Indexed OCR Text

Pages 281-300

وقال الإِمام أحمد ( ٨٦٢٦ ) : ثنا حسن بن موسى وأبو كامل قالا :
حدثنا حماد بن سلمة ، به .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٩٩ ):
حدثنا القاسم بن دينار الكوفي حدثنا عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز
ابن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما خيّر عمار بين أمرين إلا اختار
أرشدهما )) .
هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث
عبد العزيز بن سیاه ، وهو شيخ کوفي روی عنه الناس ، وله ابن يقال له : یزید
ابن عبد العزيز ثقة روى عنه يحيى بن آدم .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٢ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤٦ ) :
ثنا علي بن الحسن أنا الحسين ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جالسًا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان -
رضي الله عنهم - فتحرك الجبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( أثبت حراء، فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد)).
هذا حديث صحيح . وعلي بن الحسن : هو علي بن الحسن بن شقيق .
والحسين : هو ابن واقد .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٩٩١ ) :
حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى قالا : حدثنا حماد عن عاصم عن
زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه كان يجتني سواكًا من الأراك ، وكان دقيق
الساقين ، فجعلت الريح تكؤه ، فضحك القوم منه فقال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((ممَّ تضحكون؟)) قالوا : يا نبي الله من دقة ساقيه فقال :
(( والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد )).
٢٨١

هذا حديث حسن .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢١٠ )، والبزار كما في كشف الأستار
( جـ ٣ ص ٢٤٩ ) .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٥ ص ٤٣٣ ):
ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة
عن حارثة بن النعمان قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ومعه جبريل عليه السلام جالس في المقاعد ، فسلمت عليه ثم أجزت ، فلما
رجعت وانصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((هل رأيت الذي
كان معي ؟)) قلت: نعم، قال: ((فإنه جبريل، وقد رد عليك السلام)).
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه عبد بن حميد ( ج ١ ص ٤٠٨ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ٢٠٣ ) :
ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن موسى عن أبيه عن عمرو بن العاص قال :
كان فزع بالمدينة فأتيت على سالم مولى أبي حذيفة وهو محتب بحمائل سيفه ،
فأخذت سيفًا فاحتبيت بحمائله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( ينأيُّهَا الناس ألا كان مَفْزَعُكُمْ إلى الله وإلى رسوله)) ثم قال: ((ألا فعلتم كما
فعل هذان الرجلان المؤمنان )) .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٥ ص ٣٥٣ ) :
ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه أن أمةٌ
سوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجع من بعض مغازيه ،
فقالت : إني كنت نذرت إن ردك الله صالحًا أن أضرب عندك الدف ، قال :
((إن كنت فعلت فافعلي، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي)، فضربت ، فدخل
أبو بكر وهي تضرب ، ودخل غيره وهي تضرب ، ثم دخل عمر ، قال :
فجعلت دفها خلفها وهي مقتّعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
٢٨٢

« إن الشيطان ليفرق منك يا عمر، أنا جالس ههنا ودخل هؤلاء فلما دخلت
فعلت ما فعلت)).
وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ١٠ ص ١٧٧ ) : حدثنا الحسين بن
حريث أخبرنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي فذكره .
هذا حديث صحيح .
وأخرجه الإِمام أحمد أيضًا ( ج ٥ ص ٣٥٦) فقال رحمه الله : ثنا أبو
ثميلة يحيى بن واضح أنا حسين بن واقد ، به .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ١١١ ):
أخبرنا إسحاق بن منصور وعمرو بن علي عن عبد الرحمن قال : حدثنا
سفيان عن الأعمش عن أبي عمار عن عمروبن شرحبيل عن رجل من أصحاب
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((ملىء عمار إيمانًّا إلى مشاشه)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا عمار وهو عريب
ابن حميد الكوفي ، وقد وثقه أحمد .
الحديث أخرجه النسائي في فضائل الصحابة من الكبرى ( ص ٥٠ )
وفيها : عن عمرو بن شرحبيل قال: حدثنا رجل من أصحاب النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٤ ) :
ثنا يحيى ثنا عوف(١) ثنا أبو نضرة قال: سمعت أبا سعيد عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اهتز العرش لموت سعد بن معاذ)).
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه عبد بن حميد ( جـ ٢ ص ٦١ ) فقال رحمه الله : أنا روح
(١) في الأصل ، عون ، والصواب عوف، كما في فضائل الصحابة للإمام أحمد ( جـ ٢
ص ٨١٨)، والمستدرك ( ج ٣ ص ٢٠٦).
٢٨٣

