Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣١٩١ - ((الْبَادِىءُ بِالسَّلاَمِ بَرِيءٌ مِنَ الْكِبْرِ)). (هب خط) في الجامع عن ابن مسعود (ض). ٣١٩٢ - ((الْبَحْرُ مِنْ جَهَنَّمَ)). أبو مسلم الكجي في سننه (ك هق) عن يعلى بن أمية. ٣١٩٣ - ((الْبَحْرُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ)). (هـ) عن أبي هريرة (صح). وسكون الراء الهجر والقطع فإذا تلاح رجلان مثلاً ثم تلاقيا فحرص أحدهما على البداءة بالسلام دون الآخر فقد خلص من إثم الهجران دونه (حل) من حديث محمد بن يحيى بن منده عن عبد الرحمن بن عمر بن رسته عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان بن أبي إسحاق عن أبي الأحوص (عن ابن مسعود) وقال غریب تفرد به عن الثوري بن مهدي . ٣١٩١ - (البادى( بالسلام بريء من الكبر) بالكسر العظمة وفي رواية لابن منيع الباديء بالسلام أولى بالله ورسوله والمراد بهذا الحديث وما قبله من يلقى صاحبه وهما سيان في الوصف بأن لا يكون أحدهما راكباً والآخر ماشياً أو ماشياً والآخر قاعداً إلى غير ذلك وإلا فالراكب يبدأ الماشي والماشي القاعد كما في الحديث الآتي فلا تدافع بين الحديثين (هب خط في الجامع عن ابن مسعود) وفيه أبو الأحوص قال ابن معين ليس بشيء وأورده الذهبي في الضعفاء. ٣١٩٢ - (البحر) حقيقة الماء الكثير المجتمع في فسحة من الأرض سمي بحراً لعمقه واتساعه ويطلق على الملح والعذب والمراد هنا الملح (من جهنم) كناية عن أنه ينبغي تجنبه ولا يلقي العاقل بنفسه إلى المهالك ويرتعها مراتع الأخطار إلا لأمر ديني فالقصد بالحديث تهويل شأن البحر وتهويل خطر ركوبه فإن راكبه متعرض للآفات المتراكمة فإن أخطأته ورطة جذبته أخرى بمخالبها فكان الغرق رديف الحرق والغرق حليف الحرق والآفات تسرع إلى راكبه كما يسرع الهلاك من النار لمن لابسها ودنا منها (أبو مسلم) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن باعر بن كش الكشي (الكجي) بفتح الكاف وشدة الجيم نسبة إلى الكج وهو الجص قيل له ذلك لأنه كان يبني داراً بالبصرة، وكان يقول هاتوا الكج وأكثر منه فقيل له ذلك وقيل له الكشي نسبة إلى جده الأعلى عاش كثيراً حتى روى عنه القطيعي وغيره (في سننه) وكذا رواه أحمد كما في الدرر ولعل المؤلف أغفله ذهولاً (ك هق) من حديث أبي عاصم عن محمد بن حي عن صفوان ابن يعلى (عن يعلى) بفتح التحتية وسكون المهملة وفتح اللام (ابن أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وشدة التحتانية التميمي المكي وهو يعلى بن منية بضم الميم وسكون النون وفتح التحتية وهي أمة من مسلمة الفتح شهد حنيناً والطائف وتبوك وكان جواداً خيراً قال الذهبي في المهذب لا أعرف ابن حي. ٣١٩٣ - (البحر الطهور ماؤه) بفتح الطاء المبالغ في الطهارة قاله لما سألوه أنتوضأ بماء البحر؟ ولم يقل في جوابه نعم مع حصول الغرض به ليقرن الحكم بعلته وهي الطهورية المتناهية في بابها ودفعاً ٢٨٢ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣١٩٤ - ((الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ)). (حم ت ن حب ك) عن الحسين (صح). لتوهم حمل لفظة على الجواز وهذا وقع جواباً لسائل ومن حاله كحاله ممن سافر في البحر ومعه ماء قليل يخشى إن تطهر به عطش فبين أن ذلك وصف لازم له ولم يقل ماء الطهور لأنه في هذا المقام أشد اهتماماً بذكر الوصف الذي اتصف به الماء المجوّز للوضوء وهو الطهورية فالتطهر به حلال صحيح كما عليه جمهور السلف والخلف وما نقل عن بعضهم من عدم الإجزاء به مؤول أو مزيف (الحل ميتته) أي الحلال كما في رواية سوار سألوا عن ماء البحر فأجابهم عن مائه وطعامه لعلمه بأنه قد يعوزهم الزاد فيه كما يعوزهم الماء فلما جمعتهما الحاجة انتظم الجواب بهما. قال ابن العربي: وذلك من محاسن الفتوى بأن يأتي بأكثر مما يسأل عنه تتميماً للفائدة وإفادة لعلم آخر غير المسؤول عنه ويتأكد ذلك عند ظهور الحاجة إلى الحكم كما هنا لأن من توقف في طهورية ماء البحر فهو عن العلم بحل ميتته مع تقدم تحريم الميتة أشد توقفاً قال اليعمري هذان الحكمان عامّان وليسا في مرتبة واحدة إذ لا خلاف في العموم في حل ميتته، لأنه عام مبتدأ إلا في معرض الجواب عن المسؤول عنه والباقي ورد مبتدأ بطريق الاستقلال فلا خلاف في عمومه عند القائلين به ولو قيل في الأول أن السؤال وقع عن الوضوء وكون مائه طهوراً يفيد الوضوء وغيره فهو أعم من المسؤول عنه لكان له وجه ولفظ الميتة إلى البحر ولا يجوز حمله على مطلق ما يجوز إضافته إليه مما يطلق عليه اسم الميتة وإن كانت الإضافة سائغة فيه بحكم اللغة بل محمول على الميتة من دوابه المنسوبة إليه مما لا يعيش إلا فيه وإن كان على غير صورة السمك ككلب وخنزير (٥ عن أبي هريرة) وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام تلقته الأئمة بالقبول وتداولته فقهاء الأمصار في سائر الأعصار في جميع الأقطار ورواه الأئمة الكبار مالك والشافعي وأحمد والأربعة والدار قطني والبيهقي والحاكم وغيرهم من عدة طرق قيل يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر فقال: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)) قال الترمذي حسن صحیح وسألت عنه البخاري فقال صحیح وصححه ابن خزيمة وابن حبان وابن منده وغيرهم وإنما اقتصر المصنف على عزوه لابن ماجه لأنه بلفظ البحر في أوله ليس إلا فيه وعجب من العز بن جماعة رضي الله عنه مع سعة نظره كيف ذكر أنه لم يره فيما وقف عليه من كتب الحديث مع كونه في أحد دواوين الإسلام المتداولة . ٣١٩٤ - (البخيل) أي الكامل في البخل كما يفيده تعريف المبتدأ (من ذكرت عنده) أي ذكر اسمي بمسمع منه وقال في الاتحاف هذا صادق بذكر اسمه وصفته وكنيته وما يتعلق به من المعجزات (فلم يصل عليّ) لأنه بخل على نفسه حين حرمها صلاة الله عليه عشراً إذ هو صلى واحدة ومنع أن يكتال له الثواب بالمكيال الأوفى فهو كمن أبغض الجود حتى لا يحب أن يجاد عليه شبه تركه الصلاة عليه ببخله بإنفاق المال في وجوه البر ثم اشتق اسم الفاعل فجرت الاستعارة في المصدر أصلية وفي اسم ٢٨٣ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣١٩٥ - ((الْبَذَاءُ شُؤْمٌ، وَسُوءُ الْمَلَكَةِ لُؤْمٌ)). (طب) عن أبي الدرداء (ح). ٣١٩٦ - ((الْبَذَاذَةُ مِنَ الإِيمَانِ)». (حم هـ ك) عن أبي أمامة الحارثي (صح). الفاعل تبعية أو شبه تاركها على طريق الاستعارة المكنية عن تركه إنفاقه في وجوهه ثم أثبت له البخل تخييلًا حتى كأنه من جنسه تلويحاً بحرمانه من الأجر وإيذاناً بأن من تكاسل عن الطاعة يسمى بخيلاً قال الفاكهاني وهذا أقبح بخل وأشنع شح لم يبق بعده إلا الشح بكلمة الشهادة وهو يقوي القول بوجوب الصلاة عليه كلما ذكره (تنبيه) قوله من ذكرت عنده قال المؤلف كذا الرواية وأورده الطيبي بلفظ البخيل الذي ذكرت عنده وقال الموصول الثاني مزيد مقحم بين الموصول وصلته كما في قراءة زيد بن علي ﴿الذي خلقكم والذين من قبلكم﴾ [البقرة: ٢١] (حم ت) وقال حسن غريب (ن حب ك) في الدعاء من حديث عبد الله بن علي بن الحسين عن