Indexed OCR Text
Pages 301-320
: ٣٠١ باب «كان» ٧١٢٣ - ((كَانَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ عَلَى شَرِّ الْقَوْمِ يَتَأَلَّفُهُ بِذْلِكَ)). (طب) عن عمرو بن العاص (صح). ٧١٢٤ - ((كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلاَ يَتَّوَضَّأُ). (حم دن) عن عائشة (ح). والأصل في الإثابة أن يكون في الخير والشر لكن العرف خصها بالخير (عليها) بأن يعطي بدلها فيسن التأسي به في ذلك لكن محل ندب القبول حيث لا شبهة قوية فيها وحيث لم يظن المهدى إليه أن المهدي أهداه حياءً وفي مقابل وإلا لم يجز القبول مطلقاً في الأول وإلا إذا أثابه بقدر ما في ظنه بالقرائن في الثاني وأخذ بعض المالكية بظاهر الخبر فأوجب الثواب عند الإطلاق إذا كان ممن يطلب مثله الثواب وقال يثيب ولم يقل يكافىء لأن المكافأة تقتضى المماثلة وإنما قبلها دون الصدقة لأن المراد بها ثواب الدنيا وبالإثابة نزول المنة والقصد بالصدقة ثواب الآخرة فهي من الأوساخ وظاهر الإطلاق أنه كان يقبلها من المؤمن والكافر وفي السير أنه قبل هدية المقوقس وغيره من الملوك (حم خ) في الهبة (د) في البيوع (ت) في البر (عن عائشة) زاد في الإحياء ولو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب قال العراقي وفي الصحيحين ما هو في معناه . ٧١٢٣ - (كان يقبل بوجهه) على حد: رأيته بعيني (وحديثه) عطف على الوجه لكونه من توابعه فينزل منزلته (على شر) في رواية على شر بالألف وهي لغة قليلة (القوم يتألفه) وفي نسخ يتألفهم (بذلك) أي يؤانسهم بذلك الإقبال ويتعطفهم بتلك المواجهة والجملة استئنافية من أسلوب الحكيم كأنه قيل لم يفعل ذلك قال يتألفهم لتزيد رغبتهم في الإسلام ولا يخالفه ما ورد من استواء صحبه في الإقبال عليهم لأن ذلك حيث لا ضرورة وهذا لضرورة التألف وتمامه عند الطبراني من حديث عمرو بن العاص وكان يقبل بوجهه وحديثه عليّ حتى ظننت أني خير القوم فقلت يا رسول الله أنا خير أم أبو بكر قال ((أبو بكر)) قلت أنا خير أم عمر قال ((عمر)) قلت أنا خير أم عثمان قال ((عثمان)) فلما سألت صدعني فوددت أني لم أكن سألته (طب عن عمرو بن العاص) قال الهيثمي إسناده حسن وفي الصحيح بعضه وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي باللفظ المزبور عن عمرو المذكور. ٧١٢٤ - (كان يقبل بعض أزواجه) وفي رواية بعض نسائه (ثم يصلي ولا يتوضأ) وبقضيته أخذ أبو حنيفة فقال لا وضوء من المس ولا من المباشرة إلا إن فحشت بأن يوجدا متعانقين متماسي الفرج وذهب الشافعي إلى النقض مطلقاً وأجاب بعض أتباعه عن الحديث بأنه خصوصية أو منسوخ لأنه قبل نزول ﴿أو لامستم﴾ [النساء: ٤٣، المائدة: ٦] ولخصمه أن يقول الأصل عدم الخصوصية وعدم النسخ حتى يثبت والحديث صالح للاحتجاج قال عبد الحق لا أعلم للحديث علة توجب تركه وقال ابن حجر في تخريج الرافعي سنده جيد قوي اهـ. (حم دن) كلهم في الطهارة من طريق الثوري عن أبي زروق عن إبراهيم التميمي (عن عائشة) قال الحافظ ابن حجر روى عنها من عشرة أوجه اهـ. ٣٠٢ باب ((كان)» ٧١٢٥ - ((كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ)). (حم ق ٤) عن عائشة. ٧١٢٦ - ((كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ مُخْرٌِ)). (خط) عن عائشة (صح). ٧١٢٧ - ((كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هُذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلاَ تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ)). (حم ؛ ك) عن عائشة (صح). ٧١٢٨ - ((كَانَ يُقْصِرُ فِي السَّفَرِ وَيُثِمُ، وَيُفْطِرُ وَيَصُومُ)). (قط هق) عن عائشة (ح). ٧١٢٥ - (كان يقبل النساء وهو صائم) أخذ بظاهره أهل الظاهر فجعلوا القبلة سنة للصائم وقربة من القرب اقتداء به ووقوفاً عند فتیاه و کرهها آخرون وردوا على أولئك بأنه كان يملك أربه كما جاء به مصرحاً هكذا في رواية البخاري فليس لغيره والجمهور على أنها تكره لمن حركت شهوته وتباح لغيره وكيفما كان لا يفطر إلا بالإنزال (حم ق ٤ عن عائشة) لكن لفظ الشيخين كان يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملکهم لأربه . ٧١٢٦ - (كان يقبل) النساء (وهو محرم) بالحج والعمرة لكن بغير شهوة أما التقبيل بشهوة فكان لا يفعله فإنه حرام ولو بين التحللين لكن لا يفسد النسك وإن أنزل (خط عن عائشة). ٧١٢٧ - (كان يقسم بين نسائه فيعدل) أي لا يفضل بعضهن على بعض في مكثه حتى أنه كان يحمل في ثوب فيطاف به عليهن فيقسم بينهن وهو مريض كما أخرجه ابن سعد عن علي بن الحسين مرسلاً (ويقول اللهم هذا قسمي) وفي رواية قسمتي (فيما أملك) مبالغة في التحري والإنصاف (فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) مما لا حيلة لي في دفعه من الميل القلبي والدواعي الطبيعية قال القاضي يريد به ميل النفس وزيادة المحبة لواحدة منهن فإنه بحكم الطبع ومقتضى الشهوة لا باختياره وقصده إلى الميز بينهن وقال ابن العربي قد أخبر تعالى أن أحداً لا يملك العدل بين النساء والمعنى فيه تعلق القلب ببعضهن أكثر من بعض فعذرهم فيما يكنون وأخذهم بالمساواة فيما يظهرون وذلك لأن للمصطفى 8* في ذلك مزية لمنزلته فسأل ربه العفو عنه فيما يجده في نفسه من الميل لبعضهن أكثر من بعض وكان ذلك لعلو مرتبته أما غيره فلا حرج عليه في الميل القلبي إذا عدل في الظاهر بخلاف المصطفى ◌َ﴿ حتى همّ بطلاق سودة لذلك فتركت حقها لعائشة وقال ابن جرير وفيه أن من له نسوة لا حرج عليه في إيثاره بعضهن على بعض بالمحبة إذا سوى بينهن في القسم والحقوق الواجبة فكان يقسم لثمان دون التاسعة وهي سودة فإنها لما كبرت وهبت نوبتها لعائشة قال ابن القيم ومن زعم أنها صفية بنت حيي فقد غلط وسببه أنه وجد على صفية في شيء فوهبت لعائشة نوبة واحدة فقط لتترضاه ففعل فوقع الاشتباه (حم ٤) في القسم (ك عن عائشة) قال النسائي وروي مرسلاً قال الترمذي وهو أصح قال الدار قطني أقرب إلى الصواب. ٧١٢٨ - (كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم) أي يأخذ بالرخصة والعزيمة في الموضعين (قط هق عن عائشة) رمز لحسنه قال الدارقطني إسناده صحيح وأقره ابن الجوزي وارتضاه الذهبي ٣٠٣ باب «كان» ٧١٢٩ - («كَانَ يُقَطِعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً ((الَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَيَّ)) ثُمَّ يَقِفُ ((الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)) ثُمَّ يَقِفُ)). (ت ك) عن أم سلمة. ٧١٣٠ - ((كَانَ يُقَلَّسُ لَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ)). (حم هـ) عن قيس بن سعد (ض). ٧١٣١ - ((كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَقُصُّ شَارِبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَرُوحَ إِلَى الصَّلاَةِ». (هب) عن أبي هريرة (ض). وقال البيهقي في السنن له شواهد ثم عد جملة وقال ابن حجر رجاله ثقات انتهى فقول ابن تيمية هو كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجازفة عظيمة وتعصب مفرط. ٧١٢٩ - (كان يقطع قراءته) بتشديد الطاء من التقطيع وهو جعل الشيء قطعة قطعة أي يقف على فواصل الآي (آية آية) يقول (الحمد لله رب العالمين) ثم يقف ويقول (الرحمن الرحيم ((ثم يقف))) وهكذا ومن ثم ذهب البيهقي وغيره إلى أن الأفضل الوقوف على رؤوس الآي وإن تعلقت بما بعدها ومنعه بعض القراء إلا عند الانتهاء قال ابن القيم وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالاتباع وسبقه البيهقي فقال في الشعب متابعة السنة أولى مما ذهب إليه بعض القراء من تتبع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها قال الطيبي