Indexed OCR Text

Pages 321-340

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( حـ ٥ ص ١٧٢ ) : ثنا عفان ثنا أبو عوانة ، به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢١٧ ) :
ثنا حسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي العلاء
عن عثمان بن أبي العاص وامرأة من قيس أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال أحدهما: سمعته يقول: ((اللهم اغفر لي ذنبي، خطئي وعمدي ،
اللهم إني أستهديك لأرشد أمري، وأعوذ بك من شر نفسي)) .
هذا حديث صحيح ، وسعيد الجريري وإن کان مختلطا فقد روى عنه حماد
ابن سلمة قبلالاختلاط ، كما في الكواكب النيرات .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٩٦) :
حدثنا علي بن مسلم أخبرنا عبد الصمد حدثني أبي حدثني حسين عن
ابن بريدة عن ابن عمر أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
كان يقول إذا أخذ مضجعه: «الحمد لله الذي كفاني وآواني، وأطعمني
وسقاني ، والذي منَّ على أفأفضل، والذي أعطاني فأجزل ، الحمد لله على كل
حال ، اللهم رب كل شيء ومليكه ، وإله كل شيء أعوذ بك من النار)) .
هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٨ ص ١٨٥ ) ، فقال : حدثنا
عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا حسين يعني المعلم ، به .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١٠ ص ١٣٠) فقال : حدثنا أبو خيثمة حدثنا
عبد الصمد قال : حدثني أبي حدثنا حسين ، به .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٣٤٢ ) :
حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن
حراش عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا أراد
أُن ینام وضع يده تحت رأسه ، ثم قال : « اللهم قنی عذابك پوم تجمع أو تبعث
عبادك » .
٣٢١

هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : إن توبع ابن أبي عمر فهو صحيح ، وإلا
فهو حسن .
هدم المواضع الشركية ، وقتل المشرك
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٩٦ ):
حدثنا أبو كريب حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الوليد بن جميع عن أبي
الطفيل قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكة بعث خالد
ابن الوليد إلى نخلة ، وكانت بها العزى ، فأتاها خالد بن الوليد ، وكانت على
تلال السمرات ، فقطع السمرات ، وهدم البيت الذي كان عليها ، ثم أتى النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره، فقال: ((ارجع فإنك لم تصنع شيئا))
فرجع خالد ، فلما نظرت إليه السدنة - وهم حجابها - أمعنوا في الجبل ، وهم
يقولون : يا عزى خبليه ، يا عزى عوريه ، وإلا فموتي برغم ، قال : فأتاها خالد
فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها ، تحثو التراب على رأسها ، فعممها بالسيف حتى
قتلها، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره قال: (( تلك
العزى ».
هذا حديث حسن ، والوليد بن جميع هو : الوليد بن عبد الله بن جميع ،
كما في تهذيب التهذيب ، نسب هنا إلى جده .
قوله تعالى : ﴿ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة
ولا وصيلة ولا حام ... ﴾ [ المائدة: ١٠٣ ]
قال الإِمام معمر بن راشد في الجامع ، كما في آخر مصنف عبد الرزاق
(ج ١١ م- ٢٦٩ )}:
عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه قال: رآني رسول الله
٣٢٢

صلى الله عليه وعلى آله وسلم علّ أطمار، فقال ((هل لك مال؟)). قلت :
نعم. قال: ((من أي المال؟)). قال: من كلٌّ قد اتاني اللّه ، من الشاء والإبل.
فقال: (فترى نعمة الله وكرامته عليك)). ثم قال له النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((هل تنتج إبلك وافية آذانها؟)) قال. وهل تنتج إلا كذلك - ولم
يكن أسلم يومئذ - قال: (( فلعلك تأخذ موساك ، فتقطع أذن بعضها ، تقول :
هذه بحر، وتشق أذن الأخرى فتقول: هذه صرم؟)). قال: نعم. قال: (( فلا
تفعل ، فإن كل مال آتاك الله لك حل ، وإن موسى الله أحد ، وساعد الله
أشد)). قال: فقال: يا محمد، أرأيت إن مررت برجل، فلم يقوني ولم
يضيفني ، ثم مر بي بعد ذلك أقريه أم أجزيه ؟ . فقال النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( بل أقره )).
هذا حديث صحيح ، وأبو إسحاق وإن كان مدلسا ، فقد رواه عنه
شعبة، وتابعه عليه عبد الملك بن عمير، كما في مسند أحمد ( جـ ٣ ص ٤٧٣).
لا يسجد إلا لله
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٢٣ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا النضر بن شميل أخبرنا محمد بن عمرو عن
أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: « لو كنت
آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) ! .
ثم قال أبو عيسى : حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه
من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة .
الشفاعة لمن لا يشرك بالله شيئًا
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٤١ ):
حدثنا إسماعيل بن أسد ثنا أبو بدر ثنا زياد بن خيثمة عن نعيم بن أبي هند
٣٢٣

