Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
حرف المیم
٨٩٤٣ - ((مَنْ قَرَأَ خَوَاتِيمَ الْحَشْرِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارِ فَقُبِضَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوِ اللَّيْلَةِ؛
فَقَدْ أَوْجَبَ الْجَنَّةَ)). (عد هب) عن أبي أمامة (ض).
٨٩٤٤ - ((مَنْ قَرَأَ: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ)). (حم ن) والضياء عن
أبي (صح).
٨٩٤٥ - ((مَنْ قَرَأَ: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أَجْمَعَ)). (عق)
عن رجاء الغنوي (ض).
أيضاً ابن لال والديلمي أيضاً باللفظ المزبور من حديث ابن عباس وزادا فيه ومن قرأ في كل ليلة
﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ [القيامة: ١] لقي الله يوم القيامة ووجهه في صورة القمر ليلة البدر (هب عن
ابن مسعود) وفيه أبو شجاع قال في الميزان نكرة لا يعرف ثم أورد هذا الخبر من حديثه عن ابن مسعود
قال ابن الجوزي في العلل قال أحمد هذا حديث منكر وقال الزيلعي تبعاً لجمع هو معلول من وجوه
أحدها الانقطاع كما بينه الدار قطني وغيره، الثاني نكارة متنه كما ذكره أحمد، الثالث ضعف رواته كما
قاله ابن الجوزي الرابع اضطرابه، وقد أجمع على ضعفه أحمد وأبو حاتم وابنه والدار قطني والبيهقي
وغيرهم ..
٨٩٤٣ - (من قرأ خواتيم الحشر من ليل أو نهار فقبض في ذلك اليوم أو الليلة فقد أوجب الجنة)
الموجود في نسخ الشعب فمات من يومه أو من ليلته فقد أوجب الله له الجنة (عد هب عن أبي أمامة)
قضية كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل عقبه بقوله انفرد به سليمان بن
عثمان عن محمد بن زياد اهـ وممن جزم بضعفه الحافظ العراقي.
٨٩٤٤ - (من قرأ قل هو الله أحد مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن) لأنها متضمنة لتوحيد الاعتقاد
والمعرفة والأحدية المنافية لمطلق الشركة المثبتة لجميع صفات الكمال ونفي الولد والوالد الذي هو من
لازم صمديته وأحديته والكفؤ المتضمن لنفي الشبيه وهذه الأصول هي مجامع التوحيد الاعتقادي
المباين لكل شرك وضلال فمن ثم عدلت ثلثه (حم ن والضياء) المقدسي (عن أبي) بن كعب أو عن رجل
من الأنصار كذا عبر به أحمد قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح.
٨٩٤٥ - (من قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن أجمع) إذ مدار القرآن على الخبر
والإنشاء والإنشاء أمر ونهي وإباحة والخبر خبر عن الخالق وأسمائه وصفاته وخبر عن خلقه فأخلصت
سورة الإخلاص الخبر عنه وعن أسمائه فعدلت ثلثاً لكن ينبغي أن يعلم أنه لا يلزم من تشبيه قارئها
بمن قرأ القرآن كله أن يبلغ ثوابه ثواب المشبه به إذ لا يلزم من تشبيه شيء بشيء أخذه بجميع أحكامه
ولو كان قدر الثواب متحداً لم يكن لقارىء كله غير التعب وفيه استعمال اللفظ في غير ما يتبادر للفهم
لأن المتبادر من إطلاق ثلث القرآن أن المراد ثلث حجة المكتوب مثلاً وقد ظهر أنه غير مراد (عق عن
رجاء الغنوي) وفيه أحمد بن الحارث الغساني قال في الميزان قال أبو حاتم متروك الحديث وفي اللسان

٢٦٢
حرف الميم
٨٩٤٦ - ((مَنْ قَرَأَ: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)). (حم)
عن معاذ بن أنس (ض).
٨٩٤٧ - ((مَنْ قَرَأَ: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) عِشْرِينَ مَرَّةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ)». ابن
زنجویه عن خالد بن زید (ض).
٨٩٤٨ - ((مَنْ قَرَأَ: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) خَمْسِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ
سَنَةً)). ابن نصر عن أنس.
٨٩٤٩ - ((مَنْ قَرَأَ: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) مِائَةَ مَرَّةٍ فِي الصَّلاَةِ أَوْ غَيْرِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ
بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ)). (طب) عن فيروز الديلمي (ض).
قال العقيلي له مناكير لا يتابع عليها اهـ. قال أعني في اللسان ولا يعرف لرجاء الغنوي رواية ولا
صحبة وحديث ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١] ثابت من غير هذا الوجه بغير هذا اللفظ اهـ.
٨٩٤٦ - (من قرأ قل هو الله أحد) حتى يختمها هكذا هو ثابت في رواية أحمد فكأنه سقط من قلم
المصنف (عشر مرات بنى الله له بيتاً في الجنة) تمامه عند مخرجه أحمد فقال عمر إذن نستكثر يا رسول الله
فقال رسول الله وير: ((الله أكبر وأطيب)) (حم عن معاذ بن أنس) الجهني قال الهيثمي فيه رشدين بن
سعد وزیاد و کلاهما ضعيف وفیھما توثيق لین.
٨٩٤٧ - (من قرأ قل هو الله أحد عشرين مرة بنى الله له قصراً في الجنة) وفي هذا الحديث وما قبله
إثبات فضل ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١] وقد قال بعضهم إنها تضاهي كلمة التوحيد لما
اشتملت عليه من الجمل المثبتة والنافية مع زيادة تعليل ومعنى النفي أنه الخالق الرزاق المعبود لأنه ليس
فوقه من يمنعه من ذلك كالوالد ولا من يساويه كالكفؤ ولا من يعينه كالولد (ابن زنجويه) حميدة في
كتاب الترغيب له من طريق حسن بن أبي زينب عن أبيه (عن خالد بن زيد) الأنصاري قال أبو موسى
ذكر بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب الأنصاري.
٨٩٤٨ - (من قرأ قل هو الله أحد خمسين مرة غفرت له ذنوب خمسين سنة) قال القرطبي اشتملت
سورة الإخلاص على اسمين من أسمائه تعالى يتضمنان جميع أوصاف الكمال وبيانه أن الأحد يشعر
بوجوده الخاص الذي لا يشاركه فيه غيره والصمد يشعر بجميع أوصاف الكمال لأنه الذي انتهى إليه
سؤدده فكان مرجع الطلب منه وإليه ولا يتم ذلك على وجه التحقيق إلا لشيء حاز جميع فضائل الكمال
وذلك لا يصلح إلا لله تعالى (ابن نصر) أي محمد بن نصر من طريق أمّ كثير الأنصارية (عن أنس) بن
مالك.
٨٩٤٩ - (من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة في الصلاة أو غيرها كتب الله له براءة) أي سلامة بها
(من النار) فلا يدخلها إلا تحلة القسم (طب عن فيروز الديلمي) اليماني صحابي له أحاديث وهو الذي
قتل الأسود العنسي مدّعي النبوة وهو ابن أخت النجاشي وقد خدم النبي ◌َّ قال الهيثمي: فيه
محمد بن قدامة الجوهري وهو ضعيف.

٢٦٣
حرف الميم .
٨٩٥٠ - ((مَنْ قَرَأَ: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطِيئَةَ خَمْسِينَ عَاماً مَا
أَجْتَنَبَ خِصَالاً أَرْبَعاً: الدِّمَاءَ، وَالأَمْوَالَ، وَالْفُرُوجَ، وَالأَشْرِبَةَ)). (عدهب) عن
أنس (ض).
٨٩٥١ - ((مَنْ قَرَأَ: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) مِائَتَيْ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ مِائَيْ سَنَةٍ)).
(هب) عن أنس (صح).
٨٩٥٢ - ((مَنْ قَرَأَ فِي يَوْمِ: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) مِائَتَيْ مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلَّفاً وَخَمْسَمِائَةَ
مَرَّةٍ حَسَنَةً؛ إِلَّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ)). (عد هب) عن أنس (ض).
٨٩٥٣ - ((مَنْ قَرَأَ: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) أَلْفَ مَرَّةٍ فَقَدْ أَشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ)). الخياري
في فوائده عن حذيفة .
٨٩٥٠ - (من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة غفر الله له خطيئة خمسين عاماً ما اجتنب خصالاً أربعاً
الدماء) أي سفكها ظلماً (والأموال) أي أخذها بغير حق (والفروج) المحرمة (والأشربة) المسكرة وخص
هذه الأربعة لأنها أمّهات الكبائر (عد هب عن أنس) بن مالك وظاهره أن مخرجيه خرّجاه وسكتا عليه
والأمر بخلافه بل قالا تفرد به الخليل بن مرة وهو من الضعفاء الذين لا يكتب حديثهم.
٨٩٥١ - (من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر الله له ذنوب مائتي سنة) ومن فوائد قراءتها
العظيمة ما رواه الشيخان عن عائشة أن رسول الله و لير بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه في
صلاته فيختم بقل هو الله أحد فلما رجعوا ذكر ذلك للمصطفى وَ له فقال: ((اسألوه لأي شيء يصنع
ذلك))؟ فسألوه فقال لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها فقال أخبروه أن الله يحبه (هب عن أنس)
ابن مالك وفيه عبد الرحمن بن الحسن الأسدي الأزدي أورده الذهبي وغيره في الضعفاء ورماه بالكذب
ومحمد بن أيوب الرازي قال الذهبي قال أبو حاتم كذاب وصالح المري قال النسائي وغيره متروك ومن
ثم حکم ابن الجوزي بوضعه لکن نوزع.
٨٩٥٢ - (من قرأ في يوم قل هو الله أحد مائتي مرة كتب الله له ألفاً وخمسمائة حسن إلا أن يكون
عليه دين) (فائدة) قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي قال الدارقطني أصح شيء في
فضائل سور القرآن ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١] وأصح شيء في فضل الصلاة صلاة التسبيح
وقال العقيلي ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت وقال ابن العربي ليس فيها حديث صحيح ولا حسن
وبالغ ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وصنف المديني جزءاً في تصحيحه فتنافيا والحق أن طرقه كلها
ضعيفة، إلى هنا كلامه (عد هب عن أنس) بن مالك وقضية صنيع المصنف أن ابن عدي خرجه وأقره
وليس كذلك فإنه أورده في ترجمة حاتم بن ميمون قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به ثم إن ظاهر كلام
المصنف أن ذا مما لم يتعرض أحد الستة لتخريجه فكأنه ذهول فقد خرجه الترمذي من حديث أنس هذا
ولفظه «من قرأ قل هو الله أحد في يوم مائتي مرة كتب الله له ألفاً وخمسمائة حسنة إلا أن يكون عليه
دین)» .
٨٩٥٣ - (من قرأ قل هو الله أحد ألف مرة فقد اشترى نفسه من الله) أي يجعل الله ثواب قراءتها