ابن عبادة ثنا عوف ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٤٢ ).
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ٢٥٧ ) فقال رحمه الله :
حدثنا عمرو بن علي ثنا يحيى يعني ابن سعيد ، به ثم قال : لا نعلمه روي عن
أبي سعيد إلا من هذا الوجه . ولا رواه عن أبي نضرة إلا عوف .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٤٥٠ )، وابن سعد ( جـ ٣ ص ٤٣٤ ).
وأخرجه الحاكم (جـ ٣ ص ٢٠٦) وقال : هذا حديث صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣ ) :
ثنا محمد بن عبد الله الزبيري ثنا يزيد بن مردانية قال : حدثنا ابن أبي
نعم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)).
الحديث أخرجه النسائي في الخصائص ( ص ١٥٠ ) قال رحمه الله:
أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا يزيد بن مردانية
عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)).
هذا حديث صحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٦٩ ) :
حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا أبو عامر - هو العقدي - أخبرنا خارجة بن .
عبد الله - هو الأنصاري - عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صَلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه)). قال: وقال
ابن عمر : ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه ، وقال فيه عمر - أو قال ابن الخطّاب
فيه ، شك خارجة - إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر .
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
٢٨٤

قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٩ ) :
حدثنا الحسن بن علي الخلال ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر بن عيّاش عن
عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود أن أبا بكر وعمر بشراه أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل
فليقرأ على قرأة ابن أم عبد ».
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ١ ص ٧ ) فقال : ثنا يحيى بن آدم به .
قال الإمام النسائي، رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٢٥٠ ) :
أخبرنا أبو بكر بن نافع قال : حدثنا بهز قال : حدثنا حماد بن سلمة قال :
ثنا ثابت عن أنس أن ناسًا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: يا خيرنا وابن
خيرنا ويا سيدنا وابن سيدنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
( بأيُّها الناس عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان، إني لا أريد أن ترفعوني
فوق منزلتي التي أنزلنيها الله تعالى أنا محمد بن عبد الله عبده ورسوله)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ١٥٣، فقال، رحمه الله : حدثني
حسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة به . و( ص ٢٤٩ ) فقال : ثنا عفّان ثنا حماد
ابن سلمة به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ /١٣ ص ١٦٥ ) :
حدثنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا الربيع بن مسلم ، عن محمد بن زياد ،
عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا یشکر الله من
لا يشكر الناس )) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ ص ٨٧ ) وقال : هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ١٦٦ ):
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن ثابت عن أنس أن المهاجرين
٢٨٥.

قالوا : يا رسول الله: ذهبت الأنصار بالأجر كله قال : ((لا، ما دعوتم اللّه
لهم وأثنيتم عليهم )) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٣١ ):
حدثنا الحسن بن عرفة ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ثنا هاشم بن هاشم عن عامر
ابن سعد عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
بالبناوة(١) أو بالبناة يقول: ((يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار)) قالوا :
يا رسول الله، بم؟ قال: (( بالثناء الحسن والثناء السيء)».
قال البزار : لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد ، ولا نعلم رواه عن
سعد إلا عامر ولا عنه إلا هاشم ولا عنه إلا شجاع ولم نسمعه إلا من ابن عرفة .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٩ ) :
ثنا يعقوب ثنا أبي عن أبيه حدثني عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دعي لجنازة سأل عنها ، فإن
أثني عليها خيرًا قام فصلى عليها، وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها: ((شأنكم
بها)) ولم يصل عليها .
ثنا أبو النضر ثنا إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن عبد الله بن أبي قتادة
عن أبيه فذكر نحوه .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ٢٠٩ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٠٧٩ ) :
حدثنا عبد الرزاق عن المنذر بن النعمان الأفطس قال: سمعت وهبًا يحدث
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يخرج
(١) | البناوة: اسم موضع بالطائف ، قاله ابن الأثير في النهاية.
٢٨٦