عن ربعي بن حراش عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة ،
فاخترت الشفاعة ؛ لأنها أعم وأكفى ، أترونها للمتقين ؟ لا ولكنها للمذنبين
الخطائين المتلوثين )).
هذا حديث رجاله رجال الصحيح ، إلا إسماعيل بن أسد ، وقد قال ابن
أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي ، وهو ثقة صدوق وسئل عنه أبي فقال : صدوق ،
وقال الدارقطني : ثقة صدوق ورع فاضل، وقال البزار: ثقة مأمون . اهـ
مختصرا من تهذيب التهذيب .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٠٤ ):
ثنا عفان ثنا حماد - يعني : ابن سلمة - أنا عاصم عن أبي بردة عن
أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يحرسه أصحابه ، فقمت
ذات ليلة فلم أره في منامه ، وأخذني ما قدم وما حدث ، فذهبت أنظر ، فإذا
أنا بمعاذ لقي الذي لقيت ، فسمعنا صوتا مثل عزيز الرحا فوقفا على مكانهما ،
فجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قبل الصوت فقال: (( هل تدرون
أین کنت وفيم کنت ؟ أتاني آت من ربي عز وجل ، فخیرني بين أن يدخل نصف
أمتي الجنة وبين الشفاعة ، فاخترت الشفاعة )) فقالا : يا رسول الله ، ادع الله
عز وجل أن يجعلنا في شفاعتك فقال: ((أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئا في
شفاعتي » .
وقال الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٣٢) : ثنا روح ثنا حماد - يعني : ابن
سلمة - ثنا عاصم بن بهدلة عن أبي بردة عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم كان يحرسه أصحابه ، فذكر نحوه . ا هـ . أي : نحو حديث
أبي موسى ومعاذ في الشفاعة .
٣٢٤

تحريم اتخاذ القبور مساجد
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٤٤ ) :
حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن من شرار
الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ، ومن يتخذ القبور مساجد )) .
هذا حديث حسن ، ومعاوية هو : ابن عمرو .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤١٤٣ ) : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي
حدثنا زائدة ، به .
وأخرجه أبو يعلى (جـ ٩ ص ٢١٦ ) والبزار كما في كشف الأستار
( جـ ٤ ص ١٥١ ).
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٥٨ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حمّاد ( ح ) وحدثنا مسدد حدثنا
عبد الواحد عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم - وقال موسى في حديثه فيما يحسب عمرو إن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال -: ((الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة)).
هذا حديث صحيح ، ولا يضر إرسال الثوري له ، فقد وصله حماد بن
سلمة ، كما ترى عند أبي داود وعند ابن ماجه .
و کذا عبد الواحد بن زياد عند أبي داود ، كما ترى ، وعند أحمد ( جـ ٣
ص ٩٦ )، وعند ابن حبان، كما في موارد الظمآن ( ص ١٠٤)، وعند الحاكم
(جـ ١ ص ٢٥١)، وكذا وصله عمارة بن غزية عند الحاكم والبيهقي ( جـ ٢
ص ٤٣٥ ) ، فيحمل على أن عمرو بن يحيى كان يحدث به على الوجهين ،
وينتفي عنه الاضطراب الذي قاله الترمذي إذ من شرط الاضطراب تكافؤ
الطرق ، وهنا الواصلون له أكثر . وأما عبد العزيز بن محمد| الدراوردي ومحمد
ابن إسحاق فقد اختلف عليهما في وصله وإرساله ، كما قاله الترمذي رحمه الله ،
٣٢٥

