Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ حرف الهمزة ٢٢٥١ - ((إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجاً طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحَى، فَأَُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَلْأُخْرَىُ عَلَىْ أَثَرِهَا قَرِيباً). (حم م دهـ) عن ابن عمرو (صح). ٢٢٥٢ - ((إِنَّ أَوَّلَ هُذِهِ الأُمَّةِ خِيَارُهُمْ، وَآخِرَهَا شِرَارُهُمْ، مُخْتَلِفِينَ مُتَفَرِّقِينَ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْتَأْتِهِ مَنُِّهُ وَهُوَ يَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ». (طب) عن ابن مسعود (ح). المار ارجعن مأزورات غير مأجورات (عبد بن حميد والبزار) في مسنده (هب عن ابن عباس) وضعفه المنذري قال الهيثمي فيه مروان بن سالم الشامي ضعيف وفي الميزان مروان بن سالم قال الدار قطني متروك والشيخان وأبو حاتم منكر الحديث ثم ساق له مناكير ذا منها وقال عقبه هذا منكر اهـ وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. ٢٢٥١ - (إن أول الآيات) أي علامات الساعة (خروجاً) أي ظهوراً تمييز (طلوع الشمس من مغربها) قال ابن كثير أي أول الآيات التي ليست مألوفة وإن كان الدجال ونزول عيسى عليه السلام ويأجوج قبلها لأنها أمور مألوفة إذهم مثلهم بشر (وخروج الدابة)(١) هذا غير مألوف أيضاً فإنها تخرج (على الناس ضحى) بضم الضاد وفتحها على شكل غريب غير معهود وتخاطب الناس وتسمهم بالإيمان أو الكفر وذلك خارج من مجاري العادات (فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها) بفتح الهمزة أي عقبها وقد بقي منها بقية (قريباً) صفة لمصدر محذوف تأكيداً لما قبله أي فالأخرى تحصل على أثرها حصولاً قريباً فطلوع الشمس أول الآيات السماوية والدابة أول الآيات الأرضية بالمعنى المذكور وحكمة جعل طلوعها من مغربها آية مقاربة قيام الساعة الإيماء إلى قرب طلوع جميع الأرواح من الأشباح ذكره الحرالي (حم م - ٥) في الفتن كلهم (عن ابن عمرو) بن العاص لم يخرجه البخاري بهذا اللفظ . ٢٢٥٢ - (إن أول هذه الأمة خيارهم وآخرها شرارهم مختلفين) أي في العقائد والمذاهب والآراء والأقوال والأفعال وهذا منصوب على الحال أو المعنى فإنهم لا يزالون كذلك (متفرقين) عطف تفسير وقد يدعى أن بينهما عموماً وخصوصاً (فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي بكل ما بعد الموت (فلتأته منيته) أي فليجىء إليه الموت (وهو) أي والحال أنه (يأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه) أي يفعل معهم ما يجب أن يفعلوه هم معه وبذلك تنتظم أحوال الجمهور ويرتفع الخلاف والنفور وتزول (١) وذلك أول الآيات الأرضية كما أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية روي أنها جمعت من كل حيوان فرأسها رأس ثور وعينها عين خنزير وأذنها أذن فيل وقرنها قرن أيل وعنقها عنق نعامة وصدرها صدر أسد لونها لون نمر وخاصرتها خاصرة هر وذنبها ذنب كبش وقوائمها قوائم بعير بين كل مفصل اثني عشر ذراعاً. فيض القدير ج٢ م٣٦ ٥٦٢ حرف الهمزة ٢٢٥٣ - ((إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّعِيمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ، وَنُرْوِيَكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟)). (تك) عن أبي هريرة (صح). ٢٢٥٤ - ((إِنَّ بَابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحٌ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ إِلَى قَرَارِ بَطْنِ الأَرْضِ، يَرْزُقُ اللَّهُ كُلَّ عَبْدٍ عَلَى قَدْرٍ مِهْنَتِهِ وَهِمَّتِهِ)). (حل) عن الزبير (ض). الضغائن من الصدور (طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي فيه المفضل بن معروف ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٢٢٥٣ - (إن أول) أي من أول (ما يسأل عنه العبد) قال الطيبي ما مصدرية (يوم القيامة من النعيم أن يقال) أي أن سؤال العبد هو أن يقال (له) من قبل الله تعالى (ألم أصح لك جسمك) أي جسدك وصحته أعظم النعم بعد الإيمان (ونرويك(١) من الماء البارد) الذي هو من ضرورة بقائك ولولاه لفنيت بل العالم بأسره ولهذا كان جديراً بالسؤال عنه والامتنان به وهذا هو المراد بقوله تعالى: ﴿ثم لتسألن يومئذٍ عن النعيم﴾ [التكاثر؛ ٨] وقيل هو شبع البطون وبرد الشراب ولذة النوم وقيل الصحة والفراغ وقيل سلامة الحواس وقيل الغداء والعشاء وقيل تخفيف الشرائع وتيسير القرآن، وقيل ما سوى كِنّ يأويه وكسرة تقوّيه وكسوة تغنيه يسأل عنها ويحاسب عليها وقيل وقيل (ت) في التفسير (ك) في الأطعمة (عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال المناوي سند الترمذي جيد. ٢٢٥٤ - (إن باب الرزق مفتوح من لدن العرش) أي من عنده (إلى قرار بطن الأرض) أي السابعة (يرزق الله كل عبد) من إنس وجن (على قدر همته ومهنته) في الإنفاق على من يمونه ووجوه القرب فمن قلل قلل له ومن كثر كثر له كما في خبر آخر وفي رواية بدل يرزق الخ ينزل الله تعالى إلى عباده أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن قلل قلل له ومن كثر كثر له وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته إن الله تعالى لا يحب السخاء ولو بفلق تمرة ويحب الشجاعة لو بقتل الحية والعقرب اهـ بنصه ولدن ظرف بمعنى عند ذكره بعضهم وقال بعض المحققين ولدن من وعند الظروف المكانية لكن فرق النحاة بينهما بأن عند يجوز کونه بحضرته وفي ملکه ولدن مختص بالحضرة قال في المصباح وقرار الأرض المستقر الثابت والهمة بالكسر أول العزم وقد يطلق على العزم القوي فيقال له همة عالية والتهمة ولوع الهمة بالشيء والنهم بفتحتين إفراط الشهوة كما في الصحاح وغيره (حل) وكذا ابن عدي كلاهما عن علي بن سعيد بن بشير عن أحمد بن عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر (عن الزبير) بن العوام قالت أسماء قال لي الزبير مررت برسول الله پڼ فجبذ عمامتي بیده فالتفت إلیه فقال یا زبیر إن باب الرزق الخ أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال لي عبد الله يروي الموضوعات عن الأثبات اهـ وأقره على ذلك المؤلف في مختصر الموضوعات. (١) هو بإثبات الياء فيحتمل أنه معطوف على المجزوم وفيه إثبات حرف العلة مع الجازم وهو لغة ويحتمل أنه منصوب بعد واو المعية. ٥٦٣ حرف الهمزة ٢٢٥٥ - ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا هَلَكُوا قَضُّوا)). (طب) والضياء عن خباب (صح). ٢٢٥٦ - ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ كَذَّابِن فَأَحْذَرُوهُمْ)). (حم م) عن جابر بن سمرة (صح). ٢٢٥٧ - ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ لَأَيَّاماً يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ ٢٢٥٥ - (إن بنى إسرائيل) أولاد يعقوب العبد المطيع ومعناه عبد الله فإسرا هو العبد أو الصفوة وإيل هو الله، عبري غير مشتق (لما هلكوا قصوا) أي لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص وعولوا عليها واكتفوا بها وفي رواية لما قصوا هلكوا أي لما اتكلوا على القول وتركوا العمل كان ذلك سبب إهلاكهم وكيفما كان ففيه تحذير شديد من علم بلا عمل (طب والضياء) المقدسي في المختارة (عن خباب) بالتشديد ابن الأرت بالمثناة ورواه لفظ لما قصوا ضلوا ثم حسنه قال عبد الحق وليس مما يحتج به . ٢٢٥٦ - (إن بين يدي الساعة) أي أمامها مقدماً على وقوعها (كذابين) قيل هم نقلة الأخبار الموضوعة وأهل العقائد الزائغة وغيرهم ممن ينسب نفسه إلى العلم وهو كالرجال في الجدال وإبليس في التلبيس (فاحذروهم) أي خافوا شَر فتنتهم واستعدوا وتأهبوا لكشف عوارهم وهتك أستارهم وتزییف أقوالهم وتقبیح