من عدن أبين اثنا عشر ألفًا ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم ) .
قال لي معمر : اذهب فاسأله عن هذا الحديث .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا منذر بن النعمان ، وقد
وثقه ابن معين ، كما في تعجيل المنفعة .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ ص ٣٠٥) فقال رحمه الله: حدثنا عبد الأعلى
ابن حماد النرسي حدثنا معتمر بن سليمان عن منذر عن وهب عن ابن عباس به .
وقد ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية ولكنه في مسند الإمام أحمد ومسند
أبي يعلى سالم من العلة .
فصح الحديث والحمد لله .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٨٤ ) :
ثنا يزيد بن هارون قال : أنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن
عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : بينا هو يسير مع رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم بطريق مكة إذ قال: (( يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب
هم خيار من في الأرض )) فقال رجل من الأنصار : ولا نحن يا رسول الله ؟
فسكت قال : ولا نحن يا رسول الله فسكت قال : ولا نحن يا رسول الله ؟ فقال
في الثالثة كلمة ضعيفة: ((إلا أنتم)).
هذا حديث حسن ، والحارث بن عبد الرحمن : هو خال ابن أبي ذئب .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٣١٧ ) من حديث ابن
أبي ذئب به ثم قال : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ولا له عن جبير
إلا هذه الطريق .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٤٥١ ) بتحقيق : إرشاد الحق الأثري . وابن
أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٨٤ ).
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٧٨ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن
٢٨٧

أبي سلمة عن أبي هريرة قال : مر على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجنازة
فأثني عليها خيرًا في مناقب الخير فقال: ((وجبت)، ثم مر عليه بأخرى فأثني
عليها شرًا في مناقب الشر فقال: ((وجبت، إنكم شهداء الله في الأرض)).
هذا حديث حسن .
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ١٣ ص ٢٧٧ ) : فقال : حدثنا يعلى ويزيد
أخبرنا محمد بن عمرو به .
وأخرجه أبو داود ( جـ ٩ ص ٥٥ ) فقال : حدثنا حفص بن عمر أخبرنا
شعبة عن إبراهيم بن عامر عن عامر بن سعد عن أبي هريرة بنحوه .
وأخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ٥٠ ) فقال: أخبرنا محمد بن بشّار قال :
حدثنا هشام بن عبد الملك قال : حدثنا شعبة قال : سمعت إبراهيم بن عامر وجده
أمية بن خلف قال : سمعت عامر بن سعد عن أبي هريرة بنحوه أيضًا .
وعامر بن سعد : هو البجلي روى عنه ثلاثة ولم يوثقه معتبر فهو مستور
الحال ولكنه متابع عند ابن ماجه والإمام أحمد ، كما ترى فيرتقي الحديث من
الحسن إلى رتبة جيّد . والله أعلم .
مدح رجل نفسه من غير فخر
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٠٤ ) :
حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عمارة بن
أبي حفصة حدثنا عكرمة عن عائشة قالت : كان على رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ثوبين قطريين غليظين فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه فقدم بزمن
الشام لفلان اليهودي فقلت : لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة فأرسل
إليه فقال: قد علمت ما يريد إنّما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كذب ، قد علم أني من أثقاهم
الله وأدّاهم للأمانة » .
حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب ، وقد رواه أيضًا شعبة عن
٢٨٨