وقوله رب العالمين يشير إلى ملكه لذوي العلم من الملائكة والثقلين يدبر أمرهم في الدنيا وقوله مالك يوم الدين يشير إلى أنه يتصرف فيهم في الآخرة بالثواب والعقاب وقوله الرحمن الرحيم متوسط بينهما ولذا قيل رحمن الدنيا ورحيم الآخرة فلما جاز ذلك الوقف يجوز هذا - فقول - بعضهم هذه رواية لا يرتضيها البلغاء وأهل اللسان لأن الوقف الحسن هو ما عند الفصل والتام من أول الفاتحة إلى مالك يوم الدين وكان النبي ◌َّ أفضل الناس - غير مرضي - والنقل أولى بالاتباع (ت ك) في التفسير (عن أم سلمة) قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال الترمذي حسن غريب ليس إسناده بمتصل لأن الليث بن سعدرواه عن أبي مليكة عن يعلى بن مالك عن أم سلمة ورواه عنها أيضاً الإمام أحمد وابن خزيمة بلفظ كان يقطع قراءته ﴿بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين﴾ [الفاتحة: ١ و٢] اهـ واحتج به القاضي البيضاوي وغيره على عد البسملة آية من الفاتحة قال الدار قطني وإسناده صحيح. ٧١٣٠ - (كان يقلس(١) له) أي يضرب بين يديه بالدف والغناء (يوم الفطر) وفي رواية أنه كان يحول وجهه ويستحي ويغطي بثوب فأما الدف فيباح لحادث سرور وفي الغناء خلاف فكرهه الشافعي وحرمه أبو حنيفة وأباحه مالك في رواية (حم هـ عن قيس بن سعد) بن عبادة. ٧١٣١ - (كان يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة) يعارضه خبر البيهقي عن ابن عباس مرفوعاً المؤمن يوم الجمعة كهيئة المحرم لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى (١) بضم المثناة التحتية وفتح القاف وشد اللام المفتوحة أي يضرب الخ وقيل هو استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو والمقلسون الذين يلعبون بين يدي الأمير إذا وصل البلد. ٣٠٤ باب «كان» ٧١٣٢ - ((كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِهِمْ عِنْدَ الْمُعَاتَّبَةِ: مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ)). (حم خ) عن أنس (صح). ٧١٣٣ - ((كَانَ يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ)). (حم ق ت ن هـ) عن عائشة (صح). ٧١٣٤ - ((كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ)). (ق ت ن هـ) عن المغيرة (صح). تنقضي الصلاة وخبره عن ابن عمر المسلم يوم الجمعة محرم فإذا صلى فقد حل والجواب بأن هذين ضعيفان لا ينجع إذ خبرنا ضعيف أيضاً كما يجيء الأثر وروى الديلمي في الفردوس بسند ضعيف من حديث أبي هريرة من أراد أن يأمن الفقر وشكاية العين والبرص والجنون فليقلم أظفاره يوم الخميس بعد العصر وليبدأ بخنصر يده اليمنى اهـ بلفظه، وقال الحافظ ابن حجر المعتمد أنه يسن كيفما احتاج إليه ولم يثبت في القص يوم الخميس حديث ولا في كيفيته ولا في تعيين يوم وما عزي لعليّ من النظم باطل (هب) من حديث إبراهيم بن قدامة الجمحي عن الأغر وكذا البزار عنه (عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بما نصه قال الإمام أحمد في هذا الإسناد من يجهل اهـ قال ابن القطان وإبراهيم لا يعرف البتة وفي الميزان هذا خبر منكر. ٧١٣٢ - (كان يقول لأحدهم عند المعاتبة) وفي نسخة عند المعتبة بفتح الميم وسكون المهملة وكسر المثناة ويجوز فتحها مصدر عتب قال الخليل العتاب مخاطبة إدلال ومذاكرة وحل (ما له ترب جبينه) يحتمل كونه خر لوجهه فأصاب التراب جبينه وكونه دعاء له بالعبادة والأول أولى (حم خ عن أنس) بن مالك. ٧١٣٣ - (كان يقوم إذا سمع الصارخ) أي الديك لأنه يكثر الصياح ليلاً قال ابن ناصر وأول ما يصيح نصف الليل غالباً وقال ابن بطال ثلثه فإذا سمعه يقوم فيحمد الله ويهلله ویکبره ويدعوه ثم يستاك ويتوضأ ويقوم للصلاة بين يدي ربه مناجياً له بكلامه راجياً راغباً راهباً وخص هذا الوقت لأنه وقت هدوء الأصوات والسكوت ونزول الرحمة وفيه أن الاقتصاد في التعبد أولى من التعمق لأنه يجر إلى الترك والله يحب أن يوالي فضله ويديم إحسانه قال الطيبي إذ هنا لمجرد الظرفية (حم ق د ن عن عائشة). ٧١٣٤ - (كان يقوم من الليل) أي يصلي (حتى تتفطر) وفي رواية حتى تتورم وفي أخرى تورمت (قدماه) أي تنشق زاد الترمذي في روايته فقيل له لم تصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبداً شكوراً وهو استفهام على طريق الاشفاق قيل وهو أولى من جعله للإنكار بلا شقاق أي إذا أكرمني مولاي بغفرانه أفلا أكون شكوراً لإحسانه أو أنه عطف على محذوف أي أترك صلاتي لأجل تلك المغفرة فلا أكون عبداً شكوراً وكيف لا أشكره وقد أنعم عليّ وخصني بخير الدارين فإن الشكور من أبنية المبالغة تستدعي نعمة خطيرة وذكر العبد أدعى إلى الشكر لأنه إذا لاحظ كونه عبداً أنعم عليه مالكه بمثل هذه النعمة ظهر وجوب الشكر كمال الظهور (ق ت دهـ عن المغيرة). ٣٠٥ باب «كان» ٧١٣٥ - ((كَانَ يُكَبِّرُ بَيْنَ أَضْعَافِ الْخُطْبَةِ يُكْثِرُ التَّكْبِيرَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ)). (هـ ك) عن سعد القرظي (صحـ). ٧١٣٦ - ((كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ صَلَةِ الْغَدَاةِ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ» . (هق) عن جابر (ح). ٧١٣٧ - (كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ حِينٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى)). (ك هق) عن ابن عمر (ض). ٧١٣٥ _ (كان يكبر بين أضعاف الخطبة يكثر التكبير في خطبة العيدين) قال الحرالي فيه إشارة إلى ما يحصل للصائم بصفاء باطنه من شهوده يليح له أثر صومه من هلال نوره العلي فكلما كبر في ابتداء الشهر لرؤية الهلال يكثر في انتهائه لرؤية باطنه مرأي من هلال نور ربه فكان عمل ذلك هو صلاة ضحوة يوم العيد وأعلن فيها بالتكبير وكرر لذلك وجعل في براح من متسع الأرض لقصد التكبير لأن تكبير الله إنما هو بما جل من مخلوقاته (ك عن سعد) بن عائذ وقيل ابن عبد الرحمن (القرظي) بفتح القاف والراء المؤذن كان يتجر في القرظ صحابي أذن بقباء ثم للشيخين . ٧١٣٦ - (كان يكبر يوم عرفة من صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق) قال بعض الأكابر من أعظم أسرار التكبير في هذه الأيام أن العيد محل فرح وسرور وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشرة تارة غفلة وتارة بغياً شرع فيه الإكثار من التكبير لتذهب من غفلتها وتكسر من سورتها (هق عن جابر) رمز المصنف لحسنه وليس بمسلم فقد قال الحافظ ابن حجر فيه اضطراب وضعف وروي موقوفاً على عليّ وهو صحيح اهـ. ٧١٣٧ - (كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى) قال الحاكم هذه سنة تداولتها العلماء وصحت الرواية بها اهـ. وهو مبين لقوله تعالى ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله علی ما هداكم﴾ [البقرة: ١٨٥] وذهب الحنفية إلى عدم ندب الجهر بالتكبير وأجابوا بأن صلاة العيد فيها التكبير والمذكور في الآية بتقدير كونه أمراً أعم منه ومما في الطريق فلا دلالة له على التكبير المتنازع فيه لجواز كونها في الصلاة على أنه ليس في لفظ الخبر أنه كان يجهر وهو محل النزاع (ك هق) كلاهما من رواية موسى بن محمد البلقاوي عن الوليد بن محمد عن الزهري عن سالم (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم غريب لم يحتجا بالوليد ولا بموسى وتعقبه في التلخيص فقال بل هما متروكان اهـ، وقال البيهقي الوليد ضعيف لا يحتج به وموسى منكر الحديث اهـ. قال في المهذب قلت بل موسى كذاب اهـ. قال ابن أبي حاتم عن أبيه هذا حديث منكر وقال في محمد منكر الحديث ورواه الدار قطني باللفظ المزبور عن ابن عمر فتعقبه الغرياني في مختصره بأن فيه الوليد بن محمد الموقري قال عبد الحق ضعيف عندهم وعند موسى