Indexed OCR Text

Pages 241-260

لبس الصوف
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص٦١ ) :
حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل - الفقيه بالري - ثنا أبو بكر
محمد بن الفرج الأزرق ثنا هشام بن القاسم ثنا شيبان أبو معاوية عن أشعث
ابن أبي الشعثاء عن أبي بردة عن أبي موسى قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يركب الحمار، ويلبس (١) الصوف، ويعتقل الشاة ، ويأتي
مراعاة الضيف .
حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد الحيري ثنا أبو بكر بن محمد بن نعيم المدني
ثنا بشر بن خالد العسكري ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا شيبان أبو معاوية
عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبي بردة عن أبي موسى قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يركب الحمار ويلبس الصوف ويعتقل الشاة ويأتي
مراعاة الضيف .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وإنما ذكرته في هذه
المواضع ؛ لأن هذه الخلال من الإيمان .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٧ ) :
حدثنا عبد الله بن مسلمة أخبرنا عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن عمرو
ابن أبي عمرو عن عكرمة أن ناسًا من أهل العراق جاءوا فقالوا : يا بن عباس ،
أترى الغسل يوم الجمعة واجبا ؟ قال : لا ، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل ، ومن
لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدأ الغسل ، كان الناس مجهودين
يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا مقارب
السقف ، إنما هو عريش، فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في
(١) وليس في هذا دليل للصوفية المبتدعة أعداء السنن وأعداء أهل السنة الذين أصبحوا
يتآمرون على المسلمين مع أعداء الإسلام من شيوعيين وغيرهم ، فمجرد تسمية صوفية
بدعة؛ لأنها لم ترد في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
٢٤١

يوم حار وعرق الناس في ذلك الصوف حتى ثارت منهم رياح ، آذى بذلك
بعضهم بعضا ، فلمّا وجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تلك الريح
قال : (( أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا ولمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه
وطيبه » .
قال ابن عباس : ثم جاء الله تعالى ذكره بالخير ، ولبسوا غير الصوف ،
وكفوا العمل ، ووسع مسجدهم ، وذهب بعض الذي کان يؤذي بعضهم بعضا
من العرق .
هذا حديث حسن .
وهذا فهم ابن عباس لا يدفع به الأحاديث الصحيحة الصريحة في وجوب
غسل يوم الجمعة .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٣ ) :
حدثنا قتيبة أخبرنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري
عن أبيه قال : يا بني لو رأيتنا ونحن مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصابتنا
السماء لحسبت أن ريحنا ريح الضأن .
هذا حديث صحيح .
ومعنى هذا الحديث : أنه كان ثيابهم الصوف ، فكان إذا أصابهم المطر
يجيء من ثيابهم ريح الضأن .
الحديث رواه أبو داود ( جـ ١١ ص ٧٨ ) .
الاقتصار على الثوب الواحد
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٦٢ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال : سمعت أبا مالك الأشجعي يحدث عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يصلي في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
٢٤٢

الفقیر یلبس ثوبین
قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٣ ) :
أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا یحیی قال : حدثنا ابن عجلان عن عياض
عن أبي سعيد أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يخطب فقال: ((صلى ركعتين))، ثم جاء الجمعة الثانية والنبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يخطب فقال: ((صل ركعتين))، ثم جاء الجمعة الثالثة
فقال: ((صلى ركعتين)) ثم قال: ((تصدقوا))؛ فتصدقوا فأعطاه ثوبين ثم قال :
((تصدقوا)) فطرح أحد ثوبيه ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((ألم تروا إلى هذا أنه دخل المسجد بهيئة بذة فرجوت أن تفطنوا(١) له فتصدقوا
عليه فلم تفعلوا فقلت : تصدقوا فتصدقتم فأعطيته ثوبين ، ثم قلت : تصدقوا
فطرح أحد ثوبيه خذ ثوبك )» وانتهره .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٣٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا محمد
ابن أبي عمر أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان به . وقال : حديث
حسن صحيح . وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ٢٥ ) فقال : ثنا يحيى بن سعيد
عن ابن عجلان ثنا عياض عن أبي سعيد به .
وأخرجه الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٢٦) فقال : ثنا سفيان قال : ثنا محمد
ابن عجلان قال : ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال : رأيت أبا
سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين ،
فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين ، فلما قضى
الصلاة أتيناه فقلنا: يا أبا سعيد ، كاد هؤلاء أن يفعلوا بك ، فقال أبو سعيد :
ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم . فذكر الحديث .
(١) هذا ليس صارفا للأحاديث الدالة على وجوب تحية المسجد ، ولكن المقلد يتشبث بشبه
أَوْقى من خيط العنكبوت .
٢٤٣