٢٦٤
حرف الميم
٨٩٥٤ - ((مَنْ قَرَأَ بَعْدَ صَلَةِ الْجُمُعَةِ: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) وَ ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ))
وَ ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)) سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعَاذَهُ اللَّهُ بِهَا مِنَ الشُّوءِ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى)). ابن
السني عن عائشة (ح).
٨٩٥٥ ــ ((مَنْ قَرَأَ إِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ
وَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) وَ ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)) وَ ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)) سَبْعاً سَبْعاً؛ غُفِرَ لَهُ
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ)). أبو الأسعد القشيري في الأربعين عن أنس (ح).
عتقه من النار وروى أبو الشيخ عن ابن عمر من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١] عشية عرفة
ألف مرة أعطاه الله ما سأله (الخياري في فوائده عن حذيفة) بن اليمان.
٨٩٥٤ - (من قرأ بعد صلاة الجمعة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس
سبع مرات) زاد في رواية قبل أن يتكلم وفي أخرى وهو ثان رجله قال ابن الأثير أي عاطف رجله في
التشهد قبل أن ينهض قال وفي حديث آخر من قال قبل أن يثني رجله وهو ضد الأول في اللفظ ومثله
في المعنى لأنه أراد قبل أن يصرف رجله عن حالته التي هي عليها في التشهد اهـ. (أعاذه الله بها من
السوء إلى الجمعة الأخرى) قال الحافظ ابن حجر ينبغي تقييده بما بعد الذكر المأثور في الصحيح وفيه ردّ
على ابن القيم ومن تبعه في نفيه استحباب الدعاء بعد السلام من الصلاة للمنفرد والإمام والمأموم قال
وغاية الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها وأمر بها فيها والمصلي مقبل على ربه يناجيه فإذا سلم انقطعت
المناجاة وانتفى قربه فكيف يترك سؤاله حال مناجاته وقربه ثم يسأله بعد الانصراف؟ قال ابن حجر
وما ادّعاه من النفي المطلق مردود (ابن السني) في عمل يوم وليلة (عن عائشة) قال ابن حجر سنده
ضعيف وله شاهد من مرسل مكحول أخرجه سعيد بن منصور في سننه عن فرج بن فضالة وزاد في
أوله فاتحة الكتاب وقال في آخره كفر الله عنه ما بين الجمعتين، وفرج ضعيف اهـ. وأخذ حجة الإسلام
بقضية هذا الخبر وما بعده فجزم بندبه في بداية الهداية فقال إذا فرغت وسلمت أي من صلاة الجمعة
فاقرأ الفاتحة قبل أن تتكلم سبع مرات والإخلاص سبعاً والمعوذتين سبعاً سبعاً فذلك يعصمك من
الجمعة إلى الجمعة ويكون لك حرزاً من الشيطان اهـ.
٨٩٥٥ - (من قرأ إذا سلم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجله) أي قبل أن يصرف رجله عن
حالته التي عليها في التشهد (فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب
الناس سبعاً سبعاً) من المرات (غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) أي من الصغائر إذا اجتنب الكبائر
وقد سبق له نظائر وقد ألف الحافظ ابن حجر كتاباً وسماه الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة
جمع فيه ستة عشر خصلة تكفر ما تقدم وما تأخر: الحج وإسباغ الوضوء وإجابة المؤذن وموافقة
الملائكة في التأمين وصلاة الضحى وقراءة الإخلاص والمعوذتين سبعاً سبعاً بعد سلام الإمام من الجمعة
قبل أن يثني رجله وقيام ليلة القدر وقيام رمضان وصيامه وصوم عرفة والحج والعمرة من المسجد
الأقصى إلى المسجد الحرام ومن جاء حاجاً يريد وجه الله ومن قضى نسكه وسلم المسلمون من لسانه

٢٦٥
حرف الميم .
٨٩٥٦ - ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ بِهِ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ
النَّاسَ)). (ت) عن ابن عمران (ح).
٨٩٥٧ - ((مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةِ حَتَّى
◌ُصبح)). (حم) عن شداد بن أوس.
٨٩٥٨ - ((مَنْ قَرَنَ بَيْنَ حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ أَجْزَأَهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ)). (حم) عن ابن
عمر (ح).
ويده ومن قرأ آخر الحشر ومن قاد أعمى أربعين خطوة، ومن سعى لأخيه المسلم في حاجة ومن التقيا
فتصافحا وصليا على النبي ◌َّله ومن أكل أو لبس فحمد الله وتبرأ من الحول والقوة (تنبيه) ما ذكره
المؤلف من أن سياق الحديث هكذا الأمر بخلافه بل سياقه عند مخرجه القشيري من قرأ إذا سلم الإمام
يوم الجمعة قبل أن يثني رجليه فاتحة الكتاب و﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١] و﴿قل أعوذ برب
الفلق﴾ [الفلق: ١] و﴿قل أعوذ برب الناس﴾ [الناس: ١] سبعاً سبعاً غفر له ما تقدم من ذنبه وما
تأخر وأعطي من الأجر بعدد كل من آمن بالله واليوم الآخرة هكذا هو في الأربعين أو هكذا نقله عنه
الحافظ في الخصال المكفرة (أبو الأسعد القشيري في) كتاب (الأربعين) له عن أبي عبد الرحمن السلمي عن
محمد بن أحمد الرازي عن الحسين بن داود البلخي عن يزيد بن هارون عن حميد (عن أنس بن مالك
قال ابن حجر في الخصال وفي إسناده ضعف شديد فإن الحسين البلخي قال الحاكم كثير المناكير وحدث
عن أقوام لا يحتمل منه السماع منهم وقال الخطيب حدث عن يزيد بن هارون بنسخة أكثرها
موضوع.
٨٩٥٦ - (من قرأ القرآن فليسأل الله به) بأن يدعو بعد ختمه بالأدعية المأثورة أو أنه كلما قرأ آية
رحمة سألها أو آية عذاب تعوذ منه ونحو ذلك (فإنه سيجيء أقوام يقرأون القرآن يسألون به الناس) قال
النووي يندب الدعاء عقب ختمه وفي أمور الآخرة آكد (ت) في فضائل القرآن (عن عمران) بن الحصين
ثم قال إسناده ليس بذاك اهـ. رمز لحسنه ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي أنه مر على قاص يقرأ ثم
يسأل فاسترجع ثم قال سمعت رسول الله وحمله يقول فساقه.
٨٩٥٧ - (من قرض بيت شعر بعد العشاء) زاد العقيلي في روايته الآخرة (لم تقبل له صلاة تلك
الليلة) ولا يزال كذلك (حتى يصبح) أي يدخل في الصباح وهذا في شعر فيه هجو أو إفراط في مدح أو
كذب محض أو تغزل بنحو أمردأو أجنبية أو الخمر أو نحو ذلك بخلاف ما كان في مدح الإسلام وأهله
والزهد ومكارم الأخلاق ونحو ذلك (حم) من حديث قزعة بن سويد عن عاصم بن مخلد عن أبي
الأشعث الصنعاني (عن شداد بن أوس) قال الهيثمي قزعة بن سويد وثقه ابن معين وضعفه الجمهور
إلا أن ذا لا يقتضي على الحديث بالوضع فقول ابن الجوزي هو لذلك موضوع ممنوع كما بينه الحافظ ابن
حجر في القول المسدد.
٨٩٥٨ - (من قرن) أي جمع (بين حجة وعمرة أجزأه لهما طواف واحد) لدخول أعمال العمرة

