Indexed OCR Text

Pages 261-280

صلى الله عليه وعلى آله وسلم خفّين ، فلبسهما .
هذا حديث حسن غريب ، وأبو إسحاق الذي روى هذا عن الشعبي :
هو أبو إسحاق الشيباني ، واسمه سليمان ، والحسن بن عيّاش: هو أخو أبي بكر
ابن عيّاش .
قال أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١١٩٤ ) :
حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء عن عبد الله
) ابن الحارث عن عبد الله بن العباس قال: كان لنعل التبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قبَالان(١) معتي شراكهما .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا علي بن محمد : وهو
الطنافسي ، كما في تحفة الأشراف ، وهو ثقة .
وأما عبد الله بن الحارث : فهو نسيب ابن سيرين .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦ ) :
ثنا أبو أحمد ثنا سفيان عن خالد الحذّاء عن يزيد بن الشخير عن مطرف
ابن الشخير قال : أخبرني أعرابي لنا قال : رأيت نعل نبيكم صلى الله عليه وعلى
آله وسلم مخصوفة(٢).
هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٨ ):
ثنا عبد الرحمن ثنا شعبة عن حميد بن هلال قال سمعت مطرفا يحدث عن
أعرابي قال : رأيت في رجل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعلًا
مخصوفة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٥٨ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال : سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف
(١) في التعليق على ابن ماجه: قبال النعل ككتاب ، زمام بين الأصبع الوسطى والتي تليها .
(٢) من الخصف وهو الخرز أي الجمع والضم كما في النهاية .
٢٦١

عن أعرابي رأى على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعلين مخصوفين .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٣٧٨ ) :
حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر عن أبي هريرة كان
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلى قائما وقاعدًا، وحافيًا ومنتعلًا.
حدثنا حسين بن محمد حدثنا سفيان وزاد فيه : وينفتل عن يمينه وعن
يساره .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٧٥٧ ) :
حدثنا معاوية بن عمرو قال : ثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي
الأوبر قال : أتى رجل أبا هريرة فقال : أنت الذي تنهى الناس أن يصلوا عليهم
نعالهم ؟ قال : لا ، ولكن ورب هذه الحرمة ، لقد رأيت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يصلي إلى هذا المقام وعليه نعلاه وانصرف وهما عليه ، ونهى
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن صيام يوم الجمعة إلا أن يكون في أيام .
هذا حديث صحيح ، وأبو الأوبر هو : زياد الحارثي ، وقد وثقه ابن معين
كما في تعجيل المنفعة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٥٨ ) :
ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن رجل من
بني الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول : ما أنا أنها كم أن تصوموا يوم الجمعة ؛ ولكن
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تصوموا يوم الجمعة
إلا أن تصوموا قبله )، وما أنا أصلي في نعلين ؛ ولكن رأيت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يصلي في تعلين .
ثنا حجاج قال: ثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن زياد الحارثي قال:
سمعت رجلا يسأل أبا هريرة ، فذكر معناه .
٢٦٢

قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٥٣):
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد(١) بن زيد عن أبي نعامة السعدي
عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى ذلك
القوم ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاته
قال: ((ما حملكم على إلقاء نعالكم؟)) قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا،
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن جبريل أتاني فأخبرني أن
فيهما قذرًا - أو قال: أذى - وقال: ((إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن
رأى في نعليه قذرًا فليمسحه ، وليصلى فيهما)) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وقد أخرجه الدارمي ( جـ ١ ص ٣٧٠) فقال رحمه الله : حدثنا حجاج
ابن منهال وأبو النعمان قالا: حدثنا حماد بن سلمة ، به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٠ ) :
ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن أبي نعامة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى فخلع نعليه ، فخلع الناس
نعالهم، فلما انصرف قال: ((لَمَّ خلعتم نعالكم؟ ، فقالوا : يا رسول الله ،
رأيناك خلعت فخلعنا قال: ((إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثا ، فإذا جاء
أحدكم إلى المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيها فإن رأى بها خبثا فليمسه بالأرض
ثم ليصل فيهما)) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٩٢ ): ثنا أبو كامل ثنا حماد قال :
(١) يقول الفاضل أحمد شاكر في تعليقه على المحلى: إن الطيالسي والحاكم والبيهقي رووه
عن حماد بن سلمة ورواه أبو دواد عن حماد بن زيد، ثم يرجح أن ما في سنن أبي داود
اوهم وهو كما قال .
راجع تعليقه على المحلى .
٢٦٣

