Indexed OCR Text
Pages 341-360
الحديث أخرجه البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٣٧٣ ) فقال : حدثنا عبيد الله بن سعيد - يعني أبا قدامة - قال : حدثنا بشر بن عمر الزهراني ، به . ..: ثم قال البخاري : في إسناده نظر ، ولعله يعني: عكرمة بن عمار ، فالظاهر أنه حسن الحديث إلا إذا روى عن يحيى بن أبي كثير فإنه يضطرب كما في تقريب التهذيب . لا تسبوا الريح لأنها تجري بأمر الله قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٢٧ ) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أخبرنا محمد بن فضيل أخبرنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا : الهم ، إنّا نسألك من خير هذه الريح ، وخير ما فيها ، وخير ما أمرت به ، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به )). هذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، وقد وثقه النسائي والدارقطني . قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((والله لا أعبد اللات والعزى أبدًا)) قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٢٢ ) : ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ثنا هشام - يعني : ابر عروة - عن أبيه قال : ٣٤١ حدثني جار لخديجة بنت خويلد أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول لخديجة: ((أي خديجة، والله لا أعبد اللات والعزى، واللّه لا أعد أبدا)) قال : فتقول خديجة : خل اللات ، خل العزى قال: كانت صمهم التي كانوا يعبدون ثم يضطجعون . هذا حديث صحيح . ما جاء في موت أبي طالب على الشرك قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٧ ) : حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا الحسن بن يزيد الأصم قال : سمعت السدي إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال : لما توفي أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت : إن عمك الشيخ قد مات ، قال: ((اذهب فواره ، ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني)) قال: فواريته، ثم أتيته قال: « اذهب فاغتسل ولا تحدث شیئا حتى تأتيني ) فاغتسلت ، ثم أتيته فدعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم وسودها قال : وكان علي إذا غسل الميت اغتسل . وقال الإمام عبد الله بن أحمد كما في زوائد المسند ( ١٠٧٤ ) : حدثنا زكريا زحمويه ، وحدثنا محمد بن بكار وحدثنا إسماعيل أبو معمر وسريع بن يونس قالوا : حدثنا الحسن بن يزيد الأصم قال أبو معمر - مولى قريش - قال: أخبرني السدي ، وقال زحمويه في حديثه قال : سمعت السدي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال : لما توفي أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت : إن عمك الشيخ قد مات ، قال: ((اذهب فواره ولا تحدث من أمره شيئا حتى تأتيني)) فواريته ثم أتيته فقال: ( اذهب فاغتسل ولا تحدث شيئا حتى تأتيني ، فاغتسلت ثم أتيته فدعا لي بدعوات ما يسرني بهن حمر النعم وسودها . وقال ابن بكار في حديثه : قال السدي : وكان علي إذا غسل ميتا اغتسل . هذا حديث حسن . ٣٤٢ لا يكنى بأبي الحكم قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٩٦ ) : حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد - يعني : ابن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده شريح - عن أبيه هانئء أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمعھم یکنونه بأیی الحکم ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: « إن الله هو الحکم وإليه الحكم فلم تكنی أبا الحکم ؟ ، فقال : إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما أحسن هذا، فما لك من الولد؟)) قال: في شريح ومسلم وعبد الله. قال: ((فمن أكبرهم؟)) قال: قلت: شريح قال: (( فأنت أبو شريخ )) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ٢٢٦ ) . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٨٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن يعقوب قال : حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح بن هانىء الحارثي عن أبيه المقدام عن شريح بن هانىء قال : حدثني هانىء بن يزيد أنه لما وفد إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع قومه فسمعهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهم يكنونه بأبي الحكم ، فدعاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((إن الله هو الحكم وإليه الحكم ، فلم تكنيت بأبي الحكم ؟ ، قال : لا ولكن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين قال: ((ما أحسن هذا)). ثم قال: ((ما لك من الولد؟)) قلت: لي شريح وعبد الله ومسلم بنو هاني قال: ((فمن أكبرهم؟ )، قلت: شريح قال : ((فأنت أبو شريح)» ودعا له ولولده، وسمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسمون رجلا منهم عبد الحجر: قال: ((لا، أنت عبد الله)). ٣٤٣ قال شريح: وإن(١) هانئا لما حضر رجوعه إلى بلده أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال أخبرني بأي شيء يوجب لي الجنة: ((عليك بحسن الكلام وبذل الطعام ، فضل التوكل على الله قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨١٩ ) : حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أري الأمم بالموسم فراثت عليه أمته . قال: (( فأريت أمتي فأعجبني كثرتهم قد ملئوا السهل والجبل ، فقيل لي : إن من هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، هم الذين لا يكتوون ، ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ». فقال عكاشة : یا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم ، فدعا له ، ثم قام ، يعني : آخر فقال : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم؟ قال: ((سبقك بها عكاشة)). هذا حديث حسن . وأخرجه الإمام أحمد ( ٣٩٦٤ ) فقال : حدثنا عبد الصمد حدثنا همام قال : حدثنا عاصم ، به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٣٣٩ ) : حدثنا عفان وحسن بن موسى قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، به . وأخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣١٤) فقال رحمه الله : حدثنا حجاج وآدم قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، به . ثم قال: حدثنا موسى قال: حدثنا حماد وهمام عن عاصم به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢١٨) و(ص ٢٣٣) والطيالسي (ص ٤٧ ) (١) ظاهره الإرسال ٣٤٤ قال الإمام الترمدي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨ ) : حدثنا علي بن سعيد الكندي أخبرنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن عبد الله بن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لو أنكم كنتم توكّلون على الله حق توكله لرزقتم كما ترزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا)) . هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح إلا شيخ الترمذي وقد وثّقه النسائي . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٥ ) بتحقيق أحمد شاكر : حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوة أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبد الله ابن هبيرة يقول: إنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: سمع عمر بن الخطاب يقول: إنه سمع نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا)) . هذا الحديث بهذا السند فيه ضعف ؛ لأن بكر بن عمرو المعافري المصري كلام أهل العلم يدل على ضعفه وإن روى له البخاري ومسلم . قال الإمام أحمد : یروی عنه ، وقال أبو حاتم : شيخ ، وقال ابن يونس : توفي في خلافة أبي جعفر وكانت له عبادة ، وفضل ، وقال ابن القطان : لا نعلم عدالته وقال الحاكم : سألت الدارقطني عنه فقال: ينظر في أمره . اهـ . مختصرا من تهذيب التهذيب ، ولكن قد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٢ ) طبعة الحلبي . فقال : ثنا حجاج أنبأنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة ، به . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٩٤ ) : حدثنا حرملة ابن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة . فالحديث حسن لغيره ، وابن لهيعة وإن روى عنه ابن وهب وهو أحد . العبادلة فإني لا أرى تصحيح حديثه . والله أعلم . ٣٤٥ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٩١ ) : ثنا الوليد بن مسلم قال : حدثني الوليد بن سليمان يعني ابن أبي السائب - قال : حدثني حيان أبو النضر قال: دخلت مع واثلة بن الأسقع على أبي الأسود الجرشي في مرضه الذي مات فيه ، فسلم عليه وجلس ، قال : فأخذ أبو الأسود يمين واثلة فمسح بها على عينيه ووجهه لبيعته بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له واثلة : واحدة أسألك عنها ؟ قال : وما هي ؟ قال : كيف ظنك بربك ؟ قال : فقال أبو الأسود وأشار برأسه ؛ أي : حسن ، قال واثلة : أبشر ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء)). ثنا الوليد بن مسلم قال : حدثني سعيد بن عبد العزيز وهشام بن الغاز أنهما سمعاه من حيان أبي النضر يحدث به ولا يأتيان على حفظ الوليد من سليمان . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا حيان أبا النضر وترجمته في الجرح والتعديل ، وقد قال أبو حاتم : صالح، ووثقه ابن معين . وحيان أبو النضر لم يترجم له الحافظ في تعجيل المنفعة وهو مما يلزم إذ ليس موجودا في تهذيب التهذيب . والحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٣٩٥) فقال رحمه الله : أخبرنا أبو النعمان ثنا عبد الله بن المبارك ثنا هشام بن الغاز به . وأخرجه الحاكم ( جـ ٤ ص ٢٤٠) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . الإعداد لا ينافي التوكل قال أبو داود رحمه الله ( ج ٨ ص ٢٤٤ ). حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن أخبرنا أسد بن موسى أخبرنا يحيى بن زکریاء حدثني سفيان عن يحيى بن سعيد عن| بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيبر نصفين نصفا ٣٤٦ النوائبه وجاجته ونصفا بين المسلمين ، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما . هذا حديث صحيح . الإعراض عن المشركين إذا دافعوا عن الشرك وإذا كان الجدل لا ينفع فيهم قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٣٠ ) : حدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بشر العبدي ويعلى بن عبيد عن حجّاج ابن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل » ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم هذه الآية: ﴿ ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ﴾ . هذا حديث حسن صحيح ، إنما نعرفه من حديث حجّاج بن دينار ، وحجّاج ثقة مقارب الحديث ، وأبو غالب اسمه حزور . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٩ ). الفرج بعد الشدة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٤٢ ) : حدثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن ثلاثة نفر فيما سلف من الناس انطلقوا يرتادون لأهلهم ، فأخذتهم السماء ، فدخلوا غارًا، فسقط عليهم حجر متجاف حتى: ما يرون منه حصاصة ، فقال بعضهم لبعض: قد وقع الحجر ، وعفا الأثر، ولا يعلم بمكانكم إلا الله فادعوا الله بأوثق أعمالكم، قال: «فقال رجل منهم: اللهم إن كنت تعلم أنه قد كان لي والدان ، فكنت أحلب لهما في إنائهما نتقيا فإذا ٢٤٧ ٠ وجدتهما راقدين قمت على رؤوسهما كراهة أن أرد سنتهما في رؤوسهما حتى يستيقظا متى استيقظا ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ، ففرج عنا، فزال ثلث الحجر ، وقال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرًا على عمل يعمله، فأتاني يطلب أجره وأنا غضبان، فربرته فانطلق ترك أجره ذلك ، فجمعته وثمرته حتى كان منه كل المال ، فأتاني يطلب أجره فدفعت إليه ذلك كله ، ولو شعت لم أعطه إلا أجره الأول ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا )) قال : ((فزال ثلثا الحجر، وقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة فجعل لها جعلا، فلما قدر عليها وقر لها نفسها، وسلم لها جعلها ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ، ففرج عنا ، فزال الحجر وخرجوا معانيق يتماشون )، قال أبو عبيد بن عبد الله : حدثنا أبو بحر ثنا أبو عوانة عن قتادة . قال عبد الله: عن أنس ... فذكر نحوه . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه الطبرانى في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٦٨ ) فقال رحمه الله : حدثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد ثنا أبو عوانة به . قال الإمام الطبراني رحمه الله في ( الدعاء) ( جـ ٢ ص ٨٦٥ ) : حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج وعبيد بن غنام قالا : ثنا محمد ابن عبد الله بن نمير ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كان ثلاثة نفر يمشون في غب السماء إذ مروا بغار فقالوا: لو أويتم إلى هذا الغار ، فأووا إليه فبينما هم فيه إذ وقع حجر من الجبل مما يهبط من خشية الله عز وجل حتى إذا سد الغار فقال بعضهم لبعض : إنكم لن تجدوا شيئا خيرا من أن يدعو كل امرىء منكم بخير عمل عمله قط ، فقال أحدهم : اللهم كنت رجلا زراعا ، وكان لي أجراء ، وكان فيهم رجل يعمل بعمل رجلين فأعطيته أجره كما أعطيت الأجراء فقال: أعمل عمل رجلين وتعطيني أجر رجل واحد ؟! فانطلق وغضب وترك أجره عندي ، فبذرته على ٣٤٨ حدة فأضعف ، ثم بذرته فأضعف حتى كثر الطعام فكان أكداسا ، فاحتاج الرجل فأتاني يسألني أجره فقلت : انطلق إلى تلك الأكداس فإنها أجرك ، فقال : تكلمني وتسخر بي ؟! قلت : ما أسخر بك ، فانطلق فأخذها ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه عنا ، فقال الحجر: قض ، فأبصروا الضوء ، فقال الآخر : اللهم راودت امرأة عن نفسها وأعطيتها مائة دينار ، فلما أمكنتني من نفسها بكت فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : فعلت هذا من الحاجة ، فقلت : انطلقي ولك المائة فتركتها ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه عنا فقال الحجر: قض ، فانفرجت منه فرجة عظيمة ، فقال الآخر : اللهم كان لي أبوان كبيران ، وكان لي غنم ، فكنت آتيهما بلبن كل ليلة ، فأبطأت عنهما ذات ليلة حتى ناما ، فجئت فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أنطلق فيستيقظان ، فقمت