بن محمد بن عطاء البلقاوي الدمياطي كذاب وقال أبو حاتم كان يكذب ويأتي بالأباطيل وقال ابن زرعة كان يكذب وقال موسى بن سهل الرملي أشهد بالله أنه كان يكذب وقال ابن حجر الوليد وموسى كذبهما غير واحد لكن موسى أوهى اهـ. فيض القدير ج٥ م٢٠ ٣٠٦ باب «كان» ٧١٣٨ - (كَانَ يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ وَهُوَ صَائِمٌ)). (طب هق) عن أبي رافع (ض). ٧١٣٩ - ((كَانَ يَكْتَحِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَيَحْتَجِمُ كُلَّ شَهْرٍ، وَيَشْرَبُ الدَّوَاءَ كُلَّ سَنَةٍ)). (عد) عن عائشة (ض). ٧١٤٠ - ((كَانَ يُكْثِرُ الْقِنَاعَ)). (ت) في الشمائل (هب) عن أنس (ح). ٧١٣٨ - (كان يكتحل بالإثمد) بكسر الهمزة والميم بينهما مثلثة ساكنة (وهو صائم) فلا بأس بالاكتحال للصائم سواء وجد طعم الكحل في حلقه أم لا وبهذا أخذ الشافعي إذ لا منفذ من العين للحلق وما يصل إليه يصل من المسام كما لو شرب الدماغ الدهن فوجد طعمه فإنه لا يفطر اتفاقاً وقال ابن العربي العين غير نافذة إلى الجوف بخلاف الأذن ذكره الأطباء وقال مالك وأحمد يكره فإن وجد طعمه في الحلق أفطر وفيه أن الاكتحال غير مفطر وهو مذهب الشافعي (طب هق) كلاهما من رواية حبان بن علي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع (عن) أبيه عن جده (أبي رافع) قال البيهقي محمد غير قوي قال الذهبي وكذا حبان اهـ. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه حديث منكر وقال محمد منكر الحديث وكذا قال البخاري وقال الزين العراقي قال ابن معين ليس محمد بشيء ولا ابنه وقال الهيثمي في محمد وأبيه كلام كثير وأورده في الميزان في ترجمة محمد هذا ونقل تضعيفه عن جمع وقال قال أبو حاتم منكر الحديث جداً وقال في الفتح في سنده مقال وفي تخريج الهداية سنده ضعيف. ٧١٣٩ - (كان يكتحل كل ليلة) بالإثمد ويقول إنه يجلو البصر وينبت الشعر وخص الليل لأن الكحل عند النوم يلتقي عليه الجفنان ويسكن حرارة العين وليتمكن الكحل من السراية في تجاويف العين وطبقاتها ويظهر تأثيره في المقصود من الانتفاع (ويحتجم كل شهر ويشرب الدواء كل سنة) فإن عرض له ما يوجب شربه أثناء السنة شربه أيضاً فشربه كل سنة مرة كان لغير علة بخلاف ما يعرض في أثنائها ولم أقف على تعيين الشهر الذي كان يشربه فيه في حديث ولا أثر (عد عن عائشة) وقال إنه منکر وقال الحافظ العراقي فيه سيف بن محمد كذبه أحمد وابن معين اهـ. ٧١٤٠ - (كان يكثر القناع) أي اتخاذ القناع وهو بكسر القاف أوسع من المقنعة والمراد هنا تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو بغيره لنحو برد أو حر وسبب إكثاره له أنه كان قد علاه من الحياء من ربه ما لم يحصل لبشر قبله ولا بعده وما ازداد عبد بالله علماً إلا ازداد حياءً من الله فحياء كل عبد على قدر علمه بربه فألجأه ذلك إلى ستر منبع الحياء ومحله وهو العين والوجه وهما من الرأس والحياء من عمل الروح وسلطان الروح في الرأس ثم هو ينشر في جميع البدن فأهل اليقين قد أبصروا بقلوبهم أن الله يراهم فصارت جميع الأمور لهم معاينة فهم يعبدون ربهم كأنهم يرونه وكلما شاهدوا عظمته ومنته ازدادوا حياءً فأطرقوا رؤوسهم وجلا وقنعوها خجلاً وأنت بعد إذ سمعت هذا التقرير انكشف لك أن من زعم أن المراد هنا بالقناع خرقة تلقى على الرأس لتقي العمامة من نحو دهن لم يدر حول الحمى بل في البحر فوه وهو في غاية الظمأ (ت في) كتاب (الشمائل) النبوية (هب) كلاهما (عن أنس) بن مالك. باب «كان» ٣٠٧ ٧١٤١ - ((كَانَ يُكْثِرُ الْقِنَاعَ، وَيُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ، وَيُسَرِّحُ لِحْيَتَهُ)). (هب) عن سهل بن سعد (ح). ٧١٤٢ - ((كَانَ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلاَةَ، وَيُقْصِرُ الْخُطْبَةَ، وَكَانَ لاَ يَأْنَفُ وَلاَ يَسْتَكْبِرُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ وَالْعَبْدِ حَتَّى يَقْضِيَ لَهُ حَاجَتَهُ)). (ن ك) عن ابن أبي أوفى (ك) عن أبي سعيد (صح). ٧١٤٣ - ((كَانَ يَكْرَهُ نِكَاحَ السِّرِّ حَتَّى يُضْرَبَ بِدُفِّ)». (عم) عن أبي حسن المازني (ح). ٧١٤١ - (كان يكثر القناع) قال المؤلف يعني يتطيلس (ويكثر دهن رأسه ويسرح لحيته) ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البيهقي في الشعب بالماء هذا لفظه وكأنه سقط في قلم المصنف وفي رواية بدل قوله ويسرح لحيته وتسريح لحيته وهو عطف على دهن ولا ينافيه ما في أبي داود من النهي عن التسريح كل يوم لأنه لا يلزم من الإكثار التسريح كل يوم بل الإكثار قد يصدق على الشيء الذي يفعل بحسب الحاجة ذكره الولي العراقي ولم يرد أنه كان يقول عند تسريحها شيئاً ذكره المؤلف قال ابن القيم الدهن يسد مسام البدن ويمنع ما تخلل منه والدهن في البلاد الحارة كالحجاز من آكد أسباب حفظ الصحة وإصلاح البدن وهو كالضروري لهم (هب) وكذا الترمذي في الشمائل كلاهما (عن سهل بن سعد) قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف. ٧١٤٢ - (كان يكثر الذكر ويقل اللغو) أي لا يلغو أصلاً قال ابن الأثير القلة تستعمل في نفي أصل الشيء ويجوز أن يريد باللغو الهزل والدعابة أي إنه كان منه قليلاً اهـ (ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة) ويقول إن ذلك من فقه الرجل (وكان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته) قرب محلها أو بعد روى البخاري: إن كانت الأمة لتأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت، وأحمد فتنطلق به في حاجتها، وروى مسلم والترمذي عن أنس أنه جاءت امرأة إليه واله فقالت إن لي إليك حاجة فقال ((اجلسي في أي طريق المدينة شئت أجلس إليك حتى أقضي حاجتك)) وفيه بروزه للناس وقربه منهم ليصل ذو الحق حقه ويسترشد بأقواله وأفعاله وصبره على تحمل المشاق لأجل غيره وغير ذلك (ن ك عن) عبد الله (بن أبي أوفى) بفتحات (ك عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ورواه الترمذي في العلل عن ابن أبي أوفى وذكر أنه سأل عنه البخاري فقال هو حدیث تفرد به الحسین بن واقد. ٧١٤٣ - (كان يكره نكاح السر حتى يضرب بالدف) أي حتى يشهر أمره بضرب الدفوف للإعلان به قال في المصباح السر ما يكتم ومنه قيل للنكاح سر لأنه يلزمه غالباً والسرية فعلية مأخوذة من السر وهو النكاح والدف بضم الدال وفتحها ما يلعب به وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أحمد ويقال أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم (عم عن أبي حسن المازني) الأنصاري قيل اسمه غنمر بن عبد عمر ويقال إنه عقبي بدري؛ قضية كلام المؤلف بل ٣٠٨ باب «كان» ٧١٤٤ - ((كَانَ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ». (حم م ٤) عن أبي هريرة (صح). ٧١٤٥ - ((كَانَ يَكْرَهُ رِيحَ الْحِنَّاءِ)). (حم دن) عن عائشة (ح). ٧١٤٦ - ((كَانَ يَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ فِي الصَّلاَةِ)). (طب) عن أبي أمامة (ح). ٧١٤٧ - ((كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَرَى الرَّجُلَ جَهِيراً رَفِيعَ الصَّوْتِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ خَفِيضَ الصَّوْتِ)). (طب) عن أبي أمامة (ح). صريحه أن هذا إنما رواه ابن أحمد لا أحمد والأمر بخلافه بل خرجه أحمد نفسه قال الهيثمي وفيه حسين بن عبد الله بن ضمرة وهو متروك ورواه البيهقي أيضاً من حديث ابن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي مرفوعاً قال الذهبي في المهذب حسين ضعيف. ٧١٤٤ - (كان يكره الشكال من) الذي وقفت عليه في أصول صحيحة في (الخيل) وفسره في بعض طرق الحديث عند مسلم بأن يكون