Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
حرف العين / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٧٤٦ - ((الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقُ الْقَدَرِ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا أَسْتَغْسَلْتُمْ
فَأَغْتَسِلُوا)). (حم م) عن ابن عباس (صح).
٥٧٤٧ - ((الْعَيْنُ حَقٌّ يَحْضُرُهَا الشَّيْطَانُ وَحَسَدُ أَبْنِ آدَمَ)). الكجي في سننه عن أبي
هريرة (صح).
يخلقه عند شرب السم وهو بالحقيقة فعل الله قال المازري: وهذا ليس على القطع بل جائز أن يكون،
وأمر العين مجرب محسوس لا ينكره إلا معاند (حم طب ك) في الطب (عن ابن عباس) قال الحاكم:
صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي: عقب عزوه لأحمد والطبراني فيه دويد البصري قال أبو حاتم لين
وبقية رجاله ثقات .
٥٧٤٦ - (العين) أي الإصابة بالعين (حق) أي كائن مقضي به في الوضع الإلهي لا شبهة في
تأثيره في النفوس والأموال قال القرطبي: هذا قول عامة الأمة ومذهب أهل السنة وأنكره قوم مبتدعة
وهم محجوجون بما يشاهد منه في الوجود فكم من رجل أدخلته العين القبر وكم من جمل أدخلته القدر
لكنه بمشيئة الله تعالى ولا يلتفت إلى معرض عن الشرع والعقل فتمسك باستبعاد لا أصل له فإنا نشاهد
من خواص الأحجار وتأثير السحر ما يقضي منه العجب وتحقق أن ذلك فعل مسبب كل سبب (ولو
كان شيء سابق القدر) بالتحريك أي لو أمكن أن يسبق شيء القدر في إفناء شيء وزواله قبل أوانه
المقدر له (لسبقته) أي القدر (العين) لكنها لا تسبق القدر فإنه تعالى قدر المقادير قبل أن يخلق الخلق
بخمسين ألف سنة فإنهم بعد التقدير خلقوا قال القرطبي : فقوله ولو كان مبالغة في تحقيق إصابة العين
تجري مجرى التمثيل إذ لا يرد القدر شيء فإنه عبارة عن سابق علمه تعالى ونفوذ مشيئته ولا راد لأمره
ولا معقب لحكمه فهو كقولهم لأطلبنك ولو تحت الثرى ولو صعدت السماء. فأجرى الحديث مجرى
المبالغة في إثبات العين لأن القدر لم يرده شيء وقال القاضي: معناه أن إصابة العين لها تأثير ولو أمكن
أن يعاجل القدر شيء فيؤثر في إفناء شيء وزواله قبل أوانه المقدر لسبقته العين (وإذا استغسلتم
فاغتسلوا) خطاب لمن يتهم بأنه عائن أي إذا أمر العائن بما اعتيد عندهم من غسل أطرافه وما تحت
إزاره ويصب غسالته على المعيون فليفعل ندباً وقيل وجوباً ويتعين المصير إليه عند خوف محذور بالمعان
وغلب على الظن برؤه بالاغتسال وذلك لأنه كما يؤخذ ترياق لسم الحية من لحمها يؤخذ علاج هذا من
أثر النفس الغضبية وأثر تلك العين كشعلة نار أصابت الجسد ففي الاغتسال إطفاء لتلك الشعلة ذكره
ابن القيم وبه يعرف أن ما صار إليه المازري من أنه تعبدي إنما هو لخفاء وجه الحكمة عليه قال ابن
القيم وهذا لا ينتفع به من أنكره ولا من فعله بقصد التجربة .
تنبيه: عدوا من خصائص نبينا الاستغسال من العين وأنه يدفع ضررها (حم م) في الطب (عن
ابن عباس) ولم يخرجه البخاري.
٥٧٤٧ - (العين حق يحضرها الشيطان وحسد ابن آدم) فالشيطان يحضرها بالإعجاب بالشيء
وحسد ابن آدم بغفلة عن الله فيحدث الله في المنظور علة يكون النظر بالعين سببها فتأثيرها بفعل الله

٥٢٢
حرف العين / فصل في المحلی بأل من هذا الحرف
٥٧٤٨ ــ ((الْعَيْنُ تُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ، وَتُدْخِلُ الْجَمَلَ الْقِدْرَ)). (عد حل) عن جابر
(عد) عن أبي ذر (صح).
٥٧٤٩ - ((الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأُ)). (حم هـ) عن علي (ض).
لكن لما كان الناظر منهياً عن النظر لحقه الوعيد بجنايته المنهي عنها وهي النظر إلى شيء على غلة
واستحسانه والحسد عليه من غیر ذكر الله.
تنبيه: نقل ابن بطال عن بعضهم منع العائن من مداخلة الناس ولزوم بيته كالمجذوم بل أولى
ونفقة الفقير في بيت المال قال النووي: وهو صحيح متعين لا يعرف عن غيره تصريح بخلافه (الكجي
في سننه) والقضاعي (عن أبي هريرة) قضية تصرف المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم
الرموز وهو ذهول شنيع فقد رواه باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور أحمد في المسند. قال الهيثمي
ورجاله رجال الصحيح.
٥٧٤٨ - (العين تدخل الرجل القبر) أي تقتله فيدفن في القبر (وتدخل الجمل القدر) أي إذا
أصابته مات أو أشرف على الموت فذبحه مالكه وطبخه في القدر يعني أن العين داء والداء يقتل فينبغي
للعائن أن يبادر إلى ما يعجبه بالبركة ویکون ذلك رقية منه .
فائدة: أخرج ابن عساكر أن سعيداً الساجي من كراماته أنه قيل له احفظ ناقتك من فلان العائن
فقال لا سبيل له عليها فعانها فسقطت تضطرب فأخبر الساجي فوقف عليه فقال: بسم الله حبس
حابس وشهاب قابس رددت عين العائن عليه وعلى أحب الناس إليه وعلى كبده وكلوتيه وشيق وفي ماله
يليق فارجع البصر هل ترى من فطور الآية فخرجت حدقتا العائن وسلمت الناقة (عد حل) من
حديث شعيب بن أيوب عن معاوية بن هشام عن الثوري عن ابن المنكدر (عن جابر) وقال: غريب
من حديث الثوري تفرد به معاوية اهـ. (عن أبي ذر) قال السخاوي: تفرد به شعيب بن أيوب عن
معاوية عن هشام قال الصابوني: وبلغني أنه قيل له ينبغي أن تمسك عن هذه الرواية ففعل.
٥٧٤٩ - (العين وكاء السه) بفتح السين وكسر الهاء مخففاً أي حفاظه عن أن يخرج منه شيء
والوكاء بالكسر ما يشدّ به الكيس أو نحوه والسه الدبر (فمن نام فليتوضأ) وجوباً قال الزغشري جعل
اليقظة للاست كالوكاء للقربة وهو الخيط الذي يشد بها فوها والسه الأست أصله ستة فحذفت العين
كما حذفت في مذ وإذا صغرت ردت فقيل ستية اهـ. وقال البيضاوي الوكاء ما يشد به الشيء والسه
الدبر والمعنى أن الإنسان إذا تيقظ أمسك ما في بطنه فإذا نام زال اختياره واسترخت مفاصله فلعله
يخرج منها ما ينقض طهره وذلك إشارة إلى أن نقض الطهارة بالنوم وسائر ما يزيل العقل ليس لأنفسها
بل لأنها مظنة خروج ما ينتقض الطهر به ولذلك خص منه نوم ممكن المقعدة؛ وقال الطيبي: شبه عين
الإنسان وجوفه ودبره بقربة لها فم مشدود بخيط وشبه ما يطلقه من الغفلة عند النوم بحل ذلك الخيط
من فم القربة وفيه تصوير لقبح صدور هذه الغفلة من الإنسان (حم٥) وكذا أبو داود (عن عليّ) أمير
المؤمنين رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد قال عبد الحق: حديث علي هذا ليس بمتصل قال ابن