عمارة بن أبي حقصة سمعب محمد بن فراس البصري يقول : سمعت أبا داود
الطيالسي يقول . سئل شعبة يومًا عن هذا الحديث فقال : لست أحدثكم حتى
تقوموا إلى حرمي(١) بن عمارة فتقبّلوا رأسه ، قال : وحرمي في القوم .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط البخاري .
الحديث أخرجه النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٩٤ )، وأخرجه الإمام
أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٤٧ ) فقال : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمارة
يعني : ابن أبي حفصة به .
الشعر
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٠٢ ):
أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا
جعفر بن سليمان قال : حدثنا ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم دخل مكة في عمرة القضاء ، وعبد الله بن رواحة يمشي بين يديه وهو يقول :
اليوم نضربكم على تنزيله
خلوا بني الكفار عن سبيله
ويذهل الخليل عن خليله
ضربًا يزيل الهام عن مقيله
فقال له عمر : يابن رواحة ، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وفي حرم الله عز وجل تقول الشعر؟ قال النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((خل عنه فلهو أسرع فيهم من نضح النبل)».
هذا حديث حسن وأخرجه النسائي أيضًا ( ص ٢١١ ) أخبرنا محمد بن
عبد الملك قال : أخبرنا عبد الرزاق به ، وأخرجه الترمذي ( جـ ٨ ص ١٣٨)
فقال : حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الرزاق به ثم قال : هذا حديث
حسن غريب صحيح من هذا الوجه ، ثم ذكر فيه علة صادرة عن وهم حصل
له قد أجاب عنها الحافظ في الفتح .
قال أبو عبد الرحمن : الحديث بسند الترمذي حسن على شرط مسلم .
(١) كذا، وفي تهذيب التهديب حتى تقوموا إلى عمارة بن أبي حفصة فتقبلوا رأسه،
وهو أقرب ؛ إذ هو ضيح شعبة فيه عند الإِمام أحمد .
٢٨٩

الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ١٦٠ ) فقال : حدثنا أبو بكر بن
ريجويه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر بن سليمان به .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٤٥٥ ) :
حدثنا سلمة بن شبيب والحسين بن مهدي وزهير بن محمد ومحمد بن
سهل بن عسكر قالوا : أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس قال :
دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عمرة القضاء وعبد الله بن
رواحة آخذ بغرزه يرتجز يقول :
خلوا بني الكفار عن سبيله قد أنزل الرحمن في تنزيله
بأن خير القتل في سبيله
قال البزار لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا معمر ، ولا عنه
إلا عبد الرزاق . ١ هـ .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٢٦٧، ٢٧٣ ).
وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ( جـ ١ ص ٤٥٥ ) فقال : حدثني
أحمد بن شبويه قال : حدثني عبد الرزاق به .
وقد تقدم في التاريخ أن أبا زرعة الدمشقي سأل أحمد بن حنبل عن هذا
الحديث فقال: لو قلت: إنه باطل ورده ردًا شديدًا .
وأخرج الحديث البيهقي ( جـ ١٠ ص ٢٢٨) من الطريقين السابقين إلى
أنس .
وابن حبان كما في الموارد ( ص ٤٩٥ ).
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٤٢ ):
حدثنا عبد الواحد بن غياث أبنا(١) حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي
سلمة عن أبي هريرة أن قائد خزاعة قال :
اللهم إني ناشد محمدًا حلف أبينا وأبيه الأتلدا
وادع عباد الله بأتوا مددًا
انصر هداك الله نصرًا اعتدى
(١) أبنا : رمز أخبرنا
٢٩٠

قال البزار : لا يعلم رواه إلا حماد بدا الإسناد.
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٧٢ ) :
ثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك عن النعمان بن بشير قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((مثل المجاهدين في سبيل الله كمثل
الصائم نهاره القائم ليله حتى يرجع متى يرجع )) .
هذا حديث حسن وأخرجه البرار كما في كشف الأستار ( جـ ٢
ص ٢٥٦ )، وابن أبي شيبة ( جـ ٥ ص ٢٨٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا
أبو الأحوص عن سماك به .
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٧٤ ) :
أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني
أبي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حماد عن سماك عن النعمان بن بشير أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((مثل لمؤمن ومثل الأجل مثل
رجل له ثلاثة أخلاء قال له ماله : أنا مالك خذ مني ما شئت ، ودع ما شئت
وقال الآخر : أنا معك أحملك وأضعه فإذا مت تركتك قال : هذا عشيرته ،
وقال الثالث : أنا معك أدخل معك وأخرج معك مت أو حييت ، قال : هذا
عمله » .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٨١٠ ) :
حدثنا يزيد أخبرنا حسين بن ذكوان - يعني : المعلم - عن عمرو بن
شعيب عن طاوس أن ابن عمر وابن عباس رفعاه إلى النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أنه قال: ((لا يحل لرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما
يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى
إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه ، .
هذا حديث حسن .
٢٩١

