يعني: قَيِّدوا واضبطوا(٤) -. ورأيت عفان يحضّ أصحاب الحديث على الضبط والتغيير؛ ليصححوا ما أخذوا عنه من الحديث (٥). ٥٨٨ - وينبغي كلما عارض بورقة أن ينشرها؛ لئلا ينطمس المُصَلَّحُ، ويكون ما ينشر به نحاتة الساج، أو غيره من الخشب، ويتقي استعمال التراب، فقد أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، نا أبو بكر أحمد بن عبدالرحمن الدقاق الوليّ لله، حدثني (١) في (ظ): ((وقا)) بغير همز. (٢). أسلفت ترجمة سعيد بن جبير في (ف ٣١٩)، وأراد بقوله: ((يغير))؛ أي: يقيد ويضبط ويصحح بدلالة الفقرة التالية . (٣) ما بين قوسين ليس في (أ) .. (٥,٤) ذكره الخطيب في ((الكفاية)) (ص ٢٤٢)، وأخرجه القاضي عياض في ((الإلماع)» (ص ١٥٤ - ١٥٥). ٤٣٢ أبو عيسى بن قَطَن السمسار، قال: حدثني ابنُ ابن (1)عبد الوهاب الحَجَبي، قال: كنتُ في مجلس بعض المحدِّثين ويحيى بن معين إلى جنبي، وكتبتُ صحفاً(٢)، فذهبتُ لأترِّبه، فقال لي: لا تفعل؛ فإن الأرّضة تسرع إليه. قال: فقلتُ له: الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم (٣): ((أتربوا الكتاب؛ فإن التراب مبارك، وهو أنجحُ للحاجة)»؟ قال: ذاك إسنادٌ لا يسوي(٤) فلساً (٥). ٥٨٩ - والمستحبُّ في التغيير الضربُ دون الحك؛ لما أخبرني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق، أنا أبو محمد بن خلاد، قال: (١) في (أ): ((حدثني ابن ابن عبد الوهاب الحَجَبي)»، فيه (ابن ابن) وعليهما ضبتان، أو علامتا تمريض، وليس عليهما شيء في (ظ)، ولم أقف على ترجمة حديثية لعبد الوهاب الحجبي أكثر مما أشار إليه ابن حجر في ((تبصير المنتبه)) (ص ٩٩٦)، وبإثباتهما يكون مَن حَدَّث عيسى بن قطن السمسار حفيد عبدالوهاب الحجبي . في (أ): «فكتبت صفحاً)). (٢) ((وسلم)): ليست في (ظ). (٣) في (ظ): ((لا يسوا)). ( ٤) أخرج الترمذي بسنده عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ري قال: ((إذا كتب أحدكم (٥) كتاباً؛ فليُتْرَّبِه؛ فإنه أنجح للحاجة)). قال الترمذي: ((هُذا حديث منكر، لا نعرفه عن أبي الزبير؛ إلا من هذا الوجه، وحمزة - أحد رواة الحديث ــ هو ابن عمرو النصيبي، وهو ضعيف في الحديث)). ((تحفة الأحوذي)» (٧ / ٤٩٤ - ٤٩٥). وأخرج ابن ماجه عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله (203] قال: ((ترِّبوا صحفكم أنجحُ لها، إن التراب مبارك». ((سنن ابن ماجه)) (٢ / ١٢٤٠). وهذا ضعيف أيضاً، وقد أشار السيوطي إلى ذلك في «الجامع الصغير». ٤٣٣ قال أصحابنا: الحكّ تهمة، وأجود الضرب أن لا يطمس /١:٥٨١/ المضروب عليه، بل يخط من فوقه خطّاً جيداً بيِّناً يدلّ على إبطاله، / ويقرأ من تحته ما خط عليه (١). ٥٩٠٠ - أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أنا علي بن عبدالله ابن المغيرة، نا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: قال عبد الله بن المعتز(٢): من قرأ سطراً قد (٣) ضُربّ عليه من كتاب فقد خان؛ لأن الخط یخزن (٤) عنه ما تحته . ٥٩١ - وإن سقطت كلمة من إسنادٍ حديثٍ أو متنه كتبها