ثنا أبو نعامة السعدي ، به .
وفي آخره : قال عبد الله : قال أبي : لم يجىء في هذا الحديث بيان ما
كان في النعل .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٤٩ ) :
حدثنا سهل بن بكار أخبرنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير السدوسي
عن بشير بن نهيك عن بشير مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد'، فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فقال: (( ما اسمك؟)) فقال: زحم، قال: ((بل أنت بشير)) - قال :
بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر بقبور المشركين فقال :
((لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا)) ثلاثا، ثم مر بقبور المسلمين فقال: ((لقد أدرك
هؤلاء خيرا كثيرا)) ثم حانت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نظرةٌ
فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال: (( يا صاحب السَّتِيَّتَيْنِ ويحك ألق
سِيْتِيَّتَيْكَ؟)) فنظر الرجل ، فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
خلعهما فرمى بهما .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا خالد بن سمير ، وقد
وثقه النسائي .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ٩٦ ).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ٤٩٩ ) وقال ابن ماجه عقبه : حدثنا محمد بن
بشار ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : كان عبد الله بن عثمان يقول : حديث
جيد ورجل ثقة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٢٤ ) :
ثنا و کیع حدثني الأسود بن شیبان عن خالد بن سمیر عن بشير بن نهيك
عن بشير بن الخصاصية - بشير رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه
قال : إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى رجلا يمشي في نعلين بين القبور
فقال: (( يا صاحب السبتيتين، ألقهما)).
٢٦٤

هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ٣ ص ٣٩٦) فقال رحمه الله :
حدثنا وكيع قال : ثنا الأسود بن شيبان ، به .
قال الحافظ أبو علي بن السكن كما في نصب الراية ( جـ ١ ص ١٦٧ ) :
حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين
ابن محمد قالوا : ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن
أبيه قال : رأيت سهل بن سعد يبول بول الشيخ الكبير يكاد أن يسبقه قائما،
ثم توضأ ومسح على خفيه، فقلت : ألا تنزع هذا؟ فقال: لا، رأيت خيرا
مني ومنك يفعل هذا ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعله .
قال الزيلعي : قال ابن دقيق العيد : وهذا إسناد على شرط الشيخين ،
فيعقوب الدورقي وعبد العزيز وأبوه من رجال الشيخين ، وشيوخ ابن السكن
هؤلاء ثقات . اهـ .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٩) :
ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن عاصم عن زر بن حبيش قال : أتيت صفوان
ابن عسال المرادي فسألته عن المسح على الخفين فقال : كنا نكون مع رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيأمرنا ألّا نزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة،
ولكن من بول وغائط ونوم، وجاء أعرابي فقال: يا محمد، الرجل يحب القوم ولما
يلحق بهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((المرء مع من أحب)).
هذا حديث حسن .
الإرشاد النبوي إلى الانتعال جالسا
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١١٩٥ ) :
حدثنا على بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن
عمر قال : نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ينتعل الرجل قائما.
٢٦٥

هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا علي بن محمد ، ولابن
ماجه شيخان ، كلاهما علي بن محمد وكلاهما رويا عن وكيع ، أحدهما الطنافسي
وهو ثقة ، والثاني صدوق ، ولكن ابن ماجه قد أكثر عن الطنافسي فالظاهر أنه
هو . والله أعلم .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١١٩٥ ) :
حدثنا علي بن محمد ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ينتعل الرجل قائما.
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا علي بن محمد وهو
الطنافسي ، وهو ثقة .
ترجيل الشعر ودهنه والنظافة في الثياب
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١١١ ) :
حدثنا التفيلي أخبرنا مسكين عن الأوزاعي ( ح ) وأخبرنا عثمان بن أبي
شيبة عن وكيع عن الأوزاعي ، نحوه ، عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر
عن جابر بن عبد الله قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرأى
رجلا شعثا قد تفرق شعره فقال: ((أما كان هذا يجد ما يسكن به شعره ))،
ورأى رجلا آخر وعليه ثياب وسخة فقال: (( أما كان هذا يجد ما يغسل به
ثوبه » .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ١٨٣ ) فقال رحمه الله : أخبرنا علي
ابن خشرم أنبأنا عيسى عن الأوزاعي ، به .
وأخرجه الإمام ( جـ ٣ ص ٣٥٧) فقال رحمه الله : ثنا مسكين بن بكير
ثنا الأوزاعي ، به .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده ( جـ ٤ ص ٢٣ ) فقال رحمه الله : حدثنا
إسحاق وزهير قالا : حدثنا وكيع عن الأوزاعي ، به .
٢٦٦

فرق شعر الرأس من وسط الرأس المقدم
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٤٢ ) :
حدثنا يحيى بن خلف أخبرنا عبد الأعلى عن محمد - يعني ابن إسحاق -
قال : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة قالت : كنت إذا
أردت أن أفرق رأس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صدعت الفرق
من | یافوخه ، وأرسل ناصيته بين عينيه .
هذا حديث حسن .
الأحسن عدم تطويل شعر الرأس
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٤٣ ) :
حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا معاوية بن هشام وسفيان بن عقبة السوائي -
هو أخو قبيصة وهمید بن خوار - عن سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن
أبيه عن وائل بن حجر قال : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولي شعر
طويل ، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ذُبابٌ(١)
ذباب )) قال: فرجعت فجزرته ثم أتيته من الغد فقال: ((إني لم أعنك، وهذا
أحسن )) .
د.
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ١٣١).
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٠٠ ).
وابن أبي شيبة ( ج ٨ ص ٤٥٥ ).
(١) الذباب: الشؤم وقيل: الشر الدائم . اهـ مختصراً من عون المعبود.
٢٦٧

يجوز حلق الرأس وتقصيره
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٥ ) :
ثنا يحيى بن آدم وابن أبي(١) بكير قالا: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن
حبشي بن جنادة قال يحيى - وكان ممن شهد حجة الوداع - قال : قال :
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اللهم اغفر للمحلقين)) قالوا:
يا رسول الله، والمقصرين، قال: ((اللهم اغفر للمحلقين)»، قالوا :
يا رسول الله والمقصرين، قال في الثالثة: ((والمقصرين)).
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٤/ ١ ص ٢٢٨ ) فقال رحمه الله :
حدثنا عبد الله قال : أخبرنا إسرائيل ، به .
جواز حلق الرأس في غير حج ولا عمرة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣٤٥ ):
حدثنا عقبة بن مكرم وابن المثنى قالا : أخبرنا وهب بن جرير أخبرنا أبي
قال : سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن
جعفر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ،
ثم أتاهم فقال: ((لا تبكوا على أخي بعد اليوم ، ثم قال: «ادعوا إلّ بني أخي))
فجيء بنا كأنا أفراخ، فقال: ((ادعوا إلي الحلاق)) فأمره فحلق رؤسنا .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
(١) في الأصل: أو ابن أبي بكير والصواب ما أثبتناه لما بعده قالا .
٢٦٨

