Indexed OCR Text
Pages 301-320
متعوذا ، فصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجهه ومد يده اليمنى فقال: ((أبى الله على من قتل مسلما)) ثلاث مرات . هذا حديث صحيح . قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٢٠٤ ) : حدثنا محمد بن حاتم الجرجراني وعثمان بن أبي شيبة المعنى أن( عبدة بن سليمان أخبرهم عن الحجاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول بآخره إذا أراد أن يقوم من المجلس: ((سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)). فقال رجل يا رسول الله، إنك لتقول قولا ما كنت تقولهافيما مضى قال: «كفارة لما يكون في المجلس)). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح إلا الحجاج بن دينار ، وهو حسن الحديث . وأبو هاشم هو : الرماني ، وأبو العالية هو : الرياحي . الحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٣٦٧)، فقال رحمه الله : حدثنا يعلى بن عيد ثنا حجاج يعني : ابن دينار ، به . قال النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥ ) : أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثني أحمد بن إسحاق قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا منصور بن صفية عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لقنوا ملكاكم قول: لا إله إلا الله . هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٧ ) : ثنا إسماعيل ثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشخير قال: كنت مع مطرف في سوق الإبل، فجاء أعرابي معه قطعة أديم أو جراب ، فقال: من يقرأ، أو ٣٠٠ فيكم من يقرأ؟ قلت: نعم. فأخذته، فإذا فيه: (( بسم الله الرحمن الرحيم .. من محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبني زهير بن أقيش - حي من عكل - أنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وفارقوا المشركين ، وأقروا بالخمس في غنائمهم، وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفيه ، فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله )). فقال له بعض القوم : هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئا تحدثناه؟ قال : نعم . قالوا : فحدثنا رحمك الله . قال: سمعته يقول: ((من سره أن يذهب كثير من وحر(١) صدره فليصم شهر الصبر، أو ثلاثة أيام من كل شهر)). فقال له القوم أو بعضهم: أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟. فقال: ألا أراكم تتهموني أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وقال إسماعيل مرة : تخافون ، والله ، لا حدثكم حديثا سائر اليوم ، ثم انطلق . ثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رئاب عن ابن الشخير عن رجل من بني أقيش قال : معه كتاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ((صيام ثلاثة أيام من الشهر يذهب وحر الصدر ). ثنا روح بن عبادة ثنا قرة بن خالد قال : سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير ، فذكر نحوه . هذا حديث صحيح ، وقد خرجه أبو داود والنسائي ، والصحابي المبهم هو الثمر بن تولب ، كما في تحفة الأشراف . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٤٦ ) : حدثنا أبو بكر حدثنا الحسين بن على عن حمزة الزيات عن أبي إسحاق (١) في النهاية: وحر الصدر هو بالتحريك: غمشه ووساوسه ، وقيل: الحقد والغيظ ، وقيل : العداوة ، وقيل: أشد الغضب . ٣٠٢ عن الأغر أبي مسلم أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا قال العبد: لا إله إلا الله والله وأكبر)). قال: ((يقول الله عز وجل: صدق عبدي لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال العبد. لا إله إلا الله وحده. قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا وحدي . وإذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له. قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا ولا شريك لي . وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد. قال: صدق عبدي لا إِله إلا أنا، لي الملك ولي الحمد . وإذا قال: لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا، ولا حول ولا قوة إلا بي)). قال أبو إسحاق: ثم قال الأغر شيئا لم أفهمه، قال: فقلت لأبي(١) جعفر: ما قال؟ قال: ((من رزقهن عند موته لم تمسه النار)). الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١١ ص ١٤ )، فقال رحمه الله : حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا حسين بن علي به . وقال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٦ ) : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا/النضر بن هميل حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت الأغر قال : سمعت أبا هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله تبارك وتعالى يصدق العبد في خمس يقولهن: إذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له. قال: صدق عبدي. وإذا قال : لا إله إلا الله والله أكبر قال: صدق عبدي. وإذا قال: لا إله إلا الله والحمد لله . قال: صدق عبدي. وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد ، قال : صدق عبدي ! . قال أبو إسحاق : وحدثني أبو جعفر عن الأغر عن أبي هريرة قال : إذا قالهن في مرضه ثم مات لم يدخل النار . هذا حديث صحيح . (١) أبو جعفر: هو محمد بن على بن الحسين الملقب بالباقر . ٣٠٣ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤١٧ ) ثنا علي بن إسحاق أنا عبد الله - يعني ابن المبارك قال أنا الأوراعي قال : حدثني المطلب بن حنطب المخزومي قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري حدثني أبي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في غزاة ، فأصاب الناس مخمصة ، فاستأذن الناس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نحر بعض ظهورهم، وقالوا: يبلغنا الله به . فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهورهم . قال : يا رسول الله، كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدا رجالاً(١) ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو لنا ببقايا أزوادهم فنجمعها ، ثم تدعو الله فيها بالبركة فإن الله تبارك وتعالى سيبلغنا بدعوتك - أو قال: سيبارك لنا في دعوتك - فدعا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببقايا أزوادهم، فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك ، وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر ، فجمعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو ، ثم دعا الجيش بأوعيتهم ، فأمرهم أن يحتثوا ، فما بقي في الجيش وعاء إلا ملؤه وبقي مثله، فضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى بدت نواجذه، فقال: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حجبت عنه النار يوم القيامة)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال ثقات ، وقد أخرجه النسائي في اليوم والليلة ( ص ٦٠٧ ) ، فقال : أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرني عبد الله ، يعني : ابن المبارك ، به . قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ١٨٥ ) : حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا : أخبرنا عبد الواحد بن زياد أخبرنا عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (١) في المسند: جماعا أرجالا، والصواب ما أثبتناه، كما في عمل اليوم والليلة النسائي ( ص ٦٠٧ ). ٣٠٤ قال: ((كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء)). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٢٣٩ )، وقال : هذا حديث حسن غريب . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٩ ص ١١٥ )، فقال رحمه الله: يونس بن محمد قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدثني عاصم بن كليب ، به . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٤٢)، فقال رحمه الله : ثنا عفان ثنا عبد الواحد بن زياد قال : أنا عاصم بن كليب حدثني أبي قال : سمعت أبا هريرة . جزاء من أعرض عن التوحيد قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٨١ ) : ثنا عفان قال : ثنا سلام أبو المنذر عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن الحارث بن حسان قال : مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم ، قال : فقالت : أين تريدون ؟ قال: فقلت: نريد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قالت : فاحملوني معكم ، فإن بي إليه حاجة . قال : فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس ، وإذا راية سوداء تخفق فقلت : ما شأن الناس اليوم ؟ قالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا . قال: فقلت : يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل| الدهناء حجازا بيننا وبين بني تميم فافعل ، فإنها كانت لنا مرة . فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية ، فقالت : يا رسول الله ، أين تضطر مضرك ؟ . قلت : يا رسول الله ، حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة في خصما . قال : قلت : أعوذ بالله أن أكون كما قال الأول. وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( وما قال الأول؟)). قال: على الخبير سقطت - يقول سلام: هذا أحمق يقول للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الخبير سقطت - قال رسول الله ٣٠٥ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((هيه)) -ستطعمه الحديث، قال: إن عادًا أرسلوا وافدهم قيلا ، فنزل على معاوية بن بكر شهرا يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان، فانطلق حتى أتى على جبال مهرة، فقال: اللهم إني لم آت لأسير فاسق عبدك ما كنت ساقيه ، واسق معاوية بن بكر