Indexed OCR Text

Pages 601-608

٦٠١
حرف الياء
١٠٠٢٢ - ((يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ)). (حم م دهـ) عن أبي هريرة
(صحـ).
١٠٠٢٣ - ((يَنْزِلُ عِيسَىْ أَبْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقٍ)). (طب) عن
أوس بن أوس (ح).
١٠٠٢٢ - (يمينك) مبتدأ وخبره (على ما يصدقك عليه صاحبك) أي واقع عليه لا تؤثر فيه
التورية فالمعنى يمينك التي يجوز أن تحلفها هي التي لو علمها صاحبك لصدقك فيها فلا يجوز الحلف
حتى تعرض الأمر على نفسك فإن رأيته في نفس الأمر كذلك وإلا فأمسك فإن التورية لا تفيد أي إن
كان المستحلف القاضي فلو حلف بغير استحلافه نفعته التورية فالحاصل أن اليمين على نية الحالف إلا
إذا استحلفه القاضي أو نائبه فعلى نيتهما (حم م) في الأيمان والنذور (د) فيه (ت) في الأحكام (٥) في
الكفارة (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري ورواه الترمذي في العلل أيضاً عن أبي هريرة وقال إنه سأل
عنه البخاري فقال هو حديث هشيم لا أعرف أحداً رواه غيره.
١٠٠٢٣ - (ينزل عيسى ابن مريم) من السماء إلى الأرض آخر الزمان وهو نبي رسول على حاله
لا كما وهم البعض أنه يأتي واحداً من هذه الأمّة نعم هو كأحدهم في حكمه بشرعنا ذكره السبكي
(عند المنارة البيضاء) في رواية واضعاً يديه على أجنحة ملكين إذا أدنى رأسه قطر وإذا رفع تحادر منه
جمان كاللؤلؤ (فائدة) قال في الزاهر سميت منارة لأنها آلة ما يضيء وينير من السرج قال لبید :
كجانة البحريِّ سُلَّ نظامُها
وتضيء في وجه الظلام منيرة
(شرقي دمشق) قال ابن كثير هذا هو الأشهر في محل نزوله وقد وجدت منارة بزمننا سنة إحدى
وأربعين وسبعمائة بحجارة بيض، ولعل هذا يكون من دلائل النبوة الظاهرة حيث قيض الله من
بناها. قال الحرالي: وإذا أنزل عيسى وقع العموم الحقيقي في الطريق المحمدي باتباع الكل له (تنبيه)
قال العلماء الحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه فبين الله
كذبهم وأنه الذي ينزل فيقتلهم أو أن نزوله لدنو أجله ليدفن في الأرض لأنه جعل له أجلاً إذا جاء
أدركه الموت ولا ينبغي لمخلوق من تراب أن يموت في السماء ويوافق نزوله خروج الدجال فيقتله
لا أنه ينزل له قصداً ذكر هذا الأخير الحليمي قال ابن حجر والأول أجود وقال البسطامي في كتاب
الجفر الأكبر يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة ويتزوج في العرب فيولد له أولاد ويكون على مقدمة
عسكر عيسى أصحاب الكهف يحييهم الله في زمانه ليكونوا من أنصاره إلى الله ومن أمارات خروجه
عمارة بيت المقدس وخراب يثرب ثم نزول الروم بمرج دابق ثم فتح قسطنطينية (فائدة مهمة) نقل ابن
سيد الناس في ترجمة سلمان الفارسي من رواية الطبراني والطبري أن عيسى نزل إلى الأرض بعد الرفع
في حياة أمه وخالته فوجد أمه تبكي عند الجذع فسلم عليها وأخبرها بحاله فسكن ما بها ووجه
الحواريين في بعض الحوائج قال الطبري فإذا جاز نزوله بعد رفعه مرة قبل نزوله آخر الزمان فلا بدع أنه
ينزل مرات ونقل أن سلمان اجتمع به أيام سياحته لطلب من يرشده للدين الحق قبل البعثة وأعلمه

٦٠٢
حرف الياء
١٠٠٢٤ - ((يَنْزِلُ فِي الْفُرَاتِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَثَاقِيلُ مِنْ بَرَكَةِ الْجَنَّةِ)). (خط) عن ابن
مسعود (ض).
