Indexed OCR Text

Pages 181-200

قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٥٣٠ ) :
حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورفي أخبرنا ربعي بن إبراهيم عن عبد الرحمن
ابن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلُ علّ،
ورغم أنف امرئ دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ، ورغم أنف
رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنّة )) .
قال عبد الرحمن: وأظنه قال: (( أو أحدهما)).
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .
١٠
قال الإمام ابن حبان رحمه الله كما في تقريب الإحسان ( جـ ٣ ص ١٨٨ ):
أخبرنا أبو یعلی قال : أخبرنا أبو معمر قال : حدثنا حفص بن غياث عن
محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم صعد المنبر فقال: ((آمين آمين آمين)) قيل: يا رسول الله، إنك حين
صعدت المنبر قلت: ((آمين آمين آمين)) قال: ((إن جبريل أتاني فقال : من
أُدرك شهر رمضان ولم يغفر له فدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت : آمين ،
ومن أدرك(١) أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله قل: آمين
فقلت : آمين ، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله
قل : آمين فقلت : آمين )) .
هذا حديث حسن ، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ٢٢٥ )
فقال رحمه الله : حدثنا محمد بن عبيد الله قال : حدثنا ابن أبي حازم عن كثير
عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة فذكره بنحوه ،
كثير : هو ابن زيد والحديث يرتقي إلى الصحيح لغيره ، والله أعلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤٤ ):
ثنا محمد بنا جعفر ثنا شعبة قال : سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى
(١) أخرج منه مسلم ما يتعلق بالأبوين ( جـ ٤ ص ١٩٧٨ ).
١٨١

عن أبي بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((من أدرك
والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه)) .
ثنا حجاج حدثني شعبة عن قتادة قال : سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن
أبي بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
وحدثني بهز قال : ثنا شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن رجل من
قومه يقال له : أبي بن مالك أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :
(( من أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله )).
هذا حديث صحيح .
محبة الوالد لولده
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٣٦ ) :
حدثنا وكيع ثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رجلا كان يأتي النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه ابن له ، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((أتحبه؟)) فقال: يا رسول الله، أحبك كما أحبه ففقده النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي: ((ما فعل ابن فلان؟)) قالوا :
يا رسول الله، مات. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبيه: (( أما تحب
ألا تأتي بابا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك؟)) فقال الرجل(١): يا رسول
الله، أله خاصة أم لكنا ؟ قال: (( بل لكلكم)).
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح .
وقال النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٢ ) :
أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا
أبو إياس - وهو: معاوية بن قرة - عن أبيه رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي
(١) كذا في المسند (فقال الرجل) وظاهر السياق أنه غيره ، والقواعد العربية تقتصي:
فجاء رجل .
١٨٢

صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه ابن له فقال له: ((أُتحبه؟)) فقال: أحبك الله
كما أُحِبُهُ، فمات ففقده فسأل عنه فقال: (( ما يسرك ألّا تأتي بابا من أبواب
الجنة إلا وجدته عنده يسعى يفتح لك)) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الشيخين .
الحديث أعاده النسائي ( ص ١١٨ ) .
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٣٥).
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٣٧ ):
حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا مروان قال : حدثنا يزيد بن كيسان
عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل
ومعه صبي فجعل يضمه إليه، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((أترحمه؟)) قال: نعم، قال: ((فالله أرحم بك منك به، وهو أرحم
الراحمين ) .
هذا حديث صحيح ، ومروان هو ابن معاوية الفزاري ، وقد تابعه الوليد
ابن القاسم الهمداني عن زبيد بن كيسان ، به كما في تحفة الأشراف .
احتساب الوالد ولده
قال الإمام أحمد بن عمر بن أبي عاصم في كتاب السنة ( جـ ٢ ص ٢٦٣)
رحمه الله :
ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن
العلاء(١) وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر قالا: ثنا أبو سلام(٢) الأسود قال:
حدثني أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( بخ بخ، ما أثقلهن في الميزان: لا
(١) في الأصل: عبد الله بن عبد الأعلى، والصواب ما أثبتناه، كما ستراه في طبقات ابن سعد.
(٢) هو ممطور الحبشي
١٨٣

إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى
للمرء فيحتسبه ) .
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه ابن سعد ( جـ ٧ ص ٤٣٣) فقال رحمه الله :
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر(١) عن عبد الله بن العلاء بن زبر قالا : حدثنا
أبو سلام الأسود قال : سمعت أبا سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال ابن جابر في حديثه: ولقيته في مسجد الكوفة يقول : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( بخ بخ ، لخمس ما أثقلهن
في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح
يتوفى للمرء فيحتسبه » .
طريق أخرى إلى أبي سلّام :
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٤٣ ) :
ثنا عفّان ثنا أبان ثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن مولى
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: ((بخ بخ ، خمس ما أثقلهن في الميزان : لا إله إلا الله ، والله أكبر ،
وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والده ، وقال : « بخ
بخ بخمس من لقي الله مستيقنا بهن دخل الجنة: يؤمن بالله ، واليوم الآخر ،
وبالجنة والنار، والبعث بعد الموت، والحساب)).
يحيى بن أبي كثير مدلّس ولم يصرح بالتحديث ، فنحن نتوقف في الزيادة
وهي من بعد قوله { (( فيحتسبه والده )).
(١) عن عبد الله، والصواب: وعبد الله .
١٨٤

للوالد أن يرجع عن عطيته ابنه
قال الإمام أحمد رحمه الله (٤٨١٠ ) :
حدثنا يزيد أخبرنا حسين بن ذكوان - يعني : المعلم - عن عمرو بن
شعيب عن طاوس أن ابن عمر وابن عباس رفعاه إلى النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أنه قال: « لا يحل لرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها ، إلا الوالد فيما
يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى
إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه » .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٤٩٣ ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا
حسين المعلم، به .
لا يجني الوالد على الولد ولا الولد على الوالد
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧١٠٩ ) :
حدثنا هشام بن عبد الملك وعفان قالا : حدثنا عبيد الله بن إیاد حدثنا
إياد عن أبي رمئة قال : انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فلما رأيته قال لي أبي : هل تدري من هذا ؟ قلت : لا . فقال لي أبي :
هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فاقشعررت حين قال ذاك ، وكنت
أظن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئا لا يشبه الناس فإذا بشر له
وفرة ، قال عفان في حديثه : ذو وفرة ، وبها إردع من حناء عليه ثوبان أخضران
فسلم عليه أبي ، ثم جلسنا وتحدثنا ساعة ثم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال لأبي: (أبنك هذا؟)) قال: أي، ورب الكعبة، فتبسم
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضاحكا من ثبت شبهي بأبي ، ومن
حلف أبي علي ثم قال: ((أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه)) قال: وقرأ
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ ثم
١٨٥

نظر إلى مثل السلعة بين كتفيه فقال با رسول الله ، إني لأطب الرجال
ألا أعالجها لك؟ قال: ((لا طبيبها الذي خلقها))
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
لا تجني أم على ولد
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ٥٥ ) :
أخبرنا يوسف بن عيسى قال : أنبأنا الفضل بن موسى قال : أنبأنا يزيد -
وهو : ابن زياد بن أبي الجعد - عن جامع بن شداد عن طارق المحاربي أن رجلا
قال : يا رسول الله ، هؤلاء بنو ثعلبة الذين قتلوا فلانا في الجاهلية ، فخذ لنا
بثأرنا، فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه وهو يقول: ((لا تجني أم على ولد)).
مرتين .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا يزيد بن زياد ، وقد وثقه
أحمد وابن معين .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٨٩٠ ) فقال : حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة ثنا عبد الله بن نمير عن يزيد بن زياد به .
دعاء الولد للوالد
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٠٩ ) :
ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله عز وجل
ليرفع الدرجة العبد الصالح في الجنة ، فيقول : يا رب ، أنى لي هذه ؟ فيقول :
باستغفار ولدك لك » .
هذا حديث حسن .
١٨٦

