Indexed OCR Text
Pages 401-420
: ٤٠١ باب المناهي ٩٣٦٤ - (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، إِلَّ الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ)). (حم ن) عن جابر (صح). ٩٣٦٥ - (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، إِلَّ كَلْبَ الصَّيْدِ)). (ت) عن أبي هريرة (ض). ٩٣٦٦ - (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمَنِ الدَّمِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ)). (خ) عن أبي جحيفة (صح). ٩٣٦٧ - (نَهَىْ أَنْ يُسْتَنْجَىْ بِبَعْرَةٍ أَوْ عَظْمٍ)). (حم مد) عن جابر (صح). ٩٣٦٨ - (نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ، وَأَنْ يُقَصَّصَ، أَوْ يُبْنَى عَلَيْهِ)). (حم م د ن) عن جابر . ك عن جابر) قضية صنيع المصنف أن ذا لا يوجد في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد خرجه مسلم في البيع عن جابر باللفظ المزبور. ٩٣٦٤ - (نهى عن ثمن الكلب) لنجاسته عند الشافعية والنهي عن اتخاذه عند المالكية وهل النهي عندهم للتنزيه أو للتحريم قولان قال ابن العربي والصحيح دليلاً جواز البيع (إلا الكلب المعلم) فإنه يجوز بيعه عند الحنفية للضرورة (حم ن عن جابر) قال ابن حجر رجاله ثقات وليس في محله فقد قال ابن الجوزي فيه الحسين بن أبي جعفر قال يحيى ليس بشيء وضعفه أحمد وقال ابن حبان هذا الخبر بهذا الإسناد لا أصل له. ٩٣٦٥ - (نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد) فإنه يحل أخذ ثمنه عند الحنفية لصحة بيعه عندهم للحاجة إليه وفيه لمالك قولان (ت عن أبي هريرة) قال ابن حجر هو من رواية أبي المهزم عنه وهو ضعيف. ٩٣٦٦ - (نهى عن ثمن الكلب) نهي تحريم (وثمن الدم) هو على ظاهره فيحرم بيع الدم وأخذ ثمنه والمراد أجرة الحجامة (وكسب البغي) بفتح الموحدة وكسر المعجمة وشد الياء الزانية أي كسبها بالزنا أي ما تأخذه عليه (خ) منفرداً به في باب ثمن الكلب (عن أبي جحيفة) ولم يخرجه بجملته غيره من الستة قال المناوي: ووهم صاحب المنتقى في عزوه لمسلم. ٩٣٦٧ - (نهى أن يستنجى ببعرة أو عظم) نبه بالبعرة على جنس الجنس وبالعظم على كل مطعوم فأفاد منع الاستنجاء بكل نجس ومطعوم خلافاً لأبي حنيفة حيث جوّزه بنجس جامد وعظم ولا يجزىء بحجر نجس خلافاً لابن حزم وجاء في بعض الروايات تعليل المنع من العظم بأنه طعام إخواننا من الجن ومعناه أنه تعالى جعل لهم فيه رزقاً فإنا نشاهد جوهر العظم وما يحمله من اللحم لا ينقص منه شيء قال ابن عربي وأخبرني بعض المكاشفين أنه رأى الجن يأتون إلى العظم فيشمونه كما تشم السباع ثم يرجعون وقد أخذوا أرزاقهم وغذاءهم من ذلك الشم (حم م د عن جابر). ٩٣٦٨ - (نهى أن يقعد على القبر) أي يجلس عليه لأن في القعود عليه تهاوناً بالميت والموت وقيل أراد للإحداد والحزن وقول مالك المراد القعود للحدث قالوا ضعيف (وأن يقصص) بقاف وصادين فيض القدير ج٦ م٢٦ :٠ ٠٠ ٤٠٢ باب المناهي ٩٣٦٩ - (نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلاً)). (ق) عن جابر (صح). ٩٣٧٠ - (نَهَىْ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابٌ صَبْراً)). (حمٍم هـ) عن جابر. ٩٣٧١ - (نَهَى أَنْ يُكْتَبَ عَلَى الْقَبْرِ شَيْءٌ)). (هـ ك) عن جابر (صح). مهملتين وهو بمعنى يجصص الوارد في أكثر الروايات أي يبيض بالجص وهو الجبس وقيل الجير والمراد بهما لأنه نوع زينة ولا يليق بمن صار إلى البلى قال الزمخشري القصة الجصة وليس أحد الحرفين بدلاً من صاحبه لاستواء التصريف لكن الفصحاء على القاف اهـ (وأن يبنى عليه) قبة أو غيرها فيكره كل من الثلاثة تنزيهاً فإن كان في مسبلة أو موقوفة حرم بناؤه والبناء عليه ووجب هدمه قال ابن القيم والمساجد المبنية على القبور يجب هدمها حتى تسوي الأرض إذ هي أولى بالهدم من مسجد الضرار الذي هدمه النبي ◌َّر وكذا القباب والأبنية التي على القبور وهي أولى بالهدم من بناء الغاصب اهـ. وأفتى جمع شافعيون بوجوب هدم كل بناء بالقرافة حتى قبة إمامنا الشافعي رضي الله عنه التي بناها بعض الملوك والقول بكراهة التنزيه في القعود على القبور هو ما عليه الشيخان حتى قال في المجموع إن الشافعي وجمهور أصحابه عليه لكنه في شرح مسلم قال إنها للتحريم واحتج بهذا الحديث (حم م د ن) في الجنائز (عن جابر) بن عبد الله ولم يخرجه البخاري. ٩٣٦٩ - (نهى أن يطرق الرجل أهله) بضم الراء من الطروق وهو المجيء ليلاً فقوله (ليلاً) تأكید وإيضاح قال ابن جرير الطريق أصله الطرق ثم استعمل ما في معناه كالضارب بالحصى ومنه مطرقة الحداد لأنه يطرق بها أي يضرب ومنه هذا الحديث فمعناه نهى أن يقدم عليهم ليلاً لأن من شأن القارع ليلاً قرع الباب وذلك كراهة أن يهجم من حليلته على ما يقبح عند اطلاعه عليه فيكون سبباً لبغضها وفراقها فنبه المصطفى ◌َّير على ما تدوم به الألفة ويتأكد به المحبة فينبغي أن يجتنب مباشرة أهله في حال البذاذة وعدم النظافة وأن لا يتعرض لرؤية عورة منها وكلمة أن في قوله أن يطرق مصدرية وليلاً ينصب على الظرفية (ق عن جابر) بن عبد الله ورواه أحمد بن سعد بزيادة ولفظه نهى أن يطرق الرجل أهله ليلاً بعد صلاة العشاء قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح إلا أن الزهري لم يدرك سعداً. ٩٣٧٠ - (نهى أن يقتل شيء من الدواب صبراً) مرّ عما قريب فراجعه (حم م عن جابر) بن عبد الله . ٩٣٧١ - (نهى أن يكتب على القبر شيء) فتکره الكتابة علیه ولو اسم صاحبه في لوح أو غيره عند الثلاثة خلافاً للحنفية وقول الحاكم العمل على خلافه فالأئمة من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذه الخلف عن السلف: رده الذهبي بأنه لا طائل تحته ولا نعلم صحابياً فعله بل شيء أحدثه التابعون ولم يبلغهم النهي (٥ ك) في الجنائز (عن جابر) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه عنه الترمذي أيضاً بلفظ نهى أن تخصص القبور وأن يكتب عليها وأن توطأ وقال حسن صحیح. ٤٠٣ باب المناهي ٩٣٧٢ - ((نَهَىْ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ)). (حم) عن أبي سعيد. ٩٣٧٣ - ((نَهَىْ أَنْ يَدْخُلُ الْمَاءَ إِلَّ بِمِثْزَرٍ)). (ك) عن جابر (صح). ٩٣٧٤ - (نَهَىْ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَأَنْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يُحْتَبَى فِي ثَوْبٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ)). (ن) عن جابر (صح). ٩٣٧٢ - (نهى أن يضع) في رواية يرفع (الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره) تحريماً إن لم يأمن انكشاف عورته وإلا فتنزيهاً وفعل النبي ومقر لذلك في المسجد لضرورة أو لبيان الجواز وإلا فحاله في المجامع كان على خلاف ذلك من الوقار التام ومزيد الاحتشام والقول بأن هذا النهي منسوخ بفعله رده ابن حجر بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال على أن هذا النهي عام لأنه قول يتناول الجميع واستلقاؤه في المسجد فعل قد يدعي قصره عليه (حم عن أبي سعيد) الخدري ورواه الطبراني أيضاً ورمز المصنف لحسنه وهو تقصير بل حقه الرمز لصحته فقد قال الهيثمي رجاله ثقات اهـ. وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً في أحد الصحيحين بل ولا لأحد من الستة وإلا لما اقتصر على غيره وهو غفلة فقد خرجه مسلم والبخاري في اللباس باللفظ المذكور لكنه قال يرفع بدل يضع، وأبو داود في الأدب والترمذي في الاستئذان عن جابر والمؤلف كأنه تبع المازري حيث قال هذا الحديث ليس في الكتب الستة وذهل عن ردّ الحافظ ابن حجر له بأنه عند البخاري في اللباس. ٩٣٧٣ - (نهى أن يدخل) بالبناء للمفعول ويمكن للفاعل (الماء) للاغتسال ونحوه (إلا بمئزر) أي بشيء يستر عورته (ك) في الطهارة (عن جابر) ثم قال الحاكم على شرطهما، وأقره الذهبي في التلخيص لكنه ضعفه في الميزان وعدّه من مناكير حماد بن شعيب الحماني وقال قال يحيى لا يكتب حديثه والنسائي ضعيف وتبعه في اللسان ونقل عن ابن الجارود عن البخاري بأنه قال منكر الحديث. ٩٣٧٤ - (نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه) أي بيده اليمنى فيكره تنزيهاً عند الشافعية وتحريماً عند الظاهرية وعلة النهي إظهار شرفها ومرتبتها على اليسار وهي في أدب الشرع مرصدة للأكل والشرب والأخذ بخلاف اليسار فإنها للقذر وأسافل البدن والمرأة كالرجل والدبر كالذكر كما مر وفيه شمول لحالة البول وغيرها لكن قيده في رواية لمسلم بقوله وهو يبول والأصح عند الشافعية الأخذ بالإطلاق وأجيب عما أورد عليه من لزوم ترك حمل العامّ على الخاص بأنه لا محذور فيه هنا إذ ذاك محله فيما إذا لم يخرج القيد مخرج الغالب ولم يكن العام أولى بالحكم من الخاص وما هنا بخلافه إذ الغالب أن مس الذكر إنما يكون حال البول ولأنه إذا نهى عن المس باليمين حال الاستنجاء مع مظنة الحاجة إليه فعنه في غيرها أولى مع أن كراهة مس الذكر لا تختص باليمين بل اليسار مثلها في غير حالة البول والاستنجاء. ٤٠٤ باب المناهي ٩٣٧٥ - ((نَهَى أَنْ يَقُومَ الإِمَامُ فَوْقَ شَيْءٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ)). (دك) عن حذيفة. ٩٣٧٦ - «نَهَى عَنِ النَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ)). (ت) عن عمران بن حصين (صح). ٩٣٧٧ - (نَهَى عَنِ التَّرَجُلِ إِلَّ غِبًّا)). (حم ٣) عن عبد الله بن مغفل (صح). (تنبيه) قال الغزالي: على العبد شكر النعمة في جميع أفعاله فمن استنجى بيمينه أو مس بها فرجه فقد كفر نعمة اليدين لأن الله تعالى خلقهما وجعل إحداهما أقوى من الأخرى فاستحقت الأقوى بمزيد رجحانها للتشريف والتفضيل وتفضيل الناقص عدول به عن العدل والله لا يأمر إلّ بالعدل، والأعمال بعضها شريف كأخذ المصحف وبعضها خسيس كإزالة الخبث فإذا أخذت المصحف باليسار وأزلت الخبث أو مسست الفرج باليمين فقد خصصت الشريف بالخسيس فنقصته حقه وظلمته وعدلت عن العدل (وأن يمشي في نعل واحدة وأن يشتمل الصماء) افتعال من الشملة وهو كساء يغطىّ به الرأس ويلتف به قال الزركشي وهو في قول الفقهاء أن يجلل بدنه بثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر فربما تبدو منه عورته، وعند اللغويين أن يتجلل به فلا يرفع منه جانباً فتكون الكراهة لعدم قدرته على الاستعمال ببدنه مما يعرض له في الصلاة (وأن يحتبى في ثوب ليس على فرجه منه شيء) فإنه إذا كان كذلك بدت عورته والستر مأمور به وجوباً. قال الزركشي والاحتباء بالثوب أن يتحزم به على حقويه وركبتيه؛ وكانت العرب تفعله لترتفق به في الجلوس وكذا فسره البخاري في باب اللباس، وقال الخطابي: أن يجمع ظهره ورجليه بثوب (ن عن جابر) بن عبد الله. ٩٣٧٥ - (نهى أن يقوم الإمام فوق شيء) أي عال كمصطبة (والناس) أي المأمومون (خلفه) يعني أسفل كما فسر في رواية فيكره أي تنزيهاً ارتفاع الإمام على المقتدين أي بلا حاجة (د ك عن حذيفة) قال ابن حجر له طريقان أحدهما فيه مجهولان والأخرى تفرد بها زياد وهو مختلف في توثيقه. ٩٣٧٦ - (نهى عن التختم بالذهب) وفي رواية عن خاتم الذهب وهذا في حق الرجال وأما في حق النساء فيجوز (ت عن عمران بن حصين) رمز المصنف لصحته. ٩٣٧٧ - (نهى عن الترجل) أي التمشط أي تسريح الشعر فيكره لأنه من زي العجم (إلا غباً) أي يوماً بعد يوم فلا يكره بل يسن فالمراد النهي عن المواظبة عليه والاهتمام به لأنه مبالغة في التزيين وتهالك به وأما خبر النسائي عن أبي قتادة أنه كانت له جمة فأمره أن يحسن إليها وأن يترجل كل يوم فحمل على أنه كان محتاجاً لذلك لغزارة شعره أو هو لبيان الجواز قال الولي العراقي ولا فرق في النهي عن التسريح كل يوم بين الرأس واللحية وأما حديث أنه كان يسرح لحيته كل يوم مرّتين فلم أقف عليه بإسناد، ولم أره إلا في الإحياء ولا يخفي ما فيها من الأحاديث التي لا أصل لها ولا فرق بين الرجل والمرأة لكن الكراهة فيها أخف لأن التزيين في حقهن أوسع منه في حق الرجال ومع هذا فترك الترفه والتنعم لهن أولى (حم) في الترجل (٣) من حديث الحسن (عن عبد الله بن مغفل) قال الترمذي حسن صحيح قال أبو الوليد وهذا وإن رواه ثقات لكنه لا يثبت لأن رواية الحسن عن أبي مغفل فيها نظر وقال المنذري في الحديث اضطراب. ٤٠٥ باب المناهي ٩٣٧٨ - (نَهَى عَنِ التَّكَلُّفِ لِلضَّيْفِ». (ك) عن سلمان (صح). ٩٣٧٩ - (نَهَى عَنِ الْجُدَادِ بِاللَّيْلِ وَالْحَصَادِ بِاللَّيْلِ)). (هق) عن الحسين (ح). ٩٣٨٠ - (نَهَى عَنِ الْجِدَالِ فِي الْقُرْآنِ». السجزي عن أبي سعيد (ح). ٩٣٨١ - (نَهَى عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ)). (دهـ ك) عن ابن عمر (صح). ٩٣٨٢ - (نَهَى عَنِ الْجُمَّةِ لِلْحُرَّةِ، وَالْعِقْصَةِ لِلَّمَةِ)). (طب) عن ابن عمرو (ض). ٩٣٧٨ - (نهى عن التكلف للضيف) أي أن يتكلف المضيف له ضيافة فوق ما يليق بالحال لما فيه من الإضرار بل لا يمسك موجوداً ولا يتكلف مفقوداً ولا يزيد على عادته قال الحرالي والتكلف أن يحمل المرء على أن يكلف بالأمر كلفة بالأشياء التي يدعو إليها طبعه (ك) في الأطعمة (عن سلمان) الفارسي قال الذهبي سنده لين. ٩٣٧٩ - (نهى عن الجذاذ بالليل) بالفتح والكسر صرام النخل وهو قطع ثمرها (والحصاد بالليل) قطع الزرع كانوا يجذون ويحصدون ليلاً فراراً من الفقراء فنهوا عنه لقوله تعالى ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١] ذكره الزمخشري وخفي ذلك على من علله بأنه لأجل الهوام لئلا تصيب الناس (هق عن الحسين) بن علي رمز لحسنه ورواه عنه أيضاً الخطيب في التاريخ. ٩٣٨٠ - (نهى عن الجدال بالقرآن) قال الزمخشري يعني الجدال في آيات الله بالكفر والمراد الجدال بالباطل من الطعن فيها والقصد إلى إدحاض الحق وإخفاء نور الله فقد دل على ذلك في قوله تعالى ﴿وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق﴾ [غافر: ٥] أما الجدال فيها لإيضاح ملتبسها وحل مشكلها ومقادحة أهل العلم في استنباط معانيها ورد أهل الزيغ بها وعنها فأعظم جهاد في سبيل الله (السجزي عن أبي سعيد) الخدري رمز لحسنه. ٩٣٨١ - (نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر) لأنه إقرار على معصية (وأن يأكل الرجل) ذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان ولو أنثى (وهو) أي والحال أنه (منبطح على وجهه) في رواية على بطنه فيكره ذلك لأنه مع ما فيه من قبح الهيئة يضر بالمعدة وأمعاء الجنب ويمنع من حسن الاستمراء لعدم بقاء المعدة على وضعها الطبيعي (د. ك عن ابن عمر) بن الخطاب قال في المطامح حدیث ضعيف . ٩٣٨٢ - (نهى عن الجمة) بضم الجيم وشدة الميم (للحرة) أي عن سدل الشعر وإرساله على كتفيها (و) نهى (عن العقصة) أي الشعر المعقوص (للأمة) للتشبيه بالحرائر (طب عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيثمي ورواه الطبراني في الكبير والصغير ورجال الصغير ثقات اهـ وعجب من المصنف كيف أغفل الطريق الصحيحة وآثر المرجوحة . ٢٠ ٤٠٦ باب المناهي ٩٣٨٣ - (نَهَى عَنِ الْجَلَّلَةِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا، أَوْ يُشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا)). (دك) عن ابن عمر (صح). ٩٣٨٤ - (نَهَى عَنِ الْحُبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ)). (حم دت ك) عن معاذ بن أنس (صح). ٩٣٨٥ - (نَهَى عَنِ الْحَكْرَةِ بِالْبَلَدِ، وَعَنِ النََّفِّي، وَعَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعَنْ ذَبْحِ قَنِيِّ الْغَنَمِ)). (هب) عن علي (ض). ٩٣٨٣ - (نهى عن الجلالة) التي تأكل الجلة