١٠٠٢٥ - ((يَهْرُمُ أَبْنُ آدَمَ وَيَبْقَى مَعَهُ أَثْنَتَانِ: الْحِرْصُ، وَالأَمَلُ)). (حم ق ن) عن أنس
(صح).
بقرب ظهور المصطفى وَةر (تنبيه) سئل المؤلف هل ينزل جبريل على عيسى فإن قلتم نعم فيعارضه قوله
للمصطفى 983 في حديث الوفاة هذه آخر وطئتي في الأرض فأجاب بأنه ينزل عليه لما في مسلم في قصة
الدجال ونزول عيسى فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى إني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد
بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور الحديث فقوله: أوحى الله إلى عيسى : ظاهر في نزول جبريل إليه وأما
حديث الوفاة فضعيف ولو صح لم يكن فيه معارضة لحمله على أنه آخر عهده بإنزال الوحي (طب)
وكذا في الأوسط (عن أوس بن أوس) الثقفي له وفادة رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات وقال في
بحر الفوائد قد ورد في نزوله أحاديث كثيرة روتها الأئمة العدول التي لا يردها إلا مكابر أو معاند.
١٠٠٢٤ - (ينزل في الفرات كل يوم مثاقيل من بركة الجنة) قال ابن حجر الفرات بالمثناة في الخط
في حالتي الوصل والوقف وجاز في القراءة الشاذة أنها هاء تأنيث وشبهها أبو المظفر بن الليث بالياقوت
والتابوت (خط عن ابن مسعود).
١٠٠٢٥ - (يهرم ابن آدم) أي يكبر (ويبقى معه) خصلتان (اثنتان) استعارة يعني تستحكم
الخصلتان في قلب الشيخ كاستحكام قوة الشاب في شبابه (الحرص) على المال والجاه والعمر (وطول
الأمل) فالحرص فقره ولو ملك الدنيا والأمل تعبه ذكره الحرالي وإنما لم تذهب هاتان الخصلتان لأن
المرء جبل على حب الشهوات كما قال تعالى ﴿زين للناس﴾ [آل عمران: ١٤] الآية وإنما تنال هي
بالمال والعمر والنفس معدن الشهوات وأمانيها لا تنقطع فهي أبداً فقيرة لتراكم الشهوات عليها قد
برح بها خوف الفوت وضيق عليها فهي مفتونة بذلك وخلصت فتنتها إلى القلب فأصمته عن الله
وأعمته لأن الشهوة ظلمات ذات رياح هفافة والريح إذا وقع في الأذن أصمت والظلمة إذا حلت
بالعين أعمت فلما وصلت هذه الشهوة إلى القلب حجبت النور فإذا أراد الله بعبد خيراً قذف في قلبه
النور فتمزق الحجاب فذلك تقواه به يتقي مساخط الله ويحفظ حدوده ويؤدي فرائضه فإذا أشرق الصدر
بذلك النور تأدى إلى النفس فأضاء ووجدت له النفس حلاوة وطلاوة ولذة تلهيه عن شهوات الدنيا
وزخرفها فيحيى قلبه ويصير غنياً بالله الكريم في فعاله الحي في ديموميته القیوم في ملکه والنفس حينئذ
بجواره وفي غناء الجار غناء فصارت تقواه في قلبه وهو في ذلك النور وغناه في نفسه طمأنينتها ومعرفتها
أين معدن الحاجات وحكم عكسه عكس حكمه أعاذنا الله من ذلك بمنه وكرمه (فائدة) ذكر في البستان
عن أبي عثمان النهدي قال بلغت نحواً من ثلاثين ومائة سنة وما من شيء إلا وقد أنكرته إلا أملي فإني
أجده كما هو قال وكان أبو عثمان عظيم القدر كبير الشأن (حم ق) في الزهد (ن) كلهم (عن أنس) بن
مالك وقضية كلام المصنف أن القزويني تفرد به من بين الستة وليس كذلك بل هو في الصحيحين بتغيير

٦٠٣
حرف الياء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
١٠٠٢٦ - ((يُوزَنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِدَادُ الْعُلَمَاءِ وَدَمُ الشُّهَدَاءِ فَيَرْجَحُ مِدَادُ الْعُلَمَاءِ عَلَى دَم
الشُّهَدَاءِ)). الشيرازي عن أنس، الموهبي عن عمران بن حصين؛ ابن عبد البر في العلم عن أبي
الدرداء؛ ابن الجوزي في العلل عن النعمان بن بشير (ض).
فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
١٠٠٢٧ - ((الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَأَبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ)). (حم طب) عن ابن
عمر (صح).
يسير ولفظ مسلم يهرم ابن آدم ويشب معه اثنتان الحرص على المال والحرص على العمر ولفظ البخاري
يكبر ابن آدم الخ ولفظه في رواية لا يزال قلب الكبير شاباً في اثنتين في حب الدنيا وطول الأمل.
١٠٠٢٦ - (يوزن يوم القيامة مداد العلماء) أي الحبر الذي يكتبون به في الإفتاء ونحوه كالتأليف
(ودم الشهداء) أي المهراق في سبيل الله (فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء) ومعلوم أن أعلى
ما للشهيد دمه وأدنى ما للعالم مداده فإذا لم يف دم الشهداء بمداد العلماء كان غير الدم من سائر فنون
الجهاد كلا شيء بالنسبة لما فوق المداد من فنون العلم وهذا مما احتج به من فضل العالم على الشهيد قال
ابن الزملكاني وهو حديث لا تقوم به الحجة وقد أوضح جماعة في تضعيفه المحجة وورد ما يدل على
تساويهما في الدرجة والإنصاف أن ما ورد للشهيد من الخصائص وصح فيه من دفع العذاب وغفران
النقائص لم يرد مثله للعالم لمجرد علمه ولا يمكن أحد أن يقطع له به في حكمه وقد يكون لمن هو أعلى
درجة ما هو أفضل من ذلك وينبغي أن يعتبر حال العالم وثمرة علمه وماذا عليه وحال الشهيد وثمرة
شهادته وما أحدث عليه فيقع التفضيل بحسب الأعمال والفوائد فكم من شهيد وعالم هون أهوالاً
وفرج شدائد وعلى هذا فقد يتجه أن الشهيد الواحد أفضل من جماعة من العلماء والعالم الواحد أفضل
من كثير من الشهداء كل بحسب حاله وما ترتب على علومه وأعماله (الشيرازي) في كتاب الألقاب
(عن أنس) بن مالك (الموهبي) في فضل العلم (عن عمران بن حصين ابن عبد البر) أبو عمر (في)
كتاب (العلم عن أبي الدرداء ابن الجوزي في) كتاب (العلل) المتناهية في الأحاديث الواهية (عن
النعمان بن بشير) قال الزين العراقي سنده ضعيف اهـ. وقضية صنيع أن ابن الجوزي خرجه في العلل
ساکتاً علیه ولیس کذلك بل عقبه ببیان علته فقال حدیث لا يصح وهارون بن عنتر أحد رجاله قال
ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به يروي المناكير ويعقوب القمي ضعيف اهـ. وقال في الميزان متنه
موضوع.
فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
١٠٠٢٧ - (اليد العليا خير) لفظ رواية الطبراني أفضل (من اليد السفلى) يعني المنفق أفضل من

٦٠٤
حرف الياء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
١٠٠٢٨ - ((الْيُمْنُ حُسْنُ الْخُلُقِ)». الخرائطي في مكارم الأخلاق عن عائشة (ض).
١٠٠٢٩ - ((الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِف)). (م هـ) عن أبي هريرة (صح).
١٠٠٣٠ - ((الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ
عَرَفَةَ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ ذَخَرَهُ اللَّهُ لَنَا، وَصَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَةُ الْعَصْرِ)). (طب) عن أبي مالك
الأشعري (ض).
الآخذ أي ما لم تشتد حاجته كما مرّ قال الحافظ العراقي ولم يقيد الأخذ بالسؤال فاقتضى كون يده
سفلى وإن لم يسأل إلا أن يحمل المطلق على المقيد ويقال أراد الأخذ مع السؤال (وابدأ) بالهمز وتركه
(بمن تعول) أي بمن تلزمك نفقته يقال عال الرجل أهله أي قام بما يحتاجونه من نحو قوت وكسوة
وغيرهما وتتمة الحديث عند مخرجه الطبراني أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك (تنبيه) قال
الراغب في هذا الحديث إشارة إلى فضل المعلم على المتعلم (حم طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال
الهيثمي رجاله رجال الصحيح وقال المنذري إسناده حسن وهو في البخاري بتقديم وتأخير وقضية
صنيع المؤلف أن هذا لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو عجب فقد خرجه البخاري من حديث أبي
هريرة بزيادة ولفظه اليد العيا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى
ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله اهـ. وقال المنذري خرجه الشيخان معاً بنحوه عن
حكيم بن حزام .
١٠٠٢٨ - (اليمن حسن الخلق) بالضم أي البركة والخير الإلهي فيه (الخرائطي في) كتاب (مكارم
الأخلاق عن عائشة) قال الزين العراقي في سنده ضعف .
١٠٠٢٩ - (اليمين على نية المستحلف) بكسر اللام أي من استحلف غيره على شيء وورّى
الحالف فالعبرة بنية المستحلف؛ لا الحالف وبه أخذ مالك في أحد قوليه وخصه الشافعي بما إذا
استحلفه القاضي أو نائبه بحق وإلا نفعته التورية ومنه ما لو حلف بطلاق أو عتق (م) في الإيمان (عن
أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري.
١٠٠٣٠ - (اليوم الموعود) المذكور في قوله تعالى واليوم الموعود وشاهد ومشهود (يوم القيامة
والشاهد) المذكور في قوله سبحانه وشاهد (يوم الجمعة) أي يشهد لمن حضر صلاته والجمعة بمعنى
المجموع كالضحك بمعنى المضحوك منه ويوم الجمعة يوم الوقت الجامع سميت جمعة لأن الخلق
اجتمعوا فيها وفرغ الله من خلقهم فيه (والمشهود) المذكور في قوله تعالى ومشهود (يوم عرفة) لأن
الناس يشهدونه أي يحضرونه ويجتمعون فيه ذكره ابن الأثير وقال البعض معنى كون يوم الجمعة شاهداً
أنه يشهد لكل عامل بما عمل فيه وكذلك كل يوم وله فضل مخصوص باجتماع الناس في صلاة الجمعة
ما لا يجتمعون في غيره من الأيام ومعنى كون يوم عرفة مشهوداً أنه يشهد الناس فيه موسم الحج
والملائكة (ويوم الجمعة ادخره الله لنا) فلم يظفر به أحد من الأمم السابقة فهو اليوم الذي هدانا الله له

٦٠٥
حرف الياء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
١٠٠٣١ - ((الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ
الْجُمُعَةِ، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَ غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْهُ: فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ
مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِخَيْرٍ إِلَّ أَسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، وَلَ يَسْتَعِيذُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْهُ)).
(ت هق) عن أبي هريرة (ض). والله أعلم.
واختاره لنا وأنعم علينا به فالعمل فيه له مزية على غيره من الأيام ولذلك ذهب بعضهم إلى أنه إذا وافق
الوقوف بعرفة يوم جمعة كان لتلك الحجة فضل على غيرها وأما ما رواه رزين أنه أفضل من سبعين
حجة في غير يوم جمعة ففي ثبوته وقفة (وصلاة الوسطى صلاة العصر - طب عن أبي مالك الأشعري)
قال ابن القيم الظاهر أن هذا من تفسير أبي هريرة .