بين السطرين أمام الموضع الذي سقطت منه إن كان هناك واسعاً، وإلا كتبها في الحاشية، بحذاء السطر الذي سقطت منه . أنا علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق: نا ابن خلّاد، قال: التخريج على الحواشي أجوده أن يُخرِّجَ من انظر: ((المحدث الفاصل)) (ف ٥٩١)، و («الإلماع)) (١٧١). (١) هو أبو العباس عبد الله بن محمد بن المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد (٢). الخليفة العباسي، كان شاعراً مبدعاً. ولد ببغداد سنة (٢٤٧هـ)، وأحب الأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب، ويأخذ عنهم، نصب خليفة يوماً وليلة، ثم خُلع وقتل سنة (٢٩٦هـ)، كان غزير العلم، بارع الفضل، حسن الشعر، سمنع المبرد وثعلباً وأيا علي العنزي، روى عنه آدابه أحمد بن سعيد الدمشقي، وكان مؤدبه. انظر: ((تاريخ بغداد)) (١٠ / ٩٥ -١٠١). (٣) («قد» من (ظ). في (أ): ((بحزن» بالجاء، ويخزن عنه ما تحته؛ أي: يمنع ويحبس عنه ما تحته (٤) ٤٣٤ موضعه مدّاً حتى يلحق به طرف الحرف المبتدأ به من الكلمة الساقطة في الحاشية، ويكتب في الطرف الثاني حرف واحد مما يَتَصِلُ به في الدفتر؛ ليدلُّ أن الكلام قد انتظم (١). الاستدلال بالضرب والتخريج على صحة الكتاب ٥٩٢ - أنا ◌ُبيد الله بن أحمد بن علي الصَّيْرفي، أنا أحمد بن محمد بن عمران، نا أبو بكر بن أبي داود /، نا أحمد بن عبدالرحمن بن وهب، قال: /ظ١٥٩ : ب/ قال الشافعي : إذا رأیت الکتاب فیہ إلحاق وإصلاح فاشهد له بالصحة(٢). ٥٩٣ - أخبرني الحسن بن أبي بكر، حدثني أبي، نا محمد بن الحسين بن حميد، نا محمد بن خلف التيمي، قال: حدثني محمد بن كرامة العجلي، قال: سمعتُ أبا نُعيم يقول: إذا رأيتَ كتاب صاحب الحديث مُسججاً - يعني: كثير التغيير - فأقرب به من الصحة(٣). ٥٩٤ - أخبرني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق، نا ابن خلَّاد، قال: قال محمد بن عبدالملك الزيَّات يصف دفتراً (٤): انظر («المحدث الفاصل)» (ف ٨٨٤)، وانظر: ((الإلماع)» (ص ١٦٢). (١) أسلفت ترجمة الإمام الشافعي في (هـ ف ٧٣). (٢) أسلفت ترجمة أبي نعيم الفضل بن دكين في (هـ ف ١٦١). (٣) هو أبو جعفر محمد بن عبدالملك بن أبان بن حمزة المعروف بابن الزيات، الكاتب (٤) العباسي المشهور، كان عالماً باللغة، شاعراً، قرَّبه المعتصم واعتمد عليه، وبلغ رتبة الوزارة، كما استوزره الواثق، ولما ولي المتوكل؛ عزله ونكبه؛ لأن ابن الزيات حاول في = ٤٣٥ وأَرَى وُثُومِاْ فِي كِتَابِكَ لَمْ تَدَعْ شَكّأْ لِمُرْتَابٍ وَلا لِمُفَكِّرٍ نُقَطُ وأَشْكَالُ تَلُوحُ كَأَنْهَا نُدَبُ الخُدُوشِ تَلُوحُ بَيْنَ الأَسْطُر تُنْكَ عَنْ رَفْعِ الْكَلَامِ وخَقْضِهِ والنَّصْب فيهِ لِحَالَهِ والمَصْدَرِ وتُرِيْكَ مَا تُغْنَى بِهِ فَبَعيدُهُ كَقَرِيْبِهِ ومُقَدَّماً كُمُؤْخْرٍ(١) = عهد الواثق أن يحرمه من ولاية العهد، وكانت وفاته سنة (٢٣٣هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (٢ / ٣٤٢). (١) في (أ): ((تعيى))، وفي (ظ): ((تغنا))، ولعلها: ((تفنى))، وهي