أفاديه ، ولا لمريض فاداويه شهرا . يشكر له الخمر التي شربها عنده . قال : فمرت سحابات سود . فودي : أن خذها رمادًا رمددا لا تذر من عاد أحدًا . قال أبو وائل: فبلغني أن ما أرسل عليهم من الربح كقدر ما يجري في الخاتم . ثنا زيد بن الحباب قال : حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي قال : ثنا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث(١) بن يزيد البكري قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فمررت بالربذة فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها ، فقالت لي : يا عبد الله إن لي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجة فهل أنت مبلغي إليه . قال: فخملتها ، فأتيت المدينة فإذا المسجد غاص بأهله ، وإذا راية سوداء تخفق ، وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . فقلت : ما شأن الناس ؟ . قالوا : يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها . قال : فجلست . قال: فدخل منزله - أو قال : رحله - فاستأذنت عليه ، فأذن لي فدخلت، فسلمت فقال: ((هل كان بينكم وبين بني تميم شيء ؟)). قال: فقلت: نعم، قال: وكانت لنا الدبرة عليهم، ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها فسألتني أن أحملها وهاهي بالباب ، فأذن لها فدخلت ، فقلت : يا رسول الله ، إن رأيت أن تجعل بيننا وبين تميم حاجزا فاجعل الدهناء . فحميت العجوز واستوفزت ، قالت : يا رسول الله، فإلى أين تضطر مضرك؟. قال: قلت : إنما مثلي ما قال الأول : معزاء حملت حتفها ، حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصما ، أعوذ بالله ورسوله أن أكون کوافد عاد. قال: ((هيه وما وافد عاد؟» - وهو (١) هو الحارث بن حسان، كما في الإصابة . ٣٠٦ أعلم بالحديث منه ولكن يستطعمه - قلت : إن عادا قحطوا فبعثوا وافدا لهم يقال له : قيل، فمر بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرا يسفيه الخمر وتغنيه جاريتان ، يقال لهما : الجرادتان ، فلما مضى الشهر خرج جبال تهامة ، فنادى : اللهم إنك تعلم أني لم أجئء إلى مريض فأداويه ، ولا إلى أسير فأفاديه اللهم اسق عادا ماكنت تسقيه . فمرت به سحابات سود ، فنودي : منها اختر فأوماً إلى سحابة منه سوداء : فنودي منها : خذها رمادا رمددا ، لا تبقي من عاد أحدا . قال : فما بلغني أنه بعث عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا حتى هلكوا . قال أبو وائل: وصدق قال: فكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدا لهم قالوا: لا تكن کوافد عاد . هذا حديث حسن . وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٥٩ ) : حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن سلام عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن رجل من ربيعة قال : قدمت المدينة ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فذكرت عنده وافد عاد ، فقلت : أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( وما وافد عاد؟)) قال : فقلت : على الخبير بها سقطت ، إن عادا لمّا أقحطت بعثت فيلا ، فنزل على بكر بن معاوية ، فسقاه الخمر وغنته الجرادتان ، ثم خرج يريد جبال مهرة ، فقال : اللهم إني لم آتك لمريض فأداويه ، ولا لأسير فأفاديه ، فاسق عبدك ما كنت مسقيه ، واسق معه بكر بن معاوية - يشكر له الخمر الذي سقاء - فرفع له سحابات ، فقيل له : اختر إحداهن . فاختار السوداء منهن ، فقيل له : خذها رمادا رمددا لا تذر من عاد أحدا . وذكر أنه لم يرسل عليهم. من الربح إلا قدر هذه الحلقة - يعني: حلقة الخاتم - ثم قرأ ﴿إذا أرسلنا عليهم الربح العقيم ما تذر من شيء أحت عليه ... ﴾ الآية ٣٠٧ وقد روى هذا الحديث غير واحد عن سّلام/ أبي المنذر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث بن حسان ويقال : الحارث بن يزيد . حدثنا عبد بن حميد أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا سلام بن سليمان النحوي أخبرنا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث بن يزيد البكري ، قال : قدمت المدينة فدخلت المسجد ، فإذا هو غاص بالناس ، وإذا رايات سود تخفق ، وإذا بلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قلت : ما شأن الناس ؟ . قالوا : يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها . فذكر الحديث بطوله ، نحوا من حديث سفيان بن عيينة بمعناه . ويقال له : الحارث بن حسّان . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن ، ولا يضر الاختلاف في اسم صحابيه . جزاء من عائد الدعاة إلى التوحيد قال الإِمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في السنة ( جـ ١ ص ٣٠٤ ) : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا ديلم بن غزوان ثنا ثابت عن أنس قال : أرسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلا من أصحابه إلى رأس المشركين يدعوه إلى الله تعالى ، فقال المشرك : هذا الذي تدعوني إليه من ذهب أو فضة أو نحاس ؟ . فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره فقال: ((ارجع إليه)، فرجع إليه بمثل ذلك ، وأرسل الله تبارك تعالى صاعقة من السماء فأهلكته ، ورسول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الطريق فقال: لا يدى، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله قد أهلك صاحبك بعدك)) ونزلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ﴿ ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾. ٣٠٨ هذا حديث صحيح ، وديلم بن غزوان وثقه ابن معين وفي رواية عنه أنه قال : صالح ، كما في تهذيب التهذيب . الحديث أخرجه البزار، كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٥٤ ) وأبو يعلى ( ج ٦ ص ٨٧ )، والبيهقي في الأسماء والصفات ( ص ٢٧٨ )، كلهم من طريق ديلم بن غزوان عن ثابت عن أنس ، به .. البيعة على ألا يشرك بالله شيء قال الإِمام عبد الرزاق رحمه الله ( ج ٦ ص ٧ ) : عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنة عتبة ابن ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فأخذ عليها : ألا تشرك بالله شيئًا ... الآية . قالت : فوضعت يدها على رأسها حياء، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما رأى منها ، قالت عائشة : أقري أيتها المرأة ، فوالله ما بايعنا إلا على هذا ، قالت: فنعم إذًا، فبايعها على الآية . هذا حديث صحيح ، وبيعة النساء مذكورة في الصحيحين من حديث عائشة ، وليس فيها ما فعلته المرأة . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٢٠ ) : حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر سمع أميمة بنت رقيقة تقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة ، فقال لنا : ((فيما استطعتن وأطقتن))، قلت: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا، فقلت : يا رسول الله، بايعنا، قال سفيان: تعني صافحنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة)). هذا حديث حسن صحيح ، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر ، وروى سفيان الثوري ومالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن المنكدر ، نحوه . ٣٠٩ قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وهو من .الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ١٤٩ ) فقال : أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة من الأنصار نبايعه فقلنا : يا رسول الله ، نبايعك على ألا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ولا نزني ، ولا نأتي ببهتان تفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيك في معروف، قال: (( فيما استطعتن وأطقتن ... ) الحديث. وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٩٥٩ ). وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٣٥٧) من طرق عن محمد بن المنكدر عن أميمة من تلكم الطرق ، قال رحمه الله : ثنا إسحاق بن عيسى قال : أنا مالك عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة نبايعه ، فقلنا : يا رسول الله ، نبايعك على ألا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ولا نزني ، ولا نأتي بيهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيك في معروف ، قال : قال : (((فيما استطعتن وأطقتن))، قالت: فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ». الدعاء هو العبادة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٥٢ ) : حدثنا حفص بن عمر أخبرنا شعبة عن منصور عن ذر(١) عن يسيع الحضرمي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (١) ذر هو: ابن عبد الله المرهبي. ٣١٠ (( الدعاء هو العبادة قال ربكم ﴿ادعوني أستجب لكم))). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا يسيعا الحضرمي ، وقد وثقه النسائي . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٨ ص ٣٠٨) و(جـ ٩ ص ١٢١ ) و(جـ ٩ ص ٣١١) وقال في الثلاثة المواضع: حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٥٨ ). الرقى والتمائم والتولة قال الحاكم رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢١٧ ) : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ثنا أحمد بن مهران ثنا عبيد الله(١) بن موسى ثنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن قيس بن السكن الأسدي قال : دخل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على امرأة ، فرأى عليها حرزا من الحمرة ، فقطعه قطعا عنيفا ثم قال : إن آل عبد الله عن الشرك أغنياء ، وقال : كان مما حفظنا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الرقى والتمائم والتولة من الشرك)). هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن ، أحمد بن مهران قال فيه ابن أبي حاتم : صدوق . والمنهال بن عمرو قال الحافظ : صدوق ربما وهم . وأما شيخ الحاكم فلقبه الذهبي فى سير أعلام النبلاء ( جـ ١٥ ص ٤٣٧) بالشيخ الإِمام المحدث القدوة أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الصفار الزاهد . (١) في الأصل : عبد الله ، والصواب ما أثبتناه . ٣١١ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٥٦ ) . ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا يزيد بن أبي منصور عن دخين الحجري عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقبل إليه رهط ، فبايع تسعة وأمسك عن واحد ، فقالوا : يا رسول الله، بايعت تسعة وتركت هذا؟ قال: ((إن عليه تميمة)»، فأدخل يده فقطعها ، فبايعه وقال: (( من علق تميمة فقد أشرك )). هذا حديث حسن . لا بأس بالرق التي ليس فيها ما يخل بالعقيدة قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٢٢٥ ) : حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار عن محمد بن بشر قال : حدثنا ز کریا ابن أبي زائدة قال : حدثني سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال : تناولت قدرا كانت لي فاحترقت يدي ، فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة ، فقالت له: يا رسول الله، قال: ((لبيك وسعديك)) ثم أدنتني منه ، فجعل يتفل ويتكلم بكلام ما أدري ما هو ، فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول ؟ قالت : كان يقول: «أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت » . الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٥٩ ) فقال : حدثنا أبو أحمد ثنا إسرائيل عن سماك ، به . ثم قال رحمه الله: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب ، به . هذا حديث حسن ، على شرط مسلم . وأخرجه الإِمام النسائي أيضًا في عمل اليوم والليلة ( ص ٥٦٠ ) من حديث مسعر أخبرنا سماك ، به . ٣١٢ الاستعاذة بالله قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨٩ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من استعاذ بالله فأعيذوه ، ومن سأل بالله فأعطوه ، ومن دعاكم فأجبيوه ، ومن صنع إليكم معروفا فكانتوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئوا(١) به فادعوا له ، حتى تروا أنه قد كافأًتموه ) . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٨٢ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٥٥ ): ثنا أبو عبد الرحمن ثنا حيوة وابن لهيعة قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب يقول : حدثني أبو عمران(٢) أنه سمع عقبة بن عامر يقول: تعلقت بقدمي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، أقرثني سورة هود وسورة يوسف ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا عقبة بن عامر ، إنك لم تقرأ سورة أحب إلى الله عز وجل ، ولا أبلغ عنده من ﴿ قل أعوذ برب الفلق ﴾()). قال يزيد: لم يكن أبو عمران يدعها وكان لا يزال يقرأها في صلاة المغرب . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ص ١٥٩ ) ثنا حجاج ثنا لیث حدثني يزيد ابن أبي حبيب عن أبي عمران ، به . هذا حديث صحيح . (١) حذفت النون لغير ناصب ولا جازم. (٢) هو أسلم بن یرید . ٣١٣ وقد أخرجه النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ٢٥٤ ). أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم عن عقبة بن عامر قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو راكب ، فوضعت يدي على قدمه ، فقلت : أقرثني سورة هود ، أقرئني سورة يوسف، قال: ((لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله عز وجل من: ﴿قل أعوذ برب الفلق ﴾)). قال النسائي رحمه الله ( ج ٢ ص ١٥٨ ) : أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم عن عقبة بن عامر قال: اتبعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهو راكب فوضعت يدي على قدمه ، فقلت : أقرئني يا رسول الله ، سورة هود وسورة يوسف. فقال: ((لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله من ﴿ قل أعوذ برب الفلق ﴾ ، و﴿ قل أعوذ برب الناس ﴾(٠. هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا أبا عمران أسلم ، وقد وثقه النسائي . الحديث أخرجه النسائي أيضا ( جـ ٨ ص ٢٥٤ ) . شهادة أن لا إله إلا الله تعصم دم قائلها قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٩٥ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن بكر السهمي ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن النعمان بن سالم أن عمرو بن أوس أخبره أن أباه أوسا أخبره قال : إنا لقعود عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهو يقص علينا ويذكرنا ، إذ أتاه رجل فسارّه، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اذهبوا به فاقتلوه)) ، فلما ولّى الرجل دعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : ((( هل تشهد أن لا إله إلا الله؟)). قال: نعم. قال: ((اذهبوا فخلوا سبيله ، ٣١٤ فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا فعلوا ذلك حرم علّ دماؤهم وأموالهم » . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . قال الإمام الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٨٧ ) : أخبرنا هاشم بن القاسم ثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال : سمعت أوس ابن أوس الثقفي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وفد ثقيف ، قال : وكنت في أسفل القبة، ليس فيها أحد إلا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نائم إذ أتاه رجل فساره، فقال: ((اذهب فاقتله »، ثم قال : « أليس يشهد أن لا إله إلا الله )). قال شعبة: وأشك ((أن محمدا رسول الله؟)) قال: بلى . قال: (( إني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ، فإذا قالوها حرمت على دماؤهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله)) . قال : وهو الذي قتل أبا مسعود . قال : وما مات حتى قتل خير إنسان بالطائف . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ٨ ) فقال رحمه الله : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة، به . وأخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٨٠ ) فقال رحمه الله: أخبرنا محمد ابن يشار قال : حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة ، به . وللحديث علة غير قادحة إن شاء الله . قال النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨١ ) : أخبرني هارون بن عبد الله قال : حدثنا عبد الله بن بكر قال : حدثنا حاتم ابن أبي صغيرة عن النعمان بن سالم أن عمرو بن أوس أخبره أن أباه أوسا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ثم تحرم دماؤهم وأموالهم إلا بحقها)). هذا من المزيد في متصل الأسانيد ، إذ قد صرح النعمان بن سالم أنه سمعه ٣١٥ من أوس بن أبي أوس ، فيحمل على أنه سمعه من عمرو بن أوس ، ثم سمعه من أوس بن أوس ، ويحتمل أنه سمعه من أوس ، وثبته فيه عمرو بن أوس ، والله أعلم . وأما قول المعلق على الدارمي : إن في سنده هاشم بن القاسم قال فيه الحافظ : صدوق تغير ، وبقية رجاله ثقات ، فليس بشيء لأن الذي في سند الدارمي هاشم بن القاسم الملقب بقيصر من مشائخ الإمام أحمد، وهو ثقة ، راجع تهذيب التهذيب . ثم الحديث لا يدور عليه، كما ترى. ولقد ضاق صدري من كثرة تخليطات هذين المعلقين، راجع تخريجهما لحديث الشريد (جـ ٢ ص ٢٤٤ )، ترى العجب ؛ إذ يعزوان إلى مسلم ما ليس فيه . وحديث أبي عبيدة بن الجراح ( جـ ٢ ص ٣٠٦) قالا : رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد ، ولم يخرجه من هؤلاء إلا أحمد . لا يقال : ما شاء الله وشئت قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٦ ) : أخبرنا يوسف بن عيسى قال : حدثنا الفضل بن موسى قال : حدثنا مسعر عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة - امرأة من جهينة - أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : إنكم تنددون ، وإنكم تشركون تقولون : ما شاء الله وشئت ، وتقولون: والكعبة ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا : ورب الكعبة ، ويقولون : ما شاء الله ثم شئت . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن يسار ، وقد وثقه النسائي . ٣١٦ الله الذي يكشف الضر قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٣٧ ) : حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن أبي غفار أخبرنا أبو تميمة الهجيمي وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد عن أبي جري جابر بن سليم قال : رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه ، لا يقول شيئا إلا صدروا عنه ، قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قلت : عليك السلام يا رسول الله ، مرتين . قال: (( لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى. قل: السلام عليك)، قال: قلت: أنت رسول الله ؟ قال: (( أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك ، وإذا كنت بأرض ففر أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك)). قال : قلت : اعهد إلي. قال: ((لا تسبن أحدا)). قال : فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة. قال: ((ولا تحقرن شيئا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ؛ إن ذلك من المعروف ، وارفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار ، فإنها من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه)) . هذا حديث حسن ، وأبو غفار هو : المثنى بن سعد ، ويقال : ابن سعيد الطائي . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٥٠٦ ) من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة ، بنحوه ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٤ ) : ثنا عفان ثنا وهيب ثنا خالد الحذاء عن أبى تميمة الهجيمي ، نحوه . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٣ ): ثنا هشيم ثنا يونس بن عبيد عن عبد ربه الهجيمي عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر ، بنحوه . ٣١٧ وقال محمد بن نصر المروزي رحمه الله في الصلاة ( جـ ٢ ص ٨١٣ ) : حدثنا يحيى بن يحيى أنا إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري عن أبي السليل عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من قومه ، بنحوه . فالحديث يرتقي إلى الصحة . التحذير من الغلو قال عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ٣ ص ١٥٢ ): حدثنا حجاج بن منهال قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال: يا سيدنا وابن سيدنا وياخيرنا وابن خيرنا، فقال: ((أيها الناس عليكم بقولكم ، ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله)). وقال رحمه الله ( ص ١٦٢ ) : حدثنا الحسن بن موسى قال : حدثنا حماد ابن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يا خيرنا وابن خيرنا يا سيدنا وابن سيدنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((عليكم بقولكم ، ولا يستهوينكم الشيطان ، أنا محمد ابن عبد الله عبد الله ورسوله ، والله ، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله )) . هذا حديث صحيح . وقال الإِمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٢٥٠ ) : أخبرنا أبو بكر بن نافع قال : حدثنا بهز قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : ثنا ثابت عن أنس أن ناسا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يا خيرنا ، وابن خيرنا ، ويا سيدنا ، وابن سيدنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يأيها الناس، عليكم يقولكم ، ولا يستهوينكم الشيطان، " إني لا أريد أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله تعالى، أنا محمد بن عبد الله ، عبده ورسوله )) . ٣١٨ هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ١٥٣)، فقال رحمه الله : حدثني حسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة به . و( ص ٢٤٩ ) ، فقال : ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ، به . ما جاء في الردة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢ ) : ثنا أبو كامل عن حماد ثنا أبو قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال : قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن الله تبارك وتعالى لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه» . هذا حديث صحيح ، وأبو كامل هو : مظفر بن مدرك ، وحماد هو : ابن سلمة . لا يسأل أهل القبور شيئاً قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٥٧ ) : حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا شعبة عن عاصم(١) عن أبي العالية عن ثوبان قال : - وكان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من تكفل لي ألا يسأل الناس شيئا فأتكفل له بالجنة؟)). فقال ثوبان : أنا . فكان لا يسأل أحدا شيئا . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٩٦)، وابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٨٨ ) أخرجا من طريق ابن أبي ذئب عن محمد بن قيس عن عبد الرحمن ابن یزید عن ثوبان ، به . (١) عاصم بن سليمان الأحول. وأبو العالمية: هو رفيع بن مهران . ٣١٩ تفويض الأمور إلى الله ، والاعتماد عليه وحده قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٤٠٦ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا وهيب أخبرنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول إذا أصبح: ((اللهم بك أصبحنا ، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور)) . وإذا أمسى قال: ((اللهم بك أمسينا، وبك نحيا ، وبك نموت، وإليك النشور)). وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٩ ص ٢٦٦ ) حدثنا حسن حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول إذا أصبح «اللهم لك أصبحنا وبك أمسينا ، وبك نحيا ، وبك يموت ، وإليك المصير " هذا حديث حسن ، على شرط مسلم . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٣٣٥ ) وقال : هذا حديث حسن ، ولعله أراد لغيره ، فإنه بسنده من طريق عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني ، وهو ضعيف وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٣٧٢ ) بلفظ الأمر: «إذا أصبحتم فقولوا ... . إلخ . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٢ ) : ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن طلق بن حبيب عن بشير ابن كعب العدوي عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «هل لك في كنز من كنوز الجنة؟ ». قلت: نعم. قال: « لا حول ، ولا قوة إلا بالله )). هذا حديث صحيح . ٣٢٠