وجوب الأخذ من الشارب
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٤١) :
حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا عبيدة بن حميد عن يوسف بن صهيب عن
حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: ((من لم يأخذ من شاربه فليس منّا)) .
هذا حديث حسن صحيح .
حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا يحيى بن سعيد عن يوسف بن صهيب ، بهذا
الإسناد نحوه .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ١٥) و ( جـ ٨ ص ١٢٩). وابن
أبي شيبة ( جـ ٨ ص ٥٦٤ ) فقال رحمه الله: حدثنا عبدة بن سليمان عن
يوسف بن صهيب ، به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٧٦ ) :
ثنا عبد الصمد ثنا حماد - يعني ابن سلمة - ثنا الجريري عن أبي نضرة
أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، يقال له : أبو عبد
الله دخل عليه أصحابه يعودونه وهو بيكي فقالوا له : ما يبكيك ، ألم يقل لك
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( خذ من شاربك ثم أقره (١) حتى
تلقاني ؟)) . قال : بلى ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((إن الله عز وجل قبض بيمينه قبضة، وأخرى باليد الأخرى وقال :
هذه لهذه، وهذه لهذه، ولا أبالي)). فلا أدري في أي القبضتين أنا .
ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا سعيد الجهني عن أبي نضرة قال :
مرض رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخل عليه أصحابه
(١) ليس في قوله: ((أقره)) أن يتركه حتى يغطي الشفتين، ولكن يقره ما لم يتجاوز الحد
جمعاً بين الأدلة .
٢٦٩

يعودونه ، فبكى فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الله ، ألم يقل لك رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خذ من شاربك ثم أقره حتى تلقاني؟)). قال :
بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله
عز وجل قبض قبضة بيمينه وقال : هذه لهذه ولا أبالي ، وقبض قبضة أخرى
بيده الأخرى جل وعلا فقال: هذه لهذه ولا أبالي)) فلا أدري في أي القبضتين أنا .
هذا حديث صحيح ، والجريري اسمه سعيد بن إياس ، وهو مختلط ؛ ولكن
حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط ، كما في الكواكب النيرات .
تغيير الشيب بالحناء والكتم
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٥٩ ) :
حدثنا الحسن بن علي أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن سعيد الجريري
عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الدیلي عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء والكتم)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، والجريري مختلط ؛ لكن
معمرا سمع منه قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات . ولم أقل: على شرط
الشيخين ؛ لأن صاحب الكواكب ما ذكر أن الشيخين أخرجا لمعمر عن الجريري .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٥ ص ٤٢٥ ) فقال : حدثنا سويد بن نصر
حدثنا ابن المبارك عن الأجلح بن بريدة ، به . ثم قال الترمذي : هذا حديث
حسن صحيح . وأبو الأسود الديلي اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان .
وأخرجه النسائي ( ج ٨ ص ١٣٩) ، وابن ماحه ( جـ ٢ ص ١١٩٦)
كلاهما من طريق الأجلح ، به .
وأخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ١٣٩) فقال : أخبرنا محمد بن مسلم قال :
حدثنا يحيى بن يعلى قال : حدثنا به أبي عن غيلان عن أبي إسحاق عن ابن أبي
لیلی عن أبي ذر ، به .
٢٧٠

تحريم الخضاب بالسواد
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٦٦ ) :
حدثنا أبو توبة أخبرنا عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يكون قوم
يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام ، لا يريحون رائحة الجنة )).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وقد ذكرت الكلام حول
هذا الحديث في: تحريم الخضاب بالسواد رسالة مستقلة (١) بعنوان تحريم
الخضاب بالسواد .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ١٣٨). وأحمد ( جـ ١ ص ٢٧٣).
وأبو يعلى ( جـ ٤ ص ٤٧١ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٤٩) :
ثنا يعقوب قال : ثنا آبي عن ابن إسحاق قال : حدثني يحيى بن عباد بن
عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت : لما وقف رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذي طوى قال أبو قحافة لابنة له من أصغر ولده:
أي بنية اظهري بي على أبي قبيس، قالت: وقد كف بصره، قالت : فأشرفت
به عليه ، فقال : يا بنية ، ماذا ترين؟ قالت : أرى سوادا مجتمعا ، قال : تلك
الخیل ، قالت : وأرى رجلا يسعى بين ذلك السواد مقبلا ومدبرًا ، قال : یا
بنية ذلك الوازع - يعني الذي يأمر الخيل ويتقدم إليها - ثم قالت : قد والله
انتشر السواد ، فقال: قد والله إذًا دفعت الخيل ، فأسرعي بي إلى بيتي فانحطت
به ، وتلقاه الخيل قبل أن يصل الى بيته وفي عنق الجارية طوق لها من ورق ،
فتلقاها رجل فاقتلعه من عنقها ، قالت : فلما دخل رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم مكة ودخل المسجد أتاه أبو بكر بأبيه يعوده ، فلما رآه رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون
(١) وقد طبعت بحمد الله.
٢٧١