وقال الإمام أحمد حمه الله (. ٥٤٩٣ ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا
حسين المعلم به .
قال عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ١٣٦ ):
ثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود
ثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن مطعم ابن آدم جعل مثلًا للدنيا،
وإن قزحه وملحه فانظروا إلى ما يصير)) .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٨٣٨ ) :
حدثنا روح حدثنا حبيب بن شهاب العنبري قال : سمعت أبي يقول :
أتيت ابن عباس أنا وصاحب لي فلقينا أبا هريرة عند باب ابن عباس فقال : من
أنتما ؟ فأخبرناه فقال : انطلقا إلى ناس على تمر وماء ، إنما يسيل كل واد بقدره
قال : قلنا : كثر خيرك استأذن لنا على ابن عباس قال : فاستأذن لنا فسمعنا ابن
عباس يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : خطب رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم تبوك فقال: ((ما في الناس مثل رجل
آخذ بعنان فرسه فيجاهد في سبيل الله ويجتنب شرور الناس ، ومثل رجل باد
في غنمه يقري ضيفه ويؤدي حقه ». قال : قلت : أقالها ؟ قال : قالها . قال :
قلت : أقالها ؟ قال : قالها . قال : قلت : أقالها ؟ قال: قالها ، فكبرت الله
وحمدت وشكرت .
"هذا حديث صحيح ، وحبيب بن شهاب وأبوه ترجمتهما في تعجيل المنفعة ،
وثق حبيبًا ابن معين ، ووثق أباه شهابًا وهو : ابن مدلج العنبري أبو زرعة .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٨٢ ) :
ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء ثنا ليث - يعني : ابن سعد - عن معاوية
ابن صالح أن عبد الرحمن بن حبير حدثه عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري
عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « ضرب مثلاً صراطًا مستقيمًا
٢٩٢

وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى
باب الصراط داع يقول : يأَيُّهَا الناس ادخلوا الصراط جميعًا ولا تفرقوا ،
وداع يدعو من جوف الصراط فإذا أراد يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال : ويحك
لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه ، والصراط الإسلام ، والسوران حدود الله تعالى ،
والأبواب المفتحة محارم الله تعالى، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله
عز وجل ، والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم)) .
اثنا حيوة بن شريح ثنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان
عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( إن الله عز وجل ضرب مثلًا صراط مستقيمًا على كنفي الصراط
سوران فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور ، وداع يدعو على رأس
الصراط ، وداع يدعو من فوقه والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى
صراط مستقيم ، فالأبواب التي على كنفي الصراط حدود الله لا يقع أحد في
حدود الله حتى يكشف ستر الله، والذي يدعو من فوقه واعظ الله عز وجل )) .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ١٦٠ ):
حدثنا محمد بن إسماعیل أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا أبان بن یزید أخبرنا
يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام أن أبا سلام حدثه أن الحارث الأشعري
حدثه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الله أمر يحيى بن زكريا
بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ، وإنه كاد أن يبطيء
بها . قال عيسى : إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن
يعملوا بها، فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم قال يحيى : أخشى إن سبقتني بها
أن يخسف بي أو أعذّب فجمع الناس في بيت المقدس وامتلأ المسجد وقعدوا على
الشرف فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وأمركم تعملوا بهن :
أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وأن مثل من أشرك بالله كمثل رجل
٢٩٣