في رجله اليمين بياض وفي يده اليسرى أو يده اليمنى ورجله اليسرى وقال الزمخشري هو أن يكون ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة أو عكسه شبه ذلك بالعقال فسمي به اهـ ووراء ذلك أقوال عشرة مذكورة في المطولات وكرهه لكونه كالمشكول لا يستطيع المشي أو جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة فإن كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال الإشكال كما حكاه في شرح مسلم عن بعضهم وأقره لكن توقف فيه جدنا الأعلى للأم الزين العراقي وقيل كرهه من جهة لفظه لإشعاره بنقيض ما تراد له الخيل أو لكونه يشبه الصليب بدليل أنه كان يكره الثوب الذي فيه تصليب وليس هذا من الطيرة كما حققه الحليمي (حم م ٤) كلهم في الجهاد (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري . ٧١٤٥ - (كان يكره ريح الحناء) لا يعارضه ما سبق من الأمر بالاختضاب فإن كراهته لريحه طبيعية لا شرعية والناس متعبدون باتباعه في الشرعي لا الطبيعي (حم دن عن عائشة) رمز لحسنه . ٧١٤٦ - (كان يكره التثاؤب في الصلاة) قال القاضي تفاعل من الثوباء بالمد وهو فتح الحيوان فمه لما عراه من تمطي وتمدد الكسل وامتلاء وهي جالبة النوم الذي من حبائل الشيطان فإنه به يدخل على المصلي ويخرجه عن صلاته فلذلك كرهه قال مسلم بن عبد الملك ما تثاءب نبي قط وأنها من علامة النبوة (طب عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الحافظ العراقي في شرح الترمذي بأن عبد الكريم بن أبي المخارق أحد رجاله ضعيف وقال الهيثمي فيه عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف . ٧١٤٧ - (كان يكره أن يرى الرجل جهيراً) أي (رفيع الصوت) عاليه عريضه (وكان يجب أن يراه خفيض الصوت) أخذ منه أنه يسن للعالم صون مجلسه عن اللغط ورفع الأصوات وغوغاء الطلبة وأنه لا يرفع صوته بالتقرير فوق الحاجة قال ابن بنت الشافعي ما سمعت أبي أبداً يناظر أحداً فيرفع صوته قال البيهقي أراد فوق عادته فالأولى أن لا يجاوز صوته مجلسه (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي فيه موسى بن علي الخشني وهو ضعيف. ٣٠٩ باب (كان)» ٧١٤٨ - ((كَانَ يَكْرَهُ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْقِتَالِ)). (طب ك) عن أبي موسى (صح). ٧١٤٩ - ((كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُرَى الْخَاتَمُ)). (طب) عن عباد بن عمرو (ض). ٧١٥٠ - ((كَانَ يَكْرَهُ الْكَيَّ، وَالطَّعَامَ الْحَارَّ، وَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِأَلْبَارِدِ، فَإِنَّهُ ذُو بَرَكَةٍ، أَلَا وَإِنَّ الْحَارَّ لاَ بَرَكَةَ لَهُ)). (حل) عن أنس (ح). ٧١٥١ - («كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَطَأَ أَحَدٌ عَقِبَهُ، وَلُكِنْ يَمِينَ وَشِمَالَ». (ك) عن ابن عمرو (صح). ٧١٤٨ - (كان يكره رفع الصوت عند القتال) كأن ينادي بعضهم بعضاً أو يفعل أحدهم فعلاً له أثر فيصبح ويعرف على طريق الفخر والعجب وذكره ابن الأثير وذلك لأن الساكت أهيب والصمت أرعب ولهذا كان علي كرم الله وجهه يحرض أصحابه يوم صفين ويقول استشعروا الخشية وعنوا بالأصوات أي احبسوها وأخفوها من التعنن الحبس عن اللغط ورفع الأصوات (طب ك) في الجهاد (عن أبي موسى) الأشعري قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه بل رواه أبو داود باللفظ المزبور عن أبي موسى المذكور قال ابن حجر حديث حسن لا يصح. ٧١٤٩ - (كان يكره أن يرى) بالبناء للمجهول (الخاتم) أي خاتم النبوة وهو أثر كان بين كتفيه نعت به في الكتب المتقدمة وكان علامة على نبوته وإنما كان يكره أن يرى لأنه كان بين كتفيه كما تقرر وهو كان أشد حياءً من العذراء في خدرها فكان يكره أن يرى منه ما لا يبدو في المهنة غالباً (طب عن عباد) بتشديد الموحدة (بن عمرو) خادم المصطفى وَّل. ٧١٥٠ - (کان یکره الکي) وورد أنه کوی جابراً في أکحله و کوي سعد بن زرارة وغيره فصار جمع إلى التوفيق بأن أولئك خيف عليهم الهلاك والأكلة ويحمل النهي على من اكتوى طلباً للشفاء مما دون ذلك قال ابن القيم ولا حاجة لذلك كله فإن كراهته له لا تدل على المنع منه والثناء على تاركيه في خبر السبعين ألفاً إنما يدل على أن تركه أفضل فحسب (والطعام الحار) أي كان يكره أكله حاراً بل يصبر حتى يبرد (ويقول عليكم بالبارد) أي الزموه (فإنه ذو بركة) أي خير كثير (ألا) بالتخفيف حرف تنبيه (وإن الحار لا بركة فيه) أي ليس فيه زيادة في الخير ولا نمو ولا يستمرئه الآکل ولا يلتذ به (حل عن أنس) رمز المصنف لحسنه وكأنه لاعتضاده إذ له شواهد منها ما رواه البيهقي عن أبي هريرة قال الحافظ العراقي بإسناد صحيح قال أتي النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوماً بطعام سخن فقال ((ما دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا قبل اليوم)) ولأحمد بسند جيد والطبراني والبيهقي أن خولة بنت قيس قدمت له حريرة فوضع يده فيها فوجد حرها فأحرقت أصابعه فقال حسن اهـ. ٧١٥١ - (كان يكره أن يطأ أحد عقبه) أي يمشي عقبه أي خلفه (ولكن يمين وشمال) وكان يكره أن يمشي أمام القوم بل في وسط الجمع أو في آخرهم تواضعاً لله واستكانة وليطلع على حركات أصحابه وسكناتهم فيعلمهم آداب الشريعة ويوافق هذا الخبر قوله في خبر آخر كان يسوق أصحابه ٣١٠ باب «كان» ٧١٥٢ - ((كَانَ يَكْرَهُ الْمَسَائِلَ، وَيَعِيبُهَا، فَإِذَا سَأَلَهُ أَبُو رَزِينٍ أَجَابَهُ وَأَعْجَبَهُ)). (طب) عن أم سلمة (ح). ٧١٥٣ - ((كَانَ يَكْرَهُ سَوْرَةَ الدَّمِ ثَلَاثاً ثُمَّ يُبَاشِرُ بَعْدَ الثَّلاثِ)). (طب) عن أم سلمة. ٧١٥٤ - ((كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ رَأْسِ الطَّعَامِ)). (طب) عن سلمى (صح). ٧١٥٥ - ((كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْكَلَ حَتَّى تَذْهَبَ فَوْرَةُ دُخَانِهِ). (طب) عن جويرية (ح). قدامه (ك) في الأدب (عن ابن عمرو) بن العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رمز حسنه . ٧١٥٢ - (كان يكره المسائل) أي السؤال عن المسائل ممن ألبس فتنة أو أشرب محنة (ويعيبها) ممن عرف منه التعنت وعدم الأدب في إيراد الأسئلة وإظهار كراهة السؤال عن المسائل لمن هذا حاله إنما هو شفقة عليه ولطف به لا بخل عليه (فإذا سأله أبو رزين) بضم الراء وأبو رزين في الصحابة متعدد والظاهر أن هذا هو العقيلي واسمه لقيط بن عامر (أجابه وأعجبه) لحسن أدبه وجودة طلبه وحرصه على ضبط الفوائد وإحراز الفوائد ولما سئل المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن اللعان سؤال تعنت ابتلي السائل عنه قبل وقوعه في أهله؛ واعلم أن أبا رزين هو راوي الخبر فكان الأصل أن يقول فإذا سألته أجابني فوضع الظاهر محل المضمر ويحتمل أن نكتته الافتخار بذكر اسمه في هذا الشرف العظيم حيث كان المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم يحب منه ما يكون من غيره ويحتمل أنه من تصرف حاكي الحديث عنه وهذا أقرب (طب عن أبي رزين) قال الهيثمي إسناده حسن وقد رمز المصنف لحسنه . ٧١٥٣ - (كان يكره سورة الدم) أي حدته قال الزبيدي السورة بفتح فسكون الحدة وسار الشراب يسور سوراً وسورة إذا أخذ الرأس وسورة الجوع والخمر حدته (ثلاثاً) أي مدة ثلاث من الأيام والمراد دم الحيض (ثم يباشر) المرأة (بعد الثلاث) لأخذ الدم في الضعف والانحطاط حينئذ قال سعيد بن بشير أحد رواته يعني من الحائض والظاهر أن المراد أنه كان يباشرها بعد الثلاث من فوق حائل لأنه ما لم ينقطع الدم فالمباشرة فيما بين السرة والركبة بلا حائل حرام (طب) وكذا الخطيب في التاريخ كلاهما (عن أمّ سلمة) وفيه سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن مجهول كما قاله الذهبي رمز حسنه . ٧١٥٤ - (كان يكره أن يؤخذ) أي يؤكل وبه وردت رواية (من رأس الطعام) ويقول دعوا وسط القصعة وخذوا من حولها فإن البركة تنزل في وسطها والكراهة للتنزيه لا للتحريم عند الجمهور ونص البويطي والرسالة على ما يقتضي أنها للتحريم مؤول (طب عن سلمى) قال الهيثمي رجاله ثقات وسبقه شيخه زين الحفاظ في شرح الترمذي فقال رجال إسناده ثقات رمز المصنف لحسنه. ٧١٥٥ _ (كان يكره أن يؤكل) الطعام الحار (حتى تذهب فورة دخانه) لأن الحار لا بركة فيه كما جاء مصرحاً به في عدة أخبار والفور الغليان يقال فارت القدر فوراً وفوراناً غلت والدخان بضم الدال ٣١١ باب ((كان)) ٧١٥٦ - ((كَانَ يَكْرَهُ الْعَطْسَةَ الشَّدِيدَةَ فِي الْمَسْجِدِ)). (هق) عن أبي هريرة. ٧١٥٧ - ((كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَرَى الْمَرْأَةَ لَيْسَ فِي يَدِهَا أَثَرُ حِنَّاءٍ أَوْ خِضَابٍ)). (مق) عن عائشة (ح). ٧١٥٨ - ((كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَطْلُعَ مِنْ نَعْلَيْهِ شَيْءٌ عَنْ قَدَمَيْهِ)). (حم) في الزهد عن زياد بن سعد مرسلاً. ٧١٥٩ - ((كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الضَّبَّ)). (خط) عن عائشة (ض). والتخفيف معروف (طب عن جويرية) تصغير جارية القصوى واسمه مما يشترك فيه الرجال والنساء وهو أحد وفد عبد القيس قال الهيثمي فيه راو لم يسم وبقية إسناده حسن اهـ. وقد رمز المصنف حسنه . ٧١٥٦ - (كان يكره العطسة الشديدة في المسجد) وزاد في رواية إنها من الشيطان والعطسة الشديدة مكروهة في المسجد وغيره لكنها في المسجد أشد كراهة (هق) وكذا في الشعب وهو فيهما من حديث إبراهيم الجوهري عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه عن داود بن فراهيج (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وهو مجازفة فقد أعله الذهبي في المهذب بأن يحيى ضعيف كأبيه وداود هذا أورده في الضعفاء والمتروكين وقال مختلف فيه وفي الميزان يحيى بن يزيد النوفلي قال أبو حاتم منكر الحديث ثم أورد له هذا الخبر. ٧١٥٧ - (كان يكره أن يرى المرأة) ببناء يرى للفاعل ويصح للمفعول أيضاً (ليس في يدها أثر حناء أو أثر خضاب) بكسر الخاء وفيه أنه يجوز للمرأة خضب يديها ورجليها مطلقاً لكن خصه الشافعية بغير السواد كالحناء أما بالسواد فحرام على الرجال والنساء إلا للجهاد ويحرم خضب يدي الرجل ورجليه بحناء على ما قاله العجلي وتبعه النووي لكن قضية كلام الرافعي الحل ويسن فعله للمفترشة تعميماً ويكره للخلية لغير إحرام (هق عن عائشة) رمز المصنف لحسنه ورواه عنها الخطيب في التاريخ أيضاً باللفظ المزبور وفيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل قال الذهبي وغيره ضعفوه. ٧١٥٨ - (كان يكره أن يطلع من نعليه شيء عن قدميه) أي يكره أن يزيد النعل على قدر القدم أو ينقص (حم في) كتاب (الزهد عن زياد بن سعد مرسلاً) وهو في التابعین اثنان حجازي وخراساني فكان ينبغي تمییزه. ٧١٥٩ - (كان يكره أن يأكل الضب) لكونه ليس بأرض قومه فلذلك كان يعافه لا لحرمته كما صرح به في خبر بل أكل على مائدته وهو ينظر (خط) في ترجمة علان الواسطي (عن عائشة) وفيه شعير بن أيوب أورده الذهبي في الذيل ووثقه الدار قطني وقال أبو داود إني لأخاف الله في الرواية عن شعیب . ٣١٢ - باب ((كان)» ٧١٦٠ - ((كَانَ يَكْرَهُ مِنَ الشَّاةِ سَبْعاً: الْمَرَارَةَ، وَالْمَثَانَةَ، وَالْحَيَا، وَالذَّكَرَ، وَالْأُنْثَيَيْنِ، وَالْغُدَّةَ، وَالدَّمَ، وَكَانَ أَحَبُّ الشَّاةِ إِلَيْهِ مُقَدَّمَهَا)). (طس) عن ابن عمر (هق) عن مجاهد مرسلاً (عد هق) عنه عن ابن عباس (ض). ٧١٦١ - ((كَانَ يَكْرَهُ الْكِلْيَتَيْنِ لِمَكَانِهِمَا مِنَ الْبَوْلِ)». ابن السني في الطب عن ابن عباس (ض). ٧١٦٠ - (كان يكره من الشاة سبعاً) أي أكل سبع مع كونها حلالاً (المرارة) وهي ما في جوف الحيوان فيها ماء أخضر قال الليث المرارة لكل ذي روح إلا البعير فلا مرارة له وقال القتبي أراد المحدث أن يقول الأمر وهو المصارين فقال المرارة وأنشد: فلا نُدِي الأَمَرَّ وما يليه ولا تُدِيَنَّ مَعْرُوقَ العِظَامِ كذا في الفائق قال في النهاية وليس بشيء (والمثانة والحياء) يعني الفرج قال ابن الأثير الحياء ممدود الفرج من ذوات الخف والظلف (والذكر والأنثيين والغدة والدم) غير المسفوح لأن الطبع السليم يعافها وليس كل حلال تطيب النفس لأكله قال الخطابي الدم حرام إجماعاً وعامة المذكورات معه مكروهة لا محرمة وقد يجوز أن يفرق بين القرائن التي يجمعها نظم واحد بدليل يقوم على بعضها فيحكم له بخلاف حكم صواحباتها اهـ. ورده أبو شامة بأنه لم يرد بالدم هنا ما فهمه الخطابي فإن الدم المحرم بالإجماع قد انفصل من الشاة وخلت منه عروقها فكيف يقول الراوي كان يكره من الشاة يعني بعد ذبحها سبعاً والسبع موجودة فيها وأيضاً فمنصب النبي ◌َّ يجل عن أن يوصف بأنه كره شيئاً هو منصوص على تحريمه على الناس كافة وكان أكثرهم يكرهه قبل تحريمه ولا يقدم على أكله إلا الجفاة في شظف من العيش وجهد من القلة وإنما وجه هذا الحديث المنقطع الضعيف أنه كره من الشاة ما كان من أجزائها دماً منعقداً مما يحل أكله لكونه دماً غير مسفوح كما في خبر أحل لنا ميتتان ودمان فكأنه أشار بالكراهة إلى الطحال والكبد لما ثبت أنه أكله (وكان أحب الشاة إليه مقدمها) لأنه أبعد من الأذى وأخف وأنضج والمراد بمقدمها الذراع والكتف وادّعى بعضهم تقديم كل مقدم ففضل الرأس على الكتف وفيه ما فيه والشاة الواحدة من الغنم تقع على الذكر والأنثى فيقال هذا شاة للذكر وهذه شاة للأنثى (طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي فيه يحيى الحماني وهو ضعيف (هق) عن سفيان عن الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل (عن مجاهد) بن جبر (مرسلاً) قال ابن القطان وواصل لم تثبت عدالته (عد هق) عن فهر بن نسر عن عمر بن موسی بن وجیه (عنه) أي عن مجاهد (عن ابن عباس) ثم قال البيهقي: وعمر ضعيف ووصله لا يصح اهـ. وقال ابن القطان عمر بن موسى متروك اهـ. ومن ثم جزم عبد الحق بضعف سنده ثم الحافظ العراقي. ٧١٦١ - (كان يكره الكليتين) تثنية كلية وهي من الأحشاء معروفة والكلوة بالواو لغة لأهل اليمن وهما بضم الأول قالوا ولا تكسر وقال الأزهري الكليتين للإنسان ولکل حيوان وهما منبت زرع الولد (لمكانهما من البول) أي لقربهما منه فتعافهما النفس ومع ذلك يحل أكلهما وإنما قال لمكانهما من ٣١٣ باب «کان» ٧١٦٢ - ((كَانَ يَكْسُو بَنَاتِهِ خُمُرَ الْقَزِّ وَالْإِبْرِيسَمِ)». ابن النجار عن ابن عمر (ض). ٧١٦٣ - «كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَهُ الأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ)). (هق) عن جابر (ض). ٧١٦٤ - ((كَانَ يَلْبَسُ قَمِيصاً قَصِيرَ الْكُمَّيْنِ وَالطُّولِ)). (هـ) عن ابن عباس (ح). ٧١٦٥ - (كَانَ يَلْبَسُ قَمِيصاً فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ مُسْتَوِيَ الْكُمَّيْنِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ)). ابن عساكر عن ابن عباس (ض). البول لأنهما كما في التهذيب لحمتان حمراوان لاصقتان بعظم القلب عند الخاصرتين فهما مجاوران لتكوّن البول وتجمعه (ابن السني في) كتاب (الطب) النبوي (عن ابن عباس) قال الحافظ العراقي سنده ضعيف . ٧١٦٢ - (كان يكسو بناته خمر) بخاء معجمة مضمومة بخطه (القز والإبريسم) والخمر بضمتين جمع خمار ككتاب وكتب ما تغطي به المرأة رأسها واختمرت وتخمرت لبست الخمار والقز بفتح القاف وشد الزاي معرب قال الليث هو ما يعمل منه