أنا آتيه فيه؟)) قال أبو بكر: يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن
تمشي أنت إليه قال: فأجلسه بين يديه ، ثم مسح صدره. ثم قال له: (( أسلم))
فأسلم ، ودخل به أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ورأسه كأنه ثغامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(غيروا هذا من شعره)) ثم قام أبو بكر فأخذ بيد أخته فقال: أنشد بالله
وبالإسلام طوق أختي فلم يجبه أحد فقال : يا أخية : احتسبي طوقك .
هذا حديث حسن . .
الحديث أخرجه ابن هشام في السيرة ( جـ ٢ ص ٤٠٥ ) قال ابن
إسحاق : وحدثني يحيى بن عباد ، فذكره وفيه بعد قول أبي بكر: احتسبي
طوقك : فوالله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل .
ولعل الإمام أحمد رحمه الله حذفها عمدا لما فيها من الحكم بقلة الأمانة
في يوم الفتح ، مع أنه يوجد فيهم أفاضل الصحابة .
7
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في النهاية ( جـ ٤ ص ٣٢٨): يعني به
الصديق ذلك اليوم على التعيين ؛ لأن الجيش فيه كثرة ، ولا يكاد أحد يلوي
على أحد مع انتشار الناس ، ولعل الذي أخذه تأول أنه من حربي . والله أعلم .
كراهية الامتشاط كل يوم
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١١٠ ) :
ثنا همید بن عبد الرحمن الرؤاسي ثنا زهیر عن داود بن عبد الله الأودي عن
حميد الحميري قال : لقيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
صحبه مثلما صحبه أبو هريرة فما زادني على ثلاث كلمات ، قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يغتسل الرجل من فضل امرأته ، ولا تغتسل
بفضله ، ولا يبول في مغتسله، ولا يمتشط في كل يوم ».
ثنا يونس وعقان قالا : ثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن
٢٧٢

حميد بن عبد الرحمن الحميري قال: لقيت رجلا قد صحب النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال : نهانا رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم ، وأن يبول في مغتسله،
وأن تغتسل المرأة بفضل الرجل ، وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة ، وليغترفوا
جميعا .
هذا حديث صحيح ، وزهير في السند الأول : هو ابن معاوية .
استعمال الطيب الفاخر.
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٢٠ ) :
حدثنا نصر بن على أخبرنا أبو أحمد عن شيبان بن عبد الرحمن عن عبد الله
ابن مختار عن موسى بن أنس عن أنس بن مالك قال : كانت للنبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم سكة(١) يتطيب منها .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٧٦ ) :
حدثنا الحسين بن جنيد الدامغاني أخبرنا أبو أسامة أخبرني عمر بن سويد الثقفي
حدثني عائشة بنة طلحة أن عائشة أم المؤمنين حدثتها قالت : كنا نخرج مع النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسُّك المطيب عند
الإحرام ، فإذا عرفت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فلا ينهاها .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٧ ) :
حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان
(١) سكة : بضم السين المهملة وتشديد الكاف نوع من الطيب عزيز ، وقيل : الظاهر
أن المراد بها ظرف فيها طيب، ويشعر به قوله: يتطيب منها لأنه لو أراد بها نفس الطيب
لقال : يتطيب بها . اهـ عون المعبود .
٢٧٣