اشترى عبدًا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال : هذه داري وهذا عملي فاعمل
وأد إلّي ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده فأيكم يرضى أن يكون عبده
كذلك ؟ ، وإن الله أمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه
لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت ، وآمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل
في عصابة معه صرّة فيها مسك فكلهم يعجب أو يعجبه ريحها وإن ريح الصائم
أطيب عند الله من ريح المسك ، وآمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره
العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال : أنا أفديه منكم بالقليل
والكثير ففدا نفسه منهم ، وآمركم أن تذكروا الله فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج
العدو في أثره سراعًا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك
العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله)).
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((وأنا آمركم بخمس أمرني بهن :
السمع ، والطاعة ، والجهاد ، والهجرة ، والجماعة ، فإنه من فارق الجماعة قيد
شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع . ومن ادعى دعوى الجاهلية
فإنه من جثي جهنّم)). فقال رجل : يا رسول الله ، وإن صلى وصام ؟ فقال :
(( وإن صلّى وصام، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله)).
هذا حديث حسن صحيح غريب. قال محمد بن إسماعيل : الحارث
الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث .
حدثنا محمد بن بشار أخبرنا أبو داود الطيالسي أخبرنا أبان بن يزيد عن
يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلّام عن الحارث الأشعري عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم نحوه بمعناه .
هذا حديث حسن غريب وأبو سلّام اسمه ممطور ، وقد رواه علي بن المبارك
عن يحيى بن أبي كثير .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وهو من
الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها . ويحيى بن أبي كثير
مدّس ولكنه قد صرّح بالتحديث عند الآجري في الشريعة وعند أبي يعلى ( جـ ٣
٢٩٤

ص ١٤٠ ) فقال أبو يعلى رحمه الله : حدثنا هدبة بن خالد حدثنا أبان بن يزيد
حدثنا يحيى بن أبي كثير أن زيدًا حدثه أن أبا سلّام حدثه أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ، فذكر الحديث .
وهكذا صرّح يحيى عند الحاكم (جـ ١ ص ١١٨). وتابع يحيى عليه
معاوية بن سلّام .
قال الإمام أبو بكر بن خزيمة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٦٤ ): نا أبو محمد
فهد بن سليمان المصري نا أبو توبة الربيع بن نافع نا معاوية - وهو : ابن سلام -
عن زيد بن سلام به .
الأسماء والكنى
قال الإِمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( ج ٨ ص ٦٦٥ ) :
حدثنا يزيد بن المقدام عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده هانىء بن
شري قال : وفد(١) إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمعهم يسمون
رجلًا: عبد الحجر فقال له: ((ما اسمك؟)) قال : عبد الحجر فقال له رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنما أنت عبد الله)).
هذا حديث حسن وأخرجه البخاري في الأدب المفرد مطولًا
( ص ٢٨٢ ) .
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٢٩٥ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا بشر - يعني ابن المفضل - حدثني بشير بن ميمون
عن عمه أسامة بن أخدري أن رجلًا يقال له: أصرم كان في النفر الذين أتوا
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((ما اسمك؟)) قال: أنا أصرم. قال: ((بل أنت زرعة)).
هذا حديث حسن .
(١) في الأصل: وفد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قومه، والصواب ، ما أثبتناه،
كما في الأدب المفرد المبخاري وسنن أبي داود .
٢٩٥

قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٤٩ ).
حدثنا سهل بن بكار أخبرنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير السدوسي
عن بشير بن نهيك عن بشير مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
وكان اسمه في الجاهلية : زحم بن معبد ، فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقال: ((ما اسمك؟)) فقال: زحم. قال: ((بل أنت بشير)) -
قال : بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر بقبور المشركين
فقال: ((لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا)) ثلاثًا ثم مر بقبور المسلمين فقال: ((لقد
أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا)) ثم حانت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
نظرة فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال: (( يا صاحب السبتيتين ويحك
ألق سبتيتيك)) فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
خلعهما فرمى بهما .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا خالد بن سمير وقد وثقه
النسائي .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ٩٦). وابن ماجه ( جـ ١
ص ٤٩٩ ) وقال ابن ماجه عقبه : حدثنا محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن بن مهدي
قال : كان عبد الله بن عثمان يقول : حديث جيد ورجل ثقة .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٦ ) :
ثنا وكيع قال : ثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال :
كان للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غلام يسمى رباحًا .
هذا حديث حسن على شرط مسلم ، وقد أخرج مسلم معناه .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٧٣ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن قيس بن
أبي غرزة قال : كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نسمى
السماسرة ، فمر بنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمانا باسم هو أحسن
منه فقال: ((يا معشر التجار، إن البيع يحضره اللغو والحلف مشوبوه بالصدقه»
٢٩٦

حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي وحامد بن يحيى وعبد الله بن محمد
الزهري قالوا أخبرنا سفيان عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين وعاصم
عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة بمعناه قال: (( يحضره الكذب والحلف)).
وقال عبد الله الزهري: ((اللغو والكذب)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدار قطني البخاريّ ومسلمًا أن يخرجاها، كما في الإلزامات ( ص ١٤٠ ).
الحديث رواه الترمذي ( جـ ٤ ص ٣٩٨ ) وقال : حديث قيس بن أبي غرزة
حديث حسن صحيح ، رواه منصور والأعمش وحبيب بن أبي ثابت وغير واحد
عن قيس ، ولا نعرف لقيس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير هذا .
ورواه النسائي ( جـ ٧ ص ١٥، ص ٢٤٧)، وابن ماجه ( جـ:٢
ص ٧٢٥ )، وابن أبي شيبة ( جـ ٧ ص ٢١ )، وأحمد ( جـ ٤ ص ٦٠ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٢٠ ) :
ثنا إسحاق بن عيسى ثنا حماد بن زيد عن سعيد بن جمهان عن سفينة
أنه كان يحمل شيئًا كثيرًا فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((أنت سفينة)).
وقال رحمه الله : ثنا عفان أنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان أنا سفينة
قال: كلما أعيا بعض القوم ألفى على سيفه وترسه ورمحه، حتى حملت من ذلك شيئًا
كثيرًا، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أنت سفينة)).
وقال رحمه الله : ثنا أبو النضر ثنا حشرج بن نباته العبسي كوفي ثنا سعيد
ابن جمهان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الخلافة في
أمتي ثلاثون سنة، ثم ملكًا بعد ذلك)) ثم قال لي سفينة: امسك خلافة أبي
بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان ، وأمسك خلافة علي رضي الله تعالى عنهم ،
قال : فوجدناها ثلاثين سنة ، ثم نظرت بعد ذلك في الخلفاء ، فلم أجده يتفق
لهم ثلاثون سنة ، فقلت لسعيد : أين لقيت سفينة ؟ قال : لقيته ببطن نخل في
زمن الحجاج ، فأقمت عنده ثمان ليال ، أسأله عن أحاديث رسول الله صلى الله
٢٩٧

عليه وعلى آله وسلم قال: قلت له : ما اسمك؟ قال: ما أنا بمخبرك ، سماني
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سفينة ، قلت : ولمّ سمّاك سفينة ؟
قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه أصحابه فثقل عليهم
متاعهم ، فقال لي (( أبسط لي كساءك)) فبسطته ، فجعلوا فيه متاعهم ثم حملوه
علي ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((احمل، فإنما أنت
سفينة)) فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة
أو سبعة ما ثقل على إلا أن يجفو .
هذا حديث حسن .
أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٧٠ ) بعضه .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٠٣ ) :
حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء أخبرنا أبي أخبرنا هشام بن سعد عن
زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب ضرب ابنًا له تكنى أبا عيسى ، وأن
المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى ، فقال له عمر : أما يكفيك أن تكنى بأبي
عبد الله؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كناني ، فقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما
تأخر ، وأنا في جَلْجَتِنَا . فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هلك .
هذا حديث حسن .
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( ج ٤ ص ٢٠٧ ) :
حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا عفان ثنا عبد الواحد عن عاصم بن كليب
عن أبيه عن خاله (١) قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المجلس ،
فشخص بصره إلى رجل في المسجد يمشي ، فقال : (أيا فلان)) قال : لبيك
يا رسول الله، ولا ينازعه الكلام إلا قال: يا رسول الله، قال له : «أتشهد
أني رسول الله؟)) قال: لا، قال: ((أتقرأ التوراة)) قال: نعم ، قال :
(١) وهو الفلتان، كما في موارد الظمآن ( ص ٥١٨) والبداية والنهاية ( جـ ٦
ص ١٨١ ).
٢٩٨