٥٢٣
حرف العين / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٧٥٠ ــ ((الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ أَسْتَطْلقَ الْوِكَاءُ)). (هق) عن معاوية
(صح).
٥٧٥١ - ((الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْفَرْجُ يَزْنِي)).
(حم طب) عن ابن مسعود (صح).
القطان: هو كما قال لكن بقي عليه أن يبين أنه من رواية بقية وهو ضعيف عن الوضين وهو واه فهاتان
علتان مانعتان عن تصحيحه اهـ ولما رواه عبد الله بن أحمد وجده في كتاب أبيه بخط يده قال: كان في
المحنة وقد ضرب على هذا الحديث في كتابه. اهـ وقال الساجي: حديث منكر، وقال ابن حجر: أعله
أبو زرعة وأبو حاتم بالانقطاع بين علي والتابعي اهـ. وقال الذهبي: الوضين لين وابن عائد لم يلحق
علياً.
٥٧٥٠ _ (العين) وفي رواية العينان (وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء) أي انحل كنى
بالعين عن اليقظة لأن النائم لا عين له تبصر؛ قال القاضي: الوكاء ما يشد به الشيء والسه الدبر
والمعنى أن الإنسان إذا تيقظ أمسك ما في بطنه فإذا نام زال اختياره واسترخت مفاصله فلعله يخرج منها
ما ينقض طهره وذلك إشارة إلى أن نقض الطهارة بالنوم وكل ما يزيل العقل ليس لأنفسها بل لكونها
مظنة خروج ما ينتقض الطاهر به ولهذا خص عليّ النوم ممكناً مقعدته لأن الصحب كانوا ينامون قعوداً
حتى تخفق رؤوسهم الأرض ثم يصلون فإن قيل ينتقض بقوله: ((إذا نامت العينان)) الخ. قلنا
مخصوص بما ذكر وإلا لزم النسخ (هق) من حديث بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس
(عن معاوية) رمز المصنف لصحته وهو زلل فقد تعقبه البيهقي نفسه فقال أبو بكر ضعيف وأقره عليه
الذهبي في المهذب ثم رواه عن مروان بن جناح عن عطية عن معاوية موقوفاً وقال مروان أثبت من أبي
بكر وقال ابن عبد البر: حديث علي ومعاوية ضعيفان ولا حجة فيهما من جهة النقل وقال مغلطاي لما
سئل عن هذين الحديثين: حديث عليّ أثبت وقال ابن حجر: حديث معاوية ضعيف جداً وقال
الذهبي: فيه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف جداً ورواه الدارقطني بهذا اللفظ من هذا الوجه قال
الغزالي: في مختصره وأبو بكر عبد الله بن أبي مريم قال عبد الحق هو عندهم ضعيف جداً قال:
وحديث عليّ غير متصل.
٥٧٥١ _ (العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني) والعينان أصل زنا الفرج
فإنهما له رائدان وإليه داعيان وقد سئل المصطفى وليه عن نظر الفجأة فأمر السائل أن يصرف بصره
فأرشده إلى ما ينفعه ويدفع ضرره وقال لابن عمه عليّ تحذيراً مما يوقع في الفتنة ويورث الحسرة لا تتبع
النظرة النظرة أما سمعت قول العقلاء من سرح ناظره أتعب خاطره، ومن كثرت لحظاته دامت حسراته
وضاعت أوقاته؟
نظر العيون إلى العيون هو الذي جعل الهلاك إلى الفؤاد سبيلا

٥٢٤
حرف العين / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٧٥٢ - ((الْعَيْنَانِ دَلِيلَانِ، وَالُذُنَانِ قَمِعَانٍ، وَاللِّسَانُ تَرْجُمَانٌ، وَالْيَدَانِ جَنَاحَانِ،
وَالْكَبِدُ رَحْمَةٌ، وَالطِّحَالُ ضَحِكٌ، وَالرِّئَةُ نَفَسٌ، وَالْكِلْيَتَانِ مَكْرٌ، وَالْقَلْبُ مَلِكٌ؛ فَإِذَا صَلَحَ
الْمَلِكُ صَلَحَتْ رَعِيَّتُهُ، وَإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَتْ رَعِيَّتُهُ)). أبو الشيخ في العظمة (عد) وأبو
نعيم في الطب عن أبي سعيد، الحكيم عن عائشة .
(حم طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي: سنده جيد وقال المنذري صحيح ورواه عنه أيضاً أبو
يعلى والبزار ورواه ابن حبان عن أبي هريرة قال ابن حجر: وأصله في البخاري.
٥٧٥٢ - (العينان دليلان والأذنان قمعان) أي يتبعان الأخبار ويحدثان بها القلب قال الزمخشري
من المجاز ويل لأقماع القول وهم الذي يسمعون ولا يعون وفلان قمع الأخبار يتبعها ويحدث بها
ويقول ما لكم أسماع وإنما هو إقماع (واللسان ترجمان) أي يعبر عما في القلب (واليدان جناحان
والكبد رحمة والطحال ضحك والرئة نفس والكليتان مكر والقلب ملك) هذه الأعضاء كلها وهي
رعيته (فإذا صلغ الملك صلحت رعيته وإذا فسد الملك فسدت رعيته) فالقلب هو العالم بالله وهو
العاقل لله وهو الساعي إلى الله وهو المتقرب إليه وهو المكاشف بما عند الله ولديه وإنما الجوارح أتباع
وخدم وآلات يستخدمها القلب ويستعملها استعمال الملك لعبيده واستخدام الراعي لرعيته والقلب
هو المخاطب والمعاتب والمطالب والمعاقب وهو المطيع بالحقيقة لله وإنما الذي ينشر على الجوارح من
العبادات أنواره وهو العاصي المتمرد على الله وإنما فواحش الأعضاء آثاره وإظلامه واستنارته تظهر
محاسن الظاهر ومساويه إذ كل وعاء يرشح بما فيه وهو الذي إذا عرفه الإنسان فقد عرف نفسه وإذا
عرف نفسه فقد عرف ربه وهو الذي إذا جهله الإنسان فقد جهل نفسه وإذا جهل نفسه جهل ربه ومن
جهل قلبه فهو بغيره أجهل وأكثر الخلق جاهلون بقلوبهم وأنفسهم وقد حيل بينهم وبين أنفسهم فإن
الله يحول بين المرء وقلبه وحيلولته بأن يمنعه عن مشاهدته ومراقبته ومعرفة صفاته وكيفية تقلبه بين
أصبعين من أصابع الرحمن وأنه كيف يهوي مرة إلى أسفل سافلين وينخفض إلى أفق الشياطين وكيف
يرتفع إلى أعلى عليين ويرتقي إلى عالم الملائكة المقربين ومن ثم من لم يعرف قلبه ليراقبه ويترصد ما يلوح
من خزائن الملكوت عليه وفيه فهو من الذين ﴿نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون﴾
[الحشر: ١٩] إذا علمت ذلك فالقلب في وسط مملكة كالملك وتجري القوة الخيالية المودعة في مقدم
الدماغ مجرى صاحب بريده إذ تجتمع أخبار المحسوسات عنده وتجري القوة الحافظة التي مسكنها مؤخر
الدماغ مجرى خازنه ويجري اللسان مجرى ترجمانه وتجري الأعضاء المتحركة مجرى كتابه وتجري الحواس
الخمسة مجرى جواسيسه فيوكل كل واحد بأخبار صقع من الأصقاع فيوكل العين بأنواع الألوان
والسمع بعالم الأصوات والشم بعالم الروائح وكذا سائرها فإنها أصحاب أخبار يلتقطونها من هذه
العوالم ويؤدونها إلى القوة الخيالية التي هي كصاحب البريد ويسلم صاحب البريد إلى الخازن وهي القوة
الحافظة ويعرضها الخازن على الملك فيقتبس منه ما يحتاجه في تدبير مملكته وقمع عدوه الذي هو مبتلى به
ودفع قواطع طريق سفرة عليه فإذا فعل ذلك كان موفقاً سعيداً شاكراً وإذا عطل هذه الجملة واستعملها

٥٢٥
حرف العين / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
في رعاية أعدائه وهي الشهوة والغضب وسائر الحظوظ العاجلة وفي عمارة طريقه التي هي الدنيا دون
منزله ومستقره الذي هو الآخرة كان مخذولاً شقياً كافراً لنعمة الله فيستحق المقت والإبعاد في المنقلب
والمعاد؛ إذا تدبرت ذلك عرفت أن هذا الحديث ضربه المصطفى ومر مثالاً لذلك ولله دره (أبو الشيخ)
ابن حبان (في) كتاب (العظمة عد وأبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي (عن أبي سعيد) الخدري
(الحكيم) الترمذي (عن عائشة) وسببه أنه دخل عليها كعب الأحبار فقال لها ذلك فقالت هذا سمعته
من رسول الله ولفو.

٥٢٦
حرف الغين
حرف الغين
٥٧٥٣ - ((غُبَارُ الْمَدِينَةِ شِفَاءٌ مِنَ الْجُذَامِ)). أبو نعيم في الطب عن ثابت بن قيس بن
شماس (ض).
٥٧٥٤ - ((غُبَارُ الْمَدِينَةِ يُبْرِىءُ مِنَ الْجُذَامِ)). ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي
بکر بن محمد بن سالم مرسلاً (ض).
٥٧٥٥ - (غُبَارُ الْمَدِينَةِ يُطْفِىءُ الْجُذَامَ)). الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن إبراهيم
بلاغاً (ض).
حرف الغين
٥٧٥٣ - (غبار المدينة) النبوية (شفاء من الجذام) قال ابن جماعة: لما حج ابن المرحل المقدس سنة
أحد وسبعين وسبعمائة ورجع إلى المدينة سمع شيخاً من المحدثين يقول كان في جسد بعض الناس
بياض فكان يخرج إلى البقيع عرياناً في السحر ويعود فبرأ بذلك الغبار فكأن ابن المرحل حصل في نفسه
شيء فنظر في يده فوجد فيها بياضاً قدر الدرهم فأقبل على الله بالدعاء والتضرع وخرج إلى البقيع وأخذ
من رمل الروضة ودلك به ذلك البياض فذهب (أبو نعيم في الطب) النبوي وكذا الديلمي (عن
ثابت بن قيس بن شماس) بفتح المعجمة وشد الميم خطيب الأنصاري وممن شهد له النبي رَّقر بالجنة .
٥٧٥٤ - (غبار المدينة يبرىء الجذام) هذا وما قبله مما لا يمكن تعليله ولا يعرف وجهه من جهة
العقل ولا الطب فإن توقف فيه متشرع قلنا: الله ورسوله أعلم وهذا لا ينتفع به من أنكره أوشك فيه
أو فعله مجرباً بل ولا الآحاد (ابن السني وأبو نعيم معاً في) كتاب (الطب) النبوي (عن أبي بكر بن
محمد بن سلام مرسلاً).
٥٧٥٥ _ (غبار المدينة يطفىء الجذام) قال السمهودي: قد شاهدنا من استشفی به منه و کان قد
أضر به فنفعه جداً (الزبير بن بكار في) كتاب (أخبار المدينة) وكذا ابن النجار وابن الجوزي وابن زبالة
وغيرهم (عن إبراهيم بلاغاً) أي أنه قال: بلغنا عن النبي ◌َّ أنه قال ذلك وجاء ذلك عن ابن عمر
مرفوعاً روى رزين عنه لما رجع النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من تبوك تلقاه رجال من
المخلفين فأثاروا غباراً فخمر أو غطى بعض من كان معه أنفه فأزال رسول الله و لتر اللثام عن وجهه
وقال: أما علمتم أن عجوة المدينة شفاء من السم وغبارها شفاء من الجذام ولابن زبالة عن صيفي عن
أبي عامر مرفوعاً والذي نفسي بيده إن تربتها لمؤمنة وإنها شفاء من الجذام.