أفعالهم لیحذرهم الناس ویبور ما جاؤوا به من الالباس والبأس وقيل أراد المسرعين للإمامة الموعودة الخاتمة لدائرة الولاية المدعين للنبوّة وقيل غير ذلك والحمل على الأعم أفيد وأتم (حم م) في الفتن (عن جابر بن سمرة) عزو المصنف ذلك بجملته لمسلم غير سديد فإن قوله فاحذروهم ليس في مسلم بل جاء في رواية غيره ونوزع فيه بأنه من قول جابر لا من تتمة الحديث. ٢٢٥٧ - (إن بين يدي الساعة) أي أمام قيامها (لأياماً) نكرها لمزيد التهويل وقرنه باللام لمزيد التأكيد (ينزل فيها الجهل) يعني به الموانع المانعة عن الاشتغال بالعلم (ويرفع فيها العلم) بموت العلماء فكلما مات عالم يرفع العلم بالنسبة إلى فقد حامله وينشأ عن ذلك الجهل بما كان ذلك العالم ينفرد به عن بقية العلماء (ويكثر فيها الهرج) بسكون الراء (والهرج) هو (القتل)(١) وفي رواية والهرج بلسان الحبشة القتل وأصله لغة الفتنة والاختلاف والاختلاط كما في الصحاح(٢) قال ابن بطال وجميع (١) ونسب التفسير لأبي موسى وأصل الهرج في اللغة العربية الاختلاط يقال هرج الناس اختلطوا واختلفوا. وأخطأ من قال نسبة تفسير الهرج بالقتل للسان الحبشة وهم من بعض الرواة وإلا فهي عربية صحيحة ووجه الخطأ أنها لا تستعمل في اللغة العربية بمعنى القتل وكثيراً ما يسمون الشيء باسم ما يؤول إليه واستعمالها في القتل بطريق الحقيقة هو بلسان الحبشة. (٢) وذكر صاحب المحكم معاني أخر أي الهرج ومجموعها سعة القتل وكثرة القتل والاختلاط والفتنة في آخر الزمان وكثرة النكاح وكثرة الكذب وكثرة النوم وما يرى في النوم غير منضبط وعدم الإتقان للشيء وقال الجوهري أصل الهرج الكثرة في الشيء يعني حتى لا ينتهي. ٥٦٤ حرف الهمزة فِيهَا الْهَرْجُ، وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ)). (حم ق) عن ابن مسعود وأبي موسى (صح). ٢٢٥٨ - ((إِنَّ بُيُوتَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الأَرْضِ الْمَسَاجِدُ، وَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ مَنْ زَارَهُ فِيهَا)). (طب) عن ابن مسعود (ض). ٢٢٥٩ - ((إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةٌ فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ». (دت هـ) عن أبي هريرة (ض). ما تضمنه هذا الحديث من الأشراط قد رأيناه عياناً فقد نقص العلم وظهر الجهل وعمت الفتن وكثر القتل قال ابن حجر يظهر أن الذي شاهده كان منه الكثير مع وجود مقابله والمراد من الحديث استعمال ذلك حتى لا يبقى مما يقابله إلا النادر والواقع أن هذه الصفات وجدت مبادئها من عصر الصحابة ثم صارت تكثر في بعض الأماكن دون بعض وكلما مضت طبقة ظهر البعض الكثير في التي تليها وإليه يشير الحديث الآتي لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه، وفيه حث على اقتباس العلوم الدينية قبل هجوم تلك الأيام الدنيئة الرديئة عن (حم ق عن ابن مسعود) (أبي موسى) الأشعري أيضاً. ٢٢٥٨ - (إن بيوت الله تعالى) أي الأماكن التي يختارها ويصطفيها لتنزلات رحمته وملائكته (في الأرض) هي المساجد (وإن حقاً على الله أن يكرم من زاره) يعني من عبده (فيها) حق عبادته وقد ورد هذا بمعناه من كلام الله في الكتب السماوية القديمة، قال حجة الإسلام، قال الله تعالى في بعض الكتب: إن بيوتي في أرضي المساجد وإن زواري فيها عمارها فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي فحق على المزور أن يكرم زائره (طب عن ابن مسعود) عبد الله . ٢٢٥٩ - (إن تحت كل شعرة) من بدن الإنسان (جنابة) قال الخطابي ظاهره يوجب نقض الضفائر لغسل الجنابة أو نحوها إذ لا يتيقن غسل شعره كله إلا بنقضها اهـ أي فإن فرض وصول الماء بدون النقض لم يجب عند الشافعية ومذهبهم أيضاً أنه لا يجب غسل باطن شعر انعقد بنفسه (فاغسلوا الشعر) قال مغلطاي حمله الشافعي في القديم على ما ظهر دون ما بطن من داخل الفم والأنف أهـ (وأنقوا البشرة) بالنون(١) قال الطيبي علل الوصف بالظرف وهو لفظة تحت ثم رتب عليه الحكم بالفاء وعطف عليه وأنقوا للدلالة على أن الشعر قد يمنع وصول الماء كما أن الوسخ يمنع ذلك فإذن يجب استقصاء الشعر بالغسل وتنقية البدن عن الوسخ ليخرج المكلف عن العهدة بيقين اهـ قال البيهقي وفيه دليل على وجوب استعمال الماء الناقص وتكميله بالتيمم(٢) قال ابن عينة والمراد بإنقاء البشرة غسل الفرج وتنظيفه كني عنه بها (د ت · عن أبي هريرة) ظاهر صنيعه أن مخرجيه خرجوه ساكتين ولم يطعنوا (١) والقاف من الانقاء والبشرة ظاهر الجلد أي اجعلوه نقياً بأن يغمره الماء بعد إزالة المانع وقيل المراد بإنقاء البشرة غسل الفرج وتنظيفه كني عنه بالبشرة. (٢) واحتج بعضهم في إيجاب المضمضة بقوله وأنقوا البشرة وزعم أن داخل الفم من البشرة هذا خلاف قول أهل اللغة لأن البشرة عندهم هي ما ظهر من البدن فباشره البصر من الناظر إليه. ٥٦٥ حرف الهمزة ٢٢٦٠ - ((إِنَّ جُزْءاً مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ أَجْزَاءِ النُُّوَّةِ: تَأْخِيرُ السُّحُورِ وَتَيْكِيرُ الْفُطُورِ ، وَإِشَارَةُ الرَّجُلِ بِإِصْبَعِهِ فِي الصَّلاَةِ)). (عب عد) عن أبي هريرة (ض). ٢٢٦١ - ((إِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ إِلَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)). (د) عن أبي قتادة (صح). في سنده والأمر بخلافه فقد قال أبو داود فيه الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف وقال الترمذي حديثه غريب وهو شيخ ليس بذلك وقال الدارقطني غريب تفرد به مالك بن دينار وعنه الحارث المذكور وجزم البغوي بضعف الحديث جداً وقال ابن حزم خبر لا يصح وقال الذهبي فيه الحارث بن وجيه واهٍ وإنما يروى من قول أبي هريرة رضي الله عنه وقال الحافظ ابن حجر مداره على الحارث بن وجيه وهو ضعيف جداً قال الشافعي هذا الحديث غير ثابت وقال البيهقي أنكره البخاري وغيره إلى هنا كلامه وبعد أن استبان لك شدة ضعفه علمت أن المصنف لم يصب في إيثاره وإهمال ما هو بمعناه وهو حديث صحيح كما جزم به ابن حجر وهو خبر أبي داود وابن ماجه عن علي مرفوعاً: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا الحديث بتمامه . ٢٢٦٠ - (إن جزءاً من سبعين جزءاً من النبوة) وفي رواية أقل فالعدد إما للمبالغة في أكثره أو مختلف باختلاف الناس وقد مرّ (تأخير السحور) بضم السين أي تأخير الصائم الأكل بنيته إلى قبيل الفجر ما لم يقع في الشك (وتبكير الفطور) يعني مبادرة الصائم إلى الفطر بعد تحقق الغروب (وإشارة الرجل) يعني المصلي ولو أنثى أو خنثى فذكر الرجل وصف طردي (بأصبعه في الصلاة) لعل المراد به رفع السبابة في التشهد عند قوله إلا الله فإنه مندوب وهل يحركها وجهان للشافعية الأصح عندهم المنع قال الفارسي والتبكير هنا الإسراع والتعجيل ولم يرد تكرر الغدو والصباح (عب عد) وكذا الطبراني (عن أبي هريرة) وفيه عمرو بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي حازم قال في الميزان عمرو أو أبو حازم لا يعرف. ٢٢٦١ - (إن جهنم (١) تسجر) بسين مهملة فجيم توقد ومنه البحر المسجور ﴿وإذا البحار سجرت﴾ [التكوير؛ ٦] (إلا يوم الجمعة) بالنصب أي فإنها لا تسجر فيه وسره أنه أفضل الأيام عند الله، يقع فيه من العبادة والابتهال ما يمنع من سجر جهنم فيه ولذا تكون معاصي أصل الإيمان فيه أقل منها في غيره حتى إن أهل الفجور ليمتنعون فيه مما لا يمتنعون منه في غيره قال البعض والظاهر أن المراد منه سجر جهنم في الدنيا وأنها توقد في كل يوم إلا يوم الجمعة وأما يوم القيامة فإنه لا يفتر عذابها ولا يخفف عن أهلها الذين هم أهلها يوماً ما (تنبيه) قال القرطبي عقب إيراده هذا الحديث ولهذا المعنى كانت النافلة جائزة في يوم الجمعة عند قائم الظهيرة دون غيرها