ولكنهما ليسا بالحافظين ، هذا ومن رجح الإرسال فهو لم يستوعب طرقه، كما
قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب
الجحيم ) وقال رحمه الله : إن سنده جيّد .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٦٩١ ) :
حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا إبراهيم بن ميمون حدثنا سعد بن سمرة بن
جندب عن أبيه عن أبي عبيدة قال : آخرما تكلم به النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم : (( أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب ، واعلموا
أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٦٩٤ ) :
حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إبراهيم بن ميمون عن سعد بن سمرة عن
سمرة بن جندب عن أبي عبيدة بن الجراح قال : كان آخرما تكلم به نبي الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أن أخرجوا يهود الحجاز من جزيرة العرب،
واعلموا أن شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد ».
هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
وقد أخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ١٧٧ )، فقال رحمه الله :
حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثني سعد بن سمرة بن
جندب عن أبيه عن أبي عبيدة قال : آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال : (( أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب،
واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبورهم مساجد » .
المشرك إلى النار إلا أن يتوب
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩٥ ) :
حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي أخبرنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش.
عن أبي صالح عن أبي هزيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
٣٢٦

(( يخرج عنق ص النار يوم القيامة، له عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان
ينطق ، يقول إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله
إلها آخر، وبالمصورين » .
هذا حديث حسن صحيح غريب
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح، ورجاله ثقات .
ورواه الإمام أحمد ( جـ ١٦ ص ١٨٤)، فقال: ثنا عبد الصمد ثنا
عبد العزيز بن مسلم ، به .
قال أبو داود رحمه الله (جـ ١١ ص ٣٥١):
حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان
قال : كنا في غزوة القسطنطينية بذلقية، فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم
وخيارهم ، يعرفون ذلك له ، يقال له : هانىء بن كلثوم بن شريك الكتاني ،
فسلم على عبد الله بن أبي ز کریاء ، و کان یعرف له حقه ، قال لنا خالد : فحدثنا
عبد الله بن أبي زكرياء قال : سمعت أم الدرداء تقول : سمعت أبا الدرداء يقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كل ذنب عسى الله
أن يعفره إلا من مات مشركا، أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا)) .
فقال هانىء بن كلثوم: سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت
أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: « من قتل
مؤمنا فاعتبط(١) بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا)). قال : أنا خالد ثم
حدثنا ابن أبي زكرياء عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لا يزال المؤمن(٢) معنقًا صالحا ما لم يصب دما
حراما، فإذا أصاب دما حراما بلح ) .
(١) في عون المعبود ((فاعتبط)، وفي بعض النسخ ((فاغتبط)) بالفين المعجمة، ومعناه
بالمهملة: أي تحله ظلمًا، لا عن قصاص، وبالمعجمة: من الغبطة الفرح ، لأن القائل
يفرح بقتل عدوه. اهـ مختصرًا.
(٢) في النهاية: أي مسرعًا في طاعته، منبسطًا في عمله، وقيل: أراد يوم القيامة. ١ هـ.
٣٢٧

وحدث هانىء بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، مثله سواء .
هذا الحديث يدور على خالد بن دهقان ، فأما حديثه عن عبد الله بن
أبي زكرياء فصحيح ، وأما حديثه عن هانىء بن كلثوم فضعيف ؛ لأن هانئا لم
يوثقه معتبر ، وأما ذكر من فضله وشرفه فلا يدل على قبول حديثه ، فكم من
فاضل مردود الحديث السوء حفظه ، نعم ، حديثه الثاني مقبول ؛ لأنه شاهد
لحديث عبد الله بن أبي زكرياء ، والله أعلم .
لا یکون السعيد إلا
قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ٨ ص ٦٦٥ ):
حدثنا يزيد بن المقدام عن المقدام بن شرح عن أبيه عن جده هانىء بن
شري |قال: وفد (١) إلى | النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمعهم يسمون
رجلا : عبد الحجر فقال له: ((ما اسمك؟)) قال: عبد الحجر فقال له رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنما أنت عبد الله)).
هذا حديث حسن، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد مطولا
( ص ٢٨٢ ).
| وهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز أن يسمى بعبد الرسول ولا عبد الحسين
وأنه لا يكون التعبيد إلا لله .
(١) في الأصل : وقد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قومه، والصواب ما أثبتناه،
کا في الأدب المفرد للبخاري وسنن أبي داود .
٣٢٨