(((والإنجيل؟)) قال: نعم، قال: ((والقرآن)) قال: والذي نفسي بيده لو نشاء
لقرأته ، ثم ناشده (( هل تجدني في التوراة والإنجيل؟ )) قال: نجد مثلك ومثل
مخرجك ومثل هيئتك ، فكنا نرجو أن تكون فينا ، فلما خرجت خوفنا أن تكون
أنت هو ، فنظرنا فإذا أنت لست هو، قال: ((ولمّ ذاك؟)) قال : معه من
أمته سبعون ألفًا ليس عليهم حساب ولا عذاب ، وإنما معك نفر يسير ، فقال :
( والذي نفسي بيده لأنا هو، وإنهم لأمتي، وإنهم لأكثر من سبعين ألفًا
وسبعين ألفًا ) .
قال البزار : لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم إلا بهذا الإسناد .
قال أبو عبد الرحمن : وهو حديث حسن . وقد أخرجه ابن حبان كما في
الموارد ( ص ٥١٨ ).
وعبد الواحد هو ابن زياد كما جاء مصرحًا به عند ابن حبان كما في الموارد .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٤٩ ) :
ثنا مرحوم ثنا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال :
ركب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حمارًا وأردفني خلفه وقال :
(( يا أبا در ، أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد، لا تستطيع أن تقوم من فراشك
إلى مسجدك كيف تصنع؟)) قال: الله ورسوله أعلم قال: ((تعفف يا أبا ذر،
أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد - يعني القبر - كيف
تصنع؟ ! قلت: الله ورسوله أعلم ، قال: ((اصبر)) قال: (( يا أبا ذر × أريت
إن قتل الناس بعضهم بعضًا ، يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء ، كيف
تصنع؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال: ((اقعد في بيتك، وأغلق عليك بابك))
قال: فإن لم أترك؟ قال: ((فائت من أنت منهم فكن فيهم)) قال : فأخذ
سلاحي قال: ((إذا تشاركهم فيما هم فيه ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع
السيف فألق طرف ردائك على وجهك حتى يبوء بإثمه وإثمك ! .
هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في موارد
٢٩٩

الظمآن ( ص ٤٦٠ ) فقال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي ثنا إسحاق بن
إبراهيم أنبأنا مرحوم بن عبد العزيز ، به . ثم قال بعده : أخبرنا الحسن بن سفيان
حدثنا حبان بن موسى أنبأنا عبد الله أنبأنا حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني
فذكر نحوه .
وأخرجه معمر بن راشد في الجامع ( جـ ١١ ص ٣٥١ ) من مصنف
عبد الرزاق فرواه معمر عن أبي عمان الجوفي به .
وأخرجه أحمد أيضًا ( جـ ٥ ص ١٦٣ ) فقال : ثنا عبد العزيز بن
عبد الصمد العمي ثنا أبو عمران الجوني به . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٥
ص ١٣ ) بسند الإمام أحمد هذا، فذكر منه قصة اقتتال الناس .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٩٦ ) :
حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد - يعني ابن المقدام بن شريح - عن أبيه
عن جده شريح عن أبيه هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم سمعهم يكنونه بأبي الحكم ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فقال: (( إن الله هو الحكم ، وإليه الحكم ، فلم تكنى أبا الحكم ؟ » فقال: إن
قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما أحسن هذا فما لك من الولد؟))
قال: لي شريح ومسلم وعبد الله. قال: ((فمن أكبرهم؟)) قال : قلت :
شريح، قال: ((فأنت أبو شريح)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ٢٢٦).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٨٢ ) فقال رحمه الله :
حدثنا أحمد بن يعقوب قال : حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح بن هانىء
الحارثي عن أبيه المقدام عن شريح بن هانئ؛ قال : حدثني: هانئ بن يزيد أنه لما
وفد إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع قومه فسمعهم النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وهم يكنونه بأبي الحكم ، فدعاه النبي صلى الله عليه وعلى
٣٠٠