أبيه (عن) جده (الحسين) بن علي قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي اهـ وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد مخرجاً في أحد دواوين الإسلام وإلا لما عدل عنه على القانون المعروف وهو ذهول عجاب فقد عزاه هو نفسه في الدرر للترمذي من حديث الحسين وقال ابن حجر في الفتح أخرجه باللفظ المذكور الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وإسماعيل القاضي وأطنب في تخريج طرقه وبيان الاختلاف فيه من حديث علي ومن حديث ابنه الحسين ولا يقصر عن درجة الحسن فاقتصار المؤلف على عزوه لابن حبان والحاكم من حديث الحسين وحده قصور وتقصير ومن لطائف إسناده أنه من رواية الأب عن الجد. ٣١٩٥ - (البذاء) بفتح الباء وبالهمزة وبالمد ويقصر الفحش في القول (شؤم) ضد اليمن وأصله الهمز فخفف واواً (وسوء الملكة لؤم) أي الإساءة إلى المماليك ونحوهم دناءة وشح نفس وسوء الملكة يدل على سوء الخلق وهو شؤم والشؤم بورث الخذلان ودخول النيران (تنبيه) قال الراغب البذاء الكلام القبيح يكون من القوة الشهوية طوراً ومن القوة الغضبية طوراً فمتى كان معه استعانة بالقوة المفكرة كان منه السباب ومتى كان من مجرد الغضب كان صوتاً مجرداً لا يفيد نطقاً كما يرى ممن فار غضبه وهاج هائجه (تتمة) قالوا علاج من ابتلي بالبذاء أو الفحش والسفه تعويد لسانه القول الجميل ولزوم الصمت أو الذكر فإن الإكثار منه يزيل هذا الداء (طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي فيه عبد الله بن غرارة وثقه أبو داود وضعفه ابن معين. ٣١٩٦ - (البذاذة) بفتح الموحدة وذالين معجمتين قال الراوي يعني التقحل بالقاف وحاء مهملة رثاثة الهيئة وترك الترفه وإدامة التزين والتنعم في البدن والملبس إيثار للخمول بين الناس (من الإيمان) أي من أخلاق أهل الإيمان إن قصد به تواضعاً وزهداً وكفاً للنفس عن الفخر والتكبر لا إن قصد إظهار الفقر وصيانة المال وإلا فليس من الإيمان بل عرض النعمة للكفران وأعرض عن شكر المنعم المنان فالحسن والقبح في أشباه هذا بحسب قصد القائم بها إنما الأعمال بالنيات (تنبيه) قال العارف ابن عربي عليك بالبذاذة فإنها من الإيمان وورد اخشوشنوا وهي من صفات الحاج وصفة أهل القيامة ٢٨٤ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣١٩٧ - ((الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ)). (خدم ت) عن النواس بن سمعان (صح). ٣١٩٨ - ((الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَأَطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ فإنهم غبر شعث عراة حفاة ذلك أنفى للكبر وأبعد من العجب والزهو والخيلاء والصلف وهي أمور ذمها الشرع والعرف فلذلك جعلها من الإيمان وألحقها بشعبه فإن المصطفى ولو قال: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ولا شك أن الزهو والعجب والكبر أذى في طريق سعادة المؤمن ولا يماط هذا الأذى إلا بالبذاذة فلذلك جعلها من الإيمان)» (حم ٥) في الزهد (ك) في الإيمان من حديث صالح بن صالح عن عبد الله بن أبي أمامة (عن أبي أمامة) إياس بن ثعلبة الحارثي قال ذكر أصحاب رسول الله و ل﴿ يوماً عنده الدنيا فقال: ((ألا تسمعون ألا تسمعون ثم ذكره)) قال الحاكم احتج به مسلم بصالح وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي في أماليه حديث حسن وقال الديلمي وهو صحيح ورواه عنه أيضاً أبو داود في الترجل وقال ابن حجر في الفتح بعد عزوه حدیث صحیح فما أوهمه صنیع المصنف من تفرد ابن ماجه به غیر جید. ٣١٩٧ - (البر) بالكسر أي الفعل المرضي الذي هو في تزكية النفس كالبر في تغذية البدن وقوله أي معظمه فالحصر مجازي وضده الفجور والإثم ولذا قابله به وهو بهذا المعنى عبارة عما اقتضاه الشارع وجوباً أو ندباً والإثم ما ينهى عنه وتارة يقابل البر بالعقوق فيكون هو الإحسان والعقوق الإساءة (حسن الخلق) أي التخلق مع الحق والخالق والمراد هنا المعروف وهو طلاقة الوجه وكف الأذى وبذل الندا وأن يحب للناس ما يحب لنفسه وهذا راجع لتفسير البعض له بأنه الإنصاف في المعاملة والرفق في المجادلة والعدل في الأحكام والإحسان في العسر واليسر إلى غير ذلك من الخصال الحميدة (والإثم ما حاك) بحاء مهملة وكاف (في صدرك) اختلج في النفس وتردد في القلب ولم يمازج نوره ولم يطمئن إليه (وكرهت أن يطلع عليه الناس) أي وجوههم أو أماثلهم الذين يستحييا منهم وحمله على العموم بعيد والمراد بالكراهة هنا الدينية الخارمة فخرج العادية كمن يكره أن يرى آكلاً لنحو حياء أو بخل وغير الخارمة كمن يكره أن يركب بين مشاة لنحو تواضع وإنما كان التأثير في النفس علامة للإثم لأنه لا يصدر إلا لشعورها بسوء عاقبته وظاهر الخبر أن مجرد خطور المعصية إثم لوجود الدلالة ولا مخصص وذا من جوامع الكلم لأن البر كلمة جامعة لكل خير والإثم جامع للشر وقال الحرالي الإثم سوء اعتداء في قول أو فعل أو حال ويقال للكذوب أثوم لاعتدائه بالقول على غيره (خدم) في الأدب (ت) في الزهد (عن النواس) بفتح النون وشد الواو (ابن سمعان) بكسر المهملة وفتحها الكلابي قال سأل رجل رسول الله وَير عن الإثم والبر فذكره واستدركه الحاكم فوهم وعجب ذهول الذهبي عنه في اختصاره . ٣١٩٨ - (البر ما سكنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب) قال الراغب قابل الإثم بالبر وهذا ٢٨٥ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف النَّفْسُ، وَلَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ). (حم) عن أبي ثعلبة (ح). ٣١٩٩ - ((الْبِرُّ لاَ يَبْلَى، وَالذَّنْبُ لاَ يُنْسَى، وَالدَّيَّانُ لاَ يَمُوتُ، أَعْمَلْ مَا شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ)). (عب) عن أبي قلابة مرسلاً (ح). القول منه حكم البر والإثم لا تفسيرهما إذ الإثم للأفعال المبطئة عن الثواب ولتضمنه معنى البطء قال الشاعر : إذا كذب الاثمات الهجيرا جمالية تكتفي بالرداف (والإثم ما لم تسكن إليه النفس، ولم يطمئن إليه القلب) لأنه سبحانه فطر عباده على الميل إلى الحق والسكون إليه وركز في طبعهم حبه (وإن أفتاك المفتون) أي جعلوا لك رخصة وذلك لأن على قلب المؤمن نوراً يتقد فإذا ورد عليه الحق التقى هو ونور القلب فامتزجا وائتلفا فاطمأن القلب وهش وإذا ورد عليه الباطل نفر نور القلب ولم يمازجه فاضطرب القلب وإنما ذكر طمأنينة النفس مع القلب إيذاناً بأن الكلام في نفوس ماتت منها الشهوات وزالت عنها حجاب الظلمات فالنفس المرتكبة في الكدورات المحفوفة بحجب اللذات تطمئن إلى الإثم والجهل وتسكن إليه ويستغرقها الشر والباطل فأعلم بالجمع بينهما أن الكلام في نفس رضيت وتمرنت حتى تحلت بأنوار اليقين؛ قال بعض الصوفية وإنما اشتبه على علماء الظاهر الحلال بالحرام أحياناً لأنهم أفسدوا الشاهد الذي في قلوبهم كما أفسدوا عقولهم بحب الدنيا فدنسوها وأفسدوا إيمانهم بالطمع فأسقموه وأفسدوا جوارحهم الظاهرة بالسحت فلطخوها وأفسدوا طريقهم إلى الله فسدوها فليس لأهل التخليط من هذه العلامات شيء لأن الحق الأعظم الذي تشعبت منه الحقوق