Indexed OCR Text
Pages 201-220
عباد: كانت شقراء بيضاء(١). ١٥١ - أنا أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي، أنا محمد بن عبدالله بن خمیرویه الهروي، أنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: سُئِلَ وكيع عن أم داود الوابشية؟ فقال: امرأة كانت ذكيّة الفؤاد. / قال: وسئل عنها يحيى بن سعيد؟ فقال: سألها / ١:١٧/ رجل عن شريح؟ قال: فقالت: کان مثل أمك. قلت لابن عمار: ما معناه؟ فقال: كان أثطً؛ يعني: كوسجاً، لم تكن له لحية. وقال ابن عمَّار: عبدالله بن أذينة الأذيني لا یکتب حديثه، مرَّ ها هنا، فقدم الموصل، فنزل على حرب أبي علي. قال: فسمع منه ابن أبي الزرقاء، وقاسم الجرميّ. قال: فذهبت إليه. قال: فحدثنا عن محمد بن سالم. قال: فذكرتُ ذلك للقاسم. قال: وقلتُ: إني أخاف أن يكون هذا كذَّاباً. قال: فقال لي قاسم: إن سفيان الثوري أخبرنا أن محمد بن سالم كان أعمى، فسله: أصحيحاً كان أم أعمى؟ قال: فقلبتُ المسألة، فقلتُ: محمد بن سالم كان أعورَ أم صحيحاً؟ فقال: صحيح، والله أصح بصراً منك. قال: فأخبرت قاسماً بذلك، فألقوا حديثه(٢). . (١) سهيل بن ذكوان: أبو السندي، متروك الحديث، متهم بالكذب. انظر نحو هذا الخبر في: ((ميزان الاعتدال)) (٢ / ٢٤٢ - ٢٤٣). (٢) انظر: ((ميزان الاعتدال))، ترجمة عبد الله بن أذينة، (٢ / ٣٩١)، وهو متروك الحديث. ٢٠١ امتحانُ الرَّاوي بالسؤال عن الموضع الذي سمعَ فيه ١٥٢ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، نا: أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، نا أبي ، نا أبو أحمد الزبيري : نا شريك، عن أبي إسحاق، عن حُبشي بن جُنادة. قلت لأبي إسحاق: أين سمعتّه منه؟ قال: وقف علينا على فرسٍ له في مجلسٍ في جبَّانة السَّبيع(١). ١٥٣ - أخبرني محمد بن الحسين القطّان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد ابن عليّ الآبار، قال: سألتُ مجاهد بن موسى عن أبي داود - يعني: النَّخعي -. قال: قلتُ له: يزيد بن أبي حبيب أين لقيته؟ فقال: ما حدَّثت عنه حتى هيَّأت له الجواب، لقيتُه بالباب والأبواب. قال مجاهد: دلني على مكان لا أقدر عليه (٢). ١٥٤ - أنا علي بن محمد بن الحسن السمسار، أنا عبدالله بن عثمان الصفَّار، أنا محمد بن عمران الصيرفي، نا عبدالله بن علي بن المديني، قال: أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، العابد، الثقة، المكثر، توفي سنة (١) (١٢٩ هـ)، وقيل غير ذلك. وحُبْشي بن جنادة السَّلولي: صحابي، نزل الكوفة، رضي الله عنه. (٢) مجاهد بن موسى: هو الخوارزمي الخُتَّلي، أبو علي، المحدث، الثقة، نزيل بغداد، ولد نحو سنة (١٥٨°هـ)، وتوفي سنة (٢٤٤ هـ) عن ست وثمانين سنة. انظر: ((التقريب)). ٢٠٢ : سمعتُ أبي يقول: محمد بن الحسن الواسطي روى عن الأعمش غير شيء، وهو ثقة، ونا عن سهيل بن ذكوان، وكان ضعيفاً عن عائشة، وقيل له: أين لقيت عائشة؟ قال: بواسط(١). من بانَ کذبه بحکایته عن شیخه خلاف المحفوظ عنه ١٥٥ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي بن الخُطبي وأبو علي بن الصوَّاف وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا سليمان بن حرب، قال: قال رجل لأيوب: إن عمراً / روى عن الحسن: لا يُجْلَد /١٧: ب/ السكران من النبيذ. قال أيوب: كذب. أنا سمعتُ الحسن يقول: يُجلد السكران من النبيذ. ١٥٦ - أخبرني الحسن بن محمد البلخي، أنا محمد بن أحمد بن محمد ابن سليمان الحافظ ببخارى، قال: سمعتُ أبا محمد أحمد بن محمد بن محمد ابن محمود الخزاعي يقول: سمعتُ أبا علي الحسين بن إسماعيل بن سليمان الفارسي يقول: سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يقول: سمعتُ محمد بن إسماعيل ومحمد بن يوسف بن الحكم يقولان: لما قدم عبدالله بن عبدالرحمن الأسامي المديني بُخارى كنا نختلف إليه، وهو يحدِّثنا، فحدَّثنا يوماً بحديث عن النبي وَلاَ أنه (١) انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٢ / ٢٤٢ - ترجمة سهيل بن ذكوان)، وهو متروك، منهم بالكذب. ٢٠٣ كان يحتجم يوم السبت، ثم قال: رأيتُ سفيان بن عيينة يحتجم يوم السبت غير مرة . قال محمد بن يوسف: فأتينا أبا جعفر المسندي، فذكرنا له ذلك، فقال: أقيموني أقيموني، سمعتُ سفيان بن عيينة يقول: ما احتجمتُ قط إلا مرة واحدة. فَغَشِيَ عليَّ. قال: فعلمنا حينئذ أنه كذاب . قال أبو معشر: فلذلك كذّبوه، كان يأخذ كتاب القعنبي، وكتاب قتيبة، فينظر فيه، فيروي لهم عن الليث بن سعد وغيره . أو كما قال(١). قال أبو بكر الخطيبُ: وإذا سلم الراوي من وضع الحديث وادِّعاء السماع ممَّن لم يلقَهُ، وجانب الأفعال التي تسقط بها العدالة، غير أنه لم یکن له كتابٌ بما سمعه، فحدَّث من حفظه، لم يصح الاحتجاج بحديثه حتى يشهد له أهل العلم بالأثر والعارفون به أنه ممَّن قد طلب الحديث وعاناه، وضبطه وحفظه، ويعتبر إتقانه وضبطه بقلب الأحاديث عليه (٢). (١) أخرج الذهبي هذا الخبر، ونقل عن صالح جزرة قوله: ((هو من أكذب الخلق. . وقال الذهبي: ((روى ببخارى عن مالك بالأباطيل، فكذبوه)). انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٢ / ٤٥٣ - ترجمة ٤٤١٦). (٢) انظر نحو هذا في: ((الجرح والتعديل)) (١ / ٢٨ - وما بعدها)، ومقدمة ((التمهيد)) (ص١٤ - ب)، وقارن بـ ((الكفاية)) (ص ٩٣). ٢٠٤ امتحانُ الرَّاوي بقلب الأحاديثِ وإدخالِها عليه ١٥٧ - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبدالله المعدّل، أنا عثمان بن أحمد الدَّقاق، قال: قُرىء على محمد بن أحمد بن البراء - وأنا حاضر - قال: قال علي بن عبدالله المديني، عن بهز، عن حمَّاد بن سلمة، قال: كنتُ أقلب على ثابت البُناني حديثه، وكانوا يقولون: القُصَّاص لا يحفظون، وكنت أقول لحديث أنس: كيف حدَّثك عبدالرحمن ابن أبي ليلى؟ فيقول: لا، إنما حدثناه أنس. وأقول لحديث عبدالرحمن بن أبي ليلى: كيف حدثك أنس؟ فيقول: لا، إنما حدثناه عبدالرحمن بن أبي ليلى(١). ١٥٨ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأتُ على محمد بن محمود المروزي بها: حدَّثكم محمد بن علي الحافظ، نازياد بن يحيى، نا بهز بن أسيد، عن حمّاد ابن سلمة، قال: قلبتُ أحاديث على ثابت البُناني فلم تنقلب، وقلبتُ على أبان ابن أبي عيَّاش فانقلبت (٢). ١٥٩ - / أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، نا محمد /١:١٨/ (١) هو الإِمام، العابد، الثقة، أحد الأعلام، أبو محمد ثابت بن أسلم البُناني البصري، ولد نحوسنة أربعين من الهجرة، وتوفي سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: سنة ثلاث وعشرين، عن ست وثمانين سنة، أحاديثه في الكتب الستة. انظر: ((تقريب التهذيب)) (١ / ١١٥)، و((خلاصة الخزرجي)) (ص ٤٧ - ٤٨). هو: أبو إسماعيل أبان بن أبي عيَّاش فيروز البصري، الزاهد، أحد الضعفاء، من صغار (٢) التابعين. انظر بسط ترجمته في: ((ميزان الاعتدال)) (١ / ١٠ - ١٥ / ترجمة ١٥). ٢٠٥ ابن عمرو العقيلي، نا محمد بن سعيد بن بَلج، نا عبد الرحمن بن الحكم بن بشير ابن سلمان، قال: سمعتُ بهزاً - وسأله حرمي عن أبان بن عیاش؟ - فذكر عن شعبة، قال: کتبت حديث أنس عن الحسن، وحديث الحسن عن أنس، فدفعتها إليه، فقرأها عليَّ. فقال حرْمي : بئس ما صنع، وهذا يحلُّ (١)؟! ١٦٠ - قرأت على محمد بن أبي القاسم الأزرق، عن دعلج بن أحمد، نا أحمد بن علي الأبَّار، قال: سمعتُ مجاهداً - وهو ابن موسى - يقول: · دخلنا على عبد الرحمن بن مهدي في بيته، فدفع إليه - يعني: حارثاً النَّقَّال - رقعةٌ فيها حدیث مقلوب، فجعل يحدثه حتى كاد أن يفرغ، ثم فطن، فنقده، فرمى به، وقال: كادت والله تمضي، كادت والله تمضي ١٦١ - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: سمعتُ القاضي أبا عبدالله الحسين بن هارون الضبّ يقول: سمعتُ القاضي أبا الحسين محمد بن صالح الهاشمي يقول: سمعتُ أبا العباس بن عقدة يقول: خرج أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني (١). انظر: ((ميزان الاعتدال)) (١ / ١٠، وآخر ص١١ و١٢ و١٣). وبهز: هو أبو الأسود بهز بن أسد العمي البصري، الإِمام، الثقة، توفي بعد سنة مائتين. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (١ / ٤٩٧). -- وانظر ترجمة حرمي في ((تهذيب التهذيب)) (٢ / ٢٣٢). ٢٠٦ إلى الكوفة، إلى أبي نُعَيْم (١)، فدلَّس عليه يحيى بن معين أربعة أحاديث(٢)، فلما فرغوا رفس يحيى بن معين حتى قلبه، ثم قال: أما (١) أبو نُعيم، الفضل بن دُكْين عمرو بن حماد التيمي الملائي الكوفي، الإِمام، الحجة، أمير المؤمنين في الحديث، شيخ البخاري وأحمد وابن معين وآخرين، توفي سنة (٢١٩هـ)، وكان مولده سنة (١٣٠هـ). انظر بسط ترجمته في: ((تاريخ بغداد)» (١٢ / ٣٤٦ - ٣٥٧)، و((تهذيب التهذيب)) (١٢ / ٢٧٠ - ٢٧٦). فصل الخطيب البغدادي القصة، وبيّن ما أراد من تَدْليس ابن معين على أبي نعيم، فقد (٢) كتب على ورقة ثلاثين حديثاً من حديث أبي نعيم، وجعل على كل عشرة منها حديثاً ليس من حديث أبي نعيم، ثم عرضها ابنُ معين على أبي نعيم قراءةٌ عليه، فلما بلغ الحادي عشر؛ قال له أبو نعيم: ليس من حديثي، فاضرب عليه. ثم قرأ العشر الثاني وقرأ الحديث الثاني، فقال له أبو نعيم: ليس من حديثي، فاضرب عليه. ثم قرأ العشر الثالث، وقرأ الحديث الثالث، فتغيَّر أبو نعيم، وانقلبت عيناه، ثم أقبل على يحيى، فقال له: أما هذا - وذراع أحمد في يده -؛ فأورع من أن يعمل مثل هذا، وأما هذا - يريد صاحباً لهما ذكر هنا أنه علي بن المديني وفي ((تاريخ بغداد)» أنه أحمد بن منصور الرمادي -؛ فأقل من أن يفعل مثل هذا، ولكن هذا من فعلك يا فاعل، ثم أخرج رجله، فرفس يحيى بن معين، فرمى به ... فقال أحمد ليحيى: ألم أمنعك من الرجل وأقل لك إنه ثبت؟ قال: والله لرفسته لي أحب إليَّ من سفري. إذ كانوا في سفر طويل في طلب العلم. انظر: ((تاريخ بغداد) (١٢ / ٣٥٣ - ٣٥٤). هذا الخبر أخرجه الخطيب البغدادي عن علي بن أبي علي البصري بسنده عن أحمد بن . منصور الرمادي، قال: ((خرجت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين إلى عبد الرزاق خادماً لهما، فلما عدنا إلى الكوفة؛ قال يحيى لأحمد بن حنبل: أريد أن أختبر أبا نعيم. فقال له أحمد بن حنبل: لا تريد، الرجل ثقة ... (وساق القصة السابقة)). وهنا أخرج الحكاية عن أبي العلاء الواسطي، وسياقها واحد؛ غير أنه ذكر هنا أن المرافق الثاني هو علي بن المديني، فلعل بعض الرواة أخطأ هنا فذكر عليّاً بدلاً من أحمد بن منصور الرمادي. ورحلة أحمد مع يحيى إلى عبد الرزاق مشهورة. والمهم في الموضوع يقظة أبي نعيم وحفظه وضبطه. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٨ / ٢٧٤). ٢٠٧ ٣٠ أحمد فيمنعه ورعه من هذا، وأما هذا - يعني: علياً - فنخيته(١) تمنعه من ذلك، وأما أنت فهذا من عملك. قال يحيى: فكانت تلك الرفسة أحبُّ إليَّ من كل شيء. وإذا كان الراوي من أهل الأهواء والمذاهب التي تخالف الحق لم يُسمع منه، وإن عرف بالطلب والحفظ. في تركِ السماع من أهل الأهواء والبدع (*) ١٦٢ - أنا أبو الحسين علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، أنا عبدالله ابن الحسن بن بندار المديني، نا أحمد بن مهدي، نا نعيم بن حماد، نا ابن المبارك، أنا ابن لَهِيعَة، نا بكر بن سوادة. (ح) وحدثني أبو القاسم الأزهري، نا محمد بن المظفر الحافظ، نا محمد بن محمد بن سليمان، نا سويد بن سعيد، نا عبدالله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، عن بكر بن سوادة؛ عن أبي أمّيَّة، قال: قال رسول الله ويسير: ((من أشراط الساعة (١) هكذا الأصل: ((فتخبيته))، ويمكن أن تقرأ: ((فنخيته))؛ من: نخا ينخو نخوة، وأراد بها: فنخوته تمنعه من ذلك؛ بمعنى: مروءته ونحو هذا . . وسياق القصة - كما وردت في ((تاريخ بغداد)) - أن أحمد بن منصور خرج في خدمة أحمد ويحيى، وقول أبي نعيم: ((وأما هذا؛ فأقل من أن يفعل مثل هذا)) قد يحمل الكلمة على (تحتيته)؛ بمعنى: مكانته دونكم تمنعه أن يفعل ذلك. عقد الخطيب البغدادي في كتابه ((الكفاية)) باباً تحت عنوان: (ما جاء في الأخذ عن أهل (*) البدع والأهواء والاحتجاج برواياتهم)، وساق أخباراً كثيرة (ص ١٢٠ - ١٢٥)، فليراجع : وانظر ما كتبناه في (الرواية عن أهل الأهواء والبدع) كتابنا: ((أصول الحديث)) (ص ٢٧٣). ٢٠٨ أن يُلْتَمَسَ العلم عند الأصاغر))(١). ١٦٣ - قرأتُ على أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، عن إبراهيم بن محمد ابن يحيى المزكّي ، أنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت محمود بن محمد الحلبي يقول: سمعت أبا صالح محبوب بن موسى، وذکر الحدیث عن ابن المبارك في أشراط الساعة / ((أن يلتمس العلم عند الأصاغر)). قال /١٨ : ب/ أبو صالح: فسألت ابن المبارك: مَن الأصاغر؟ قال: أهل البدع. ١٦٤ - أنا علي بن أبي علي المعدّل، أنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرّمي، نا أبو بكر جعفر بن محمد الفيريابي، نا يوسف بن الفرح بِكَسّ سنة ثمان وعشرين، ثم حدثني أبو نعيم الحلبي بحلب سنة ثلاث وثلاثين، ثم حدثني (١) أخرج الطبراني في ((معجمه الأوسط)) و((الكبير)) عن أبي أمية الجمحي أن رجلاً سأل النبي * عن الساعة؟ فقال: ((من أشراطها ثلاث: إحداهن التماس العلم عند الأصاغر» . قال موسى - أحد الرواة -: يقال: ((إن الأصاغر أهل البدع)). قال الهيثمي: ((وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف)). («مجمع الزوائد» (١ / ١٣٥). ولكن الخطيب أخرجه هنا من طريقين : الأول: فيه ابن لهيعة . والثاني: من طريق أبي القاسم الأزهري، ورجاله ثقات؛ إلا محمد بن محمد بن سليمان، فقد تكلموا فيه، ورمي بالتدليس. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٤ / ٢٦). ولهذا الخبر شاهد عن ابن مسعود، قال: ((لا يزال الناس صالحين متماسكين ما أتاهم العلم من أصحاب محمد # ومن أكابرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم؛ هلكوا)». رواه الطبراني في «الكبير» و((الأوسط))، ورجاله موثوقون. انظر: ((مجمع الزوائد» (١ / ١٣٥). ٢٠٩ إسحاق بن بهلول الأنباري، قالوا جميعاً: نا عبدالله بن يزيد المقرىء، نا ابن لهيعة ، قال : سمعتُ شيخاً من الخوارج تاب ورجع وهو يقول إن هذه الأحاديث دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم، فإنا كنّا إذا هوينا أمراً صیِّرناه حديثاً(١). ١٦٥ - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزًّاز بالبصرة، نا یزید بن : إسماعيل الخلال، نا أبو عوف البزوري، نا عبدالله بن أبي أمية، قال: حدَّثني حماد بن أبي سلمة : حدثني شيخ لهم - يعني: الرافضة - تاب، قال: كنا إذا اجتمعنا استحسنًا شيئاً جعلناه حديثاً (٢). ١٦٦ - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن رَوح النهرواني بها، أنا طلحة بن أحمد بن الحسن الصوفي، نا محمد بن أحمد بن أبي مهزول، قال: سمعتُ أحمد ابن عبد الله يقول: سمعتُ شعیب بن حرب يقول: سمعتُ الثوريَّ يقول: مَن سمعَ من مبتدعٍ لم ينفعه الله بما سمع، ومن صافحه فقد نقض الإِسلام عروة عروة. (١) أخرج الرامهرمزي نحوه من طريق آخر ليس فيه ابن لهيعة. انظر: ((المحدث الفاصل)) (٤٤٣)، وانظر: ((الكفاية)) (ص ١٢٣)، و((المدخل)) للحاكم (ص ١٩)، وانظر مناقشتنا لموضوع (الخوارج ووضع الحديث) في كتابنا ((السنة قبل التدوين)) (ص ٢٠٤ - وما بعدها). ۔۔ ! انظر: ((اللآلى المصنوعة» (٢ / ٢٤٨)، وانظر ما كتبناه حول (أثر الشيعة وخصومهم في (٢) وضع الحديث) في كتابنا: ((السنة قبل التدوين)) (١٩٥ - ٢٠٤). ٢١٠ ترك السماع ممَّن لا يعرفُ أحكام الرواية(*) وإن كان مشهوراً بالصلاح والعبادة ١٦٧ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد ابن الغطريف العَبدي، قال: سمعتُ أبا خليفة - يعني: الجُمَحِيَّ - يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ يحيى بن معين يقول: أرى هذا الأمر يُكْتَبُ من غير وجهه، ويُحمل عن غير أهله. ١٦٨ - أنا أحمد بن أبي جعفر، نا عبيدالله بن محمد بن إسحاق المَتَّوثي، نا عبدالله بن محمد بن عبد العزيز، نا عُبيدالله بن عمر القواريري، نا حماد بن زيد، قال: سمعتُ أيوب يقول: إن لي جاراً بالبصرة، ما أكاد أقدِّم عليه بالبصرة أحداً، لو شهد عندي على فلسين أو تمرتين لم أجز شهادته(١). ١٦٩ - أنا أبو سعد الماليني، أنا عبدالله بن عدي الحافظ، نا عبدالله بن محمد بن حيَّان، نا محمد بن أبان البلخي، نا الحُسين بن عبد الرحمن الحارثي، عن ابن عون : (*) عقد الخطيب باباً في (ترك الاحتجاج بمن لم يكن من أهل الضبط والدراية وإن عُرِف بالصلاح والعبادة) في كتابه ((الكفاية)) (ص ١٥٨ - ١٦١)، فليراجع. وقارن بـ: ((صحيح مسلم)) (١ / ١٧). (١) وانظر نحو هذا عن يزيد بن هارون في: ((المحدث الفاصل)» (ف ٤٣٤). ٢١١ عن رجاء - يعني: ابن حيوة -: أنه قال الرجل: حدِّثنا ولا تحدِّثنا عن متماوتٍ ولا طعَّان . /١٩:آ/: ٠ ١٧٠ - أنا محمد بن جعفر بن علان الورَّاق / أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، نا الحسن بن مَّحْمي بن بهرام المخرَّمي، نا عبيد الله بن عمر القواريري، قال : سمعتُ يحيى بن سعيد القطَّان يقول: ما رأيتُ الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير والزهد(١). ١٧١ - أنا محمد بن الحسن القطّان، أنا عبدالله بن جعفر بن درستويه الفارسي، نا يعقوب بن سفيان، نا إبراهيم بن المنذر. (ح) ونا أبو نعيم الحافظ إملاء، نا علي بن هارون السِّمسار، نا جعفر الفريابي، حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثني معن بن عيسى ، قال: كان مالك بن أنس يقول: لا يؤخذ العلم من أربعة، ويؤخذ مَمِّن سوى ذلك: لا يؤخذ من سفيهٍ معلن بالسَّفَه وإن كان أروى الناس، ولا يؤخذ من كذَّاب يكذب في أحاديث الناس إذا جُرِّب ذلك عليه وإن كان لا يُتَّهم أن يكذب على رسول الله، ولا من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من شيخٍ له فضل وعبادة إذا كان لا يُعْرِف ما يُحدِّث. قال إبراهيم بن المنذر: فذكرتُ هذا الحديث لمطرِّف بن (١) أخرج الإِمام مسلم نحوه عن يحيى بن سعيد القطان في مقدمته. انظر: «صحيح مسلم» (١ / ١٧ - ١٨ ). ٢١٢ عبدالله اليساري مولى زيد بن أسلم، فقال: ما أدري ما هذا، ولكن أشهدُ لسمعتُ مالك بن أنس يقول: لقد أدركتُ بهذا البلد - يعني : المدينة - مشيخة لهم فضل وصلاح وعبادة يحدِّثون، ما سمعتُ من واحدٍ منهم حديثاً قط. قيل: ولم يا أبا عبدالله؟ قال: لم يكونوا يعرفون ما يحدِّئون. واللفظ لحدیث يعقوب بن سفيان(١). كراهة السماع من الضعفاء(*) ١٧٢ - إذا كان الراوي صحيح السماع، غير أنه متساهل في الرواية، ومعروف بالغفلة، فالسماع منه جائز، غير أنه مكروه، ويُضَعَّف حالُه بما ذكرنا. أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبدالله القطان، نا أحمد ابن علي الأبَّار، نا نوح بن حبيب القُومسي، قال: سمعتُ وكيعاً يقول: ويلٌ للمحدِّث إذا استضعفه صاحب حديث (٢). (١) رواه الخطيب في ((الكفاية)) (ص ١١٦ - ١١٧)، وأخرجه الرامهرمزي بسنده الذي يلتقي بسند الخطيب في إبراهيم بن المنذر. وزاد الرامهرمزي: ((عن مالك، قال: كنا نزدحم على باب ابن شهاب)». انظر: ((المحدث الفاصل» (ف ٤١٨). (*) عقد الخطيب باباً في (اختيار السماع من الأمناء وكراهة النقل والرواية عن الضعفاء) في كتابه ((الكفاية)) (ص ١٣٢ - ١٣٣). (٢) انظر: ((الكفاية)) (ص ١٣٣)، فقد أخرجه الخطيب فيه. ٢١٣ ١٧٣٠ - أنا أحمد بن أبي جعفر، نا عبد الوهاب بن الحسن الدمشقي بها، نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلَّب، نا أحمد بن أبي الحواري، قال: قال وكيع: ويلٌ للمحدِّث إذا استضعفَهُ أصحابُ الحديث(١). ١٧٤ - أنا عبد العزيز بن أبي الحسن، قال: سمعتُ عمر بن أحمد الواعظ يقول: قال: سمعتُ ابن أبي داود، قال: سمعتُ أبي قال: سمعتُ مسدّداً يقول: سمعتُ يحيى بن سعيدٍ يقول: كنا إذا استضعفنا محدّثاً أكلناه، وإذا استضعفنا أكلنا(٢). ١٧٥ ۔ أنا أحمد بن محمد بن أحمد المجهّز، قال: حدثني عبدالرحمن بن / ١٩: ب/ عمر الحافظ بدمشق / من لفظه، نا علي بن أحمد المقابري البغدادي، نا بشربن موسی ، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: ويلٌ للمحدِّث إذا استضعفه أصحاب الحديث. قلت له: يعملون به ماذا؟ قال: إن كان كذوباً سرقوا كتبه، وأفسدوا حديثه، وحبَسُوه وهو حاقن حتى يأخذه الحُصْرُ فيقتلوه شر قتلة، وإن كان ذكراً فحلاً استضعفهم، وكانوا بين أمره ونهیه. قلت: وکیف یکون ذلك؟ قال: يعرف ما يخرج من رأسه، ويكون هذا الشأن صنعته، أما سمعت أبا بكر الهُذلي كيف يقول: (١) انظر الحاشية السابقة. إذا استضعفوه؛ بينوا أمره، ولقنوه حيناً، وسألوه عن الرجال أحياناً، وقلبوا عليه الحديث؛ (٢) ليعرفوا حفظه، فيفتضح حاله، ويترك حديثه، وإذا استضعفهم؛ كانوا بين أمره ونهيه، يسعون إلى مرضاته؛ کي ينتفعوا به ويسمعوا منه. ٢١٤ قال لي الزهري: أيعجبك الحديث؟ قلت: نعم. قال: أما إنه يعجب ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم (١). أما ذكور الرجال فهم الذين يطلبون الحديث والعلم، وعرفوا قدره، وأما مؤنثوهم(٢) فهم هؤلاء الذين يقولون: إيش نعمل بالحديث وندع القرآن، أوما علموا أن السنة تقضي على الكتاب، أصلحنا الله وإياهم (٣). ٦ باب آداب الطَّلَب ينبغي لطالب الحديث أن يتميَّزَ في عامة أموره عن طرائق العوام؛ باستعمال آثار رسول الله وسلم ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٤). ١٧٦ - وقد أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الرُّوياني، نا محمد بن العباس الخزاز، أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلَّاد، قال: (١و٢) في الأصل في الموضعين: ((مؤنثهم)»، وما أثبتناه أصوب، وهو المنقول عن الهذلي ؛ كما في الهامش الآتي . (٣) أخرجه الرامهرمزي بسنده عن أبي بكر الهُذَلي عن الزهري، قال: «قال لي الزهري : یا هُذلي! أيعجبك الحديث؟ قلت: نعم. قال: أما إنه يعجب ذكورَ الرجال، ويكرهه مؤنثوهم)). انظر: ((المحدث الفاضل)) (ف ٣١). وأخرجه الخطيب في كتابه: ((شرف أصحاب الحديث)) (ص ٩١ - أ). الأحزاب: ٢١ . (٤) ٢١٥ قال لي إبراهيم الحربي : ينبغي للرجل إذا سمع شيئاً من آداب النبي ◌َ* أن يتمسَّكَ به(١). ١٧٧٠ - أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبيدالله بن محمد الحنائي، نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت ثابت بن محمد يقول: سمعتُ الثوري يقول: إن استطعتَ ألا تحكّ رأسك إلا بأثرٍ فافعل (٢). ١٧٨ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا أبو جعفر محمد بن عبيدالله بن المنادي، نا روح بن عبادة، عن هشام : عن الحسن، قال: كان الرجل يطلب العلم، فلا يلبث أن يُرى ذلك في تَخَشَّعه، وهديه، ولسانه، وبصره، ويده (٣). (١) هذا ما ينبغي لكل مسلم ويجب عليه . انظر: ((فتح المغيثُ)) (٢ / ٣١٨)، وانظر الفصل الذي عقدناه تحت عنوان: (إقتداء (٢) الصحابة والتابعين بالرسول (#) في كتابنا (السنة قبل التدوين)) (ص ٨٠ - ٩١). الحسن هو البصري. انظر: «فتح المغيث)» (٢ / ٣١٩). (٣) .. وهذا دليل على أنهم كانوا يعملون بما يعلمون. قال أبو عبد الرحمن السلمي: «حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن لعثمان بن عفان، وعبدالله بن مسعود، وغيرهما: أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي # عشر آيات؛ لم يتجاوزوها حتى يُتعلموا ما فيها من العلم والعمل ... قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعاً)). انظر: ((السنة قبل التدوين)) (ص ٥٨ - وما بعدها)، و((جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ١٢٧). ٢١٦ : ١٧٩ - أخبرني محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، حدثنا أبو سهل أحمد ابن محمد بن عبدالله بن زياد القطان، حدثني عيسى بن إسحاق أبو العباس الأنصاري، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ ابن ◌ُيَيْنة يقول: كان الشابُّ إذا وقع في الحديث احتسبهُ أهلُه / . / ٦:٢٠/ قال أبو بكر: يعني أنه كان يجتهد في العبادة اجتهاداً يقتطعه عن أهله، فيحتسبونه عند ذلك. ١٨٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا جعفر بن محمد الخلدي ، نا محمد ابن عبدالله بن سليمان الحضرمي ، نا محمود بن غيلان، نا وكيع : عن إبراهيم بن إسماعيل، قال: كان أصحابنا يستعينون على طلب الحديث بالصوم(١). ١٨١ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ أبا سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه يقول: سمعت إبراهيم بن محمد بن سفيان يقول: سمعتُ أبا عصمة عاصم بن عصام البيهقي يقول: بتُّ ليلة عند أحمد بن حنبل، فجاء بالماء، فوضعه، فلما أصبح نظر إلى الماء فإذا هو كما كان، فقال: سبحانَ الله! رجلٌ يطلب العلم لا يكون له وردٌ من الليل(٢)! (١) عن عامر الشعبي، قال: ((كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به، وكنا نستعين على طلبه بالصوم)). ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١١). (٢) انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣١٨). ٢١٧ = ١٨٢ - نا أبو حازم العبدوي إملاءً، قال: سمعتُ أبا عمرو بن حمدان يقول: اسمعتُ أبي یقول: كنتُ في مجلس أبي عبد الله المروزي، فحضرت صلاة الظهر، فأذن أبو عبدالله، فخرجتُ من المسجد، فقال: يا أبا جعفر! إلى أين؟ قلتُ: أتطهِّر للصلاة. قال: كان ظني بك غير هذا، يدخل عليك وقت الصلاة وأنت على غير طهارة (١)؟! : ١٨٣ - أنا محمد بن الحسين بن محمّد الحرَّاني وعبيدالله بن أبي الفتح الفارسي وعبدالعزيز بن علي الأزجي، قالوا: أنا أبو الفضل عبيدالله بن عبد الرحمن الزهري، نا إبراهيم بن عبدالله بن أيوب المخرَّمي، قال: حدَّثني قاسم بن إسماعيل بن علي، قال: كنا بباب بشر بن الحارث، فخرج إلينا، فقلنا: يا أبا نصر! حدِّثْنا. فقال: أتؤدُّون زكاة الحديث؟ قال: قلت: يا أبا نصر، وللحديث زكاة؟ قال: نعم، إذا سمعتم الحديث، فما كان في ذلك من عملٍ أو صلاةٍ أو تسبيح استعملوه(٢). واضح أن الإِمام أحمد وضع الماء لضيفه لينتفع به من الليل، وقد تعجّب منه في الصباح = عندما رآه على حاله؛ من غير أن ينقص لوضوء أو شراب؛ لأن من عادة طلاب العلم أن يقوموا بعض الليل بالصلاة والدعاء والتسبيح وتلاوة القرآن ومذاكرة الحديث وما يلحق هذا. انظر بسط هذا في كتابنا ((السنة قبل التدوين)) (ص ١٥٩ - ١٦٢ و٤٢٧). (١): انظر: ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٩٨)، و((المحدث الفاصل)) (ف ٨٣٠ و٨٣١ - ٨٣٣)، و«فتح المغيث» (٢ / ٣١٨). انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣١٩). (٢) ٢١٨ ١٨٤ - حدِّثني الحسن بن علي بن محمد الواعظ، نا الحسين بن إسماعيل، نا عبيد بن محمد الورّاق، قال: سمعتُ بشرَ بنَ الحارث يقول: يا أصحاب الحديث! أدُّوا زكاة هذا الحديث. قالوا: يا أبا نصر، كيف نؤدِّي زكاته. قال: اعملوا من كل مائتين حديث بخمسة أحاديث(١). ١٨٥ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأَبّار، أنا يوسف الصفَّار، نا محمد بن عبدالله الأسدي، قال: سمعتُ أبا خالد الأحمر يقول : سمعتُ عمرو بن قيس المُلائي يقول: إذا بلغكَ شيءٌ من الخير فاعْمَل به - ولو مرة - تكن من أهله(٢). ١٨٦ - أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، نا أبو جعفر محمد بن يوسف بن حمدان الهمذاني، قال: سمعت أبا القاسم بن مَنیع یقول: أردتُ الخروج إلی سويد بن سعيد، فقلتُ لأحمد بن حنبل؛ يكتب لي إليه. فكتب: وهذا رجل يكتب الحديث. فقلت: يا أبا عبدالله! خدمتي لك ولزومي؟ لو كتبت: هذا رجلٌ من أصحاب الحديث؟/ قال: صاحب الحديث / ٢٠ :ب/ عندنا من يستعمل الحديث(٣). انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣١٩). (١) انظر: ((فتح المغيث) (٢ / ٣١٧). (٢) انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣١٨). (٣) ٢١٩ ١٨٧ - حُدِّثتُ عِن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، نا المروذي، قال: قال لي أحمد: ما كتبتُ حديثاً عن النبيِ وَّ إلا وقد عملتُ به، حتى مرَّبِي الحديث أن النبي وَ ﴿ احتَجَمَ وأعطى أبا طَيْبة ديناراً (١)، فأعطيتُ الحجَّام ديناراً حين احتجمتُ(٢). ١٨٨ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، قال: سمعت أبا عمرو محمد ابن أبي جعفر بن حمدان يقول: كان والدي أبو جعفر يصلي صلاة المغرب مع أبي عُثمان - يعني: سعيد بن إسماعيل (الواعظ)(٣)-، وقام في بعض الليالي حتى نصلي معه صلاة العشاء الآخرة، فإذا أبطأ علينا خرجتُ إلى مسجد أبي عُثمان، فخرجتُ ليلة من الليالي إلى مسجد أبي (١) أخرج الإمام أحمد خبر احتجام النبي # وإعطائه الحجام أجره من عدة طرق .. أنظر: «مسند أحمد» (٥/ ١٥٣ وهامشها). وأخرج ذلك: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وغيرهم. انظر: ((فتح الباري)) (٥ / ٣٦٥ - وما بعدها)، و ((سنن أبي داود)) (٣ / ٣٦٢ - ٣٦٣)، و (سنن ابن ماجه» (٢ / ٧٣١). وانظر ترجمة أبي طيبة في كتاب «الإصابة» (٤ / ١١٤). وانظر خلاصة ما جاء في كسب الحجام في كتاب ((نيل الأوطار)» (٥ / ٣٠٠ - وما بعدها). انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣١٨). (٢) ليست في الأصل، وفي الأصل مقدار كلمة غير مقروء، ورجَّحت إثبات ((الواعظ))؛ (٣) . للتعريف به؛ كما ورد في ((تاريخ بغداد)). وقد روى عنه الخطيب البغدادي من طريق أبي جعفر بن حمدان. انظر: ((تاريخ بغداد)» (٩ / ١٠٠). ٢٢٠