٢٦٦
حرف الميم
٨٩٥٩ - ((مَنْ قَضَى نُسُكَهُ وَسَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ
ذَنْبِهِ)). عبد بن حميد عن جابر (ض).
٨٩٦٠ - (مَنْ قَضَىْ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ حَاجَةً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ حَجَّ وَأَعْتَمَرَ)).
(خط) عن أنس (ض).
٠
٨٩٦١ - ((مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ حَاجَةً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ خَدَمَ اللَّهَ عُمُرَهُ».
(حل) عن أنس (ض).
في الحج والإفراد أفضل بأن يحرم بالحج وحده ويفرغ منه ثم يحرم بالعمرة من سنته فإن لم يعتمر فيها
فالتمتع أفضل والقران أفضل منه وبه قال الشافعي (حم عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه وفيه
عبيد الله بن عمر قال الهيثمي لين.
٨٩٥٩ - (من قضى نسكه) أي حجه وعمرته (وسلم المسلمون من لسانه ويده غفر له ما تقدم
من ذنب) بالمعنى المقرر في نظائره وذهب البعض إلى أن الحج يكفر الكبائر أيضاً والبعض إلى أنه يكفر
حتى التبعات (عبد بن حميد عن جابر) بن عبد الله وفيه عبد الله بن عبيدة الترمذي قال في الميزان وثقه
غير واحد وقال ابن عدي الضعف على حديثه بين وقال يحيى ليس بشيء وقال أحمد لا يشتغل به ولا
بأخيه وقال ابن حبان لا راوي له أي هذا الخبر غير أخيه فلا أدري البلاء من أيهما ثم ساقه.
٨٩٦٠ - (من قضى لأخيه المسلم حاجة) ولو بالتسبب والسعي فيها (كان له من الأجر كمن
حج واعتمر) قال حجة الإسلام وقضاء حوائج الناس له فضل عظيم والعبد في حقوق الخلق له ثلاث
درجات الأولى أن ينزل في حقهم منزلة الكرام البررة وهو أن يسعى في أغراضهم رفقاً بهم وإدخالاً
للسرور على قلوبهم، الثانية أن ينزل منزلة البهائم والجمادات في حقهم فلا ينلهم خيره لكن يكف
عنهم شره، الثالثة أن ينزل منزلة العقارب والحيات والسباع الضارية لا يرجى خيره ويتقى شره فإن لم
تقدر أن تلحق بأفق الملائكة فاحذر أن تنزل عن درجة الجمادات إلى مراتب العقارب والحيات فإن
رضيت النزول من أعلا عليين فلا ترضى بالهوى في أسفل سافلين فلعلك تنجو كفافاً لا لك ولا عليك
(خط عن أنس بن مالك وفيه من لم أعرفه .
٨٩٦١ - (من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره) وفي رواية بدله
كان بمنزلة من خدم الله عمره قيل هذا إجمال لا تسع بيانه لطروس فإنه يطلق في سائر الأزمان
والأحوال فينبغي لمن عزم على معاونة أخيه في قضاء حاجته أن لا يجبن عن إنفاذ قوله وصدعه بالحق
إيماناً بأنه تعالى في عونه وأمر الحسن ثابتاً البناني بالمشي في حاجة فقال أنا معتكف فقال يا أعمش أما
تعلم أن مشيك في حاجة أخيك خير لك من حجة بعد حجة؟ وأخذ منه ومما قبله أنه يتأكد للشيخ
السعي في مصالح طلبته ومساعدتهم بجاهه وماله عند قدرته على ذلك وسلامة دينه وعرضه (حل)
وكذا الخطيب عن إبراهيم بن شاذان عن عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج عن دينار مولى أنس (عن
أنس) بن مالك وقضية كلام المصنف أن ذا لا يوجد مخرجاً لأعلى من أبي نعيم وإلا لما عدل إليه واقتصر
٠٠

٢٦٧
حرف الميم .
٨٩٦٢ - ((مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ)). (د) والضياء عن عبد الله بن
حبشي (صح).
٨٩٦٣ - ((مَنْ قَطَعَ رَحِماً أَوْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ رَأَى وَبَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ)).
(تخ) عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلاً (ض).
٨٩٦٤ - ((مَنْ قَعَدَ عَلَى فِرَاشِ مَغِيبَةٍ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ ثُعْبَاناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (حم) عن أبي
قتادة (ح).
عليه والأمر بخلافه فقد خرجه البخاري في تاريخه ولفظه من قضى لأخيه حاجة فكأنما خدم الله عمره
وكذا الطبراني والخرائطي عن أنس يرفعه بسند قال الحافظ العراقي ضعيف وأورده ابن الجوزي في
الموضوع.
٨٩٦٢ - (من قطع سدرة) شجرة نبق زاد في رواية الطبراني من سدر الحرم (صوب الله رأسه في
النار) أي نكسه أو أوقع رأسه في جهنم يوم القيامة والمراد سدر الحرم كما صرح به في رواية الطبراني أو
السدر الذي بفلاة يستظل به ابن السبيل والحيوان أو في ملك إنسان فيقطعه ظلماً ذكره الزمخشري قال
والحديث مضطرب الرواية (فائدة) قال في المطامح سمعت من بعض أشياخي حديثاً مسنداً أن سدرة
المنتهى قالت للمصطفى وسل# ليلة الإسراء استوص بأخواتي التي في الأرض خيراً (د) في الأدب، وكذا
النسائي في السير خلافاً لما يوهمه كلام المصنف (والضياء) في المختارة (عن عبد الله بن حبشي) بحاء
مهملة مضمومة وموحدة ساكنة ومعجمة اختعي نزل مكة وله صحبة وفيه سعيد بن محمد بن حبر قال
ابن القطان لا یعرف حاله وإن عرف نسبه وبیته، وروى عنه جمع فالحدیث لأجله حسن لا صحيح
اهـ. ورواه الطبراني بسند قال الهيثمي رجاله ثقات.
٨٩٦٣ - (من قطع رحماً أو حلف على عين فاجرة رأى وباله قبل أن يموت) قال في الإتحاف في
جمع اليمين الفاجرة مع القطيعة ما يلوح باشتراكهما في القطيعة لأن اليمين الفاجرة قطعت الوصلة بين
العبد وبين الله والقطيعة قطعت ما بينه وبين الرحم وفي هذا الاقتران في التحذير ما لا يخفى (تخ عن
القاسم بن عبد الرحمن مرسلاً) القاسم بن عبد الرحمن في التابعين هذلي ودمشقي وأموي لقي مائة من
الصحابة ولعله المراد هنا .
٨٩٦٤ - (من قعد على فراش مغيبة) بفتح الميم وبكسر الغين المعجمة وسكونها أيضاً مع كسر
الياء: التي غاب زوجها (قيض الله له ثعباناً يوم القيامة) أي ينهشه ويعذبه بسمه، وفي رواية الطبراني
مثل الذي يجلس على فراش المغيبة مثل الذي ينهشه أسود من أساود يوم القيامة (حم عن أبي قتادة) رمز
المصنف لحسنه قال الهيثمي كالمنذري فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف اهـ. لكن في الميزان عن
أبي حاتم هذا حديث باطل .
..:

٢٦٨
حرف الميم
٨٩٦٥ - ((مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ: ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) دَخَلَ الْجَنَّةَ». (حم دك) عن معاذ
(صح).
٨٩٦٦ - ((مَنْ كَانَ حَالِفاً فَلاَ يَحْلِفْ إِلَّ بِاللَّهِ)). (ن) عن ابن عمر (صح).
٨٩٦٥ - (من كان آخر كلامه) في الدنيا (لا إله إلا الله) قال أبو البقاء آخر بالرفع اسم كان ولا
إله إلا الله في موضع نصب خبر كان ويجوز عكسه اهـ. قيل أهل الكتاب ينطقون بكلمة التوحيد فلم لم
يذكر قرينتها، وأجاب الطيبي بأن قرينتها صدورها عن صدر الرسالة. قال الكشاف في ﴿إنما يعمر
مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨] لما علم وشهر أن الإيمان بالله قرينته الإيمان
بالرسول ولو لاشتمال كلمة الشهادة عليهما مزدوجين مقترنين كأنهما واحد غير منفك أحدهما عن
صاحبه انطوى تحت ذكر الإيمان بالله الإيمان برسوله وَ ل* (دخل الجنة) لأنها شهادة شهد بها عند الموت
وقد ماتت شهواته وذهلت نفسه لما حل به من هول الموت وذهب حرصه ورغبته وسكنت أخلاقه
السيئة وذل وانقاد لربه فاستوى ظاهره بباطنه فغفر له بهذه الشهادة لصدقه، وقائلها في الصحة قلبه
مشحون بالشهوات والغي ونفسه شرهة بطرة ميتة على الدنيا عشقاً وحرصاً فلا يستوجب بذلك القول
مغفرة بخلاف قائلها عند الموت، ومثله من قالها في الصحة بعد رياضة نفسه وموت شهواته وصفائه
عن التخليط قاله الغزالي، فنسأل الله أن يجعلنا في الخاتمة من أهل لا إله إلا الله حالاً ومقالاً وظاهراً
وباطناً حتى نودع الدنيا غير ملتفتين إليها بل متبرمين منها ومحبين للقاء الله (حمد) في الجنائز (ك) فيها
(عن معاذ) بن جبل وقال الحاكم صحيح اهـ لكنه أعله ابن القطان بصالح بن أبي عريب فإنه لا يعرف
حاله ولا يعرف من روى عنه غير عبد الحميد وتعقب بأن ابن حبان ذكره في الثقات وانتصر له التاج
السبکی وقال حديث صحيح.
٨٩٦٦ - (من كان حالفاً) أي من كان مريداً للحلف (فلا يحلف إلا بالله) يعني باسم من أسمائه
وصفة من صفاته لأن في الحلف تعظيماً للمحلوف وحقيقة العظمة لا تكون إلا لله قاله لما أدرك عمر
يحلف بأبيه والحلف بالمخلوق مكروه كالنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم والكعبة لاقتضاء
الحلف غاية تعظيم المحلوف به والعظمة مختصة بالله تعالى فلا يضاهى به غيره وأما قسمه تعالى ببعض
خلقه كالفجر والشمس فعلى الإضمار أي ورب الفجر على أن اليمين من العبد إنما هو لترجيح جانب
الصدق وصدق الله قطعي لا يتطرق إليه احتمال الكذب وإنما وقعت في كلامه جرياً على عادة عباده
تنويهاً بشرف ما شاء من خلقه وتعليماً لعباده شرعية القسم وأخذ بهذا عليّ كرم الله وجهه ثم شريح
وطاووس وعطاء فقالوا لا يقضي بالطلاق على من حلف به فحنث قال في المطامح ولا يعرف لعلّ في
ذلك مخالف من الصحابة اهـ.
(فائدة) سئل شيخ الإسلام زكريا عن قوم جرت عادتهم إذا حلفوا أن يقولوا ببركة سيدي فلان على الله
هل هم مخطئون بحلفهم بغير الله تعالى؟ أجاب يكره الحلف المذكور ويمنع منه فإن لم يمتنع أدب إن
قصد بعلى الاستعلاء على بابها (ن عن ابن عمر بن الخطاب ورواه البخاري بلفظ من كان حالفاً
فلیحلف بالله أو ليصمت.