من الأيام (د عن أبي قتادة) (١) وأوله كما في أبي داود عن أبي قتادة عن النبي وَلاغير أنه كرر الصلاة نصف النهار أي وقت الاستواء إلا يوم الجمعة وقال إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة . ٥٦٦ حرف الهمزة ٢٢٦٢ - ((إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيُذِيبُ الْخَطِيئَةَ كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ)). الخرائطي في مکارم الأخلاق عن أنس (ض). ٢٢٦٣ - ((إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ اللَّهِ». (حم تك) عن أبي هريرة (صح). ٢٢٦٤ - ((إِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ)). (ك) عن عائشة (صح). الأنصاري ظاهر سكوت المصنف عليه أن مخرجه أقره والأمر بخلافه بل أعله بالانقطاع كما نقله الحافظ العراقي وغيره وأقروه فسكوت المصنف عنه غير صواب. ٢٢٦٢ - (إن حسن الخلق) بالضم (ليذيب الخطيئة) أي يمحو أثرها ويقطع خبرها (كما تذيب الشمس) أي حرارة ضوئها (الجليد)(١) وهو كما في الصحاح ندى يسقط من السماء فيجمد على الأرض قال الزمخشري ومن المجاز لك جامد هذا المال وذائبه قال الغزالي الخلق الحسن أفضل أعمال الصديقين وهو على التحقيق شطر الدين وهو ثمرة مجاهدة المتقين ورياضة المتعبدين والأخلاق السيئة هي السموم والهلكات الدامغة والمخازي الفاضحة والرذائل الواضحة (الخرائطي في) كتاب (مكارم الأخلاق عن أنس) بن مالك. ٢٢٦٣ - (إن حسن الظن بالله) أي بأن يظن أن الله يغفر له ويعفو عنه (من حسن عبادة الله) تعالى أي حسن ظنه به من جملة حسن عبادته فيظن أنه يعطف على ضعفه وفقره ويكشف ضره ويغفر ذنبه بجميل صفحه فيعلق آماله به لا بغيره ويحتمل أن معنى من حسن العبادة أنه كلما أحسن الأدب في عبادة ربه حسن ظنه بأنه يقبلها وكل ما شاهد توفيقه لفعلها حسن ظنه في عفوه عن زللها ومن لا يحسن أدبه في خدمة ربه يتوهم أنه يحسن الظن وهو مغرور ﴿ولا يغرنكم بالله الغرور﴾ [فاطر: ٥] فيراه يأتي بصورة عبادة بغير أدب ويؤمل القبول ويسيء الظن بسيده في ضمان رزقه فيحرص عليه ويأخذه من غير حله ويسيء الظن به في الشدائد فيفزع إلى غيره ويسيء الظن به في الخلق فلا ينفق في طاعته ويحقق ظن عدوه وشيطانه فيستجيب له في بخله فهو مطلوب محبوب لكن مع ملاحظة مقام الخوف فيكون باعث الرجاء والخوف في قرن أي إن لم يغلب القنوط وإلا فالرجاء أولى ولا أمن من المكر وإلا فالخوف أولى ثم هذا كله في الصحيح أما المريض لا سيما المحتضر فالأولى في حقه الرجاء (حم ت ك) في التوبة (عن أبي هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي عليه. ٢٢٦٤ - (إن حسن العهد) أي الوفاء والخفارة ورعاية الحرمة (من الإيمان) أي من أخلاق أهل الإيمان ومن خصائلهم أو من شعب الإيمان ويكفي الموفي بالعهد مدحاً وشرفاً قول من علت كلمته والموفون بعهدهم إذا عاهدوا وقد تظافرت على حسن العهد مع الاخوان والخلان أهل الملل والنحل (١) الجليد بالجيم وآخره مهملة بوزن فعيل الماء الجامد يكون في البلاد الشديدة البرد والمراد بالخطيئة الصغيرة. ٥٦٧ حرف الهمزة . ٢٢٦٥ - ((إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لاَ يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّ وَضَعَهُ)). (حم خ د ن) عن أنس (صح). وأعظم الناس وفاء بذلك ومحافظة عليه وإن تقادم عهده: الصوفية؛ وأنشد بعضهم بحضرة العارف الشاذلي : فَجَزَّ له مِنَ الإِحْسَانِ ذَيْلاً رَأَى المَجْنُونُ في البَيْدَاءِ كَلْباً وقَالُوا لم أَنَلْت الكَلْبَ نَيْلاَ فَلامُوه لذَاكَ وعَنَّفُوهُ رَأَنْهُ مَرَّة في حَيٍّ لَيْلَى فقال دَعُوا المَلامةَ إن عَيْني فقال له كرر فلم يزل يتواجد وينتحب ثم قال جزاك الله خيراً يا بني على وفائك بعهدك إن حسن العهد من الإيمان والعهد لغة له معان منها حفظ الشيء ومراعاته حالاً بعد حال والمراد هنا عهد المعرفة المتقدمة (ك) في الإيمان (عن عائشة) قالت جاءت إلى النبي ◌َّهو عجوز فقال من أنت قالت جثامة المزنية قال بل أنت حسانة المزنية كيف حالكم كيف كنتم بعد ذا قالت بخير فلما خرجت قلت تقبل هذا الإقبال على هذه قال إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان قال الحاكم على شرطهما ولا علة له وأقره الذهبي. ٢٢٦٥ - (إن حقاً على الله أن لا يرتفع شىء من أمر الدنيا إلا وضعه) أي أن عدم الارتفاع حق على الله تعالى فعل متعلق بحقاً وأن لا يرتفع خبر إن وأن مصدرية فتكون معرفة والاسم نكرة ويمكن أن يقال على صفة حقاً أي حق ثابت على الله قاله الطيبي وهذا قاله وَلّ لما سقت ناقته العضباء كانت لا تسبق(١) وهذا تزهيد في الدنيا وحث على التواضع وهو أنها عند الله تعالى وتنبيه على ترك الفخر والمباهاة وأن كل ما هان على الله ففي محل الصنعة قال بعض العارفين إن كنت أنت ذلك الشيء فانتظر وضع الله إياك وما أخاف على من هذه صفته إلا أنه تعالى إذا وضعه يضعه في النار؛ قال ابن بطال فيه هوان الدنيا على الله والتنبيه على ترك المباهاة والفخر وأن كل شيء هان على الله في محل الضعة فحق على كل ذي عقل أن يزهد فيها. حكي أن رجلين تنازعا في جدار فأنطق الله لبنة منه فقالت كنت ملكاً ألف سنة ثم صرت رميماً الفاً فأخذت فاتخذت مني خزفاً فانكسرت فاتخذ منه لبناً وأنا في هذا الجدار منذ كذا فلم تنازعا قال البوني سره أنه لما كان من ملوك الدنيا الفانية جعله الله في أحقر الدرجات إذ الأكثرون هم الأقلون والأعظمون هم الأحقرون يوم القيامة (حم خ) في الجهاد (د) في الأدب (ن) كلهم (عن أنس) بن مالك وأما ما اشتهر على الألسنة من خبر ما عز شيء إلا وهان فلا أصل له كما قال السخاوي وما ذكره في معناه . (١) وفي الحديث اتخاذ الابل للركوب والمسابقة عليها وفيه التزهيد في الدنيا للإرشاد إلى أن كل شيء منها لا يرتفع إلا اتضع وفيه حسن خلق النبي وَ ير وتواضعه لكونه رضي أن أعرابياً يسابقه وعظمته في صدور أصحابه . ٥٦٨ حرف الهمزة ٢٢٦٦ - (إِنَّ حَقًّا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَوَجَّعَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدَ الرَّأْسُ)). أبو الشيخ في التوشيح عن محمد بن كعب مرسلاً (ح). ٢٢٦٧ - ((إِنَّ حَوْضِي مِنْ عَدَنٍ إِلَى عَمَّنِ الْبُلَقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، أَكَاوِيبُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُوداً عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ: الشُّعْثُ رُؤُوسَاً، الدُّنْسُ ثِيَاباً، الَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ ٢٢٦٦ - (إن حقاً على المؤمنين أن يتوجع) أي يتألم (بعضهم لبعض) مما ناله بنحو مصيبة (كما يألم الجسد الرأس) أي كما يألم وجع الجسد الرأس فإن الرأس إذا اشتكى اشتكى البدن كله بالحمى وغيرها فكذلك المؤمنون حقاً إذا اشتكى بعضهم حق لهم التألم لأجله کلهم فالمؤمنون بأمعهم جسد واحد كإنسان واحد اشتكى بعضه فتداعى كله فكذا المؤمن إذا أصيب أخوه بمصيبة فكأنه أصيب بها فيتألم لتألمه ومتى لم يفعل ذلك المؤمن مع المؤمنين فما ثبت أخوة الإيمان بينه وبينهم فإنه تعالى قد واخى بين المؤمنين كما واخى بين أعضاء جسد الإنسان (أبو الشيخ) في كتاب (التوبيخ عن محمد بن كعب القرظي) بضم القاف وفتح الراء وبالمعجمة المدني من حلفاء الأوس وأبوه من سبي بني قريظة (مرسلاً) أي هو تابعي أرسل عن أبي ذر وأبي هريرة وعائشة وابن الأرقم وغيرهم قال في الكاشف ثقة حجة. ٢٢٦٧ - (إن حوضي من عدن) بفتحتين بلد باليمن مشتق من عدن بالمكان أقام (إلى عمان) بفتح العين وشد الميم مدينة قديمة من أرض الشام (البلقاء) أي بالبلقاء بضم وتخفيف موضع عند البحرين وفي رواية بدل هذا من أيلة إلى عدن وفي أخرى ما بين أذرح وجرباء وفي