Indexed OCR Text
Pages 161-180
محدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر ابن الخطاب قال. اتعدت لما أردنا: هجره إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاصي بن وائل السهمي التناصب من أضاة بني غفار فوق سرف وقلنا : أينا لم يصبح عندها ، فقد حبس فليمض صاحباه ، قال : فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة عند التناضب وحيس عنا هشام وفتن فافتن . قال ابن إسحاق كما في السيرة ( جـ ١ ص ٤٧٥ ): وحدثني نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر في حديثه قال : فكنا نقول : ما الله بقابل ممن افتن صرفا ولا عدلا ولا توبة ، قوم عرفوا الله ثم رجعوا إلى الكفر لبلاء أصابهم ، قال : وكانوا يقولون ذلك لأنفسهم فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة أنزل الله تعالى فيهم وفق قولنا وقولهم لأنفسهم : ﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لاتشعرون ﴾. قال عمر بن الخطاب : فكتبتها بيدي في صحيفة وبعثت بها إلى هشام بن العاصي قال : فقال هشام بن العاصي : فلما أتتني جعلت أقرؤها بذي طوى أُصعد بها فيه وأصوب ولا أفهمها ، حتى قلت : اللهم فهمنيها ، قال : فألقى الله تعالى في قلبي أنها إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا ، ويقال فينا ، قال : فرجعت إلى بعيري فجلست عليه فلحقت برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بالمدينة . هذا حديث حسن . وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٠٢ ). وأخرجه الحاكم (جـ ٢ ص ٤٣٥)، وقال: صحيح على شرط مسلم ، كذا قال ومسلم إنما روى لابن إسحاق قدر خمسة أحاديث في الشواهد والمتابعات . ١٦١ قوله تعالى : ﴿ أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ﴾ [الزمر: ٦٠] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠١٥ ) : حدثنا مروان بن شجاع أبو عمرو الجزري حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي - من أهل بيت المقدس - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص على المروة فتحدثا ، ثم مضى عبد الله بن عمرو وبقي عبد الله بن عمر بیکي فقال له رجل : ما بیکیك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : هذا - يعني عبد الله بن عمرو - زعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أكبه الله على وجهه في النار )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قوله تعالى: ﴿ والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه ﴾ [الزمر : ٦٧] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١١٦ ) : ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: ثنا ابن المبارك وعلى بن إسحاق قال: أنا عبد الله عن عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد قال : قال ابن عباس أتدري ما سعة جهنم؟ قلت : لا قال : أجل ، والله ما تدري إن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا تجري فيها أودية القيح والدم ؟ قلت: أنهارا؟ قال : لا ، بل أودية ، ثم قال : أتدرون ما سعة جهنم ؟ قلت : لا قال : أجل والله ما تدري حدثنى عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن قوله: ﴿والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه﴾ فأين الناس يومئذيا رسول الله؟ قال: ((هم على جسر جهنم). هذا حديث صحيح . ١٦٢ الحديث أخرجه الترمدي ( جـ ٩ ص ١٢) وفل . هذا حديث حس صحيح غريب من هذا الوجه . وأخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ١٨١ ). قال الإمام الترمذيّ رحمه الله ( حـ ٩ ص١٢٠ ) : حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن عنبسة عن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد قال : قال ابن عباس : أتدري ماسعة جهنم ؟ قلت: لا، قال: أجل والله ما تدري حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن قوله : ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه﴾، قالت: قلت: فأين الناس يومئذ؟ قال: ((على جسر جهنّم)). وفي الحديث قصّة ، وهذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح . ١٦٣ سورة غافر قوله تعالى : ﴿ إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه ﴾ [غافر : ٥٦] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص١٥١ ): حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى أخبرنا عبد الوهاب أخبرنا هشام عن محمد عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان رجلا جميلا فقال : يا رسول الله ، إني رجل حبب إلّ الجمال وأعطيت منه ما تراه ، حتى ما أحب أن يفوقني أحد - إما قال : بشراك نعلي ، وإما قال : بشسع نعلي - أفمن الكبر ذلك؟ قال: ((لا ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ١٩٦) بهذا السند نفسه. قوله تعالى: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ﴾ [غافر: ٦٠ ] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص٣٥٢) : حدثنا حفص بن عمر أخبرنا شعبة عن منصور عن ذر(١) عن يسيع الحضرمي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الدعاء هو العبادة قال . ربكم : ﴿ ادعوني أستجب لكم ﴾ .. هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا يسيعا الحضرمي ، وقد . وثقه النسائي . (١) ذر: هو ابن عبد الله المرحبي. ١٦٤ م الحديث أخرجه الترمدي (جـ ٨ ص ٣٠٨) و ( جـ ٩ ص ١٢١ ) و (جـ ٩ ص ٣١١) وقال في الثلاثة المواضع : حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٥٨ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨ ) : ثنا أبو عامر ثنا علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها )) قالوا : إذا نكثر قال : (( الله أكثر)). هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، إلا عليًّا وهو : ابن علي الرفاعي وقد وثقه ابن معين وأبو زرعة كما في تهذيب التهذيب . والحديث أخرجه عبد بن حميد في المنتخب فقال رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٦ ): حدثني ابن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن علي بن علي به . وأخرجه أبو يعلى (جـ ٢ ص ٢٩٦). وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٠٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا موسى بن هارون ثنا شيبان بن فروخ ثنا علي بن علي بهٍ. حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحسن بن الربيع ثنا جعفر بن سليمان عن علي بن علي الرفاعي به . ١٦٥ سورة فُصِّلت ــ قوله تعالى : ﴿ ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ﴾[فصلت: ٣١] قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٨٥ ) : حدثنا أبو بكر محمد بن بشّار أخبرنا معاذ بن هضام حدثني أبي عن عامر الأحول عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنّة كان حمله ووضعه وستّه في ساعة كما يشتهي)). هذا حديث حسن غريب . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤٥٢)، وأحمد ( جـ ٣ ص، ٨٠ ) والدارمي ( جـ ٢ ص ٤٣٤ ). قوله تعالى: ﴿ وما ربك بظلام للعبيد ﴾ [فصلت: ٤٦] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٨٢ ) : ثنا يحيى بن سعيد ثنا سفيان ثنا أبو سنان سعيد بن سنان ثنا وهب بن خالد عن ابن الديلمي قال : لقيت أبي بن كعب فقلت : يا أبا المنذر ، إنه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر فحدثني بشيء لعله يذهب من قلبي قال : (لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم ، ولو أنفقت جبل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما ١٦٦ أخطأك لم يكن ليصيبك ، ولو مت على غير ذلك، لدحلت النار)) قال: فأتيت حديقة فقال في مثل ذلك ، وأتيت ابن مسعود فقال لي مثل ذلك ، وأتيت زيد ابن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل ذلك . هذا حديث حسن ، وابر الديلمي هو عبد الله بن فيروز كما في تحفة الأشراف في ترجمة زيد بن ثابت . والحديث أخرجه أبو داود (جـ ٢ ص ٤٦٦) وابن ماجه (جـ ١ ص ٢٩). وقال الإمام أحمد أيضا ( جـ ٥ ص ١٨٥ ): ثنا إسحاق بن سليمان قال : سمعت أبا سنان يحدث عن وهب بن خالد الحمصي عن ابن الديلمي قال : وقع في نفسي شيء من القدر فأتيت زيد بن ثابت فسألته فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((( لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه، لعذبهم غير ظالم لهم ، ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم ، ولو كان لك جبل أحد أو مثل جبل أحد ذهبا أنفقته في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار )). ١٦٧ سورة الشورى قوله تعالى: ﴿ فريق في الجنة وفريق في السعير ﴾ [الشورى: ٧ ] قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٥٠ ) : حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث عن أبي قبيل عن شفي بن ماتع عن عبد الله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي يده كتابان فقال: ((أتدرون ما هذان الكتابان؟))، فقلنا : لا يا رسول الله، إلا أن تخبرنا، فقال للذي في يده اليمنى: « هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا)، ثم قال للذي في شماله: ((هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا)) فقال أصحابه : ففيم العمل يا رسول الله ، إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: ((سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل ، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل ». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده فنبذهما ثم قال: ((فرغ ربكم من العباد ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾)). حدثنا قتيبة أخبرنا بكر بن مضر عن أبي قبيل نحوه . هذا حديث حسن صحيح غريب ، وأبو قبيل اسمه حيي بن هانئ. قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . ١٦٨ قوله تعالى : ﴿ وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ﴾ [ الشورى ١٠ ] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص٢٩٦ ) : حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد - يعني ابن المقدام بن شريح - عن أبيه عن جده شريح عن أبيه هاني أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمعهم یکتونه بأبي الحکم ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( إن الله هو الحکم وإليه الحكم فلم تكنی أبا الحكم ؟ » فقال : إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما أحسن هذا، فمالك من الولد ؟)) قال : لي شريح ومسلم وعبد الله. قال: ((فمن أكبرهم؟)) قال: قلت: شريح قال: ((فأنت أبو شريخ)). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ٢٢٦ ). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٨٢) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن يعقوب قال : حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح بن هاني الحارثي عن أبيه المقدام عن شريح بن هاني قال : حدثني هانيء بن يزيد أنه لما وفد إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع قومه ، فسمعهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهم يكنونه بأبي الحكم فدعاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((إن الله هو الحكم، وإليه الحكم فلم تكتيت بأبي الحكم؟، قال: لا ولكن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين قال: (( ما أحسن هذا)). ثم قال: ((مالك من الولد؟)) قلت: لي شريح وعبد الله ومسلم بنو هاني قال: ((فمن أكبرهم؟)) قلت: شريح. قال: ((فأنت أبو شريخ )» ودعا له ولولده وسمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسمون رجلا منهم : عبد الحجر قال: ((لا، أنت عبد الله)). ١٦٩ قال شريح(١): وإن هانئا لما حضر رجوعه إلى بلده أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: أخبرني بأي شيء يوجب لي الجنة ؟(( عليك بحسن الكلام وبذل الطعام » . قوله تعالى : ﴿ وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب ﴾[ الشورى : ١٤] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص٣٥٣) : حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا يزيد بن هارون قال : أنبأنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ((المراء (٢) في القرآن كفر » . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ١٤ ص ٢٤٠ ) فقال : حدثنا حماد بن أسامة حدثني محمد بن عمرو الليثي حدثنا أبو سلمة به . و(ص ٢٤١) حدثنا يحيى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به . و(جـ ٢ ص ٤٢٤ ) (ح ) فقال : ثنا أبو معاوية عن محمد بن عمرو به . قوله تعالى: ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ﴾ [الشورى: ٣٠] قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٧٧ ) : حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر أحمد بن عبد الله الهمداني أخبرنا الحجاج ابن محمّد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي جحيفة عن على بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من أصاب (١) ظاهره الإرسال . (٢) قيل : الشك ، وقيل : المجادلة . ١٧٠ حدا فعجلت عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة، ومن أصاب حدا فستره الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه؟. هدا حديث حسن غريب الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ٨٦٨ ) . قوله تعالى: ﴿وإذا ماغضبوا هم يغفرون ﴾ [الشورى: ٣٧] قال الإمام أحمد رحمه الله ( + ٥ ص ٣٧٢ ): ثنا أبو كامل ثنا زهير ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن عم له أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: قل لي قولا ينفعني واقلل لعلي أعيه؟ قال: ((لا تغضب)، فعاد له مرارا كل ذلك يرجع إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ألا تغضب)). هذا حديث صحيح . وأبو كامل هو : مظفر بن مدرك ، وزهير هو : ابن معاوية أبو خيثمة . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٧٣ ) : ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قال رجل : يا رسول الله، أوصني، قال: ((لا تغضب)) قال : فقال الرجل : ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله . قوله تعالى : ﴿ والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ﴾ إلى قوله: ﴿ ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾ [الشورى: ٣٩ - ٤١] ١٧١ قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (جـ. ص ٦٣٧ ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن خالد س سلمة عن البهي عن عروة ابن الزبير قال : قالت عائشة . ما علمت حتى دخلت علي رينب بغير إذن وهي غضبى ثم قالت : يا رسول الله ، أحسك إذا قلبت لك بنية أبي بكر