٢٦٩
حرف المیم
٨٩٦٧ - ((مَنْ كَانَ سَهْلاً هَيْنَاً لَيْناً حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ)). (ك هق) عن أبي هريرة
(صح).
٨٩٦٨ - ((مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَهَمَّ بِقَضَائِهِ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ حَارِسٌ)). (طس) عن
عائشة (ض).
٨٩٦٩ - ((مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي الصَّلاَةُ، مَا لَمْ يُحدِثْ)).
(حم ن حب) عن سهل بن سعد (صح).
٨٩٧٠ ـ ((مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَوَدَّةٌ لِأَخِيهِ ثُمَّ لَمْ يُطْلِعْهُ عَلَيْهَا فَقَدْ خَانَهُ)». ابن أبي الدنيا
في الإخوان عن مكحول مرسلاً (ض).
٨٩٧١ - ((مَنْ كَانَ قَاضِياً فَقَضَى بِأَلْعَدْلِ فَبِأَلْحَرَى أَنْ يَنْقَلِبَ مِنْهُ كَفَافاً». (ت) عن ابن
عمر (ح).
٨٩٦٧ - (من كان سهلاً هيناً ليناً حرمه الله على النار) ومن ثم كان المصطفى وَّ في غاية اللين
فكان إذا ذكر أصحابه الدنيا ذكرها معهم وإذا ذكروا الآخرة ذكرها معهم وإذا ذكروا الطعام ذكره
معهم وقال عمر فيما رواه الحاكم إنكم تؤنسون مني شدة وغلظة إني كنت مع رسول الله وَ لقر عبده
وخادمه فكان كما قال الله تعالى ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ [التوبة: ١٢٨] فكنت بين يديه كالسيف
المسلول إلا أن يغمدني لمكان لينه (ك هق عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره
الذهبي.
٨٩٦٨ - (من كان عليه دين فهم بقضائه لم يزل معه من الله حارس) يحرسه أي من الشيطان أو
من السلطان أو منهما حتى يوفي دينه لكن الظاهر أن المراد بالحارس المعين (طس) من حديث ورقاء
بنت هداب (عن عائشة) قالت ورقاء كان عمر إذا خرج من منزله مرّ على أمهات المؤمنين فسلم علیھن
قبل أن يأتي مجلسه فكان كلما مرّ وجد بباب عائشة رجلاً فقال ما لي أراك هنا قال حق أطلبه من أمّ
المؤمنين فدخل عليها فقال أما لك كفاية في كل سنة قالت بلى لكن عليّ فيها حقوق وقد سمعت أبا
القاسم يقول من كان الخ وأحب أن لا يزال معي من الله حارس.
٨٩٦٩ - (من كان في المسجد ينتظر الصلاة) أي في حكم من هو فيها في إجراء الثواب عليه
وتناثر البر على رأسه كما مرّ (فهو في الصلاة ما لم يحدث) حدث سوء والمراد ينتقض طهره (حم ن حب
عن سهل بن سعد) الساعدي.
٨٩٧٠ - (من كان في قلبه مودة لأخيه) في الإسلام (ثم لم يطلعه عليها فقد خانه) والله لا يحب
الخائنين (ابن أبي الدنيا في) كتاب فضل (الإخوان عن مكحول مرسلاً).
٨٩٧١ - (من كان قاضياً فقضى بالعدل فبالحرى) أي فجدير وخليق (أن ينقلب منه كفافاً)

٢٧٠
حرف الميم
٨٩٧٢ - ((مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ)). (حم هـ) عن جابر.
٨٩٧٣ - ((مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مُصَلَّنَا)). (هـ ك) عن أبي هريرة.
٨٩٧٤ - ((مَنْ كَانَ لَهُ شَعَرٌ فَلْيُكْرِمْهُ)). (د) عن أبي هريرة (صح).
نصب على الحال أي مكفوفاً من شر القضاء لا عليه ولا له وفي رواية لأحمد والطبراني من كان قاضياً
فقضى بجهل كان من أهل النار ومن كان قاضياً عالماً فقضى بحق أو بعدل سأل المنقلب كفافاً (ت عن
ابن عمر) بن الخطاب، سببه كما بينه الترمذي في العلل أن عثمان قال لابن عمر اذهب فأفت بين
الناس قال أو تعافيني يا أمير المؤمنين فقال ما تكره منه وكان أبوك يقضي قال سمعت رسول الله وَليه
يقول فذكره وفيه عبد الملك بن أبي جميلة أورده الذهبي في الضعفاء وقال مجهول اهـ. وعزاه الهيثمي
لأحمد والطبراني وقال رجاله ثقات.
٨٩٧٢ - (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) أخذ بظاهره أبو حنيفة فلم يوجب قراءة
الفاتحة على المقتدي قالوا وبه يخص عموم قوله تعالى ﴿فاقرأوا ما تيسر من القرآن﴾ [المزمل: ٢٠]
وخبر لا صلاة إلا بقراءة والأئمة الثلاثة على الوجوب لأن الحديث ضعيف من سائر طرقه(١) (حم ٥)
من حديث جابر الجعفي عن الزبير (عن جابر) بن عبد الله قال مغلطاي في شرح ابن ماجه ضعفه
الدار قطني والبيهقي وابن عدي وغيرهم: وقال عبد الحق الجعفي ساقط الحديث ثابت الكذب قائل
بالمرجئة قال أبو حنيفة ما رأيت أكذب منه؛ وقال الذهبي هو واه بمرة وقال ابن حجر طرقه كلها
معلولة اهـ. قال الذهبي وله طرق أخرى كلها واهية .
٨٩٧٣ - (من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا) وفي رواية الخطيب لا يحضر مصلانا
وأخذ بظاهره جمع منهم الليث فأوجبوها على الموسر وأوجبها أبو حنيفة على من يملك نصاباً وجعلها
الشافعية وأكثر المالكية سنة کفایة لکنها متأكدة خروجاً من الخلاف(٢) (٥ ك) في باب الأضحية (عن أبي
هريرة) قال الحاكم صحيح وصحح الترمذي وقفه: وقال ابن حزم حديث لا يصح.
٨٩٧٤ - (من كان له شعر فليكرمه) يتعهده بالتسريح والترجيل والدهن ولا يتركه حتى يتشعث
ويتلبد لكنه لا يفرط في المبالغة في ذلك للنهي عن الترجل إلا غباً (٥) في الترجيل (عن أبي هريرة) رمز
(١) قال ابن قاسم العبادي في حاشيته على المنهج ويدل على وجوبها على المأموم حديث عبادة بن الصامت قال
كنا نصلي خلف النبي ◌َّي في صلاة الفجر فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال: ((لعلكم تقرأون خلفي)) قلنا
نعم قال: ((لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب)) فما ورد أن قراءة الإمام قراءة للمأموم يحمل على السورة جمعاً
بينهما وخبر من صلى خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة ضعيف عند الحفاظ كما بينه الدار قطني.
(٢) قال الدميري اختلف العلماء في وجوب الأضحية على الموسر فقال جمهورهم هي سنة في حقه إن تركها بلا
عذر لم يأثم ولا قضاء عليه. وقال ربيعة والأوزاعي والليث أنها واجبة على الموسر والمشهور عن أبي حنيفة
أنها واجبة على مقيم يملك نصاباً وعندنا أنها سنة من سنن الكفاية في حق أهل البيت الواحد.