وقال البزار رحمه الله في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٣٩): حدثنا
عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي ثنا حماد بن سلمة عن
عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
((إن الله تبارك وتعالى ليرفع للرجل الدرجة ، فيقول: أنى لي هذه؟ فيقول :
بدعاء ولدك لك » .
قال البزار : لا نعلمه رواه بهذا الإسناد إلا حماد .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن ، وعاصم : هو ، ابن أبي
النجود .
الأمر بصلة الرحم
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٩ ) :
ثنا عفان ثنا سلام أبو المنذر عن محمد بن واسع عن عبد الله بن الصامت
عن أبي ذر قال : أمرني خليلي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسبع أمرني: بحب
المساكين ، والدنو منهم ، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو
فوقي ، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت ، وأمرني ألا أسال أحدا شيئا ، وأمرني
أن أقول بالحق وإن كان مرا، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم ، وأمرني أن
أكثر من : لا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن من كنز تحت العرش .
هذا حديث حسن .
الترغيب في صلة الرحم
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ١٥٩ ) :
ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا محمد بن مهزم عن عبد الرحمن بن
١٨٧

القاسم ثنا القاسم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها :
(( إنه من أعطي حظه من الرفق، فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة ، وصلة
الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار » .
هذا حديث صحيح ، ومحمد بن مهزم وثقه ابن معين ، كما في تعجيل
المنفعة .
الترهيب من قطيعة الرحم
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨ ) :
ثنا أبو عامر ثنا علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: (( ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم ،
إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له
في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذًا نكثر قال: ((الله
أکثر )) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا عليًّا وهو : ابن على
الرفاعي ، وقد وثقه ابن معين وأبو زرعة ، كما في تهذيب التهذيب .
والحديث أخرجه عبد بن حميد في المنتخب فقال رحمه الله ( جـ ٢
ص ٨٦ ) : حدثني ابن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن علي بن علي به .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٢٩٦).
وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٠٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا
موسى بن هارون ثنا شيبان بن فروخ ثنا علي بن علي به . .
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحسن بن الربيع ثنا جعفر بن سليمان عن
علي بن علي الرفاعي به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٤٤ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن علية عن عيينة بن عبد الرحمن عن
أبيه عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما من
١٨٨
×

ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في
الآخرة ، مثل البغى وقطيعة الرحم)) .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٢١٤ ) وقال : هذا حديث
صحيح .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤٠٨ ).
البعد عن الأسباب التي يقطع الرحم بها
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ١١٥ ) :
حدثنا حفص بن عمر أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن
الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو قال : خطب رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فقال: (( إياكم والشح فإنما هلك من كان قبلكم بالشح،
أمرهم بالبخل فبخلوا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ، وأمرهم بالفجور ففجروا)) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلّا أبا كثير الزبيدي ، وقد
وثقه النسائي .
الدعاء الذي فيه قطيعة رحم لا يستجاب
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨ ) :
ثنا أبو عامر ثنا علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: (( ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم
إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له
في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها)) قالوا: إذًا نكار قال :
((الله أكثر).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا عليًّا وهو : ابن علي
الرفاعي ، وقد وثقه ابن معين وأبو زرعة ، كما في تهذيب التهذيب .
١٨٩

