Indexed OCR Text

Pages 1-20

المجانية الصحي
مَمَّا لَيْسَ ي الصَّحِيحَيْنِ
مقبل بن هادي الوَاعي
الجُ السَّادِسْ
الناشر
مَكْتَبَة بْ تَمِيّة
القَاهِرة
هاتف: ٨٦٤٢٤٠
تورنچ
مِكْتَبُ العِلْ مَجَة
في الثفر ما تقد: ٦٨٧٧٠٨

الجامع الصحيح
مَّا لَيْسَ في الصَّحِيَحَيْنِ

YY
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

تابع كتاب التفسير
الجزء السادس

سورة الأنعام
قوله تعالى: ﴿ قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض
٩
وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم
ولا تكونن من المشركين﴾ [الأنعام : ١٤]
قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٢٦٩ ) :
أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا بشر بن منصور
عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال : دعا رجل من الأنصار من أهل قباء
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده أو يديه
قال : الحمد لله الذي يطعم ولا يُطعم مَنَّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا ، وكل
بلاء حسن أبلانا ، الحمد لله غير مودع ولا مكافاً ولا مكفور ولا مستغنى عنه ،
الحمد لله الذي أطعم من الطعام ، وسقى من الشراب ، وكسا من العري ،
وهدى من الضلالة ، وبصر من العمى ، وفضل على كثير من خلقه تفضيلا ،
الحمد لله رب العالمين .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الحاكم (جـ ٢ ص ٥٤٦) وقال: صحيح على شرط مسلم.
قوله تعالى: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير
بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ [الأنعام: ٣٨]
قال الإمام أحمد رحمه الله: ( جـ ٤ ص ٨٥ ) :
ثنا إسماعيل قال: أنا يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال
٧

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت
بقتلها ؛ فاقتلوا منها الأسود البهيم وأيما قوم اتخذوا كلبا ، ليس بكلب حرث
أو صيد أو ماشية ، نقصوا من أجورهم كل يوم قيراطا )) .
قال : وكنا نؤمر أن نصلي في مرابض الغنم ، ولا نصلي في أعطان الإبل .
هذا حديث صحيح ، فإسماعيل هو ابن علية ، ويونس : هو ابن عبيد ،
والحسن : هو البصري .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٥٦ ): ثنا عبد الأعلى عن يونس
عن الحسن عن عبد الله بن| مغفل ، فذكر الحديث .
وقال الإمام أبو داود رحمه الله ( ج ٨ ص ٤٧ ) :
حدثنا مسدد قال : أخبرنا يزيد قال : أخبرنا يونس عن الحسن عن عبد الله
ابن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لولا أن الكلاب
أمة من الأمم لأمرت بقتلها ، فاقتلوا منها الأسود البهيم)» .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ويزيد : هو ابن زريع ، ويونس
هو : ابن عبيد ، والحسن : هو ابن أبي الحسن البصري .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٦٣ ) وقال : حديث حسن
صحيح .
والنسائي (جـ ٧ ص ١٨٥)، وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٦٩ ).
قوله تعالى: ﴿ ثم إلى ربهم يحشرون﴾ [الأنعام: ٣٨]
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ١١٦ ) :
أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى عن الوليد بن جميع قال : حدثنا
أبو الطفيل عن حذيفة بن أسيد عن أبي ذر قال : إن الصادق المصدرق صلى الله
عليه وعلى آله وسلم حدثني أن الناس يحشرون ثلاثة أفواج : فوج راكبين طاعنين
كاسين، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم النار، وفوج يمشون ويسعونويلقي
٨

الله الآفة على الظهر فلا يبقى حتى (١) إن الرجل لتكون له الحديقة يعطيها بذات
القتب لا يقدر عليها .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
قوله تعالى : ﴿ وله الملك يوم ينفخ في الصور ﴾
[الأنعام : ٧٣ ]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١١٧ ) :
حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا سليمان التيمي عن أسلم العجلي
عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : جاء أعرابي إلى النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ما الصور؟ قال: ((قرن ينفخ فيه)).
هذا حديث حسن صحيح ، وقد رواه غير واحد عن سليمان التيمي ،
ولا نعرفه إلا من حديثه. و(جـ ٩ ص ١١٦) وقال : هذا حديث حسن ،
إنما نعرفه من حديث سليمان التيمي .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ١٣ ص ٦٨ ).
قوله تعالى: ﴿ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه
لفسق ﴾ [الأنعام : ١٢١]
قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستارا (جـ ٣ ص ٢٨٣ ):
حدثنا بشر بن خالد العسكري ثنا أبو أسامة ثنا محمد بن عمرو عن
أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن
(١) من قوله: ((حتى إن الرجل ... )) إلى آخره هذا في الدنيا، كما قاله القرطبي عن عياض.
٩