المسلم الحقيقي لا يوجه وجهه إلى صاحب قبر
ولا إلى منجم ولا مشعوذ
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣ ).
ثنا عفّان ثنا حماد بن سلمة أنا أبو قرعة الباهلي عن حكيم بن معاوية عن
أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت : ما أتيتك حتى
حلفت عدد أصابعي هذه ألا آتيك - أرانا عفّان وطبق كفيه - فيالذي بعثك
بالحق ما الذي بعثك به؟ قال: ((الإسلام)) قال: وما الإسلام؟، قال: ((أن
يسلم قلبك لله تعالى ، وأن توجه وجهك إلى الله تعالى وتصلى الصلاة المكتوبة ،
وتؤدي الزكاة المفروضة أخوان نصيران ، لا يقبل الله عز وجل من أحد توبة
أشرك بعد إسلامه)). قلت: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: ((تطعمها إذا
طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبّح ولا تهجر إلا في البيت »
قال: ((تحشرون هاهنا)) وأومأ بيده إلى نحو الشام ((مشاة وركبانا وعلى وجوهكم
تعرضون على الله تعالى وعلى أفواهكم الفدام ، وأول ما يعرب عن أحدكم فخذه » ،
وقال: ((ما من مولى أ يأتي مولى له فيسأله من فضل عنده فيمنعه إلا جعل الله
عليه شجاعا ينهسه قبل القضاء)) ، قال عفان : يعني بالمولى : ابن عمه .
قال : وقال: (( إن رجلا ممن كان قبلكم رغسه(١) الله تعالى مالا وولدا
حتى ذهب عصر وجاء آخر فلما احتضر قال لولده : أي أب كنت لكم ؟ قالوا :
خير أب ، فقال: هل أنتم مطيعي؟ وإلا أخذت مالي منكم ، انظروا إذا أنا مت
أن تحرقوني حتى تدعوني حمما ثم اهرسوني بالمهراس )) وأدار رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يديه حذاءا ركبتيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((ففعلوا والله )) وقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده
هكذا: ((ثم أفروني في يوم راح(٢) لعلي أضل الله تعالى)) كذا قال عفّان: قال
(١) أكثر له منهما ، وبارك له فيهما ، والرغس: السعة في النعمة ، والبركة والماء أ هـ نهاية.
(٢) في النهاية: ((يوم راح)) أي ذو ربح، كقولهم: رجل مال، وقيل: يوم راح وليلة راحة !=
٣٢٩

أبي: وقال مهنى أبو شبل عن حماد: ((أضل الله ففعلوا والله ذاك فإذا هو قائم
في قبضة الله تعالى فقال: يابن آدم، ما حملك على ما فعلته؟ قال: من مخافتك)).
قال: ((فتلافاه الله تعالى بها)).
هذا حديث صحيح ، وأبو قرعة : هو سويد بن حجور .
المشرك لا يغفر له
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣٥١ ):
حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان
قال : كنا في غزوة القسطنطينية بذلقية فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم
وخيارهم يعرفون ذلك له . يقال له : هانىء بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم
على عبد الله بن أبي زكرياء ، وكان يعرف له حقه ، قال لنا خالد : فحدثنا
عبد الله بن أبي زكرياء فال : سمعت أم الدرداء تقول : سمعت أبا الدرداء يقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كل ذنب عسى الله أن يغفره
إلا من مات مشركا، أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا)).
فقال هانىء بن كلثوم : سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن
الصامت أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال :
((من قتل مؤمنا فاعتبطا(١) بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا)).
قال لنا خالد : ثم حدثنا ابن أبي زكرياء عن أم الدرداء عن أبي الدرداء
عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لا يزال المؤمن معنقً(٢)
- إذا اشتدت الريح فيهما .
(١) في عون المعبود ((فاعتبط)، وفي بعض النسخ ((فاختبط)) بالغين المعجمة، ومعناه
بالمهملة : أي محله ظلمًا، لا عن قصاص، وبالمعجمة : من الغبطة الفرح؛ لأن القاتل
يفرح بقتل عدوه . ا هـ مختصراً.
(٢) في النهاية: أي مسرعًا في طاعته، منبسطًا في عمله، وقيل: أراد يوم القيامة. اهـ .
٣٣٠
-