والحديث أخرجه عبد بن حميد في المنتخب فقال رحمه الله ( جـ ٢
ص ٨٦ ) : حدثني ابن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن علي بن علي به .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٢١٦) .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٠٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا
موسى بن هارون ثنا شيبان بن فروخ ثنا علي بن علي به .
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحسن بن الربيع ثنا جعفر بن سليمان عن
علي بن علي الرفاعي به .
تصل الرحم وإن لم تصلك
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٣٦ ) :
ثنا سفيان بن عيينة مرتين قال : ثنا أبو الزعراء عمرو بن عمرو عن عمه
أبي الأحوص عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعد في
النظر وصوب وقال: ((أرب إبل أنت أو رب غنم؟)) قال : من كل قد آتاني الله
فأكثر وأطيب قال: (( فتنتجها وافية أعينها وآذانها، فتجدع هذه فتقول :
صرماء )) ثم تكلم سفيان بكلمة لم أفهمها (( وتقول: بحيرة الله فساعد الله أشد ،
وموساه أحد ، ولو شاء أن يأتيك بها صرماء أتاك)) قلت : إلام تدعو ؟ قال :
((إلى الله وإلى الرحم)) قلت : يأتيني الرجل من بني عمي فأحلف ألا أعطيه
ثم أعطيه؟ قال: (( فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير ، أرأيت لو كان لك
عبدان أحدهما يطيعك ولا يخونك ولا يكذبك ، والآخر يخونك ويكذبك؟)).
قال : قلت : لا ، بل الذي لا يخونني ولا يكذبني ويصدقني الحديث أحب إلي.
قال: (( كذاكم أنتم عند ربكم عز وجل)).
هذا حديث صحيح .
وقد تابع أبا الزعراء أبو إسحاق السبيعي ، كما في المسند ( جـ ٣
ص ٤٧٣ ) .
١٩٠

وقال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١١ ) :
أخبرنا محمد بن منصور عن سفيان قال : حدثنا أبو الزعراء عن عمه أبي
الأحوص عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ، أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله
فلا يعطيني ولا يصلني ، ثم يحتاج إلي فيأتيني فيسألني، وقد حلفت ألّا أعطيه
ولا أصله ، فأمرنيّ أن آتي الذي هو خير وأكفر عن يميني .
هذا حديث صحيح ، وأبو الزعراء : هو عمرو بن عمرو ، كما جاء
مصرحا به عند ابن ماجه وقد وثقه أحمد وابن معين ، كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ١ ص ٦٨١ ) .
الدعوة إلى صلة الرحم
قال البخاري رحمه الله في خلق أفعال العباد ( ص ٩٩ ) :
وحدثنا على ثنا سفيان ثنا أبو الزعراء سمعه من عمه أبي الأحوص عن أبيه
قال : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعّد في النظر وصوّب فقلت :
إلام ندعو وعم تنهى؟ قال: ((لا شيء إلا الله والرحم)) قال: «أتتني رسالة
من ربي فضقت بها ذرعا ورويت(١) أن الناس يكذبونني فقيل لي : لتفعلن أو
ليفعلن بك» .
هذا حديث صحيح . وعلي : هو ابن المديني ، وسفيان : هو ابن عيينة ،
وأبو الزعراء : هو عمرو بن عمرو الجمشي وعمه أبو الأحوص : هو عوف بن
مالك بن فضالة ، وصحابي الحديث مالك بن نضلة والد أبي الأحوص .
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٨٩ ) :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة بن بكار
القاضي بمصر ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال : كنت
عند ابن عباس فأتاه رجل فمت إليه برحم بعيدة فقال ابن عباس : قال رسول الله
(١) كدا، ولعلها. ورأيت
١٩١

صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا فرسه
لرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ، ولابعد لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة »
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، ولم يخرجه واحد منهما .
وإسحاق بن سعيد : هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص قد احتج البخاري بأكثر
روايته عن أبيه .
هذا حديث صحيح ، وليس على شرط البخاري ، كما قال الحاكم ؛ لأن
أبا داود الطيالسي ليس من رجال البخاري في الصحيح ، فهو على شرط مسلم .
وبكار بن قتيبة مترجم له في سير أعلام النبلاء ( جـ ١٢ ص ٥٩٩ ) أثنى
عليه الإمام الذهبي خيرا . وبقية السند معروفون حتى شيخ الحاكم فهو الأصم
حافظ جليل القدر .
والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي رحمه الله في المسند ( ص ٣٦٠ )
فقال : حدثنا إسحاق بن سعيد به .
وأخرجه الإِمام البخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٩ ) فقال رحمه الله :
حدثنا أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا إسحاق بن سعيد أنه سمع أباه يحدث
عن ابن عباس أنه قال : احفظوا أنسابكم تصلوا أرحامكم . فذكره موقوفا .
فالظاهر أن الحديث روي عن ابن عباس على الوجهين ؛ إذ أحمد بن يعقوب
وهو : المسعودي ، وسليمان بن داود : وهو الطيالسي كلاهما ثقة ، والطيالسى
أرجح ، إذ قال الحافظ في التقريب : ثقة حافظ غلط في أحاديث .
البدء بإكرام الرحم
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦١ ) :
أخبرنا يوسف بن عيسى قال : انبأنا الفضل بن موسى قال : حدثنا يزيد -
وهو : ابن زياد بن أبي الجعد - عن جامع بن شداد عن طارق المحاربي قال :
قدمنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائم على المنبر يخطب
الناس وهو يقول «يد المعطى العليا، وابدأ بمن عوب أمك، وأناك،
٩٢:

وأختك ، وأخاك ، ثم أدناك أدناك ». مختصر .
هذا حديث صحيح ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري
ومسلما أن يخرجاها .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٦٨٠ ) :
حدثنا أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن ابن عمر قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( المسألة كدوح في وجه
صاحبها يوم القيامة ، فمن شاء فليستبقٍ على وجهه ، وأهون المسألة مسألة ذي
رحم يسأله في حاجة، وخير المسألة المسألة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٠٣٩ ) :
حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن
أبيه سعيد بن عمرو عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يقول: ((اليد العليا خير من اليد السفلى)).
قال ابن عمر : فلم أسأل عمر فمن سواه من الناس .
یوصل الرحم وإن كان مشر كا
قال الإِمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٤٢ ):
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن الأعمش عن
جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قالوا : كانوا يكرهون
أن يرضخوا لأنسابهم وهم مشركون فنزلت: ﴿ ليس عليك هداهم ﴾ حتى
بلغ. ﴿ وما تنفقوا من خير ﴾ فرخص .
قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد .
هذا حديث صحيح. وأخرجه الطبراني ( جـ ٥ ص ٥٨٨ ) بتحقيق أحمد
شاكر من حديث محمد بن أبي أحمد قال : حدثنا سفيان به .
١٩٣

الحديث أخرجه النسائي في التفسير ( جـ ١ ص ٢٦ ) فقال : حدثنا محمد
ابن عبد الله بن عبد الرحيم أنا الفربابي أنا سفيان به . والفريابي : هو محمد
ابن يوسف .
وأخرجه الطبري ( جـ ٥ ص ٥٨٧ ) بتحقيق أحمد شاكر ، حدثنا أبو
كريب قال : حدثنا أبو داود عن سفيان به . أبو داود : هو عمر بن
سعد الجفري .
وأخرجه الحاكم ( جـ ٢ ص ٢٨٥ ) من حديث أبي حذيفة عن سفيان به .
النسب لا ينفع في الآخرة إلا مع الإِيمان
قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد من فضل الله الصمد ( ص
١٤٢ ) :
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد
ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال : ((إن أوليائي يوم القيامة المتقون، وإن كان نسب أقرب من نسب ،
فلا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم ، فتقولون : يا
محمد فأقول: هكذا وهكذا لا)). وأعرض في كلا عطفيه .
هذا حديث حسن. وقد أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( جـ ٢
ص ٤٨٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا ابن كاسب ثنا عبد العزيز بن محمد به
وابن كاسب : هو يعقوب بن حميد بن كاسب ترجمته في تهذيب التهذيب
والراجح ضعفه .
حق الجار
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٦١ )
حدثنا محمد بن عيسى حدثنا سعيان عن بشير أبي إسماعيل عن مجاهد عن
١٩٤