رواية ما بين الكعبة وبيت المقدس (ماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل) لم يقل من السكر لأنهم لم يكونوا يعرفونه ولا كان ببلادهم مع ما تميز به العسل من المنافع التي لا تكاد تحصى (أكواب) جمع كوب بالضم الكوز المستدير الرأس الذي لا أذن له (عدد النجوم) أي نجوم السماء (من يشرب منه شربة لم يظماً(١) بعدها أبداً) قال القرطبي ظاهره أن الشرب منه بعد الحساب والنجاة من الأهوال إذ من وصل لمحل فيه النبي ◌َ ◌ّلر كيف يعاد للحساب أو يذوق نكال العذاب، فالقول به أوهى من السراب (أول الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين الشعث رؤوساً (الدنس ثياباً) أي الوسخة أثوابهم (الذين لا ينكحون) النساء (المتنعمات) بمثناة فنون فعين مهملة شديدة وفي رواية المنعمات بنون فعين مشددة وما ذكره من أن لفظ الحديث المتنعمات أو المنعمات هو ما في نسخ لا تحصى لكن رأيت في نسخة المصنف بخطه المتمنعات والظاهر أنه سبق قلم (ولا تفتح لهم السدد) جمع سدة وهي كالظلة على الباب لوقاية نحو (١) الظمأ مهموز العطش قيل إن الشرب منه يكون بعد الحساب الخ وقيل لا يشرب منه إلا من قدر له بالسلامة من النار ويحتمل أن من شرب منه من هذه الأمة وقدر عليه دخول النار لا يعذب فيها بالعطش بل يكون عذابه بغير ذلك لأن ظاهر الحديث أن جميع الأمة تشرب منه إلا من ارتد وصار كافراً والعياذ بالله . ٥٦٩ حرف الهمزة الْمُتَنَغِّمَاتِ، وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ، الَّذِينَ يُعْطُونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَلاَ يُعْطَوْنَ الَّذِي لَهُمُ)). (حم ت هـ ك) عن ثوبان (صح). ٢٢٦٨ - ((إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالثُّجُومَ وَالأَظِلَّةَ لِذِكْرِ اللّهِ)). (طب ك) عن ابن أبي أوفى (صحـ). ٢٢٦٩ - ((إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ)). (طب حل) عن أبي حميد الساعدي (حم) عن عائشة (ض). مطراً أو الباب نفسه أو الساحة أمامه أو الصفة أو السقيفة وأينما كان فالمراد لا يؤذن لهم في الدخول على الكبراء ولا يؤهلون لمجالسة نحو الأمراء (الذي يعطون الحق الذي عليهم ولا يعطون) بضم أوله بضبط المصنف (الذي لهم) أي الحق الذي لهم لضعفهم وإزراء الناس بهم واحتقارهم لهم (تنبيه) في فروع الحنابلة أن في قوله ماؤه أشد بياضاً من اللبن دليل على خلاف ما عليه قوم أن الماء لا لون له ذكره ابن هبيرة (تنبيه) قال القرطبي أخذاً من كلام حجة الاسلام ظن بعضهم أن التحديد أن في أحاديث الحوض اضطراب واختلاف وليس كذلك وإنما تحدث المصطفى وَيو بحديث الحوض مرات وذكر فيها تلك الألفاظ المختلفة مخاطباً لكل قوم بما يعرفه من مسافات مواضعها فقال لأهل الشام ما بين أذرح وجرباء لأهل اليمن من عدن إلى عمان وهكذا وتارة يقدر بالزمان فيقول مسيرة شهر والمعنى المراد أنه حوض كبير متسع الأرجاء والزوايا فكان ذلك يحسب من حضره ممن يعرف ذلك الجهات وليس الحوض على وجه هذه الأرض بل وجوده في الأرض المبدلة على مسافة هذه الأقطار وهي أرض بيضاء كالفضة لم يسفك فيها دم ولم يظلم على ظهرها أحد (حم ت ، ك عن ثوبان) مولى النبي وَ ل وقد حضر ابن عبد العزيز أبا سلام الحبشي على البريد حتى شافهه بهذا الحديث فقال عمر رضي الله عنه لكني نكحت المنعمات وفتحت لي السدد لا جرم لا أغسل رأسي حتى يشعث ولا ثوبي الذي على جسدي حتى يتسخ. ٢٢٦٨ - (إن خيار عباد الله) أي من خيارهم (الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة) أي يترصدون دخول الأوقات بها (لذكر الله) أي لأجل ذكره (تعالى) من الأذان للصلاة ثم لإقامتها ولإيقاع الأوراد في أوقاتها المحبوبة، وقال في البرهان في المراعاة أمور ظاهرة وأمور باطنة أما الظاهرة فالرؤية بحاسة البصر في الطلوع والتوسط والغروب والحركة فإذا تأمله المتأمل ذكر الله وسبحه ومجده بتحقيق سيما إذا أطلعه الله على أسرار نتائجها وأفعالها ومن اشتغل عنها مما يدل على أحكام القدرة الأزلية في المصنوعات المترتبة على الأسباب وعن علي أن رجلاً أتاه فقال أريد الخروج لتجارة وكان في محاق الشهر فقال تريد أن يمحق الله تجارتك استقبل الشهر بالخروج (طب ك) في الإيمان (عن ابن أبي أوفى) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجال الطبراني موثقون وقال المنذري رواه ابن شاهين وقال تفرد به ابن عيينة عن مسعود وهو حدیث غریب صحيح ٢٢٦٩ - (إن خيار عباد الله) أي من خيارهم (الموفون) الله بما عاهدوه (المطيبون) بالبناء للمفعول ٥٧٠ حرف الهمزة ٢٢٧٠ - ((إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنْكُمْ قَضَاءً)). (حم خ ن هـ) عن أبي هريرة (صح). ٢٢٧١ - ((إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ أَغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي)). (دت) عن علي (صح). ٢٢٧٢ - ((إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (خ) عن خولة (صح). أي القوم الذين غمسوا أيديهم في الطيب وتحالفوا عليه وذلك أن بني هاشم وزهرة وتميم اجتمعوا في الجاهلية في دار ابن جدعان وغمسوا أيديهم في الطيب وتعاهدوا وتعاقدوا على إغاثة الملهوف ونصر المظلوم وحضر ذلك معهم المصطفى وّر وهو حين ذاك طفل فوفوا بما عاهدوا الله عليه فأثنى في هذا الخبر عليهم بإخباره بأنهم من خيار الخلق الموفين بالعهود والظاهر أنهم أدركوا البعثة وأسلموا ويحتمل أنه أراد بالمطيبين هنا من جرى على منهجهم من أمته في الوفاء بالعهود (طب حل عن أبي حميد الساعدي حم عن عائشة). ٢٢٧٠ - (إن خياركم) أي من خياركم (أحسنكم قضاء) للدين أي الذين يدفعون أكثر مما عليهم ولم يمطلوا رب الدين ويوفوا به مع اليسار ومفهومه أن الذي يمطل ليس من الخيار وهو ظاهر لأن المطل للغني ظلم محرم بل هو كبيرة إن تكرر بل قال بعضهم وإن لم يتكرر وقوله قضاء تمييز وأحسنكم خبر خياركم واستشكاله بأن المبتدأ بلفظ الجميع والخبر بالإفراد مع أن التطابق بينهما واجب مجاب باحتمال كونه مفرداً بمعنى المختار وبأن أفعل التفضيل المضاف المقصود به الزيادة ويجوز فيه الإفراد والمطابقة لمن هو له والمراد الخيرية في المعاملات (حم خ نه عن أبي هريرة) قال كان لرجل على رسول الله وَ لل سن من الإبل فتقاضاه فقال أعطوه فلم يجدوا إلا سناً فوقها فقال اعطوه فقال أوفيتني أوفى الله بك فقال النبي وَليّة إن خياركم فذكره. ٢٢٧١ - (إن ربك) تعالى (ليعجب) من العجب ومعناه الحقيقي مستحيل عليه تقدس وتعالى كما سبق فيؤول كما يليق بالمقام (من عبده إذا قال) في دعائه (رب اغفر لي ذنوبي) فيقول الله تعالى قال عبدي ذلك (وهو) أي والحال أنه (يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري) أي فإذا دعاني وهو يعتقد ذلك غفرت له ولا أبالي ووجه التعجب هنا أن المؤمن أعرض عن الأسباب مع قربها منه وقصر نظر عين بصيرته على سببها وجاهد النفس والشيطان في استدعائهما من طلب الغفران من الأوثان فالعجب من صبره مع ضعفه على محاربة العداء حتى لم يشرك بعبادة ربه أحداً (د) في الجهاد (ت) في الدعوات (عن علي) أمير المؤمنين قال الترمذي حسن صحيح وظاهر صنيع المصنف أن ذينك تفردا بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه بل رواه النسائي أيضاً. ٢٢٧٢ - (إن رجالاً يتخوضون) بمعجمتين من الخوض المشي في الماء وتحريكه ثم استعمل في التصرف في الشيء أي يتصرفون (في مال الله) الذي جعله لمصالح المسلمين من نحو فيء وغنيمة (بغير) ٥٧١ حرف الهمزة - ٢٢٧٣ - ((إِنَّ رُوحَ الْقُدُس نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْساً لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا، وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلاَ يَحْمِلَنَّ أَحَدُكُمُ أَسْتِبْطَاءَ الرِّزْق أَنْ يَطْلُبَهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّ بِطَاعَتِهِ)). (حل) عن أبي أمامة (ض). قسمة (حق) بل بالباطل بلا تأويل صحيح واللفظ وإن كان أعم من أن يكون بقسمة أو غيرها لكن تخصيصه بالقسمة هو ما دلت عليه أخبار أخر (فلهم النار) أي نار جهنم (يوم القيامة)(١) خبر إن محذوف وأدخل الفاء لأن اسمها نكرة موصوفة بالفعل وفيه ردع للولاة أن يتصرفوا في بيت المال بغير حق قال الراغب الخوض الشروع في الماء والحدور فيه ويستعار في الأمور وأكثر ما ورد فيما يذم شرعاً بنحو ﴿ذرهم في خوضهم يلعبون﴾ [الأنعام: ٩] اهـ وقال الزمخشري من المجاز خاضوا في الحديث وتخاوضوا فيه وهو يخوض مع الخائضين أي يبطل مع المبطلين (خ) في الخمس (عن خولة) الأنصارية زوجة حمزة بن عبد المطلب أو غيرها وليس لها في البخاري إلا هذا الحديث ولم يخرجه مسلم. ٢٢٧٣ - (إن روح القدس) أي الروح المقدسة وهو جبريل عليه السلام سمي به لأنه يأتي بما فيه حياة القلب فإنه المتولي لإنزال الكتب الإلهية التي بها تحيا الأرواح الربانية والقلوب الجسمانية فهو كالمبدأ لحياة القلب كما أن الروح مبدأ لحياة الجسد وأضيف إلى القدس لأنه مجبول على الطهارة والنزاهة من العيوب وخص بذلك وإن كانت جميع الملائكة كذلك لأن روحانيته أتم وأكمل ذكره الإمام الرازي قال وإطلاق الروح عليه مجاز لأن الروح هو المتردد في مخارق الإنسان ومنافذه وجبريل عليه السلام لا كذلك فتسميته بالروح على منهج التشبيه من حيث أن الروح كما أنه سبب لحياة الإنسان فجبريل سبب لحياة القلوب بالعلوم والمعارف وقال الحرالي الروح لمحة من لمحات أمر الله وأمر الله قيومته في كليته خلقاً وملكوتاً فما هو قوام الخلق كله هو الإله الحق وما هو قوام صوره من جملة الخلق هو الروح الذي هو لمحة من ذلك الأمر ولقيام عالم الملكوت وخصوصاً حملة العرش بعالم الملكوت وخصوصاً أمر الدين الباقي سماهم الله روحاً ومن أخصهم روح القدس والقدس الطهارة العلمية الدائمة التي لا يلحقها نجس ظاهر ولا رجس باطن (نفث) بفاء ومثلثة تفل بغير ريق (في روعي) بضم الراء أي ألقى الوحي في خلدي وبالي أو في نفسي أو قلبي أو عقلي من غير أن أسمعه ولا أراه والنفث ما يلقيه الله إلى نبيه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إلهاماً كشفياً بمشاهدة عين اليقين. أما الروع بفتح فهو الفزع لا دخل له هنا (إن نفساً لن تموت حتى تستكمل أجلها) الذي كتبه لها الملك وهي في بطن أمها فلا وجه للوله والتعب والحرص والنصب إلا عن شك في الوعد (وتستوعب رزقها) كذلك فإنه سبحانه وتعالى قسم الرزق وقدره لكل أحد بحسب إرادته لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص بحسب علمه القديم الأزلي ولهذا سئل حكيم عن الرزق فقال إن قسم فلا تعجل وإن لم يقسم فلا تتعب (فاتقوا الله) أي ثقوا بضمانه لكنه أمرنا تعبداً بطلبه من حله فلهذا قال (وأجملوا في الطلب) بأن تطلبوه بالطرق الجميلة المحللة بغير كد ولا حرص ولا تهافت على الحرام والشبهات (ولا يحملن (١) فيه إشعار بأنه لا ينبغي التخوض في مال الله ورسوله والتصرف فيه بمجرد التشهي. ٥٧٢ حرف الهمزة ٢٢٧٤ - ((إِنَّ رُوحَي الْمُؤْمِنِينَ تَلْتَقِي عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا رَأَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَجْهَ صَاحِبِهِ)). (خد طب) عن ابن عمرو (ض). أحدكم استبطاء الرزق) أي حصوله (أن يطلبه بمعصية (١) فإن الله تعالى لا ينال ما عنده) من الرزق وغيره (إلا بطاعته) قال الطيبي رحمه الله والاستبطاء يعني الإبطاء والسين للمبالغة وفيه أن الرزق مقدر مقسوم لا بد من وصوله إلى العبد(٢) لكنه إذا سعى وطلب على وجه مشروع وصف بأنه حلال وإذا طلب بوجه غير مشروع فهو حرام فقوله ما عنده إشارة إلى أن الرزق كله من عند الله الحلال والحرام وقوله أن يطلبه بمعصية إشارة إلى ما عند الله إذا طلب بمعصية سمي حراماً وقوله إلا بطاعته إشارة إلى أن ما عند الله إذا طلب بطاعته مدح وسمي حلالاً وفيه دليل ظاهر لأهل السنة أنّ الحرام يسمى رزقاً والكل من عند الله تعالى خلافاً للمعتزلة روي أنه لما نزل قوله سبحانه وتعالى ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون﴾ [الذرايات: ٢٣] قالت الملائكة هلكت بنو آدم أغضبوا الرب حتى أقسم لهم على أرزاقهم قال الرافعي رحمه الله واحتج به الشافعي رضي الله عنه على أن من الوحي ما يتلى قرآناً ومنه غيره كما هنا وله نظائر انتهى ثم إن النفث المذكور هو أحد أنواع الوحي فإنه ستة أنواع أحدها كان يأتيه كصلصة الجرس وهو أشد، جاءه مرة وفخذه على فخذ زيد بن ثابت فثقل على زيد حتى كاد يرضّ فخذه، الثاني يتمثل له الملك رجلاً فيكلمه الثالث الرؤيا النومية الرابع الإلقاء في القلب الخامس يأتيه جبريل عليه السلام في صورته الأصلية له ستمائة جناح تسد الأفق السادس يكلمه الله تعالى كما كلمه ليلة الإسراء وهو أسمى درجاته (تنبيه) جعلهم نفخ الروح في الروع من أقسام الوحي مؤذن باختصاصه بالأنبياء لكن صرح العارف ابن عربي رضي الله عنه بأنه يقع للأولياء أيضاً وعبارته العلوم ثلاث مراتب علم العقل وهو كل علم يحصل ضرورة أو عقب نظر في دليل بشرط العثور على وجه ذلك الدليل الثاني علم الأحوال ولا سبيل له إلا بالرزق فلا يمكن عاقل وجدانه ولا إقامة دليل معرفة كالعلم بحلاوة العسل ومرارة الصبر ولذة الجماع والوجد والشوق فهذه علوم لا يعلمها إلا من يتصف بها ويذوقها الثالث علم الأسرار وهو فوق طور العقل وهو علم نفث روح القدس في الروع ويختص به النبي والولي وهو نوعان والعالم به يعلم العلوم كلها ويستغرقها وليس أصحاب تلك العلوم كذلك انتهى (حل عن أبي أمامة) الباهلي ورواه عنه أيضاً الطبراني ورواه ابن أبي الدنيا والحاكم عن ابن مسعود ورواه البيهقي في المدخل وقال منقطع. ٢٢٧٤ - (إنّ روحي المؤمنين) تثنية مؤمن (تلتقي)(٣) كذا هو بخط المصنف لكن لفظ رواية (١) أي على طلبه بمعصيته فلا يطلبوه بها وإن أبطأ عليكم وهذا وارد مورد الحث على الطاعة والتنفير من المعصية فليس مفهومه مراداً. (٢) فائدة: ذكر المقريزي أن بعض الثقات أخبره أنه سار في بلاد الصعيد على حائط العجوز ومعه رفقة فاقتلع أحدهما منها لبنة فإذا هي كبيرة جداً فسقطت فانفلقت عن حبة فول في غاية الكبر وكسروها فوجدوها سالمة من السوس كأنها كما حصدت فأكل كل منهم قطعة فكانت ادخرت لها من زمن فرعون فإن حائط العجوز بنیت عقب غرقه فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها. (٣) أي كل منهما بعد الموت بالأخرى. ٥٧٣ حرف الهمزة ٢٢٧٥ - ((إِنَّ زَاهِراً بَادِيَتَنَا، وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ)). البغوي عن أنس (ض). ٢٢٧٦ - ((إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً». (حم م) عن أبي قتادة. الطبراني ليلتقيان (على مسيرة يوم وليلة) أي على مسافتها (وما رأى) والحال أنه ما رأى (واحد منهما وجه صاحبه) في الدنيا أي ذاته فإن الأرواح إذا خلصت من كدورات النفس وخلعت ملابس اللذات والشهوات وترحلت إلى ما منه بدت وانفكت من هذه القيود بالموت تصير ذات سطوع في الجو فتجول وتحول إلى حيث شاءت على أقدارهم من السعي إلى الله أيام الحياة فإذا تردت هكذا سمعت وأبصرت أحوال الدنيا والملائكة فإذا ورد عليهم خبر ميت من الأحياء تلقاه من بينه وبينه تعارف بالمناسبة وإن لم يره في الدنيا في ذلك الفضاء على تلك المسافات وأكثر وتحدث معه وسأله عن الأخبار فسبحان الواحد القهار قال في علم الهدى: الاجتماع في عالم الأرواح أبلغ بلا نهاية له من الاجتماع في عالم الأجسام وخرج بالمؤمنين الكافرين لأنهما مشغولان بالعذاب بل جعل ابن القيم الكلام