أي العذرة من الأنعام (أن يركب عليها) حتى يتيقن ذهاب النجاسة منها وزوال اسم الجلالة عنها ولفظ أبي داود نهى عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها فلعل المؤلف سقط من قلمه في الإبل سهواً (أو يشرب من ألبانها) أو يؤكل من لحمها بالأولى وأخذ بظاهره جمع من السلف فمنعوا ركوبها قال عمر لرجل له إبل جلالة لا تحج عليها ولا تعتمر وقال ابنه لا أصاحب أحداً ركبها وحمل ذلك في المطامح على التغليظ قال وليس في ركوبها معنى يوجب التحريم اهـ ومن زعم أن ذلك لنجاسة عرقها فينجسه فقد وهم إذ الرواية مقيدة في الصحيح بالإبل وعرقها طاهر (د ك عن ابن عمر) بن الخطاب قال النووي بعد عزوه لأبي داود إسناده صحيح. ٩٣٨٤ - (نهى عن الحبوة) بكسر الحاء وضمها من الاحتباء وهو ضم ساقيه لبطنه بشيء مع ظهره وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب قال الزمخشري وهي للعرب خاصة كان يقال حبي العرب حيطانها وعمائمها تيجانها وجاء في خبر إن الاحتباء حيطان أي ليس في البراري حيطان فإذا أرادوا الاستناد احتبوا لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم كالجدر (يوم الجمعة والإمام يخطب) لأنه مجلبة للنوم وتعرض الطهر للنقض لعدم التمكن معها وجاء في رواية النهي عن الاحتباء مطلقاً غير مقيد بيوم الجمعة فالظاهر أن ذكرها هنا لاختصاص الكراهة بل لكونه أشد كراهة قال ابن الأثير وإنما نهى عنه مطلقاً لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته (حم دت ك) في الجمعة (عن معاذ بن أنس) قال الترمذي حسن وقال الحاكم صحيح وقال عبد الحق إسناده ضعيف قال ابن القطان وذلك لأن فيه عبد الرحيم بن ميمون ضعفه ابن معين قال ولعل عبد الحق عنى بقوله سنده ضعيف جميع من فيه وتسامح فيه لكونه من الفضائل اهـ وقال المنذري ابن ميمون ذكر أبو حاتم أنه لا يحتج به. وقال الذهبي في المهذب فيه ابن ميمون ضعيف وفي الميزان ضعفه يحيى: وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به ثم أورد له هذا الخبر، وقال المناوي وفيه أيضاً سهل بن معاذ ضعفوه. ٩٣٨٥ - (نهى عن الحكرة بالبلد) أي اشتراء القوت وحبسه ليقل فيغلو والفرق بين الاحتكار والادخار إنما كان لصلاح خاصة الماسك فهو ادخار وما كان لغيره فهو احتكار ذكره الحرالي (وعن التلقي) للركبان خارج البلد (وعن السوم قبل طلوع الشمس) أي أن يساوم بسلعة حالتئذ لأنه وقت ذكر الله فلا يشتغل بغيره ويمكن كونه من رعي الإبل لأنها إذا رعت قبل طلوعها والمرعى ندى أصابها منه وباء ربما قتلها (وعن ذبح قني الغنم) بالقاف قال الزمخشري هو الذي يقتنى للولد والنهي في هذه للتنزيه (هب عن علي) أمير المؤمنين. ..: ٤٠٧ باب المناهي ٩٣٨٦ - (نَهَى عَنِ الْخَذْفِ)). (حم ق د هـ) عن عبد الله بن مغفل (صح). ٩٣٨٧ - ((نَهَى عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ)). (حم دت هـ ك) عن أبي هريرة (صح). ٩٣٨٨ - (نَهَى عَنِ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقِ)). (هـ) عن البراء (صح). ٩٣٨٩ - (نَهَى عَنِ الذَّبِيحَةِ أَنْ تُفْرَسَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ)). (طب هق) عن ابن عباس (ض). ٩٣٩٠ - (نَهَى عَنِ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةِ)). (ك) عن ابن مسعود (صح). ٩٣٨٦ - (نهى عن الخذف) بخاء وذال معجمتين وفاء: الرمي بحصاة أو نواة بين سبابتيه أو غيرهما لأنه يفقأ العين ولا ينكأ العدو ولا يقتل الصيد قال المهلب أباح الله الصيد على صفة فقال ﴿تناله أيديكم ورماحكم﴾ [المائدة: ٩٤] وليس الرمي بالبندقة ونحوها من ذلك إنما هو قيد وأطلق الشارع أن الخذف لا يصاد به لكونه ليس مجهزاً؛ وقد اتفق العلماء إلا من شذ على تحريم أكل ما قتله البندقة أو الحجر لأنه يقتل الصيد بقوة رامية لا بحده وفيه تحريم الرمي بنحو البندق إن خيف إدخال الضرر منه على حيوان محترم فإن أمن ذلك كأن كان بنحو فلاة جاز كما قال النووي وغيره: وقال القرطبي وينكأ عند أكثر الرواة بالهمز وروي بدونه وهو أشبه وأوجه (حم ق) في الذبائح (د) في الأدب (٥) في تعظيم الحديث من حديث سعيد بن جبير (عن عبد الله بن مغفل) قال سعيد كان جالساً إلى جنبه ابن أخ له فخذف فنهاه وقال إن رسول الله ◌َ لل نهى عنها، وقال: ((إنها لا تصيد صيداً ولا تنكأ عدواً وتكسر السن وتفقأ العين)) فعاد ابن أخيه فخذف فقال أحدثك أن رسول الله وَ ظله نهى عنها ثم تخذف؟ لا أكلمك أبداً؛ ورواه عنه النسائي في الديات أيضاً وكأن المصنف أغفله سهواً. ٩٣٨٧ - (نهى عن الدواء الخبيث) أي السم أو النجس أو الخمر ولحم غير المأكول وروثه وبوله فلا تدافع بينه وبين حديث العرنيين: وقيل أراد الخبيث المذاق لمشقته على الطباع والأدوية وإن كانت كلها كريهة لكن بعضها أقل كراهة (حم دت ٥ ك) في الطب (عن أبي هريرة) قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص، وقال في المهذب إسناده صحيح. ٩٣٨٨ - (نهى عن الديباج) أي الثياب المتخذة من الإبريسم (والحرير والإستبرق) غليظ الديباج أو رقيقه وذكر الحرير بعد الديباج من ذكر العام بعد الخاص وذكر الإستبرق بعد الحرير من ذكر الخاص بعد العام دفعاً لتوهم أن اختصاصها باسم لا يخرجها عن حكم العام (دعن البراء) بن عازب. ٩٣٨٩ - (نهى عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت) أي أن يبان رأسها قبل أن تبرد ذكره الزمخشري والنهي للتنزيه (طب هق عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً ابن عدي وغيره. ٩٣٩٠ - (نهى عن الرقى) بوزن العلى جمع رقية بالضم يقال رقاه أي عوذه والنهي عن الرقية بغير القرآن وأسماء الله وصفاته (والتمائم) جمع تميمة ومر أنها خرزت لعلقها العرب على الطفل لدفع العين ثم اتسع فيها فسموا بها كل عوذة (والتولة) بكسر ففتح ما يحبب المرأة للرجل من سحر وغيره كذا جزم ابن الأثير ونقله غيره عن الأصمعي وأقروه لكن الزمخشري اقتصر على أنه التفريق بين الأم وولدها فإنه لما ذكر أن معنی قول المصطفى ټژ لا توله والدة على ولدها أي لا تعذر عنه قال ومنه نهی ٤٠٨ باب المناهي ٩٣٩١ - ((نَهَى عَنِ الرُّكُوبِ عَلَى جُلُودِ النِّمَارِ)). (دن) عن معاوية (صح). ٩٣٩٢ - ((نَهَى عَنِ الزُّورِ)». (ن) عنه (صح). ٩٣٩٣ - «نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلاَةِ، وَأَنْ يُغَطَِّ الرَّجُلُ فَاهُ)). (حم ٤ ك) عن أبي هريرة (صح). ٩٣٩٤ - ((نَهَى عَنِ السِّوَاكِ بِعُودِ الرَّحَانِ، وَقَالَ إِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ)). الحارث عن ضمرة بن حبيب مرسلاً (ض). عن التولة هذا كلامه والمعنى الأول أنسب بالسياق وأما الرقية بالقرآن أو بالأسماء أو بالصفات فجائز كما مر قال ابن التين الرقي بذلك هو الطب الروحاني إذا كان على لسان الأبرار حصل الشفاء بإذن الله تعالى فلما عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجسماني وتلك الرقى المنهي عنها التي يستعملها المعزم ممن يزعم تسخير الجن تأتي مركبة من حق وباطل يجمع إلى ذكر أسماء الله وصفاته ما يشوبه من ذكر الشياطين والاستعانة بهم والتعوذ من مردتهم فلذلك نهى عن الرقي بما جهل معناه ليكون بريئاً من شوب الشرك وفي الموطأ أن أبا بكر قال لليهودية التي كانت ترقي عائشة ارقيها بكتاب الله (ك عن ابن مسعود). ٩٣٩١ - (نهى عن الركوب على جلود النمار) لما فيه من الخيلاء والزينة أو لأنه زي العجم أو غير ذلك (دن عن معاوية). ٩٣٩٢ - (نهى عن الزور) قال قتادة يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق (ق عنه) أي عن معاوية وأصله كما في البخاري ومسلم إنه أعني معاوية قال ذات يوم إنكم قد أحدثتم زي سوء وأن نبي الله نهى عن الزور وفي رواية البخاري ومسلم والنسائي عن ابن المسيب قال قدم معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كبة من شعر فقال ما كنت أرى أن أحداً يفعله إلا اليهود إن رسول الله وس لو بلغه فسماه الزور . ٩٣٩٣ - (نهى عن السدل في الصلاة) أي إرسال الثوب حتى يصيب الأرض وخص الصلاة مع أنه منهي عنه مطلقاً لأنه من الخيلاء وهي في الصلاة أقبح فالسدل مكروه مطلقاً وفي الصلاة أشد والمراد سدل اليد وهو إرسالها أو أن يلتحف بثوبه فيدخل يديه من داخله فيركع ويسجد وهو كذلك كما هو شأن اليهود أو أراد سدل الشعر فإنه ربما ستر الجبهة وغطى الوجه قال العراقي ويدل عليه قوله (وأن يغطي الرجل فاه) لأنه من فعل الجاهلية كانوا يتلثمون بالعمائم فيغطون أفواههم فنهوا عنه لأنه ربما منع من إتمام القراءة أو إكمال السجود قال البغوي فإن عرض له تثاؤب غطى فمه بثوب أو بيد لخبر فيه (حم ٤ ك) في الصلاة من حديث عطاء (عن أبي هريرة) قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أن الكل رووا الكل والترمذي إنما اقتصر على الجملة الأولى وقال لا يعرف من حديث عسل بن سفيان اهـ. قال المناوي وعسل هو اليربوعي أبو فروة ضعيف وقال الذهبي في المهذب هذا منكر . ٠٠ ٩٣٩٤ - (نهى عن السواك بعود الريحان وقال إنه يحرك الجذام) لخاصية فيه علمها الشارع وهذا ٠٠٠٤ ٤٠٩ باب المناهي ٩٣٩٥ - (نَهَى عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ وَعَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ)). (هـ ك) عن علي (صح). ٩٣٩٦ - (نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً: وَالأَكْلِ قَائِماً)). الضياء عن أنس (صح). الحديث هو في نسخ الكتاب كما ترى لكن رأيت المؤلف ساقه بعينه في الموضوعات بلفظ نهى عن السواك بعود الريحان والرمان وقال إنه يحرك عرق الجزام فزاد الرمان فإما أن يكون سقط من قلم . النساخ هنا أو من قلم المؤلف نفسه وفي شرح أبي داود للمولى العراقي روى ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق ضمرة بن حبيب نهى رسول الله صل﴾ عن السواك بعود الريحان والرمان وقال يحرك عرق الجذام، هذه عبارته (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده من حديث الحكم بن موسى عن عيسى بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم (عن ضمرة بن حبيب) بن صهيب الزبيدي بضم الزاي أبي عتبة الضمري تابعي ثقة (مرسلاً) قال ابن حجر هذا مرسل وضعيف اهـ. وهذا أسنده أبو نعيم عن سمرة بلفظ نهى رسول الله ﴿ عن التخلل بعود الريحان والرمان وقال إنه يحرك عرق الجذام قال ابن محمود شارح أبي داود وهو ضعيف بل أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأخرجه الأزدي عن محمد بن الحسين الحافظ عن قبيصة بن ذؤيب نهى عن السواك بعود الريحان والرمان. ٩٣٩٥ - (نهى عن السوم قبل طلوع الشمس) أي سوم السلعة لكونه وقت ذكر وشغل بالعبادة أو عن الرعي ويقويه قوله (وعن ذبح ذوات الدر) أي ذوات اللبن وهو مصدر در اللبن إذا جرى (ه ك عن علّ) أمير المؤمنين ورواه عنه أيضاً ابن أبي شيبة قال المطامح وسنده ضعيف. ٩٣٩٦ - (نهى عن الشرب قائماً) فيكره تنزيهاً لما فيه من الآفات العديدة التي منها عدم استقراره في المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء وينزل بسرعة وحدة فيخاف منه أن يبرد حرارة المعدة ويسرع النفوذ إلى الأسافل بغير تدريج وكل ذلك مضر ولا ينافيه أنه فعله لأنه فعله نادراً أو لحاجة أو ليرى الناس أنه غير صائم ولا يعترض بالعوائد لأنها بمنزلة الخارج عن القياس إذ هي تهدم أصولاً وتبني أصولا قال ابن العربي وللمرء ثمانية أحوال قائم ماش مستند راكع ساجد متكىء قاعد مضطجع كلها يمكن الشرب فيها وأمناها وأكثرها استعمالاً القعود والقيام فنهى الشرع عنه لما فيه من الاستعمال المؤذي للبدن قال في المفهم لم يصر أحد إلى أن النهي في الحديث للتحريم ولا التفات لابن حزم وإنما حمل على الكراهة والجمهور على عدم الكراهة فمن السلف الشيخان والمرتضى ثم مالك تمسك بشربه من زمزم قائماً وكأنهم رأوه متأخراً عن النهي فإنه في حجة الوداع فهو ناسخ وحقق ذلك حكم الخلفاء الثلاثة بخلافه ويبعد أن يخفى عليهم النهي مع شدة ملازمتهم له وتشديدهم في الدين وهذا وإن لم يصلح للنسخ يصلح لترجيح أحد الحديثين ومن قال بالكراهة جمع بأن فعله بين الجواز ونهيه يقتضي التنزيه (والأكل قائماً) قال قتادة قلنا لأنس فالأكل قائماً فقال هو أيسر من الشرب ووجهه بعضهم بأنه يورث داءً في الجوف قال في المفهم وهذا شيء لم يقل به أحد فيما علمت وعلى ما حكاه النقلة الحفاظ فهو رأيه لا روايته والأصل الإباحة والقياس خلى عن الجامع أي فلا يكره بحال (الضياء) من حديث قتادة (عن أنس) بن مالك. ٤١٠ باب المناهي ٩٣٩٧ - ((نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ)). (دتخ هـ) عن ابن عباس (صح). ٩٣٩٨ - (نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَا، وَعَنْ رُكُوبِ الْجَلَّلَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ». (حم ٣ ك) عنه (صح). ٩٣٩٩ - (نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ، وَأَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ)». (حم دك) عن أبي سعيد (صح). ٩٤٠٠ - (نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَنَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ ٩٣٩٧ - (نهى عن الشرب من في السقاء) أي فم القربة لأن انصباب الماء دفعة واحدة في المعدة ضار جداً وقد يكون فيه ما لا يراه الشارب فيدخل جوفه فيؤذيه ولأنه قد ينتنه بتردّد أنفاسه فيعاف ولأن الشرب كذلك يملأ الجوف من الهواء فيضيق عن أخذ حظه من الماء ويزاحمه أو يؤذيه قال ابن القيم أما الكرع بالفم فتكاد الأطباء تحرمه ويقولون مضر بالمعدة جداً ثم إن ما تقرّر لا ينافيه ما في الشمائل أن المصطفى وهو قام إلى قربة معلقة فشرب من فمها فقطعت ميمونة أو أم سليم موضع فمه فاتخذته عندها تبركاً لأن المصطفى وَ ل9 ليس كغيره تبركاً وطهارة وعطرية وأمناً من الغوائل والحوادث (خ دته عن ابن عباس) ظاهره أنه لم يروه من الستة إلا هؤلاء الثلاثة لكن الصدر المناوي قال رواه الجماعة كلهم في الأشربة إلا مسلماً. ٩٣٩٨ - (نهى عن الشرب من في السقاء) لا يعارضه ما قبله وخبر الترمذي أنه دعى بأداوة يوم أحد فاختنث فمها ثم شرب منها لأن التعارض إنما يكون بين خبرين صحيحين وخبر الباب صالح للاحتجاج به وأما خبر الترمذي فقال فيه الترمذي نفسه ليس إسناده بصحيح وبفرض صحته فهو لبيان الجواز أو لكونه في حال الضرورة عند الحرب أو لفقد الإناء أو لكونه لم يتمكن من التفريغ فيه لشغله بأمر العدو أو كان لعذر آخر اقتضاه المقام (وعن ركوب الجلالة) لأنها تعرق فيتلوّث الراكب بعرقها كما مرّ (والمجئمة) هي كل حيوان يربط ويرمى ليقتل سميت به لأنها إذا رميت تجثم بالأرض أي تلزمها وتلصق بها وجثم الطائر جثوماً (حم ٣ ك) في الجهاد (عنه) أي عن ابن عباس قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٩٣٩٩ - (نهى عن الشرب) ألحق به الأكل (من ثلمة القدح) بضم المثلثة محل الكسر منه لأن الوسخ والقذى والزهومة يجتمع في الثلمة ولا يصل إليه الغسل ومن ثم جاء في رواية أنه مقعد الشيطان وأنه لا يتماسك عليه الفم فربما انصب على الشارب (وأن ينفخ في الشراب) أي المشروب بنحو تنفسه فيه ثم يفصل القدح عن فيه ثم يتنفس فقد يسقط من ريقه فيه ما يقذره والنفخ في الطعام كهو في الشراب والنفخ أشد كراهة من التنفس فيه (حم دك) في الأشربة (عن أبي سعيد) الخدري وفيه قرة بن عبد الرحمن بن جبريل المصري خرج له مسلم مقرناً بغيره وقال أحمد منكر الحديث وابن معين ضعيف. ٩٤٠٠ - (نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة) والنهي للتحريم لثبوت الوعيد عليه