محتملة. وما أثبته عن ((المحدث الفاصل)) أصوب وأوفق للمعنى، وهو الأصل. انظر: ((المحدث الفاصل» (ق ٧٠٦). وذكر القاضي عياض البيت الأول والثاني فقط. انظر: ((الإلماع)) (ص ١٥٨). وانظر: كتاب ((أدب الكتاب)) (ص ٤٩) حيث ذكر هذا الشعر ومناسبته. ٤٣٦ ١٧ بابُ القِراءَةِ على المُحَدِّثِ وآدابِها. وما يُختارُ مِن الأمورِ المتعلّقةِ بها ٥٩٥ - إذا قرأ المحدِّث بنفسه كان أفضل، وثوابُه في ذلك أكمل، وإن عجز عن القراءة فأمَرَ بها / غيره جاز؛ لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه . : / ٥٨٩ : ب/ كتَبَ إليَّ أبو الحسين الفَرَجُ بن محمد بن جعفر القاضي من تكريت، يذكر أن أبا محمد عبيد الله بن عبدالله بن أبي سَمُرَة البغوي حَدَّثهم إملاءً بتكريت (١)، قال: نا محمد بن جعفر بن المهلب، نا إبراهيم بن القعقاع البغويّ، نا سعيد بن هُبير، عن عُدَيْس بن أنس بن مالك الكعبي العامريّ، نا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة : عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢): ((قراءتك على العالم وقراءة العالم عليك سواء))(٣). في (ظ): ((بتكريب)). (١) (٢) ليست ((وسلم)) في (ظ). ضعيف جداً إن لم يكن موضوعاً، ولم أقف على هذا الحديث في أصل معتمد. (٣) وفي سنده: سعيد بن هبيرة: متهم بالوضع. وفيه مجاهيل. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٢ / ١٦٢). وقد أخرجه الخطيب عن يزيد النحوي عن ابن عباس من قوله موقوفاً غير مرفوع من طريقين. انظر: ((الكفاية)) (ص ٢٦٣). ورواه من طريق اخر في (ص ٢٦٤). ورواه الرامهرمزي من قول ابن عباس في ((المحدث الفاصل» (ف ٤٧٨)، والقاضي = ٤٣٧ : ٥٩٦ - أنا أبو نُعيم الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكّي، أنا محمد بن إسحاق السرَّاج، نا حاتم بن الليث، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي، نا داود بن عطاء مولى المُزَنِّين، نا هشام بن عروة : عن أبيه، قال: عَرْضُ الكتاب والحديث سواء(١). ٥٩٧ - أنا الحسن بن أبي بكر(٢)، أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، نا عبدالله بن أحمد بن خلف، نا أبي، نا محمد بن الحَسَن الواسطي، أنا عوف : أن رجلاً سأل الحَسَن، فقال: يا أبا(٣) سعيد! إن منزلي ناءٍ(٤)، والاختلافُ يَشْقُّ عليَّ، ومعي أحاديث، فإن لم تكن ترى(٥) بالقراءة بأساً قرأتُ عليك؟ فقال: ما أبالي قرأتَ عليَّ فأخبرتك أنه حدثني، أو حدَّثتُك به. قال: يا أبا(٦) سعيد! فأقول: حدثني الحسن؟ فقال: نعم، فقل: حدثني الحسن (٧). = عياض في «الإِلماغ)) (ص ٧١). ورواه أهل الحديث أيضاً من قول ابن عباس. انظر: ((تدريب الراوي)) (ص ٢٤٢. ٢٤٣). رواه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)» (ف ٤٦٧)، وانظر: ((الكفاية)) (ص ٢٦٤). (١) غير بينة في (ظ). (٢) في (ظ): ((يا با)). (٣) (٤) في (ظ): «ناي)). (٥) في (ظ): «یری» بالياء. (٦) في (ظ): «یا با). رواه الرامهرمزي في («المحدث الفاصل)» (ف ٤٧٣)، ورواه ابن عبد البر في («جامع بيان (٧) العلم وفضله)) (٢ / ١٧٧)، والخطيب في ((الكفاية)) (ص ٢٦٥) - وفيه رواه الخطيب - ٤٣٨ ! 