لا يسكن إلا في قلب طاهر وكذا الحكمة واليقين (حم عن أبي ثعلبة) بفتح المثلثة (الخشني) بضم المعجمة وفتح المعجمة الثانية وكسر النون اسمه جرثوم أو جرهم أو ناشم قال قلت يا رسول الله أخبرني بما يحل وبما يحرم فصعد النبي مطلقا وصوب في النظر ثم ذكره قال الهيثمي رجاله ثقات. ٣١٩٩ - (البر) بالكسر (لا يبلى) أي لا ينقطع ثوابه ولا يضيع بل هو باق عند الله تعالى وقيل أراد الإحسان وفعل الخير لا يبلى ثناؤه وذكره في الدنيا والآخرة (والذنب لا ينسى) أي لا بد أن يجازى عليه ﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾ [طه: ٥٢] ونبه به على شيء دقيق يغلط الناس فيه كثيراً وهو أنهم لا يرون تأثير الذنب فينساه الواحد منهم ويظن أنه لا يغير بعد ذلك وأنه كما قال: فليس له بعد الوقوع غبار إذا لم يغير حائط في وقوعه قال ابن القيم وسبحان الله ما أهلكت هذه البلية من الخلق وكم أزالت من نعمة وكم جلبت من نقمة وما أكثر المفترين بها من العلماء فضلاً عن الجهال ولم يعلم المفتري أن الذنب ينقض ولو بعد حين كما ينقض السم والجرح المندمل على دغل (والديان لا يموت) فيه جواز إطلاق الديان على الله سبحانه ٢٨٦ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٢٠٠ ـ ((الْبَرْبَرِيُّ لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُ تَرَاقِيَهُ». (طب) عن أبي هريرة (ض). ٣٢٠١ - ((الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ)). (حم ق ن) عن أنس (صح). ٣٢٠٢ - ((الْبَرَكَةُ فِي ثَلاَثَةٍ: فِي الْجَمَاعَةِ، وَالثَّرِيدِ، وَالسُّحُورِ)). (طب هب) عن سلمان (ح). وتعالی لو صح الخبر (اعمل ما شئت) تهدید شدید وفي رواية بدله فکن کما شئت (كما تدين تدان) أي كما تجازي تجازى يقال دنته بما صنع أي جزيته ذكره الديلمي ومن مواعظ الحكماء: عباد الله الحذر فوالله لقد ستر حتى كأنه غفر ولقد أمهل حتى كأنه أهمل (عب عن أبي قلابة) بكسر القاف وخفة اللام (مرسلاً) ورواه عنه أيضاً كذلك البيهقي في الزهد وفي الأسماء ووصله أحمد فرواه في الزهد له من هذا الوجه بإثبات أبي الدرداء من قوله وهو منقطع مع وقفه ورواه أبو نعيم والديلمي مسنداً عن ابن عمر يرفعه وفيه محمد بن عبد الملك الأنصاري ضعيف وحينئذ فاقتصار المصنف على رواية إرساله قصور أو تقصير . ٣٢٠٠ - (البربري) نسبة للبربر قال في الكشف قوم معروفون بين اليمن والحبشة كان أكثر سودان مكة منهم سموا به لبربرة في كلامهم، وفي الفائق أن أبا بلقيس لما غزاهم قال: ما أكثر بربرتهم فسموا به (لا يجاوز إيمانه تراقيه) جمع ترقوة عظم بين شفرة النحر والعاتق وهما ترقوتان من الجانبين قال الديلمي زاد أنس في روايته أتاهم نبي قبلي فذبحوه وطبخوه وحسوا مرقه (طب) من حديث ابن أبي ذؤيب عن صالح مولى التوأمة (عن أبي هريرة) قال الديلمي لم يروه عن ابن أبي ذؤيب إلا عبد المنعم بن بشير قال أعني الديلمي وفي الباب أنس. ٣٢٠١ - (البركة) أي النمو والزيادة في الخير (في نواصي الخيل) أي تنزل في نواصيها كما جاء هكذا مصرحاً في رواية الإسماعيلي وكنى بنواصيها عن ذواتها للمبالغة بينهما وذلك لأنها بها يحصل الجهاد الذي فيه إعلاء كلمة الله وسعادة الدارين وقد يراد بالبركة هنا ما يكون من نسلها والكسب عليها والمغانم والأجور ثم إنه لا تنافي بين هذا الخبر وبين الخبر الآتي الشؤم في ثلاث: في الفرس. الحديث لأن الخبر فسر بالغنيمة والثواب ولا منافاة بين الخبر بهذا المعنى والشؤم لجواز أن يحصلا به مع اشتماله على ما يتشاءم به وقيل المتشائم به غير المعدّ لنحو الغزو (حم ق) في الجهاد (ت) في الخيل (عن أنس) ورواه عنه ابن منيع والطيالسي وغيرهما وهذا الحديث لم أره في نسخة المصنف التي بخطه. ٣٢٠٢ - (البركة) حاصلة (في ثلاثة) من الخصال (في الجماعة) أي صلاة الجماعة أو لزوم جماعة المسلمين (والثريد) مرقة اللحم بالخبز (والسحور) يعني أنه قوت وزيادة قدرة على الصوم ففيه زيادة رفق وزيادة حياة إذ لولاه لكان نائماً والنوم موت واليقظة حياة (طب هب عن سلمان) الفارسي قال ٢٨٧ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٢٠٣ - ((الْبَرَكَةُ فِي صِغَرِ الْقُرْصِ، وَطُولِ الرَّشَاءِ، وَقِصَرِ الْجَدْوَلِ)). أبو الشيخ في الثواب عن ابن عباس السلفي في الطيوريات عن ابن عمر (ض). ٣٢٠٤ - ((الْبَرَكَةُ فِي الْمُمَاسَحَةِ)). (د) في مراسيله عن محمد بن سعد (ح). ٣٢٠٥ - ((الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ)). (حب حل ك هب) عن ابن عباس (ض). الزين العراقي رجاله معروفون بالثقة إلا أبا عبد الله البصري وبقية رجاله ثقات وقال الديلمي وفي الباب أبو هريرة. ٣٢٠٣ - (البركة في صغر القرص) أي في تصغير أقراص الخبز (وطول الرشاء) أي الحبل الذي يسقى به الماء (وقصر الجدول) فعول النهر الصغير فالنهر القصير أعظم بركة وأكثر عائدة على الشجر والزرع من الطويل (أبو الشيخ في) كتاب (الثواب عن ابن عباس السلفي) بكسر المهملة وفتح اللام الحافظ أبو طاهر أحمد بن إبراهيم بن سلفة الأصبهاني محدث مكثر رحالة مرحول إليه (في الطوريات عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن الجوزي قال النسائي هذا الحديث كذب وقال الحافظ ابن حجر نقل عن النسائي أن هذا كذب قال السخاوي وهو عند الديلمي بلا سند عن ابن عباس وكل ذلك باطل اهـ. وما ذكره من أن الدیلمي لم یسنده باطل بل قال أنبأنا بجیر بن جعفر بن محمد الأبهري عن أبي إسحاق بن أبي حماد عن محمد بن يونس العبسي عن عبد الله بن حمزة عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن داود بن الحصين عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً به وداود بن الحصين أورده الذهبي في الضعفاء وقال لينه أبو زرعة ورمي بالقدر وقال أبو حاتم لولا رواية مالك عنه لترك حديثه وابن أبي حبيبة وثقه أحمد وضعفه النسائي وابن أبي فديك مختلف فيه أيضاً. ٣٢٠٤ - (البركة في المماسحة) أي المصافحة في البيع كذا ذكروه ولا مانع من إعماله بإطلاقه ويكون المراد المصافحة حتى عند ملاقاة الإخوان ونحو ذلك (د في مراسيله عن محمد بن سعد) بن منيع الهاشمي مولاهم البصري نزيل بغداد كاتب الواقدي صدوق مات سنة ثلاثين ومائة عن اثنين وستين سنة . ٣٢٠٥ _ (البركة مع أكابركم) المجربين للأمور المحافظين على تكثير الأجور فجالسوهم لتقتدوا برأيهم وتهتدوا بهديهم أو المراد من له منصب العلم وإن صغر سنه فيجب إجلالهم حفظاً لحرمة ما منحهم الحق سبحانه وتعالى وقال شارح الشهاب هذا حث على طلب البركة في الأمور والتبحبح في الحاجات بمراجعة الأكابر لما خصوا به من سبق الوجود وتجربة الأمور وسالف عبادة المعبود قال تعالى ﴿قال كبيرهم﴾ [يوسف: ٨٠] وكان في يد المصطفى ◌َ لّ سواك فأراد أن يعطيه بعض من حضر فقال جبريل عليه السلام كبر كبر فأعطاه الأكبر وقد يكون الكبير في العلم أو الدين فيقدم على من هو أسنّ ٢٨٨ حرف الباء / فصل في المحلی بأل من هذا الحرف ٣٢٠٦ - ((الْبَرَكَةُ فِي أَكَابِرِنَا، فَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُجِلَّ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). ٣٢٠٧ - ((الْبُزَاقُ، وَالْمُخَاطُ، وَالْحَيْضُ، وَالثُّعَاسُ فِي الصَّلاَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ)). (هـ) عن دینار. ٣٢٠٨ - ((الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ سَيَِّةٌ، وَدَفْتُهُ حَسَنَةٌ)). (حم طب) عن أبي أمامة (صحـ). منه (حب) وصححه (حل ك هب) وكذا البزار والطبراني كلهم (عن ابن عباس) قال الحاكم على شرط البخاري وقال الديلمي صحيح وقال البغدادي حسن لكن قال الهيثمي فيه نعيم بن حماد وثقه جمع وضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح انتهى وصححه في الاقتراح قال الزركشي وفي صحته نظر وله علة ثم أطال في بيانها وقال لم يقف على هذه العلة تقي الدين فصححه قال لكن له شواهد منها خبر الصحيح كبر كبر أي يتكلم الأكبر. ٣٢٠٦ - (البركة في أكابرنا) أيها المؤمنون يحتمل أن المراد بالأكابر الأئمة ونوابهم كما يرشد إليه (فمن لم يرحم صغيرنا ويجل كبيرنا) أي يعظمه (فليس منا) أي على طريقتنا ولا عاملاً بهدينا وفيه كالذي قبله إيذان بأن الأمة تختل بعد نبيها بما فقد من نوره ومن وجوده معهم ولهذا قالوا ما نفضنا أيدينا من ترابه حتى أنكرنا قلوبنا (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي فيه علي بن يزيد الألباني وهو ضعيف. ٣٢٠٧ - (البزاق، والمخاط، والحيض، والنعاس) بعين مهملة كذا هو في نسخة المصنف بخطه فما في نسخ من أن اللفظ النفاس من تحريف النساخ أي طرو هذه المذكورات (في الصلاة) فرضها ونفلها (من الشيطان) يعني أنه يحب ذلك ويرضاه ويسر به لقطع الأخيرين للصلاة وللاشتغال بالأولين عن القراءة والذكر والخضوع والخشوع (٥) من حديث عدي بن ثابت عن أبيه (عن) جده (دينار) قال مغلطاي هو ضعيف لضعف ثابت بن عدي وغيره. ٣٢٠٨ - (البزاق في المسجد) من المصلي وغيره ولو لحاجة (سيئة) أي حرام معاقب عليه لأنه تقذير للمسجد واستهانة به (ودفنه) في أرضه إن كانت ترابية أو رملية (حسنة) مكفرة لتلك السيئة وقوله في المسجد ظرف للفعل فلا يشترط كون الفاعل فيه فبصق من هو خارج المسجد فيه حرام قال ابن أبي جمرة ولم يقل تغطيته لأن التغطية يستمر الضرر بها إذ لا يأمن أن يقعد غيره عليها فيؤذيه بخلاف الدفن فإنه يفهم التعميق في باطن الأرض وخرج بالرملية والترابية المسجد المبلط والمرخم فدلكها فيه ليس دفناً بل زيادة تقذير قال القفال والحديث محمول على ما يخرج من الفم أو ينزل من الرأس أما ما يخرج من الصدر فينجس فلا يدفن بالمسجد قال ابن حجر وهذا على اختياره وينبغي التفصيل فيما لو خالط البصاق نحو دم فيحرم دفنه فيه وأما إذا لم يخالطه فيحل (حم طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي رجال أحمد موثقون. ٢٨٩ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٢٠٩ - ((الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْتُهَا)). (ق ٣) عن أنس (صح). ٣٢١٠ - ((الْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلَى التُّسْعِ)). (طب) وابن مردويه عن دينار بن مکرم (ض). ٣٢١١ - ((الْبَطْنُ وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ». (طس) عن أبي هريرة (صح). ٣٢١٢ - ((الْبِطِيعُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَغْسِلُ الْبَطْنَ غَسْلَا، وَيَذْهَبُ بِالدَّاءِ أَصْلاً)». ابن عساكر عن بعض عمات النبي صٍ، وقال: شاذ لا يصح. ٠٠٠ ٣٢٠٩ - (البصاق في المسجد) أي إلقاؤه في أرضه أو جدره أو أي جزء منه وإن كان الباصق خارجه (خطيئة) بالهمز فعيلة وربما أسقطت الهمزة وشدت الياء أي إثم (وكفارتها) أي إذا ارتكب تلك الخطيئة فكفارتها (دفنها) أي دفن عينها وهو البصاق في تراب المسجد إن كان وإلا تعين إخراجه منه كأن يأخذه بنحو عود ولم يقل تغطيتها لما مرّ وظاهره أنه خطيئة وإن أراد دفنه وتقييد عياض بها لو لم يرده رده النووي (ق ٣) في الصلاة (عن أنس) بن مالك. ٣٢١٠ - (البضع) بكسر الباء وفتحها (ما بين الثلاث) من الآحاد (إلى التسع) منها قاله في تفسير قوله تعالى ﴿في بضع سنين﴾ [الروم: ٤] (طب وابن مردويه) في تفسيره وكذا الديلمي (عن نيار) بكسر النون وفتح التحتية (ابن مكرم) بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء الأسلمي له صحبة ورواية وهو أحد من دفن عثمان ليلاً وعاش إلى أول خلافة معاوية قال الهيثمي فيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي وهو متروك. ٣٢١١ - (البطن) أي الموت بداء البطن من نحو استسقاء وذات جنب (والغرق) أي الموت بالغرق في الماء مع عدم ترك التحرز (شهادة) أي الميت بهما من شهداء الآخرة (طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. ٣٢١٢ - (البطيخ) أي أكله (قبل) أكل (الطعام يغسل البطن) أي المعدة والأمعاء وما هنالك (غسلاً) مصدر مؤكد للغسل (ويذهب بالداء) الذي بالبطن (أصلاً) أي مستأصلاً أي قاطعاً له من أصله والمراد الأصفر لأنه المعهود عنده وقول ابن القيم المراد الأخضر قال الحافظ العراقي فيه نظر (ابن عساكر) في التاريخ (عن بعض عمات النبي ◌ٌَّ) ورواه عنه الطبراني أيضاً وعنه ومن طريقه خرجه ابن عساكر ثم قال أخطأ فيه الطبراني في موضعين أحدهما أنه أسقط والده الفضل بن صالح بينه وبين أبي اليماني الثاني أنه صحف اسم جده قال بشير وإنما هو بشر اهـ وقال أي ابن عساكر (شاذ) (١) بل (١) الشاذ ما خالف فيه الثقة غيره وتعذر الجمع بينهما والمخالفة بزيادة أو نقص في السند أو المتن وقيل ما انفرد به الراوي فقط . فيض القدير ج ٣ م١٩ ٢٩٠ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٢١٣ - ((الْبَغَايَا اللَّتِي يُنْكِحْنَ أَنْفُسَهُنَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ)). (ت) عن ابن عباس (صح). ٣٢١٤ - ((الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ)). (حم د) عن جابر (صح). ٣٢١٥ - ((الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ فِي الْأَضَاحِي)). (طب) عن ابن مسعود (صح). (لا يصح) أصلاً إذ فيه مع شذوذه أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار الجرجاني قال البيهقي روى أحاديث موضوعة لا أستحل رواية شيء منها ومنها هذا الخبر وقال الحاكم أحمد هذا يضع الحدیث کاشفته وفضحته اهـ. ٣٢١٣ - (البغايا) جمع بغي بالتشديد وهي الباغية التي تبغي الرجال (اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة) أي شهود فالنكاح بدونهم باطل عند الشافعي والحنفي ومن لم يشرط الشهود أوله بأنه أراد بالبيئة ما به تبيين النكاح من الولي وكيفما كان هو شبهة فتسميتهن بالبغايا زجر وتغليظ (ت) في النكاح (عن ابن عباس) وقال لم يرفعه غير عبد الأعلى ووقفه مرة والوقف أصح اهـ وقال الذهبي عبد الأعلى ثقة . ٣٢١٤ - (البقرة) ومثلها الثور مجزئة (عن سبعة،) في الأضاحي (والجزور) من الإبل خاصة يطلق على الذكر والأنثى من الجزر القطع مجزىء (عن سبعة) في الأضاحي قال ابن العربي قال بهذا الحديث جميع العلماء إلا مالك وليس لهذا الحديث تأويل ولا يرده القياس