الإبريسم ولهذا قال بعضهم القز والإبريسم مثل الحنطة والدقيق وفيه أن استعمال القز والحرير جائز للنساء (ابن النجار) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب. ٧١٦٣ - (كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة) أي ليبين حل لبس مثل ذلك فيها ففيه رد على من كره لبس الأحمر القاني وزعم أن المراد بالأحمر هنا ما هو ذو خطوط تحكم لا دليل عليه قال في المطامح ومن أنكر لباس الأحمر فهو متعمق جاهل وإسناده لمالك باطل ومن مجازفات ابن العربي أنه أفتى بقتل رجل عاب لبس الأحمر لأنه عاب لبسة لبسها رسول الله وَ ه وقتل بفتياه كما ذكره في المطامح وهذا تهور غريب وإقدام على سفك دماء المسلمين عجيب وسيخاصمه هذا القتيل غداً ويبوء بالخزي من اعتدى وليس ذلك بأول عجرفة لهذا المفتي وجرأته وإقدامه فقد ألف كتاباً في شأن مولانا الحسين رضي الله عنه وكرم وجهه وأخزى شائنه زعم فيه أن يزيد قتله بحق بسيف جده نعوذ بالله من الخذلان (هق) من حديث حفص بن غياث بن الحجاج عن أبي جعفر (عن جابر) قال في المهذب حجاج لين اهـ. ورواه الطبراني عن ابن عباس بلفظ كان يلبس يوم العيد بردة حمراء قال الهيثمي ورجاله ثقات. ٧١٦٤ - (كان يلبس قميصاً قصير الكمين والطول) وذلك أنفع شيء وأسهله على اللابس ولا د۔ يمنعه خفة الحركة والبطش ولا يتعثر به ويجعله كالمقيد (هـ عن ابن عباس) جزم المصنف بحسنه ويرده جزم الحافظ العراقي بضعفه . ٧١٦٥ - (كان يلبس قميصاً فوق الكعبين مستوي الكمين بأطراف أصابعه) أي بقرب أصابع يديه بدليل ما رواه البزار عن أنس أنه كان يد كم رسول الله يشير إلى الرسغ قال الهيثمي ورجاله ثقات وقول الزين العراقي لا تعارض بين هذا الحديث وحديث كان كمه إلى الرسغ لإمكان الجمع بأنه كان له قميصان أحدهما كمه إلى الرسغ والآخر مستو بأطراف أصابعه وفيه نظر لما أخرجه الطبراني عن أبي ٣١٤ باب ((كان)» ٧١٦٦ - ((كَانَ يَلْبَسُ فَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ)). (طب) عن ابن عمر (ح). ٧١٦٧ - ((كَانَ يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ لاَطِئَةً)). ابن عساكر عن عائشة (ض). ٧١٦٨ - ((كَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ: تَحْتَ الْعَمَائِمِ، وَبِغَيْرِ الْعَمَائِمِ، وَيَلْبَسُ الْعَمَائِمَ بِغَيْرِ قَلَنِسَ، وَكَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ الْيَمَانِيَةَ، وَهُنَّ الْبِيضُ الْمُضَرِيَّةُ، وَيَلْبَسُ ذَوَاتِ الْآذَانِ فِي الْحَرْبِ، وَكَانَ رُبَّمَا نَزَعَ قَلَنْسُوَتَهُ فَجَعَلَهَا سُتْرَةً بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، وَكَانَ مِنْ خُلُقِهِ أَنْ يُسَمِّيَ سِلاَحَهُ، وَدَوَابَّهُ، وَمَتَاعَهُ)). الروياني وابن عساكر عن ابن عباس (ض). الدرداء أنه لم يكن لرسول الله وَله إلا قميص واحد ويحتمل أنه كان حين اتخذه مستوي الكمين بأطراف أصابعه وأنه بعد قطع بعضه فصار إلى الرسغ (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس). ٧١٦٦ - (كان يلبس قلنسوة) وفي رواية للطبراني في الأوسط عمة بدل قلنسوة (بيضاء) والقلنسوة بفتح القاف واللام وسكون النون وضم المهملة وفتح الواو من ملابس الرأس كالبرنس الذي تغطى به العمامة من نحو شمس ومطر (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الزين العراقي في شرح الترمذي وتبعه الهيثمي فيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال ربما أخطأ وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله ثقات ورواه عنه أيضاً أبو الشيخ والبيهقي في الشعب وقال تفرد به عبد الله بن خراش وهو ضعيف. ٧١٦٧ - (كان يلبس قلنسوة) فعلوة بفتح العين وسكون النون وضم اللام (بيضاء) زاد أبو الشيخ في روايته شامية (لاطئة) أي لاصقة برأسه غير مقبية أشار به إلى قصرها وخفتها قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي وأجود إسناد في القلانس ما رواه أبو الشيخ عن عائشة كان يلبس القلانس في السفر ذوات الآذان وفي الحضر المضمرة يعني الشامية وفيه ندب العمائم فوق القلانس (ابن عساكر) في التاريخ (عن عائشة). ٧١٦٨ - (كان يلبس القلانس) جمع قلنسوة (تحت العمائم وبغير العمائم) الظاهر أنه كان يفعل ذلك في بيته وأما إذا خرج للناس فيظهر أنه كان لا يخرج إلا بالعمامة (ويلبس العمائم بغير قلانس وكان يلبس القلانس اليمانية وهن البيض المضرية ويلبس القلانس ذوات الآذان) إذا كان (في الحرب) أي حال كونه في الحرب (وكان ربما نزع قلنسوة) أي أخرها من رأسه؛ يعني أخرج رأسه منها (فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي) الظاهر أنه كان يفعل ذلك عند عدم تيسر ما يستتر به أو بياناً للجواز. قال بعض الشافعية: فيه وما قبله لبس القلنسوة اللاطئة بالرأس والمرتفعة والمضرية وغيرها تحت العمامة وبلا عمامة كل ذلك ورد. قال بعض الحفاظ: ويسن تحنيك العمامة وهو تحذيق الرقبة وما تحت الحنك واللحية ببعض العمامة، والأرجح عند الشافعية عدم ندبه. قال ابن العربي: القلنسوة من لباس الأنبياء والصالحين السالكين تصون الرأس وتمكن العمامة وهي من السنة وحكمها أن تكون لاطئة لا مقبية إلا أن يفتقر الرجل إلى أن يحفظ رأسه عما يخرج منه من الأبخرة فيقيها ويثقب فيها فيكون ذلك تطبباً (وكان من خلقه) بالضم (أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه) كقميصه وردائه ٣١٥ باب «كان» ٧١٦٩ - ((كَانَ يَلْبَسُ النُّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ)). (قد) عن ابن عمر (صح). ٧١٧٠ - «كَانَ يَلْحَظُ فِي الصَّلاَةِ يَمِيناً وَشِمَالاً، وَلاَ يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ)). (ت) عن ابن عباس (ض). ٧١٧١ - ((كَانَ يَلْزِقُ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ بِالْمُلْتَزَمِ)). (هق) عن ابن عمرو (ض). وعمامته كما سبق بيانه بتفصيله فراجعه (الروياني) في مسنده (وابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس). ٧١٦٩ - (كان يلبس النعال) جمع نعل قال في النهاية وهي التي تسمى الآن تاسومة وقد تطلق على كل ما يقي القدم (السبتية) بكسر فسكون أي المدبوغة أو التي حلق شعرها من السبت القطع سميت به لأنها سبتت بالدماغ أي لانت (ويصفر لحيته بالورس) بفتح فسكون نبت أصفر باليمن (والزعفران) وذلك لأن النساء يكرهن الشيب ومن كره من النبي وَ لقر شيئاً كفر وكان طول نعله شبراً وأصبعين وعرضها مما يلي الكعبين سبع أصابع وبطن القدم خمس وفوقها ست ورأسها محدد وعرض ما بين القبالين أصبعان ذكره كله الزين العراقي في ألفية السيرة النبوية . تتمة: قال ابن حرب سئل أحمد عن نعل سندي يخرج فيه فكرهه للرجل والمرأة وقال إن كان للكنيف والوضوء وأكره الصرار لأنه من زي العجم وسئل عند سعيد بن عامر فقال سنة نبينا أحب إلينا من سنة باكهن ملك الهند ورأى على باب المخرج نعلاً سندياً فقال تشبه بأولاد الملوك وسئل ابن المبارك عن النعال الكرمانية فلم يجب وقال أما في هذه غنى عنها (ق عن ابن عمر) بن الخطاب. ٧١٧٠ - (كان يلحظ) وفي رواية الدار قطني بدله يلتفت (في الصلاة يميناً وشمالاً ولا يلوي عنقه خلف ظهره) حذرا من تحويل صدره عن القبلة لأن الالتفات بالعنق فقط من غير تحويل الصدر مكروه وبالصدر حرام مبطل للصلاة والظاهر أنه إنما كان يفعل ذلك لحاجة لا عبثاً لصيانة منصبه الشريف عنه ثم رأيت ابن القيم قال إنه كان يفعل ذلك لعارض أحياناً ولم يك من فعله الراتب ومنه لما بعث فارساً طليعة ثم قام إلى الصلاة وجعل يلتفت فيها إلى الشعب الذي تجيء منه الطليعة (ت عن ابن عباس) وقال غريب اهـ، وقال ابن القطان وهو صحيح