١
١٠٠٣١ - (اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة) لأنه تعالى
عظم شأنه في سورة البروج حيث أقسم به وأوقعه واسطة العقد لقلادة اليومين العظيمين ونكره لضرب
من التفخيم وأسند إليه الشهادة على سبيل المجاز لأنه مشهود فيه نحو نهاره صائم وليله قائم وقد أخذ
بهذا الحديث جماعة من العلماء واضطربت فيه أقوال آخرين فقيل الشاهد والمشهود محمد ويوم القيامة
وقيل عيسى وأمته وقيل أمة محمد وسائر الأمم وقيل يوم التروية: وقيل يوم عرفة ويوم الجمعة وقيل
الحجر الأسود والحجيج وقيل الأيام والليالي وبنو آدم وقيل الحفظة وبنو آدم وقيل الأنبياء ومحمد كذا في
الكشاف (وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله
بخير إلا استجاب الله له) دعاءه (ولا يستعيذ) بالله (من شىء إلا أعاذه الله منه) قال بعضهم قد ادّخر الله
لهذه الأمة يوم الجمعة المؤذن بنهاية الوصل إذ مقام الجمعية هو مقام الوصل الذي هو أكمل المقامات
وأعلاها وأغلاها وجعل لليهود السبت المؤذن بقطيعتهم وحرمانهم وللنصارى الأحد المؤذن بوحدتهم
وتفردهم عن مواطن الخيرات والسعادات فكان مما خصت به كل أمة من الأيام دليل على أحوالها
وما يؤول إليه أمرها وذكر ابن القيم في الهدى ليوم الجمعة اثنين وثلاثين خصوصية هيأتها وأنها يوم
عيد ولا يصام مفرداً وقراءة تنزيل وهل أتى في صبحها والجمعة والمنافقين فيها والغسل لها والتطيب
والسواك ولبس أحسن الثياب وتبخير المسجد والتبكير والاشتغال بالذكر حتى يخرج الخطيب والخطبة
والإنصات وقراءة الكهف وعدم كراهة التنفل وقت الاستواء ومنع السفر قبلها وتضعيف أجر الذاهب
إليها بكل خطوة أجر سنة ونفي سجر جهنم يومها وساعة الإجابة فيها وأنها يوم المزيد والشاهد
والمدخر لهذه الأمة وخير أيام الأسبوع وخلق فيه آدم وتجتمع فيه الأرواح إن ثبت به الخبر وغير ذلك
(ت) في التفسير (هق) كلاهما (عن أبي هريرة) قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن
عبيدة وهو واه اهـ وقال الذهبي في المهذب موسى بن عبيدة واه اهـ وينجاز الكلام على هذا الحديث تم
شرح الكتاب، ووراء ذلك من العلم البحر العباب، وقد أتيت فيه بفوائد جمة، على قدر الوقت والهمة
وراعيت جانب التوسط في تقريره، محافظة على سهولة تناوله وتيسيره أسأل الله أن يجعله خالصاً
لوجهه الكريم، موجباً للفوز بجنات النعيم وأن يعم النفع به ببركة النبي العظيم والحمد لله وحده ولا
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(قال مؤلفه رحمه الله: فرغت منه يوم الاثنين ثامن عشري ربيع الأول سنة سبع وتسعمائة
أحسن الله عاقبتها وصلى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم).
تم الکتاب بعونه تعالى

٦٠٧
فهرس الجزء السادس
فهرس فيض القدير
الجزء السادس
الموضوع
الصفحة
حرف الميم .
٣
فصل في المحلی بأل من هذا الحرف
٣٦٥
٣٢٣
حرف النون ..
٣٨٠
فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
باب المناهي
٣٩١
حرف الهاء
٤٥٥
فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٤٦٢
حرف الواو .
٤٦٥
فصل في المحلی بأل من هذا الحرف
٤٨٠
حرف لا . .
٤٩٢
حرف الياء
٥٩٠
فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٦٠٣