في الأرواح المنعمة قال أما المعذبة ولو من المؤمنين فهم في شغل بما هم فيه عن التلاقي فالمنعمة المرسلة غير المحبوسة هي التي تتلاقى وتزاور وتتذكر ما كان منها في الدنيا وما يكون من أهل الدنيا ويكون كل ذي روح مع رفيقها الذي على مثل عملها (خد طب عن ابن عمرو) بن العاص ورواه عنه أيضاً أحمد قال الهيثمي ورجاله وثقوا على ضعف فيهم اهـ. وأقول فيه ابن لهيعة وفيه ضعف ودراج قال الذهبي ضعفه أبو حاتم وقال أحمد أحاديثه مناكير. ٢٢٧٥ - (إن زاهراً) بن حرام بالفتح والراء كان بدوياً من أشجع الناس لا يأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أتاه بطرفة أو تحفة من البادية (باديتنا) أي ساكن باديتنا أو يهدي إلينا من صنوف نبات البادية وأنواع ثمارها فصار كأنه باديتنا أو إذا تذكرنا البادية سكن قلبنا بمشاهدته أو إذا احتجنا متاع البادية جاء به إلينا فأغنانا عن الرحيل أو هو من إطلاق اسم المحل على الحال أو تاؤه لمبالغة وأصله باديتنا ويؤيده أنه جاء في رواية كذلك (ونحن حاضروه) أي نجهزه بما يحتاجه من الحاضرة أو أنه لا يقصد بالرجوع إلى الحاضرة إلا مخالطتنا وكان النبي ◌َ ◌ّ يحبه وكان ذميماً فأتاه النبي وَّ وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره فقال أرسلني من هذا فعرفه فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدره وجعل النبي ◌َّ يقول من يشتري هذا العبد فقال إذن يا رسول الله تجدني كاسداً قال لكنك عند الله لست كاسداً (البغوي) في المعجم (عن أنس) ورواه عنه أيضاً الترمذي وأحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني وغيرهم وقال الهيثمي ورجال أحمد رجال الصحيح اهـ. فما أوهمه عدول المصنف للبغوي واقتصاره عليه من عدم وجوده لأحد من المشاهير الكبار غير صواب. ٢٢٧٦ - (إن ساقي القوم) ماء أو لبناً وألحق بهما ما يفرق على جمع كلحم وفاكهة ومشموم (آخرهم شرباً) وتناولاً لما ذكر أي تأخيره الشرب إلى أن يستوعبهم بالسقي أبلغ في الأدب وأدخل في مكارم الأخلاق وحسن العشرة وجميل المصاحبة وهذا قاله لما عطشوا في سفر فدعا بماء قليل فجعل المصطفى وَلم يصب وأبو قتادة يسقي حتى ما بقي غيرهما فقال رسول الله وَّه لأبي قتادة اشرب فقال لا أشرب حتى تشرب فذكره (حم م عن أبي قتادة) الأنصاري. ٥٧٤ حرف الهمزة ٢٢٧٧ - ((إِنَّ ((سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ)) تَنْفُضُ الْخَطَايَا كَمَا تَنْفُضُ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا)). (حم خد) عن أنس (ح). ٢٢٧٨ - ((إِنَّ سَعْداً ضُغِطَ فِي قَبْرِهِ ضَغْطَةٌ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ)). (طب) عن ابن عمر (ح). ٢٢٧٩ - ((إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلاثُونَ آيَّةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهِيَ «تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ)))). (حم ٤ حب ك) عن أبي هريرة (صح). ٢٢٧٧ - (إن سبحان الله) أي قول سبحان الله بإخلاص وحضور ذهن وهكذا في الباقي (والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تنفض) أي تسقط (الخطايا) عن قائلها (كما تنفض) تسقط (الشجرة ورقها) عند إقبال التناسل به تحقيقاً لمحو جميع الخطايا وسيجيء ما يعلم به أن المراد بهذا وما أشبهه الصغائر لا الكبائر والنفض كما في الصحاح وغيره تحريك الثوب ونحوه ليزول عنه الغبار ونفض الورق من الشجر حركه ليسقط واستعمال النفض هنا مجاز قال الزمخشري من المجاز نفضته الحمى وانتفض من الرعدة وانفض القوم فني زادهم وثوب نافض قد ذهب صبغه ونفض من مرضه نفوضاً بریء منه (حم خد عن أنس) بن مالك. ٢٢٧٨ - (إن سعداً) أي ابن معاذ سيد الأنصار (ضغط) بالبناء للمفعول بضبط المصنف أي عصر وضيق عليه (في قبره) حين دفن (ضغطة فسألت الله أن يخفف عنه) فاستجاب دعائي وروخي عنه كما في خبر آخر وإذا كان هذا لمعاذ زعيم الأنصار المقتول شهيداً بسهم وقع في أكحله في غزوة الخندق فما بالك بغيره؟ نسأل الله السلامة قال في الصحاح ضغطه زحمه إلى حائط ونحوه ومنه ضغطة القبر بالفتح وأما الضغطة بالضم فالشدة والمشقة وقال الزمخشري ضغط الشيء عصره وضيق عليه وأعوذ بالله من ضغطة القبر وضغطته إلى الحائط وغيره فانضغط وقال ومن المجاز فعل ذلك الأمر ضغطة قهراً واضطراراً (طب عن ابن عمر) بن الخطاب. ٢٢٧٩ - (إن سورة من القرآن) أي من سوره والسورة الطائفة من القرآن كما سبق (ثلاثون) في رواية ما هي إلا ثلاثون (آية شفعت لرجل) أي فيه وقد كان لازم على قراءتها فما زالت تسأل الله فيه وفي رواية بدل لرجل لصاحبها (حتى غفر له) حتى أخرجته من النار (وهي) سورة (تبارك) تعالى عن كل النقائص (الذي بيده) بقبضته قدرته (الملك) أي التصرف في كل الأمور وفي الإبهام أولاً ثم البيان بقوله وهي تبارك نوع تفخيم وتعظيم لشأنها إذ لو قيل إن سورة تبارك شفعت الخ لم تكن بهذه المثابة والتنكير في رجل للإفراد أي شفعت لرجل من الرجال ولو ذهب إلى أن شفعت بمعنى تشفع كما في ﴿ونادى أصحاب الجنة﴾ [الأعراف: ٤] لكان له اتجاه وهذا حث لكل أحد على مواظبة قراءتها لينال شفاعتها ثم إثبات الشفاعة للقرآن إما على الحقيقة أو على الاستعارة والأول هو ما عليه أهل الحقيقة فقد قال العارف ابن عربي رضي الله عنه الحروف أمة من الأمم مخاطبون ومكلفون وفيهم رسل من جنسهم ولهم أسماء من حيث هم ولا يعرف هذا إلا أهل الكشف من طريقنا وعالم الحروف أفصح حرف الهمزة ... ٥٧٥ ٢٢٨٠ - ((إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)). (دك هب) عن أبي أمامة (صح). ٢٢٨١ - ((إِنَّ شِرَارَ أُمَتِي أَجْرَؤُهُمْ عَلَى صَحَابَتِي)). (عد) عن عائشة (ض). العالم لساناً وأوضحه بياناً وهم على أقسام كأقسام العالم المعروف في العرف إلى هنا كلامه وهذا الحديث احتج به من ذهب إلى أن البسملة ليست آية من القرآن لإجماع القراء على أنها ثلاثون آية غير البسملة وأجيب بأن المراد ما بعد البسملة لأنها غير مختصة بهذه السورة وباحتمال أن يكون ذلك قبل نزول البسملة وبأن راوي الخبر أبو هريرة وهو ممن يثبت البسملة فهو أعلم بتأويله (حم عد حب ك عن أبي هريرة) قال الترمذي حسن قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وورد في فضل هذه السورة أحاديث صالحة للاحتجاج حتى في غير الفضائل منها ما رواه ابن حجر رحمه الله في أماليه عن عكرمة وقال حسن غريب قال لرجل ألا أطرفك بحديث تفرح به اقرأ تبارك الذي بيده الملك احفظها وعلمها أهلك وولدك وجيران بيتك فإنها المنجية والمجادلة تجادل وتخصم يوم القيامة عند ربها وتطلب إليه أن تنجيه من النار إذا كانت في جوفه وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر قال ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله و ﴿ وددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي قال الحافظ حسن غريب وظاهر سياقه وقفه لكن آخره یشعر برفعه . ٢٢٨٠ - (إن سياحة) بمثناة تحتية (أمتي) ليست هي مفارقة الوطن وهجر المألوفات وترك اللذة والجمعة والجماعات والذهاب في الأرض والانقطاع عن النساء وترك النكاح للتخلي للعبادة بل هي (الجهاد في سبيل الله) أي قتال الكفار بقصد إعلاء كلمة الجبار وهذا وقع جواباً لسائل شجاع باسل استأذن في السياحة في زمن تعين فيه الجهاد أما السياحة لغير من ذكر في غير ما زبر في الفلوات والانسلاخ عن رعونات النفس وتجرع فرقة الوطن والأهل والغربة لمن يصبر على ذلك محتسباً قاطعا من قبله العلائق الشاغلة من غير تضييع من يعوله ففضلها لا ينكر فتدبره (دك هب) عن أبي أمامة قال قال رجل یا رسول الله إئذن لي في السياحة فذكره، قال الحاکم صحیح وأقره الذهبي، قال النووي رحمه الله في ریاضه ثم العراقي