وإن كان غريباً وقال ابن القيم لا يثبت بل هو باطل سنداً ومتناً ولو ثبت لكان حكاية فعل لمصلحة تتعلق بالصلاة وقضية تصرف المصنف أن الترمذي منفرد بإخراجه عن الستة والأمر بخلافه بل خرّجه النسائي عن الحبر أيضاً باللفظ المزبور من الوجه المذكور قال ابن حجر وصححه ابن حبان والدارقطني والحاكم وأقره على تصحيحه الذهبي ونقل الصدر المناوي عن النووي تصحیحه قال ابن حجر لكن رجح الترمذي إرساله. ٧١٧١ - (كان يلزق صدره ووجهه بالملتزم) تبركاً وتيمناً به وهو ما بين باب الكعبة والحجر الأسود سمي به لأن الناس يعتنقونه ويضمونه إلى صدورهم وصح ما دعا به ذو عاهة إلا برأ أي بصدق النية وتصديق الشارع والإخلاص وغير ذلك مما يعلمه أهل الاختصاص (هق عن ابن عمرو) بن العاص قال الذهبي وفيه مثنى بن الصباح لين. ٣١٦ باب «كان» ٧١٧٢ - ((كَانَ يَلِيهِ فِي الصَّلاَةِ الرِّجَالُ: ثُمَّ الصِّبْيَانُ، ثُمَّ النِّسَاءُ)). (هق) عن أبي مالك الأشعري (ض). ٧١٧٣ - ((كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ مَدَّا)). (حم ن هـ ك) عن أنس (صح). ٧١٧٤ - ((كَانَ يَمُرُّ بِالصِّبْيَانِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ)). (خ) عن أنس (صح). ٧١٧٥ - («كَانَ يَمُرُّ بِنِسَاءٍ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ». (حم) عن جرير (ح). ٧١٧٦ - ((كَانَ يَمْسَحُ عَلَى وَجْهِهِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فِي الْوُضُوءِ)). (طب) عن معاذ (ض). ٧١٧٢ - (كان يليه في الصلاة الرجال) لفضلهم وليحفظوا صلاته إن سها فيجبرها أو يجعل أحدهم خليفة إن احتيج إليه (ثم الصبيان) بكسر الصاد وحكى ابن دريد ضمها وذلك لكونهم من الجنس (ثم النساء) لنقصهن والمراد إذا لم يكن خنائي وإلا فهن بعدهم (هق عن أبي مالك الأشعري). ٧١٧٣ - (كان يمدّ صوته بالقراءة) أي في الصلاة وغيرها (مدا) بصيغة المصدر يعني كان يمد ما كان من حروف المد واللين لكن من غير إفراط فإنه مذموم وروى البخاري عن أنس مرفوعاً أنه كان يمد بسم الله ويمد الرحمن الرحيم (حم ن هـ ك عن أنس) بن مالك. ٧١٧٤ - (كان يمر بالصبيان) بكسر الصاد وقد تضم (فيسلم عليهم) ليتدربوا على آداب الشريعة وفيه طرح رداء الكبر وسلوك التواضع ولين الجانب (خ عن أنس) قضيته أن البخاري تفرد به عن صاحبه والأمر بخلافه فقد قال الزين العراقي إنه متفق عليه من حديث أنس اهـ، ولفظ رواية مسلم من حديث أنس أنه كان يمشي مع رسول الله وَّ فمر بصبيان فسلم عليهم وفي رواية له أيضاً مر على غلمان فسلم علیھم. ٧١٧٥ - (كان يمر بنساء فيسلم عليهن) حتى الشواب وذوات الهيئة لأنه كالمحرم لهن ولا يشرع ذلك لغير المعصوم ويكره من أجنبي على شابة ابتداء ورداً ويحرمان منها عليه (حم عن جرير) بن عبد الله البجلي رمز المصنف لحسنه . ٧١٧٦ - (كان يمسح على وجهه) الذي وقفت عليه في أصول صحيحة يمسح وجهه (بطرف ثوبه في الوضوء) أي ينشف به ولضعف هذا الخبر ذهب الشافعية إلى أن الأولى ترك التنشيف بلا عذر بل كرهه بعضهم بطرف ثوبه أو ذيله لما قيل إنه يورث الفقر ومثل الوضوء في ذلك الغسل (طب عن معاذ بن جبل قال الزين العراقي سنده ضعيف وفي عزوه للطبراني واقتصاره عليه إيماء إلى أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه على القانون المعروف والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي وقال غريب وإسناده ضعيف انتهى وممن جزم بضعفه الحافظ ابن حجر. باب ((كان)» ٣١٧ ٧١٧٧ - ((كَانَ يَمْشِي مَشْياً يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَاجِزٍ وَلَا كَسْلَانَ)). ابن عساكر عن ابن عباس. ٧١٧٨ - ((كَانَ يَمُصُ اللِّسَانَ)). الترقفي في جزئه عن عائشة (ض). ٧١٧٩ - ((كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلاَ يَمَسُّ مَاءً)). (حم ت ن هـ) عن عائشة (صح). ٧١٨٠ - ((كَانَ يَنَامُ حَتَّى يَنْفُخَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي، وَلاَ يَتَوَضَّأُ). (حم) عن عائشة (صح). ٧١٨١ - ((كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُخْبِي آخِرَهُ)). (هـ) عن عائشة (ح). ٧١٧٧ - (كان يمشي مشياً يعرف فيه) أي به (أنه ليس بعاجز ولا كسلان) فكان إذا مشى فكأنما الأرض تطوى له كما في حديث الترمذي ومع سرعة مشيه كان على غاية من الهون والتأني وعدم العجلة فكان يمشي على هينته ويقطع ما يقطع بالجهد بغير جهد ولهذا قال أبو هريرة إنا كنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث (ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عباس). ٧١٧٨ - (كان يمص اللسان) أي يمص لسان حلائله وكذا ابنته فقد جاء في حديث أنه كان يمص لسان فاطمة ولم يرو مثله في غيرها من بناته وهذا الحديث رواه الحافظ (الترقفي) بمثناة مفتوحة فراء ساكنة فقاف مضمومة ثم فاء نسبة إلى ترقف قال السمعاني ظني أنها من أعمال واسط وهو أبو محمد العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي الباكساني صدوق حافظ روى عن الغرياني وعنه ابن أبي الدنيا والصفار قال السمعاني كان ثقة مات سنة بضع وستين ومائتين (في جزئه) الحديثي (عن عائشة). ٧١٧٩ - (كان ينام وهو جنب) وفي رواية كان يجنب (ولا يمس ماءً) أي للغسل وإلا فهو كان لا ينام وهو جنب حتى يتوضأ كما مر فإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه جنب ولا يليق بجناب المصطفى وَالـ أن يبيت بحال لا يقربه فيها ملك وبهذا التقرير عرف أنه لا ضرورة إلى إرتكاب ابن القيم التكلف ودعواه بالصدر أن هذه الرواية غلط عند أئمة الحديث (حم ت ن هـ عن عائشة) قال الحافظ العراقي قال يزيد بن هارون هذا وهم ونقلُّ البيهقي عن الحفاظ الطعن فيه وقال تلميذه ابن حجر قال أحمد ليس بصحيح وأبو داود وهم يزيد بن هارون خطاء وخرجه مسلم دون قوله ولم يمس ماءً وكأنه حذفها عمداً. ٧١٨٠ - (كان ينام حتى ينفخ) قال الطنافسي قال وكيع يعني وهو ساجد (ثم يقوم فيصلي) أي يتم صلاته (ولا يتوضأ) لأن عينيه تنامان ولا ينام قلبه ومن خصائصه أن وضوءه لا ينتقض بالنوم (حم عن عائشة) رمز لصحته وظاهر صنيعه أنه لم يخرج في أحد الستة والأمر بخلافه بل خرجه ابن ماجه بسند صحيح قال مغلطاي في شرحه على شرط الشيخين. ٧١٨١ - (كان ينام أول الليل) بعد صلاة العشاء إلى تمام نصفه الأول لأنه كره النوم قبلها (ويحيي آخره) لأن ذلك أعدل النوم وأنفعه للبدن والأعضاء والقوة فإنه ينام أوله ليعطي القوة حظها ٣١٨ باب «كان» ٧١٨٢ - ((كَانَ يَنْحَرُ أُضْحِيَتَهُ بِالْمُصَلَّى)). (خ دن هـ) عن ابن عمر (صح). ٧١٨٣ - (كَانَ يَنْزِلُ مِن الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُكَلِّمُهُ الرَّجُلُ فِي الْحَاجَةِ فَيُّكَلِّمُهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إِلَى مُصَلَّهُ فَيُصَلِّي)). (حم ٤ ك) عن أنس (صح). ٧١٨٤ - ((كَانَ يَنْصَرِفُ مِنَ الصَّلاَةِ عَنْ يَمِينِهِ)). (ع) عن أنس (ح). ٧١٨٥ - ((كَانَ يَنْفُثُ فِي الرِّقْيَةِ)). (هـ) عن عائشة (ح). ٧١٨٦ - ((كَانَ يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطِه وَآخِرَهُ)). (حم) عن أبي مسعود (صح). من الراحة ويستيقظ آخره ليعطيها حظها من الرياضة والعبادة وذلك غاية صلاح القلب والبدن والدين (هـ عن عائشة) رمز لحسنه وظاهر صنيعه أن هذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين وهو ذهول عجيب فقد روياه فيهما معاً بزيادة في الصلاة من حديث الأسود بن يزيد عن عائشة. ٧١٨٢ - (كان ينحر) أو يذبح هكذا هو على الشك في رواية البخاري (أضحيته بالمصلى) بفتح اللام المشددة أي بمحل صلاة العيد ليترتب عليه ذبح الناس ولأن