وأخرجه أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٧٩ ) فقال : حدثنا أبو خيثمة
حدثنا يحيى عن ابن عجلان أخبرنا عياض ... فذكره .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٥ ) :
ثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان ثنا عياض عن أبي سعيد قال : دخل
رجل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر
فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين ، ثم دخل الجمعة الثانية ورسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره ، ثم دخل الجمعة الثالثة فأمره أن يصلي
ركعتين، ثم قال: ((تصدقوا)) ففعلوا فأعطاه ثوبين مما تصدقوا، ثم قال :
(( تصدقوا)) فألقى أحد ثوبيه؛ فانتهره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وكره ما صنع ثم قال: (( انظروا إلى هذا؛ فإنه دخل المسجد في هيئة بذة فدعوته
فرجوت أن تعطوا له فتصدقوا عليه وتكسوه فلم تفعلوا فقلت : تصدقوا فتصدقوا
فأعطيته ثوبين مما تصدقوا ثم قلت : تصدقوا فألقى أحد ثوبيه ، خذ
ثوبك )» وانتهره .
هذا حديث حسن. وليس صارفا لأمره بالصلاة ركعتين الدال على
الوجوب ، والله أعلم .
والحديث أخرجه الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٢٦) فقال رحمه الله: ثنا سفيان
قال : ثنا محمد بن عجلان به .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٩٢ ) :
حدثنا إسحاق بن إسماعيل أخبرنا سفيان عن ابن عجلان عن عياض بن
عبد الله بن سعد سمع أبا سعيد الخدري يقول : دخل رجل المسجد فأمر النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم الناس أن يطرحوا ثيابا فطرحوا فأمر له منها بثوبين ،
ثم حث على الصدقة فجاء فطرح أحد الثوبين فصاح به وقال: ((خذ ثوبك)).
هذا حديث حسن .
٢٤٤

الإعداد للسفر ثيابا تناسبه
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٥١٢ ):
حدثنا قتيبة قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر عن زيد بن أسلم عن محمد بن
المنكدر عن محمد بن كعب أنه قال : أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد
سفرا وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر ، فدعا بطعام فأكل فقلت له :
سنّة ؟ قال : سنّة ، ثم ركب .
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر
قال : حدثني زيد بن أسلم قال : حدثني محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب
قال : أتيت أنس بن مالك في رمضان ... فذكر نحوه .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن .
ومحمد بن جعفر هو ابن أبي كثير ، مدني ثقة .
وعبد الله بن جعفر هو ابن نجيح والد علي بن المديني ، وكان يحيى بن
معين يضعّفه .
قال أبو عبد الرحمن : الحديث من طريق محمد بن جعفر صحيح ، ورجاله
رجال الصحيح .
البدء بالميامن في اللباس
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٠٠ ):
حدثنا التفيلي أخبرنا زهير أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا لبستم وإذا توضأتم
فابدأوا بأيامنكم )) .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٤١ ) فقال : حدثنا محمد بن يحيى
ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا زهير بن معاوية به، وليس فيه ((إذا ليستم)).
٢٤٥
1

وأما الترمذي فرواه ( جـ ٥. ص ٤٨٥) فقال: حدثنا علي بن نصر بن
علي الجهضمي حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا شعبة عن الأعمش به ،
في اللباس ، من فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم قال: وقد
روى غير واحد هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد ولم يرفعه ، وإنما رفعه
عبد الصمد .ا هـ فالظاهر أنه حديث آخر، وهو بسند آخر إلى الأعمش كما
ترى . والله أعلم .
كشف الظهر وبيان أنه ليس بعورة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤١) :
ثنا أبو عاصم ثنا عزرة ثنا علباء بن أحمر ثنا أبو زيد قال : قال لي رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا أبا زيد، ادن مني وامسح ظهري)).
وكشف ظهره ؛ فمسحت ظهره وجعلت الخاتم بين إصبعي ، قال : فغمزتها .
قال : فقيل : وما الخاتم ؟ قال : شعر مجتمع على كتفه .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١٢ ص ٢٤٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا
عمرو بن الضحاك حدثنا أبي به .
عدم الاغترار باللباس الفاخر
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٨٨ ) :
حدثنا أبو عمّار حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو حدثني واقد
ابن عمرو بن سعد بن معاذ قال: قدم أنس بن مالك فأتيته فقال: من أنت ؟
فقلت : أنا واقد بن عمرو ، قال : فبكى وقال : إنك لشبيه بسعد وإن سعدا
كان من أعظم الناس وأطول ، وإنه بعث إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
جيّة من ديباج منسوج فيها الذهب فليسها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
٢٤٦