حارثة قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو مردفي
يوم حار من أيام مكة ، ومعنا شاة قد ذبحناها وأصلحناها فجعلناها في سفرة ،
فلقيه زيد بن عمرو بن نفيل فحيا كل واحد منهما صاحبه بتحية الجاهلية ، فقال
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا زيد ؛ يعني : ابن عمرو - مالي أرى
قومك قد شنفوا لك ؟)) قال : والله يا محمد ، إن ذلك لغير ترة لي فيهم ، ولكن
خرجت أطلب هذا الدين حتى أقدم على أحبار خيبر ، فوجدتهم يعبدون الله
ويشركون به ، فقلت : ما هذا بالدين الذي ابتغي ، فخرجت حتى أقدم على
أحبار الشام ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، فقلت : ما هذا بالدين الذي
أبتغي ، فقال رجل منهم : إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله به إلا
شيخ بالجزيرة ، فخرجت حتى أقدم عليه ، فلما رآني قال : إن جميع من رأيت
في ضلال، فمن أين أنت ؟ فقلت : أنا من أهل بيت الله من أهل الشوك
والقرظ ، قال : إن الذين تطلب قد ظهر ببلادك ، قد بعث نبي قد طلع نجمه ،
فلو أحس بشيء يا محمد ، قال فقرب إليه السفرة فقال: ((ما هذا ؟)) قال :
شاة ذبحناها لنصب من هذه الأنصاب ، فقال: ((ما كنت لآكل شيئا ذبح لغير
الله)) وتفرقا، قال زيد بن حارثة : فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
البيت وأنا معه فطاف به ، وكان عند البيت صنمان أحدهما من نحاس يقال
لأحدهما : يساف ، للآخر : نائلة ، وكان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما ،
فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تمسحهما؛ فإنها رجس))، قال :
فقلت في نفسي: لأمسحها حتى أنظر ما يقول ، فمسحتهما فقال : (( يا زيد ،
ألم تنه ؟)) قال : وأنزل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومات زيد بن
عمرو، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يبعث أمة واحدة)).
هذا حديث حسن .
١٠

قوله تعالى: ﴿ الله أعلم حيث يجعل رسالته
[الأنعام: ١٢٤]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٦٠٠ )
حدثنا أبو بكر حدثنا عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود
قال : إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم
خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد
قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه ، يقاتلون
على دينه فما رأى المسلمون حسنا (١) فهو عند الله حسن ، وما رأوا سيئا فهو
عند الله سئء.
هذا حديث حسن .
. تقييد قوله تعالى : ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده.
[الأنعام: ١٤١]
.. قال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٢ ض ٤٠٢٠ ) :*
ثنا علي بن إسحاق قال : أنا عبد الله قال ؛ أنا معمر قال : حدثني سهيل
ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: (( ليس فيما دون خمسة أوسقٍ صدقة، ولا فيما دون خمس أواقٍ صدقة،
ولا فيما دون خمس ذو« صدقة».
هذا حديث حسن ، وعبد الله : هو ابن المبارك .
وقال رحمه الله ( ص ٤٠٣ ): ثنا عتاب قال: ثنا عبد الله قال : أنا
معمر ، به .
(١) ليس فيه دليل للمتسحسنين للبدع، فإن المسلمين الكاملين الإسلام لا يستحسنون
البدع ثم هو موقوف على ابن مسعود .
١١

قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٧٢ ) :
: حدثنا علي بن محمّد ثنا وكيع عن محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((ليس
فيما دون خمس ذود صدقة ، وليس فيما دون خمس أواق صدقة ، وليس فيما
دون خمسة أوساق صدقة )) .
هذا حديث حسن ، ومحمد بن مسلم هو الطائفي .
قوله تعالى : ﴿ قل لا أجد في ما أوحي إلي محرمًا
على طاعم يطعمه ... ) الآية [الأنعام : ١٤٥]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٧٣ ) :
حدثنا محمد بن داود بن صبيح قال : حدثنا الفضل بن دكين قال : حدثنا
محمد - يعني : ابن شريك المكي - عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن
ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء، ويتركون أشياء؛ تقفُرًا ،
فبعث الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنزل كتابه ، وأحل حلاله ، وحرم
حرامه ، فما أحل فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو ،
وتلا : ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه﴾ إلى آخر الآية.
هذا الأثر موقوف وسنده صحيح .
قوله تعالى: ﴿ حرمنا عليهم شحومهما ﴾
[الأنعام : ١٤٦]
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٩ ص ٣٧٨ ) :
حدثنا مسدد أن بشر بن المفضل وخالد بن عبد الله حدثاهم المعنى عن
خالد الحذاء عن بركة قال مسدد في حديث خالد بن عبد الله: عن بركة
١٢

أبي الوليد ثم اتفقا - عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم جالسًا عند الركن قال . فرفع بصره إلى السماء فضحك ، فقال :
((( لعن الله اليهود)) ثلاثا. (( إن الله تعالى حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا
أثمانها، وإن الله تعالى إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه)) .
ولم يقل في حديث خالد بن عبد الله الطحان: رأيت. وقال: ((قاتل الله
اليهود ) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا بركة أبا الوليد ، وقد
وثقه أبو زرعة كما في تهذيب التهذيب .
قوله تعالى: ﴿ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ﴾
[الأنعام : ١٥١ ]
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨٤ ) :
أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم قال : حدثنا حجاج قال : أخبرني شعبة
عن أبي عمران الجوني قال : حدثني جندب قال : حدثني فلان أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول :
سل هذا فيمَ قتلني ؟ فيقول: قتلته على ملك فلان )، قال جندب : فاتقها .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، إلا عبد الله بن محمد
ابن تميم ، وقد وثقه النسائي .
قوله تعالى : ﴿ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا
السبل فتفرق بكم عن سبيله ﴾ [الأنعام : ١٥٣]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤١٤٢ ).
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن زيد عن عاصم
ابن أبي النجود عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله
١٣

صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطًّا ثم قال: ((هذا سبيل الله)) ثم خط خطوطا
عن يمينه وعن شماله ثم قال: ((هده سبل - قال يزيد : متفرقة - على كل سبيل
منها شيطان يدعو إليه ))ثم قرأ: ﴿ أن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا
السبل فتفرق بكم عن سبيله ﴾ .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٤٣٧ ) : حدثنا أسود بن عامر حدثنا
أبو بكر عن عاصم ، به .
الحديث أخرجه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي رحمه الله ( جـ ١
ص ٧٨ ) فقال : أخبرنا عفان ثنا حماد بن زيد ثنا عاصم بن بهدلة ، به .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٤٩) قال رحمه الله :
حدثنا أحمد بن عبدة ثنا حماد بن زيد عن عاصم ، به .
قوله تعالى : ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا
إيمانها ﴾ [الأنعام: ١٥٨]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٤١ ) :
ثنا حسن بن موسى ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش
قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال : ما جاء بك ؟ قلت : ابتغاء العلم ،
فقال: لقد بلغني أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يفعل ، فذكر
الحديث ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((المرء مع من
أحب )) قال : فما برح يحدثني حتى حدثني أن الله عز وجل جعل بالمغرب بابا
مسيرة عرضه سبعون عاما للتوبة ، لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله ، وذلك
قول الله عز وجل: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها﴾.
هذا حديث حسن .
قوله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤]
١٤

قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٢٠٦ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا عبيد الله - يعني ابن إياد - حدثنا إياد عن
أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم إن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لأبي: (( آبنك هذا؟)) قال: إي ورب
الكعبة، قال: (((حقًّا!)) قال: أشهد به ، قال: فتبسم رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ضاحكا ؛ من ثبت شبهي في أبي ، ومن حلف أبي علي
ثم قال: (( أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه)) .. وقرأ رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدار قطني البخاريّ ومسلمًا أن يخرجاها .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ٥٣ ).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧١٠٩ ) :
حدثنا هشام بن عبد الملك وعفان قالا : حدثنا عبيد الله بن إياد حدثنا
إياد عن أبي رمئة قال : انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فلما رأيته قال لي أبي : هل تدري من هذا؟ قلت : لا ، فقال لي أبي :
هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فاقشعررت حين قال ذاك ، وكنت
أظن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئا لا يشبه الناس ، فإذا بشر
له وفرة - قال عفان في حديثه : ذو وفرة - وبها ردع من حناء ، عليه ثوبان
أخضران فسلم عليه أبي ، ثم جلسنا وتحدثنا ساعة ، ثم إن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال لأبي: ((آبنك هذا؟)) قال : إي ورب الكعبة ، فتبسم
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضاحكا ؛ من ثبت شبهي بأبي ومن
حلف أبي علي ثم قال: ((أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه)) قال: وقرأ
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾
ثم نظر إلى مثل السلعة بين كتفيه فقال : يا رسول الله ، إني لأطب الرجال،
ألا أعالجها لك ؟ قال: «لا، طبيبها الذي خلقها)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
١٥

سورة الأعراف
قوله تعالى : ﴿ والوزن يومئذٍ الحق ﴾
[الأعراف : ٨]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٩٩١) !:
حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى قالا : حدثنا حماد عن عاصم عن
زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه كان يجتني سواكا من الأراك وكان دقيق
الساقين ، فجعلت الريح تكفؤه ؛ فضحك القوم منه ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((م تضحكون؟)) قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه،
فقال: ((والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد )).
هذا حديث حسن .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢١٠) والبزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣
ص ٢٤٩ ).
قوله تعالى : ﴿ يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد
وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ﴾
[الأعراف: ٣١ ]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١١٢ ) :
حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه
قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثوب دون، فقال: ((أُلك
١٦

مال؟)) قال نعم، قال: (( من أي المال ؟)) قال قد آتاني الله من الإبل والغنم
والخيل والرقيق، قال ((فإذا أتاك الله مالا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وزهير بن معاوية وإن كان روى
عن أبي إسحاق بعد الاختلاط فقد تابعه معمر وشعبة وإسرائيل كما عند أحمد
(جـ ٣ ص ٤٧٣)، وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث فقد
رواه عنه شعبة وأيضا تابعه عبد الملك بن عمير .
والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها
كما في الإلزامات ( ص ٨٦ ).
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ ص ١٤٣ ) وقال : هذا حديث حسن
صحيح .
وأخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ١٨١ ) :
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ص ٤٧٣ ) : ثنا محمد بن جعفر قال :
ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال : أتيت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قشف الهيئة فقال: ((هل لك
مال؟)) قال: قلت: نعم، قال: ((من أي المال؟)) قال: قلت: من كل المال من
الإبل والرقيق والخيل والغنم، فقال ((إذا آتاك الله مالا فلير عليك)) ثم قال:
(( هل تنتج إبل قومك صحاحًا آذانها فتعمد إلى موسى فتقطع آذنها فتقول : هذه
بحر وتشقها أو تشق جلودها، وتقول . هذه صرم وتحرمها عليك، وعلى
أهلك؟)) قال: نعم، قال: ((فإن ما آتاك الله عز وجل لك، وساعد الله أشد ،
وموسى الله أحد)، وربما قال: ((ساعد الله أشد من ساعدك ، وموسى الله أحد
من موساك )» قال : فقلت : يا رسول الله ، أرأيت رجلًا نزلتُ به فلم يكرمني ،
ولم يقرني، ثم نزل بي، أجزيه بما صنع، أم أقريه؟ قال: ((أقره)).
١٧