بالنار في عدة أخبار ونقل ابن المنذر الإجماع عليه لكن نوزع بأن معاوية بن قرة أحد التابعين حمله على التنزيه :٠ ٤١١ باب المناهي وَالْحَرِيرِ، وَنَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا، وَنَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَنَهَى عَنْ تَشْبِيدِ الْبِنَاءِ». (طب) عن معاوية (صح). ٩٤٠١ - (نَهَى عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ، وَنَهَى عَنِ النَّحَلُّقِ قَبْلَ الصَّلاَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)). (حم ٤) عن ابن عمرو (ح). ٩٤٠٢ - (نَهَى عَنِ الشِّغَارِ». (حم ق ٤) عن ابن عمر (صح). ٩٤٠٣ - (نَهَى عَنِ الشُّهْرَتَيْنِ: دِقَّةُ الشِّيَابِ وَغِلَظِهَا، وَلِيْنِهَا وَخُشُونَتِهَا، وَطُولِهَا وَقِصَرِهَا؛ وَلُكِنْ سَدَادٌ فِيمَا بَيْن ذُلِكَ، وَأَقْتِصَادٌ)). (هب) عن أبي هريرة، وزيد بن ثابت (ض). ونقل عن نص الشافعي في القديم وأخذ منه منع الأكل بالأولى وجاء التصريح به في رواية لأحمد وألحق بالشرب والأكل ما في معناهما من نحو تطيب وتكحل وسائر وجوه الاستعمال العرفي والرجال والنسائي في ذلك سواء عند الشافعية والمالكية والكلام فيما كله ذهب أو فضة أما نحو مخلوط منهما أو مضبب أو مموه فورد فيه خبر الدار قطني والبيهقي من شرب في آنية الذهب والفضة أو في إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في جوفه نار جهنم قال البيهقي المشهور وقفه (ونهى عن لبس الذهب والحرير) ولو ديباجاً وهو ما غلظ منه أو رق (ونهى عن جلود النمور أن يركب عليها ونهى عن المتعة ونهى عن تشييد البناء) أي رفعه وأعلاه فوق الحاجة (طب عن معاوية) ورواه الدار قطني بنحوه عن علي. ٩٤٠١ - (نهى عن الشراء والبيع في المسجد) ومثلهما ما في معناهما من العقود فيكره كراهة تنزيه لأن المساجد لم تبن لذلك كما في حديث مسلم (وأن ينشد فيه ضالة وأن ينشد فيه شعر) وورد في غير ما خبر الترخيص فيه وجمع بحمل النهي على التنزيه والرخصة على بيان الجواز وبأن المرخص فيه الشعر المحمود كالذي في الزهد ومكارم الأخلاق والمنهي عنه خلافه. مر رجل بالمسجد يبيع فقال له عطاء عليك بسوق الدنيا فإنما هذا سوق الآخرة (ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة) لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين يوم الجمعة بالتبكير والتراص في الصفوف الأول فالأول (حم) في الصلاة (عن ابن عمرو) بن العاص قال الترمذي حسن لكن عمرو بن شعيب أي أحد رجاله احتج به قوم ووهاه آخرون. ٩٤٠٢ - (نهى عن الشغار) بالكسر أي نكاح الشغار وهو أن يزوجه موليته على أن يزوجه موليته معاوضة من شغر الكلب رفع رجله ليبول وشغر البلد من السلطان خلا والنهي للتحريم إجماعاً على ما حكاه ابن عبد البر والنووي ونوزعا ويبطل العقد عند الثلاثة للتشريك في البضع أو للشرط أو للخلو عن المهر أو التعليق وقال الحنفية يصح ويلزم مهر المثل (حم ق ٤) في النكاح (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه الطبراني عن أبيّ بن كعب مرفوعاً وزاد قالوا وما الشغار قال نكاح المرأة بالمرأة لا صداق بينهما . ٩٤٠٣ - (نهى عن الشهرتين دقة الثياب وغلظها ولينها وخشونتها وطولها وقصرها ولكن سداد ٤١٢ باب المناهي ٩٤٠٤ - (نَهَى عَنِ الصَّرْفِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ)). البزار (طب) عن أبي بكرة (ح). ٩٤٠٥ - (نَهَى عَنِ الصَّمَّاءِ، وَالإِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ)). (د) عن جابر (صح). ٩٤٠٦ - (نَهَى عَنِ الصُّورَةِ)). (ن) عن جابر (ح). ٩٤٠٧ - (نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ عَلَى الْقُبُورِ)). (حب) عن أنس (صح). بين ذلك واقتصاد) أي توسط يقال قصد في الأمر قصداً توسط وطلب الأسد ولم يجاوز الحد وهو على قصد أي رشد وإن خير الأمور أوساطها (هب عن أبي هريرة وزيد بن ثابت). ٩٤٠٤ - (نهى عن الصرف) أي بيع أحد النقدين بالآخر (قبل موته بشهرين) قال بعض شراح مسلم: الصرف بيع ذهب بفضة أو أحدهما بفلوس، وقد كرهه جماعة من السلف تمسكاً بهذا النهي، وسببه ضيق الأمر وكثرة حرجه وعسر التوقي والتخلص فيه من الربا إلا مع سعة العلم وثخانة الدين وقال بعضهم حكم الصرف أنه مباح الأصل كجنسه الذي هو البيع لكن يكره العمل به لما فيه من الخطر، ولهذا ذكر أصبغ من المالكية أنه يكره الاستظلال بحانوت صيرفي (البزار) في مسنده (طب عن أبي بكرة) قال الهيثمي فيه بحر بن كثير السقاء وهو ضعيف والحديث في الصحيح من غير ذكر تاريخ اهـ. ورمز المصنف لحسنه ولعله لتعدّد طرقه . ٩٤٠٥ - (نهى عن الصماء) بالمد أي اشتمالها بأن يخلل نفسه بثوبه ولا يرفعه شيئاً من جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا من سفله فيخاف ظهور عورته، سمي صماء لسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء (والاحتباء في ثوب واحد) بأن يقعد على ألييه وينصب ساقيه ويلف عليهما ثوباً أو نحوه وهذه القعدة تسمى الحبوة بضم الحاء وكسرها وكان ذلك عادة العرب وحكمة النهي خوف كشف العورة (د عن جابر) بن عبد الله . ٩٤٠٦ - (نهى عن الصورة) أي عن نقش صورة حيوان تامّ الخلقة على نحو سقف وجدار أو ممتهن كبساط لأنه تشبه بخلق الله وعلى هذا التقرير فالنهي عن نفس التصوير فهو الحرام بالاتفاق وقد عد من الكبائر وأما كون الصورة في البيت فاختلف في تحريمه والجمهور على التحريم؛ فإن قيل إذا كان التصوير حراماً فكيف رُوي أنه لما وجد خاتم دانيال وجد عليه أسد ولبؤة بينهما صبي يلحسانه وذلك أن بختنصر قيل له يولد له مولود يكون هلاكك على يده فجعل يقتل من يولد فلما ولدت أمّ دانيال إياه ألقته في غيضة رجاء أن يسلم فقيض الله أسداً يحفظه ولبؤة ترضعه فنقشه بمرأى منه ليتذكر نعمة الله؟ قلنا شرع من قبلنا ليس شرعاً لنا (ت عن جابر) بن عبد الله . ٩٤٠٧ - (نهى عن الصلاة إلى القبور) تحذيراً لأمّته أن يعظموا قبره أو قبر غيره من الأولياء فربما تغالوا فعبدوه فنهى أمّته عنه غيرة عليهم من ركونهم إلى غير الله فيتأكد الحذر لما فيه من المفاسد التي منها إيذاء أصحابها فإنهم يتأذون بالفعل عند قبورهم من اتخاذها مساجد وإيقاد السرج فيها ويكرهونه غاية الكراهة كما كان المسيح يكره ما يفعله النصارى معه (حب عن أنس) بن مالك. ٤١٣ باب المناهي ٩٤٠٨ - (نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ)). (ق ن) عن عمر (صح). ٩٤٠٩ - ((نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ: إِلَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)). الشافعي عن أبي هريرة (ح). ٩٤٠٨ - (نهى) نهي تحريم وقيل تنزيه (عن الصلاة) في غير حرم مكة سوى الجمعة بحديثين فيها (بعد) فعل صلاة (الصبح حتى تطلع) وفي رواية تشرق (الشمس) أي وترتفع كرمح كما تقيده رواية حتى ترتفع فالمراد طلوع مخصوص (و) نهى عن الصلاة (بعد) فعل (العصر حتى تغرب) الشمس وفي رواية تغيب فلو أحرم بما لا سبب له أو بما له سبب متأخر أثم ولم تنعقد كصوم العيد بخلاف ما له سبب متقدّم أو مقارن فلا يكره عند الشافعية، وقال أبو حنيفة: يحرم فعل كل صلاة في الأوقات الثلاثة مطلقاً إلا عصر يومه عند الاصفرار، وقال مالك يحرم النفل لا الفرض ووافقه أحمد لكنه جوّز ركعتي الطواف وكما تكره الصلاة بعد هاتين تكره من الطلوع إلى الارتفاع كرمح ومن الاستواء إلى الزوال في غير يوم الجمعة ومن الاصفرار إلى الغروب قال ابن حجر: ومحصل ما ورد من الأخبار في تعيين الأوقات التي يكره فيها الصلاة خمسة عند طلوع الشمس وعند غروبها وبعد الصبح والعصر وعند الاستواء، وترجع بالتحقيق إلى ثلاثة من بعد صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس فشمل الصلاة عند الطلوع، وكذا من صلاة العصر