بالإِناء على رؤوسهما حتى أصبحت ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه ، فقال الحجر : قض ، فانكشفت عنهم فخرجوا يمشون » . هذا حديث صحيح . محمد بن عبدوس بن كامل السراج قال الخطيب في التاريخ ( جـ ٢ ص ٣٨٢ ) : وكان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث ، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه ، وكان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل . وساق الخطيب بسنده إلى أحمد بن كامل أنه قال فيه . وكان حسن الحديث كثيره، ثبتًا، لا أعلمه غير شيبة . وأما عبيد بن غنام فترجمه الذهبي في ( السير ) (ج ١٣ ص ٥٥٨ ) وقال: وكان مكارا عن ابن أبي شيبة، إلى أن قال: وتأليف أبي نعيم مشحونة بحديث ابن غنام ، وهو ثقة . وأما محمد بن عبد الله بن نمير فإمام من أئمة الجرح والتعديل ، له ترجمة في مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم . ومحمد بن أبي عبيدة وثقه ابن معين كما في ( تهذيب التهذيب ) . ٣٤٩ ووالده اسمه عبد الملك بن معن وثقه ابن معين كما في ( تهذيب التهديب ) طريق أخرى إلى النعمان بن بشير : قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٧٤ ) : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه حدثني عبد الصمد - يعني : ابن معقل - قال : سمعت وهبا يقول : حدثني النعمان بن بشير أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر الرقيم فقال: ((إن ثلاثة كانوا في كهف ، فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد عليهم قال قائل منهم : تذاكروا أيكم عمل حسنة لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا ، فقال رجل منهم : قد عملت أحسنة مرة : كان لي أجراء يعملون ، فجاءني عمال لي فاستأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم ، فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار فاستأجرته لشطر أصحابه ، فعمل في بقية نهاره كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله ، فرأيت علي في الزمام ألا أنقصه مما استأجرت به أصحابه ، لما جهد في عمله ، فقال رجل منهم : أتعطي هذا مثلما أعطيتني ولم يعمل إلا نصف نهار ، فقلت : يا عبد الله ، لم أبخسك شيئا من شرطك ، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت ، قال : فغضب وذهب وترك أجره ، قال : فوضعت في جانب من البيت ما شاء الله ، ثم مرت بي بعد ذلك بقر فاشتريت به فصيلة من البقر فبلغت ما شاء الله ، فمر بي بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه ، فقال : إن لي عندك حقا فذكرنيه حتى عرفته فقلت : إياك أبغي هذا حقك فعرضتها عليه جميعها ؛ فقال : يا عبد الله ، لا نسخر بي ؛ إن لم تصدق على فأعطني حقي ، قال : والله لا أسخر بك ، إنها لحقك ما لي منها شيء ، فدفعتها إليه جميعا ، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا ، قال: ((فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا، قال الآخر: قد عملت حسنة مرة، كان لي فضل فأصابت الناس شدة فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا، قال: فقلت: والله ما هو دون نفسك، فأبت على ، فذهبت ، ثم رجعت فذكرتني الله فأبيت عليها وقلت: لا والله ما هو دون نفسك، فأبت ـ على ٣٥٠ وذهبت ، فذكرت لزوجها فقال لها : أعطيه نفسك وأغني عيالك ، فرجعت إلي فناشدتني بالله فأبيت عليها وقلت : والله ما هو دون نفسك ، فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها فلما تكشفتها وهممت بها ارتعدت من تحتي فقلت لها : ما شأنك ؟ قالت : أخاف الله رب العالمين ، قلت لها : خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء ، فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها ، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا)) قال: ((فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم. قال الآخر: عملت حسنة مرة : كان لي أبوان شيخان كبيران ، وكانت لي غنم ، فكنت أطعم أبوتيّ وأسقيهما ، ثم رجعت إلى غنمي ، قال : فأصابني يوما غيث حبسني فلم أبرح حتى أمسيت ، فأتيت أهلي وأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة فمضيت إلى أبويّ فوجدتهما قد ناما ، فشق على أن أوقظهما ، وشق على أن أترك غنمي ، فما برحت جالساً ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما ، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا )) قال النعمان : لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((قال الجبل: طاق، ففرج الله عنهم فخرجوا)) . وهذا أيضا سنده صحيح ، وعبد الصمد وثقه أحمد بن حنبل کما في تهذيب التهذيب . وإسماعيل وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب أيضا . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٧ ) : ثنا مهنى بن عبد الحميد أبو شبل ثنا حماد بن سلمة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن رجلا كان فيمن كان قبلكم رغسه (١) الله تبارك وتعالى مالا وولدا، حتى ذهب عصر وجاء عصر ، فلما حضرته الوفاة قال : أي بني أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب، قال: فهل أنتم مطيمي ؟ قالوا: نعم ، قال : انظروا إذا مت أن (١) في النهاية: ٥ رغه .. إلخ أكثر له منهما، وبارك له فيهما والرغس السعة في النعمة والبركة والماء . ٣٥١ تحرقوني، حتى تدعوني فحما)) قال رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((( ففعلوا ذلك، ثم اهرسوبي في المهراس)) يومىء بيده. قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ففعلوا والله ذلك ، ثم أذروني في البحر في يوم ربح لعلي أضل الله تبارك وتعالى)) قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ففعلوا والله ذلك، فإذا هو في قبضة الله تبارك وتعالى ، فقال: يابن آدم، ما حملك على ما صنعت؟ قال: أي رب مخافتك))، قال: ((فلافاه الله تبارك وتعالى بها ». هذا حديث صحيح . وأبو قزعة هو : سويد بن حجير . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٢ ) : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا عثمان بن بعمر أخبرنا شعبة عن أبي جعفر عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر ، أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم فقال: ادع الله أن يعافيني قال: ((إن شئت دعوت لك وإن شئت صبرت فهو خير لك)، قال : فادعه ، قال : فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: ((اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد ، نبي الرحمة ، إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي ، اللهم فشفعه في » . هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر ، وهو غير الخطمي . قال أبو عبد الرحمن : كذا قال الترمذي رحمه الله: إنه غير الخطمي، وقد صرّح به عند الحاكم وغيره ، أنه الخطمي وكما قاله شيخ الإسلام في ( التوسل والوسيلة ) . والحديث صحيح أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٤٤١ ). ٣٥٢ : الله قال الإمام الترمدي رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٥٢ ) : حدثنا أبو عمّار الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين ابن واقد عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب في قوله تعالى: ﴿إن الدين ينادونك من وراء الحجرات﴾ قال : قام رجل فقال : يا رسول الله، إن حمدي زين وإن ذمي شين، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ذاك الله عز وجل ). هذا حديث حسن غريب . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٨٨ ) : حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علّ قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى اليمن فقلت : يا رسول الله، إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم، قال: «اذهب فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك)). هذا حديث صحيح . الرب قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ١٤٢ ): حدثنا أحمد بن منصور ثنا أسود بن عامر ثنا حماد عن حميد عن الحسن عن أبي بكرة أن رجلا من أهل فارس أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن ربي قتل ربك)) يعني: كسرى. حدثنا العباس بن عبدالعظيم أثنا حبان ثنا جعفر بن سليمان عن كثير أبي سهل - ثقة مأمون - عن الحسن عن أبي بكرة قال . ... فذكر نحوه . هذا حديث صحيح . وحماد هو : ابن سلمة ، وحميد هو : ابن أبي حميد ٣٥٣ 1 الطويل ، والحسن هو : البصري . والحمادان قد روى عنهما الأسود بن عامر ورويا عن حميد الطويل لكن لأجل اختصاص حماد بن سلمة بحميد ؛ لأن حماد بن سلمة هو ابن أخت حميد كما في تهذيب التهذيب ، لأجل ذلك قلنا : إن حمادا هو ابن سلمة . والله أعلم . وحبان في السند الثاني هو ابن هلال كما في ترجمة جعفر بن سليمان من تهذيب التهذيب . وكثير أبو سهل هو ابن زياد كما في تهذيب التهذيب . قال الإمام النسائي رحمه الله في ( عمل اليوم والليلة ص ٣١٧ ) : أخبرنا محمد بن نصر حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر عن سليمان عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب وهو يؤم الناس فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من دار آيي جهم . وقال كعب الأحبار : والذي فلق البحر لموسى لأن(١) صهيبا حدثني أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: ((اللهم رب السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية ، وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها ، وشر أهلها ، وشر ما فيها )) وحلف كعب بالذي فلق البحر لموسى ؛ لأنها كانت دعوات داود حين يرى العدو . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن نصر الفراء النيسابوري ، وقد وثقه النسائي وروى عنه جماعة . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٥٠٠ ): ثنا عفان ثنا خالد - يعني : الواسطي - قال : ثنا عمرو بن يحيى الأنصاري (١)، كذا، وفي تحفة الأشراف: أن صهيًا، وهو الأقرب . ٣٥٤ عن رياد بن أبي رياد مولى بني مخزوم عن خادم للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل أو امرأة قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مما يقول للخادم : (( ألك حاجة؟)) قال: حتى كان ذات يوم فقال: يا رسول الله ، حاجتي قال: (( وما حاجتك؟)) قال: حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة. قال: ((ومن دلك على هذا ؟)) قال: ربي قال: (( أما لا فأعني بكثرة السجود)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٧٢ ): ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال : رأيت رجلا بالمدينة وقد طاف الناس به وهو يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فإذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فسمعته يقول: ((إن من بعدكم الكذاب المضل ، وإن رأسه من بعده حبك حبك حبك - ثلاث مرات - وإنه سيقول : أنا ربكم فمن قال : لست ربنا لكن ربنا الله عليه توكلنا وإليه أنبنا نعوذ بالله من شرك؛ لم يكن له عليه سلطان » . هذا حديث صحيح . الواحد قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٤٥ ) : حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس الأودي عن عمرو ابن ميمون عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( الله أحد الواحد الصمد تعدل ثلث القرآن)). هذا حديث حسن ، وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان . ٣٥٥ الأحد قال الإِمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٣ ) : حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا يحيى بن أبي بكر ثنا زائدة بن قدامة عن عاصم بن أبي النجود عن ازر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال : كان أول من أظهر إسلامه سبغة: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد ، فأما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فما منهم من أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلالا ؛ فإنه هانت عليه نفسه في الله أوهان على قومه فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ من ٤٠٦ ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة - وحجاج قال : حدثني شعبة - قال : سمعت تادة يحدث عن زرارة - قال حجاج في حديثه قال : سمعت زرارة - عن عبد الرحمن بن أبزى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٠٦ ): حدثنا بهز ثنا همام أنا قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى ، وقل بأبها الكافرون وقل هو الله أحد ، و کان إذا سلم قال: (( سبحان الملك القدوس ) يطولما ثلاثا . ٢٥٦ الوتر قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٩١ ) : حدثنا إبراهيم بن موسى أنبأنا عيسى عن زكرياء عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((بأهل القرآن: أوتروا؛ فإن الله وتر يحب الوتر)). هذا حديث حسن . وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٥٣٦) و (ص ٥٣٨ ). والنسائي ( جـ ٣ ص ٢٢٨ ) . وابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٧٠ ). الخالق قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٧ ) : ثنا يحيى بن معين قال : ثنا أبو عبيدة - يعني : الحداد - قال : ثنا عبد العزيز بن مسلم عن يزيد بن أبي منصور عن دي اللحية الكلابي أنه قال : يا رسول الله، أنعمل في أمر مستأنف أو أمر قد فرغ منه؟ قال: «لا، بل في أمر قد فرغ منه)) قال: ففيم نعمل إذًا؟ قال: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له)). هذا حديث حسن ، وأبو عبيدة هو عبد الواحد بن واصل . قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٦ ) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي حدثني الجريري عن أبي عبد الله الجسري ثنا جندب قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها فصل خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها ثم ركبها ثم نادى : اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك ٣٥٧ في رحمتنا أحدا فقال رسول الله صلى الله عليه، على اله و سلم ا ما نفووب هو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال ؟