وسلم ، فصعد المنبر فقام أو قعد ، فجعل الناس يلمسونها فقالوا : ما رأينا كاليوم
ثوبا قط! فقال: ((أتعجبون من هذا ؟! لمناديل سعد في الجنّة خير مما ترون)).
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . ومحمد بن عمرو هو محمد بن
عمرو بن علقمة .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ١٩٩). وأخرجه أحمد ( جـ ٣
ص ١٢١ ) فقال : ثنا يزيد ثنا محمد بن عمرو به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٤٤ ).
ترك ما يشغل عن الآخرة من اللباس
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ١٩٤ ):
أخبرنا محمد بن علي بن حرب قال : حدثنا عثمان بن عمر قال : حدثنا
مالك بن مغول عن سليمان الشيباني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اتخذ خاتما فليسه قال: ((شغلني هذا
عنكم منذ اليوم إليه نظرة وإليكم نظرة )» ثم ألقاه .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا شيخ النسائي وقد وثقه .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٧ ) :
ثنا وكيع ثنا الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن أبي
ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يا أبا ذر، انظر
أرفع رجل في المسجد)). قال: فنظرت فإذا رجل عليه حلة . قال : قلت :
هذا؟ قال: قال لي: ((انظر أوضع رجل في المسجد )). قال: فنظرت فإذا
رجل عليه أخلاق(١). قال: قلت: هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((لهذا عند الله أخير يوم القيامة من ملء الأرض من مثل هذا)).
(١) أي ثوب بال .
٢٤٧

ثنا ابن نمير ويعلى قالا : ثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال :
كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المسجد فقال: (( يا أباذر
ارفع رأسك وانظر أرفع رجل في المسجد ... ، فذكر الحديث .
ثنا محمد بن عبيد ثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر ... فذكر
الحديث وقال: (خير عند الله من قراب الأرض مثل هذا)) .
و کذا قال أبو معاوية عن زيد ..
وحدثنا أبو معاوية ثنا زائدة عن الأعمش ثنا سليمان بن مسهر عن
خرشة ... فذكره .
هذا حديث صحيح ، والظاهر أن الأعمش فيه شيخين : سليمان بن
مسهر وزيد بن وهب ، والله أعلم .
الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٤٢ ).
لباس البرد اليمانية
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ٥٩٦ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا قبيصة عن سفيان عن ابن جريج عن
عبد الحميد عن ابن يعلى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طاف
بالبيت مضطبعا وعليه برد .
قال أبو عيسى : حديث الثوري عن ابن جريج لا نعرفه إلا من حديثه ،
وهو حديث حسن صحيح ، وعبد الحميد هو ابن جبير بن شيبة عن ابن يعلى
عن أبيه ، وهو يعلى بن أمية .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط الشيخين ، وابن يعلى
هو صفوان كما في تحفة الأحوذي عن ابن عساكر .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٥ ص ٣٣٦) وعنده : ( ببرد أخضر ) .
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ٩٨٤ ).
والدارمي ( جـ ٢ ص ٦٥).
٢٤٨

لا بأس بالجمال الذي لا يكون سببا للكبر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٥١ ) :
حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى أخبرنا عبد الوهاب أخبرنا هشام عن محمد
عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وكان رجلا
جميلا - فقال : يا رسول الله، إني رجل حبب إلى الجمال وأعطيت منه ما تراه
حتى ما أحب أن يفوقني أحدّ - إما قال: بشراك نعلي وإما قال: بشسع نعلي -
أفمن الكبر ذلك؟ قال: ((لا، ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٩٦) بهذا السند نفسه .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١١٢ ) :
حدثنا التفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه
قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثوب دون فقال: (( ألك
مال؟)) قال: نعم، قال: ((من أي المال؟)) قال : قد آتاني الله من الإِبل والغنم
والخيل، والرقيق قال: ((فإذا آتاك الله مالًا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وزهير بن معاوية وإن كان روى
عن أبي إسحاق بعد الاختلاط فقد تابعه معمر وشعبة وإسرائيل كما عند أحمد
(جـ ٣ ص ٤٧٣ ) وأبو إسحاق وإن كان مدلسا ولم يصرح بالتحديث فقد رواه
عنه شعبة ، وأيضا تابعه عبد الملك بن عمير .
والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها
كما في الإلزامات ( ص ٨٦ ).
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٦ ص ١٤٣) وقال: هذا حديث
حسن صحيح .
وأخرجه النسائي ( ج ٨ ص ١٨١ ).
وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٧٣ ) :
ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت
٢٤٩

أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وأنا قشب الهيئة فقال: ((هل لك مال؟)) قال: قلت: نعم، قال: (( من أي
المال؟)) قلت: من كل المال؛ من الإبل والرقيق والخيل والغنم، فقال: ((إذا
آتاك الله مالا فلير عليك)). ثم قال: ((هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى
موسى فتقطع آذانها فتقول : هذه بحر ، وتشقها أو تشق جلودها وتقول هذه
صرم وتحرمها عليك وعلى أهلك؟)) قال: نعم. قال: ((فإن ما آتاك الله عز
وجل لك ، وساعد الله أشد، وموسى الله أحَدُّ من موساك)). قال : قلت :
يا رسول الله ، أرأيت رجلا نزلت به فلم يكرمني ولم يقرني ، ثم نزل بي أجزيه
بما صنع أم أقريه؟ قال: ((أقره)).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٨٠ ) :
حدثنا إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي أخبرنا عمرو بن يونس بن القاسم
اليمامي أخبرنا عكرمة بن عمار أخبرنا أبو زميل حدثني عبد الله بن عباس قال :
لما خرجت الحرورية أتيت عليا فقال: انت هؤلاء القوم ، فلبست أحسن ما يكون
من حلل اليمن ، قال أبو زميل : وكان ابن عباس رجلا جميلا جهيرًا. قال ابن
عباس : فأتيتهم فقالوا: مرحبا بك يا بن عباس ، ما هذه الحلة ؟ قال : ما تعيبون
علّ ! لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحسن ما يكون
من الحلل .
قال أبو داود : اسم أبي زميل سماك بن الوليد الحنفي .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
تحريم الخيلاء
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٩٩٥ ) :
حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا يونس بن القاسم الحنفي - يمامي - سمعت
عكرمة بن خالد المخزومي يقول : سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته
٢٥٠

لقي الله وهو عليه غضبان )) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، وأخرجه الإِمام البخاري في
الأدب المفرد ( ص ١٩٣ ) فقال : حدثنا مسدد قال : حدثنا يونس بن القاسم
أبو عمر اليمامي به .
تحريم الإسبال
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٩٥٨) :
حدثنا أبو النضر وحسين قالا : حدثنا شيبان عن أشعث حدثني سعيد
ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((إن الله لا ينظر إلى مسبل)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، وشيبان هو ابن عبد الرحمن ،
وأشعث هو ابن أبي الشعثاء .
وقال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ٢٠٧ ) :
أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل قال : حدثني جدي قال :
حدثنا شعبة عن أشعث قال : سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الله عز وجل لا ينظر إلى مسبل
الإزار ) .
هذا حديث صحيح . وقد رواه النسائي - كما في تحفة الأشراف - عن
موسى بن عبد الرحمن عن حسين بن علي عن زائدة في الكبرى ، وعن عمرو
ابن منصور عن آدم بن أبي إياس عن شيبان في الكبرى ، وفي المجتبى : شعبة
وزائدة وشيبان عن أشعث بن أبي الشعثاء به . أهـ .
ورواه من طريق إسرائيل موقوفا كما في تحفة الأشراف ، ولا يضر .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٨ ص ٣٨٨) فقال: حدثنا عبيد الله بن
موسى قال: حدثنا شيبان عن أشعث(١) أبن أبي الشعثاء به.
(١) في الأصل: أشعث بن الشعثاء والصواب ما أثبتناه.
٢٥١

قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٣٧ ):
ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب - يعني : عبد الله بن وهب
المصري - قال عبد الله : وهو ابن الإمام أحمد . وسمعته أنا من هارون ثنا عمرو
ابن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران عن هبيب بن مُؤْفِل(١)
الغفاري أنه رأى محمدا القرشي قام يجر إزاره فنظر إليه هبيب فقال: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من وطئه خيلاء؛ وطئه في النار)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا أسلم أبا عمران وقد وثقه
النسائي كما في تهذيب التهذيب .
وهبيب بموحدتين مصغرا كما في الإصابة .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٣ ص ١١١ ).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٧ ) :
ثنا هارون بن معروف قال : ثنا عبد الله بن وهب - قال عبد الله : وسمعته
أنا من هارون - قال : حدثني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن
أسلم أبي عمران عن هبيب بن مغفل الغفاري أنه رأى محمدًا القرشي قام بجر
إزاره فنظر إليه هبيب فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((من وطئه خيلاء؛ وطئه في النار)).
ثنا يحيى بن إسحاق أنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال : أخبرني
أسلم أبو عمران عن هبيب الغفاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((من وطىء إزاره خيلاء؛ وطئه في نار جهنم)).
ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أنه سمع
هبيب بن مغفل صاحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورأى رجلا يجر
إزاره خلفه ويطؤه خيلاء فقال: سبحان الله ! سمعت رسول الله صلى الله عليه
(١) في الأصل: معقل والصواب ما أثبتناه، كما في الإصابة قال الحافظ: بضم أوله وسكون
الغين المعجمة وكسر الفاء بعدها لام .
٢٥٢

وعلى آله وسلم يقول: ((من وطئه من الخيلاء؛ وطئه في النار)).
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٥ ) :
ثنا محمد بن أبي عدي عن شعبة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أنه
سمع أبا سعيد سئل عن الإزار فقال: على الخبير سقطت ؛ سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إزرة المؤمن إلى نصف الساقين،
لا جناح)) - أو ((لا حرج)) - ((عليه فيما بينه وبين الكعبين . ما كان أسفل
من ذلك فهو في النار . لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا)).
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٦ ): ثنا سفيان عن العلاء بن
عبد الرحمن به .
وقال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٦٨ ): حدثنا زهير قال: حدثنا
سفيان به .
وقال الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٣٣) : حدثنا سفيان به .
وأخرجه الإمام مالك ( جـ ٣ ص ١٠٤ ) عن العلاء به .
وأخرجه أبو داود ( جـ ١١ ص ١٥٢ ) فقال : حدثنا حفص بن عمر
أخبرنا شعبة عن العلاء به .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١٨٢ ) فقال : حدثنا علي بن محمد ثنا
سفيان بن عيينة عن الغلاء به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٣٧ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن أبي غفار أخبرنا أبو تميمة الهجيمي -
وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد - عن أبي أُجري جابر بن سليم قال: رأيت
وجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا إلا صدروا عنه ، قلت : من هذا ؟
قالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قلت : عليك السلام
يا رسول الله مرتين، قال: ((لا تقل عليك السلام؛ فإن عليك السلام تحية
٢٥٣

الموتى. قل: السلام عليك)). قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: (( أنا رسول
الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته
أنبتها لك ، وإذا كنت بأرض ففر أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك)).
قال: قلت : اعهد إلّي، قال: ((لا تسبن أحدا)). قال : فما سببت بعده حرا
ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة. قال: ((ولا تحقرن شيئا من المعروف وأن تكلم
أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ؛ إن ذلك من المعروف . وارفع إزارك إلى نصف
الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين . وإياك وإسبال الإِزار؛ فإنها من المخيلة وإن الله
لا يحب المخيلة. وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه
فإنما وبال ذلك عليه » .
هذا حديث حسن . وأبو غفار هو المثنى بن سعد، ويقال: ابن سعيد الطائي .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٥٠٦ ) من طريق خالد الحذاء عن
أبي تميمة بنحوه ، وقال : هذا حديث حسن صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٤ ) ثنا عفان ثنا وهيب ثنا خالد
الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي نحوه .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٣ ) ثنا هشيم ثنا يونس بن عبيد
عن عبد ربه الهجيمي عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر بنحوه .
وقال محمد بن نصر المروزي رحمه الله في الصلاة ( جـ ٢ ص ٨١٣ )
حدثنا يحيى بن يحيى أنا إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري عن أبي السليل عن
أبي تميمة الهجيمي عن رجل من قومه بنحوه .
فالحديث يرتقي إلى الصحة .
تحريم لباس الحرير على الرجال والجلوس عليه
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٨٥٨) :
حدثنا محمد بن بکر حدثنا ابن جريح أخبرني عكرمة بن خالد عن سعيد
٢٥٤