صالحا ماء يصب دما حراما فإذا أصاب دما حراما بلح)).
وحدت هانىء بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، مثله سواء .
هذا الحديث يدور على خالد بن دهقان ، فأما حديثه عن عبد الله بن
أبي زكرياء فصحيح ، وأما حديثه عن هانىء بن كلثوم فضعيف ، لأن هانئا لم
يوثقه معتبر وأما ذكر من فضله وشرفه فلا يدل على قبول حديثه ، فكم من
فاضل مردود الحديث ؛ لسوء حفظه . نعم حديثه الثاني مقبول ؛ لأنه شاهد
لحديث عبد الله بن أبي زكرياء ، والله أعلم .
لا يتألى على الله لأحد بجنة أو نار
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٤٣ ) :
حدثنا محمد بن الصياح بن سفيان أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن
عمار قال : حدثني ضمضم بن جوس قال : قال أبو هريرة : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين ،
فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة ، فكان لا یزال المجتهد يرى الآخر
على الذنب ، فيقول : أقصر . فوجده يوما على ذنب ، فقال له : أقصر . فقال :
خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟. فقال: والله، لا يغفر الله لك، أو
لا يدخلك الله الجنة، فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد :
أكنت بي عالما ، أو كنت على ما في يديّ قادرا ؟ . وقال للمذنب : اذهب فادخل
الجنة برحمتي. وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار)).
قال أبو هريرة ، والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٦ ص ١٢٧): ثنا أبو عامر ثنا عكرمة
ابن عمار ، به
٣٣١

وقال رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٣) ط ح حدثنا عبد الصمد حدثنا
عكرمة بن عمار ، به .
إذا استعنت فاستعن بالله
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢١٩ ) :
حدثنا أحمد بن محمد بن موسى أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا ليث بن
سعد وابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا
أبو الوليد أخبرنا ليث بن سعد ثنا قيس بن حجاج ، المعنى واحد ، عن حنش
الصنعاني عن ابن عباس قال : كنت خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم
يوما فقال: ((يا غلام ، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك ، احفظ الله
تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن
الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ،
وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ،
رفعت الأقلام ، وجفّت الصحف )) .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح لغيره ، رجاله رجال الصحيح
إلا قيس بن الحجّاج ، وقد قال أبو حاتم : إنه صالح .
وأقول: لفظة ( صالح ) لا يرتفع بها إلى الحسن ،لكن الحديث له طرق
أخرى إلى ابن عبّاس، كما أشار إليها الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم .
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٥٨ ):
حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبيه عن أبي
إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
كان يقول: ((اللهم، أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك)).
قال البزار : لا نعلم يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد .
٣٣٢

قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن.
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٩٦٩ ) :
قرأت على أبي قرة الزبيدي موسى بن طارق عن موسى - يعني : ابن
عقبة - عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار أو عن أحدهما عن أبى هريرة عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء، قولوا :
اللهم ، أعنا على شكرك ، وذكرك ، وحسن عبادتك)) . -
هذا حديث صحيح ، ولا يضر شك موسى بن عقبة في شيخه : أهو
أبو صالح وعطاء بن يسار، أم أحدهما ، فكلاهما ثقة .
توحید زید بن عمرو بن نفیل
قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٨٣ ) :
حدثنا بشر بن خالد العسكري ثنا أبو أسامة ثنا محمد بن عمرو عن
أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن
حارثة قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهو مردفي
في يوم حار من أيام مكة ، ومعنا شاة قد ذبحناها وأصلحناها ، فجعلناها في
سفرة ، فلقيه زيد بن عمرو بن نفيل ، فحيا كل واحد منهما صاحبه بتحية
الجاهلية ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يا زيد - يعني: ابن
عمرو - مالي أرى قومك قد شنفوا لك؟ ». قال: والله يا محمد ، إن
ذلك لغير ترة لي فيهم ، ولكن خرجت أطلب هذا الدين ، حتى أقدم على أحبار
خيبر ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، فقلت : ما هذا بالدين الذي أبتغي .
فخرجت حتى أقدم على أحبار الشام ، فوجدتهم يعبدون الله ویشر کون به ،
فقلت : ما هذا بالدين الذي أبتغي. فقال رجل منهم : إنك لتسأل عن دين
ما نعلم أحدا يعبد الله به إلا شیخ بالجزيرة . فخرجت حتى أُقدم عليه ، فلما
رآني قال: إن جميع من رأيت في ضلال فمن أين أنت؟. فقلت: أنا من أهل
٣٣٣