ابن موسى عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة ؛ وجبت له الجنة ،
ومن جرح جرحا في سبيل الله أو تكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما
كانت ، لونها الزعفران وريحها المسك ».
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرج ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٩٣٣) منه: ((من قاتل في سبيل الله
عز وجل من رجل مسلم فواق ناقة؛ وجبت له الجنّة )).
محبته صلى الله عليه وعلى آله وسلم الطِّيب
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٦١ ) :
أخبرنا الحسين بن عيسى القَوْمَسِي قال: حدثنا عفان بن مسلم قال : حدثنا
سلام أبو المنذر عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((حُبِّبَ إِلَي من الدنيا النساء والطيب، وجعل قرة عيني
في الصلاة » .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٢٨ ) فقال :
ثنا أبو عبيدة عن سلام أبي المنذر عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: (( حبب إلي من الدنيا النساء والطيب ، وجعل قرة
عيني في الصلاة )) .
ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا سلام أبو المنذر القارىء ثنا ثابت عن
أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حبب إلّ من الدنيا
النساء والطيب ، وجعل قرة عيني في الصلاة » .
وأخرجه أبو يعلى ( ج ٦ ص ١٩٩) فقال رحمه الله : حدثنا عمار
أبو ياسر حدثنا سلام أبو المنذر ، به .
٢٧٤

صفة طيب الرجال ، وصفة طيب النساء
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ٣٧٦):
حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا سعيد بن سليمان ثنا إسماعيل بن زكريا
عن عاصم عن أنس قال : أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوم يبايعونه ،
وفهم رجل في يده أثر خلوق، فلم يزل يبايعهم ويؤخره ثم قال: ((إن طيب الرجال
ما ظهر ريحه وخفي لونه ، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه ».
قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم إلا إسماعيل .
قال أبو عبد الرحمن: وهو حديث صحيح، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول.
ما جاء في الكحل
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٦٢ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفتوا فيها موتاكم. وإن
خير أكحالكم الإنمد يجلو البصر ويتبت الشعر ».
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٧٢ ) وقال : حديث حسن صحيح .
أخرج النسائي منه ما يتعلق بالإِنمد، ثم قال: عبد الله بن عثمان بن خثيم
لين الحديث .
وأخرج ابن ماجه منه ما يتعلق بالإثمد ( جـ ٢ ص ١١٥٧ ). و ( جـ ٢
ص ١١٨١ ) ما يتعلق بالثياب .
٢٧٥

الحث على النظافة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤ ) :
ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سعد بن إبراهيم قال : سمعت محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان يحدث عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( ثلاث حق على كل مسلم : الغسل يوم الجمعة ،
والسواك ، ويمس من طيب إن وجد)» ..
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
تحريم تبرج النساء
وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٨٧ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أنبأنا شعبة عن منصور قال: سمعت
سالم بن أبي الجعد يحدث عن أبي المليح الهذلي أن نساء من أهل حمص أو من
أهل الشام دخلن على عائشة فقالت : أنتن اللائي يدخلن نساؤكم الحمامات سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ما من امرأة تضع ثيابها في
غير بيت زوجها إلا هتك الستر بينها وبين ربها)».
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٩ ) :
ثنا أبو عبد الرحمن ثنا حيوة قال : أخبرني أبو هانىء أن أبا علي عمرو بن
مالك الجنبي حدثه فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أنه قال: (( ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات
عاصيا ، وأمة أو عبد أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدنيا
تبرجت بعده ، فلا تسأل عنهم . وثلاثة لا تسأل عنهم: رجل نازع الله عز وجل .
رداءه، فإن رداءه الكبرياء وإزاره العزة ، ورجل شك في أمر الله، والقنوط
من رحمة الله ).
٢٧٦

هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه البخاري رحمه الله في الأدب المفرد فقال رحمه الله : حدثنا
عثمان بن صالح قال : أخبرني عبد الله بن وهب قال : حدثنا أبو هانىء الخولاني ،
به .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار فقال رحمه الله : حدثنا سلمة ثنا
المقرىء ثنا حيوة ، به .
وسلمة : هو ابن شبيب والمقرئ : هو عبد الله بن يزيد .
إثم المرأة إذا استعطرت ليجد الرجال ريحها
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٣٠ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى أنبأنا ثابت بن عمارة قال : حدثني غنيم بن قيس
عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إذا استعطرت
المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها ، فهي كذا وكذا)) قال قولًا شديدًا.
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح، إلا ثابت بن عمارة ، وهو
حسن الحديث .
الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٨ ص ٧٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ١٥٤ ).
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٤١٤ )
ثنا مروان بن معاوية قال : ثنا ثابت بن عمارة عن غنيم بن قيس عن
الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أيما امرأة
استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية )) .
وقال رحمه الله ( ص ٤١٨ ) : ثنا عبد الواحد وروح بن عبادة قالا :
ثنا ثابت بن عمارة ، به .
٢٧٧

خروج النساء إلى المساجد غير متبرجات
قال أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٧٣ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تمنعوا
إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن تفلات)) .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٨٣ ) فقال : حدثنا
عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو ، به .
إباحة تحلى النساء بالذهب المحلق
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٩٤ ):
حدثنا ابن نفيل أخبرنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني يحيى
ابن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله عن عائشة قالت : قدمت على النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم حلية من عند النجاشي ، أهداها له ، فيها خاتم من ذهب
فيه فص حبشي قالت : فأخذه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعود
معرضا ، أو ببعض أصابعه ، ثم دعا أمامة بنت أبي العاص بنت ابنته زينب فقال :
(( تحلِي بهذا يا بنية)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٠٢ ) .
الخضاب بالورس والزعفران
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٧٢ ) :
ثنا بكر بن عيسى أبو بشر البصري الراسبي قال : ثنا أبو عوانة قال :
ثنا أبو مالك الأشجعي قال : سمعت أبي وسألته فقال: كان خضّابنا مع
٢٧٨

سول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الورس والزعفران .
هذا حديث صحيح .
تحريم الوشم والوصل
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٢٨٣ ) :
حدثنا الفضل بن دكين قال : حدثنا سفيان عن أبي قيس عن الهزيل عن
عبد الله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمتوشمة ،
والواصلة والموصولة ، والمحلل والمحلل له ، وآكل الربا وموكله .
حدثنا أسود بن عامر أخبرنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله
قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمتوشمة ، والواصلة
والمواصلة والمحلل والمحلل له ، وآكل الربا ومطعمه .
وقال ( ٤٤٠٣ ): حدثنا محمد بن عبد الله قال أبو أحمد(١): حدثنا
سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم الواصلة والموصولة ، والمحلل والمحلل له ، والواشمة والموشومة ،
وآكل الربا ومطعمه .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح .
وأبو قيس : هو عبد الرحمن بن ثروان ، وهزيل : هو ابن شرحبيل .
يجوز للمرأة أن تكشف رأسها وساقيها
عند أبيها ومملوكها إذا أمنت الفتنة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٦٤ ) :
حدثنا محمد بن عيسى أخبرنا أبو جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس
(١): أبو أحمد: هي كتية محمد بن عبد الله الزبيري .
٢٧٩

أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها ، قال : وعلى
فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ
رأسها ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما تلقى قال: ((إنه ليس
عليك بأس ، إنما هو أبوك وغلامك)).
هذا حديث حسن .
تكسو المرأة مما اكتسيت من غير تشبه
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٧ ) :
ثنا يزيد أنا شعبة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: سأله رجل: ما حق المرأة على الزوج؟
قال: (( تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ،
ولا تقبّح ولا تهجر إلا في البيت » .
هذا حديث صحيح ، وأبو قزعة : هو سويد بن حجير .
تحريم تشبه الرجال بالنساء ، وتشبه النساء بالرجال
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٥٦ ) :
حدثنا زهير بن حرب أخبرنا أبو عامر عن سليمان بن بلال عن سهيل
عن أبيه عن أبي هريرة قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الرجل
يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الاتكاء على الوسادة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٠٢ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا وكيع ( ح ) وأخبرنا عبد الله بن الجراح عن
٢٨٠