Indexed OCR Text

Pages 321-340

هو ابن أبي هند عن زياد مولى ابن عيّاش عن أبي بحرية عن أبي الدرداء قال:
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها
عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ،
وخيرلكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ )) قالوا : بلى
يا رسول الله، قال: ((ذكر الله)).
قال معاذ بن جبل : ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله .
وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبدالله بن سعيد مثل هذا بهذا
الإسناد . وروى بعضهم عنه فأرسله .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا
أبا بحرية عبد الله بن قيس وقد وثقه ابن معين .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( ج ٢ ص ١٢٤٥ )، وأخرجه الإمام أحمد
( ج ٥ ص ١٩٥ ) فقال : ثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن سعيد به .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٧ ص ١٦٨ ) :
حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي إسحاق
عن أبي ميسرة عن عائشة أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((ما بقي؟)) قالت: ما بقي منها إلا كتفها، قال: ((بقي كلها
غير كتفها )) .
هذا حديث صحيح . وأبو ميسرة الهمداني : اسمه عمرو بن شرحبيل .
قال الإمام أبو يخلى رحمه الله ( ج ١٠ ص ٤٢١ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن ابن سيرين
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما تعدون
الرقوب فيكم ؟)) قالوا: الذي لا ولد له، قال: ((لا بل الذي لا فرط له )).
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٤٦ ) :
حدثنا حسن ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال :
٣٢١

يارسول الله إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها ، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي
بها، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((أعطها إياه بنخلة في الجنة))
فأبى فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي ففعل فأتى النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله ، إنى قد ابتعت النخلة بحائطي قال :
فاجعلها له فقد أعطيتكها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( كم
من عذق راح لأبي الدحداح في الجنة )) قالها مرارا قال : فأتى امرأته فقال : يا أم
الدحداح ، اخرجي من الحائط فقدُ بعته بنخلة في الجنة فقالت : ربح البيع ،
أو كلمة تشبهها .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه الحاكم ( ج ٢ ص ٢٠ ) وقال : هذا حديث صحيح على
شرط مسلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٧٣ ):
ثنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن التيمي قال : ثنا أبو الزعراء عن أبي
الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: « الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها ، ويد السائل
السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك ) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا الزعراء عمرو بن
عمرو الجشمي وهو ثقة ، كما في تهذيب التهذيب عن أحمد وابن معين .
وقال أبو داود رحمه الله (جـ ٥ ص ٦٦) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبيدة بن حميد التيمي حدثني أبو الزعراء
عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا ، ويد المعطي التي تليها ،
ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك)) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا الزعراء وهو عمرو
ابن عمرو الجشمي وقد وثقه أحمد وابن معين والنسائي ، والحديث من الأحاديث
٣٢٢

التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها .
وأبو الأحوص : هو عوف بن مالك .
الحديث أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ( جـ ١ ص ١٥٨) فقال
رحمه الله : حدثنا الحسن بن محمد قال : ثنا عبيدة بن حميد فذكره .
ثم قال رحمه الله : أبو الزعراء هذا عمرو بن عمرو ابن أخي أبي الأحوص ،
وأبو الزعراء الكبير الذي يروي عن ابن مسعود اسمه عبد الله بن هانئ .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( جـ ٤ ص ٤٠٨ ) : ثم قال : هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
زهد الصحابة رضوان الله عليهم في الملبس
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٣ ) :
حدثنا قتيبة أخبرنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري
عن أبيه قال : يا بني ، لو رأيتنا ونحن مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وأصابتنا السماء ؛ لحسبت أن ريحنا ريح الضأن .
هذا حديث صحيح . ومعنى هذا الحديث أنه كان ثيابهم الصوف فكان
إذا أصابهم المطر يجيء من ثيابهم ريح الضأن .
الحديث رواه أبو داود ( جـ ١١ ص ٧٨ ) .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٧ ) :
حدثنا عبدالله بن مسلمة أخبرنا عبد العزيز - يعني : ابن محمد - عن
عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة أن ناسا من أهل العراق جاءوا فقالوا : يا ابن
عباس ، أترى الغسل يوم الجمعة واجبا ؟ قال : لا ، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل
ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب ، وسأخبركم كيف بدأ الغسل : كان الناس
مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم وكان مسجدهم ضيقا مقارب
السقف إنما هو عريش ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في يوم
٣٢٣