ذريعتيها ، ثم أقبلت على فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « دونك فانتصري ، فأقبلت علیها حتى رأيتها وقد ييس ريقها في فيها ما ترد علّ شيئا ، فرأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتهّل وجهه. هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وزكريا بن أبي زائدة وإن كان مدلّسا فقد عدّه الحافظ في الثانية من طبقات المدلسين ، والأولى والثانية لا تضر عنعنتهما . والله أعلم . والحديث أخرجه النسائي في العشرة ( ص ٥٧ ). وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٩٣) فقال رحمه الله: ثنا عبد الله بن محمد قال عبد الله: وسمعته أنا منه قال : ثنا محمد بن بشر عن زكرياء به . ١٧٢ سورة الزخرف قوله تعالى: ﴿فاستمسك بالذي أوحي إليك﴾[ الزخرف: ٤٣] قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٨١ ): حدثنا أبو خالد الأحمر عن عبد الحميد بن جعفر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح الخزاعي قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((أبشروا أبشروا أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟» قالوا: نعم قال: (( فإن هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا » . هذا حديث حسن ، وأبو خالد الأحمر اسمه : سليمان بن حيان . قوله تعالى : ﴿ ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ﴾ [الزخرف : ٥٨] قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٣٠ ): حدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بشر العبدي ويعلى بن عبيد عن حجّاج ابن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل » ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية: ﴿ ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ﴾ . ١٧٣ هذا حديث حسن صحيح ، إنما نعرفه من حديث حجاج بن دينار ، وحجّاج ثقة مقارب الحديث ،وأبو غالب اسمه حزور . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٩ ). قوله تعالى: ﴿وإنه لعلم للساعة ﴾ [الزخرف: ٦١] قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٤٢ ) : حدثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: ((يخرج الأعور الدجال مسيح الضلالة قبل المشرق في زمن اختلاف من الناس وفرقة فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوما ، الله أعلم ما مقدارها فيلفى المؤمنون شدة شديدة ثم ينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم من السماء فيقوم الناس ، فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع الله لمن حمده قتل الله المسيح الدجال وظهر المؤمنون )) فأحلف أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا القاسم الصادق المصدوق صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إنه لحق وأما إنه قريب فكل ما هو آت قريب )) . هذا حديث حسن . قوله تعالى : ﴿ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ﴾ [الزخرف : ٦٧] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٣٦ ): ثنا وكيع ثنا جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال : أتيت مسجد أهل دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا شاب فيهم أكحل العين ١٧٤ براق الثنايا ، كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى فتى شاب قال : قلت لجليس لي : من هذا؟ قال : هذا معاذ بن جبل قال : فجئت من العشي فلم يحضروا قال : فغدوت من الغد فلم يجيئوا فرحت فإذا أنا بالشاب يصلي إلى سارية فركعت ثم تحولت إليه قال : فسلم فدنوت منه فقلت : إني لأحبك في الله قال : فدنا إليه قال : كيف قلت ؟ قلت : إني لأحبك في الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه يقول: «المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله )) . قال : فخرجت حتى لقيت عبادة بن الصامت فذكرت له حديث معاذ ابن جبل فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه عز وجل يقول: (( حقت محبتي للمتحابين في ، وحقت محبتي للمتباذلين فّي، وحقت محبتي للمتزاورين في ، والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله » . ثنا إبراهيم بن أبي العباس ثنا أبو المليح ثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء ثنا أبو مسلم قال : دخلت مسجد حمص فإذا حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيهم فتى شاب أكحل . هذا حديث حسن ، وأبو المليح هو : الحسن بن عمرو الرقي ، كما في تهذيب التهذيب . وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ٣٢٨) فقال : ثنا أبو أحمد مخلد بن الحسن بن أبي زميل إملاء من كتابه ثنا الحسن بن عمرو ابن يحيى الفزاري ويكنى أبا عبد الله ولقبه أبو المليح - يعني الرقي - عن حبيب ابن أبي مرزوق به . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٦٥ ) : حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا كثير بن هشام أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني حدثني معاذ بن جبل قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قال الله عز وجل: أ المتحابون ١٧٥ في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء)) . هذا حديث حسن صحيح ، وأبو مسلم الخولاني اسمه : عبد الله بن ثوب . قال أبو عبد الرحمن هو حديث صحيح . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٥١٧ ) : حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي أسأله عن المسح على الخفين فقال : ماجاء بك يا زر ؟ فقلت : ابتغاء العلم ، فقال : إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب ، قلت: إنه قد حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرءًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجئت أسألك : هل سمعته يذكر في ذلك شيئا؟ قال : نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم ، فقلت : هل سمعته يذكر في الهوى شيئا ؟ قال: نعم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري : يا محمد، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على نحو من صوته: ((هاؤم)) فقلنا له: أغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد نهيت عن هذا فقال : والله لا أغضض ، قال الأعرابي : المرء يحب القوم ولمّا يلحق بهم؟ قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((المرء مع من أحب يوم القيامة )) فما زال يحدثنا حتى ذكر بابا من قبل المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاما ، قال سفيان : قبل الشام خلقه الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحا - يعني للتوبة - لا يغلق حتى تطلع الشمس منه . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٨٣ ): ما يتعلق بالمسح بالخفين . وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٥٣ ): ما يتعلق منه بالتوبة . ١٧٦ قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ١٧٩ ) : حدثنا ابن بشار أخبرنا أبو عامر وأبو داود قالا : أخبرنا زهير بن محمد حدثني موسى بن وردان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)). هذا حديث حسن . وزهير بن محمد یضعف إذا روى عنه الشامیون ولیس أبو داود وأبو عامر بشاميين . الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٩) وقال: هذا حديث حسن غريب. قال تعالى : ﴿ یطاف علیهم بصحاف من ذهب وأکواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين .... ﴾ [ الزخرف قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٨٥ ) : حدثنا أبو بكر محمد بن بشّار أخبرنا معاذ بن هضام حدثني أبي عن عامر الأحول عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنّة كان حمله ووضعه وسنّه في ساعة كما يشتهي )). هذا حديث حسن غريب . الحديث أخرجه ابن ماجه (جـ ٢ ص ١٤٥٢). وأحمد (جـ ٣ ص ٨٠)، والدارمي ( جـ ٢ ص ٤٣٤ ). ١٧٧ سورة الدخان قوله تعالى: ﴿ إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين﴾ [الدخان : ٣] قال الإمام أبو يعلى رحمه الله في المسند ( جـ ١ ص ١٥٤ ) : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا ابن فضيل عن عاصم عن أبيه عن ابن عباس عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) . هذا حديث حسن . وعاصم هو : ابن كليب بن شهاب وقال أبو يعلى رحمه الله ( ص ١٥٧ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن کلیب عن أبيه عن ابن عباس عن عمر قال : لقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((اطلبوها في العشر الأواخر وترا)». قوله تعالى : ﴿ لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ﴾ [الدخان : ٥٦] قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار (جـ ٤ ص ١٩٣ ): حدثنا الفضل بن يعقوب ثنا محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان عن محمد ابن المنكدر عن جابر قال : قيل : يا رسول الله ، هل ينام أهل الجنة ؟ قال : ١٧٨ ((النوم أخو الموت)). قال سَفَيَنَ : لا نعلم أسنده من هذا الطريق إلا سفيان الثوري ، ولا عنه إلا الفريابي . ١٧٩ سورة الجاثية قوله تعالى : ﴿ وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ﴾ [الجاثية: ٢٤] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٩ ): ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد العزيز - يعني ابن رفيع - عن عبد الله ابن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر ». هذا حديث صحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣١١ ) : ثنا وكيع عن سفيان به. وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ٢٠٩ ) فقال رحمه الله : ثنا أبو نعيم ثنا سفيان به . وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٣ ص ١٧١٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان به . ١٨٠