ابن جبير عن ابن عباس قال : إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
عن الثوب المصمت حريرا .
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ١٥٦ ) :
أخيرنا وهب بن بيان قال : حدثنا ابن وهب قال : أنبأنا عمرو بن الحارث
أن أبا عشانة - هو المعافري - حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يخبر أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: ((إن كنتم
تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا )» .
هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات ، وأبو عشانة هو حي بن يؤمن المعافري .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٩٩ ) :
حدثنا يحيى بن حبيب أخبرنا روح أخبرنا هشام عن محمد عن عبيدة عن
علّ أنه قال : نهى عن مياثر الأرجوان .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الثياب البيض
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٦٢ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم. وإن
خير أكحالكم الإنمد يجلو البصر وينبت الشعر » .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٤ ص ٧٢ ) وقال : حديث حسن صحيح .
أخرج النسائي منه ما يتعلق بالإتمد ثم قال: عبد الله بن عثمان بن خثيم
لين الحديث .
٢٥٥

وأخرج ابن ماجه منه ما يتعلق بالإثمد ( جـ ٢ ص ١١٥٧ ).
و( جـ ٢ ص ١١٨١) ما يتعلق بالثياب.
لباس البرد الأخضر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٦٠ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا عبيد الله - يعني : ابن إياد أخبرنا إياد عن
أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا هو
ذو وفرة بها ردع حناء، وعليه بردان أخضران .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١١٥ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا عبيد الله - يعني : ابن أبي زياد أخبرنا إياد
عن أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرأيت
عليه بردین أخضرین .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٩٦ ) وقال : هذا حديث حسن
غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد ، وأبو رمثة اسمه حبيب بن
حيان ، ويقال : اسمه رفاعة بن يغربي .
ورواه النسائي ( جـ ٣ ص ١٨٥) و ( جـ ٨ ص ٢٠٤ ).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧١٠٩ ) :
حدثنا هشام بن عبد الملك وعفان قالا : حدثنا عبيد الله بن إیاد حدثنا
إياد عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فلما رأيته قال لي أبي : هل تدري من هذا؟ قلت: لا، فقال لي أبي :
هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاقشعررت حين قال ذاك ، وكنت
٢٥٦

أظن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئا لا يشبه الناس ، فإذا بشر
له وفرة - قال عفان في حديثه : ذو وفرة - وبها ردع من حناء عليه ثوبان
أخضران فسلم عليه أبي ثم جلسنا وتحدثنا ساعة ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال لأبي: ((ابنك هذا؟)) قال : إي ورب الكعبة، فتبسم
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضاحكا من ثبت شبهي بأبي ومن حلف
أبي علّ ثم قال: ((أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه)) قال: وقرأ رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ ثم نظر
إلى مثل السلعة بين كتفيه فقال : يا رسول الله ، إني لأظب الرجال ألا أعالجها
لك ؟ قال: ((لا طبيبها الذي خلقها)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
لباس الثوب الغليظ
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٠٤ ) :
حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عمارة بن
أبي حفصة حدثنا عكرمة عن عائشة قالت : كان على رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ثوبین قطریین غليظین فكان إذا قعد فعرق ثقلا علیه ، فقدم بُّمن
الشام لفلان اليهودي فقلت : لو بعثت إليه فاشتريت مته ثوبين إلى الميسرة فأرسل
إليه فقال : قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهي فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كذب ، قد علم أني من أتفاهم الله
وآدّاهم للأمانة » .
حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب ، وقد رواه أيضا شعبة عن
عمارة بن أبي حفصة سمعت محمد بن فراس البصري يقول : سمعت أبا داود
الطيالسي يقول : سئل شعبة يوما عن هذا الحديث فقال : لست أحدثكم حتى
تقوموا إلى حرمي(١) بن عمارة فتقبلوا رأسه، قال: وحرمي في القوم .
(١) كذا، وفي تهذيب التهذيب : حتى تقوموا إلى عمارة بن أبي حفصة تقبلوا رأسه، -
٢٥٧