حار وعرق الناس في ذلك الصوف حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم
بعضا ، فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تلك الريح قال :
((أيها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا ويمس أحدكم أفضل ما يجد من
دهنه وطيبه » .
قال ابن عباس: ثم جاء الله - تعالى ذكره - بالخير ولبسوا غير الصوف
وكُفُوا العمل ووسِّع مسجدهم وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا
من العرق .
هذا حديث حسن .
وهذا فهم ابن عباس لا يدفع به الأحاديث الصحيحة الصريحة في وجوب
غسل يوم الجمعة .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ١٥٦ ) :
أخبرنا وهب بن بيان قال : حدثنا ابن وهب قال : أنبأنا عمرو بن الحارث
أن أبا عُشَّانة - هو المعافري - حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يخبر أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: ((إن كنتم
تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا » .
هذا حديث صحيح ورجاله ثقات ، وأبو عشانة : هو حى بن
يؤمن المعافري .
زهد أبي بكر رضي الله عنه في المال
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٥٠ ) :
ثنا يعقوب قال : ثنا أبي عن ابن إسحاق (١) قال: حدثني يحيى بن عباد
ابن عبد الله بن الزبير أن أباه حدثه عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت : لما
خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرج معه أبو بكر احتمل أبو
بكر ماله كله معه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم قالت: وانطلق بها معه
(١) في الأصل : عن إسحاق والصواب ما أثبتناه فهذه سلسلة معروفة .
٣٢٤

قالت : فدخل عليها جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال: والله إني لأراه
قد فجعكم بماله مع نفسه قالت : قلت : كلا يا أبت ، إنه قد ترك لنا خيرا
كثيرا قالت : فأخذت أحجارا فتركتها فوضعتها في كوة لبيت كان أبي يضع فيها
ماله ، ثم وضعت عليها ثوبا ثم أخذت بيده فقلت : يا أبت ، ضع يدك على هذا
المال ، قالت : فوضع يده عليه فقال : لا بأس إن كان قد ترك لكم هذا فقد
أحسن وفي هذا لكم بلاغ. قالت: لا والله ما ترك لنا شيئا ولكني قد أردت
أن أسكن الشيخ بذلك .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن هشام في السيرة النبوية ( جـ ١ ص ٤٨٨ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٩٤ ) :
حدثنا أحمد بن صالح وعثمان بن أبي شيبة وهذا حديثه قالا : أخبرنا الفضل
ابن دكين أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه يقول : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي ، فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته
يوما فجئت بنصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما
أبقيت لأهلك؟)، فقلت: مثله . قال : وأتى أبو بكر بكل ما عنده . فقال له
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما أبقيت لأهلك؟)) قال: أبقيت
لهم الله ورسوله . قلت : لا أسابقك إلى شيء أبدا .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ١٦١ ) وقال : هذا حديث حسن
صحيح .
٣٢٥

صبر على رضى الله عنه على قلة ذات اليد
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٦٢ ) :
حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني أخبرنا عبدة أخبرنا سعيد عن أيوب
عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما تزوج على فاطمة قال له رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((أعطها شيئا؟)) قال: ما عندي شيء قال: ((أين
درعك الحطمية ؟)) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح، إلا الإسحاق بن إسماعيل
الطالقاني ، وقد وثقه ابن معين وغيره ، كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٢٩ ) فقال : أخبرنا عمرو بن
منصور قال : حدثنا هشام بن عبد الملك قال : حدثنا حماد عن أيوب ، به .
ثم قال : أخبرنا هارون بن إسحاق عن عبدة أخبرنا سعيد عن أيوب به .
زهد عمرو بن العاص رضي الله عنه في المال
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠٢ ) :
ثنا وكيع ثنا موسى بن علي بن رباح ذاك اللخمي عن أبيه قال : سمعت
عمرو بن العاص يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « يا
عمرو ، اشدد عليك سلاحك وثيابك وائتنى)، ففعلت فجئته يتوضأ فصعَّد في
البصر وصوبه وقال: ((يا عمرو ، إني أريد أن أبعثك وجها فيسلمك الله ويغنمك
وأرغب(١) لك من المال رغبة صالحة)) قال: قلت: يارسول الله، إني لم أسلم
رغبة في المال ، إنما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك قال: (( يا عمرو نعما
بالمال الصالح للرجل الصالح ، .
(١) كذا في المسند والصواب: ((أزعب لك زعية من المال)» كما في الأدب المفرد للبخاري
(ص ١١٢) ومعنى («أزعب لك زعبة)) أي: أعطيك دفعة من المال، كما في النهاية.
٣٢٦

قال : كذا في النسخة : نَعِما نصب النون وكسر العين ، قال أبو عبيد :
بكسر النون والعين .
هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١١٢ )
فقال رحمه الله : حدثنا عبد الله بن يزيد قال : حدثنا موسى بن علي قال : سمعت
أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص فذكره، وفيه: ((يا عمرو ، نعم المال الصالح
للرجل الصالح )) .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٤٢٣ ) بتحقيق : إرشاد الحق الأثري .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ٧ ص ١٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا
وكيع قال : حدثنا موسى بن علي عن أبيه قال : سمعت عمرو بن العاص به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٧ ) :
ثنا عبد الرحمن ثنا موسى بن علي عن أبيه قال : سمعت عمرو بن العاص
يقول: بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( خذ عليك
ثيابك وسلاحك ثم ائتني )) فأتيته وهو يتوضأً فصعد في النظر ثم طأطاً، فقال:
إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة
صالحة)) قال: قلت : يا رسول الله، ما أسلمت من أجل المال ولكني أسلمت
رغبة في الإسلام ، وأن أكون مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال:
(((يا عمرو، نعم المال الصالح للمرء الصالح)».
ثنا عبد الله بن يزيد قال : ثنا موسى سمعت أبي يقول : سمعت عمرو بن
العاص فذكره وقال : صعد في النظر .
وقال ( ص ٢٠٢ ) : ثنا وكيع ثنا موسى بن علي بن رباح ذاك اللخمي
عن أبيه به .
هذا حديث صحيح .
٣٢٧

زهد الأنصار رضوان الله عليهم في الدنيا
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢١٦ ) :
ثنا أبو سعيد ثنا شداد أبو طلحة ثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه عن
جده قال : أنت الأنصار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجماعتهم فقالوا:
إلى متى ننزع من هذه الآبار؟ فلو أتينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فدعا الله لنا ففجر لنا من هذه الجبال عيونا فجاءوا بجماعتهم إلى النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فلما رآهم قال: ((مرحبا وأهلا لقد جاء بكم إلينا حاجة
قالوا : إي والله يا رسول الله فقال: (( إنكم لن تسألوني اليوم شيئا إلا أوتيتموه
ولا أسأل الله شيئا إلا أعطانيه )، فأقبل بعضهم على بعض فقالوا : الدنيا تريدون
فاطلبوا الآخرة فقالوا بجماعتهم : يا رسول الله ، ادع الله لنا أن يغفر لنا فقال :
(((اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار)).
هذا حديث حسن .
وشداد : هو ابن سعيد أبو طلحة الراسبي مختلف فيه والظاهر أن حديثه
لا ينزل عن الحسن .
وأبو سعيد شيخ الإِمام أحمد : هو مولى بني هاشم واسمه : عبد الرحمن
ابن عبد الله .
٣٢٨

كتاب الأموال

اعلم أني وضعت هذا الكتاب من أجل الرد على ثلاث طوائف .
١ - الصوفيه المبتدعة الذين يحرمون على أنفسهم ما أحل الله ، انظر
تلاعب الشيطان بهم في كتاب تلبيس إبليس للحافظ ابن الجوزي رحمه الله .
٢ - الذين لا يبالون أدخل عليهم المال من حرام أم من حلال ويقحمون
أنفسهم في أي مدخل يدخل عليهم المال .
٣ - الاشتراكيون الكفار الذين يختلسون أموال الشعب لمصالحهم الخاصة
ويزعمون كذبًا وزورًا أنهم يعطون الفقراء على أنهم لو أعطوه الفقراء فلا يحل
للفقراء أن يأخذوه لأنه مال حرام وقد تكلمنا على هذا بحمد الله في كتابنا السيوف
الباترة لإلحاد الشيوعية الكافرة .
الرد على الاشتراكيين الكفار
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠٥ ) :
ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثني أبو مالك الأشجعي حدثني نبيط
ابن شريط قال: إني الرديف أبي في حجة الوداع إذ تكلم النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فقمت على عجز الراحلة فوضعت يدي على عاتق أبي فسمعته يقول :
((أي يوم أحرم؟)) قالوا: هذا اليوم. قال: ((فأي بلد أحرم؟)) قالوا : هذا
البلد. قال: ((فأي شهر أحرم؟)) قالوا: هذا الشهر. قال: ((فإن دماءكم
وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . هل
بلغت ؟)) قالوا: نعم. قال: ((اللهم اشهد، اللهم اشهد)).
هذا حديث صحيح .
٣٣١

وقد أخرجه النسائي في الكبرى عن أيوب بن محمد الوزان عن مروان بن
معاوية الفزاري عن أبي مالك الأشجعي قال : حدثنا نبيط بن شريط ... فذكره .
اهـ. من تحفة الأشراف .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٣ ) :
ثنا علي بن إسحاق أنا ابن المبارك ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن(١) جابر قال:
حدثني سعيد بن أبي سعيد عمن سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:
((ألا إن العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم)).
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣ ) :
ثنا زيد - هو ابن الحباب - حدثني حسين بن واقد حدثني عبد الله بن
بريدة قال : سمعت أبي يقول : بينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي
إذ جاء رجل معه حمار فقال: يا رسول الله، اركب فتأخّر الرجل، فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((لا أنت أحق بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي ))
قال : فإني قد جعلته لك ، فركب .
الحديث أخرجه أبو داود والنسائي كلاهما من طريق علي بن الحسين بن واقد
عن أبيه به كما في تحفة الأشراف .
فالحديث صحيح .
خير الكسب
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٣٩٣ ) :
ثنا أبو عامر العقدي عن محمد بن عمار كشاكش قال : سمعت سعيدا
المقبري يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ( خير
الكسب كسب يد العامل إذا نصح )). هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح
(١) في الأصل: عبد الرحمن بن يزيد عن جابر، والصواب ما أثبتناه .
٣٣٢

إلا محمد بن عمار ، وهو حسن الحديث .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٧٦ ) :
حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن عمار مؤذن مسجد رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال : سمعت سعيد المقبري يقول : سمعت أبا هريرة يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( إن خير الكسب كسب يدي
عامل إذا نصح )) .
إسحاق هو ابن عيسى الطباع .
في إعطاء المال فتة وفي إمساكه فتة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٥٨ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال : سمعت إسحاق بن سويد قال : سمعت
مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال : كان بالكوفة أمير قال : فخطب يوما فقال : إن في إعطاء
هذا المال فتنة وفي إمساكه فتنة وبذلك قام به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم في خطبته حتى فرغ ثم نزل .
هذا حديث صحيح .
المال يتفاخر به أهل الدنيا لا أهل الدين
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٦٤ ) :
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبو تميلة عن حسين بن واقد عن ابن بريدة
عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن أحساب أهل
الدنيا الذي يذهبون إليه المال )).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
٣٣٣

وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣ ) فقال : ثنا زيد بن
الحباب حدثني حسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة به .
وأخرجه الإمام أحمد أيضا (جـ ٥ ص ٣٦١) فقال: ثنا علي بن الحسن
أنا الحسين بن واقد به . وعلي بنالحسن: هو علي بن الحسن بن شقيق .
من آتاه الله مالا فلير أثر نعمة الله عليه
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١١٢ ):
حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه
قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثوب دون فقال: ((ألك
مال؟)) قال: نعم. قال: ((من أي المال؟)) قال : قد آتاني الله من الإِبل والغنم
والخيل والرقيق. قال: ((فإذا أتاك الله مالا غير أثر نعمة الله عليك وكرامته)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وزهير بن معاوية وإن كان روى
عن أبي إسحاق بعد الاختلاط فقد تابعه معمر وشعبة وإسرائيل ، كما عند أحمد
( جـ ٣ ص ٤٧٣ ). وأبو إسحاق وإن كان مدلسا ولم يصرح بالتحديث فقد رواه
عنه شعبة ، وأيضا تابعه عبد الملك بن عمير .
والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها
كما في الإلزامات ( ص ٨٦ ) .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٦ ص ١٤٣ ) وقال : هذا حديث حسن
صحيح ، وأخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ١٨١ ).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٧٣ ) :
ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت
أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وأنا قشف الهيئة فقال: ((هل لك مال؟)). قال: قلت: نعم. قال: ((من
أي المال؟)، قلت: من كل المال؛ من الإبل والرقيق والخيل والغنم فقال: ((إذا
٣٣٤

آتاك الله مالا فلير عليك». ثم قال: « هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد
إلى موسى فتقطع آذانها فتقول : هذه بحر ، وتشقها أو تشق جلودها وتقول :
هذه صرم، وتحرمها عليك وعلى أهلك؟)) قال: نعم. قال: ((فإن ما آتاك الله
عز وجل لك، وساعد الله أشد، وموسى الله أحد )» وربما قال: «ساعد الله
أشد من ساعدك، وموسى الله أحد من موساك)).قال: فقلت: يا رسول الله ،
أرأيت رجلا نزلت به فلم يكرمني ولم يقرني ، ثم نزل بي أجزيه بما صنع أم أقريه ؟
قال : (( أقره)).
وقال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٤ ص ١٣٧ ) :
ثنا أبو أحمد قال : ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه
مالك قال : قلت : يا رسول الله ، الرجل أمر به فلا يضيفني ولا يقريني فيمر
بي فأجزيه؟ قال: ((لا، بل أقره)). قال: فرآني رث الهيئة؛ فقال: ((هل
لك من مال؟ ، فقلت : قد أعطاني الله عَزّ وجل من كل المال من الإِبل والغنم،
قال: ((فلير أثر نعمة الله عليك )).
حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، وأبو إسحاق وإن كان مدلسا فقد
رواه عنه شعبة، وتابعه عليه عبد الملك بن عمير كما في مسند أحمد ( جـ ٣
ص ٤٧٣ ) .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٣٨ ) :
ثنا روح ثنا شعبة عن فضيل بن فضالة - رجل من قيس - ثنا أبو رجاء
العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف من خز ، لم نره
عليه قبل ذلك ولا بعده ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: (( من أنعم الله عز وجل عليه نعمة فإن الله عز وجل يحب أن يرى أثر
نعمته على خلقه)). وقال روح ببغداد: ((يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)).
٣٣٥

إمساك شيء من المال للنوائب وغيرها
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٨ ص ٢٤٨ ) :
حدثنا حسين بن علي بن الأسود أن يحيى بن آدم حدثهم عن أبي شهاب
عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أنه سمع نفرا من أصحاب النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قالوا - فذكر هذا الحديث - قال: فكان النصف سهام
المسلمين وسهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعزل النصف للمسلمين
لما ينوبه من الأمور والنوائب .
حدثنا حسين بن علي أخبرنا محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد عن
.٦
بشير بن يسار مولى الأنصار عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما ظهر على خيبر قسمها
على ستة وثلاثين سهمًا جمع كل سهم مائة سهم، فكان لرسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وللمسلمين النصف من ذلك، وعزل النصف الباقي لمن نزل
به من الوفود والأمور ونوائب الناس .
هذا حديث صحيح ، ولا يضر إبهام الصحابة .
وقد رواه بشير بن يسار مرسلا كما في السنن ولا يضر ؛ فالراجح الوصل ،
والله أعلم .
قال أبو داود رحمه الله (جـ ٨ ص ٢٤٤ ) :
حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن أخبرنا أسد بن موسى أخبرنا يحيى بن
زكرياء حدثني سفيان عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي
حثمة قال : قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيبر نصفين : نصفا
لنوائه وحاجته ، ونصفا بين المسلمين ؛ قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما .
هذا حديث صحيح .
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا محمد بن فضيل عن الوليد بن جميع عن
أبي الطفيل قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها من النبي صلى الله
٣٣٦

عليه وعلى آله وسلم. قال : فقال أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله إذا أطعم نبيا طعمة فهي الذي يقوم من بعده)).
هذا حديث حسن ، والوليد بن جميع هو الوليد بن عبد الله بن جميع .
التخاصم على المال بالحق لا يخل بالدين
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٦٩ ) :
حدثنا محمود بن خالد أن محمد بن عثمان حدثهم قال : أخبرنا عبد العزيز
ابن محمد عن أبي طوالة وعمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال :
اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلان في حريم نخلة ، في
حديث أحدهما : فأمر بها فذرعت فوجدت سبعة أذرع . وفي حديث الآخر :
فوجدت خمسة أذرع ؛ فقضى بذلك .
قال عبد العزيز : فأمر بجريدة من جريدها فذرعت .
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٤٧١ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا معاوية بن هشام أخبرنا سفيان عن
حبيب - يعني : ابن أبي ثابت - عن حميد الأعرج عن طارق المكي عن جابر
ابن عبد الله قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في امرأة من
الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل فماتت فقال ابنها : إنما أعطيتها حياتها وله
إخوة؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هي لها حياتها
وموتها)). قال: قد كنت تصدقت بها عليها؟ قال: ((ذلك أبعد لك)).
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
ذم الجمَّاع للمال
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٥٨٠ ) :
حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى - يعني : ابن على - سمعت أبي يحدث
٣٣٧

عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال عند ذكر أهل النار: ((كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
وأبو عبد الرحمن هو : عبد الله بن يزيد المقرىء ..
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠١٠ ) :
حدثنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن علي بن رباح سمعت
أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: (( إن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع، وأهل الجنة
الضعفاء المغلوبون » .
علي بن إسحاق هو: المروزي، قال ابن معين : ثقة صدوق ، وقال ابن
سعد: كان معروفا بصحبة عبد الله وكان ثقة ، وقال النسائي : ثقة .
وعبد الله هو: ابن المبارك .
الإقبال على المال وترك الجهاد هلكة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٨ ) :
حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح أخبرنا ابن وهب عن حيوة بن شريح
وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران قال : غزونا من المدينة
نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، والروم ملصقو
ظهورهم بحائط المدينة ، فحمل رجل على العدو فقال الناس : مه مه ! لا إله
إلا الله ! يلقي بيده إلى التهلكة ؟! فقال أبو أيوب: إنما أنزلت هذه الآية فينا
معشر الأنصار لما نصر الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأظهر الإسلام قلنا :
هلم نقيم في أموالنا ونصلحها ؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿وأنفقوا في سبيل الله
ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾ فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا
ونصلحها وندع الجهاد . قال أبو عمران : فلم يزل أبو أيوب بجاهد في سبيل الله
٣٣٨

عز وجل حتى دفن بالقسطنطينية .
هذا حديث صحيح .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ٨ ص ٣١١) وقال : هذا حديث حسن
غريب صحيح .
المال يتخلى عن صاحبه إذا مات
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٧٤ ) :
أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني
أني ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حماد عن سماك عن النعمان بن بشير أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((مثل المؤمن ومثل الأجل مثل
رجل له ثلاثة أخلاء قال له ماله : أنا مالك خذ مني ما شئت ودع ما شئت
وقال الآخر: أنا معك أحملك وأضعك، فإذا مت تركتك )، قال: (( هذا عشيرته.
وقال الثالث: أنا معك أدخل معك وأخرج معك مت أو حبيت)) قال: ((هذا
عمله )) .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
جواز تمني المال
قال الإمام عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ٣ ص ٢٢٨ ) :
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا تمنى أحدكم
فليستكفر فإنما يسأل ربه عز وجل )).
هذا حديث صحيح .
٣٣٩

البعد عما يكون سببا لنحس المال لا يخل بالعقيدة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٢٢ ) :
حدثنا الحسن بن يحيى أخبرنا بشر بن عمر عن عكرمة بن عمار عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال : قال رجل : يا
رسول الله ، إنا كنا في دار كثير فيها عددنا وكثير فيها أموالنا فتحولنا إلى دار
أخرى فقل فيها عددنا وقلت فيها أموالنا ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((ذروها ذميمة)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٣٧٣ ) فقال :
حدثنا عبيد الله بن سعيد - يعني : أبا قدامة - قال : حدثنا بشر بن عمر
الزهراني به
ثم قال البخاري : في إسناده نظر ، ولعله يعني عكرمة بن عمار ؛ فالظاهر
أنه حسن الحديث إلا إذا روى عن يحيى بن أبي كثير فإنه يضطرب كما في
تقريب التهذيب .
اقتناء الجمال والخيل والبغال والحمير
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٤١ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا سبق إلا في
خف أو حافر أو نصل)).
هذا حديث صحيح رواته رواة الصحيح إلا نافع بن أبي نافع ، وقد وثقه
ابن معين.
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٣٥٢).
والنسائي (جـ ٦ ص ٢٢٦).
٣٤٠