إسناده جيد . ٢٢٨١ - (إن شرار أمتي) أي من شرارهم (أجرؤهم على صحابتي) أي من شرارهم من يتجرأ عليهم ويذكرهم بما لا يليق بعلى منصبهم ويطلق لسانه بذمهم أو الطعن فيهم فإن ذلك حرام شديد التحريم فالجرأة عليهم علامة على كون المجترىء من الأشرار والتأدب معهم علامة على كون فاعله من الأخيار قالوا والحق تعظيم جمع الصحب والكف عن الطعن فيهم سيما المهاجرين والأنصار لما ورد في الكتاب والسنة من الثناء عليهم وتوقف علي المرتضى عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه كان لحزنه وعن نصرة عثمان لعدم رضاه وعن قبول بيعته لإعظام الحادثة وعن قصاص القتلى لشركتهم أو لأنه رأى عدم مؤاخذة البغاة لما أتلفوا من الدم والمال وتوقف الجماعة عن الخروج معه إلى الحروب كان لاجتهاد منهم وعدم إلزام منه لالنزال في إمامته والمصيب في حرب الجمل والخوارج عليّ والمخالفون بغاة لا كفرة ولا فسقة لما لهم من الشبهة (عد عن عائشة) أمّ المؤمنين بسند ضعيف. ٥٧٦ حرف الهمزة ٢٢٨٢ - ((إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ)). (حم م) عن عائذ بن عمرو (صح). ٢٢٨٣ - ((إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يَخَافُ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِ». (طس) عن أنس (صح). ٢٢٨٤ - (إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتَّقَاءَ فُحْشِهِ». (ق د ت) عن عائشة (صح). ٢٢٨٢ - (إن شر الرعاء) بالكسر والمد جمع راع والمراد هنا الأمراء (الحطمة) كلمزة الذي يظلم رعيته ولا يرحمهم من الحطم الكسر يقال راع حطمة إذا كان قليل الرحمة للماشية وهذا من أمثال المصطفى ◌َو استعار للوالي الرعي وأتبعه بما يلائم المستعار منه من صفة الحطم وقيل هو الأكول الحريص الذي يأكل ما يرى ويقضمه فإن من هذا دأبه يكون دين النفس ظالماً بالطبع شديد الطمع فيما في أيدي الناس(١) (حم م) في المناقب (عن عائذ) بعين مهملة ومثناة تحتية وذال معجمة (عن عمير) تصغير عمر ممن شهد بيعة الرضوان وكان من صالحي الصحب دخل على ابن زياد قال أي بني سمعت رسول الله وَل﴿ يقول فذكره ثم قال إياك أن تكون منهم فقال اجلس إنما أنت من نخالة أصحاب رسول الله و ◌ٍر فقال وهل لهم نخالة إنما النخالة من بعدهم. ٢٢٨٣ - (إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من يخاف الناس شره) فإن قيل الناس عام في قوله إن شر الناس فيلزم كون المسلم الذي يخاف شره أدنى منزلة من الكافر فالجواب أن من في قوله من يخاف عام يتناول المسلم والكافر لأن الكفار كلهم أعداء يتقى شرهم فالمسلم الذي يخاف شره مشارك للكافر في كونه شر الناس غايته أن الكافر أشد شراً كما يقال أحسن الأشياء العلم مع أن بعض أفراده كالشرعي أحسن فالمراد من قوله شر الناس أي من شرهم فحذفت من وهي مرادة كذا قرره الأكمل وأولى منه قول ابن الكمال أن الكافر خارج عن حيز الخير بالكلية بقوله عند الله فإنه بمعزل عن الدنو منه بالكلية على ما وقع الإفصاح عنه في الخبر المار بقوله إن الله يدني المؤمن الخ انتهى وعليه فلا حاجة لتقدير ولا إضمار (طس عن أنس) بن مالك أن رجلاً أقبل إلى النبي وَ ◌ّرَ فأثنوا عليه شراً فرحب به فلما قام قال رسول الله صل﴿ ذلك قال الهيثمي فيه ابن مطر ضعيف جداً انتهى وفي الميزان عثمان هذا ضعفه أبو داود وغيره وقال البخاري منكر الحديث ثم ساق له أخباراً هذا منها . ٢٢٨٤ - (إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه) أي لأجل قبيح فعله وقوله أو لأجل اتقاء فحشه أي مجاوزة الحد الشرعي قولاً أو فعلاً وهذا أصل في ندب المداراة إذا ترتب عليها دفع ضر أو جلب نفع بخلاف المداهنة فحرام مطلقاً إذ هي بذل الدين لصلاح الدنيا . (١) وقيل هو العنيف الذي لا رفق عنده وفي النهاية هو العنيف برعاية الإبل في السوق والإيراد. حرف الهمزة ٥٧٧ ٢٢٨٥ - ((إِنَّ شِهَاباً أَسْمُ شَيْطَانٍ)). (هب) عن عائشة (ض). ٢٢٨٦ - ((إِنَّ شُهَدَاءَ الْبَحْرِ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ شُهَدَاءِ الْبَرِّ». (طب) عن سعد بن جنادة (ض). والمداراة بذل الدنيا لصلاح دين أو دنيا بنحو رفق بجاهل في تعليم وبفاسق في نهي عن منكر وتركه إغلاظ وتألف ونحوها مطلوبة محبوبة إن ترتب علیها نفع فإن لم یترتب عليها نفع بأن لم یتق شره بها کما هو معروف في بعض الآثام فلا تشرع فما کل جانٍ یعذر ولا کل ذنب يغفر. ووضع الندا في موضع السيف بالعدا مضر كوضع السيف في موضع الندا (تنبيه) قال بعضهم أخذ من هذا الخبر وما قبله أن ملازمة الرجل الشر والفحش حتى يخشاه الناس اتقاء لشره من الكبائر (ق د) ثلاثتهم في الأدب (ت) في البر كلهم (عن عائشة) رضي الله عنها قالت استأذن رجل أي وهو عيينة بن حصن على رسول الله ﴿ فلما رآه قال بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة فلما جلس انبسط له فلما انطلق سألته عائشة فذكره. ٢٢٨٥ - (إن شهاباً اسم شيطان) يحتمل إبليس ويحتمل غيره أي فلا ينبغي التسمي به قال ابن القيم فيكره التسمي بأسماء الشياطين لذلك وسيجيء لها مزيد تقرير فيما بعد إن شاء الله تعالى والشهاب كما في الصحاح وغيره شعبة من النار ساطعة فهو اسم مناسب لمسماه(١) (هب عن عائشة) رضي الله عنها قالت سمع رسول الله ێ( رجلاً يقال له شهاب قال بلى أنت هشام ثم ذكره. ٢٢٨٦ - (إن شهداء البحر) أي من مات بسبب قتال الكفار فيه (أفضل عند الله من شهداء البر) أي أكثر ثواباً وأرفع درجة عنده منهم لأن راكب البحر يتعرض للهلاك من وجهين قتال الكفار والغرق فهو على النفس أشق ولم يكن العرب تألفه بل ولا تعرفه فحثهم عليه وبين لهم أفضلیته على ما ألفوه لما فيه من المشقة وبما تقرر علم أنه ليس المراد بشهيد البحر الغريق لأن شهيد المعركة أفضل اتفاقاً واحتج به من فضل غزو البحر على البر قال ابن عبد البر ولا تقوم به حجة لضعفه قال الراغب والبحر كل مكان واسع جامع للماء الكثير اهـ وفي الكشاف ما محصوله أنه حيث أطلق إنما يراد به المالح اهـ لكن الظاهر أن المراد في الحديث ما يشمل الأنهار العظام كالنيل (طب عن سعيد بن جنادة) بضم الجيم وتخفيف النون قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم. (١) ونهى عن التسمي بالحباب وقال إنه اسم شيطان فيكره التسمي بأسماء الشياطين وفي ابن أبي شيبة عن مجاهد عطس رجل عند ابن عمر فقال أشهب قال له أشهب شيطان وضعه إبليس بين العطسة والحمدلة. فيض القدير ج٢ م٣٧ ٥٧٨ حرف الهمزة ٢٢٨٧ - ((إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لاَ يُرْفَعُ إِلَّ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ)). ابن صصري في أمالیه عن جرير (ض). ٢٢٨٨ - ((إِنَّ صَاحِبَ السُّلْطَانِ عَلَى بَابٍ عَنَتٍ إِلَّ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ). الباوردي عن حمید (ح). ٢٢٨٩ - ((إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ)). (هـ) عن ابن عباس (ض). ٢٢٩٠ - ((إِنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ فِي النَّارِ)). (حم طب) عن رويفع بن ثابت (صح). ٢٢٨٧ - (إن شهر رمضان معلق بين السماء والأرض) أي صومه كما في الفردوس (لا يرفع) إلى الله تعالى رفع قبول (إلا) مصحوباً (بزكاة الفطر) أي بإخراجها فقبوله والإثابة عليه متوقفة على إخراجها على ما اقتضاه ظاهر اللفظ ويحتمل أن المراد لا يرفع رفعاً تاماً مرضياً بل بعضاً منه ويثاب عليه ثواباً لا يبلغ ثواب من أدى زكاة الفطر بل يكون دونه في الجزالة (ابن صصرى) قاضي القضاة (في أماليه) الحديثية (عن جرير) قضية كلام المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه الديلمي باللفظ المزبور عن جرير المذكور وفيه ضعف. ٢٢٨٨ - (إن صاحب السطان) أي ذا السلطان وهو الوالي والمراد