٥٢٧
حرف الغين
٥٧٥٦ - ((غُبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ حَرَامٌ)). (طب) عن أبي أمامة (ض).
٥٧٥٧ - ((غُبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ رِباً)). (هق) عن أنس، وعن جابر وعن علي.
٥٧٥٨ - ((غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). (حم ق هـ) عن
أنس (ق ت ن) عن سهل بن سعد (م هـ) عن أبي هريرة (ت) عن ابن عباس (صح).
٥٧٥٩ - ((غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ)).
(حم م ن) عن أبي أيوب (صح).
٥٧٦٠ - (غُرَّةُ الْعَرَبِ كِنَانَةُ، وَأَرْكَانُهَا تَمِيمٌ، وَخُطَبَاؤُهَا أَسَدٌ، وَفُرْسَانُهَا قَيْسٌ، وَلِلَّهِ
تَعَالَى مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فُرْسَانٌ، وَفُرْسَانُهُ فِي الأَرْضِ قَيْسٌ)). ابن عساكر عن أبي ذر
الغفاري.
٥٧٥٦ - (غبن المسترسل حرام) قال الحنابلة: ويثبت الفسخ وقال أبو حنيفة والشافعي: لا،
وقال داود: يبطل البيع (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي فيه موسى بن عمير الأعمى وهو ضعيف
جداً اهـ وفي الميزان موسى بن عمير الأعمى القرشي كذبه أبو حاتم وغيره ومن ثم جزم الحافظ العراقي
بضعف الحديث وقال السخاوي: هو ضعيف لكن له شاهد اهـ. ولقد أحسن المصنف حيث عقبه به
فقال.
٥٧٥٧ _ (غبن المسترسل رباً) أي أن ما غبنه به مما زاد على القيمة بمنزلة الربا في عدم حل تناوله
(هق عن أنس) قال الذهبي في التنقيح: المتهم بوضعه يعيش بن هشام القرقساني راويه عن مالك عن
الزهري عن أنس (وعن جابر) بن عبد الله (وعن علي) أمير المؤمنين قال الحافظ: سند هذا جيد.
٥٧٥٨ - (غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) الغدوة من أول النهار إلى الزوال
والروحة منه إلى آخر النهار وسبيل الله طريق التقرب إليه بكل عمل خالص وأعلى أنواع التقربات
الجهاد فالغدوة أو الروحة فيه خير من الدنيا وما فيها لأن بها ترتب ثوابها وبعض الثواب لو برز إلى
الدنيا لاضمحلت وتلاشت دونه (حم ق ، عن أنس بن مالك (ق ت ن عن سهل بن سعد)
الساعدي (م. عن أبي هريرة ت عن ابن عباس) قال المصنف: هذا متواتر.
٥٧٥٩ - (غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت) هو بمعنى ما قبله
ففيه ما فيه (حم م ن عن أبي أيوب) ورواه عنه أيضاً الديلمي وغيره.
٥٧٦٠ - (غرة العرب كنانة) بالكسر والتخفيف قبيلة معروفة أي هم أشراف العرب وخيارهم
وسادتهم (وأركانها) أي دعائمها التي بها وجودها (تميم وخطباؤها أسد) حي معروف (وفرسانها قيس
والله تعالى من أهل الأرض فرسان وفرسانة في الأرض قيس) القبيلة المشهورة (ابن عساكر) في تاريخه
(عن أبي ذر الغفاري).

٥٢٨
حرف الغين
٥٧٦١ - ((غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ مِثْلُ عَشْرٍ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَالَّذِي يَسْدَرُ فِي الْبَحْرِ
كَالْمُتَشَخِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)). (هـ) عن أم الدرداء (صح).
٥٧٦٢ - ((غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ فَكَأَنَّمَا
أَجَازَ الأَوْدِيَةَ كُلَّهَا، وَالْمَائِدُ فِيهِ كَالْمُتَشَخِّطِ فِي دَمِهِ)). (ك) عن ابن عمرو (ض).
٥٧٦٣ - ((غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُخْتَلِمٍ)). مالك (حم دن هـ) عن أبي
سعید (صح).
٥٧٦٤ - ((غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ كَوُجُوبٍ غُسْلِ الْجَنَابَةِ)). الرافعي عن أبي سعيد
(صح).
٥٧٦١ - (غزوة في البحر مثل عشر غزوات في البر) في الأجر (والذي يسدر في البحر) أي يتحير
وتدور رأسه من ريحه والسدر محركاً الدوار، وهو كثيراً ما يعرض لراكب البحر (كالمتشحط في دمه في
سبيل الله - ٥ عن أمّ الدرداء) ورواه عنها التيلمي أيضاً.
٥٧٦٢ - (غزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها
والمائد فيه كالمتشحط في دمه) أي كالمذبوح المتلطخ بدمه يقال شحط الجمل ذبحه وهو بالسين المهملة
.كما في القاموس: أعلا المائد الذي يدار يرأسه من ريح البحر واضطراب السفينة (ك عن ابن عمرو) بن
العاص قال ابن الجوزي: حديث لا يصح قال ابن حبان: خالد بن يزيد أي أحد رجاله يروي
الموضوعات عن الأثبات.
٥٧٦٣ - (غسل يوم الجمعة) تمسك به من قال الغسل لليوم للإضافة ومذهب الشافعية والمالكية
وأبو يوسف للصلاة لزيادة فضلها على الوقت واختصاص الطهر بها كما مر دليلاً وتعليلاً (واجب) أي
كالواجب في التأكد أو في الكيفية لا في الحكم قال التوربشتي: وذلك لأن القوم كانوا عمالاً في المهنة
يلبسون الصوف وكان المسجد ضيقاً ويتأذى بعضهم بريح عرق بعض فندبهم إلى الاغتسال بلفظ
الوجوب ليكون أدعى إلى الإجابة وأما دعوى النسخ فلا ينقدح إلا بدليل ولا دليل بل مجموع
الأحاديث تدل على استمرار الحكم وتأويل القدوري قوله واجب بمعنى ساقط وعلى بمعنى عن ركيك
متعسف (على كل محتلم) أي بالغ لأن المراد حقيقته وهو نزول المني فإنه موجب للغسل يوم الجمعة
وغيرها وخص الاحتلام لكونه أكثر ما يبلغ به الذكور كقوله لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار لأن
الحيض أغلب ما يبلغ به النساء (مالك) في الموطأ (حم دته عن أبي سعيد) الخدري لكن لفظ رواية
مسلم غسل الجمعة على كل محتلم قال النووي: كذا وقع في جميع الأصول وليس فيه ذكر واجب.
٥٧٦٤ - (غسل يوم الجمعة واجب) أي ثابت لا ينبغي تركه لا ما يؤثم بتركه كما يقال رعاية
فلان علينا واجبة (كوجوب غسل الجنابة) يعني كصفة غسل الجنابة فالتشبيه لبيان صفة الغسل لا لبيان
وجوبه هذا هو الذي عليه التعويل وأخذ بظاهره جمع فأوجبوه عيناً واختاره السبكي ونصهر ابن دقيق

٥٢٩
حرق الغین
٥٧٦٥ _ ((غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْحَمَّامِ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ)).
أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة (ض).
٥٧٦٦ - ((غَسْلُ الإِنَاءِ وَطَهَارَةُ الْفِنَاءِ يُورِثَانِ الْغِنَى)). (خط) عن أنس (صح).
٥٧٦٧ - ((غَشِيَتَكُمْ سَكْرَتَانِ: سَكْرَةُ حُبِّ الْعَيْشِ، وَحُبِّ الْجَهْلِ، فَعِنْدَ ذُلِكَ لَ
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلاَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالْقَائِمُونَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَالسَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ
مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ)). (حل) عن عائشة (ض).
العيد وقال: ذهب الأكثر إلى استحباب غسل الجمعة وهم محتاجون إلى الاعتذار عن مخالفة هذا الظاهر
وقد أولوا صيغة الأمر على الندب وصيغة الوجوب على التأكيد كما يقال إكرامكما عليّ واجب وهو
تأويل ضعيف إنما يصار إليه إذا كان المعارض راجحاً على الظاهر وأقوى ما عارضوا به حديث من
توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت الخ. ولا يعارض سنده سند هذه الأحاديث وربما أوّلوه تأويلاً
مستكرهاً (الرافعي) إمام الدین القزويني في التاريخ (عن أبي سعيد) الخدري ورواه الديلمي عن أبي
هريرة.
٥٧٦٥ - (غسل القدمين بالماء البارد بعد الخروج من الحمام أمان من الصداع) أي من حدوث
وجع الرأس (أبو نعيم في الطب) النبوي (عن أبي هريرة).
٥٧٦٦ - (غسل الإناء وطهارة الفناء) أي نظافته قال في الفردوس: فناء الدار ساحتها (يورثان
الغنى) الدنيوي والأخروي يحتمل أن المراد بالإناء القلب بدليل حديث إن لله تعالى آنية من أهل
الأرض وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وبالفناء الصدر وما حول القلب من جنوده وطهارة القلوب
فيه الغنى الأكبر والعز الأفخر قال القونوي: وطهارة القلوب تحصل بسبب قلة التعسفات والتعلقات
أو إذهابها ما خلا تعلقه بالحق وبسبب قلة خواص الكثرة والصفات الإمكانية سيما أحكام إمكانات
الوسائط وكدورة القلب والروح والحرمان والحجب والمنع ونحوها تكون بالصفات المقابلة بهذه
ولكثرة الأحطام الإمكانية وخواص إمكانات الوسائط وكثرة التعلقات والانصباغ بالخواص
والأحكام المضرة المودعة في الأشياء التي هي مظاهر النجاسة وكما أن طهارة القلوب مما ذكر توجب
مزيد الرزق المعنوي وقبول عطايا الحضرة الإلهية على ما ينبغي ووفور الحظ منها فكذا الطهارة الظاهر
الصورية (خط) في ترجمة علي بن محمد الزهري من حديثه عن أبي يعلى عن شيبان عن سعيد عن
عبد العزيز (عن أنس) ورواه عنه أيضاً أبو يعلى الموصلي وعنه تلقاه الخطيب عازياً مصرحاً فعزوه للفرع
دون الأصل غير جيد ثم فيه شيبان بن فروخ أورده الذهبي في ذيل الضعفاء المتروكين وقال أبو حاتم:
يرى القدر اضطر إليه الناس بآخره وسعيد بن سليم قال الذهبي ضعفوه وفي الميزان علي بن محمد
الزهري عن أبي يعلى كذبه الخطيب وغيره وضع على أبي يعلى خبراً متنه غسل الإناء إلى آخر ما هنا.
٥٧٦٧ - (غشيتكم السكرتان سكرة حب العيش وحب الجاه) أي حب ما يؤدي إلى الجاه (فعند
ذلك لا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر والقائمون بالكتاب والسنة) حالتئذ (كالسابقين الأولين
فيض القدير ج٤ م٣٤
+٠

٥٣٠
حرف الغين
٥٧٦٨ - ((غَشِيَتَكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى النَّاسُ فِيهِ رَجُلٌ صَاحِبُ شَاهِقَةٍ
يَأْكُلُ مِنْ رَسْلٍ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ مِنْ وَرَاءِ الدُّرُوبِ يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ)). (ك)
عن أبي هريرة (صح).
٥٧٦٩ - ((غُضُّوا الأَبْصَارَ، وَأَهْجُرُوا الدَّعَارَ، وَأَجْتَنِبُوا أَعْمَالَ أَهْلِ النَّارِ)). (طب) عن
الحکیم بن عمیر (ض).
من المهاجرين والأنصار) هذا الحديث خرجه الحكيم الترمذي على غير هذا السياق ولفظه قال
رسول الله وَل﴿ لأصحابه: ((أنتم اليوم على بينة من ربكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر
وتجاهدون في سبيل الله ثم تظهر فيكم السكرتان سكرة العيش وسكرة الجهل وستحولون إلى غير ذلك
يفشو فيكم حب الدنيا فإذا كنتم كذلك لم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ولم تجاهدوا في سبيل الله
والقائمون اليوم بالكتاب والسنة في السر والعلانية السابقون الأولون)) (حل) من حديث موسى بن
أيوب عن إبراهيم بن شعيب الخولاني وابن أدهم عن هشام عن أبيه (عن عائشة) وقال: غريب من
حديث إبراهيم وهشام.
٥٧٦٨ - (غشيتكم الفتن) أي المحن أو البلايا (كقطع الليل المظلم أنجى الناس فيها رجل
صاحب شاهقة) أي جبل عال (يأكل من رسل غنمه أو رجل أخذ بعنان فرسه من وراء الدروب) أي
الطرق جمع درب كفلوس وفلس وأصله المدخل بين جبلين ثم استعمل في معنى الباب فيقال لباب
السكة السكة درب وللمدخل الضيق درب وليس أصله عربياً (يأكل من سيفه ك) في الفتن (عن أبي
هريرة) وقال: صحيح وأقره الذهبي.
٥٧٦٩ - (غضوا الأبصار) أي احفظوا الأعين عن النظر إلى ما لا يحل كامرأة أجنبية فإن النظر
رائد الشهوة ورسولها وأصل حفظ الفرج فإن الحوادث مبدؤها من النظر فمن أطلق بصره أورده موارد
الهلكات. قال الغزالي: وفي غض الطرف تطهير للقلب وتكثير للطاعة (واهجروا الدعار) أي الفساد
والشر والخبث (واجتنبوا أعمال أهل النار) قال في الفردوس: أصل الدعر الفساد والشر والخبث يقال
رجل داعرورجال داعرون ودعار ودعرة.
فائدة: في تذكرة العلم البلقيني حكى بعض الثقات عن نفسه قال: لازمت الذكر مدة حتى
خطر لي أني تأهلت وسافرت فوافقت في سفري شاباً نصرانياً جميلاً فلما فارقته تألمت لفراقه فدخلت
أخميم وأنا متألم فحضرت ميعاد ابن عبد الظاهر فنظر إليّ وقال ثم أناس يظنون أنهم الخواص وهم عوام
العوام قال تعالى: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾ [النور: ٣٠] ومن للتبعيض ومعناه أن لا
ترفع شيئاً من بصرك إلى شيء من المعاصي (طب عن الحكم بن عمير) الثمالي وفيه عيسى بن إبراهيم بن
طهمان الهاشمي قال في الميزان: عن البخاري والنسائي منكر الحديث وعن أبي حاتم متروك ثم ساق
له أخباراً هذا منها .

٥٣١
حرف الغين
٥٧٧٠ - ((غَطِّ فَخِذَكَ؛ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ)). (ك) عن محمد بن عبد الله بن جحش
(صح).
٥٧٧١ - ((غَطِّ فَخِذَكَ؛ فَإِنَّ فَخِذَ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ)). (حم ك) عن ابن عباس (صح).
٥٧٧٢ - ((غَطُوا حُرْمَةَ عَوْرَتِهِ؛ فَإِنَّ حُرْمَةَ عَوْرَةِ الصَّغِيرِ كَحُرْمَةِ عَوْرَةِ الْكَبِيرِ، وَلَ
يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى كَاشِفِ عَوْرَةٍ)). (ك) عن محمد بن عياض الزهري (صح).
٥٧٧٠ - (غط فخذك) يا معمر ورأيت في أصول كثيرة غط عليك فخذيك (فإن الفخذ) بفتح
فكسر أو فسكون ويكسر فسكون أو فكسر (عورة) سميت عورة لأنه يستقبح ظهرها وتغض الأبصار
عنها فيحرم نظر الرجل إلى عورة رجل وهي ما بين سرته وركبته ولو من محرم ولو مع أمن الفتنة وعدم
الشهوة قال النووي: ذهب الأكثر إلى أن الفخذ عورة وعن أحمد ومالك في رواية العورة السوأتان فقط
وبه قال الظاهرية والاصطخري (ك) في اللباس من حديث أبي كثير مولى محمد بن جحش (عن محمد بن
عبد الله بن جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة الأسدي قتل أبوه بمؤتة وله عن
المصطفى ◌َ﴿ وعائشة وقال البخاري: قتل أبوه يوم أحد قال: مرّ النبي ◌َّ على معمر وفخذاه
مكشوفتان فذكره. قال في المنار: في سنده اضطراب لكنه ليس بعلة عند الأكثر اهـ. وقد سبق
وسيجيء أن البخاري أسنده في تاريخه الكبير من حديث محمد المذكور وعلقه في صحيحه فهذا بعض
اضطرابه وقال ابن حجر: رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير وقد روى عنه جمع ولم أجد فيه تصريحاً
بتعديل ومعمر هو معمر بن عبد الله بن نضلة العدوي.
٥٧٧١ _ (غط فخذك) وفي رواية للعيسوي في فوائده من حديث حرب بن قبيصة بن مخارق
الهلالي عن أبيه عن جده مرفوعاً وار فخذك (فإن فخذ الرجل من عورته) قاله وما قبله لما مر بمعمراً
وجرهداً أو غيرها وهو كاشف فخذه لا يناقضه كالحديث قبله خبر عائشة أن المصطفى صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم كان مضطجعاً في بيته كاشفاً فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو كذلك ثم عمر
وهو كذلك ثم عثمان فجلس فسوى ثيابه وقال ألا نستحي من رجل تستحي منه الملائكة لاحتمال أن
المراد بكشف فخذه أنه كان مجرداً عن الثوب الذي يخرج به للناس وليس عليه إلا ثوب مهنة وذلك هو
اللائق بكمال حيائه وقد استدل بهذا الحديث البخاري وغيره على أن الفخذ عورة واعترضه
الإسماعيلي بأنه لا تصريح فيه بعدم الحائل ولا يقال الأصل عدمه (حم ك) في اللباس (عن ابن عباس)
قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص لكنه قال في التنقيح: فيه ضعف.
٥٧٧٢ - (غطوا حرمة عورته) أي عورة الصبي (فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير ولا
ينظر الله إلى كاشف عورته) قاله لما رفع إليه محمد بن عياض الزهري وهو صغير وعليه خرقة لم توار
عورتهِ فذكره واستدلّ به من ذهب من أئمتنا إلى حل نظر فرج الصبي الذي لم يميز والأصح عند
الشافعية خلافه وأجابوا عن الحديث بأن ظاهر قوله رفع وكونها واقعة حال قولية والاحتمال يعمها
يمنع حمله على التمييز (ك) في المناقب (عن محمد بن غياض الزهري) قال رفعت إلى رسول الله وَ القر في

٥٣٢
حرف الغين
٥٧٧٣ - ((غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكِثُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَّةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لَ يَمُرُّ
◌ِإِنَاءٍ لَمْ يُغَطَّ أَوْ سِقَاءٍ لَمْ يُوكَأُ إِلَّ وَقَعَ فِيهِ مِنْ ذُلِكَ الْوَبَاءُ)). (حم م) عن جابر (صح).
٥٧٧٤ - ((غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكِتُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ؛ فَإِنَّ
الشَّيْطَانَ لَا يَحِلُّ سِقَاءً، وَلَ يَفْتَحُ بَاباً، وَلاَ يَكْشِفُ إِنَاءً؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّ أَنْ يَعْرِضَ
عَلَى إِنَائِهِ عُوداً وَيَذْكُرَ أَسْمَ اللَّهِ فَلْيَفْعَلْ؛ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَة تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتِهِمْ)).
(م هـ) عن جابر (صح).
صغري وعليّ خرقة فذكره كذا استدركه على الشيخين وتعقبه الذهبي بأن إسناده مظلم ومتنه منكر ولم
يذكروا محمد بن عياض في الصحابة .
٥٧٧٣ - (غطوا الإناء) أي استروه والتغطية الستر والأمر للندب سيما في الليل (وأوكئوا
السقاء) مع ذكر اسم الله في هذه الخصلة وما قبلها وبعدها من الخصال فاسم الله هو السور الطويل
العريض والحجاب الغليظ المنيع من كل سوء قال القرطبي: هذا الباب من الإرشاد إلى المصلحة
الدنيوية نحو ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة: ٢٨٢] وليس الأمر الذي قصد به الإيجاب وغايته أن
يكون من باب الندب بل جعله جمع أصوليون قسماً منفرداً عن الوجوب والندب (فإن في السنة ليلة)
قال الأعاجم: في كانون الأول (ينزل) فيها وباء لا يمر بإناء لم يغط ولا سقاء لم يوك إلا وقع فيه من
ذلك الوباء بالقصر والمد الطاعون والمرض العام قال النووي: فيه جملة من أنواع الآداب الجامعة
وجماعها تسمية الله في كل فعل وحركة وسكون لتحصل السلامة من الآفات الدنيوية والأخروية (حم
م) في الأشربة (عن جابر) بن عبد الله وفي رواية لمسلم أيضاً يوماً بدل ليلة.
٥٧٧٤ - (غطوا) وفي رواية لمسلم أكفئوا (الإناء وأوكئوا السقاء وأغلقوا الأبواب وأطفئوا
السراج) أي أذهبوا نورها (فإن الشيطان) هو هنا للجنس أي الشياطين (لا يحل سقاء ولا يفتح باباً)
أغلق مع ذكر الله عليه كما يوضحه الخبر المار في الهمزة حيث قال لا يفتح باباً أجيف وذكر اسم الله
عليه (ولا يكشف إناء) كذلك قال ابن العربي هذا من القدرة التي لا يؤمن بها إلا الموحدة وهو أن
يكون الشيطان يتصرف في الأمور الغريبة العجيبة ويتولج في المسام الضيقة فتعجزه الذكرى عن حل
الغلق والوكاء وعن التولج من سائر الأبواب والمنافذ (فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض) ضبطه
الأصمعي بضم الراء وأبو عبيدة بكسرها. قال القرطبي: والوجه الأول أي يجعل العود معروضاً على
فم الإناء (على إنائه عوداً) أي بنصبه عليه بالعرض إن كان الإناء مربعاً فإذا كان مستدير الفم فهو كله
عرض هذا إن كان فيه شيء فإن كان فارغاً كفاه على فمه (ويذكر اسم الله) عليه في هذا وما قبله فإنه
الحجاب المنيع بين الشيطان والإنسان (فليفعل) ولا يتركه (فإن الفويسقة) أي الفأرة سماها فويسقة في
معرض الذمّ لوجود معنى الفسق فيها وهو الخروج من شيء إلى غيره وذلك هنا إلى المذموم والأذى
مذموم فمن يقع منه مذموم (تضرم على أهل البيت) وفي رواية على الناس (بيتهم) أي تحرقه سريعاً وهو
بضم التاء وسكون الضاد المعجمة وأضرم النار أوقدها والضرمة بالتحريك النار وقد أفاد ما تقرر آنفاً

٥٣٣
حرف الغين
٥٧٧٥ - ((غَفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)).
(حم ق ت) عن ابن عمر (صح).
٥٧٧٦ - ((غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ: كَانَ سَهْلا إِذَا بَاعَ، سَهْلا إِذَا أُشْتَرَى،
سَهْلاَ إِذَا أَقْتَضَى)). (حم ت مق) عن جابر (صح).
٥٧٧٧ - ((غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَجُلٍ أَمَاطَ غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
وَمَا تَأَخَّرَ)). ابن زنجويه عن أبي سعيد وأبي هريرة (صح).
أن ذكر الله يحول بين الشيطان وبين فعل هذه الأشياء وقضيته أنه يتمكن من كل ذلك إذا لم يذكر اسم
الله عليه وقد تردّد ابن دقيق العيد في ذلك فقال: يحتمل أن يجعل قوله فإن الشيطان الخ على عمومه
ويحتمل تخصيصه بما ذكر اسم الله عليه، ويحتمل أن يكون المنع من الله بأمر خارج عن جسمه قال:
والحديث دلّ على منع دخول الشيطان الخارج لا الداخل فيكون ذلك لتخفيف المفسدة لا رفعها
ويحتمل كون التسمية عند الإغلاق ونحوه تطرده من البيت وعليه فينبغي أن تكون التسمية من ابتداء
الإغلاق إلى تمامه وأخذ منه ندب غلق الفم عند التثاؤب لدخوله في عموم الأبواب مجازاً (م٥) في
الأشربة (عن جابر) بن عبد الله.
٥٧٧٥ _ (غفار) بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء غير مصروف باعتبار القبيلة وهم بنو غفار
ابن مليل - بميم ولامين مصغراً (غفر الله لها) ذنب سرقة الحاج في الجاهلية، وفيه إشعار بأن ما سلف
منها مغفور (وأسلم سالمها الله) بفتح اللام من المسالمة وترك الحرب أي صالحها لدخولها في الإسلام
اختياراً بغير حرب، وقوله غفر الله وسالمها خبرين أريد بهما الدعاء أو هما خبران على بابهما ويؤيده
قوله (وعصية) بمهملتين مصغر وهم بطن من بني سليم (عصت الله ورسوله) بقتلهم القراء ببئر معونة
ونقض العهد فلا يجوز حمله على الدعاء، فيه إظهار شكاية منهم فيستلزم الدعاء عليهم وما أحسن هذا
الجناس وألذه على السمع وأعلقه بالقلب (حم ق ت) في المناقب (عن ابن عمر) بن الخطاب، وفي
الباب أبو قرصافة وسمرة وغيرهما.
٥٧٧٦ - (غفر الله لرجل ممن كان قبلكم) من الأمم السابقة (كان سهلاً إذا باع؛ سهلا إذا اشترى
سهلاً إذا قضى سهلاً إذا اقتضى) قال ابن العربي: السهل والسمح ينظران من مشكاة واحدة؛ ويجريان
على سنن واحد ويتعلقان بمتعلق واحد، وقوله ممن كان قبلكم كالحث لنا على امتثال ذلك لعل الله أن
يغفر لنا وهذا الحديث قد تعلق به من جعل شرع من قبلنا شرع لنا لأنه تعالى ذكره لنا على لسان رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكراً ووعظاً والحديث أصل في تكفير السيئات بالحسنات وتمسك به
من فضل الغنى على الفقر قالوا فإذا كان هذا الغفران في مجرد المساهلة فما بالك بمن تصدق وأطعم
الجياع وكسى العراة؟ (حم ت هق عن جابر) ذكر الترمذي في العلل أنه سأل عنه البخاري قال:
حديث حسن وبه يعرف أن نسبة المصنف تحسينه للترمذي دون إمام الفنّ قصور، والمحسن إنما هو
قاضي الفنّ وحاكمه والترمذي ناقل .
٥٧٧٧ - (غفر الله عز وجل) خبر لادعاء كما تفيده رواية أحمد عن أنس أن شجرة كانت على

٥٣٤
حرف الغين
٥٧٧٨ - ((غُفِرَ لِمْرَأَةٍ مُومِسَةٍ مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَأْسِ رَكِيٍّ يَلْهَتُ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ
فَزَعَتْ خُفَّهَا فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا فَتَزَعَتْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ فَغُفِرَ لَهَا بِذْلِكَ)). (خ) عن أبي هريرة
(صح).
طريق الناس تؤذيهم فأتى رجل فعزلها فغفر له (وما لرجل أماط) أزال (غصن شوك عن الطريق) لئلا
يؤذي الناس (ما تقدم من ذنبه وما تأخر) قال ابن العربي: هذا بأن تكون اعتدلت كفتا أعماله فلما
وضعت في كفة الحسنات إماطته رجحت الكفة فكان ذلك علامة على المغفرة اهـ. ولا حاجة لذلك بل
الكريم قد يجازي على القليل بالكثير ولهذا قال جمع عقب الحديث إن قليل الخير يحصل به كثير الأجر
وفضل الله واسع، وقال آخرون: هذا من مزيد كرم الله تعالى وتقدس حيث لم يضع عمل عامل وإن
كان يسيراً؛ فهو سبحانه يجازي العبد على إحسانه إلى نفسه، والمخلوق إنما يجازي من أحسن إليه
وأبلغ من ذلك أنه هو الذي أعطى العبد ما يحسن به إلى نفسه وغيره وجازاه عليه بأضعاف مضاعفة لا
نسبة لإحسان العبد إليها فهو المحسن بإعطاء الإحسان (ابن زنجويه عن أبي سعيد) الخدري (وأبي
هريرة معاً) ورواه عنه أيضاً أبو الشيخ والديلمي.
٥٧٧٨ - (غفر) بالبناء للمفعول بضبط المصنف أي غفر الله (لامرأة) لم تسم (مومسة) بضم الميم
الأولى وكسر الثانية بضبطه (مرت بكلب على رأس ركيّ) بفتح الراء وكسر الكاف وشد التحتية بئر
(يلهث) بمثلثة يخرج لسانه من شدة الظما (كاد يقتله العطش) لشدته وفي رواية يأكل الثرى من العطش
أي التراب الندي (فنزعت خفها) من رجلها (فأوثقته) أي شدته (بخمارها) بكسر الخاء أي بغطاء
رأسها والخمار ككتاب ما يغطى به الرأس (فنزعت) جذبت وقلعت (له من الماء) أي بالبئر فسقته
(فغفر لها بذلك) أي بسبب سقيها للكلب على الوجه المشروح فإنه تعالى يتجاوز عن الكبيرة بالعمل
اليسير إذا شاء فضلاً منه قال ابن العربي وهذا الحديث يحتمل كونه قبل النهي عن قتل الكلاب وكونه
بعده فإن كان قبله فليس بناسخ لأنه إنما أمر بقتل كلاب المدينة لا البوادي على أنه وإن وجب قتله
يجب سقيه ولا يجمع عليه حرّ العطش والموت؛ ألا ترى أن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم لما أمر بقتل اليهود شكوا العطش فقال لا تجمعوا عليهم حرّ السيف والعطش فسقوا؟ واستدل
به على طهارة سؤر الكلب لأن ظاهره أنها سقت الكلب من خفها ومنع باحتمال أن تكون صبته في
شيء فسقته أو غسلت خفها بعد أو لم تلبسه على أن شرع من قبلنا ليس شرعالنا، ولو قلنا به فمحله ما
لم ینسخ.
فائدة: قال شيخنا الشعراني: سقط على قلب زوجتي شيء فوصلت لحالة الموت فصاحت أهلها
وإذا بقابل يقول وأنا بمجاز الخلاء خلص الذبابة من ضبع الذباب من الشق الذي تجاه وجهك ونحن
نخلص لك زوجتك فوجدته عاضاً عليها فخلصتها فخلصت زوجتي حالاً (خ) في بدء الخلق (عن أبي
هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه وهو كذلك من حيث اللفظ وأما
بمعناه فرواه مسلم أيضاً.

٥٣٥
حرف الغين
٥٧٧٩ - ((غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍ وَرَحِمَهُ؛ فَإِنَّهُ مَاتَ عَلَى دِيْنِ إِبْرَاهِيمَ)).
ابن سعد عن سعيد بن المسيب مرسلاً (ح).
٥٧٨٠ - ((غِلَظُ الْقَلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَالإِيمَانُ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ
الْحِجَازِ)). (حم م) عن جابر (صح).
٥٧٨١ - ((غَنِيمَةُ مَجَالِسٍ أَهْلِ الذِّكْرِ الْجَنَّةُ)). (حم طب) عن ابن عمرو (صح).
٥٧٨٢ - ((غَيْرَ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِي مِنَ الدَّجَّالِ: الأَئِمَّةُ الْمُضِلُونَ)). (حم) عن
أبي ذر (صح).
٥٧٧٩ - (غفر الله عز وجل لزيد بن عمرو) بن نفيل (ورحمه فإنه مات على دين إبراهيم) الخليل
ولم يعبد الأصنام وسبق أن النبي وَ ل ورأى له في الجنة درجتين وقوله غفر الله الخ يحتمل الخبر ويحتمل
الدعاء (ابن سعد) في الطبقات (عن سعيد بن المسيب مرسلاً).
٥٧٨٠ - (غلظ القلوب والجفاء في أهل المشرق) قال القرطبي : شيئان لمسمى واحد كقوله ﴿إنما
أشكوا بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] ويحتمل أن المراد بالجفاء أن القلب لا يميل لموعظة ولا
يخشع لتذكرة والمراد بالغلظ أنها لا تفهم المراد ولا تعقل المعنى وفي خبر مرّ رأس الكفر نحو المشرق قال
النووي: كان ذلك في عهده حين يخرج الدجال وهو فيما بين ذلك منشأ الفتن العظيمة ومثار الترك
الغاشمة العاتية (والإيمان والسكينة) أي الطمأنينة والسكون (في أهل الحجاز) لا يعارض خبر الإيمان
يمان إذ ليس فيه النفي عن غيرهم ذكره ابن الصلاح (حم م عن جابر) قال الهيثمي: وهو في الصحيح
يعني صحيح البخاري باختصار أهل الحجاز.
٥٧٨١ - (غنيمة أهل مجالس الذكر الجنة) أي غنيمة توصل للدرجات العلى في الجنة لما فيه من
الثواب (حم طب) وكذا الديلمي (عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي:
وإسناد أحمد حسن.
٥٧٨٢ - (غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال) قال أبو البقاء: ظاهر اللفظ يدل على أن
غير الدجال هو المخاف وليس معنى الحديث هذا إنما معناه أني أخاف على أمتي من غير الدجال أكثر
من خوفي منه، فعليه يكون فيه تأويلان أحدهما: أن غير مبتدأ وأخوف خبر مبتدأ محذوف أي غير
الدجال أنا أخوف على أمتي منه الثاني أن يكون أخوف على النسب أي غير الدجال ذو خوف شديد
على أمتي كما تقول فلانة طالق أي ذات طلاق قال: وقوله: (الأئمة المضلين) كذا وقع في هذه الرواية
بالنصب والوجه أن تقديره من تعني بغير الدجال قال أعني الأئمة وإن جاء بالرفع كان تقديره الأئمة
المضلون أخوف من الدجال أو غير الدجال الأئمة اهـ قال بعضهم لما استعظم صحبه أمر الدجال
وأشار به إلى أنه لم ينذرهم منه خوفاً منه عليهم لأنهم لم يتخالجهم في الله شك إذ ليس كمثله شيء بل
إيذاناً بأن خروجه في زمن بأس وضيق وقال ابن العربي: هذا لا ينافي خبر لا فتنة أعظم من فتنة الدجال
لأن قوله هنا غير الدجال الخ إنما قاله لأصحابه لأن الذي خافه عليهم أقرب إليهم من الدجال

٥٣٦
حرف الغين
٥٧٨٣ - ((غَيْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى وَمَخْيَلَتَانِ
إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ: الْغَيْرَةُ فِي الرِّيْبَةِ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ
رِيبَةٍ يُبْغِضُهَا اللَّهُ، وَالْمَخْيَلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْمَخْيَلَةُ فِي الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ)). (حم طب ك) عن عقبة بن عامر (صح).
٥٧٨٤ - ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِأَلْيَهُودِ)). (حم ن) عن الزبير (ت) عن أبي هريرة
(صح).
فالقريب المتيقن وقوعه لمن يخاف عليه يشتد الخوف منه على البعيد المظنون وقوعه به ولو كان أشد
(حم) وكذا الديلمي (عن أبي ذر) قال الحافظ العراقي: سنده جيد ورواه مسلم في آخر الصحيح بلفظ
غير الدجال أخوفني عليكم ثم ذكر حديثاً طويلاً.
٥٧٨٣ - (غيرتان) تثنية غيرة وهي الحمية والأنفة (إحداهما يحبها الله والأخرى يبغضها الله
ومخيلتان) تثنية. مخيلة (إحداهما يحبها الله والأخرى يبغضها الله الغيرة في الريبة) أي عند قيام الريبة (يحبها
الله والغيرة في غير الريبة) بل بمجرد سوء الظن (يبغضها الله) وهذه الغيرة تفسد المحبة وتوقع العداوة
بين المحب ومحبوبه ومن الغيرة الفاسدة ما وقع لبعض الصوفية أنه قيل له أتحب أن تراه قال لا قيل ولم
قال أنزه ذاك الجمال عن نظر مثلي وهذه شطحة مذمومة لا تعد من مناقب هذا القائل وإن جلّ فإن
رؤيته تعالى أعلى نعيم الجنة وقد سألها من هو أعلى منزلة منه ومن غيره وهو المصطفى وَ الر (والمخيلة إذا
تصدق الرجل يحبها الله) لأن الإنسان يهزه رائحة السخاء فيعطيها طيبة بها نفسه ولا يستكثر كثيراً ولا
يعطي منها شيئاً إلا وهو مستقل له (والمخيلة في الكبر يبغضها الله عز وجل) قال ابن حجر: وهذا
الحديث ضابط الغيرة التي يلام صاحبها والتي لا يلام فيها قال: وهذا التفصيل يتمحض في حق
الرجل لضرورة امتناع اجتماع زوجين لامرأة لطريق الحلّ وأما المرأة فحيث غارت من زوجها في
ارتكاب محرم كزنا أو نقص حق وجور عليها لضرة وتحققت ذلك أو ظهرت القرائن فهي غيرة مشروعة
فلو وقع ذلك بمجرد توهم عن غير ريبة فهي الغيرة في غير ريبة وأما لو كان الزوج عادلاً ووفى لكل
من زوجتيه حقها فالغيرة منها إن كانت لما في الطباع البشرية التي لم يسلم منها أحد من النساء فتعذر
فيها ما لم يتجاوز إلى ما يحرم عليها من قول أو فعل وعليه حمل ما جاء عن السلف الصالح من النساء في
ذلك كعائشة وزينب وغيرهما (حم طب ك) في الزكاة (عن عقبة بن عامر) قال الحاكم: صحيح وأقره
الذهبي وقال الهيثمي: رجال الطبراني رجال الصحيح غير عبد الله بن زيد الأزرق وهو ثقة.
٥٧٨٤ - (غيروا) ندباً (الشيب) بنحو حناء أو كتم لا بسواد لحرمته (ولا تشبهوا) قال ابن بطال
بفتح أوله وأصله تتشبهوا فحذف إحدى التاءين ويجوز ضم أوله وكسر الموحدة والأول أظهر (باليهود)
في ترك الخضاب فإنهم لا يخضبون فخالفوهم ندباً وقد دل الكتاب وجاء صريح سنة رسول الله وتمخلال
وسنة خلفائه الراشدين التي أجمع الفقهاء عليها بمخالفتهم وترك التشبه بهم وإذا نهى عن التشبه بهم في
بقاء بياض الشيب الذي ليس من فعلنا فلأن ينهى عن إحداث التشبه بهم أولى (حم ن عن الزبير) بن

٥٣٧
حرف الغين / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٧٨٥ - ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلاَ تَشَبَّهُوا بِأَلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى)). (حم حب) عن أبي هريرة
(صح).
٥٧٨٦ - ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلاَ تُقَرِّبُوهُ السَّوَادَ)). (حم) عن أنس (صح).
فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٧٨٧ - ((الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْحَاجُ وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ: دَعَاهُمْ
فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ)). (هـ حب) عن ابن عمر (صح).
العوام (ت) في اللباس (عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وهو فيه تابع للترمذي لکن فیه عمر بن أبي
سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال في الميزان ضعفه ابن معين وشعبة ووثقه ابن حبان قال النسائي :
غير قوي وأبو حاتم لا يحتج به ثم ساق هذا الخبر وأعاده في ترجمة يحيى بن أبي شيبة الرهاوي وقال
أجمعوا على ترك حديثه .
٥٧٨٥ - (غيروا الشيب) أي لونه ندباً قال الزين العراقي في شرح الترمي وصرفه عن الوجوب
كون المصطفى وَيّ لم يختضب وكذا جمع من الصحابة انتهى وفيه نظر فما كان يأمر بشيء إلا كان أول
آخذ به (ولا تشبهوا باليهود والنصارى) أي فيما يتعلق بتغيير الشيب فيحتمل أن المراد أنهم لا يغيرونه
أصلاً وأنهم يغيرون بغير ما أذن فيه وهو الحناء والكتم والصفر قال الزين العراقي والأولى أظهر بدليل
خبر أن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم لكن يدل للثاني حديث عمر عند الطبراي السواد
خضاب الكافر لكن لا يلزم من نسبته للكافر دخول اليهود والنصارى فيه وفيه ندب مخالفة اليهود
والنصارى مطلقاً فإن العبرة بعموم اللفظ قال ابن تيمية أمر بمخالفتهم وذلك يقتضي أن يكون جنس
مخالفتهم أمراً مقصوداً للشارع لأنه إن كان الأمر بجن المخالفة حصل القصد وإن كان الأمر بها في
تغيير الشيب فقط فهو لأجل ما فيه من المخالفة فالمخالفة إما علة مفردة أو علة أخرى أو بعض علة
وكيف كان يكون مأموراً بها مطلوبة من الشارع لأن الفعل المأمور إذا عبر عنه بلفظ مشتق من معنى
أعم من ذلك الفعل فلا بد أن يكون ما منه الاشتقاق أمراً مطلوباً سيما إن ظهر لنا أن المعنى المشتق منه
مناسب للحكمة (حم حب عن أبي هريرة) ورواه النسائي بدون قوله والنصارى.
٥٧٨٦ - (غيروا الشيب ولا تقربوه السواد) قال في الفردوس يعني أبا قحافة أبابكر الصديق
وذلك أنه جيء بأبي قحافة يوم الفتح كان رأسه ولحيته ثغامة بيضاء فقال ذلك قال ابن حجر يستحب
الخضاب إلا إن كانت عادة أهل بلده ترك الصبغ فإن من ينفرد به عنهم يصير في مقام الشهرة فالترك
أولى (حم عن أنس) بن مالك قضية صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً في أحد الصحيحين وهو ذهول
فقد عزاه في الفردوس وغيره إلى مسلم بلفظ وجنبوه بدل ولا تقربوه قال الديلمي وفي الباب أسماء.
فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٧٨٧ _ (الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله) أي قادمون عليه امتثالاً لأمره (دعاهم)

٥٣٨
حرف الغين / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٧٨٨ - ((الْغُبَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِسْفَارُ الْوُجُوهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (حل) عن أنس.
٥٧٨٩ - ((الْغُدُرُّ وَالرَّوَاحُ إِلَى الْمَسَاجِدِ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)). (طب) عن أبي
أمامة (ض).
٥٧٩٠ - ((الْغُدُؤُّ وَالرَّوَاحُ فِي تَعْلِيمِ الْعِلْمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
أبو مسعود الأصفهاني في معجمه، وابن النجار (فر) عن ابن عباس (ض).
٥٧٩١ - ((الْغُرَبَاءُ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: قُرْآنٌ فِي جَوْفِ ظَالِمٍ، وَمَسْجِدٌ فِي نَادِي قَوْمٍ لَاَ
يُصَلَّى فِيهِ، وَمُصْحَفٌ فِي بَيْتِ لَ يُقْرَأُ فِيهِ، وَرَجُلٌ صَالِحٌ مَعَ قَوْمٍ سُوءٍ». (فر) عن أبي
هريرة (ض).
٥٧٩٢ - ((الْغُرْفَةُ مِنْ يَاقُونَةٍ حَمْرَاءَ أَوْ زَبْرَجَدَةٍ خَضْرَاءَ أَوْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَيْسَ فِيهَا فَضْمٌ
وَلاَ وَصَمٌّ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ الْغُرْفَةَ مِنْهَا كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيَّ الشَّرْقِيَّ أَوِ
إلى الحج والغزو والاعتمار (فأجابوه وسألوه فأعطاهم) ما سألوه فيه ومقصود الحديث بيان أن الحاج
حجاً مبروراً لا ترد دعوته (٥ حب عن ابن عمر) بن الخطاب.
٥٧٨٨ - (الغبار في سبيل الله إسفار الوجوه يوم القيامة) أي يكون ذلك نوراً على وجوههم فيها
(حل عن أنس) ورواه عنه الطبراني والديلمي.
٥٧٨٩ - (الغدوّ والرواح إلى المساجد من الجهاد في سبيل الله) أي مما يلحق به في الثواب أي فيه
ثواب عظيم لما فيه من المجاهدة والمرادعة للنفس والشيطان ذكره ابن عساكر وغيره (طب) وكذا
الديلمي (عن أبي أمامة) فيه القاسم أبو عبد الرحمن وفيه خلاف ذكره الهيثمي.
٥٧٩٠ - (الغدو والرواح في تعليم العلم) أي الشرعي (أفضل عند الله من الجهاد في سبيل الله) ما
لم يتعين الجهاد (أبو مسعود الأصفهاني في معجمه وابن النجار) في تاريخه (فر عن ابن عباس) ورواه عنه
أيضاً الحاكم وعنه أورده الديلمي مصرحاً فلو عزاه المصنف له لكان أولى.
٥٧٩١ - (الغرباء في الدنيا أربعة قرآن في جوف ظالم ومسجد في نادي قوم لا يصلى فيه ومصحف
في بيت لا يقرأ فيه ورجل صالح مع قوم سوء) قال في الفردوس النادي والندي مجتمع القوم ودار
الندوة أخذت من ذلك لأنهم كانوا يجتمعون ويتحدثون فيها والمراد أن كل واحد منهم كالغريب النائي
عن وطنه النازل في غير منزلته اللائقة به (فر) وكذا ابن لال (عن أبي هريرة) وفيه عبد الله بن هارون
الصوري قال الذهبي في الذیل لا يعرف.
٥٧٩٢ - (الغرفة) أي في الجنة (من ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء أو درة بيضاء ليس فيها
فصم) بالفاء صدع ولا تكسر والفصم الكسر بلا إبانة وفي التنزيل ﴿لا انفصام لها﴾ [البقرة: ٢٥٦]
(ولا وصم) أي عيب يقال ما في فلان وصمة أي عار ولا عيب (وإن أهل الجنة يتراءون) (الغرفة منها)

٥٣٩
حرف الغين / فصل في المحلی بأل من هذا الحرف
الْغَرْبِيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبًا بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمْ وَأَنَّعِمَا)). الحكيم عن سهل بن سعد (ض).
٥٧٩٣ - ((الْغَرِيبُ إِذَا مَرِضَ فَنَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ أَمَامِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ
يَرَ أَحَداً يَعْرِفُهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). ابن النجار عن ابن عباس (ض).
٥٧٩٤ - ((الْغّرِيقُ شَهِيدٌ، وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيبُ شَهِيدٌ، وَالْمَلْدُوغُ شَهِيدٌ،
وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَمَنْ يَقَعُ عَلَيْهِ الْبَيْتُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ وَقَعَ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ فَتَدَقُّ رِجْلُهُ أَوْ
عُنُّقُهُ فَيَمُوتُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ تَفَعُ عَلَيْهِ الصَّخْرَةُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْغَيْرَى عَلَىُ زَوْجِهَا
كَأَلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهَا أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ
نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَخِيهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْآَمِرُ
بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنِ الْمُنكَرِّ شَهِيدٌ)». ابن عساكر عن علي (صح).
٥٧٩٥ - ((الْغَرِيقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ)). (تخ) عن عقبة بن عامر (ض).
(كما يتراءون الكوكب الدري الشرقي أو الغربي في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما) بكسر
العين كلمة مبالغة في المدح والمعنى لو فضل الرجال رجلاً رجلاً فضلهم أبو بكر وعمر (الحكيم
الترمذي عن سهل بن سعد) الساعدي.
٥٧٩٣ - (الغريب إذا مرض فنظر عن يمينه وعن شماله ومن أمامه ومن خلفه فلم ير أحداً
يعرفه) ولا يعطف عليه (يغفر الله له ما تقدم من ذنبه) لأن المرض في الغربة من أعظم المصائب وأشد
البلاء فجوزي عليه بالغفران والنجاة من النيران (ابن النجار) في تاريخه وكذا الديلمي (عن ابن عباس)
قال السخاوي: بعد ما أورد هذا الخبر وما أشبهه لا يصح شيء من ذلك.
٥٧٩٤ - (الغريق شهيد والحريق شهيد والغريب شهيد والملدوغ شهيد والمبطون شهيد ومن وقع
عليه البيت فهو شهيد ومن يقع من فوق البيت فتدق رجله أو عنقه فيموت فهو شهيد ومن وقع عليه
الصخرة فهو شهيد والغيرى على زوجها) غيرة غير مذمومة متجاوزة للحدود الشرعية وكذلك الأمة
على سيدها (كالمجاهد في سبيل الله فلها أجر شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون نفسه
فهو شهيد ومن قتل دون أخيه) في الدين أي لدفع عنه والمراد أخوه في الإسلام وإن لم يكن أخوه في
النسب (فهو شهيد ومن قتل دون جاره فهو شهيد والآمر بالمعروف (والناهي عن المنكر شهيد) أي إذا
أمر ظالماً بمعروف أو نهاه عن منكر فقتله يكون شهيداً فهؤلاء كلهم شهداء في حكم الآخرة لا الدنيا
(ابن عساكر) في التاريخ (عن علي) أمير المؤمنين .
٥٧٩٥ - (الغريق في سبيل الله شهيد) أي الغازي في البحر إذا غرق فيه فهو شهيد يعني هو من
شهداء الآخرة (تخ عن عقبة بن عامر).

٥٤٠
حرف الغين / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٧٩٦ - ((الْغَزْوُ خَيْرٌ لِوَدْيِكَ)). (فر) عن أبي الدرداء (ض).
٥٧٩٧ - ((الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأَمَّا مَنْ غَزَا أَبْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَطَاعَ الإِمَامَ وَأَنْفَقَ
الْكَرِيمَةَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ وَأَجْتَنَبَ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ؛ فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنَبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ
غَزَا فَخْراً وَرِيَاءً وَسُمْعَةً وَعَصَى الإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الأَرْضِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَرْجِعَ بِالْكَفَافِ)).
(حم دن ك هب) عن معاذ (صح).
٥٧٩٨ - ((الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ)). (طب حل) عن ابن مسعود (صح).
٥٧٩٩ - ((الْغُسْلُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ شَعْرُهُ وَيَشَرُهُ)). (طب) عن ابنِ.
عباس (صح).
٥٧٩٦ - (الغزو خير لوديك) يا من قلنا له ألا تغزو فقال غرست وديا لي أي نخلاً صغاراً
وأخاف أن تضيع فغزا الرجل ورجع فوجد وديه كأحسن الودي وأجوده (فر عن أبي الدرداء) ورواه
عنه أيضاً أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه المصنف إلى الأصل لكان أولى.
٥٧٩٧ - (الغزو غزوان) قال القاضي الغزو غزوان غزو على ما ينبغي وغزو على ما لا ينبغي فاختصر
الكلام واستغنى بذكر الغزاة وعد أصنافها وشرح حالهم وبيان أحكامهم عن ذكر القسمين وشرح كل
واحد منهما مفصلاً (فأما من غزا ابتغاء وجه الله تعالى) أي طلباً للأجر الأخروي منه لا لأجل حظه من
الغنيمة ولا ليقال فلان شجاع (وأطاع الإمام) أي في غزوه فأتى به على ما أمره (وأنفق الكريمة) أي
الناقة العزيزة عليه المختارة عنده وقيل نفسه (وياسر الشريك) أي أخذ باليسر والسهولة مع الرفيق نفعا
بالمعونة وكفاية للمؤنة (واجتنب الفساد في الأرض) بأن لم يتجاوز الحد المشروع في نحو قتل ونهب
وتخريب (فإن نومه ونبهه) بفتح فسكون يقظته (أجر كله) أي ذو أجر وثواب والمراد أن من كان هذا
شأنه فجميع حالاته من حركة وسكون ونوم ويقظة جالبة للثواب بمعنى أن كلا من ذلك أجر فقوله
كله مبتدأ وأجر خبره ولا يصح جعل كله تأكيداً ذكره القاضي والطيبي (وأما من غزا فخراً ورياء) بالمد
(وسمعة) بضم السين أي ليراه الناس ويسمعونه (وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لن يرجع
بالكفاف) أي الثواب وهو مأخوذ من كفاف الشيء وهو خياره أو من الرزق أي لم يرجع بخير أو بثواب
يغنيه يوم القيامة أي لم يعد من الغزو رأساً برأس بحيث لا أجر ولا وزر بل عليه الوزر لأنه لم يغز (حم
ت ك هب عن معاذ) بن جبل قال الحاكم: صحيح وقال المناوي: فيه بقية وفيه ضعيف.
٥٧٩٨ - (الغسل يوم الجمعة سنة) أي غير واجب وهذا ما عليه جماهير السلف والخلف وحكاه
الخطابي عن عامة الفقهاء وعياض عن أئمة الأمصار ونقل ابن عبد البر عليه الإجماع ونوزع (طب حل
عن ابن مسعود) ورواه عنه الديلمي أيضاً.
٥٧٩٩ - (الغسل واجب على كل مسلم في كل سبعة أيام) أي في كل سبعة أيام من يوم الجمعة
كما فصح به في رواية ابن خزيمة والنسائي وبه احتج أبو ثور على أن الغسل لليوم (شعره وبشره) يعني