، قالو فى فقال : هد حظر حمه واسعة، إن الله خلق مائة رحمة فأنزل رحمة تعاطف بها الخلائق حها وإسها وبهائمها ، وعنده تسعة وتسعون، تقولون أهو أضل أم بعيره » قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح، والجريري وهو سعيد بن إياس اختلط بآخره لكن عبد الوارث سمع منه قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات . وأبو عبد الله الجسري اسمه حميري بن بشير كما في تهذيب التهذيب، وثقه ابن معين . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٣٥ ) : حدثنا أبو كريب وأحمد بن سنان قالا : ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( خلق الله عز وجل يوم خلق السموات والأرص مائة رحمة، فجعل في الأرض منها رحمة فيها تعطف الوالدة على ولدها ، والبهائم بعضها على بعض ، والطير ، وأخر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة أكملها الله بهذه الرحمة )». هذا حديث صحيح على شرط الشيخين قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٨٥٤ ) : حدثنا أبو المغيرة حدثنا محمد بن مهاجر أخبرني عروة س رويم عن ابن الديلمي الذي كان يسكن بيت المقدس ، قال : ثم سألته هل سمعت يا عبد الله ابن عمرو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدكر شارب الخمر بشيء؟ قال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول ((لا يشرب الخمر أحد من أمتي فيقبل الله منه صلاة أربعين صباحا )) . قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول ((إن الله خلق خلقه ثم جعلهم في ظلمة ، ثم أخذ من بوره ما شاء فألفاه عليهم ، فأصاب ٣٥٨ النوز من شاء أن يصيبه ، وأخطأ من شاء ، فمن أصابه النور يومئذ فقد اهتدى ، ومن أخطأ يومئذ ضل ؛ فلذلك قلت : جف القلم بما هو كائن » . هذا حديث صحيح ، وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز الديلمي . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٥٥ ) : حدثنا مسدد أن یزید بن زريع ویحیی بن سعيد حذثاهم قالا : أخبرنا عوف أخبرنا قسامة بن زهير أخبرنا أبو موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ، والسهل والحزن والخبيث والطيب )). زاد فى حديث يحيى (« وبين ذلك)). والأخبار في حديث يزيد . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا قسامة بن زهير ، وقد وثقه ابن سعد . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٨ ص ٢٩٠ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٦٩ ) : حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبربي هشام بن سعد عن زيد ابن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن موسى قال: يا رب أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة فأراه الله آدم . فقال : أنت أبونا آدم ؟ فقال له آدم : نعم . قال : أنت الذي نفخ الله فيك من روحه وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك ؟ فقال : نعم . قال : فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة ؟ قال له آدم : ومن أنت ؟ قال : أنا موسى ، قال : أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء حجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه ؟ قال : نعم . قال : أنما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق؟ قال : نعم . قال : فهيم تلومني ؟ ٣٥٩ في شيء سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي )» . قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك: «فحج آدم موسى فحج آدم موسى عليهما السلام)». هذا حديث حسن . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٤٥٧ ) : حدثنا عبد بن حميد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لمّا خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ثم عرضهم على آدم فقال : أي رب ، من هؤلاء؟ قال : هؤلاء ذريتك ، فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه فقال : أي رب ، من هذا ؟ قال : هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له : داود ، قال : رب وكم جعلت عمره ؟ قال : ستين سنة ، قال : أي رب زده من عمري أربعين سنة ، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت فقال: أو لم يبق من عمري أربعين سنة ؟ قال : أو لم تعطها لابنك داود)، قال: (( فجحد آدم فجحدت ذريته ونسي آدم فنسيت ذريته وخطىء آدم فخطئت ذريته )) . هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من عیر و جه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حى قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ). ثنا هيثم قال عبد الله: وسمعته أنا منه قال : ثنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : « خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الذر وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم ، فقال للذي في يمينه : إلى الجنة ولا أبالي وقال للذي في كفه اليسرى: إلى النار ولا أبالي )). ٣٦٠