اهـ فيصح الاشتراك في النصيحة بكل من ذينك واجباً أو تطوعاً سواء كانوا كلهم متقربين أو أراد بعضهم القربة وبعضهم اللحم كما اقتضاه الإطلاق وبه قال الشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة يجوز للمتقربين لا لغيرهم (حمد) في الأضاحي (عن جابر) بن عبد الله وظاهره أنه لم يخرجه من الستة غيره وليس كما أوهم بل خرجه مسلم في المناسك والنسائي وابن ماجه في الأضاحي عن جابر أيضاً ولفظهم البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة وفي مسلم نحر رسول الله وير بالحديبية البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة . ٣٢١٥ - (البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة) أي تجزىء كل واحدة منهما عن سبعة فلو ضحى ببقرة أو جزور كان الزائد على السبع تطوعاً يصرفه إلى أنواع التطوع إن شاء وقوله (في الأضاحي) بين بذلك أن الكلام في الأضحية وفي رواية للترمذي عن ابن عباس أن المصطفى ويتلفو نحر البدنة عن عشرة والبقرة عن سبعة قال إسحاق ولا أظن غيره وافقه (طب عن ابن مسعود) ومر غير مرة أن الحديث إذا كان في أحد الصحيحين ما يعزى لغيره فاقتصار المصنف على ذينك من ضيق العطن وما أراه إلا ذهل عنه . ٢٩١ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٢١٦ - ((الْبُكَاءُ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَالصُّرَاخُ مِنَ الشَّيْطَانِ)». ابن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج مرسلاً (صح). ٣٢١٧ - ((الْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ)). ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن الحسن مرسلاً)). (هب) عنه عن أنس (ض). ٣٢١٨ - ((الْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ، مَا قَالَ عَبْدٌ لِشَيْءٍ: ((لاَ وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُهُ أَبَداً) إِلَّا تَرَكَ الشَّيْطَانُ كُلَّ عَمَلٍ، وَوَلَعَ بِذْلِكَ مِنْهُ حَتَّى يُؤْثِّمَهُ)). (هب خط) عن أبي الدرداء (ض). ٣٢١٦ - (البكاء) من غير صراخ ولا صياح (من الرحمة) أي رقة القلب (والصراخ من الشيطان) ولهذا بكى المصطفى وَّهر عند موت ابنه إبراهيم بغير صوت وقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب وسن لأمته الحمد والاسترجاع والرضا (ابن سعد) في الطبقات (عن بكير) بالتصغير (ابن عبد الله بن الأشج) بفتح المعجمة والجيم المدني (مرسلاً). ٣٢١٧ - (البلاء موكل بالقول) قال الديلمي البلاء الامتحان والاختبار ويكون حسناً ويكون سيئاً والله يبلو عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره ويبلوه بما يكره ليمتحن صبره ومعنى الحديث أن العبد في سلامة ما سكت فإذا تكلم عرف ما عنده بمحنة النطق فيتعرض للخطر أو الظرف ولهذا قال المصطفى * لمعاذ: ((أنت في سلامة ما سكت فإذا تكلمت فلك أو عليك)) ويحتمل أن يريد التحذير من سرعة النطق بغير تثبت خوف بلاء لا يطيق دفعه وقد قيل اللسان ذئب الإنسان وما من شيء أحق يسجن من لسان قال حمدون القصار: إذا رأيت السكران يتمايل فلا تبغ عليه فتبتلى بمثل ذلك (ابن أبي الدنیا) أبو بكر القرشي (في) کتاب (ذم الغيبة) عن عبد الله بن أبي بدر عن يزيد بن هارون عن جرير بن حازم (عن الحسن) البصري (مرسلاً عنه هب) عن أبي عن الحسن (عن أنس) ثم قال أعني البيهقي تفرد به أبو جعفر بن أبي فاطمة المصري أي وهو ضعيف ورواه القضاعي أيضاً وقال بعض شراحه غريب جداً. ٣٢١٨ - (البلاء موكل بالقول، ما قال عبد لشيء) أي على شيء (لا والله لا أفعله أبداً إلا ترك الشيطان كل عمل، وولع بذلك منه حتى يؤثمه) أي يوقعه في الإثم بإيقاعه في الحنث بفعل المحلوف عليه ولهذا قال إبراهيم النخعي إني لأجد نفسي تحدثني بالشيء فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن أبتلى به (هب خط عن أبي الدرداء) وفيه هشام بن عمار قال أبو حاتم صدوق وقد تغير فكان كلما لقن يتلقن وقال أبو داود حدث بأرجح من أربعمائة حديث لا أصل لها وفيه محمد بن عيسى بن سميع الدمشقي قال أبو حاتم لا يحتج به وقال ابن عدي لا بأس به وفيه محمد بن أبي الزعزعة وهما اثنان أحدهما كذاب والآخر مجروح ذكرهما ابن حبان وأوردهما الذهبي في الضعفاء قال الزركشي لكن يقويه ٢٩٢ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٢١٩ - ((الْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ)). القضاعي عن حذيفة، وابن السمعاني في تاريخه عن علي (ح). ٣٢٢٠ - ((الْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً غَيَّرَ رَجُلاً بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا)). (خط) عن ابن مسعود (ض). ٣٢٢١ - ((الْبِلَدُ بِلاَدُ اللَّهِ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ، فَحَيْثُمَا أَصَبْتَ خَيْراً فَأَقِمْ)). (حم) عن الزبير (ض). ما رواه الفقيه ابن لال في المكارم من حديث ابن عباس بلفظ (ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء موكل بالمنطق). ٣٢١٩ - (البلاء موكل بالمنطق) زاد ابن أبي شيبة في روايته عن ابن مسعود ولو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلباً وفي تاريخ الخطيب اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيد فقدموا الكسائي يصلي جهرية فأرتج عليه في قراءة الكافرون فقال اليزيدي قارىء الكوفة يرتج عليه في هذه؟ فحضرت جهرية أخرى فقام اليزيدي فأرتج عليه في الفاتحة فقال الكسائي : إن البلاء مُوَكَّلٌ بالمنطق احفظ لسانك لا تقول فتبتلى (القضاعي) في مسند الشهاب (عن حذيفة) بن اليماني (وابن السمعاني) في تاريخه (عن علي) أمير المؤمنين ظاهر كلام المصنف أنه لم يره مخرجاً لأعلى منهما وهو عجيب فقد خرجه البخاري في الأدب من حديث ابن مسعود وكذا ابن أبي شيبة وغيرهما. ٣٢٢٠ - البلاء موكل بالمنطق، فلو أن رجلاً عير رجلاً برضاع كلبه لرضعها) وعليه أنشدوا: " لا تنطقنَّ بما كرهت فربما نطق اللسان بحادث فيكون وقال آخر : لا تمزحنَّ بما كرهت فربما ضرب المزاح عليك بالتحقيق (خط) في ترجمة نصر الخراساني (عن ابن مسعود) وقضية كلام المصنف أن الخطيب خرجه وسكت عليه وليس كذلك فإنه أورده في ترجمة نصر المذكور ونقل عن جمع أنه كذاب خبيث اهـ وفيه أيضاً عاصم بن ضمرة قال الذهبي عن ابن عدي يحدث بأحاديث باطلة اهـ ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه . ٣٢٢١ - (البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فحيثما أصبت خيراً فأقم) وهذا معنى قوله ﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون﴾ [العنكبوت: ٥٦] وظاهره أنه لا فضل ٢٩٣ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٢٢٢ - ((الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَتَرَاءَى لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تَتَرَاءَى النُّجُومَ لِأَهْلِ الأَرْضِ)). (هب) عن عائشة (ض). ٣٢٢٣ - ((الْبَيِّعَانَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيِّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا)). (حم