الأضحية من القرب العامة فإظهارها أولى إذ فيه إحياء لسنتها قال مالك لا يذبح أحد حتى يذبح الإمام فإن لم يذبح ذبح الناس إجماعاً (خ دن ٥ عن ابن عمر) بن الخطاب. ٧١٨٣ - (كان ينزل من المنبر يوم الجمعة) أي وهو يخطب عليه خطبتها (فيكلمه الرجل في الحاجة فيكلمه ثم يتقدم في مصلاه فيصلي) أفاد جواز الكلام بين الخطبة وبين الصلاة لأنه ليس حال صلاة ولا حال استماع لكن يشترط أن لا يطول الفصل لوجوب الموالاة بين الخطبتين وبينهما وبين الصلاة (حم ٤ ك عن أنس بن مالك. ٧١٨٤ - (كان ينصرف من الصلاة عن يمينه) أي إذا لم يكن له حاجة وإلا فينصرف جهة حاجته كما بين في روايات أخر (ع عن أنس) بن مالك. ٧١٨٥ - (كان ينفث في الرقية) بأن يجمع كفيه ثم ينفث فيهما ويقرأ فيهما ﴿قل هو الله أحد﴾ والمعوذتين ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من بدنه يفعل ذلك ثلاثاً إذا أوى إلى فراشه وكان في مرضه يأمر عائشة أن تمر بيده على جسده بعد نفئه هو فليس ذلك من الاسترقاء المنهي عنه كما ذكره ابن القيم وفيه دليل على فساد قول بعضهم أن التفل على العليل عند الرقي لا يجوز (٥ عن عائشة) رمز المصنف لحسنه . ٧١٨٦ - (كان يوتر من أول الليل وأوسطه وآخره) بين به أن الليل كله وقت للوتر وأجمعوا على أن ابتداءه مغيب الشفق بعد صلاة العشاء (حم عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي رجاله ثقات ورواه عنه الطبراني وزاد فأي ذلك فعل كان صواباً. ٣١٩ باب «كان» ٧١٨٧ - ((كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ)). (ق) عن ابن عمر (صح). ٧١٨٨ - ((كَانَ يُلاَعِبُ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَيَقُولُ: يَا زُوَيْنَبُ، يَا زُوَيْنَبُ مِرَاراً). الضياء عن أنس (صح). ٧١٨٩ - ((كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: ((الصَّلاَةَ، الصَّلاَةَ، أَتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ))). (دهـ) عن علي (صح). ٧١٨٧ - (كان يوتر على البعير) أفاد أن الوتر لا يجب للإجماع على أن الفرض لا يقام على الراحلة وقيل هو واجب في حقه وإنما فعله راكباً ليشرع للأمة ما يليق بالسنة في حقهم فصلى على الراحلة لذلك واحتمل الركوب للتشريع (ق) عن سعيد بن يسار (عن ابن عمر) بن الخطاب قال كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ثم أدركته فقال لي ابن عمر أين كنت قال خشيت الفجر فنزلت فأوترت قال أليس لك في رسول الله و الله أسوة حسنة قلت بلى قال فإنه كان يوتر الخ. ٧١٨٨ - (كان يلاعب زينب بنت أم سلمة) زوجته وهي بنتها من أبي سلمة (ويقول يا زوينب يا زوینب) بالتصغير (مراراً) فإن الله سبحانه قد طهر قلبه من الكبر والفحش بشق الملائكة صدره المرات العديدة عند تقلبه في الأطوار المختلفة وإخراج ما فيه مما جبل عليه النوع الإنساني وغسله وامتلائه من الحكم والعلوم (الضياء) المقدسي في المختارة (عن أنس) بن مالك. ٧١٨٩ - (كان آخر كلامه الصلاة الصلاة) أي احفظوها بالمواظبة عليها واحذروا تضييعها وخافوا ما يترتب عليه من العذاب فهو منصوب على الإغراء قال ابن مالك في شرح الكافية معنى الإغراء إلزام المخاطب العكوف على ما يحمد العكوف عليه من مواصلة ذي القربى والمحافظة على عهود المعاهدين ونحو ذلك والثاني من الاسمين بدل من اللفظ بالفعل وقد يجاء باسم المغري به مع التكرار مرفوعاً (اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم) بحسن الملكة والقيام بما عليكم وإضافة الملك إلى اليمين كإضافته إلى اليد من حيث إنه يحصل بكسب اليد وأن المالك متمكن من التصرف فيه تمكنه مما في يده بل هي أبلغ من حيث إن اليمين أبلغ اليدين وأقدرهما على العمل ذكره القاضي وقرن الوصية بالصلاة الوصية بالمملوك إشارة إلى وجوب رعاية حقه على سيده كوجوب الصلاة قالوا وذا من جوامع الكلم لشمول الوصية بالصلاة لكل مأمور ومنهي إذ هي تنهى عن الفحشاء والمنكر وشمول ما ملكت أيمانكم لكل ما يتصرف فيه ملكاً وقهراً لأن ما عام في ذوي العلم وغيرهم فلذا جعله آخر كلامه وسبق فيه مزيد (د) في الأدب (هـ) في الوصايا (عن علي) أمير المؤمنين وأخرج ابن سعد عن أنس قال كانت عامة وصية النبي ◌َّيقول حين حضره الموت الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل يغرغر بها في صدره وما كاد يقبض بها لسانه أي ما يقدر على الإفصاح بها . ٣٢٠ باب «كان» ٧١٩٠ - ((كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: ((قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى: أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لاَ يَبْقَيَنَّ دِيْنَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ))). (هق) عن أبي عبيدة بن الجراح (صح). ٧١٩١ - («كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ: ((جَلَالَ رَبِّي الرَّفِيعُ، فَقَدْ بَلَغَتْ ثُمَّ قَضَى))). (ك) عن أنس (صح). ٧١٩٠ - (كان آخر ما تكلم به) أي من الذي كان يوصي به أهله وأصحابه وولاة الأمور من بعده فلا يعارضه آخر ما تكلم به جلال ربي الرفيع ونحوه (أن قال قاتل الله اليهود والنصارى) أي قتلهم (اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) قال البيضاوي لما كانوا يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيماً لها نهى أمته عن مثل فعلهم أما من اتخذ مسجداً بجوار صالح أو صلى في مقبرته استظهاراً بروحه أو وصول أثر من عبادته إليه لا لتعظيمه فلا حرج ألا ترى أن قبر إسماعيل بالحطيم وذلك المحل أفضل للصلاة فيه والنهي عن الصلاة بالمقبرة مختص بالمنبوشة اهـ. (لا يبقين دينان) بكسر الدال (بأرض العرب) وفي رواية بجزيرة العرب وهي مبينة للمراد بالأرض هنا إذ لا يستقيم بأرض دينان على التظاهر والتعارف لما بينهما من التضاد والتخالف وقد أخذ الأئمة بهذا الحديث فقالوا يخرج من جزيرة العرب من دان بغير ديننا ولا يمنع من التردد إليها في السفر فقط قال الشافعي ومالك لكن الشافعي خص المنع بالحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة وأعمالها دون اليمن من أرض العرب وقال ابن جرير الطبري يجب على الإمام إخراج الكفار من كل مصر غلب عليه الإسلام حيث لا ضرورة بالمسلمين وإنما خص أرض العرب لأن الدين يومئذ لم يتعداها قال ولم أر أحداً من أئمة الهدى خالف في ذلك اهـ. وهذا كما ترى إيماء إلى نقل الإجماع فلينظر فيه وقال غيره هذا الحكم لمن بجزيرة العرب يخرج منها بكل حال عذر أم لا وأما غيرها فلا يخرج إلا لعذر كخوف منه (هق عن أبي عبيدة) عامر (بن الجراح) أحد العشرة المشهود لهم بالجنة . ٧١٩١ - (كان آخر ما تكلم به) مطلقاً (جلال ربي) أي أختار جلال ربي (الرفيع فقد بلغت ثم قضى) أي مات ولا يناقضه ما سبق كان آخر كلامه الصلاة الخ لأن ذلك آخر وصاياه وذا آخر ما نطق به قال السهيلي وجه اختياره هذه الكلمة من الحكمة أنها تتضمن التوحيد والذكر بالقلب حتى يستفاد منه الرخصة لغيره في النطق وأنه لا يشترط الذكر باللسان وأصل هذا الحديث في الصحيحين عن عائشة كان النبي وَ ﴿ يقول وهو صحيح إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت ثم قال اللهم الرفيق الأعلى فعلمت أنه لا يختارنا وعرفت أنه الحديث الذي کان يحدثنا وهو صحيح والذي دعاه إلى ذلك رغبته في بقاء محبوبه فلما عين للبقاء محلاً خاصاً ولا ينال إلا بالخروج من هذه الدار التي تنافي ذلك اللقاء اختار الرفيق الأعلى. تتمة: ذكر السهيلي عن الواقدي أن أول كلمة تكلم بها المصطفى ولو لما ولد جلال ربي الرفيع لكن روى عائذ أن أول ما تكلم به لما ولدته أمه حين خروجه من بطنها الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً.