Indexed OCR Text

Pages 41-60

قال لنا خالد : ثم حدثنا ابن أبي زكرياء عن أم الدرداء عن أبي الدرداء
عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لا يزال المؤمن معنقاً(١).
صالحا ما لم يصب دما حراما، فإذا أصاب دما حراما بلح )).
وحدث هانىء بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، مثله سواء .
هذا الحديث يدور على خالد بن دهقان ، فأما حديثه عن عبد الله بن
أبي زكرياء فصحيح ، وأما حديثه عن هانىء بن كلثوم فضعيف ؛ لأن هانئا لم
يوثقه معتبر، وأما ما ذكر من فضله وشرفه، فلا يدل على قبول حديثه ، فكم
من فاضل مردود الحديث لسوء حفظه ، نعم حديثه الثاني مقبول ، لأنه شاهد
لحديث عبد الله بن أبي زكرياء ، والله أعلم .
التكذيب بالقدر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ) :
ثنا أبو جعفر السويدي(٢) قال: ثنا أبو الربيع(٣). سليمان بن عتبة
الدمشقي قال : سمعت يونس بن ميسر عن أبي إدريس عائذ الله عن أبي الدرداء
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يدخل الجنة عاق ، ولا مدمن
خمر ، ولا مكذب بقدر » .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٨٢ ) :
ثنا يحيى بن سعيد ثنا سفيان ثها أبو سنان سعيد بن سنان ثنا وهب بن
(١) في النهاية: أي مسرعًا في طاعته، منبسطًا في عمله، وقيل: أراد يوم القيامة.اهـ
(٢) اسمه : محمد بن النوشجان ، وكان صدوقا ثقة، محتالطا في الأخذ ، كما في الأنساب
للسمعاني .
(٣) في الأصل. ثنا أبو الربيع ثنا سليمان بن عتبة، والصواب ما أثبتناه. "
٤١

خالد عن ابن الديلمي قال : لقيت أبي بن كعب فقلت : يا أبا المنذر ، إنه قد
وقع في نفسي شيء من هذا القدر ، فحدثني بشيء لعله يذهب من قلبي ، قال :
لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ، ولو رحمهم
كانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم ، ولو أنفقت جبل أحد ذهبا في سبيل الله
ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ،
وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولومت على غير ذلك لدخلت النار . قال : فأتيت
حذيفة فقال لي مثل ذلك ، وأتيت ابن مسعود ، فقال لي مثل ذلك ، وأتيت
زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل ذلك .
هذا حديث حسن ، وابن الديلمي هو : عبد الله بن فيروز ، كما في تحفة
الأشراف ، في ترجمة زيد بن ثابت .
والحديث أخرجه أبو داود (جـ ٢ ص ٤٦٦) وابن ماجه (جـ ١ ص ٢٩) .
وقال الإمام أحمد أيضا ( جـ ٥ ص ١٨٥ ):
ثنا إسحاق بن سليمان قال : سمعت أبا سنان يحدث عن وهب بن خالد
الحمصي عن ابن الديلمي قال : وقع في نفسي شيء من القدر ، فأتيت زيد بن
ثابت فسألته فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لو
أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت
رحمته لهم خيرا من أعمالهم ، ولو كان لك جبل أحد أو مثل جبل أحد ذهبا
أنفقته في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم أن ما أصابك
لم يكن ليخطئك ، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأنك إن مت على غير
هذا دخلت النار)) .
الحلف بغير الله
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٩ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن ابن
بريدة عن أبيه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « من
٤٢

حلف بالأمانة فليس منا )) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا الوليد بن ثعلبة وقد وثقه
ابن معين .
وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٢ ) فقال :
ثنا وكيع ثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ليس منا من حلف بالأمانة،
ومن خبب على رجل زوجته أو مملوكه فليس منا )) .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٨ ) :
حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا ابن إدريس قال : سمعت الحسن بن عبيد الله
عن سعد بن عبيدة قال: سمع ابن عمر رجلًا يحلف: لا والكعبة، فقال له ابن عمر:
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من حلف بغير
الله فقد أشرك )) .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ٥ ص ١٣٥).
البراءة من الإسلام
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٦ ) :
أخبرنا الحسين بن حريث قال : حدثنا الفضل بن موسى عن حسين بن
واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((من قال: إنى بريء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال ،
وإن كان صادقا لم يعد إلى الإسلام سالما)).
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٨٥ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخيريا ريد بن الحباب أخبرنا حسين - يعني ابن
٤٣

واقد - حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((من حلف فقال: إني بريء من الإِسلام فإن كان كاذبا فهو كما
قال ، وإن كان صادقا فلن يرجع إلى الإِسلام سالما )) .
الحديث أخرجه أحمد ( جـ ٥ ص ٣٥٥) فقال : ثنا زيد بن الحباب -
من كتابه - حدثني حسين ، فذكره بسنده .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٧٩ ) فقال رحمه الله : حدثنا محمد بن
إسماعيل بن سمرة ثنا عمرو بن رافع البجلي ثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن
واقد ، به .
وأخرجه الإمام أحمد أيضا ( جـ ٥ ص ٣٥٥) فقال رحمه الله : ثنا
يحيى بن واضح أبو تميلة أخبرني حسين ابن واقد ، فذكره .
المسألة من غير حاجة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤ ) :
ثنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد
الخدري قال : قال عمر: يا رسول الله ، لقد سمعت فلانا وفلانا يحسنان الثناء،
يذكران أنك أعطيتهما دينارين . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: (( لكن والله. فلانا ما هو كذلك، لقد أعطيته من عشرة إلى مائة ، فما
يقول ذاك ، أما والله ، إن أحدكم ليخرج مسألته من عندي يتأبطها - يعني تكون
تحت إبطه - نارا)). قال: قال عمر : يا رسول الله، لم تعطيها إياهم ؟ . قال :
(( فما أصنع، يأبون إلا ذاك، ويأبى الله لي البخل)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه الإِمام أحمد أيضا (ص ١٦ ) فقال :
ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد
الخدري قال : قال عمر: يا رسول الله، سمعت فلانا يقول خيرا ؛ ذكر أنك
٤٤

أعطيته دينارين. قال: «لكن فلان لا يقول لك لا ، ولا يثني به ، لقد أعطيته
ما بين العشرة إلى المائة - أو قال : إلى المائتين - وإن أحدهم ليسألني المسألة
فأعطيها إياه ، فيخرج بها متأبطا ، وما هي لهم إلا نار )).
قال عمر: يا رسول الله، فلا تعطيهم قال: (( إنهم يأبون إلا أن يسألوني،
ويأتى الله لي البخل )).
قال الإمام الدارمي رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٧٤ ) :
أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا يزيد - هو ابن زريع - ثنا سعيد
عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان ابن أبي طلحة عن ثوبان مولى
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه على آله
وسلم قال: (( من سأل الناس مسألة وهو عنها غني كانت شينا في وجهه)).
هذا حديث صحيح، وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٨١ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٨ ):
حدثنا حفص بن عمر النمري أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن
زيد بن عقبة الفزاري عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
(( المسائل كدوح، يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه ، ومن
شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدا)) .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، إلا زيد بن عقبة
الفزاري ، وقد وثقه النسائي
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٣٥٨) وقال : هذا حديث حسن
صحيح .
وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ١٠٠ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٥ ) :
ثنا يحيى بن آدم ويحيى بن أبي بكير قالا : ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق
عن حبشي بن جنادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((من سأل من غير فقر، فكأنما يأكل الجمر)).
٤٥

ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من سأل من
غير فقر ... »، فذكر مثله .
هذا حديث صحيح .
هجر المسلم فوق ثلاثة أيام
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ض ١٨٣ ):
ثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن محمد بن سعد بنُّ مالك
عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يحل لمسلم
أن يهجر أخاه فوق ثلاث » .
هذا حديث صحيح ، وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٧٥ ) .
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٢٥٨ ) :
· " حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان الثوري
عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر أخاه
فوق ثلاث فمات دخل النار)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . .
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٤٣٧ ):
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد حدثني أبي ثنا شعبة عن الأعمش عن
يزيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا لكان أحدهما خارجا من
الإسلام حتى يرجع ؛ يعني الظالم .
هذا حديث صحيح . وقد أخرجه الحاكم ( ج ١ ص ٢٢ ) وقال : هذا
حديث صحيح ، على شرط الشيخين جميعا ولم يخرجاه ، وعبد الصمد بن
.٤٦

عبد الوارث بن سعيد ثقة مأمون ، وقد خرجا جميعا له غير حديث تفرد به عن
أبيه وشعبة وغيرهما . اهـ .
كذا قال الحاكم ، وليس كما يقول ، بل الحديث على شرط مسلم ؛ لأن
البخاري لم يخرج لعبد الوارث بن عبد الصمد كما في تهذيب التهذيب والتقريب .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠ ) :
ثنا روح بن عبادة قال : ثنا شعبة عن يزيد الرشك قال شعبة : قرأته عليه
قال : سمعت معاذة العدوية قالت : سمعت هشام بن عامر قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يحل لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث
ليالٍ ، فإن كان تصادرا فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ماداما على صرامهما ،
ولهما فيئًا فيسبقه بالفيء كفارته ، فإن سلم عليه فلم يرد عليه ، ورد عليه
سلامه ، ردت عليه الملائكة ، ورد على الآخر الشيطان ، فإن ماتا على صرامهما
لم يجتمعا في الجنة أبدا » .
ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة عن هشام
ابن عامر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يحل
لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ليالٍ ، فإنهما ناكبان عن الحق ماداما على
صرامهما ، وأولهما فيًا يكون سبقه بالفيء كفارة له ، وإن سلم فلم يقبل ورد
عليه سلامه ردت عليه الملائكة ، ورد على الآخر الشيطان ، وإن مات على
صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا أبدا)) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٣ ص ١٢٧ ).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٤٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا
أبو معمر قال : حدثنا عبد الوارث عن يزيد عن معاذة ، به .
ورواه الطيالسي في المسند ( ص ١٧٠ ).
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٢٥٧ ) :
حدثنا محمد بن المثنى أخبرنا محمد بن خالد بن عثمة أخبرنا عبد الله بن
٤٧

المنيب - يعني المدني - قال : أخبرني هشام بن عروة عن عربه عن عائشه أو
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يكون لمسلم أن يهجر مسلما
فوق ثلاثة فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرار ، كل ذلك لا يرد عليه فقد باء بإثمه )) .
هذا حديث حسن .
يجوز للرجل أن يهجر امرأته في بيته
ولا يزيد على أربعة أشهر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٨٠ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم
ابن معاوية القشيري عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله، ما حق روجه
أحدنا عليه ؟ قال: ((أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت - أو
اكتسبت - ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت». قال
أبو داود: ((ولا تقبح)) أن تقول : قبحك الله .
حدثنا ابن بشار أخبرنا يحيى أخبرنا بهز بن حكيم حدثنا أبي عن حدي
قال: قلت: يا رسول الله، نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر؟ قال: ((ائتِ حرثك
أنَّى شئت، وأطعمها إذا طعمت، واكسها إذا اكتسيت ، ولا تقبح الوجه.
ولا تضرب ! .
قال أبو داود روى شعبة ((تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت!
هذا حديث حسن ، وهو يدور على حكيم بن معاوية ، وهو حسن
الحديث .
وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجا حديث أبي قزعة سويد
ابن حجير الباهلي عن حكيم عن أبيه كما في الإلزامات ( ص ١٥٥ ) .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٩٣ )
٤٨

البغي وقطيعة الرحم
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٢٤٤ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن علية عن عيينة بن عبد الرحمن عن
أبيه عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما
من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا ، مع ما يدخر له
في الآخرة ، مثل البغي وقطيعة الرحم » .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٢١٤ ) وقال : هذا حديث
صحيح .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٤٠٨٠ ).
التكبر على المسلمين وجمع المال من غير حله
ومنع ما أوجب الله عليه في المال
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٥٨٠ ) :
حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى -يعني ابن علي - سمعت أبي يحدث
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال عند ذكر أهل النار: ((كل جعظري جواظ، مستكبر جماع مناع».
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وأبو عبد الرحمن هو : عبد الله بن يزيد المقرىء.
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠١٠ ) :
حدثنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن علي بن رباح سمعت
أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال : (( إن أهل النار كل جعظري جواظ، مستكبر جماع مناع، وأهل
الجنة الضعفاء المغلوبون » .
٤٩

علي بن إسحاق هو : المروزي، قال ابن معين : ثقة صدوق ، وقال
ابن سعد : كان معروفا بصحبة عبد الله ، وكان ثقة ، وقال النسائي : ثقة .
وعبد الله هو : ابن المبارك .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠١٥ ) :
حدثنا مروان بن شجاع أبو عمرو الجزري حدثني إبراهيم بن أبي عبلة
العقيلي - من أهل بيت المقدس - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: التقى
عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص على المروة ، فتحدثا ، ثم مضى
عبد الله بن عمرو ، وبقي عبد الله بن عمر بيكي ، فقال له رجل : ما يبكيك
يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : هذا - يعني عبد الله بن عمرو - زعم أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من كان في قلبه مثقال حبة من خردل
من كبر أکبه الله على وجهه في النار )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥٩٩٥ ) :
حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا يونس بن القاسم الحنفي يمامي سمعت عكرمة
ابن خالد المخزومي يقول : سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من تعظم في نفسه ، أو اختال في مشيته ، لقي
الله وهو عليه غضبان )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وأخرجه الإمام البخاري
في الأدب المفرد ( ص ١٩٣ ) فقال : حدثنا مسدد قال : حدثنا يونس بن القاسم
· أبو عمر اليمامي ، به .
قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأخذ مال المسلم بغير حق
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ٣٠٥ ) :
ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثني أبو مالك الأشجعي حدثني نبيط

ابن شريط قال : إني الرديف أبي في حجة الوداع ، إذ تكلم النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ، فقمت على عجز الراحلة ، فوضعت يدي على عاتق أبي فسمعته
يقول: ((أي يوم أحرم؟)). قالوا: هذا اليوم. قال: ((فأي بلد أحرم؟))
قالوا: هذا البلد. قال: ((فأي شهر أحرم؟)). قالوا: هذا الشهر. قال :
فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا ، في
بلدكم هذا، هل بلغت؟)). قالوا: نعم. قال: ((اللهم اشهد، اللهم اشهد)).
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه النسائي في الكبرى : عن أيوب بن محمد الوزان عن مروان
ابن معاوية الفزاري عن أبي مالك الأشجعي ، قال : حدثنا نبيط بن شريط ،
فذكره . اهـ. من تحفة الأشراف .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٨ ) :
ثنا أبو سعيد وعفان قالا : ثنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي قال : سمعت
أبا غادية يقول : بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أبو سعيد :
بيمينك ؟ قال : نعم - قالا جميعا في الحديث - وخطبنا رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال: ((يُأيُّها الناس،! إن دماءكم وأموالكم عليكم
حرام ، إلى يوم تلقون ربكم عز وجل ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ،
في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ ». قالوا: نعم. قال: ((اللهم اشهد »، ثم
قال : « ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)).
هذا حديث صحيح .
وأبو الغادية هذا هو : قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه ، فكان الناس
يتعجبون من جرأته بعد روايته هذا الحديث ، نسأل الله السلامة ، ونعوذ بالله
من الفتن .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨٤ ) :
أخبرنا إبراهيم بن المستمر قال : حدثنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا معتمر
عن أبيه عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن
٥١

مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يجيء الرجل آخذًا بيد
الرجل فيقول : يارب هذا قتلني، فيقول الله له: لم قتلته ؟، فيقول : قتلته
لتكون العزة لك ، فيقول : فإنها لي ويجيء الرجل آخذًا بيد الرجل ، فيقول :
إن هذا قتلني ، فيقول الله له : لم قتلته ؟ فيقول : لتكون العزة لفلان ، فيقول :
إنها ليست لفلان، فيبوء بإِثمه )) .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا إبراهيم بن المستمر ، وقد
قال النسائي : إنه صدوق .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦٧ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي عمران قال : قلت لجندب : إني قد
بايعت هؤلاء - يعني ابن الزبير - وإنهم يريدون أن أخرج معهم إلى الشام ؟
فقال : أمسك ، فقلت : إنهم يأبون ، فقال : افتد بمالك ، قال : قلت : إنهم
يأبون إلا أن أقاتل معهم بالسيف ، فقال جندب : حدثني فلان أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة ، فيقول :
يا رب ، سل هذا فيمَ قتلني؟)) .
قال شعبة: فأحسبه قال: ((فيقول علام قتلته؟ قال : فيقول : قتلته على
ملك فلان )) قال : فقال جندب : فاتقها .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، ومن قول شعبة : فأحسبه
مشكوك فيه يُتوقف فيه .
أوقال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨٤ ) :
أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم قال : حدثنا حجاج قال : أخبرني شعبة
عن أبي عمران الجوني قال : حدثني جندب قال : حدثني فلان أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة ، فيقول:
سل هذا فيمَ قتلني؟ ، فيقول: قتلته على ملك فلان)) . قال جندب : فاتقها .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عبد الله بن محمد بن
تميم ، وقد وثقه النسائي .
٥٢

قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨٧ ) :
أخبرنا محمد بن رافع قال : حدثنا شبابة بن سوار قال : حدثني ورقاء
عن عمرو بن علي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((يجيء
المقتول بالقاتل يوم القيامة ، ناصيته ورأسه في يده ، وأوداجه تشخب دما ،
يقول : يا رب قتلني حتى يدنيه مع العرش))، قال: فذكروا إلا ابن عباس
التوبة ، فتلا هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمداً﴾ قال: ما نسخت منذ
نزلت وأنّی له التوبة .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٣٨٤) وقال : هذا حديث حسن ،
وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار ، نحوه ولم يرفعه . اهـ .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٧٧ ) :
حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((إنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فمن
قطعت له من حق أخيه قطعة ، فإنما أقطع له قطعة من النار)) .
هذا حديث حسن .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٦ ص ١٦٨ ) فقال : ثنا محمد بن
بشر ثنا محمد بن عمرو ، به .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١٠ ص ٣٢٦)، فقال رحمه الله : حدثنا وهب
ابن بقية حدثنا خالد عن محمد بن عمرو ، به .
وخالد هو : ابن عبد الله الطّحان، كما جاء بيانه في مسند أبي يعلى
( جـ ١٠ ص ٣٤٦).
٥٣

الخروج على الأئمة المسلمين
قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في السنة ( جـ ٢
ص ٤٥٥ ) رحمه الله :
حدثنا أبو موسى حدثنا معاذ بن هاشم ثنا أبي عن قتادة عن عقبة بن وساج
قال صاحب لي يحدثني عن شأن الخوارج وطعنهم على أمرائهم : فحججت فلقيت
عبد الله بن عمرو ، فقلت له : أنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ، وقد جعل الله عندك علما ، وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم ،
ويشهدون عليهم بالضلالة فقال لي: ﴿ أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين ﴾ .
أتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقليد من ذهب وفضة ، فجعل
يقسمها بين أصحابه ، فقام رجل من أهل البادية فقال : يا محمد ، والله لئن
أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل، فقال: (( ويحك من يعدل عليه بعدي )
فلما ولّى قال: ((ردوه رويدا)) فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن
في أمتي أخا لهذا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، كلما خرجوا فاقتلوهم » ثلاثا .
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه البزار ، كما في كشف الأستار(جـ ٢ ص ٣٥٩)، قال البزار
رحمه الله : حدثنا عمرو بن علي ثنا معاذ بن هاشم ، به .
وقال ابن أبي عاصم رحمه الله في السنة ( جـ ٢ ص ٤٦٠ ) :
ثنا أبو موسى حدثنا عبد الله بن حمران ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر
ابن الحكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : أتاه رجل - يعني النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم - وهو يقسم ◌ِيّرًا يوم حنين ، فقال: يا محمد ، اعدل .
فقال: ((ويحك إن لم أعدل عند من يُلتمس العدل)) ثم قال: ((يوشك أن يأتي
قوم مثل هذا ، يسألون كتاب الله . وهم أعداؤه ، يقرءون كتاب الله ، محلقة
رؤوسهم ، إذا خرجوا فاضربوا أعناقهم )) .
٥٤

قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٣ ) :
ثنا عبد الرزاق أنا معمر قال : سمعت أبا غالب (١) يقول : لما أتي برؤس
الأزارقة (٢) فنصبت على درج دمشق جاء أبو أمامة ، فلما رآهم دمعت عيناه ،
فقال : كلاب النار ، ثلاث مرات ، هؤلاء شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء ،
وخير قتلى قتلوا تحت أديم السماء ، الذين قتلهم هؤلاء ، قال : فقلت : فما شأنك
دمعت عيناك ؟ قال : رحمةٌ لهم ، إنهم كانوا من أهل الإسلام ، قال : قلنا :
أ أبرأيك قلت : هؤلاء كلاب النار ، أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ؟ قال : إني لجريء ، بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم غير مرة ، ولا ثنتين ولا ثلاث ، قال : فعد مرارًا .
الحديث أخرجه الحميدي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٠٤) فقال رحمه الله :
ثنا سفيان قال: ثنا أبو غالب - صاحب المحجن - قال : رأيت أبا أمامة
الباهلي أبصر رؤوس الخوارج على درج دمشق ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كلاب أهل النار ، كلاب أهل النار ، كلاب
أهل النار))، ثم بكى ثم قال: ((شر قتلى تحت أديم السماء، وخير قتلى من قتلوا ))
قال أبو غالب : أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟،
قال : نعم ، إني إذًا لجريء ، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٩ ):
ثنا أنس بن عياض قال : سمعت صفوان بن سليم يقول : دخل أبو أمامة
الباهلي دمشق فرأى رؤس حروراء قد نصبت فقال : كلاب النار ، وكلاب
النار ، ثلاثا ، شر قتلى تحت ظل السماء ، خير قتلى من قتلوا ، ثم بكى ، فقام
إليه رجل ، فقال : يا أبا أمامة ، هذا الذي تقول من رأيك ، أم سمعته ؟ قال :
إني إذًا لجريء ، كيف أقول هذا عن رأي ، قد سمعته غير مرة ولا مرتين ، قال :
(١) اسمه : خَزَوَّر ، مشهور بكنيته .
(٢) طائفة من الخوارج، ينسبون إلى نافع بن الأزرق من رؤوس الخوارج.
٥٥

فما يبكيك ؟ قال : أبكي لخروجهم من الإسلام ، هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا
دينهم شيعا .
هذا حديث جيد ، فأبو غالب حسن الحديث .
وحديث صفوان بن سليم الظاهر أنه منقطع، لم يذكروا من مشايخه
أبا أمامة صدي بن عجلان ، لكنه يتقوى به حديث أبي غالب . والله أعلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٨٢ ) :
ثنا أبو النضر ثنا الحشرج بن نباتة العبسي كوفي حدثني سعيد بن جمهان
قال : أتيت عبد الله بن أبي أوفى - وهو محجوب البصر - فسلمت عليه ، قال
لي : من أنت؟ فقلت : أنا سعيد بن جمهان . قال : فما فعل والدك ؟ . قال :
قلت: قتلته الأزارقة . قال : لعن الله الأزارقة ، لعن الله الأزارقة ، حدثنا
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم كلاب النار قال : قلت: الأزارقة
وحدهم أم الخوارج كلها ؟ قال : بلى ، الخوارج كلها .
قال : قلت : فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم قال : فتناول يدي
فغمزها بيده حمزة شديدة ، ثم قال : ويحك يابن جمهان عليك بالسواد الأعظم
عليك بالسواد الأعظم إن كان السلطان يسمع منك فائته في بيته فأخبره بما تعلم
فإن قبل منك وإلا فدعه فإنك لست بأعلم منه .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في السنة ( ج ٢
ص ٤٥٦ ) :
حدثنا هارون بن محمد حدثنا أبي عن سعيد عن قتادة عن نصر بن عاصم
عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « إن في أمتي قوما يقرءون
القرآن ، لا يجاوز حناجرهم فإذا خرجوا فاقتلوهم ، فإذا خرجوا فاقتلوهم)) . .
حدثنا أبو بكر ثنا وكيع عن عثمان الشحام حدثني مسلم بن أبي بكرة
عن أبيه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((سيخرج من
أمتي ناس ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز تراقيهم فإذا رأيتموهم فاقتلوهم فإنه
٥٦