بيت الله ، من أهل الشوك والقرظ . قال : إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك ،
قد بعث نبي قد طلع نجمه . فلو أحس بشيء يا محمد . قال : فقرب إليه السفرة ،
فقال: ما هذا؟ قال: شاة ذبحناها، لنصب من هذه الأنصاب. فقال: (( ما
كنت لآكل شيئا ذبح لغير الله )) وتفرقا، قال ريد بن حارثة : فأتى النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت وأنا معه فطاف به ، وكان عند البيت صنمان :
أحدهما من نحاس يقال لأحدهما : يساف، وللآخر : نائلة ، وكان المشركون
إذا طافوا تمسحوا بهما، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تمسحهما؛
فإنهما رجس)). قال: فقلت في نفسي: لأمسحهما ، حتى أنظر ما يقول .
فمسحتهما، فقال: ((يا زيد ألم تنه؟)). قال: وأنزل على النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ، ومات زيد بن عمرو ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((يبعث أمة واحدة)).
هذا حديث حسن ، وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٣٧٢ ) بتحقيق :
إرشاد الحق الأثري .
ما جاء في السحر والتنجيم
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٠٠ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومسدد المعنى قالا:إأخبرنا يحيى عن عبيد الله
ابن الأخنس عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس قال :
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من اقتيس علما من النجوم اقتبس
شعبة من السحر ، زاد ما زاد » .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا الوليد بن عبد الله ، وقد
وثقه ابن معين .
". الحديث أخرجه ابن ماجه ( ج ٢ ص ١٢٢٨ )، وابن أبي شيبة ( ج ٨
ص ٦٠٢)، قال رحمه الله: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن
الأخنس ، به .
٣٣٤

الرد علی الکهان وامنجمین الذین يزعمون
أنهم يعلمون الغيب
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣ ) :
ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين بن واقد حدثني عبد الله قال: سمعت
أبي بريدة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( خمس
لا يعلمهن إلا الله تعالى: ﴿ إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما
في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت
إن الله عليم خبير ﴾ ..
هذا حديث حسن، وأخرجه البزار، كما في كشف الأستار ( جـ ٣
ص ٦٥ ) .
الذبح لغير الله
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٤٠ ) :
حدثنا داود بن رشيد قال : أخبرنا شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي قال :
حدثني يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو قلابة قال : حدثني ثابت بن الضحاك
قال: نذر رجل على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((إني نذرت
أن أنحر إبلا ببوانة. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هل كان فيها
وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟)). قالوا: لا. قال: ((هل كان فيها عيد من
أعيادهم؟)). قالوا: لا. قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أوفٍ
بنذرك ، فإنه لا وفاء لتذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك ابن آهم.
هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين .
٣٣٥

إذا دعوت الله فهو معك
بحفظه ونصره وكلايته
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢١٠ ) :
ثنا سليمان ثنا شعبة ثنا قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه
إذا دعاني » .
هذا حديث صحيح ، وسليمان شيخ الإمام أحمد هو سليمان بن داود
أبو داود الطيالسي، كما ذكره بكنيته ( جـ ٢ ص ٢٧٧ )، وهو من الأحاديث
الكثيرة في المسند التي تكررت سندا ومتنا ، والحديث أخرجه أبو یعلی ( جـ ٦
ص ١٢ ) ، فقال رحمه الله: حدثنا أحمد حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة
سمع أنسا يحدث ، فذكره ، وشيخ أبي يعلى هو : أحمد بن يعقوب الدوري .
لا تسبوا الدهر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٩ ) :
ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد العزيز - يعني : ابن رفيع - عن
عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((لا تسبوا الدهر ؛ فإن الله هو الدهر ».
هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣١١): ثنا وكيع عن سفيان، به.
وأخرجه عبد بن حميد فى المنتخب ( جـ ١ ص ٢٠٩ ) ، فقال رحمه الله :
ثنا أبو نعيم ثنا سفيان ، به .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٣ ص ١٧١٢ )، فقال رحمه الله :
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان ، به .
٣٣٦