ق ٣) عن حكيم بن حزام (صح). للزوم الوطن والإقامة به على الإقامة بغيره لكن الأولى بالمريد أن يلازم مكانه إذا لم يكن قصده من السفر استفادة علم مهما سلم له حاله في وطنه وإلا فليطلب موضعاً أقرب إلى الخمول وأسلم للدين وأفرغ للقلب وأيسر فهو أفضل اهـ وجرى على نحوه في الكشاف فقال معنى الآية أنه إذا لم يتسهل له العبادة في بلد هو فيه ولم يتمشى أمر دينه كما يجب فليهاجر لبلد آخر يقدر أنه فيه أسلم قلباً وأصح ديناً وأكثر عبادة وأحسن خشوعاً قال وقد جربنا فلم نجد أعون على ذلك من مكة (نكتة) قال ابن الربيع قال سفيان ما أدري أي البلاد أسكن قيل له خراسان قال مذاهب مختلفة وآراء فاسدة قيل فالشام قال يشار إليك بالأصابع قيل فالعراق قال بلد الجبابرة قيل فمكة قال تذيب الكبد والبدن (حم) من حديث أبي يحيى مولى آل الزبير (عن الزبير) بن العوام قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف وقال تلميذه الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم وتبعه السخاوي وغيره ورواه الدار قطني عن عائشة وفيه أحمد بن عبيد بن ناصح له مناكير وزمعة ضعفوه. ٣٢٢٢ - (البيت الذي يقرأ فيه القرآن يتراءى لأهل السماء كما تتراءى النجوم لأهل الأرض) أي أن قراءة القرآن بإخلاص وحضور قلب وفي رواية البيت الذي يذكر فيه الله لينير لأهل السماء كما تنير النجوم لأهل الأرض (هب عن عائشة). ٣٢٢٣ - (البيعان) بتشديد الياء أي المتبايعان يعني البائع والمشتري فالمتبايعان متفاعلان في البيع فكل منهما باع ماله بمال الآخر فلا حاجة لدعوى التغليب وأكثر الروايات فالمتابيعان قال أبو زرعة لم يرد في شيء من طرقه البائعان فيما أعلم وإن كان استعمال لفظ البائع أغلب (بالخيار) في فسخ البيع أو إمضائه عند الشافعي والباء في بالخيار متعلقة بمحذوف تقديره معاملان بالخيار قال في المنضد ولا يجوز تعلقها بالبيعان إذ لو علقت بما في المتبايعين من معنى الفعل كان الخيار مشروطاً بينهما في العقد وليس مراداً بدليل زيادته في رواية إلا بيع الخيار وإنما الفرض إذا تعاقد البيع كان لهما خيار فالباء للملابسة (ما لم) وفي رواية حتى (يتفرّقا) بأبدانهما عن محلهما الذي تبايعا فيه قال القاضي المفهوم من التفرق: التفرق بالأبدان وعليه إطباق أهل اللغة وإنما سمي الطلاق تفرقاً في (وإن يتفرقا) لأنه يوجب تفرقهما بالأبدان ومن نفى خيار المجلس أول التفرق بالقول وهو الفراغ من العقد وحمل المتبايعين على المتساويين لأنهما بصدد البيع فارتكب مخالفة الظاهر من وجهين بلا مانع يعوق عليه مع أن الحديث رواه البخاري بعبارة تأبى قبول هذا التأويل (فإن صدقا) يعني صدق كل منهما فيما يتعلق به من ثمن ٢٩٤ حرف الباء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٢٢٤ - ((الْبَيِّعَانِ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ تَرَاذَا الْبَيْعَ)). (طب) عن ابن مسعود (صح). ٣٢٢٥ - ((الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)). (ت) عن ابن عمرو (ض). ومثمن وصفة مبيع وغير ذلك (وبينا) ما يحتاج لبيانه من نحو عيب وإخبار بثمن وغير ذلك من كل ما كتمه غش وخيانة (بورك لهما) أي أعطاهما الله الزيادة والنمو (في بيعهما) أي في صفقتهما وفي رواية للشافعي وجبت البركة فيهما. قال الرافعي فالأول جعل البركة مفعولة والثاني فاعلة (وإن كتما) شيئاً مما يجب الإخبار به شرعاً (وكذبا) في نحو صفات الثمن والمثمن (محقت) ذهبت واضمحلت (بركة بيعهما) أتى به لقصد الازدواج بين النماء والمحق قیل هذا يختص بمن وقع منه التدليس وقیل عامّ فيعود شؤم أحدهما على الآخر قال في المنضد وهذه جملة أخرى مما يؤمر به في البيع لا تتعلق بقول البيعان الخ (حم ق ٣) في البيوع (عن حكيم بن حزام). ٣٢٢٤ - (البيعان) تثنية بيع قال الزمخشري فيعل من باع بمعنى اشترى كلين من لان اهـ. وقد اتفق أهل اللغة على أن بعت واشتريت من الألفاظ المشتركة وتسميها حروف الأضداد ويقال في الشيء مبيع ومبيوع كمخيط ومخيوط قال الخليل: المحذوف من مبيع واو مفعول لأنها زائدة فهي أولى بالحذف وقال الأخفش بل عين الكلمة قال الأزهري وكلاهما صحيح (إذا اختلفا في البيع) أي في صفة من صفاته بعد الاتفاق على الأصل ولا بينة أو أقام كل منهما بينة (ترادا البيع) أي بعد التحالف فيحلف كل منهما على إثبات قوله ونفي قول صاحبه ثم يفسخ أحدهما العقد أو الحاكم ويرد المشتري المبلغ والبائع الثمن إن كان باقياً فإن كان تالفاً فبدله عند الشافعي وقال أبو حنيفة يتحالفان إن كانت السلعة باقية فإن تلفت فالقول للمبتاع وعن مالك روايتان كالمذهبين (طب عن ابن مسعود) وسببه أن ابن مسعود باع سبياً من مسبي للأشعث بن قيس بعشرين ألفاً فجاءه بعشرة فقال ما بعت إلا بعشرين فقال: إن شئت حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أجل فذكره. ٣٢٢٥ - (البينة على المدّعي) وهو من يخالف قوله الظاهر أو من لو سكت لخلي (واليمين على المدعى عليه) وهو من يوافق قوله الظاهر أو من لو سكت لم يترك لأن جانب المدعي ضعيف فكلف حجة قوية وهي البينة وجانب المدعى عليه قوي فقنع منه بحجة ضعيفة وهي اليمين إلا في مسائل مفصلة في الفروع. قال ابن العربي: وهذا الحديث من قواعد الشريعة التي ليس فيها خلاف وإنما الخلاف في تفاصيل الوقائع والبينة في الأصل ما يظهر برهانه في الطبع والعلم والعقل بحيث لا مندوحة عن شهود وجوده ذكره الحرالي، وقال القاضي: هي الدلالة الواضحة التي تفصل الحق من الباطل (ت) في الأحكام (عن ابن عمرو) وهي رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال ابن حجر وإسناده ضعيف وفي الباب ابن عباس وابن عمر وغيرهما. ٢٩٥ حرف الباء / فصلٍ في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٢٢٦ - ((الْبَيَّةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، إِلَّ فِي الْقُسَامَةِ)). (هق) وابن عساكر عن ابن عمر (ض). ٣٢٢٦ - (البينة على المدّعي) وفي رواية على من ادّعى (واليمين على من أنكر،) ما ادّعى عليه به (إلا في القسامة) فإن الإيمان فيها في جانب المدعي وبه أخذ الأئمة الثلاثة وخالف أبو حنيفة فأجراه على القاعدة وألحق الشافعية بالقسامة دعوى قيمة المتلفات وغير ذلك مما هو مبين في كتب الفقة وعلم مما تقرر أن هذا الحديث مخصص للحديث المتقدم وحكمته أن القتل إنما يكون غيلة وعلى ستر فبدىء فيه بأيمان المدعي لإيجاب الدية عند الشافعية والقتل عند المالكية الرادع للمتعدي والصائن للدماء الحاقن لها (هق وابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عمرو) بن العاص وفيه مسلم الزنجي قال في الميزان عن البخاري منكر الحديث وضعفه أبو حاتم وقال أبو داود لا يحتج به ثم أورد له أخباراً هذا منها ورواه الدار قطني باللفظ من طريقين وفيهما الزنجي المذكور وقال ابن حجر في تخريج المختصر خرّجه أيضاً البيهقي وعبد الرزاق وهو حديث غريب معلول. ٢٩٦ حرف التاء حرف التاء ٣٢٢٧ - ((تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؛ وَلَيْسَ لِلْحََّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّ الْجَنََّ)). (حم ت ن) عن ابن مسعود (صحـح). ٣٢٢٨ - (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّ مُتَابَعَةَ مَا بَيْنَهُمَا تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَالرِّزْقِ، وَتَنْفِي الدُّنُوبَ مِنْ بَنِي آدَمَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)). (قط) في الأفراد (طب) عن ابن عمر (ض). حرف التاء ٣٢٢٧ - (تابعوا بين الحج والعمرة) أي إذا حججتم فاعتمروا وإذا اعتمرتم فحجوا ونظمها في سلك واحد ليفيد وجوب العمرة كالحج وقال المحب الطبري يجوز أن يراد التتابع بالمشار إليه بقوله تعالى ﴿فصيام شهرين متتابعين﴾ [النساء: ٩٢] فيأتي بكل منهما عقب الآخر بلا فصل وهذا ظاهر لفظ المتابعة وأن يراد اتباع أحدهما الآخر ولو تخلل بينهما زمن بحيث يظهر مع ذلك الاهتمام بهما ويطلق عليه عرفاً أنه اتبعه (فإنهما ينفيان الفقر والذنوب) إزالته للفقر كزيادة الصدقة للمال كذا قال الطيبي وقال في المطامح يحتمل كون ذلك لخصوصية علمها المصطفى ◌َ﴿ وكونه إشارة إلى أن الغنى الأعظم هو الغنى بطاعة الله ولا عطاء أعظم من مباهاة الله بالحاج الملائكة (كما ينفي الكير خبث الحديد، والذهب والفضة) مثل متابعتهما في إزالة الذنوب بإزالة النار الخبث لأن الإنسان مركوز في جبلته القوة الشهوية والغضبية محتاج لرياضة نزيلها والحج جامع لأنواع الرياضات من إنفاق المال والجوع والظمأ واقتحام المهالك ومفارقة الوطن والإخوان وغير ذلك (وليس للحجة المبرورة ثواب إلى الجنة) أي لا يقتصر لصاحبها من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لا بد أن يدخل الجنة؛ والمبرور المقبول أو الذي لا يشوبه إثم أو ما لا رياء فيه أو غير ذلك (حم ت ن) في الحج (عن ابن مسعود) قال الترمذي حسن صحيح غريب. ٣٢٢٨ - (تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة ما بينهما تزيد في العمر والرزق، وتنفي الذنوب من بني آدم كما ينفي الكير خبث الحديد) لجمعه لأنواع الرياضات كما تقرر قال ابن العربي لكن ما مر يفيد أن المكفر من الذنوب إنما هو الصغائر لا الكبائر وإذا كانت الصلاة لا تكفرها فكيف الحج ٢٩٧ حرف التاء ٣٢٢٩ - «تَأْكُلُ النَّارُ أَبْنَ آدَمَ إِلَّ أَثَرَ السُّجُودِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ)). (هـ) عن أبي هريرة. ٣٢٣٠ - (تَبَّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ». (حم) في الزهد عن رجل (هب) عن عمر (ض). ٣٢٣١ - «تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِأَلْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الصَّلاَلِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَئُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَ وَالْعَظْمَ والعمرة ولكن هذه الطاعات ربما أثرت في القلب فأورثت توبة تكفر كل خطيئة كما قرره ابن العربي (قط في الأفراد طب عن ابن عمر بن الخطاب اقتصاره على هذين يؤذن بأنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المذكور لكنه قال وينفيان الذنوب وممن رواه أيضاً أحمد وأبو يعلى وغيرهما. ٣٢٢٩ - (تأكل النار) أي نار جهنم (ابن آدم إلا أثر السجود) من الأعضاء السبعة المأمور بالسجود عليها (حرم الله عز وجل على النار أن تأكل أثر السجود) إكراماً للمصلين وإظهاراً لفضلهم (هـ عن أبي هريرة). ٣٢٣٠ _ (تباً للذهب والفضة) أي هلاكاً لهما والتب الخسران والهلاك ينصب على المصدر أو بإضمار فعل أي ألزمهما الله الهلاك والخسران وظاهر صنيع المصنف أن هذا الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته كما في مسند أحمد قالوا يا رسول الله فأي المال نتخذ قال: ((قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً وزوجة صالحة)) (حم عن رجل) من الصحابة (هب عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه الطبراني وغيره عن ثوبان. ٣٢٣١ - (تبسمك في وجه أخيك) أي في الإسلام (لك صدقة) يعني إظهارك له البشاشة والبشر إذا لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة قال بعض العارفين التبسم والبشر من آثار أنوار القلب (وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة﴾ [عبس: ٣٨] قال ابن عيينة والبشاشة مصيدة المودة والبر شيء هين وجه طليق وكلام لين وفيه رد على العالم الذي يصعر خده للناس كأنه معرض عنهم وعلى العابد الذي يعبس وجهه ويقطب جبينه كأنه منزه عن الناس مستقذر لهم أو غضبان عليهم قال الغزالي ولا يعلم المسكين أن الورع ليس في الجبهة حتى يقطب ولا في الوجه حتى يعفر ولا في الخد حتى يصعر ولا في الظهر حتى ينحني ولا في الذيل حتى يضم إنما الورع في القلب (وأمرك بالمعروف) أي بما عرفه الشرع وحسنه (ونهيك عن المنكر) أي ما أنكره وقبحه (صدقة) بالمعنى المقرر (وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة) بالمعنى المذكور وهكذا اقتصر عليه المؤلف وقد سقط من قلمه خصلة ثابتة في الترمذي وغيره وهي قوله وبصرك تبصيرك فأوقع الاسم موقع المصدر (وإماطتك) تنحيتك (الحجر والشوك والعظم عن الطريق) أي المسلوك أو المتوقع السلوك فيما يظهر (لك صدقة وإفراغك) أي ٢٩٨ حرف التاء عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوٍ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ)). (خدت حب) عن أبي ذر (ض). ٣٢٣٢ - «تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ». (م) عن أبي هريرة (صح). صبك (من دلوك) بفتح فسكون واحد الدلاء التي يسقي منها (في دلو أخيك) أي في الإسلام (لك صدقة) يشير بذلك كله إلى أن العزلة وإن كانت فضيلة محبوبة لكن لا ينبغي قطع المسلمين بالكلية فإن لهم عليك حقاً فاعتزلهم لتسلم من شرهم لكن لا تصير وحشياً نافراً بل قم بحق الحق والخلق من البشاشة للمسلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند القدرة وإكرام الضيف وبذل السلام وصلة الرحم وإغاثة الملهوف وإرشاد الضال وإزالة الأذى ونحو ذلك لكن لا تكثر من عشرتهم وراقب الله وأعط كل ذي حق حقه كذا قرره البعض والمنهي من الآمر الناهي الرابعة إرشاد الضال في أرض الضلال وهي عظمى إذ فيه خلاص من هلاك نفس كما أن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلاص من تلف الدين الخامسة إرشادك الرجل الخ وذلك بقود الأعمى إلى نحو ما يريد ومثله من هدى رفاقاً يعني عرف طريقاً في عمارة فهو أيضاً صدقة وإن كان أقل من الأول السادسة إماطة الأذى عن الطريق وهو أقل درجات الأعمال ومع ذلك فأعظم بها من صدقة فقد غفر الله لمن جر غصن شوك عن الطريق السابعة إفراغك من دلوك في دلو أخيك سيما إذا لم يكن رشاء (خدت حب) وكذا البزار (عن أبي ذر) أورده في الميزان في ترجمة عكرمة عن عمار العجلي من حديثه وقال قال أبو حاتم ثقة ربما يهم وقال أحمد ضعيف وقال البخاري لم يكن له كتاب فاضطرب حديثه. ٣٢٣٢ - (تبلغ الحلية) بكسر الحاء أي التحلي بأساور الذهب والفضة المكلل بالدر والياقوت (من المؤمن) يوم القيامة قال الطيبي ضمن