٢٧١
حرف الميم
٨٩٧٥ - ((مَنْ كَانَ لَهُ صَنِيٌّ فَلْيَتَصَابَى لَهُ)». ابن عساكر عن معاوية.
٨٩٧٦ - ((مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ صَالِحٌ تَحَنَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ)). الحكيم عن بريد (ض).
٨٩٧٧ - ((مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلْيُرَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ)). (طب) عن أبي حازم (ح).
٨٩٧٨ - ((مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ)). (د) عن
عمار (ح).
لحسنه وصله قول ابن حجر في الفتح إسناده حسن وله شواهد من حديث عائشة في الغيلانيات وسنده
أيضاً حسن اهـ. لكن قال الحافظ العراقي إسناده ليس بالقوي وذلك لأن فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد
وهو وإن كان من أكابر العلماء ووثقه مالك لكن في الميزان عن ابن معين والنسائي تضعيفه وعن
يحيى ابن أبي حاتم لا يحتج به وعن أحمد مضطرب الحديث ثم قال أعني في الميزان ومن مناكيره خبر من
کان له شعر فلیکرمه .
٨٩٧٥ - (من كان له صبي فليتصابى له) أي من كان له ولد صغير ذكراً أو أنثى فليتصابى له
بلطف ولين في القول والفعل ويفرحه ليسره (ابن عساكر) في تاريخه من حديث أبي سفيان القتبي (عن
معاوية) الخليفة قال أبو سفيان دخلت على معاوية وهو مستلق على ظهره وعلى صدره صبي أو صبية
تناغيه فقلت أمط هذا عنك يا أمير المؤمنين قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم
يقول فذكره وفيه محمد بن عاصم قال الذهبي في الضعفاء مجهول بيض له أبو حاتم وقضية كلام
المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الديلمي خرجه باللفظ
المزبور عن معاوية .
٨٩٧٦ - (من كان له قلب صالح) أي نية صادقة صالحة (تحنن الله عليه) أي عطف عليه برحمته
(الحکیم) الترمذي (عن برید) تصغیر برد.
٨٩٧٧ - (من كان له مال فلير عليه أثره) فإن الله يحب أن یری أثر نعمته على عبده حسناً كما مر
في عدة أخبار قال الغزالي وينوي بذلك امتثال أمر الله من ستر عورته وتجمله وليحذر أن يكون قصده
من لباسه مراءاة الخلق (طب عن أبي حازم) الأنصاري مولى بني بياضة وأورد حديثه أبو داود في
المراسيل رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي وفيه يحيى بن يزيد بن أبي بردة وهو ضعيف.
٨٩٧٨ - (من كان له وجهان في الدنيا) يعني من كان مع كل واحد من عدوين كأنه صديقه
ويعده أنه ناصر له ويذم ذا عند ذا أو ذا عند ذا يأتي قوماً بوجه وقوماً بوجه على وجه الإفساد (كان له
يوم القيامة لسانان من نار) كما كان في الدنيا له لسان عند كل طائفة قال الغزالي اتفقوا على أن ملاقاة
الاثنين بوجهين نفاق وللنفاق علامات هذه منها؛ نعم إن جامل كل واحد منهما وكان صادقاً لم يكن
ذا لسانين فإن نقل كلام كل منهما للآخر فهو نمام دون لسان وذلك شر من النميمة؛ وقيل لابن عمر
إنّا ندخل على أمرائنا فنقول القول فإذا خرجنا قلنا غيره قال كنا نعده نفاقاً على عهد المصطفى صلى الله

٢٧٢
حرف الميم
٨٩٧٩ - ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْ مِنُ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَسْكُتْ)) ..
(حم ق ن هـ) عن أبي شريح، وعن أبي هريرة (صح).
تعالى عليه وعلى آله وسلم فهذا نفاق إذا كان غنياً عن الدخول على الأمير والثناء عليه فلو استغنى عن
الدخول فدخل فخاف إن لم يثن عليه فهو نفاق لأنه المحوج نفسه إليه فإن استغنى عن الدخول لو قنع
بقليل وترك المال والجاه فدخل لضرورتهما فهو منافق وهذا معنى خبر حب المال والجاه ينبت النفاق في
القلب لأنه يحوج إلى رعايتهم ومداهنتهم أما إن ابتلي به لضرورة وخاف إن لم يثن فهو معذور فإن اتقاء
الشر جائز (د) في الأدب (عن عمار) بن ياسر رمز لحسنه قال الحافظ العراقي سنده حسن اهـ لكن قال
الصدر المناوي فيه شريك بن عبد الله القاضي وفيه مقال، نعم رواه البخاري في الأدب المفرد بسند
حسن .
٨٩٧٩ - (من كان يؤمن بالله) أي إيماناً كاملاً منجياً من عذابه المتوقف على امتثال الأوامر
الآتية كمال الإيمان لا حقيقته وهو على المبالغة في الاستجلاب إلى هذه الأفعال كما تقول لولدك إن
كنت ابني فأطعني تهيجاً له على الطاعة ومبادرتها مع شهود حقوق الأبوة لا على أنه بانتفاء طاعته
تنتفي الأبوة (واليوم الآخر) وهو من آخر أيام الحياة الدنيا إلى آخر ما يقع يوم القيامة، وصف به لأنه
لا ليل بعده ولا يقال يوم إلا لما يعقبه ليل أي بوجوده بما اشتمل عليه مما يجب الإيمان به فليفعل
ما يأتي فإن الأمر للوجوب حملاً على حقيقته عند فقد الصارف سيما وفرض انتفاء الجزء يستلزم انتفاء
الإيمان واكتفى بهما عن الإيمان بالرسل والكتب وغيرهما لأن الإيمان باليوم الآخر على ما هو عليه
يستلزمه فإن إيمان اليهود به إيمان بأن النار لا تمسهم إلا أيام معدودة وأنه لا يدخل الجنة إلا من كان
هوداً ونحو ذلك وإيمان النصارى به بأن الحشر ليس إلا بالأرواح ليس إيماناً به على ما هو عليه
والإيمان به كذلك يستلزم الإيمان بنبوة محمد مه وهو يستلزم الإيمان بجميع ما جاء به وفي ذكره تنبيه
وإرشاد لإيقاظ النفس وتحرك الهمم للمبادرة لامتثال جواب الشرط وهو (فليحسن) بلام الامر هنا
وفيما بعده ويجوز سكونها وكسرها حيث دخلت عليها الفاء والواو بخلافها في ليصمت فمكسورة
لا غير وقول النووي هو بالضم اعترضوه (إلى جاره) أي من كان يؤمن بجوار الله في الآخرة والرجوع
إلى السكنى في جواره بدار كرامته فليكرم جاره في الدنيا بكف الأذى وتحمل ما صدر عنه منه والبشر في
وجهه وغير ذلك كما لا يخفي رعايته على الموفقين والجار من بينك وبينه أربعون داراً من كل جانب ثم
الأمر بالإكرام يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فقد يكون فرض عين وقد يكون فرض كفاية
وقد يكون مندوباً ويجمع الجميع أن ذلك من مكارم الأخلاق (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي
يوم القيامة وصفه به لتأخره عن أيام الدنيا ولأنه أخر إليه الحساب والإيمان به تصديق ما فيه من
الأحوال والأهوال (فليكرم ضيفه) الغني والفقير بطلاقة الوجه والإتحاف والزيارة وقد عظم شأن
الجار والضيف حيث قرر حقهما بالإيمان بالله واليوم الآخر قال ابن تيمية ولا يحصل الامتثال إلا
بالقيام بكفايته فلو أطعمه بعض كفايته وتركه جائعاً لم يكن له مكرماً لانتفاء جزء الإكرام وإذا انتفى

٢٧٣
حرف الميم .
٨٩٨٠ - ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَسْقِ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ)). (ت) عن
رویفع (ح).
جزءه انتفى كله وفي كتاب المنتخب من الفردوس عن أبي الدرداء مرفوعاً إذا أكل أحدكم مع الضيف
فليلقمه بيده فإذا فعل ذلك کتب له به عمل سنة صیام نهارها وقیام لیلها، ومن حديث قيس بن سعد
من إكرام الضيف أن يضع له ما يغسل به حين يدخل المنزل ومن إكرامه أن يركبه إذا انقلب إلى منزله
إن كان بعيداً ومن إكرامه أن يجلس تحته وأخرج ابن شاهين عن أبي هريرة يرفعه من أطعم أخاه لقمة
حلوة لم يذق مرارة يوم القيامة (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً) أي كلاماً يثاب عليه قال
الشافعي لكن بعد أن يتفكر فيما يريد التكلم به فإذا ظهر له أنه خير لا يترتب عليه مفسدة ولا يجر إليها
أتى به (أو ليسكت) وفي رواية للبخاري بدله يصمت قال القرطبي معناه أن المصدق بالثواب والعقاب
المترتبين على الكلام في الدار الآخرة لا يخلو إما أن يتكلم بما يحصل له ثواباً أو خيراً فيغم أو يسكت
عن شيء فيجلب له عقاباً أو شراً فيسلم، وعليه فأو للتنويع والتقسيم فيسن له الصمت حتى عن المباح
لأدائه إلى محرم أو مكروه وبفرض خلوه عن ذلك فهو ضياع الوقت فيما لا يعنيه ومن حسن إسلام المرء
تركه ما لا يعنيه وأثرها في رواية البخاري يصمت على يسكت لأنه أخص إذ هو السكوت مع القدرة
وهذا هو المأمور به أما السكوت مع العجز لفساد آلة النطق فهو الخرس أو لتوقفها فهو العي وأفاد
الخبر أن قول الخير خير من الصمت لتقديمه عليه وأنه إنما أمر به عند عدم قول الخير قال القرطبي:
وقد أكثر الناس الكلام في تفصيل آفات الكلام وهي أكثر من أن تدخل تحت حصر وحاصله أن آفات
اللسان أسرع الآفات للإنسان وأعظمها في الهلاك والخسران فالأصل ملازمة الصمت إلى أن يتحقق
السلامة من الآفات والحصول على الخيرات؛ فحينئذ تخرج تلك الكلمة مخطومة وبأزمة التقوى
مزمومة، وهذا من جوامع الكلم لأن القول كله خير أو شر أو آيل إلى أحدهما فدخل في الخير كل
مطلوب من فرضها وندبها فأذن فيه على اختلاف أنواعه ودخل فيه ما يؤول إليه وما عدا ذلك مما هو
شر أو يؤول إليه فأمر عند إرادة الخوض فيه بالصمت قال بعضهم اجتمع الحديث على أمور ثلاثة تجمع
مكارم الأخلاق، وقال بعضهم هذا الحديث من القواعد العظيمة العميمة لأنه بين فيه جميع أحكام
اللسان الذي هو أكثر الجوارح عملاً (حم ق ت، عن أبي شريح) بضم المعجمة وفتح الراء الخزاعي
الكعبي اسمه خويلد بن عمر أو غير ذلك حمل لواء قومه يوم الفتح (وعن أبي هريرة).
٨٩٨٠ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي يوم القيامة قالوا هذا من خطاب التهييج من
قبيل ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾ [المائدة: ٢٣] وقضيته أن استحلال هذا المنهي عنه لا يليق
بمن يؤمن بذلك فهذا هو المقتضي لذكر هذا الوصف لا أن الكفار غير مخاطبين بالفروع، ولو قيل
لا يحل لأحد لم يحصل الغرض (فلا يسق ماءه ولد غيره) يعني لا يطأ أمة حاملاً سباها أو اشتراها
فيحرم ذلك إجماعاً لأن الجنين ينمو بمائه ويزيد في سمعه وبصره منه فيصير كأنه ابن لهما فإذا صار
مشتركاً اقتضت المشاركة توريثه وهو ابن غيره وتملكه وهو ابنه (ت) وحسنه (عن رویفع) مصغر ابن
ثابت الأنصاري يعدّ في البصريين له صحبة ورواية. ولى لمعاوية غزة وإفريقية رمز لحسنه ورواه أحمد
وأبو داود وابن حبان بلفظ لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره.
فيض القدير ج٦ م١٨