1 --- ٥٩٨ - أنا محمد بن الفرج بن علي البزَّاز، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: : سألتُ أيوبَ ومنصوراً عن القراءة؟ فقالا: جيد (١). ۔ ٥٩٩ - أنا محمد بن الحسين / القطّان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، /ظ ١٦٠: ١/ نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر بن عبدالملك، نا عبدالرزاق، أنا معمر: عن منصور وأيوب والزُّهري: أنهم كانوا يرون العرض (٢). ٦٠٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا إسماعيل بن علي الخُطبي وأبو علي ابن الصوَّاف وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبدالرزاق، أنا معمر، قال: سمعتُ إبراهيم بن الوليد - رجلاً من بني أمية - يسألُ الزُّهري - وعَرَضَ عليه كتاباً من علم - فقال: أحدِّث بهذا عنك يا أبا (٣) بكر؟ قال: نعم، فمن يحدُّثکموه غيري (٤)؟! بسنده عن عبدالله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن محمد بن الحسن الواسطي، وهنا عن عبدالله بن عبدالله بن أحمد بن خلف عن أبيه، فلعله خطأ من الناسخ .. (١) رواه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٧٧)، وانظر: ((الكفاية)) (ص ٢٦٧). ---- انظر: ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٧٧)، و((الكفاية)) (ص ٢٦٥ و٢٦٦ و٢٦٧)، (٢) و((المحدث الفاصل)» (ف ٤٦١). وكلمة ((العرض)) في (ظ): ((العرض)». (٣) في (ظ): «یا با)). انظر: ((المحدث الفاصل)» (ف ٤٧٧)، و((الكفاية)) (ص ٢٦٦)، وانظر: ((جامع بيان (٤) العلم وفضله)) (٢ / ١٧٧). ٤٣٩ ۔۔ قال معمرٌ: ورأيتُ أيوب يُعْرَضُ عليه العلم فيجيزه. قال معمرٌ: وكان منصور بن المعتمر لا يرى بالعِرَاضة بأساً(١). ٦٠١ - أنا محمد بن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: حدثني علي بن عثمان بن نفيل : : نا أبو مُسهل، نا سعیدٌ، قال: رأیت یزید بن یزید بن جابر یعرض على الزهري . وقال: نا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: رأيت / ٥٩١:أ/ عبد العزيز بن أبي / السائب يعرض على مكحول (٢). ٦٠٢ - أخبرني عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار الشكري، أنا محمد بن عبدالله الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي، نا يحيى بن معین : نا أبو مسهر، نا سعيد بن عبد العزيز، قال: رأيتُ يزيد بن أبي يزيد يعرض على الزهري، ورأيتُ عبدالعزيز بن أبي السائب يعرض على محكول : وقال أبو مسهر: أحسن أهل الشام حالاً مَنْ عَرَض (٣) (١) انظر: ((جامع بيان العلم وفضله))، حيث أخرج الخبر بتمامه من طريق أحمد بن سلمان عن عبدالله بن أحمد (٢ / ١٧٧). وانظر: ((الكفاية)) (٢٦٦). (٢ ٣) روى الخطيب البغدادي نحو هذا في العرض على ابن شهاب الزهري وعلى مكحول في ((الكفاية)) (ص ٣٦٤ و٣٦٥ و٣٦٦)، وقارن بـ ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٧٦ و١٧٧)، وانظر: ((تدريب الراوي)» (٢٤٢ - ٢٤٦). ٤٤٠ ۔۔۔ ۔۔