يؤجر قاتلهم )) .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٨٣ ) :
ثنا يحيى عن التيمي عن أنس قال: ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال - ولم أسمعه -: ((إن فيكم قوما يعبدون ويدأبون حتى يعجب
بهم الناس ، ويعجبهم نفوسهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية)).
هذا حديث صحيح . ويحيى هو ابن سعيد القطان ، والتيمي هو : سليمان
ابن طرخان .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨٩ ): ثنا إسماعيل أنا سليمان
التيمي ثنا أنس بن مالك فذكره . إسماعيل هو : ابن إبراهيم الشهير بابن علية.
وأخرجه أبو يعلى ( ج ٧ ص ١١٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا وهب بن
بقية أخبرنا خالد عن سليمان التيمي ، به .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٢٤ ) :
حدثنا أبو كريب أخبرنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن زر عن عبد الله
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يخرج في آخر الزمان
قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يقولون من
قول خير البرية ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية )) .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
وقد رواه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٩ ). والإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٣١٩)
وزادا: «فمن أدركهم فليقتلهم فإن في قتلهم أجرا عظيما عند الله لمن قتلهم »
ولفظ الزيادة لأحمد .
٥٧

كتم العلم
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٠ ص ٩١ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنيأنا علي بن الحكم عن عطاء عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سئل عن
علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة)).
هذا حديث حسن، رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤٠٨ ) وقال : حديث حسن .
وللحديث علة غير قادحة ذكرها الحاكم في المستدرك ( ج ١ ص ١٠١ )
وردها حاصلها أنه جاء عن عطاء عن رجل عن أبي هريرة عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أن الذي لم يزد المبهم أرجح ، وأن الذي زاده واهم
والله أعلم .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ٩ ص ٥٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا
أسود بن عامر قال : حدثنا عمارة بن زاذان قال : حدثنا علي بن الحكم ، به .
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٢٦٣ ) فقال : ثنا أبو كامل ثنا حماد عن
علي بن الحكم به .
و(ص ٤٩٥) فقال رحمه الله : ثنا ابن نمير قال : ثنا عمارة بن زاذان
عن علي بن الحكم به .
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ١٠٢ ):
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنباً محمد بن عبد الله بن عبد الحكم
أنبأ ابن وهب أخبرني عبد الله بن عياض عن أبيه عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن
عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
(( من كتم علما؛ الجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)).
هذا إسناد صحيح . من حديث المصريين على شرط الشيخين ، وليس
له علة .
٥٨

قال أبو عبد الرحمن : كذا قال الحاكم ، والصحيح أنه ليس على شرطهما،
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ليس من رجالهما كما في تهذيب التهذيب ،
ثم عبد الله بن عياض وأبوه وأبو عبد الرحمن الحبلي ثلاثهم من رجال مسلم
وليسوا من رجال البخاري كما في تهذيب التهذيب .
إخافة أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ٥٥ ) :
ثنا عفان قال : ثنا حماد - يعني ابن سلمة - عن يحيى بن سعيد عن مسلم
ابن أبي مريم عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: (( من أخاف أهل المدينة أخافه الله عز وجل ، وعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولاعدلا)).
وقال رحمه الله ( ص ٥٦ ): ثنا عبد الصمد قال : حدثني أبي قال : ثنا
يحيى بن سعيد به .
وقال رحمه الله : ثنا سليمان بن داود الهاشمي قال : أنا إسماعيل بن جعفر
قال : أخبرني يزيد عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن عطاء بن يسار أخبره
أن السائب بن خلاد أخا بني الحارث بن الخزرج أخبره أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((من أخاف أهل المدينة ظالما أخافه الله ، وكانت عليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه عدل ولا صرف )) .
يزيد هو : ابن عبد الله بن خصيفة .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
النميمة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٦١ ) :
حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة
٥٩

عن سالم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ » قالوا :
بلى يا رسول الله، قال: ((إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين الحالقة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وسالم هو ابن أبي الجعد
الغطفاني .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ٧ ص ٢١١ ) وقال : هذا حديث صحيح .
عقوق الوالدين
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩ ) :
ثنا حجاج ثنا شعبة أخبرني قتادة - وبهز قال : وحدثني شعبة عن قتادة -
قال : سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن أتّ بن مالك عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أنه قال: (( من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد
ذلك فأبعده الله وأسحقه )) .
هذا حديث حسن .
محبة الشخص أن يقوم له الناس
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٤٢ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن حبيب بن الشهید عن أبي مجلز
قال : خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير ،
فقال معاوية لابن عامر : اجلس؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يقول: (( من أحب أن يَمْثُل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٣٠ ) وقال : هذا حديث حسن .
٦٠