إلى الغروب ولا يعكر عليه أن من لم يصل الصبح مثلاً حتى تغرب يكره له التنفل حينئذ لأن الكلام أجري على الغالب المعتاد وهذه صورة نادرة لا مقصودة (فائدة) فرق ابن جرير وابن سيرين في الصلاة بعد الصبح والعصر والصلاة عند الطلوع والغروب فقالا تكره في الأوليين وتحرم في الأخريين وقال ابن حزم تبعاً لابن عمر تحرم الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وتباح بعد العصر حتى تصفر تمسكاً بما رواه أبو داود قال ابن حجر بإسناد قوي إنه نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة (تنبيه) أخذ بعمومه الجمهور وخصه الشافعي بخبر الحاكم وابن حبان عن جبير بن مطعم لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار. قال بعضهم: وبين الحديثين عموم وخصوص فالأول عامّ في المكان خاص بالزمان والثاني بالعكس فليس عموم أحدها على خصوص الآخر بأولى من عكسه (ق ن عن عمر) بن الخطاب. ٩٤٠٩ - (نهى عن الصلاة نصف النهار) عند استواء الشمس في قبة الفلك لأن ذلك هو أعلى أمكنتها والسجود في الوقت إذا توهم مضافاً إليها كان تعظيماً لشأنها وإكباراً لقدرها فنهوا عن الصلاة حينئذ حتى لا يجري هذا الوهم ولا يظن هذا الخيال. قال الطيبي ونصف ظرف للصلاة على تأويل أن يصلي ويستمر على ذلك (حتى تزول الشمس) أي تأخذ في الميل إلى جهة الغرب في رأي العين وجاء عند مسلم تعليل النهي بأنها ساعة تسجر فيها جهنم واستشكل بأن فعل الصلاة مظنة وجود الرحمة ففعلها مظنة لطرد العذاب فكيف أمر بتركها وأجيب بأن التعليل إذا جاء من جهة الشارع وجب قبوله وإن لم يفهم معناه وبأن وقت ظهور الغضب لا ينجح فيه الطلب إلا ممن أذن له فيه والصلاة لا تنفك عن كونها طلباً ودعاءً فناسب الإمساك عنها حينئذ فتكره تحريماً حال الاستواء عند الأئمة الثلاثة ٠٠. ٤١٤ باب المناهي ٩٤١٠ - (نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ فِي الْحَمَّامِ؛ وَعَنِ السَّلاَمِ عَلَى بَادِي الْعَوْرَةِ)). (عق) عن أنس (ض). ٩٤١١ - (نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ فِي السَّرَاوِيلِ)). (خط) عن جابر (ض). ٩٤١٢ - (نَهَى عَنِ الضَّحِكِ مِنَ الضَّرْطَةِ)). (طس) عن جابر (ض). كالجمهور وخالف مالك فعمم الجواز واستثنى الشافعي يوم الجمعة ويدل له قوله (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تكره فيه عند الاستواء وهو وإن كان ضعيفاً لكن له شواهد جمة (الشافعي) في مسنده في کتاب الجمعة عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن سعيد (عن أبي هريرة) قال ابن حجر وإبراهيم وسعيد ضعيفان اهـ، وقال البيهقي في إسناده من لا يحتج به لكن إذا انضمت رواياته فطرقه أحدثت بعض قوة، وقال ابن سيد الناس فيه من لا تقوم به الحجة لكن الشافعي لم يعتمد عليه فقط بل احتج بأشياء منها خبر ابن شهاب عن ثعلبة عن أبي مالك أنه قال النهي عن الصلاة عند الاستواء صحيح لكنه خص منه يوم الجمعة بما روي من العمل المستفيض في زمن عمر وهو لا يكون إلا عن توقيف اهـ، وهذا الخبر رواه أيضاً أبو داود من حديث أبي الخليل عن أبي قتادة بلفظ كان النبي وسيلة يكره الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا في يوم الجمعة وقال إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة. قال أبو داود وأبو الخليل لم يلق أبا قتادة وقال في الفتح في إسناده انقطاع لكن ذكر له البيهقي شواهد ضعيفة إذا ضمت قوي الخبر اهـ. وبذلك يتجه رمز المؤلف لحسنه فهو حسن لغيره. ٩٤١٠ - (نهى عن الصلاة في الحمام) داخلها ومسلخها والنهي للتنزيه لا للتحريم (وعن السلام على بادي العورة) أي كاشفها عبثاً أو لحاجة كقاضي الحاجة فيكره أيضاً تنزيهاً (عق عن أنس) بن مالك. ٩٤١١ - (نهى عن الصلاة في السراويل) وفي رواية في البخاري في سراويل قال النيسابوري معناه علی تقدیر صحته نهى عن الصلاة فيه وحده من غیر رداء قال ابن الجوزي ويدل له ما رويناه عن أبي بريدة عن أبيه مرفوعاً نهى أن يصلي الرجل في السروال الواحد ليس عليه غيره (خط) وكذا الطبراني في الأوسط (عن جابر) بن عبد الله وفيه الحسين بن وردان أورده الذهبي في الضعفاء وقال لا يعرف وحديثه منكر في ذم السراويل اهـ. وفي الميزان نحوه وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال العقيلي لا يعرف إلا بحسين بن وردان ولا يتابع عليه وقال الهيثمي فيه حسين بن وردان قال أبو حاتم غير قوي. ٩٤١٢ - (نهى عن الضحك من الضرطة) لفظ رواية الطبراني الضراط أي نهاهم عن الضحك إذا سمعوا صوت الريح وقال لم يضحك أحدكم مما يفعل؟ أي أن كل إنسان لا يخلو من ذلك (طس عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الهيثمي بأن فيه عبد الله بن عصمة النصيبي وقد قال ابن عدي له مناکیر اهـ وفي الميزان تركه ابن حبان وقال لا تحل الرواية عنه ثم أورد له هذا الخبر. ٤١٥ باب المناهي ٩٤١٣ - (نَهَى عَنِ الطَّعَامِ الْحَارِّ حَتَّى يَبْرُدَ)). (هب) عن عبد الواحد بن معاوية بن خدیج مرسلاً (ض). ٩٤١٤ - (نَهَى عَنِ الْعَبِّ نَفَساً وَاحِداً، وَقَالَ: ذُلِكَ شُرْبُ الشَّيْطَانِ)). (هب) عن ابن شهاب مرسلاً (ض). ٩٤١٥ - (نَهَى عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ)). (د) عن رجل (ض). ٩٤١٦ - (نَهَى عَنِ الْغِنَاءِ، وَالاِسْتِمَاعِ إِلَى الْغِنَاءِ، وَعَنِ الْغِيبَةِ، وَالاِسْتِمَاعِ إِلَى الْغِيبَةِ، وَعَنِ الثَّمِيمَةِ، وَالاِسْتِمَاعِ إِلَى النَّمِيمَةِ)). (طب خط) عن ابن عمر (ض). ٩٤١٧ - (نَهَى عَنِ الْكَيِّ)). (طب) عن سعيد الظفري (تك) عن عمران (صح). ٩٤١٣ - (نهى عن الطعام الحار) أي عن أكله (حتى يبرد) أي يصير بين الحرارة والبرودة كما تشير إليه حتى يذهب بخاره (هب عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج مرسلاً) وفيه الحسن بن هانىء ويحيى بن أيوب وهما ضعيفان وقضية كلام المصنف أن ذا لا يوجد مسنداً وإلا لما عدل لرواية إرساله واقتصر عليه وليس كما ظن بل خرجه البيهقي نفسه من حديث صهيب مرفوعاً بلفظ نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن . ٩٤١٤ - (نهى عن العب نفساً) بفتح الفاء بضبطه (واحداً) لأنه ربما اختنق به ولأنه يورث وجع الكبد كما مرّ (وقال ذلك شرب الشيطان) نسب إليه لأنه الآمر به والحامل عليه وذكر في حديث آخر أنه شرب البعير قال الحافظ وذلك لأنها شبيهة بالشياطين في نفارها وفي حديث آخر على ذروة كل بعير شيطان (هب عن ابن شهاب) الزهري (مرسلاً). ٩٤١٥ - (نهى عن العمرة) أي فعلها (قبل) فعل (الحج) لا يعارضه أنه اعتمر قبل الحج ثلاث عمر وبعد ذلك عمرته في الحجة التي حجها لأنه إنما نهى عن ذلك لسبب وقد زال بإكمال الدين أو يحمل النهي على الندب جمعاً بينهما أو أنه إنما نهى عنه لئلا يميل الناس إلى التمتع وخفته فيضيع الإفراد الأفضل عند قوم (دعن رجل) من الصحابة قال الخطابي وفي إسناده مقال. ٩٤١٦ - (نهى عن الغناء) بالكسر والمد صوت معروف وقد يقصر واصطلاحاً رفع الصوت بنحو شعر أو زجر على نحو مخصوص (والاستماع إلى الغناء وعن الغيبة والاستماع إلى الغيبة وعن النميمة والاستماع إلى النميمة - طب خط عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحافظ العراقي سنده ضعيف وقال الهيثمي فيه فرات بن السائب وهو متروك. ٩٤١٧ - (نهى عن الكي) نهي تنزيه حيث أمكن الاستغناء عنه بغيره لأنه يشبه التعذيب بعذاب الله الذي نهى عنه ولما فيه من الألم الذي ربما زاد على ألم المرض أما عند تعيينه طريقاً فلا يكره فقد کوی النبي ◌َّل سعد بن معاذ الذي اهتز لموته عرش الرحمن وأبيّ بن كعب المخصوص بأنه أقرأ الأمة وأما ٤١٦ باب المناهي ٩٤١٨ - (نَهَىْ عَنِ الْمُتْعَةِ)). (حم) عن جابر (خ) عن علي (صح). ٩٤١٩ - (نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ)). (ك) عن عمران (طب) عن ابن عمرو عن المغيرة (صح). قوله في وصف السبعين ألفاً لا يكتوون محمول على ما إذا لم يضطر إليه ومن اعتقد أن مثل سعد بن معاذ وأبيّ بن كعب لا يصلح أن يكون منهم فقد أخطأ كما ذكره القرطبي وأخرج مسلم عن ابن سعد إن الملائكة كانت تسلم على عمران بن حصين فلما اكتوى انقطع التسليم فلما تركه عاد إليه؛ وقضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته فاكتوينا فما أفلحنا ولا نجحنا (طب عن سعيد الظفري) بفتح الظاء المعجمة والفاء وآخره راء نسبة إلى ظفر بطن من الأنصار قال الذهبي الأصح أنه سعد بن النعمان بدري (ت ك عن عمران) بن الحصين قال نهانا رسول الله وص له عن الكي فابتلينا فاکتوینا فلا أفلحنا ولا نجحنا قال الترمذي حسن صحيح وقال ابن حجر في الفتح سنده قوي. ٩٤١٨ - (نهى عن المتعة) أي عن نكاح المتعة كما هو لفظ رواية أحمد وهو النكاح المؤقت بمدة معلومة أو مجهولة سمي به لأن الغرض منه مجرد التمتع دون النسل وغيره قال بعض الأئمة هذا من غریب الشريعة فإنه تداوله النسخ مرتین أبیح ثم حرم ثم أبیح ثم حرم فإنه كان جائزاً في صدر الدين ثم نسخ في خيبر أو عمرة القضاء أو الفتح أو أوطاس أو تبوك أو حجة الوداع والأصح عند جمع الفتح والنووي الصواب أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين فكانت مباحة قبل خيبر ثم حرمت فيها ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس ثم حرّمت مؤبداً قال عياض كابن المنذر وقد جاء عن الأوائل الرخصة ثم فيها وقع الإجماع على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض وأجمعوا على أنه متى وقع الآن أبطل، هبه قبل الدخول أو بعده إلا أن زفر جعلها كالشروط الفاسدة ولا عبرة بقوله (تنبيه) أخرج الطبراني عن سعيد بن جبير قلت لابن عباس لما أفتى بحل المتعة أتدري ما صنعت ربما أفتيت فسارت بفتياك الركبان وقالت فيه الشعراء قال ما قالوا قلت قالوا قد قال لي الشيخُ لما طال مجلسهُ يا صاحِ هل لك في قُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ هل لكَ في رُخْصَةِ الأطرافِ آنسة تكون مَثواك حتى مَصْدَرِ النَّاسَ فقال ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ [البقرة: ١٥٦] ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ولا أحللت منها إلا ما أحل الله من الميتة والدم ولحم الخنزير قال الهيثمي فيه الحجاج بن أرطاة ثقة يدلس وبقية رجاله رجال الصحيح (حم عن جابر) بن عبد الله (خ) في المغازي والذبائح والنكاح (عن علي) أمير المؤمنين ورواه عنه الطبراني في الأوسط بلفظ نهى عن متعة النساء في حجة الوداع. ٩٤١٩ - (نهى عن المثلة) بضم فسكون قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي للتشويه به وحديث تحريم المثلة خاص بغير من مثل وإن تمثيل المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالعرنيين كان أول الإسلام ثم نسخ أو أنهم مثلوا بالرعاة (ك عن عمران بن حصين (طب عن ابن عمر) بن الخطاب (وعن المغيرة) بن شعبة؛ قضية تصرف المؤلف أن هذا لم يخرج في شيء من الكتب الستة وهو غفلة فقد خرجه أبو داود عن عمران بلفظ ما قام فينا رسول الله وَلهو خطيباً إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة اهـ. ٤١٧ باب المناهي ٩٤٢٠ - ((نَهَى عَنِ الْمَجْرِ)». (مق) عن ابن عمر (ض). ٩٤٢١ - (نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُخَاصَرَةِ، وَالْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ)). (خ) عن أنس (ض). ٩٤٢٢ - ((نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ)). (حم) عن زيد بن ثابت (صح). ٩٤٢٣ - (نَهَى عَنِ الْمَرَائِي)). (هـ ك) عن ابن أبي أوفى (صح). ٩٤٢٤ - ((نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ)). (ق ن هـ) عن ابن عمر (صح). ٩٤٢٠ - (نهى عن المجر) كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكتاب والثابت في الأصول الصحيحة نهى عن بيع المجر وهو بفتح الميم وسكون الجيم آخره راء مهملة ما في بطن الحيوان أي عن بيعه وشرائه والشراء به قال الزمخشري ويجوز تسمية بيع المجر مجراً اتساعاً ومجازاً ولا يقال لما بالبطن مجراً إلا إذا ثقلت الحامل وأما المجر محركاً فداء في الشاة انتهى كلامه (هق عن ابن عمر) بن الخطاب بسند فيه موسى بن عبيد الربذي وقال إنه تفرد به وأنه ضعف بسببه ووافقه على ذلك الذهبي. ٩٤٢١ - (نهى) النبي ◌َِّ (عن المحاقلة) بيع الحنطة في سنبلها بالبر صافياً لعدم التماثل (و) نهى عن بيع (المخاضرة) بخاء فضاد معجمتين مفاعلة من الخضرة لأن البيع وقع على شيء أخضر وهو الثمار والحبوب قبل بدوّ صلاحها (والملامسة) بأن يلمس ثوباً مطوياً أو في ظلمة ثم يشتريه على أنه لا خيار له إذا رآه أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه (والمنابذة) بأن يجعلا النبذ بيعاً (والمزابنة) مفالعة من الزبن الدفع الشديد لأن كلاً من المتبايعين يزبن الآخر أي يدفعه عن حقه بما يزداد منه فإذا وقف أحدهما على ما يكره تدافعاً فيحرص أحدهما على فسخ البيع والآخر على إمضائه ومنه الزبانية لأنهم يزينون الكفرة في النار وهي بيع تمر يابس برطب وبيع زبيب بعنب كيلا (خ عن أنس بن مالك. ٩٤٢٢ - (نهى عن المخابرة) هي المزارعة على المخبرة أي النصيب ذكره الزمخشري وقال القاضي هي المزارعة بالنصيب بأن يستأجر الأرض بجزء من ريعها وفساد هذا العقد لجهالة الأجرة وقدرها واشتقاقها من الخبر بالضم وهو النصيب ومن الخبر وهو الزراعة ومنه الخبر للنبات والأكار والخبر الأرض اللينة اهـ والمراد النهي عن العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها والبدن من العامل وفي رواية نهى عن المخاضرة قال ابن الأثير وهو بيع الثمار خضرا لم يبد صلاحها (حم عن زيد بن ثابت) كلام المصنف كالصريح أن ذا لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو ذهول فقد قال الحافظ ابن حجر إنه متفق عليه من حديث جابر قال وأخرجه أبو داود من حديث زيد بن ثابت. ٩٤٢٣ - (نهى عن المراثي) أن يندب الميت فيقال نحو واكهفاه واجبلاه فيحرم لأنه فعل الجاهلية (د ك عن ابن أبي أوفى). ٩٤٢٤ - (نهى عن المزابنة) مفاعلة من الزبن وهو الدفع لأن كلا من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقه أو لأن أحدهما إذا وقف على ما فيه من الغبن أراد دفع البيع عن نفسه وأراد صاحبه دفعه عن هذه الإرادة بإمضاء البيع فيتزابنان (تنبيه) هذا الحديث رواه أحمد بلفظ نهى عن المزابنة التمر بالتمر قال أبو فيض القدير ج٦ م٢٧ ٤١٨ باب المناهي ٩٤٢٥ - (نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَّلَةِ)). (ق) عن أبي سعيد (صح). ٩٤٢٦ - ((نَهَىْ عَنِ الْمُزَارَعَةِ)). (حم م) عن ثابت بن الضحاك (صح). ٩٤٢٧ - (نَهَى عَنِ الْمُزَايَدَةِ». البزار عن سفيان بن وهب (صح). ٩٤٢٨ - (نَهَىْ عَنِ الْمُفَدَّمِ)). (هـ) عن ابن عمر. ٩٤٢٩ - (نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ وَعَنِ الْمُلَمَسَةِ)). (حم ق دن هـ) عن أبي سعيد (صح). ٩٤٣٠ - (نَهَى عَنِ الْمُوَاقَعَةِ قَبْلَ الْمُلَعَبَةِ)). (خط) عن جابر (صح). البقاء يجوز فيه الجر على البدل والنصب على إضمار أعني والرفع على إضمار هي بيع التمر بالتمر (ق ن ٥) في البيع (عن ابن عمر) بن الخطاب. ٩٤٢٥ - (نهى عن المزابنة والمحاقلة) بضم الميم وفتح المهملة من الحقل وهو الزرع إذا تشعب ورقه ولم يغلظ ساقه وأصله الساحة الطيبة التربة الصالحة للزرع ومنه حقل إذا زرع والمحقلة المزرعة وعرفا بيع البر في سنبله بكيل معلوم من بر خالص والمانع فيه عدم العلم بالمماثلة (ق عن أبي سعيد) الخدري قال ابن حجر وفي الباب ابن عمر