٢٧٤
حرف الميم
٨٩٨١ - ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً)). (طب) عن
سليمان بن صرد (ح).
٨٩٨٢ - ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَلْبَسْ حَرِيراً وَلَا ذَهَبا)). (حم ك) عن
أبي أمامة (ح).
٨٩٨٣ - ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلاَ يَلْبَسْ خُفِّيْهِ حَتَّى يَنْفُضَهُمَا)). (طب)
عن أبي أمامة (ض).
٨٩٨٤ - ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلاَ يَدْخُلِ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ، وَمَنْ كَانَ
يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُدْخِلْ حَلِيلَتَّهُ الْحَمَّامَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَ
يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ)). (تك) عن جابر (ح).
٨٩٨١ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له (فلا يروعن)
بالتشديد (مسلماً) فان ترويع المسلم حرام شديد التحريم ومنه يؤخذ أنه كبيرة (طب عن سليمان بن
صرد) قال صلى أعرابي مع النبي وَّر ومعه قرن فأخذها بعض القوم، فلما سلم قال الأعرابي القرن
فكان بعض القوم ضحك فذكره رمز لحسنه قال الهيثمي رواه الطبراني من رواية ابن عيينة عن
إسماعيل بن مسلم؛ فإن كان هو العبدي فمن رجال الصحيح وإن كان المكي فضعيف وبقية رجاله
ثقات.
٨٩٨٢ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي يصدق بلقاء الله والقدوم عليه (فلا يلبس) أي
الرجل (حريراً ولا ذهباً) فإنه حرام عليه لما فيه من الخنوثة التي لا تليق بشهامة الرجال (حم ك عن أبي
أمامة) ورواه عنه أيضاً الديلمي والحارث بن أبي أسامة .
٨٩٨٣ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما) فقد يكون فيه نحو
حية أو عقرب وهو لا يشعر فيكون قد ألقى بنفسه إلى التهلكة (طب عن أبي أمامة) قال دعا
رسول الله وَلل بخفيه فلبس أحدهما ثم جاء غراب فالتبس الأخرى فرمى به فوقعت منه حية فذكره.
قال الهيثمي صحیح إن شاء الله .
٨٩٨٤ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار) ساتر لعورته والأولى
كونه سابغاً (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام) فإنه لها مكروه إلا لعذر
كحيض ونفاس. قال الغزالي: ويكره للرجل أن يعطيها أجرته فيكون كفاعل المكروه (ومن كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر) وإن لم يشرب معهم لأنه تقرير على المنكر (ت)
في الاستئذان (ك) في الأدب (عن جابر) قال الترمذي حسن غريب، وقال الحاكم على شرط مسلم
وأقره الذهبي، وقال في المنار بعد ما عزاه للترمذي فيه ليث بن أبي سليم ضعيف وقد ردّ من أجله
أحاديث عدة وقضية صنيع المصنف أن الترمذي تفرد به من بين الستة والأمر بخلافه فقد خرجه

٢٧٥
حرف الميم
٨٩٨٥ - ((مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ)). (حم) عن عائشة
(صح).
٨٩٨٦ - ((مَنْ كَتَمَ شَهَادَةً إِذَا دُعِيَ إِلَيْهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَ بِالزُّورِ)». (طب) عن أبي
موسی (ض).
٨٩٨٧ - ((مَنْ كَتَمَ عَلَى غَالٌّ فَهُوَ مِثْلُهُ)). (د) عن سمرة (ح).
٨٩٨٨ - ((مَنْ كَتَمَ عِلْماً عَنْ أَهْلِهِ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِجَاماً مِنْ نَارِ)). (عد) عن ابن
مسعود (ض).
النسائي في الطهارة باللفظ المزبور عن جابر المذكور فكان ينبغي للمصنف ضمه إليه وإيثار الثاني فإن
سنده أصح كما جزم به الصدر المناوي وغيره، ولهذا قال ابن حجر أخرجه النسائي من حديث جابر
مرفوعاً إسناده جيد وأخرجه الترمذي من وجه آخر بسند فيه ضعف وأبو داود عن ابن عمر بسند فيه
انقطاع وأحمد عن ابن عمر .
٨٩٨٥ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) وفي رواية من كان يحب الله ورسوله: (فليحب
أسامة بن زيد) فإنه حب رسوله وابن حبه (حم عن عائشة) قالت لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد
ما سمعت رسول الله وَ ليل يقول ذلك قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح.
٨٩٨٦ - (من كتم شهادة إذا دعي إليها كان كمن شهد بالزور) فكتمان الشهادة حرام شديد
التحريم فهو من الكبائر ﴿ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾ [البقرة: ٢٨٣] (طب)
وكذا في الأوسط (عن أبي موسى) الأشعري، وفيه عبد الله بن صالح وثقه عبد الملك بن شعيب
وضعفه جمع، وذكر الهيثمي كالمنذري أن جزرة كذبه وغيره ضعفه عن معاوية بن صالح. قال الذهبي
في الضعفاء ثقة، وقال أبو حاتم لا يحتج به عن العلاء بن الحارث. قال الذهبي في الضعفاء قال
البخاري منكر الحديث.
٨٩٨٧ - (من كتم على غال) أي ستر على من غل في الغنيمة (فهو مثله) في الإثم في أحكام
الآخرة لا الدنيا، ورأى بعض السلف أنه يحرق متاعه وعليه لا يعارضه الأمر بالستر لأن المراد به
الستر المندوب إليه كالستر على ذوي الهيئات ممن انقضت معصيته (د عن سمرة) رمز المصنف لحسنه
وهو كما قال أو أعلى فقد قالوا رجاله ثقات.
٨٩٨٨ - (من كتم علماً عن أهله ألجم) بالبناء للمفعول والفاعل الله، وفي رواية ألجمه الله (يوم
القيامة لجاماً من نار) أي الممسك عن الكلام ممثل بمن ألزم نفسه بلجام وتنكير علم في حيز الشرط
يوهم شمول العموم لكل علم حتى غير الشرعي وخصه كثير كالحليمي بالشرعي والمراد به ما أخذ من
الشرع أو توقف هو عليه توقف وجود كعلم الكلام أو كمال كالنحو والمنطق، والحديث نص في تحريم
الكتم وخصه آخرون بما يلزمه تعليمه وتعين عليه واحترز بقوله عن أهله كتمه عن غير أهله فمطلوب