من حلف باللات والعزى أو غيرهما من المعبودات
فليقل لا إله إلا الله
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٧ ) :
أخبرنا أبو داود قال : حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا زهير قال :
حدثنا أبو إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : كنا نذكر بعض الأمر ،
وأنا حديث عهد بالجاهلية فحلفت باللات والعزى ، فقال لي أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم : بئسما قلت ، اثت رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فأخبره ، فإنا لا نراك إلا قد كفرت . فأتيته فأخبرته ، فقال لي :
((قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ثلاث مرات، وتعوذ بالله من
الشيطان ، ثلاث مرات ، واتفل عن يسارك ، ثلاث مرات ، ولا تعد له )).
أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال : حدثنا مخلد قال : حدثنا يونس بن
إسحاق عن أبيه قال : حدثني مصعب بن سعد عن أبيه قال : حلفت باللات
والعزى ، فقال لي أصحابي : بئسما قلت ، قلت هجرا . فأتيت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فذكرت ذلك له فقال: ((قل: لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، وانفث
عن يسارك ثلاثا، وتعوذ بالله من الشيطان ، ثم لا تعد ».
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٧٨ ) فقال : حدثنا علي بن محمد
والحسن بن علي الخلال ، قالا : ثنا يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق
عن مصعب بن سعد ، به .
وأخرجه أحمد (جـ ١ ص ١٨٣، ١٨٦)، وأبو يعلى (جـ ٢ ص ٧٤).
٣٣٧

الحلف بغير الله شرك أصغر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٨ ) :
حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا ابن إدريس قال : سمعت الحسن بن عبيد الله
عن سعد بن عبيدة قال : سمع ابن عمر رجلا يحلف : لا والكعبة . فقال له ابن
عمر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من حلف
بغير الله فقد أشرك )) .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ٥ ص ١٣٥)، وقال : هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٩ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن ابن
بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من حلف
بالأمانة فليس منا )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا الوليد بن ثعلبة ، وقد
وثقة ابن معين .
وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٢ ) فقال : ثنا وكيع
ثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ليس منا من حلف بالأمانة ، ومن خبب على
رجل زوجته أو مملوكه فليس منا)) ..
سدنة القبور والمنجمون إذا تركوا ذلك عوضهم الله
من المال الحرام الذي يأتيهم خيرًا منه
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٨ ):
. ثنا إسماعيل ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي قتادة وأبي
٣٣٨

الدهماء قالا : كانا يكثران السفر نحو هذا البيت قالا أتينا على رجل من أهل
البادية فقال البدوي: أحد بيدي رسول اللّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعل
يعلمني مما علمه الله تبارك وتعالى وقال: «إنك لن تدع شيئا اتقاء الله جل وعز
إلا أعطاك الله خيرًا منه » .
هذا حديث صحيح . وأبو الدهماء هو : قرفة بن بيهس ، وأبو حادة
هو : العدوي .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٩ ) : ثنا بهز وعفان قالا: ثنا سليمان
ابن المغيرة به .
لا يسند المطر إلى الأنواء
ولكن يسند إلى الله
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧ ) :
حدثنا عبد الأعلى حدثنا زكرياء بن يحيى حدثنا هشيم سمعت عبد العزيز بن
صهيب يحدث عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ثلاث
لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة، والمفاخرة في الأنساب ، والأنواء )).
حدثنا نصر بن علي حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا هشيم عن عبد العزيز
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ثلاث لن يزلن
في أمتي )»، وذكر بنحوه .
هذا حديث صحيح .
كراهية الطيرة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٣٧٤ ) :
ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحب الفال الحسن ويكره الطيرة.
هذا حديث حسن .
٣٣٩

قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٠٥ ) :
حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم
عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: (( الطيرة شرك والطيرة شرك ثلاثا، وما منا إلا ولكن الله يذهبه
بالتوكل » .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عيسى بن عاصم ، وقد
وثقه أحمد والنسائي .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٢٣٨) وقال : قال أبو عيسى :
سمعت محمد بن إسماعيل يقول : كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث :
((( وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل)). قال سليمان : هذا عندي قول ابن
مسعود ، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح ، لا نعرفه إلا من حديث سلمة
ابن کھیل . .
وروى شعبة أيضا عن سلمة هذا الحديث .
وأخرج الحديث ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١٧٠ ).
التشاؤم بالدار التي قد علم الشؤم فيها
لا ينافي التوحيد
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٢٢ ) :
حدثنا الحسن بن يحيى أخبرنا بشر بن عمر عن عكرمة بن عمار عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال : قال رجل : يا
رسول الله، إنا كنا في دار كثير فيها عددنا ، وكثير فيها أموالنا ، فتحولنا إلى دار
أخرى ؛ فقل فيها عددنا ، وقلت فيها أموالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى
" آله وسلم: ((ذروها ذميمة)).
هذا حديث حسن .
٣٤٠