وابن عباس وأنس وأبو هريرة وكلها في الصحيحين أو أحدهما اهـ. ٩٤٢٦ - (نهى عن المزارعة) العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها والبزر من المالك قال الجمهور لا تصح المزارعة والمخابرة وحملوا الآثار الواردة بخلافه على المساقاة (حم) في البيع (عن ثابت بن الضحاك) الأشهلي قيل هو ممن بايع تحت الشجرة وقد مر وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته في صحيح مسلم وأمر بالمؤاجرة وقال لا بأس بها اهـ بنصه. ٩٤٢٧ - (نهى عن المزايدة) أي أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها والنهي للتحريم (البزار) في مسنده (عن سفيان بن وهب) الخولاني شهد حجة الوداع وشهد فتح مصر رمز لصحته. ٩٤٢٨ - (نهى عن المقدم) بفاء ودال مهملة الثوب المشبع حمرة بالعصفر كأنه الذي لا يقدر على الزيادة عليه لتناهي حمرته فهو كالممتنع من قبول الصبغ، وفيه حجة لمن ذهب إلى تحريم لبس المعصفر على الرجل وعليه الحليمي والبيهقي من أصحابنا وحمل الشافعي النهي على الكراهة وكرهه مالك للرجال والنساء (٥) من رواية يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل (عن ابن عمر) بن الخطاب قال نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن المقدم قال يزيد قلت للحسن ما المقدم قال المشبع بالعصفر. ٩٤٢٩ - (نهى عن المنابذة) وهو أن يجعل نبذ المبيع بيعاً أو قاطعاً للخيار (وعن الملامسة) وهو أن يكتفي باللمس عن النظر ولا خيار بعده ويجعلا اللمس بيعاً أو قاطعاً للخيار (حم ق دن ، عن أبي سعید) الخدري. ٩٤٣٠ - (نهى عن المواقعة) وفي رواية الوقاع أي الجماع (قبل الملاعبة) كذا هو في نسخة المصنف ٤١٩ باب المناهي ٩٤٣١ - (نَهَى عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ، وَالْقِسِيِّ)). (خ ت) عن البراء (صح). ٩٤٣٢ - ((نُهِيَ عَنِ الْمِيثَرَةِ الأُرْجُوَانِ)). (ت) عن عمران (ح). ٩٤٣٣ - (نَهَى عَنِ النَّجَشِ)). (ق ن هـ) عن ابن عمر (صح). ٩٤٣٤ - ((نَهَى عَنِ النَّذْرِ)). (ق د ن هـ) عن ابن عمر (صح). بخطه باللام وفي نسخ وهو رواية بالدال بدل اللام (خط) في ترجمة المظهري الشيرازي (عن جابر) بن عبد الله وفيه خلف بن محمد الخيام قال في الميزان قال الحاكم سقط بروايته حديث نهى عن الوقاع قبل الملاعبة وقال الخليلي خلط وهو ضعيف جداً روى متوناً لا تعرف وفيه عبد الله العتكي أدخله البخاري في الضعفاء ونوزع. ٩٤٣١ - (نهى) نهي تحريم أو تنزيه (عن المياثر الحمر) جمع ميثرة بالكسر مفعلة من الوثارة بالمثلثة وهي لبدة الفرس تتخذ من حرير أحمر وهي وسادة السرج يعني نهى عن الركوب على دابة على سرجها وسادة حمراء لأنها من مراكب الأعاجم المتكبرين (والقسي) بفتح القاف وكسر السين المشددة أي ونهى عن لبس القسي من الثياب فيه خطوط من حرير منسوبة إلى قس قرية بمصر على ساحل البحر قال الحافظ العراقي فإن كان حريره أكثر فالنهي للتحريم وإلا للتنزيه (خ ت) في اللباس (عن البراء) بن عازب ورواه ابن ماجه عن عليّ فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد ذينك به من بين الستة غير جيد. ٩٤٣٢ - (نهى) قال ابن حجر هكذا عندهم على البناء للمجهول وهو محمول على الرفع اهـ (عن الميثرة الأرجوان) بضم الهمزة وسكون الراء وضم الجيم: صبغ أحمر أو صوف أحمر يتخذ كالفرش الصغير ويحشى بنحو قطن أو صوف يجعله الراكب تحته فوق الرحل أو السرج فإن كان من حرير فالنهي للتحريم أو من غيره فللتنزيه لما فيه من الترفه والتشبه بعظماء الفرس فإنه كان شعارهم في ذلك الوقت فلما لم يصر شعارهم زال ذلك المعنى فزالت الكراهة ذكره الزين العراقي وليس علة النهي كونه أحمر لما تبين في عدة أخبار من حل لبسه وقد لبسه المصطفى وَلّر (ن عن عمران) بن حصين رمز لحسنه وقضية تصرف المؤلف أن الترمذي تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه بل هو عند أبي داود أيضاً عن عليّ بلفظ نهى عن مياثر الأرجوان قال ابن حجر وسنده صحيح. ٩٤٣٣ - (نهى عن النجش) بنون مفتوحة وجيم ساكنة وشين معجمة وضبطه المطرزي بتحريك الجيم وجعل السكون رواية وهو الزيادة في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره من نجشت الصيد إذا أثرته كأن الناجش يثير كثرة الثمن بنجشه وحرم إجماعاً على العالم بالنهي وإن لم يواطىء البائع لأنه خداع وغش والنهي للبطلان عند قوم وللتحريم فقط عند الشافعي وفسر النجش بأعم من ذلك وهو المكر والخداع والاحتيال للأذى (ق نه عن ابن عمر) بن الخطاب. ٩٤٣٤ - (نهى عن النذر) لأن من لا ينقاد إلى الخير إلا بقائد من نحو نذر أو يمين فليس بصادق في التقرب إلى ربه وعلله في خبر آخر بأنه لا يغني من الله شيئاً وإنما يستخرج به من مال البخيل؛ وهو يفهم أن النذر المنهي عنه ما قصد به تحصيل غرض ودفع مكروه على ظن أن النذر يرد عنه القدر ولیس ٤٢٠ باب المناهي ٩٤٣٥ - (نَهَى عَنِ النَّعْيِ)). (حم ت هـ) عن حذيفة (ح). ٩٤٣٦ - ((نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ». (ت) عن أبي سعيد (ح). ٩٤٣٧ - (نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ)). (حم) عن ابن عباس (صح). ٩٤٣٨ - ((نَهَى عَنِ النُّهْبَى وَالْمُثْلَةِ)). (حم خ) عن عبد الله بن زيد (صح). مطلق النذر منهياً عنه إذ لو كان كذا لما لزم الوفاء به (ق د ن ٥) في النذور (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه الطبراني وزاد وأمر بالوفاء به وسنده صحيح. ٩٤٣٥ - (نهى عن النعي) أي نعي الجاهلية أي إذاعة موت الميت والنداء به وندبه وتعديد شمائله، كانت العرب إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكباً إلى القبائل ينعاه يقول نعاء فلاناً أي أنع فلاناً وفيه تحريم النعي وهو النداء بموت الشخص وذكر مآثره ومفاخره كما تقرر أما الإعلام بموته والثناء عليه فلا ضير فيه لما في الصحيحين أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربعاً (حم ته عن حذيفة) رمز المصنف لحسنه . ٩٤٣٦ - (نهى عن النفخ في الشراب) لأنه يغير رائحة الماء وقد يقع فيه شيء من الريق فيعافه الشارب ويستقذره والنهي للتنزيه قال ابن العربي لكن إن علم أنه يناوله لغيره بعده حرم لأنه إضرار به وقال الحافظ العراقي فيه كراهة النفخ في الإناء الذي يشرب فيه سواء فيه الماء واللبن والنهي للتنزيه لا للتحريم ولا فرق بين كون النفخ فيه لحاجة أو لا كما دلّ عليه حديث يا رسول الله القذاة أراها في الإناء فلم يرخص له في النفخ (ت عن أبي سعيد) الخدري وقال صحيح. ٩٤٣٧ - (نهى عن النفخ في الطعام) لأنه يؤذن بالعجلة وشدة الشره وقلة الصبر قال المهلب ومحل ذلك إذا أكل مع غيره فإن أكل وحده أو مع من لا يتقذر منه شيئاً كزوجته وولده وخادمه وتلميذه فلا بأس ونوزع بأن الأولى ما دل عليه الخبر من التعميم إذ لا يؤمن مع ذلك أن يفضل فضلة أو يحصل التقذر من الإناء أو نحو ذلك (و) في (الشراب) لما ذكر لاشتراكهما في العلة المذكورة (حم عن ابن عباس) رمز لحسنه ورواه البزار عن أبي هريرة باللفظ المزبور قال الحافظ العراقي وهو في أبي داود والترمذي أيضاً لكنهم قالوا في الإناء. ٩٤٣٨ - (نهى عن النهبى) بضم النون وسكون الهاء مقصوراً أي أخذ ما ليس له قهراً جهراً فنهب مال الغير غير جائز ويجوز بالإذن في الموهوب المشاع كالطعام يقدم للقوم فلكل أن يأكل مما يليه ولا يجذب من غيره إلا برضاه وبنحو ذلك فسره النخعي وغيره إلا أنه ليس على ما ينبغي فإن أصل الحديث كما في شروح الصحيحين وغيرهما أنه كان من شأن الجاهلية انتهاب ما يحصل من الغارات فوقعت البيعة على الزجر عن ذلك وتشديد النهي (والمثلة) بضم فسكون مصدر مثل بالمقتول أي جدعه أو قطع عضوه والمثلة المروية في قصة العرنيين منسوخة أو مؤولة كما سبق (حم خ) في المظالم (عن عبد الله بن