قال أبو عبدالرحمن : هذا حديث صحيح على شرط البخاري .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٢٩٤). وأخرجه الإمام أحمد
(ج ٦ ص ١٤٧) فقال: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمارة - يعني ابن
أبي حقصة - به .
كراهية الاحتباء في الثوب الواحد
قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( ج ٨ ص ٤٨٦ ) :
حدثنا زيد بن الحباب قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكي
قال : حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم أنه نهى عن لبستين وعن مجلسين ، أما اللبستان : فتصلي في السراويل ليس
عليك شيء غيره ، والرجل يصلي في الثوب الواحد ولا يتوشح به والمجلس أن
يحتبي بالثوب الواحد فييصر عورته ، ويجلس بين الظل والشمس .
هذا حديث حسن .
كيفية الائتزار
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٥٤ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن محمد بن أبي يحيى حدثني عكرمة أنه رأى
ابن عباس يأتز فيضع حاشية إزاره من مقدمه على ظهر قدمه ، ويرفع من مؤخره .
قلت : لم تأتزر هذه الإزرة ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يأتزرها .
هذا حديث حسن، رجاله رجال الصحيح ، إلا محمد بن أبي يحيى وهو
الأسلمي ، وهو حسن الحديث .
= وهو أقرب إذ هو شيخ شعبة فيه عند الإمام أحمد .
٢٥٨

إطلاق الأزرار
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٣٣ ) :
حدثنا النفيلي وأحمد بن يونس قالا : أخبرنا زهير أخبرنا عروة بن عبد الله
قال ابن نفيل بن قشير أبو مَهَل الجعفي: أخبرنا معاوية بن قرة أخبرنا أبي قال:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رهط من مزينة فبايعناه ، وإن
قميصه لمطلق الأزرار ، قال : فبايعناه ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست:
الخاتم ، قال عروة : فما رأيت معاوية ولا ابنه قط إلا مطلقي أزرارهما في شتاء
ولا حر ، ولا يزران أزرارهما أبدا .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، إلا عروة بن عبد الله
القشيري ، وقد وثقه أبو زرعة .
الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ١١٨٤ ).
كراهية الصلاة في السراويل ليس عليه غيره
قال الإمام أبو بكر بن الي شيبه رحمه الله ( جـ ٨ ص ٤٨٦ ):
حدثنا زيد بن الحباب قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكي
قال : حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم أنه نهى عن لبستين وعن مجلسين ، أما اللبستان : فتصلي في السراويل ليس
عليك شيء غيره ، والرجل يصلي في الثواب الواحد ولا يتوشح به والمجلس أن
يحتبي بالثوب الواحد فيبصر عورته ، ويجلس بين الظل والشمس .
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٨٥ ) :
حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا سفيان عن سماك بن حرب أخبرنا
سويد بن قيس قال : جلبت أنا ومخرفة العبدي بزا من هجر، فأتينا به مكة ،
فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي فساومنا بسراويل فبعناه ،
٢٥٩

وثمّ رجل یزن بالأجر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « زن
وارجح » .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي( ج ٤ ص ٥٣٢ ) وقال : حديث سوید حديث
حسن صحيح .
والنسائي ( جـ ٨ ص ٢٨٤) وابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٤٨، ١١٨٥).
وعبد الرزاق ( ج ٨ ص ٫٦٨) وابن أبي شيبة ( جـ ٦ ص ٥٨٦).
لبس النعال والخفاف
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٤١٨ ) :
ثنا عمر بن سعد ثنا يحيى يعني ابن زكريا بن أبي زائدة - عن سعد بن
طارق عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((أسرع قبائل العرب فناء قريش، ويوشك أن تمر المرأة بالنعل
فتقول : إن هذا نعل قرشي)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١١ ص ٦٨ ) فقال رحمه الله : حدثنا عثمان
ابن أبي شيبة حدثنا أبو داود - هو عمر بن سعد الحفري - عن ابن أبي زائدة ،
به .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ٢٩٨ ) ثم قال البزار :
لا نعلمه رواه عن أبي حازم عن أبي هريرة إلا يحيى، ولا عنه إلا أبو داود .اهـ.
قال أبو عبدالرحمن في كشف الأستار : والظاهر أن العبارة : ولا نعلمه
رواه عن أبي حازم إلا أبو مالك، ولا عنه إلا يحيى ، ولا عنه إلا أبو داود .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٦٣ ):
حدثنا قتيبة حدثنا ابن أبي زائدة عن الحسن بن عيّاش عن أبي إسحاق -
هو الشيباني - عن الشعبي عن المغيرة بن شعبة أهدى دحية الكلبي لرسول الله
٢٦٠