قوله تعالى: ﴿ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده
والطيبات من الرزق ﴾ [الأعراف: ٣٢]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٨٠ ) :
حدثنا إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي أخبرنا عمر بن يونس بن القاسم
اليمامي أخبرنا عكرمة بن عمار أخبرنا أبو زميل حدثني عبد الله بن عباس قال :
لما خرجت الحرورية أتيت عليّا فقال: اثت هؤلاء القوم ، فلبست أحسن ما يكون
من حلل اليمن - قال أبو زميل : وكان ابن عباس رجلا جميلا جهيرا - قال
ابن عباس : فأتيتهم فقالوا : مرحبا بك يابن عباس ما هذه الحلة ؟ قال : ما
تعيبون علّ ! لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحسن
ما يكون من الحلل .
قال أبو داود : اسم أبي زميل : سماك بن الوليد الحنفي .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
قوله تعالى : ﴿ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة
ولا يستقدمون ﴾ [الأعراف: ٣٤]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٦ص ٦٢٧ ) .
حدثنا سويد أحرنا عبد الله عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بکر عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((عدا ابن آدم،
وهذا أجله )) ووضع يده عند قفاه ثم بسطها فقال: ((وثم أمله وثم أمله )) .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤١٤ ) فقال : حدثنا إسحاق
١٨

ابن منصور ثنا النضر بن شميل أنبأنا حمّاد بن سلمة عن عبد الله بن أبي بكر
قال : سمعت أنس بن مالك يقول ، فذكر الحديث .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٢٣ ) فقال : ثنا يزيد أنا
حمّاد بن سلمة ، فذكره .
قوله تعالى : ﴿ إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح
لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم
الخياط﴾ [الأعراف : ٤٠]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٧٥٤ ) :
حدثنا حسين بن محمد حدثنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء
عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه
قال : ((إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قال: اخرجي أيتها
النفس الطيبة ، كانت في الجسد الطيب ، اخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان
ورب غير غضبان)»، قال: «فلا يزال يقال ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى
السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان ، فيقولون : مرحبا بالنفس
الطيبة ، كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير
غضبان))، قال: ((فلا يزال يقال لها حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز
وجل . وإذا كان الرجل السوء قالوا : اخرجي أيتها النفس الخبيثة ، كانت في
الجسد الخبيث ، اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج ،
فلا يزال، حتى يخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا؟
فيقال: فلان ، فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث ،
ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء ، فترسل من السماء ثم تصير إلى
القبر، فيجلس الرجل الصالح ... )، فيقال له مثلما قيل له في الحديث الأول ،
( ويجلس الرحل السوء ... )، فيقال له مثلما قيل له في الحديث الأول.
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
١٩

وأخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ١٧٧ ) فقال : أنا عمرو بن سوّاد
ابن الأسود أنا ابن وهب أنا ابن أبي ذئب ، به
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤٢٣ ) فقال . حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب ، به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٨٩ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير ( ح ) وأخبرنا هناد بن السري قال :
أخبرنا أبو معاوية - وهذا لفظ هناد - عن الأعمش عن المنهال عن زاذان عن
البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في
جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وجلسنا حوله ، كأنما على رؤوسنا الطير ، وفي يده عود
ينكت به في الأرض، فرفع رأسه فقال: ((استعيذوا بالله من عذاب القبر)) مرتين
أو ثلاثا . زاد في حديث جرير ههنا وقال: ((إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا
مدبرين حين يقال له : يا هذا من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك؟)) قال هناد :
قال: ((ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له : من ربك؟ فيقول: ربى الله،
فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان له : ما هذا الرجل
الذي بعث فيكم؟)) قال: ((فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فيقولان : وما يدريك ؟ فيقول: قرأت كتاب الله ، فآمنت به وصدقت »
زاد في حديث جرير «فذلك قول الله تعالى: ﴿ يثبت الله الذين آمنوا بالقول
الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة))) الآية ثم اتفقا قال: ((فينادي منادٍ من
السماء أن قد صدق عبدي فأفرشوه من الجنة ، وألبسوه من الجنة ، وافتحوا
له بابًا إلى الجنة)، قال: ((فيأتيه من روحها وطيبها)) قال: ((ويفتح له فيها مد
بصره ، قال : « وإن الكافر - فذکر موته - وتعاد روحه في جسده ویاتیه ملكان
فيجلسانه فيقولان له : من ربك؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فيقولان له :
ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث
فيكم ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فينادي مناد من السماء أن كذب فأفرشوه
٢٠