تبلغ معنى تتمكن وعدّى بمن أي تتمكن من المؤمن من الحلية مبلغاً يتمكن الوضوء منه قال الحسن الحلي في الجنة على الرجال أحسن منه على النساء (حيث يبلغ الوضوء) بفتح الواو ماؤه وقال أبو عبيد الحلية هنا التحجيل لأنه العلامة الفارقة بين هذه الأمة وغيرها اهـ. وجزم به الزمخشري فقال أراد التحجيل يوم القيامة من أثر الوضوء وقد استدل بالخبر عن ندب التحجيل وزعم ابن القيم أنه لا يدل لأن الحلية إنما تكون في الساعد والمعصم لا في العضد والكتف في حيز المنع لأن كل ما في الجنة مخالف لما في الدنيا من صنعة العباد كما في خبر ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء (م) في الطهارة (عن أبي هريرة) قال أبو حازم كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة وكان يمد يده حتى يبلغ إبطه فقلت له ما هذا قال لو علمت أنكم هنا ما توضأت هذا الوضوء سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((يبلغ)) الخ وظاهر صنيع أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه جمع منهم الصدر المناوي لهما معاً. ٢٩٩ حرف التاء ٣٢٣٣ - («تَجَافَوْا عَنْ عُقُوبَةِ ذِي الْمُرُوءَةِ)). أبو بكر بن المرزبان في كتاب المروءة (طب) في مكارم الأخلاق عن ابن عمر (ض). ٣٢٣٤ - (تَجَافَوْا عَنْ عُقُوبَةِ ذَوِي الْمُرُوءَةِ إِلَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللّهِ)). (طس) عن زید بن ثابت (ض). ٣٢٣٥ - (تَجَاوَزُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ آَخِذٌ بِيَدِهِ كُلَّمَا عَثَرَ)). (قط) في الأفراد (طب حل هب) عن ابن مسعود (ض). ٣٢٣٣- (تجافوا عن عقوبة ذي المروءة) على هفوة أو زلة صدرت منه فلا تعزروه عليها ندباً وقد سبق بيان ذي المروءة (أبو بكر بن المرزبان) بفتح الميم وسكون الراء وضم الزاي وموحدة خفيفة وآخره نون واعلم أني قد وقفت على هذا الحديث بخط الكمال بن أبي شريف عازياً للطبراني في المكارم بلفظ تجافوا عن عقوبة ذي المروءة وهو ذو الصلاح فلعل قوله وهو الخ سقط من كلام المصنف أو ظهر له أنه مدرج (في كتاب المروءة) تأليفه (طب في) كتاب (مكارم الأخلاق) له (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف قال فيه البخاري منكر الحديث وقال ابن أبي شيبة متروك. ٣٢٣٤ - (تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة) أي لا تؤاخذه بذنب بدر منه لمروءته (إلا في حد من حدود الله تعالى) فإنه إذا بلغ الحاکم و ثبت عنده وجبت إقامته (طس عن زيد بن ثابت) قال الهيثمي فيه محمد بن كثير بن مروان الفهري وهو ضعيف. ٣٢٣٥ - (تجاوزوا) أي سامحوا من المجاوزة مفاعلة من الجواز وهو العبور من عدوة دنيا إلى عدوة قصوى ذكره الحرالي (عن ذنب السخي) أي الكريم وفي رواية تجاوز للسخي عن ذنبه (فإن الله تعالى آخذ بيده كلما عثر) أي سقط وفيه بيان محبة الله للسخي ومعونته له في مهماته وقد جاء في محبته أحاديث كثيرة فلما سخى بالأشياء اعتماداً على ربه وتوكلاً عليه شمله بعين عنايته فكلما عثر في مهلكة أنقذه منها والمعاثر المهالك التي يعثر فيها ومعنی أخذ بيده خلصه من قولهم خذ بيدي أي خلصني مما وقعت فيه (قط في الأفراد) عن محمد بن مخلد عن إبراهيم بن حماد الأزدي عن عبد الرحيم بن حماد البصري عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود ثم قال الدارقطني تفرد به عبد الرحيم وقد قال العقيلي إنه حدث عن الأعمش بما ليس من حديثه اهـ. ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المؤلف بأن عبد الرحيم لم ينفرد به كما تشير إليه رواية الطبراني وهي ما ذكرههنا بقوله (طب) عن أحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة عن أبيه عن بشر بن عبيد الله الدارسي عن محمد بن حميد العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة (عن ابن مسعود حل هب) من هذا الطريق بعينه (عن ابن مسعود) ثم قال البيهقي عقبه هذا إسناد ضعيف مجهول اهـ. وقال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم وقال مرة أخرى ٣٠٠ حرف التاء ٣٢٣٦ - ((تَجَاوَزُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ، وَزَلَّةِ الْعَالِمِ، وَسَطْوَةِ السُّلْطَانِ الْعَادِلِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ آخِذٌ بِيَدِهِمْ كُلَّمَا عَثَرَ عَائِرٌ مِنْهُمْ)). (خط) عن ابن عباس (ض). ٣٢٣٧ - ((تَجَاوَزُوا لِذَوِي الْمُرُوءَةِ عَنْ عَثَرَاتِهِمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَعْثُرُ وَإِنَّ يَدَهُ لَفِي يَدِ اللَّهِ تَعَالَى)). ابن المرزبان عن جعفر بن محمد مرسلاً (صح). ٣٢٣٨ - ((تَجِبُ الصَّلاَةُ عَلَى الْغُلاَمِ إِذَا عَقَلَ، وَالصَّوْمُ إِذَا أَطَاقَ، وَالْحُدُودُ وَالشَّهَادَةُ إِذَا أَحْتَلَمَ)). الموهبي في العلم عن ابن عباس (ض). ٣٢٣٩ - (تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِلَّ أَمْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَمْلُوكا)». الشافعي (هق) عن رجل من بني وائل (ض). بشر بن عبد الله الدارسي وهو ضعيف وظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وأقره وهو تلبيس شنيع فإنه تعقبه بما نصه هذا إسناد مجهول ضعيف وعبد الرحيم بن حماد أي أحد رجاله منفرد به واختلف عليه في إسناده اهـ وقال الذهبي في الضعفاء والمتروكين عبد الرحيم له مناكير اهـ ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المصنف فأبرق وأرعد ولم يأت بطائل كعاداته . ٣٢٣٦ - (تجاوزوا عن ذنب السخي) أي تساهلوا وخففوا فيه (وزلة العالم) العامل بقرينة ذكر العدل فيما بعده (وسطوة السلطان العادل) في أحكامه (فإن الله تعالى آخذ بيدهم كلما عثر عاثر منهم) لما أنهم مشمولون بعنايته كما مرّ (خط عن ابن عباس). ٣٢٣٧ - (تجاوزوا لذوي المروءة) بالهمزة وتركه الإنسانية والرجولية والتخلق بخلق أمثاله (عن عثراتهم، والذي نفسي بيده) أي بقدرته وإرادته وتصريفه (إن أحدهم ليعثر وإن يده لفي يد الله) تعالى ينعشه من عثرته ويسامحه في زلته (ابن المرزبان) في معجمه (عن جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالصادق فقيه إمام صدق ثبت (معضلاً). ٣٢٣٨ - (تجب الصلاة) أي الصلوات الخمس (على الغلام) أي الصبي ومثله الصبية (إذا عقل، والصوم) أي ويجب صوم رمضان (إذا أطاق والحدود) أي وتجب إقامة الحدود عليه إذا فعل موجبها (والشهادة) أي وتجب شهادته أي قبولها إذا شهد (إذا احتلم) أي إذا بلغ سن الاحتلام أو خرج منيه وما ذكر من وجوب الصلاة والصوم بالتمييز والإطاقة لم أر من أخذ به من الأئمة (الموهبي) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء وباء موحدة نسبة إلى موهب بطن من المغافر وهو عمارة بن الحكم بن عباد المغافري الاسكندراني كان فاضلاً صالحاً صاحب تآليف (في) كتاب فضل (العلم عن ابن عباس) وفيه جويبر بن سعيد الأزدي قال ابن معين لا شيء والنسائي متروك وساق له في الميزان هذا الخبر. ٣٢٣٩ - (تجب الجمعة على كل مسلم، إلا امرأة أو صبياً أو مملوكاً) بين ذلك أن وجوب الجمعة