٢٧٦
حرف الميم
٨٩٨٩ - ((مَنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ)). (هـ) عن جابر (ض).
بل واجب، فقد سئل بعض العلماء عن شيء فلم يجب فقال السائل أما سمعت خبر من كتم علماً الخ
قال اترك اللجام واذهب فإن جاء من يفقهه فكتمته فيلجمني وقوله تعالى ﴿ولا تؤتوا السفهاء
أموالكم﴾ [النساء: ٥] تنبيه على أن حفظ العلم عمن يفسده أو يضر به أولى وليس الظلم في إعطاء
غير المستحق بأقل من الظلم في منع المستحق وجعل بعضهم حبس كتب العلم من صور الكتم سيما إن
عزت نسخه وأخرج البيهقي عن الزهري إياك وغلول الكتب قيل وما غلولها قال حبسها (عد عن ابن
مسعود) بإسناد ضعيف قال الزركشي ورواه عبد الله بن وهب المصري عن عبد الله بن عباس عن أبيه
عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار وهذا
إسناده صحيح ليس فيه مجروح، وظن ابن الجوزي أن ابن وهب هو النشوي الذي قال فيه ابن حبان
دجال وليس كذلك اهـ، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من
حديث أبي هريرة وحسنه بلفظ من علم علماً فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار وقال الذهبي
سنده قوي .
٨٩٨٩ - (من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار) أي استنار وجهه وعلاه بهاءً وضيئاً،
وفي العوارف وجهان في معنى هذا الحديث أحدهما اكتسابه نوراً وضياءً والثاني أن وجوه أموره التي
يتوجه إليها تحسن وتدركه المعونة منه تعالى في تصاريفه وأسراره والتوفيق في أقواله وأفعاله وقال غيره
التهجد بالليل يغسل الوجه عن الكدورات الحادثة بالنهار عن رؤية الأغيار التي لها خدش في القلب
عظيم كالقذى في العين فيصبح وقد أضاء وجهه حقيقة لأن الظاهر عنوان الباطن وقال الثعلبي المراد
بالنهار نهار القيامة كالدنيا وجعل صاحب الكافي من الحنفية هذا دليلاً على أن حسن الوجه من
الصفات التي يقدم بها للإمامة فقال قوله أحسنهم وجهاً أي أكثرهم صلاة بالليل لهذا الحديث قال في
الفتح والمحدثون لا يثبتونه (ه عن جابر) بن عبد الله قال العقيلي حديث باطل لا أصل له ولم يتابع ثابتاً
عليه ثقة وأطنب ابن عدي في ردّه وأنه منكر بل مثلوا به للموضوع غير المقصود وممن مثل له به الحافظ
العراقي في متن الألفية وقال لا أصل له ولم يقصد ثابت وضعه وإنما دخل على شريك وهو بمجلس
إملائه عند قوله حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله وَّه ولم يذكر المتن فقال
شريك متصل بالسند أو المتن حين نظر إلى ثابت ممازحاً له من كثرت صلاته الخ معرّضاً بزهده وعبادته
فظن ثابت أن هذا متن السند فحدث به اهـ. ومن العجب العجاب أن المؤلف قال في كتابه أعذب
المناهل إن الحفاظ حكموا على هذا الحديث بالوضع وأطبقوا على أنه موضوع هذه عبارته فكيف يورده
في كتاب ادّعى أنه صانه عما تفرد به وضاع وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال الذهبي فيه
ثابت بن موسى الضبي الكوفي العابد قال يحيى كذاب وقال غيره خبر باطل وقال الحاكم هذا لم يثبت
عن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولم ينطق به قط علماء الحديث.

٢٧٧
حرف الميم
٨٩٩٠ - ((مَنْ كَثُرَ كَلاَمُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ، وَمَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ
كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ». (طس) عن ابن عمر.
٨٩٩١ - ((مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا جِئْتُ بِهِ)). (عد) عن ابن عمر (ض).
٨٩٩٠ - (من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار
أولى به) لأن السقط ما لا عبرة به ولا نفع فيه فإن كان لغواً لا إثم فيه حوسب على تضييع عمره
وكفران النعمة يصرف نعمة اللسان عن الذكر إلى الهذيان وقلما سلم من الخروج إلى ما يوجب الآثام
فتصير النار أولى به من الجنة لذلك ولهذا قال لقمان لابنه لو كان الكلام من فضة لكان السكوت من
ذهب وقال الغزالي: لا تبسطنّ لسانك فيفسد عليك شأنك؛ وفي المثل السائر رب كلمة تقول لصاحبها
دعني ونظر بعضهم إلى رجل يكثر الكلام فقال يا هذا ويحك إنما تملي كتاباً إلى ربك يقرأ على رؤوس
الأشهاد يوم الشدائد والأهوال وأنت عطشان عريان جوعان فانظر ماذا تملي؟ ولابن المبارك
نَ سَرِيعٌ إلى المَرْءِ فِي قَتْلِهْ
احْفَظْ لسانَكَ إِنَّ اللسا
دِ يَدِلُ الرِّجَالَ على عَقْلِةْ
وإن اللسانَ دَلَيْلُ الفُؤْا
ولابن مطيع :
إذا خَلى عليه لَهُ إغَارَهْ
لسَانُ الَزْءِ لیثٌ في کَمِين
يَكُنْ لك مِنْ بَلِيَّتِهِ سِتِارَةْ
فَصِنْهُ عَنِ الَخَنَا بِلِجَامِ صَمْتٍ
قال عمر للأحنف یا أحنف من کثر ضحكه قلت هيبته ومن مزح استخف به ومن أکثر من شيء
عرف به ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قلّ حياؤه ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ومن قلّ ورعه
مات قلبه وقال معاوية يوماً لو ولد أبو سفيان الخلق كلهم کانوا عقلاء فقال له رجل قد ولد من هو
خير من أبي سفيان فكان فيهم العاقل والأحمق فقال معاوية من كثر كلامه كثر سقطه (طس) أو كذا
القضاعي (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي وفيه من لا أعرفهم وأعاده في محل آخر وقال فيه
جماعة ضعفاء وقد وثقوا اهـ. وفي الميزان إنه خبر ساقط وذلك أنه ذكر في ترجمة إبراهيم بن الأشعث
أحد رواته أن أبا حاتم قال كنا نظن به الخير فقد جاء بمثل هذا الحديث وذكر حديثاً ساقطاً ثم ساق
هذا الحديث بعينه وذكر ابن الحباب في الثقات يغرب وينفرد ويخفي ويخالف اهـ؛ وقال الزين العراقي
رواه في الحلية عن ابن عمر وسنده ضعيف وابن حبان في روضة العقلاء والبيهقي في الشعب موقوفاً
وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال العسكري أحسب هذا الحديث وهماً لأن هذا الكلام إنما
یروی عن عمر من قوله.
٨٩٩١ - (من كذب بالقدر) محركاً (فقد كفر بما جئت به) وفي رواية الطبراني فقد كفر بما أنزل
على محمد ◌َ وهذا مسوق للزجر والتهويل والأصح عدم تكفير أهل القبلة (عد عن ابن عمر) بن
الخطاب قال ابن الخطاب قال ابن الجوزي حديث لا يصح وفيه سوار بن عبد الله قال أحمد والنسائي
يحيى متروك اهـ؛ وفي الميزان قال الثوري سوار ليس بشيء وفي اللسان أورده العقيلي في ترجمته وقال

٢٧٨
حرف الميم
٨٩٩٢ - ((مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَقْدَ شَعِيرَةٍ)). (حم ت ك) عن علي.
٨٩٩٣ - ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). (حم ق ت ن هـ) عن أنس
(حم خ دن هـ) عن الزبير (م) عن أبي هريرة (ت) عن علي (حم هـ) عن جابر، وعن أبي سعيد
(ت هـ) عن ابن مسعود (حم ك) عن خالد بن عرفطة، وعن زيد بن أرقم (حم) عن سلمة بن
يروي في القدر أحاديث صحاحاً فأما بهذا اللفظ فلا يحفظ إلا عنه اهـ ثم ناقشه ورواه الطبراني أيضاً
لكنه قال بما أنزل على محمد رَّ قال الهيثمي وفيه محمد بن الحسين القصاص لم أعرفه وبقية رجاله
ثقات.
٨٩٩٢ - (من كذب في حلمه كلف يوم القيامة عقد شعيرة) لأن الرؤيا نوع من الوحي يريه الله
تعالى عبده فمن كذب فيه فقد كذب في نوع من الوحي فاستحق الوعيد الشديد وقيل معناه ليس أن
ذلك عذابه وجزاؤه بل أن يجعل ذلك شعاره ليعلم به أنه كان يزوّر الأحلام. قال القاضي: ولفظة
كلف يشعر بالمعنى الأول قال ابن العربي وخص الشعير بذلك لما بينهما من نسبة تلبسه بما لم يشعر به
(حم ت ك) في باب الرؤيا (عن علي) أمير المؤمنين قال الحاكم صحيح وتعقبه ابن القطان بأن فيه
عبد الأعلى بن عامر ضعفه أبو زرعة وغيره ثم إن كلام المصنف كالصريح في أن هذا غير موجود في
أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه والأمر بخلافه بل هو كما قال الحافظ العراقي في البخاري من
حديث ابن عباس.
٨٩٩٣ - (من كذب عليّ متعمداً) أي من أخبر عني بشيء على خلاف ما هو عليه (فليتبوأ)
بسكون اللام فليتخذ أو فلينزل أصله من إباء الإبل وهى أعطانها أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو
بمعنى التهكم أو دعاء عليه أي بوأه الله ذلك أو خبر بلفظ الأمر ومعناه استوجب ذلك فليوطن نفسه
عليه والمراد أن هذا جزاؤه وقد يغفر له أو الأمر على حقيقته والمعنى من كذب فليأمر نفسه بالبواء ويلزم
عليه، ذكر الأخير الكرماني، قال ابن حجر وأولها أولاها (مقعده من النار) قال الطيبي فيه إشارة إلى
معنى القصد في الذنب وجزائه كما أنه قصد بالكذب التعمية فليقصد في جزائه البوار وهذا وعيد شديد
يفيد أن ذلك من أكبر الكبائر سيما في الدين وعليه الإجماع ولا التفات إلى ما شذ به الكرامية من حل
وضع الحديث في الترغيب والترهيب واقتدى بهم بعض جهلة المتصوفة فأباحوه في ذلك ترغيباً في الخير
بزعمهم الباطل وهذه غباوة ظاهرة وجهالة متناهية قال ابن جماعة وغيره وهؤلاء أعظم الأصناف
ضرراً وأكثر خطراً إذ لسان حالهم يقول الشريعة محتاجة لكذا فنكملها ومن هذه الطبقة واضع حديث
فضائل القرآن وظاهر الخبر عموم الوعيد في كل كذب وتخصيصه بالكذب في الدين لا دليل عليه ولو
قصد الكذب عليه ولم يكن في الواقع كذباً لم يدخل في الوعيد لأن إثمه من جهة قصده واستشكل هذا
بأن الكذب معصية مطلقاً إلا لمصلحة والعاصي متوعد بالنار فما الذي امتاز به الكاذب عليه وأجيب
بأن الكذب عليه يكفر متعمده عند جمع منهم الجويني لكن ضعفه ابنه بأن الكذب عليه كبيرة وعلى غيره
صغيرة ولا يلزم أن يكون مقر الكاذبين واحداً (حم ق ت ٥ ن عن أنس) بن مالك (حم خ دن ٥ عن
الزبير بن العوام (م عن أبي هريرة) الدوسي (ت عن علي) أمير المؤمنين (حم ، عن جابر) بن عبد الله
(وعن أبي سعيد) الخدري (ت، عن ابن مسعود) عبد الله (حم ك عن خالد بن عرفطة) العذري
٠٠