المصاحب له المدخل في الأمور (على باب عنت) أي واقف على باب خط شاق مؤدي إلى الهلاك قال في الصحاح: العنت الوقوع في أمر شاق وذلك لأن صحبته تحوج إلى مراعاته ومراءاته ومداهنته والثناء عليه بما هو مرتكبه (إلا من عصم الله) أي حفظه ووقاه فمن أراد السلامة لدينه فليجتنب الأمراء أو فليجتنب قربهم ويفر منهم كما يفر من الأسد (٢) لكن لا ينبغي احتقار السلطان ولو ظالماً فاسقاً قال عمرو بن العاص إمام غشوم خير من فتنة تدوم وقال سهل رضي الله عنه من أنكر إمامة السلطان فهو زنديق من دعاه يحبه فهو مبتدع ومن اتاه من غير دعوة فهو جاهل يريد الباطل (الباوردي) بفتح الموحدة وسكون الراء وآخره دال مهملة نسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها أبورد كما مر (عن حميد) هو في الصحابة كثير فكان ينبغي تمييزه. ٢٢٨٩ - (إن صاحب الدين) بفتح الدال (له سلطان) أي سلاطة ونفاذ حكم (على صاحبه) أي المديون الموسر من السفر (دعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل يطلب نبي الله وَ ليل بدين أو بحق فتكلم بعض الكلام فهم أصحابه فقال رسول الله يتنظيم مه ثم ذكره. ٢٢٩٠ - (إن صاحب المكس في النار) يعني العاشر الذي يأخذ المكس من قبل السلطان يكون يوم القيامة في نار جهنم أي مخلداً فيها إن استحله لأنه كافر وإلا فيعذب فيها مع عصاة المؤمنين ما شاء (١) ومن ثم قيل مخالط السلطان ملاعب الثعبان. ٥٧٩ حرف الهمزة ٢٢٩١ - ((إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِىءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَأَسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلَّ كُتِبَتْ وَاحِدَةً)). (طب) عن أبي أمامة (ض). ٢٢٩٢ - ((إِنَّ صَاحِبَي الصُّوَرِ بِأَيْدِيهِمَا قَرْنَانِ، يُلاحِظَانِ النَّظَرِ مَتَى يُؤْمَرَانِ)). (هـ) عن أبي سعيد. الله ثم يخرج ويدخل الجنة وقد يعفى عنه ابتداء (حم طب) من حديث أبي الخير عن رويفع بالفاء (ابن ثابت) بن السكن بن عدي بن حارثة الأنصاري المدني صحابي سكن مصر وولي أمرة برقة قال أبو الخير عرض مسلمة بن مخلد وكان أميراً على مصر على رويفع أن يوليه العشور فقال سمعت رسول الله ◌َي يقول فذكره قال الهيثمي وفيه ابن لهيعة والكلام فيه معروف. ٢٢٩١ - (إن صاحب الشمال) وهو كاتب السيئات (ليرفع القلم) ست ساعات يحتمل أن المراد الفلكية ويحتمل غيرها (عن العبد المسلم المخطىء) فلا يكتب عليه الخطيئة قبل مضيها بل يمهله (فإن ندم) على فعله المعصية (واستغفر الله منها) أي طلب منه أن يغفرها له وتاب توبة صحيحة (ألقاها) أي طرحها فلم يكتبها (وإلا) أي وإن لم يندم ويستغفر (كتبت) بالبناء للمفعول يعني كتبها كاتب الشمال (واحدة) أي خطيئة واحدة بخلاف الحسنة فإنها تكتب عشراً ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾ [البقرة: ١٧٨] وهذه إحدى روايات الطبراني ولفظ الرواية الأخرى ستجيء في حرف الصاد وفي أثر نقله الغزالي ما من عبد يعصي إلا استأذن مكانه من الأرض أن يخسف به وسقفه من السماء أن يسقط عليه كسفاً فيقول لهما الله كفا عنه وأمهلاه فإنكما لم تخلقاه ولو خلقتماه لرحمتماه فأغفر له لعله يعمل صالحاً فأبدله حسنات فذلك معنى قوله تعالى: ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾ [فاطر: ٤١] (طب عن أبي أمامة) قاله الهيثمي رواه الطبراني بأسانيد أحدها رجاله وثقوا. ٢٢٩٢ - (إن صاحبي الصور) هما الملكان الموكلان به قال ابن حجر اشتهر أن صاحب الصور إسرافيل عليه الصلاة والسلام ونقل الحلبي فيه الإجماع فلعله ميزة عن الآخر فلذلك أفرده بالذكر في الرواية وإن كانا اثنين (بأيديهما قرنان) تثنية قرن بالتحريك ما ينفخ فيه والمراد بيد كل واحد منهما قرن (يلاحظان النظر متى يؤمران) بالنفخ فيهما من قبل الله تعالى أي هما متوقعان بروز الأمر بالنفخ في كل وقت متأهبان مستعدان لذلك(١) واللحاظ النظر بمؤخر العين (ه عن أبي سعيد) الخدري وفيه عباد بن عوام قال في الكاشف قال أحمد حديثه عن ابن أبي عروبة مضطرب. (١) أي لعلمهما بقرب الساعة قال الشيخ بعد كلام وفي أبي الشيخ عن وهب خلق الله الصور من لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاجة وفي أبي داود والترمذي وحسنه والنسائي وغيرهم أن أعرابياً سأل رسول الله التز عن الصور فقال قرن ينفخ فيه ولفظ الطبراني کیف أنتم وصاحب الصور قد التقمه ينتظر متی یؤمر وفي رواية ٥٨٠ حرف الهمزة ٢٢٩٣ - ((إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ، وَإِنَّ صَّنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَإِنَّ قَوْلَ: ((لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) تَذْفَّعُ عَنْ قَائِلِهَا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَاباً مِنَ الْبَلاَءِ أَدْنَاهَا الْهَمُّ». ابن عساكر عن ابن عباس (ض). ٢٢٩٤ - ((إِنَّ طُولَ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ، وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً)). (حم م) عن عمار بن ياسر (صح). ٢٢٩٣ - (إن صدقة السر تطفئ غضب الرب) فهي أفضل من صدقة العلن ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾ [البقرة: ٢٧١] وفائدة الإخفاء الخلوص من آفة الرياء والسمعة وقد بالغ في قصد الإخفاء جمع حتى اجتهد أن لا يعرف القابض من المعطي توسلاً إلى إطفاء غضب الرب (وإن صلة الرحم) أي الإحسان إلى القرابة (تزيد في العمر) أي هي سبب لزيادة البركة فيه (وإن صنائع المعروف) جمع صنيعة وهي كما في المصباح وغيره ما اصطنعته من خير (تقي مصارع السوء) أي تحفظ منها (وإن قول لا إله إلا الله تدفع عن قائلها) أي قائل كلمة الشهادة وكان القياس قائله لأن الضمير فيه للقول لكن أنثه باعتبار الشهادة أو الكلمة (تسعة وتسعين) بتقديم التاء على السين فيهما (باباً) يعني نوعاً (من البلاء) أي الامتحان والافتتان (أدناها) أي أقل تلك الأنواع (الهم) فالمداومة عليها تزيل الهم والغم وتملأ القلب سروراً وانشراحاً وفرحاً وانبساطاً والظاهر أن المراد بالتسعة وتسعين التكثير لا التحديد على منوال ما مر غير مرة (ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عباس) ورواه الطبراني في الأوسط عن معاوية بن حيدة بسند ضعيف . ٢٢٩٤ - (إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته) بضم الخاء طول صلاته بالنسبة إلى قصر خطبته فليس المراد طولها في نفسها بحيث يشق على المقتدين فلا تعارض بينه وبين الأخبار الآمرة بالتخفيف (مئنة) يفتح الميم ثم همزة مكسورة ثم نون مشددة مفعلة بنيت من إن المكسورة المشددة فإنها لشدة مشابهتها الفعل لفظاً ومعنى أجريت مجراه في بناء الكلمة منها ومن أغرب ما قيل فيها إن الهمزة بدل من ظاء المظنة وميمها في ذلك كلمة زائدة وقيل أصلية (من فقهه) أي علامة يتحقق فيها فقهه وحقيقتها مكان لقول القائل إنه فقيه (فأطيلوا) أيها الأمة (الصلاة) أي صلاة الجمعة (وأقصروا الخطبة) ندباً لأن الصلاة أصل مقصود بالذات والخطبة فرع عليها وتوطئة ومقدمة لها ومن القضايا الفقهية إيثار الأصل على الفرع بالزيادة والفضل (وإن من البيان لسحراً) أي منه ما يصرف قلوب السامعين إلى قبول ما يستمعون وإن كان غير حق قيل هذا ذم لتزيين الكلام وتعبيره بعبارة يتحير فيها السامعون كما يتحيرون بالسحر وكما يكتسب الإثم بالسحر يكتسب بعض البيان والمراد بطول صلاة الجمعة أنها أطول من خطبتها وإلا فهي قصيرة كخطبتها لخبر مسلم كانت صلاته قصداً وخطبته قصداً أي بين قد التقم القرن الخ ثم قال للعرش خذ الصور فأخذه وفیه ثقب بعدد روح کل مخلوق ونفس منفوسة لا تخرج روحان من ثقب واحد وفي وسطه لؤلؤة كاستدارة السماء والأرض وإسرافيل واضع فمه على تلك . اللؤلؤة.