عبد الله بن عمرو أنه ذبح شاة فقال: أهديتم لجاري اليهودي ؟ فإني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( ما زال جبريل يوصيني بالجار
حتى ظننت أنه سيورثه ) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا شيخ أبي داود وقد وثقه
النسائي على أنه قد تابعه محمد بن عبد الأعلى عند الترمذي ، وهو من رجال
مسلم فالحديث رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٦ ص ٧٢ ) وقال : هذا حديث حسن
غريب من هذا الوجه ، وقد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبي هريرة
أيضا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
تعظيم حق الجار
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨ ):
ثنا علي بن عبد الله ثنا محمد بن فضيل بن غزوان ثنا محمد بن سعد
الأنصاري قال : سمعت أبا ظبية الكلاعي يقول : سمعت المقداد بن الأسود يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه: ((ما تقولون في
الزنا ؟ )) قالوا حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة. قال : فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه: ((لأن يزني الرجل بعشرة
نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره)) قال: فقال: ((ما تقولون في
السرقة؟)). قالوا: حرمها الله ورسوله فهي حرام قال: ((لأن يسرق الرجل
من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره )) .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٥٠ ) فقال رحمه الله :
حدثنا أحمد بن حميد قال : حدثنا محمد بن فضيل به .
١٩٥

الترغيب في حق الجوار
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٥٩ ):
ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا محمد بن مهزم عن عبد الرحمن بن
القاسم ثنا القاسم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها :
( إنه من أعطي حظه من الرفق ، فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة ، وصلة
الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار ».
هذا حديث صحيح ، ومحمد بن مهزم وثقه ابن معين ، كما في تعجيل
المنفعة .
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٧٥ ) :
حدثنا أحمد بن محمّد حدثنا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح عن
شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خير الأصحاب خيرهم لصاحبه ،
وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره )) .
هذا حديث حسن غريب . وأبو عبد الرحمن الحبلي : اسمه عبد الله
ابن یزید .
الحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٢٨٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا
عبد الله بن يزيد ثنا حيوة وابن لهيعة قالا : ثنا شر حبيل بن شريك به .
العرب تحترم حق الجار
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٧ ) :
ثنا عفّان ثنا حماد بن سلمة أنا أبو قرعة سويد بن حجير الباهلي عن حكيم
ابن معاوية عن أبيه أن أخاه مالكا قال: يا معاوية ، إن محمدًا أخذ جيراني ،
فانطلق إليه فإنه قد عرفك وكلمك قال : فانطلقت معه فقال : دع لي جيراني
١٩٦

فإنهم قد كانوا أسلموا، فأعرض عنه، فقام متمعطا (١) فقال: أم والله لئن
فعلت إن الناس يزعمون أنك تأمر بالأمر وتخالف إلى غيره ، وجعلت أجره وهو
يتكلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما تقول؟)). فقالوا :
إنك والله لئن فعلت ذلك إن الناس ليزعمون أنك لتأمر بالأمر وتخالف إلى غيره ،
قال: فقال: ((أُوَقَدْ قالوها؟ أو قائلهم؟ فلئن فعلت ذاك وما ذاك إلا علَّي وما
عليهم من دلك من شيء ، أرسلوا له جيرانه )) .
هذا حديث صحيح .
فضل حسن الخلق
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٨١ ) :
ثنا وكيع قال : ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((خيركم في الإسلام أحاسنكم أخلاقا
إذا فقهوا )) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
وقال رحمه الله : ثنا و کیع ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خيركم إسلاما
أحاسنكم أخلاقا » .
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٠٧ ) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٣٩٦ ) :
حدثنا ابن إدريس قال : سمعت محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي
هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « أُكمل المؤمنين إيمانا
أحسنهم خلقاً ، وخيارهم خيارهم لنسائهم » .
هذا حديث حسن .
(١) في النهاية: أي: متسخَّطًا منغضبًا، يجوز أن يكون بلعين والغين .
١٩٧