٢٧٩
حرف الميم .
الأكوع، وعن عقبة بن عامر، وعن معاوية بن أبي سفيان (طب) عن السائب بن يزيد، وعن
سلمان بن خالد الخزاعي، وعن صهيب، وعن طارق بن أشيم، وعن طلحة بن عبيد الله، وعن
ابن عباس، وعن ابن عمر، وعن ابن عمرو وعتبة بن غزوان وعن العروس بن عميرة، وعن
عمار بن ياسر، وعن عمران بن حصين، وعن عمرو بن حريث، وعن عمرو بن عبسة، وعن
عمرو بن مرة الجهني، وعن المغيرة بن شعبة، وعن يعلى بن مرة، وعن أبي عبيدة بن الجراح،
وعن أبي موسى الأشعري (طس) عن البراء، وعن معاذ بن جبل، وعن نبيط بن شريط، وعن أبي
ميمون (قط) في الأفراد عن أبي رمثة، وعن ابن الزبير، وعن أبي رافع، وعن أم أيمن (خط) عن
سلمان الفارسي وعن أبي أمامة، ابن عساكر عن رافع بن خديج، وعن يزيد بن أسد؛ وعن
عائشة، ابن صاعد في طرقه عن أبي بكر الصديق، وعن عمر بن الخطاب، وعن سعد بن أبي
وقاص، وعن حذيفة بن أسيد، وعن حذيفة بن اليمان، أبو مسعود بن الفرات في جزئه عن
عثمان بن عفان، البزار عن سعيد بن زيد (عد) عن أسامة بن زيد، وعن بريدة، وعن سفينة،
وعن أبي قتادة، أبو نعيم في المعرفة عن جندع بن عمرو، وعن سعد بن المدحاس، وعن
وصحف من قال عرفجة (وعن زيد بن أرقم) الأنصاري الخزرجي (حم عن سلمة بن الأكوع) هو أبو
عمرو بن الأكوع (وعن عقبة بن عامر) الجهني (وعن معاوية بن أبي سفيان) الخليفة (طب عن
السائب بن يزيد) بن سعيد بن ثمامة الكندي (وعن سلمان بن خالد الخزاعي وعن صهيب) الرومي
(وعن طارق) بالقاف ( بن أشيم) بالمعجمة وزن أحمد بن مسعود الأشجعي (وعن طلحة بن عبيد الله)
أحد العشرة (وعن ابن عباس) بن عبد المطلب (وعن ابن عمر) بن الخطاب (وعن ابن عمرو) بن
العاص (وعن عتبة بن غزوان) بفتح المعجمة وسكون الزاي ابن جابر المازني صحابي جليل (وعن
العروس بن عميرة وعن عمار بن ياسر) بكسر المهملة (وعن عمران بن حصين) بضم المهملة (وعن
عمرو بن حريث) تصغير حرث (وعن عمرو بن عبسة) بفتح المهملتين بينهما موحدة (وعن عمرو بن
مرة الجهني وعن المغيرة) بضم الميم (بن شعبة وعن يعلى بن مرة وعن أبي عبيدة بن الجراح وعن أبي
موسى الأشعري طس عن البزار عن معاذ بن جبل وعن نبيط) بالتصغير (بن شريط) بفتح المعجمة
الأشجعي الكوفي صحابي صغير (وعن ميمونة) أم المؤمنين (قط في الأفراد عن أبي رمثة) بكسر الراء
وسكون الميم وبالمثلثة (وعن ابن الزبير وعن أبي رافع وعن أم أيمن) بركة الحبشية (خط عن سلمان
الفارسي وعن أبي أمامة) الباهلي (ابن عساكر عن رافع بن خديج) بفتح المعجمة وكسر المهملة (وعن
زيد بن أسد عن عائشة، ابن صاعد في طرقه عن أبي بكر الصديق وعن عمر بن الخطاب وعن سعد بن
أبي وقاص وعن حذيفة بن أسيد وعن حذيفة بن اليمان، أبو مسعود بن الفرات في جزئه عن عثمان بن
عفان، البزار عن سعيد بن زيد عن أسامة بن زيد وعن بريدة وعن سفينة وعن أبي قتادة، أبو نعيم في
المعرفة عن جندع بن عمرو وعن مسعود بن المدحاس وعن عبد الله بن زغب بن قانع عن عبد الله بن
أبي أوفى ك في المدخل عن عفان بن حبيب عد عن غزوان وعن أبي كبشة، ابن الجوزي في مقدمة

٢٨٠
حرف الميم
عبد الله بن زغب، ابن قانع عن عبد الله بن أبي أوفى (ك) في المدخل عن عفان بن حبيب (عق)
عن غزوان؛ وعن أبي كبشة، ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات عن أبي ذر، وعن أبي موسى
الغافقي (صح).
٨٩٩٤ - ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَهُوَ فِي النَّارِ)). (حم) عن عمر (صح).
٨٩٩٥ - ((مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). (حم) عن علي (ح).
الموضوعات عن أبي ذر وعن أبي موسى الغافقي) ظاهر استقصاء المصنف في تعداده المخرجين والرواة
أنه لم يروه من غير ذكر وليس كذلك بل قال ابن الجوزي رواه عن النبي ◌َّطهو ثمانية وتسعون صحابياً
منهم العشرة ولا يعرف ذلك لغيره وخرجه الطبراني عن نحو هذا العدد وذكر ابن دحية أنه خرج من
نحو أربعمائة طريق وقال بعضهم رواه مائتان من الصحابة وألفاظهم متقاربة والمعنى واحد ومنها من
نقل عني ما لم أقله فليتبوأ مقعده من النار قالوا وهذا أصعب ألفاظه وأشقها لشموله للمصحف
واللحان والمحرف وقال ابن الصلاح ليس في مرتبته من التواتر غيره لكن نوزع.
٨٩٩٤ - (من کذب عليّ فهو في النار) ظاهره ولو مرة قال أحمد فيفسق وترد شهادته ورواياته ولو
تاب وحسنت حالته تغليظاً عليه وغالب الكذابين على النبي وَل# زنادقة أرادوا تبديل الدين قال حماد
وضعت الزنادقة أربعة عشر ألف حديث (تنبيه) قال البيضاوي ليس كل ما ينسب إلى الرسول وَلا
صدقاً والاستدلال فيه جائزاً فإنه روي عن شعبة وأحمد والبخاري ومسلم أن نصف الحدیث كذب وقد
قال عليه الصلاة والسلام إنه سيكذب عليّ فهذا الخبر إن كان صدقاً فلا بد أن يكذب عليه وقال من
كذب علي متعمداً الحديث وإنما وقع هذا من الثقات لا عن تعمد بل لنسيان كما روي أن ابن عمر
روى أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه فبلغ ابن عباس فقال ذهل أبو عبد الرحمن إنه وَ ل# مر بيهودي
يبكي على قبر فذكره أو لالتباس لفظ بلفظ أو تغيير عبارة ونقل بالمعنى نظيره أن ابن عمر روى أنه
وقف على قتلى بدر فقال هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً ثم قال إنهم يسمعون ما أقول فذكر ذلك
لعائشة فقالت لا بل قال لتعلمون ما أقول إن الذي كنت أقول لهم هو الحق أو لأنه ذكره الرسول وليه
حكاية فظن الراوي أنه من عنده أو لأن ما قاله مختص بسبب فغفل الراوي عنه كما روي أنه قال
التاجر فاجر فقالت عائشة إنما قاله في تاجر يدلس وقد يقع عن تعمد إما عن ملاحدة طعناً في الدين
وتنفيراً للعقلاء عنه وإما عن الغلاة المتعصبين تقريراً لمذهبهم ورداً لخصومهم كما روي أنه قال سيجيء
أقوام يقولون القرآن مخلوق فمن قال ذلك فقد كفر أو جهله القصاص ترقيقاً لقلوب العوام وترغيباً
لهم في الأذكار أو لغير ذلك (حم عن ابن عمر) بن الخطاب.
٨٩٩٥ - (من كذب في حلمه متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) أشار بإيراده هذا الحديث غب
الكذب عليه إلى أن الكذب عليه في الرؤيا كالكذب عليه في الرواية وربما كان أغلظ لاجتماع الكذب
في رؤيا المنام مع الكذب عليه في اليقظة ولما عجز الكذبة في هذه العصور وقبلها عن افتراء الكذب في
الرواية لجهلهم بمعرفة الأسانيد والمتون عدلوا إلى وضع منامات مكذوبة فيها أوامر ونواه بألفاظ عامية