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٧٢ ) : ثنا يحيى بن سعيد عن
محمد بن عمرو به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٢٧ ) :
ثنا عبد الله بن يزيد ثنا سعيد حدثني ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي
صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أكمل
المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا)).
سنده حسن .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٣٩ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو عن أبي
سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أكمل
المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا)) .
هذا حديث حسن .
وأخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٣٢٥) وزاد فيه: (( وخياركم خياركم
لنسائهم )). ثم قال : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٨٣ ) :
ثنا روح ثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((خيار الناس في الجاهلية
خيارهم في الإسلام إذا فقهوا )) .
وقال رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٦٧ ) :
ثنا أبو أحمد ثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: (( الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام
إذا فقهوا)) .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
١٩٨

قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٠٩ ):
حدثنا أبو النعمان قال ، حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن أسامة
ابن شريك قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجاءت الأعراب
ناس كثير من ههنا ومن همهنا ، فسكت الناس فلا يتكلمون غيرهم فقالوا :
يا رسول الله ، أعلينا حرج في كذا وكذا ؟ في أشياء من أمور الناس لا بأس
بها فقال: (( يا عباد الله، وضع الله الحرج إلا امرءًا اقترض امرءًا ظلما فذاك الذي
حرج وهلك )، قالوا: يا رسول الله، أنتداوى؟ قال: (( نعم ، يا عباد الله تداووا
فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء ، غیر داء واحد ، قالوا : وما
هو ، يا رسول الله؟ قال: ((الهرم)) قالوا: يا رسول الله، ما خير ما أعطي
الأنسان ؟ قال : (( خلق حسن ! .
وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١١٣٧ ):
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمّار قالا : ثنا سفيان بن عيينة
عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال . شهدت الأعراب يسألون النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أعلينا حرج في كذا ، أعلينا حرج في كذا ؟
فقال لهم: ((عباد الله، وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئا،
فذاك الذي حرج)) فقالوا: يا رسول الله، هل علينا جناح ألّا تتداوى ؟ قال:
(( تداووا عباد الله، فإن الله سبحانه لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم))
قالوا: يا رسول الله، ما خير ما أعطي العبد؟ قال: ((خلق حسن)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدار قطني البخاري ومسلما أن يخرجاها .
وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ٨ ص ٥١ ).
حدثنا وكيع عن سفيان ومسعر عن رياد بن علاقة سمعه من أسامة بن
شريك قالوا : يا رسول الله ما أفضل ما أعطى المسلم؟ قال: (( خلق حسن )).
هذا حديث صحيح ، وهو من الأحاديث التى ألزم الدار قطني البخاري
ومسلما أن يخرجاها الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٢٧٨ ).
١٩٩

وابن حبان ( جـ ٢ ص ٢٢٦ ) .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٨١ ) :
حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن
عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ١٥٧ ) فقال
رحمه الله : حدثنا محمد بن رزق الكوذائي ثنا سعيد بن منصور به .
وشيخ البزار ترجمه الخطيب ( جـ ٥ ص ٢٧٧ ) وقال : وكان ثقة .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٢٧ ) :
ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : ثنا معاوية بن صالح عن سعيد بن هانىء
قال : سمعت العرباض بن سارية قال : بعت من النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم بَكْرا فأتيته أتقاضاه فقلت: يا رسول الله ، أقضني ثمن بكري فقال :
((أجل لا أقضيكها إلا لجينية)) قال: فقضاني فأحسن قضائي قال: وجاءه أعرابي
فقال: يا رسول الله، أقضني بكري ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يومئذ جملا قد أسن فقال: يا رسول الله هذا خير من بكري قال :
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن خير القوم خيرهم قضاء)).
هذا حديث حسن .
وقال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩١ ) :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي، قال : حدثنا
معاوية بن صالح قال : سمعت سعيد بن هانىء يقول : سمعت عرباض بن سارية
يقول: بعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسلم بَكْرا فأتيته
أتقاضاه فقال: «أجل لا أقضيكها إلا نجيبة، فقضاني فأحسن قضائي، وجاءه أعرابي
يتقاضاه سنه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أعطوه سنا، فأعطوه
يومئذ جملا فقال : هذا خير من سني فقال: (( خيركم خيركم قضاء)).
٢٠٠